النص المفهرس
صفحات 121-140
البَكَّائِيَّ، ومُعتَمِرَ بن سليمان ، وعبّادَ بن العَوَّام ، وعبدَ اللّه بنَ إدريس ، وإسماعيل بن عُلَيَّةِ ، وعليَّ بن غراب ، ومروانَ بن شجاع، وطبقتهم . ورحَلَ وجَمَع وأَلَّف ، وطال عُمرُهُ . حدث عنه : البخاريُّ، وأبو داود ، والترمذيُّ، والنسائيُّ ، وأبو القاسمِ الْبَغَويُّ، وابنُه أحمدُ بن عبد الله، وأحمدُ بن علي الجوزجانِيُّ(١)، وعُمر بن بُجَير، وابنُ خزيمة ، وأبو بكر بن أبي داود ، ومحمدُ بن المسيَّب الأَرْغياني، وأبو العباس السّرَّاج ، ويحيى بن صاعِد ، والقاضي المَحامِلِيُّ، وعددٌ سواهم . وقد حدث عنه رفيقُه أحمدُ بن حنبل . قال إبراهيمُ بن أُورْمة : ليس على بسيطِ الأرضِ أحدٌ أوثق من زياد ابن أيوب(٢) . وقال أبو حاتم : صدوق(٣) . وقال أبو بكر المُرُّوذي : قال لنا أبو عبد الله : اكتبوا عن زياد ، فإنّه شُعبةُ الصغير(٤) . وقال ابو العباس السَّراج : سمعتُه يقولُ : مولدي سنةً ستُّ وستين [ومئة ] ، وطلبتُ الحديث في سنة إحدى وثمانين [ومئة](٥) . (١) لم يضبطها السمعاني في الأنساب ولا ابن الأثير في ((اللباب))، وضبطها السيوطي في (((لب اللباب)): ٧٠ بضم الجيم وفتح الزاي . (٢) ((تاريخ بغداد)) ٤٨٠/٨ . (٣) ((الجرح والتعديل) ٥٢٥/٣. (٤) (( تاريخ بغداد)) ٤٨٠/٨ . (٥) ((تاريخ بغداد)) ٤٨١/٨، و((تهذيب التهذيب)) ٣٥٥/٣ وفيه: وقال النسائي : = ١٢١ قالوا : تُوفُي زيادُ بن أيوب في ربيع الأول سنة اثنتين وخمسين ومئتين . قلت: تقع عواليه في ((المحامليات)). قرأتُ على عبدِ الخالق بن عبد السلام القاضي بِبَعْلَبَكَّ : أخبركم الإِمامُ أبو محمد عبدُ الله بن أحمد سنةً إحدى عشرة وستُّ مئة ، أخبرنا أحمدُ بن عبد الغني الباجِسْرائي (١) ، أخبرنا نصرُ بن أحمد القاري ، أخبرنا عبدُ الله بن عُبيد الله ، حدثنا الحسينُ بن اسماعيل القاضي إملاءً ، حدثنا زيادُ بن أيوب ، حدثنا هُشَيم، حدثنا يَعْلَى بن عطاء ، أخبرنا عُمَارةُ بن حَديد، عن صخر الغامدي، قال: قال رسولُ اللهِ وَّةِ: ((اللَّهُمَّ بارِكْ لإِمَّتِي فِي بُكُورِها)) . وكان إذا بعث سريّةً، أو جيشاً، بعثَهم من أول النهار . وكان صخرٌ رجلاً تاجراً ، وكان يبعثُ تجارتَه من أول النهار ، فأثری وکَثُر مالُه . هذا حديثٌ حسن (٢) غريب ، قاله الترمذيُّ ، فأخرجه هو عن يعقوب ابن ابراهيم ، وأبو داود عن سعيد بن منصور ، والقزويني عن أبي بكر بن = ليس به بأس. وقال في موضع آخر: ثقة. وذكره ابن حبان في ((الثقات)). وقال الدارقطني: دلويه ثقة مأمون ، وقيل : إنه كان يقول : من سمَّاني دلويه لا أجعله في حل . (١) بفتح الياء المنقوطة بواحدة ، وكسر الجيم ، وسكون السين المهملة ، وفتح الراء ، وفي آخرها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها : هذه النسبة إلى باجسرا ، وهي قرية كبيرة بنواحي بغداد على عشرة فراسخ منها . (٢) إنما حسنه الترمذي لشواهده ، لا لسنده هذا ، فإن عمارة بن حديد مجهول ، وهو في سنن أبي داود ( ٢٦٠٦ ) والترمذي (١٢١٢ ) وابن ماجه ( ٢٢٣٦ ) وله شاهد من حديث أبي هريرة عند ابن ماجه (٢٢٣٧) وآخر عن ابن عمر عنده أيضاً (٢٢٣٨) وفي الباب عن ابن عباس ، وابن مسعود ، وعبد الله بن سلام ، وعمران بن حصين عند الطبراني كما في ((المجمع )) ٦١/٣، ٦٢، فالحديث صحيح بها . ١٢٢ أبي شيبة، جميعاً عن هُشيم . ورواه النَّسائيُّ نازلاً عن الفلاس، عن خالدٍ ، عن شُعبة ، عن يَعلى . ومات معه عام اثنين محمدُ بن المثنى ، وبُندار ، ويعقوبُ الدَّوْرَقِيُّ ، ومحمدُ بن منصور الجَوَّاز(١)، وعبدُ الوارث بن عبد الصمد التّنوريُّ ، وأحمدُ بن عبد الله بن مَنْجُوف ، والمُستعين قَتَلوه ، وإسحاقُ بن بُهلول ، والأمير أَشْناس ، وخَلْقٌ . ٤٢ - أبو مُوسَى * (ع) محمدُ بن المُثَنَّى بن عُبيد بن قيس بن دينار ، الإِمامُ الحافظُ الثَّبْتُ ، أبو موسى ، العَنَزِيُّ البصري الزَّمِن . ولد مع بُندار في عامِ وفاةِ حمّاد بن سَلَمة(٢). وحدّث عن : عبدِ العزيز بن عبد الصمد العَميِّ. وسُفيانَ بن عُيَيْنَة ، ومُعتَمِر بن سلیمان ، وحفص بن غياث ، وابنٍ إدريس ، ومرحوم بن عبد العزيز، وأبي مُعاوية، والوليد بن مسلم، وغُنْدَر، ويحيى القَطَّان، ويزيدَ ابنِ زُرَبِع ، ومعاذٍ بن معاذ، ومحمدٍ بن أبي عدي ، وعبدِ الأعلى بنِ عبد الأعلى ، وخلقٍ كثير . وينزلُ إلى عفّان، وأبي الوليد، لا بل ينزِلُ إلى (١) بفتح الجيم ، وتشديد الواو المفتوحة، بعدها زاي معجمة : هذه النسبة إلى عَدِّ الجَوْزِ فيما يظن . * التاريخ الصغير ٢ / ٣٩٦، الجرح والتعديل ٨ / ٩٥، تاريخ بغداد ٣ / ٢٨٣، ٢٨٦، الأنساب، ٩ / ٧٨، اللباب ٢ /٣٦٢، تهذيب الكمال: ١٢٦٣، ١٢٦٤، تذكرة الحفاظ ٢ / ٥١٢، ميزان الاعتدال ٤ / ٢٤، العبر ٢ / ٤، الوافي بالوفيات ٤ / ٣٨٤، تاريخ ابن كثير ١١ / ١١، تهذيب التهذيب ٩ / ٤٢٧،٤٢٥، طبقات الحفاظ: ٢٢٢، خلاصة تذهيب الكمال : ٣٥٧ ، شذرات الذهب ٢ / ١٢٦. (٢) راجع ((تاريخ بغداد)) ٢٨٤/٣ . ١٢٣ تلميذِه أبي جعفر أحمدَ بنِ سعيد الدارميِّ . جمعَ وصنَّفَ ، وكتبَ الكثير . روى عنه : الجماعةُ سِتْتُهم، وأبو زُرْعَةَ ، وأبو حاتِم ، وبَقيُّ ، وابنُ أبي الدُّنيا، وجعفرٌ الفِريابيُّ، وأبو يَعْلى، وأبو بكر بنُ أبي داود ، وابنُ خُزيمة ، وابنُ صاعد ، ومحمدُ بن هارون الرُّويَاني، وقاسمُ المُطَرِّزُ، وأبو عَرُوبَةَ ، وزكريا السَّاجِي ، وأبو عبدِ الله المَحامِلِي ، وخلقٌ كثير . قال محمدُ بن يحيى الذهلي: حجة(١) . وقال صالح جَزَرة : صدوقُ اللهجة ، في عقله شيءٍ (٢)، وكنتُ أُقَدِّمه على بُندار . وقال أبو حاتم : صدوقٌ صالحُ الحديث(٣). وقال أبو عَروُية : ما رأيتُ بالبصرةِ أثبتَ من أبي موسى ، ويحيى بن حكيم (٤) . وقال النسائيُّ : كان لا بأسَ به ، كان يُغيِّر في كتابه . وقال عبدُ الرحمن بن يوسف بن خِرَاش ؛ أخبرنا محمدُ بن المُثَنّى ، وكان من الأتْبات . (١) ((تهذيب التهذيب)) ٤٢٧/٩، وفيه: قال السلمي عن الدارقطني: كان أحد الثقات ، وقدمه على بندار . وقال مسلمة : ثقة مشهور من الحفاظ . (٢) ربما نسبه إلى ذلك لما سيذكره المؤلف من أنه مزح مرة ، فقال : نحن قوم لنا شرف، صلى إلينا النبي 118 . (٣) ((الجرح والتعديل)) ٨ / ٩٥ . وفيه عن عبد الله بن أحمد، قال: سمعت يحيى بن معين ، وذكر أبا موسى الزمن ، فقال : ثقة . (٤) في الأصل: حكم، والتصويب من ((تاريخ بغداد ) ٣ /٢٨٦، و((تهذيب التهذيب)) ٤ / ٤٢٦ . ١٢٤ وقال ابنُ حبّان : كان صاحبَ كتابٍ ، لا يقرأ إلّ من كتابه . وقال الخطيبُ : كان صَدُوقاً وَرِعاً(١) . وقال في موضع آخر : كان ثقةً ثبتاً ، احتج به سائرُ الأئمة(٢) . ويروي أنَّ أبا موسى مَزَحَ مَرَّةً، فقال: نحنُ قومٌ لنا شَرَفُ، صلَّى إلينا النبيُّ ◌ِ(٣). قال إبراهيم بن محمد الكندي وغيره : مات أبو موسى في ذي القعدة سنة اثنتين وخمسين ومثتين . أخبرنا أبو المعالي أحمدُ بن إسحاق غير مرة ، أخبرنا أبو المحاسن محمدُ بنُ هبة الله بن أبي حامد عبدِ العزيز الدِّينَوريُّ ببغداد ، أخبرنا عمي أبو بكر محمدُ بن أبي حامد سنةً تسعٍ وثلاثين وخمس مئةٍ ، أخبرنا عاصمُ ابنُ الحسن سنةَ ثمانٍ وسبعين وأربع مئة ، أخبرنا أبو عمر بنُ مَهدي الفارسي ، حدثنا القاضي أبو عبد الله الحُسينُ بنُ إسماعيل ، حدثنا أبو موسى محمدُ بن المُثْنَى، حدثنا ابنُ عُيَينة، عن هشامِ بنِ عُروة ، عن أبيه، عن عائشة، أَنَّ النَّبِّي وََّ لمَا جاءَ إلى مََّةَ، دَخَلَها مِنْ أَعْلاها، وخَرَجَ مِنْ أَسْفَلِها (٤). (١) ((تاريخ بغداد)) ٣ / ٢٨٥. (٢) ((تاريخ بغداد)» ٣/ ٢٨٤ وفيه عن أبي عمرو بن حمدان النيسابوري ، قال: سمعت أبا الحسن السمناني يقول : كان أهل البصرة يقدمون أبا موسى على بندار ، وكان الغرباء يقدمون بنداراً على أبي موسى .... وسئل محمد بن علي النيسابوري عن أبي موسى الزمن ، فقال: حجة، وقال الصفدي في (( الوافي بالوفيات)) ٤ / ٣٨٤ كان أرجح من بندار وأحفظ ، لأنه رحل ، وبندار لم يرحل ، واتفقا في المولد والوفاة . (٣) جاء في الحديث الذي أخرجه البخاري ١ / ٤٧٥ في سترة المصلي : باب الصلاة إلى الفنرة، ومسلم (٥٠٣) في الصلاة : باب سترة المصلي عن أبي جحيفة ... وفيه : فصلى بنا الظهر والعصر وبين يديه عنزة. والعنزة : مثل نصف الرمح أو أكبر ، فيها سنان مثل سنان الرمح . ومحمد بن موسى عنزي ، فأوهم في مزحه أن الرسول م # صلى إليهم . (٤) أخرجه البخاري ٣/ ٣٤٧ في الحج : باب من أين يخرج من مكة ، وفي = ١٢٥ أخرجه البخاريُّ، ومسلمٌ ، وأبو داود ، والنسائيُّ ، والترمذيُّ ، خمستُهم عن أبي موسى العَنَزِي ، فوافقناهم بعُلو . قال أبو أحمد بنُ الناصح : سمعتُ محمدَ بن حامدٍ بنِ السَّرِيِّ ، وقلتُ له : لِمَ لا تقولُ في محمد بنِ المُثنّى إذا ذكرْتَه : الزَّمِن ، كما يقول الشيوخُ ؟ فقال : لم أره زَمِناً ، رأيتُه يمشي ، فسألتُه فقال: كنتُ في ليلةٍ شديدة البرد ، فجثَوتُ على يديّ ورجليَّ، فتوضَّأتُ ، وصلَّيتُ ركعتين، وسألتُ اللّه ، فَقُمتُ أمشي . قال : فرأيتُه يمشي، ولم أَرَهُ زَمِناً . حكايةٌ صحيحة ، رواها السِّلَفيُّ عن الرازي، أخبرنا أبو القاسم عليّ ابن محمد الفارسي ، حدثنا ابنُ الناصح . ٤٣ - هارون بنُ إسحاق * (ت، س، ق) الإِمامُ الحافظُ الثَّبْتُ المعمَّر، أبو القاسم ، الهمْداني الكوفيُّ . ولد سنة نيف وستين ومئة . وسمع المُطَّلب بن زياد ، ومُعتَمِر بن سليمان التيميَّ ، وسُفيانَ بن عُيَيْنة ، وحَفصَ بن غياث ، وأبا معاوية ، وطبقتهم . حدث عنه : الترمذيُّ ، والنسائيُّ ، وابنُ ماجة ، وابن خُزيمة ، وبدرُ = المغازي: باب دخول النبي 18 من أعلى مكة، ومسلم (١٢٥٨ ) في الحج : باب استحباب دخول مكة من الثنية العليا ، وأبو داود ( ١٨٦٩ ) في المناسك: باب دخول مكة ، والترمذي (٨٥٣) في الحج: باب ما جاء في دخول النبي وَ ل98 مكة من أعلاها ، وخروجه من أسفلها . وهو في ((المسند)» ٦ / ٤٠ من طريق سفيان، عن هشام بن عروة عن أبيه ، عن عائشة . * الجرح والتعديل ٩ / ٨٧، ٨٨، تهذيب الكمال : ١٤٢٧ ، تذهيب التهذيب ٤ / ١٠٨ / ١ ، خلاصة تذهيب الكمال : ٤٠٦ . ١٢٦ ابن الهيثم ، وابنُ أبي حاتم ، والقاضي المَحامِلِيُّ ، وابنُ صاعد ، وخلقٌ کثیر . قال عليُّ بن الحسين بن الجُنَّيْد: كان محمدُ بن عبد الله بن نُمير يُجلُّه(١) . وقال النَّسائي ، وغيره : ثقة(٢) . قلتُ : تُوفي في رجب سنة ثمان وخمسين ومئتين ، وكان قد نَّيَّف على التسعين . قرأتُ على عبدِ الخالق بن عبد السلام الفقيه : أخبركم الإِمامُ عبدُ الله بن أحمد في سنة إحدى عشر وست مئة ، أخبرنا أبو المعالي أحمدُ بن عبد الغني ، أخبرنا أبو الخطّاب نصرُ بن أحمد ، أخبرنا عبدُ الله بن عُبيد الله ، حدثنا أبو عبد الله المحامِلي إملاءً ، حدثنا هارون بن إسحاق ، حدثنا أبو خالد الأحمرُ، عن سعْدِ بن طارق ، عن ربِعْيِّ، عن حُذيفة ، رضي الله عنه، قال: قال رسولُ الله ◌َّةِ: ((المَعْروفُ كُلُّهُ صَدَقَةٌ، وَإِنَّ الله صانِعُ كُلَّ صانِعٍ وصَنْعَتَه ، وَإِنَّ آخِرَ ما تَعَلَّقَ بِهِ أهْلُ الجاهِلِيَّةِ مِنْ كَلامِ النُّبُوَّةِ: إذا لَمْ تَسْتَحِي ، فاصْنَعْ ما شِئْتَ))(٣) رواه مسلم. (١) ((الجرح والتعديل)) ٩ / ٨٨ وفيه أيضاً عن عبد الرحمن، قال: سمعت أبي يقول : هارون بن إسحاق الهمداني صدوق . (٢) ((تهذيب التهذيب)) ١١/ ٣ وفيه: وقال ابن خزيمة: كان من خيار عباد الله. وذكره ابن حبان في (الثقات)). وقال النسائي في ((أسماء شيوخه)): نعم الشيخ كان ، وهو أحب إليّ من أبي سعيد الأشج ، وكان قليل الحديث . (٣) إسناده صحيح ، وأبو خالد الأحمر : هو سليمان بن حيان ، والفقرة الأولى والأخيرة منه في ((المسند)) ٥/ ٣٨٣ و٤٠٥ والخطيب ١٢ / ١٣٥، ١٣٦ من طريقين ، عن أبي مالك الأشجعي ، عن ربعي بن حراش بهذا الإسناد ، والفقرة الأولى عند مسلم ( ١٠٠٥ ) وأبي داود = ١٢٧ ٤٤ - السُّكَّرِيُّ * (ق) الشيخُ الفقيهُ العالِمُ، قاضي دمشق، أبو الحسن، وأبو عبد الله، إسماعيلُ بن عبد الله بن خالد بن يزيد، القرشيُّ العَبْدَري الرَّقِّي، المعروف بالسكري . حدث عن أبي المَلِيح الحسنِ بن عُمر، وعُبيدِ الله بن عمرو الرَّقَُّيْنِ، ويَعْلَى بن الأَشْدَق، وأبي إسحاق الفَزَارِيِّ، وعبدِ الله بن المبارك، وبَقيَّة، وعيسى بن يونس وجماعةٍ . وكان صاحبَ حديثٍ وإتقان . حدث عنه: ابن ماجة، ومحمدُ بن سَعد، وجُماهِر الزَّمْلَكانِيُّ، وأبو العباس بن مسروق، وأبو يَعْلَى المَوْصِلي، ومحمدُ بن محمد بن الباغَنْدي، ومحمدُ بن هشام بن مَلَّس ، وآخرون . وثّقه الدارقطني . وقال أبو حاتم: صدوق (١) . قال محمدُ بن الفَيْض: وَلَّى أحمدُ بنُ أبي دواد على قضاء دمشقٌ إسماعيلَ السُّكري في سنة ثلاثٍ وثلاثين ومئتين، فأقام إلى أن وَلِيَ القضاء = (٤٩٤٧) من طرق عن أبي مالك الأشجعي به بلفظ ((كل معروف صدقة)) وقوله ((إن الله صانع كل صانع وصنعته)) أخرجه الحاكم ١/ ٣١ و٣٢، والبيهقي في ((الأسماء والصفات)): ٣٨٨، والبخاري في ((خلق أفعال العباد)): ١٣٧، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٣٧١/٤. وصححه الحاكم ، ووافقه الذهبي . * الجرح والتعديل ٢ / ١٨١، تهذيب الكمال: ١٠٥، تذهيب التهذيب ١ / ٦٤ / ١، ميزان الاعتدال ١ / ٢٣٦، تهذيب التهذيب ١ / ٣٠٧، ٣٠٨، خلاصة تذهيب الكمال : ٣٤ ، تهذيب ابن عساكر ٢ / ٢٦ . (١) ((الجرح والتعديل)) ٢ / ١٨١. ١٢٨ للمتوكلٍ يحيى بنُ أكثمَ، فعزَلَ السكري بمحمد بن هاشم . قال إبراهيمُ بن أيوب الحَوْراني: قلتُ لإِسماعيل بن عبد الله القاضي: بلغني أنَّك كُنتَ صوفياً، مَنْ أكل من جِرابك كِسْرَةً افتخر بها . فقال: حسبنا الله ونعم الوكيل . قال الحسنُ بن علي عَلَّن: مات إسماعيلُ السُكَّري بعد الأربعين ومئتين ، قال: وكان يُرمى بالتَّجَهُم(١). قلت: فأما : ٤٥ - إسماعيل بن عبد الله بن زُرارَة * الرَّقِّي، فَآخَر، تُوفي سنة تسع وعشرين ومئتين . ما لَحِقَه ابنُ ماجة ، ووهِم صاحبُ ((النَّبَل)) (٢)، وزعم أنّ ابن ماجة روى عن ابن زُرارة. (١) الجهمية : هم أتباع جهم بن صفوان ، تلميذ الجعد بن درهم الذي قتله خالد بن عبد الله القسري سنة ١٢٤ هـ . والجعد هذا أول من ابتدع القول بخلق القرآن ، وتعطيل الله عن صفاته . والجهمية من الجبرية الخالصة . وقد ظهرت بدعة جهم بترمذ ، وقتله مسلم بن أحوز المازني بمروفي آخر ملك بني أمية . والجهمية توافق المعتزلة في نفي الصفات الأزلية ، وتزيد عليهم بأشياء. انظر (( الملل والنحل)) ١ / ٨٦، ٨٨ . * التاريخ الكبير ١ / ٣٦٦، الجرح والتعديل ٢ / ١٨١، تاريخ بغداد ٦ / ٢٦١، ٢٦٢، تهذيب الكمال: ١٠٥، تذهيب التهذيب ١ / ٦٤/ ٢، ميزان الاعتدال ١ / ٢٣٦، تهذيب التهذيب ١ / ٣٠٨، ٣٠٩، المعجم المشتمل لابن عساكر: ٨٠ ، خلاصة تذهيب الكمال : ٣٤، ٣٥ . (٢) في ((معجمه))، ص: ٨٠ المشتمل على ذكر أسماء شيوخ الأئمة الستة : البخاري ، ومسلم ، وأبي داود ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجه . تأليف الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله المعروف بابن عساكر، المتوفى سنة ٥٧١هـ وقد طبع بتحقيق الفاضلة سكينة الشهابي بدمشق سنة ١٩٨٠. وقد سبق المؤلف إلى توهيم ابن عساكر شيخُه الحافظ المزي في ((تهذيب الكمال)) ١٠٥، وجاء فيه: إن وفاة ابن زرارة سنة تسع وعشرين ومثتين بالبصرة كماذكر في ترجمته، وليس في مشايخ ابن ماجة الذين سمع منهم في رحلته من توفي في هذا التاريخ . = ١٢٩ ٤٦ - أحمَدُ بنُ إبراهيم * (م، د، ت ، ق) ابن كثير، الدورقيُّ الحافظُ الإِمامُ المُجوِّدُ المُصنّف، أبو عبد الله العَبْدي، أخو الحافظ يعقوب، ووالدُ المحدث الثقة عبدِ الله بن أحمد. وهذه نسبة إلى بيع القَلانِس الدَّوْرَقِيَّة . وقد كان والدهم إبراهيم بن كثير من النُّساك العُبَّاد، فقيل : كان في ذلك الوقت كل من تنسَّك يقال له: دَوْرَقِيٌّ(١) . سمع أحمدُ من : هُشَيم بن بشير، ويزيد بن زُرَیع، وجريرٍ بن عبد الحميد، وحفصِ بن غِيَاث، وابن عُلَيَّةِ، ووكيعٍ، وابنٍ نُضيل ، ويزيد بن هارون ، وإسحاقَ الأزرق، وبَهْزِ بن أسد، وخلقٍ كثير. وينزِلُ في الرواية إلى عفّان، وأبي سَلَمة التُبُوذَكي ، وإبراهيم بن المُنذر الحِزّامي . حدث عنه: مسلم ، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجة ، والهيثمُ بن خَلَفِ الدُّوري، ومحمدُ بن محمدٍ بن بدر الباهلي، وأبو القاسم البَغَويُّ، وابنُ صاعد، وبَقِيُّ بن مَخْلَد، وأبو يَعْلَى المَوْصِلي، وابنُ أبي الدنيا. وكان حافظاً يقظاً، حَسَنَ التصنيف . = ومن أقدم شيوخه وفاة إسماعيل بن محمد الطلحي الكوفي . وقد ذكر أبو القاسم بن عساكر أنه توفي سنة اثنتين ، وقيل : سنة ثلاث وثلاثين ومئتين ، فتبين بذلك أن رحلته كانت بعد موتٍ ابن زرارة . * التاريخ الصغير ٢ / ٣٨٤، التاريخ الكبير ٦/٢، الجرح والتعديل ٢ / ٣٩، تاريخ بغداد ٤ / ٧،٦، طبقات الحنابلة ١ / ٢٢، الأنساب ٥ / ٣٩١، ٣٩٢، و٨ / ٣٥٦، اللباب ١ / ٥١٢، تهذيب الكمال: ١٥، تذهيب التهذيب ١ / ٦ / ١، تذكرة الحفاظ ٢ / ٥٠٥، العبر ١ / ٤٤٦، تاريخ ابن كثير ١٠ / ٣٤٧، تهذيب التهذيب ١ / ١٠، ١١، طبقات الحفاظ: ٢٢٠، خلاصة تذهيب الكمال: ٣ ، شذرات الذهب ٢ /١١٠. ٢٠ (١) ((تاريخ بغداد)) ٤ / ٦. ١٣٠ قال أبو حاتم : صدوق(١) . ذكره الخطيبُ ، ووَرَّخ وفاته في شعبان سنةَ ستٍّ وأربعين ومئتين، وله ثمانون سنة (٢) . أخبرنا أبو الفتح محمدُ بنُ عبد الرحيم سنة سبع مئة ، أخبرنا عبدُ الوهّاب بن ظافر، أخبرنا محمدُ بن عبد الرحمن الحضرميُّ، أخبرنا محمدُ ابن أحمد المُعَدَّل، أخبرنا عبدُ الرحمن بنُ مُطَفّر الكَخَّال، أخبرنا أحمدُ بن محمد المُهندس، أخبرنا محمدُ بن محمد الباهلي، أخبرنا أحمدُ بن إبراهيم بن كثير، حدثنا أبو عامر القيسي، حدثنا محمدُ بنُ صالحِ الثَّمَّار، عن سعدِ بنِ إبراهيم، عن عامر بن سعد ، عن أبيه، أنَّ سَعْد بن معاذ حكم على بني قُرَيظة ، أن يُقْتَل منهم كلُّ مِنْ جَرَتْ عليه المُوسَى، وأن تُقسم أموالهُم وذراريهم. فذكر ذلك للنبيِّي وَه، فقال: ((لَقَدْ حَكَمَ فِيهِمُ اليَوْمَ بِحُكْمِ اللَّهِ الَّذِي حَكَمَ بِهِ مِنْ فَوْقِ سَبْعٍ سَماواتٍ )) . تفرّد بإخراجه النسائي(٣)، فرواهُ عن أصحاب أبي عامر العَقَدي . (١) ((الجرح والتعديل)) ٢ / ٣٩. (٢) ((تاريخ بغداد)) ٤ / ٧ وفيه عن يعقوب بن إسحاق ، قال: سألت صالحاً عن يعقوب وأحمد الدورقيين ، فقال : كان أحمد أكثرهما حديثاً، وأعلمهما بالحديث . وكان يعقُوب أسندهما. وكانا جميعاً ثقتين. وقال ابن حجر في ((تهذيب التهذيب)) ١ / ١٠ : قال العقيلي: ثقة. وقال الخليلي في ((الإِرشاد)): ثقة متفق عليه . وذكره ابن حبان في ((الثقات )). (٣) إسناده حسن، وهو في ((سنن النسائي)) الذي لم يطبع، وقد نسبه إليه أيضاً الحافظ في ((الفتح)) ٧/ ٣١٧، وأخرجه البخاري ٧ / ٣١٦، ٣١٧ في المغازي: باب مرجع النبي * من الأحزاب، ومسلم (١٧٦٨) من طرق عن شعبة ، عن سعد بن إبراهيم ، عن أبي أمامة ابن سهل بن حنيف، عن أبي سعيد الخدري ... وفيه: فقال النبي ◌َ#1: (( قضيت بحكم الله)) وربما قال: ((بحكم الملك)) وفي رواية لمسلم ((لقد حكمت فيهم بحكم الله )) وقال مرة ((لقد حكمت بحكم الملك)) قال الحافظ : ورواية شعبة أصح ، ويحتمل أن يكون لسعد بن إبراهيم فيه إسنادان . ١٣١ أخبرنا أحمدُ بنُ عبد الرحمن الهاشمي، وأحمدُ بن محمد الحافظ ، قالا: أخبرنا عبدُ الله بن عمر، أخبرنا أبو الوقت السِّجزي، أخبرنا عبد الرحمن بنُ محمد بن عفيف، أخبرنا عبدُ الرحمن بنُ أبي شُريح ، حدثنا أبو القاسم البَغَويُّ، حدثنا أحمدُ بن إبراهيم العبدِيُّ، حدثنا أبو داود هو الطَّيَالسي، عن شُعبة، قال: كان أيوبُ يمشي إلى مسجدٍ بني ضُبّيعة، يسألُ عن الحديث، فحدَّث أيوبُ يوماً بحديثٍ قيسٍ بن مسلم، عن طارق بن شهاب(١) ، أنَّ امرأةً أرادتِ الحجَّ ، فقال أيوبُ: هاتوا إسناداً مثل هذا . أخبرنا أحمدُ بنُ إسحاق، أخبرنا الفتُح بنُ عبد الله، أنبأنا محمدُ بن عمر، ومحمدُ بنُ أحمد الطَّرائِفِيُّ، ومحمدُ بن علي، قالوا: أخبرنا محمدُ ابنأحمد، أخبرنا ◌ُبیدُ الله بن عبد الرحمن، أخبرنا جعفر بن محمد، حدثنا أحمدُ بن إبراهيم، حدثنا مرحومُ بن عبد العزيز، عن مالكِ بنِ دینار، قال: قرأتُ في الزَّبور: بِكِبْرِياءِ المنافق يَحْتَرِق المسكين . قال: وقرأتُ في (١) هو طارق بن شهاب بن عبد شمس بن سلمة بن هلال بن عوف بن جشم البجلي الأحمسي، قال الحافظ في ((الإِصابة)) ٢ / ٢٢٠: رأى النبي ﴿ ﴿ وهو رجل، ويقال: انه لم يسمع منه شيئاً ، وقال أبو حاتم فيما ذكره عنه ابنه في ((المراسيل )» ص ٩٨ : طارق بن شهاب له رؤية، وليست له صحبة، والحديث الذي رواه مرسل، فقال له ابنه: قد أدخلته في ((مسند الوحدان))؟! فقال: انما أدخلته في الوحدان لما يحكى من رؤيته النبي وَظاهر، ونقله الحافظ في ((الإصابة)) وعقب عليه فقال: إذا ثبت أنه لقي النبي ◌َّ 9، فهو صحابي على الراجح ، وإذا ثبت أنه لم يسمع منه ، فروايته عنه مرسل صحابي ، وهو مقبول على الراجح ، وقد أخرج له النسائي عدة أحاديث ، وذلك مصير منه إلى إثبات صحبته ، وأخرج له أبو داود حديثاً واحداً (١٠٦٧) وقال: طارق رأى النبي ◌َ له ولم يسمع منه شيئاً. وقال أبو داود الطيالسي في ((مسنده)) ٢ / ١٤٦: حدثنا شعبة ، عن قيس بن مسلم ، عن طارق بن شهاب قال : رأيت رسول # ، وغزوت في خلافة أبي بكر في السرايا وغيرها . وهذا إسناد صحيح ، وروى أيضاً من طريق شعبة عن مخارق قال : سمعت طارق بن شهاب يقول : قدم وفد بجيلة على النبي ، فقال: أبدأ بالأحمسين ، ودعا لنا . وهذا إسناد صحيح أيضاً، وحديث طارق عن الصحابة في الكتب الستة ، منهم الخلفاء الأربعة . ١٣٢ الزَّبُور : إني أنتقِم للمنافقِ من المنافق، ثم أنْتَقِمُ من المنافقين جميعاً، فذلك قولُ اللهِ عزَّ وجل : ﴿ وَكَذلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِما كانوا يَكْسِبُونَ﴾ (١) [الأنعام: ١٢٩] وذكر الحديث . ٤٧ - نَصْرُ بنُ عَلِيّ *(ع) ابنِ نصر بن علي بن صُهبان بن أبيٍّ ، الحافظُ العلامةُ الثقةُ ، أبو عمرو، الأزْدِيُّ الجَهْضَمي البصري الصغير، وهو حفيدُ الجهضمي الكبير . ولد سنةً نَيِّف وستين . وحدَّث عن: يزيد بنٍ زُريع ، ومُعْتمِر بن سليمان، ونوحِ بن قيسٍ الحُدَّاني، وعبدِ ربِّه بن بارِق ، ويحيى بنِ أبي زائدة، وعبدِ الأعلى بنِ عبد الأعلى، وسفيان بنِ عُيينة، ودُرُسْت بن زياد، وبِشْرِ بن المُفَضّل، والحارثِ بن وَجِيه ، وعبدِ العزيز العُمِّي، وعبدِ العزيز الدَّراوَرْدِيِّ، وعُمر ابن علي، وابنِ عُلَيَّة، وعيسى بنِ يونس، ومرحوم بن عبد العزيز، وخلقٍ كثير . وعنه : ابنُه عليُّ بنُ نصر، وأصحابُ الكتب الستة، والذُّهْلِيُّ، وابنُ أبي الدنيا، وأبو بكر أحمد بن علي المَرْوزي، وبَقِيُّ بنُ مَخْلَد، وزکریا السِّجْزِي، وزكريا السَّاجِي، وعبدُ الله بن أحمد، وعَبْدانُ الأهوازي، وابنُ (١) أورده السيوطي في ((الدر المنثور)) ٣ / ٤٦، ونسبه لابن أبي حاتم وأبي الشيخ. * التاريخ الكبير ٨ / ١٠٦، التاريخ الصغير ٢ / ٣٩١، الجرح والتعديل ٨ / ٤٦٦، تاريخ بغداد ١٣ / ٢٨٧، ٢٨٩، الأنساب، ٣٩١/٣، اللباب ١ /٣١٦، ٣١٧، تهذيب الكمال: ١٤٠٨، ١٤٠٩، تذهيب التهذيب ٤ / ٩٤ / ٢، تذكرة الحفاظ ٢ / ٥١٩، العبر ١ / ٤٥٧، تاريخ ابن كثير ١١ / ٧، تهذيب التهذيب ١٠ / ٤٣٠، ٤٣١، طبقات الحفاظ : ٢٢٧ ، خلاصة تذهيب الكمال : ٤٠١، شذرات الذهب ٢ / ١٢٣ . ١٣٣ خزيمة، وابنُ صاعد، وأبو حامد الحضرمي، ومحمدُ بن منصور الشيعي، ومحمدُ بن الحُسين بن مُكْرَم وأممٌ سواهم . وكان من كِبار الأعلام . قال عبدُ الله بن أحمد: سألتُ أبي عنه، فقال: ما به بأس، ورَضِیه . وقال عبدُ الرحمن بن أبي حاتم : سألتُ أبي عن نصر بن علي، وعمرو بن علي الصَّيْرَفِيِّ: مَنْ أَيُّهما أَحَبُّ إليكَ؟ قال: نصرٌ أحبُّ إليَّ، وأوثقُ وأحفظُ ، نصر ثقة(١) . وقال النسائيُّ وابنُ خِراش: ثقة(٢) . وقال عبدُ الله بن محمد الفَرْهَيانِ: نصرٌ عندي من نُبَلاءِ الناس(٣). وقال إبراهيمُ بن عبد الله الزَّبِي : سمعتُ نصرَ بن علي يقول: دخلتُ على المتوكل، فإذا هو يمدَحُ الرفق، فَأَكْثَرَ، فقلت يا أمير المؤمنين ، أُنْشَدَنِي الأصمعيُّ : أَخْرَجَ لِلْعَذْرَاءِ مِنْ خِدْرِها لَمْ (٤) أَرَ مِثْلَ الرِّفْقِ فِي لِينِهِ مَنْ يَسْتَعِنْ بِالرِّفْقِ فِي أَمْرِهِ يَسْتَخْرِجِ الحَيَّةَ مِنْ جُحْرِها(٥) فقال: يا غلام ، الدواةَ والقرطاسَ، فكتبهما . (١) ((الجرح والتعديل)) ٨ / ٤٦٦ وفيه عن يحيى بن معين، قال: نصر بن علي ثقة. (٢) ((تاريخ بغداد)) ١٣ / ٢٨٨. (٣) ((تاريخ بغداد)) ١٣ / ٢٨٨. (٤) في ((تاريخ بغداد)): ولم ، بالواو . (٥) البيتان في ((تاريخ بغداد)) ١٣ / ٢٨٨. ١٣٤ عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثني نصرُ بن علي، أخبرني عليُّ بن جعفر بن محمد ، حدثني أخي موسى ، عن أبيه ، عن أبيه ، عن عليّ بن حُسين، عن أبيه، عن جده، أن النَّبِيَّ ◌َ﴿: أخذ بيد حسنٍ وحسين ، فقال: ((مَنْ أحبَّنِي وَأَحَبَّ هَذَيْنٍ وَأباهُمَا وَأَمَّهُمَا ، كان مَعي فِي دَرَجتي يَوْمَ القِيَامَةِ(١) )) . قلتُ: هذا حديثٌ منكرٌ جداً . ثم قال عبدُ الله بن أحمد: لما حدَّث نصرٌ بهذا، أمر المتوكلُ بضربِهِ ألفَ سَوْطٍ، فكلَّمه جعفرُ بنُ عبد الواحد، وجعل يقول له: الرجلُ من أهل السُّنَّة ، ولم يزل به حتى تركه . وكان له أرزاقٌ، فوقَّرها عليه موسى . قال أبو بكر الخطيب عقيبَه: إنما أمر المُتوكِّلُ بضربه، لأنه ظنَّه رافضیاً(٢) . قلتُ: والمتوكل سُنِّيٍّ، لكنْ فيه نَصْبٌ . وما في رُواةِ الخبرِ إلا ثقة ما خلا عليّ بن جعفر، فلعلَّه لم يَضبط لفظَ الحديث - وما كان النبيُّ ◌َلّ من حُبِّهِ وبَتٌّ فضيلةِ الحسنين ليجعلَ كلَّ من أحبَّهما في درجته في الجنة ، فلعلَّه قال: فهو معي في الجنة . وقد تواتر قولهُ عليه السلام: ((المَرْءُ مع مَنْ أَحَبَّ))(٣). ونصر بن علي ، فمِن أئمة السنة الأثبات . (١) أخرجه عبد الله بن الإِمام أحمد في زوائد ((المسند)) ٧٧/١ ، وعلي بن موسى لم يذكره أحد بجرح ولا توثيق ، وموسى هو الكاظم . وأخرجه الترمذي ( ٣٧٣٣ ) من طريق نصر بن علي بهذا الإسناد ... وقال : حسن غريب لا نعرفه من حديث جعفر بن محمد إلا من هذا الوجه وقد أنكر المؤلف في ((الميزان)) أن يكون الترمذي حسّنه أو صححه ، فلعل التحسين في بعض نسخه دون بعض . (٢) ((تاريخ بغداد)) ١٣ / ٢٨٧، ٢٨٨. (٣) في ((الأزهار المتناثرة)) ص٢٦: أخرجه الشيخان عن أبي موسى، والترمذي عن صفوان = ١٣٥ ٠ أخبرنا المسلمُ بن عَلَّن . وغيره إِذْناً ، قالوا: أخبرنا الكِنْدِيُّ، أخبرنا القَزَّازُ(١)، أخبرنا الخطيبُ، أخبرنا الحسنُ بنُ عثمان الواعظ، أخبرنا جعفرُ ابنُ محمد بن أحمد بن الحَكم الواسطي، سمعتُ أبا بكر بن أبي داود، يقولُ: كان المُستعينُ بالله، بعثَ إلى نصرِ بن علي يُشْخِصُه للقَضَاء، فدعاه عبدُ الملك أميرُ البصرة، وأمرهُ بذلك. فقال: أَرْجِعُ ، وأَستخيرُ اللَّه تعالى. فرجع إلى بيتِه نصفَ النهار، فصلّى ركعتين، وقال: اللهُمّ إن كان لي عندك خيرٌ فاقِضني. فنام، فأنبهوه ، فإذا هو مَيتُ(٢). قال السِّرَّاج وجماعةٌ: مات سنةً خمسين ومئتين. قال البخاريُّ : في ربيع الآخر. زاد السُّرَّاجُ: رأيته أبيضَ الرأس واللُّحْيةِ، كان لا يخضِبُ ، رأيتُه ببغداد ولم يُحدِّثنا . قلتُ: فأمَّا جدّه الثقة: ٤٨ - نَصر بنُ عليّ الجَهْضَمي الكبير * فروى عن: جدِّه لأمِّه: أشعثَ بنِ عبد الله الحُدّاني، والنّضْرِ بن شيبان ، وعبد الله بن غالب الحُدَّاني . = ابن عسال ، وأحمد عن جابر بن عبد الله ، وابن مسعود وأبي هريرة ، والبزار عن علي ، والطبراني عن أبي قتادة ، وأبي سريحة ، وعبد الله بن يزيد الخطمي ، وصفوان بن قدامة ، وعروة بن مضرس الطائي ، ومعاذ بن جبل ، وأبي أمامة الباهلي . (١) هو أبو منصور القزاز، عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد الشيباني البغدادي ، وهو راوي ((تاريخ بغداد)) للخطيب البغدادي . توفي سنة ٥٣٥هـ عن بضع وثمانين سنة . انظر ترجمته في ((التبصير)) ٣ / ١١٦٨، و((العبر)) للمؤلف ٤ / ٩٥، ٩٦. (٢) ((تاريخ بغداد)) ٢٨٩/١٣ و((شذرات الذهب)) ١٢٣/٢. وجاء في «تاريخ بغداد)): سئل محمد بن علي النيسابوري عن نصر بن علي، فقال: حجة. وفي ((تهذيب التهذيب)) عن قاسم بن أصبغ قال : سمعت الخشني يقول : ما كتبت بالبصرة عن أحد أعقل من نصر بن علي . * الأنساب، ٣ / ٣٩١، تهذيب التهذيب ١٠ /٤٢٩، ٤٣٠، خلاصة تذهيب الكمال: ٤٠١ . ١٣٦ وعنه: ابنُه عليٌّ، ووكيعٌ، وعُبيدُ الله بن موسى، ومُسلمُ بن ابراهيم، وعبدُ الصمد، وجماعة . مات في أيام شعبة . وأما ابنُ حبّان فوثقه (١)، وقال: ماتَ في خلافةٍ أبي جعفر . أجاز لنا عليُّ بن أحمد، أخبرنا عمرُ بن محمد، أخبرنا أبو بكر الأنصاري، أخبرنا أبو محمد الجوهري، أخبرنا إبراهيمُ بن أحمد الخِرَقي، أخبرنا جعفرُ بن محمد الغِريابيُّ، حدثنا عثمانُ بنُ أبي شَيْبَةً، حدثنا وكيعٌ، عن نَصْرِ بن علي، أخبرنا النضرُ بن شيبان ، عن أبي سَلَمة بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن رسولِ اللهِ وَ﴿: ((إنَّ اللَّهَ فَرَضَ صِيامَ ◌َهْرِ رَمَضَانَ، وَسَنَنْتُ لَكُمْ قِيامَهُ، فَمَنْ صَامَ وَقَامَ إيماناً واحْتِساباً، خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ » . أخرجه ابنُ ماجة(٢)، عن الثقة ، عن وكيع . وعندي هذا الحديثُ أعلى بدرجةٍ من طريق القاسم بن الفضل الحُدَّاني عن النضر. وأخرجه النسائي من الوجهين ، لكنْ قال النسائيُّ: هذا خطأ . والصوابُ حديثُ أبي سلمة عن أبي هريرة . وأمّا ولده : (١) ((تهذيب التهذيب)) ١٠/ ٤٢٩، وفيه عن إسحاق بن منصور، عن ابن معين، قال : ثقة . (٢) رقم (١٣٢٨) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في قيام شهر رمضان، والنسائي ٤ / ١٥٨ في الصيام : باب ثواب من قام رمضان وصامه إيماناً واحتساباً. ١٣٧ ٤٩ - عَلِيّ بن نَصر بن علي * (ع) الإِمامُ الثقةُ الحافظُ، أبو الحسن الجهضميُّ الكبير . فَيَروي عن: هشامٍ الدَّسْتُوائي، وإسماعيلَ بن مسلم العَبْدي، وحمزةَ الزيات، وشُعبة، والمُثَنِى بن سعيد، وقُرَّة بن خالد، ومَهْديٍّ بن ميمون، وصخرِ بن جُوَيْرِية ، وخالد بن قيس الحُدَّاني، وإبراهيم بن نافع، والقاسم بن معن، وخلقٍ سواهم . وعنه: ابْنُه نصر، ومحمدُ بن عبد الله الأنصاري، وأبو نُعَيْم ، وهما من أقرانه . ووكيعٌ، وهو أقدمُ منهما، ومُعَلَّى بن أسَد . ٠ قال أبو عبد الله بن حنبل: صالحُ الحديث، أثبتُ من أبي معاوية(١) . وقال ابنُ مَعِين ، وأبو حاتم، والنسائي: ثقة . وقال صالحُ بن محمد: صدوق . قال مُطَيِّن وغيرُه : مات سنةَ سبع وثمانين ومئة . وأما ولدُ صاحب الترجمة فهو : ٥٠ - علي بن نصر بن علي ** (م ، د، ت ، س ) ابنِ نصر بن علي بن صُهبان بن أُبَيِّ الحافظ ، الإِمامُ الثَّبْتُ، أبو * التاريخ الكبير ٦ / ٢٩٩، التاريخ الصغير ٢ / ٢٤٢، الجرح والتعديل ٦ / ٢٠٧ ، طبقات النحويين واللغويين : ٧٥ ، تهذيب الكمال : ٩٩٥، ٩٩٦ ، تذهيب التهذيب ٣ / ٧٥ / ٢، تهذيب التهذيب ٧ / ٣٩٠، خلاصة تذهيب الكمال : ٢٧٨. (١) ((الجرح والتعديل)) ٦/ ٢٠٧، و((تهذيب التهذيب)) ٧/ ٣٩٠، وقال ابن حجر فيه: ذكره ابن حبان في ((الثقات )). ** التاريخ الكبير ٦ / ٢٩٩، التاريخ الصغير ٢ / ٣٩١، الجرح والتعديل ٦ / ٢٠٧ ، ١٣٨ الحسن الجهضميُّ الصغير . روى عن: حَرَمِيّ بن عُمارة، ووهبٍ بنِ جرير ، وعبد الصمد بن عبد الوارث، وأبي داود الطيالسي، ويزيدَ بن هارون ، وأبي علي الحنفي، وأخيه أبي بكر الحنفي، وأبي عاصم، وسليمان بن حرب، والمُقرىء، وطبقتِهم، ولم يلحق جدّه . حدث عنه: مسلم وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وأبو زُرْعَةَ ، وأبو حاتِم، والبخاريُّ في ((تاريخه))، وأحمدُ بن يحيى التُّسْتَرِيُّ، ومحمدُ ابن هارون الحضرمي، وعُمر البُجَيري، وابنُ صاعد، وأبو بكر بنُ أبي داود، وعليّ بن العباس البَجَلِي، وخلقٌ . قال أبو زرعة: كنتُ أرجو أن يكون خَلَفاً، يعني: مات ولم يُعَمِّر . وقال ابنُ أبي حاتم : سألتُ أبي عنه، فوثَّقه ، وأْنَبَ في ذِكْرِه والثناءِ عليه (١) . وقال صالحُ بن محمد: ثقةٌ صدوق . وقال الترمذيُّ: كان حافظاً، صاحبَ حديث . وقال النسائي: هو وأبوه ثقتان . قال النسائي أيضاً وغيره: تُوفِّي سنةَ خمسين ومئتين ، فقيل: في شعبانها، ومات أبوه قبله بأربعة أشهر . تهذيب الكمال: ٩٩٥، ٩٩٦، تذهيب التهذيب ٣ / ٧٦ / ١، تذكرة الحفاظ ٢ / ٥٤١، تهذيب التهذيب ٧ / ٣٩٠، ٣٩١، طبقات الحفاظ : ٢٣٧، خلاصة تذهيب الكمال : ٢٧٨ . (١) ((الجرح والتعديل)) ٦/ ٢٠٧، و((تهذيب التهذيب)) ٧/ ٣٩١. وقال ابن حجر: ذكره ابن حبان في ((الثقات)). ١٣٩ أخبرنا أحمدُ بن إسحاق بن محمد، أخبرنا أكملُ بن أبي الأزْهَر ببغداد، أخبرنا سعيدُ بنُ أحمد بن البنَّاء (ح) وأخبرنا عليُّ بن محمد، وأحمدُ بن عبد الحميد، وأحمدُ بن محمد، وعبدُ المنعم بن عساكر، والحسنُ بن علي، وسُليمانُ بن قُدَامة، وسُنْقُر الزَّيْني، وأحمدُ بن عبد الرحمن ، وعيسى بنُ عبد الرحمن، وأحمدُ بن يوسف، قالوا: أخبرنا عبدُ الله بن عمر، أخبرنا سعيدُ بن أحمد حُضوراً، أخبرنا أبو نصرٍ محمدُ بن محمد الزَّيْنَبِيُّ ، أخبرنا محمدُ بن عمر الوَرّاق، حدثنا عبدُ الله بن أبي داود، حدثنا محمدُ بن بشار، ونصرُ بن علي، قالا: أخبرنا أبو عبد الصمد العَمِّيُّ، حدثنا أبو عمران الجَوْني، عن أبي بكرٍ بن عبد الله بن قيس الأشعري، عن أبيه، قال: قال رسولُ اللهِ وَ﴿ه: ((جَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ، آنِيَّتُهما ومَا فِيهِما ، وجَنْتَانٍ مِنْ فِضَّةٍ ، آنِيتُهُما ومَا فِيهِما، ومَا بَيْنَ القَوْمِ وَبَيْنَ أنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ إِلَّ رِداءُ الكِبْرِياءِ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَنَّةٍ عَدْنٍ)). أخرجه مسلمٌ(١) عنهما . (١) رقم (١٨٠) في الإِيمان: باب إثبات رُؤية المؤمنين في الآخرة ربهم سبحانه وتعالى من طريق نصر بن علي الجهضي ، وأبي غسان المسمعي ، وإسحاق بن إبراهيم ، عن عبد العزيز بن عبد الصمد أبي عبد الصمد بهذا الإسناد ، وأخرجه البخاري ٨ / ٤٧٩ في تفسير سورة الرحمن : باب قوله ﴿ومن دونهما جنتان﴾ و ١٣ / ٣٦٣ في التوحيد: باب قول الله تعالى ﴿وجوه يومئذ ناضرة﴾ عن علي بن عبد الله، وعبد الله بن أبي الأسود، ومحمد بن المثنى ، ثلاثتهم عن عبد العزيز بن عبد الصمد ، عن أبي عمران الجوني بهذا الإسناد ، وأخرجه الترمذي (٢٥٢٨) من طريق محمد بن بشار، عن عبد العزيز بن عبد الصمد . وبهذا تعلم أن قول المصنف رحمه الله أخرجه مسلم عنهما ، أي : عن محمد بن بشار ونصر بن علي وهم ، وأن الصواب أن يقال : أخرجه مسلم عن نصر بن علي ، والترمذي عن محمد بن بشار . ١٤٠