النص المفهرس
صفحات 141-160
إسماعيل الترمذي ، ومحمد بنُ يحيى الذُّهليُّ ، وأبو حاتم الرازي ، ومحمدُ ابنُ إبراهيم الطَّيَالِسي ، وعليُّ بنُ الحسين بن الجُنَيد ، ومحمد بنُ أيوب بن الضُّرِيْس البَجَلي ، ومحمد بنُ يحيى بن بَيْتان ، وعبد الله بن حاضر شيخ لأبي بكر الشافعي ، وخلقٌ سواهم . قال أبو زرعة : هو أتقنُ من أبي بكر بن أبي شيبة ، وأَصْحُّ حديثاً ، وأحفظُ من صفوانَ بنِ صالح المؤذن . وقال صالح بنُ محمد جزرة : سمعتُ أبا زرعة ، يقولُ : كتبتُ عن إبراهيم بن موسى مئةَ ألفِ حديث ، وعن ابن أبي شيبة كذلك . وقال أبو حاتم : هو من الثقات ، هو أتقن من محمد بنِ مهران الجَمَّال . وقال النسائي : ثقة . قلت : مات في حدود سنة ثلاثين . قرأتُ على محمد بن حسين القرشي : أخبركم محمدُ بنُ عِماد ، أخبرنا عبدُ الله بن رفاعة ، أخبرنا عليُّ بنُ الحسن الخِلَعي ، أخبرنا أبو سعد أحمدُ بنُ محمد الهَرَوِي الحافظ ، حدثنا أبو بكر أحمد بنُ إبراهيم بن إسماعيل ، أخبرني أبو يحيى محمدُ بنُ يحيى بن بَيْتان ، حدثنا إبراهيم بن موسى الفرَّاء ، حدثنا عيسى هو ابنُ يونس ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن الحارث بن شُبَيْل ، عن أبي عمرو الشيباني ، قال : قال لي زيد بنُ أرقم: إنْ كنَّا لنتكلمُ في الصلاةِ في عهد رسول الله، وََّ، يكلمُ أحدُنا صاحبَه بحاجتِه، حتى نزلت ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ والصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لله قانِتِين﴾ [البقرة: ٢٣٨] فَأُمِرْنا بالسُّكوتِ)). ١٤١ أخرجه الجماعة(١) سوى القزويني من طرق عن إسماعيل نحوه . أنبأنا يحيى بنُ أبي منصور ، وابنُ عَلّان وطائفة ، قالوا : أخبرنا عُمر ابنُ محمد ، حدثنا هبةُ الله بنُ الحُصين ، حدثنا ابنُ غيلان ، أخبرنا أبو بكر الشافعي ، حدثنا عبد الله بن حاضر، حدثنا إبراهيمُ بنُ موسى الفراء ، حدثنا عباد بن العوَّام، عن عمر بن إبراهيم ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن الأحنف، عن العبَّاس، قال: قال رسول الله وَّهِ: ((لا تَزَالُ أُمَّتِي عَلَى الفِطْرَةِ مَا لَمْ يُؤَخِّرُوا المَغْرِبَ [حتى] اشْتِبَاكِ النُّجومِ)). أخرجه ابن ماجة (٢) عن محمد بن يحيى ، عن الفداء . وقال الإِمام أحمد : هذا حديث منكر . قلتُ : عمر تالف . قرأتُ على ابن عساكر(٣)، عن أبي رَوح، أخبرنا زاهر، أخبرنا أبو يَعْلى الصابوني، أخبرنا عبد الله بنُ محمد الرازي ، أخبرنا محمد بنُ أيوب ، (١) أخرجه البخاري ١٤٩/٨ في تفسير سورة البقرة: باب ( وقوموا لله قانتين ) ، وفي العمل في الصلاة : باب ما ينهى عنه من الكلام في الصلاة ، والترمذي (٤٠٥) في الصلاة : باب ما جاء في نسخ الكلام في الصلاة ، وفي التفسير (٢٩٨٩)، وأبو داود (٩٤٩)، والنسائي ١٨/٣ في الكلام في الصلاة . (٢) رقم (٦٨٩)، والدارمي ٢٧٥/١، ورجاله ثقات، خلا عمر بن إبراهيم ، وهو صدوق إلا أنه مضطرب الحديث عن قتادة خاصة . وقد قسا المؤلف ، رحمه الله ، على عمر حين وصفه بقوله : تالف ، على أن للحديث شاهداً يصح به ، رواه أبو داود ( ٤١٨) في الصلاة : باب في وقت المغرب ، وأحمد ١٤٧/٤ و٤١٧/٥، ٤٢٢ من طريق ابن إسحاق ، حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله، عن أبي أيوب وعقبة بن عامر، قال: قال رسول الله وَاتٍ: (( لا تزال أمتي بخير ، أو قال : على الفطرة ، ما لم يؤخروا المغرب إلى أن تشتبك النجوم )) . وهذا ستند قوي ، فإن ابن إسحاق قد صرح بالتحديث ، وصححه الحاكم ١٩٠/١، ١٩١، ووافقه الذهبي المؤلف ، وجعل حديث العباس السابق شاهداً له . (٣) هو أحمد بن هبة الله بن أحمد بن محمد بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله المعمّر الرئيس أبو الفضل الدمشقي من بيت الرواية والعدالة مولده سنة أربع عشرة وست مئة وتوفي سنة تسع وتسعين وست مئة. ترجم له المؤلف في مَشيخته، الورقة ٢/٢٠. ١٤٢ حدثنا إبراهيم بن موسى الفراء ، أخبرنا عيسى بنُ يونس ، حدثنا موسى بنُ عُبيدة ، أخبرني أيوبُ بن خالد ، عن عبد الله بن رافع ، عن أبي هريرة ، قال رسول الله وَه: ((الْيَوْمُ المَوْعُودُ يَومُ القِيَامَةِ، والشَّاهِدُ يَوْمُ الجُمُعَةِ، والمَشْهودُ يَوْمُ عَرَفَةَ )) . الحديث أخرجه الترمذي(١) . ٥٢ - محمد بن مِهْران الجَمَّال» (خ، م، د) الحافظُ الثقةُ الجوّال النقَّال ، أبو جعفر الرازي . حدث عن : فُضيل بن عياض ، ومرحوم بن عبد العزيز ، وعبد العزيز بن محمد الدَّراوَرْدِي، وسُفيان بن عُيَيْنَة، وحاتِم بن إسماعيل، وجرير بن عبد الحمید ، وعَتَّاب بن بشير ، وعيسى بن يونس ، وملازِم بن عمرو، ومسکین ابن بُكَيْر ، وعطاء بن مسلم ، والوليد بن مسلم ، وعبد الرزاق ، ويحيى القَطَّان ، وخلقٍ كثير من نظرائهم ودونهم . وعنه: البخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وأبو زُرعة ، وأبو حاتم ، وأحمد ابنُ علي الأَبَّار ، وموسى بنُ هارون ، وأحمد بنُ علي بن إسماعيل بن علي بن أبي بكر الرازيُّ ، والحسنُ بنُ العباس الرازي ، ومحمدُ بن إبراهيم (١) رقم (٣٣٣٩) في تفسير القرآن: باب ومن سورة البروج . وإسناده ضعيف ، لضعف موسى بن عبيدة الربذي . * التاريخ الكبير ٢٤٥/١، التاريخ الصغير ٣٧٠/٢، الضعفاء ورقة: ٤٠٢، الجرح. والتعديل ٩٣/٨، تاريخ بغداد ٤١٣/٣، تهذيب الكمال ورقة: ١١٥٨، تذكرة الحفاظ ٤٤٨/٢، ٤٤٩، العبر ٤٣٠/١، ميزان الاعتدال ٤٩/٤، تذهيب التهذيب ٣/٤، الوافي بالوفيات ٨١/٥، تهذيب التهذيب ٤٧٨/٩، ٤٧٩، طبقات الحفاظ : ١٩٥، ١٩٦، خلاصة تذهيب الكمال : ٣٦١، شذرات الذهب ٩٢/٢. ١٤٣ الطيالِسِيُّ ، وجعفرُ بنُ أحمد بن فارس ، وعبد الرحمن بنُ محمد بن سَلْم الرازيُّ، ومحمد بنُ إسحاق السَّراج، ومحمدُ بنُ الحُسين الطََّركِي ، ومحمد بن صالح بن بكر الكيلاني وَرَّاق أبي زُرْعَةَ ، وآخرون . قال ابن أبي حاتم : سألت أبي عن أبي جعفر الجمال ، وإبراهيم بن موسى ، فقال : كان أبو جعفر أوسعَ حديثاً ، وكان إبراهيمُ أتقن ، وأبو جعفر صدوق . قال أبو بكر الأعْيَن : مشايخُ خراسان ثلاثةُ : أوَّلهم قتيبةُ ، والثاني محمدُ بنُ مِهران ، والثالثُ عليُّ بنِ حُجْر . قال البخاري : مات محمد بن مهران في أول سنة تسع وثلاثين ومئتين أو قريباً منه . قرأتُ على أحمد بن هبة [الله]، عن عبد المُعز بن محمد ، أخبرنا تميم القصار ، أخبرنا محمد بنُ عبد الرحمن سنة تسع وأربعين وأربع مئة ، "أخبرنا أبو أحمد محمد بن محمد الحافظ ، أخبرنا محمدُ بنُ الحسين الطَّبَرَكِي بالرِّي ، حدثنا أبو جعفر الجَمال ، حدثنا عيسى بن يونس ، عن هشام، عن أبيه، عن عبدالله بن عمرو، قال: قال رسول الله، وَل﴿ل: ((إنَّ الله لا يَقْبِضُ العِلْمَ انْتَزَاعاً، يَنْتَزِعُهُ مِنَ النَّاسِ، وَلكِنْ يَقْبِضُ العِلْمَ بِقْضٍ العُلَماءِ ، فَإِذا لَمْ يَتْرُْ عَالِماً، اتَّخَذَ النَّاسُ رُؤَسَاءَ جُهَّالاً، فَسُئِلُوا، فَأَقْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وأَضَلُّوا))(١). (١) وأخرجه الإِمام أحمد ٢٠٣/٢، والبخاري ١٧٤/١، ١٧٥ في العلم : باب كيف يقبض العلم ، وفي الاعتصام : باب ما يذكر من ذم الرأي ، ومسلم ( ٢٦٧٣ ) في العلم : باب رفع العلم وقبضه ، وظهور الجهل والفتن في آخر الزمان ، والترمذي ( ٢٦٥٢ ) باب ما جاء في ذهاب العلم ، وابن ماجة ( ٥٢ ) باب اجتناب الرأي والقياس من حديث عبد الله بن عمرو ، وكان = ١٤٤ هذا غريبٌ من طريق عيسى . قال أبو أحمد : ما كتبناهُ إلا من هذا الطريق . ٥٣ - الخازِن* الإِمامُ محدثُ هَمَذَان ، أبو الحسن الحارثُ بنُ عبد الله بن إسماعيل ابن عقيل الهمذاني المعروف بالخازن . قيل : كان خازناً لبعض الخلفاء . روى عن : أبي معشر نَجِيح ، وقيس بنِ الربيع ، وإسماعيل بن جعفر ، وإبراهيم بن سَعْد، وهُشيم . وعنه: إبراهيم بنُ أحمد بن يعيش ، ومحمدُ بنُ عبد الجبار سَندول ، وموسى بنُ هارون ، والحسنُ بنُ سُفيان ، ومحمد بنُ إسحاق المُسُوحِي ، ويحيى بنُ عبد الله الكرابيسي، وخلق . قال أبو زُرعة : لم يبلغني أنّه أخطأ إلا في حديث واحد ، کانّه دخل له حديث في حديث . ولَيِّنه ابنُ عدي . توفي سنة خمس وثلاثين ومئتين ، وكان أبوه من خُزَّان الخلافة . = تحديث النبي، 3 14 بذلك في حجة الوداع، كما رواه أحمد ٢٦٦/٥، والطبراني من حديث أبي أمامة، قال: لما كان في حجة الوداع، قام رسول اللّه، وَّر ، وهو يومئذ مردف الفضل ابن عباس على جمل آدم ، فقال: ((يا أيها الناس ! خذوا من العلم قبل أن يقبض العلم ، وقبل أن يرفع العلم ... )). فقال أعرابي: كيف يرفع؟ فقال: ((ألا إن ذهاب العلم ذهاب حملته)) ثلاث مرات . * الضعفاء : ٧٣، ٧٤، كتاب المجروحين والضعفاء ٢٢٢/١، الكامل لابن عدي ورقة : ٦٢، ٦٣، ميزان الاعتدال ٤٣٧/١، غاية النهاية في طبقات القراء ٢٠١/١. ١٤٥ سير ١٠/١١ ٥٤ - سُرَیْجُ بنُ يُونُس» (خ ، م، س) ابن إبراهيم ، الإِمام القُدوة الحافظ، أبو الحارث المروزي ثم البغدادي . حدث عن: إسماعيل بن جعفر ، وهُشَيم بن بَشير ، وعباد بن عباد ، ويوسف بن الماجشون ، وإسماعيل بنٍ مجالِد ، وأبي إسماعيل المؤذِّب ، ويحيى بن أبي زائدة ، ومروان بن شجاع، وطبقتِهم فأكثر . حدث عنه: مسلم ، وبواسطةٍ البخاريُّ ، والنسائي ، وبَقِي بن مخلد ، وأبو يحيى محمد بن عبد الرحيم صاعقة ، وأبو زُرعة ، وموسى بنُ هارون ، وأبو جعفر الحضرمي ، وأبو القاسم البغوي ، وأحمد بنُ الحسن الصُّوفي ، وعدد کثیر . سئل أحمد بن حنبل عنه ، فقال : صاحب خير . وقال یحیی بنُ معین : ليس به بأس . وقال صالح جزرة : ثقة جدّاً عابد . وقال أبو حاتم : صدوق . قال عبد الله بن أحمد : سمعتُ سُرَیْچ بن یونس ، يقول : رأیت ربَّ العزة في المنام ، فقال : سَلْ حاجتَك ، فقلتُ : رحمان سَرْبَسَرْ ، يعني : رأساً برأس . * التاريخ الكبير ٢٠٥/٤، التاريخ الصغير ٣٦٥/٢، الجرح والتعديل ٣٠٥/٤، الفهرست : ٢٨٧، تاريخ بغداد ٢١٩/٩، ٢٢١، تهذيب الكمال، ورقة : ٤٦٩، ٤٧٠، العبر ٤٢١/١، تذهيب التهذيب ٦/٢، غاية النهاية في طبقات القراء ٣٠١/١، ٣٠٢، تهذيب التهذيب ٤٥٧/٣، ٤٥٩، النجوم الزاهرة ٢٨١/٢، ٢٨٢، طبقات الحفاظ : ٢١٣، ٢١٤، خلاصة تذهيب الكمال : ١٣٣ . ١٤٦ قلت : كان سريجٌ من الأئمة العابدين ، له أحوال ، وكانَ رأساً في السُّنّة . قال البخاريُّ : ماتَ في شهر ربيع الأول سنة خمس وثلاثين ومئتين . أخبرنا أحمد بن عبد الرحمن العَلَوي ، وأحمد بن محمد الحافظ ، قالا : أخبرنا عبد الله بن عمر ، أخبرنا أبو الوقت ، أخبرنا ابن عفيف ، أخبرنا . ابن أبي شُرَيْح ، أخبرنا عبد الله البَغَوي ، حدثنا عمرو الناقد ، وسُرَيْج بن يونس ، وابن عباد ، وابن المُقْرِىء ، قالوا : حدثنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، أخبرني عمرُو بنُ أوس ، قال : أخبرني عبد الرحمن بن أبي بكر ، قال: ((أمرني رسول الله، وَلَ، أن أُرْدِفَ عَائِشَةَ، فَأُعْمَرَها مِنَ التَّنْعيم)). أخرجه البخاري(١) ٥٥ - عَمْر و النَّاقِد* (خ، م، د) هو الإِمامُ الحافظُ الحجةُ ، أبو عثمان ، عمرو بن محمد بن بُكَيْر بن سابور البغدادي الناقد نزيل الرقة . حدث عن: هُشَيم ، وأبي خالد الأحمر ، وسفيان بنِ عُيَيْنة ، وحفصٍ ابن غياث، ومُعْتَمِر بنِ سليمان ،وأبي معاويةَ الضَّریر ، وعبد الرزاق بن همام، وطبقتهم . وكانَ من أوعية العلم . (١) ٤٨٣/٣ في الحج: باب عمرة التنعيم . والتنعيم مكان معروف خارج مكة ، وهو على أربعة أميال من مكة إلى جهة المدينة . * طبقات ابن سعد ٣٥٨/٧، التاريخ الكبير ٣٧٥/٦، التاريخ الصغير ٣٦٢/٢، الجرح والتعديل ٢٦٢/٦، تاريخ بغداد ٢٠٥/١٢، ٢٠٧، تهذيب الكمال، ورقة: ١٠٤٩، ١٠٥٠، تذكرة الحفاظ ٤٤٥/٢، ٤٤٦، ميزان الاعتدال ٢٨٧/٣، تذهيب التهذيب ١٠٩/٣، تهذيب التهذيب ٩٦/٨، ٩٧، النجوم الزاهرة ٢٦٥/٢، طبقات الحفاظ: ١٩٤، ١٩٥، خلاصة تذهيب الكمال : ٢٩٣ ، شذرات الذهب ٧٥/٢ . ١٤٧ ء حدث عنه: البخاري ، ومسلم ، وأبو داود ، وأبو زُرعة ، وأبو حاتم ، ومحمد بنُ إبراهيم السَّراج ، وأبو يَعْلى المَوْصلي ، وأبو القاسم الْبَغَوي ، وجعفر الفِريابي ، وخلقٌ سواهم . قال أحمدُ بنُ حنبل : كان عمرو الناقد يَتَحرَّى الصِّدق . وقال أبو حاتم : ثقة أمين . وقال الحُسين بن فَهم : كان ثقةً ، صاحبَ حديث ، فقيهاً من الحفاظ المعدودين . مات الأربع خلون من ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومئتين ببغداد . وكذا أَرَّخهُ في الشهر غير واحد . قرأتُ على أبي المعالي أحمد بن إسحاق ، أخبرنا الفتحُ بنُ عبد السلام، أخبرنا هبةُ الله بن الحُسين ، أخبرنا أبو الحسين بنُ النَّقُور ، حدثنا عيسى بنُ علي إملاءً، قال : قُرِىءَ على أبي القاسم البَغَوي ، وأنا أسمع ، حدثكم عمرُو الناقد ، حدثنا سفيان ، حدثنا عمرو بن دينار ، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه ، عن جده، قال: قال رسول الله حصله: ((صَلَاةُ القَاعِدِ عَلَى النَّصْفِ مِنْ صَلَاةِ القَائِمِ))(١). ٥٦ - خلفُ بنُ سالِم* ( س ) الإِمامُ الحافظُ المَجوِّد، أبو محمد السِّنْدي المُهَلَّبي البغدادي مولى آل (١) إسناده حسن، وأخرجه ابن ماجة (٢٢٢٩) في إقامة الصلاة: باب صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم ، من طريق الأعمش عن حبيب ، عن أبي ثابت ، عن عبد الله بن باباه، عن عبد الله بن عمر و.وفي الباب عن أنس عند أحمد والنسائي وابن ماجة ، وعن ابن عمر ، وعبد الله السائب ، والمطلب بن أبي وداعة عند الطبراني . * طبقات ابن سعد ٣٥٤/٧، طبقات خليفة: ٤٧٩، التاريخ الكبير ١٩٦/٣، التاريخ = ١٤٨ المُهَلَّب من كبار الحفاظ . ولد بعد الستين ومئة . وحدث عن: هُشَيم ، وأبي بكر بن عياش، وأبي معاوية، وطبقتهم ، وارتحل إلى عبد الرزاق . حدّث عنهُ : أحمدُ بنُ أبي خثيمة ، والحسنُ بنُ علي المعْمَري ، ويعقوبُ بن شَيْبَة ، وأبو القاسم البَغَوِيُّ، وأحمدُ بنُ الحسن الصوفي ، وعدة . وأخرج له النسائيُّ حديثاً في (( سننه))، وكان موصوفاً بالحفظ ومعرفة الرجال . ومن مشايخه: إسماعيلُ ابنُ عُلَيَّة ، وعبدُ الله بنُ إدريس ، ومحمد بن جعفر غُنْدَر، ويحيى بنُ سعيد القَطَّان . وكان صديقاً لأحمد بن حنبل . مات في سنة إحدى وثلاثين ومئتين . وكان لِسَعة حفظه يتَّع الغرائب . قال أبو بكر المُرُوذِي : سألتُ أبا عبد الله عنه ، فقال : ما أعرفُه يكذبُ ، نَقَموا عليه بَبُّعه هذه الأحاديث . وقال فيه يحيى بنُ معين : صدوق . قال يعقوب بنُ شيبة : كان ثقة ثبتاً، كان أثْبت من مُسَدَّد والحميدي . = الصغير ٣٦٠/٢، الجرح والتعديل ٣٧١/٣، تاريخ بغداد ٣٢٨/٨، ٣٣٠، اللباب ١٠٩/٣، تهذيب الكمال، ورقة : ٣٧٩، تذكرة الحفاظ ٤٨١/٢، ميزان الاعتدال ٦٦٠/١، ٦٦١، تذهيب التهذيب ١٩٩/١، تهذيب التهذيب ١٥٢/٣، ١٥٣، طبقات الحفاظ: ٢٠٧، خلاصة تذهيب الكمال : ١٠٦ . ١٤٩ قال الصُّوفي : توفي لسبع بقین من شهر رمضان سنة إحدى وثلاثين . أخبرنا عبدُ المؤمن بن خلف الحافظ ، أخبرنا يحيى بنُ أبي السُّعود الْيَربوعي ، قال : أخبرتنا فخرُ النِّساءُ شُهْدَة(١)، أخبرنا أبو عبد الله النِّعالي، أخبرنا أبو عمر الفارسي ، أخبرنا محمدُ بنُ أحمد بن يعقوب بن شيبة ، حدثنا جدِّي، حدثنا خلفُ بنُ سالم ، حدثنا وهبُ بنُ جرير ، حدثنا جويرية ، حدثنا يحيى بنُ سعيد، عن عمِّه، قال : لما كانَ اليومُ الذي أُصيبَ فيه عمار ، إذا رجلٌ قد بَرَزَ بين الصَّفَّين جَسيم ، على فرسٍ جسيم ضخم ، ينادي بصوتٍ موجِع : رُوحوا إلى الجنَّة يا عباد الله ، ثلاث مرات . الجَنَّةُ تحت ظلال السيوف ، فثار الناس ، فإذا هو عمَّارُ بنُ ياسر ، فلم يلبث أَنْ قُتل . ٥٧ - جُبارة بن المُغَلِّس* (ق) الشيخُ المعمّر المحدثُ ، أبو محمد الحِمَّاني الكوفي . حدث عن : شبيبٍ بن شَيْبة ، وأبي بكر النَّهْشَلي ، وقيس بنِ الربيع ، وعبد الأعلى بنِ أبي المُساوِر، وأبي شيبةَ العبسي إبراهيم بنِ عُثمان ، وأبي عَوانة ، والكبار . (١) هي شُهدة بنت أحمد بن الفرج بن عمر الإِبري ، عالمة فاضلة ، وكاتبة مجيدة ، ذات دين وصلاح . ولدت ببغداد ، وسمعت من أكابر علماء عصرها . وتوفيت ببغداد حوالي سنة ٥٧٤، وقد نيفت على التسعين من عمرها ، وفي رواية على المئة . انظر ترجمتها في مرآة الزمان : ٣٥٣، وعبر الذهبي ٢٢٠/٤، وشذرات الذهب ٢٤٨/٤ . التاريخ الصغير ٣٧٦/٢، الضعفاء: ٧٣، الجرح والتعديل ٥٥٠/٢، كتاب المجروحين والضعفاء ٢٢١/١، الكامل لابن عدي، ورقة: ٦٢، الأنساب ٢٣٧/٤، تهذيب الكمال ورقة: ١٨٦، العبر ٤٣٥/١، ميزان الاعتدال ٣٨٧/١، تذهيب التهذيب ١٠٢/١، تهذيب التهذيب ٥٧/٢، ٥٩، خلاصة تذهيب الكمال: ٦٥، شذرات الذهب ٩٨/٢. ١٥٠ ٠ ! حدث عنه: ابنُ ماجة في (( سننه))، وأحمدُ بنُ الصلت الحِمَّاني ابن أخيه ، وَبَقِيُّ بنُ مخلد ، وعبد الله بنُ أحمد ، ومُطَيِّن ، والحسنُ بنُ سفيان ، وأبو يَعْلَى المَوْصلي ، والحسينُ بنُ إدريس ، والحسنُ بن بحر البَيْرُوذي ، بذال معجمة ، وعَبْدان الأهوازي ، وعدة . قال عبدُ الله بنُ أحمد : عرضتُ على أبي أحاديث سمعتُها من جُبارة فأنكر بعضها ، وقال : هذه موضوعة . وقال البخاريُّ : مضطرب الحديث . وعن ابن معين : هو كذاب . وقال ابن نمير : كان يُوضع له، فيحدّث . قال موسی بن هارون : توفي سنة إحدى وأربعين ومثتین، وقد قارب المئة . ٥٨ - عُثْمان بنُ أبي شَيْبَة* (خ، م، د، ق) هو الإِمامُ الحافظُ الكبير المفسِّر ، أبو الحسن ، عثمان بن محمد بن القاضي أبي شيبة إبراهيم بن عثمان بن خُوَاسْتَى العبسي مولاهم الكوفي ، صاحب التصانيف ، وأخو الحافظ أبي بكر . ولد بُعَيد الستين ومئة . * طبقات خليفة: ١٧٣، التاريخ الكبير ٢٥٠/٦، التاريخ الصغير ٣٦٩/٢، الضعفاء، ورقة: ٢٩٣، ٢٩٤، الجرح والتعديل ١٦٦/٦، ١٦٧، الفهرست : ٢٨٥، تاريخ بغداد ٢٨٣/١١، ٢٨٨، تهذيب الكمال، ورقة: ٩٢١، ٩٢٢، تذكرة الحفاظ ٤٤٤/٢، العبر ٤٣٠/١، ميزان الاعتدال ٣٥/٣، تذهيب التهذيب ٣٤/٣، ٣٥، تهذيب التهذيب ١٤٩/٧، ١٥١، النجوم الزاهرة ٣٠١/٢، طبقات الحفاظ: ١٩٣، خلاصة تذهيب الكمال: ٢٦٢، طبقات المفسرين ٣٧٩/١، شذرات الذهب ٩٢/٢ . ١٥١ ٠ وحدث عن: شريك ، وأبي الأحوص ، وجرير بنِ عبد الحميد ، وهُشَيْم بنِ بشير ، وسفيان بن عُيَيْنَة ، وحميد بنِ عبد الرحمن ، وطلحة بنٍ يحيى الزُّرَقِي ، وعبدِ الله بنِ المبارك ، وعليٍّ بنِ مُسْهِر ، وعَبْدةَ بنِ سليمان ، وإسماعيل ابنِ عُليّة ، وأبي معاوية ، ووكيع ، وابن فُضَيل ، ويحيى بن آدم ، وعَفَّان ، وأبي نُعيم ، ويزيد بن هارون ، وخلقٍ كثير . حدّث عنه: البخاريُّ ، ومسلمٌ، واحتجًّا به في كتابيهما ، وأبو داود ، وابنُ ماجة في ((سننهما))، وأبو حاتم ، والفَسويُّ ، وإبراهيمُ الحربيُّ ، وإبراهيمُ بن أبي طالب ، وبَقي بن مَخْلَد ، وعبدُ الله بن أحمد ، وأبو بكر أحمد بن علي المروزيُّ ، وزكريا خياط السُّنَّة ، وأبو يَعْلى ، والفِريابي ، والبَغَوي ، وأحمد بن الحسن الصوفي ، وولده الحافظ محمد بن عثمان ، ومطيِّن ، وعدد كثير . سئل عنه أحمدُ بن حنبل ، فأثنى عليه ، وقال : ما علمتُ إلا خيراً . وقال يحيى بن معين : ثقة مأمون . قلتُ : لا ريبَ أنه كان حافظاً متقناً ، وقد تفرد في سعة علمه بخبرين منكرين عن جرير الضّي ذكرتُهما في كتاب ((ميزان الاعتدال))(١). غضب أحمد بن حنبل منه لكونه حدث بهما . وهو مع ثقته صاحب دعابة حتی فیما يتصحف من القرآن العظيم ، سامحه الله . قال إبراهيمُ بنُ أبي طالب : جئتُهُ فقال لي : إلى متى لا يموت إسحاقُ ابن راهويه ؟ فقلتُ له : شيخٌ مثلُك يتمنى هذا؟! قال : دعني ، فلومات ، (١) ٣٥/٣، ٣٦. ١٥٢ لصفا لي جرير بن عبد الحميد. قلتُ: فما عاش بعدَ إسحاق سوى خمسة أشهر . الدارقطني : أخبرنا أحمدُ بن كامل ، حدثني الحسنُ بنُ الحُباب ، أن عثمانَ بن أبي شيبة ، قرأ عليهم في التفسير: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الفِيلِ﴾ [الفيل: ١] فقالها : ألف لام ميم. قلت هو: إما سبق لسان ، أو انْبساطٌ محرَّم . وقال القاضي عليُّ بنُ محمد بن كاس ، حدثنا إبراهيم الخَصَّاف ، قال : قرأ علينا عثمانُ بنُ أبي شيبة في التفسير: ﴿فَلَمَّا جَهَّزَهُمْ بِجَهازِهِمْ، جَعَلَ﴾ السَّفِينَة، فنادوا: ﴿السِّقايَةِ﴾. [يوسف: ٧٠] فقال: أنا وأخي لا نقرأ لعاصم ٠ وقد أكثر عنه البخاريُّ في (( صحيحه )) . قلت : وكان شيخاً لا يخضب، وأخوه أحفظ منه . قال مُطَيِّن : مات عثمان في ثالث المحرم سنة تسع وثلاثين ومئتين . وفيها ماتَ عبدُ الله بن عمر بن أبان بالكوفة ، وحكيمُ بنُ سيف بالرَّقة ، والحسنُ بن حماد الوراق الصِّينِيُّ ، ومحمد بنُ العباس صاحبُ الشامة ، ومحمد بن مهران الرازي الجمالي ، ووهبُ بنُ بقية ، والصلتُ بنُ مسعود الجَحْدَرِي ، قاضي سامراء ، وداود بن رُشيد ، ومحمود بن غَيلان ، ومحمد ابن النضر بن مُساوِر ، وإبراهيمُ بن يوسف البلخي . أخبرنا عبدُ الحافظ ، ويوسفُ الحجار ، قالا : أخبرنا موسى بن عبد القادر ، أخبرنا سعيد بن البناء ، أخبرنا علي بنُ أحمد ، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن ، حدثنا عبد الله بنُ محمد ، حدثنا عثمان بنُ أبي شيبة ، حدثنا ابن إدريس وجريرٌ عن الأعمش ، عن أبي سفيان ، عن جابر ، قال : قال رسول الله، ﴿: ((إنَّ فِي اللَّيْلِ سَاعَةً لا يُوافِقُها رَجُلٌ مُسْلِمٌ، يَسْأَلُ الله تَعَالى فِيهَا ١٥٣ خَيْراً إِلا أَعْطاه إِيَّاهُ، وَذلِكَ كُلَّ لَيْلَةٍ )) . أخرجه مسلم(١) عن عثمان . ٥٩ - الزِّيَادِيُّ* (خ ، ق) الإِمامُ الحافظُ الثقةُ الجليل ، أبو عبد الله ، محمد بن زياد بن عُبيد الله ابن الربيع بن زياد بن أبيه الزيادي البصري من أولاد أمير العراق زياد الذي استلحقه معاوية . ولد في حدود سنة ستين ومئة . وسمع من: حماد بن زيد ، ويزيد بن زُريع ، وعبدِ الوارث التَّنَوري ، وإبراهيم بنِ أبي يحيى المدني ، ومسلم بن خالد الزَّنْجي، ومُعْتَمِر بن سليمان ، وفُضَيْل بن عياض ، وفضيل بنِ سُليمان ، وطبقتهم . وكان يقال له : الْيُؤيؤ . حدث عنه: البخاري ، وابن ماجة ، وابن خزيمة ، وابنُ صاعد ، وعبدُ الله بن إسحاق المدائني ، وأبو عَروبة الحَرَّاني ، ومحمد بنُ حِصن الآلوسي ، ومحمدُ بن هارون الرُّوياني ، ومحمدُ بنُ أحمد بن سليمان الهَرَوِيُّ ، وعبدُ الله بن عروة الهَرَويُّ ، وعددٌ كثير . وكان أسندَ مَنْ بقي بالبصرة مع أبي الأشعث . ذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال: ربما أخطأ . (١) رقم (٧٥٧) في صلاة المسافرين وقصرها: باب في الليل ساعة مستجاب فيها الدعاء . * الأنساب ٣٥٩/٦، اللباب ٨٤/٢، تهذيب الكمال، ورقة: ١١٩٧، ميزان الاعتدال ٥٥٢/٣، تذهيب التهذيب ٢/٢٢٠٤/٣، الوافي بالوفيات ٨٠/٣ ، تهذيب التهذيب ١٦٨/٩، ١٦٩، خلاصة تذهيب الكمال: ٣٣٦ . ١٥٤ وأخرج عنه البخاري حديثاً واحداً كالمقرون بغيره عن غُندر . وأظنه بلغ التسعين ، وبقي الى حدود الخمسين ومئتين . أخبرنا عبدُ الحافظ بنابُلُس ، ويوسفُ بنُ أحمد بدمشق ، قالا : أخبرنا موسى بنُ عبد القادر، أخبرنا سعيد بن البناء ، أخبرنا علي بنُ البُسْرِيُّ، أخبرنا أبو طاهر المُخَلِّص ، حدثنا يحيى بنُ محمد ، حدثنا محمد ابنُ زياد الزيادي ، حدثنا حماد بن زيد ، عن عاصم ، عن زِرِّ، عن صفوان ابن عَسَّال المرادي ، قال : كُنَّا إذا كُنَّا فِي سَفَرٍ ، أَوْ كُنَّا مُسافِرِين لَمْ نَخْلَعْ خِفافَنَا ثَلاثً، إلَّ مِن جَنابة يَعْني: مَعَ رَسولِ الله، وََّ، لَكِنْ مِنْ غَائِطٍ أو بول(١) ٦٠ - مُشكِّدَانَةُ (٢)* (م، د) المحدثُ الإِمامُ الثقةُ ، أبو عبد الرحمن ، عبدُ الله بن عمر بن محمد ابن أَبَان بن صالح بن عُمير القَرَشي الأموي ، مولى عثمان رضي الله عنه . : (١) إسناده حسن، وأخرجه الترمذي (٩٦) في الطهارة: باب المسح على الخفين للمسافر والمقيم ، وقال : هذا حديث حسن صحيح . وأخرجه أحمد ٢٣٩/٤ ، وصححه ابن حبان ( ١٨٦ ). وقوله: ((لكن من غائط أو بول))، قال الخطابي: كلمة ((لكن)) موضوعة للاستدراك ، وذلك لأنه تقدمه نفي واستثناء ، وهو قوله : لم نخلع خفافنا إلا من جنابة ، ثم قال : لكن من بول أو غائط، فاستدركه بـ((لكن)) ليعلم أن الرخصة إنما جاءت من هذا النوع من الأحداث دون الجنابة ، فإن المسافر الماسح على خفه إذا أجنب ، كان عليه نزع الخف وغسل الرجل مع سائر البدن ، وهذا كما تقول : ما جاءني زيد، لكن عمرو. وما إن رأيت زيداً، لكن خالداً. (٢) سبق ضبطها في ص : ١٢٤ وسيضبطها المؤلف فيما بعد . * التاريخ الكبير ١٤٥/٥ - ١٤٦، التاريخ الصغير ٣٧١/٢، و١٥٩/٢، الضعفاء: ٢١٤، ٢١٥، الجرح والتعديل ١١٠/٥، ١١١، طبقات الحنابلة ١٨٩/١، تهذيب الكمال. ورقة: ٧١٥، ميزان الاعتدال ٤٦٦/٢، العبر ٤٣٠/١، تذهيب التهذيب ١٦٩/٢، تهذيب التهذيب ٣٣٢/٥، ٣٣٣، خلاصة تذهيب الكمال: ٢٠٧، ٢٠٨، شذرات الذهب ٩٢/٢. ١٥٥ : سمع عبد العزيز الدَّراوَرْدِي ، وعليَّ بنَ هاشم ، وابنَ المبارك، وعُبيدَ الله الأشْجَعي ، ويحيى بنَ أبي زائدة ، ومحمد بنَ فُضيل ، وعِدةً من جِلة الكوفيين . حدث عنه: مسلم ، وأبو داود ، وأبو زُرعة ، وأبو بكر بنُ علي المَرْوَزي ، والبَغَوي ، والسَّرَّاج أبو العباس، ومحمدُ بنُ إبراهيم السراج ، ومحمدُ بنُ عُبْدوس بن كامل السراج . قال أبو حاتم : صدوق . وقال أبو العباس الثَّقَفي : رأى مُشكُدَانة على كتابٍ رجلٍ : مُشكدانة فغضب . وقال : لقَّبَني بها أبو نُعيم ، كنت إذا أتيتُه تلبّستُ وتطيبتُ ، فإذا رآني ، قال : جاءَ مُشكدانة . وقيل : هو وعاء المسك . ومُشك : مسك . وقيل : كان مشكدانة شيعياً . وضبط ابن الصَّلاح ، مُشكدانة بضم أوله وفتح ثالثه . وقال شيخُنا المِزُّ في الكاف الضم أيضاً ، وذلك جائز . قال ابنُ عساكر : مات في المحرم سنة تسع وثلاثين ومئتين رحمه الله . ٦١ - يَحيى بنُ حَبِيب بن عَربي" (م، ٤) الإِمامُ الحافظُ الثبت ، أبو زكريا البصري . حدّث عن: حماد بن زيد ، ويزيد بنٍ زُرَيْع، ومرحوم بن عبد العزيز * الجرح والتعديل ١٣٧/٩، تهذيب الكمال، ورقة: ١٤٩١، اللباب ٢٦٧/١، تذهيب التهذيب ١٥١/٤، تهذيب التهذيب ١٩٥/١١، ١٩٦، طبقات الحفاظ: ١٩٨، خلاصة تذهيب الكمال : ٤٢٢ . ١٥٦ العطار ، ومعتمٍر بن سليمان ، وجماعة . حدث عنه: الجماعة سوى البخاري ، وَعَبْدانُ الأهوازي ، وزكريا الساجي ، وإمام الأئمة ابنُ خزيمة ، وآخرون . قال النسائي : ثقةٌ مأمون، قلَّ شيخٌ رأيتُ مثلَه بالبصرة . قلتُ : هو أكبر شيخٍ لَقِيَه عمر بن محمد بن بُجير الحافظ . وقد وثقه غير واحد . ومات في عشر التسعين في سنة ثمان وأربعين ومئتين . ٦٢ - سَنْدُول* محمد بن عبد الجبار القرشي الهَمَذاني ، محدث هَمَذَان . روى عن: سفيان بنِ عُيينة ، ويزيد بنِ هارون ، وأبي نُعيم، وطائفة. وعنه: إبراهيمُ بنُ أحمد بن يعيش البغدادي ، وإبراهيم بنُ مسعود ، وأبو داود في ((المراسيل))، ومُطَيِّن الحضرمي، وأبو مَيْسرة محمدُ بنُ حُسين ، والليثُ بن إدريس ، ومحمد بنُ إبراهيم بن زياد ، وآخرون . قال صالح بن أحمد الحافظ : صنَّفَ كتباً كثيرة ، وهو أحدُ الثَّقات والصالحين . وقال غيره : كان كثير الغزو والحج والعبادة ، كبير القدر . يقال : إن يحيى بن معين أخذ له بركابه ، ويقال : حج أربعين حجّة ، رحمةُ الله عليه . * تهذيب الكمال ، ورقة : ١٢٢٧، ١٢٢٨، تذهيب التهذيب ١/٢٢٣/٣، تهذيب التهذيب ٢٨٩/٩، ٢٩٠، خلاصة تذهيب الكمال : ٣٤٧. ١٥٧ ٦٣ - ابنُ كاسِب * (ق ) الحافظُ المحدثُ الكبير ، أبو الفضل ، يعقوبُ بن حُميد بن كاسب المدني نزيل مكة . حدث عن: إبراهيم بنِ سعْد ، وعبد العزيز بنِ أبي حازم ، وعبد الله بن وهب ، والدَّراوَرْدِي ، وابن عُبَيْنَة ، وخلقٍ كثير . حدث عنه: ابن ماجة ، وإسماعيل القاضي ، وأبو بكر بنُ أبي عاصم ، والبخاريُّ خارج الصحيح ، وفي الصحيح فيما يغلِبُ على ظني ، وعبدُ الله ابن أحمد بن حنبل ، وخلقٌ سواهم . وكان من أئمة الأثر على كثرة مناكير له . قال البخاري : لم نر إلا خيراً . وقال أبو حاتم : ضعيف الحديث . وقال النسائي : ليس بشيء . وروى مُضَر بن محمد ، عن يحيى بن معين : ثقة ، كذا قال مضر . وروی عباس الدوري ، عن يحيى: ليس بثقة . وسُئل أبو زرعة عنه فحرّك رأسه . وقال القاسمُ بنُ عبد الله بنٍ مهدي : قلتُ لأبي مصعب : عمن أكتب بمكة ؟ قال : عليك بشيخنا أبي يوسف يعقوب بن حُميد . * التاريخ الكبير ٤٠١/٨، التاريخ الصغير ٣٧٤/٢، الضعفاء، ورقة: ٤٥١، الجرح والتعديل ٢٠٦/٩، الكامل لابن عدي، ورقة: ٣٥٧، تهذيب الكمال، ورقة: ١٥٤٨، تذكرة الحفاظ ٤٦٦/٢، ٤٦٧، العبر ٤٣٦/١، ميزان الاعتدال ٤٥٠/٤، ٤٥١، تذهيب التهذيب ١٨٥/٤، العقد الثمين ٤٧٤/٧، تهذيب التهذيب ٣٨٣/١١، ٣٨٥، طبقات الحفاظ: ٢٠٢، ٢٠٣، خلاصة تذهيب الكمال : ٤٣٦، شذرات الذهب ٩٩/٢ . ١٥٨ 1 وقال ابن عدي : لا بأس به وبرواياته، هو کثیر الحدیث ، کثیر الغرائب ، كتبتُ مُسْنَدَهُ عن القاسم بن عبد الله عنه ، صنَّفه على الأبواب . وفيه من الغرائب والنَّسخ والأحاديث العزيزة ، وشيوخ أهل المدينة ممن لا يروي عنهم غيرُه . قال زكريا بنُ يحيى الحلواني : رأيتُ أبا داود السجستاني قد جعل حديثَ يعقوب بن كاسب وقاياتٍ على ظهور كُتُبِهِ(١) ، فسألتُه عنه ، فقال : رأينا في مُسنده أحاديث أنكرناها ، فطالبناه بالأصول ، فدافَعَنا ، ثم أخرجها بعدُ ، فوجَدْنا الأحاديثَ في الأصول مغيّرة بخطٍ طرِي ، كانت مراسيل فأسندها وزاد فيها(٢) . سمع العُقيلي هذا من زكريا . العقيلي : حدثنا جعفرٌ الفِریابي ، حدثنا يعقوب بن حُميد ، حدثنا حاتِمُ بنُ إسماعيل، عن النعمان بن ثابت ، عن يعلى بنِ عطاء ، عن عُمارة بن حَدِيد، عن صخر الغامِدي، عن النبي، وٍَّ: «اللَّهُمَ بارِكْ لُأُمَّتِي فِي بكورِها ))(٣) . (١) عبارة العقيلي: (( .... رأيت أبا داود السجستاني، صاحب أحمد بن حنبل قد ظاهر بحديث ابن كاسب ، وجعله وقايات على ظهور كتبه )) . (٢) انظر الخبر في ((الضعفاء)) للعقيلي ص : ٤٥١ . (٣) حديث صحيح ، وأخرجه الدارمي ٢١٤/٢، وأبو داود (٢٦٠٦) في الجهاد : باب الابتكار في السفر، والترمذي (١٢١٢) في البيوع: باب ما جاء في التبكير في التجارة ، وابن ماجة (٢٢٣٦) في التجارات : باب ما يرجى من البركة في البكور، وأحمد ٤١٦/٣ و٤١٧ و٤٣١، ٤٣٢، و٣٨٤/٤ و٣٩٠ و٣٩١، كلهم من حديث يعلى بن عطاء، عن عمارة بن حدید ، عن صخر الغامدي . وعمارة بن حديد: قال أبو زرعة : لا يعرف . وقال أبو حاتم : مجهول . وقال ابن المديني: لا أعلم أحداً روى عنه غير يعلى بن عطاء. وذكره ابن حبان في ((الثقات)) لكن الحديث حسن كما قال الترمذي ، أو صحيح لشواهده ، منها حديث علي عند عبد الله بن الإمام أحمد (١٣١٩) و(١٣٢٢) و(١٣٢٨) و(١٣٣٨) وسنده ضعيف ، وحديث أبي هريرة ، وابن عمر عند ابن ماجة ( ٢٢٣٧) و(٢٢٣٨) وسندهما ضعيف وفي الباب عن ابن = ١٥٩ تفرَّد به يعقوب ، وقد رواه شعبة وهُشيم عن يعلى . قال البخاريُّ في ((صحيحه)) في موضعين من الصلح(١) ، وفيمن شهد بدراً(٢): حدثنا يعقوبُ ، حدثنا إبراهيم بنُ سعْد، فالراجح أنه ابن = مسعود ، وبريدة ، وابن عباس، وجابر، وعبد الله بن سلام ، والنواس بن سمعان ، وعمران بن حصين ، وكلها ضعاف ، لكن بمجموعها يصح الحديث . وقد اعتنى الحافظ المنذري بجمع طرقه ، فبلغ عدد من جاء عنه من الصحابة نحو العشرين نفساً . (١) ٢٢١/٥، ونصه: حدثنا يعقوب ، حدثنا إبراهيم بن سعد، عن أبيه ، عن القاسم بن محمد ، عن عائشة، رضي الله عنها، قالت: قال رسول الله، وَلّ: ((مَنْ أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه، فهو رَدَّ)). وقال الحافظ تعليقاً على قوله: ((حدثنا يعقوب)): كذا للأكثر غير منسوب ، وانفرد ابن السكن بقوله : يعقوب بن محمد . ووقع نظير هذا في المغازي : باب فضل من شهد بدراً . قال البخاري : حدثنا يعقوب ، حدثنا إبراهيم بن سعد ، فوقع عند ابن السكن : يعقوب بن محمد ، أي الزهري ، وعند الأكثر غير منسوب . لكن قال أبو ذر في روايته في المغازي : يعقوب بن إبراهيم ، أي الدورقي . وقد روى البخاري في الطهارة ، عن يعقوب بن إبراهيم ، عن إسماعيل بن عُلَيَّة ، حدثنا ... فنسبه أبو ذر في روايته ، فقال: الدورقي. وجزم الحاكم بأن يعقوب المذكور هنا هو ابن محمد ، كما في رواية ابن السكن . وجزم أبو أحمد الحاكم ، وابن مندة ، والحبَّال ، وآخرون بأنه يعقوب بن حميد بن كاسب . ورد ذلك البرقاني بأن يعقوب بن حميد ليس من شرطه . وجوز أبو مسعود أنه يعقوب بن إبراهيم بن سعد . ورُدَّ علیه بأن البخاري لم يلقه ، فإنه مات قبل أن يرحل . وأجاب البرقاني عنه بجواز سقوط الواسطة ، وهو بعيد . والذي يترجح عندي أنه الدورقي حملاً لما أطلقه على ما قيده . وهذه عادة البخاري ، لا يُهمِل نسبة الراوي إلا إذا ذكرها في مكان آخر ، فيهملها استغناء بما سبق ، والله أعلم . وقد جزم أبو علي الصَّدَفي بأنه الدورقي، وكذا جزم أبو نعيم في ((المستخرج)) بأن البخاري أخرج هذا الحديث الذي في الصلح عن يعقوب بن إبراهيم . (٢) ٢٣٩/٧ في المغازي : باب فضل من شهد بدراً، ونصه : حدثني يعقوب ، حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال عبد الرحمن بن عوف : إني لفي الصف يوم بدر ، إذ التفتٍ فإذا عن يميني وعن يساري فَتَيان حديثا السن ، فكأني لم آمن بمكانهما ، إذ قال لي أحدهما سراً من صاحبه : يا عم ، أرني أبا جهل . فقلت : يا ابن أخي ، وما تصنع به ؟ قال : عاهدت الله إن رأيته أن أقتله ، أو أموت دونه . فقال لي الآخر سراً من صاحبه مثله . قال : فما سرني أني بين رجلين مكانهما ، فأشرت لهما إليه فشدا عليه مثل الصقرين حتى ضرباه ، وهما ابنا عفراء . وكونه غير منسوب هو رواية لغير أبي ذر والأصيلي ، أما هما، فقد قالا : يعقوب بن إبراهيم. وانظر تمام كلام الحافظ في ((الفتح)). ١٦٠