النص المفهرس

صفحات 381-400

وعاشَ بعد خُروجي من أنطاكية ثلاثَ سِنين ونيفاً(١) .
وقال أبو يعقوب الأَذْرعَي: توفي عُثمان بن خُرَّزاذ بأنطاكية في ذي
الحجة ، سنة إحدى وثمانين ومئتين .
وأما أبو سَعيد بن يونس ، فقال : مات في المحرم سنة اثنتين
وثمانين . وكذا أرخه عَمرو بن دُخَيْم .
أخبرنا عُمر بن عبد المنعم بن عُمر بن عبد الله بن عُذِيرِ الدِّمَشقي(٢)
مراتٍ ، أخبرنا عبد الصَّمد بن محمد القاضي ، سنةً تسعٍ وستّ مئة ، وأنا
في الرَّابعة ، أخبرنا علي بن المُسلَّم الفقيه ، أخبرنا الحُسَين بن طَلَّب،
أخبرنا محمد بن أحمد الغَسَّاني ، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن صَدَقة ، حدثنا
عُثمان بن خُرَّزاذ ، حدثنا المشرّف بن أبان ، حدثنا عَمْرو بن جَرير ، عن
محمد بن عَمْرو ، عن أبي سَلَمَة ، عن أبي هُرَيْرَة ، قال : قالَ رسول الله -
وَ﴾ - ((خَيْرُ مَوْضِعٍ في المسجد خلف الإِمام)).
عَمْرو بن جَرِير هو : أبو سَعيد البَجَلي ، كَذَّبَه أبو حاتم (٣).
(١) تاريخ ابن عساكر: خ: ٦٥/١١ ب.
(٢) ترجمه الذهبي في ((مشيخته)): خ: ق: ١٠٧، فقال: ((مسند وقته، ناصر
الدين ، أبو القاسم وأبو حفص الطائي الدمشقي ... تفرد في زمانه ، وتكاثر عليه الطلبة ، ونعم
الشيخ كان ديناً وتواضعاً ولطفاً وحسن أخلاق ومحبة للحديث ... ومات في ثاني ذي القعدة سنة
ثمان وتسعين وستمئة )) .
(٣) وقال الدارقطني: متروك الحديث، وأورد له المؤلف في ((الميزان)) ٢٥٠/٣،
٢٥١ ثلاثة أحاديث، وقال: فهذه أباطيل، وقد أورد الحديث السيوطي في ((الجامع الكبير)) ص
٥١٧ بلفظ ((خير يقعة في المسجد خلف الإمام ، وإن الرحمة إذا انزلت بدأت بالإِمام ، ثم الذين
خلفه ، ثم يمنة ، ثم يسرة ثم يتغاص المسجد بأهله )) ونسبه للديلمي ، ولم ينبه على بطلانه اكتفاء
بما ذكره في (( المقدمة)).
٣٨١

١٨١ - عَمْرو بنُ مَنْصور * [س](١)
الحافظُ ، المجوّد ، المصنّف، أبو سَعيد النَّسَائِي، أحد مَن يُضرَب
به المثل في الحفظ ، وهو قديم الوفاة .
حدَّث عن : أبي مسهر الغسَّاني، وأبي نُعَيم ، وأبي اليَمَان ، وآدم بن
أبي إِيَاس ، ومُسلم بن إبراهيم ، وطبقتِهم .
حدَّث عنه : النَّسَائي كثيراً ، وعبد الله بن محمد بن سيَّار ، وقاسم بن
زكريّا المطَّرِّز، وآخرون .
قال النَّسائي : ثقةٌ ، مأمونٌ ، ثَبْتٌ .
وقال ابن سيَّارِ الفَرْهَيَاني(٢): سمعتُ عبَّاساً العَنْبري يقول: ما قدِم
علينا مثلُ عَمْرو بن منصور، وأبي بكر الأثرم فقلت له : تقرن صاحبنا
بالأثرم ؟ ! - يعني أن هذا فوق الأثرم - .
قلتُ : لم أقعْ له بتاريخ وفاة ، وينبغي أن يذكر مع البُخاري .
١٨٢ - عَبْد العَزِيزِ بنُ مُعَاوية **
ابنِ عبد العزيز بن محمد بن أُميَّة : الإِمامُ ، الصَّدوق ، المُسْنِد ، أبو
* تهذيب الكمال: خ : ١٠٥٢، تذهيب التهذيب: خ: ١١١/٣، ميزان الاعتدال:
٢٨٩/٣، تهذيب التهذيب: ١٠٧/٨، طبقات الحفاظ: ٢٥٦، خلاصة تذهيب الكمال:
٢٩٤ .
(١) زيادة من تهذيب التهذيب .
(٢) في الأصل: ((والفرهياني ، بزيادة الواو، وهو خطأ، والتصحيح من مصادر
المترجم ، واسم ابن سيار محمد بن عبد الله بن سيار الفرهياني .
* * تاريخ بغداد: ٤٥٢/١٠ - ٤٥٣، تاريخ ابن عساكر: خ: ١٩٨/١٠ أ _ ١٩٩أ،
المنتظم: ١٧٤/٥ - ١٧٥، اللباب: ٣١٩/٢، ميزان الاعتدال: ٦٣٦/٢، تهذيب =
٣٨٢

خالد القُرَشي الأموي العَتَّبي البصري ، من ولد عَتَّاب بن أُسِيْد أمير مكة .
حدَّث عن: أبي عاصِم النَّبِيل، وأزهر السَّمَّان ، وأَشْهَل بن حاتم ،
وجَغْفر بن عَوْن ، والأنصاري، وبَدَل بن المُحَبِّر، وطبقتِهم .
وعنه : أبو العبّاس السَّرَّاج، وأبو سَعيد بن الأعْرابي ، وأبو علي
الحصَائِرِي، وخَيْئَمة الأَطْرابُلُسي، وأبو عَمْرو بن السَّمَّاك ، وإبراهيم بن
إِسْحاق بن أبي الدَّرْدَاء، وفاروق بن عبد الكبير الخَطَّابي ، وآخرون .
قال الدَّارَقُطْني : لا بأس به .
وقال أبو أحمد الحاكم : روى عن أبي عاصِم ما لا يُتابع عليه .
قال أبو سَعيد بن يونُس : حدَّث بمِصر ، وماتَ بالبصرة في ربيع
الأول ، سنة أربعٍ وثمانين ومثتين .
قلت : كان من المعَمَّرين ، مات في عشر المئة .
١٨٣ - مُحَمَّدُ بنُ المُغِيْرَة *
ابنِ سِنان الضَّبيُّ الهَمَذاني، السُّكَّرِي ، الحنفي ، الفقيه . ويُلَقَّب
بحَمْدان ، شَيخ المحدِّثين بهمَذان وأهل الرَّأي .
حدَّث عن : القاسم بن الحَكَم العُرَنِي، وهِشَام بن عُبَيْد الله الرّازي ،
وُبَيْد الله بن موسى، ومَكِّي بن إبراهيم ، وقَبِيْصَة ، وطائفةٍ .
= التهذيب: ٣٥٨/٦ - ٣٥٩.
والعتابي ، بفتح العين والتاء المشددة : نسبة إلى عتاب بن أسيد بن أبي العيص بن
أمية بن عبد شمس .
* ميزان الاعتدال : ٤٦/٤، الوافي بالوفيات: ٥٠/٥.
٣٨٣

وعنه : أبو الحَسن بن سَلَمةِ القَطَّان ، وعبد السَّلام بن محمد ، وأبو
جَعْفر أحمد بن عُبَيْد، وحَامِد الرَّفَّاء ، وآخرون .
قال صالح بن أحمد : صَدوقٌ .
وقال السُّلَيماني : فيه نظر .
قلتُ: يُشير إلى أنَّه صاحبُ رأيٍ(١) .
توفي سنة أربعٍ وثمانين ومئتين .
١٨٤ - أحْمَد بن أَصْرَم *
ابنِ خُزَيْمة بنِ عَبَّد بن عبد الله بن حسَّان بن الصَّحابي عبد الله بن
مُغفَّل المُزَني ، المغَفَّي البَصري ، ثم الهَمّذاني
حدَّث عن : أحمد بن حَنْبل ، وابن معين ، وعبد الأعلى بن حَمَّاد ،
والقَواريري ، وسُرَيْج ، وأبي إبراهيم التَّرْجماني ، وعِدَّةٍ .
وعنه: أبو عَوانة في « صحيحه)) ، وابن أبي حاتم ، والقاسم بن أبي
صَالح ، وأبو جَعْفر العُقَيلي ، وأبو عبد الله بن مَرْوان الدَّمشقي ، وأبو بكر
النَّجَّاد ، وآخرون .
وثّقه أبو بكر الخَلَّل، وقالَ: حدَّثنا أبو بكر المُرُوْذي عنه .
(١) جرّح الراوي الثقة العدل الضابط بأنه من أهل الرأي مردود على قائله ، لا يلتفت إليه ،
ولا يُعبأ به ، لانه صادر عن تعصب وهوى . فأبو حنيفة ومالك وربيعة والشافعي وأحمد ، وكثير
غيرهم يدخلون في عداد أهل الرأي ، لأن كل واحد منهم له تأويل في آية ، أو مذهب في سنة رد
من أجل ذلك المذهب سنة أخرى بتأويل سائغ ، أو ادعاء نسخ ، أو بوجه من الوجوه المعروفة عند
أهل العلم . ( انظر : جامع بيان العلم وفضله : ٣٢١ وما بعدها ، لابن عبد البر) .
* الجرح والتعديل: ٤٢/٢، تاريخ بغداد: ٤٤/٤ - ٤٥، طبقات الحنابلة :
٢٢/١، المنتظم: ٣/٦، اللباب: ٢٤١/٣.
٣٨٤

وقال ابن أبي حاتم : كتبتُ عنه مع أبي ، وسمعتُ موسى بن إسحاق
القاضي يعظّم شأنَه ، ويرفعُ منزلته(١)
وقال صالح بن أحمد الحافظ : كان ثَبْتاً ، شديداً على أصحاب
البِدَع .
قلت : توفي في جمادى الأولى ، سَنة خمسٍ وثمانين ومئتين ، وهو
من طبقة الفِرْيابي ونحوه، وإنَّما قدَّمْتُه لقِدَم وفاتِه . مات في عشر الثَّمانين .
١٨٥ - عُبَيْد بنُ عَبْد الوَاحِد *
ابن شَريك : المحدِّث ، المفيد ، أبو محمد البَغْدادي البَزَّار .
سمع : سَعيد بن أبي مَرْيَم ، وأبا صَالح ، وآدم بن أبي إياس ، وأبا
الجُمَاهِرِ الكَفَرْسُوسي ، ونُعَيْم بن حَمَّاد ، وعِدَّةً .
وعنه : عُثمان بن السَّمَّاك ، وابن نَجيح، والطّسْتي(٢)، والنَّجَّاد ،
وأبو بكر الشّافعي ، وآخرون .
قال الدَّارَقُطْني : صَدوق .
وقال الخطيب(٣): مات في رَجَب ، سَنة خمسٍ وثمانين ومئتين .
قلت: يقع من عواليه في ((الغَيْلانَيَّات)).
(١) الجرح والتعديل: ٤٢/٢.
* تاريخ بغداد: ٩٩/١١ - ١٠٠، تاريخ ابن عساكر: خ: ١١/١١ أ - ب،
المنتظم: ٨/٦-٩، لسان الميزان : ١٢٠/٤.
(٢) الطستي: نسبة إلى الطست وعمله. (اللباب).
(٣) تاريخ بغداد: ١٠٠/١١.
٣٨٥

١٨٦ - البَاغْنْدي *
الإِمامُ ، المحدِّث ، العالم، الصَّادق ، أبو بكر ، محمدُ بن سُليمان
ابن الحارث الواسِطي ، المعروف بالباغَنْدي ، والدُ الحافظ الكبير محمد بن
محمد .
حدّث عن: عُبَيْد الله بن موسى ، وأبي عاصِم ، ومحمد بن عبد الله
الأنصاري ، وأبي نُعَيم ، وقَبِيْصة ، وحجَّاج بن مِنْهَال ، وعبد الله بن رَجَاء ،
وخَلَّاد بن يَحيى، والقَعْنَبِي ، وغيرِهم .
حدَّث عنه : ابنُه الحافظ أبو بكر ، والقاضي المَحَامِلِي ، وإسْماعيل
الصَّفَّار، وأبو بكر النَّجَّاد ، وابن مقسم ، وأبو بكر الشَّافعي ، وعبد الخالق بن
الحسن بن أبي رُوبا(١) ، وآخرون .
وقيل : إن أبا داود جلس بين يَدَيه ، وحَمَل عنه .
قال الخطيب : سَمعتُ أبا الفتح بن أبي الفَوارس يقول : هو ضعيفٌ .
وقال السُّلَمي : سألتُ الدَّارَقُطْني عنه ، فقالَ : لا بأس به .
وقال الخطيب : رواياتُه كلُها مُسْتَقيمةٍ(٢) . ماتَ في آخر سَنة ثلاثٍ
وثمانين ومثتين .
قلتُ : كان من أبناء النِّسعين ..
* المنتظم : ١٦٩/٥، تذكرة الحفاظ: ٦٨٥/٢ - ٦٨٦، في نهاية ترجمة ابن
خراش ، ميزان الاعتدال : ٥٧١/٣، عبر المؤلف: ٧١/٢، البداية والنهاية: ٧٥/١١ -
٧٦، لسان الميزان: ١٨٦/٥ - ١٨٧، شذرات الذهب: ١٨٥/٢.
(١) انظر ترجمته في: تاريخ بغداد: ١٢٤/١١، وعبر المؤلف: ٣٠٥/٢.
(٢) ميزان الاعتدال : ٥٧١/٣ .
٣٨٦

وفيها مات: إسحاق بن إبراهيم الخُتُّلي(١)، وسَهْل بن عبد الله
التُّسْتَرِي الزَّاهد؛ (٢)، وتمتام (٣)، ومِقْدام بن داود الرُّعَيْني(٤)، وعلي بن
محمد بن أبي الشَّوارب(٥)، وعبد الرَّحمن بن خِراش(٦)، والعبَّاس بن
الفَضْلِ الأَسْفَاطِي(٧) .
أخبرنا سُنْقُر الأسدي(٨) بحلب ، أخبرنا علي بن مَحْمود ، أخبرنا
أحمد بن محمد بن سِلَفَة الحافظ ، أخبرنا أبو ياسِر محمد بن عبد العزيز ،
أخبرنا عبد الملك بن بِشْران ، أخبرنا عبد الخالق بن الحسن ، حدثنا محمد
ابن سُليمان الواسِطِي ، حدثنا أبو نُعَيْم ، حدثنا سُفيان ، عن أبي إسحاق :
سمعتُ سُليمان بن صُرَد قال: قال رسول الله - وَ ﴿ - يومَ الأحزاب: ((الآنَ
نَغْزُوْهُمْ وَلاَ يَغْزُونا »(٩).
(١) تقدمت ترجمته في الصفحة: (٣٤٢)، برقم: (١٥٨ )
(٢) تقدمت ترجمته في الصفحة : (٣٣٠)، برقم : ( ١٥١)
(٣) هو: محمد بن غالب بن حرب الضبي. ستأتي ترجمته في الصفحة: (٣٩٠)،
برقم : ( ١٨٨ ) .
( ٤) تقدمت ترجمته في الصفحة : (٣٤٥)، برقم: ( ١٦١ )
(٥) ستأتي ترجمته في الصفحة: (٤١٢)، برقم: (٢٠٠)
(٦) ستأتي ترجمته في الصفحة: (٥٠٨)، برقم: (٢٥٣)
(٧) انظر: اللباب: ٥٤/١. والأسفاطي: نسبة إلى بيع الأسفاط وعملها .
(٨) ترجمته في ((مشيخة)) المؤلف: خ: ق : ٥٥ .
(٩) وأخرجه البخاري : ٣١١/٧ في المغازي ، باب غزوة الخندق من طريق أبي نعيم
بهذا الإسناد . وسليمان بن صُرّد : بضم الصاد المهملة وفتح الراء بعدها دال مهملة ابن الجون
الخزاعي: صحابي مشهور، يقال: كان اسمه يسار فغيره النبي تَ ط 9 .
قال الحافظ في الفتح : ليس له في البخاري سوى هذا الحديث وآخر تقدم في صفة
إبليس . وكان سليمان أسنَّ من خرج من أهل الكوفة في طلب ثأر الحسين بن علي ، فقتل هو
وأصحابه بعين الوردة في سنة خمسة وستين .
٣٨٧

١٨٧ - الحَارِثُ بنُ مُحَمَّد *
ابنِ أبي أُسَامة - واسمُ أبي أسَامة: دَاهِر - : الحافظُ ، الصَّدوق،
العَالِمُ ، مُسندِ العِراق ، أبو محمد التَّميمي ، مولاهم البغدادي الخَصِيب ،
صاحبُ ((الْمُسْنَد)) المشهور (١)، ولم يرتِّبْه على الصَّحَابة، ولا على
الأبواب .
وُلد في سنَة ستٍّ وثمانين ومئة .
وسمع من : عبد الوَهَّاب بن عَطَاء ، وبِشْر بن عُمر الزَّهْراني ، ويَزيد
ابن هَارون ، ورَوْح بن عُبَادة ، وكثير بن هِشام ، وعبد الله بن بكر السَّهْمي ،
ومحمد بن عُمَر الواقِدي ، وسَعيد بن عامر الضُّبَعي ، وأبي النَّضْر ، وعُثمان
ابن عُمر بن فارس ، وأبي نُوحِ قُرَاد ، وعُبَيْد الله بن موسى ، ويحيى بن أبي
بُكير الكِرْماني ، وأبي جَابر محمد بن عَبْد الملك ، ومحمد بن عبد الله بن
كُناسة، والأُسْود بن عامر شَاذان، ومحمد بن مُصْعَب القَرْقَساني ، وقَبْصَة ،
وأبي نُعَيْم، وعَفَّان، ومُسْلم بن إبراهيم ، وأبي عُبَيْد، وخلقٍ سواهم .
روى عنه : أبو بكر بن أبي الدُّنيا ، ومحمد بن جرير الطَّبري ، ومحمد
ابن مَخْلد، وأبو بكر النَّجَّاد، وعبد الصَّمَد الطَّسْتي، وأبو بكر الشَّافعي ،
وأبو بكر بن خلَّد النَّصِيْبي، وعبد الله بن الحُسَين النَّضْري المرْوَزي ،
وخَلْقٌ .
ذكره ابن حِبَّان في ((الثِّقات)).
* تاريخ بغداد: ٢١٨/٨ - ٢١٩، المنتظم: ١٥٥/٥، تذكرة الحفاظ: ٦١٩/٢ -
٦٢٠، ميزان الاعتدال: ٤٤٢/١ - ٤٤٣، عبر المؤلف: ٦٨/٢، لسان الميزان :
١٥٧/٢ - ١٥٩، طبقات الحفاظ: ٢٧٢ - ٢٧٣، شذرات الذهب: ١٧٨/٢.
(١) وقد جرّد زوائده الحافظ ابن حجر في: ((المطالب العالية)).
٣٨٨

وقال الدَّارَقُطني : صدوقٌ .
قال غُنْجَار البُخَاري : حدثنا محمد بن موسى الرّازي : سمعتُ
الحارث بن أبي أسامة يقول : لي سِتُّ بناتٍ ، أَصْغَرُهن بنت سِتين سنةً ، ما
زوجتُ واحدةً منهن لأنني فقيرٌ ، وما جاءني إلا فقير ، وكرهتُ أن أَزيد في
عيالي ، وهَا كَفني على الوَتِد من ثلاثين سنةً ، خِفْتُ أن لا يَجِدوا لِي كَفَناً .
ورواها غَيْرِ غُنْجار عن الرَّازي .
وقال محمد بن محمد بن مالك الإِسكافي : سألتُ إبراهيم الحَرْبي
عن الحارث بن محمد ، وقلتُ : إنّه يأخذ الدَّرَاهم ، فقال : اسمع منه ،
فإنَّهَ ثِقةً (١) .
وقال أبو الفتح الأزدي : هو ضَعيف ، لم أُرَ في شيوخنا من يُحَدِّث
عنه .
قلت : هذه مُجَازفةٌ ، ليتَ الأزدي عَرَفَ ضَعْفَ نفسِه .
وقال البَّرْقاني : أمرني الدَّارَقُطْني أن أُخرِّج حديثَ الحارث في
(الصَّحيح)).
وقال ابن حَزْم في ((المُحلَّى)) : ضعيفٌ .
قلتُ : لا بأس بالرَّجُل ، وأحاديثُه على الاستقامة ، وهو الذي روى
كتاب ((العقل)) عن ابن المحَبِّر، وقيل : إنَّ سَمع من علي بن عاصِم .
وأَظُني رأيتُ ذلك له ، وكذا قيل: إنَّه روى عن أبي بدر السَّكُوني . وقد
سَمعنا جملةً من ((مُسْنَده))، وذَنْبُه أَخْذُه على الرِّواية، فَلَعَله وهو الظَّاهر أنَّه
(١) انظر: تذكرة الحفاظ: ٦١٩/٢ .
٣٨٩

كان مُحتاجاً ، فلا ضَيْرِ، ولهذا عمل فيه محمد بن خَلف بن المَرْزُبَان
الأخباري هذه القِطْعة :
عَنْ أَخٍ صَادِقٍ شَدِيد المحَبَّهْ
أَبْلِغِ الحَارِثَ المُحَدِّثَ قَوْلًا
ـٍ قَدِيماً إلى قَبَائِلِ ضَبَّهُ(١)
وَيْكَ قَدْ كُنْتَ تَعْتَزِي سَالِفَ الذَّهْـ
سٍ وَحَاذَيْتَ فِي اللَّقَاءِ ابْنَ شَبَّه
وَكَتَبْتَ الحَدِيْثَ عَنْ سَائِرٍ النَّا
وابنِ سَعْدٍ وَالقَعْنَبِيِّ وَهُذْبَه
عَنْ يَزِيْد والوَاقِدِيِّ وَرَوْحٍ
نَ وَعَنْ مَالكِ وَ«مُسْنَد)» شُعْبَه
ثُمَّ صَنَّفْتَ مِنْ أَحَادِيْث سُفْيَا
وَعَنِ ابنِ المَدِيْنِي فَمَازِلْت قديماً تبث في النَّاسِ كُتْبَه(٢)
أَفَعَنْهُمْ أَخَذْتَ بَيْعَك لِلْعِلْمِ وإِيْثَارَ مَنْ يَزِيْدُكَ حَبَّه(٣)
في أبياتٍ أُخَر ، فَلَمَّا وصَلتِ الأبياتُ إليه، قالَ: أَدْخلوه ، فَضَحني
قَاتَله الله .
توفي الحارث يوم عَرَفة ، سنة اثنتين وثمانين ومئتين في عشر المئة .
١٨٨ - تَمْتَامِ*
الإِمامُ ، المُحدِّث، الحافظُ، المتقن، أبو جَعْفر، محمد بن غَالب
(١) في الأصل: ((تغتربي)). والتصحيح من الميزان.
(٢) في ((الميزان)): ((المدائني)) بدلاً من: ((المديني)).
(٣) ميزان الاعتدال : ٤٤٣/١، وزاد بيتين :
ملك الحرص والضراعة قلبه
سوءة سوءة لشيخ قديم
وأمانيه بعد تسعين رطبه
فهو كالقفر في المعيشة يبسأ
* الجرح والتعديل: ٥/٨، تاريخ بغداد: ١٤٣/٣ - ١٤٦، المنتظم : ١٦٩/٥،
اللباب: ٢٢٢/١، تذكرة الحفاظ: ٦١٥/٢، ميزان الاعتدال: ٦٨١/٣، عبر المؤلف:
٧١/٢، الوافي بالوفيات: ٣٠٧/٤، لسان الميزان: ٣٣٧/٥ - ٣٣٨، طبقات الحفاظ :
٢٧٠، شذرات الذهب: ١٨٥/٢.
٣٩٠

ابن حَرْب ، الضَّبِّي البَصري ، التُّمَّار التَّمْتَام، نَزيل بغداد .
ولد سنة ثلاثٍ وتسعين ومئة .
وسمع : أبا نُعَيم، ومُسْلم بن إبراهيم ، والقَعْنَبِي، وعَفَّان بن
مُسلم ، وعبد الصَّمّد بن النُّعْمَان، وأبا حُذَيْفَة النَّهْدي، وعمرو بن مرزوق ،
ومُسَدَّداً ، والحَوْضي ، وظبقْتَهم .
حدَّث عنه : أبو جَعْفر بن البَخْتَرِي، وإسماعيل الصَّفَّار ، وعُثمان بن
السَّمَّاك، وأبو سَهْلِ القَطّان، وابن كَوْثَر البَرْبَهاري، وأبو بكر الشَّافعي ،
وخلقٌ كثيرٌ .
قال الدَّارَقُطْني : ثقةٌ مأمونٌ، إلا أنَّه كان يُخطىء . وقالَ في موضعٍ
آخر : ثقةٌ ، مُجَوِّد ، سمعتُ أبا سهل بن زياد ، سمعتُ موسى بن هارون
يقول في حديثٍ محمدٍ بنٍ غالب ، عن الوَرْكاني، عن حَمَّاد الأَبَح ، عن ابن
عون، عن ابن سِيرين، عن عمران بن حُصَين: أن النَّبِي - نَّه ◌ِ قالَ:
( شَيَِّتِْي هُوْدٌ وَأَخَوَاتُها)) : إنَّه حديثٌ موضوع.
قلتُ : يُريد : موضوع السَّنَد لا المتن(١).
(١) فإنه صحيح فقد أخرجه أبو بكر المروزي في مسند أبي بكر برقم (٣٠) والترمذي في
سننه (٣٢٩٣) وفي الشمائل برقم ( ٤٠) وابن سعد في الطبقات (٤٣٥/١ - ٤٣٦) وأبو نعيم
في الحلية (٤ /٣٥٠) من طريق شيبان عن أبي إسحاق عن عكرمة عن ابن عباس قال : قال أبو
بكر رضي الله عنه يا رسول الله : قد شبت، قال : شيبتني هود والواقعة والمرسلات وعم
يتساءلون وإذا الشمس كوِّرت)). وصححه الحاكم: ٣٤٣/٢ - ٤٧٦ ووافقه الذهبي . وأورده
الضياء في الأحاديث المختارة .
وفي الباب عن عقبة بن عامر عند الطبراني كما في المجمع (٣٧/٧) وعن أنس عند ابن
سعد في الطبقات (٤٣٦/١) وعن أبي جحيفة عند الترمذي في الشمائل برقم ( ٤١).
قال العلماء : لعل ذلك لما فيهن من التخويف الفظيع والوعيد الشديد لاشتمالهن مع
قصرهن على حكاية أهوال الآخرة وعجائبها وفظائعها وأحوال الهالكين والمعذبين مع ما في بعضهن
من الأمر بالاستقامة .
٣٩١

قال أبو سَهْل : فَحَضَرَنا مجلس إسماعيل القاضي - موسى عنده -
والمجلسُ غاصُّ بأهله ، فَدَخَلَ محمد بن غالب ، فلما بصر به إسماعيل،
قال : إليَّ يا أبا جَعْفر إلي، ووسع له معه على السَّرير، فلما جَلَس ، أخرج
كتاباً ، فقالَ : أيُّها القاضي ! تَامَّلْه، وعَرَضَ علیه الحدیث ، وقال : أليس
الجزء كلُّه بخطٍ واحدٍ ؟ قالَ : نَعم . قالَ : هل ترى شيئاً على الحاشية ؟
قالَ : لا . قالَ: فترضى هذا الأصلَ؟ قالَ: إي والله. قالَ: فَلِمَ أوذَى
ويُنكر عليَّ؟ فَصَاحَ موسى بن هارون، وقال : الحديثُ موضوعٌ. قال :
فَحَدَّث به محمد بن غالب بحضرة القاضي ، وهو ساكتْ ، وما زال القاضي
يذكر من فضل محمد بن غالب وتَقَدمه .
وفي رواية أخرى(١): قال الدَّارَقُطْني: فقالَ إسماعيل القاضي: رُبَّمَا
وقع الخطأ للنَّاس في الحَدَاثَة ، فلو تَركته لَم يضرك . قالَ : لا أرْجِع عمَّا في
أصلي .
قال الدَّارَقُطْني : كان يُتَّقَى لسانُ تَمْتَام .
والصَّواب : أن الوَرْكاني حدَّث بهذا الإِسْناد عن عِمران بن حُصَيْن
مَرْفوعاً: ((لا طَاعَةَ لِمَخْلُوْقٍ ... ))(٢) وحدَّث على أثره الأَبَح ، عن يزيد
الرَّقاشي، عن أنس: ((شَيِّبْني هود)).
قلتُ : ماتَ في شهر رَمضان ، سَنة ثلاثٍ وثمانين ومئتين ، وله تسعون
عاماً .
(١) في: تاريخ بغداد: ١٤٥/٣.
(٢) حديث صحيح. أخرجه أحمد ٤ / ٤٢٦، و٤٣٢ و٤٣٦، و٥ / ٦٦، والطيالسي
(٨٥٠) و(٨٥٦)، والحاكم ٣ / ٤٤٣ وصححه ووافقه الذهبي، وانظر المجمع ٥ / ٢٢٦.
ولفظه بتمامه ((لا طاعة لمخلوق في معصية الله )).
٣٩٢

وقع لنا حديثُه كثيراً، وبالإِجازة في ((الغَيْلانيات)).
١٨٩ - البَرَلُسي ،
الشَّيْخِ ، الإِمامُ ، الحافظ ، المجوِّد ، أبو إسحاق ، إبراهيم بن أبي
داود سُليمان بن داود الأسدي ، الشامي ، الصُّوري المولد .
البَرَلُسي، بفتحتين ثم لام مضمومة(١) .
سمع : آدم بن أبي إياس ، وسعيد بن أبي مَرْيم ، وأبا مُسْهر
الغَسَّاني ، وطبقتَهم .
وكان من أوعية العلم .
قال ابن جَوْصا : ذاكرْتُه ، وكان من أوعية الحديث .
قلت : روى عنه : محمد بن يوسُف الهَرَوِي ، وأبو جَعْفَر الطّحَاوي ،
وأبو العبّاس الأصم ، وأبو الفوارس السِّنْدي، وجماعةٌ .
قال أبو سَعيد بن يونس : هو أحد الحفّاظ المجوّدين الأثبات . توفي
بمِصر في شَعبان ، سَنة سبعين ومثتين .
قال ابن عَسَاكر(٢): سمع أبا مُسهر، ورَوَّاد بن الجَرَّاح، وبكَّار بن
عبد الله السِّيْريني ، ويحيى الوُحَاظِي ، ويَزيد بن عبد ربِّه، وسمَّى عدَّةٌ .
* تاريخ ابن عساكر: خ: ٢١٨/٢ ب - ٢١٩ أ، المنتظم: ٨٥/٥، معجم
البلدان: ((برلس))، اللباب: ١٤٢/١، شذرات الذهب: ١٦٢/٢، تهذيب بدران :
٢١٥/٢.
(١) وكذا ضبطها ياقوت في ((معجمه)) وضبطها السمعاني في ((الأنساب)) وابن الأثير في
((اللباب)) والفيروزبادي في ((القاموس)) بثلاث ضمّات مع تشديد اللام ، وبرلس: بليدة على
شاطىء نيل مصر قرب البحر من جهة الاسكندرية .
( ٢) انظر ترجمته فيه .
٣٩٣

قال أبو أحمد الحاكم : سمعتُ ابن جوْصًا يقول : ذاكرتُ أبا إسحاق
البَرَّلُسي ، وكان من أوعية الحديث . فذكر حكايةً .
أبو إسحاق أبوه كوفي ، وولد هو بصُور ،وقيل: توفي سنة اثنتين وسبعين
ومئتين .
١٩٠ - الأزْرَق*
المحدِّث ، العالِم ، المسند ، أبوبكر ، محمد بن الفَرَج بن محمود
الأزرق البغدادي .
حدَّث عن : حجَّاج بن محمد الأعور ، ومحمد بن عُمَر الواقِدي ،
وأبي النّضْر هاشم بن القاسم، ومحمد بن يحيى بن كُناسَة، وعُبَيْد الله بن
موسى ، وعبد الله بن بكر السَّهْمي ، ومحمد بن مُصْعَب القَرْقَساني ،
والأسْوَد بن عامر شَاذان ، ويونُس بن محمد المؤدِّب ، وكثير بن هِشَام ،
وحَفْص بن عُمر الحَبَطي ، وخَلف بن تَميم ، وجَماعة .
حدَّث عنه : عبد الصَّمَد بن علي الطَّسْتي، ومحمد بن العبّاس بن
نَجيح، وأبو بكر الشَّافعي، وأحمد بن يُوسُف بن خَلَّد العطّار ، وآخرون .
قال الحاكم : سمعتُ الدَّارَقُطْني يقول : لا بأس به ، وهو من أصحاب
حُسَينِ الكَرابيسي ، يُطْعَن عليه في اعتقاده .
قال الخطيب : أما أحاديثه فَصِحاح(١).
* تاريخ بغداد: ١٥٩/٣ - ١٦٠، ميزان الاعتدال: ٤/٤، عبر المؤلف: ٦٩/٢،
الوافي بالوفيات: ٣١٨/٤، تهذيب التهذيب: ٣٩٩/٩، لسان الميزان: ٣٣٩/٥ -
٣٤٠، شذرات الذهب: ١٨٠/٢.
(١) تاريخ بغداد : ١٥٩/٣.
٣٩٤

قلتُ : له أُسْوةٌ بخلقِ كثيرٍ من الثِّقات الذين حديثهم(١) في
((الصَّحيحين)) أو أحدهما، ممَّن له بِدْعَةٌ خَفِيْقَةٌ بل ثقيلةٌ ، فكيفَ الحيلة ؟
نسألُ الله العَقْوَ والسَّماح .
مات الأزرق في آخر سنة إحدى وثمانين ومئتين(٢).
أنبأني أحمد بن سَلامة(٣)، وحَدَّثَني عنه أبو سُليمان بن إبراهيم الورَّاق،
قال : أنبأنا أحمد بن أبي عيسى التَّيمي ، (ح ): وأخبرنا أحمد بن عبد الله
ابن عبد العزيز الفقيه ، أخبرنا إسْماعيل بن ظفر ، أخبرنا الَّيْمي ، أخبرنا أبو
علي الحداد ، أخبرنا أبو نُعَيْم ، حدثنا أحمد بن يوسُف النَّصِيْبي ، حدثنا
محمد بن الفَرَج ، حدثنا كثير بنِ هِشَام، حدثنا جَعْفَر بن بَرقان ، عن
نَافع، عن ابن عُمَر، عن حَقْصَة، قالت: ((أَمَرَنِي رَسُولُ الله - وَِّ - أَنْ
أحل في حِجَتِهِ الَّتِي حَجَّ))(٤) .
١٩١ - مُحَمَّد بنُ مَسْلَمَة*
ابن الوليد : المحدِّث المعمِّر، أبو جَعْفَر الواسِطِي ، الطَّيَالِسِي .
ولد سنة ثمانٍ وسَبعين ومئة .
وحدَّث ببغداد عن : يَزيد بن هارون ، وأبي جَابر محمد بن عبد
الملك ، وأبي عبد الرَّحمن المقرىء ، وموسى الطّويل ، الذي زَعَمَ أنَّه سمع
من أَنَس بن مالك .
(١) في الأصل: ((حديثه)).
(٢) في: ((الميزان)) و((العِبر)) و((الوافي بالوفيات)): وفاته سنة (٢٨٢)
(٣) ترجمة المؤلف في: ((مشيخته)): خ: ق : ٦.
(٤) وأخرجه أحمد ٢٨٥/٦ من طريق كثير بن هشام بهذا الإِسناد ، وإسناده صحيح.
* تاريخ بغداد: ٣٠٥/٣ - ٣٠٧، ميزان الاعتدال: ٤١/٤ -٤٢، الوافي بالوفيات:
٣٠/٥
٣٩٥

حدَّث عنه: أبو جَعْفَر بن البَخْتَرِي، ومحمد بن مَخْلد العَطَّار ، وأبو
بكر الشَّافعي ، وأحمد بن ثابت الواسِطي ، وعدَّةٌ .
روى الحاكم ، عن الدَّارَقُطْني : لا بأس به .
قال الخطيب : رأيتُ أبا القاسم اللالكائي(١)، والحَسَن بن محمد
الخَلَّلِ يُضَعِّفانه .
وقال الخطيب : له مناكير (٢).
توفي سنة اثنتين وثمانين ومئتين ، وقد نَيَّف على المئة ، فإنَّه ذكر أنَّه
سَمع من موسى الطّويل مولى أنس بواسط ، سنة إحدى وتسعين ومئة ، قال :
وكان لي ثَلَاث عشرةَ سنةً (٣).
وقال ابن عَدي في ((كامله)): أخبرنا عبد الحميد الورّاق ، قالَ:
قاطعنا محمد بن مَسْلَمة على أجزاء ، فقرأنا عليه ، وفيها حديث طويل ،
فقال: ما أَحْسَنَ هذا! والله إنْ سمعتُ هذا الحَديثَ قَطُّ إلا السَّاعَة . وقال له
رَجُل : قُل عن هِشَام بن عُروة . فقال : بدرهمين صحاح . ثم سَاق له ابن
عَدي مناكير .
وحديثُه عالٍ في ((الغَيْلانيات)) .
(١) هو هبة الله بن الحسن بن منصور الطبري الرازي الحافظ ، محدث بغداد ، توفي سنة
٤١٨ هـ. انظره في ((تذكرة الحفاظ: ١٠٨٣/٣ - ١٠٨٥.
(٢) انظر: تاريخ بغداد: ٣٠٥/٣.
(٣) المصدر السابق: ٣٠٥/٣ - ٣٠٦.
٣٩٦

١٩٢ - ابنُ أبي الدُّنْيا"
عبد الله بن محمد بن عُبَيْد بن سُفيان بن قَّيْس القُرَشي ، مولاهم
البغدادي ، المؤدِّب ، صاحبُ التَّصانيف السَّائرة ، من موالي بني أُميّة .
ولد سنة ثمانٍ ومئتين .
وأقدَمُ شيخٍ له سَعيد بن سُليمان سَعْدويه الواسطي .
وسمع من : علي بن الجَعْد ، وخالد بن خِداش ، وعبد الله بن
خَيْران ، صاحب المسْعودي ، وطبقتِهِم .
وقد جمع شَيْخُنا أبو الحجّاج(١) الحافظ أسماء شيوخه على المعجم ،
وهم خلقٌ كثيرٌ ، فمنهم : أحمد بن إبراهيم الدَّوْرَقي ، وأحمد بن جَنّاب ،
وأحمد بن حَاتم الطّويل، وأحمد بن عَبْدة الضَّبِّي ، وأحمد بن عِمران
الأخْتَسي ، وأحمد بن عيسى المِصري ، وأحمد بن محمد بن أيُّوب ،
وأحمد بن محمد البِرْتي، وأحمد بن مَّنِيع ، وأحمد بن زِياد سَبّلان ،
وإبراهيم بن سَعيد الجَوْهَري ، وإبراهيم بن عبد الله الهَرَوي ، وإبراهيم بن
محمد بن عَرْعَرة ، وإبراهيم بن أُوْرمة ، وهو أصغر منه ، وإسحاق بن أبي
إسْرائيل ، وإسْماعيل بن إبراهيم التِّرْجُماني ، وإسْماعيل القاضي ، وتأخر
بعده ، وإسْماعيل بن عبد الله بن زُرَارة الرَّقِّي، وإسْماعيل بن عُبَيْد بن أبي
* الجرح والتعديل : ١٦٣/٥، الفهرست: المقالة الخامسة: الفن الخامس ، تاريخ
بغداد: ٨٩/١٠ - ٩١، طبقات الحنابلة: ١٩٢/١ - ١٩٥، المنتظم: ١٤٨/٥ - ١٤٩،
تهذيب الكمال : خ: ٧٣٦ - ٧٣٧، تذهيب التهذيب: خ : ١٨٤/٢، تذكرة الحفاظ :
٦٧٧/٢ - ٦٧٩، عبر المؤلف: ٦٥/٢، فوات الوفيات: ٢٢٨/٢ - ٢٢٩، البداية
والنهاية: ٧١/١١، تهذيب التهذيب: ١٢/٦ - ١٣، النجوم الزاهرة: ٨٦/٣، طبقات
الحفاظ : ٢٩٤ - ٢٩٥، خلاصة تذهيب الكمال : ٢١٣ .
(١) انظر: تهذيب الكمال: خ : ٧٣٦ .
٣٩٧

كَرِيمة، وإِسْماعيل بن عيسى العَطَّار، وبَسَّام بن يَزِيد النَّقَّال، وبَشّار بن
موسى ، وبِشْر بن الوليد الكِنْدي ، وحاجِب بن الوليد ، والحارث بن سُرَيْج
النَّقَّال ، والحارث بن أبي أُسَامة ، رفيقه ، والحَكّم بن بموسى ، وخالد بن
خِداش، وخَلَف بن سَالم المُخَرِّمي ، وخَلَف بن هِشَام البَزَّار ، وداود بن
رُشَيْد، وداود بن عَمْرو الضَّبِّي، والرَّبيع بن ثَعْلب، وزُهَيْر بن حَرْب ،
وسُرَيج بن يُونس، وسَعيد بن زُنْبُور الهَمْداني، وسَعيد بن سُليمان المُخَرِّمي
الأحول ، وسعيد بن سُليمان سَعْدَويه ، وسَعيد بن محمد الجَرْمي ،
وسُليمان بن أيُّوب صاحب البصري ، وسُوَيد بن سَعيد ، وعبد الله بن
خَيْران ، وعبد الله بن عَون الخَرَّاز، وعبد الله بن مُعَاوية الجُمَحِي ، وعبد
الأعلى بن حمَّاد، وعبد الصَّمد بن يَزِيد مَرْدَويه ، وعبد العزيز بن بَحْر ،
وعبد المُتَعَالي بن طَالب، وأبي نَصْر بن عبد العَزيزِ التَّمَّار، وعُبَيْد الله
القَواريري، وعُبَيْد الله العَيْشِي، وعلي بن الجَعْد، وعَمَّار بن نَصْر، وأبو عُبَيد
القاسم بن سَلَّم ، وهو من قُدماء شيوخه ، وكامل بن طلحة ، ومحمد بن
إسماعيل بن أبي سَمِيْنَة ، ومحمد بن بكَّار بن الرِّيَّان ، ومحمد بن جَعْفَر
المدائني ، عن حمزة الزّيَّات في (( اصطناع المعروف )» ، ومحمد بن زياد بن
الأعْرابي ، ومحمد بن سَعيد الكاتب ، ومحمد بن سَلَّم الجُمَحِي ، ومحمد
ابن الصَّبَّاحِ الدُّولابي، ومحمد بن الصَّبَّحِ الجَرْجَرائي ، ومحمد بن عاصِم ،
صاحب الخَان ، حدَّثه عن : حَريز بن عُثْمان ، وعن كثير بن سُلَيم ، ومحمد
ابن عَبَّاد المكِّي، ومحمد بن عبد الواهِب الحارثي، ومحمد بن عُبيد والدِه ،
ومحمد بن عمران بن أبي ليلى الأنصاري ، ومحمد بن يُونس الكُدَيْمي ،
مسـ
(١) البرتي، بكسر الباء ، وسكون الراء : نسبة إلى برت : قرية بنواحي بغداد .
( اللباب )
٣٩٨

ومحمود بن الحسن الورّاق ، من نظمه ، ومحمود بن محمد بن محمود بن
عَدي بن ثابت بن قَيْس بن الخَطيم الظَّفَري ، ومنصور بن أبي مُزاحم ،
ومَهدي بن حَقْص ، وموسى بن محمد بن حَيَّان البصري ، والنَّضْر بن ظَاهر
البصري ، ونُعَيْم بن الهَيْصَم ، وهَارون بن مَعْروف، والهَيْئم بن خَارجة ،
ويحيى بن أيُّوب العابِد ، ويحيى بن درست القُرشي ، ويحيى بن عبد الحميد
الحِمَّاني، ويحيى بن عَبْدَوَيْهِ، صاحب شُعْبَة، ويحيى بن يُوسُف
الزَّمِّي(١) ، وأبو بِلال الأشْعري مِرْدَاس، وأبو عُبَيْدَة بن فُضَيْل بن عِيَاض .
ویروي عن خلقٍ کثیرٍ لا يُعرفون ، وعن طائفةٍ من المتأخرین ، کیحیی
ابن أبي طالب ، وأبي قلابة الرَّقَاشي، وأبي حَاتم الرَّازي ، ومحمد بن
إسماعيل التِّرمذي، وعَبَّاس الدُّوري، لأَنَّه كان قليل الرِّحلة ، فَيَتَعَذِّر عليه
رواية الشّيء ، فيكتبه نازلاً وكيفَ اتَّفق .
وتصانيفه كثيرةٌ جِداً ، فيها مُخبّآت وعجائب .
حدَّث عنه : الحارث بن أبي أسامة ، أحدُ شيوخه ، وابن أبي حاتم ،
وأحمد بن محمد اللُّنْبَاني(٢)، وأبو بكر أحمد بن سَلْمان النُّجَّاد، والحُسَين
ابن صَفْوان البَّرْذَعي، وأحمد بن خُزَيْمة ، وأبو جَعْفر عبد الله بن بُرّية
الهاشِمي ، وأبو بكر محمد بن عبد الله الشَّافعي ، وعيسى بن محمد
الطُّوماري ، وأبو علي أحمد بن محمد الصَّحَّاف ، وأبو العَبَّاس بن عُقْدَة ،
وأبو سَهْل بن زِياد، وأحمد بن مَرْوان الدِّيْنَوري، وعُثمان بن محمد
(١) الزمي ، بفتح الزاي ، وتشديد الميم : نسبة إلى زم : بليدة على طرف جيحون .
( اللباب ) .
(٢) اللنباني، بضم اللام ، وسكون النون: نسبة إلى محلة كبيرة بأصبهان ، ولها باب
يقال له : باب لنبان . ( اللباب )
٣٩٩

الذَّهَبِي ، وعلي بن الفَرَج بن أبي رَوْح ، وإبراهيم بن موسى بن جميل
الأندلسي، وإبراهيم بن عُثْمان الخَشَّاب ، بصري ، وإبراهيم بن عبد الله بن
الجُنَيْد - وماتَ قبله - وأبو الحسين أحمد بن محمد بن جَعْفر الجوزي ، وابن
أبي حاتم ، وعبد الرَّحمن بن حَمدان الجَلَّب، ومحمد بن عبد الله بن
أحمد الأصبهاني الصَّفَّار، وأبو بَشير الدُّولابي، وأبو جَعفر بن البَخْتَرِي ،
ومحمد بن أحمد بن خَنْب(١) البخاري ، وابن المرزبان ، ومحمد بن خَلف
وَكيع ، وآخرون .
وقد روى عنه ابنُ ماجَة في (( تفسيره )).
وقال ابن أبي حاتم : كتبتُ عنه مع أبي ، وقال أبي: هو صدوق(٢) .
وقال الخطيب : كان يؤدِّب غيرَ واحد من أولاد الخلفاء(٣) .
وقال غيره : كان ابن أبي الدُّنيا إذا جالَس أحداً ، إن شاء أضحكه ،
وإن شاء أبكاه في آنٍ واحدٍ ، لتوسُّعه في العِلم والأخبار .
قال أحمد بن كامل : كان ابن أبي الدُّنيا مؤذِّب المُعْتَضِد .
قال أبو بكر بن شاذان البَزَّاز : حدثنا أبو ذَر القاسم بن داود، حدثني ابن
أبي الدُّنيا ، قال: دَخَلَ المكتفي(٤) على الموفَّق ولَوْحُه بيده ، فقال: مالك
لوحُك بيدك ؟ قالَ : ماتَ غُلامي واستراح من الكُتَّاب. قال: ليس [هذا]
من كلامِك ، كان الرَّشيد أَمَرَ أن تُعْرض عليه ألواح أولادِه(٥)، فَعُرضت
(١) خنب: بفتح الخاء وسكون النون، كذا ضبط في ((التبصير)).
(٢) الجرح والتعديل: ١٦٣/٥.
(٣) تاريخ بغداد: ٨٩/١٠ .
(٤) كتب في حاشية الأصل وبجانب كلمة ((المكتفي)): كلمة: ((المعتضد)).
والمكتفي هو ابن المعتضد وحفيد الموفق ، والمعتضد هو ابن الموفق
(٥) زاد الخطيب هنا: ((في كل يوم اثنين وخميس)).
٤٠٠