النص المفهرس
صفحات 21-40
هذا قد أكثر عني ، وهو يجلسُ بالقُرب مني ، وأبو رجاء عندَهُ ما ليس عندنا ، فَأَرى أن تَأْذَنَ له عسى أَنْ يَنتَفِع . أخبرنا الإِمامُ أبو الفرج عبد الرحمن بنُ محمد ، وجماعة إجازةً ، قالوا: أخبرنا عُمر بنُ محمد، أخبرنا هبةُ الله بنُ محمد، أخبرنا محمدُبنُ محمد ابن غَيْلان ، أخبرنا أبو إسحاق المُزَّي(١) أخبرنا أبو العباس السَّرَّاج ، حدثنا قتيبةُ ، حدثنا الليثُ ، عَنْ يزيد بنِ أبي حبيب ، عن أَبي الطّفيل ، عن معاذ : ((أَنَّ النَّبِيَّ وَّهَ، كانَ فِي غَزْوَةٍ تَبُوكَ إذا ارتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ ، أَخَّرَ الظُهْرَ حَتَّى يَجْمَعَها إلى العَصْرِ، فَيُصَلِّيهما جَميعاً. وَإذا ارْتَحَلَ قَبْلَ المَغْرِبِ، أَخَّرَهَا حَتَّى يُصَلِيهَا مَعَ العِشَاءِ . فَإِذا ارْتَحَلَ بَعْدَ المَغْرِبِ عَجِّلَ العِشَاءَ، فَصَلََّها مَعَ الْمَغْرِب)). (٢) (١) هو بضم الميم وفتح الزاي والكاف المشددة ، يقال هذا لمن يزكِّي الشهود ، ويبحث عن حالهم ، ويعرفه القاضي . واشتهر بهذا بيت كبير بنيسابور، منهم جماعة من العلماء ، منهم أبو إسحاق هذا ، واسمه إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي شيخ نيسابور في عصره ، سمع ابن خزيمة ، وأبا العباس السراج وغيرهما . روى عنه الحاكم أبو عبد الله ، وأبو نعيم الحافظ ، توفي سنة ٣٦٢ هـ . (٢) أخرجه أبو داود (١٢٢٠ ) في الصلاة : باب الجمع بين الصلاتين ، والترمذي (٥٥٣) في الصلاة : باب ما جاء في الجمع بين الصلاتين ، وقال : حديث حسن غريب ، تفرد به قتيبة ، لا نعرف أحداً رواه عن الليث غيره. وأخرجه أحمد ٢٤١/٥، ٢٤٢، والدار قطني ٣٩٢/١، ٣٩٣، والبيهقي ١٦٣/٣. وقد أعل هذا الحديث جماعة من أئمة الحديث بتفرد قتيبة عن الليث ، وأشار البخاري إلى أن بعض الضعفاء أدخله على قتيبة ، حكاه الحاكم في ((علوم الحديث)) وله طريق أخرى عن معاذ ابن جبل أخرجها أبو داود ( ١٢٠٨) من رواية هشام بن سعيد عن أبي الزبير ، عن أبي الطفيل ، وهشام مختلف فيه، وقد خالفه الحفاظ من أصحاب أبي الزبير كمالك، والثوري، وقرة بن خالد وغيرهم ، فلم يذكروا في روايتهم جمع التقديم . وورد في جمع التقديم حديث آخر عن ابن عباس ، أخرجه أحمد ٣٦٧/١، والشافعي ١١٦/١، ١١٧، وفي إسناده حسين بن عبد الله الهاشمي ، وهو ضعيف ، لكن له شاهد من طريق حماد بن زيد ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن ابن عباس ، أخرجه أحمد رقم (٢١٩١)، والبيهقي ١٦٤/٣، ورجاله ثقات إلا أنه - كما قال الحافظ في الفتح ٢ / ٤٨٠ - مشكوك في رفعه ، والمحفوظ أنه موقوف . ٢١ ما رواه أحدٌ عن الليث سوى قُتيبة . وقد أخرجه عنه أبو داود . والترمذيُّ ، وأما النسائي فَامتنع من إخراجه لنكارته . وأخبرنا المسلم بنُ محمد في كتابه ، أخبرنا أبو اليُمْنِ الكِنْدِيُّ ، أخبرنا القَزّاز ، أخبرنا أبو بكر الخطيب ، أخبرنا محمدُ بنُ أحمد ، أخبرنا محمد بنُ نُعيم الضمِّيُّ ، حدثني محمد بن محمد بن یحیی الإِسْفراييني الفقیه ، حدثنا محمد بنُ عَبْدَك بنِ مهدي الإِسْفَرابيني، حدثنا إسحاقُ بن أبي عمران الشافعي ، حدثنا أبو محمد المروزي ، وَرَّاقُ محمود بن غيلان ، حدثنا يحيى بن يحيى النيسابوري ، حدثنا عليُّ بنُ المَديني، حدثنا أحمدُ بنُ حَنبل ، حدثنا الليثُ عن يزيدَ بنِ أبي حَبيب ، عن أبي الطُّفيل ، عن معاذ : (( أَنَّ النَّبِيَّ، وَهَ، خَرَجٍ فِي غَزْوَةٍ تَبَوكَ، فَكَانَ يُؤَخِّرُ الظُهْرَ حَتَّى يَدْخُلِ وَقْتُ العَصْرِ، فَيَجْمَع بينهما)) مختصر . أخرجه أحمد في «مسنده))، فوقع لنا موافَقَةً نازِلةً بِسِتُّ دَرَجِ . ومن أعجب الأمور أن أبا عيسى الترمذي ، حَدَّثَ به عن قُتيبة (١) ، ورواهُ نازلاً، كما هو موجود في نسخ عدة فقال : حدثنا عبدُ الصَّمد بنُ سُليمان البَلْخي ، عن زكريًّا بنِ يحيى اللؤلؤي(٢)، عن أبي بكر الأَعْيَن ، عن عليٍّ بنِ المديني، عن أحمدَ ، عن قُتيبة ، فهذا من طرق النوازل . قال أبو عبد الله الحاكم : رواتُه أئمةٌ ثقات ، وهو شاذُّ الإِسناد والمتن ، ثم لا نعرِفُ له عِلَّةً نُعلله بها، فلو كان الحديثُ عند الليث، عن أبي الزبير، (١) الترمذي (٥٥٤)، ورواية أحمد في ((المسند)) ٢٤١/٥، ٢٤٢ عن قتيبة ، عن الليث ... (٢) هو زكريا بن يحيى بن صالح البلخي ، أبو يحيى اللؤلؤي الفقيه الحافظ ، مات سنة ٢٣٢ هـ. وفي الأصل: ((اللّوِّي)). ٠ ٢٢ عن أبي الطُّفیل، لَعَلَّلْنا به الحدیثَ، ولو كان عند یزید بنِ أبي حبيب، عن أبي الزبير ، لعلَّلْنا به ، فلما لم نجدْ له علةً ، خرجَ عن أن يكون معلولاً . ثُم نظرنا فلم نجدْ ليزيدَ عن أبي الطفيل روايةً ، ولا وجدنا هذا المْنَ بهذه السِّياقةِ عند أحدٍ من أصحابٍ أبي الطفيل ، ولا عند أحدٍ ممن يرويهِ عن معاذ بن جبل غير أبي الطفيل ، فقلنا : هوشاذ ، وأئمة الحديث إنَّما سمعوهُ من قُتيبة تَعَجِّباً من إسناده ومَتْنه. ولم يبلغْنا عن أحدٍ منهم أنَّه ذكر له علة . قلتُ : بل رَوَوْهُ في كتبهم واستغربَهُ بعضُهم . قال الحاكم : وقد قرأ علينا أبو علي الحافظ هذا ، وحدثنا به عن النسائي ، وهو إمامُ عصره ، عن قُتيبة . ولم يذكر أبو عبد الرحمن ، ولا أبو علي للحديث علة ، فنظرنا ، فإذا هو موضوع . وقتيبةُ ثِقةٌ مأمون . فحدثني عليُّ بنُ محمد بن عمران الفقيه ، حدثنا ابنُ خزيمة ، سمعتُ صالح بنَ حفْصَوْه - نيسابوري صاحبُ حدیث- يقول : سمعتُ محمد بن إسماعيل البخاري يقول : قلت لقتيبة : مع من کتبتَ عن اللیث حدیث یزید بن أبي حَبيب ، عن أبي الطفيل ؟ قال : مع خالد المَدائِني . قال البخاريُّ : وكان خالدٌ هذا يُدخِل على الشيوخِ الأحاديثَ . وقد قال أبو داود عَقيبَه : لا يرويه إلا قتيبةُ وحده . وقالَ الترمذيُّ : حسن غريب ، تفردَ به قُتيبة ، والمعروفُ حديثُ مالك وسفيان ، يعني : عن أبي الزبير ، عن أبي الطفيل ، عن معاذ : ((أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ الله، ﴿، في غَزْوَة تَبَوكَ، فَكَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ والعَصْرِ ، وَبَيْنَ المَغْرِبِ والعِشاءِ)) ، يعني : وليس فيه جمع التقديم . قال أبو سعيد: لم يحدث به إلا قتيبةُ ، ويقال: إنَّه غلط ، وإنَّ موضع یزید بن أبي حَبيب أبو الزبير . قلت : فيكونُ قد غلط في الإِسناد ، وأتى بلفظ منكر جداً . يَرَوْنَ أن ٢٣ خالداً المدائني ، أدخله على الليث . وسمعه قُتَيبةٌ معه ، فالله أعلم . قلت : هذا التقرير يُؤدي إلى أنَّ الليثَ كان يَقبَلُ التلقين ، ويروي ما لم يسْمع ، وما كان كذلك . بل كان حُجةً مُتَبِّتاً ، وإنما الغَفْلةُ وقعت فيه من قتيبة ، وكان شيخَ صِدق ، قد روى نحواً من مئة ألفٍ ، فيُغتفرُ له الخطأ في حدیثٍ واحد . أخبرنا أبو المعالي أحمدُ بنُ إسحاق المُقْرِىء ، أخبرنا الفتح بن عبد الله ، أخبرنا محمد بنُ عمر القاضي ، أخبرنا أبو جعفر بنُ المُسْلِمة ، أخبرنا مُبيد الله بنُ عبد الرحمن ، حدثنا جعفرُ بنُ محمد ، حدثنا قتيبة ، حدثنا عبدُ العزيز الدَّراوَرْدِي ، وإسماعيلُ بنُ جعفر، عن العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة أن رسول الله وَّه قال: ((بَادِرُوا بِالأَعْمَالِ فِتَنَأَ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِناً، ويُمْسِي كَافِرَاً، ويُمْسِي مُؤْمِنَاً، ويُصْبِحُ كَافِرَاً ، يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنيا))(١) . رواه مسلم عن قتيبة ، عن إسماعيل ، والتزمذي عنه عن الدَّراوَرْدي. ومات مع قتيبة سنة أربعين خلق ، منهم : سُويد بن سَعيد الحَدَثَانِي ، وسُوَيِدُ بنُ نصر المروزي ، وأبو ثور إبراهيم بنُ خالد الكلبي الفقيه ، وأبو بكر محمد بنُ أبي عَتَّابِ الأَعْيَن ، والحسن بن عيسى بنُ ماسَرْجِس ، ومحمد بنُ الصباح الجَرْجَرائِيُّ(٢)، وعبد الواحد بنُ غِياث البصري ، ومحمدُ بنُ خالد ابن عبد الله الطحان . (١) أخرجه مسلم (١١٨) في الإِيمان: باب الحث على المبادرة بالأعمال قبل تظاهر الفتن، وأحمد ٣٠٤/٢ و٥٢٣، وابن حبان ( ١٨٦٨ ) . (٢) بالراء الساكنة بين الجيمين المفتوحتين ، هذه النسبة الى جَرْجَرايا ، بلدة قريبة من دجلة بین بغداد وواسط . ٢٤ ٩ - أحمد بن جَناب* (م، د) ابن المغيرة ، الإِمام الثقة ، أبو الوليد المِصِّيصِيُّ (١). عن: عيسى بن يونس ، والحكم بن ظُهَيْر وجماعة . وعنه: مسلم ، وأبو داود ، وأحمد الأَبَّار، وأبو يَعْلى، وعبدُ الله بنُ أحمد ، وأحمدُ بنُ الحسن الصوفي ، ومن القدماء : أحمدُ بن حنبل ، وإبراهيمُ بن سعيد الجوهري . وكان ثبتاً في عيسى بن يونس . قال صالح جَزَرَة : صدوق . وقال ابن أبي عاصم : توفي سنةً ثلاثين ومئتين . يقال : إنه بغدادي . ١٠ - طالوتُ بن عبَّاد ** الشيخُ المحدثُ المعمِّر الثقة ، أبو عثمان ، البصريُّ الصَّيْرَفي . حدَّث عن: فَضَّال بن جُبير(٢) صاحب أبي أمامة الباهلي ، وعن الرَّبِيع * الجرح والتعديل ٤٥/٢، تاريخ بغداد ٧٧/٤، ٧٨، تهذيب الكمال، ورقة: ١٩، تذهيب التهذيب ٩/١، الوافي بالوفيات ٢٩٤/٦، تهذيب التهذيب ٢١/١، ٢٢، النجوم الزاهرة ٢٥٨/٢ ، خلاصة تذهيب الكمال : ٤ . (١) ضبط في ((اللباب)) بكسر الميم والصاد المشددة ، وضبطه ياقوت بالفتح ثم الكسر والتشديد ، نقلاً عن الأزهري وغيره من اللغويين ، وكذا ضبطه السمعاني ، وهي مدينة على شاطى» جيحان من ثغور الشام بين أنطاكية وبلاد الروم ، تقارب طَرَسُوس . * * التاريخ الكبير ٣٦٣/٤، الجرح والتعديل ٤ /٤٩٥، العبر ٤٢٧/١، ميزان الاعتدال ٣٣٤/٢، البداية والنهاية ٣١٧/١٠، لسان الميزان ٢٠٥/٣، ٢٠٦، شذرات الذهب ٩٠/٢. (٢) ترجمه المصنف في ((الميزان)) ٣٧٤/٣، ونقل عن ابن عدي قوله : أحاديثه غير= ٢٥ ابن مسلم ، وحماد بن سَلَمَة ، وأبي هِلال محمد بن سُليم ، واليمانِ أبي حذيفة ، وسعيد بن إبراهيم ، وجماعة . وله نسخةٌ مشهورة عالية . روى عنه: أبو حاتم الرازي ، وعبْدانُ الأهوازي ، ويحيى بنُ محمد الحِنَّائِي ، وعلي بنُ سعيد بن بشير الرازي ، وأبو القاسم البغَوِي ، وآخرون . قال أبو حاتم : صدوق. فأما قولُ أبي الفَرَج بن الجوزي : ضعَّفه علماء النقل ، فَهَفْوَةٌ من کِیس أبي الفرج . فإلى الساعة ما وجدتُ أحداً ضعَّفه. وحسبك بقول المُتعنّت في النقد أبي حاتم فيه . توفي سنة ثمان وثلاثين ومئتين . أخبرنا عبدُ الحافظ بنُ بدران ، ويوسفُ بنُ أحمد ، قالا : أخبرنا موسی ابن عبد القادر ، أخبرنا سعيد بن أحمد ، أخبرنا علي بن البُسْرِي ، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن المُخلِّص ، حدثنا أبو القاسم البَغَوي ، حدثنا طالوت ابن عبّاد ، حدثنا سعيدُ بن إبراهيم ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن أبي بَكْرة، أن رسول الله، وَ﴿، قال: ((إِذَا تَوَاجَهَ المُسْلِمَانِ بِسَيْفَيْهِمَا، فَالقَاتِلُ والمَقْتُولُ فِي النَّارِ))(١). = محفوظة، وهي نحو عشرة أحاديث. وقال ابن حبان في ((المجروحين)) ٢٠٤/٢ : يروي عن أبي أمامة ما ليس من حديثه ، لا يحل الاحتجاج به بحال ، وضعفه أبو حاتم الرازي . (١) رجاله ثقات، وأخرجه البخاري ٨١/١ في الإيمان: باب(وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا، فأصلحوا بينهما)، و١٧٣/١٢ في الديات: باب (ومن أحياها ... )، ومسلم (٢٨٨٨) في الفتن : باب إذا تواجه المسلمان بسيفيهما ، كلاهما من طريق حماد بن زيد ، عن أيوب ويونس، عن الحسن ، عن الأحنف بن قيس ، قال : خرجتَ ، وأنا أريد هذا الرجل ، فلقيني أبو بكرة ، فقال : أين تريد يا أحنف؟ قال: قلت: أريد نصرة ابن عم رسول الله آل# = ٢٦ ١١ - العباس بن الوليد* (خ، م، س) ابن نصر الحافظ الإِمام الحجة ، أبو الفضل الباهليُّ النَّرْسي البصري ابن عم المحدّث عبد الأعلی بن حماد ، ونَرْس هو جدهما نصر ، کان بعضُ العجم يدعوه يا نصرُ ، فينطقُ بها يا نرس ، لعجمة لسانه . سمع حماد بنَ سَلَمَة ، وعبدَ الله بنَ جعفر المَديني ، وأبا عَوانة ، وحَمَّاد بن زيد، وعبد الواحد بن زياد، ويزيد بن زُرَیع، وعِدَّة، وكان مُتقناً صاحب حدیث . حدث عنه: البخاريُّ ، ومسلم ، وبواسطةٍ النسائيُّ ، وأحمد بن علي الأَبّار، وأبو بكر أحمد بن علي القاضي المروزي ، وأبو يَعلَى المَوْصِلي ، وعبدُ الله بنُ أحمد ، والحسنُ بن سُفيان ، والبَغَوي ، وآخرون . وثقه يحيى بنُ مَعين ، ورجحوه على ابن عمه عبد الأعلى . مات سنة سبع وثلاثين ومئتين ، وقيل : سنة ثمان . أخبرنا يوسفُ بنُ أحمد ، وعبد الحافظ بنُ بدران ، قالا : أخبرنا موسى بن عبد القادر ، أخبرنا سعيد بنُ أحمد ، أخبرنا علي بنُ أحمد ، أخبرنا أبو طاهر المخلّص ، حدثنا عبد الله بن محمد ، حدثنا العباسُ بنُ . الوليد ، حدثنا أبو عَوانةَ ، عن عمر بنٍ أبي سلمة ، عن أبي هريرة ، قال : = يعني علياً. قال: فقال لي: يا أحنف، ارجع، فإني سمعت رسول الله ◌َلاه، يقول: ((إذا تواجه المسلمان بسيفيهما ، فالقاتل والمقتول في النار)) . قال : فقلت : أو قيل: يا رسول الله ، هذا القاتل، فما بال المقتول؟ قال: ((إنه قد أراد قَتْل صاحبه)). * التاريخ الكبير ٦/٧، الجرح والتعديل ٢١٤/٦، تهذيب الكمال، ورقة : ٦٦١ ، ٦٦٢، ميزان الاعتدال ٣٨٦/٢، تذهيب التهذيب ١٢٨/٢، تهذيب التهذيب ١٣٣/٥، ١٣٤، خلاصة تذهيب الكمال : ١٩٠ . ١ ٢٧ قال رسولُ الله، ﴿: ((إِذَا سَرَقَ الْعَبْدُ، فَبِعْهُ وَلَوْ بِنَشٍْ.))(١) ومات سنة سبع حاتم الأصم الزاهد ، وإبراهيمُ بن محمد الشافعي ، وسَعيدُ بن حفص النُّفَيْلِيُّ ، وعبدُ الأعلى بن حماد ، وُبَيْدُ الله بن معاذ ، وأبو كامل الجَحْدري ، ومحمد بن قُدامة الجوهري ، ووَثِيمةُ بن موسى الأخباري ، وعبد الله بن مطيع . ١٢ - عبد الأعلى بنُ حَمَّاد* (خ، م، د، س) ابن نصر الحافظ المحدث ؛ أبو يحيى ، الباهلي مولاهم النّرْسي البصري . حدث عن: حمادٍ بن سلمة، وعبدِ الجبار بن الورْد ، ووُهَيْبٍ بن خالد ، ومالكِ بن أنس ، وسَلَامِ بن أبي مُطِيع ، ويزيد بن زُرَيع ، وحمادِ بن زيد ، وعبد الوارث ، وخلقٍ . حدث عنه: البخاري ، ومسلم، وأبو داود ، وبواسطةٍ النسائيُّ ، وأبو حاتِم ، وأبو زُرعة ، ومحمدُ بن عبد بن حُميد، وعبدُ الله بن ناجية ، وبَقِيُّ ابن مَخْلد ، وأحمدُ بن يحيى البَلاذُرِي ، وأبو بكر بن أبي عاصم ، وأحمدُ ابن علي المروزي ، والفضلُ بن أحمد بن منصور الزُّبَيْدِي، وهارون بن محمد (١) وأخرجه أحمد ٣٣٧/٢ و٣٥٦ و٣٨٧، وأبو داود (٤٤١٢) في الحدود : باب بيع المملوك إذا سرق ، والنسائي ٩١/٨ في القطع في السفر، وابن ماجة (٢٥٨٩) في الحدود : باب العبد يسرق ، كلهم من طريق أبي عوانة ، عن عمر بن أبي سلمة ، عن أبيه ، عن أبي هريرة، وهذا سند ضعيف لضعف عمر بن أبي سلمة . والنّش : عشرون درهماً . * التاريخ الكبير ٧٤/٦، التاريخ الصغير ٣٦٨/٢، تاريخ الفسوي ٢١١/١، تاريخ بغداد ٧٥/١١، ٧٧، تهذيب الكمال، ورقة: ٧٥٩، ٧٦٠، تذكرة الحفاظ ٤٦٧/٢، العبر ٤٢٤/١، تذهيب التهذيب ١٩٧/٢، تهذيب التهذيب ٩٣/٥، ٩٤، طبقات الحفاظ : ٢٠٣، خلاصة تذهيب الكمال: ٢٢٠، شذرات الذهب ٨٨/٢، الجرح والتعديل ٢٩/٦. ٢٨ ابن سَعْدَان، ومحمدُ بن هارون بن المُجَدَّر ، والعباس بن البِرْتِي ، وأبو يعلى المَوْصِلِيُّ، وجعفر الفِرِيابي، وأبو القاسم البَغَويُّ ، وعددٌ كثير . وثقه أبو حاتم وغيره . وقع لي من عواليه . مات في جُمَادى الآخرة سنة سبع وثلاثين ومئتين . ومن قال : سنة ست ، فقد أخطأ . أخبرنا أحمدُ بن إسحاق ، أخبرنا الفتح بن عبد الله ، أخبرنا هبةُ الله بنُ. أبي شَرِيك ، أخبرنا أبو الحسين بن النّقُّور ، حدثنا عيسى بن علي إملاءً ، حدّثنا أبو القاسم البغَوِيُّ، حدثنا عبد الأعلى بن حماد ، حدثنا خالد بن عبد الله ، عن سُهيل ، عن عبد الله بن دينار ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله، وَله: (( الإِسْلامُ بِضْعٌ وَسِتّونَ، أَوْ قَالَ: وَسَبْعونَ باباً أَفْضَلُهَا لَ إِلهَ إِلّ الله، وَأَدْناها إِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنْ الإِيمانِ ))(١) . (١) وأخرجه مسلم في ((صحيحه)) رقم (٣٥) (٥٨ ) في الإِيمان ، باب بيان عدد شعب الإِيمان ، من طريق سهيل بن أبي صالح ، عن عبد الله بن دينار، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة . وأخرجه البخاري ٤٨/١، ٤٩ في الإِيمان : باب أمور الإِيمان ، من طريق أبي عامر العقدي ، عن سليمان بن بلال ، عن عبد الله بن دينار ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة بلفظ : ((الإِيمان بضع وستون شعبة، والحياء شعبة من الإِيمان)). وأخرجه أبو داود رقم ( ٤٦٧٦ ) ، والترمذي (٢٦١٤)، والنسائي ٨ /١١٠ من طريق سهيل بن أبي صالح عن عبد الله بن دينار ، فقالوا : بضع وسبعون من غير شك . والبضع : ما بين الثلاثة إلى العشرة . وأراد بإماطة الأذى عن الطريق : ما يتأذى به المارة من شوك أو حجر أو نحوه . ومعنى قوله : الحياء شعبة من الإيمان ، كما قال الخطابي : الحياء يحجز صاحبه عن المعاصي ، فصار من الإِيمان ، إذ الإِيمان ينقسم إلى ائتمار بما أمر الله به ، وانتهاء عما نهى عنه . ٢٩. ١٣ - مُصْعَب* (ق ) ابنُ عبد الله بنِ مصعب بنِ ثابت بنِ عبد الله بن حَوارِيٍّ رسول الله ، وَّ، وابن عمته الزبيرِ بنِ العوام بنِ خُوَيْلِد بنِ أَسَدَ، العلّامةُ الصدوق الإِمام، أبو عبد الله بن أمِير اليمن القرشي الأسَدِي الزبيري المدني ، نزيل بغداد . سمع أباهُ ، ومالكَ بنَ أنس ، والضحاكَ بن عثمان ، وإبراهيمَ بن سعد ، وعبدَ العزيز الدَّراوَرْدي ، وهشام بن عبد الله المخزومي ، وسفيانَ ابن عيينة ، وطائفة . حدث عنه: ابنُ ماجة بحديث النَّجَشِ (١) ، وبواسطةٍ النسائيُّ، والزبيرُ ابن بكار القاضي ابنُ أخيه ، وأبو يَعلى المَوْصِلِيُّ ، وموسى بنُ هارون ، وأبو القاسم البَغَوي ، وأبو العباس السَّرَّاج ، وعددٌ كثير . وثَّقه الدارقطني وغيرُه . ومنهم من تكلم فيه لأجل وَقْفِه في مسألة القرآن . قال أبو بكر المَرْوَزِي : كان من الواقفة ، فقلت له : قد کان وکِیع وأبو بكر بن عياش ، يقولان : القرآن غيرُ مخلوق ، قال : أخطأ وَكيع وأبو بكر . * طبقات ابن سعد ٣٤٤/٧، نسب قريش ((المقدمة))، التاريخ الكبير ٣٥٤/٧، الجرح والتعديل ٣٠٩/٨، الفهرست : ١٢٣، تاريخ بغداد ١١٢/١٣، ١١٤، تهذيب الكمال، ورقة: ١٣٣٢، ميزان الاعتدال ١٢٠/٤، ١٢١، العبر٤٢٣/١، تذهيب التهذيب ٤٢/٤، البداية والنهاية ٣١٥/١٠، تهذيب التهذيب ١٦٢/١٠، ١٦٤، خلاصة تذهيب الكمال: ٣٨٧، شذرات الذهب ٨٦/٢ . (١) أخرجه ابن ماجة (٢١٧٣ ) في التجارات : باب ما جاء في النهي عن النجش . وإسناده صحيح . والنجش : أن يمدح السلعة ليروجها ، أو يزيد في الثمن ، ولا يريد شراءها ليضر بذلك غيره . ٣٠ قلت : فعندنَا عن مالك أنه قال : غير مخلوق ، قال : أنا لم أسمعه ، قلت : يَحكِيه إسماعيل بن أبي أُوَيْس . قال الحسينُ بن قَهم : كان مصعبٌ إذا سُئِل عن القرآن ، يقف ويَعيب من لا يقف . قلت : قد كان علَّمَةً نسَّابة أخبارياً فصيحاً، من نبلاء الرجال وأفرادهم . قد روى عنه مسلم ، وأبو داود في غير كتابيهما . قال الزبير : كان عمّي وجهَ قريش مروءةً وعلماً وشرفاً وبياناً وقدراً وجاهاً ، وكان نسابة قريش ، عاش ثمانين سنة . قال ابنُ أبي خَيْئمة : سمعت مصعباً ، يقول: حضرت حَبِيباً(١) يقرأ على مالك ، أنا عن يمينه ، وأخي عن يساره ، فيقرأ عليه في كل يوم ورقتين ونصف ، والناس ناحية . فإذا قضى ، جاء الناس فعارضوا كتبنا بكتبهم ، وكان حبيب يأخذ على كل عَرْضة دينارين من كل إنسان . فقلتُ لمصعب : إنهم كانوا لا يَعرِضون عرض حبيب ، فأنكر هذا إذ مرَّ بنا يحيى بنُ معين ، فسأله مصعبٌ عن حبيب فقال : كان يتصفح الورقة والورقتين . ومضى ابن معين ، فسكت مصعب . وقال صالح بن محمد جزرة : حدثنا محمد بن عبّاد ، حدثنا سفيان بن عُيينة ، عن مصعب بن عبد الله ، فذكر شيئاً . وقال أبو داود : سمعت أحمدَ بن حنبل يقول : مصعب مستثبت. قلت : وكان أبوه أميراً على اليمن . (١) هو حبيب بن أبي حبيب الزُّرَقي كاتب مالك، متروك ، كذبه أبو داود وجماعة . ٣١ قال الزبير : حدثنا عبد الله بن عمرو المزني ، قال : لما كان جدك على اليمن ، قال لي ابنهُ مصعب: امضِ معنا ، فتأخرتُ ، ثم قدمت عليهم صنعاء، فنزَلْتُ في دارِ الإِمارة ، فأكرمني ، وأجرى عليَّ في الشهر خمسين ديناراً ، فلما انصرفتُ وصلني بخمس مئة دينار . ولهذا المُزنِيِّ فيه مدائح . تفرَّد مصعب الزبيري بحديث: ((الْتَمِسُوا الرِّزْقَ فِي خَبَايَا الأَرْضِ )). فرواه عن هشام بن عبد الله المخزومي(١) ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه . وقع لنا في جزء بِبَى الهَرْئَمِيَّة(٢) عالياً . توفي مصعب في شوال سنة ست وثلاثين ومئتين . رحمه الله . ١٤ - أَحْمَدُ بنُ حرب* ابنِ فَيروز ، الإِمامُ القدوة ، شيخُ نيسابور ، أبو عبد الله النيسابوري (١) قال ابن حبان في ((المجروحين)) ٩١/٣: هو من أهل المدينة ، يروي عن هشام ابن عروة ما لا أصل له من حديثه ، كأنه هشام آخر ، لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد . ونقله عنه المؤلف في ((الميزان)) ٣٠٠/٤ وأقره. والحديث ذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٦٣/٤، وقال: رواه أبو يعلى، والطبراني في ((الأوسط))، وفيه هشام بن عبد الله بن عكرمة ، ضعفه ابن حبان. ونقل المناوي في ((الفيض)) قول النسائي فيه : حديث منكر . ونقل ابن الجوزي عن ابن طاهر قوله : حديث لا أصل له ، وإنما هو من كلام عروة . والخبايا : جمع خبيئة ، كخطيئة وخطايا ، أي : التمسوه في الحرث لنحو زرع وغرس ، فإن الأرض تخرج ما فيها مخبأً من النبات الذي به قوام الإِنسان والحيوان . وقيل : أراد استخراج الجواهر والمعادن المخبأة في باطن الأرض . (٢) هي بِيتَى بنت عبد الصمد بن علي ، أم الفضل ، أم عربي الهرثمية الهروية ، لها جزء مشهور بها ، ترويه عن عبد الرحمن بن أبي شريح . توفيت سنة سبع وسبعين وأربع مئة، أو في التي بعدها، وقد استكملت تسعين سنة. ((العبر)) ٢٨٧/٣ للمؤلف. * الجرح والتعديل ٤٩/٢، تاريخ بغداد ١١٨/٤، ميزان الاعتدال ٨٩/١، العبر ٤١٦/١، لسان الميزان ١٤٩/١، ١٥٠، شذرات الذهب ٨٠/٢ . ٣٢ الزاهد . كان من كبار الفقهاء والعبّاد . ارتحل وسمع من : سفيان بنِ عُيِينة ، وابنٍ أبي فُدَيك ، وعبد الوهاب ابنِ عطاء، وحفصٍ بنِ عبد الرحمن ، وأبي أسامة ، وأبي داود الطيالسي ، وأبي عامر العَقَدي ، ومحمدِ بنِ عُبيد الطنافِسي ، وعَبدِ الله بن الوليد العَدَني ، وعامر بن خِداش وطبقتِهم ، وجمعَ وصنَّف . حدث عنه: أحمدُ بنُ الأزهر ، وسهلُ بنُ عمار ، والعباس بنُ حمزة ، ومحمد بنُ شادِل ، وإبراهيم بنُ محمد بنِ سفيان الفقيه ، وأحمدُ بنُ نصر الخَفَّاف ، وإسماعيل بنُ قتيبة ، وزكريا بنُ دَلَّوَيه ، وعددٌ سواهم . قال زکریا بنُ دَلَّویه : کان أحمد بنُ حرب إذا جلس بين يدي الحَجّام لِيُحِفِيَ شاربه ، يسبّح ، فيقول له الحجام : اسكت ساعة ، فيقول : اعمل أنت عملك ، وربما قطع من شفته ، وهو لا يعلم . قال الحاكم : حدثنا أبو العباس أحمد بنُ عبد الله الصوفي ، حدثني أبو عمرو محمد بن يحيى ، قال : مرّ أحمد بنُ حرب بصبيان يلعبون ، فقال أحدهم : أمسكوا ، فإن هذا أحمد بن حرب الذي لا ينام الليل ، فقبض على لحيته ، وقال : الصبيان يهابونك وأنت تنام ؟ فأَحْتَى الليل بعد ذلك حتى مات . قال زكريا بن حرب : ابتدأ أخي بالصوم وهو في الكُتَّاب ، فلما راهق ، حج مع أخيه الحسين بن حرب ، فأقاما بالكوفة للطلب ، وبالبصرة وبغداد . ثم أقبل على العبادة لا يفْتُر. وأخذ في المواعظ والتذكير ، وحَثَّ على العبادة ، وأقبلوا على مجلسه . وصنَّف كتاب: ((الأربعين))، وكتاب ((عيال الله))، وكتاب (( الزهد))، ٣٣ وكتاب ((الدعاء))، وكتاب ((الحِكمة))، وكتاب ((المناسك))، وكتاب ((التكسب)). رَغِبَ الناس في سماع كتبه ، ثم إن أُمَّه ماتت سنة عشرين ومئتين . فحج ، وعاود الغزو، وخرجَ إلى بلاد التّرك ، وافتتح فتحاً عظيماً ، غُبِطَ به فسعى به الأعداء إلى ابن طاهر، فأحضره، ولم يأْذَنْ له في الجلوس ، وقال : أتخرج وتجمع إلى نفسك هذا الجمع ، وتخالفُ أعوان السلطان ؟ ثم إن ابنَ طاهر عرف صِدْقَه ، فتركه ، فسار، وجاور بمكة . وكان تنتجِلُه الكَرَّامِيَّة (١) ، وتُعظمه لأنه أستاذ محمد بن كرَّام ، ولكنه سلیم الاعتقاد بحمد الله . وعن یحیی بن یحیی التميمي ، قال : إن لم یکن أحمد بن حرب من الأبدال ، فلا أدري مَن هم ؟ !! وقال محمد بن علي المَرْوَزِي : يروي أشياء لا أصل لها . قال نصر بن محمود البَلْخي : قال أحمد بن حرب : عبدتُ الله خمسين سنة ، فما وجدت حلاوةَ العبادة حتى تركتُ ثلاثة أشياء : تركت رِضى الناس حتى قَدَرت أن أتكلم بالحق ، وتركتُ صحبةً الفاسقين حتى وجدتُ صُحبَةَ الصالحين ، وتركتُ حلاوة الدنيا حتى وجدت حلاوة الآخرة . وقيل: إنَّه استسقى لهم ببخارى ، فما انصرفوا إلا يخوضُون في المطر رحمة الله عليه . (١) نسبة إلى مؤسسها محمد بن كرام المتوفى سنة ٢٥٥ هـ، وقد نسب إليه القول بالتجسيم ، وتسويغ قيام الحوادث بذاته تعالى ، وأبدية العالم ، وقد حاول ابن الهيصم وهو من أتباعه أن يدافع عنه، ويقرب أفكاره تلك من مذاهب أهل السنة. انظر ((الفرق بين الفِرق)) للبغدادي ص: ٢٠٢، ٢١٤، و((التبصير)) للإسفراييني ص: ٦٧، و((الملل والنحل)) الشهرستاني ١٠٨/١، ١١٣، وستأتي ترجمته ص : ٥٣٥ من هذا الجزء. ٣٤ مات سنة أربع وثلاثين ومئتين ، وقد قارب الستين . فأمّا : أحمد بن حرب الطائي* فهو من أقرانه ، ولكنَّه عُمِّر وتأخر ، وسيأتي مع أخيه علي . ١٥ - أحمَدُ بنُ إِبراهيم * * (د) ابنِ خالد الإِمام الثقة ، أبو علي المَوْصِليُّ ، نزيل بغداد . عن: إبراهيمَ بنِ سعد ، وحمادِ بنِ زيد، وأبي الأحوص ، وشريك، وأبي عَوانة ، ومحمدٍ بن ثابت ، وطائفة . حدث عنه: أبو داود بحديث واحد ، وأبو بكر بنُ أبي الدنيا ، وأحمدُ ابنُ الحسن الصوفي ، وأبو يعلى المَوْصِلِيُّ، ومُلَيّن ، وأبو القاسم البَغَوِي ، وموسى بنُ هارون ، وآخرون . وثقه يحيى بن معين . وقال عبد الله بن أحمد ، عن ابن معين : ليس به بأس . وقال يزيد بن محمد في ((تاريخ الموصل)): ظاهرُ الصلاح والفضل ، كثيرُ الحديث .. قال أبو يعلى الموصلي ، حدثنا أحمد بن إبراهيم ، حدثنا صالح ابن عمر، عن يزيد بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي لیلی(١)، عن * تهذيب التهذيب ٢٣/١ . ** الجرح والتعديل ٣٩/٢، تاريخ بغداد ٥/٤، ٦، تهذيب الكمال، ورقة: ١٤، ١٥، تذهيب التهذيب ٥/١، ٦، تهذيب التهذيب ٩/١، خلاصة تذهيب الكمال: ٣ . (١) في الأصل: ((عبد الرحمن بن أبي زناد))، وهو خطأ، والتصويب من ((المسند))، وتفسير ابن كثير ٤٧٣/٣ . ٣٥ البَراء ، قال: قال رسول الله، وَ ﴿: ((مَنْ قَالَ لِلْمَدِينَةِ يَثْرِب، فَلْيَسْتَغْفِرِ الله))(١) تفرد به صالح . قال موسى بن هارون : مات في ثامن ربيع الأول سنة ست وثلاثين ومئتين . وفيها توفي إبراهيم بن المُنذِر الحِزامي ، ومصعبُ بن عبد الله الزبيري ، وهُدبةُ بن خالد ، وأبو مَعْمَر إسماعيل بنُ إبراهيم القَطِيعي ، والحارث بن سُرَيْج النَّقَّال، وإبراهيمُ بنُ أبي معاوية الضرير، وأبو إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم التَّرْجُمَانِي ، والحسنُ بنُ سهل الوزير ، وخالد بن عَمرو السُّلفي(٢)، ومحمد بن إسحاق المُسَيِّبِي، وآخرون . ١٦ - أحمد بن عمر* (م) ابنِ حفص بنِ جَهْم بنٍ واقد ، الإِمام الحافظ الكبير الثَّبْت ، أبو (١) رجاله ثقات ، خلا يزيد بن أبي زياد، فإنه لين . وأخرجه أحمد في المسند من طريق صالح بن عمر ٢٨٥/٤، وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ٣٠٠/٣، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى، ورجاله ثقات . وقال الحافظ في ((الفتح)) ٧٥/٤ تعليقاً على حديث أبي هريرة : (( أمرت بقرية تأكل القِرى، يقولون يثرب، وهي المدينة))، أي أن بعض المنافقين يسميها يثرب ، واسمها الذي يليق بها المدينة . وفهم بعض العلماء من هذا كراهية تسمية المدينة يثرب ، وقالوا : ما وقع في القرآن إنما هو حكاية عن قول غير المؤمنين ، ثم أورد حديث البراء من مسند أحمد. وروى عمر بن شَبَّة من حديث أبي أيوب أن رسول الله صلغير نهى أن يقال للمدينة: يثرب، ولهذا قال عيسى بن دينار من المالكية : من سمى المدينة يثرب ، كتبت عليه خطيئة . قال : وسبب هذه الكراهة لأن يثرب إما من التثريب الذي هو التوبيخ والملامة، أو من الثّرْب وهو الفساد، وكلاهما مستقبح. وكان رسول الله وَّ* يحب الاسم. الحسن ، ويكره الاسم القبيح . (٢) بضم السين، كما ضبط في الأصل. أنظر ((الإكمال)) لابن ماكولا ٤ /٤٦٧. * الجرح والتعديل ٦٢/٢، ٦٣، تاريخ بغداد ٢٨٤/٤، ٢٨٥، تهديب الكمال، ورقة : ٣٣، تذهيب التهذيب ٢٠/١، غاية النهاية في طبقات القراء ٩٢/١، تهذيب التهذيب ٦٣/١، خلاصة تذهيب الكمال : ١٠ . ٣٦ جعفر الكندي الكوفي الجلَّب الضرير، المشهور بالوكيعي ، نزيل بغداد ، وهو والد المحدث إبراهيم بن أحمد . حدث عن : حفص بن غياث ، وأبي معاوية ، وأبي بكر بن عياش ، وحسين الجُعْفي ، وابن فُضيل، وعبد الحميد الحِمَّاني ، وعِدة . وعنه: مسلم ، وإبراهيم الحَرْبي، وأبو داود في كتاب ((المسائل)) والقاضي أحمد بن علي المَرْوَزِي ، وأحمد بن علي الأَبَّار، وأحمد بن علي المَوْصِلِيُّ أبو يعْلى، وعبدُ الله بن أحمد ، ونصر بن علي الفرائِضِي ، وآخرون . وثّقه يحيى بن معين وغيره . قال العباس بن مصعب : سمعتُ أحمدَ بن يحيى الكُشْمِيھَني ، سمعت أحمد بن عمر الوكيعي ، يقول : وَلِيتُ المُظالِم بمرو مدة اثنتي عشرة سنة ، فلم يَرِدْ عليَّ حُكم إلا وأنا أحفظ فيه حديثاً؛ فلم أحتج إلى الرأي ، ولا إلى أهله . قلت : روى حروفَ عاصم ، عن يحيى بن آدم . ومات في صفر سنة خمسٍ وثلاثین ومئتين . ومات أحمد بن جعفر الوكيعي قبله بسنين . وفيها توفي شيبان بن فَرّوخ وعدة قد ذُكِروا . ١٧ - أحمد بن جَوَّاس* (م، د) أبو عاصم الحنفي الكوفي الثقة . * الجرح والتعديل ٤٤/٢، ٤٥، تهذيب الكمال، ورقة: ١٩، تذهيب التهذيب ٩/١، الوافي بالوفيات ٢٩٤/٦، تهذيب التهذيب ٢٢/١، خلاصة تذهيب الكمال : ٤، ٥. ٣٧ عن: أبي الأحوص ، وابنِ المبارك ، والأشجعي ، وابن عيينة ، وجرير بن عبد الحميد ، وطبقتهم . وعنه: مسلم ، وأبو داود ، والأثرم ، والحسنُ بنُ سفيان ، ومحمد ابنُ صالح بن ذَرِيح، ومُطَيِّن . وروى عنه ابن وارة(١)، وأحسن الثناء عليه . وقال مُطَيّن : ثقة . وتوفي في المُحَرم سنةً ثمانٍ وثلاثين ومئتين . ١٨ - الزَّمِّي* (خ، ق ) الإِمام الحافظ الحجة ، أبو زكريا ، يحيى بنُ يُوسف بن أبي كَرِيمة الزَّمِّ . حدث ببغداد عن : شَرِيك ، وضِمام بن إسماعيل ، وأبي الأحوص، وأبي المَلِيحِ الرَّقِّي، وطبقتهم فأكثر . حدث عنه: البخاري ، والقاضي أحمد بنُ محمدِ البِرتي ، وعثمان ابن خُرَّزَاذ، وعلي بنُ أحمد بن النَّضْر، وأبو بكر بنُ أبي الدنيا ، وأحمد ابن الحسن الصوفي ، وآخرون . وروى له ابنُ ماجة أيضاً . وكان من كبار المحدثين الرحالة . وثقه أبو زرعة . (١) هو محمد بن مسلم بن وارة الرازي الحافظ، ترجمه المؤلف في ((تذكرة الحفاظ )) ص : ٥٧٥ . *الجرح والتعديل ٢٠٠/٩، تاريخ بغداد ١٦٦/١٤، ١٦٧، الأنساب ٣٢١/٦، ٣٢٢، تهذيب الكمال، ورقة : ١٥٢٦، تذهيب التهذيب ١٧٢/٤، تهذيب التهذيب ٣٠٧/١١، ٣٠٨، خلاصة تذهيب الكمال : ٤٣٠ . ٣٨ قال حاتم بن الليث : مات سنة تسع وعشرين ومثتين . ١٩ - المُرِّيّ* جُنادة بن محمد بن أبي يحيى المُرِّي الدمشقي ، مفتي دمشق . حدث عن: يحيى بنٍ حَمزة، وجَرْوَل بن خَنْفَل(١) ، وعبد الحميد ابن أبي العِشرين ، وسفيان بن عيينة ، وعيسى بن يونس ، وبقية ، وعدة . وعنه: البخاري في بعض تواليفه ، وهشام بنُ عمار ، وأبو حاتم ، والفَسَوِي ، وعثمان بن خُرَّزَاذ ، ويزيد بن عبد الصمد ، وآخرون . كنَّاه البخاري أبا عبد الله ، وذكره أبو زرعة الدمشقي في المفتين بدمشق . قال ابن ماكولا : له غرائب . قلت : مات سنة ست وعشرين ومئتين . ٢٠ - إبراهِيمُ بنُ الحَجَّاجٌ * (س) ابن زَيد المحدث الحافظ ، أبو إسحاق السامي الناجي البصري . حدث عن: أَبَان بنِ يزيد العَطَّار، وحَمَّادِ بنِ سلمة ، ومُراجِم بن * التاريخ الكبير ٢٣٤/٢، الجرح والتعديل ٥١٦/٢، تاريخ دمشق ١٧/٤/ب، تهذيب التهذيب ١١٧/٢ . (١) كذا الأصل بالخاء، وهو كذلك في ((ميزان الاعتدال)). وضبطه ابن نقطة بالجيم والنون والفاء. وفي ((الجرح والتعديل))١٥١/٢ و((اللسان)): ((جيفل)) بالياء. * * الجرح والتعديل ٩٣/٢، الأنساب، ١٦/٧، تهذيب الكمال، ورقة: ٥٣ ، العبر ٤١٣/١، تذهيب التهذيب ٣٤/١ - ٣٥، البداية والنهاية ٣١٢/١٠، النجوم الزاهرة ٢٦٥/٢، تهذيب التهذيب ١١٣/١، لسان الميزان ٤٥/١، خلاصة تذهيب الكمال : ١٦. ٣٩ العوام بن مُراجَم، وعبدِ العزيز بنِ المختار ، ووُهَيْبٍ بن خالد ، وطبقتِهم . حدث عنه: القاضي أبو بكر أحمد بن علي المروزي ، وأبو بكر بن أبي عاصم ، وعثمان بن خُرَّزاذ، وموسى بن هارون ، والقاضي محمدُ بنُ محمد الجُذُوعي ، والحسنُ بنُ سفيان ، وجعفرُ الفِريابي ، ومحمد بن عَبْدَة بن حرب ، وأبو يَعْلى الموصلي ، وإبراهيم بنُ هاشم الْبَغَوي ، وخلقٌ سواهم . وثقه ابنُ حِبان ، وخرج له النسائي ، وقال : مات سنة إحدى وثلاثين ومئتين . وقال موسى بنُ هارون : سألتُهُ عن مولده ، فقال : في سنة ست وأربعين ومئة . قال : ومات في سنة ثلاث وثلاثين ومئتين . سَمِيُّهُ : المحدثُ الصدوق ، أبو إسحاق : ٢١ - إبراهيم بن الحجاج* النِّيلي البصري ، والنيل بُلَيْدة بين واسط والكوفة . حدث عن: حماد بن زيد ، وأبي عَوانة ، وسَلَّم بن أبي مطيع ، وطائفة . وعنه: أحمد بن علي المروزي ، والحسنُ بن سفيان ، وأبو يَعلى . وأخرج النسائي أيضاً له . وقد وُثِّق . * الأنساب ورقة: ٢/٥٧٤، تهذيب الكمال، ورقة: ٥٣، تذهيب التهذيب ١/٣٥/١، العبر ٤١٣/١، الوافي بالوفيات ٣٤٢/٥، تهذيب التهذيب ١١٤/٢. ٤٠