النص المفهرس

صفحات 641-660

ثم أدخل يَحيى بنُ صالح ، فقال : ما تَقُول في أبي اليَمان ؟ قال :
شَيخٌ من شيوخِنا ، مُؤَدِّبُ أولادِنا . قال : فعليُّ بن عَيَّش؟ قال : رَجلٌ
صالحٌ لا يصلُح . قال : فخالدُ بن خَلِيّ ؟ قال : عنِّي أخذَ العلمَ ، وكتب
الفِقْهَ . فَأُخْرِج .
وأُدْخِلَ عليُّ بن عيّاش ، فحادَثَه ، وقال : ما تَقولُ في أبي اليَمان ؟
فقال: شَيخْ صالح يقرأ القرآنَ . قال : فَيَحيى ؟ قال: أحدُ الفُقَهاء . قال :
فخالد بن خَلِيّ ؟ قال : رَجلٌ مِن أَهلِ العِلم . ثم أَخذ يبكي .
ثم أُدخِل خالدٌ ، فقال له : ما تَقولُ في أبي اليمان ؟ قال: شيخُنا
وعالِمُنا، وَمَن قَرأْنا عليه القُرآنَ. قال: فَيَحيى؟ قال: أَخَذنا عَنه العِلمَ
والفِقه . قال : فابنُ عَيَّاش ؟ قال: رَجلٌ من الأَبْدال، إذا نَزَلت بنا نازِلَةٌ ،
سَألناه ، فدَعا اللَّهَ، فَكَشَفَها، فإذا أصابَنا القَحْطُ ، سألناهُ، فَدَعا اللَّهَ
تعالى، فَسَقَانَا الغَيْثَ. قال : فعمدَ يَحيى بنُ أكثم إلى سِتْرِ رَقِيقٍ بَينه وبينَ
المأمون، فَرَفَعَه، فقال له المأمونُ: هذا يصلُحُ لِلقَضَاءِ ، فَوَلَّه، فَأَمَرَ
بالخِلَعِ ، فَخُلِعَت على خالد، وولّه القَضاءِ(١) .
قلتُ : لم أَظْفر له بِوَفاةٍ ، كأنَّه ماتَ سَنة نَيِّفٍ وعِشرينَ ومِئَتَيْن .
ابنه :
٢٢٥ - مُحمد بن خالد بن خَلَي * (س)
الإِمامُ العالِم الحجّة ، أبو الحُسين الحِمصي .
(١) ((تهذيب الكمال)) لوحة ٣٥٦، و((تهذيب تاريخ ابن عساكر)) ٣٣/٥، ٣٤.
* الجرح والتعديل ٢٤٤/٧، الإكمال ١١٣/٢، المعجم المشتمل: ٢٣٧، تهذيب الكمال
لوحة ١١٩٢، تذهيب التهذيب ١/٢٠٠/٣، الكاشف ٣٧/٣، تهذيب التهذيب ١٤٠/٩،
خلاصة تذهيب الكمال : ٣٣٤ .
٦٤١
سير ٤,١/١٠

حدَّث عن: أبيه ، وأحمدَ بنِ خالدٍ الوَهْبي ، وأبي اليمان ، وبِشْرِ بنِ
شُعَيب .
رَوى عنه: النّسَائِيُّ، وحاجِبُ بن أَرَّكين ، وابنُ جَوْصَا ، وأبو عَوَانة ،
وأبو العبّاس الََّصَم، وَوَلِدُه أحمدُ بن مُحمد بن خالد بن خَلِيّ ، وطائفة .
وثَّقِهِ النَّسائي .
وعَاشَ إلى حُدود سنةٍ سبعينَ ومِئتين .
٢٢٦ - مُحمد بن المِنْهال * (خ، م، د)
الضَّرِيرُ الحافظُ المجوِّدُ الإِمامُ أَبو جعفر . وقيل: أبو عبد اللَّه التّميمي
البَّصري ، صاحِب يَزيد بن زُرَيْع وراوِيتُه .
وحدَّث أيضاً عن: أبي عَوَانة ، وجعفر بن سُلَيمان ، ومُحمد بن عَبد
الرَّحمن الطُّفاوي ، ومَخْشِيِّ بنِ مُعاوية البَاهِلِي، وحَبيبَة بنتِ حَمَّاد
المازِنِيَّة ، وجماعةٍ يَسيرةٍ .
ولَم يَرحل ، ولا كَتب ، بل كان يحفظ .
روى عنه : البُخاريُّ، ومُسْلِمٌ، وأبو داود، وأبو مُحمد الدَّارميُّ ،
وأبو بكر الأثرم، وحَربُ الكِرْماني ، وعُبِيدُ اللّه بن واصِل البُخاري، وعُثْمَانُ
ابن خُرَّزاذ ، وعُثمانُ بن سَعيد الدَّارميُّ ، ومحمدُ بن إبراهيم البوشَنْجي ،
ومُضَر بن مُحمد الأَسَدِي ، ويَعقوبُ الفَسَوِيُّ، وَيَعقوبُ بنُ شَيْبة ، ويوسفُ
* الجرح والتعديل ٩٢/٨، الجمع بين رجال الصحيحين ٤٥١/٢، المعجم المشتمل :
٢٧٤، تهذيب الكمال لوحة ١٢٧٦، تذهيب التهذيب ٢/١/٤، تذكرة الحفاظ ٤٤٧/٢ ،
٤٤٨، العبر ٤١٠/١، الكاشف ١٠٠/٣، دول الإسلام ١٣٩/١، نكت الهميان: ٢٧٦،
تهذيب التهذيب ٤٧٥/٩، طبقات الحفاظ : ١٩٥، خلاصة تذهيب الكمال : ٣٦٠، شذرات
الذهب ٧١/٢ .
٦٤٢

القاضِي، وأبو بكر أحمدُ بن عَلِي المَرْوَزِي ، وأبو يَعلى المَوْصِلي ،
والحَسنُ بن سُفْيان، وأبو مُسْلم الكَجِّي ، وخَلقٌ كثيرٌ .
قالَ العِجلي : بَصرِيَّ ثِقَةً ، لم يكن له كِتاب ، قلتُ له : لكَ كتاب ؟
فقال : كِتابي صَدْري(١).
وقال ابنُ أَبي حاتِم : سَمعتُ أبي يقولُ : كَتَبَ عَنه عليُّ بن المَديني
كتابَ يزيد بن زُريع ، وهو حافظٌ كَيِّسُ أحبُّ إليَّ من أَميَّة بن بِسْطام(٢).
قال : وسمعتُ أبا زُرعة يَقولُ: سألتُ مُحمد بن المِنهال أن يقرأ عليّ
تَفسيرَ أبي رَجاء لِيزيدَ بنِ زُريع ، فأملى عليٍّ مِن حفظه نصفَه ، ثم أتيتُه يوماً
آخر بعد كَم(٣) ، فأملى عليَّ من حيثُ انتَهى، فقال: خُذ . فتعجبتُ، وكان
یحفظُ حدیث یزید بن زُريع .
وقال القاسِم بن صَفوان البَرْذَعي ، عَن عُثمان بن خُرِّزاد: أَحفظُ من
رأيتُ أربعةٌ: مُحمد بن المِنهال الضَّرير، وإبراهيم بن مُحمد بن عَرْعرة ،
وأبو زُرعة ، وأبو حاتم (٤) .
قال ابنُ عدي : سَمِعتُ أبا يَعلى يذكُر مُحمَّد بن مِنْهال الضَّرير ،
ويُفَخِّم أَمره ، ويَذكر أنَّه كان أحفظَ مَن بالبَصْرة في وَقَتِهِ ، وأثبتهم في يَزيد بن
زُريع(٥) .
(١) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٢٧٦.
(٢) ((الجرح والتعديل)) ٩٢/٨.
(٣) ضبطت في الأصل بفتح الكاف، وكأنه يريد أنه جاء بعد أيام. والخبر في ((الجرح
والتعديل)) ٩٢/٨ .
(٤) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٢٧٦.
(٥) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٢٧٦ .
٦٤٣

ورَوى ابنُ حِبّان عن أبي يعلى، قال: ماتَ بالبَصْرة ليلة الأحد لِسَبع
عشرةَ خلونَ من شعبان ، سنة إحدى وثلاثين ومِثَتين(١) .
وقال موسى بن هارون : مات في آخر شعبان(٢). والأوّل أصح .
أخبرنا أبو الغَنائم المُسَلَّم بن مُحمد القَيسيُّ فيما حدَّث به وأجازه لي ،
قال : أخبرنا عُمر بن محمد ، أخبرنا محمدُ بن عَبد الباقي الأنصاري في سنة
أربعٍ وعشرين وخَمسٍ مِئة ، أخبرنا الحسنُ بن عَلي الجَوهَري ، أخبرنا عليّ
ابن مُحمد بن كَيْسان ، أخبرنا يوسف بن يعقوب القاضي ، حدثنا محمدُ بن
المِنهال ، حدثنا يَزِيدُ بن زُرَيع، حدثنا سَعيدُ بن أبي عَرُوبة وشُعبة، عن
فَتَادة ، عن ابنِ المُسَيِّب ، عن عامِر بن أبي أميّة ، عن أمِّ سَلمة أختِه ،
قالت : ((كانَ رَسُولُ اللَّهِوَ﴿ يُصْبِحُ فينا جُنُباً مِن غَيرِ احتلامٍ ، ثم يُصبح
صائِماً )) .
هذا حديثٌ صحيحٍ غَريب ، وعامِرٌ من الطَّلقاء ، تفرَّد بإخراجه النسائيُّ
من طريق يَزيد بن زُرَيع ، عن سَعيد فقط(٣) .
ومن غَريبِ الاتّفاق وفاةُ سَمِيُّه وشريكه في اللُّقاء مَعه في عامٍ ، وهو :
(١) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٢٧٦.
(٢) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٢٧٦.
(٣) وأخرجه مالك ١/ ٢٧٢ في الصيام: باب ما جاء في صيام الذي يصبح جنباً في
رمضان ، ومن طريقه البخاري ٤ / ١٢٣، ومسلم (١١٠٩)، وأبو داود (٢٣٨٨) عن عبد ربه بن
سعيد بن قيس ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، عن عائشة وأم سلمة
قالتا : إن كان رسول الله 18 ليصبح جنباً من جماع غير احتلام في رمضان ، ثم يصوم ذلك
اليوم . وأخرجه الترمذي (٧٧٩) من طريق قتيبة ، عن الليث ، عن ابن شهاب ، عن أبي بكر
ابن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام ، عن عائشة وأم سلمة .
٦٤٤

٢٢٧ - مُحمد بن المِنْهالِ البَصْري *
العَطَّار، أخو الحافظِ الثُّقة حَجَاجٍ بن مِنهال(١) الأنْماطي .
يَروي عن : يَزيد بن زُريع ، وجَعفرٍ بن سُليمان ، وعَبدِ الواحد بن
زیاد ، وفَیّاض بن ثابت .
حدَّث عنه : أبو زُرعة ، وأبو حاتِم ، وعَبدُ الله بن أحمد بن حَنْبل ،
وأبو يَعلى المَوْصِلِي ، ومُطَيِّن ، وجَماعة .
قال ابنُ أبي حاتم : سألتُ أبي عن هذا وعَن الضَّرير ، فقال : جميعاً
ثِقَتان ، والضَّرير أحفظُ وأكيسُ(٢).
وذكره ابنُ حِبان في ((الثَّقات)).
قال شيخنا أبو الحجاج (٣): وقيل: إنَّه ماتَ أيضاً في سَنة إحدى
وثلاثین ومِئتين .
وفيها ماتَ مُحمدُ بن سَعيد البَصْري الأثرم ، وعُبادةُ بن زِياد الكوفي ،
وخالدُ بن مِرْداس بِبَغداد ، وأَبو يَعقوب البُوَيْطِي الفَقيه، ومُحْرِز بن عَوْن ،
وأحمدُ بن نَصْر الخُزاعي الشَّهيد، وعَليُّ بن حكيم الأوْدي ، وخَلَفُ بن سالِم
الحافظ ، وإبراهيمُ بن مُحمد بن عَرْعَرة ، وهارونُ بن مَعروف ، وعبدُ الله بن
محمد بن أسماء ، وعَبدُ الرّحمن بنُ سَلّام الجُمحي وأخوه مُحمد، وأُمَيَّةُ بن
بِسطام ، وكامِلُ بن طَلْحة .
* التاريخ الكبير ١ / ٢٤٧، الجرح والتعديل ٨/ ٩٢، المعجم المشتمل: ٢٧٤،
تهذيب الكمال لوحة ١٢٧٦ ، تذهيب التهذيب ٢١٤ / ١ ، تهذيب التهذيب ٩/ ٤٧٦، خلاصة
تذهيب الكمال: ٣٦٠، شذرات الذهب ٢ / ٧١ .
(١) تقدمت ترجمته في هذا الجزء في الصفحة ٣٥٢.
(٢) ((الجرح والتعديل)) ٨/ ٩٢.
(٣) في ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٢٧٦ .
٦٤٥
-------
!
1

٢٢٨ - ابنُ سَماعَة *
قاضي بغداد العلامة أبو عبد الله ، مُحمد بن سماعة بن عبيد الله بن
هِلال التّميمي الكُوفيّ ، صاحِب أبي يوسف ومُحمد .
حدَّث عن: اللَّيث ، والمُسيِّب بنِ شَريك .
رَوى عنه: مُحمدُ بن عِمران الضَّبيّ، والحسنُ بن مُحمد بن عَنْبر
الوَشَّاء .
وصنَّف التَّصانيف .
قال ابنُ مَعين : لو أنَّ المحدِّثين يَصدُقُون في الحَديث كَما يَصْدُقُ ابنُ
سَماعة في الفِقه ، لَكانوا فيه على نهاية(١) .
وقال أحمدُ بن عَطيّة : كان وِردُه في اليوم مِنْتِي رَكعة(٢).
وقال مُحمدُ بن عمران : سمعتُه يقولُ : مَكثتُ أربعين سنةً لم تَفُتني
التكبيرةُ الأولى إلا يَوْمَ ماتت أمي ، فَصلِيتُ خمساً وعِشرين صَلاةً ، أُريد
التَّضعيف(٣).
* أخبار القضاة ٣ / ٢٨٢، مروج الذهب ٧ / ٢٠٩، الفهرست: ٢٥٨، ٢٥٩، تاريخ
بغداد ٥ / ٣٤١ - ٣٤٣، تهذيب الكمال لوحة ١٢٠٥، تذهيب التهذيب ٣/ ٢٠٨ / ٢،
الوافي بالوفيات ٣/ ١٣٩، ١٤٠، تهذيب التهذيب ٩/ ٢٠٤، النجوم الزاهرة ٢ / ٢٧١،
خلاصة تذهيب الكمال: ٣٣٩، مفتاح السعادة ٢ / ١٢٤، الجواهر المضية ٢ / ٥٨، ٥٩،
الفوائد البهية ١٧٠، ١٧١ .
(١) ((تاريخ بغداد)) ٥ / ٣٤٢، و((تهذيب الكمال)) لوحة ١٢٠٥ .
(٢) ((تاريخ بغداد)) ٥/ ٣٤٣.
(٣) الخبر في ((تاريخ بغداد)) ٥ / ٣٤٢، ٣٤٣، و((تهذيب الكمال)) لوحة ١٢٠٥
بأطول مما هنا .
٦٤٦

قلتُ : وَلِي القَضَاء للرشيدِ بَعد يوسف بن أبي يوسف ، ودامَ إلى أنْ
ضَعُفَ بَصرُهُ، فَصرفَه المعتِصِمُ بإسماعيل بن حَمّاد(١) .
عُمِّر مِئةَ سَنةٍ وَثَلاث سنين ، وتُوفّي سَنة ثلاثٍ وثَلاثِينَ ومِثَتين.
٢٢٩ - يحيى بن بِشْر * (م)
ابن كَثير ، المحدِّثُ الإِمامُ الثَّقةُ ، أبو زكريا الأسدي الكوفي الحريري
التّاجر .
قَدِمِ دِمشق ، فَسمع من : مُعاوية بن سَلّم الحَبشي ، وسَعيدٍ بن عَبد
العزيز، وسَعيدٍ بن بِشر، ومَعروفٍ الخيَّط ، وبالكوفَة من جَعفرٍ الأحمر ،
والفَضلِ بن صَدقة .
حدَّث عنه: مُسلمٌ ، وأبو مُحمد الدّارمِيُّ ، وبِشرُ بن موسى، وعُثمانُ
ابن خُرِّزاذ ، ومُطَيِّن ، وموسى بنُ إسحاق ، ومحمدُ بن عُثمان بن أبي شيبة ،
والحُسين بن عُمر الثَّقفي .
قال صالح جَزَرة : صَدوق(٢).
وقال الدَّارقطني : ثِقة (٣).
قال ابن سعد : قَدِم دمشقَ تاجراً ، وتُوفي بالكوفة في جمادى الأولى
(١) وانظر ((تاريخ بغداد)) ٥/ ٣٤٢.
* طبقات ابن سعد ٦ / ٤١١، ٤١٢، الجرح والتعديل ٩/ ١٣١، تهذيب الكمال ،
لوحة ١٤٩٠، تذهيب التهذيب ٢/١٤٩/٤، تهذيب التهذيب ١٨٨/١١، خلاصة تذهيب
الكمال : ٤٣١ .
(٢) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٤٩٠ .
(٣) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٤٩٠ .
٦٤٧

سَنة تسعٍ وعِشرين ومِعَتِينٍ(١). وفيها ورَّخه البَغوي. وقالَ مُطَيِّن وحده : سنة
سَبع(٢). كذا في النُّسخة ، وما أكثر ما يتصحَّفُ تِسع بسَبع .
٢٣٠ _ ابنُ أبي الأسود » (خ ، د، ت)
الإِمامُ الحافِظ الثَّبت، أبو بكر، عَبد الله بن مُحمد بن حُميد بن
الأسود البَصري . تخرَّج بخالِه عبد الرحمان بن مهدي .
سَمع من : مالكِ بن أنس ، وجَعفرِ بن سُليمان ، وأبي عَوَانة ، وعَبدِ
الواحِد بن زِياد ، ويَزيد بن زُرَيع، وحاتِم بن إسماعيل ، ومُعْتَمِرِ بن
سُليمان ، وجَدِّه أبي الأسود، وحُميد بن الأسود ، وطائفة .
وتوسَّع في العِلم ، ووَلِي قَضاء هَمدان .
حدَّث عنه : البُخاريُّ، وأبو داود ، وروى الترمذيُّ عن رَجلٍ عَنه ،
ومن الرَّاوين عَنه : أبو بكر بنُ أبي الدُّنيا ، وإسماعيلُ بن عَبد اللَّه سَمُّويه ،
وإبراهيمُ الحَربِي ، وَيَعقوبُ الفَسَوِيُّ، وعُثمانُ بنُ عَبد الله بن خُرِّزاذ ،
وسمع وهو حَدَثٌ باعتِناءِ خالِهِ .
روى عَبدُ الخالِقِ بن منصورعن يحيى بنِ مَعين قال : لا بأس بهِ ، ولكنَّه
سَمِع وهو صَغير من أبي عَوَانِة ، وقد كان يطلُبُ الحَديث(٣) .
(١) ((طبقات ابن سعد)) ٤١١/٦، ٤١٢.
(٢) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٤٩٠ .
التاريخ الكبير ٥ / ١٨٨، الجرح والتعديل ٥ / ١٥٩، تاريخ بغداد ١٠ / ٦٢ - ٦٤،
٠
المعجم المشتمل: ١٥٩، تهذيب الكمال لوحة ٧٣٤، تذهيب التهذيب ٢ / ٢/١٨٣، تذكرة
الحفاظ ٢ / ٤٩٣، الكاشف ٢ / ١٢٥، طبقات الحفاظ: ٢١٥، تهذيب التهذيب ٦ / ٦،
خلاصة تذهيب الكمال: ٢١٢ .
(٣) ((تاريخ بغداد)) ١٠ / ٦٣.
٦٤٨
!

وقالَ الخطيب: كانَ حافِظاً مُتَقِناً، سَكن بغداد(١).
قال أبو حسَّان الزِّيادي وغيره : ماتَ في شهر رمضان سنةً ثلاثٍ
وعِشرين ومِئتين ، وله ستُّون سَنةِ (٢) .
قلتُ : فَعلى هذا يكونُ مَولِدُه ظناً في سَنة ثلاثٍ وسِتِينَ ومِئة .
٢٣١ - الفَرْوي * (خ، ت ، ق)
الإِمامُ المُحدِّثُ العالم ، أبو يعقوب ، إسحاقُ بن مُحمد بن إسماعيل
ابن عَبد الله بن أبي فَروة الأموي ، مَولاهم الفَروي المدني .
سَمِع عبدَ الله بن جَعفرِ المَخْرَمي ، ومُحمدَ بن جعفر بن أبي كثير ،
ومالكَ بن أنس ، وسُليمانَ بن بِلال ، وعُبَيدةً بن نائِل ، ونافِعَ بن أبي نُعيم،
وابنَ أبي حازِمِ ، وعِدّة .
حدَّث عنه: البخاريُّ، وأبو بكرِ الأَثْرمُ ، وإسماعيلُ القَاضي ، وعليّ
ابن عَبدِ العزيز البَغويُّ، ومحمدُ بن إسماعيل الصَّائع ، وخَلقٌ سواهم .
قال أبو حاتم : صَدوقٌ ، ولكنْ ذهب بصرُه ، فربَّما لُقِّنَ، وكُتُبُه
صحيحة (٣) .
(١) ((تاريخ بغداد)) ١٠ / ٦٢، ٦٣.
(٢) ((تاريخ بغداد)) ١٠ / ٦٤.
* التاريخ الكبير ١/ ٤٠١، التاريخ الصغير ٢ / ٣٥٥، الجرح والتعديل ٢ / ٢٣٣،
الأنساب ٩ / ٢٨٨، اللباب ٢ / ٤٢٦، تهذيب الكمال لوحة ٩٠، العبر ١ / ٣٩٧، ميزان
الاعتدال ١ / ١٩٨، تذهيب التهذيب ١/ ٥٧ /٢، الوافي بالوفيات ٤٢٢/٨، تهذيب
التهذيب ١ / ٢٤٨، مقدمة فتح الباري: ٣٨٧، خلاصة تذهيب الكمال: ٢٩ ، شذرات
الذهب ٢ / ٥٨ .
(٣) ((الجرح والتعديل)) ٢ / ٢٣٣.
٦٤٩
i
-

وذكره ابنُ حِبّان في ((الثِّقات)).
ووهّاه أبو داود، ونقم عَليه روايته لحديث الإِفك عَن مالِك(١).
وقالَ الدّارقطني : ضعيف ، وقد روى عنه البخاريُّ ، ويُوبِّخونه على
هذا .
قلتُ : القولُ ما قالهُ فيه أبو حاتِم(٢)، أما عَمُّ أبيه إسحاق بن عَبد
الله ، فَذاكَ واهٍ .
قال البُخاري : ماتَ الفَرْويُّ سنةً ستٍ وعِشرين ومِئتين(٣).
قلتُ : خَرِّج له أيضاً التِّرمِذيُّ والقَزْويني ، وَوَقع لنا في جُزءِ ابنِ دَیزيل
حَديثُ الإِفك ، رَواهُ عن الفَرْويّ عن مالِك(٤) .
٢٣٢ - عَبد الرّحمن بن سَلّم *[م]
ابن عُبيد اللَّه الجُمحي ، مَولاهم البَصري ، الإِمامُ الثَّقةُ أبو حَرب ،
أخو مُحمد بن سَلّم الجُمحي الأخباري .
حدَّث عن : إبراهيم بن طَهمان ، وأبي المقدام هِشام بن زياد ،
وحَمّادِ بنِ سَلَمِة، ومُباركِ بن فَضَالة ، والرَّبيعِ بن مُسْلم ، وجماعة .
(١) انظر ((تهذيب الكمال)) لوحة ٩٠.
(٢) وكذا قال الحافظ في ((مقدمة الفتح)): ٣٨٧.
(٣) ((التاريخ الكبير)) ١/ ٤٠١ .
(٤) هو في ((جزئه)) الورقة ١٧٤ / وجه ثان وما بعدها، وهذا الجزء موجود ضمن
(( مجموعه)) الموجود في المكتبة الأحمدية بحلب ، وعندنا نسخة مصورة منه .
* الجرح والتعديل ٥ / ٢٤٢، الأنساب ٣/ ٢٩٩، ٣٠٠، المعجم المشتمل: ١٦٧،
تهذيب الكمال لوحة ٢٩٤، تذهيب التهذيب ٢ / ٢١٣/ ٢، العبر ١ / ٤٠٩، ٤١٠،
الكاشف ٢ / ١٦٧، تهذيب التهذيب ٦/ ١٩٢، خلاصة تذهيب الكمال : ٢٢٩، شذرات
الذهب ٢ / ٧١ .
٦٥٠

حدَّث عَنه: مُسْلمٌ، وأبو زُرعة ، وأبو حاتم، ومُحمدُ بن غالب
تَمْتام، ومُعاذُ بن المُثَنّى ، وموسى بنُ هارون ، والحَسنُ بن سُفيان ، وأبو
يَعلى المَوصِلي، وأبو خَليفة الجُمحي ، وآخرون .
قال أبو حاتم : صَدوق(١) .
قال موسى بنُ هارون : مات بالبصرة سنةً إحدى وثلاثين ومِثتين(٢).
قلتُ : كانَ من أبناء النِّسعين .
وكذلك أخوه :
٢٣٣ - مُحمَّد بن سَلََّم*
العلاّمة، أبو عبد الله الجُمحي، وولاؤهم لِقُدَامة بن مَظْعون.
كان عالماً أخبارياً ، أَديباً بارعاً .
حدَّث عن : مُباركِ بنِ فَضَالة، وحَمّاد بن سَلَمة ، وأبي عَوَانة ،
وطَبقتِهم .
حدَّث عنه : أحمدُ بن زُهير، وثَعلب ، وأَحمدُ بن علي الأَبّار ، وعبدُ
اللَّه بن أحمد ، وأبو خَليفة ، وعَددُ كَثير .
(١) ((الجرح والتعديل)) ٥ / ٢٤٢، ٢٤٣.
(٢) ((تهذيب الكمال)) لوحة ٧٩٤ .
* الجرح والتعديل ٧ / ٢٧٨، مراتب النحويين : ٦٧، طبقات النحويين للزبيدي:
١٩٧، الفهرست : ١٢٦، تاريخ بغداد ٥ / ٣٢٧، الأنساب ٣/ ٢٩٩، نزهة الألباء : ١٥٧،
معجم الأدباء ١٨ / ٢٠٤، ٢٠٥، الكامل لابن الأثير ٧ / ٢٦، إنباه الرواة ٣ / ١٤٣، ميزان
الاعتدال ٣/ ٥٦٧، العبر ١ / ٤٠٩، عيون التواريخ ٨/ لوحة ٩٠ و٩١/ ١، الوافي بالوفيات
٣/ ١١٤، ١١٥، البداية والنهاية ١٠ / ٣٠٨، طبقات ابن قاضي شهبة ١ / ٥٧، لسان الميزان
٥ / ١٨٢، النجوم الزاهرة ٢ / ٢٦٠، بغية الوعاة ١ / ١١٥، المزهر ٢ / ٢٦٠، طبقات
المفسرين ٢ / ١٥١، شذرات الذهب ٧١/٢ .
٦٥١

قال صالح جَزَرة : صَدوق(١) .
قلتُ: صَنَّف ◌ِتاب ((طَبقات الشُّعراء))(٢).
قال الحُسين بن فَهم : قَدِم عَلينا مُحمدُ بن سلَّام بغداد سَنةً اثنتين
وعِشرين ، فاعتلَّ عِلة شَديدةً ، فأَهدى إليه الرُّؤساءُ أطباءَهم ، وكان مِنهم
ابن ماسُويه الطَّيب ، فلما رآه، قال: ما أرى مِن العِلَّة كما أرى من
الجَزَعِ . قال : واللهِ ما ذاكَ لِحرصٍ على الدُّنيا مع اثنتين وثمانين سنة ،
ولكنَّ الإِنسانَ في غفلةٍ حتى يُوقَظ بعلمه ، فقال : لا تَجزع، فقد رأيتُ في
عِرقك من الحَرارةِ الغريزية وقُوَّتِها ما إن سَلَّمك اللهُ من العَوارض ، بلَّغْكَ
عشر سنين أُخرى . قال ابنُ فهم : فوافقَ كَلامُه قدراً ، فعاش گذلك ، وتُوقّي
سَنة اثنتين وثلاثين(٣).
وقال أبو خليفة : ابيضَّت لحيةُ محمدٍ بن سلَّم ورأسُهُ وله سَبعَ
وعِشرونَ سَنة (٤) .
وقال غيره : تُوفّي سَنَة إحدى وثلاثين ومِئتين ، وكان يَقول : أَفنيتُ
ثلاثةَ أَهلين ماتوا، وها أنا في الرّابعةِ ولي أَولاد(٥) .
قلت : عاشَ نَيِّفاً وتسعين سَنة .
(١) ((تاريخ بغداد)) ٥/ ٣٢٨.
(٢) وقد طبع في سفرين بتحقيق وشرح الأستاذ الكبير العلامة محمود محمد شاكر .
(٣) ((تاريخ بغداد ٥ / ٣٢٩، و((طبقات الأطباء)) لابن أبي أصيبعة: ٢٥٤، و«نزهة
الألباء )» ١٥٧، ١٥٨ .
(٤) ((تاريخ بغداد، ٥/ ٣٢٩.
(٥) ((تاريخ بغداد)) ٥/ ٣٢٩.
٦٥٢

٢٣٤ - أحمد بنُ شَبيب * [خ ، س]
ابن سَعيد ، الحَبَطَيُّ الإِمامُ ، أبو عبد اللّه البصري المجاور بمكة .
حدَّث عن : أبيه ، ويَزيد بن زُرَيع ، ومَروان بن مُعاوية .
وعنه : البُخاريُّ، وابنُ المَديني ، والفَلّاس ، وأبو حاتم ، وإبراهيمُ
الحَربِي ، وأبو زُرْعة ، والفَسَويُّ، وخَلَقٌ .
قال أبو حاتم : ثِقَةٌ صَدوق(١).
وقال ابنُ أبي عاصِم : ماتَ سنَّة تِسعٍ وعِشرينَ ومِتَين(٢).
٢٣٥ - أبو تَوْبَة الحَلبي * * (خ، م، د)
الإِمامُ الثِّقةُ الحافِظُ ، بقيَّةُ المشايخ ، أبو تَوْبة الرَّبيع بن نافِعِ الحَلبي ،
نَزِيلُ طَرَسوس التي هي اليوم من بلاد الأرمن(٣).
مولده في حدود الخَمسين ومِئة .
سَمِع من : مُعاوية بن سَلَّم، ومُحمد بن مُهاجِر، والهَيْثمِ بن
* التاريخ الكبير ٢ / ٤، الجرح والتعديل ٢ / ٥٤، الأنساب ٤ / ٤٩، تهذيب الكمال
١/ ٢٣، تذهيب التهذيب ١/ ١/١٢، ميزان الاعتدال ١/ ١٠٣، الكاشف ١ / ٥٩، تهذيب
التهذيب ١/ ٣٦، خلاصة تذهيب الكمال: ٧ .
(١) ((الجرح والتعديل)) ٢ / ٥٥.
(٢) ((تهذيب الكمال)) لوحة ٢٣ .
** التاريخ الكبير ٣ / ٢٧٩، الجرح والتعديل ٣٧٠/٣، تهذيب الكمال لوحة ٤٠٩،
تذهيب التهذيب ١١٩/١ / ٢، الكاشف ١/ ٣٠٥، تهذيب التهذيب ٣/ ٢٥٠، خلاصة
تذهيب الكمال: ١١٥، تهذيب تاريخ ابن عساكر ٥/ ٣١٠، ٣١١.
(٣) وهي الآن مدينة في جنوب تركيا .
٦٥٣

حُمّيد ، ويَحيى بنٍ حَمْزة القاضي، وشَريك القاضي ، وإسماعيل بن
عَيّاش، والحَكم بن ظُهَير ، ويَزيد بنِ المِقدام ، وابنِ المُبارك ، وأبي المليح
الرَّفِّي، وعُبيدِ اللَّه بن عُمر، وإبراهيم بن سَعد، وأبي الأخْوَص،
وطَّبَقتهم .
ووَعَى عِلماً جَمّاً، وعُمِّرَ دَهراً، وارتحلوا إليه .
حدث عنه: أبو محمد الدَّارميُّ، وأبو حاتم ، وأبو داود في ((سُنَّنِه)) ،
ويَزِيدُ بن جَهْور الطَّرَسُوسي، وإبراهيمُ بن سعيد الجَوهَري ، وزُهَيْرُ بنُ
مُحمد بن قُمَّير، وأحمدُ بن خُلَيدِ الحَلبي ، ويَعقوبُ الفَسَوِيُّ ، ومِن أَقرانه
أحمدُ بن حنبل ، وغَيْرُه .
وحدَّث البخاريُّ ومُسلمٌ والنَّسائي والقَزْويني في كُبهم عن رَجلٍ
عنه .
قال أبو حاتم : ثِقة حُجّة(١).
وقالَ أبو داود : قَدِم أبو تَوبة الكوفةَ ، ولم يرحَلْ إلى البَصْرة ، وكانَ
يحفَظُ الطّوالَ يَجيء بِها ، ورَأيْتُهُ يَمشي حافياً وعلى رأسه الطّويلَة . قال :
وكان يُقال : إنّه مِن الأَبْدال رَحِمه الله(٢).
قلتُ : هو آخِر من حدَّث عن معاوية بن سلَّام .
قال النَّسائي : لم يكن به بأس(٣) .
وقال الفَسَويُّ : كان لا بَأس بِهِ ، تُوفي سَنة إحدى وأربعين ومِثَتين(٤).
(١) ((الجرح والتعديل)) ٣ / ٤٧١.
(٢) (( تهذيب الكمال)) لوحة ٤٠٩.
(٣) (( تهذيب الكمال)) لوحة ٤٠٩.
(٤) انظر ((تاريخ الفسوي)) ١/ ٢١٢.
٦٥٤

قلت : كان من أبناء النِّسعين ، وإنما قَدَّمتُ تَرجمتَه لِقِدَمه ونُبله ،
ولذلك ما أزالُ مُتردِّداً في الكَهْلِ القَديم الموتِ وفي المُعَمَّر الذي تَأخَّر .
٢٣٦ - الخُوْشِيّ *
الإِمامُ الحافِظُ البارِعُ، شيخُ خُراسان ، أبو عبد الله ، مُحمدُ بن أَسد
الإِسفراييني الخُوشِي بِواو. ويُقال : الخُشِّي .
سَمِع : الفُضَيلَ بنَ عِياض، وعبدَ اللّه بن المُبارَك ، وسُفيانَ بن
عُيَيْنة، وبَقِيَّةَ بن الوَليد، وإسماعيلَ ابنَ عُلَيَّةِ ، والوليد بن مُسلم ، ومَروانَ
ابن مُعاوية الفزاري ، وطَبقتهم .
حدَّث عنه : أبو حاتِم الرّازي، وإبراهيمُ الحَرْبي، وأبو أَحمد مُحمدُ
ابن عَبد الوهّاب ، ومحمدُ بن إسحاق الصَّاغاني، وأبو مُحمدٍ الدّارميُّ ،
ويَحيى بنُ الذُّهلي، وأبو لَبيد مُحمد بن إدريس السّرخَسي وآخرون .
قال ابنُ أبي حاتم : سَمِع منه أَبي بمكّة في سَنة ستَّ عشرةَ ومِثتين ،
وسُئِل عنه ، فقال : صَدوق(١) .
وقال أبو أحمد الحاكم : كانَ أحدَ أَرْكانِ الحَديث ، ولمّا بَلِغ إسحاقَ
ابنّ راهويه موتُه ، دَخل على ابنٍ طاهرٍ الأميرِ ، فقال : آجَرك اللهُ في نصف
خُراسان .
وقالَ الخَطيبُ وغيرُه : كانَ ثِقة(٢) .
* الجرح والتعديل ٧/ ٢٠٩، الإكمال ٣/ ٢٦٥، تاريخ بغداد ٢ / ٨١، ٨٢، معجم
البلدان ٢ / ٤٠٦، اللباب ١ / ٣٧٦، تذكرة الحفاظ ٢ / ٤٦٠، المشتبه ١ / ٢١٨، تبصير
المنتبه ٢ / ٥٥٤، طبقات الحفاظ : ١٩٨.
(١) ((الجرح والتعديل)) ٧/ ٢٠٩.
(٢) ((تاريخ بغداد)) ٨٢/٢
٦٥٥

وقال أبو عَبد الله بنُ البِّع: خُوش: قَرِيةٌ من قُرى إِسْفرايين(١).
وقال أبو عَوَانة الحافِظ : كَتبوا عنه بِبغداد وله خَمسٌ وعشرونَ سَنةٍ(٢) .
قلتُ : ماتَ بُعيد سَنةِ ثَلاثين ومِثَتين أو فيها، وأثبتّه هُنا لِقِدم وَفاتِه .
٢٣٧ - أَصْبَغ بن الفَرَج » (خ ، ت ، س)
ابن سَعيد بن نافع ، الشيخُ الإِمامُ الكَبيرُ ، مُفتي الدِّيار المصرية ،
وعالمها أبو عَبد الله الأموي مَولاهم المِصري المالِكي .
مولده بعد الخمسين ومِئة .
وطَلب العِلم وهو شابٌّ كَبير ، ففاتَه مالِكٌ واللَّيث .
فروى عن : عَبدِ العَزيزِ الدَّراوَرْدي ، وأسامة بن زيد بن أسلم ، وأخيه
عبد الرحمن بن زيد ، وحاتِم بن إسماعيل ، وعيسى بنٍ يُونس السَّبيعي ،
وعبدِ اللَّه بن وهب ، وابنِ القاسِم ، وبهما تفقُّه وحَوى عِلماً جماً .
حدَّث عَنه : البُخاريُّ، وأحمدُ بن الحَسن التِّرمذيُّ، ويحيى بنُ
مَعِين، وأحمدُ بن الفُراتِ، والرَّبيعُ بن سُلَيمان الجِيزي ، وإسماعيل
سَمّويه، ومُحمدُ بن إسماعيل السُّلَمي ، وأبو الدَّرْداء عَبدُ العزيز بن مُنيب
(١) (تاريخ بغداد)) ٢ / ٨١، ٨٢.
(٢) ((تاريخ بغداد)) ٢/ ٨٢.
* التاريخ الكبير ٢ / ٣٦، الجرح والتعديل ٢/ ٣٢١، طبقات الشيرازي: ١٥٣، ترتيب
المدارك ٢ / ٥٦١، ٥٦٥، وفيات الأعيان ١ / ٢٤٠، تهذيب الكمال لوحة ١٢١، تذهيب
التهذيب ١/ ٢/٧١، تذكرة الحفاظ ٢ / ٤٥٧، العبر ٣٩٣/١،، الكاشف ١/ ١٣٦، الديباج
المذهب ١ / ٢٩٩ - ٣٠١، تهذيب التهذيب ١/ ٣٦١، طبقات الحفاظ: ٢٠٠، حسن
المحاضرة ١ / ٣٠٨، خلاصة تذهيب الكمال: ٣٩، شذرات الذهب ٢ / ٥٦، شجرة النور
الزكية ١ / ٦٦ .
٦٥٦

المَرْوَزي ، ويَحيى بنُ عُثمان بن صَالِح ، وبَكُرُ بن سَهلِ الدِّمياطي ، وأبو
يَزيد يوسفُ القَراطيسي ، وخَلقٌ كَثير .
ذكره ابنُ مَعين ، فقال : كانَ مِن أَعلمِ خَلقِ اللّه برأي مالكٍ ، يعرِفُها.
مسألةٌ مَسألةً ، متى قالَها مالك، ومَن خالَفَه فيها (١) .
وقالَ أحمدُ بن عَبد الله : أَصبغ ثِقَةٌ صاحبُ سُنَّةُ(٢).
وقال أبو حاتم : كانَ أجلَّ أصحابٍ ابن وَهْب(٣) .
وقال أبو سَعيد بن يونس : كانَ يحيى بن عُثمان بن صالح يقول : هو
مِن أولادٍ عَبيد المسجد ، كان بنو أمية يَشترون للمسجد عَبيداً يَخدُمونه ،
فأصبغ من أولاد أولئك، وكانَ مُضطَلِعاً بالفِقه والنّظر. ثم قال: تُوفّي لأربعٍ
بقين من شَوّال سنةً خمسٍ وعشرينَ ومِثَتين ، وكان ذُكر للقضاء في مجلس
الأَميرِ عبدِ الله بن طاهِر، فسَبقه سَعيدُ بن عُفَيرِ (٤).
قال : وحدَّثني عليُّ بن الحَسن بن قُديد، عن يحيى بن عُثمان بن
صالح ، عن أَبي يَعقوب البُوَيطي أنه كان حاضراً في مَجلسٍ ابنٍ طاهر حين
أمر بإحضارِ شيوخِ مصر. قال : فقال لنا : إني جمعتُكم لِتَرتادوا لِأَنفُسكم
قاضِياً ، فكانَ أوَّل من تكلُّم يَحيى بن بكير ، ثم تكلّم ابنُ ضَمْرةَ الزُّهري ،
فقال: أصلحَ اللَّهُ الأمير، أَصْبَغِ بن الفَرَجِ الفَقيه العالِمِ الوَرِعِ، وذكر باقي
الحكاية(٥) .
(١) ((ترتيب المدارك)) ٢ / ٥٦٣ .
(٢) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٢١ .
(٣) ((الجرح والتعديل)) ٢ / ٣٢١.
(٤) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٢١ .
(٥) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٢١ .
٦٥٧
سير ٤٢/١٠

قال بعضُ العُلماء : ما أخرجَت مصرُ مثلَ أَصْبَغْ(١).
وقال أبو نَصرِ الفَقيهُ: سَمعتُ المُزَنِيّ والرِّبيعَ يقولان: كنا نَأْتِي أَصْبَغ
قبل قُدوم الشافِعِي ، فنقولُ له: عَلَّمنا مما علَّمك اللَّهُ تَعالى(٢).
قال مُطَرِّفُ بنُ عبد الله: أَصْبَغِ أَفقهُ مِن عبد الله بن عَبد الحكم(٣) .
وذَكر عليُّ بن قُديد عمِّن حدَّثه ، قال : كانَ بينَ أَصْبَغ وابنٍ عَبد الحكم
مُباعَدة ، وكان أحدُهما يَرمي الآخر بالبُهتان .
وقال ابنُ وَزير : كان أَصْبَغُ خَبِيثَ اللِّسان ، كانَ صاعقة .
قال ابنُ قُديد : كتبَ المعتَصِمُ في أَصْبَغ ليُحمل إليه في المحنة ،
فهرَب رحمه اللَّهُ واختفى بحُلوان [وفي ذلك يقول] الجمل الشَّاعر:
فسَتَّرْنَهُ جُدُرُ البيوت السُِّّرِ
وطويتَ أَصْبَغَ حِقَبَةٌ فِي بيتِهِ
خَرقاً مُقَاعَدَةً النساءِ الخُدَّرِ
أَبدلته بِرجالِه وجُموعِهِ
أخذَ النّقابَ وفضلَ مِرط المِعْجَرِ (٤)
فإذا أراد مَع الظّلام لحاجَة
٢٣٨ - المُستَدي * (خ)
الإِمامُ الحافِظُ المجوِّدُ، شَيخ ما وراء النَّهر مع مُحمد بن سَلَام ، أبو
(١) انظر ((ترتيب المدارك)) ٢ / ٥٦٢.
(٢) ((ترتيب المدارك)) ٢ / ٥٦٣.
(٣) ((انظر ((ترتيب المدارك)) ٢ / ٥٦٢ .
(٤) الأبيات مع الخبر مفصلاً في ((ترتيب المدارك)) ٢ / ٥٦٥ .
* التاريخ الكبير ٥/ ١٨٩، التاريخ الصغير ٢ / ٣٥٨، الجرح والتعديل ١٦٢/٥،
تاريخ بغداد ١٠ / ٦٤، الجمع بين رجال الصحيحين ١ / ٢٦٦، المعجم المشتمل: ١٦٠،
تهذيب الكمال لوحة ٧٣٥، تذهيب التهذيب ٢ / ١٨٤/ ١، الكاشف ٢ / ١٢٦، العبر ١/
٤٠٥، تهذيب التهذيب ٦/ ٩، خلاصة تذهيب الكمال: ٣١٢، شذرات الذهب ٢ / ٦٧.
٦٥٨

جعفر عبد الله بن مُحمد بن عَبد الله بن جعفر بن يَمان الجُعفي ، مَولاهم
البُخاري ، المعروف بالمُسنَدي لِكثرة اعتِنائه بالأحاديث المسندَة .
رَحل وطوّف ، وسَمِع من : سُفيان بن عُيَيْنة ، ومَروان بن مُعاوية ،
وإسحاق الأَزْرق، وفُضَيلِ بن عِياض ، وعَبد الله بن نُمير، وعَبد الرزّاق ،
وطبقتهم .
حدث عنه: البخاريُّ في ((صَحيحه))، والذُّهليُّ، وأبو زُرْعة
الرّازي، وعُبِيدُ اللـه بن واصِل، والفَقيهُ محمدُ بن نَصْر ، وخلقٌ من أهل تِلك
الدِّيار .
قال أبو حاتم : صَدوق(١) .
وقالَ الحاكم : هو إمامُ الحَديث في عَصْرِهِ بما وراء النَّهر بلا مُدافَعة ،
وهو أستاذُ البُخاري .
قلتُ : وقَد أسلمَ جَدُّ البُخاري على يَدِي يَمان جدَّ المُسنَدي .
روى غُنجارٌ في ((تاريخه)) بإسنادِه: قال البخاريُّ: قال لي الحَسن
ابن شُجاع : مِن أين يَفوتُك حَديثٌ وأنتَ وقعتَ على كَنز؟ يعني
المُسنَدي(٢) .
توفّي المُسندي في ذي القعدة سنةً تسعٍ وعشرين ومِثتين ، وكان من
أبناء النِّسعين .
قال أحمدُ بن سَيَّار : غابَ أبو جعفرٍ عن بلده ، وأقامَ في طَلبِ الحدیث
(١) ((الجرح والتعديل)) ٥ / ١٦٢.
-
(٢) ((تهذيب الكمال)) لوحة ٧٣٥ .
٦٥٩

في الآفاقِ ، وكان يُلقَّبُ بالمُسْنَدي، وهو من المعروفين مِن أهلِ العَدالة
والصِّدق ، صاحِبُ سُنَّةٍ وجماعة وإتقانٍ ، رأيتُه بواسِط ، كانَ حسنَ القامَة ،
أبيضَ الرأس واللُّحية، ورَجع إلى بُخارى وماتَ بها(١).
ورُوي عن خَلَفِ بن عامِر ، عن أبي عبدِ الله البُخاري قال : قالَ لي
الحسنُ بن شُجاع : أنتَ مِن أين يَفوتُك الحديثُ وقد وقعتَ على هذا
الكنز. يعني المُسْنَدي(٢).
وعن أبي جَعفرِ المُسْنَدي قال : ودَّعتُ الفُضَيلَ بن عِياض فقلتُ :
أوصِني . قال : كُن ذَنّباً ولا تَكن رأساً .
قال البخاري : ماتَ المُسْنَدي لسِتُّ بقينَ من ذِي القعدة سنةً
تسعٍ (٣).
٢٣٩ - المُقَدَّمي * (خ ، م، س)
الإِمامُ المحدِّث الحافِظُ الثَّقةُ، أبو عبد الله ، مُحمدُ بن أبي بكر بن
عَلي بن عطاء بن مقدَّم الثَّقفي ، مَولاهم البَصْري ، والد المحدِّث أحمد بن
محمد .
حدَّث عن : عمِّه عُمر بن عَلي المُقَدَّمي ، وحمّادٍ بن زَيد ، وأبي
عَوَانة ، ويَزِيدَ بنِ زُرَيع ، ويوسُف بنِ الماجِشُون ، وعبّادِ بن عبّاد المهلّبي ،
(١) ((تهذيب الكمال)) لوحة ٧٣٥ .
(٢) ((تاريخ بغداد) ١٠ / ٦٥.
(٣) ((التاريخ الصغير)) ٢ / ٣٥٨.
* التاريخ الكبير ١/ ٤٩، التاريخ الصغير ٢ / ٣٦٣، الجرح والتعديل ٧/ ٢١٣،
تهذيب الكمال لوحة ١١٧٨، تذهيب التهذيب ٣/ ١٩١ / ٢، تهذيب التهذيب ٩ / ٧٩،
خلاصة تذهيب الكمال : ٣٢٩ .
٦٦٠