النص المفهرس
صفحات 561-580
وقال ابنُ الفضل بن الربيع : ما اجتمع أخٌ وأختُ أحسنَ غِنَاءً من إبراهيم بن المهدي وأخته عُلَيَّة . قال ثمامةُ بنُ أشرس : قال لي المأمونُ: قد عزمتُ على تقريع عمِّي ، فحضرتُ ، فجيء بإبراهيم مغلولاً قد تهدَّلَ شعرُهُ على عينيه ، فَسَلَّمَ ، فقال المأمونُ : لا سلَّم اللهُ عَليكَ ، أكُفراً بالنعمة، وخروجاً عليَّ ؟ فقال : يا أميرَ المؤمنين ، إنَّ القدرةَ تُذهِبُ الحفيظة ، ومن مُدَّ له في الاغترار ، هجمت به الأناةُ على التلفِ ، وقد رفعك اللهُ فَوقَ كُلِّ ذنب ، كما وضَعَ كُلَّ ذي ذنب دونَكَ، فإن تُعاقب ، فبحقِّك، وإن تعفُ فبفضلك . قال : إنَّ هذين - يعني ابنَه العبّاس والمُعتصم - يُشيران بقتلِكَ. قال: أشارا عليكَ بما يُشَارُ به على مِثْلِكَ في مِثلي ، والملكُ عقيم ، ولكن تَأبِى لَكَ أَن تَستجلبَ نصراً إلّ مِن حيثُ عوَّدكَ اللهُ ، وأنا عمُّك، والعمُّ صِنو الأُبِ، وبَكى . فَتَغَرْغَرَتْ عينا المأمون ، وقال: خلُّوا عن عمي ، ثم أحضَرَهُ ونادَمَه ، وما زَالَ به حتى ضربَ له بالعود(١) . وقيل : إنَّ أحمدَ بن خالد الوزير ، قال : يا أميرَ المؤمنين ، إنْ قتلتَه ، فَلَكَ نُظَرَاء ، وإن عفوتَ ، لم يكن لك نَظِير(٢). توفي إبراهيم في رَمَضَان سَنَة أربعٍ وعشرين ومثتين . ١٩٣ - الجَرْمي * إمامُ العَربية، أبو عُمر، صالحُ بنُ إسحاق الجَرمِيُّ البَصْرِيُّ (١) ((تهذيب تاريخ ابن عساكر)) ٢/ ٢٧٦، و((الأغاني)) ١٠ / ١١٦. (٢) ((وفيات الأعيان)) ١ / ٤١. وانظر «الأغاني ١٠ / ١١٨. * الجرح والتعديل ٤ / ٣٩٤، مراتب النحويين: ١٢٢، طبقات الزبيدي: ٤٦، ٤٧، = ٥٦١ سير ٣٦/١٠ النَّحويُّ ، صاحبُ الَّصانيف . وكان صادِقاً وَرِعَاً خَيِّراً . وقد أخذ العَرَبيةَ عن سعيد الأَخْفش ، واللُّغَةَ عن يونسَ بنِ حَبيب وأبي عبيدة . وحدَّثَ عن : يَزيد بن زُريع ، وعَبْدِ الوارثِ بن سعيد . رَوى عنه: أحمدُ بن مُلَاعِب، وأبو خَليفة الجُمحىُّ ، وجماعةٌ . وحصل له بالأدبِ دنيا واسعةٌ وحِشمة . قال أبو نُعيم الحافظُ : قَدم أصبَهَانَ مع فَيْضِ بن مُحمد الثَّقفي ، فَأَعْطَاهُ يَوْمَ مَقْدَمِهِ عشرةَ آلافِ دِرهم، وكان يَصِلُهُ كُلَّ شهرٍ بألف(١) . قال المُبَرِّد : كانَ الجَرْمِيُّ أُثبتَ القومِ في كتاب سيبويه ، وعليه قرأَتِ الجماعةُ ، وكان عالماً باللُّغة، حافِظاً لها (٢) ، وكان جَلِيلاً في الحديثِ والأخبار ، وكان أَغوصَ على الاستخراجِ من المازني ، وإليهما انتهى عِلمُ النَّحوِ في زَمانِهِما (٣). = أخبار البصريين : ٧٢، أخبار أصبهان ٣٤٦/١، ٣٤٧، الفهرست : ٦٢، تاريخ بغداد ٩/ ٣١٣ - ٣١٥، الأنساب ٣/ ٢٣٤، ٢٣٥ نزهة الألباء: ١٤٣ - ١٤٥، معجم الأدباء ١٢ / ٥، ٦، اللباب ١ / ٢٧٤، إنباه الرواة ٢ / ٨٠ -٨٣، وفيات الأعيان ٢/ ٤٨٥، ٤٨٧، العبر ١/ ٣٩٤، مسالك الأبصار ٤ / ٢٨٤، ٢٨٥، عيون التواريخ وفيات ٢٢٥، مرآة الجنان ٢ / ٩٠، ٩١، البداية والنهاية ١٠ / ٢٩٣، طبقات القراء ١ / ٣٣٢، طبقات ابن قاضي شهبة ٢ /٤، ٥، النجوم الزاهرة ٢ / ٢٤٣، روضات الجنات ٣٣٤، ٣٣٥، بغية الوعاة ٢ / ٨، ٩، المزهر ٢ / ٤٠٨، ٤١٩، وغيرها، شذرات الذهب ٢ / ٥٧. (١) في ((تاريخ أصبهان)) ١ / ٣٤٦، ٣٤٧: فأعطاه يوم مقدمه عشرين ألف درهم ، وكان يعطيه كل سنة اثني عشر ألف درهم . (٢) ((تاريخ بغداد)) ٩/ ٣١٤. (٣) ((نزهة الألباء)) ١٤٣، و((إنباه الرواة)) ٢ / ٨٠ . ٥٦٢ قلتُ : قَدِمَ الجَرْمِيُّ بَغداد، وناظر الفَرَّاء، ومُقَدِّمتُهُ في النَّحو مَشهورة تُعرف ((بالمختصر))(١)، وله كتابُ ((الأبنية))، وكتاب ((العَروض))، وكتاب ((غَريب سيبويه )) وغير ذلك(٢) . توفّي سَنَّةً خمسٍ وعشرينَ ومِئتين، رَحمه الله . ١٩٤ - أبو دُلَف * صاحبُ الكَرَجِ (٣) وأميرُهَا، القاسِمُ بن عيسى العِجْلي . حَدَّثَ عن هُشَيم وغَيْرِهِ . وعنه: محمدُ بن المُغيرة الأَصْبَهَاني . وكانَ فارساً شجاعاً مَهِيباً ، سائساً ، شديدَ الوَطأة ، جَواداً مُمدَّحاً، مُبِذِّراً، شاعراً، مُجوِّداً، له أخبارٌ في حرب بابَك، وَولِيَ إمرةً دمشقَ للمُعتصِم ، وقَد دخل وهو أمردُ على الرَّشيد، فسلَّمَ، فقال: لا سلَّمَ اللهُ عليك ، أَفسدتَ الجبلَ علينا يا غُلام . قال: فَأَنا أُصلِحُهُ ، أفسدتُهُ يا أميرَ المؤمنين وأنتَ عليَّ، أَفأعجِزُ عن صَلَاحِهِ وأنتَ معِي! ؟ فأعجبه وولاَهُ (١) في ((معجم الأدباء)) ٦/١٢ : كان كلما صنف منه باباً صلى ركعتين بالمقام ، ودعا بأن يُنتفع به . (٢) انظر مصنفاته في ((الفهرست)): ٦٢ . * مروج الذهب ٤ / ٥، ٦٢، الأغاني ٨ / ٢٤٨ - ٢٥٧، معجم المرزباني : ٢١٦ ، أخبار أصبهان ٢ / ١٦٠، الفهرست : ١٣٠، تاريخ بغداد ١٢ / ٤١٦ - ٤٢٣، سمط اللآلي: ٣٣١، الأنساب ٨/ ٤٠١، معجم البلدان ٤ / ٤٤٦، الكامل لابن الأثير ٦ / ٤١٣ و٥١٦ ، اللباب ٢ / ٣٢٦، وفيات الأعيان ٤ / ٧٣ - ٧٩، نهاية الأرب ٤ / ٢٤٩، تهذيب الكمال لوحة ١١١٤، تذهيب التهذيب ٣ / ١٤٩ / ١، دول الإسلام ١ / ١٣٦، العبر ١ / ٣٩٤، تهذيب التهذيب ٨/ ٣٢٧، النجوم الزاهرة ٢/ ٢٤٣، ٢٤٤، خلاصة تذهيب الكمال: ٣١٣، شذرات الذهب ٢ / ٥٧ . (٣) هي مدينة بين همدان وأصبهان. انظر ((معجم البلدان)) ٤ / ٤٤٦. ٥٦٣ الجبلَ ، فلما خَرَج قال : أَرى غُلَمَاً يَرمي مِن وراء هِمٍ بعيدةٍ . ومن جيِّدٍ نظمِهِ : نَمْ هَنِيْئاً لَكَ الرُّقَادُ اللَّذِيذُ أَيُّها الرَّاقِدُ المُؤرِّقُ عَيْنِي عَلِمَ اللَّهُ أنّ قَلْبِيَ مِمَّا قَدْ جَنَتْ مُقْلَتَاكَ فِيهِ وَقِيْذُ وقيل : إنه فَرَّق في يوم أموالاً عظيمةٌ ، وأنشد لنفسه : كَفَانِيَ مِنْ مَالِ دِلاَصٌ وَسَابِحٌ وَأَبْيَضُ مِنْ صَافِي الحَدِيدِ وَمِغْفَرُ(١) وله أخبارٌ في الكرمِ والفروسية . وكان موتُهُ ببغداد في سنة خمس وعشرين ومئتين ، وفي ذُرِّيَّته أمراءُ وعلماء . ١٩٥ - العيْشِي * ( د ،ت ، س ) الإِمامُ العلّمَةُ الثَّقة، أبو عبد الرحمن ، عُبيد الله بن مُحمد بن حفص ابن عُمر بن موسى بن عُبيد الله بن مَعْمَر القُرَشي التَّيمي البصري الأخباري الصادِقَ ، ويُعرفُ بابن عائِشة ، وبالعَيشي، لأنه من وَلد عائِشَة بنت طلحة بن عُبيد الله . وُلد بعد الأربعين ومِئة . وسَمِعَ حَمادَ بن سلمة ، وجُوَيرِيَةَ بنَ أسماء ، ومَهديَّ بن مَيمون ، وأبا (١) البيت مع بيتين آخرين في ((تاريخ بغداد)) ١٢ / ٤١٨، ٤١٩. * التاريخ الكبير ٥/ ٤٠٠، الجرح والتعديل ٥ / ٣٣٥، تاريخ بغداد ١٠ / ٣١٤ - ٣١٨، الأنساب ٩ / ١٠٦، اللباب ٢ / ٣٦٩، تهذيب الكمال لوحة ٨٩٠، تذهيب التهذيب ٣ / ٢/٢٠، الكاشف ٢ / ٢٣٣، العبر ١ / ٤٠٢، تهذيب التهذيب ٧ / ٤٤، خلاصة تذهيب الكمال: ٢٥٣ ، شذرات الذهب ٢ / ٦٤ . ٥٦٤ هِلَالٍ الرّاسِبِي، ووهَيبَ بن خالد، وأبا عَوَانة ، وعبدَ الواحد بن زيادٍ، وعبدَ العزيزِ بن مُسْلِم، وهشامَ بن زِياد ، وابن المُبارك . حَدَّث عنه : أبو داود ، وبواسطةٍ الترمذيُّ، والنَّسَائِيُّ، وأحمدُ بنُ حنبل ، وأبو زُرعة ، وابنُ أبي الدُّنيا، وعُثمانُ بنُ خُرَّزاذ ، وإبراهيمُ الحربيُّ، وأبو عَبد الله البُوشَنجي، وأبو القاسِمِ البَغويُّ، وخلقٌ كثير . قال أبو حاتِم وغيرُه : صَدوقٌ في الحديث(١) ، وكانَ عِنده عن حمّادِ ابن سَلَمة تِسعةُ آلاف حَديث . وقال أبو داود : كانَ طَلّباً للحديث ، عالماً بالعَربيةِ وأيامِ الناسِ لولا ما أفسد نفسَه ، وهو صَدوق(٢) . وقال زكريا السَّاجيُّ : قُرِفَ بالقَدر(٣) وكانَ بريئاً منه ، وكان من ساداتٍ أَهلِ البَصرة، غَيْرَ مُدَافَعٍ ، كَرِيماً سَخياً(٤) . قلت : سَمعنا نسخةَ العَيشي بالإِجازة ، ووقع لنا بالاتصالِ من عَواليه . أخبرنا أبو المعالي الأبرقوهي، أخبرنا الفَتْحُ بن عبد الله ، أخبرنا هِبَةُ الله بنُ أبي شَريك، أخبرنا أبو الحُسين بنُ النَّقُور، أخبرنا عيسى بنُ عَلي ، حدثنا عبدُ الله بنُ مُحمد ، حدثنا عبدُ الأعلى بنُ حَمّاد ، وعليُّ بن الجَعْد ، وأبو نَصرِ التَّمَّار، وكامِلُ بن طَلحة، وعُبيدُ اللهِ العَيشي، قالوا: حدثنا حمّادُ (١) ((الجرح والتعديل)) ٥/ ٣٣٥. (٢) ((تاريخ بغداد)) ١٠/ ٣١٧، ٣١٨. (٣) أي : رُمي به واتُّهم . (٤) ((تاريخ بغداد)) ١٠ / ٣١٨، و(تهذيب الكمال)) لوحة ٨٩٠. ٥٦٥ ابْنُ سَلمة ، عن أبي العُشَراء ، عن أبيه ، قال : قلتُ : يا رسولَ اللهِ، أما تكونُ الذَّكاةُ إِلَّ مِنَ اللَّبَّ والحَلْقِ؟ فقال رسولُ اللَّهِوَه: «لَوْ طَعَنْتَ في فَخَذِهَا لَأَجْزَأَ عَنْكَ))(١). أَنبأنا المؤمَّلُ بن مُحمد ، أخبرنا الكِنْدِيُّ ، أَخبرنا القَزَّازُ ، أخبرنا الخَطِيبُ ، أخبرنا عُمر بنُ إبراهيم، أخبرنا مُقَاتِلُ بن مُحمدٍ العَكِّيُّ: سَمعتُ إبراهيم بن إسحاق المَروزيَّ المعروف بالحربي يقولُ : ما رأيتُ مثلَ ابنِ عائِشة ، فقيلَ له : رأيتَ أحمدَ وابنَ معين وإسحاق تقولُ هذا ! قال : نعم ، بلغَ الرشيدَ سَنا أَخلاقِه، فأحضره، فعدَّد محاسِنَه، ويقولُ : هو بفَضلِ اللهِ وفضلِ أميرِ المؤمنين ، فلمَّا أن صمتَ الرَّشيدُ قال : وما هو أحسنُ من هذا ؟ قال : ما هو يا عم ؟ قال : المعرفةُ بقَدري ، والقصْدُ في أمري ، قال : أحسنت(٢) . أحمد بن كامل: حدثنا أسَدُ بنُ الحسن ، قال: سأل رجلٌ في المسجد، فأعطاهُ العَيشيُّ مِطْرَفاً، وقال: ثَمنهُ أربعون ديناراً، فلا تُخْدَع عنه، فباعَه، فَعُرف أنه مِطْرَفُ العَيشي، فاشتراه ابنُ عمّ له، وَرَدَّه إليه(٣) . (١) إسناده ضعيف لجهالة أبي العُشراء ، قال الميموني: سألت أحمد عن حديث أبي العشراء في الزكاة ؟ قال: غلط، ولا يعجبني ، ولا أذهب اليه إلا في موضع ضرورة ، وقال: ما أعرف أنه يروى عن أبي العشراء حديث غير هذا . وقال البخاري : في حديثه واسمه وسماعه من أبيه نظر . والحديث أخرجه أبو داود (٢٨٢٥)، وابن ماجه (٣١٨٤)، والترمذي (١٤٨١)، والنسائي ٧ / ٢٢٨، وأحمد ٤ / ٤٣٤، وابن الجارود رقم (٩٠١)، والبيهقي ٩ / ٢٤٦، وأبو نعيم في «الحلية)) ٦/ ٢٥٧، و٣٤١ . وقال الخطابي في تفسيره : هذا في ذكاة غير المقدور عليه ، فأما المقدور عليه فلا يذكيه إلا قطع المذابح ، لا أعلم فيه خلافاً بين أهل العلم ، وضعفوا هذا الحديث لأن راويه مجهول . (٢) ((تاريخ بغداد) ١٠ / ٣١٥، و((تهذيب الكمال)) لوحة ٨٩٠ . (٣) ((تاريخ بغداد)) ١٠/ ٣١٥، و((تهذيب الكمال)) لوحة ٨٩٠. ٥٦٦ + قال يعقوبُ بن شَيبة : أنفقَ العيشيُّ على إخوانه أربعَ مئة ألف دينار في الله حتى التجأ إلى بيعِ سَقفٍ بيتِها(١). قال إبراهيمُ نِفطويه : قيل: إنَّ العَيْشِيَّ كان يُمسِكُ بيمينه شاةً ، وبيسارِهِ شاةً إلى أن تُسلخَا، ثم قال نفطويه : وكانَ من سَراةِ الناسِ جوداً ، وحِفظاً ومُحادثةً . قال البغويُّ : مات في شهرِ رمضان سنةً ثمانٍ وعشرين ومِئتين(٢). ١٩٦ - النَّضْرُ بن عَبد الجبّار» (د،س، ق) ابن نَضِير ، الإِمامُ القُدوةُ العابدُ الحافِظ ، أبو الأسود المُرادي مَولاهم البَصريُّ الكاتِبُ الشُّروطي، كاتِبُ الحُكم لِقاضى مِصر لَهيعة بن عيسى بن لهيعة . روى عن: ابنِ لَهيعة تصانيفه ، والليثِ بن سعد، ونافعِ بن یزید، وبَكرِ بن مُضر، ومُفَضَّلٍ بن فَضَالة وعِدّة . حدَّث عنه: أبو عُبيد ، ويَحيى بنُ مَعين ، وأحمدُ بن صالح ، والرّبيعُ الجِيزي ، وأبو بكر الصّاغَاني ، ومحمدُ بنُ عَوف ، وأبو حاتم ، ويعقوب الفَسَويُّ ، والمِقدامُ بن داود، ويَحيى بنُ عثمان السَّهمي ، وخَلقٌ سواهم . قال يحيى بنُ مَعِين: شَيخُ صِدْق، كان رَاوِية ابنٍ لَهِيعة (٣). (١) ((تاريخ بغداد)) ١٠ / ٣١٦، و(تهذيب الكمال)) لوحة ٨٩٠. (٢) ((تاريخ بغداد)) ١٠ / ٣١٨. * التاريخ الكبير ٩٠/٨، التاريخ الصغير ٢ / ٣٤٣، الجرح والتعديل ٨ / ٤٨، تهذيب الكمال لوحة ١٤١١، تذهيب التهذيب ٤ / ٢/٩٦، العبر ١/ ٣٧٨، الكاشف ٢٠٤/٣، تهذيب التهذيب ١٠ / ٤٤٠، خلاصة تذهيب الكمال: ٤٠٢، شذرات الذهب ٢ / ٤٦. (٣) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٤١٢ . ٥٦٧ وقال أبو حاتِم: شيخٌ صَدوقٌ عابدٌ، شَبَّهتُه بالقَعْنبي(١). وقال النَّسائي: ليس به بأس(٢) . قلتُ : له أخوانٍ فاضلانِ : رَوحٌ ، وعَبدُ الله . وقال أبو سعيد بن يونس: تُوفّي لخمسٍ بقينَ من ذي الحجة سنة تسعَ عشرةَ ومِئتين، وصلَّى عليه هارونُ القاضي . قال: وكان مَولده في سَنة خمسٍ وأربعينَ ومِئة(٣) . خرَّج له أبو داود والنسائي وابنُ ماجة . ١٩٧ - اللَّاحِقي * الإِمامُ الثَّقة الحافِظ، عليُّ بنُ عُثمان ، بن عبد الحميد بن لاحِق اللَّحقي البصري، من عُلَماء الحَديث بالبصرة . حدَّث عن: حَمّادٍ بن سَلَمة ، وداودَ بنِ أبي الفُرات ، وجُوَيرية بنِ أسماء ، وأبي عَوَانة ، وعَبدِ الواحد بن زياد، وطَبقتهم . حدَّث عنه: مُحمَدُ بن يحيى الذُّهْلي ، وأبو زُرعة ، وأبو حاتم ، وأحمدُ بن علي الأَبَار، وإبراهيمُ بن فَهدِ السَّاجِيُّ، ومُعاذُ بن المُثنّى ، وخلق . وحدَّث عنه من الكِبار عَفّانُ بن مُسْلم . (١) ((الجرح والتعديل)) ٤٨٠/٨. (٢) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٤١٢ . (٣) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٤١٢ . : الجرح والتعديل ٦ / ١٩٦، ميزان الاعتدال ٣/ ١٤٤، المغني في الضعفاء ٢/ ٤٥٢. ٥٦٨ قال أبو حاتم : ثِقَة(١) . وأما ابنُ خِراش فَقال: فيه اختلاف . قلتُ : يُكنى أبا الحَسن ، ماتَ بالبصرة في سَنةٍ ثمانٍ وعِشرين ومِثَتين . وماتَ فيها أبو نَصرِ التَّمَّار(٢)، وداودُ بن عَمرو الضبّي ، وحُبابُ بن حَبلة صاحب مالِك ، وأحمدُ بن عِمران الأخنسي، ويحيى بنُ عَبد الحميد الحِمَّاني (٣)، ومُحمدُ بن جَعفر الوَرْكاني، ومُسَدَّدُ بن مُسَرْهَد(٤). وماتَ في رَمضان فيها: بشّارُ بن موسى الخَفّاف(٥) ، وحاجبُ بن الوليد بِبغداد، ونُعيمُ بن الهَيصَم ، وعُبيدُ الله العَيشي، ومحمد بنُ أبي بِلال الأشعري ، ومُحمدُ بن عمران بن أبي ليلى، وإسحاقُ بن بِشرٍ الكامِلي، وسَلْمُ بن قادِمِ ، وإبراهيمُ بن زِياد سَبَلان، ومُحمدُ بن حَسّان السَّمْتِي ، وأحمدُ بن مُحمد بن أيّوب ، ومُحمد بن مُصْعب الدَّعَاء العاِد، وأبو الجَهم العَلاءُ بن مُوسى الباهِلي(٦). ١٩٨ - عليُّ بن عَثَّام *(م) ابنِ عَلي، الإِمامُ الحافِظُ القُدوةُ ، شَيخُ الإِسلام ، أبو الحسن الكِلابِيُّ (١) ((الجرح والتعديل)) ٦/ ١٩٦. (٢) سترد ترجمته قريباً في الصفحة ٥٧١ . (٣) تقدمت ترجمته في هذا الجزء في الصفحة ٥٢٦. (٤) سترد ترجمته في هذا الجزء في الصفحة ٥٩١ . (٥) سترد ترجمته في هذا الجزء في الصفحة ٥٨١ . (٦) تقدمت ترجمته في هذا الجزء في الصفحة ٥٢٥ . * الجرح والتعديل ٦ / ١٩٩، تهذيب الكمال لوحة ٩٨٦، تذهيب التهذيب ٣/ ٧٠ ، الكاشف ٢ / ٢٩٠، العبر ١/ ٤٠٣، تهذيب التهذيب ٧/ ٣٦٣، ٣٦٤، خلاصة تذهيب الكمال: ٢٧٦ ، شذرات الذهب ٢ / ٦٥ . ٥٦٩ العامِرِيُّ الكوفيُّ، نزيل نّيْسابور . سَمع حمّاد بن زَيد، وشَريكاً القاضي ، وعَبد السّلام بن حرب، وفُضَيل بن عياض ، وداودَ الطّائي، وابنَ المُبارك ، وسُفيان بن عُبَيْنة ، وأباه عَّام بنَ علي ، ومالِكَ بن أنس ، وغُنْدَراً، وعَبد الله بن إدريس ، وعدداً كثيراً . سَمع منه : يحيى بنُ يحيى ، وإسحاقُ بن راهويه . وحدث عنه: الذُّهليُّ، وأَيُوبُ بن الحَسن ، وأحمدُ بن سَعيدِ الدّارميُّ ، وعليُّ بن سَلَمَةِ اللَّبَقِيُّ، وسَلَمَةُ بن شَبيب، وأبو حاتِمِ الرّازيُّ، وأبو أحمد الفَرّاء ، وخَلقٌ سِواهم . وحدث مُسلمٌ في ((صَحيحه)) عن رجلٍ عنه . قال أبو حاتم: ثقة(١) . قال الحاكم في ((تاريخه)): أديبٌ فَقيه، حافظٌ زاهدٌ، واحدُ عصرهِ ، لا يُحدِّث إلا بالجهد، وأكثرُ ما أُخِذَ عنه الحِكاياتُ والزُّهدياتُ والتَّفسيرُ ، والجرحُ والتَّعديل(٢). قال محمدُ بن عَبد الوهَّابِ الفَرّاء : ما رأيتُ في العُسْرةِ مثلَ علي بن عَثَّامِ ، وكانَ يقول: الناسُ لا يُؤْتون من حِلم ، يجيء الرجلُ، فيسأل ، فإذا أخذ، غَلِطَ، ويجيءُ الرَّجلُ فيصحِّفُ، ويَجيءُ الرَّجلُ يأخذ لِيُماري، ويَجيءُ الرَّجلُ يأخُذُ لِيُباهي، وليس عليَّ أن أعُلِّم هؤلاء إلا من يَهتَمُّ لأمر دِينه(٣) . (١) ((الجرح والتعديل)) ٦ / ١٩٩. (٢) (( تهذيب الكمال)) لوحة ٩٨٦ . (٣) ((تهذيب الكمال)) لوحة ٩٨٦ . ٥٧٠ قال : وسمعتُ علياً وكان من أفصح الناسِ، يقول: دَفَّتْ إلينا دافَّة (١) من بني هلال، فخَرجِ صَبِيٌّ ، فقال: يا أبةٍ ، إنَّ فلاناً دَفعني في حَوْمَةِ الماءِ ، قلت: يا بُني ، ما حومةُ الماءِ ؟ قال: بُعْتُطُه ، قلتُ : وما بُعْتُطُه؟ قال: مَجَمَّةُ الماء ، قلت: وما مَجَمَّةُ الماء ؟ فقال كلمةً لم أحفظها . وقد بعثَ ابنُ طاهر (٢) إلى عليٍّ بن عثَّام ليحضرُ مجلسه ، فأبى، فأعفاهُ ، ثم خرجَ من نيسابور سنة ٢٢٥، فحجِّ، وذهب إلى طَرَسُوسَ ، فأقام بها ، وبها توفّي سَنة ثمانٍ وعِشرين ومِثَتين ، رَحِمه الله . ١٩٩ - أبو نَصر التُّمَّار *(م، س) عبدُ الملك بن عَبدِ العزيز بن عبد الملك بن ذَكوان بن يَزِيد، ويُقال: إِنَّ جَدَّهُ هو الحارثُ والد بشر بن الحارِث الحافي، الإِمامُ الثَّقةُ الزَّاهِدُ القُدوَةُ القُشَيريُّ مولاهمُ النَّسويُّ الدَّقيقيُّ التَّمار، نزيل بغداد . مولِده عامَ مَقتل أبي مسلم الخراساني (٣). وارتَحَل في طلبِ العلم بَعد الستين ومئة . فأخذ عن: جَرِير بن حازِمِ ، وسَعيدٍ بن عَبد العزيز التَّوخِي ، وحَمَّادِ (١) الدافّة: الجماعة من الناس تقبل من بلد إلى بلد. انظر ((لسان العرب)): دفَّفَ. (٢) أي عبد الله بن طاهر بن الحسين . * طبقات ابن سعد ٧/ ٣٤٠، التاريخ الكبير ٥ / ٤٢٣، الجرح والتعديل ٥ / ٣٥٨، تاريخ بغداد ١٠ / ٤٢٠، الجمع بين رجال الصحيحين ١ / ٣١٧، الأنساب ٣/ ٧٦ ، المعجم المشتمل: ١٧٦ ، تهذيب الكمال لوحة ٨٥٨، تذهيب التهذيب ٣ / ١/٥، ميزان الاعتدال ٢ / ٦٥٨، الكاشف ٢ / ٢١١، اللباب ١/ ٢٢٢، تهذيب التهذيب ٦ / ٤٠٦، خلاصة تذهيب الكمال: ٢٤٤ . (٣) أي في سنة (١٣٧) هـ . ٥٧١ ابن سَلَمة، وأبي الأَشْهب العُطَاردي، وأَبان بن يَزِيد، وعُقْبة بن عَبد الله الرِّفاعي، والقاسِمِ بن الفَضل الحُدَّاني، ومالكِ بن أَنْس، وسَلَّمِ بن مِسْكين، وعامِر بن بِسّاف، وعبدِ العَزيز بن مُسْلم، ومُحمد بن طلحة بن مُصَرِّف، وأبي جَزْءٍ نَصرِ بن طَريف ، وأبي هِلال مُحمد بن سُلَيم ، . وشَريكٍ، وزُهَيرِ بن مُعاوية ، ومِسْكِينٍ أَبِي فَاطِمة ، وحَمّادِ بن زَيد، وبَقيةَ بنِ الوَليد، وعُبيد الله بن عَمْرو ، وعدة . وَنه: مُسلم، وأحمدُ بن مَنيع ، وأبو زُرْعة ، وأبو حاتم ، وأبو بكرٍ الصَّغاني، وأحمدُ بن زُهير ، وأبو بكر أحمدُ بن عَلي المَرْوزي ، وأبو يَعلى المَوصلي ، وأحمدُ بن عَلي القاضي وهو المروزي ، وإسماعيل سَمّويه ، وعُثمانُ بن خُرِّزاذ، وأبو القاسِمِ البَغويُّ، وابنُ شَبيبٍ المعمري ، وخلقٌ سواهم. وثَّقه أبو داود والنَّسائي . وقالَ أبو حاتم : ثقَةٌ، يُعدُّ من الأبدال(١). قالَ مُحمد بن سعد: أبو نَصرٍ من أبناء خراسان مِن أهلِ نَسًا ، ذكر أنَّه وُلد بعَد قتلِ أبي مُسلمِ الدَّاعية بستَّةِ أشهر - قلتُ: قُتِلَ سنةً سَبعٍ وثَلاثين ومِثَة - قالَ: ونزلَ بَغداد في رَبَضِ أبي العِبَّاس الطُّوسي فِي دَرْبِ النّسائية، وتَجِرَ بِها في التَّمرِ وغَيرِهِ ، وكانَ ثِقَةً فاضِلاً خَيِّراً وَرِعاً. توفي بيَّعُداد في أوّل المحرم سنة ثمانٍ وعشرينَ ومِثَتين ، ودُفِنَ ببابٍ حَرب وهو ابنُ إحدى وتسعين سنة، وكان بَصره قد ذَهب(٢). وكذلك أرَّخه البَغويُّ وغيرهُ . قال أبو زُرعة الرازي : كانَ أحمدُ بن حنبل لا یری الكِتابة عن أبي نصر (١) ((الجرح والتعديل)) ٥ / ٣٥٨. (٢) ((طبقات ابن سعد)) ٧ / ٣٤٠. ٥٧٢ التّمار، ولا ابنٍ معين، ولا مِمَّن امتُحِنَ، فأجاب(١). وقال أبو الحَسن الميموني : صحَّ عِندي أنه - يعني أحمد- لم يَحْضُرْ أبا نَصر التمّار حينَ مات ، فَحسبتُ أنَّ ذلك لما كان أجابَ في المِحنة(٢). قلتُ: أجابَ تَقِيةً وخوفاً من النَّكال ، وهو ثقةٌ بحاله ولِلَّهِ الحَمد . قال محمدُ بن مُحمد بن أبي الوَرْد : قال لي مُؤذِّن بِشرِ بن الحارث : رأيتُ بِشراً رَحمه الله في المنام ، فقلتُ : ما فَعل اللهُ بك؟ قالَ: غفر لي . قلتُ : فما فُعِلَ بأحمد بن حنبل؟ قال: غُفِر له . فقلت: ما فُعِلَ بأبي نصرٍ التمار؟ قال: هَيهات، ذاكَ في عِلِِّين، فقلتُ : بماذا نالَ ما لَم تنالاه ؟ فقال: بفَقْرِهِ وصَبرِه على بُنَيَّاتِهِ(٣) . ولم يَروِ مُسلمٌ عن أبي نَصرٍ سِوى حديثٍ واحدٍ وَقع لنا مُوافقة ، أخْبَرناهُ العِمادُ بن بَدْران ، ويوسف بن غَالية قالا: أخبرنا موسى بنُ عبد القادر ، أخبرنا سعيدُ بن البنَّاء ، أخبرنا أبو القاسِم بنُ البُسْري، أخبرنا محمدُ بنُ عبد الرحمن ، حدثنا أبو القاسِم البَغويُّ، حدثنا أبو نَصْرِ التِّمّار ، حدثنا حمّادُ بن سَلَمة، عن أيّوب، عن نافعٍ، عن ابنِ عُمَر، أنَّ رسولَ اللهِ وَله قرأ هذه الآية: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ العَالمِين﴾ [ المطففين: ٦] قال: ((يقومون حتّى يَبْلُغَ الرَّشْحُ أَطْرَافَ آذانِهِم)» (٤). (١) ((تاريخ بغداد)) ١٠ / ٤٢١، و(تهذيب الكمال)) لوحة ٨٥٩. (٢) ((تاريخ بغداد)) ١٠ / ٤٢١، و(تهذيب الكمال)) لوحة ٨٥٩ . (٣) ((تاريخ بغداد)) ١٠ / ٤٢٢، ٤٢٣، و(تهذيب الكمال)) لوحة ٨٥٩ . (٤) أخرجه مسلم (٢٨٦٢) في الجنة وصفة نعيمها : باب في صفة القيامة ، وأخرجه البخاري ١١ / ٣٤٠ في الرقاق ، من طريق إسماعيل بن أبان ، حدثنا عيسى بن يونس ، حدثنا ابن عون ، عن نافع ، عن ابن عمر رضي الله عنهما ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ﴿ يوم يقوم الناس لرب العالمين﴾ قال: ((يقوم أحدهم في رشحه إلى أنصاف أذنيه)) وهو في ((سنن = ٥٧٣ وبهِ: حدّثنا أبو نَصرِ التَّمّار، حدثنا عبدُ العَزيز بن مُسْلم، عن الأعمش، عن سَعيدٍ بن جُبير، عن ابنِ عبّاس، قال: قَال رسولُ الله ◌َّةٍ: ((اسْتَغْنُوا عَنِ النَّاسِ وَلَوْ بِشَوْصِ السِّواكِ))(١). وقد ألَّف البغويُّ جُزأَين مما عِنده عن أبي نَصرِ التَّمَّار . ٢٠٠ - أبو المُغيث الرَّافِقي * موسى بنُ سابق، أو عيسى بن سَابق ، نائبُ دمشق للمعتصم والواثق خرجَت عليه قَيْسٌ بكوَنِهِ صلب مِنهم خَمَسَةً عَشر، فثاروا، وأخذوا خَيلَ السُّلطان ، وعَسكروا بالمرج ، فالتقَى الجَمعان ، وقُتِلَ خَلقٌ من الجُند، وأُسِر أمير، ثم استَفْحَل أمرُهم ، ونازلوا دمشقَ وبها أبو المغيث ، واشتًّ الحِصارُ . وماتَ المُعتصم والأمرُ على ذلك(٢). ٢٠١ - الوَكِيعي * * الإِمامُ الحافِظُ البارِعِ، أبو عَبد الرحمن ، أحمدُ بن جعفر الكوفي الوَكيعي الضَّرير . = الترمذي )) رقم (٢٤٢٢) و(٣٣٣٥) والمسند ٢/ ١٣ و١٩ و ٦٤ و٧٠ و١٠٥ و١١٢ و١٢٥ و ١٢٦، وابن ماجه (٤٢٧٨ ). (١) إسناده صحيح ، وأخرجه البزار برقم (٩١٣) من طريق عبد الواحد بن غياث ، عن عبد العزيز بن مسلم بهذا الإسناد، وأورده الهيثمي في ((المجمع ، ٣/ ٩٣، وزاد نسبته إلى الطبراني في «الكبير »، وقال : رجاله ثقات . وشوص السواك : غُسالتهُ ، وقيل: ما يتفتت منه عند التسوُّك . * انظر الكامل لابن الأثير ٦ / ٥٢٨، ٥٢٩. (٢) انظر (( الكامل)) لابن الأثير ٦ / ٥٢٨، ٥٢٩. * * تاريخ بغداد ٤ / ٥٨، ٥٩، اللباب ٣ / ٣٧١، النجوم الزاهرة ٢ / ٢١٠. ٥٧٤ حدث عن: حفص بن غياث ، وأبي معاوية الضّرير، وأبي بكر بن عَيَّاش ، وعِدَّة . وكان أبو نُعيم يقولُ: ما رأيتُ أحداً أحفظَ من الوَكيعي(١). حدَّث عنه: أحمدُ بن القاسِمِ الأنْماطي ، وإبراهيمُ الحَربي وغيرهما وماتَ قَبل محلِّ الرِّواية . قال إبراهيمُ الحَربي: كانَ يحفظُ مِئَة ألف حَديث ، ما أحسبه سَمع حديثاً قطُّ إلا حَفِظه(٢). وقال الحَربي : قالَ أحمدُ بنُ حَنبل لأحمدَ بنِ جَعفرٍ الوکیعي : يا أبا عَبد الرحمن : حدّثنا يحيى، عن ثورٍ ، عن حَبيب بن عُبيد، عن المِقدام قال: قَالِ النّبِيُّ ◌َهَ: ((إذا أحبَّ أحدُكم أخاه، فَلْيُعْلِمْهُ))(٣). قال أبو داود: كانَ الوَكيعيُّ يحفظُ العِلم على الوجه(٤). وذكره الدَّارقطنيُّ فقال: ثِقَةُ وابنُه مُحمد ثقة(٥). وقال إبراهيمُ الحربي: ماتَ أبو عَبد الرحمن الوَكيعيُّ سَنة خمس عشرة ومِئتين(٦) . وسَيأتي أحمدُ بن عُمرَ الوَكيعي المتوفّى سنة ٢٣٥(٧). (١) (( تاريخ بغداد)) ٤ / ٥٩ . (٢) (( تاريخ بغداد)) ٤ / ٥٩ . (٣) وأخرجه أبو داود (٥١٢٤) في الأدب ، والترمذي (٢٣٩٣) في الزهد ، والحاكم ١٧١/٤ من طريقين عن يحيى بن سعيد القطان بهذا الإسناد ، وهو صحيح ، وصححه ابن حبان ( ٢٥١٤ ) . (٤) (( تاريخ بغداد)) ٤ / ٥٩ . (٦) ((تاريخ بغداد)) ٤ / ٥٩ . (٥) (( تاريخ بغداد)) ٤ / ٥٩ . (٧) في الجزء الحادي عشر، ص ٣٦ . ٥٧٥ ٢٠٢ - أحمد بن إِشْكاب * الحافظُ أبو عبد الله الحَضْرمي الكُوفي الصَّفَّار(١) نَزيل مِصر، يقال: أحمد بن مَعْمر بن إِشكاب ، وقيل: ابن ◌ُبيد الله بن إِشْكاب . رَوى عن : شريكٍ، وَعَبدِ السَّلام بن حَرب، وعليٍّ بن عايِس والكُوفّين . وعنه : البخاريُّ ، وإسحاقُ بنُ حَسَنَ الطَّحَان المِصري، وعَبّاسٌ الدُّورِيُّ، وبَكرُ بنُ سَهل، والفَسَويُّ، وأبو حاتم ، وخلق . قال أبو زُرعة : صاحِبُ حَديث أدْركتُه(٢). وقال أبو حاتم : ثِقةً مأمون(٣) . وقال عباسٌ: كتب عنه يَحيى بنُ مَعين كَثِيراً (٤). ماتَ نحو سنة ثمان عَشرة ومِثَتين . ٢٠٣ - خَلفُ بن هِشام * *(م، د) ابنِ ثَعلب، وقيل: طالِب بن غُراب، الإِمامُ الحافِظُ الحجّة ، شَيخُ * التاريخ الكبير ٢ /٤، التاريخ الصغير ٢ / ٣٣٩، الجرح والتعديل ٢ / ٧٧ ، تهذيب الكمال لوحة ١٧، تذهيب التهذيب ١/ ٢/٧، الوافي بالوفيات ٦/ ٢٥٦، تهذيب التهذيب ١/ ١٦، حسن المحاضرة ١/ ٢٨٧، خلاصة تذهيب الكمال: ٤. (١) نسبة لمن يبيع الأواني الصُّفْرِية، أي المصنوعة من الصُّفر وهو النحاس . ((الأنساب)) ٧٤/٨ . (٢) ((الجرح والتعديل)) ٢/ ٧٧، و((تهذيب الكمال)) لوحة ١٧ . (٣) ((الجرح والتعديل)) ٢ / ٧٧ . (٤) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٧ . * * طبقات ابن سعد ٧ / ٣٤٨، التاريخ الكبير ٣/ ١٩٦، التاريخ الصغير ٣٥٨/٢، = ٥٧٦ الإِسلام، أبو مُحمد البغدادي البَزَّار، المُقرئ . مَولده سَنة خَمسين ومِئة . وسمع مالِكَ بن أنس ، وحَمَّادَ بن زيد، وأبا عوَانة ، وأبا شِهاب الحَنَّاط عَبد رَبِّه، وشَريكاً القاضي، وحَمّاد بن يَحِى الْأَبَح، وأبا الأخْوص ، وعِدة . وتلا على سُلَيمٍ ، وعلى أبي يوسف الأعشى، وغيرهما ، وحمل الحروفَ عَن يحيى بنِ آدَمَ ، وإسحاق المُسَيِّبي ، وطائِفة ، وتَصدَّر للإِقراءِ والرِّواية . روى عنه القراءةَ عرضاً: أحمدُ بن يَزِيدِ الحُلواني، وسَلَمةُ بن عاصِم، ومُحمدُ بن الجَهم السِّمِّري(١)، وأحمدُ بن أبي خَيثمة، ومُحمدُ بن يحيى الكِسائي، وأحمدُ بن إبراهيم الوَرَّاق، وإدريسُ الحَدَّاد ، وآخرون . وحدَّث عنه: مُسلمٌ في ((صحيحه))، وأبو داود في (( سُنَنه)) وأبو زُرعة ، وأبو حاتم، وموسى بنُ هارون ، وأبو يَعلى المَوصِلي، وأبو القاسِم الْبَغويُّ، ومُحمدُ بن إبراهيم بن أَبان السَّراج، وابنُه مُحمد بن خَلَف، وعَددٌ كثير . ولَه اختيارٌ في الحروفِ صَحيحٌ ثابتٌ ليس بشاةٍّ أصْلاً ، ولا يكادُ يَخرجُ = الجرح والتعديل ٣/ ٣٧٢، تاريخ بغداد ٨/ ٣٢٢ - ٣٢٨، الجمع بين رجال الصحيحين ١/ ١٢٥، المعجم المشتمل: ١١٥، تهذيب الكمال لوحة ٣٨٠، تذهيب التهذيب ١ / ١٩٩/ ٢، معرفة القراء الكبار ١ / ١٧١، ١٧٢، العبر ١ / ٤٠٤، دول الإسلام ١ / ١٣٨، الكاشف ١ / ٢٨٢، غاية النهاية ١/ ٢٧٣ - ٢٧٥، تهذيب التهذيب ٣ / ١٥٦، خلاصة تذهيب الكمال : ١٠٦ ، شذرات الذهب ٢ / ٦٧ . (١) نسبة إلى سِمَّر: بلد من أعمال كَسْكر بين واسط والبصرة. ٥٧٧ سير ٣٧/١٠ فيه عَن القراءاتِ السَّبْع، وأخذَ عنه خَلق لا يُحْصَون . قال حمدانُ بن هانئ المُقرئ: سمعتُه يقولُ : أَشْكل عليَّ بابٌ من النحو، فأنفقتُ ثمانين ألف درهمٍ حتَّى حَذَقْتُه . قال أبو الحسن عبدُ الملك المَيموني : قالَ رجلٌ لأبي عبد الله : ذهبتُ إلى خَلفِ البَزّار أعِظُهُ، بلغني أنَّه حدَّث بحديثٍ عن الأحْوص عن عبد الله قال: (( ما خَلَق الله شيئاً أعظم .. )) وذكر الحديث ، فقال أبو عبد الله : ما كان ينبغي له أن يُحدِّث بهذا في هذه الأيام - يُريد زمنَ المِحنة - والمتنُ: ((ما خَلَقِ اللَّهُ من سَماءٍ ولا أرْضٍ أعظمَ من آيَةِ الكُرْسي))(١) وقد قال أحمدُ بن حَنبل لما أوردوا عليه هذا يومَ المِحنة : إنَّ الخَلق واقِعَ ها هُنا على السَّماء والأرضِ وهذه الأشياء ، لا على القُرآن . قلتُ: كذا يَنبغي لِلمُحدِّث أن لا يُشهِرَ الأحاديثَ التي يَتشبّثُ بِظاهرِها ، وأهلِ الأهْواء ، والأحاديثَ التي فيها أعداءُ السُّنَّن من الجَهْميَّة ، .... صِفاتٌ لم تثبت ، فإِنَّكَ لن تُحدِّثَ قوماً بحديثٍ لا تبلغُهُ عُقولهم ، إلا كانَ فِتْنَةً لِبعضهم(٢)، فلا تَكْتُم العِلم الذي هو عِلمٍ، ولا تَبْذُلْهُ لِلجَهَلةِ الذين يَشْغَبُونَ عَليك ، أو الذين يَفْهمون منه ما يَضُرُّهُم . وخلفٌ قال فيه يَحيى بنُ مَعِين والنَّسائي وغَيْرُهما : ثِقة(٣). وقال الدَّارقطني: كانَ عابِداً فَاضِلًا (٤). (١) أورده السيوطي في ((الدر المنثور)) ١/ ٣٢٣، ونسبه إلى أبي عبيد وابن الضّريس ومحمد بن نصر عن ابن مسعود . (٢) اقتباس من كلام ابن مسعود أخرجه عنه مسلم في ((صحيحه)) ١ / ١١ في المقدمة . (٣) ((تاريخ بغداد)) ٨/ ٣٢٦، ٣٢٧، و(تهذيب الكمال)) لوحة ٣٨٠. (٤) ((تاريخ بغداد)) ٨/ ٣٢٧، و((تهذيب الكمال)) لوحة ٣٨٠. ٥٧٨ وقال: أعدتُ الصلاةَ أربعين سَنةً كنتُ أتناولُ فيها الشرابَ على مذهب الكوفيّين(١). قالَ الحُسين بنُ فَهم: ما رَأيتُ أنبلَ من خَلَفِ بن هِشام ، كان يبدأ بأهلِ القُرآن ، ثم يَأذَن لأصحاب الحَديث ، وكانَ يَقرأ علينا مِن حديث أبي عوانة خمسين حديثاً(٢) . وقد رُوي عن خَلَفٍ أنه كانَ يَسْرُدُ الصَّوم ، ولعلَّه ما بَلغه النَّهي عن ذلك ، أو تأوَّل الحَديث . أنبأنا المُؤْمِّلُ بن محمد وجماعة قالوا: أخبرنا أبو اليُمن الكِندي ، أخبرنا أبو مَنصورٍ القَزَّاز، أخبرنا أبو بكر الخطيب، أخبرنا أبو الحُسين بنُ بِشران ، أخبرنا عُثمان بن مُحمد ، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن أبي حَسّان الأنْماطي ، حدثنا أحمدُ بن إبراهيم وَرَّاقُ خَلَفِ بن هِشام أنّه سَمع خَلَفاً يقول: قَدِمتُ الكوفة ، فَصِرتُ إلى سُليمِ بن عيسى، فقال لي: ما أقْدَمَكَ ؟ قلتُ : أقرأُ على أبي بكرِ بنِ عِيّاش، فقال: لا تُريدُه ، قلتُ : بلى، فدَعا ابنَه وكتبَ معه إلى أبي بكر، لم أُدْرِ ما كتبَ ، فأتينا منزِلَ أبي بكر . قال ابنُ أبي حسّان : وكانَ لخلفٍ تسعَ عشرة سنة ، فلما قَرأ الورقة ، قال: أُدخِل الرَّجُلَ، فدخلتُ وسلَّمتُ ، فصعَّد فيَّ النَّظَرَ ، ثم قال: أنتَ خَلَف ؟ قلتُ: نَعم، قال: أنتَ لم تُخلِّف بِبغداد أحداً أقرأ مِنكَ؟ فسكتُّ ، فقال لي: اقعُد ، هاتِ اقرأ ، قلتُ : أعليكَ ؟ قال: نعم ، قلتُ: لا والله ، لا أقرأُ على رجلٍ يَستصْغِرُ رجلاً من حَمَلة القُرآن ، ثم خَرجتُ ، فوجَّه إلى سُلِيمٍ يسألُه أن يُرُدَّني فأَبَيْتُ، ثم إني ندمتُ واحتَجْتُ ، فكتبتُ قِراءةَ عاصِمٍ عن (١) ((تاريخ بغداد)) ٨/ ٣٢٧، و(تهذيب الكمال)) لوحة ٣٨٠. (٢) ((تاريخ بغداد)) ٨/ ٣٢٥، و((تهذيب الكمال)) لوحة ٣٨٠. ٥٧٩ يحيى بنِ آدَم عن أبي بكر(١) . قال النَّقّاش : قال يحيى الفَحّام : رأيتُ خَلَفَ بن هِشام في النّوم ، فقلتُ: ما فعل الله بِك؟ قال: غَفَّر لي (٢). تُوفّي خَلَفٌ في سابع شهر جُمادى الآخرة سَنة تسعٍ وعشرين ومِثَتين ، وقد شارَف الثَّمانين . أخبرنا أحمد بن إسحاق ، أخبرنا الفَتحُ بن عبد الله ، أخبرنا هِبَةُ الله بن حُسين، أخبرنا أحمدُ بن مُحمَّد البَزَّاز، حدَّثنا عيسى بن علي ، حدثنا أبو القاسِمِ البَغوي، حدّثنا خَلَفُ بن هشام البزار ، حدثنا أبو شِهاب، عن عاصم. الأحول، عن أبي عُثمان ، عَن أبي موسى رضي الله عنه قال: كنتُ مع النّبِيِّ صلَّى الله عليه وسلّم في بُستانٍ ، فجاءَ أبو بَكرٍ وعُمَرُ وعُثْمانُ فقرعُوا البابَ، فقال لي: ((قُمْ فافتَح لَهم وبَشِّرهم بالجنّة))، غير أنه خصَّ عُثمان بشيءٍ دونَ صاحِبَيه(٣). وماتَ في العامِ مَعه أبو نُعيم ضِرارُ بن صُرَد، وحُسَينُ بن عَبدِ الأُوَّل ، ويزيدُ بن مِهران الخَبَّاز الكوفي، وأبو ياسر عَمّارُ بن نَصر، وعُبيدُ بن يَعيش الكوفي، ومَلِيحُ بنُ وَكيع بن الجراح ، وعَبّاد بن موسى الخُتّلي ، ومحمدُ بن معاوية النَّيْسابوري بمكة، ونُعَيمُ بن حمَّد الخُزاعي ، وعَمرو بن خالِد الحرّاني بمصر، وثابت بن موسى الزَّاهد أبو يَزِيد، ومُؤَمّل بن الفَضل الحَرَّاني . (١) الخبر في ((تاريخ بغداد)) ٨/ ٣٢٢، ٣٢٣. (٢) ((تاريخ بغداد)) ٨/ ٣٢٧. (٣) إسناده صحيح، وهو من حديث أبي موسى في البخاري ٧/ ٣٠، ٣١، و٤٣ و٤٤ في فضائل الصحابة، و١٠ / ٤٩٢ في الأدب، و١٣ / ٤٢ في الفتن، ومسلم (٢٤٠٣) في فضائل الصحابة ، والترمذي (٣٧١٠). ٥٨٠