النص المفهرس

صفحات 241-260

نافع، عن ابن عمر: أنَّ رسول اللـهِوَه قال: ((لا يَبِيْعُ حاضِرٌ لِيَادٍ))(١).
متَّفقٌ عليه ، فوقعَ لنا عالياً .
أنبأنا إبراهيمُ بنُ إسماعيل ، وأحمدُ بنُ سلامة ، عن محمدِ بنِ أحمدَ
الصَّيْدَلاني : أخبَرَتْنا فاطمةُ الجُوزْدَانِيّة ، أخبَرَنا محمدُ بنُ عبد الله ، أخبَرَنا
أبو القاسِمِ الطَّبَراني، حدثنا عبدُ اللهِ بنُ عليِّ الجارودي ، حدثنا أحمدُ بنُ
حفص : حدَّثَني أبي ، حدثنا إبراهيمُ بنُ طَهْمان ، عن سِمَاك ، عن عبد الله
ابن عَمِيرة، عن الأحنفِ بنِ قَيْس، عن العبّاس قال: مرَّتْ سَحَابَةٌ عَلَى
رَسُولِ اللَّهِ وَهِ فقال: ((هَلْ تَدْرُونَ ما هذا؟)) قُلنا: السَّحَابُ، قال:
((والمُزْنُ)). قالوا: والمُزْن. قال: ((أو العَنان)). قلنا: أو العَنان . فقال:
((هل تَدْرُونَ بُعْدَ ما بَيْنَ السَّمَاءِ والأَرْض؟)) قلنا: لا، قال: ((إحدى
وسّبْعِين، أو ثِنْتَيْن، أو ثلاث وسَبْعِيْنَ سَنَةً ... )) الحديث(٢).
(١) هو في مسند الشافعي: ١٥٤/٢، وأخرجه البخاري: ٣١٢/٤ من طريق عبد الله بن
الصباح ، عن أبي علي الحنفي ، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار ، عن أبيه ، عن ابن
عمر قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يبيع حاضر لباد. ولم يخرجه مسلم من حديث
ابن عمر ، وإنما هو عنده (١٥٢٠) في البيوع: باب تحريم بيع الحاضر للبادي ، وفي النكاح:
باب تحريم الخطبة على خطبة أخيه حتى يأذن أو يترك، من حديث أبي هريرة، و(١٥٢١) من
حديث ابن عباس، و(١٥٢٢) من حديث جابر، و(١٥٢٣) من حديث أنس رضي الله عنهم .
(٢) وتمامه: ((ثم السماء فوقها كذلك)) حتى عدَّ سبع سماوات. ((ثم فوق السماء السابعة
بحر بين أعلاه وأسفله كما بين سماء إلى سماء ، ثم فوق ذلك ثمانية أو عال ، بين أظلافهن
وركبهن كما بين سماء إلى سماء ، ثم على ظهورهن العرش ، بين أعلاه وأسفله كما بين سماء
إلى سماء ، ثم الله - تبارك وتعالى - فوق ذلك)).
وإسناده ضعيف لجهالة عبد الله بن عميرة ، وقد أخرجه أبو داود (٤٧٢٣) في كتاب السنة: باب
في الجهمية ، والترمذي (٣٣٢٠) في التفسير: باب ومن سورة الحاقة ، وابن ماجه (١٩٣) في
المقدمة: باب فيما أنكرت الجهمية، وأحمد في ((مسنده)) ٢٠٦/١ كلهم من طريق سماك،
عن عبد الله بن عميرة به .
٢٤١

١٤٤ - محمودُ بنُ محمّد بنِ مَنُویه »
الحافظُ المفيدُ العالم ، أبو عبد الله الواسِطِي .
سمعَ محمدَ بن أَبَان الواسِطَيّ ، وَوَهْبَ بنَ بقيّة ، والعبّاسَ بنَ عبدٍ
العظيم ، وعدَّة .
حدَّث عنه : الطَّبَراني، ومحمد بنُ زَنجويه القَزْويني، وابنُ عدّي، وأبو
الشّيخ وآخرون .
وقد أُسْكتَ قبلَ موته بعامَيْن .
وروى أيضاً عنه: أبو بكر الإِسْمَاعيلي، ومحمدُ بنُ عمر بنِ الجِعَابِي .
وحدَّث بَبَغْداد .
وقد انقلب اسمُه على عبد الغني بن سعيد الحافظ، فقال: محمدُ بنُ
محمودِ بنِ مُنُوبِهِ، نَسَبُه لنا أبو الطَّاهر الدُّهلي .
وقال ابنُ ماكولا(١): هو محمدُ بنُ محمد بن مَنُویه أبو عبد الله ، يروي
عن محمدِ بنِ أَبَان الواسِطي، ومحمد بن الصّاحِ الجَرْجَرائي. وقد نَبَّهَ ابنُ
نُقْطة على وَهْمِهِما في اسمه، لكن اعتذرَ عن عبد الغني وقال: كانَ لمحمودٍ
ابنان: أحمدُ ومحمَّد، كلاهما قد حدَّث .
قال: الدَّارِقُطْني : كتبتُ عن أبي الحسين محمدٍ بنٍ محمود
الواسِطي .
قلتُ: توفيَ الحافظُ محمودُ بنُ محمد في شهر رمضان سنةً سبعٍ
* تاريخ بغداد: ٩٤/١٣ - ٩٥، الإكمال لابن ماكولا: ٢٠٧/٧.
(١) في ((إكماله)) ٢٠٧/٧.
٢٤٢

وثلاثٍ مئة، وكان من بقايا الحُفَّاظ بَبَلَده، من أبناء الثَّمانين، بل أَزْيَد .
ومَنُّويه: بنون .
١٤٥ - عَبْدُ اللَّهِ بنُ صَالح *
ابن عبدِ الله بنِ الضَّحّاكِ ، الإِمامُ الصَّدوق، أبو محمد البغدادي،
ويلقَّب بالبُخاري .
سمع لُوَيناً، وعثمانَ بنَ أبِي شَيْبَة، وإسحاقَ بنَ أبي إسرائيل،
وطبقتَهُم .
وعنه: عبدُ اللهِ الزَّبِيْبي، ومحمدُ بنُ المظفّر ، وابنُ الزَّيّات، وأبو عليّ
النَّيْسابوري، وقال: هوثِقَة .
قلتُ: تُوفي في رجب سنةَ خمسٍ وثلاث مئة .
١٤٦ - الأعْرَج
يَحْيَى بِنُ زكريًّا بنِ يَحَْى، الإِمامُ الكبيرُ الحافظُ الثَّقَة ، أبو زكريًّا
النَّيْسابوريُّ الأعرج .
سمع قُتيبةً بن سعيد، وإسحاق بن راهويه، وعليَّ بنَ حُجْر،
* تاريخ بغداد : ٤٨١/٩ - ٤٨٢ .
** المنتظم: ١٥٦/٦، تهذيب الكمال: الورقة ١٤٩٦، تذهيب التهذيب :
٢/١٥٣/٤، تذكرة الحفاظ: ٧٤٤/٢، العبر: ١٣٥/٢، تهذيب التهذيب ، حسن
المحاضرة: ٣٥٠/١، خلاصة تذهيب التهذيب: ٤٣٣، شذرات الذهب :
٢٥١/٢ - ٠٢٥٢
٢٤٣

وأقرانَهُم . وسمعَ من يَحْتَى بنٍ موسى خَتّ(١)، وارتحلَ في الشَّيْخُوخة ناشِراً
لِعِلْمه .
حَدَّث عنه: ابنُ أخيه أبو الحسن محمدُ بنُ عبدِ الله بنِ زکریًا بن حیُّويه
النَّيْسَابوريُّ نزيلُ مصر، ومكيُّ بنُ عَبدان، وأبو العبّاس بنُ عُقْدة ، وأبو حامد
ابنُ الشَّرْقِي، وآخرون.
وكان يطلبُ الحديثَ بمصر على كِبَر السِّن .
مات سنةَ سبعٍ وثلاث مئة ، ويُشْبِهُهُ من وجه نزيلُ حلب جعفرك
النَّيْسابوريُّ الأعرج، الذي عاش إلى بعد سنة عشرٍ وثلاث مئة، وسوف
يأتي(٢) .
١٤٧ - أبُو شَيْبَة *
الشيخُ المحدِّثُ العالمُ الصَّدوق، أبو شَيْبَة، داودُ بنُ إبراهيمَ بنِ داود
ابنِ يزيد بن روزبة البغدادي، نزيلُ مِصْر.
سمع محمدَ بنَ بكّار بنِ الرَّيّان ، وعبدَ الأَعلى بنَ حمّاد، وعثمان بنَ
أبي شَيْبَة ، ومحمدَ بنَ حميد الرَّازي .
حدَّث عنه: ابنُ عديّ، وأبو بكر بنُ المقرىء، وجعفرُ بنُ الفضل
المؤَذِّن ، وأحمدُ بنُ محمد بن المهندس، وآخرون .
(١) هو يحيى بن موسى البلخي، لقبه ختّ. قال الحافظ في ((التقريب)): بفتح المعجمة
وتشديد المثناة ، أصله من الكوفة ، ثقة .
(٢) في الصفحة ٢٦٥ من هذا الجزء .
* تاريخ بغداد: ٣٧٨/٨ - ٣٧٩، العبر: ١٤٥/٢، النجوم الزاهرة: ٢٠٦/٣،
حسن المحاضرة : ٣٦٧/١، شذرات الذهب: ٢٥٩/٢ .
٢٤٤

قال الدَّارَقُطني : صالح .
قلتُ : ماتَ بمصر سنةً عشرٍ وثلاثٍ مئة . يقع حديثُه مع نسخةٍ أبي
مُسْهِر، وغير ذلك .
١٤٨ - السَّقَطِيّ *
الإِمامُ المُتَقِن ، أبو حفص، عمرُ بن أيُّوبَ بنِ إسماعيلَ البغداديُّ
السَّقَطَيّ، الرَّجلُ الصَّالِح .
سمع بشرَ بنَ الوليد، ومحمدَ بنَ بكّار بن الرِّيّان ، وسُرَيْج بنَ يونس،
وعدّة .
روى عنه: أبو علي بنُ الصَّوّاف، وعبدُ العزيز بن الخِرَقِي، وعليُّ بنُ
لؤلؤ، ومحمدُ بنُ خلف بن جيَّان - بجيم -(١) وآخرون .
وثَّقه الدَّارَقُطْني.
مات سنةً ثلاثٍ وثلاثٍ مئة .
١٤٩ - ابن الدِّرَفْس (٢) * *
الإِمامُ الصّالحُ الصَّادق، أبو عبد الرَّحمن، محمدُ بنُ العبّاسِ، بِنِ
* تاريخ بغداد: ١٢٩/١١، العبر: ١٢٦/٢، شذرات الذهب: ٢٤٢/٢.
(١) هو أبو بكر ، محمد بن خلف بن محمد بن جيان بن الطيب بن زرعة الفقيه المقرىء
الخلال ، وثقه الخطيب البغدادي في ((تاريخه)) ٢٣٩/٥ وقال؛ توفي في ذي الحجة سنة إحدى
وسبعين وثلاث مئة. وانظر ((مشتبه النسبة)) للمؤلف: ١٣١/١.
(٢) كذا ضبطت في الأصل - بكسر الدال، أما صاحب ((الأنساب)) فقد قيدها بالضم ،
وتبعه على ذلك ابن الأثير .
* * الأنساب: ٢٢٥ / ب، تاريخ ابن عساكر: ١٥/ ٢٥٠/ أ، العبر: ١٢٦/٢، شذرات
الذهب: ٢ / ٢٤٢.
٢٤٥

الوليدِ بنِ محمد بنِ عمرَ بنِ الدِّرَفْسِ الغَسّانِيُّ الدِّمشقيّ.
حدَّث عن: هشامِ بنِ عمّار، ودُحَيْم، وهشام بنِ خالد الأزرق ،
ويونسَ بنِ عبدِ الأعلى، وخَلق .
وعنه: أبو زُرْعَة بنُ أبي دُجانة، وأخوه أبو بكر، وجُمَحُ بنُ القاسم،
والفضلُ بنُ جعفر، وأبو عمر بنُ فَضالة، وأبو القاسم الطََّراني، وأبو أحمد بنُ
عديّ، وآخرون .
والدِّرَفس - بمهملة - من أسْمَاءِ الأَسَد .
١٥٠ - ابنُ زَنْجويه *
المحدِّثُ المتقِن، أبو العبّاس، أحمدُ بنُ زَنْجويه بن موسى، وقيل:
أحمدُ بنُ عمرَ بنِ زَنْجويه بن موسى المخرِّمي القَطّان . وفرَّق الخطيبُ
بينهما(١)، وهما واحد .
سمعَ محمدَ بنَ بكّار، وبشرَ بنَ الوليد، ولُوَيْناً، وداودَ بن رُشَيد، وهشامَ
ابنَ عمّار، وإبراهيمَ بنَ المنذر الحِزَامي، وطبقَتَهُم.
وعنه : عليُّ بنُ لؤلؤ، وابنُ المظفّر، وعبدُ اللهِ بنُ إبراهيمَ الَّيْبِي،
والطَّبراني، والأجُرِّي، وأبو أحمد بنُ عديّ، وعدَّة .
وكان مُوثَّقاً معروفاً .
توفي سنةَ أربعٍ وثلاثٍ مئة .
* تاريخ بغداد : ١٦٤/٤ - ١٦٥.
(١) فأفرد للثاني ترجمة منفصلة. انظر ((تاريخ بغداد)) ٢٨٧/٤.
٢٤٦

١٥١ - العَامِريّ *
المحدِّثُ الرَّحّال، أبو الحسن، أحمدُ بنُ محمدِ بنِ حسنِ بنِ السَّكن
القرشيُّ العَامِريّ، أحدُ الحفّاظ على لِيْنٍ فيه .
يروي عن: إبراهيمَ بنِ عبدِ اللهِ الهَرَويّ، وإسحاقَ بنِ موسى
الخَطْمي، ومحمدٍ بنِ عبدِ الرَّحمنِ بن سَهْم، وطبقَتِهِم .
وعنه: أبو بكر بنُ أبي دُجَانَة، وعليُّ بنُ أبي العَقب، وأبو أحمد
العَسّال، وأبو الشَّيخ، وأحمدُ بنُ عَبدان الشِّيْرازي، وقال: قَدِم علينا في سنةٍ
أربعٍ وثلاثٍ مئة ، ولا أحدِّث عنه، كان ليِّناً .
١٥٢ - يَمُوتُ بنُ المُزَرّع(١) * *
ابن يَموت بن عيسى، العلَّمةُ الأخباري، أبو بكرِ العَبْدِيُّ البَصْرِيُّ
الأديب، واسمُه: محمد .
تاريخ بغداد: ٤٢٥/٤، تاريخ ابن عساكر: ١/٥٧/٢، ميزان الاعتدال :
١٣٨/١، لسان الميزان: ٢٦٦/١ - ٢٦٧، تهذيب ابن عساكر: ٤٥٥/١ - ٤٥٦.
(١) قال ابن خلكان في ((وفياته)) ٥٩/٧: ((المزرّع بضم الميم وفتح الزاي وبعدها راء
مشدّدة مفتوحة ثم عين مهملة. هكذا قاله لي الشيخ الحافظ زكي الدين أبو محمد عبد العظيم بن
عبد القوي بن عبد الله المنذري، رحمه الله تعالى)). وقال السيوطي في ((البغية)): بفتح الراء ،
والمحدثون يكسرونها .
* طبقات النحويين واللغويين: ٢١٥ - ٢١٦، معجم الشعراء : ٥٠٥ - ٥٠٦،
جمهرة أنساب العرب: ٢٩٨/٢، تاريخ بغداد: ٣٥٨/١٤ - ٣٦٠، نزهة الألباء: ٢٣٨،
المنتظم : ١٤٣/٦، معجم الأدباء : ٥٧/٢٠ - ٥٨، الكامل في التاريخ : ٩٦/٨ و ١٠٦،
إنباه الرواة: ٧٤/٤، وفيات الأعيان: ٥٣/٧ - ٥٩، العبر: ١٢٨/٢، مرآة الجنان:
٢٤١/٢ - ٢٤٤، البداية والنهاية: ١٢٧/١١، البلغة في تاريخ أئمة اللغة: ٢٨٩، طبقات
القراء للجزري: ٣٩٢/٢، النجوم الزاهرة: ١٩١/٢، بغية الوعاة: ٣٥٣/٢، شذرات
الذهب : ٢٤٣/٢ - ٢٤٤.
٢٤٧

سَكَنْ طَبَرِيَّة مدَّة .
وحدث عن: خاله الجاحظ، وأبي حَفْص الفلاس، ومحمد بن حميد
الْيَشْكُريّ ، وأبي حاتم السِّجِسْتانيّ، ونَصْرِ بنِ عليَّ الجَهْضَميّ ، والعبّاس
الرِّياشِي، وعدَّة .
وعنه : أبو بكر الخَرائِطي، وسهلُ بنُ أحمد الدِّيْبَاجي، والحسنُ بنُ
رَشِيق، وأبو بكر بنُ مجاهد، وآخرون .
وكان يَروي القراءة عن محمدِ بنِ عمر القَصبي - صاحب عبد الوارث -
وعن السِّجِسْتاني .
وكان لا يعود مريضاً كيْلا يقَعَ في التَّطِيُّر باسْمِه .
وله تآليف . وما أعلمُ به بأساً .
مات سنةَ أربعٍ وثلاث مئة .
١٥٣ - يوسُفُ بنُ الحُسَيْن *
الرّازي، الإِمامُ العارف، شيخُ الصُّوفيّة، أبو يعقوب .
أكثرَ التَّرحال، وأخذ عن ذي النُّون المِصْريّ، وقاسم الجُوعي، وأحمدَ
ابنِ حَنبل، وأحمدَ بنِ أبي الحَوَاري، ودُحيم ، وأبي تُرابٍ عسكر النَّخْشَبِيّ.
* طبقات الصوفية: ١٨٥ - ١٩١، حلية الأولياء: ٢٣٨/١٠ - ٢٤٣، تاريخ بغداد :
٣١٤/١٤ - ٣١٩، الرسالة القشيرية: ٢٢، طبقات الحنابلة: ٤١٨/١ - ٤٢٠، صفة
الصفوة: ١٠٢/٤ - ١٠٣، المنتظم: ١٤١/٦ - ١٤٣، الكامل في التاريخ: ١٠٦/٨،
العبر: ١٢٨/٢، دول الإسلام: ١٨٥/١، البداية والنهاية: ١٢٦/١١ -١٢٧، طبقات
الأولياء: ٣٧٩ - ٣٨٤، النجوم الزاهرة: ١٩١/٣ و٢٦٥، شذرات الذهب: ٢٤٥/٢.
٢٤٨
أ

وعنه: أبو أحمدَ العَسّال، وأبو بكرِ النَّقَاش، ومحمدُ بنُ أحمدَ بنِ
شَاذان ، وآخرون .
قال السُّلمي: كان إمامَ وقته، لم يكن في المشايخ أحدٌ على طريقته في
تذليل النَّفْس وإسقاط الجاه .
قال أبو القاسِمِ القُشَيْريّ: كان نسيجَ وَحْدِه في إسْقاط التَّصَنُّع. يقال:
كتبَ إلى الجُنَيد: لا أَذاقَكَ اللهُ طعمَ نَفْسك، فإنْ ذُقْتَها لا تُفْلِح (١).
وقال: إذا رأيتَ المُريد يشتغلُ بالرُّخَص فاعلمْ أنَّهُ لا يجيءُ منه شَيْءٍ.
وقيل: كان يسمعُ الأبياتَ ويَبْكي .
ماتَ سنةً أربعٍ وثلاثٍ مئة . وقد سمعَ قَوّالاً يُنشد(٢):
وَلَوْ كُنْتَ ذَا حَزْمٍ لَهَدَّمْتَ ما تَبْنِي (٣)
رَأَيْتُكَ تَبْنِي دائِماً في قَطِيْعَتِي
أَلَا لَيْتَنَا كُنَّا إِذَا اللَّيْتُ لا تُغْنِي (٤)
كَأَنِّي بِكُمْ واللَّيْتُ أَفْضَلُ قَوْلِكُمْ
فبكىْ كثيراً وقال للمنشد: يا أخي ! لا تَلُم أهلَ الرِّي أنْ يُسَمِّوني
زِنْدِيقاً، أنا من بكرةٍ أقرأُ في المصحفِ ما خَرَجَتْ من عَيْنِي دَمْعَة، ووقَعَ مِنِّي
إذا غَنَّيْتَ مَا رَأيْت .
(١) انظر (الرسالة القشيرية)) ص - ٢٢، وفيها: ((فإنك إن ذقتها لم تذق بعدها خيراً
أبداً)) .
(٢) في معرفة اسم هذا المنشد اختلاف، فهو في ((حلية الأولياء)) ٢٤٠/١٠: يتيمك
الرازي، وفي ((تاريخ بغداد)) ٣١٧/١٤ و((طبقات الأولياء)) ص - ٣٨٠: أبو الحسين الدراج.
انظر في ذلك الحاشية (٩) من الصفحة ٣٨٠ من ((طبقات الأولياء)).
(٣) كذا الأصل، وفي المصادر التي أشرنا إليها في التعليق السابق: ((دائباً).
(٤) كذا الأصل، وهي كذلك في ((طبقات ابن الملقن))، أما الحلية ففيها: ((اللبث)) بدل
((الليت)) .
٢٤٩

قال السُّلميّ: كان - مع عِلْمِه وتمامِ حاله - هَجَرَهُ أهلُ الرَّي، وتكلّمُوا
فيه بالقبائح، خصوصاً الزُّهَادِ، وأَقْشَوْا أموراً، حتَّى بلغَني أنَّ شَيْخاً رأى في
النّوم كأنَّ براءةً نزلتْ من السَّماء، فيها مكتوب: هذه براءةٌ ليوسُفَ بنِ الحُسَيْن
ممَّا قیل فيه . فسكتوا .
قال الخطيب: سمعَ منه أبو بكرِ النَّجَاد .
قلتُ: هو صاحبُ حِكاية الفأرة مع ذي النُّون لمَّا سأَلهُ الاسْم
الأعظم(١) .
وقد عمِّر دَهْراً .
وعنه قال: بالأدب تَتَفْهَّم العِلْم، وبالعِلْم يصحُّ لكَ العَمَل، وبالعَمَلِ
تنالُ الحِكْمة ، وبالحِكْمة تفهمُ الزُّهد، وبالزّهدِ تتركُ الذُّنيا، وترغبُ في
الآخرة، وبذلك تنالُ رِضَى اللهِ تعالى .
قال السُّلمي: ماتَ سنةً أربعٍ وثلاثِ مئة، رحمَهُ الله .
طوّل ابنُ عساكر تَرْجَمَته .
قال الخُلْدي: كتبَ الجُنيد إلى يوسفَ بنِ الحسين: أُوصِيْكَ بَتَرْكِ
الالتفاتِ إلى كلِّ حالٍ مَضَتْ، فإنَّ الالتفاتَ إلى ما مَضَى شغلٌ عن الأولى.
وأُوصِيْك بَتَركِ ملاحظةِ الحالِ الكائنة . اعملْ على تخليصِ هَمِّكَ من همِّكَ
لهمِّك ، واعملْ على مَحْقٍ شاهِدِكَ من شاهِدِك حتَّى يكونَ الشاهدُ عليكَ
شاهداً لكَ وبكَ ومنكَ .. في كلام طويل .
وليوسف رسالةٌ إلى الجُنيد منها :
(١) أنظر حكاية الفأرة في ((تاريخ بغداد)) ٣١٦/١٤ - ٣١٧.
٢٥٠

كَيْفَ السَّبِيلُ إلى مَرْضَاةِ مَنْ غَضِبَا مِنْ غَيْرِ جُرْمٍ وَلَمْ أَعْرِفْ لهُ سَبَبًا
قال والد تمّام : سمعتُ يوسفَ بنَ الحسَيْن يقول: قيلَ لي: ذو النُّون
يعرفُ الاسمَ الأعظم . فسِرْت إليه ، فبَصُربي وأنا طويلُ اللُّحْيَة، ومعي ركوة
طويلة، فَاسْتَشْنَعَ مَنْظري .
قال والد تمّام : يقال: كان يوسفُ أعلمَ أهل زمانه بالكلام وبعلم
الصُوفِيَّةِ. قال: فجاءَ متكلُّمٌ، فناظَر ذا النُّون ، فلم يقمْ له بحجّة . قال:
فاجتذَبْتُهُ إليّ، وناظرْتُه، فقَطَعْتُه ، فعرَف ذو النُّون مكاني، وعانَقَني، وجلسَ
بينَ يديَّ وقال: اعذُرْني. قال: فَخَدَمْتُهُ سنّة .
١٥٤ - ابْنُ الجَلاَء *
القُدوة العارف، شيخُ الشَّامِ، أبو عبد الله ابنُ الجلاء، أحمدُ بنُ
يَحْبَى، وقيل: محمد بن يَحْنَى .
يقال: أصلُه بغداديّ، صحبَ والدَه، وأبا ترابِ النَّخْشَبِيّ، وذا النُّون
المصريّ وحکی عنه .
أخذ عنه: أبو بكرِ الدُّقِّي، ومحمدُ بنُ سَليمَانَ اللَّبَاد، ومحمدُ بنُ
الحسن اليَقْطِيني .
* طبقات الصوفية: ١٧٦ - ١٧٩، حلية الأولياء: ٣١٤/١٠ - ٣١٥، تاريخ بغداد :
٢١٣/٥ - ٢١٥، الرسالة القشيرية: ٢٠، الأنساب: ١٤٦/أ، تاريخ ابن عساكر:
١٣٧/٢/أ، المنتظم: ١٤٨/٦ - ١٤٩، صفة الصفوة: ٤٤٣/٢ - ٤٤٤، العبر:
١٣٢/٢، دول الإسلام: ١٨٦/١، الوافي بالوفيات: ٢٣٩/٨، مرآة الجنان: ٢٤٩/٢،
البداية والنهاية: ١١ / ١٢٩، طبقات الأولياء: ٨١ -٨٣، النجوم الزاهرة: ١٧٠/٣ و
١٩٤، شذرات الذهب: ٢٤٨/٢ - ٢٤٩، تهذيب ابن عساكر: ١١١/٢ - ١١٥.
٢٥١

أقام بالرَّملة وبدمشق . وكان يقال: الجنيدُ ببغداد، وابنُ الجلاء
بالشّام، وأبو عثمان الحِيْريُّ بنيسابور - يعني لا نظيرَ لهم .
قال الدُّنِّي : ما رأيتُ شَيْخاً أهَيَبَ من ابن الجلَّء مع أنِّي لقيتُ ثلاثَ
مئةٍ شَيْخ ، فسمعتُهُ يقول: ما جلا أبي شَيْئاً قطّ، ولكنَّه كان يَعِظ، فيقعُ كلامُه
في القلوب، فسُمِّي جلَّءَ القلوب.
قال محمدُ بنُ عليٍّ بن الجُلندى: سُئل ابنُ الجلّء عن المحبَّة، فسمعتُهُ
يقول: ما لي وللمحبّة ؟ أنا أريدُ أن أتعلَّم التّوبة .
قال أبو عمر الدِّمشقي : سمعتُ ابن الجلاء يقول: قلتُ لأبويّ : أحبُّ
أنْ تَهَباني لله . قالا: قد فَعَلْنا . فغِبْتُ عنهم مدَّة، ثمَّ جئتُ فدققتُ الباب،
فقال أبي: مَنْ ذا؟ قلتُ: ولدُك، قال: قد كان لي ولدٌ وَهَبْناهُ لله . وما فتحَ
لي .
وعن ابن الجلاء قال: آلةُ الفقير صِيانةُ فَقْره، وحِفْظُ سِرِّه، وأداءُ
فَرضِه .
توفيَ في سنةٍ ستّ وثلاث مئة .
١٥٥ - ابنُ مَطَر *
الإِمامُ ، أبو الحسن ، عليُّ بنُ إبراهيمَ بنِ مَطَر البغداديُّ السُّريّ .
سمع داودَ بنَ رُشَيد ، وهشامَ بنَ عمّار، وعبدَ اللهِ بنَ معاوية ،
وطَبَقْتَهُم .
* تاريخ بغداد : ١٣٧/١١.
٢٥٢

حدَّث عنه : عبدُ اللهِ بنُ إبراهيمَ الزَّبِيِي، وعبدُ العزيزِ بنُ جعفر
الخِرَقِي ، ويوسُف المَيَانَجي ، وأبو بكر بنُ المقرىء ، وآخرون .
وثَّقِه الدَّارَقُطْني .
توفي في المحرَّم سنةَ ستُّ وثلاث مئة .
١٥٦ - ابنُ زَاطِیًا *
المحدِّث ؛ أبو الحسن ، عليّ بنُ إسحاقَ بنِ عيسى بنَ زاطِيًا المخرِّميُّ
البغداديُّ .
سمِعَ محمدَ بنَ بكّار بن الرِّيّان ، وداودَ بنَ رُشَيد ، وعثمانَ بنَ أبي
شَيْبَة، وجماعة .
وعنه : أبو بكر الشَّافعيّ، وأبو حفص بن الزَّيّات ، وابنُ بُخَيْت
الدَّقّاق، وعليُّ بن عمر الحَربي، وأبو بكر بنُ السُّنّي وقال : لا بأس به .
قلتُ : كُفَّ بصرُهُ بأخرة .
توفيَ في جُمادى الأولى سنةَ ستُّ وثلاثٍ مئة .
١٥٧ - ابن حمدویه +
الإِمامُ المحدِّث ، أبو رجاء ، محمدُ بنُ حَمدويه بن موسى بن طريف
السّنجي المروزيُّ الُوْرْقَاني .
تاريخ بغداد: ١١/ ٣٤٩، ميزان الاعتدال: ١١٤/٣ - ١١٥، لسان الميزان :
٢٠٥/٤ .
الأنساب: ٥٩٣ / أ، اللباب: ٣/ ٣٩٥، وانظر: الإكمال لابن ماكولا:
٠٠
٥٥٧/٢ .
٢٥٣

سمع سويدَ بنَ نَصْر ، وعتبَةَ بنَ عبدِ الله ، ومحمدَ بنَ عبد العزيز بن
أبي رِزْمَة ، وعليَّ بنَ حُجْر ، ومحمدَ بنَ حميد .
روى عنه : عبدُ اللهِ بنُ أحمد بن الصّديق ، وأبو عصمة محمدُ بنُ
أحمدَ بنِ عبّاد ، وأهلُ مرو .
توفي سنةَ ستُّ وثلاث مئة . ذكره ابنُ ماكولا .
١٥٨ - أَبو حَفْص *
القاضي المحدِّث ، أبو حفص ، عمرُ بنُ الحسن بنٍ نَصر بن طَرخان
الحلبيّ ، قاضي دمشق .
حدَّثَ عن : محمدِ بنِ أبي سَمِيْنَة ، وزُهيرِ بن حَرْب ، ولُوَيْن ، وعُقْبَة
ابن مُكرم، ومحمد بن قُدامة المِصِّيْصِي، وعدّة.
وعنه : أبو عليّ بنُ هارون، وأبو عليٍّ بنُ آدم ، وأبو عبدِ اللهِ بنُ
مروان ، وأبو بكر الآجُرِّيّ ، وأبو أحمدَ بنُ عديّ، والإِسْمَاعيلي ، ومحمدُ
ابنُ إسماعيل الورّاق، وأبو حفص بنُ الزَّيَّات ، وعليُّ بنُ عمر الحَربي .
قال الدَّارَقُطْني : ثِقَةٌ صَدوق .
قلتُ : سماعُ الورَّاق منه في سنةٍ سَبْع .
١٥٩ - الدّويري(١) * *
المحدِّث ، أبو عبد الله ، محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ يوسفَ بنِ خُرشيد
تاريخ بغداد: ٢٢١/١١ -٢٢٢ وهو فيه: أبو حُفَيص، تاريخ ابن عساكر:
٣٥١/١٢/ب، تاريخ حلب الشهباء : ١٥/٤.
* * الأنساب: ٢٣٤ /أ، معجم البلدان: ٤٩٠/٢ - ٤٩١.
(١) كذا ضبط في الأصل و((اللباب)) و((المشتبه)) - بفتح الدال، أما صاحب ((البلدان))
فقيده بضمّها ، ولم يتابع عليه .
٢٥٤

النَّيْسابوريُّ الدَّوِيْري ، ودَوير : على فَرسخٍ من نَّيْسَابور .
سمع قُتيبة ، وإسحاقَ ، وَيَحْنَى حَتّ .
وعنه : ابنُ الشَّرْقِي، وأبو الوليد حسّانُ بنُ محمد ، ويَحْنَى بن زکریًا
الدَّوِيري ، وأبو عَمرو بن حمدان ، وآخرون .
توفي سنةَ سبعٍ وثلاث مئة .
١٦٠ - ابنُ عَطَاء *
الزَّاهدُ العابدُ المتألِّه ، أبو العبَّاس ، أحمدُ بنُ محمد بن سهل بن عطاء
الأدَميُّ البغداديّ .
حدَّثَ عن : يوسفَ بنِ موسى القطّان .
وعنه : محمدُ بنُ عليٍّ بنٍ حُبيش ، وقال : كانَ له في كلِّ يومٍ خَتمة ،
وفي رمضان تسعون(١) خَتمة ، وبقيَ في خَتمة مُفردةٍ بضعَ عشرةَ سنة يتفهّمُ
ويتدبّر .
وقال حسينُ بنُ خاقان : كان ينامُ في اليوم واللَّيلة ساعَتَيْن ، ماتَ في
سنةٍ تسعٍ وثلاثٍ مئة ، في ذي القَعْدة .
قلتُ : لكنَّه راجَ عليه حالُ الحلّجِ، وصحَّحَه، فقال السُّلَمي :
* طبقات الصوفية: ٢٦٥ - ٢٧٢، حلية الأولياء: ٣٠٢/١٠ - ٣٠٥، تاريخ بغداد :
٢٦/٥ - ٣٠، الرسالة القشيرية: ٢٣ - ٢٤، صفة الصفوة: ٤٤٤/٢ - ٤٤٦، المنتظم:
١٦٠/٦، العبر: ١٤٤/٢، دول الإسلام: ١٨٧/١، الوافي بالوفيات: ٢٤/٨ -٢٥، مرآة
الجنان: ٢٦١/٢، البداية والنهاية: ١٤٤/١١، طبقات الأولياء : ٥٩ - ٦١، شذرات
الذهب : ٢٥٧/٢ - ٢٥٨.
(١) في الأصل: ((تسعين)).
٢٥٥

امتُحِنَ بسبب الحلَّاجِ، وطَلَبَه حامدُ الوزير وقال : ما الذي تقولُ في
الحلَّاج ؟ فقال : مالَك ولذاك ؟ عليكَ بما نُدِبتَ له من أخذ الأموال ، وسفكِ
الدِّماء . فأمَرَ به، ففُكَّتْ أَسنانُه، فصاح: قطعَ اللهُ يديكَ ورِجْلَيْك . ومات
بعد أربعةَ عشَرَ يوماً ، ولكنْ أُجيبَ دُعاؤُه ، فقُطِعتْ أربعةُ حامد . قال
السُّلمي : سمعتُ أبا عَمْروبنَ حمدان يذكر هذا .
قال : وكان ابنُ عَطَاء ينتمي إلى المارِسْتانيّ إبراهيم .
وقيل : إن ابنَ عَطَاء فقدَ عقلَهُ ثمانيةَ عَشَرَ عاماً ، ثم ثَابَ إليه عقلُه .
ثبّتَ اللهُ علينا عقولنا وإيمانَنا، فَمَنْ تسبَّبَ في زوالٍ عقلِهِ بُجُوع،
ورياضةٍ صَعْبَة، وخَلْوة ، فَقَدْ عَصَى وَثِمَ ، وضاهَى من أزال عقله بعضَ يومٍ
بسُكر . فما أحسنَ التَّقُّد بمتابعةِ السُّنَنِ والعِلْم .
١٦١ - الوَشَّاء *
الشَّيخُ الرَّاوي ، أبو عليّ ، الحسنُ بنُ محمدٍ بنٍ عَنْبر بن شاكر
البغداديُّ الوَشَّاء .
سمعَ عليّ بن الجَعْد، ومنصورَ بنَ أبي مُزَاحِم ، وعليَّ بن المَدِيني ،
وعبدَ الله بنَ عَوْن الخرّاز، وعدَّة .
حدَّث عنه: أبو القاسم بنُ النَّخَّاس ، وابنُ الشِّخِّير ، وعليُّ بنُ عمر
السُّكريّ ، وآخرون .
ضعَّفَهُ عبدُ الباقي بنُ قانِع .
* تاريخ بغداد: ٤١٤/٧ - ٤١٥، الأنساب: ٥٨٤/أ، المنتظم: ١٥٧/٦، ميزان
الاعتدال : ٥٢٠/١، لسان الميزان: ٢٥٠/٢ - ٢٥١.
٢٥٦

وقال الدَّارَقُطْني : تكلَّمُوا فيهِ من جهةِ سَمَاعِهِ .
وأمَّا أبو بكر البَرْقَانِي فوثَّقَه .
ماتَ في سنةٍ ثمانٍ وثلاث مئة ببغداد .
وفيها تُوفِيَ : أبو خُبَيْب بنُ البِرْتِي ، وإبراهيمُ بنُ محمدٍ بن سُفيانَ
الفقيه ، والمفضَّلُ بنُ محمدِ الجَنَدي ، وشعيبُ بنُ محمد الذّارع، ومحمدُ
ابن الحسن بن بِدينا ، وعبدُ الكريم بنُ إبراهيمَ بنِ حِبّان المِصْري .
١٦٢ - ابنُ البِرْتِي *
الإِمامُ المحدِّث ، أبو خُبَيْب ، العبّاسُ بنُ القاضي العلَّمة أحمدَ بنِ
محمد بن عيسى البِرْتي .
سمع عبدَ الأَعلى بنَ حمَّد النِّرْسِي ، وأبا بكر بن أبي شَيْبَة ، وسوّاربنَ
عبد الله العنبري، وطائفة .
حدَّث عنه : أبو بكر الشَّافعيّ ، وعبدُ العزيزِ بنُ أبي صَابر ، وأبو حفص
ابنُ شَاهِين، وأبو بكر بنُ المُقرىء.
أثنى عليه بعضُ الحُفَّاظ . ومات في شوّال سنةَ ثمانٍ وثلاثٍ مئة ، عن
بضعٍ وثمانينَ سَنَةٍ أو أكثر .
١٦٣ - الجَنّدي * *
المقرىءُ المحدِّثُ الإِمامِ ، أبو سعيد ، المفضَّلُ بنُ محمدِ بنِ إبراهيمَ
* تاريخ بغداد: ١٥٢/١٢ -١٥٣، الأنساب: ٧١/أ، المنتظم: ١٥٨/٦ - ١٥٩،
طبقات القراء للجزري: ٣٥٢/١.
الأنساب: ١٣٧/ب، معجم البلدان: ١٧٠/٢، العبر: ١٣٧/٢، مرآة=
٠
٢٥٧

ابنِ مفضّلِ بنِ سعيد بن الإِمام عامر بن شراحيل الشّعبيُّ الكوفيُّ ، ثمَّ
الجَنّدي .
حدَّثَ عن : الصَّامِت بن معاذ الجندي ، ومحمدِ بنِ أبي عمر
العَدَني ، وإبراهيمَ بنِ محمد الشَّافعيّ ، وأبي حُمَّة محمدِ بنِ يوسف ،
وسلمَةَ بنِ شَبيب . وقد روى القراءاتِ عن طائفةٍ كالبَزَّي وغيرِه .
أَخَذَ عنه : أبو بكر بنُ مُجاهد ، وعبدُ الواحد بنُ أبي هاشم ، وحدَّث
عنه أيضاً أبو القاسم الطََّراني، وأبو حاتم البُسْتي ، وأبو بكر بنُ المقرىء ،
وأبو جعفر العُقَيلي ، وآخرون .
قال العُقَيلي : قدمتُ مكَّةَ ولأبي سعيد الجَنّدي حَلْقَةٌ بالمسجد
الحرام .
وقال الحافظُ أبو علي النَّيْسابوري : هوثِقَة .
قال أبو القاسم بنُ مَنْدة : توفيَ سنةً ثمانٍ وثلاثٍ مئة .
١٦٤ - الفَرْغَاني *
المحدِّثُ الثِّقة ، أبو العبّاس، حاجبُ بن مالكِ بن أرْكين الضَّرير
الفَرْغانيُّ التُّركيّ ، نزيل دمشق .
= الجنان: ٢٥٠/٢، البداية والنهاية: ١٣١/١١، طبقات القراء للجزري: ٣٠٧/٢، لسان
الميزان: ٨١/٦ -٨٢، شذرات الذهب: ٢٥٣/٢، الرسالة المستطرفة: ٦٠.
* ذكر أخبار أصبهان: ٣٠٢/١، تاريخ بغداد: ٢٧١/٨ - ٢٧٢، الأنساب : ٤٢٤،
تاريخ ابن عساكر: ٣٩/٤/أ، المنتظم: ١٥٠/٦، العبر: ١٣٢/٢، شذرات الذهب:
٢٤٩/٢، تهذيب ابن عساكر : ٤٢٩/٣ - ٤٣٠.
٢٥٨
٠

حدَّث عن الفلاس ، ومحمدِ بنِ المثنَّى ، وأبي سعيد الأشجّ ، وأبي
عمر الدُّوري ، وعليٍّ بن حَرب ، وابنٍ عبد الحكم وطبقَتِهِم .
وعنه : أبو عليٍّ بنُ هارون ، وأبو عمر بن فضالة ، ومحمدُ بن سليمان
الرَّبعي، والمَيَانَجي، والطَّبَراني، وأبو الشَّيخ، وخلقٌ، ومحمدُ بنُ
المظفَّر .
وثَّقَه الخطيب .
وقال الدَّارقطني : ليس به بأس .
مات سنةَ ستَّ وثلاث مئة .
١٦٥ - ابنُ ذَرِيْح *
الإِمامُ المتقِنُ الثَّقة، أبو جعفر ، محمدُ بنُ صالحٍ بنٍ ذَريح البغداديُّ
العُكْبَريّ .
سمع جُبارة بنَ المغلِّس ، وعثمانَ بنَ أبي شَيْبة ، وأبا مصعب
الزّهري ، وأبا ثورٍ الكلبي ، وطبَقّتَهُم . وكان صاحبَ حديثٍ ورِحْلة .
حدَّث عنه : إسحاقُ النِّعالي، وأبو بكرٍ الإِسْمَاعيلي ، ومحمدُ بنُ
المظفّر، وأبو حفص بنُ الزَّيَّات، وابنُ بُخَيْت الدَّقَّاق، وأبو بكر بنُ
المقرىء ، وآخرون .
(١) في ((تاريخه)) ٢٧١/٨.
* تاريخ بغداد: ٣٦١/٥، الأنساب: ٣٩٦ / أ، المنتظم: ٦ /١٥٢، العبر:
١٣٤/٢، طبقات القراء للجزري: ١٥٥/٢، شذرات الذهب: ٢٥١/٢.
٢٥٩

مات سنةَ سبعٍ وثلاثٍ مئة . وقيل : توفيَ سنةً ثمان . وقيل : سنةً
ستّ . فاللهُ أعلم .
وثَّقوهُ ، واحتَجُوا بِهِ .
١٦٦ - الحَسَنُ بنُ الطَّيِّب *
ابن حمزة ، المحدِّثُ الرَّحّال ، أبو علي الشُّجَاعِيُّ البَلْخِيّ، نزيلُ
بغداد ، ابن أخي الحافظ الحسن بنِ شُجاع .
حدَّثَ ببغدادَ عن قُتَيِّبَةِ بنِ سَعيد، وهُذْبَةَ بنِ خالد ، ومحمدٍ بنِ عبد
الله بن نُمير ، وأبي كامل الجَحْدري ، وخلقٍ كثير .
حدَّثَ عنه: إسماعيلُ الخُطَبِي ، وأبو بكرِ القَطيعي ، ومحمدُ بن
المظفَّر، ومحمَّد بن إسماعيل الورّاق ، وطائفة .
قال الدَّارَقُطْني: لا يساوي شَيْئاً، لأَنَّه حدَّثَ بما لَمْ يَسْمَع .
وكذا تكلُّم فيه ابنُ عُقْدَة .
وقال البَرْقَاني : ذاهبُ الحديث .
وأمّا الإِسْمَاعيليُّ فكانَ حسنَ الرَّأي فِيه .
وقال مطيِّن : كذّاب . ماتَ في سنةٍ سبعٍ وثلاثٍ مئة .
قلتُ : كانَ من أبناء التِّسْعين .
الكامل لابن عدي: ٩٣/١/ب، تاريخ بغداد: ٣٣٣/٧ - ٣٣٦، المنتظم :
٠
١٥٤/٦، ميزان الاعتدال: ٥٠١/١، المغني في الضعفاء: ١٦١/١، لسان الميزان:
٢١٥/٢ -٢١٦
٢٦٠