النص المفهرس

صفحات 561-580

ابن عمران العابِدي ، وعدَّةً بالمدينة . ومحمد بن يحيى العَدَني ، وغيرَه
بمكّة .
وَجَمَعَ وصَنَّ ، وَبَرَعَ في هذا الشَّأن .
حدَّث عنه : أبو حامد بن الشَّرْقي ، ومحمد بن سُليمان بن فارس ،
وأبو عبد الله بن الأخْرم ، وأبو بكر الصِّبْغي ، ومحمد بن أحمد بن حَمدون
الذُّهْلي، وأبو سعيد أحمد بن أبي بكر الجيري ، وخلقٌ من مَشْيَخَة الحاكم .
قال الحاكم : سمعتُ أبا إسحاق المُزَكِّي، سمعتُ أبا العِبَّاس السَّرَّاج
يقول : ما رأيتُ أحفَظَ من أبي عَمْرو الخَفَّاف، كان يَسْرُد الحديث سَرْداً ،
حتى المُنْقَطِعِ والْمُرْسَل(١).
قال الحاكم : وسمعتُ الصِّبْغي يقول: صَامَ أبو عَمْرو الخَفَّاف الذَّهر
نيفاً وثلاثينَ سنةً(٢) .
قلتُ : ليتَه أفطَرَ وصَام ، فما خفي والله عليه النَّهي عن صِيام الدَّهر .
ولكن له سَلَفٌ، ولو صَاموا أفضَلَ الصَّوم ، للزموا صَومَ داود عليه
السَّلام(٣).
قال : وسمعتُ الصِّبْغي غيرَ مرَّة يقول: كُنَّا نقولُ: إن أبا عِمْران يَفِي
بِمُذَاكرة مئة ألف حديث .
قال : وسمعتُ أبا زكريّا العَنْبَري يقول : كان ابتداءُ حَال أبي عَمْرو
(١) انظر: تذكرة الحفاظ: ٢ /٦٥٥ - ٦٥٦.
(٢) المصدر السابق: ٢ /٦٥٥ .
(٣) وهو صوم يوم، وإفطار يوم، فقد قال له لعبد الله بن عمرو بعد أن نهاه عن صوم الدهر:
((صم صوم داود عليه السلام، صم يوماً وأفطر يوماً)) انظر البخاري ١٩١/٤ في الصوم : باب
صوم الدهر : وباب صوم يوم وإفطار يوم ، ومسلم (١١٥٩ ) .
٥٦١

وأحمد بن نَصر الرَّئيس الزُّهْد والورع، وصحبةً الأبدال ، إلى أن بلغ من
العِلم والرِّئاسة والجَلَالة ما بلغَ ، ولم يكن يُعْقِب .
قال : فلما أَيِسَ من الولد ، تَصَدَّق بأموالٍ ، كان يقال: إن قيمَتَها
خمسةُ آلاف ألف درهم ، على الأشراف والفقراء والموالي(١).
قال : وسمعتُ أبا الطِّب الكَرَابِيسي : سمعتُ ابن خُزيمة يقول على
رؤوس الملأ يومَ مات أبو عَمْرو الخفَّف : لم يكن بخُراسان أحفظُ منه
للحديث(٢) .
قال : وسمعتُ محمد بن المؤمَّل بن الحَسَن الماسَرْجِسي ، سمعتُ
أبا عَمْرو الخفَّف يقول : كان عَمْرو بن اللَّيث الصَّفَّار - يعني السُّلطان - يقول
لي : يا عَم! متى ما عَلِمت شيئاً لا يوافقك فاضرِب رَقَبَتِي، إلى أن أرْجِع
إلى هَواك(٣).
قلت : كذا فليكن السُّلطان مع الشَّيخ ، وقد كان عَمْرو بن اللَّيْث
صَانِعاً في الصُّفر، فَتَنَقَّلَتْ به الأحوال إلى أن تَملَّكَ خُراسان، وتملَّك بعدَه
أخوه يعقوب، فانظر في ((تاريخ الإِسلام)) تسمعِ العجبَ من سيرتهما .
وكان الرَّئيس أبو عَمْرو عظيمَ القَدْر، سَيِّداً مُطَاعاً ببلده ، نالَ رِئاسة
الدِّين والدُّنيا ، وكانُوا يُلقِّبونه بزَيْنِ الأشراف .
وكانتْ وفاته في شهر شعبان، سنة تسعٍ وتسعين ومئتين ، من أبناء
الثَّمانين .
(١) انظر: تذكرة الحفاظ: ٦٥٥/٢.
(٢) تذكرة الحفاظ : ٦٥٥/٢
(٣) المصدر السابق : ٦٥٦/٢.
٥٦٢

وقع لي حديثُه عالياً .
أخبرنا أبو الفَضْل أحمد بن هِبَة اللّه بن تاج الأمناء(١)، أنبأنا عبد المُعِز
ابن محمد، أخبرنا أبو عَمْرو بن حَمْدان ، أخبرنا أبو عَمْرو أحمد بن نَصر
الخفّاف ، حدثنا نصر بن علي ، حدثنا عبد الله بن داود ، عن ثَور ، عن
خالد بن مَعْدان ، عن رَبِيْعة الجُرَشي ، عن عائشة - رضي الله عنها : أنَّ
رسولَ الله - وَ﴿ - كانَ يَتَحَرَّى صَوْمَ الاثْنَيْنِ والخَمِيْسِ، وَيَصُومُ شَعْبَانَ
وَرَمَضَان(٢) .
هذا حديثٌ صَحيحٌ ، وربيعةً : قيل : له صُحبة .
وفيها توفي : أحمد بن أنس بن مالك الدِّمشقي(٣)، والحُسَين بن عبد
الله الفقيه والد الخِرَقي (٤)، وعلي بن سَعيد بن بشير الرَّازي(٥) ، ومحمد بن
يَزيد بن عبد الصَّمد(٦)، والعارِف مُمْشَاذ الدِّيْنَوَرِي(٧)، وحُسَين بن حُميد
العَكِّي المِصْري ، وعبد الرَّحمن بن عبد الوارث بن مُسلم التَّجيبي ، ومحمد
(١) تقدمت الإشارة إليه في الصفحة: (٤٦)، ت: ١. عن ((مشيخة)) المؤلف.
(٢) وأخرجه النسائي ١٥٣/٤ من طريق عمرو بن علي ، حدثنا عبد الله بن داود بهذا
الإِسناد، وأخرجه دون قوله: ((وصوم شعبان ورمضان)) الترمذي (٧٤٥) والنسائي ٢٠٢/٤،
٢٠٣ كلاهما من طريق عمرو بن علي عن عبد الله بن داود به
وأخرجه كذلك أحمد ٨٠/٦ و٨٩ و١٠٦، وابن ماجه (١٧٣٩) والنسائي ٢٠٢/٤ عن
خالد بن معدان ، عن جبير بن نفير ، عن عائشة .
(٣) تذكرة الحفاظ: ٦٥٦/٢، آخر ترجمة الخفاف .
(٤) المنتظم: ١١١/٦.
(٥) تذكرة الحفاظ: ٧٥٠/٢، وفيه وفاته (٢٩٧هـ)
(٦) تقدمت الإشارة إليه في الصفحة: (١٥٢) في الأصل، وت: ١.
(٧) طبقات الصوفية: ٣١٦ -٣١٨، وانظر مصادره فيه، و: حلية الأولياء: ٣٥٣/١٠ -
٣٥٤ .
٥٦٣

ابن اللَّيْثِ الجَوْهَري(١)، وأبو جَعْفَر أحمد بن الحُسَين الحذَّاءِ(٢)، وأحمد بن
علي بن محمد بن الجارُود الأصْبَهاني(٣)، ويَحيى بن محمد بن البَخْتَرِي
الحنائي (٤)، والحَسَن بن أحمد الصَّيْقَل المِصري .
٢٨٥ - أحْمَد بنُ النَّضْر" [خ](٥)
ابن عبد الوهّاب: الحافظُ ، المجوِّد، العَلَّمة، أبو الفضل
النَّيْسَابُوري ، أحدُ الأئمة والمُصَنِّفين .
قال الحاكم : كان أبو عبد الله البخاري : إذا وَرَد نَيْسَأُبُور، نَزَلَ عند
الأخوين أحمد ومحمد ابني النَّضْر. وقد روى عنهما في ((صحيحه)) ،
وإسنادهما وسماعهما معاً، وهما سِيَّن .
سمِعَ: هُذْبة بن خَالد، وشَيْبان بن فَرُّوخ، وسَهل بن عُثْمان
العَسْكَرِي، وأبا مُصْعَب الزُّهري ، وإسْحاق بن راهويه ، وعُبَيْد الله بن
مُعاذ، وعَمْرو بن زُرَارَة ، وخلقاً كثيراً ذكرهم الحاكم ، ثم قال : وأحمد
مجوِّد في البَصْريين .
حدَّث عنه : البُخاري : وأبو حامد بن الشَّرْقي ، وأبو عبد الله بن
الأخرم ، وأحمد بن إسحاق الصَّيْدلاني ، ومحمد بن صالح بن هانىء ، وأبو
(١) ترجمته في: تاريخ بغداد: ١٩٦/٣ .
(٢) ترجمته في : تاريخ بغداد : ٤ /٩٧ - ٩٨.
(٣) ترجمته في: ذكر أخبار أصبهان: ١١٠/١ - ١١٨
(٤) ترجمته في : تاريخ بغداد : ٢٢٩/١٤ .
* تهذيب الكمال: خ: ٤٦، تذهيب التهذيب: خ: ٢٩/١ - ٣٠، تذكرة الحفاظ :
٦٤٥/٢ - ٦٤٦، تهذيب التهذيب: ٨٧/١-٨٨، طبقات الحفاظ: ٢٨٢، خلاصة تذهيب
الكمال : ١٣، شذرات الذهب: ٢٠٥/٢، أخبار سنة (٢٩٠)
(٥) زيادة من: ((تهذيب التهذيب)).
٥٦٤

الفَضْل محمد بن إبراهيم ، وآخرون .
ولمَّا روى البخاري حديث الإِفك عن أبي الرَّبيع الزَّهْراني ، قال:
وثبتني أحمد في بعضه(١). فأحمد هنا ابن النَّضر(٢)، وما هو بابن حَنبل(٣).
وقال البُخاري : حدَّثنا محمد(٤) ، حدثنا عُبيد الله بن مُعاذ ... فذكر
حديثاً، فهذا محمد بن النَّضْر، فأمَّا هذا، فَقَدِيمُ الوَفاة، وأما أحمد فَطَال
عُمُره ، وبقي إلى سَنة بضعٍ وثمانين ومئتين .
(١) الذي في صحيح البخاري ١٩٩/٥ في الشهادات: باب تعديل النساء بعضهن
بعضاً : ( وأفهمني بعضه أحمد »
(٢) وكذلك جزم المؤلف في ((طبقات القراء)) أنه أحمد بن النضر .
قال الحافظ في ((مقدمة الفتح)) ص ٢١٩ : لم يبين أبو علي الجياني من هو أحمد هذا ،
ووقع في كتاب خلف الواسطي في ((الأطراف)) : وأفهمني بعضه أحمد بن يونس ، وبهذا جزم
الدمياطي ، وقال ابن عساكر والمزي : إنه وهم . قلت ( القائل ابن حجر) : ورأيته في نسخة
الحافظ أبي الحسين اليونيني ، وقد أهمله في جميع الروايات التي وقعت له إلا رواية واحدة ، فإنه
كتب عليها علامة ( ق ) ونسبه ، فقال : أحمد بن يونس .
(٣) الذي جوز أن يكون أحمد بن حنبل : هو أبو عبد الله بن خلفون ، ولم يتابع.
(٤) كذا قال المؤلف : حدثنا محمد ، وهو خطأ والصواب : أحمد ، فقد ذكر البخاري في
((صحيحه)) ٢٣١/٨ و٢٣٢ في تفسير سورة الأنفال ، الحديث من طريق أحمد ، ومن طريق
محمد كلاهما عن عبيد الله بن معاذ ، فلم ينسب الأول ، ونسب الثاني . قال الحافظ تعليقاً على
قول البخاري: ((حدثنا أحمد)): كذا في جميع الروايات غير منسوب ، وجزم الحاكمان أبو
أحمد وأبو عبد الله انه ابن النضر بن عبد الوهّاب النيسابوري ، وقد روى البخاري الحديث
المذكور بعينه عقب هذا عن محمد بن النضر أخي أحمد هذا . قال الحاكم : بلغني أن البخاري
كان ينزل عليهما ، ويكثر الكمون عندهما إذا قدم نيسابور ، قال الحافظ : وهما من طبقة مسلم
وغيره من تلامذة البخاري ، وإن شاركوه في بعض شيوخه ، وقد أخرج مسلم هذا الحديث بعينه
عن شيخهما عبيد الله بن معاذ نفسه .
ونص الحدیث مع سنده : حدثني أحمد ، حدثنا عبيد الله بن معاذ ، حدثنا أبي ، حدثنا
شعبة ، عن عبد الحميد صاحب الزيادي سمع أنس بن مالك رضي الله عنه قال أبو جهل : اللهم
إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بغذاب أليم ، فنزلت : ( وما
كان الله ليعذبهم وأنت فيهم . وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون ، وما لهم أن لا يعذبهم الله
وهم يصدون عن المسجد الحرام ... ) الآية .
٥٦٥

٢٨٦ - الأخْفَش*
مُقرىء دمشق ، الإِمامُ الكبيرُ ، أبو عبد الله ، هَارونُ بن موسى بن
شَريك التَّغْلِيي الدِّمشقي .
قرأ على ابن ذكوان ، وهِشَام .
وحدَّث عن : سَلَّم المدائني، وأبي مُسْهِر الغَسَّاني .
تلا عليه : ابنُ شَنَبُوذ، وأبو علي الحصَائري ، وأبو الحسَنَ بن مُر
الأخرم ، وجَعْفَر أبي داود ، وعدَّةٍ .
وروى عنه : أبو أحمد بن النَّاصح، والطَّبراني ، وأبو طَاهر بن
ذَكْوان ، وآخرون .
مولده سنة مئتين .
وماتَ في صفر سنة اثنتين وتسعين ومثتين .
وكان إماماً صاحبٌ فُنون ، وله تصانيف في القِراءات والعَربية ، ارتحل
إليه المقْرِئون كهِبَة الله بن جَعْفَر ، وأبي بكر النَّقَّاش ، وإبراهيم بن عبد
الَّزَّاق، ومحمد بن أحمد الدَّاجوني(١)، وغيرهم .
٢٨٧ - مُحَمَّد بن جَعْفَر *
ابن أَعْين: المحدِّث ، الصَّادق ، أبو بكر البغدادي .
* معجم الأدباء : ٢٦٣/١٩، إنباه الرواة: ٣٦١/٣ - ٣٦٢، البلغة في تاريخ أئمة
اللغة: ٢٧٧، طبقات القراء لابن الجزري: ٣٤٧/٢ - ٣٤٨، النجوم الزاهرة: ١٣٣/٣،
طبقات المفسرين: ٣٤٧/٢، شذرات الذهب: ٢٠٩/٢، أخبار سنة (٢٩١).
(١) الداجوني، بفتح الجيم: نسبة إلى داجون: قرية من قرى الرملة. ( انظر :
الأنساب ) .
** تاريخ بغداد: ١٢٨/٢ - ١٢٩، المنتظم : ٥٩/٦.
٥٦٦

حَدَّث بمصر عن : عفَّان بن مُسلم ، وعاصِم بن علي ، وأبي بكر بن
أبي شَيْبة .
حدَّث عنه : الطَّراني ، ومحمد بن عبد الله بن حيوية ، وجماعة .
وثَّقه الخطيب(١) .
توفي سنة ثلاث وتسعين ومثتين .
٢٨٨ - القََّّات»
المعَمَّر، المسْنِد، أبو عُمَر، محمد بن جَعْفَر الكوفي .
سمع : أبا نُعيم ، وأحمد بن يُونُس ، وجماعةً .
وعنه : أبو بكر الشَّافعي ، ومحمد بن عُمر الجِعَابي ، وسُليمان
الطَّراني، والحسَن بن جَعْفَر الحُرْفي ، وهو أخو الحسين بن جَعْفَر بن محمد
ابن حَبيب الكوفي .
قال أبو بكر الخطيب : كان ضعيفاً ... تكلَّموا في سماعه من أبي
نُعيم(٢).
توفي ببغداد في جمادى الأولى ، سنةً ثلاثٍ مئة .
وفي الشهر توفي معه : المعمّر :
(١) انظر: تاريخ بغداد: ١٢٩/٢.
* تاريخ بغداد: ١٢٩/٢ - ١٣٠، المنتظم: ١٢٠/٦، ميزان الاعتدال: ٥٠١/٣،
عبر المؤلف: ١١٥/٢، لسان الميزان: ١٠٦/٥، شذرات الذهب: ٢٣٦/٢.
(٢) تاريخ بغداد: ١٢٩/٢، ١٣٠.
٥٦٧

٢٨٩ - أبو عبد الله*
محمد بن الحسن بن سَمَاعة الحضْرمي ، الرَّاوي أيضاً عن أبي نُعيم .
حدَّث عنه: الجعابي، والإِسماعيلي ، والحسَن بن جَعْفَر الحُرْفي ،
وجماعةٌ .
وهو أصلح حالاً من القَّات .
قال الدَّارَقُطْني : ليس بالقوي .
٢٩٠ - ابنُ الإِمام ** [ س](١).
الشَّيخ ، المحدِّث ، الثِّقة ، أبو بكر ، محمد بن جَعْفَر بن محمد
الرَّبَعِي، الحَنَفِي ، البغدادي ، ابنُ الإِمام ، نزيلُ دمياط .
سمع : أحمد بن يونس اليَرْبُوعي ، وإسماعيل بن أبي أُوَيْس ، وعلي
ابن المَدِيني، وطبقتَهم .
حدَّث عنه: النَّسائي في ((سُننه))، وقال: هو ثقة ، وأبو علي بن هارون ،
وابنُ عَدي ، وأبو بكر محمد بن علي النَّقَّاش ، وسُليمان الطَّراني ،
وآخرون .
توفي يوم عيد النَّحر ، سنةً ثلاث مئة .
* الفهرست : المقالة السادسة: الفن الثاني، تاريخ بغداد: ١٨٨/٢ - ١٨٩، وفيه أنه
يكنى: أبا الحسن أو أبا الحسين، المنتظم: ١٢٠/٦، عبر المؤلف: ١١٥/٢، الوافي
بالوفيات : ٣٣٧/٢، شذرات الذهب: ٢٣٦/٢.
** تاريخ بغداد: ١٣٠/٢ - ١٣١، المنتظم: ١٢٠/٦، تهذيب الكمال: خ : ١١٨٢،
تذهيب التهذيب: خ : ١٩٤/٣، عبر المؤلف: ١١٥/٢، تهذيب التهذيب: ٩٥/٩،
خلاصة تذهيب الكمال : ٣٣٠، شذرات الذهب : ٢٣٦/٢.
(١) زيادة من ((تهذيب التهذيب))
٥٦٨

٢٩١ - الوَادِعي*
المحدِّث ، الحافظ ، الإِمام ، القاضي ، أبو حَصين ، محمد بن
الحسين بن حَبيب ، الوَادِعي الكوفي، صاحب ((المسند)).
سمع : أحمد بن يونس ، وجندل بن وَالِقِ ، ويَحيى بن عبد الحَميد ،
وعَون بن سَلَّم ، وطبقْتَهم .
حدَّث عنه: أبو عَمْرو بن السَّمَّاك، وأبو بكر بن النَّجَّاد ، وجَعْفر بن
محمد بن عَمْرو، وأبو بكر عبد الله بن يحيى الطَّلْحي، والطَّراني،
وآخرون .
وثَّقِه الدَّارَقُطْني .
توفي بالكوفة في رمضان ، سنة ستٍّ وتسعين ومثتين .
٢٩٢ - المازني
الشَّيخُ ، الصَّدوق ، المحدِّث ، أبو العبَّاس، محمدُ بن حَيَّن المازني
البصري .
حدَّث عن : عَمْرو بن مَرْزوق، وأبي الوليد الطَّيَالسي، ومُسَدَّد بن
مُسَرْهَد ، وطبقَتِهم .
روى عنه : دَعْلَجِ السِّجْزِي ، وابن قانِع ، والطَّراني ، وفاروق
الخَطَّابي ، وآخرون .
* تاريخ بغداد: ٢٢٩/٢، المنتظم: ٨٨/٦، اللباب: ٣٤٤/٣ - ٣٤٥، عبر
المؤلف: ١٠٦/٢، الوافي بالوفيات: ٣٧٢/٢، البداية والنهاية: ١١٠/١١، شذرات
الذهب : ٢٢٥/٢ .
والوادعي : نسبة إلى وادعة بن عمرو بن عامر بن ناشج ... بطن من همدان .
٥٦٩

بقي إلى بعد التِّسعين ومئتين .
٢٩٣ - يَحيى بنُ مَنْصُور*
ابنِ حسَن السُّلَمي: الإِمامُ، الحافظُ ، الثَّقة، الزَّاهد، القُّدوة ،
محدِّث هَرَاة ، أبو سَعد(١) الهروي .
سمِعَ من : علي بن المديني ، وأحمد بن حنبل ، وأبي مُصْعب ،
وابن راهويه ، وابن نُمَير ، وسُويد بن سَعيد ، ويعقوب بن كَاسِب ، وحِبَّان
ابن موسى، وعدّدٍ كثيرٍ من طبقتهم .
حدَّث عنه : عبد الصَّمد الطَّسْتي، وأبو بكر أحمدُ بن خَلف ، ومحمد
ابن صَالح بن هانىء، وعلي بن حُمْشَاذْ ، وأحمد بن عيسى الغيزاني ، وأبو
بكر الشَّافعي ، وإسماعيل الخُطَبي ، وآخرون . وحدَّث ببغداد .
ذكره أبو بكر الخطيب ، وقال : توفي بهَرَاة في سنة سبعٍ وثمانين
ومئتين(٢) . قال : وكان ثِقةً، حافظاً ، زاهداً .
قلت : بل الصَّحيح وفاتُه في ذي الحِجَّة ، سنة اثنتين وتسعين
ومئتين .
وكان عجباً في التَّلُّه والعبادة ، حتى قيل: إنَّه لم يَرَ مثل نفسه ، رحمةُ
الله عليه .
ولد سنة خمسَ عشرةً ومئتين ..
* تاريخ بغداد: ١٤ /٢٢٥ - ٢٢٦، طبقات الحنابلة: ٤١٠/١، المنتظم: ٢٦/٦،
تذكرة الحفاظ: ٦٩١/٢ - ٦٩٢، عبر المؤلف: ٩٤/٢، طبقات الحفاظ: ٣٠٠، النجوم
الزاهرة : ١٢٣/٣، شذرات الذهب: ٢١٣/٢.
(١) في طبقات الحنابلة : أبو سعيد .
(٢) تاريخ بغداد: ٢٢٥/١٤ - ٢٢٦.
٥٧٠

وله كتاب: ((أحكام القرآن )). قال الرّهَاوي: لم يُسْبَق إلى مِثلها ،
وكتابُ: ((شرف النَّبُوَّة))، وكتاب: ((الإِيمان )). وله أحفادَ وأسْباط عُلماء
أکابر .
٢٩٤ - أحْمَد بنُ نَجْدَة*
ابن العُرْيان : المحدِّث ، القُدوة ، أبو الفَضْلِ الهَرَوي .
رَحَلَ ، وجاور ، وسمع من : سَعيد بن مَنْصور ، وسَعيد بن سُليمان
الواسِطِي ، وجماعةٍ .
حدَّث عنه : أبو إسحاق البَزَّاز، وأبو محمد المُغَفَّلي ، وآخرون .
وكان من الثِّقات .
توفي بهراة ، سنةً ستٍّ وتسعين ومئتين ، عن سنٍّ عاليةٍ .
وهو أخو مُعاذ بن نَجْدة ، الرَّاوي عن قَبِيصة وطبقته ، ومات سنة اثنتين
وثمانين ومثتين .
٢٩٥ - الطَّهْمَاني **
العَلَّمَةِ ، إمام اللُّغَة، أبو العَبَّاس، عيسى بن محمد الطَّهْمَاني
المَرْوَزِي ، الكاتب .
سمع: إسحاق بن رَاهَوَيه ، وعلي بن حُجْر ، وجماعةً .
وعنه : أحمد بن الخَضِر، ويحيى بن محمد العَنْبري ، وعُمر بن
عَلَّك .
* شذرات الذهب : ٢٢٤/٢ .
** تاريخ بغداد: ١٧٠/١١ - ١٧١، اللباب: ٢٩١/٢ -٢٩٢، عبر المؤلف: ٩٦/٢ ،
شذرات الذهب : ٢١٠/٢ - ٢١١.
والطهماني ، بفتح الطاء ، وسكون الهاء : نسبة إلى إبراهيم بن طهمان .
٥٧١

وكان من رُؤساء المَرَاوِزَة .
قال الحاكم : حدثنا أبي ، سمِعِ الطَّهْمَاني يقول : رأيتُ بخُوارِزْم
امرأةً لا تأكلُ ولا تشربُ ، ولا تروث .
وقال ولدُه أبوه صالح محمد بن عيسى : ماتَ أبي في صفر ، سنة
ثلاث وتسعين ومئتين .
وقال يحيى العَنْبَري: سمعتُ الطَّهْمَانِي يَحكي شَأنَ التي لا تأكل ولا
تَشْرَب، وأنَّها عاشَت كذلك نيفاً وعشرين سنةً ، وأنه عايَن ذلك .
قلت: سقتُ قِصَّتها في ((تاريخ الإِسلام))، وهي: رَحْمة بنتُ
إبراهيم ، قُتل زوجُها ، وتَرَك ولدين ، وكانت مِسكينة ، فنامت فرأتْ زوْجَها
مع الشُّهَداء ، يأكُلُ على موائد، وكانت صَائِمةُ ، قالتْ : فاستأذَنّهم ،
وناولَني كِسْرَةً ، أكلْتُها، فوجَدْتُها أطيَبَ من كلِّ شَيء ، فاستيقظَتْ شَبْعَانَةً .
واستمرتْ .
وهذه حِكايةٌ صَحيحة ، فسُبْحان القادر على كل شيء .
وحكى الشَّيخ عِز الدِّين الفارُوني : أن رَجُلًا بعد السَّتّ مئة كان
بالعِراق ، دامَ سنين لا يأكل .
وحكى لي ثِقات ممَّن لحِق عائشةَ الصَّائمةَ بالأندلس ، وكانت حيَّةً سنةً
سبعٍ مئة ، دامت أعواماً لا تأكل .
٥٧٢

٢٩٦ - عِيسَى بنُ مِسْكين*
شيخُ المالكيَّةِ بالمغرب ، أبو محمد الإِفريقي ، صاحبُ سْنُون .
أخذ عنه : تَميم بن محمد ، وحَمدون بن مُجاهد الكلبي، ولُقْمان
الفقيه ، وعبد الله بن مَسْرُور بن الحجَّام .
وكان ثِقَةً ، ورِعاً، عابداً، مجابَ الدَّعْوة .
ولي القَضَاء مكرهاً ، فكان يستقي بالجرَّة ، ويترك التَّكَلُّف .
وله تصانيف .
ماتَ سنةً خمسٍ وتسعين ومئتين . رَحِمَه الله .
٢٩٧ - القَاضي **
الإِمامُ ، الحافظُ، المُفيد، القاضي ، أبو نُعيم ، الفَضْلُ بن عبد الله
ابن مَخْلَد التَّمِيمي الجُرْجَاني .
سمع : قُتَيبة بن سعيد ، وطبقته بخُراسان ، وعيسى بن حمَّاد ، وأبا
الطَّاهر بن السَّرح بمصر. ومحمد بن مُصَفَّى، وهشام بن خالد بالشَّام .
وعنه : أبو جَعْفر العُقَيلي ، والزُّبَير بن عبد الواحِد ، وأبو أحمد بن
عَدي ، وأبو بكر الإسماعيلي ، وآخرون .
قال الإِسماعيلي : صَدوقٌ جليل .
* عبر المؤلف: ١٠٢/٢ - ١٠٣، الديباج المذهب: ٦٦/٢ - ٧٠، شذرات الذهب:
٢٢٠/٢.
* * تاريخ جرجان : ٢٨٨ - ٢٨٩ .
٥٧٣

وقال حمزة(١) في ((تاريخه)): ماتَ في ربيع الأول، سنة ثلاثٍ
وتسعين ومئتين(٢) .
٢٩٨ - جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ سَوَّارٌ
الإِمامُ ، الحجَّةُ ، أبو محمد النَّيْسَابُوري .
ذكره الحاكم ، فقال : مِن أكابر الشُّيوخ ، وأكثرِهم حديثاً وإتقاناً .
سمع : قُتيبة بن سَعيد ، وإسحاق بن راهويه ، وإبراهيم بن يوسُف ،
وعلي بن حُجْر، وأبا مُصْعب الزُّهْري ، وأبا مَرْوان محمد بن عُثمان بن
خالد ، ويَعقوب بن حُميد بن كاسِبَ ، وعُثمان بن أبي شَيْبة ، وأحمد بن
مَنِيع ، وأبا كُريب ، وخلقاً سواهم .
ودخل الشَّام بأخَرَة ، فكتب عن : محمد بن عَوف الطّائي ، ويوسُف
ابن سَعيد بن مُسَلَّم .
حدَّث عنه : أبو بكر محمد بن إسحاق بن خُزَيمة ، والمؤمَّل بن
الحسن، وأبو حامد بن الشُّرْقي، والشُّيوخُ .
قلت : روى عنه أيضاً : محمد بن صالح بن هانىء ، وأبو الفضل
محمد بن إبراهيم ؛ ویحیی بن منصور ، وأبو العبّاس بن حمدان - نزیل
خُوارزم -، وأبو عَمْرو إسماعيل بن نُجَيْد ، ومحمد بن العبّاس بن نَجِيح
البغدادي ، وآخرون .
(١) هو: حمزة بن يوسف بن إبراهيم السهمي، الحافظ ، الإِمام ، الثبت ، أبو الاسم ،
المتوفى سنة (٤٢٧). وهو صاحب كتاب ((تاريخ جرجان)) أو: ((معرفة علماء أهل جرجان)).
انظر : تذكرة الحفاظ : ١٠٨٩/٣ - ١٠٩١.
(٢) تاريخ جرجان : ٢٨٨ - ٢٨٩ .
* تاريخ بغداد : ١٩١/٧، المنتظم: ٢٩/٦.
٥٧٤

حدَّث بنَيْسَابور وبغداد . وكان من عُلماء هذا الشَّأن . يقع لنا حَديثُه
عالياً في جُزء ابنٍ نُجيد .
قال الحاكم : سمعتُ أبا الفضل بن إبراهيم يقول : توفي جَعْفر بن
محمد بن سَوَّار يوم الثلاثاء ، لإِحدى عشرةَ ليلةً مضتْ من ذي القعدة ، سنةً
ثمانٍ وثمانين ومئتين ، وصلى عليه ابن خُزيمة .
قلتُ : هو من أبناء السَّبْعين وزِيادة .
أخبرنا محمد بن عبد السِّلام التَّميمي(١) ، وأحمد بن هبة الله بن
أحمد(٢)، وزَيْنَب بنت كِندي(٣) سماعاً، عن المؤيد بن محمد الطُّوسي ،
أخبرنا محمد بن الفضل الفقيه ، (ح ) : وأخبرنا الثَّلاثة، عن عبد المُعِز بن
محمد البَزّاز، ، أخبرنا تَميم بن أبي سَعيد ، (ح ) : وأخبرونا عن زَینب
بنت أبي القاسم ، قالت : أخبرنا إسماعيل بن أبي القاسم ، قالوا : أخبرنا
عُمر بن أحمد بن مَسْرور، أخبرنا إسْماعيل بن نُجيد بن أحمد بن يوسف
السُّلّمي ، حدثنا جَعْفر بن محمد بن سَوَّار ، حدثنا قُتَيَّة بن سعيد ، حدثنا
المُغِيرة بن عبد الرَّحمن، عن أبي الزِّنَاد ، عن الأعْرج ، عن أبي هُريرة : ان
النَّبِ وَّهِ قال: ((والَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أعْلَمُ لَبَكَيْتُمْ كَثِيْراً،
وَلَضَحِكْتُمْ قَلِيْلاً))(٤).
(١) ترجمة المؤلف في ((مشيخته)): خ: ق : ١٣٩
(٢) ترجمة المؤلف في: ((مشيخته)): خ: ق ٢١ .
(٣) تقدمت الإشارة إليها في الصفحة: (٤٥١)، ت: ٢، عن ((مشيخة)) المؤلف.
(٤) إسناده صحيح. وأخرجه أحمد ٢٥٧/٢ و٤١٨ من طريقين عن أبي الزناد بهذا
الإِسناد، وأخرجه البخاري ٤٥٩/١١ في الأيمان والنذور: باب كيف كانت يمين النبي وقط ◌ّ من
طريق إبراهيم بن موسى ، أخبرنا هشام بن يوسف ، عن معمر ، عن همام ، عن أبي هريرة ، وهو
في «المسند» ٣١٢/٢ من طريق عبد الرزاق عن معمر به، وأخرجه أحمد ٤٥٣/٢ والبخاري =
٥٧٥

وبإسناده: أنَّ رسول الله وَّه قال: ((قَالَ اللَّهُ عَزَّ وُجَلَّ: أَنْفِقْ أَنْفِقْ
عَلَيْكَ )) (١) .
٢٩٩ - المُبَرَّدُ*
إمامُ النَّحْو، أبو العبّاس ، محمد بن يزيد بن عبد الأكبر الأَزْدي ،
البصري، النَّحْوي، الأخباري، صاحب ((الكامل)).
أخذ عن : أبي عُثمان المازِني ، وأبي حَاتم السِّجِسْتَاني .
وعنه : أبو بكر الخَرَائِطِي ، ونِفْطَوَيِه ، وأبو سَهل القَطَّان ، وإسماعيل
الصَّفَّارِ، والصُّولي، وأحمد بن مَروان الدَّيْنَوَرِي ، وعدَّةٌ .
وكان إماماً ، عَلَّمةً، جميلاً، وَسِيماً، فَصيحاً ، مفوَّهاً، مُؤَثَّقاً ،
= ٢٧٣/١١ في الرقاق من طريق الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب ،
عن أبي هريرة وأخرجه الترمذي (٢٣١٣ ) من طريق عمرو بن علي الفلاس ، عن عبد الوهّاب
الثقفي، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، وهو في ((المسند)) ٥٠٢/٢من
طريق يزيد ، عن محمد بن عمرو به، وهو فيه أيضاً ٤٣٢/٢ من طريق ابن عجلان عن أبيه . وفي
الباب عن أنس عند البخاري ٢١١/٨، ومسلم (٢٣٥٩) وأحمد ١٠٢/٣ و١٢٦ و١٥٤،
و١٨٠ و١٩٢، وعن أبي هريرة عند أحمد ٢١/٢ و٢٤٠ و٢٤٥ و٢٥١ و٢٦٨ و٢٩٠ وعن عائشة
عند البخاري ٤٥٨/١١، ومسلم (٩٠١)) وأحمد ١٦٤/٦ .
(١) إسناده صحيح، وأخرجه البخاري ٢٦٥/٨ في التفسير، و٣٩٠/١٣ في التوحيد من
طريق أبي اليمان ، عن شعيب ، عن أبي الزناد بهذا الإِسناد ، وأخرجه مسلم ( ٩٩٣ ) في الزكاة
من طريقيين ، عن سفيان بن عيينة ، عن أبي الزناد .
* طبقات النحويين واللغويين: ١٠١ - ١١٠، الفهرست : المقالة الثانية : الفن الأول،
تاريخ بغداد: ٣٨٠/٣ - ٣٨٧، المنتظم: ٩/٦ -١١، ضمن وفيات سنة (٢٨٥)، معجم
الأدباء: ١١١/١٩ -١٢٢، إنباه الرواة: ٢٤١/٣ -٢٥٣، وفيات الأعيان: ٣١٣/٤ -٣٢٢،
عبر المؤلف: ٧٤/٢ - ٧٥، الوافي بالوفيات: ٢١٦/٥ -٢١٨ - البداية والنهاية: ٧٩/١١ -
٨٠، البلغة في تاريخ أئمة اللغة: ٢٥٠ - ٢٥١، طبقات القراء لابن الجزري: ٢٨٠/٢، لسان
الميزان : ٤٣٠/٥ -٤٣٢، النجوم الزاهرة: ١١٧/٣، بغية الوعاة: ٢٦٩/١ -٢٧١، طبقات
المفسرين: ٢٦٧/٢ - ٢٧١، شذرات الذهب: ١٩٠/٢ - ١٩١.
٥٧٦

صاحَب نوادرٍ وطُرَفٍ .
قال ابن حمَّاد النَّحْوي : كان ثَعْلَبُ أعلمَ باللُّغَة ، وبنفس النَّحو من
المُبَرِّد ، وكان المبرِّدُ أكثرَ تَفَنَّاً في جميع العلوم من ثعلب ،
قلت : له تصانيف كثيرة ، يقال : إن المازني أعجبه جَوابُه ، فقال
له : قمْ فأنت المبرّد، أي: المُثبِت للحق ، ثم غلب عليه: بفتح الرَّاء(١).
وكان آية في النَّحْو . كان إسماعيل القاضي يقول : ما رأى المبرّد مثلَ
نفسه .
مات المبرّد في أول سنة ستُّ وثمانين ومئتين .
٣٠٠ - العُكْبَرِيّ*
الشَّيْخ ، المحدِّث ، الثُّقة ، الجليل ، أبو محمد ، خَلَف بن عَمْرو
العُكْبَرِي .
حَجِّ ، وسمعَ من : أبي بكر الحُميدي ، وسَعيد بن مَنْصور ، وحَسَن
ابن الرَّبيع ، ومحمد بن مُعاوية النَّيْسَابوري .
(١) ونقل ابن خلكان في ((الوفيات)): ٢٣١/٤، عن ابن الجوزي في ((الألقاب)» أنه
قال: ((سئل المبرد : لم لقبت بهذا اللقب ؟ فقال : كان سبب ذلك أن صاحب الشرطة طلبني
للمنادمة والمذاكرة ، فكرهت الذهاب إليه ، فدخلت إلى أبي حاتم السجستاني ، فجاء رسول
الوالي يطلبني ، فقال لي أبو حاتم : ادخل في هذا - يعني : غلاف مزملة فارغاً - فدخلت فيه ،
وغطى رأسه . ثم خرج الى الرسول وقال : ليس هو عندي ، فقال : أخبرت أنه دخل إليك فقال :
ادخل الدار وفتشها ، فدخل ، فطاف كل موضع في الدار، ولم يفطن لغلاف المزملة ، ثم
خرج ، فجعل أبو حاتم يصفق وينادي على المزملة : المبرد ، المبرد ، وتسامع الناس بذلك ،
فلهجوا به )) .
والمزملة : بضم الميم ، وفتح الزاي ، والميم المشددة : جرة خضراء يبرد فيها الماء .
* تاريخ بغداد: ٣٣١/٨ -٣٣٢، المنتظم: ٨٤/٦، عبر المؤلف: ١٠٦/٢، البداية
والنهاية: ١٠٨/١١، شذرات الذهب: ٢٢٥/٢.
٥٧٧

وعنه : جَعْفر الخُلْدي ، وعبد الصَّمد الطَّسْتِي، وأبو بكر الآجُرِّي ،
وأبو القَاسِمِ الطَّراني، وحَبيب القَزَّاز، ومحمد بن عبد الله بن بُخَيْت ،
وآخرون .
وثَّقة الدَّارَقُطني .
ونقل الخطيب : أن العُكْبَري هذا كان له ثلاثون خاتماً ، وثلاثون
عُكَّازاً، يَلْبَسُ كلَّ يومٍ خَاتماً، ويأخُذ ◌ُكَّازاً، كان من ظُرَفاء بغداد
ومُحْتَشميهم(١) .
مات سنة ستّ وتسعين ومئتين .
وفيها مات : أحمد بن نجدة العُرْيان الهَرَوي(٢)، وأحمد بن حمّاد
زُغبة التُّجيبي (٣)، وأحمد بن يحيى الحُلواني أبو جَعْفر، وعبد الله بن
المُعْتز(٤)، وأبو حَصِين الوادِعي محمد بن الحسين(٥) ، وأبو شِهاب مُعَمَّر بن
محمد البلخي ، ويوسُف بن موسى القَطَّان الصَّغير(٦) ، وأحمد بن عَمْرو
القَطِراني (٧)، وأحمد بن محمد بن نافع الطَّحَّان بمصر .
(١) انظر: تاريخ بغداد: ٣٣٢/٨.
(٢) تقدمت ترجمته في الصفحة: (٥٧١)، برقم : (٢٩٤)
(٣) تقدمت ترجمته في الصفحة : (٥٣٣)، برقم : (٢٦٥)
(٤) انظر: المنتظم ٨٤/٦ - ٨٨، وفيات الأعيان: ٧٦/٣ - ٨٠، ومصادره فيه ، و:
شذرات الذهب: ٢٢١/٢ - ٢٢٤.
(٥) تقدمت ترجمته في الصفحة: (٥٦٩)، برقم: (٢٩١)
(٦) انظر: المنتظم: ٨٩/٦ .
(٧) تقدمت ترجمته في الصفحة : (٥٠٦)، برقم: (٢٥١) . وفيها ذكر الذهبي وفاته
سنة ( ٢٩٥ )
٥٧٨

٣٠١ - البَيْهَقي"
المحدِّث، الإِمامُ الثَّقة ، مُسيد نيسابور، أبو سُليمان ، داود بن
الحُسَين بن عَقيل بن سَعيد الخُسْرَوْجِرْدِي البَيْهقي .
قال : ولدتُ سنةٍ مئتين .
سمع : يحيى بن يحيى، وسَعد بن يَزِيد الفَرَّاء ، وقُتَيبة ، وإسحاق ،
وعلي بن حُجْر ، وأبا مُصْعب الزَّهْري ، ويَعْقوب بن كاسِب ، ومحمد بن
رُمْح، وأبا الَّقي اليَزَني .
ورَحَل ، وكَتَبَ الكثير ، وجَوَّد .
وعنه : أبو علي النَّيْسَابُوري ، وأبو بكر بن علي ، وعبد الله بن محمد
ابن مُسلم ، وبِشر بن أحمد الإِسْفَرَاييني ، وخلق كثير .
خرَّج البيهقي له كثيراً في كتبه .
مات بخُسْرَوْجِرْد ، وهي : قرية كبيرة ، في سنةِ ثلاثٍ وتسعين
ومئتين .
٣٠٢ - موسَى بنُ إسْحاق **
ابنِ موسى بن عبد الله بن موسى بن الصَّحابي عبد الله بن يزيد،
الأنصاري الخَطْمي: الإِمامُ ، العَلَّمَة ، القُدوة ، المقرىء ، القاضي ، أبو
* تاريخ ابن عساكر: خ: ٢/٦أ - ب، تهذيب بدران: ١٩٩/٥ .
** الجرح والتعديل: ١٣٥/٨، تاريخ بغداد: ٥٢/١٣ - ٥٤، تاريخ ابن عساكر: خ :
١٢٩/١٧ ب - ١٣٠ ب، المنتظم: ٩٦/٦، تذكرة الحفاظ: ٦٦٨/٢ -٦٦٩، عبر المؤلف:
١٠٩/٢، طبقات السبكي: ٣٤٥/٢، البداية والنهاية: ١١١/١١ -١١٢، طبقات القراء لابن
الجزري: ٣١٧/٢، طبقات الحفاظ: ٢٩١ - ٢٩٢، شذرات الذهب: ٢٢٦/٢ - ٢٢٧.
٥٧٩

بكر ابن القاضي الإِمام أبي موسى ، الفقيه الشَّافعي ، قاضي نّيْسَابور ،
وقاضي الأهواز .
ولد سنة نيف ومئتين .
وحدَّث عن : قالون عيسى بن مينا ، فهو خاتِمة أصحابِه ، وعن :
أحمد بن يُونُس اليَّرْبُوعي ، وعلي بن الجَعْد ، وعلي بن المديني ، ويحيى
ابن بِشر الحَرِیري، وأبي نَصْرِ التَّمَّار ، وأبيه إسحاق الخَطْمي ، وخلقٍ كثيرٍ .
حدَّث عنه : عبدُ الباقي بنُ قَانِع ، وحَبيبُ القَزَّاز، وأبو محمد بن
ماسِي ، وجماعةٌ .
قال ابن أبي حاتم : كتبتُ عنه ، وهو ثقةٌ صدوقٌ(١).
وقال ولده أحمد : قال أبي : سمعتُ من أبي كُريب ثلاث مئة ألف
حديث .
وقال أحمد بن كامل : كان فَصيحاً ، كثيرَ السَّمَاعِ ، محموداً ، ينتجِل
مذهَبَ الشَّافعي(٢).
وقال ابنُ المُنَادي : بلغني أنَّه أقرأ النَّاس [القرآن ] ، وله ثمان عشرةً
سنةً(٣) .
وروي أنَّ المعْتَضِد وصَّى وزيرَه بإسماعيل القاضي ، ويموسى بن
إسحاق ، وقال : بهما يُدفع عن أهل الأرض (٤).
(١) الجرح والتعديل: ١٣٥/٨
( ٢) تذكرة الحفاظ : ٢ /٦٦٩
(٣) المصدر السابق ، والزيادة منه .
( ٤ ) المصدر السابق .
٥٨٠