النص المفهرس
صفحات 601-620
وقال ابنُ عدي في حديثٍ سُويد : إنما يُعرف هذا بنُعيم ، وتكلّم الناسُ فيه من أجله ، ثم رَواه رجلٌ خراسانيٌّ يُقال له : الحكم بن المُبارك أبو صالح الخُواسْتِي ، ويقال: إنه لا !... به، ثم سَرقه قومٌ ضُعفاءُ يُعرفون بسرقةِ الحديثِ ، منهم عبدُ الوها. بن الضَّحاك ، والنَّضرُ بن طاهِر ، وثالثهم سُويد(١) . قال الخطيبُ : ورُوي عن ابنِ وهبٍ ، ومحمدٍ بن سلام المنبجي جميعاً عن ابنٍ يونس، ثم ساقَه من طريق أحمد بنِ عَبد الرحمن بن وهب، عن عَمه ، ومن حديث المَنْبجي(٢). ثم قال أبو بكر الخطيب: حدَّثني الصُّورِيُّ قال: قال لي عبدُ الغَني الحافظ: كلُّ من حدَّثَ به [عن] عيسى غير نُعَيم، فإنما أخَذَهُ من نُعيم ، وبهذا الحديثِ سَقط نُعيمٌ عند كثيرٍ من الحُفّاظ، إلا أنّ يَحيى بن مَعِين لم يكن ينسِبُه إلى الكذب، فأمّا حديثُ ابنِ وهب، فَبَلِيَّتُه من ابنِ أخيه، لأنَّ الله رفعه عن ادِّعاء مثلِ هذا ، ولأنَّ حمزة بن محمد حدَّثني عن عَلِيَّك(٣) الرَّازي أنَّه رأى هذا الحديثَ مُلحقاً بخطٌّ طريٍّ في قُنداقٍ ابن وَهب لما أخرجه إليه بَحْشَل ابن أخي ابن وَهب، وأما نسَنْبجي، فَليس بحجّة (٤). قال ابنُ عَدي : قال لنا جعفرٌ الفِریابي : لما أردتُ الخروجَ إلی سُوید بنِ سعيد قال لي أبو بكر الأَعْين : سَل سُويداً عن هذا الحديث(٥). قال: فأملاه (١) انظر ((الكامل)) لابن عدي ٢ / لوحة ٣٧٠ . (٢) ((تاريخ بغداد)) ١٣ / ٣١٠. (٣) هو علي بن سعيد الرازي يعرف بـ ((عَلِيَّك)) انظر ((تبصير المنتبه)) ٣ / ٩٦٦. (٤) ((تاريخ بغداد)) ١٣ / ٣١١. (٥) ((الكامل)) لابن عدي ٢ / ٣٧٠. ٦٠١ عَليَّ عن عيسى بن عيسى، ووقفته فأبى . قال ابنُ عدي: ورواه ابنُ أخي ابنِ وهب عن عمِّه عن عیسی، لكن قال: عن صفوان بن عمرو بدل حریز بن عُثمان . ورواه هِلالُ بنُ العَلاء ، حدثنا عَبدُ الله بن جَعفر ، حدثنا عيسى، حدثنا حریزٌ ، ورُوي من وجهٍ غريبٍ عن عمرو ، عن أبيه عِیسی بن یونس، وزَعم ابنُ عدي وغيرُه أنَّ هولاءٍ سَرقُوه من نُعيم . قال عبدُ الخالق بن منصور: رأيتُ يَحيى بن معين كأنَّه يُهَجِّن نُعيمَ بن حماد في خبر أمِّ الطَّفَيل في الرُّؤية ، ويَقول: ما كان ينبغي له أن يُحدَّثَ بمثلِ هذا(١) . وقال أبو زُرْعة النَّصْري: عَرضتُ على دُحَيم ما حدَّثَنَاه نُعيم بن حمّاد، عن الوليد بن مُسلم، عن ابن جابر، عن ابنٍ أبي زكريا ، عن رَجاء بن حَيْوَة ، عن النَّاس: ((إذا تكلم اللهُ بالوحي .. )) الحديث. فقال: لا أصل له(٢). فأمَّا خبرُ أُمِّ الطُّفیل ، فرواه مُحمد بن إسماعيل الترمذي وغيره، حدثنا نُعَيم ، حدثنا ابنُ وَهب، أخبرنا عمروبن الحارث، عن سعيد بن أبي هِلال أنَّ مروانَ بن عُثمان حدّثه عن عُمارَة بنٍ عامِر، عن أمُّ الطَّفَيل امرأةٍ أَبَيِّ بنٍ كَعب : سَمِعتُ رَسُولَ اللهِوَ﴿ يذكُرُ أنَّه رَأى ربَّه في صورةِ كَذا . فهذا خَبْرٌ مُنكرٌ جِداً ، أحسَنْ النَّسائيُّ حيث يقولُ: ومَنْ مَروانُ بن عُثمان حتى يُصدَّق على الله(٣)!؟ وهذا لم يَنفرد به نُعيم ، فَقد رواه أحمدُ بن صالح المِصريُّ الحافِظُ ، (١) ((تاريخ بغداد) ١٣ / ٣١١، و((تهذيب الكمال)) لوحة ١٤١٩. (٢) ((تاريخ دمشق)) لأبي زرعة ١/ ٦٢١ وفيه: ((إذا تكلم الله بالوحي أخذت السماوات منه رجفة . أو قال : رعدة شديدة)). (٣) انظر ((تاريخ بغداد)) ١٣ / ٣١١، و((ميزان الاعتدال)) ٤/ ٩٢ ٢٦٩٬ . ٦٠٢ وأحمدُ بن عيسى التُّسْتَري، وأحمدُ بن عبد الرحمن بن وَهْب، عن ابنٍ وَهب . قال أبو زُرعة النّصري : رجاله معروفون . قلتُ : بلا ريبٍ قد حَدَّث به ابنُ وَهَبٍ وَشَيخُهُ وابنُ أبي هِلال ، وهُم مَعروفون عُدولٌ، فأما مَرْوان ، وما أدراكَ ما مَروان ، فهو حَفيدُ أبي سعيد بنِ المُعَلَّى الأنصاري، وشَيخُهُ هو عُمارةُ بنُ عامِر بن عَمرو بن حَزم الأنصاري(١) . ولئن جَوَّزنا أن النبي ◌َ ◌ّ قاله، فهو أدرى بما قال، ولِرُؤ ياه في المَنامِ تعبيرٌ لم يَذكره عليه السلام، ولا نحن نُحْسِنُ أن نَعْبُره، فأمَّا أن نحمِلَه على ظاهِرِه الحِسِّي ، فَمَعاذَ الله أن نَعتَقِد الخوضَ في ذلك بحيث إن بعض الفضلاء قال: تصحّف الحديثُ ، وإنما هو: رأى رئِيَّه بياءٍ مُشدَّدَة . وقد قال عليّ رضي الله عنه: حَدِّثُوا الناسَ بما يَعرفون، ودعوا ما يُنكرون(٢). وقد صَحّ أنَّ أبا هُريرة كَتم حديثاً كَثيراً مما لا يحتاجُه المُسلمُ في دِينه ، وكان يقول: لو بَثْتُه فيكم لقُطِعَ هذا البُلعوم(٣) ، وليس هذا مِن باب كتمان العلم (١) وكلاهما ضعيف، والخبر أورده الحافظ في ((الإصابة)) ٤ / ٤٧٠ في ترجمة أم الطفيل، ونسبه للدارقطني ، وقال: ومروان متروك . قال ابنُ معين : ومن مروان حتى يُصدق . (٢) أخرجه عنه البخاري في «صحيحه)) ١ / ١٩٩ في العلم: باب من خصّ بالعلم قوماً دون قوم كراهية أن لا يفهموا ، من طريق عبيد الله بن موسى، عن معروف بن خرّبوذ ، عن أبي الطفيل ، عن علي . (٣) أخرجه البخاري ١ / ١٩١، ١٩٢، في العلم: باب حفظ العلم ، من طريق إسماعيل بن أبي أويس ، حدثني أخي ، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة قال: حفظت عن رسول الله وَ الإدعاءين، فأما أحدهما فيثثته ، وأما الآخر فلو بثثته قط هذا البلعوم . قال الحافظ : وحمل العلماء الوعاء الذي لم يبثه على الأحاديث التي فيها تبيين أمراء! السوء وأحوالهم وزمنهم ، وقد كان أبو هريرة يكني عن بعضه ، ولا يصرح به خوفاً على نفسه منهم ، كقوله : أعوذ بالله من رأس الستين وإمارة الصبيان . يشير إلى خلافة يزيد بن معاوية ، لأنها كانت سنة ستين للهجرة ، واستجاب الله دعاء أبي هريرة فمات قبلها بسنة . ٦٠٣ فِي شَيء ، فإنَّ العلم الواجب يَجب بُّه ونَشرُه ويجب على الأُمَّ حِفظُه ، والعِلمُ الذي في فضائل الأعمال مما يَصحُّ إسنادُه يَتعيّن نقلُه ويتأكَّد نشرُه ، وينبغي للأمّة نقلُه، والعلمُ المباحُ لا يَجِبُ بُّه ولا يَنبغي أن يَدخُل فيه إلا خواصُ العُلماء . والعلمُ الذي يحرم تعلُّمه ونَشره علمُ الأوائِل وإلهيّات الفَلاسِفة وبعضُ رياضتهم، بل أكثرُه، وعِلمُ السِّحرِ، والسِّيمياء، والكيمياء ، والشَّعْبَذة، والحِيل، ونشرُ الأحاديث الموضوعةِ ، وكثيرٌ من القصص الباطِلةِ أو المُنكرة ، وسيرةُ البَطَّال المختلفة ، وأمثالُ ذلك ، ورسائلُ إِخوان الصَّفا ، وشِعرٌ يُعرض فيه إلى الجَناب النبوي ، فالعلومُ الباطِلةُ كثيرةٌ جداً فَلْتُحذّر، ومن ابتُلي بالنظرِ فيها للفُرجةِ والمَعرفة من الأذكياء ، فليُقلِّلْ مِن ذلك، وليُطالِعْه وحدَه، وليَستغفرِ الله تعالى، ولَيَلتَجىء إلى التَّوحيد، والدُّعاءِ بالعافية في الدِّينِ ، وگَذلكَ أحادیثُ كثيرةٌ مكذوبة وردت في الصِّفاتِ لا يَحِلُّ بُّها إلا التحذير من اعتقادها، وإن أمكن إعدامُها فحسن . اللَّهم فاحفظ علينا إيمانَنا ، ولا قُوَّة إلا بالله . حديثٌ آخر أُنكِر على نُعيم بن حَمّاد فقال: حدثنا ابنُ المُبارك عن معمر، عن الزُّهري، عن مُحمد بن جُبير، سمع عمرو بن العاص يقول: ((لا تنقضي الدُّنيا حتى يَملِكَها رجلٌ من قَحطان))(١) فقال مُعاوية: ما هذا؟ سمعتُ رسول الله ﴿، يقول: ((لا يَزالُ هذا الأمْرُ فِي قُرَيشٍ لا يُناوِثُهم فيهِ أحدٌ إلا أَكْبَّه الله على وَجْهِهِ )) ورَواه شُعبةُ عن الزُّهري ، فقال: كانَ مُحمدُ بن (١) وأخرجه من حديث أبي هريرة مرفوعاً بلفظ: ((لا تقوم الساعة حتى يخرج رجل من قحطان يسوق الناس بعصاه)) البخاري ١٣ / ٦٧ في الفتن: باب تغير الزمن ، ومسلم (٢٩١٠) من طريقين عن ثور بن يزيد، عن أبي الغيث ، عن أبي هريرة . ٦٠٤ جُبَير يُحدِّث عن مُعاوية عَنِ النِيَّ رَ فِي الْأَمَراء ، فقالَ صالح جَزرة والزُّهريُّ : إذا قال : كان فلانٌ يُحدِّث ، فليسَ هوبسماع، ثم قال: وقد رواه نُعيمٌ عن ابنِ المبارك عن معمر عن الزهري قال: وليس لِهذا الحديث أصلٌ ، ولا يُعرَفُ مِن حديث ابنِ المُبارك . قال: ولا أَدري مِن أينَ جَاءَ به نُعيم ، وكان يُحدِّث من حِفظِه وعِنده مناكيرُ كَثيرةٌ لا يُتَابَعِ عَليها، سَمعتُ ابنَ مَعِين سُئِل عنه فقال: ليسَ في الحديث بِشيءٍ، ولكنَّه صاحبُ سُنّة (١). قلتُ : خبرُ الأمراءِ غَرِيبٌ مُنكر ، والأمرُ اليومَ ليس في قُريش ، وَالنَّبِيُّ وَ﴿ لا يَقولُ إلا حقاً، فإن كان المرادُ بالحديث الأَمرَ لا الخَبَر فلعلّ ، والحَديثُ فلَه أصلٌ من حَديث الزُّهري(٢)، ولَعلَّ نعيماً حَفِظه عن ابنٍ المُبارك . وحدَّث نُعيمُ بن حمّاد عن ابنِ المبارك أيضاً، عن معمر، عن الزُّهري ، عن أنسٍ، أَنَّ رسولَ اللهِوَ﴿ كان إذا جاءَ شَهرُ رَمضان قال: ((قَد جاءَكُمْ شَهِرٌ مُطهر))(٣) الحديث . قال الحافِظُ أبو القاسِم ابن عساكر في ترجمة نُعيم وجوَّدَها كَعادته: هذا رواهُ أصحابُ الزُّهريِّ عن الزُّهري عن ابن أبي أنس عن أبيه عن أبي هريرة . (١) (تاريخ بغداد)) ١٣ / ٣١٢، و((تهذيب الكمال)) لوحة ١٤١٩. (٢) أخرجه أحمد ٤ / ٩٤ عن بشر بن شعيب بن أبي حمزة ، والبخاري ١٣ / ١٠٢ في الأحكام : باب الأمراء من قريش ، عن أبي اليمان الحكم بن نافع ، كلاهما عن شعيب بن أبي حمزة ، عن الزهري قال: كان محمد بن جبير بن مطعم يحدث أنه بلغ معاوية وهو عنده في وفد من قريش أن عبد الله بن عمرو بن العاص يحدث أنه سيكون ملك من قحطان ، فغضب معاوية ، فقام ، فأثنى على الله عز وجل بما هو أهله ، ثم قال: أما بعد ، فإنه بلغني أن رجالاً منكم يحدثون أحاديث ليست في كتاب الله، ولا تؤثر عن رسول الله صلفيه ، أولئك جهالكم ، فإياكم والأماني التي تُضل أهلها، فإني سمعت رسول الله# يقول: ((إن هذا الأمر في قريش لا ينازعهم أحد إلا أكبه الله على وجهه ما أقاموا الدين)) وانظر لزاماً ((فتح الباري)). (٣) سيذكره المصنف بتمامه في الصفحة ٦١٢ . ٦٠٥ قلت: فهذا غَلِط نُعيمٌ في إِسناده . وتفرّد نُعيمٌ بذاكَ الخبرِ المُنكر : حدثنا سُفيانُ بن عُبَيْنة ، عن أبي الزّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة مرفوعاً: ((إنَّكم في زمانٍ مَن تَركَ فيه عُشْرَ ما أُمِرَ بِهِ فقد هَلَك ، وسَيأتي على أُمَّتِي زَمانٌ، مَنْ عَمِل بعُشْر ما أُمر به فقد نجَا)(١) فهذا ما أدري مِن أين أتى به نُعيم ، وقد قال نُعيم: هذا حديثٌ يُنكِرونه، وإنما كنتُ مع سُفيان، فمرَّ شيءٌ فأنكره، ثم حدَّثني بهذا الحديث(٢) . قلتُ : هو صادِقٌ في سَماع لَفظِ الخَبرِ من سُفيان ، والظاهر والله أعلم أنَّ سُفيان قالَه من عِنده بلا إسناد ، وإنما الإِسنادُ قاله لحديثٍ كان يُريد أن يرويه ، فلما رَأى المنكر، تعجّب وقال ما قالَ عقيبَ ذلك الإِسناد ، فاعتقدَ نُعيمٌ أنَّ ذاكَ الإِسنادِ لِهذا القول. والله أعلم . وقال نُعيم بن حَمّاد: حدثنا ابنُ المَبَارك ، وعَبدةُ بن سُليمان، عن عُبيد الله، عن نافع، عن أبي هُريرة أنَّ رسولَ الله ﴿ كان يُكْبِر في العِيدَين سَبعاً في الرِّكعَة الأولى، وخمس تكبيراتٍ في الثَّانية ، كُلهنَّ قبل القِراءة . وهذا صوابُه مَوقوف(٣) ولم يَرفعه أحدٌ سوى نُعيم ، فَوهِم . (١) وأخرجه الترمذي (٢٢٦٧) في آخر كتاب الفتن ، من طريق إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني ، عن نعيم بن حماد بهذا الإسناد ، وأورده ابن الجوزي في ((الواهيات)) وقال: قال النسائي : حديث منكر رواه نعيم بن حماد وليس بثقة . (٢) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٤٢٠. (٣) أخرجه مالك في ((الموطأ)) ١ / ١٩١ من طريق نافع مولى ابن عمر قال: شهدت الأضحى والفطر مع أبي هريرة ، فكبر في الركعة الأولى سبع تكبيرات قبل القراءة ، وفي الآخرة خمس تكبيرات قبل القراءة . وفي الباب في المرفوع عن عائشة عند أبي داود (١١٤٩) و(١١٥٠)، وابن ماجه (١٢٨٠)، والحاكم ١/ ٢٩٨، والبيهقي ٢ / ٢٨٦، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٤ / ٣٤٤، وأحمد ٦/ ٧٠، والدارقطني ٢ / ٤٧، وعن عمرو بن = ٦٠٦ حديثُهُ عن مُعتمر، عن أبيه، عن أنس، عن أبي بكر، عن النِّي ◌َّـ قال: ((في خَمْسٍ مِنَ الإِلِ شَاة)) فَذكر صَدَقة الإِبل، وصَوابُه من قَولِ الصِّدِّيقِ(١) ، واختُلِف في رَفعِهِ أيضاً على نُعَيم . وحديثُه عن رِشدين بن سعد، عن عَقيل، عن ابنِ شِهاب ، عن أبيه ، عن أبي هُريرة مرفوعاً: ((لو كانَ يَنْبغي لِأحَدٍ أن يَسْجُد لِأحدٍ لَأمرتُ المرأةَ أن تَسجُد لِزَوجها)»(٢) )) وهذا لم يأتِ به عن رِشدين سوى نُعيم. وحديثُه عن بَقيّة بن الوليد، عن ثور، عن خَالِد بن مَعْدان ، عن وائِلة قالَ رسولُ اللهِ وَّهِ: ((المُتَعَبِّد بلا فِقْهٍ كالحِمارِ في الطَّاحونة))(٣). = شعيب، عن أبيه ، عن جده عند أبي داود (١١٥١) و(١١٥٢) وأحمد ٢ / ١٨٠، والطحاوي ٤ / ٣٤٣، وابن الجارود (٢٦٢)، والدارقطني ٢ / ٤٧، ٤٨، وعن كثير بن عبد الله بن عمرو ابن عوف ،عن أبيه ، عن جده عمرو بن عوف عند الترمذي (٥٣٦) وابن ماجه (١٢٧٩) ، والطحاوي ٤ / ٣٤٤، والدارقطني ٢ / ٤٨، والبيهقي ٣ / ٢٨٦، وفي الباب عن غير هؤلاء. انظر ((نصب الراية)) ٢ / ٢١٦، ٢١٨، وهو حديث صحيح بشواهده . (١) أخرجه أبو داود (١٥٦٧) وأحمد ١ / ١١، ١٢، والنسائي ٥ / ١٨، والدارقطني ٢/ ١١٥، والبيهقي ٤ / ٨٦ من طريق حماد بن سلمة قال : أخذت هذا الكتاب من ثمامة بن عبد الله بن أنس ، عن أنس بن مالك ، أن أبا بكر رضي الله عنه كتب له .. وصححه الحاكم ١/ ٣٩٠، ٣٩٢، ووافقه الذهبي، وقال الدارقطني: إسناده صحيح ؛ وكلهم ثقات . وأخرجه البخاري ٣ / ٢٤٧، و٢٤٨ و٢٤٩ و٢٥٠ و٢٥١ و٢٥٤: من طريق محمد بن عبد الله بن المثنى الأنصاري ، حدثني أبي ، حدثني ثمامة بن عبد الله بن أنس ، أن أنساً حدثه أن أبا بكر کتب له . (٢) وأخرجه الترمذي (١١٥٩) من طريق محمود بن غيلان ، عن النضر بن شميل، أخبرنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة، عن النبي 8 9 .. وهذا سند حسن ، وله شاهد من حديث معاذ بن جبل عند أحمد ٤ / ٣٨١ و٥ / ٢٢٧ و٢٢٨، وابن ماجه (١٨٥٣)، وابن حبان (١٢٩٠) وعن قيس بن سعد عند أبي داود (٢١٤٠)، وعن عائشة عند أحمد ٦/ ٧٦، وابن ماجه (١٨٥٢) فالحديث صحيح . (٣) أخرجه في ((الحلية)) ٥/ ٢١٩ من طريق محمد بن إبراهيم بن العلاء عن بقية بهذا الإسناد ، ومحمد بن إبراهيم كذبه الدارقطني ، وقال ابن عدي : عامة أحاديثه غير محفوظة ، وبقية مُدَلّس وقد عنعن . ٦٠٧ وبه: قال ◌َله: ((تَغطيةُ الرَّاسِ بالنَّهارِ رِفْعَةٌ، وباللَّيلِ رِيبة))(١). قَال ابْنُ عَدي: لا أعلم أتى به عن بَقِيَّة غير نُعيم(٢). وحديثُه عن الدَّراوَرْدي ، عن سَهل، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعاً: ((لا تَقُل: أُهريقُ الماءَ، ولكِن قُل: أبولُ)) رواهُ عنه أبو الأحوص العُْبَري ، ثم قال أبو الأُخْوص : وضعَ نُعيمٌ هذا الحديث ، فقلت له : لا ترفعْه ، فإِنَّما هو من قولِ أبي هُريرة ، فأوقَّفه . قالَ ابنُ عَدي: وهذا رَفْعُه مُنكر . قلتُ: فَقد رجع المسكينُ إلى وَقفه . حديثُه عن الفَضل بن موسى، عَن أبي بكر الهُذَلي ، عن شَهْر بن حَوشَب، عن ابنِ عباس ، قال: خيّر النبيُّ ◌َالۇ أزواجه، فاخْتَرْنَه، ولم يكُن ذلك طلاقاً(٣). قالَ ابنُ عَدي: وهذا غير محفوظ (٤) . حديثُه عن بقيّة، عن عَبدِ الله مولى عُثمان ، عن ابنٍ جُرَيج ، عن عَطَاء، عن ابنٍ عَباس أنَّه ذكر عِندهم قَومٌ يُقاتِلون في العَصَبيّة. الحَديث (٥). ولِنْعَيم غيرُ ما ذكرتُ . وقال ابنُ حمّاد ◌ِ يَعني الدُّولابي -: نُعيمٌ ضَعيف . قاله أحمدُ بن (١) هو كسابقه لا يصح . (٢) (( أكامل في الضعفاء)) ٤ / لوحة ٨٠٦ . (٣) إسناده ضعيف جداً ، نعيم ضعيف ، وأبو بكر الهذلي متروك ، وشهر بن حوشب مختلف فيه . والمحفوظ ما أخرجه البخاري ٩/ ٣٢١ في الطلاق: باب من خيّر أزواجه ، ومسلم (١٤٧٧) (٢٨) في الطلاق عن عائشة قالت: خيِّرنا النبيُّ ◌َ لُ، فاخترنا الله ورسوله ، فلم يعد ذلك علينا شيئاً. وفيهما أيضاً عن عائشة قالت: خيّرنا النبى وَله، أفكان طلاقاً ؟! قال مسروق : لا أبالي أخيرتها واحدة أو مئة بعد أن تختاري . (٤) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٤٢٠. (٥) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٤٢٠. ٦٠٨ شُعيب، ثم قال ابنُ حمّاد : وقال غيرُه : كان يَضعُ الحديثَ في تقويةِ السُّنَّة ، وحكاياتٍ عن العلماء في ثَلْبٍ أبي فلان(١) كذب . ثم قال ابنُ عدي: ابنُ حمَّادٍ مُتَّهِمٌ فيما يقول لِصلابته في أهلِ الرأي (٢)، وقال لي ابنُ حمّاد: وضَع نُعيمٌ حديثاً عن عيسى بن يونس، عن حَرِيزِ بن عثمان - يعني في الرأي . وقال أبو عُبيد الآجُرّي عن أبي داود : عن نُعيم بن حمّاد نَحو عشرين حديثاً عن النبيِّ ◌ٍَّ ليس لها أصلٌ . وقال النّسائيُّ : ليس بِثقة. وقالَ مرَّةٌ: ضعيف(٣). قال الحافظُ أبو علي النَّيسابوريُّ : سمعتُ أبا عبد الله النَّسائي يذكُر فضلَ نُعيم بن حَمّاد ، وتقدُّمَه في العِلم والمَعرفةِ والسُّنَن ، ثم قيل له في قبولٍ حديثه ، فقال: قد كثر تفرُّدُه عن الأئمة المعروفين بأحاديث كثيرةٍ ، فصارَ في حدٍّ من لا يُحتجُّ به . وذكره ابنُ حِبّان في ((الثِّقات))، وقال: رُبما أخطأَ ووَهِم . قلتُ: لا يجوزُ لأحدٍ أن يَحتجَّ به، وقد صَنف كتاب (( الفِتن)) فأتى فيه بعجائب ومناكير . وقد قال ابنُ عدي عقيب ما ساق له من المناكير: وقد كانَ أحدَ من (١) في ((الكامل)) لوحة ٨٠٦: ((في ثلب أبي حنيفة)). وله في هذا الباب أشياء ظاهرة التوليد والافتعال، وقد شان شيخ الحفاظ ((تاريخه الصغير)) ٢ / ١٠٠، فأثبت فيه عن نعيم هذا واحدة من تلك الحكايات المزورة دونما تنبيه على بطلانها ، وكان حرياً أن لا يقع منه ذلك . (٢) (( الكامل في الضعفاء)) ٤ / لوحة ٨٠٦ . (٣) ((تاريخ بغداد)) ١٣ / ٣١٢ . ٦٠٩ سير ٣٩/١٠ يتصلَّب في السُّنَّة ، ومات في مِحنةِ القرآن في الحبس، وعامةُ ما أُنْكِرَ عليه هو ما ذكرتُه ، وأرجو أن يكون باقي حديثه مستقيماً (١). قال أحمدُ بن مُحمد بن سَهل الخالدي: سَمعتُ أبا بكرِ الطَّرَسُوسي يقول: أَخِذَ نُعيمُ بن حمّاد في أيام المِحنة سَنَةً ثلاثٍ أو أربعٍ وعشرين ومِئتين ، وألقَوْه في السِّجن ، وماتَ في سنة تسعٍ وعِشرين ومِثَتين ، وأوصى أن يُدفَنَ في قُيُودِه، وقال: إني مُخاصِم(٢) . أخبرنا إسماعيلُ بن عبد الرحمن المُعَدَّل سنة ثلاث وتسعين وستُّ مئة ، أخبرنا الإِمامُ أبو مُحمد بن قُدامة، أخبرنا محمدُ بن عبد الباقي ، أخبرنا أبو الفَضْل أحمدُ بن خَيرون، وأبو الحسن بن أيّوب البَزّاز ، قالا: أخبرنا أبو علي الحَسنُ بن أحمد ، أخبرنا أبو سَهل بن زِياد القَطَّان ، أخبرنا محمدُ بن إسماعيل التِّرمذي ، سَمِعتُ نُعيمَ بن حَمّاد يقولُ: مَنْ شَبَّهَ اللَّهَ بخلقِه ، فقد كَفَرَ، ومن أنكر ما وَصَف به نفسَه، فقد كفَر، وليسَ [ في ] ما وصَفَ اللَّهُ به نفسه ولا رسولُه تشبيه . قلتُ: هذا الكلامُ حقٌّ ، نَعوذُ بالله من التَّشبيه ومِن إنكارٍ أحاديثٍ الصِّفات ، فما يُنكِرُ الثابتَ منها مَن فَقُّهَ ، وإنما بَعْدَ الإِيمانِ بها هنا مقامانٍ مذمومان : تأويلها وصرفُها عن موضوعِ الخِطاب ، فما أوَّلَها السَّلَفُ ولا حَرِّفُوا ألفاظُها عن مَواضِعها ، بل آمنُوا بها ، وأمَرُّوها كما جاءت . المقام الثاني: المُبالغة في إثباتها ، وتَصوُّرُها من جِنس صِفاتٍ (١) (( الكامل في الضعفاء)) ٤ / لوحة ٨٠٧ . (٢) ((تاريخ بغداد)) ١٣/ ٣١٣، و((تهذيب الكمال)) لوحة ١٤٢٠. ٦١٠ البَشرِ، وتشكُّلها في الذِّهن، فهذا جَهلٌ وضَلال، وإنما الصِّفَةُ تابعةٌ للموصوفِ، فإذا كان الموصوفُ عزَّ وجلَّ لم نَره ، ولا أخبرنا أحدٌ أنّه عاينه مع قَولِه لنا في تَنزِيلِه: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [ الشورى: ١١] فكيفَ بقي لأذهانِنا مَجالٌ في إثبات كيفيَّة البارِىء ، تعالى الله عن ذلك، فكذلك صفاتُه المُقدَّسة ، نُقِرَّ بها ونعتقِدُ أنها حقٌّ ، ولا نُمثِّلها أصلاً ولا نَتَشكِّلُها . قال محمدُ بن مَخْلد العَطّار: حدثنا الرَّمادِيُّ، سَألتُ نُعيمَ بن حمّاد عن قولِه تعالى ﴿وَهو مَعَكُم﴾ [الحديد: ٤]، قال: معناه أنه لا يَخفى عَليه خافِيةٌ بِعلِمه ، ألا ترى قوله : ﴿ ما يَكونُ مِن نَجوى ثَلاثةٍ إلّ هو رَابِعُهم ﴾ الآية [ المجادلة : ٧ ] . قال مُحمدُ بن سَعد: طلبَ نُعيمٌ الحَديث كثيراً بالعِراق والحجازِ ، ثم نَزْل مِصرَ، فلم يَزل بها حتى أشخِص مِنها في خلافة أبي إسحاق - يَعني المُعتَصِم - فَسُئِل عن القُرآن ، فأبى أن يُجيب فيه بشيءٍ مما أرادوه عَليه، فحُبِس بسامَرّاء ، فلم يَزل محبوساً بها حتى ماتَ في السِّجن سنة ثمانٍ وعشرين ومِئتين(١) . وكذاك أرّخ مُطيِّنٌ ، وأبو سعيد بن يونس، وابنُ حبان. وقالَ العباس بن مُصعب : سَنة تِسع . قال ابنُ يونس: حُمِلَ فامتنعَ أن يُجِيبَهم ، فَسُجِن ، فماتَ ببغداد غَداةً يومِ الأحد لثلاثَ عشرةَ خَلت من جمادى الأولى، وكان يَفهمُ الحديث، وروى مناكير عن الثِّقات(٢). (١) ((طبقات ابن سعد)) ٧/ ٥١٩. (٢) ((تاريخ بغداد)) ١٣/ ٣١٤ . ٦١١ وقال أبو القاسِم البَغَويُّ، وإبراهيم بن عَرَفة نِفْطَويه ، وابنُ عَدي: ماتَ سنة تسعٍ وعشرين(١) . زاد نِفْطَويه: وكان مُقَيِّداً محبوساً لامتناعِه من القولِ بخلقِ القُرآن ، فجُرَّ بأقيادِهِ، فَأُلقي في حُفرةٍ، ولم يُكَفِّن، ولم يُصَلَّ عليه . فعَل به ذلك صاحبُ ابن أبي دُواد(٢) . أنبأنا المُسَلَّم بن محمد القَيسي ، أخبرنا أبو اليُمن الكِنْدي ، وأخبرنا عُمر بنُ عبد المُنعم ، عن الكِندي ، أخبرنا أبو بكر محمدُ بن عَبد الباقي، أخبرنا الحَسنُ بن علي إِملاءً، أخبرنا الحُسينُ بن محمد بن عُبيد، حدثنا حمزةُ بن مُحمد الكاتِب ، حدثنا نُعيمُ بن حمّادٍ ، حدثنا ابنُ المبارَك عن معمر، عن الزُّهري ، عن أنس أنَّ رسول الله ێے کان إذا جاء شهرُ رمضان قال للناس: ((قَدْ جاءَكم مُطَهِّر شَهرُ رمضان فيه تُفتح أبوابُ الجنَّة، وتُغْلُّ فيه الشَّياطين ، يُعِدُّ فيه المؤمنُ القوَّةَ الصَّومِ والصلاةِ ، وهو نِقمةٌ لِلفاجِر، يَغْتَيِمِ فيه غَفلاتِ الناس، مَنْ حُرِمَ خَيْرَه، فقد حُرِمَ))(٣). ٢١٠ - يحيى بن عَبد الله بن بكير * (خ،م، ق) الإِمامُ المحدِّثُ الحافظُ الصَّدوق ، أبو زكريا ، القُرشي المخزومي مولاهم المِصري . (١) انظر ((تاريخ بغداد)) ١٣ / ٣١٤. (٢) ((تاريخ بغداد)) ١٣ / ٣١٤، وصاحب ابن أبي دواد هو المعتصم. (٣) إسناده ضعيف ، وقد تقدم كلام المصنف عليه في الصفحة ٦٠٥ . * التاريخ الكبير ٨/ ٢٨٤، الجرح والتعديل ٩ / ١٦٥، الولاة والقضاة للكندي انظر الفهرس ، الجمع بين رجال الصحيحين ٢ / ٥٦٣، ترتيب المدارك ١ / ٥٢٨، المعجم المشتمل: ٣٢٠، تهذيب الكمال لوحة ١٥٠٥، تذهيب التهذيب ٤ / ١٥٨ /١، تذكرة الحفاظ ٢ / ٤٢٠، الكاشف ٣/ ٢٦٠، العبر ١ / ٤١٠، ٤١١، دول الإسلام ١ / ١٣٩، تهذيب التهذيب ١/ ٢٣٧، مقدمة فتح الباري: ٤٥٢، طبقات الحفاظ : ١٨١، حسن المحاضرة ١/ ٣٤٧، خلاصة تذهيب الكمال: ٤٢٥، شذرات الذهب ٢ / ٧١ . ٦١٢ وُلد سنة خمسٍ وخَمسين ومئة . وسَمِع من الإِمام مالكٍ ((الموطّأ)) مراتٍ، ومن اللَّيث كثيراً، ويَكر بن مُضَر، وابنٍ لَهِيعة ، ويعقوبَ بن عَبد الرحمن القارىء، والمُغيرة بن عَبد الرحمن الحِزَامي، وحَمَّاد بن زيد، وعبدِ العَزيز بن أبي سَلَمة الماجِشُون ، وعبدِ العزيز بن أبي حازِم ، وهِقْلِ بن زِياد، وابنٍ وَهْب ، وعدَّة . وعنه : البخاريُّ، وحَرْمَلةُ ، ومُحمدُ بن عَبد الله بن نُمَير ، ويحيى بنُ مَعين، ويونسُ بن عَبد الأعلى، وسَهْلُ بن زَنْجَلة ، وأبو بكر الصّاغاني ، وأبو زُرعة الرّازِيُّ، وبَقِيُّ بنُ مَخلد، ورَوْحُ [ بن ] الفَرَج، ويحيى بنُ أيوب العلّاف، ويَحيى بنُ عُثمان بن صالح، وأبو حاتم ، وخَيْر بن موفّق ، وأبو الأحوص العُكْبَري، ومالِكُ بن عبد الله بن سَيف، وأبو خَيْئمة عليُّ بن عمرو ابن خالِد الحَرّاني، وابنه عَبدُ الملك بن يحيى ، والحسنُ بن الفَرَجِ الغَزِّي ، وخلقٌ سواهم . احتجّ به الشَّيخان(١)، وذكره ابن حبان في ((الثقات)). وأما أبو حاتم فقال: لا يُحتجُّ به. قال: وكان يَفهم هذا الشَّأن(٢). وقال النَّسائي: ضَعيف (٣) . (١) قال الحافظ في ((المقدمة)) ص ٤٥٢: لقيه البخاري وحدث أيضاً عن رجل عنه ، وروى عن مالك في ((الموطأ)) وأكثر عن الليث . قال ابن عدي: هو أثبت الناس فيه . وقال أبو حاتم : كان يفهم هذا الشأن ، يكتب حديثه . وقال مسلم : تكلم في سماعه عن مالك ، لأنه كان بعرض حديث، وضعفه النسائي مطلقاً، وقال البخاري في ((تاريخه الصغير)): ما روى يحيى بن بكير عن أهل الحجاز فإني أتقيه . قلت ( القائل ابن حجر) : فهذا يدلك على أنه ينتقي حديث شيوخه ، ولهذا ما أخرج عنه [ عن ] مالك سوى خمسة أحاديث مشهورة متابعة ، ومعظم ما أخرج عنه عن الليث . (٢) ((الجرح والتعديل)) ١٦٥/٩. (٣) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٥٠٥ . ٦١٣ وقال أبو سَعيد بن يونُس: وُلِدَ سنة أربعٍ وخَمسين ومِئة ، وماتَ سنةً إحدى وثلاثين ومِئتين(١) . قال ابن حبان : ماتَ في نصف صَفر(٢). قلتُ: كان غزيرَ العِلم، عارِفاً بالحديثِ وأيامِ الناس، بصيراً بالفتوى، صادِقاً دَيِّناً ، وما أدري ما لاح لِلنَّسائي منه حتى ضعَّفه ، وقال مرةً : ليس بِثقة . وهذا جَرٌ مردودٌ، فقد احتجِّ به الشيخان، وما عَلمتُ له حديثاً مُنكراً حتى أُورِدَه . وقدقال أسلمُ بن عبد العزيز : حدثنا بَقِيُّ بن مَخْلَد أنَّ یحیی بن بُکیر سَمع ((الموطأ)) من مالك سَبع عشرة مرة (٣). قلتُ: وقد روى البخاريُّ عن محمد بن عبد الله، عن یحیی بن بُکیر، وسَمعتُ ((المُوطّا)) من طريقه من شيخنا أبي الحُسين الحافظ ، أخبرنا مُكْرَم ، أخبرنا حَمزةُ ، أخبرنا الفَقيه نَصر، أخبرنا المِيماسِي، أخبرنا ابنُ وصيف الغَزِّي ، أخبرنا الحسنُ بن الفَرَج بغزَّة ، حدثنا يحيى بن بُكير، عن مالك . أخبرنا محمدُ بن عبد السلام التَّميمي، وأحمدُ بن عِبَة الله ، وزينبُ بنتُ كِندي قراءةً عن المُؤَيَّد الطّوسي أنَّ مُحمد بن الفَضلِ الفُرَاوي(٤)، وأخبرونا عن زينب الشَّعْرية عن إسماعيل القَارِي ، وأخبرونا عن عبدِ المُعِزِّ (١) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٥٠٥ . (٢) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٥٠٥. (٣) (( ترتيب المدارك)) ١/ ٥٢٩. (٤) نسبة الى الفُراوة : بليدة على الثغر مما يلي خوارزم ، بناها أمير خراسان عبد الله بن طاهر في خلافة المأمون. ((الأنساب)) ٩/ ٢٥٦ . ٦١٤ + ابن محمد، أخبرنا تَمیمُ بن أبي سَعيد، قالوا: أخبرنا عمر بن مَسْرور، أخبرنا إسماعيل بن نُجَيد، حدثنا مُحمد بن إبراهيم البوشَنْجي، حدثنا يحيى بنُ عبد الله بن بُكَير، حدثني اللَّيثُ ، عن حَيْوة بن شُريح ، عن عُقبة بن مُسْلم، عن عَبدِ الله بن الحارِث بن جَزْءٍ رضي الله عنه قال: سمعتُ رسولَ اللهِوَل ◌ِ يقولُ: ((وَيْلٌ للََّعْقَابِ وبُطُونِ الأَقْدَامِ مِنَ النَّارِ)) (١) .. هذا حديثٌ صالحُ الإِسناد من العوالي . ٢١١ - أبو اليَنْبَغي * شاعرٌ مُحسِنٌ ، ذو مِزاح وهَجوٍ ومَدحٍ لِلخلفاء والقُوَّاد . أفرد المرزُ باني أخبارَه، وكان يقول: خَدَمتُ المنصورَ ولي ثلاث عشرة سنة، وعاشَ إلى دولة المعتصم . وهو القائل في عُرس بُوران : ولِبُورانَ في الخَتّنْ بارك اللَّهُ لِلْحَسَنْ تَ وَلكِنْ بِبِنْتِ مَنْ(٢) يا إمَامَ الهُدَى ظَفِرْ (١) وأخرجه أحمد ٤ / ١٩٠، ١٩١ من طريق هارون ، عن عبد الله بن وهب ، حدثني حيوة بهذا الإسناد إلا أنه لم يرفعه ، وأخرجه أيضاً ٤ / ١٩١ من طريق حسن ، عن ابن لهيعة ، عن حيوة بن شريح فرفعه، وأورده الهيثمي في ((المجمع)) ١ / ٢٤٠ من قول عبد الله بن جزء، وقال: رواه أحمد هكذا، وقال الطبراني في ((الكبير)): عن عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي، قال: سمعت رسول الله # يقول: ((ويل للأعقاب وبطون الأقدام من النار)) ورجال أحمد والطبراني ثقات . وفي الباب عن عبد الله بن عمرو بن العاص عند البخاري ١ / ١٣٢، ومسلم (٢٤١) وأبي داود (٩٧) وعن أبي هريرة عند البخاري ١/ ٢٣٣، ومسلم (٢٤٢)، وعن عائشة عند مسلم (٢٤٠) . * لم نجد له ترجمة في المصادر التي وقعت لنا . (٢) البيتان في ((وفيات الأعيان)) ٢٨٩/١، و((معاهد التنصيص)) ١٣٩/٣، ورواية - ٦١٥ فَلَوَّح بالمدحِ وبالهجاء . ٢١٢ - الحميدي * (خ، د،ت، س) عبدُ الله بن الزُبير بن عيسى بنِ عُبيد الله بن أسامة بن عَبد الله بن حُميد ابن زُهير بن الحارث بن أسد بن عبد العُزّى . وقيل: جدُّه هو عيسى بن عَبد الله بن الزبير بن مُبيد الله بن حُميد، الإِمامُ الحافظُ الفَقيهُ، شَيخ الحرم، أبو بكر القُرشي الأسدي الحُميدي المكّ، صاحبُ ((المسند))(١) . حدَّث عن : إبراهيم بن سعد، وفُضَيل بن عياض ، وسُفيان بن عُيَينة ، فأكثر عنه وجوّد، وعبدِ العزيز بن عبد الصمد العَمِّي ، وعبدِ العزيز بن أبي حازِمٍ ، والوليدِ بن مُسْلم ، ومَروان بنِ معاوية ، ووَكيعٍ ، والشّافعيِّ، ولَيس هو بالمُكثر، ولكن له جَلالٌ في الإِسلام . حدَّثَ عنه : البخاريُّ ، والذُّهْلِيُّ، وهارونُ الحَمّال، وأحمدُ بن = البيت الثاني فيهما : يا ابن هارون قد ظفرت ... والبيت من شواهد التوجيه من علم البديع وإيراد الكلام محتملًا لوجهين مختلفين، وها هنا يحتمل قوله: ((ببنتِ مَن)) الرفعة أو الحقارة . وقد نسب ابن خلكان البيتين إلى محمد بن حازم الباهلي الشاعر البغدادي ، وزاد بعدهما : فلما نُمي هذا الشعر إلى المأمون قال : والله ما ندري خيراً أرادَ أم شراً . * طبقات ابن سعد ٥٠٢/٥، التاريخ لابن معين: ٣٠٨، التاريخ الكبير ٩٦/٥، التاريخ الصغير ٣٣٩/٢، الجرح والتعديل ٥٦/٥، الانتقاء: ١٠٤، طبقات الشيرازي: ٩٩، الجمع بين رجال الصحيحين ٢٦٥/١، الأنساب ٢٣١/٤، المعجم المشتمل: ١٥٣، اللباب ٣٢١/١، تهذيب الكمال لوحة ٦٨٢، تذهيب التهذيب ٢/١٤٤/٢، تذكرة الحفاظ ٤١٣/٢، العبر ٣٧٧/١، الكاشف ٨٦/٢، دول الإسلام ١٣٣/١، طبقات الشافعية للسبكي ١٤٠/٢، طبقات الإسنوي ١٩/١، ٢٠، البداية والنهاية ٢٨٢/١٠، العقد الثمين ١٦٠/٥، تهذيب التهذيب ٢١٤/٥، النجوم الزاهرة ٢٣١/٢، طبقات الحفاظ: ١٧٨، حسن المحاضرة ٣٤٧/١، خلاصة تذهيب الكمال: ١٩٧ ، شذرات الذهب ٤٥/٢ . (١) وقد طبع في جزأين بتحقيق المحدث حبيب الرحمن الأعظمي ، وهو من منشورات المجلس العلمي بالهند . ٦١٦ الأزْهر، وسَلَمة بن شَبيب، ومُحمدُ بن سَنْجر، ويَعقوبُ الفَسَويُّ ، وإسماعيل سَمُّويه ، ومُحمدُ بن عَبد الله بن البَرْقي، وأبو زُرْعة الرّازي ، وبشرُ بن موسى ، وأبو حاتم ، ويعقوبُ بن شيبة ، وأبوبكر محمدُ بن إدريس المَكّي وَرَّاقُه ، وخَلقٌ سِواهم . قال أحمدُ بن حَنبل: الحُمَيديُّ عِندنا إمام(١). وقال أبو حاتم: أثبتُ الناسِ في ابن عُيَيْنة الحُميدي ، وهو رَئيسُ أصحابٍ ابن عُيَيْنة ، وهو ثقةٌ إمام(٢) . قال الحُميديُّ : جالستُ سُفيانَ بن عُبَيْنة تسعَ عشرةَ سَنةً أو نحوها (٣). وقال يعقوبُ الفَسَوِيُّ : حدثنا الحُمَيدِيُّ ، وما لَقِيتُ أنْصَح للإِسلام وأهلِه منه . قالَ عبدُ الرحمن بنُ أبي حاتِم: حدثنا محمدُ بن عبد الرَّحِيمِ الهَرَوي قال: قَدِمتُ مكةَ سنة ثمانٍ وتسعين، وماتَ في أوَّلها سُفيانُ بن عُيَيْنة قبل قُدومنا بِسبعة أشهر، فسألتُ عن أجلِّ أصحابِ ابنِ عَينة ، فَذُكِرَ لي الحُميديُّ، فكتبتُ حديثَ ابنِ عُيينة عنه (٤) . وروى يعقوبُ الفَسَويُّ عن الحُميديِّ قال: كنتُ بمصر، وكان لِسعيد ابن مَنصور حَلْقةٌ في مَسجد مِصر، ويجتمعُ إليه أهلُ خراسان وأهل العِراق ، فجلستُ إليهم ، فذكروا شَيخاً لسُفيان ، فقالوا : كم يكون حديثُه ؟ فقلتُ: (١) ((تهذيب الكمال)) لوحة ٦٨٢ . (٢) ((الجرح والتعديل)) ٥٧/٥. (٣) ((الجرح والتعديل)) ٥٧/٥، و((تهذيب الكمال)) لوحة ٦٨٢ . (٤) ((الجرح والتعديل)) ٥٧/٥. ٦١٧ كذا وكذا. فسبَّح (١) سَعيدُ بن منصور ، وأنكر ذلك، وأنكرَ ابنُ دَيْسَم، وكانَ إنكارُ ابنِ دَيْسم أشدَّ عليَّ، فأقبلتُ على سَعيدٍ ، فقلتُ: كم تَحفظُ عن سُفيان عنه ؟ فذكر نحوَ النصفِ مما قلتُ ، وأقبلتُ على ابنِ دَيْسَمٍ ، فقلت : كَم تحفَظُ عن سُفیان عنه ؟ فذكر زيادةٌ على ما قال سعيد نحو الثلاثين مما قلتُ أنا . فقلتُ لسعيدٍ : تحفّظُ ما كتبت عن سفيان عنه؟ فقال: نعم . قلت : فَعُدَّ . وقلتُ لابنِ دَيْسم : فعُدَّ ما كتبت . قال: فإذا سعيد يُغرِبُ على ابن دَيْسم بأحاديث ، وابنُ دَيْسَم يُغرِبُ على سَعيدٍ في أحاديث كثيرة ، فإذا قد ذهب عَليهما أحاديثُ يَسيرة ، فذكرتُ ما ذَهب عليهما، فرأيتُ الحياء والخجل في وجوهِهما(٢) . قال ابنُ سَعدٍ: الحُمَيديُّ من بني أسد بن عبد العُزّى بن قُصَي صاحبُ ابنِ عُيينة ، وراوِيتُه، ثقةٌ كثير الحديث . مات بمكةَ سنةً تسعَ عشرة . وكذا أرّخ البخاري(٣) . وقيل: سنة عشرين . وله روايةٌ في مقدمة ((صحيح )) مسلم . وقال محمد بن سَهلِ القُهُسْتاني (٤) : حدثنا الرَّبِيعُ بن سُليمان : سَمعتُ الشافعيّ يقولُ: ما رأيتُ صاحبَ بلغمٍ أحفظَ من الحميديِّ، كان يحفّظُ لِسفيان بنِ عُيَينة عَشرة آلاف حَديث (٥). وقال محمدُ بن إسحاق المروزي: سمعتُ إسحاقَ بن راهويه يقولُ : (١) في ((تاريخ الفسوي)): فشَنَّج . (٢) ((المعرفة والتاريخ)) ١٧٩/٢. (٣) ((طبقات ابن سعد)) ٥٠٢/٥، و((التاريخ الصغير)) ٣٣٩/٢. (٤) نسبة إلى ((قُهُسْتان)) وهي ناحية بخراسان بين هراة ونيسابور فتحها عبد الله بن عامر ابن كريز في سنة تسع وعشرين من الهجرة. ((الأنساب)) ٢٦٩/١٠. (٥) ((طبقات الشافعية)) للسبكي ١٤٠/٢. ٦١٨ الأئمةُ في زماننا : الشافعيُّ والحُميديُّ وأبو عُبيد(١). وقال عليُّ بن خَلَف: سمعتُ الحُميديَّ يقولُ: ما دمتُ بالحجازِ ، وأحمدُ بن حنبل بالعراق، وإسحاق بخُراسان، لا يغلِبُنا أحد(٢). وقال أبو العباس السُّرَّاج : سمعتُ محمدَ بن إسماعيل يقولُ : الحُميديُّ إمامٌ في الحديث(٣) . قال الفِرَبْريُّ : حدثنا محمدُ بن المُهَلَّب البخاري، حدثنا الحميديُّ قال: واللهِ لَأَنْ أغزُ و هؤلاء الذين يَرُدُّون حديثَ رسولِ اللهِ وَ أَحَبُّ إليّ من أن أغزوَ عِدَّتَهم من الأتراك . قلتُ : لما تُوفِّي الشافعيُّ أرادَ الحُميديُّ أن يتصدَّر موضِعه ، فتنافَس هو وابنُ عبد الحكم على ذلك ، وغلبَه ابنُ عبدِ الحكم على مجلسِ الإِمام ، ثم إن الحُميديَّ رجع إلى مكة، وأقامَ بها ينشُرُ العلمَ ، رَحِمه الله . أخبرنا إسماعيلُ بن عبد الرحمن ، أخبرنا أبو مُحمد عبدُ الله بن أحمد الفقيه، أخبرنا أبو المكارم المُباركُ بن مُحمد، أخبرنا أبو غالب محمدُ بن الحسن، أخبرنا عُثمانُ بن مُحمد، أخبرنا أبو بكر الشافعيُّ ، حدثنا بِشرُ بن موسى، حدثنا الحُميديُّ ، أخبرنا سُفيانُ، عن الزُّهريِّ ، أنه سَمع أنسَ بن مالك يقولُ: آخِرُ نَظْرَةٍ نَظرتُها إلى رسولِ اللهِ وَ ﴿ كَشَف السَِّارَةَ يومَ الاثنين والناسُ صُفوفٌ خَلْفَ أبي بكر، فلما رأوهُ كأنَّهم تحرَّكُوا ، فأشارَ إليهم رَسولُ الله أن امضُوا ، فنظرتُ إلى وجهه كأنه ورقةُ مُصحفٍ ، وأَلْقَى السِّجْفَ، (١) ((طبقات الشافعية)) للسبكي ١٤٠/٢. (٢) ((طبقات الشافعية)) للسبكي ١٤١/٢. (٣) ((طبقات الشافعية)) للسبكي ١٤١/٢. ٦١٩ وتُوفي من آخر ذلك اليوم(١). متفق عليه . ورواه مسلمٌ عن الحُلواني وعبدٍ عن يعقوب بن إبراهيم ، عن أبيه، عن صالح، عن الزُّهري . وقوله : وتُوفي من آخِرِ ذلك اليوم ، غَرِيبٌ ، إنما المحفوظُ أنه تُوفي في أوائِل النهار قَبَلَ الظُّهر يوم الاثنين(٢). ويقعُ حديثُ أبي بكر الحُميدي عالياً في ((الغَيْلانيات)). أخبرنا يوسفُ بن أبي نَصر، وعَبدُ الله بن قوام، وعِدّة ، قالوا: أخبرنا ابنُ الزُّبَيدي ، أخبرنا أبو الوقت ، أخهرنا الدَّاوودي، أخبرنا ابنُ حمّويه ، أخبرنا ابنُ مَطَر، حدثنا البخاريُّ ، حدثناالحميديُّ ،حدثنا سُفیان ، حدثنا يحيى بنُ سَعيد الأنصاري، أخبرني مُحمدُ بن إبراهيم أنه سَمع عَلْقَمة بن وَقَّاص اللَّيثي يقول: سَمعتُ عُمَر رضي الله عنه يقولُ على المنبر: سَمعتُ رسولَ اللهِ وَّهُ يقولُ: إِنَّما الأعمالُ بالنيات .. وذكر الحديث. هذا أولُ شيءٍ افتتح به البخاريُّ («صحيحه))(٣) فصيَّهُ كالخُطبِ له ، (١) هو في ((مسند)) الحميدي رقم (١١٨٨)، وأخرجه البخاري ١٣٨/٢ في الجماعة : باب أهل العلم والفضل أحقُّ بالإِمامة ، وفي صفة الصلاة : باب هل يلتفت لأمر ينزل به ، وفي العمل في الصلاة : باب من رجع القهقرى في صلاته ، وفي المغازي : باب مرض النبي * ووفاته ، ومسلم (٤١٩) في الصلاة : باب استخلاف الإِمام إذا عرض له عذر، وهو في (( سنن النسائي)) ٧/٤ في الجنائز: باب الموت يوم الاثنين . (٢) قال الحافظ في ((الفتح)) ١١٠/٨ تعليقاً على قوله ((وتوفي من آخر ذلك اليوم)): يخدش في جزم ابن إسحاق بأنّه مات حين اشتد الضحى ، ويجمع بينهما بأن إطلاق الآخر : بمعنى ابتداء الدخول في أول النصف الثاني من النهار وذلك عند الزوال ، واشتداد الضحى يقع قبل الزوال ، ويستمر حتى يحقق زوال الشمس ، وقد جزم موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب بأنه * مات حين زاغت الشمس، وكذا لأبي الأسود عن عروة ، فهذا يؤيد الجمع الذي أشرت إليه . (٣) ٧/١، ١٥ وهو في ((مسند)) الحميدي برقم (٢٨). ٦٢٠