النص المفهرس
صفحات 221-240
وعنه : الطَّبَراني، وأبو عَمْرو بنُ حَمْدان ، وابنُ المقرىء ، والمَيانجي ، وآخرون . وكان كبيرَ الشَّأن ، ثِقَة ، نافذَ الكلمة ، كثيرَ النَّفْع ، انتاب الناسُ قبرهُ نحو السَّنَة ، وعاش تسعاً وثمانينَ سَنة ، توفيَ سنةً تسعٍ وثلاث مئة . ١٢٣ - شكر » الإِمامُ العالم ، الحافظُ المُنْقن ، أبو عبد الرَّحمن ، وأبو جعفر ، محمدُ بنُ المُنذِرِ بنِ سعيدٍ بنِ عثمانَ بنِ رجاء بنِ عبدِ الله بن الصَّحابِيِّ العبّاس بن مِرْداس السُّلميُّ الهَرَوِيّ، شَكَّر الحافظ . سمع محمدَ بنَ رافع القُشَيري ، وعليَّ بنَ خَشْرَم ، وعمرَ بنَ شَبَّة ، وعليَّ بَنَ حَرْب ، وأحمدَ بنَ منصور الرَّمادي ، وأحمدَ بَن عيسى المصري ، وخلقاً كثيراً . وكان واسعَ الرِّوايَةِ ، جَيِّد التَّصْنيف . حدَّث عنه : أبو الوليد حسّانُ بنُ محمد ، وأبو حامد بنُ الشَّرْقِي ، وأبو بكر أحمدُ بنُ عليّ، وأبو عُمر محمدُ بنُ جعفر بن مَطر ، ويَحْتَى بنُ منصور ، وآخرون . قال الحاكم : حدَّثَ شَكَّر بَمَرو، وطُوس ، وَسَرخس ، ومَرو الرُّوذ ، * مختصر طبقات علماء الحديث لابن عبد الهادي: الورقة ١/١٢٩ ، تذكرة الحفاظ : ٧٤٨/٢ - ٧٤٩، العبر: ١٢٦/٢، الوافي بالوفيات: ٦٧/٥، طبقات الحفاظ: ٣١٥، شذرات الذهب : ٢٤٢/٢ . ٢٢١ ويُخارى ، ونَيْسابور حدَّث بها في سنةٍ سبعٍ وتسعينَ ومئتين . وماتَ شكَّر في أحد الرَّبيعَين سنةَ ثلاثٍ وثلاث مئة ، وقيل : بل مات في سنة اثنتين وثلاثٍ مئة . وأظنُّه يُسافرُ في التِّجارة أيضاً . ١٢٤ - السَّرَّاج * الإِمامُ الثَّقَةُ المسند ، أبو عبد الله ، محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ أَبَان بنِ مَّيْمون البغداديُّ السَّرَّاجِ . سمع يَحَْى الحِمّاني، والحكَم بنَ موسى ، وعبيدَ اللهِ القَوارِيْري ، وعدَّة . وعنه : عليُّ بنُ لؤلؤ، وأبو حفص الزَّيَّات، ومحمدُ بنُ زيدٍ الأنصاريّ ، وآخرون . توفيَ سنةً ستٍّ وثلاثٍ مئة ، وقيل : سنةً خمس . ١٢٥ - المُھَلَّبي الإِمامُ الحافظُ المفيدُ الثَّبت ، أبو محمد ، عبدُ الرَّحمن بنُ عبد المؤمن بنِ خالدِ المهَلَّبِيُّ الأزْدِيُّ الجُرْجَانِيّ ، عالمُ جُرْجان . سمع محمدَ بنَ زُنْبور المكّي، ومحمدَ بنَ حُمَيد الرَّازي ، وإبراهيمَ بنَ : تاريخ بغداد: ١/ ٤٠١، المنتظم: ١٤٦/٦، العبر: ١٣٠/٢، شذرات الذهب : ٢٤٦/٢ . * * تاريخ جرجان: ٢١٣ - ٢١٤، الأنساب: ٥٤٦/ب، مختصر طبقات علماء الحديث لابن عبد الهادي: الورقة ٢/١٣٠، تذكرة الحفاظ: ٧٥٧/٢، طبقات الحفاظ : ٣١٨، شذرات الذهب: ٢٥٨/٢ . ٢٢٢ موسى الوَزْدُولي ، وإسماعيلَ بنَ إبراهيمَ الجُرْزِي، وخلقاً كثيراً في الرِّحلة . حدَّث عنه : أحمدُ بنُ أبي عِمْران ، وأبو الحسن القَصْري ، وعبدُ اللهِ ابنُ عدي، وأبو أحمد الغِطْريفي، وأبو بكرِ الإِسْمَاعيلي، والجُرْجانُون. وكان خالد - جدُّه - من كبار الأمراء والأعْيان ، وهو خالدُ بنُ يزيدَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ المَهَلَّبِ بن عُيَيْنة بن الأمير المهلَّب بنِ أبي صُفْرَة(١). أثنى على أبي محمدٍ أبو بكرٍ الإِسْمَاعِيلي وغيرُه ، وكان مقدَّماً في العِلم والعمل . وقال ابنُ ماكولا : كان ثِقَة ، يعرفُ الحديث . ثم قال : تُوفيَ في سَلَخ المحرَّم سنةَ تسعٍ وثلاث مئة . قلتُ : لعلَّه توفيّ في عشرِ النِّسْعِيْن . ١٢٦ - تِكِين * الأمير، أبو منصور التُّركيُّ الخَزَريّ - بخاٍ ثم زاي معجمتين . وليَ إمرة ديار مصر للمقتدر بعد عيسى النُّوشَري(٢)، وكان ملكاً سائساً مَهِيباً، كبيرَ الشَّأن ، قدمَ على مصر في شوال سنةً سبعٍ وتسعينَ ومئتين، وتهيّأَ (١) وهو مذكور في ((تاريخ الطبري)) ٦/ ٥٤٠، ٥٤٣، ٥٨٥، و«الكامل لابن الأثير)) ٣٠/٥، ٣٤، ٧٣ . * ولاة مصر للكندي: ٢٨٦ - ٢٩٩، الكامل في التاريخ: ٢٧٣/٨ وفيات الأعيان: ٦٢/٥، العبر: ١٨٦/٢، دول الإسلام: ١٩٥/١، الوافي بالوفيات: ٢٨٦/١٠، حسن المحاضرة: ٥٩٦/١، تاريخ مصر لابن إياس: ٤٢/١، النجوم الزاهرة: ١٧١/٣ - ١٨٦، تهذيب تاريخ ابن عساكر: ٣٤٠/٣. (٢) سبقت ترجمته في الصفحة (٤٦) من هذا الجزء. ٢٢٣ لأمر المغرب وظهور دعاة الشِّيعة هناك، واهتَّم لذلك، وعقد لأبي النَّمِر(١) على بَرْقة في جيش كثيف، ثم عزَله بالأمير خَيْرِ، فالتقوا، فانهزمَ المصريُّون ، ثمَّ كتب تِكين الى عامل إفريقيةَ يدعوه إلى الطّاعة سنةَ ثلاثٍ مئة . ثمَّ أقبلَ حَبَاسَةٍ (٢) في مئة ألف، فأخذ الإِسْكندرية سنةَ اثنتين وثلاثٍ مئة، وأقبلَ مِن العراق القاسمُ بنُ سِيْماء مَدَداً لِكين، وقدمَ أحمدُ بن كَيَغْلَغ وأمراء، ثمَّ التقى الجمعان، واستحرَّ القتل (٣) بالمغارِبَة، وانهزمَ حَبَاسَة، وكان المصافُّ بالجِيْزة، ثم خرج كمين لحَباسَة ، ومالوا على المصريّيْن، فقتل نحو عشرة آلاف، ثمَّ أصبحوا على المصافِّ والسَّيْفُ يعمل، وقاتلتِ العَوَام قتالَ الحريم، وكانت وقعة مشهودة . ثم أقبل مُؤْنس الخادم (٤)في جیوشِه من بغداد إلى مصر، فعُزل تِكين في ذي القَعْدة سنة اثنتينٍ وثلاثٍ مئة . ثمّ في صفر سنةَ ثلاثٍ وليَ إمرة مصر ذه(٥) الرُّومِيُّ الأعور، ورجعتِ المغاربةُ إلى إفريقية . ثم عاد تكين إلى ولاية مصر سنة سبعٍ ، ثمَّ عُزل سنة تسع، ثم أُعيد (١) أبو النمر: هو أحمد بن صالح. انظر ((ولاة مصر)) للكندي: ٢٨٦ - ٢٨٧. (٢) كذا الأصل، وهو كذلك في ((مشتبه النسبة)) و ((تاريخ الإسلام)» للمؤلف ، وقد اختلفت المراجع في ضبط اسم هذا القائد : فقد ضم ابن الأثير حاءه ، وجعله ياقوت بالشین وضم الحاء، أما صاحب ((القاموس)) فقال: هو بالخاء والسين . وهو حباسة بن يوسف . انظر ((عبر الذهبي)) ١٢١/٢، و((ولاة مصر)) ص ٢٨٧. (٣) أي: اشتد القتل وكثر . (٤) الملقب بالمظفّر، قال المؤلف في ((العبر)) ١٨٨/٢: ((وكان أميراً مُعظماً، شجاعاً منصوراً ، لم يبلغ أحد من الخدّام منزلته إلّ كافور - صاحب مصر. توفي سنة إحدى وعشرين وثلاث مئة )) . (٥) كذا الأصل، وفي ((ولاة مصر)) ٢٩١، و((النجوم الزاهرة)) ٣/ ١٨٦: وحسن المحاضرة ١/ ٥٩٦ ((ذكاء)). ٢٢٤ مرَّات ، وقلَّ أن سُمع بمثل هذا . ثمَّ بقي تكين على إمرة مصر أعواماً إلى أن ماتَ في ربيعِ الأوَّل سنةً إحدى وعشرينَ وثلاثٍ مئة . ١٢٧ - القَزْوِيْني * الإِمامُ المحدِّثُ المُتْقن، عالم قَزْوين، أبو عبد الله، محمدُ بنُ مسعود ابنِ الحارث الأسديُّ القَزْوينيّ . سمع عَمْرو بن رافع، ويوسفَ بنَ حَمْدان، وإِسْمَاعِيلَ بنَ تَوْبة ، وسهلَ ابنَ زَنْجَلة، وابنَ حميد، والحسنَ بنَ عليِّ الحُلْواني، وعبدَ اللهِ بنَ عمران العابديّ، وهارونَ بنَ هزاري، وعبدَ السَّلامِ بنَ عاصم، وعدَّة . وله رِحلةٌ ومعرفة، لقيَ بالكوفة إسماعيلَ سِبْطَ السُّدِّي ، وبالمدينة أبا مصعب الزُّهري، وجمعَ فَأَوْعى . كتب عنه عليٌّ بن مهرويه، وابنُ سلمةَ القَطّان، وعليُّ بنُ عمر الصَّيْدَناني ، وعبدُ العزيز بنُ ماك، وعليُّ بنُ أحمد بن صالح . وكان عند أبي عبد الله بن إسحاق عنه ستَّةُ أحاديث . وثَّقْهُ الخَليليُّ وأثنى عليه، ثمّ قال: توفيَ سنة ستُّ وثلاث مئة . قلتُ: لعلَّهُ مِن أبناء التسعين . ٢٢٥ ١٢٨ - ابنُ حَبيب » شيخُ المالكيَّة بإفريقية، العلَّمَةُ قاضي أُطْرابلس الغرب، أبو الأسود، موسى بنُ عبدِ الرَّحمن بنِ حَبيب الإِفريقيُّ القَطَّنُ المالكيّ . أخذ عن محمدِ بنِ سُخنون، وشجرة بن عيسى، وغيرِهما . روى عنه: تميمُ بنُ أبي العرب، وأبو محمد بن مسرور، وجماعة . توفيَ في ذي القَعْدة سنةَ ستُّ وثلاث مئة وكان من أوعيةِ العِلم والفِقْه . ١٢٩ - الأشْنَانيّ الإِمامُ، شيخُ القُرّاء ببغداد، أبو العبّاس، أحمدُ بنُ سَهْل بن الفَيْرُزان الأَشْنانيّ، صاحب عبيد بن الصباح . تلا على عبيد، ثمّ مِنْ بعدِهِ على جماعةٍ من تلامذة عَمْرو بن الصباح، وبَرَع في علم الأداء، وعُمِّر دهراً، وحدَّث عن بشرِ بنِ الوليد الكِنْدي، وعبدٍ الأَعْلى بن حمّاد النَّرْسِي، وطائفة . تلا عليه خلقٌ، منهم: أبو بكر بن مقسم، وعبدُ الواحد بنُ أبي هاشِم، وعليُّ بنُ محمد بن صَالِح الهاشِميّ، وابنُ زياد النّقّاش، والحسنُ بنُ سعيد المُطَوِّعيّ ، وإبراهيمُ بنُ أحمد الخرقي . ومِمَّن زعمَ أنَّهُ تلا على الأشْناني: أبو أحمد السَّامَرِّي، وعليُّ بنُ البيان المغرب: ١٨١/١، معالم الإيمان: ٣٣٥/٢ -٣٣٩، الديباج * المذهب، ٣٣٥/٢ - ٣٣٦، طبقات المفسرين للداودي: ٣٤١/٢ -٣٤٣، شجرة النور الزكية : ٨١ . تاريخ بغداد: ١٨٥/٤، العبر: ١٣٣/٢ - ١٣٤، طبقات القراء للذهبي : ٢٠٠/١ - ٢٠١، الوافي بالوفيات: ٤٠٧/٦، طبقات القراء للجزري: ٥٩/١ - ٦٠، شذرات الذهب : ٢٥٠/٢ . ٢٢٦ الحَسَيْنِ الغَضَائريّ، وعبدُ القُدُّوسِ بنُ محمد، وأحمدُ بنُ محمد بن سويد المعلِّم، وثَلاثَتُهُمُ انفرد بذِكْرِهم أبو عليٍّ الأَهْوازي(١)، فاللهُ أعلم . وقد حدَّث عنه عبدُ العزيزِ الخِرَقي، ومحمدُ بنُ عليٍّ بنِ سويد . وَتَّقه الدَّارَقُطني . قال ابنُ أبي هاشِم: قرأتُ القُرآن كلَّهُ على الأَشْناني، وكان خيِّراً، فاضلاً، ضَابطاً ، وقال لي: قرأتُ على عبيد بن الصّاح . قال أبو عليِّ الأَهْوازي: قطع الأُشْنائيُّ الإِقراءَ قبل مَوْتِهِ بعشرِ سِنِين. هكذا قال الأهوازي: فإنْ صَحَّ ذلك فأَيْنَ قولُ ابي أحمد والغضائري : إنهم قرأوا عليه ؟ !فقبح اللهُ الكذبَ وذَوِيْه . ماتَ الأَشْنانِيُّ في المحرّم سنَةَ سبعٍ وثلاث مئة . ١٣٠ - ابنُ أَبي الدُّمَيْك * الشيخُ العالِمُ الصَّادق، أبو العِبَّاس، محمدُ بنُ طاهر بنِ خالدِ بنِ أبي الدميك البغدادي . سمعَ عليَّ بِنَ المَدِيني، وعبيدَ اللهِ العَيْشي، وإبراهيمَ بنَ زياد سَبّلان. حدَّث عنه: جعفرُ الخُلْدي، ومخلدُ بنُ جعفر الباقَرْحِي، ومحمدُ بنُ المظفر . (١) هو الحسن بن علي بن إبراهيم بن يزداد ، المقرىء المحدث ، صاحب التصانيف، المتوفى ٤٤٦ هـ كذبه الخطيب البغدادي وغيره انظر ((الميزان)) ١ / ٥١٢، ٥١٣ . * تاريخ بغداد : ٣٧٧/٥، الأنساب: ٢٢٩/ ب، اللباب: ٥٠٩/١ . ٢٢٧ وثَّقه الخطيبُ وقال: ماتَ في جُمادى الآخرة سنةً خمسٍ وثلاث مئة . فيها ماتَ أبو محمد أحمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ عبدِ اللهِ النَّيْسابوري، سِبطُ القاضي نَصْر بن زياد، قرأ( المسند)) على ابن راهويه . وشيخُ النَّحْو أبو موسى سُليمان بنُ محمد الحامض. والمحدِّثُ عبدُ اللهِ بنُ صَالح البُخاريُّ البغداديّ . والحافظُ عليُّ بنُ سعيد العَسْكري. ومقرىء بغداد عمرُ بنُ محمد بنِ نَصْر الكاغَدي . ومحدِّثُ جُرْجان أبو إسحاقَ عمرانُ بنُ موسى بن مُجاشع السَّختياني . ومسندُ العصر أبو خليفةَ الفَضْلُ بنُ الحُباب الجُمَحي . والمقرىءُ الحافظُ أبو بكرٍ القاسمُ بنُ زكريّا المطرِّز، والعلَّمةُ أبو محمد القاسمُ بنُ محمدٍ بنٍ بشّار والدُ أبي بكر بن الأنباري . والمحدِّثُ أبو عبد اللهِ محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ أبان البغداديُّ بنُ السَّرّاج . والمحدِّثُ محمدُ بنُ إبراهيم بنِ شَبيب الأَصْبَهاني ومسندُ أصْبَهان محمدُ بنُ نُصَيْرِ بنِ أبانَ المديني . وعالمُ الحنفيَّة أبو الحسن عليُّ بنُ موسى القُمِّي، لحقّ محمدَ بنَ حُميد الرَّازي . ٢٢٨ ١٣١ - العُمَري * المحدِّثُ الحجَّة، أبو إسحاق، إبراهيمُ بنُ عليٍّ بنِ إبراهيمَ العُمَري المَوْصِلي . سمع معلّى بن مهدي، ومحمدَ بنَ عبدِ اللهِ بن عمَّار، وهذه الطبقة . وأكثرَ عن أصحابٍ ابن عُيَيْنة . حدَّث عنه: أبو طاهر بنُ أبي هاشم المقرىء ، وأبو بكرِ الإِسْمَاعِيلي، وأبو بكر النَّجَاد، وأبو بكرٍ بنُ المقرىء، وآخرون . وثَّقه الدَّارَقُطْنيّ، والخطيب . قدم بغداد، وحدَّث بها . توفيَ سنَةَ ستَّ وثلاث مئة . ١٣٢ - الفَزاري الحافظُ المجوِّدُ النَّاقد، أبو الفَضل، العبّاسُ بنُ محمد الفزاري مولاهُمُ المِصْري . حدَّثَ عن: محمد بنِ رُمح، وزكريًّا كاتب العُمَري، وأحمدَ بنِ صَالح، وطبقتِهِم . تاريخ بغداد: ١٣٢/٦ - ١٣٣، المنتظم: ١٥٠/٦، طبقات القراء للجزري: ٢٠/١. ٢٢٩ روى عنه : أبو سعيد بنُ يونس الطبراني(١)، ولَحِقَهُ الحافظُ أبو عليٍّ النَّيْسابوري ، وابنُ عديّ . قال ابنُ يونس(١): أكثرتُ عنه، وكانَ يُعرفُ بالبَصْري، ما رأيتُ أحداً قطُّ أثبتَ منه . تُوفيَ في شعبانَ سنةً ستِّ وثلاثٍ مئة . ١٣٣ - ابنُ عَبْد الصَّمَد﴾ القاضي الإِمام، أبو محمد، عبدُ الصَّمَد بنُ عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بنِ عبد الصَّمَد القرشيُّ الدِّمشقيّ، ابنُ أخي المحدِّث یزید بن محمد . سمع هشامَ بنَ عمَّار، وإسحاقَ بنَ موسى الخَطْمي، ونوحَ بنَ حبيب، وعبدَ الرَّحمن دُخَيْماً، وطبقَتَهُم. روى عنه: ابنُ عديّ، وأبو عمر بنُ فَضالة، وجُمَح بنُ القاسم، ومحمدُ ابنُ سُلَيمان الرَّبعي، والفضلُ بنُ جعفر. توفيَ سنةً ستُّ وثلاث مئة . ١٣٤ - ابنُ فیّاض المحدِّث الزَّاهدُ العابد، أبو سعيد، محمدُ بنُ أحمدَ بنِ عبیدِ بنِ فیّاض العُثمانيُّ الدِّمشقيّ . (١) هو الحافظ البارع، أبو سعيد، عبد الرحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى الصَّدَفيّ، مؤرخ محدث، له تاريخان: أحدهما كبير في ((أخبار مصر ورجالها )) والثاني صغير في ((ذكر الغرباء الواردين على مصر)). توفي سنة سبع وأربعين وثلاث مئة ، وسترد ترجمته في الجزء الخامس عشر . * طبقات القراء للجزري: ٣٩٠/١، النجوم الزاهرة: ١٩٣/٣. * * تاريخ ابن عساكر: ٣٥١/١٤/أ. ٢٣٠ عن صفوانَ بنِ صَالِح، وعيسى بنِ حمّاد، وهشام بنِ عمَّر، وخَلق . وعنه: ابنُ عديّ، وابنُ السُّنِّي، وحمزةُ الكِناني، وابنُ المقرىء . قال الدارقطني : ليس به بأس . قلت: ماتَ في ربيع الآخر سنّةَ عشرٍ وثلاثٍ مئة . ١٣٥ - أَبو زُرْعَةَ القَاضِي * الإِمامُ الكبيرُ القاضي، أبو زُرْعة، محمدُ بنُ عثمانَ بنِ إبراهيمَ بنِ زُرْعَةً الثَّقَفِيُّ مولاهُمُ الدِّمشقيّ، وكانت دارُه بناحية باب البَريد(١)، وكان جدُّهُ يهوديّاً فأَسلّم . قلَّ ما روى، أخذَ عنهُ أبو عليِّ الحَصَائريُّ وغيرُه . ذکرَهُ ابنُ عساكر(٢) . وكان حسنَ المذهب، عَفيفاً، مُتثبتاً . ولي قضاء الدِّيار المصرية سنةً أربعٍ وثمانينَ ومئتين، وكان شافعيّاً، ووليَ قضاءَ دمشق . وقد كان قامَ مع الملكِ أحمدَ بنِ طُولُون ، وخلعَ من العهد أبا أحمد الموفَّق لكونه نافسَ المعتمدَ أخاه، فقام أبو زُرْعَة عند المنبر بدمشق قبل الجُمعة، وقال: أيُّها النّاس! أُشْهِدكُم أَنِّي قد خلعتُ أبا أحمق تاريخ ابن عساكر: ٣٢٩/١٥/أ، العبر: ١٢٣/٢، الوافي بالوفيات : ٠ ٨٢/٤ -٨٣، طبقات الشافعية للسبكي: ١٩٦/٣ - ١٩٨، البداية والنهاية: ١٢٢/١١ - ١٢٣، النجوم الزاهرة: ١٨٣/٣ - ١٨٤، حسن المحاضرة: ٣٩٩/١ و ١٤٥/٢، قضاة دمشق لابن طولون: ٢٢ - ٢٣، شذرات الذهب: ٢٣٩/٢. (١) باب البريد: اسم لأحد أبواب جامع دمشق. انظر ((معجم البلدان)) ٣٠٦/١. (٢) في ((تاريخه)) ٣٢٩/١٥ - ٣٣٠. ٢٣١ كما يُخلعُ الخاتمُ من الأصبع، فالْعَنُوه . ثم تمّتْ ملحمةٌ بالرَّملة بينَ الملك خُمارويه بنِ أحمدَ بنِ طُولون، وبينَ ابن الموفَّق ، فانتصرَ فيها أحمدُ بنُ الموفَّق الذي وليَ الخلافة، ولقِّبَ بالمُعتضِد، فلمَّا انتصرَ دخلَ دمشق، وأخذَ هذا، ويزيدَ بنَ عبد الصَّمد ، وأبا زُرْعَةَ النَّصريَّ الحافظ في القيود، ثمَّ استحضَرَهم في الطَّريق وقال: أيُّكُمُ القائل: قد نزعتُ أبا أحمق ؟ قال: فَرَبَتْ أَلِنْتُنا، وأَيِسْنا من الحياة . قال الحافظ: فَأَبْلِسْت(١)، وأمَّا يزيدُ فخرِسَ وكان تَمْتاماً. وكان ابنُ عثمانَ أصغرَنا، فقال: أصلحَ اللهُ الأمير. فقال كاتبهُ: قِفْ حتَّى يتكلّم أكبرُ منك . فقلتُ: أصلحَكَ الله هو يتكلّم عنّا. قال: قل. فقال: واللهِ ما فينا هاشِميّ صريح . ولا قُرشي صَحيح ، ولا عربيٍّ فَصيح، ولكنَّا قومٌ مُلِكنا أي قُهِرنا . وروى أحاديثَ في [ السمع و] الطّاعة، وأحاديثَ في العَقْوِ والإِحسان . وهو كان المتكلِّمَ بِيْكَ اللَّفظة . وقال: وإنِّي أُشْهِدُ الأميرَ أنَّ نِسَائي طوالق ، وعَبِيْدي أحرار، ومالي حرامٌ إنْ كان في هؤلاء القوم أحدٌ قال هذه الكلمة، فوراءَنا حُرَمٌ وعِيَال، وقد تسامع الخلقُ بهلاكنا ، وقد قدرتَ، وإنَّمَّا العفوُ بعد المقدرة . فقال لكاتبه: أَطْلِفْهُم، لا كثَّر اللهُ مِنْهُم. قال: فاشتغلتُ أنا ويزيدُ في نُزَهِ أَنْطاكية عند عثمان بنِ خُرِّزاذ، وسبقَ هو إلى حمص . قال ابنُ زولاق في ((تاريخ قضاة مصر)): وليَ أبو زُرْعَة، وكان يوالي على مذهب الشَّافعيِّ ويصانعُ عليه، وكان عَفيفاً، شديدَ التوقُّف في إنفاذ الأحكام، وله مالٌ كثير، وضِياحُ كبارٌ بالشَّام، واختلف في أمره، فقيل: إنَّه كان في عهد الملك هارون بن خُمارويه- متولي مصر -: إنَّ القضاءَ إلى أبي (١) أي : سكتُ . ٢٣٢ زُرْعة ، فولّه القضاء . وقيل: إنَّ المعتضد نفذ له عهداً. قال: وكان أبو زُرْعة يَرقي من وَجَع الضُّرس، ويُعطي الموجوعَ حَشِيْشةً توضّعُ عليه فَيسكن . وكان يُوفي عن الغُرَماءِ الضَّعْفى . وسمعتُ الفقيهَ محمدَ بنَ أحمدَ بنِ الحدَّاد يقول: سمعتُ منصوراً الفقيه يقول: كنتُ عندَ القاضي أبي زُرْعة، فذكر الخلفاء، فقلت: أَيجوزُ أنْ يكونَ السَّفيهُ وكيلاً؟ قال: لا . قلتُ: فولِيّاً لامرأة ؟ قال: لا. قلتُ: فخليفة ؟ قال: يا أبا الحسن ! هذه من مسائل الخوارج . وكان أبو زُرْعة شرَطَ لمَنْ حفظ مختصر المُزَني مئة دينار . وهو الذي أدخل مذهبَ الشَّافعيِّ دمشق، وكان الغالبَ عليه قولُ الأوزاعيّ . وكان من الأَكَلَة : يأكلُ سَلَّ مِشْمِشٍ وَسَلَّ ثِيْن . بقيَ على قضاء مصر ثمانَ سِنِيْن . فصُرِف ، ورُدَّ إلى القضاء محمد بن عبدة(١) . قلتُ: ماتَ بدمشق سَنَةَ اثنتينٍ وثلاث مئة . ١٣٦ - أبو الخِيَارِ ﴾ وماتَ بالأندلسِ العلَّمةُ أبو الخيار ، هارونُ بنُ نَصْر الأندلسيُّ الفقيهُ الشَّافعيّ ، تلميذُ الإِمام بَقِيٍّ بنِ مَخْلَد(٢)، صَحِبَهُ زماناً، وأكثر عنه، ثمَّ مال (١) هو محمد بن عبدة بن حرب، والخبر في ((ولاة مصر)) ص ٢٧١. وانظر ((حسن المحاضرة)) ١٤٥/٢ . * تاريخ علماء الأندلس: ١٦٩/٢، جذوة المقتبس: ٣٦٤، بغية الملتمس : ٤٨٤ . (٢) هو الإِمام الحافظ ، أبو عبد الرحمن الأندلسيّ، أحد الأئمة الأعلام ، صنف ٢٣٣ إلى تصانيف الشَّافعيِّ فحفِظَهَا، وكان إماماً مُناظراً. تُوفيّ أبو الخيار الشَّافعيُّ في عام اثنتين وثلاث مئة، رحمَهُ الله. ١٣٧ - الجَوْزِي * الإِمامُ الحجَّةُ المحدِّث ، أبو إسحاق ، إبراهيمُ بنُ موسى التَّوْزِيُّ الجوزي ، نزیل بغداد . سمعَ بشرَ بنَ الوليد ، وعبدَ الأَعلى بنَ حمّاد ، ومحمدَ بنَ عبدِ الله بن عمّار، وعبدَ الرّحيم الدَّيْلِيُّ وطائفة . روى عنه أبو عليّ بنُ الصَّوَّاف، وأبو حفص بنُ الزَّات ، وعليُّ بنُ لؤلؤ الورَّاق ، وآخرون . وانتخب عليه أبو بكر الباغَنْدي . توفيَ سنةً ثلاثٍ وثلاث مئة . وهو من الثِّقات . ١٣٨ - رُوَيْم * * الإِمامُ الفقيهُ المقرىء ، الزَّاهدُ العابد ، أبو الحسن ، رُوَيْم بنُ التفسير الكبير والمسند الكبير. قال المؤلف في ((العبر)) ٥٦/٢: ((قال ابن حزم: أقطع أنه لم يؤلف في الإسلام مثل تفسيره . وكان بقيّ علامة، فقيها، مجتهداً، صوّاماً ، قوّاماً، مُتبتلاً، عديم المثيل)). * تاريخ بغداد: ١٨٧/٦ - ١٨٨، الأنساب: ١١٢/أ، المنتظم: ١٤٠/٦، اللباب : ٣٠٩/١ . * * طبقات الصوفية: ١٨٠ - ١٨٤، حلية الأولياء: ٢٩٦/١٠ - ٣٠٢، تاريخ بغداد : ٤٣٠/٨ - ٤٣٢، الرسالة القشيرية: ٢٠ / ٢١، المنتظم: ١٣٦/٦ - ١٣٧، صفة الصفوة: ٤٤٢/٢ - ٤٤٣، البداية والنهاية: ١٢٥/١١، طبقات الأولياء: ٢٢٨ - ٢٣١، النجوم الزاهرة : ١٨٩/٣. ٢٣٤ أحمد ، وقيل : رُوَيم بنُ محمد بنِ يزيد بنِ رُوَيْمِ بنِ يزيد البغدادي ، شيخٌ الصُّوفيّة ، ومن الفقهاء الظَّاهريَّة، تفقَّ بداود . وهو رُوَيْم الصَّغير ، وجدُّه هو رُوَيْم الكبير ، كان في أيّام المأمون . وقد امتُحنَ صاحبُ التَّرجمة في نَوبة غلام خليل(١) ، وقال عنه : أنا سمعتُهُ يقول : ليسَ بيني وبينَ الله حِجَاب . ففرَّ إلى الشَّام واختفى زماناً . وأمّا الحجابُ : فقولٌ يسوغُ باعتبار أنَّ اللهَ لا يحجُبُهُ شيءٌ قطُّ عن رُؤية خَلْقه، وأمَّا نحنُ فمحجوبونَ عنه في الدُّنيا، وأمَّا الكفّار فمحجوبونَ عنه في الدَّارَیْن . أمَّا إطلاقُ الحجبِ، فقد صحَّ ((أنَّ حجابَهُ النُّورِ))(٢) فنؤمنُ بذلكَ، ولا نجادلُ ، بل نقف . - ومن جيّد قوله : السُّكونُ إلى الأحوال اغترار . وقال : الصَّبْرُ تركُ الشَّكوى ، والرِّضى اسْتِلْذاذُ البَلْوى . مات رُوَیم ببغداد سَنَّةً ثلاثٍ وثلاث مئة. قال ابنُ خفيف : ما رأيتُ في المعارف كُرُوَيْم . : (١) انظر حول محنة غلام خليل الصفحة (٧٨) من هذا الجزء. (٢) أخرج مسلم في صحيحه (١٧٩) في الإيمان: باب قوله عليه السلام: إن الله لا ينام وحجابه النور ، وابن ماجه (١٩٥) و(١٩٦) في المقدمة: باب فيما أنكرت الجهمية ، وأحمد: ٤٠١/٤ و٤٠٥، كلهم من طرق عن أبي عبيدة، عن أبي موسى قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس كلمات فقال: ((إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام، يخفض القسط ويرفعه ، ويرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار ، وعمل النهار قبل عمل الليل ، حجابه النور ، ولو كشفه لأحرقت سُبحاتُ وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه» .. ٢٣٥ ١٣٩ - القُمِّ * * الإِمامُ العلَّمة، شيخُ الحَفِيَّةِ بِخُراسان ، أبو الحسن ، عليُّ بنُ موسى ابنِ يزيدَ القُمِّي النَّيْسابوري، كان عالمَ أهل الرَّأَيِ في عصره بلا مدافعَة، وصاحب التَّصانيف، منها: كتاب ((أحكام القرآن)) كتاب نفيس. تصدَّر بنّيْسابور للإِفادة، وتخرَّجَ به الكبار، وبعُدَ صِيْتُه ، وطال عُمِرُه ، وأملى الحديث ، وكان صاحِبَ رِحلةٍ ومَعرفَة . سمع من محمدٍ بنِ حميد الرَّازي ، ومحمدٍ بنٍ معاوية بن مالج ، وتفقّه بمحمدِ بن شجاع القَلْجي. حدَّث عنه : أبو بكرٍ أحمدُ بنُ سعدٍ بنِ نَصْر، وأحمدُ بنُ أَحْيَد الكاغَدي ، وآخرون . ذكره الحاكمُ ، فعظّمَهُ وفخَّمَهُ وقال : توفيَ سنةً خمسٍ وثلاث مئة . فهذا ، وأبو سعيد المذكور كانا عالمَي خُراسان في مذهب أبي حنيفة ، تخرَّج بهما جماعةٌ من الكبار ، وكان معَهُما في البلد من أئمّة الأثَر مثلُ ابنٍ خُزَيْمَة ، وأبي العَبَّاس السَّرَّاج، وعدّة، فكان المحدِّثون إذ ذاك أئمّةً عالِمِيْنَ بالفِقه أيضاً ، وكان أهلُ الرَّأي بُصَراء بالحديث ، قد رَحَلوا في طلبه ، وتقدَّموا في معرفته . وأمَّا اليومَ، فالمحدِّثُ قد قَنِعَ بالسِّكَّة والخُطْبة ، فلا يَفْقَهُ ولا يحفَظ ، كما أنَّ الفقيه قد تشبّثَ بفِقْه لا يُجيد معرفته ، ولا يدري ما هو الحديثُ ، بل الموضوعُ والثابتُ عندَهُ سواء ، بل قد يعارضُ ما في * * فهرست ابن النديم: ٢٩٢، الأنساب: ٤٦١/ب، اللباب: ٥٦/٣، الجواهر المضية: ٣٨٠/١، تاج التراجم: ٣١، طبقات المفسرين للسيوطي: ٢٦، طبقات المفسرين للداودي : ٤٣٦/١ . ٢٣٦ الصَّحيح بأحاديث ساقِطَة ، ويُكابِرُ بأنَّها أصحُّ وأقوى . نسألُ اللهَ العَافِيَة . ١٤٠ - وَكِيْع * الإِمامُ المحدِّثُ الأخباريُّ القاضي ، أبو بكر ، محمدُ بنُ خلّف بنِ حَيّان بنٍ صَدَقَّةَ الضَّبِّيُّ البغداديّ ، الملقَّب بِوَكِيْع ، صاحبُ التآليف المفيدة . حدَّثَ عن : أبي حُذافة السَّهْمَيّ ، والزُّبَيْر بنٍ بَكّار ، والحسنِ بنِ عَرَفة ، وطبقتهم ، فأكثر . حدث عنه: أبو عليٍّ بنُ الصَّوَّاف ، ومحمدُ بنُ عمر الجعَابي ، ومحمدُ بنُ المظفّر ، وأبو الفرج صاحبُ الأغاني ، وأبو جعفر بنُ المتّيّم ، وآخرون . قال أبو الحسين بنُ المُنادي : أقَلُّوا عنه لِلينِ شُهِرَ بِه . وقال الدَّارَقُطْني: كان نبيلاً، فصيحاً، فاضلاً، من أهل القُرآن والفِقه والنحو، له تصانيف كثيرة . قلت : وليَ قضاءَ كورِ الأهواز كُلُّها ، وتُوفيَ في ربيع الأول سنةَ ستُّ وثلاث مئة . * فهرست ابن النديم: ١٦٦، تاريخ بغداد: ٢٣٦/٥ - ٢٣٧، المنتظم: ١٥٢/٦، الكامل في التاريخ: ١١٥/٨، العبر: ١٣٣/٢، ميزان الاعتدال: ٥٣٨٧٥، الوافي بالوفيات: ٤٣/٣ - ٤٤، البداية والنهاية: ١٣٠/١١، طبقات القراء للجزري: ١٣٧/٢، لسان الميزان: ١٥٦/٥ -١٥٧، النجوم الزاهرة: ١٩٥/٣، شذرات الذهب: ٢٤٩/٢. ٢٣٧ ١٤١ - مَنْصُورُ بنُ إسْمَاعِيْل * العلَّمة، فقيهُ مصر، أبو الحسن التَّميميُّ الشَّافعيُّ الضَّريرُ الشّاعر. قال ابنُ خلّكان(١): له مصنَّفاتٌ في المذهب ، وشعرٌ سائر، وهذا لَهُ : وَلَيْسَ فِي الكَذَّابِ حِيْلَة لي حِيْلَةٌ فِيْمَنْ يَنُمُّ لُ فَحِيلَتِي فِيْهِ طَوِيْلَة مَنْ كَانَ يَخْلُقُ ما يَقُو قال القُضاعي: أَصلُه من رأس عَيْن ، وكان متصرِّفاً في كُلِّ عِلم ، شاعراً مجوّداً، لم يكن في زمانه مثلُه ، تُوفِيَ سَنَّةَ ستُّ وثلاث مئة . وقال ابنُ يونس : كان فَهِماً ، حاذِقاً ، صَنَّفَ مختصراتٍ في الفِقْه ، وكان شاعراً خبيثَ الهَجْو، يتشيّع ، وكان جُنديّاً ، ثمَّ عَمِي . وقال أبو إسحاق(٢): له مصنَّفاتٌ في المذهب ، أخذ عن أصحابٍ الشَّافعيّ، وأصحابٍ أصحابِهِ ، ثمَّ قال : ماتَ قبلَ العشرينَ وثلاثٍ مئة . قلت : بل سَنَة ستِّ وثلاث مئة كما قدَّمْنا . * معجم الشعراء: ٢٨٠، طبقات العبادي: ٦٤، طبقات الشيرازي: ١٠٧ - ١٠٨، المنتظم: ١٥٢/٦، معجم الأدباء: ١٨٥/١٩ - ١٩٠، وفيات الأعيان: ٢٨٩/٥ - ٢٩٢، مرآة الجنان: ٢٤٨/٢ - ٢٤٩، نكت الهميان: ٢٩٧ -٢٩٨، طبقات الشافعية للسبكي: ٤٧٨/٣ - ٤٨٣، طبقات الإسنوي: ٢٩٩/١ -٣٠١، البداية والنهاية: ١٣٠/١١، شذرات الذهب : ٢٤٩/٢ - ٢٥٠، حسن المحاضرة: ١ / ٤٠٠، طبقات ابن هداية الله: ٤٢ - ٤٣. (١) في ((وفيات الأعيان)) ٢٨٩/٥ - ٢٩٠، والبيتان في ((معجم الأدباء)) ١٨٦/١٩، و ((نكت الهميان)) ص - ٢٩٨ . (٢) الشيرازي في ((طبقاته)) ص - ١٠٧ . ٢٣٨ ١٤٢ - الجَارُودِي * الحافظُ المتقِن ، صاحبُ التَّصانيف ، أبو جعفر، أحمدُ بنُ عليّ بنِ محمدِ بنِ الجارود الأَصْبَهاني. له رحلةٌ وهمَّة ، ومعرفةٌ تامَّة حدث عن أبي سعيد الأشج وعمر بن شبّة وهارون بن إسحاق ، وأحمد بن الفرات ، وطَبَقَتهم . وعنه : أبو إسحاق بنُ حمزة ، والطّبراني: وأبو الشَّيخ، وعبدُ الرَّحمنِ ابنُ محمد بن سِياه، وأهلُ أصْبَهَان. توفيَ سنةً تسعٍ وتسعينَ ومئتين . وقيل : قبلَها بعام . ١٤٣ - ابنُ الجَارُود ** صاحبُ كتاب: ((المُنْتَقَى في السُّنَن)) مجلد واحد في الأحكام ، لا ينزلُ فيه عن رُتبة الحسن أبداً ، إلاّ في النَّادر في أحاديث يختلفُ فيها اجتهادُ النُّقَّاد(١). ولدَ في حدود الثَّلاثينَ ومئتين . واسمُه : الإِمامُ أبو محمد عبدُ اللهِ بنُ عليّ بنِ الجَارود النَّيْسابوريُّ * ذكر أخبار أصبهان: ١١٧/١ - ١١٨، مختصر طبقات علماء الحديث لابن عبد الهادي: الورقة ٢/١٢٩، تذكرة الحفاظ: ٧٥١/٢ -٧٥٢، الوافي بالوفيات: ٢١٥/٧. ** مختصر طبقات علماء الحديث لابن عبد الهادي : ٢/١٢٩، تذكرة الحفاظ : ٧٩٤/٣ - ٧٩٥، ايضاح المكنون: ٥٧٠/٢، هدية العارفين: ٤٤٤/١، الرسالة المستطرفة : ٢٥ . (١) كلام الإمام الذهبي - وهو العارف الخبير بهذه الصنعة - يدلُّ على أن التصحيح والتضعيف في غير ما حديث أمر اجتهاديّ ، تختلف فيه الأنظار ، ولا يمكن البثُّ فيه . ٢٣٩ الحافظُ المجاورُ بمكّة . كان من أئمّة الأَثَر . سمع من : أبي سعيد الأشجّ ، والحسنِ بنِ محمدِ الزَّعْفَراني ، وعليّ ابنِ خَشْرَم، ومحمودِ بنِ آدم ، وإسحاقَ الكَوْسَجِ ، وزيادَ بنِ أيُّوب ، ويعقُوبَ الدَّوْرقي ، وعبدِ الله بنِ هاشم الطُّوسِي، وأحمدَ بنِ الأزْهر، وأحمدَ بنِ يوسف ، ومحمدِ بنِ أبي عبد الرّحمن المقرىء ، ومحمدٍ بنِ يَحْتَى الذُّهلي ، وعبد الرحمن بنٍ بشر بن الحكم ، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، وبحر ابن نَصْرِ الخَوْلاني، ومحمدِ بنِ عثمان بن كرامة ، وخلقٍ كثير، إلى أنْ ينزلَ إلى امام الأئمّة ابنٍ خُزَيْمة . فأمَّا قولُ أبي عبد الله الحاكم فيه : سمعَ من إسحاقَ بنِ رَاهويه ، وعليٍّ بن حُجْر ، وأحمدَ بنِ مَنيع : فلم أَجِدْ له شيئاً عنهم ، ولا أراهُ لحِقَهُم . حدَّثَ عنه: أبو حامد بن الشِّرْقِي، ومحمدُ بنُ نَافع الخُزاعيُّ المكيّ، ودَعْلَجُ بن أحمدَ السِّجْزي ، وأبو القاسم الطََّراني، ومحمدُ بن جبريل العُجيفي ، وآخرون . ويَحْيَى بنُ منصور القاضي . أثنى عليه الحاكمُ والنَّاس . ماتَ سنةً سبعٍ وثلاثٍ مئة . وقعَ لي من حديثه : أخبَرَنا عليُّ بنُ أحمدَ بنِ عبدِ الدائم ، أخبَرَنَا عليُّ ابنُ هبةِ اللهِ الخطيب، أخبَرَتْنا شُهْدَةُ الكاتِبَة ، أخبَرَنا الحسنُ بنُ أحمدَ الدَّقَّاق ، أخبرنا أبو عليٍّ بنُ شَاذان، أخبَرَنَا دَعْلَجُ بنُ أحمد ، أخبَرَنا عبدُ اللهِ ابنُ عليٍّ بنِ الجارود ، حدثنا الرَّبيع ، حدثنا الشَّافعيّ ، حدثنا مالك ، عن ٢٤٠