النص المفهرس
صفحات 521-540
همّام الوليد بن شُجاع، وطائفة . حدَّث عنه : أبو الفتح يوسف القَوَّاس ، وأبو بكر بن شاذان ، وأبو حفص بن شاهين ، وآخرون . وكان من المكثرين عن لُوَين . مات في عشر المئة في جمادى الأولى سنة ثمان عشرة وثلاث مئة. أخوه : ٢٩٣ - جعفر بن محمد بن المغلِّس * وثَّقْهُ الدَّارَقُطني . سمع حَوْثرة بن محمد المِنْقَرِي، وأبا سعيدِ الأَشَجّ ، وأحمدَ بن سنان القطّان . روى عنه : ابنُ شاهين ، وأبو حفص الكتَّاني . مات سنة تسع عشرة ، وكان أصغَرَ من أخيه . وابنه : عبد الله بن أحمدَ - فقيه الظَّاهريَّة - سيأتي . ٢٩٤ - ابنُ وَرْدان ** الشيخ العالمُ المسند ، أبو العبّاس ، إسماعيلُ بنُ داود بن وَرْدان المِصْريُّ البزاز . سمع عيسى بن حمّاد ، ومحمَّدَ بن رُمح ، وزكريا كاتب العُمَري ، وغيرهم . حدَّث عنه : أبو سعيد بنُ يونس ، وأبو بكر بن المقرىء ، ومحمدُ بن · تاريخ بغداد: ٢١١/٧ -٢١٢، المنتظم: ٢٣٧/٦. ** العبر: ١٧٢/٢، حسن المحاضرة: ٣٦٨/١، شذرات الذهب: ٢٧٧/٢. ٥٢١ أحمد الإِحْمِيمي ، وآخرون . توفيَ في ربيع الآخر سنةً ثمان عشرة وثلاث مئة . ٢٩٥ - زَنْجويه * الشَّيخُ القُدوة ، الزَّاهد العابد ، الثَّقة ، أبو محمد ، زَنْجويه بن محمد بن الحسن النَّيْسابوريُّ اللّاد . سمع محمدَ بن رافع ، ومحمدَ بنَ أسلم الطَّسي ، وحسينَ بنَ عيسى البِسْطَامي ، وحميدَ بنَ الرّبيع ، وأحمدَ بنَ منصور الرّمادي ، وكان صاحب رِحِلَةٍ ومعرفة . حدَّث عنه أبو عليّ الحافظ ، وأبو الفضل بن إبراهيم ، والحسنُ بن أحمد المَخْلَدي ، وآخرون . توفي سنةً ثمان عشرة وثلاث مئة . ٢٩٦ - عبدُ الحَكَم ابنُ أحمد بن محمد بن سلّم، الشيخُ الصَّدوق ، أبو عثمان الصَّدَفِي مولاهم المصري . حدَّث عن : عيسى بن حمّاد زُغْبَة، وأبي الطّاهر بن السَّرْح ، وذي النُّون المِصْري ، وطائفة . الأنساب : ٤٩٣/ب . ٠ ** لم نقف له على ترجمة فيما وقفنا عليه من المصادر. ٥٢٢ روى عنه : ابنُ يونس ، وأبو بكر بن المقرىء ، وجماعة . قال ابنُ يونس : كان صَدوقاً إلاّ أنَّه انقطع من أوائل أصوله شيء ، ولم يكن ممَّن يميِّز، فروى ما لم يَسْمع ، فَثبّتْناه ، فرجَعَ . وكان كثير الحديث ، قال لي : إنّهِ وُلد سنةَ تسعٍ وعشرينَ وثلاث مئة . توفي سنةً ثمان عشرة وثلاث مئة . ٢٩٧ - البَاشَاني * المحدِّثُ الثُّقة ، أبو عليّ ، أحمدُ بن محمد بن عليٍّ بن رزين الباشانيُّ الھَرَوِيّ . سمع عليَّ بن خَشْرم، وسفيانَ بنَ وَكيع ، وأحمدَ بنَ عبد الله الفِرْياناني ، وغيرهم . وعنه : أبو عبد الله بن أبي ذُهل ، وأبو بكر بن أبي إسحاق القرّاب ، وزاهرُ السَّرَخْسي ، ومحمدُ بن محمد بن جعفر المالِيْنِي ، وآخرون . وقد وثق . توفي سنةً إحدى وعشرين وثلاث مئة . ٢٩٨ ۔ واعِظُ بَلْخ الإِمامُ الكبير الزّاهد ، العلامة، شيخ الإِسلام، أبو عبد الله ، * العبر: ١٨٦/٢، الوافي بالوفيات: ٦٣/٨، شذرات الذهب: ٢٨٨/٢. ** طبقات الصوفية: ٢١٢ -٢١٦، حلية الأولياء: ٢٣٢/١٠ -٢٣٣، الرسالة القشيرية: ٢١، المنتظم: ٢٣٩/٦ - ٢٤٠، صفة الصفوة: ١٦٥/٤، العبر: ١٧٦/٢، الوافي بالوفيات: ٣٢٢/٤، مرآة الجنان: ٢٧٨/٢، البداية والنهاية: ١٦٧/١١، طبقات الأولياء: ٣٠٠ -٣٠١، النجوم الزاهرة: ٢٣١/٣، شذرات الذهب: ٢٨٢/٢ -٢٨٣، الرسالة المستطرفة : ٢١ ٥٢٣ محمدُ بن الفَضْل بن العبّاس البَلْخيُّ الواعِظ ، نزيل سَمَرْقَنْد وتلك الدِّيار . صحبَ أحمدَ بنَ خَضْرويه البَلْخي ، وكان آخرَ مَنْ حدَّث في الدُّنيا عن قُتَيْبة بنِ سَعيد . قال السُّلَمي(١): حدَّثنا عليُّ بنُ القاسم الخَطَّبيُّ الواعظ بمرو حدثنا محمدُ بنُ الفضل البَلْخِيُّ الصُّوفيُّ بِسَمَرْقَنْد ، حدثنا قتيبةُ بنُ سعيد . فذكر حديثاً(٢) . قال السُّلمي : سمعتُ محمدَ بن عليٍّ الحِيريَّ يقول : سمعتُ أبا عثمان الحِيريَّ يقول : لو وجدتُ مِن نفسي قوةً لرحلتُ إلى أخي محمد بن الفضل ، فأستروح برؤيته . وقد روى عن هذا الشيخ البلخيِّ أبو بكرٍ محمدُ بنُ عبد الله الرَّازي ، وروى عنه أبو بكر بنُ المقرىء، في ((معجمه)) بالإِجازة . ومن مشايخه أبو بشر محمد بن مَهدي - صاحب ابن السَّمّاك الواعظ ، وقد حدَّثَ عنه أيضاً ، إسماعيلُ بنُ نُجيد ، وإبراهيمُ بنُ محمدٍ (١) في ((طبقات الصوفية)) ص ٢١٣ . (٢) وتمامه : حدثنا الليث بن سعد ، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وجل: ((ما من الأنبياء من نبيّ إلّ وقد أُعطي من الآيات ما مثلُه آمَنَ عليه البشر . وإنما كان الذي أُوتيتُ وحياً أوحى اللهُ إليّ ، فأرجو أن أكون أكثرهم تابعاً يوم القيامة)) . وإسناده صحيح ، وأخرجه البخاري في صحيحه: ٤/٩ -٦ في أول فضائل القرآن، من طريق عبد الله بن يوسف، ومسلم (١٥٢) في الإِيمان: باب وجوب الإِيمان برسالة نبينا محمد #، من طريق قتيبة بن سعيد ، كلاهما عن الليث به . وأخرجه أحمد : ٣٤١/٢ و٤٥١ من طريق يونس وحجاج عن الليث . وقوله : ((وإنما كان الذي أوتيتُه وحياً)) أراد أن معجزتي التي تحديت بها هي الوحي الذي أنزل علي ، وهو القرآن ، وذلك لما اشتمل عليه من الإعجاز الواضح . وليس المراد حصر معجزاته فيه ، ولا أنه لم يُؤت من المعجزات ما أوتي من تقدمه ، بل المراد : أنه المعجزة العظمى المستمرة الباقية التي اختص بها دون غيره . ٥٢٤ ابن عمرُويه ، ومحمدُ بن مكّ النَّيْسابوري ، وعبيدُ اللهِ بنُ محمد الصَّيْدلانِيُّ البَلْخِيّ - شيخٌ لقيَهُ أبو ذر الهَرَوي . قال أبو نُعَيم الحافظ(١): سمعَ الكثيرَ من قُتِبَةَ بنِ سعيد . وسمعتُ محمدَ بنَ عبد الله الرّازيَّ بنَسَا أَنَّه سمعَهُ يقول : ذهابُ الإِسلام من أربعة : لا يَعْمِلونَ بما يَعْلَمون، ويَعْمَلونَ بما لا يَعْلَمون، ولا يَتَعَلَّمون ما لا يَعْلَمون، وَيَمْنَعُون النّاسَ منَ العِلم . قلت : هذه نعوتُ رؤوس العرب والتُّرك ، وخلق من جَهَلَة العامّة ، فلو عمِلوا بيسير ما عرفوا ، لأفْلَحوا، ولو وقفوا عن العمل بالبِدَع لوُفِّقوا ، ولو فَتَّشوا عن دينهم وسألوا أهلَ الذِّكر - لا أهلَ الحِيَل والمكر - لسَعِدوا، بل يُعرِضون عن التعلُّم ◌ِيْهاً وكَسَلًا، فواحدةٌ من هذه الخِلال مُردِيَة ، فكيف بها إذا اجتمعت؟! فما ظنُّك إذا انضمَّ إليها كِبَرٌ، وفجورٌ، وإجرام ، وتجهْرُمٌ على الله؟! نسألُ اللهَ العافيةَ. قال السُّلَميُّ في ((محن الصوفيّة )): لمّا تكلّم محمدُ بن الفضل ببلْخ في فهم القرآن وأحوال الأئِمَّة، أنكَرَ عليه فقهاءُ بَلْخ ، وقالوا: مُبتدِع. وإنَّما ذاك بسبب اعتقاده مذهبَ أهل الحديث ، فقال : لا أُخرجُ حتّى تُخرجوني ، وتطوفوا بي في الأسواق . ففعلوا به ذلك، فقال : نزّع اللهُ من قلوبكم مَحَبَّتَهُ وَمَعْرِفَتَه . فقيل: لم يخرجْ منها صُوفيّ من أهلها . فأتى سَمَرْقَنْد ، فبالغوا في إكرامه ، وقيل: إنَّه وعظَ يوماً ، فماتَ في المجلس أربعةُ أنفس . مات سنةً سبعَ عشرةَ وثلاث مئة . أرَّخَه السُّلَميّ ، وعبد الرحمن بن (١) في ((الحلية)) ٢٣٢/١٠ -٢٣٣. ٥٢٥ مَنْدة ، ووَهِم مَن قال : سنةً تسعَ عشرة . ٢٩٩ - ابنُ فِيْل * الشيخُ الإِمامُ المحدِّثُ الرَّحّال ، أبو طاهر ، الحسنُ بنُ أحمد بنِ إبراهيم بن فِيل البالِسيُّ الإِمامُ بمدينة أنطاكية . ارتحل بعد الأربعين ومئتين . وسمع أبا كُريب محمدَ بنَ العلاء ، ومحمدَ بن سُليمان لُوَيناً ، ومالكَ ابن سُليمان الحِمصي، وسفيانَ بنَ وكيع، وعبدَ الجبّار بن العَلاء المكّي ، وعقبةً بن مُكرم ، ومحمدَ بنَ مصَفّى ، وكثيرَ بنَ عبيد ، وإبراهيمَ بنَ سعيد الجَوْهري ، ومؤمَّل بن إهاب، وأحمدَ بن عبد الله البَزِّي، والحسينَ بنَ الحسن المَرْوزي ، وإسحاقَ بنَ موسى الخَطْمي ، ومحمدَ بنَ قدامةً المِصِّيْصي ، وطبقتهم . حدَّث عنه : أبو القاسم الطَّبراني ، وشاكرُ بنُ عبد الله المِصِّيْصي ، وأبو بكر بن المقرىء ، وقاضي أذَنَّة عليُّ بنُ الحسين بن بُندار ، وآخرون . وما علمتُ فِيه جَرْحاً، وله جزءٌ مشهورٌ فيه غرائب . مات سنةً بضعَ عشرةَ وثلاث مئة ، وقد قاربَ التِّسْعين . وكان أبوه(١) صاحبَ حديثٍ أيضاً . يَروي عن : أبي جعفر النَّفَيلي، وأحمدَ بن يونس اليَرْبوعي ، وأبي * الأنساب: ٦٢/ب، اللباب: ٤٥٣/٢، الرسالة المستطرفة : ٨٩. (١) هو أبو الحسن، أحمد بن إبراهيم بن فيل البالسي ثم الأنطاكي . ترجمته في (( تهذيب الكمال)) ١٥/١. ٥٢٦ توبَة الحَلبي ، والمعافى بن سُليمان الرَّسْعَني، وسليمانَ بنَ بنت شُرَحبيل ، وخلق . حدَّث عنه: النَّسائي ، وأبو عَوانة الإِسْفَراييني ، وأبو سعيد بنُ الأعرابي ، وأبو القاسم الطَّبراني، وعدَّة . مات أحمد في سنةٍ أربعٍ وثمانين ومثتين . ثمَّ وجدتُ في فوائد عمرَ بنِ عليٍّ العَتَكيِّ الأنطاكيِّ قال : حدَّثنا أبو الطَّاهر بنُ فِیل سنة ثلاث مئة وكان إمام جامِعِنا ، وتوفي سنةَ إحدى عشرة وثلاث مئة ، ثم روى العتكيُّ فقال : حدَّثني أبو بكر محمدُ بن الحسن بن أحمد بن فيل ، حدثنا جدِّي ، ومحمدُ بن إبراهيم بن كثير الصُّوري ، ومحمدُ بن أحمد بن بُرد ، وأحمدُ بنُ هاشم ، وإسحاقُ بن خلدون بن مَرْئَد البالِسي . وقد روى العتكيُّ أيضاً عن عمِّ ابن فِيل فقال : أخبرنا الحسينُ بنُ إبراهيم بأنطاكية سنةَ تسعٍ وتسعينَ ومثتين . فروى عن جماعة . ٣٠٠ - أحمدُ بنُ خَطِيبٍ دِمَشْق * وعالِمِها أبي الوليد هشامِ بن عمَّار بن نُصَير، الإِمامُ المقرىء ، المحدِّثُ المعمّر، أبو عبد الله السُّلميُّ الدِّمشقيّ . كان آخرَ مَن قرأ القرآن على والده وفاةً ، وحدَّث عنه أيضاً . روى عنه الطَّرانيّ، وأبو هاشم عبد الجبّار المؤدِّب، وأبو بكر بنُ المقرىء ، وحميدُ بنُ الحسن الورّاق ، وغيرُهُم . توفيَ هو وأبو بكر - محمد بن خُرَیم المحدِّث - في يوم واحد ، يوم * تاريخ ابن عساكر: ١/١٣٥/٢، تهذيب ابن عساكر: ١٠٦/٢. ٥٢٧ الخميس من جمادى الآخرة سنةَ ستَّ عشرةَ وثلاثٍ مئة ، وهو في عشر النِّسعين . وما علمتُ أبا أحمد الحاكم روى عنه شَيْئاً . ٣٠١ - ابنُ ذَيَّال * هو المحدِّثُ الثَّقة ، بقيةُ المشايخ ، أبو العبَّاس ، الفضلُ بنُ أحمدَ ابن منصور بن ذيّال الزُّبيديُّ البغداديّ . سمع أحمدَ بنَ حنبل ، وعبدَ الأعلى بنَ حمّاد النَّرْسي ، وغَيْرَهما . روى عنه : أبو الفتح القَوَّاس ، وابنُ معروف القاضي ، ومحمدُ بنُ جعفر النَّجَار، وأبو الحسن الدَّارَقُطْنيُّ وقال: هو ثِقَةٌ مَأمون. قلت : العجبُ أنَّهم ما أرَّخوا وفاتَه . قال يوسفُ بنُ عمر القَوَّاس : حدثنا الفضلُ بن أحمد إملاءً سنةً سبعَ عشرةً وثلاث مئة ، حدثنا عبدُ الأعلى بنُ حمّاد، حدثنا حمَّد بن سَلمة بحديث أبي العُشَرَاءِ الدّارمي(١) ... فذكره. * تاريخ بغداد: ٣٧٧/١٢، الأنساب: ٢٤١/ب، اللباب: ٥٣٧/١. (١) حديث أبي العُشَراء الدارمي: أخرجه أبو داود (٢٨٢٥ ) في الأضاحي : باب ما جاء في ذبيحة المتردية ، والترمذي ( ١٤٨١ ) في الأطعمة : باب ما جاء في الذكاة في الحلق واللبة ، وابن ماجه (٣١٨٤) في الذبائح : باب ذكاة النادّ من البهائم ، من طريق أبي العُشراء، عن أبيه قال: قلتُ: يا رسول اللهِ أما تكون الذكاة إلّ في الحلق والَّلَبَّة؟ قال: ((لو طعنتَ في فخذها لأَجزاك)). وأبو العُشَراء: مجهول. وفي ((التهذيب)) قال الميموني : سألت أحمد عن حديث أبي العُشراء في الذكاة ، قال : ما أعرف أنه يُروى عن أبي العُشراء حديث غير هذا . وقال البخاري : في حديثه ، واسمه ، وسماعه من أبيه نظر . ٥٢٨ ٣٠٢ - الخَْعَمِيّ * الإِمامُ الحجَّةُ المحدِّث ، أبو جعفر، محمدُ بنُ الحسين بن حَفْصٍ الخَثْعَمِيُّ الكوفيُّ الأَشْنَانِيّ . قدم بغداد . وحدَّث عن : أبي كُرَيب ، وعبَّاد بنِ يعقوبَ الرَّواجِني ، ومحمدِ بنِ عبيد المحاربي ، وعدَّة . حدَّث عنه : أبو بكر الجِعَابي ، وأبو الحسين ابنُ البَوَّاب ، ومحمدُ ابن المظفر ، وأبو بكر بنُ المقرىء ، ومحمدُ بن جعفر بن النَّجَّار الكوفيّ ، الذي عاش إلى سنة اثنتين وأربع مئة . قال الدَّارَقُطني : أبو جعفر ثِقَةٌ مأمون . قلت : وُلدَ سنةً إحدى وعشرينَ ومئتين ، وماتَ سنةً خمسَ عشرةَ وثلاثٍ مئة . وفيها ماتَ الحسينُ بنُ محمَّد بن محمَّد بن عُفِيْر، ومحمد بن المسيَّب الأرْغِيَاني . ٣٠٣ - ابن عُلِّيْلِ ** الإِمامُ المعمَّر، إمامُ جامع دِمَشق ، أبو هاشم ، محمدُ بنُ عبدِ الأعلى بنِ محمد الأنصاريُّ مولاهم الدِّمَشقيّ . عُرِفَ بابن عُلَيل . * تاريخ بغداد: ٢٣٤/٢ -٢٣٥، الأنساب: ٤٠/أ، المنتظم: ٢١٥/٦، العبر: ١٦٢/٢، طبقات القراء للجزري: ١٣٠/٢، النجوم الزاهرة: ٢١٩/٣، شذرات الذهب: ٢٧١/٢ . ** تاريخ ابن عساكر: ٢٩١/١٥/ب، الوافي بالوفيات: ٢٠٨/٣. ٥٢٩ حدَّث عن : هشام بن عمّار، وقاسم بنِ عثمان الجُوعي ، وطائفة . روى عنه: ولدُهُ إبراهيم ، وأبو محمد بنُ ذَكوان ، وأبو هاشم عبدُ الجبّار المؤدِّب، وأبو سُليمان بنُ زَبْر، وعبدُ اللهِ بنُ محمد بن عبد الوهَّابِ الرَّازي ، وعبد الوهّاب الكِلَابي، وغيرُهُم . قيل : كان يَخْضِب بالحُمرة . وقع لنا مِنْ حديثه . توفي في ربيع الآخر سنة ثلاثٍ وعشرين وثلاث مئة . قاله أبو سُليمان ابن زَبْر . ٣٠٤ - بَدْر بنُ الهَيْئَم ابن خلف ، القاضي الفقيهُ الصَّدوقُ المعمَّر، أبو القاسم اللَّخْميُّ الكوفيّ ، نزيلُ بغداد . وُلدّ بالكوفة سنةً مئتين أو بعدها بعام ، ولو سمع كما يَنْبغي لأخذ عن عبيد الله بن موسى ، وأبي نُعيم ، والكبار ، ولكنَّه سمع في الكهولة من أبي كُرَيب ، وأبي سعيد الأشَجّ ، وهارون بن إسحاق ، وهشام بنٍ يونس ، وعَمْرِو بنِ عبد الله الأوْدي ، وغير واحدٍ . حدَّث عنه : أبو عَمْرو بنُ حَيّويه ، وعمرُ بنُ شاهين ، وأبو بكر بنُ المقرىء ، وعيسى بنُ الوزير ، وجماعة . قال الدَّارَقُطْني : بلغَ مئةً وسبعَ عشرةَ سنة . قال: وكان ثِقةً نبيلاً ، * تاريخ بغداد: ٧ /١٠٧ - ١٠٨، المنتظم: ٦ / ٢٢٦، العبر: ١٦٩/٢، الوافي بالوفيات: ٩٤/١٠، البداية والنهاية : ١٦٣/١١. ٥٣٠ أدرك أبا نُعيم . قال : ودخلَ على الوزير عليٍّ بنِ عيسى ، فقال له : كم سنُّ القاضي ؟ قال : ما أدري ، لكنْ ظهَرَ بالكوفة أعجوبة ، فركبتُ مع أبي سنةً خمسَ عشرةَ ومئتين . رواها بعضُهُم فزاد : وركبتُ مع أبي إلى عامل المأمون ، وركبتُ الآن إلى حضرة الوزير، وبينَ الرُّكبَتَيْن مئة سنة . وقال أبو حفص بنُ شاهين : بلغ مئةً وستَّ عشرةَ سنة . قلت : توفيَ في شوّال سنةَ سبعَ عشرةَ وثلاثٍ مئة . أخبرنا أحمدُ بنُ إسحاق : أخبرنا الفتحُ بنُ عبد الله ، أخبرنا هبةُ الله ابن أبي شريك ، أخبرنا أحمدُ بنُ محمد ، حدثنا عيسى بنُ الوزير ، أخْبَرَنا بدرُ بن الهَيْثَم ، حدثنا عبدُ اللهِ بنُ سعيد الكِنْدي ، حدثنا المغيرةُ بنُ جميل الكِنْدي ، حَدَّثني سليمانُ بنُ عليٍّ بن عبد الله ، حدَّثَني أبي ، عن جدِّي ابن عبّاس قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((الوَلاءُ لَيْسَ بِمُتَحَوِّلٍ ولا بِمُنْتَقِل))(١). قال العُقَيْلي (٢): المغيرة منكر الحديث. ثمَّ ساقَ له هذا عن شَيخ ، عن الأشجّ . ٣٠٥ - الميْرِمَاهَاني * الإِمامُ المحدِّث ، الثِّقةُ العالِم . سمع من إسحاقَ بنِ راهويه (( تفسيره))، ومن محمَّد بنِ عبد العزيز ابن أبي رِزْمَة ، وعليٍّ بنِ حُجْر، ومحمد بن حُميد الرّازي ، ومحمدٍ بنِ (١) في ((الضعفاء)): ((ليس يتحول ولا ينتقل)). (٢) في ((الضعفاء)) ص ٤١٣ في ترجمة المغيرة بن جميل . * الأنساب: ٥٤٨/أ، اللباب: ٢٨٢/٣. ٥٣١ رافِع ، ومحمود بن غَيْلان ، وطَبَقّتِهِم . حدَّثَ عنه : أبو بكرٍ أحمدُ بن عليِّ الرَّازي ، ومحمدُ بنُ صالح بن هانىء ، وعبدُ اللهِ بنُ عديّ، ومحمدُ بنُ الحسين الحَدَّادي المَرْوزي ، وجماعة . وحدَّثَ بنَيْسابور وبِمَرو . وتوفيَ في المحرَّم سنةَ ثلاثَ عشرةَ وثلاثٍ مئة . واسمُهُ : أبو يَزيد ، محمدُ بنُ يَحْيَى بنِ خالد بن يزيد بن متَّى الخالديُّ المَرْوزِيُّ المِيْرِمَاهَانيّ . قيل : إنَّهُ عاش ستّاً وثمانين سنة . يقع حديثُهُ في تأليف مُحْبِي السُّنَّة الْبَغَويّ . سمُّه: محمدُ بنُ يَحْتَى بن خالد بن مهران النَّيْسابوريّ ، هو ابنُ أُختٍ سَلمةً بنِ شَبيب . يَروي عن : إسحاق بن راهويه ، ومحمدِ بنِ رافع أيضاً . حدَّث في حدود سنة تسعينَ ومئتين . ٣٠٦ - المُنگدري * الإِمامُ الحافظُ البارُ، أبو بكر ، أحمدُ بنُ محمد بنِ عمرَ بن عبد ذكر أخبار أصبهان: ١١٥/١، الأنساب : ٥٤٣/ب، تاريخ ابن عساكر : ٠ ١٠٣/٢/ب، مختصر طبقات علماء الحديث لابن عبد الهادي: الورقة ٢/١٣٥، تذكرة الحفاظ: ٧٩٣/٢ -٧٩٤، العبر: ١٥٩/٢، ميزان الاعتدال: ١٤٧/١، لسان الميزان : ٢٨٧/١ -٢٨٨، النجوم الزاهرة: ٢١٦/٣، طبقات الحفاظ: ٣٣٢، شذرات الذهب: ٢٦٨/٢ -٢٦٩، تهذيب ابن عساكر: ٧٠/٢. ٥٣٢ الرَّحمن بن عمَرَ بن الإِمام القُدوة محمد بنِ المُنْكَدِر، القُرَشِيُّ ، النّيْمِيّ ، المدنيُّ المُنْكَدريّ ، نزيل خُراسان . سمع عبدَ الجبّار بنَ العَلاء - وهو أقدم شيخٍ عندَه، ويونسَ بن عبد الأعلى ، وهارونَ بنَ إسحاق الهَمْداني، وعليَّ بنَ حَرْب، وأبا زُرْعَة الرَّازي، وخلقاً كثيراً من طَبَقَتِهم من أصحاب سفيان بن عُيَيْنَة ، ووكيع ، ويزيد بن هارون . حدَّث عنه محمدُ بنُ صالح بنِ هانىء ، ومحمدُ بنُ خالد المُطَّوعيُّ البُخاريّ ، ومحمدُ بنُ مأمون المَرْوزيُّ الحافظ ، وخلقٌ كثير ، وابنُهُ عبدُ الواحد ، ومحمدُ بنُ عليٍّ بن شاه . وله رحلةٌ واسعةٌ وجَوَلان في شبابِهِ وشَيْخُوخِتِهِ . قال الحاكم : له أفراد وعجائب . قلت : وهو في ((تاريخ دمشق)) لأنَّهُ سمع في بَيْروتَ من العبّاس بنِ الوليد ، وقد سمع في شِيْراز من إسحاق بن شاذان . وسكَنَ البصرَةَ مَّةً ، ثمَّ أصْبَهَان ، ثمَّ الرَّيّ، ثمَّ نَيْسَابور . ومات بمروفي سنةٍ أربعَ عشرةَ وثلاث مئة ، عن نيِّفٍ وثمانينَ سَنَة . ٣٠٧- الكتّانيّ القدوةُ العارف ، شيخُ الصُّوفيَّة ، أبو بكر ، محمدُ بنُ عليٍّ بنِ جعفر البغداديُّ . الكَتَّانيّ . * طبقات الصوفية: ٣٧٣ -٣٧٧، حلية الأولياء : ٣٥٧/١٠-٣٥٨، تاريخ بغداد : ٧٤/٣ -٧٦، الرسالة القشيرية: ٢٦ - ٢٧، الأنساب: ٤٧٥/أ، صفة الصفوة: ٢٥٧/٢،= ٥٣٣ حكى عن: أبي سعيد الخَرَّاز، وإبراهيمَ الخَوَّاص . حكى عنه : جعفر الخُلْدي ، ومحمدُ بنُ عليِّ التَّكْرِيتي ، وأبو القاسم البَصْري ، وآخرون . ومات مجاوراً بمَكَّة . ومن كلامِهِ قال : مَنْ يدخل في هذه المفازة يحتاج إلى أربَعٍ : حالٍ تَحْميه، وعلمٍ يَسُوسُه ، ووَرَعٍ يَحْجُزُه، وذكرٍ يُؤْنِسُه . وقال : النَّصوُّفُ خلقٌ ، فَمَنْ زاد عليكَ في الخلقِ ، زادَ عليكَ في التّصوُّف . وعنه قال : من حكم المُريد أنْ يكون نومُهُ غَلَبة ، وأكلُهُ فاقَة ، وكلامُهُ ضَرورَة . قلت : نَعَمْ الصَّادِق أنْ يُقِلَّ من الكلام والأكل والنَّوم والمخالطة ، وأن يُكثر من الأورادِ ، والتَّواضُع، وذكر الموت ، وقَوْلٍ: لا حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلَّا باللّهِ(١). = العبر: ١٩٤/٢ -١٩٥، الوافي بالوفيات: ١١١/٤-٠١١٢ طبقات الأولياء: ١٤٤ -١٤٨، النجوم الزاهرة : ٢٤٨/٣، شذرات الذهب: ٢٩٦/٢. (١) أخرج البخاري: ١٥٩/١١ في الدعوات: باب الدعاء إذا علا عقبة، و ١٨٠/١١: باب قول لا حول ولا قوة إلّ بالله، و٤٣٧/١١ -٤٣٨ في القدر، من طريقين عن أبي عثمان النهدي ، عن أبي موسى الأشعري قال: كنا مع رسول الله صل﴿ في غزاة ، فجعلنا لا نصعد شرفاً ، ولا نعلو شرفاً ، ولا نهبط في وادٍ ، إلّ رفعنا أصواتنا في التكبير. قال : فدنا منا رسول الله﴿ فقال: (( أيها الناس! اربعوا على أنفسكم ، فإنكم لا تدعون أصمّ ولا غائباً ، إنما تدعون سميعاً بصيراً)). ثم قال: (( يا عبد الله بن قيس! ألا أعلمك كلمة هي كنز من كنوز الجنة ؟ لاحول ولا قوة إلاّ بالله)). = ٥٣٤ يقال: ختم الكَتَّانيُّ في الطَّواف اثني عشر ألفَ خَتْمة. وكان من الأولياء . توفي سنةً اثنتينٍ وعشرينَ وثلاثٍ مئة ، ويقال : توفيَ سنةً ثمانٍ وعشرينَ وثلاثٍ مئة . ٣٠٨ - أبو عليِّ الرُّوذباري شيخُ الصُّوفِيَّة . قيل: اسمُهُ : أحمدُ بنُ محمَّد بن القاسم بن منصور، وقيل : اسمُهُ حسنُ بنُ هارون . سكن مصر، صحبَ الجُنّيْد ، وأبا الحسين النُّوري ، وأبا حمزَةَ البغدادي ، وابنَ الجَلاء. وحدَّثَ عن : مسعود الرّمليِّ وغيرِه ، وقال : أستاذي في الفقه ابنُ سُرَيج ، وفي الأدب ثَعْلب، وفي الحديثِ إبراهيمُ الحَرْبي . وعن الجِعَابِيِّ قال : رحلتُ إلى عَبْدان، فأتيتُ مسجدَه ، فوجدتُ شَيْخاً ، فكلمتُهُ ، فذاكرَني بأكثَرَ مِنْ مئتي حديثٍ في الأبواب ، وكنتُ قد وأخرج الحاكم في (مستدركه)) من حديث أبي هريرة بسند قوي: ((إذا قال العبد : = لاحول ولا قوة إلّ بالله، قال الله: أسلَم عبدي واستسلم)). وفي رواية له: «قال لي: يا أبا هريرة! ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة؟)) قلت: بلى يا رسول الله، قال: ((تقول: لاحولَ ولا قوة إلا بالله. فيقول الله: أسلم عبدي واستسلم)). وزاد في رواية له: (( ... ولا منجى ولا ملجأ من الله إلاَّ إليه). * طبقات الصوفية: ٣٥٤ - ٣٦٠، حلية الأولياء: ٣٥٦/١٠ -٣٥٧، تاريخ بغداد : ٣٢٩/١ -٣٣٣، الرسالة القشيرية: ٢٦، الأنساب: ٢٦٦/ب، المنتظم: ٢٧٢/٦، صفة الصفوة: ٤٥٤/٢ -٤٥٥، العبر: ١٩٥/٢، دول الإسلام: ١٩٨/١، البداية والنهاية: ١٨٠/١١ -١٨١، طبقات الأولياء: ٥٠-٥٣، النجوم الزاهرة: ٢٤٨/٣، حسن المحاضرة: ٤٠٠/١ -٤٠١، شذرات الذهب: ٢٩٦/٢ -٢٩٧. ٥٣٥ سُلبتُ في الطّريق ، فأعطاني ما عَلَيْه ، فلمَّا دخل عَبْدَانُ المسجدَ اعتَنْقَهُ وَبَشَّ به، فَقُلتُ لهم : مَنْ هذا؟ قالوا : هذا أبو عليِّ الرّوذبَاري. قيل : سُئِلَ أبو عليٍّ عَمِّن يسمعُ المَلَاهِيَ ويقول : هي حلالٌ لي لأَنِّي قد وصلتُ إلى رُتبةٍ لا يؤثِّر فيه اختلافُ الأحوال ؟ فقال : نَعَم قد وَصَلَ، ولكن إلى سَّقَر (١) . وقال : أنفعُ اليقينِ ما عظّمَ الحقَّ في عينك ، وصغَّرَ ما دونَهُ عندَك ، وثَبِّتَ الرَّجاءَ والخوفَ في قلبِكَ . قال أبو عليِّ الكاتب : ما رأيتُ أحداً أجمعَ لعلم الشَّريعةِ والحقيقةِ من أبي عليّ . قال أحمدُ بنُ عطاء الرُّوذبَاري : كان خالي أبو عليٍّ يُفْتي بالحديث . قلت : توفيَ سنةً اثنتينٍ وعشرينَ وثلاثٍ مئة . أخذ عنه : ابنُ أُخته، ومحمدُ بنُ عبد الله الرَّازي ، وأحمدُ بنُ عليّ الوجيهي ، ومعروفُ الزَّنْجاني ، وآخرون . ٣٠٩ - ابْنُ حَرْبويه * القاضي العلَّمة، المحدِّثُ الثَّبت ، قاضي القضاة ، أبو عبيد ، (١) الخبر في ((الحلية)) ٣٥٦/١٠. * الولاة والقضاة: ٥٢٣، تاريخ بغداد: ٣٩٥/١١-٣٩٨، طبقات الشيرازي: ١١٠، الأنساب: ١٦١/ب، المنتظم: ٢٣٨/٦ -٢٣٩، تهذيب الأسماء واللغات: ٢٥٨/٢ -٢٥٩، العبر: ١٧٦/٢، دول الإسلام: ١٩٣/١، طبقات الشافعية للسبكي: ٤٤٦/٣ -٤٥٥، طبقات الإسنوي: ٣٩٧/١، البداية والنهاية: ١٦٧/١١، تهذيب التهذيب: ٣٠٣/٧ -٣٠٤، رفع الإصر: ٣٨٩/٢، النجوم الزاهرة: ٢٣١/٣، حسن المحاضرة: ٣١٢/١،و١٤٥/٢، طبقات ابن هداية الله: ٥٣ -٥٤، شذرات الذهب: ٢٨١/٢ -٢٨٢. ٥٣٦ عليّ بنُ الحسينِ بنِ حَرْب بنِ عيسى البغداديّ . سمع أحمدَ بنَ المقدام ، والحسنَ بنَ عَرَفَة ، وزيدَ بنَ أخزم ، ويوسفَ بنَ موسى القطّان ، والحسنَ بنَ محمد الزَّعْفَراني ، وطبقَتَهُم . حدَّث عنه : أبو عمر بن حَيّويه ، وأبو بكر بنُ المقرىء ، وأبو حفص ابنُ شاهين ، وعدَّة . قال أبو بكر البَرْقاني : ذكرتُ ابنَ حَرْبويه للدَّارَقُطني ، فَذَكَرَ من جلالَتِهِ وفَضْلِه ، وقال : حدَّثَ عنه النَّسائيُّ في الصحيح [ ثم قال] لم یحصل لي عنه حرف [ واحد ] ، وقد مات بعد أن کتبتُ الحدیث بخمسٍ سِنين(١). قلتُ : وليَ قضاءَ مِصْر، فقَدِمَها سنةَ ثلاثٍ وتسعين . قال ابنُ زولاق : كانَ عالماً بالاختلاف ، والمعاني ، والقياس ، عارفاً بعلم القرآن والحديث ، فصيحاً ، عاقلاً، عفيفاً، قوّالاً بالحقّ ، سَمْحاً ، متعصّباً ، كان أميرُ مصر تِكِين(٢) يأتي مجلسَهُ ولا يَدَعُهُ أن يقومَ له ، فإذا جاء هو إلى مجلس تِكِين ، مشى له وتلقَّاه . ولم يكن في زيِّهِ ولا مَنْظَرِهِ بذاك ، وكان بوجهه جدري ، ولكنه كان من فحول العلماء . قال الإِمام أبو بكر بنُ الحدّاد : سمعتُ أبا عبيد القاضي يقول : ما لي وللقضاء ! لو اقتصرتُ على الوراقة، ما كان خَطِّي بالرَّديء . وكان رزقُهُ في الشهر مثّةً وعشرينَ ديناراً . قال ابنُ زولاق : قال أبو عبيد القاضي : ما يقلِّدُ إلَّ عَصَبِيٍّ أو (١) الخبر في ((تاريخ بغداد)) ٣٨٧/١١، وما بين حاصرتين منه. (٢) انظر ترجمته في الصفحة (٢٢٣) من هذا الجزء . ٥٣٧ غبيّ . قال : فجمع أحكامه بمصر بما اختاره ، وکان أولاً يذهبُ إلی قول أبي ثَوْر. وكان يُورِّثُ ذوي الأرحام ، ووليَ قضاءَ واسط أولاً . إلى أن قال : وأبو عبيد آخر قاضٍ ركبَ إليه الأمراء بمصر، وقد تسرَّى بمصر بَجَاريةٍ، فتجنَّت عليه ، وطلبت البيعَ ، وكان به فَتْقٌ. ثمَّ ذكر ابنُ زولاق عدَّةَ حكاياتٍ تدلُّ على وقار أبي عبيد، وَرَزَانته، وَوَرَعِهِ التّام ، وسَعَة عِلمِهِ . قال : وحدَّثَ عنه في سنةِ ثلاث مئة النَّسائي . قال الشيخُ مُحْبِي الدِّين النَّواوي(١): كان من أصحاب الوجوه ، تكرَّرَ ذكُرُه في ((المهذّب)) و((الرَّوْضة)). وقال أبو سعيد بنُ يونس : هو قاضي مِصْر، أقام بها طويلاً ، كان شَيئاً عَجَباً، ما رأيْنَا مثله، لا قَبَلَه ولا بَعدَه، وكان يتفَقَّهُ لأبي ثَوْر، وعُزِلَ عن القضاء سَنَةَ إحدى عشرةَ لأَنَّه كتب يَسْتَعْفي من القضاء ، ووجَّهَ رسولاً إلى بغداد يسألُ في عَزْلِه، وأغلقَ بابَه ، وامتنعَ من الحكم ، فأُعفي ، فحدَّثَ حين جاء عزلُه ، وأملى مجالس ، ورجع إلى بغداد. وكان ثقةً ثَبْتاً . حدَّثَ عن زيد بن أخْزم ، وأحمد بن المِقْدام ، وطبقتهما . قال الخطيب(٢): توفيَ ابنُ حَرْبويه في صفر سنةَ تِسِعَ عشرةَ وثلاث مئة ، وصلَّى عليه أبو سعيدِ الإِصْطَخْري . ٣١٠ - الشَّهِيْدِ *ـ الإِمامُ الحافظُ ، النَّاقدُ المجوِّد، أبو الفضل، محمد بنُ أبي (١) في ((تهذيب الأسماء واللغات)) ٢٥٨/٢. (٢) في ((تاريخ بغداد)) ٣٩٨/١١. * الأنساب: ١١٩/أ، تذكرة الحفاظ: ٨٣٤/٣-٨٣٥، العبر: ١٦٩/٢، الوافي بالوفيات: ٣٧/٢، طبقات الحفاظ: ٣٤٧، شذرات الذهب: ٢٧٥/٢. ٥٣٨ الحسين أحمدُ بنِ محمدِ بن عمَّار بنِ محمدِ بن حازم بن المعلَّى بن الجارود الجاروديُّ الْهَرَويُّ الشَّهید . سمعِ أحمدَ بن نَجْدة بن العُريان ، والحسينَ بن إدريس ، ومعاذَ بنَ المثنَّى ، وأحمدَ بنَ إبراهيم بن مِلحان ، ومحمدَ بنَ عبد الله بن إبراهيم الأنصاري، وأقرانَهُم بخُرَاسانَ وبالعراق . وهو من أقران الطَّبَرَانيّ، وابنٍ عديّ، وإنَّما كُتبَ هنا لِقِدَمِ وفاتِه ، فافهَمْ ذلك ، ولو أنني أخَّرتُهُ إلى عصر أقرانه لساغ أيضاً . وقد سمع بنيسابور من أبي العبّاس الثَّقفي . حدَّث عنه : أبو عليّ الحافظ ، وأبو الحسين الحجَّجي، وعبدُ اللهِ ابنُ سعد - حفّاظُ نَيْسَابور - ومحمدُ بنُ أحمد بن حَمَّاد الكوفي ، وأبو الحسين بن المظفَّر، وغيرُهُم . قال الحاكم : سمعتُ بكيرَ بنَ أحمدَ الحدَّاد بمكّةً يقول : كأنّي أنظر إلى الحافظ محمد بن أبي الحسين وقد أخَذَتْه السُّيوف ، وهو متعلقٌ بيديه جميعاً بحَلْقَتي الباب ، حتّى سقَطَ رأسُه على عَتبة الكعبةِ سنةً ثلاثٍ وعشرينَ وثلاث مئة ، هكذا قال ، فوهم ، إنَّما كان ذلك سنة سبعَ عشرةً وثلاث مئة في ذي الحجّة عامَ اقتُلعَ الحَجَر الأسود ، ورُدِمَ بئرُ زَمْزَم بالقتلى على يد القرامطة(١) . وقُتل معه أخوه المحدِّثُ أبو نصر أحمد ، وقد سمعا من جدِّهِما للُّمِّ أبي سعدٍ يَحْيَى بن منصور الزَّاهد الهَرَوي . (١) انظر تفصيل هذه الأحداث في ((الكامل في التاريخ)) ٢٠٧/٨ - ٢٠٨، و ((المنتظم)) ٢٢٢/٦ - ٢٢٤، و((العبر)) ١٦٧/٢ -١٦٨، و«البداية والنهاية)) ١٦٠/١١ - ١٦٢. ٥٣٩ وقد خرَّج الحافظُ أبو الفضل ((صحيحاً)) على رسم ((صحيح مسلم ))، ورأيتُ له جُزءاً مفيداً، فيه بضعةٌ وثلاثون حديثاً من الأحاديث التي بيَّن عِلَلَها في ((صحيح مسلم)) . وأقدمُ شيخ لقيَه : عثمانُ بنُ سعيد الدَّارميُّ الحافظ . ولعلَّه لم يبلغْ خمسينَ سنةً رحمه الله ، ولهذا لم يشتّهر حديثُه . أخبَرَنا إبراهيمُ بنُ عليٍّ الفقيه في ((كتابه)): أَخْبَرَنا محمدُ بنُ عُصِيَّة ، وزكريا العُلبي، وعبدُ الرَّحمنِ بنُ صيلاء قالوا: أخْبَرَنَا عبدُ الأوَّل ابنُ عيسى، أخْبَرَنَا عبدُ اللهِ بنُ محمَّد الحافظ، أخْبَرَنَا الحسينُ بن إسحاق ، أخبَرَنَا محمدُ بنُ عمر بن حَفْصوبه ، حدثنا أبو الفضل الشَّهِيد ، حدثنا إبراهيمُ بنُ أحمد بنِ عمر الوَكيعي، حدثنا عليّ بنُ عثمان اللّحِقِي، حدثنا حمَّد بنُ سَلمة ، عن محمد بن زياد ، عن أبي هريرة ، سَمِعَ النَّبِيَّ ◌َ يقول: ((ذَرُوني ما تَرَكْتُكُمْ))(١). (١) أخرجه مسلم (١٣٣٧) في الحج : باب فرض الحج مرة في العمر ، من حديث زهير بن حرب ، عن يزيد بن هارون . وأخرجه النسائي : ١١٠/٥ في أول الحج ، من طريق محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي ، عن أبي هشام المغيرة بن سلمة ، كلاهما عن الربيع بن مسلم ، حدثنا محمد بن زياد، عن أبي هريرة قال: خطبنا رسول الله وَليفر فقال: ((أيها الناس ! قد فرض الله عليكم الحج فحجوا)) فقال رجل : أكلَّ عام يا رسول الله؟ فسكت ، حتى قالها ثلاثاً. فقال رسول الله في: ((لو قلت نعم، لوجبت ولما استطعتم)). ثم قال : ((ذَروني ما تركتكم، فإنما هلك من كان قبلكم بكثرة سؤالهم ، واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم ، وإذا نهيتكم عن شيء فدعوه )). وأخرجه البخاري : ٢١٩/١٣ - ٢٢٠ في الاعتصام ، ومسلم (١٣١) في الفضائل) باب توقيره ) من طريق أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي ﴿ قال: ((دعوني ما تركتكم، فإنما أهلك من كان قبلكم سؤالهم، واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم)). ٥٤٠