النص المفهرس
صفحات 441-460
١٤٢ - عَوْنُ بنُ سَلَام * (م) الشيخُ العالمُ المُعَمَّر الصادِقُ ، أبو جعفر الكوفي . سَمِعَ أبا بكر النَّهشَلِيَّ، وإسرائيلَ بن يونس، وزُهَيْرَ بن مُعاوية ، ومُحَمد بن طَلْحة بن مُصَرِّف . حدَّثَ عنه: مُسْلم ، وهو من كبار مَشْيخته ، وأحمدُ بن علي الأبَّار ، ومحمدُ بن عَبد الله مُطَيِّن، ومحمدُ بن عُثمان بن أبي شَيْبة ، وموسى بن إسحاق الخَطْمي ، وموسى بنُ هارون الحَمَّال ، وآخرون . وعاش تِسعين سَنة ، وهو صَدوق ، ما عَلِمْتُ به بأساً . ماتَ في شهر ذي القعدة سَنة ثلاثينَ ومِئتين . وممن كان بَعد المثنين ، من رؤوس المتكلِّمين والمعتَزِلة ، بِشْرُ بن غياثٍ(١) المَريسي العَدوي ، مولى آل زيد بن الخطّاب، وأبو سَهلٍ بشرُ بنُ المُعْتَمر(٢) الكوفي الأبرص ، من كبار المعتزلة ومصنّفيهم ، وأبو مَعن ثُمَامَةُ بن أَشْرس (٣) النَّميري البصري، وأبو الهُذيل محمدُ بن الهُذيل العلّف البَصْري (٤)، وأبو إسحاق إبراهيمُ بن سَيَّارِ البَصْرِيُّ النَّظَّام(٥)، وهِشَامُ بن الجرح والتعديل ٦ /٣٨٨، تاريخ بغداد ٢٩٣/١٢ - ٢٩٤، الجمع بين رجال الصحيحين ٤٠٢/١، المعجم المشتمل: ٢٠٨، تهذيب الكمال لوحة : ١٠٦٧ ، تذهيب التهذيب ١/١٢٠/٣، ميزان الاعتدال ٣٠٦/٣، العبر ٤٠٧/١، الكاشف ٣٥٧/٢، المغني في الضعفاء ٤٩٥/٢، تهذيب التهذيب ١٧٠/٨ - ١٧١، خلاصة تذهيب الكمال: ٢٩٨، شذرات الذهب ٦٩/٢ . (١) تقدمت ترجمته في الصفحة ١٩٩ من هذا الجزء . (٢) تقدمت ترجمته في الصفحة ٢٠٣ من هذا الجزء . (٣) تقدمت ترجمته في الصفحة ٢٠٣ من هذا الجزء. (٤) سترد ترجمته في الصفحة ٥٤٢ من هذا الجزء . (٥) سترد ترجمته في الصفحة ٥٤١ من هذا الجزء . ٤٤١ الحَكَمِ(١) الكوفي الرّافِضِيُّ الْمُجَسِّم، وضِرارُ بن عَمرو (٢) الذي تُنسب الضِّراريّة إليه، وأبو المُعتمِر مُعَمّر بن عَبّاد(٣) وقيل: مُعَمّر بن عمرو البصري العطّر، وهِشامُ بن عَمرو القُوَطي (٤)، ودَاوُدُ الجَوارِبِي ، والوَليدُ بن أَبان الكرابيسي (٥) ، وابنُ كَيْسان الأُصم ، وأبو موسى الفَرَّاء البغدادي ، وأبو موسى (٦) البَصري الملقَّب بالمرداز، وجَعفرُ بن حَرب (٧) ، وجَعَفَرُ بن مُبَشِّر(٨) ، وآخرون . نَعُوذ باللهِ من البِدَعِ، وأن نَقول على اللَّهِ ما لا نَعْلَم . ١٤٣ - زَكَریًا بنُ عَدِي * (خ ، ت ) ابنِ زُرَيْق ، وقيل : ابن الصَّلْت ، الإِمامُ الحافِظُ الثَّبت، أبو يحيى التَّيمي ، مَولاهم الكوفِي، نَزِيْل بغداد ، أخو نزيل مصر يوسف بن عَدِي ، وكان عَدِيِّ ذِمِّاً فَأَسلم . حَدَّثَ زكريا عن : حَمَّدٍ بن زيد، وشَرِيْكِ، وأَبي الْأُخْوَص ، (١) سترد ترجمته في الصفحة ٥٤٣ من هذا الجزء. (٢) سترد ترجمته في الصفحة ٥٤٤ من هذا الجزء . (٣) سترد ترجمته في الصفحة ٥٤٦ من هذا الجزء . (٤) سترد ترجمته في الصفحة ٥٤٧ من هذا الجزء . (٥) سترد ترجمته في الصفحة ٥٤٨ من هذا الجزء . (٦) في الأصل: ((أبو عيسى)) وهو خطأ ، وسترد ترجمته في الصفحة ٥٤٨ من هذا الجزء. (٧) سترد ترجمته في الصفحة ٥٤٩ من هذا الجزء . (٨) سترد ترجمته في الصفحة ٥٤٩ من هذا الجزء . * طبقات ابن سعد ٤٠٧/٦، التاريخ الكبير ٤٢٤/٣، الجرح والتعديل ٦٠٠/٣، تاريخ بغداد ٤٥٥/٨، تهذيب الكمال لوحة: ٤٣٤، تذهيب التهذيب ٢/٢٣٧/١°، تذكرة الحفاظ ٣٩٥/١، العبر ٣٦٢/١، الكاشف ٣٢٣/١، تهذيب التهذيب ٣٣١/٣، طبقات الحفاظ ١٦٩ - ١٧٠، خلاصة تذهيب الكمال: ١٢٢، شذرات الذهب ٢٨/٢. ٤٤٢ وهُشَيْمٍ ، وابنِ المُبارك ، ويَزِيدَ بن زُرَيْع ، وعُبَيْدِ الله بن عَمرو الرَّي، وطَبَقَّتِهِم . حدَّثَ عنه : إسحاقُ بن راهويه ، وإسحاقُ الكَوْسَجِ ، وعَبْدُ بن حُميد، وأبو مُحمد الدّارميُّ، وحجّاجُ بن الشّاعر ، وأحمدُ بن عَلي البَرْبَهاري(١) ، ومُعاوِيَةُ بن صالح الدِّمشقي ، ومُحمدُ بن إسماعيل البخاري خارج ((الصَّحيح))، وفي ((الصَّحيح )) بواسِطة ، وخلقٌ سِواهم . ٠ ٠ 1 قال أحمدُ العِجْلِيُّ : كوفيٌّ ثِقَة، رجلٌ صالحٌ مُتَقَشّف(٢) . وقال المنذر بن شاذان : ما رأيتُ أحفَظَ من زَكَريا بن عَدي ، جاءَه أحمد بن حَنْبَلِ ويَحيى، فقالا: أَخْرِج إلينا كِتَابَ عُبَيد الله بن عمرو ، فقال : ما تَصْنعون به ؟ خُذوا حتى أُمْلِي عَلَيكم كلَّه، وكانَ يُحدِّثُ عن عِدَّةٍ من أصحابِ الأَعمش، فَيُمَيِّزُ ألفَاظَهُم(٣) . وقال عبدُ الرَّحمن بن خِراش: هو ثِقَةٌ وَرِعْ(٤). وقيل : إنه لما احتُضِرَ ، قال : اللهمَّ إني إلَيك مُشتاق . قال أبو عوفٍ البُزورِي: ما كَتَبتُ عن أحدٍ أفضلَ مِن زكريا بن عَدي . وقال أبو يحيى صاعِقة : قدم زكريا بنُ عدي ، فكلُّموا له مَن يستعْمِلُه على قَرْيَةٍ في الشَّهْرِ بثلاثين دِرْهَماً ، فرجع بعد شَهر ، وقال : ليس أَجدُني (١) نسبة إلى ((بَرْبَهار)) وهي الأدوية التي تجلب من الهند من الحشيش والعقاقير والفلوس وغيرها. ((الأنساب)) ١٢٥/٢. (٢) ((تاريخ بغداد)) ٤٥٦/٨، و(تهذيب الكمال)) لوحة ٤٣٣. (٣) ((الجرح والتعديل)) ٦٠٠/٣، و((تهذيب الكمال)) لوحة ٤٣٤. (٤) ((تاريخ بغداد)) ٤٥٦/٨، و(تهذيب الكمال)) لوحة ٤٣٤. ٤٤٣ أعمل بقدر الأجرة(١). واشتكت عينُهُ ، فأتاه رجلٌ بكُحْلٍ ، فقال : أنت مِمَّن يسمعُ الحديثَ مني ؟ قال : نعم ، فأبى أن يأخذه(٢). وقد نالَ منه أبو نُعيم الكوفي بلا حُجَّةٍ ، وقال : ما له وللحديث ؟ هو بالتَّوراة أعلم(٣). قال ابنُ سَعد : هو من موالي تَيمِ اللَّه ، وكان رجلاً صالحاً ثقة ، قال : وتُوفِّي في جمادى الأولى سَنَة إحدى عشرة ومِئتين(٤) . وقال إسماعيلُ بن أبي الحارث وغيره : ماتَ في ثاني جمادى الآخرة سنة اثنتي عشرة ومئتين ببغداد(٥). أخبرنا عَبدُ الرحمن بن مُحمد الفَقيه وغيره إجازةٌ ، قالوا : أخبرنا عُمرُ ابن محمد ، أخبرنا هِبةُ الله بن الحُصَين ، أخبرنا محمدُ بن مُحمد ، أخبرنا أبو بكر الشافعي ، حدثنا بشرُ بن موسى ، حدثنا زكريا بنُ عَدِي ، أخبرنا عُبَيْدُ الله بنُ عَمرو، عن ابنٍ عَقِيل، عن جابرٍ، قال: خرجتُ مع رَسولِ الله وَّ إلى امرأةٍ من الأنصار في نخلٍ لها يُقال له الأَسْواف(٦)، فَفَرشَتْ لِرَسولِ الله وَه تَحت صَوْرٍ (٧) لها مَرشوشٍ، فقال: ((الآنَ يَأتيكُم رَجلٌ مِن أَهل الجنَّة))، (١) (( تاريخ بغداد)) ٤٥٦/٨. (٢) ((تاريخ بغداد)) ٤٥٦/٨. (٣) (( تاريخ بغداد)) ٤٥٥/٨. (٤) ((طبقات ابن سعد)) ٤٠٧/٦. (٥) ((تاريخ بغداد)) ٤٥٦/٨، و(تهذيب الكمال)) لوحة ٤٣٤. (٦) هو موضع بناحية البقيع في المدينة المنورة . (٧) الصور بفتح الصاد وإسكان الواو : الجماعة من النخل ، ولا واحد له من لفظه . ٤٤٤ فجاء أبو بكر ، ثم قال: ((الآن يَأتيكُم رَجلٌ مِن أهلِ الجنَّة)) ، فجاءَ عُمر ، فقال: ((الآنَ يَأْتِيكُم رجلٌ من أَهلِ الجنّة))، قالَ: فلقد رأيتُ رأسه مُطَاطِئاً من تحت الصَّوْرِ ، ثم يقول: ((اللَّهُم إِنْ شِئتَ جعلتَهُ عَلياً)) ، فجاء عليّ ، ثم إِنَّ الأنصاريَّةَ ذَبحَت لِرَسُولِ اللهِ وَّهِ شاةً، وَصَنَعتها، فَأَكَلَ وَأَكلنا، فلما حَضَرت الظُّهر ، قامَ فَصَلَّى وصلَّينا، ما تَوضَّأ ولا تَوَضّأْنا، فلما حَضَرَتٍ العصرُ، صَلَّى وما توضّأ ولا توضّأنا . هذا حديثٌ حَسن ، أخرجه الترمذي (١) عن عَبْدٍ عن زكريا بن عَدِي . ١٤٤ - عَبْدُ الملِكِ بنُ مَسْلَمَة * الفقيه ، أبو مَروان الأموي ، مَولاهم البَصري . وُلِدَ سَنَة أَربعين ومِئة . وأَخَذَ عَن مالِك، واللّيث ، وَجَماعة . وعنه : سَمُويه ، والحَسَنُ بن قُتَيبَة العَسْقلاني ، ويَحيى بنُ عثمان بن صالح . ضَعَّفَه ابنُ يونس ، وابنُ حِبّان(٢). قال يَحيى بن بُكير: أَبْطَأ حبيبٌ، فقال مالِكٌ: لِيقرأ بعضُكُم، فَقَرَأ (١) رقم (٨٠) في الطهارة : باب ما جاء في ترك الوضوء مما غيرت النار ، وأخرجه أحمد ٣٨٧/٣، وأبو داود الطيالسي ١٣٨/٢ من طريق زائدة ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل. وأخرجه أحمد ٣٧٥/٣ من طريق محمد بن إسحاق ، حدثني عبد الله بن محمد بن عقيل ... * الجرح والتعديل ٣٧١/٥، المجروحين والضعفاء ١٣٤/٢، ترتيب المدارك ٥٣٠/١، ميزان الاعتدال ٦٦٤/٢، المغني في الضعفاء ٤٠٨/٢، لسان الميزان ٦٨/٤. (٢) انظر كتاب ((المجروحين والضعفاء)) ١٣٤/٢. ٤٤٥ عبدُ الملكِ بن مَسْلَمَة ، فلما مرَّ بابنِ شِهاب ، قال : شهاب - فعل ذلك مراراً - وضجِر مالكٌ، وكانَ يَغِيب ، فَيَكتُبُ في أَلواحِهِ ما يَسْمعُ من مالِك، فيقول : أنا كَتَبْتُهُ . فَيَعجَب من تَغْفُّله. وقرأ لنا على مالكٍ في النّذُور قال : فَقَرَّبتُ إليه ((جزءً وفتىِّ مكسوراً)) فضحكَ مالك، وقال: ((جِرْوَ (١) قِشَاءٍ مكسوراً )) عافاكَ الله. رواها ابنُ يونس، حدثنا عبدُ الوَهَّاب بن سعد، حدثنا عمرو بنُ أحمد بن السرح ، حدثنا ابنُ بُكَير ، فذكرها كلَّها . ماتَ في ذي الحجة سنة أربعٍ وعشرين ومِئتين . وجدّه هو يَزِيد مَولى جزء بن عَبد العَزيز بن مَروان . ١٤٥ - هِشَامُ بن عُبيد الله * الرازيُّ السُّنِّيّ (٢) الفَقيه، أحد أئمة السُّنة. حَدَّثَ عن : ابنٍ أَبي ذِئب ، ومالِكِ بن أَنْس ، وحمّاد بن زَيد ، وعبدٍ العزيز بن المُخْتار ، وطَبقَتِهم . حَدَّثَ عنه : بقيةُ بن الوليد ، وهو من شيوخِه ، ومحمدُ بن سَعِيدٍ العطَّار، والحسنُ بن عَرَفة، وحَمْدَادُ بن المُغيرة ، وأبو حاتم الرّازيُّ، وأحمدُ بن الفُرات ، وعبدُ الله بن يَزيد ، وطائفةٌ سِواهم . (١) الجرو : صغار القثاء . * الجرح والتعديل ٦٧/٩، المجروحين والضعفاء ٩٠/٣، ميزان الاعتدال ٣٠٠/٤، العبر ٣٨٣/١، عيون التواريخ ٦٥/٨، تهذيب التهذيب ٤٧/١١ - ٤٨، لسان الميزان ١٩٥/٦، شذرات الذهب ٤٩/٢، الفوائد البهية ٣٢٤ (٢) في ((الأنساب)) ١٧٥/٧: هذه النسبة إلى السُّنَّة التي هي ضد البدعة، ولما كثر أهل البدع خصُّوا جماعة بهذا الانتساب . ٠ ٤٤٦ وكانَ من بحورِ العلم . قال موسى بن نُصَير : سَمعتُهُ يقولُ : لقيتُ أَلفاً وسبعَ مئةٍ شيخٍ ، أَصغرهُم عبدُ الرزاق، وخَرَج مِنِي فِي طَلَب العلم سَبِعُ مِئة ألف درهم(١) . وقالَ أبو حاتِم : صَدوقٌ(٢)، وما رأيتُ أحداً أعظَمَ قدراً ، ولا أجلّ مِن هشامٍ بن عُبيد الله بالرَّي ، وأبي مُسْهِر الغَسّانِي بدمشق . وأمّا ابنُ حِبّان ، فَلَيِّنه ، وساقَ له خَبراً لا يُحتمل، عن ابنٍ أبي ذِئب ، عن نافع، عن ابن عُمَر مرفوعاً: ((الدَّجاجُ غَنم فُقراء أُمتي، والجُمعةُ حَجُهم))(٣) . وقال الشيخُ أبو إسحاق في ((طَبَقَاتِ الحنفية )) : هو لَيِّنُ في الرواية ، وفي دارِهِ ماتَ محمدُ بن الحسن(٤) . قال محمدُ بن خَلَف الخَرَّاز : سمعتُ هِشَامَ بن عُبَيد الله الرازي يقولُ : القُرْآنُ كلامُ الله غيرُ مخلوق، فقال له رجلٌ: أليس اللَّهُ يقول: ﴿ مَا يَأْتِهِمْ مِنْ ذِكْرِ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ﴾؟. فقالَ: مُحْدَثُ إلينا، وليسَ عِنْدَ الله بِمُحْدَث . قلتُ : لِإِنّه مِن علمِ الله ، وعلمُ الله لا يُوصَفَ بالحَدَث . ماتَ سنة إحدى وعشرينَ ومِئتين. وَرَّخه عَبْدُ الرحمن بن مُحمد العَبْدي. (١) انظر ((عيون التواريخ )) ٨ / لوحة ٦٥ . (٢) ((الجرح والتعديل)) ٦٧/٩. (٣) كتاب ((المجروحين والضعفاء)) ٩٠/٣، وأورده السخاوي في ((المقاصد الحسنة)) ص ١٧٥، ونسبه للديلمي من طريق هشام بن عبيد الله بهذا الإسناد . (٤) انظر ((ميزان الاعتدال)) ٣٠٠/٤، و((الفوائد البهية)): ٢٢٣، ومحمد بن الحسن تقدمت ترجمته في الجزء التاسع برقم (٤٥). ٤٤٧ ١٤٦ - أبو الجُماهِر *( د ،ق ) الإِمامُ المحدِّثُ الحافظُ الثَّْتُ؛ أبو عَبد الرحمن ، وأبو الجُماهر ، محمدُ بن عُثمان ، التّنُوخِيُّ الدِّمشقي الكفْرسُوسي(١). سَمِعَ : خُلَيْدِ بن دَعْلَج ، وسَعيدَ بن بَشير ، وسعيدَ بن عبد العزيز ، وسُلَيمانَ بن بِلال ، وإسماعِيلَ بن عَيّاش، والهَيثم بن حُمَيد ، وعِدَّة . حَدَّثَ عنه : أحمدُ بن أبي الحَوَارِي ، ومحمدُ بن يَحِى الذُّهْلِيُّ ، وأبو زُرْعة ، وأبو حاتم ، وأبو زُرعة الدِّمشقي ، وأبو إسحاق الجوزجاني ، وأبو داود في (( سُنَنه ))، وإسحاقُ بن سَيَّار، وأحمدُ بن إبراهيم البُسْرِي، ومحمدُ بن إسماعيل التِّرمذيُّ، وعُثمانُ بن سَعيد الدَّارمي، والحسنُ بن جَرِيرِ الصُّوري ، وخلقٌ كَثير . وثَّقَهُ رَفيقُه أبو مُسْهِرٍ ، وأبو حاتم(٢). وقال عُثمانُ الدَّارميُّ : كان أوثَقَ من أدركنا بدمشق ، ورأيتُ أهلَ البَلّد، مجمعين على صَلَاحه ، ورأيتُهُم يُقدِّمونه على هِشام ، وعلى أبي أيوب - يعني ابن بنتٍ شُرَحْبيل(٣) -. وقال أبو داود : ثقة (٤) . * التاريخ الكبير ١٨١/١، تاريخ دمشق لأبي زرعة ٢٨٣/١، الجرح والتعديل ٢٥/٨، معجم البلدان ٤٦٩/٤، تهذيب الكمال لوحة ١٢٤١، تذهيب التهذيب ١/٢٣١/٣، تذكرة الحفاظ ٤٠٧/١ - ٤٠٨، العبر ٣٩٢/١، الكاشف ٧٧/٣، تهذيب التهذيب ٣٣٨/٩، طبقات الحفاظ ١٧٣، خلاصة تذهيب الكمال: ٣٥١، شذرات الذهب ٥٥/٢ . (١) نسبة إلى كَفْر سوسية قرية من قرى دمشق. وانظر (( معجم البلدان)» ٤٦٩/٤. (٢) (( الجرح والتعديل)) ٢٥/٨. (٣) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٢٤١ . (٤) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٢٤١ . ٤٤٨ ولد سَنَةَ أربعين ومئة ، أو سنة إحدى . قلتُ : قد رَوى أبو داودَ عَنه ، وعن رجلٍ عَنه(١) . قال أبو حاتم : ما رأيتُ أحداً أفصح منه . وقال أبو إسماعيل التِّرمذيُّ: حدَّثنا، وكان من خيار الناس(٢). وقال أبو حاتم : ما رأيتُ أفصَحَ منه ، ومن أَبِي مُسْهِرِ الغَسَّاني . قال أبو زُرعة النَّصْرِيُّ والفَسَوِيُّ : ماتَ سنة أربعٍ وعشرينَ ومِثْتَين (٣) . ١٤٧ - أبو هَمَّام الدَّلَال * (د ،س ، ق ) مُحمدُ بن مُحَبَّب، الإِمامُ الثُّقة، المُحَدِّث، أبو هَمّام القُرشي البَصْري، بَيَّاعِ الرَّقيق. حَدَّثَ عن : سُفيان الثَّوري ، وسَعيدٍ بن السَّائِب ، وإبراهيمَ بن طَهْمان ، وإسرائيل بن يونس . وعَنْهُ : رَجَاءُ بن مُرَجَّى ، وأحمدُ بن مَنصور الرَّمادي ، وأحمدُ بن مُحَمد البِرْتي (٤) القاضي، وأبو مُسلمٍ الكُجِّي، وأبو خليفة الفَضْلُ بن الحُبَاب ، وآخرون . (١) في ((تذهيب التهذيب)) ٣/ لوحة ٢٣١: وروى أبو داود عن محمود بن خالد عنه. (٢) (( تهذيب الكمال)) لوحة ١٢٤١ . (٣) (( تاريخ دمشق)) لأبي زرعة ٢٨٣/١، و((المعرفة والتاريخ)) ٢٠٦/١، ٢٠٧ . * التاريخ الكبير ٢٤٧/١، الجرح والتعديل ٩٦/٨، تهذيب الكمال لوحة : ١٢٦٤، العبر ٣٨٣/١، ميزان الاعتدال ٢٥/٤، الكاشف ٩٣/٣، عيون التواريخ ٦٥/٨، تهذيب التهذيب ٤٢٦/٩، خلاصة تذهيب الكمال : ٣٥٧، شذرات الذهب ٤٩/٢ . (٤) نسبة إلى ((بِرت)) مدينة بنواحي بغداد. ((الأنساب)) ١٢٧/٢. ٤٤٩ سیر ٢٩/١٠ وثَّقه أبو داود ، وَرَوىْ له هو والنِّسَائِيُّ والقَزْويني. ماتَ سنةً إحدَىْ وعِشرين ومِئَين ، وكان من أبناء الثَّمانين، رحمه اللَّه . ١٤٨ - عَمْرو بنُ عَوْن * (خ، د) ابنِ أَوْس بن الجَعْد، الحافظُ المجوِّدُ الإِمامُ ، أبو عُثمان السُّلَمي الواسِطِي البزَّاز . حَدَّثَ عن : حَمّادٍ بن سَلَمة ، وعَبدِ العزيز بن الماجِشُون ، وشَرِيْكِ ابن عَبد الله، وهُشَيْمٍ ، ويَحيى بنِ أبي زَائدة، وخالِدٍ بن عَبد الله، وطَبَقَتِهِم . حَدَّثَ عنه : البخاريُّ ، وأبو داود ، وأبو زُرْعة ، وأبو حاتم ، وعليُّ ابن عَبد العزيز البَغَوي ، ويَعْقُوبُ الفَسَوِيُّ، وعُثمانُ الدَّارميُّ ، وعددٌ كثير . وثَّقه جماعة، وقالَ فيه يَزِيدُ بن هارون: هُوَ مِّمِّن يَزدادُ كلَّ يوم خيراً(١) . وقال أبو زُرْعة الرّازي: هُوَ ثِقَةٍ، قَلَّ مَنْ رَأيْتُ أثبتَ مِنه (٢). * تاريخ ابن معين : ٤٥١، التاريخ الكبير ٣٦١/٦، التاريخ الصغير ٣٥٢/٢، الجرح والتعديل ٢٥٢/٦، الجمع بين رجال الصحيحين ٣٦٨/١، المعجم المشتمل : ٢٠٥، تهذيب الكمال لوحة: ١٠٤٦، تذهيب التهذيب ١/١٠٧/٣، تذكرة الحفاظ ٤٢٦/٢ - ٤٢٧، العبر ٣٨٧/١ - ٣٨٨، الكاشف ٣٣٨/٢، غاية النهاية ٦٠٢/١، تهذيب التهذيب ٨٦/٨، طبقات الحفاظ : ١٨٣، خلاصة تذهيب الكمال: ٢٩٢، شذرات الذهب ٥٢/٢. (١) ((تاريخ ابن معين)): ٤٥١، و((الجرح والتعديل)) ٢٥٢/٦. (٢) ((الجرح والتعديل)) ٢٥٢/٦، و(تهذيب الكمال)) لوحة ١٠٤٧ . ٤٥٠ ٠ وقَالَ أبو حاتِم : ثِقَةٌ حُجَّة، كانَ يَحفَظُ حَديثَه(١). وقال أحمدُ بن عَبد الله العِجلي: ثِقَة، رَجُلٌ صَالح(٢). وقَد حَدَّث عنه يحيى بنُ مَعين مرةً، فَأَطْنَبَ في الثَّناء عليه(٣). قلتُ : كَانَ عالماً بهُشَيم جداً . قال حاتِم بنُ اللَّيْث : ماتَ عمرو بن عَون في سنةٍ خمس وعشرين ومِثتين (٤) . أخبرنا أحمدُ بن مُحمد بن العِماد ، أخبرنا إبراهيمُ بن عُثمان ، أخبرنا أحمدُ بن مُحمد الكاغَدي(٥) ، أخبرنا أحمدُ بنُ عَلي الصُّوفي ، أخبرنا أبو علي بنُ شَاذَان ، أخبرنا عبدُ الله بن جعفر، حدثنا يَعقوبُ بن سُفيان، حدثنا عَمرو بن عَون ، حدثنا يحيى بنُ أبي زائدة ، عن إسرائيلَ ، عن الرُّكَين بن الرَّبيع بن عُمَّيْلَة، عن أبيه، عن ابنِ مَسْعُودٍ، عن النَّبي ﴿، قال: ((مَا أَكْثَرَ أَحَدٌ مِنَ الرِّبَا إلَّا كَانَ عَاقِبَةُ أَمْرِهِ إِلَى قُلٍّ)». أخرجه القَزْوِيني(٦) عن عَباسٍ بن جعفر، عن عَمْرو بن عَوْن . (١) ((الجرح والتعديل)) ٢٥٢/٦. (٢) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٠٤٧ . (٣) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٠٤٧ . (٤) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٠٤٧ . (٥) الكاغد والكاغذ : القرطاس ، وهو الصحيفة التي يكتب عليها ، تتخذ من برديٍّ يكون بمصر. وقال السمعاني في ((الأنساب)) ٣٢٦/١٠، وهذه النسبة إلى عمل الكاغذ الذي يكتب عليه وبيعه ، وهو لا يُعمل في المشرق إلا بسمرقند . (٦) هو في ((سننه)) برقم (٢٢٧٩). وقال البوصيري في ((زوائده)) الورقة ١٤٥ : هذا إسناد صحيح رجاله ثقات. ورواه الإمام أحمد في ((مسنده)) ٣٩٥/١ و٤٢٤ من حديث ابن مسعود أيضاً، والحاكم ٣٦/٢ وقال: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي، ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في ((مسنده)) من طريق شريك، عن الركين بإسناده ومتنه سواء، وأبو يعلى الموصلي : حدثنا بشربن الوليد، حدثنا شريك، عن الركين بن الربيع، عن أبيه به. وحسنه الحافظ في «الفتح»٢٦٦/٤. ٤٥١ ١٤٩ - الرَّبيعُ بنُ يَحيى * (خ ، د) ابنِ مِقْسَم الأُشْناني، الإِمامُ الحافِظُ الحجّة أبو الفَضلِ المَرَئِيّ(١) البَصْري . حَدَّثَ عن: شُعْبَةَ، ومالِكِ بن مِغْوَل، ومُبارَكِ بن فَضَالَة، وزَائِدَةً ابنِ قُدَامة ، وطَبَقَتهم . وَعَنْهُ : البخاريُّ ، وأبو داود، وحَربُ الكِرْمَاني ، وأَبو زُرعة الرّازِيُّ، وإسماعيلُ سَمُويه، وأبو مُسْلمِ الكَجِّي ، ومُحمدُ بن أيوب البَجَليُّ، ومُحَمد بن مُحمد التَّمار، وآخرون . قال أبو حاتم: ثقة ثَبت(٢). وأما الدّارَقُطْني ، فلِّنه . وقال الحاكم : سألتُ الدارَقُطنيَّ عَنه، فقال : رَوى عن سُفيان الثَّوري ، عن ابنِ المُنْكَدِر، عن جابر في الجمع بين الصَّلاتين(٣). قال: * التاريخ الكبير ٢٧٨/٣، الجرح والتعديل ٤٧١/٣، تاريخ بغداد ٤١٧/٨، الجمع بين رجال الصحيحين ١٣٤/١، المعجم المشتمل: ١٢٠، تهذيب الكمال لوحة ٤٠٩، تذهيب التهذيب ١/٢٢٠/١، ميزان الاعتدال ٤٣/٢، الكاشف ٣٠/١، المغني في الضعفاء ٢٢٩/١، العبر ٣٩٠/١، تهذيب التهذيب ٢٥٢/٣، خلاصة تذهيب الكمال: ١١٦، شذرات الذهب ٥٣/٢. (١) نسبة إلى امرىء القيس بن مضر، والنسبة إلى امرىء القيس: ((امرِئي)) بكسر الراء، ويقال: ((مَرَئي)) بفتح الميم والراء وحذف همزة الوصل ، وهذا هو المطرد عند سيبويه لأنه المسموع . انظر الخضري على ابن عقيل ١٦٤/٢، اللسان: ((مرأ))، التاج: ((قيس))، اللباب ١٩١/٣. (٢) ((الجرح والتعديل)) ٤٧١/٣. (٣) أخرجه الطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ١٦١/١ من طرق عن الربيع بن يحيى الأشناني ، حدثنا سفيان الثوري ، عن محمد بن المنكدر ، عن جابر قال : جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء بالمدينة للرخص من غير خوف ولا علة . وقد أورده = ٤٥٢ وهذا يُسقط مِئة ألف حديث . يَعني : مَن أتى بهذا مِمَّن هو صاحبُ مئة ألف حديث أَثَّر فيه ليناً بحيث تَنْحَطُ رُتبةُ المئةِ أَلْفٍ عن دَرَجةِ الاحتِجَاج ، وإنّما هذا على سَبيل المبالغة ، فَكُم مِمَّن قَد روى مِنْتِي حَديث وَوِهَم منها في حَديثين وثَلَاثة وهو ثِقَة . قال ابنُ قانِع : ماتَ الأشْناني في سَنة أربعٍ وعشرين ومِثَتين(١). قلتُ : كان مُعمِّراً ، من أبناء النِّسعين . ١٥٠ - الوُحَاظِيّ * (خ،م) الإِمامُ العالمُ الحافِظُ الفَقيه، أبو زَكَرِيّا، يَحْنَى بِنُ صَالح = ابن أبي حاتم في ((العلل)) ١١٦/١، ونقل عن أبيه قوله: إنه باطل عندي، هذا خطأ لم أدخله في التصنيف أراد أبا الزبير عن جابر ، أو أبا الزبير عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس . والخطأ من الربيع . ورواية أبي الزبير عن جابر التي أشار إليها أبو حاتم أخرجها ابن عساكر ١/٢٧٣/١٧ من طريق محمد بن إبراهيم ، عن شعبة ، عن أبي الزبير ، عن جابر . ورواية أبي الزبير عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر جميعاً والمغرب والعشاء جميعاً في غير خوف ولا سفر. أخرجه مالك ١٤٤/١ ، وعنه مسلم (٧٠٥) في صلاة المسافرين : باب الجمع بينَ الصلاتين في الحضر ، وأبو داود (١٢١٠)، والنسائي ٢٩٠/١. (١) ((تهذيب الكمال)) لوحة ٤٠٩. * العلل لأحمد بن حنبل : ١٨٧، طبقات ابن سعد ٤٧٣/٧، التاريخ الكبير ٢٨٢/٨، التاريخ الصغير ٣٤٦/٢، تاريخ الفسوي ٢٠٦/١، الضعفاء للعقيلي لوحة ٤٤٢ ، الجرح والتعديل ١٥٨/٩، الجمع بين رجال الصحيحين ٥٦٢/٢، طبقات الحنابلة ٤٠٢/١، تاريخ دمشق ٢٨٨/١٢/أ، المعجم المشتمل: ٣١٩، اللباب ٣٥٤/٣، تهذيب الكمال لوحة ١٥٠٢، تذهيب التهذيب ١/١٥٧/٤، تذكرة الحفاظ ٤٠٨/١، الكاشف ٢٥٨/٣، العبر ٣٨٥/١، تهذيب التهذيب ٢٢٩/١١، مقدمة فتح الباري : ٤٥٢، طبقات الحفاظ : ١٧٣، خلاصة تذهيب الكمال : ٤٢٥ ، شذرات الذهب ٥٠/٢. ٤٥٣ الوُحَاظِي (١) الدِّمشقي، وقيل : الحِمصي . حَدَّث عن : مالكِ بن أَنَس ، وسَعيدٍ بن عَبدِ العَزيز، وفُليح بن سُلَيْمان، وزُهَيْرٍ بن مُعاوية، وحمّادِ بن شُعيب الكوفي ، وسُليمان بن بِلال ، وعُفَيْرِ بن مَعْدَان، وسَعِيدٍ بن بَشير، وسُلَيْمان بن عَطَاء، ومُحمدٍ ابن مُهَاجِر ، وسَلمَةَ بنِ كُلُثُوم، ومُعاوِيَةَ بن سَلَام الحبشي ، وعِدَّة . حَدَّثَ عنه : البخاريُّ ، وهو والباقون - سِوى النسائي - عن رَجل عنه ، ومُحمدُ بن يَحِى الذُّهْلِيُّ، وأحمدُ بن أبي الحَوَاري ، ومحمدُ بن عَوف، وابنُ وارَة ، وأبو أمية الطَّرَسُوسي ، وعُثمانُ بن سَعيد الدَّارميُّ ، وأبو زُرعة الدِّمشقي ، ويَعْقُوبُ الفَسَوِيُّ، وأحمدُ بن مُحمد بن يحيى بن حَمزة ، وأحمدُ بن عَبد الوهّاب، وأحمدُ بن عَبد الرحيم الحَوْطِيّان، وعَبدُ الرحيم بن القاسِم الروّاس ، وعَليُّ بن محمد بن عيسى الجَكَّاني (٢)، وخلقٌ كثير . قال يَحيى بن معين : ثِقة(٣). وقال أبو حاتم : صدوق (٤) . وقال أبو عوانة الإِسْفراييني: حَسن الحديث ، صاحِبُ رَأي ، وكانَ عَدِيلَ(٥) مُحمد بن الحَسن الفَقيه إلى مَكَّة (٦). (١) نسبة إلى وُحاظة بن سعد بن عوف بن عدي بن مالك. ((اللباب)) ٣٥٤/٣. (٢) نسبة إلى جكّان: محلة على باب مدينة هراة ((معجم البلدان)) ١٤٨/٢. (٣) ((الجرح والتعديل)) ١٥٨/٩، و((تاريخ دمشق)) لأبي زرعة ٤٦٢/١، و((تهذيب الكمال ، لوحة ١٥٠٣ . (٤) (( الجرح والتعديل)) ١٥٨/٩. (٥) أي كان رفيقه في المحمل، ففي ((اللسان)): عدّل الرجلَ في المحمِل وعادله: ركب معه. (٦) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٥٠٣ . ٤٥٤ : قال أحمدُ بن صالح المِصري : حدثنا يحيى بنُ صالح بثلاثةَ عشَرَ حديثاً عن مَالك ما وَجَدنا لها أصلاً عِند غَيرِهِ(١) . وَمِمَّن وثَّقِه ابنُ عَدِيٍّ وابنُ حِبّان ، وغَمزَه بعضُ الأئمة لِبدعةٍ فيه ، لا لِعِدَمِ إتقان . قالَ أحمد بن حنبل : أَخبرني رجلٌ من أصحاب الحديثِ أنَّ يحيى ابنَ صالح قال : لو تَرَكَ أصحابُ الحديث عَشرةَ أحاديث - يعني هذه التي في الرُّؤية - ثم قالَ أحمد : كأنَّه نزع إلى رأي جهْم(٢) . قلتُ : والمُعتَزِلةُ تَقول: لو أنَّ المُحَدِّثِين تَرَكوا ألفَ حديث في الصِّفَاتِ والأَسْمَاءِ والرُّؤْيةِ ، والنُّزول ، لَأَصابوا . والقَدَرِيَّةُ تَقولُ: لو أنّهم تَرَكوا سَبعينَ حديثاً في إِثبات القَدَر . والرَّافِضَةُ تقول : لو أَنَّ الجمهورَ تركوا من الأحادِيثِ التي يدَّعون صِحَّتها ألفَ حديث ، لأصابوا، وكثيرٌ من ذَوِي الرَّأي يَرُدُّونَ أحاديثَ شافَه بها الحافِظُ المفتي المُجتَهد أبو هُرَيْرَةِ رَسولَ اللَّه ﴿، ويزعمونَ أنَّه ما كانَ فَقِيهاً(٣) ، ويأتوننا بأحاديثَ ساقِطة، أو لا يُعرفُ لها إِسْنادٌ أَصلاً مُحتَجِّينَ بِها . قلنا: وللكُلِّ مَوقفٌ بينَ يَدي اللَّه تَعالى. يا سُبحانَ اللهِ ! أحاديثُ رُؤْيَةِ اللَّهِ فِي الآخِرَةِ مُتَوَاترة ، والقُرْآنُ مُصَدِّقٌ لَهَا ، فأينَ الإِنصاف؟ . قالَ أبو جَعفرِ العُقيلي : يَحيى الوُحاظِي حِمصيَّ جَهْمي (٤). (١) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٥٠٣. (٢) ((العلل)) لأحمد بن حنبل : ١٨٧ . (٣) انظر التعليق رقم (١) في الصفحة ٦١٩ من الجزء الثاني من هذا الكتاب . (٤) (( الضعفاء)) للعقيلي: لوحة ٤٤٢ . ٤٥٥ قلتُ : قَد كان يُنكِرُ الإِرجاءَ ، فَقَالَ البخاريُّ : قَالَ عبدُ الصَّمد : سألتُ يَحيى بنَ صالح عن الإِيمان ، فقال : حدثنا أبو المَليح ، سَمعتُ مَيمونَ بن مِهْران يقول: أَنا أَقْدَمُ من الإِرْجَاءِ(١). قلتُ : قَدِمَ أحمدُ بن حنبل حمصَ ، فما أُخذ عن يحيى شيئاً . قالَ عبدُ الله بن أحمد: سألتُ أبي عن يحيى بن صالح ، فقال : رأيتُهُ فِي جِنَازَةِ أَبي المُغيرة، فَجَعَل أبي يُضَعِّفه(٢) . وقالَ إسحاق الكَوْسَج : حدثنا الوُحاظي ، وكانَ مُرْجئاً خبيثاً داعي دعوة(٣) . قال أبو زُرْعة الدِّمَشقي : حدثنا يزيدُ بن عَبد ربه يقولُ : سمعتُ وكيعاً يقولُ ليحيى الوُحاظِي: اجتنبِ الرَّأَيَ، فإني سمعتُ أبا حنيفة رحمه الله يقولُ: البَولُ في المسجدِ أحسنُ مِن بعضٍ قِیاسهم (٤) . قال جماعة: مات الوحاظي سنة اثنتين وعشرين ومئتين (٥). (١) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٥٠٣. (٢) ((العلل)) لأحمد بن حنبل: ١٨٧ وفيه ((يصفه)) بدل ((يضعفه)) وهو تحريف. (٣) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٥٠٣ . (٤) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٥٠٣. وقال الحافظ في ((مقدمة الفتح)): هو من شيوخ البخاري ، وثقه يحيى بن معين ، وأبو اليمان ، وابن عدي ، وذمه أحمد لأنه نسبه إلى شيء من رأي جهم ، وقال إسحاق بن منصور : كان مرجئاً ، وقال الساجي : هو من أهل الصدق والأمانة ، وقال أبو حاتم : صدوق . (٥) ((التاريخ الكبير)) ٢٨٢/٨، و((تاريخ الفسوي)) ٢٠٦/١، و(( تاريخ دمشق)) لأبي زرعة ٢٨٤/١ و٧٠٨/٢ . ٤٥٦ ١٥١ - أَحَمَدُ بن يونس * (ع) الإِمامُ الحجةُ الحافظُ، أبو عبد الله ، أحمدُ بن عبد الله بن يونس التميمي اليَربُوعيُّ الكوفي، يُنسَب إلى جده تخفيفاً . مولده في سنة اثنتين وثلاثين ومئة تخميناً . سمع من: جدِّه يونس بنِ عبد الله بن قيس اليَربُوعي ، ومن ابنٍ أبي ذئب ، وسفيان الثوريِّ، وإسرائيل ، والحسنِ بن صالح ، وزائدةً بن قُدامة ، وعاصِم بن محمد بن زيد العُمري ، وعبدِ العزيز بن الماجِشُون وزُهير بن معاوية ، وأبي بكر بن عيّاش ، وخلق . وكان عارفاً بحديثٍ بلده . حدث عنه: البخاريُّ ، ومسلمٌ وهو من كُبراء شيوخه ، وَعَبْدُ بن حُميد ، وأبو زُرعة الرازيُّ، وإبراهيمُ الحربي ، ويعقوب الفَسَويُّ ، وأبو حاتِم، وأحمدُ بن يحيى الحُلواني، وأبو حُصين الوادعيُّ ، وإبراهيمُ بن شَريك ، وخلقٌ سواهم . قال الفضلُ بن زياد: سمعتُ أحمدَ بن حنبل، وسأله رجل: عمَّن أكتبُ؟ قال: ارحْل إلى أحمدَ بن يونس، فإنَّه شيخُ الإِسلام(١). وقال أبو حاتم: كان ثقةٌ مُتقناً(٢) . * طبقات ابن سعد ٤٠٥/٧، تاريخ خليفة: ٤٧٨، التاريخ الكبير ٥/٢، التاريخ الصغير ٣٥٥/٢، الجرح والتعديل ٥٧/٢، تهذيب الكمال لوحة ٢٩، تذهيب التهذيب ٢/١٦/١، تذكرة الحفاظ ٤٠٠/١، ٤٠١، العبر ٣٩٨/١، الكاشف ٦٢/١، ٦٣، دول الإسلام : ١٣٧، تهذيب التهذيب ٥٠/١، طبقات الحفاظ: ١٧٤، خلاصة تذهيب الكمال: ٨، شذرات الذهب ٥٩/٢ . (٢) ((الجرح والتعديل)) ٥٧/٢. (١) ((تهذيب الكمال)) لوحة ٢٩ . ٤٥٧ قال أبو داود صاحب ((السنن)): سألتُ أحمدَ بن يونس، فقال: لا تُصَلِّ خلفَ من يقول: القرآن مخلوق ، هؤلاء كفار(١) . بلغنا عن أحمدَ بن يونس ، قال: قلتُ: إذا رجعتُ من عند سفيان الثوري، أخذتُ نفسي بخيرِ ما علمت ، وإذا أتيتُ مالك بن مِغْوَل تَحفّظْتُ مِن لساني، وإذا أتيتُ شريكاً ، رجعتُ بعقلٍ تام ، وإذا أتيتُ مُنْدَل بن علي أهمَّتني نفسي من حُسْنٍ صلاته(٢) . قلتُ: من جلالة أحمد بن يونس عند البخاري أنه روى أيضاً عن یوسف بن موسی عنه . وقال البخاريُّ : مات في شهر ربيع الآخر سنةً سبعٍ وعشرين ومثتين(٣). أنبأنا ابنُ أبي عُمر، أخبرنا عمرُ بن محمد، أخبرنا محمدُ بن عبد الباقي ، أخبرنا أبو محمد الجوهريُّ ، أخبرنا أبو الفضل عُبِيدُ الله بن عبد الرحمن ، حدثنا إبراهيمُ بن شريك الأسدي ، حدثنا أحمدُ بن عبد الله بن يونس ، حدثنا أبو بكر بنُ عيّاش ، عن الأعمش ، عن عبدِ الله بن مُرّة ، عن أبي الأحوص، عن عبدِ الله قال: قال رسولُ اللهِ وَهِ: ((أبرأ إلى كُلِّ خليلٍ من خُلَتِهِ، ولو كنتُ مُتَّخِذاً خليلاً، لاتخذتُ أبا بكرٍ خليلاً)) . هذا حديثٌ صحيح ، كوفيُّ الإِسناد ، حدَّثَ به السفيانان ، ووكيعُ ابن الجراح ، عن الأعمش . أخرجه مسلم (٤) والنسائيُّ ، وابنُ ماجة. (١) ((تذكرة الحفاظ)) ٤٠٠/١. (٢) ((تذكرة الحفاظ)) ٤٠١/١. (٣) ((التاريخ الكبير)) ٥/٢ . (٤) رقم (٢٣٨٣) (٧) في أول فضائل الصحابة، وابن ماجه (٩٣) في فضائل أصحاب النبي : ٤٥٨ وقد سُقتُ لابن يونس حديثاً آخر في ترجمة زائدة (١) . أخبرنا أحمدُ بن سلامة كتابةً عن مسعودٍ الجمّال وأبي الفضائلِ الكاغَدي قالا: أخبرنا أبو علي الحدّاد ، أخبرنا أبو نُعيم، أخبرنا إبراهيمُ بن محمد بن حمزة ، ومحمدُ بن علي بن حُبیش قالا: حدثنا أحمدُ بن یحیی الحلواني ، حدثنا أحمدُ بن عبد الله بن يونس ، حدثنا عليُّ بن فُضيل بن عياض ، عن عبد العزيز بن أبي روّاد ، عن نافعٍ ، عن ابنِ عُمر ، قال: رأى رجلٌ من الأنصارِ أنه قيل له : بأيِّ شيءٍ أمركم نبيكم ؟ قال: أمَرَنا أن نُسَبِّح ثلاثاً وثلاثين ، ونحمدَ ثلاثاً وثلاثين، ونُكَبِّر أربعاً وثلاثين. قال: فسَبِّحوا خمساً وعشرين، واحمَدُوا خمساً وعشرين، وكَبِّروا خمساً وعشرين وهَلِّلُوا خمساً وعشرين، فتلكَ مئة. فلما أصبح ذكّرَ ذلكَ لرسولِ اللهِ، فقال: ((افعلُوا كما قَال الأنصاريُّ )). أخرجه النسائي (٢) عن أبي زُرعة . ١٥٢ - علي بن الجَعْد» (خ، د) ابنِ عُبيد، الإِمامُ الحافظُ الحجةُ مُسند بغداد، أبو الحسن البغداديُّ = صلى الله عليه وسلم ، وليس في المطبوع من سنن النسائي اختصار ابن السني ، فإن كتاب المناقب محذوف منه برمته ، وأخرجه الترمذي (٣٦٥٥) في المناقب من طريق محمود بن غيلان ، حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله بن مسعود . (١) هو في الجزء السابع من هذا الكتاب ص ٣٧٨ في آخر ترجمة زائدة بن قدامة . (٢) ٧٦/٣ في السهو: باب نوع آخر من عدد التسبيح، من طريق أبي زرعة عبيد الله بن عبد الكريم ، عن أحمد بن عبد الله بن يونس بهذا الإسناد وهو حسن، وأخرجه أحمد ١٨٤/٥ ، والدارمي ٣١٢/١ من طريق عثمان بن عمر ، عن هشام بن حسان ، عن محمد بن سيرين ، عن كثير بن أفلح ، عن زيد بن ثابت ، وصححه ابن خزيمة (٧٥٢) وابن حبان (٢٣٤٠) . * طبقات ابن سعد ٣٣٨/٧، ٣٣٩، التاريخ الكبير ٢٦٥/٦، الضعفاء للعقيلي لوحة ٢٩٥، الجرح والتعديل ١٧٨/٦، تاريخ بغداد ١١ /٣٦٠ - ٣٦٦، الجمع بين رجال الصحيحين = ٤٥٩ الجوهريُّ مولى بني هاشم . ولد سنة أربع وثلاثين ومئة(١) . وسمع من: شعبةَ، وابنٍ أبي ذئب، وحَرِيزِ بن عثمان أحدٍ صغار التابعين، وجريرِ بن حازم ، وسفيان الثوريِّ ، والمسعوديِّ ، وفُضيل بنٍ مرزوق ، والقاسمِ بن الفضل الحُدّاني ، وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان ، ومُباركٍ بن فَضَالة ، ويزيد بن إبراهيم التُسْتَري، ومعروفٍ بن واصل، وهمّامِ بن يحيى ، وبحرِ بن كَنِيز السقّاء ، وجَسْرٍ بن الحسن ، والحسنٍ بن صالح بن حيّ ، والحمّادَين ، والربيعِ بن صَبِيح ، وسُليمان ابن المُغيرة ، وسَلّم بن مسكين ، وشيبان النحويِّ، وصخرٍ بن جُويرية ، وعاصمِ بن محمد العُمري ، وعبد الحميد بن بَهرام ، وعبدِ العزيز بن الماجِشُون ، ومالكِ بن أنس ، وعليّ بن علي الرفاعي ، وقيس بن الربيع، ومحمدٍ بن راشد، ومحمدٍ بن طلحة بن مُصَرِّف ، ومحمدٍ بن مُطَرِّف ، وورقاء بن عمر ، وأبي الأشهب العُطَاردي ، وأبي عَقِيل يحيى بن المتوكل، وخلقٍ سواهم . حدث عنه : البخاريُّ ، وأبو داود، ويحيى بنُ مَعِين ، وخَلَفُ بن سالم، وأحمدُ بن حنبل شيئاً يسيراً، وأحمدُ بن إبراهيم الدَّوْرَقي ، = ٣٥٥/١، المعجم المشتمل: ١٨٨، تهذيب الكمال ٩٥٩/٥، تذهيب التهذيب ٥٤/٣، ٥٥، تذكرة الحفاظ ٣٩٩/١، الكاشف ٢٨٠/٢، العبر ٤٠٦/١، ميزان الاعتدال ١١٦/٣، ١١٧، تهذيب التهذيب ٢٨٩/٧، مقدمة فتح الباري : ٤٢٩، طبقات الحفاظ : ١٧٥، خلاصة تذهيب الكمال : ٢٧٢، شذرات الذهب ٦٨/٢، الرسالة المستطرفة : ٦٨. (١) في ((طبقات ابن سعد)) ٣٣٨/٧: قال علي بن الجعد: ولدت سنة ست وثلاثين ومئة . وفي (( تاريخ بغداد)) ٣٦٦/١١ عن حنبل بن إسحاق قال: ولد علي بن الجعد سنة ثلاث وثلاثين ومئة . ٤٦٠