النص المفهرس

صفحات 421-440

وبه أخبَرَنا أبو عَوانة: حدَّثنا عبدُ الرحمن بنُ بشر، حدثنا عبد الرَّزَّاق،
أخبرنا ابن جُريج ، أخبَرَنا يَحْيِى بنُ سعيد، وسهيل، سمعا النُّعمان بن
أبي عيّاش، عن أبي سعيد الخُدْريّ، عن رسولِ اللهِ﴿ قال: ((مَنْ
صَامَ يَوْماً فِي سَبِيلِ اللَّهِ باعَدَهُ اللهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفاً)). أخرجه مسلم(١)
عن عبد الرَّحمن .
وبه : أخبَرَنا أبو عَوانة ، أخبَرَنا الزَّعْفراني، أخبَرَنا عبيدةُ بن حُميد ،
حدَّثني منصور، عن إبراهيم ، عن عَلقمة، عن عائشة: ((أنَّ رَسُولَ اللهِ
﴿ كَانَ يُبَاشِرُ وهو صَائِم. وأظنَّه قال: وكانَ يُقَبِّلُ وهُوَ صَائِم ، وكانَ
أَمْلَكَكُمْ لإِرْبِهِ)). أخرجه النسائي(٢)، عن الزَّغْفراني.
= هارون ، وكان صدوقاً ، سئل أبي عنه ، فقال : صدوق .
وأخرج الحديث البخاري : ٢٦٣/٥ في الشروط: باب الشروط في الوقف ، و ٢٩٩ : باب
الوقف كيف يكتب ، وباب الوقف للغني والفقير، ومسلم (١٦٣٢ ) في الوصية : باب
الوقف، والترمذي (١٣٧٥) وأبو داود (٢٨٧٨) والنسائي: ٢٣٠/٦ - ٢٣١ كلهم من
طريق ابن عون ، عن نافع ، عن ابن عمر: أن عمر أصاب أرضاً بخيبر، فأتى النبي ◌َ﴾
يستأمره فيها ، فقال : يا رسول الله إني أصبت أرضاً بخيبر، لم أصب مالاً قطّ أنفس عندي
منه ، فما تأمرني به ؟ قال: ((إن شئت حبست أصلَها وتصدقت بها)) قال : فتصدق بها عمر:
أنّه لا يُباع أصلها ، ولا يُبتاعُ، ولا يُورث، ولا يُوهب . قال: فتصدق عمر في الفقراء ،
وفي القُربى، وفي الرقاب ، وفي سبيل الله ، وابن السبيل ، والضيف ، لاجناح على مَنْ وليَها
أن يأكل منها بالمعروف ، أو يطعم صديقاً، غير متموّلٍ فيه)).
(١) برقم (١١٥٣) في الصيام : باب فضل الصيام في سبيل الله لمن يطيقه بلا ضرر
ولا تفويت حق . وهو في صحيح البخاري: ٣٥/٦ في الجهاد : باب فضل الصوم في سبيل
الله، وأخرجه الترمذي (١٦٢٢) والنسائي: ١٧٣/٤ .
(٢) في الكبرى ، لا في المطبوع الذي اختصره تلميذه ابن السنّي . وإسناده صحيح .
وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٢٧٣/١ - ٢٧٤ في الصيام : باب ما جاء في الرخصة في القبلة
للصائم ، والبخاري : ١٣١/٤ في الصوم : باب القبلة للصائم ، ومسلم (١١٠٦) في
الصيام : باب بيان أن القبلة في الصوم ليست محرمة على من لم تحرك شهوته ، وأبو
داود (٢٣٨٢) في الصوم : باب القبلة للصائم ، والترمذي (٧٢٧) و (٧٢٩) كلهم من حديث=
٤٢١

ومَاتَ معه أبو بكر بنُ أبي داود السِّجِسْتاني ، وقد مرَّ مع والده .
وزاهدُ مصر أبو الحسن بُنانُ بنُ محمَّد بن حمدان الحمّال .
وصالحُ بنُ أبي مُقاتل أحمد القِيْراطيّ ببغداد .
ومحدِّثُ دمشق أبو بكر محمدُ بنُ خُريم بن محمد بن عبد الملك
العُقَيْلي .
وشيخُ العَربِيَّة أبو بكر محمدُ بنُ السَّريّ البَغدادي السَّرّاج .
وحافظُ بَلْخ أبو عبد الله محمدُ بنُ عَقيل بن الأزهر البَلْخِي ، ومسندُ
هَراة أبو جعفر محمدُ بن معاذ المالِيْني .
٢٣٢ - الأَرْغِيَاني *
محمد بن المسيَّب بن إسحاق بنِ عبد الله بنِ إسماعيلَ بن إدريسَ
الحافظ الإِمام شيخ الإِسلام أبو عبد الله النيسابوري ثم الأرْغِيانيُّ الإِسْفَنجيُّ
العابد .
قال ولَده المسيّب : سمعتُ أبي يقول : وُلدتُ سنةَ ثلاثٍ وعشرينَ
ومِثتين .
=عائشة. وقوله : لإِربه ، يروى على وجهين: أَرَبه - مفتوحة الألف والراء. وإرْبه - مكسورة
الألف ساكنة الراء ، ومعناهما واحد، وهو حاجة النفس ووطرها . يقال: لفلان عند فلان أَرَب
وإِرْب وإرْبَةٌ ومأربة : أي حاجة ، والإِرب أيضاً : العضو.
* الأنساب : ٢٦/أ، مختصر طبقات علماء الحديث لابن عبد الهادي : الورقة
١/١٣٥، تذكرة الحفاظ: ٧٨٩/٣ - ٧٩١، العبر: ١٦٢/٢ - ١٦٣، دول الإسلام:
١٩٠/١، الوافي بالوفيات: ٣٠/٥، نكت الهميان: ٢٧٤، البداية والنهاية: ١٥٧/١١،
النجوم الزاهرة: ٢١٩/٣، طبقات الحفاظ: ٣٣١، شذرات الذهب: ٢٧١/٢.
٤٢٢

سمع إسحاقَ بن شاهين ، وعبدَ الجبّار بن العلاء، ومحمدَ بنَ هاشم
البَعْلَبَكِّي، والهيثم بن مروان العَنْسي، وأبا سعيد الأشَجّ ، وإبراهيمَ بن
سعيد الجوهريّ ، ومحمدَ بن بشّار، وزيدَ بن أخزم ، وسهلَ بن صالح
الأنطاكي، ومحمدَ بنَ المثنَّى الزَّمِن، ومحمدَ بنَ رافع ، وإسحاق
الكَوْسَج ، وعبدَ اللهِ بنَ محمد الزُّهري ، ويونسَ بن عبد الأعلى ، وأحمدَ
ابنَ عبد الرَّحمن الوهبي ، وسعيدَ بنَ رحمةً المصِّيْصِي ، والحسينَ بنَ سيّار
الحرَّاني - صاحب إبراهيمَ بنِ سعد - وأَمَماً سواهم بِخُرَاسان ، والعراق ،
والحجاز، والشّام ، ومصر، والجزيرة .
وصنَّف التَّصانيف الكبار، وكان ممِّن بَرَّزَ في العلم والعمل .
حدَّثَ عنه إمام الأئمة أبو بكر بن خزيمة مع سنِّه وفضله، وأبو حامد بنُ
الشَّرْقِي ، ومحمدُ بنُ يعقوبَ بنِ الأخرم ، والحافظ أبو عليّ النَّيْسايوري ،
وأبو إسحاق المزكِّي ، وأبو أحمد الحاكم ، وأبو عَمْرو بنُ حمدان ،
وحُسَيْنَك بنُ عليِّ التَّمِيمي، وزاهرُ بنُ أحمد السَّرَخْسي ، وأبو الحسين
الحجَّاجي ، وأحمدُ بن محمد البالوبي ، وخلقٌ سواهُم .
قال أبو عبد الله الحاكم : كان من الجوَّالينَ في طلب الحديث على
الصِّدق والوَرَع، وكان من العُبّاد المُجْتَهِدِين . سمعتُ أبا الحسين بنَ
يعقوبَ الحافظ يقول : كان محمد بن المسيَّب يقرأ علينا ، فإذا قال : قال
رسولُ اللهِ وَ﴿، بكى حتى نَرْحَمه. قال: وسمعتُ محمد بن عليٍّ
الكِلابي يقول : بكى محمدُ بنُ المسيَّب الأرْغِياني حتى عَمِي . وسمعت
أبا إسحاق المزكِّي ، سمعتُ محمد بنَ المسيَّب ، سمعتُ الحسن بن عَرَفَة
يقول : رأيتُ يزيدَ بنَ هارون بواسط وهو من أحسنِ الناس عَيْنَيْن، ثمَّ رأيتُهُ
بِعَيْنٍ واحدة ، ثمَّ رأيتُهُ وقد عَمِي ، فقلتُ له : يا أبا خالد ! ما فعلتِ العينانِ
٤٢٣

الجميلتان ؟ قال ذهبَ بِهِما بكاءُ الأسْحار .
سمعت أبا عليّ الحافظ : سمعتُ محمدٌ بنَ المسيَّب الأرْغِياني ،
سمعتُ أبا علي الضَّرِير يقول : قلتُ لأحمدَ بنِ حنبل : كم يكفي الرجلَ
من الحديث للفتوى ؟ مئة ألف ؟ قال : لا . قلت : مئتا ألف ؟ قال : لا .
قلت : ثلاث مئة ألف ؟ قال : لا . قلت : أربع مئة ألف؟ قال : لا .
قلت : خمس مئة ألف؟ قال : أرجو(١).
وسمعتُ أبا أحمد الحافظ بِطُوس ، وحدَّثني به عنه عليُّ بن حمْشاد
في سنة سبعٍ وثلاثينَ وثلاثٍ مئة ، ثمَّ حَدَّثَني أبو أحمد قال : حدثنا محمدُ
ابنُ المسيّب ، حدثنا إسحاق بنُ الجراح الأذني ، حدثنا الحسنُ بنُ زياد
قال : أخذ الفُضَيلُ بنِ عِياض بيدي فقال : يا حسن : ينزلُ اللهُ إلى سماء
الدنيا ، فيقول: كذَبَ مَنِ ادَّعى مَحَبَّتِي، فإذا جَنَّهُ اللَّلُ نامَ عَنِّي .
سمعتُ المزَكِّي : سمعتُ محمدَ بنَ المسيِّب ، سمعتُ يونسَ بن
عبد الأعلى يقول : كتب الخليفةُ إلى ابنٍ وهبٍ في قضاء مصر يليه ، فجنَّنَ
نفسَه ، ولزمَ البيت ، فاطَّلَعَ عليه رِشْدينُ بنُ سعدٍ من السَّطح فقال : يا أبا
محمد ! ألا تخرج إلى النَّاس فتحكم بينَهُم كما أمر اللهُ ورسولُه ؟ قد جَنَّنْتَ
نفسَكَ ولزمتَ البيت ! قال : إلى ها هنا انتهى عقلُك؟ أَلَمْ تعلمْ أنَّ القُضاةَ
يُحشرون يومَ القيامةِ مع السَّلاطِين، ويُحْشَر العلماءُ مع الأنبياء ؟!
قال الحاكم : سمعتُ غيرَ واحدٍ من مشايخنا يذكرون عن الأرْغِياني
(١) هذا محمول على الحديث المرفوع، والحديث الموقوف ، وفتاوى الصحابة
والتابعين ، والطرق المتعددة . فقد قالوا : يكفي المجتهدَ أن يُلمَّ بأحاديث الأحكام التي لا تزيد
على ثلاثة آلاف حديث ، وهذا في المجتهد فكيف بالمفتي؟ ! .
٤٢٤

أنَّه قال : ما أعلم مِنْبَراً من منابر الإِسلام بَقِيَ عليَّ لم أُدخله لسماع
الحديث .
أقول : هذا يقولُهُ الرجُلُ على وجه المبالغة ، وإلاّ فهو لم يدخل
الأندلسَ ولا المغربَ ، ولا أظُنُّ أَنَّه عَنى إلَّ المنابر التي بحضرتها رواية
الحديث .
قال : وسمعت أبا إسحاق المزكِّي ، سمعتُ محمدَ بنَ المسيّب
يقول : كنتُ أمشي بمصر وفي كُمِّي مئة جزء ، في كل جزءٍ ألفُ حديث .
قلت : هذا يدلُّ على دِقَّة خَطِّه ، وإلّ فالفُ حديث بخطٌّ مفسّرٍ تكون
في مجلّد، والكُمُّ إذا حمِل فيه أربعُ مجلّداتٍ فبالجَهْد .
قال الحاكم : وسمعتُ أبا عليِّ الحافظ يقول : كان محمد بن
المسيَّب يمشي بمصر وفي كُمِّه مئةُ ألف حديث ، كانت أجزاؤُهُ صِغاراً
بخطّ دقيق ، في الجزء ألفُ حديثٍ معدودة ، وصار هذا کالمشهور من
شأنه . وسمعت أبا عمر المسيَّب بن محمد يقول : توفيَ أبي يومَ السَّبت ،
النصف من جمادى الأولى ، سنةَ خمسَ عشرةَ وثلاث مئة ، وهو ابن اثنتينٍ
وتسعينَ سنة .
قلت : مات معه في العام : محدِّثُ دمشقَ أبو الحسن محمدُ بنُ
الفَيْضِ الغَسَّانِيُّ عن ستّ وتسعينَ سنة .
ومحدِّث الكوفة أبو جعفر محمدُ بن الحسين الخَتعميُّ الأشناني .
والَأَخْفشُ الصغيرُ عليُّ بن سليمان النَّحويُّ البغداديّ .
والمحدِّثُ القاضي أبو القاسم عبد الله بن محمد بن جعفر
القَزْويني .
٤٢٥

والحافظ أبو بكر أحمدُ بن عليٍّ بن الحسين الرّازيُّ ثمَّ النَّيْسابوريّ،
والحسينُ بن محمد بن عُفَير .
أخبرنا أبو الفضل أحمدُ بنُ هبة الله ، أنبأنا عبد المعزّ بن محمد ،
أخبرنا أبو القاسم المُسْتملي ، أخبرنا أبو سعد الكَنْجروذي ، أخبرنا أحمد
ابن محمد بن أحمد البالوبي ، حدثنا محمد بن المسيَّب ، حدثنا إبراهيمُ
ابن سعيد الجوهري ، حدثنا أبو أُسامة ، حدثنا بُرَيْد بن عبد الله ، حدثنا
أبو بُرْدَة، عن أبي موسى، عن النَّبِّي وَ﴿ قال: ((إنَّ اللهَ إِذَا أراد رَحْمَةَ أُمَّةٍ
مِنْ عِبَادِهِ قَبَضَ نَبِيَّهَا قَبْلَهَا ، فَجَعَلَهُ لَهَا فَرَطً وَسَلَفَأَ بَيْنَ يَدَيْهَا، وَإِذَا أرادَ
هَلَكَةَ أُمَّةٍ عَذَّبَهَا وَنِيُّها حَيٍّ، فَأَقَرَّ عَيْنَهُ بِهَلَكَتِهَا حِيْنَ كَذَّبِهُ وَعَصَوْا
أمْرَه ))(١) .
وبالإِسناد : قال ابن المسيَّب : كَتَبَ عنِّي هذا الحديث ابنُ خُزَيمة ،
ويقال : إنّ إبراهيم الجَوْهريَّ تفرَّد به .
٢٣٣ - السِّجِسْتانيّ *
المحدِّثُ الإِمام ، أبو الحسن ، أحمد بن محمد بن الفضل
السِّجِسْتانيّ ، نزيل دمشق .
حدَّثَ عن نَصر بن عليّ ، ومحمد بن المثنّى ، ومحمد بن
(١) إسناده صحيح، وعلَّقه مسلم في ((صحيحه)) (٢٢٨٨) في الفضائل : باب إذا أراد
الله تعالى رحمه أمة قبض نبيها قبلها ، فقال: وحدثت عن أبي أسامة ، وممن روى ذلك عنه
إبراهيم بن سعيد الجوهري ، حدثنا أبو أسامة ، حدثني بُريد بن عبد الله ، عن أبي بردة ، عن
أبي موسى .
* تاريخ ابن عساكر: ١٠٧/٢/ب، ميزان الاعتدال: ١٤٩/١، لسان الميزان :
٢٨٩/١، تهذيب ابن عساكر : ٧٤/٢ .
٤٢٦

المقرىء، وعبد الله الدّارمي ، والبخاري ، وخلق .
وعنه : جُمَح المؤذِّن ، وأبو بكر الرَّبَعي ، وأبو بكر بن المقرىء ،
وابنُ حِبّان ، وأبو أحمد الحاكم ، وآخرون .
توفي في جمادى الأولى سنة أربع عشرة وثلاث مئة .
٢٣٤ - مُحَمَّدُ بنُ الفَيْض *
ابن محمد بن الفَيّاض ، المحدِّثُ المعمَّر المسند ، أبو الحسن
الغَسّانِيُّ الدِّمشقيّ .
ولد سنة تسع عشرة ومئتين .
وحدَّث عن : صفوان بن صالح المؤذِّن ، وهشام بن عمّار،
وإبراهيم بن هشام بن يَحْيَى بن يَحْيَى الغَسَّانِي ، ودُحَيم ، ومحمد بن
يَحْيِى بن حمزة ، والوليد بن عتبة، وأحمدَ بن أبي الحَوَاري ، وجدِّه
محمد بنِ فيّاض، وأحمدَ بنِ عاصم الأنطاكي ، وعدَّة .
حدَّث عنه : موسى بن سهل الرَّملي مع تقدُّمه ، وأبو عمر بن
فَضَالة، وجُمح بن القاسم ، وأبو سليمان بن زَبْر، ومحمدُ بن سليمان
الرَّبعي، وأبو بكر بن المقرىء، وأبو أحمد الحاكم . وآخرون .
وهو صدوق إن شاء الله ، ما علمتُ فيه جَرْحاً .
مات في شهر رمضان سنة خمس عشرة وثلاثمئة، وكان صاحبحدیث
ومعرفة ، وجدُّه ليس بمشهور، يحدِّث عن أبي مُسْهِر فقط .
* تاريخ ابن عساكر: ٤٣٣/١٥/ب، العبر: ١٦٢/٢، النجوم الزاهرة :
٢١٩/٣، شذرات الذهب: ٢٧١/٢.
٤٢٧

أخبرنا أبو الفضل أحمدُ بنُ هبة الله ، أنبأنا عبد المعزّ بن محمد ،
أخبرنا زاهرُ بن طاهر ، أخبرنا محمد بن عبد الرَّحمن ، أخبرنا أبو أحمد
محمدُ بن محمد الحاكم ، أخبرنا محمدُ بنُ الفَيْض الغَسّاني ، حدثنا
هشام - يعني ابن خالد ، حدثنا الوليد بن مسلم ، حدثنا سعيد بن عبد
العزيز: أنَّ هشام بن عبد الملك قَضَى عن الزّهريِّ سبعة آلاف دينار وقال :
لا تَعُدْ لمثلِها تَدَّان . قال: يا أمير المؤمنين! حدَّثني سعيد بن المسيِّب،
عن أبي هريرة أنَّ رسولَ الله ◌َ﴿ قال: ((لا يُلْسَعُ المُؤْمِنُ مِنْ جُحْرٍ
مَرَّتَيْن))(١) . غريبٌ تفرَّد به الوليد .
٢٣٥ - مُحَمَّدُ بنُ خُرَيم *
ابن محمد بن عبد الملك بن مروان ، الإِمامُ المحدِّث الصَّدوق ،
مسند دمشق ، أبو بكر العُقَيْلِي الدِّمشقي .
حدَّث عن : هشام بن عمّار ، وعبد الرَّحمن دُحَيم ، وأحمدَ بن أبي
الحَوَاري ، ومحمد بن يَحْيَى الزِّمّاني ، وهشام بن خالد الأزرق ، ومحمود
ابن خالد ، ومؤمَّل بن يهاب ، وعدَّة .
(١) رجاله ثقات، وأخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) من طريق سعيد بن عبد العزيز - فيما
ذكره الحافظ في ((الفتح)) ٤٣٩/١٠. وأخرجه البخاري: ٤٣٩/١٠ في الأدب : باب لا يلدغ
المؤمن من جحر مرتين ، ومسلم (٢٩٩٨) في الزهد والرقائق ، وأبو داود (٤٨٦٢) في
الأدب : باب في الحذر من الناس ، وابن ماجه (٣٩٨٢) كلهم من حديث الليث ، عن
عقيل ، عن ابن شهاب، عن ابن المسيّب، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّا أنه قال: ((لا يُلدغ
المؤمن من جحر مرتين)) .
قال الخطابي : هذا خبر ، ومعناه أمر ، أي : ليكن المؤمنُ حازماً حذراً ، لا يُؤْتى من
ناحية الغفلة فيخدع مرة بعد أخرى ، وقد يكون ذلك في أمر الدين كما يكون في أمر الدنيا ،
وهو أولاهما بالحذر .
* تاريخ ابن عساكر: ١٤٤/١٥/ب، العبر: ١٦٥/٢، النجوم الزاهرة: ٢٢٢/٣،
شذرات الذهب : ٢٧٣/٢ .
٤٢٨

حدَّث عنه : حميد بن الحسن الورّاق ، وأحمدُ بن عتبة ، وأبو أحمد
ابن عدي ، وابن حِبّان ، وأبو سليمان بن زَبْر ، وأبو علي النَّيْسابوري ،
ومحمد بن موسى السِّمّسار، والقاضي محمد بن عبد الله الأبْهَري ،
والفضلُ بن جعفر المؤذِّن ، وعليُّ بن الحسين الأنطاكي ، وأبو بكر بن
المقرىء . وأبو أحمد الحاكم ، وعبد الوهّاب الكلابي ، وخلق كثير ، وقد
كان أبو أحمد الحاكم يغلطُ في نسبه، وينسِبُه إلى جدِّ جدِّه.
مات لستُّ بقين من جمادى الآخرة سنة ستَّ عشرةَ وثلاث مئة ، وهو
من أبناء النِّسعِين .
قرأتُ على أبي الفضل أحمد بن هبة الله، عن عبد المعزّ بن
محمد : أخبرنا تميمُ بن أبي سعيد المقرىء ، أخبرنا محمدُ بن عبد
الرَّحمن سنة تسعٍ وأربعينَ وأربع مئة، أخبرنا أبو أحمد محمدُ بن محمد ،
أخبرنا أبو بكر محمدُ بن مروان البزَّاز بدمشق ، حدثنا هشام بن عمّار ،
حدثنا علُّ بن سليمان ، حدَّثني هشام بن حسّان ، عن ثابت ، عن أنسٍ.
قال: ((خَدَمْتُ رسولَ اللهِ وَّهَ عَشْرِ سِنِينَ، فَلَمْ يَقُلْ لِشَيْءٍ فَعَلْتُهُ: مَالَكَ
فَعَلْتَ كَذَا وَكَذَا ، أَوْ لِشَيْءٍ لَمْ أَفْعَلْه: لِمَ لَم تَفْعَلْ كَذَا وَكَذَا )) . غريبٌ لم
يروِهِ عن هشام غيرُ أبي نَوفل عليٍّ بن سليمان الكَيْساني(١).
(١) قال ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ١٨٨/٦ - ١٨٩: روى عن أبي إسحاق
الهمداني ، والأعمش . روى عنه الوليد بن مسلم ، وهشام بن عمار . سألت أبي عنه ، فقال :
يقال له : أبو نوفل الكيساني ، أصله كوفيّ ، سكن دمشق . قلت ما حاله؟ قال : ما أرى
بحديثه بأساً ، صالح الحديث ، ليس المشهور . وحديث أنس هذا صحيح ، روي من طرق
عنه. انظر البخاري: ٣٨٣/١٠ في الأدب: باب حسن الخلق، ومسلماً (٢٣٠٩) في
الفضائل ، وأبا داود (٤٧٧٤) والترمذي في سننه (٢٠١٥) وفي الشمائل المحمدية (٣٣٨)
وأخلاق النبي لأبي الشيخ ص ٣٦ - ٣٧ .
٤٢٩

٢٣٦ - المَقَانِعي *
الشيخُ المحدِّث الصَّدوق ، أبوالحسن ، عليّ بن العباس بن الوليد
البَجَليُّ المَقَانعيُّ الكوفيّ .
سمع إسماعيل بن موسى السُّدِّي ، وعبَّاد بن يعقوب الرَّواجِني ،
ويَحْيَى بن حسّان بن سُهيل - من أصحاب ابن عُبَيْنَة ، وأبا كريب ، وهشام
ابن يونس ، وعمروبن عليِّ الفلاس، ومحمد بن بشّار، وأبا سعيد الأشجّ،
ومحمد بن مَعْمر القَيْسي ، وأبا موسى الزَّمِن ، وعدَّة .
حدَّث عنه: أبو بكر النَّقاش المفسِّر ، وأبو بكر الإِسْمَاعيلي ، وأبو
الطّيّب محمد بن الحسين التَّيْمُلي ، وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن
المقرىء، ومحمدُ بن أحمد بن حمّاد الحافظ ، وآخرون .
توفي سنة عشرٍ وثلاث مئة .
أنبأني عليُّ بن عثمان البَرْبَري، وحدَّثني عنه محمدُ بن إبراهيم
الخلاطي : أخبرنا محمدُ بن إبراهيم الإِرْبِلي ، أخبرنا عبدُ الحقِّ
اليُوسفي ، أخبرنا أبو الغنائم النَّرْسِي ، أخبرنا محمدُ بن علي العَلَوي ،
ومحمد ومحمد ابنا محمد بن عيسى الحذَّاء قالوا : أخبرنا أبو الطّيب
التَّيْمُلي ، حدثنا علي بن العبّاسِ الْبَجَلي، حدثنا يَحْتَى بن حسّان ،
حدثنا سفيان بن عُيَيْنَة ، عن قَعْنَب، عن رجلٍ قال : بارز الزُّبِيرُ رجلاً
وهما على جبل، فاعتنقا، فَتَدَهْدها، فقال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((أَيُّهُما يَعْلُو
صاحِبَهُ فهو الذي .... فعلا الزُّبِيرُ، فَقَتَله، فلمّا جاءَ إلى النَّبِّ وَِّ قال:
* الأنساب: ٥٣٩/أ، العبر: ١٤٥/٢، طبقات القراء للجزري: ٥٤٧/١ - ٥٤٨،
النجوم الزاهرة : ٢٠٦/٣، شذرات الذهب: ٢٥٩/٢ .
٤٣٠

(((فِداكَ عَمِّ وَخَالي)). غريب(١).
٢٣٧ - ابنُ صَاحِب *
الإِمام الحافظ الجوّال، أَبو عليّ، الحسنُ بن صاحب بن حميد
الشّاشي .
سمع عليَّ بن خَشْرم، وأبا زُرعة الرّازي ، وابنَ وارَة ، ومحمد بن
عوف الطّائي، وإسحاق الدَّبَريّ، ويونس بن إبراهيم العَدني ، وطبقَتَهُم
بخراسان، والعراق، والشام، والحرمين، واليمن، ومصر.
حدَّث عنه : أبو عليّ النَّيْسابوري ، ومحمدُ بن علي القفّل الشّاشي ،
وأبو بكر الجِعَابي ، وأبو الحسين بن المظفَّر، وآخرون، وأبو بكر
الشافعي .
وثَّقه الخطيبُ (٢) وقال : توفي سنة أربعَ عشرةَ وثلاث مئة ، وهو في
عشر الثمانين .
أخبرنا الحسن بن عليّ : حدثنا جعفرُ الهَمْداني ، أَخبرنا السِّلفي ،
أخبرنا إسماعيل بن عبد الجبّار، أَخبرنا أَبو يَعلى الخَلِيلي ، حدَّثني أبو
حاتم محمدُ بن عبد الواحد الحافظ ، أَخبرنا أَبو بكر محمد بن علي
القَفّال ، حدثنا الحسنُ بن صاحب الشّاشي ، أَخبرنا يونس بن إبراهيم
(١) أي ضعيف ، لانقطاعه وجهالة شيخ قعنب .
* تاريخ بغداد: ٣٣٣/٧، الأنساب: ٣٢٥/أ، المنتظم : ٢٠٣/٦ ، مختصر طبقات
علماء الحديث لابن عبد الهادي: الورقة ٢/١٣٣، تذكرة الحفاظ: ٧٨٠/٣ - ٧٨١، طبقات
الحفاظ : ٣٢٧ - ٣٢٨.
(٢) في ((تاريخه)) ٣٣٣/٧ .
٤٣١

بعَدَن ، حدثنا عبد الحميد بن صالح ، حدثنا صالح بن عبد الجبّار
الحَضْرمي، حدَّثني محمدُ بن عبد الرّحمن البَيْلماني عن أبيه، عن
ابن عمر قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((تَعَلَّموا الشِّعْرَ، فَإِنَّ فِيْهِ حِكَماً
وأَمثالاً)). هذا حديث واهي الإِسناد(١).
٢٣٨ - الغَضَائِرِيّ *
الإِمامُ التِّقةُ العابد ، أَبو الحسن ، عليُّ بن عبد الحميد بن عبدِ اللهِ
ابن سليمانَ الغَضائِريّ ، محدِّث حلب، ومسنِدُ الشّام .
حدَّث عن : عبد الأعلى بن حمّاد الّرسي ، وبشر بن الوليد ، وعبد
اللهِ بن معاوية الجُمَحي ، وأَبي إبراهيم التَّرجُماني ، وعبيد الله بن عمر
القواريري، وبُنْدار، وعدَّة.
حدَّث عنه : عبدُ اللهِ بن عديّ ، وأَبو بكر بن المقرىء ، والقاضي
عليُّ بن محمد بن إسحاق الحَلَبِي ، وخلقٌ سواهم .
وثَّقَّهُ الخطيب .
(١) بل موضوع، صالح بن عبد الجبار يروي عن محمد بن عبد الرحمن البيلماني
مناكير ، ومحمد بن عبد الرحمن البيلماني : قال البخاري وأبو حاتم والنسائي : منكر
الحديث ، وقال الدارقطني وغيره: ضعيف، وقال ابن حبان في ((المجروحين والضعفاء ))
٢٦٤/٢: ((حدث عن أبيه بنسخة شبيهاً بمئتي حديث كلها موضوعة . لا يجوز الاحتجاج به
ولا ذكره في الكتب إلا على جهة التعجب)). وقال ابن عدي: ((كل ما يرويه ابن البيلماني فإن
البلاء فيه منه)). وأبوه - عبد الرحمن البيلماني - ضعيف أيضاً .
* تاريخ بغداد: ٢٩/١٢ - ٣٠، الأنساب: ٤٠٩/ب، المنتظم: ١٩٨/٦، العبر:
١٥٦/٢، البداية والنهاية: ١٥٣/١١، النجوم الزاهرة: ٢١٣/٣ - ٢١٤، شذرات الذهب:
٢٦٦/٢، تاريخ حلب الشهباء: ١٥/٤ - ١٦.
٤٣٢

وقد ورد عنه أَنَّه قال : حججتُ على رِجليّ ذاهباً من حلب وراجعاً
أَربعينَ حجّة .
توفي في شوّال سنة ثلاث عشرة وثلاث مئة .
وقع لي من عواليه .
٢٣٩ - الأسْتراباذي *
المحدِّث المعمَّر، أبو بكر، محمدُ بن يوسف بن حمّاد
الأسْتراباذي .
حدَّث عن: عبد الأعلى بن حمّاد، وأَبي بكر بن أَبِي شَيْبة،
ومحمد بن حميد ، وطبقتهم . وعُني بالحديث .
روى عنه : أَبو نعيم بن عديّ ، ومحمدُ بن الحسن بن حَمّويه ،
وغيرهما .
قال حمزة السَّهمي : مات بجُرْجان في رمضان سنة ثماني عشرة
وثلاث مئة . قال : وكان عنده كتبُ أَبي بكر بن أبي شيبة عنه .
قلت : وفيها أَرَّخَه أيضاً أَبو القاسم بن مَنْدة ، وأظنُّهُ بلغ المئة أَو
جاوَزَها .
٢٤٠ - الرَّيَّاني
الحافظُ المحدِّث الثِّقة، أَبو جعفر محمدُ بن أَحمد بن أبي عَون
تاريخ جرجان: ٣٥١ - ٣٦٦، الوافي بالوفيات : ٢٤٤/٥ .
٠
** تاريخ جرجان: ٣٧٢، تاريخ بغداد: ٣١١/١، الأنساب: ٢٦٤/ب ، العبر :
١٥٧/٢ .
٤٣٣

النَّسَويُّ الرَّيَاني - بالتخفيف، وقيَّدهُ الأميرُ أبو نصر بالتَّثقيل (١) . وقيل:
الرَّذاني، وهو أَصحّ، ورذان - بذال معجمة - قرية من أعمال نَسَا .
سمع عليَّ بن حُجْر، وأَحمدَ بن إبراهيم الدَّوْرقي ، وإبراهيم بن
سعيد الجَوهري ، وحميد بن زَنجويه ، وطبقَتَهُم .
وقيل : إنَّه سمع من أبي مصعب . وحدَّث عن ابن زَنجويه
بکتاب: ((الترغيب والترهيب)).
حدَّث عنه : يَحْبِى بن منصور القاضي ، وعبدُ الباقي بن قانع ، وعبدُ
الله بن سعد ، وأبو الفضل محمد بن إبراهيم ، وسليمانُ الطَّبراني ، وأبو
أَحمد بن عدي ، وأبو بكر الإسماعيلي ، وأبو أَحمد بن الغِطريف ، ومحمد
ابن محمد بن سمعان ، وآخرون .
وثّقه الخطيب .
وقال الحاكم : سأَلتُ ابنَّ ابنه - ونحن بالرَّذان - عن وفاة جدِّه،
فقال : في سنة ثلاث عشرة وثلاث مئة .
وقولنا : إنّ الطَّبرانيَّ روى عنه، ذكره الخطيب (٢)، وأَنا فلم أَجده .
وقال الحاكم: حدَّثَ غيرَ مَرَّة بِنَيْسابور بكتاب ((الترغيب)).
قرأتُ على أحمد بن هبة الله : أخبرنا المسلَّم بن أَحمد ، أخبرنا
عليّ بن الحسن الحافظ في سنة ٥٥١ بيعلَبَكّ ، أخبرنا محمد بن الفضل ،
أخبرنا محمد بن عبد الله بن عمر الهَروي، أخبرنا عبد الرَّحمن بن أبي
(١) وكذلك السمعاني في (( الأنساب)) وتابعه - في ذلك - صاحب ((اللباب)).
(٢) في ((تاريخه)) ٣١١/١.
٤٣٤
.

شُريح، أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار، حَدَّثناحُمَید بن زَنجویه،
حدثنا عثمان بن صالح، حدثنا ابن لَهيعة، عن أبي قَبيل (١)، عن عبد الله بن عَمرو
أنَّه قال: ((الصِّيامُ والقُرآنُ يَشْفَعَانِ لِصَاحِبِهِما يَوْمَ القِيامة)).(٢) وذكر الحديث.
قيل : إنَّ أبا جعفرٍ هذا هو صاحب الترجمة ، وإنَّ جدَّه هو أبو عون
عبد الجبّار . وقيل: بل هو آخر. فإن صحَّ موتُ صاحب التَّرجمة كما
ذكرنا فما أَظُّه إلَّ آخر، لأن سماعات ابن أبي شُريح بعد ذلك ، والله
أعلم .
٢٤١ - ابنُ قُدَيْد **
الإِمام المحدِّث الثَّقة المسند ، أَبو القاسم ، عليُّ بن الحسن بن
خلف بن قُدَيْد المصري .
سمع محمد بن رُمح، وحرملة بن يَحْنى، وطَبَقَّتَهُما .
(١) بفتح القاف وكسر الباء بعدها ياء ساكنة، هو حيي بن هانىء بن ناضِر المَعَافري
المصري، من رجال ((التهذيب)). قال الحافظ في ((التقريب)): صدوق يهم.
(٢) وأخرجه أحمد: ١٧٤/٢ من طريق موسى بن داود ، حدثنا ابن لهيعة ، عن حيي بن
عبد الله المعافري، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو ... أن رسول الله صلخ
قال: ((الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: أي رب: منعته الطعام والشهوات
بالنهار فشفعني فيه ، ويقول القرآن : منعته النوم بالليل فشفعني فيه ، قال: فيشفعان)). وأورده
الهيثمي في ((المجمع)) ١٨١/٣، وقال: رواه أحمد والطبراني في الكبير، ورجال الطبراني
رجال الصحيح، وأخرجه الحاكم: ٥٥٤/١ من طريق عبد الله بن وهب - وهو ممن سمع من ابن
لهيعة قبل احتراق كتبه - عن ابن لهيعة ، عن حبي بن عبد الله ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي ،
عن عبد الله بن عمرو بن العاص يرفعه ... وهذا سند قوي . وصححه الحاكم ، ووافقه
الذهبي ورواه أبو نعيم في (( الحلية )) ١٦١/٨ من طريق رشدين بن سعد ، عن حيي بن عبد الله
به .
* العبر: ١٥٣/٢، حسن المحاضرة: ٣٦٧/١، شذرات الذهب: ٢٦٥/٢.
٤٣٥

حدَّث عنه : أَبو سعيد بنُ يونس ، وأَبو بكر بنُ المقرىء ، وابنُ
عديّ ، وخلقٌ کثیر .
مات في سنة اثنتي عشرة وثلاث مئة ، وله ثلاثٌ وثمانون سنة .
٢٤٢ - ابنُّ المُجَدَّر *
الشيخ المحدِّث ، أَبو بكر ، محمدُ بن هارون بن حُميد البغدادي ،
ابنُ المجدَّر .
سمع بشر بن الوليد ، وعبد الأعلى بن حمّاد ، وأَبا الرّبيع الزهراني ،
وداود بن رُشَيْد ، ومحمد بن أبي عمر العَدني ، وعدَّة .
حدَّث عنه : محمد بن المظفّر ، وأبو عمر بن حَيّويه ، وأَبو الفضل
عبيد الله الزُّهري ، وأَبو بكر بنُ المقرىء ، وآخرون .
وثَّقَه الخطيب (١) ، وقيل ، كان فيه انحرافٌ بِيِّن عن الإِمام عليّ ،
ينقِم أُموراً .
مات في ربيع الآخر سنة اثنتي عشرة وثلاث مئة .
٢٤٣ - عبدُ اللَّهِ بنُ زَيْدان **
ابن بُرَيد بن رَزِين بن ربيع بن قطن ، الإِمام الثُّقةُ القدوةُ العابد ، أبو
تاريخ بغداد: ٣/ ٣٥٧، الأنساب: ٥٠٨ / ب، العبر: ٢ / ١٥٤، ميزان
الاعتدال : ٥٧/٤، المغني، في الضعفاء: ٦٤٠/٢، لسان الميزان: ٤١٠/٥ - ٤١١،
النجوم الزاهرة: ٢١٣/٣، شذرات الذهب: ٢٦٥/٢.
(١) في ((تاريخه)) ٣٥٧/٣ .
** العبر: ١٥٦/٢، مرآة الجنان: ٢٦٦/٢، طبقات القراء للجزري: ٤١٩/١،
النجوم الزاهرة : ٢١٥/٣، شذرات الذهب: ٢٦٦/٢.
٤٣٦

محمد البَجَلُّ الكوفي .
سمع أبا كريب ، وهنّاد بن السَّريّ ، ومحمد بن طريف ، ومحمد
ابن عبيد المحاربي ، وإبراهيم بن يوسف الصَّيْرفي ، وجماعة .
حدَّث عنه : أبو القاسم الطَّبراني ، ويوسف الميانَجي ، وأَبو بكر بنُ
المقرىء ، وأَبو أحمد الحاكم ، وخلقٌ كثير .
قال الحافظ محمد بن أحمد بن حمّاد : توفيَ ابنُ زَيْدان في يوم
الجمعة وقت الزَّوال ، لثلاث عشرة خلت من شهر ربيع الأول ، سنة
ثلاثَ عشرةَ وثلاث مئة ، وله إحدى وتسعون سنة ، حضرتُهُ وحضره من
النّاس أمر عظيم . وكان ثقةً، حجةً ، كثيرَ الصَّمت ، وكان أكثر كلامه
منذ يقعد إلى أَن يقوم : يا مقلِّبَ القلوب! ثبّتْ قلبي على طاعَتِك . لم
تَرَ عيني مثْلَه . وولد سنة اثنتين وعشرين ومئتين . قال: وأُخبرتُ أَنَّه مكثَ
ستِّين سنةً أَو نحوها لم يضع جنبه على مُضَرَّبَةٍ (١) ، صاحب صلاة باللَّيل ،
وكان حسنَ المذهب صاحب جماعة ، رحمَهُ الله .
٢٤٤ - المَدَائِيّ *
الشَّيخُ المحدِّث الثُّقة ، أبو محمد ، عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم
المدائنيُّ الأنماطيّ ، نزيل بغداد .
سمع محمد بن بكّار بن الرَّيان ، والصلتَ بن مسعود ، وعثمانَ بن
أبي شيبة ، وأبا كامل الجَحْدري ، وطبقتهم .
(١) المضرّب: هو البساط إذا كان مَخيطاً. انظر ((اللسان)) مادة: ضرب.
* تاريخ بغداد: ٤١٣/٩ - ٤١٤، المنتظم: ١٨٤/٦، العبر: ١٤٨/٢، النجوم
الزاهرة: ٢٠٩/٣، شذرات الذهب: ٢٦٢/٢.
٤٣٧
.

وثَّقه الدَّارَقُطني .
حدَّث عنه : أبو بكر الجِعابي ، ومحمد بن المظفِّر ، ومحمد بن
الشِّخِير ، وأَبو عمر بن حَيّويه ، ومحمدُ بن إسماعيل الورّاق ، وآخرون .
مات سنة إحدى عشرة وثلاث مئة .
٢٤٥ - عُبدوس *
ابن أَحمد بن عبّاد، الإِمامُ الحافظُ الأوحد ، أَبو محمد الثَّقفيُّ
الهَمَذاني، واسمه : عبدُ الرَّحمن. محدِّث ◌َمَذان.
حدَّث عن: محمد بن عُبيد الأسدي ، ويعقوبَ بن إبراهيم
الدَّوْرقي، وأبي سعيد الأَشَجّ، وزياد بن أَيّوب ، وحميد بن الرَّبيع ، وعبد
الرَّحمن بن عمر رُسْتَة ، ومحمود بن خِدَاش ، والعبّاس بن يَزيد البَحْراني ،
وطبقتهم .
حدَّث عنه : أحمدُ بن عُبيد الأَسَدي ، وأحمدُ بن محمد بن صالح ،
ومحمدُ بن حَيّويه الكَرجي ، والقاسمُ بن حسن الفلكي ، وعليُّ بن
الحسن بن الرّبيع، وجبريلُ العدل ، وأبو أَحمد بن الغِطْرِيف، وأبو أَحمد
الحاكم ، وآخرون .
قال شيرويه الدَّيْلميُّ في ((تاريخه)): روى عنه عامَّةُ أَهل الحديث
ببلدنا ، وكان ثِقةً، مُتقناً، يُحسِن هذا الشَّأن .
وقال صالح بن أَحمد الحافظ : سمعتُ أبي يقول : كان عَبدوس ميزانٌ
* تذكرة الحفاظ: ٢ / ٧٧٣ - ٧٧٤، طبقات الحفاظ: ٣٢٤، شذرات الذهب:
٢٦٥/٢ ٠
٤٣٨

بلدنا في الحديث ، ثقة ، يحسنُ هذا الشأن ، مات عبدوس في صفر سنة
اثنتي عشرة وثلاث مئة ، ودارُهُ في مدينة : الساجي .
أخبرنا أحمدُ بن هبة الله : أَنبأنا أبو رَوح ، أَخبرنا تميمُ بن أَبي
سعيد، أَخبرنا محمدُ بن عبد الرَّحمن ، أَخبرنا محمدُ بن محمد الحافظ
حدثنا عبدوس بن أحمد الحافظ حدثنا محمد عُبيد الهَمَذَاني، حدثنا الرَّبيع
ابن زياد، حدثنا محمدُ بن عَمرو ، عن محمد بن إبراهيم التَّيْمي ، عن علقمة
ابن وقّاص، عن عمر قال: قال رسولُ اللهِّهِ: ((إنَّما الأعمال بالنِيَّة، وَإنما
لامرِىءٍ مَا نَوَى [ فَمَنْ كانت هِجرتُهُ إلى اللّهِ ورسولِهِ، فَهِجْرَتُه إلى اللّهِ
ورسولِهِ، وَمَنْ كانت هِجْرَتُه لدنيا يصيبها ، أو امرأةٍ يَنْكِحُها، فهجرتُه إلى
ما هاجر إليه ])) الحديث ، حديث غريبٌ جداً تفرَّد به محمد بن عبيد ،
وهو صَدوق(١) .
(١) والربيع بن زياد شيخه قال المؤلف في ((الميزان))٢ /٤٠: ما رأيت لأحد فيه تضعيفاً
وهو جائز الحديث ونقل عن ابن عدي أن له عن يحيى بن سعيد المدنيين أحاديث لا يتابع
عليها . وقد أخرجه من طرق عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن محمد بن إبراهيم التيمي
بهذا الإسناد البخاري ٧/١، ١٥ في بدء الوحي : باب كيف كان بدء الوحي ، وفي الإِيمان :
باب ما جاء ان الأعمال بالنية ، وفي العتق : باب الخطأ والنسيان في العتاق والطلاق ونحوه ،
وفي فضائل أصحاب النبي صل9: باب هجرة النبي ◌َله وأصحابه إلى المدينة، وفي النكاح:
باب من هاجر أو عمل خيراً لتزويج أمرأة ، فله ما نوى ، وفي الأيمان والنذور : باب النية في
الأيمان، وفي الحيل: باب ترك الحيل، وأخرجه مسلم (١٩٠٧) في الامارة: باب قوله {َو
((إنما الأعمال بالنية))، وأبو داود (٢٢٠١) والترمذي (١٦٤٧) وابن ماجة (٤٤٢٧)
والنسائي ٥٨/١، ٦٠، ومالك في ((الموطأ)) ص ٤٠١ برواية محمد بن الحسن
وقد قال الحافظ ابن رجب في ((جامع العلوم والحكم )» ص ٥ : هذا الحديث تفرد بروايته
يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن علقمة بن أبي وقاص الليثي ،
عن عمر بن الخطاب رضي الله فيه ، وليس له طريق يصح غير هذا الطريق . وقد رواه عن
يحيى بن سعيد الجم الغفير ، فهو غريب في أوله ، مشهور في آخره .
٤٣٩

٢٤٦ - ابنُ سَيُّف *
الإِمام المقرىء الكبير ، أَبو بكر ، عبد الله بن مالك بن عبد الله بن
سَيْف التُّجِيْبي، صاحب أَبي يعقوب الأزرق ، وكان خاتمة مَنْ تلا عليه ،
وحدَّث أيضاً عن : محمد بن رُمح ، وغيره .
قرأ عليه : إبراهيمُ بن محمد بن مروان، ومحمدُ بن عبد الرَّحمن
الظّهراوي ، وأَبو عديّ عبدُ العزيز بن عليّ بن الإِمام ، وشيخٌ للأهوازيِّ
اسمُه : محمد بن عبد الله بن القاسم الخرقي ، وآخرون .
وسمّاه طاهر بن غَلْبُون: محمداً (١).
توفي بمصر في جمادى الآخرة ، سنة سبعٍ وثلاث مئة .
وقعت لَنا روايتُهُ بحرف وَرْش بإسناد عال .
٢٤٧ - البَغَوي
عبدُ اللهِ بنُ محمد بن عبد العزيز بن المرْزُبان بن سابور بن
* العبر: ١٣٤/٢، طبقات القراء للذهبي: ١٨٨/١، طبقات القراء للجزري:
٤٤٥/١، النشر في القراءات العشر: ١١٤/١، شذرات الذهب: ٢٥١/٢.
(١) قال ابن الجزري في((غاية النهاية)) ١ / ٤٤٥: ((وقد غلط فيه أبو الطيب بن غلبون
فسمّاه محمداً ، وتبعه على ذلك ابنه أبو الحسن ومن تبعهما)) .
** الكامل لابن عدي : ٢٢٨/٣/ب، فهرست ابن النديم: ٣٢٥، تاريخ بغداد :
١١١/١٠ - ١١٧، طبقات الحنابلة: ١٩٠/١ -١٩٢، الأنساب: ٨٦/ب، المنتظم :
٢٢٧/٦ - ٢٣٠، الكامل في التاريخ : ١٦١/٨، مختصر طبقات علماء الحديث لابن عبد
الهادي: الورقة ١/١٢٧، تذكرة الحفاظ: ٧٣٧/٢ - ٧٤٠، العبر: ١٧٠/٢، دول
الإسلام: ١٩٢/١، ميزان الاعتدال: ٤٩٢/٢ -٤٩٣، البداية والنهاية: ١٦٣/١١ -١٦٤،
طبقات القراء للجزري: ٤٥٠/١، لسان الميزان: ٣٣٨/٣ -٣٤١، النجوم الزاهرة :
٢٢٦/٣، طبقات الحفاظ: ٣١٢ -٣١٣، شذرات الذهب: ٢٧٥/٢ - ٢٧٦، الرسالة
المستطرفة : ٧٨ .
٤٤٠