النص المفهرس
صفحات 401-420
وقال إِمامُ الأئمة ابن خزيمة: رأيت أبا عمار، رحمه الله ، في المنام بعد وفاته على منبر رسول الله، وَل﴾، وعليه ثيابٌ بيض وعِمامة خضراء ، وهو يقرأ: ﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ، بَلَى وَرُسُلْنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ﴾ [الزخرف: ٨٠] فأجابه مجيب من موضع القبر: حقاًقُلتَ یازَیْن أركانِ الجنان . قلتُ : مات أبو عمار بقْمِيسِين(١) منصرفاً من الحج في سنة أربع وأربعين ومثتين . ٨٩ - عَبْدُ الجَبَّار بنُ العَلاء» (م، ت، س) ابن عبد الجبار الإِمام المُحدِّث الثقة ، أبو بكر البصري ثم المكي المجاور مولى الأنصار . سمع سُفيان بنَ عُيَيْنَة ، ويوسف بن عطية ، ومروانَ بن معاوية ، وعبد الوهّاب الثقفي ، ومحمد بن جعفر غُنْدَراً، وطبقتَهم . حدث عنه: مسلم ، والترمذي ، والنسائي ، وأبو بكر بن أبي عاصم ، وإسحاقُ بن أحمد الخزاعي ، وعمرُ بن بجير ، وأبو قريش محمد بن جمعة ، ويحيى بنُ صاعد ، وإمامُ الأئمة ابن خزيمة ، وأبو عَروبة الحَرَّاني ، وخلقٌ كثير . (١) بفتح القاف ، وسكون الراء ، وكسر الميم ، وياء مثناة من تحت ، وسين مهملة مكسورة ، وياء أخری ساكنة ، ونون ، هو تعريب كرمان شاهان ، بلد معروف ، بينه وبين همذان ثلاثون فرسخاً ، قرب الدِّينَوَر ، وهي بين همذان وحلوان . * التاريخ الكبير ١٠٩/٦، التاريخ الصغير ٣٨٧/٢، الجرح والتعديل ٣٢/٦، ٣٣، تهذيب الكمال، ورقة ٧٦٣، العبر ٤٥١/١، تذهيب التهذيب ١٩٩/٢، العقد الثمين ٣٢٥/٥، تهذيب التهذيب ١٠٤/٥، خلاصة تذهيب الكمال: ٢٢١، شذرات الذهب ١١٨/٢ . ٤٠١ سير ٢٦/١١ وقد روى النسائي أيضاً عن خياط السنة عنه . قال النسائي : لا بأس به . وقال أبو حاتم : صالح الحديث . قال ابن خُزيمة : ما رأيتُ أحداً أسرع قراءة منه ومن بُنْدَار . قال السَّرَّاج : مات بمكة في أول شهر جمادى الأولى سنة ثمان وأربعين ومثتين . قلت : كان من أبناء الثمانين . ٩٠ - أبوه* (خ ، ت ، س ، ق) أبو الحسن البصري العطار ، جاور بمكة ، وكان صاحبَ حديث . روى عن: جرير بن حازم ، وحماد بن سلمة ، ومبارك بنَ فَضالة ، ونافع بن عُمر ، وجماعة . وعنه: البخاري ، وأحمدُ بن الفرات، وأحمدُ بن سُليمان الرُّهاوي، وعبدُ الله بن شَبِيب ، وأبو يحيى بن أبي مسرَّة ، والكُدِيمِي ، وعلي بن أحمد ابن النضر ، وخلقٌ . قال النسائي : ليس به بأس . قلت : توفي سنة اثنتي عشرة ومئتين من أبناء السبعين . * التاريخ الكبير ٥١٨/٦، الجرح والتعديل ٣٥٨/٦، الأنساب ٤٧٤/٨، ٤٧٥، تهذيب الكمال، ورقة: ١٠٧٣، تذهيب التهذيب ١/١٢٥/٣، العقد الثمين ٤٤٩/٦، ٤٥٠، خلاصة تذهيب الكمال : ٣٠٠ . ٤٠٢ ٩١ - المُسَيَّب بنُ وَاضِحٍ* ابن سرحان الإِمام المُحدِّث العالم، أبو محمد السُّلَمي التَّلْمَنَّسِي(١) ، نسبة إلى قرية من قرى حمص . حدَّث عن: عبد الله بن المبارك ، ومُعتَمِر بن سليمان ، وإسماعيل بن عياش ، وحفص بن ميسرة ، وهو أقدمُ شيخ له ، وأبي إسحاق الفزاري ، ويوسف بن أسباط ، وخلقٍ سواهم . حدث عنه: ذو النون المصري مع تقدمه ، وأبو زرعة ، وأبو حاتم . ومحمدُ بنُ تمام البَهراني، وأبو عَروبة الحَرَّاني ، والحسن بن سفيان ، وأبوبكر بن أبي داود ، وأحمد بنُ هشام بن الليث الفارسي ، وآخرون . قال أبو حاتم : صدوق يُخطىء كثيراً ، فإذا قيل له ، لَمْ يَقبل . وكان النسائي حسن الرأي فيه ، ويقول : الناس يؤذوننا فيه . وذكره ابن عدي ، فأورد له عِدة أحاديث مناكير ، ثم قال : أرجو أنَّ باقي حديثه مستقيم ، وهو ممن يُكتب حديثه . وسمعتُ أبا عَروبة ، يقول : كان المسيَّب لا يُحدث إلا بشيء يعرفُه ، ويقف عليه . قال ابن عدي : وسمعتُ الحُسين بن عبد الله القطان ، يقول : سمعتُ المسيَّب بن واضح، يقول : خرجت من تَلُمَّس ، أريد مصر للقاء ابن لَهيعة ، فأخبرت بموته . * التاريخ الصغير ٣٨٥/٢، الضعفاء، ورقة: ٣٨٢، الجرح والتعديل ٢٩٤/٨، ميزان الاعتدال ١١٦/٤، العبر ٤٤٨/١، لسان الميزان ٤٠/٦، ٤١ . (١) نسبة إلى ((تَلِّ مَنَّس))، بفتح الميم ، وتشديد النون المفتوحة ، وسين مهملة ، وهي حصن قرب معرة النعمان . وقال الحافظ أبو القاسم : تَلُّ مَنَّس قرية من قرى حمص ، ينسب إليها المسيب بن واضح. انظر ((معجم البلدان)). ٤٠٣ قال السُّلمي : سألت الدارقطني ، عن المسيّب بن واضح ، فقال : ضعيف . وقال الدارقطني في مواضع من ((سننه)): فيه ضعْف . المسيَّب : حدثنا ابن المبارك ، عن سفيان ، عن فرات ، عن أبي حازم ، عن ابن عُمر مرفوعاً ، أنه كره شم الطعام . وقال : إنما يَشُمُّ السِّباعُ(١). المسيَّب : حدثنا يوسف بن أسباط ، عن سفيان ، عن سلمة بن كُهيل ، عن أبي عُبيد، عن أبيه مرفوعاً: ((مَنْ بَنَى فَوْقَ مَا يَكْفِيهِ كُلِّفَ نَّقْلَ البُنْيَانِ إلى المَحْشَرِ))(٢). المُسَيِّب : حدثنا حجاج ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن زرارة بن أوفى، عن عبد الله، قال رسول الله، وَّهِ: (( لا تَقْتُلُوا الصَّفَادِعَ، فَإِنَّ نَقِيقَها تَسْبيحٌ(٣).)) صوابه موقوف . مات المسيَّب في آخر سنة ست وأربعين ومئتين بحمص . أخبرنا عمر بن عبد المنعم ، أخبرنا عبد الصمد بن محمد حُضوراً ، أخبرنا علي بن المُسلَّم ، أخبرنا الحسين بن طَلَّب ، أخبرنا محمد بن أحمد الغَسَّاني ، حدثنا أحمد بن هشام بصور ، حدثنا المسیَّب بن واضح ، حدثنا (١) أورده ابن عدي في ((الكامل)) ورقة : ٣٣٣ من حديث المسيب بن واضح في جملة ما يستنكر من حديثه . (٢) انظر الحديث في ((الكامل))، ورقة: ٣٣٣، ٣٣٤. (٣) الحديث في ((الكامل))، ورقة : ٣٣٤، ثم أورد من منكراته أحاديث أخرى ، وقال : والمسيب بن واضح له حديث كثير عن شيوخه ، وعامة ما خالف فيه الناس هو ما ذكرته ، لا يتعمده ، بل كان يشتبه عليه ، وهو لا بأس به . ٤٠٤ إسماعيل بن عياش ، عن محمد بن يحيى ، عن عثمان بن يحيى ، عن ابن عباس ، قال: أول ما سُمع بالفالوذج، أنَّ جبريل أتى النبي، وَّر، فقال: إِنَّ أُمَّتَكَ سَتُفْتَحُ لَهُمُ الْأَرْضُ ، وَمَا يَكْثُرُ عَلَيْهِمْ مِنَ الدُّنيا، حَتَّى إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الفالُوذَجَ . قال : وَمَا الفالُوذَجُ؟ قَالَ: يَخْلُطُونَ العَسَلَ والسَّمْنَ جَميعاً . فَشَهَقَ الَّبِيُّ، ﴿َ، مِنْ ذَلِكَ شَهْفَةً)). هذا حديث منكر أخرجه ابن ماجه(١) . ٩٢ - أبو قُدَامَة السَّرَخْسِيّ (خ، م، س) الإِمام العالمُ الحافظ ، شيخُ الإِسلام ، أبو قُدامة ، عبيد الله بن سعيد ابن يحيى بن بُرد اليشكري مولاهم السَّرَخْسِي ، نزيل نيسابور . سمع سُفيان بن عُيينة ، وحفص بن غياث ، ويحيى بن سعيد ، ومعاذ ابن هشام، وإسحاقَ الأزرق ، وعبد الرحمن بن مهدي ، ووهب بن جرير ، وطبقتّهم . وكان واسعَ الرحلة ، من أوعية العلم ، ومِن دعاة السنة . وفي النسخة بكتاب (( أفعال العباد )) للبخاري : أخبرنا أبو قدامة ، عن حماد بن زيد هكذا ، وما أعتقد أنه لحق حماداً . (١) رقم (٣٣٤٠) من طريق عبد الوهاب بن الضحاك السلمي عن إسماعيل بن عياش ، عن محمد بن طلحة، عن عثمان بن يحيى، عن ابن عباس. قال البوصيري في ((الزوائد))، ورقة : ٢٠٧ : عبد الوهاب قال فيه أبو داود : يضع الحديث ، وقال الحاكم : روى أحاديث . موضوعة . وذكره ابن الجوزي في الموضوعات من طريق إسماعيل بن عياش به ، وقال : هذا حديث باطل لا أصل له . * التاريخ الكبير ٣٨٣/٥، التاريخ الصغير ٣٧٦/٢، تاريخ الفسوي ٢١٢/١، الجرح والتعديل ٣١٧/٥، طبقات الحنابلة ١٩٨/١، تهذيب الكمال، ورقة: ٨٨٠، تذكرة الحفاظ ٥٠٠/٢، ٥٠١، العبر ٤٣٦/١، تذهيب التهذيب ٢٦٤/٢، ٢٦٥، تهذيب التهذيب ١٦/٧، خلاصة تذهيب الكمال: ٢٥٠، شذرات الذهب ٩٩/٢. ٤٠٥ حدَّث عنه: البخاري ، ومسلم ، والنسائي ، وأبو زُرْعَةٍ ، وإبراهيم بن أبي طالب ، والحسين بن محمد القبّاني، وجعفر الفِرِيابي ، وابنُ خزيمة ، وأبو العباس السَّرَّاجِ ، وخلقٌ كثير . قال النَّسائي : ثقة مأمون ، قلَّ من كتبنا عنه مثله . وقال إبراهيم بن أبي طالب : ما قَدِمَ علينا نيسابور أثبتُ منه ولا أتقنُ منه . وقال أبو حاتم بن حبان : هو الذي أظهر السنة بسَرَخْس ، ودعا الناسَ إليها . وقال يحيى بن محمد الذهلي : كان أبو قُدامة إماماً فاضلاً خيراً . قال البخاري : مات أبو قدامة سنة إحدى وأربعين ومئتين . زاد غيره بِفِرَبْر. ويقع لي من عالي روايته في ((صفة المنافق)). ٩٣ -عَمْرو بنُ زُرَارَة* (خ، م، س) ابن واقد المُحدّث الإِمام الثبت ، أبو محمد الكلابي النيسابوري المقرىء . تلا على الكسائي ، وحدَّث عن: هُشيم ، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، وعبد العزيز بن أبي حازم ، وسُفيان بن عُيينة ، وزياد بن عبد الله البَكَّائِي ، وابن عُلَيَّة ، وطبقتهم . حدَّث عنه: البخاري ، ومسلم ، والنسائي ، ومحمد بن يحيى * التاريخ الكبير ٣٣٢/٦، التاريخ الصغير ٣٦٩/٢، الجرح والتعديل ٢٣٣/٦، تهذيب الكمال، ورقة: ١٠٣٤، ١٠٣٥، العبر ٤٢٧/١، تذهيب التهذيب ٩٩/٣ ، تهذيب التهذيب ٣٥/٨، خلاصة تذهيب الكمال: ٢٨٩، شذرات الذهب ٩٠/٢ . ٤٠٦ الذُّهلي ، وأبو محمد الدَّارمي ، وإبراهيمُ بن أبي طالب ، والحسنُ بن سفيان، وأبو العباس السَّرَّاج، ومُسَدَّد بنُ قَطَن ، وآخرون . قال أحمد بن سيَّر : كان رجلاً قصيراً إلى أُدْمةٍ ما هو، طويلَ اللِّحية، لا يَخْضِبُ . وقال النسائي : ثقة . وقال أحمد بن سلمة ، عن عَمرو بن زرارة ، قال : صحبتُ ابن عُليَّة ثلاث عشرة سنة ، ما رأيتُه يَتَبَسَّمُ فيها . قال الحاكم : سمع عمرو بن زرارة أبا عبيدة الحداد ، وهشيماً ، وسمَّى جماعة . قال : وقرأ على الكسائي ، وقد أدركتُ من أعقابه جماعة . قال السَّرَّاج : كان فيه زعارَّةٍ(١). وقال داود بن الحسين البَيْهقيُّ : كنا نختلفُ إلى عمرو بن زرارة ، فخرج علينا يوماً ، فضحك رجل ، فقال عمرو : هب التحرُّجَ ، أليس التقى ؟ هبِ التقى ، أليس الحياء ؟ ثم قام ودخل (٢) . قلتُ : قد يقال للزعر الأخلاق : هبْ حسن الخلق ذهب ، أليس الحلم ، وهب الحلم ذهب ، أليس العفو . قال البخاري : مات سنة ثمان وثلاثين ومئتين . ٩٤ - عُمَر بنُ زُرَارة* المُحَدِّث الصادق ، أبو حفص الحَدَثِي ، هو غيرُ صاحب الترجمة ، له (١) يقال : في خلقه زَعارَّة ، بتشديد الراء وتخفيفها ، أي شراسة وسوء خلق . (٢) انظر الخبر في ((تهذيب الكمال))، ورقة : ٣٥، وفيه : ودخل الدار، ولم يحدثنا بحرف . * تاريخ بغداد ٢٠٣،٢٠٢/١١، العبر ٤٣٤/١، اللباب ٣٤٨/١، لسان الميزان ٤ /٣٠٦. ٤٠٧ نسخة مشهورة عالية عند الكندي . حدَّث عن: شريك القاضي ، وأبي المليح الرَّقّي، وجماعة . حدَّث عنه: صالح بن محمد جَزَرَة ، وأبو القاسم البغوي . وثقه الدارقطني . وقال صالح جزرَة : شيخ مُغَفَّل . سئل أبو أحمد الحاكم (١) : ما يقول الشيخُ فيمن جعل عُمر بن زرارة الحدثي عَمرو بن زرارة الكِلابي ؟ فقال : مَن هذا الطبل ؟ فقالوا له : هو أبو عبد الله بن البِيِّع(٢) . ٩٥ - سُوَيد بنُ نَصْر* (ت ، س) الشاه الإِمامُ المحدثُ ، أبو الفضل المروزي ، من أبناء التسعين . حدَّثَ عن: ابن المبارك ، وأكثر عنه ، وسفيان بنِ عُيَيْنَة ، ونوح بن أبي مريم ، وطائفةٍ . حدَّث عنه: التِّرمذي ، والنسائي ، والحُسين بنُ إدريس الهَرَويُّ ، والحسن بن الطيِّب البلخي ، وآخرون . (١) هو محدث خراسان ، الإِمام الحافظ ، محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق النيسابوري الكرابيسي، شيخ الحاكم صاحب ((المستدرك))، وهو صاحب كتاب ((الكنى)). توفي سنة ٣٧٨ هـ . (٢) هو محمد بن عبد الله بن محمد الحافظ، صاحب ((المستدرك)) وهو تلميذ أبي أحمد المتقدم . * التاريخ الكبير ١٤٨/٤، التاريخ الصغير ٣٧٢/٢، الجرح والتعديل ٢٣٩/٤، تهذيب الكمال، ورقة: ٥٦٥، العبر ٤٣٢/١، تذهيب التهذيب ٦٥/٢، تهذيب التهذيب ٤ /٢٨٠، خلاصة تذهيب الكمال : ١٥٩، شذرات الذهب ٩٤/٢. ٤٠٨ وثقه النسائي . توفي سنة أربعين ومئتين بمرو . وفيها تُوُفِّي سُوَيد بن سعيد الهَرَوي الحَدَثاني ، فالحدثاني أكبرهما وأشهرهما ، والشاه أوثقهما وأتقنهما . ٩٦ - الأنْطائِىُّ* الإِمام القدوةُ ، واعظُ دمشق، أبو عبد الله أحمدُ بنُ عاصم الأنطاكي الزاهد . يروي عن: أبي معاوية الضرير، ومَخْلد بنِ الحُسين ، والهيثمِ بن جميل ، وإسحاق بن إبراهيم الحُنَيني . حدث عنه: أحمدُ بنُ أبي الحَوَاري ، وأبو زُرْعَة الدمشقي ، ومحمودُ بنُ خالد ، وعبدُ العزيز بنُ محمد الدمشقي ، وآخرون . قال أبو حاتم الرازي : أدركتُه بدمشق ، وكان صاحبَ مواعظ وزهد . قال أبو عبد الرحمن السُّلمي : أحمد بنُ عاصم يكنى أبا علي . وقيل : أبو عبد الله من أقران بشر الحافي ، وسري السَّقَطِي . كان يقال : هو جاسوس القلوب . قال أحمد بنُ أبي الحَوارِي : سمعتُ أحمد بنَ عاصم ، يقول : إذا صارت المعاملة إلى القلب ، استراحت الجوارح ، هاه (١) غنيمة باردة ، * الجرح والتعديل ٦٦/٢، حلية الأولياء ٢٨٠/٩ وما بعدها، ميزان الاعتدال ١٠٦/١، البداية والنهاية ٣١٨/١٠، ٣١٩، طبقات الأولياء: ٤٦، ٤٧، طبقات الصوفية: ١٣٧، ١٤٠، طبقات الشعراني ٩٧/١، الرسالة القشيرية: ٢٣، خلاصة تذهيب الكمال : ٨ . (١) في ((حلية الأولياء)) ٢٨١/٩: ((هذه)). ٤٠٩ أصلحْ فيما بَقي، يُغْفَرْ لَكَ ما مضى، ما أُغْبِطُ إلا من عَرفَ مولاه . وعنه قال : يسيرُ اليقينِ يُخرِج كلَّ الشكِّ من القلب . ابن أبي حاتم : قال لي علي بنُ عبد الرحمن ، قال لي أحمد بنُ عاصم : قِلَّة الخوف من قلة الحزن في القلب ، كما أنَّ البيت إذا لم يسكن خَرِبَ . قال أبو زرعة : أملى عليَّ أحمدُ بنُ عاصم الحكيم : الناسُ ثلاثُ طبقات : مطبوع غالب وهم المؤمنون ، فإذا غفلوا ذَكروا ، ومطبوعٌ مغلوبٌ فإذا بُصِّروا أبصروا ورجَعوا بقوة العَقْل ، ومطبوع مغلوب غير ذي طباع ، ولا سبيل إلى ردِّ هذا بالمواعظ . قلتُ : فما الظنُّ إذا كان واعظُ الناس من هذا الضرب عبْدَ بطنه وشهوتِه ، وله قلبٌ عَرِيٍّ من الحزن والخوف ، فإن انْضافَ إلى ذلك فِسْق مكين ، أو انحلالٌ من الدين ، فقد خاب وخسر ، ولا بُد أَنْ يفضحه الله تعالى . وعنه : الخيرُ كُلُّه أن تُزوى عنك الدنيا، ويُنَّ عليْك بالقنوع، وتُصرفَ عنكَ وجوه الناس . وله من هذا النحو مواعظ نافعة ، ووقعٌ في النفوس . رحمه الله . ٩٧ - سُوَيد بنُ سَعِيد* (م، ق) ابن سهل بن شهريار ، الإِمام المحدثُ الصدوق ، شيخُ المُحدِّثين ، * التاريخ الصغير ٣٧٣/٢، الجرح والتعديل ٢٤٠/٤، كتاب المجروحين والضعفاء. ٣٥٢/١، الكامل لابن عدي، ورقة: ١٨٥، ١٨٦، تاريخ بغداد ٢٢٨/٩، ٢٣٢، تهذيب = ٤١٠ أبو محمد الهَرَوي ثم الحَدَثاني الأنباري ، نزيل حديثة النورة بليدة تحت عانة ، وفوق الأنبار، رحَّال جوَّال ، صاحبُ حديث وعناية بهذا الشأن . ١ لقي الكبار ،وحدثَ عن: مالك بن أنس بـ((الموطأ))، وحمادٍ بن زيد ، وعمرو بن يحيى بن سعيد الأمَوي ، وعبد الرحمن بنِ أبي الرِّجَال ، وشريكٍ القاضي ، وعبد الحميد بنِ الحسن الهِلالي ، وسَوَّار بن مُصعب ، وأبي الأحوص ، وحفص بنِ مَيْسَرة الصَّنْعاني ، وعبد ربِّه بن بارِق ، ومُسلم الَّنجي ، وإبراهيم بن سعد ، وخالدٍ بن يزيد بن أبي مالك ، وفُضيل بن عِياض ، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، وبَقِيَّة بنِ الوليد ، وسُفيان بن عيينة ، وعلي بن مُسهِر ، وعبد العزيز بن أبي حازم ، والدَّراوَرْدِي ، وعبدٍ الرحمن بنِ أبي الزناد ، وفرج بنٍ فَضالة ، وخلقٍ كثير بالحرمين والشام والعراق ومصر . روى عنه: مسلم، وابن ماجة، وبقيّةُ شيخُهُ ، وأبو عبد الرحمن المُقرئ، ومحمد بنُ سعد ، وأحمد بنُ الأزهر ، وأبو زُرْعَة ، وبَقِيُّ بنُ مخلد ، وأبو حاتم ، ويعقوبُ بن شَيْبَة، وإبراهيمُ بنُ هانىء ، وعُبَيْدُ العجل ، والحسنُ المَعْمري ، وإسحاق المنجنيقي ، وجعفرُ الفِرْيابي ، وأحمدُ بن محمد بن الجعد الوَشَاء راوي ((الموطَّ)) عنه، وسعيدُ بنُ عبد الله بن عَجَب الأنباري ، وعبدُ الله بنُ أحمد ، والقاسمُ المطرِّز، وأبو القاسم البَغَوي ، وأبو بكر الباغَنْدي ، وآخرون . قال عبدُ الله بن أحمد : عرضتُ على أبي أحاديث لسُوید بن سعيد ، عن = الكمال، ورقة: ٥٦٣، تذكرة الحفاظ ٤٥٤/٢، ٤٥٥، العبر ٤٣٢/١، ميزان الاعتدال ٢٤٨/٢، ٢٥١، تذهيب التهذيب ٦٤/٢، تهذيب التهذيب ٢٧٢/٤، ٢٧٥، النجوم الزاهرة ٣٠٣/٢، طبقات الحفاظ: ١٩٨، ١٩٩، خلاصة تذهيب الكمال: ١٥٩، شذرات الذهب ٩٤/٢ . ٤١١ ضِمام بنِ إسماعيل ، فقال لي : اكتبْها كُلَّها ، أو قال : تتبّعْها ، فإنه صالح ، أو قال : ثقة . قال الحسنُ الميموني : سأل رجلٌ أبا عبد الله ، يعني : أحمد ، عن سويد ، فقال : ما علمتُ إلا خيراً . فقال له إنسان جاءه بكتاب فضائل ، فجعل علياً رضي الله عنه [أولها](١)، وأخَّر أبا بكر وعمر. فعجب أبو عبدالله من هذا ، وقال : لعلَّه(٢) أتيَ من غيره. قالواله: وثم تلك الأشياء؟ ، قال : فَلِمَ تسمعونها أنتم ، لا تسمعوها ، ولم أره يقولُ فيه إلا خيراً . وقال أبو القاسم البَغَويُّ : كان سُوَيِدُ من الحفاظ ، وكان أحمدُ بنُ حنبل ينتقي عليه لولديه صالح وعبد الله يختلفان إليه ، فيسمعانٍ منه . وقال أبو داود : سمعتُ يحيى بن معين ، يقول : سُوَيد مات منذ حین . قلتُ : عَنَی أنَّه مات ذِكْرُه للينه ، وإلا فقد بقي سُویدٌ بعد یحیی سبعَ سنين . قال : وسمعتُ يحيى ، يقول : هو حَلَالُ الدم . وَسمعتُ أحمد ، يقول : هو لا بأس به ، أرجو أن يكونَ صدوقاً . وقال محمد بنُ يحيى السوسي الخزَّاز : سألتُ يحيى بنَ معين عن سويد بن سعيد، فقال : ما حدَّثك فاكتبْ عنه . وما حدَّثَ به تلقيناً فلا . أي : إنه كان يقبل التلقين . وقال عبدُ الله بنُ علي بن المديني : سُئِل أبي عن سُويد الأنباري فحركَ (١) سقطت من الأصل، واستدركت من ((تهذيب الكمال)) ورقة : ٥٦٣. (٢) في الأصل: ((لعل))، وما أثبتناه من ((تهذيب الكمال)). ٤١٢ رأسَه ، وقال : ليس بشيء . وقال : هذا أحدُ رجلين: إما يحدِّثُ من حفظه ، أو من كتابه . ثم قال : هو عندي لا شيء . قيل له : فأينَ حفظُه ثلاثةَ آلاف ؟ قال : هذا أيسر ، تَكرر عليه . وقال يعقوبُ السَّدُوسِي : صدوقٌ مضطربُ الحفظ ، ولا سيما بعد ما عمي . وقال أبو حاتم : صدوق . يُدِّس ، ويكثر ذلك . وقال البخاري : كان قدعَمِي، فتلقَّن ما ليس من حديثه . وقال النَّسائي : ليس بثقة ولا مأمون . أخبرني سليمانُ بنُ الأشعث ، سمعتُ يحيى بن معين ، يقول : سويدُ ابن سعيد حَلال الدم . وقال صالحٌ جَزَرَة : صدوقٌ عمي ، فكان يُلقَّنُ أحاديثَ ليست من حديثه . وقال الحاكمُ أبو أحمد : عمي في آخر عمره ، فربما لُقِّن ما ليس من حديثه . فمن سمع منه وهو بصير ، فحديثُه عنه أحسن . وقال أبو بكر الأَعْيَن : هو شيخٌ ، هو سِدادٌ من عيش . وقال سعيدُ بن عمرو البَّرْذَعي: رأيت أبا زُرْعَةً يُسيءُ القول في سويد بن سعيد ، وقال : رأيتُ منه شيئاً لم يُعْجِبْني ، قلتُ : ما هو؟ قال : لمَّا قدمتُ من مصر ، مررتُ به ، فأقمتُ عنده ، فقلتُ : إن عندي أحاديثَ لابنٍ وهب ، عن ضِمام ، وليستْ عندك، فقال : ذاكرْنِي بها ، فأخرجتُ الكتب ، وأقبلتُ أُذاكره ، فكلما كنتُ أذاكره ، کان یقول : حدثنا به ضِمام ، وكان يُدَلِّس حديثَ حَرِيز بن عثمان ، وحديثَ نِيار بن مُكْرَم ، وحديثَ عبد ٤١٣ ٠ الله بن عمرو: ((زُرْغِبَّ)). (١) . فقلتُ: أبو محمد لم يَسمع هذه الثلاثة أحاديث من هؤلاء ، فَغَضب. قال البرْذَعيُّ: فقلتُ لأبي زرعة : فَأَيْشٍ حاله ؟ قال : أما كُتُبُه فصِحاح ، وكنْتُ أتَتَّع أُصولَه فأكتبُ منها ، فأما إذا حدَّث من حفظه ، فلا . وقلنا لابنٍ معين : إِنَّ سُويداً يحدِّث عن ابنٍ أبي الرِّجال، عن ابن أبي رَوَّاد، عن نافع، عن ابن عُمر، أن النبي ◌ِّ، قال: ((مَنْ قالَ فِي دِيننا بِرَأْيِهِ ، فَاقْتُلُوهُ)). فقال يحيى: ينبغي أن يُبْدَأُ بِهِ فُيُقتل ، فقيل لأبي زرعة : سُوَيْدٌ يُحدِّثُ بهذا عن إسحاقَ بنِ نَجِيح(٢) فقال: هذا حديثُ إسحاق بن نجيح ، إلا أنَّ سُويداً أتى به عن ابنٍ أبي الرجال ، قلتُ : فقد رواه لغيركَ عن ابنٍ نجيح ، قال : عسى قيل له فرجع . ابن عدي : سمعتُ جعفراً الفِريابي ، يقولُ : أفادني أبو بكر الأَعْيَن في قَطِيعَةِ الرَّبِيع (٣) سنة إحدى (٤) وثلاثين بحضرةٍ أبي زُرعة ، وجمعٍ من رؤساء (١) حديث: ((زُرغِبَّاً، تَزْدَدْ حُباً)) من طريق ابن عمرو، أخرجه الطبراني، ورواه الطبراني في ((الأوسط)) والبيهقي من حديث أبي هريرة، والبزار، والبيهقي في ((الشّعَب)) عن أبي ذر، والطبراني والحاكم عن حبيب بن مسلمة الفهري، والطبراني في ((الأوسط)) عن ابن عمر ، والخطيب البغدادي عن عائشة . وقد حَسَّنه غير واحد من الأئمة بهذه الشواهد . انظر ((المقاصد الحسنة)). (٢)، هو إسحاق بن نجيح الملطي ، أحد الأفاكين الجرآء على وضع الحديث . ترجم له المؤلف في ((الميزان))، ونقل عن أحمد أنه من أكذب الناس. وقال ابن معين: معروف بالكذب ووضع الحديث . وقال النسائي والدارقطني : متروك الحديث . وقال الفلاس : كان يضع الحديث صراحاً ، ثم أورد له عدة أحاديث من أباطيله ، ومنها هذا الحديث . وقد أورده ابن عدي في ((الكامل))، ورقة : ١٥ في ترجمة إسحاق بن نجيح هذا . ثم قال بعده : وهذه الرواية التي بلغت يحيى بن معينٍ أن سويداً حدث به عن أبي الرجال ، فقال يحيى : لو كان عندي سيف ودرقة ، لغزوته . وإنما قال يحيى هذا لأن ابن أبي الرجال لا يحتمل مثل هذه الرواية ، وإسحاق ابن نجيح يحتمل . (٣) وهي منسوبة إلى الربيع بن يونس ، حاجب المنصور ومولاه ، وكانت بالكرخ مزارع للناس . (٤) في ((الكامل)): ((اثنتين)). ٤١٤ أصحاب الحديث حين أردتُ أن أَخرِجَ إلى سُويد ، فقال: وقفْه، وتَبَّتْ منه : هل سمعتَ هذا من عيسى بن يونس ؟ فقدمتُ على سويد ، فسألتُه ، فقال : حدثنا عيسى بنُ يونس ، عن حريزِ بنِ عثمان ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نُفَير، عن أبيه، عن عوفٍ بن مالك، عن رسول الله، وَ لّ ، قال: ((تَفْتَرِقُ هذِهِ الأُمَّةُ بِضْعاً وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، شَرُّهَا قَوْمٌ يَقيسونَ الرَّأَيَ، يَسْتَحِلُونَ بِهِ الحَرامَ، وَيُحَرِّمُون بِهِ الحَلَاَلَ))(١). فوقفْتُ سُويداً عليه بعد أَنْ حدثني به ، ودار بيني وبينَه كلامٌ كثير . قال ابنُ عدي : فهذا إنما يُعرفُ بنعيم بن حماد ، فتكلم الناس فيه مِنْ جَرَّاهُ، ثم رواه رجلُ من أهل خراسان، يقال له : الحكم بنُ المبارك ، يُكْنَى أبا صالح الخَوَاسْتِي (٢) ويُقال: إنه لا بأس به ثم سرقَهُ قومٌ ضعفاء ممن يُعرفون بسرقة الحديث ، منهم : عبد الوهّاب بنُ الضحاك ، والنضر بنُ طاهر ، وثالثهُم سُويدُ الأنباري . ولسُويد أحاديثُ كثيرة عن شيوخه ، روى عن مالك ((المُوَطَّأ)) ويُقالُ: إِنَّه سمعه خَلْفَ حائط فضُعِّف في مالك أيضاً ، وهو إلى الضعيف أقرب . قال أبو بكر الإسماعيلي : في القلب من سُويد من جهة التدليس ، وما ذُكر عنه في حديثٍ عيسى بن يونس الذي يُقال: تَفَرَّد به نُعَيم(٣). (١) أخرجه ابن عدي في ((الكامل))، ورقة: ١٨٥، وهو في ((الميزان)) أيضاً للمؤلف ٢٦٨/٤ . . (٢) نسبة ال ـ خواسْت))، من نواحي بلخ ، ويقال: خواشت، بالشين ، وخاست، وخاشت . انظر صالح م البلدان)) و((أنساب)) السمعاني. قال المؤلف في ((ميزانه)) ٥٧٩/١ : وثقه ابن منده ، وأما ابن عدي ، فإنه لوح في ترجمة أحمد بن عبد الرحمن الوهبي بأنه ممن يسرق الحديث، لكن ما أفرد له في (( الكامل )) ترجمة وهو صدوق . (٣) أي ابن حماد ، يريد الحديث المتقدم ، ونعيم ضعيف . ٤١٥ قال حمزةُ السَّهْمي : سألتُ الدراقطني عن سويد بن سعيد ، فقال : تكلمَ فيه يحيى بنُ معين ، وقال : حدَّثَ عن أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن عطية، عن أبي سعيد، أن النبيَّ، وَ﴿ه قال: ((الحَسَنُ والحُسَيْنُ سَيِّدا شَبابٍ أَهْلِ الجنّةِ))(١). قال يحيى بن معين : وهذا باطل عن أبي معاوية ، لم يروه غيرُ سويد . وجُرِّح سويد لروايته لهذا الحديث . قال الدَّارقطني : فلم نزلْ نظنُّ أَنَّ هذا كما قال يحيى ، وأن سويداً أتى أمراً عظيماً في رواية هذا ، حتى دخلْتُ مصر ، فوجدتُ هذا الحديث في ((مسند)) أبي يعقوب المُنْجَنيقي - وكان ثقةً - رواه عن أبي كُريب ، عن أبي معاوية ، فتخلص سويد . وصح الحديث عن أبي معاوية ، وقد حدَّث النَّسائيُ ، عن أبي يعقوب هذا(٢). قال البخاريُّ : حديثُ سويد مُنكر . وقد روى ابنُ الجوزي ، أن أحمدَ بن حنبل ، قال : هو متروك الحديث . فهذا النقل مردود لم يقله أحمد . (١) هو في ((الميزان)) ٢٥٠/٢. (٢) الحديث صحيح بشواهده، أخرجه الإمام أحمد في («المسند » ٣/٣ و ٦٢ و ٦٤ و ٨٢، والترمذي (٣٧٧١) من طريق الفضل بن دُكّين، عن سفيان، عن يزيد بن زياد، عن عبد الرحمن بن أبي نعيم الكوفي البجلي ، عن أبي سعيد الخدري . وقال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح. وصحَّحه ابن حبان (٢٢٢٨)، والحاكم ١٦٦/٣، والذهبي المؤلف. وفي الباب عن حذيفة عند الترمذي (٣٧٧٣) وحسنه ، وصحَّحه ابن حبان ( ٢٢٢٩ ) ، وعن عبد الله ابن مسعود عند الحاكم ١٦٧/٣ وصححه ، ووافقه الذهبي ، وعن قُرَّة بن إياس ، ومالك بن الحويرث ، وجابر بن عبد الله ، والحسين بن علي ، والبراء بن عازب عند الطبراني ، كما في ((المجمع)) ١٨٢/٩، ١٨٤. ٤١٦ ومن مناكير سُويد ، وهو مشهور عنه ، عن يزيد بن زُريع ، عن شعبة ، عن قتادة ، عن ◌ِكرمة ، عن ابن عباس ، قال : قِيل : يا رَسولَ الله، لَوْ صَلَيْتَ عَلَى أُمِّ سَعْدٍ، فَصَلَّى عَلَيْهَا بَعْدَ شَهْرٍ، وَكانَ غائِباً (١). وهذا لم يُتَابَع سويد عليه . سويد : حدثنا ابنُ عُيينة ، عن عاصم ، عن زِرِّ ، عن عبد الله . مرفوعاً: ((الَهْدِيُّ مِنْ وَلَدِ فاطِمَةَ)). رواه إسحاقُ المَنْجَنِيْقِي عنه ، وإنما روى الناسُ عن ابن عيينة بالإِسناد : (( يَمْلِكُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يُواطِىءُ اسْمُهُ اسْمِي))(٢) أبو بكر الإسماعيلي : حدثنا أحمدُ بنُ الحسن الصوفي من كتابه الأصل ، قال : حدثنا سُويد ، عن مالك ، عن الزهري ، عن أنس ، عن أبي بكر: ((أَنَّ النَّبِّ، وَّهِ، أَهْدَى لِبِي بَكْر))(٣). قال الخطيب : لم يتابَع سويد عليه . روى الحُسينُ بنُ فهم ، عن يحيى بن معين - وذكر سويداً - فقال : لاصلَّى الله عليه . وقال أبو أحمدُ بن عدي في حديث: ((مَنْ قالَ في دينِنا بِرَأْيِهِ فَاقْتُلُوهُ)) (٤) (١) ذكره ابن عدي في ((الكامل))، ورقة : ١٨٥ في ترجمة سويد بن سعيد . (٢) هو في ((الكامل))، ورقة : ١٨٥ في ترجمة سويد بن سعيد ، وذكره المؤلف في ((الميزان)) ٢٤٩/٢، وأخرجه أبو داود (٤٢٨٢)، والترمذي ( ٢٢٣١)، وسنده حسن . وقال الترمذي : حسن صحيح . (٣) هو في ((الميزان)) للمؤلف ٢٤٩/٢ بلفظ: (( ... أهدى جملاً لأبي بكر)). (٤) سبق تخريجه في الصفحة : ٤١٤، التعليق رقم (٢) . ٤١٧ سير ٢٧/١١ هذا الحديثُ الذي قال يحيى بن معين : لو وجدتُ دَرَقَةً وسيفاً ، لغَزوتُ سويداً الأنباري . وقال أبو عبد الله الحاكم: أَنْكِر على سويد حديث: ((مَنْ عَشِقَ وَعَفَّ وَكَتَمَ ومَاتَ، ماتَ شَهيداً))، (١) ثم قال: فقال: إن يحيى لمَّا ذُكر له هذا، قال : لو كان لي فرسٌ ورمحٌ ، غزوتُ سويداً . وقال إبراهيم بنُ أبي طالب : قلتُ لمسلم : كيف استجزتَ الروايةً عن "ويد في ((الصحيح))؟ قال: فمن أينَ كنتُ آتي بنسخةٍ حفص بنِ ميسرة ؟ قلتُ : ما كان لمسلم أن يُخرِّج له في الأصول . وليتَه عضدَ أحاديثَ حفص بن ميسرة ، بأن رواها بنزول درجةٍ أيضاً . أخبرنا أحمدُ بن هبة الله ، عن زينب الشَّعْرِيَّة ، أخبرتنا فاطمةُ بنت زَعْبَل ، أخبرنا عبدُ الغافر الفارسي ، أخبرنا أبو عمرو بنُ حمدان ، حدثنا الحسنُ بنُ سفيان ، حدثنا سُويد ، حدثنا شهاب بنُ خِراش ، عن محمد بنٍ زياد، عن أبي هريرة، عن النبي، وَله: (( ما بَعَثَ الله نَبِيأَ إِلَّ كانَ فِيهِمُ المُرْجِئَةُ والقَدَرِيَّةُ يُشَوِّشونَ عَلَيْهِ أَمْرَ أُمتِهِ، وَإِنَّ الله لَعَنَهُمْ عَلَى لِسانِ سَبْعِينَ نَبِياً))(٢). وهذا منكر . (١) أخرجه الخطيب البغدادي في ((تاريخه)) ١٥٦/٥ و٢٦٢ و٥٠/٦، ٥١ و١٨٤/١٣ وابن عساكر وغيرهما ، من طرق عن سويد بن سعيد الحدثاني ، حدثنا علي بن مسهر ،» عن أبي يحيى القتات ، عن مجاهد ، عن ابن عباس . وسنده ضعيف لضعف سويد وأبي يحيى القتات . واتفق الأئمة المتقدمون من أهل الحديث على تضعيفه ، وأعلوه بسويد . كما بسطه ابن القيم ، رحمه الله، في ((زاد المعاد)) ٢٧٥/٤، ٢٧٨ وحكم ببطلانه، وله طريق آخر عند الخرائطّي في ((اعتلال القلوب)) من رواية يعقوب بن عيسى ، وهو ضعيف لا تقوم به حجة ، فقد ضعفه أهل الحديث ، ونسبوه إلى الكذب . (٢) أورده الذهبي في ((الميزان)) ٢٥٠/٢ . ٤١٨ ابن عدي : حدثنا الباغَنْدي ، حدثنا سويدُ بنُ سعيد ، حدثنا عبدُ الحميد بن الحسن ، عن ابنِ المُنْكَدِر ، عن جابر ، قال : قال رسولُ الله . وَهُ :- «كُلُّ مَعْروفٍ صَدَقَةٌ ، وَما أَنْفَقَ الرَّجُلُ عَلَى أَهْلِهِ وَنَفْسِهِ فهُو صَدَقَةٌ ، وَمَا وَقَى بِهِ عِرْضَهُ فَهُوَ صَدَقَةٌ ، وَمَا أَنْفَقَ مِنْ نَفَقَةٍ ، فَعَلى الله خَلَفُها ، إِلَّ ما كان في بُنْيَانٍ أَوْ مَعْصِيَةٍ)) (١) غريب جداً . إبراهيم بنُ محمد بن عرفه نِفْطَويه : حدثنا محمدُ بنُ داود بن علي ، حدثنا أبي ، حدثنا سُويدُ بن سعيد ، حدثنا علي بن مُسْهِر ، عن أبي يحيى القَتَّات، عن مُجاهد، عن ابن عباس مرفوعاً، قال: ((مَنْ عَشِقَ وَكَتَمَ وَعَفَّ وَصَبَر، غَفَرَ الله لَهُ، وَأَدْخَلَهُ الجَنَّةَ)) (٢). أخبرنا أحمدُ بن إسحاق القَرافِي ، أخبرنا المباركُ بن أبي الجود ، أخبرنا أحمد بنُ أبي غالب الزاهد ، أخبرنا عبد العزيز بن علي ، أخبرنا أبو طاهر المخلّص ، حدثنا عبد الله بن محمد ، حدثنا سُوید بن سعید ، حدثنا زياد ابنُ الربيع ، عن صالح الدهَّان ، عن جابر بن زيد ، قال : نَظَرْتُ في أَعْمال البِرُّ، فَإذا الصَّلاةُ تُجْهِدُ الْبَدَنَ، وَلا تُجْهِدُ المالَ، وَكَذَلِكَ الصِّيامُ . قال: والحَجُ يُجْهِدُ المالَ والبَدَنَ، فَرَأَيْتُ أَنَّ الحَجَّ أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ. (٣) فضْلُ الأعمالِ بعضها على بعض ، إنما هو التوقيف ، ووزد في ذلك أحاديث عدة ، لكن إذا قُلنا مثلاً: أفضلُ الأعمالِ الصلاةُ ، فينبغي أن يعرف المقدار الذي هو من الصلاة أفضلُ من الحج مرة . وكذا إذا قلنا : الصلاةُ (١) سويد ، ضعيف ، وشيخه فيه عبد الحميد بن الحسن ضعفه غير واحد ، وأورده المؤلف في ((الميزان)) ٢٥٠/٢ . (٢) سبق تخريجه في الصفحة السابقة . (٣) ذكره المؤلف في ((الميزان)) ٢٥١/٢ . ٤١٩ أفضلُ من الصوم ، وأمثال ذلك ، بل المسلمانِ يصومان يوماً ، ويُصليان . ركعتين من النفل ، وبينهما من مُضاعَفَةِ الثَّواب ما الله به عليم لما يقع في ذلك من الصفات . قال البخاريُّ : مات سُويد يوم الفِطر سنة أربعين ومئتين بالحَدِيثَةِ (١) . قال البغويُّ : بلغ مئةً سنة . ٩٨ - هِشَامُ بنُ عَمَّار* (خ ، ٤ ) ابن نُصَير بن مَيْسَرة بن أبان ، الإِمامُ الحافظ العلاّمة المقرىء ، عالمُ أهل الشام ، أبو الوليد السُّلَمي ، ويُقال : الظَّفري ، خطيب دمشق . نقل عنه الباغَنْدي ، قال : ولدتُ سنة ثلاث وخمسين ومئة . وسمع من: مالك، وتمَّتْ له معه قصة ، ومُسلمٍ الزَّنجي ، وعبد الرحمَنِ بنِ أبي الرِّجال، ومعاويةَ بن يحيى الأطْرابلسي ، ومعروف أبي الخطاب صاحب واثلة بن الأسقع ، ويحيى بن حمزة ، وهِقل بن زياد ، وعبد الرحمن بن سعد بن عمار القُرِّي ، وإسماعيل بن عياش ، ورَدِیح بن عطية ، ورِفْدَة بنِ قضاعة ، والجراح بن مَليح البَهراني ، والبَخْتَري بنِ عبيد (١) بفتح الحاء والثاء المثلثة ، بينهما دال مكسورة ، وهي بليدة كانت على دجلة بالجانب الشرقي ، قرب الزاب الأعلى . قال ابن الكلبي : وإنها إنما سميت الحديثة حين تحول إليها من تحول من أهل الأنبار أيام الحجاج بن يوسف. انظر ((معجم البلدان)). * طبقات ابن سعد ٤٧٣/٧، التاريخ الكبير ١٩٩/٨، التاريخ الصغير ٣٨٢/٢، الجرح والتعديل ٦٦/٩، ٦٧، تهذيب الكمال، ورقة: ١٤٤٢، ١٤٤٤، تذكرة الحفاظ ٤٥١/٢، العبر ٤٤٥/١، ميزان الاعتدال ٣٠٢/٤، ٣٠٤، تذهيب التهذيب ٣٤٥/١٠، معرفة القراء الكبار ١٦٠/١، ١٦٣، البداية والنهاية ٣٤٥/١٠، غاية النهاية في طبقات القراء ٣٥٤/٢، تهذيب التهذيب ٥١/١١، ٥٤، النجوم الزاهرة ٣٢١/٢، طبقات الحفاظ: ١٩٧، خلاصة تذهيب الكمال: ٤١٢، شذرات الذهب ١٠٩/٢، ١١٠. ٤٢٠