النص المفهرس

صفحات 381-400

حَدَّث عن : الأوزاعيِّ، وسَمِع منه بيروت ، وعن مَعْمَرٍ ، وعبدِ الله
ابن شَوْذَب، وَحَمَّادِ بن سَلَمَة ، وزائِدَةَ بنِ قُدَامة ، وجَمَاعة .
حَدَّثَ عَنه : الحسنُ بن الرَّبيع البُورانيّ ، وأبو عُبيد القاسِمُ بن سَلَّم ،
وشِهَابُ بن عَبَّد العَبْدِي، وأبو عُمير بن النَّخَّاس، ومحمدُ بن يَحبى
الذُّهلي ، ومحمدُ بن عَوفِ الطّائي، وعَبَّاسُ التَّرقُّفي، ويوسُف بن مُسَلّم ،
ومحمدُ بن الهَيْثم قاضي عُكْبَرا، والحسنُ بن الصَّبَّحِ البَزّار، وفَهدُ بن
سُليمان الدَّلَّل ، وعِدَّة .
قال أبو جعفرٍ العُقَيليُّ : هو من صنعاءِ دمشق(١).
وذكر هبةُ الله بن الأَكْفَاني أنه من مِصِيصَة دمشق ، وليس بشيءٍ ، فإنه
كان مُرابِطَاً بِثَغْرِ الشام بمدينة المِصِّيصَة، وحديثُهُ عالٍ في
((الغَيْلَايَّات )).
وأما خليفةُ ، فقال : هو من أهل صنعاء ، ونشأ بالشامِ ، وسكن
المصيصة(٢).
وقال البخاريُّ(٣): هو مولى لثقيف، روى عن مَعْمَرٍ والأوزاعيِّ ،
= التاريخ الصغير ٣٣٦/٢، المعرفة والتاريخ ٢٠١/١، الضعفاء للعقيلي لوحة (٣٩٦)، الجرح
والتعديل ٦٩/٨، تهذيب الكمال لوحة (١٢٦١)، ميزان الاعتدال ١٨/٤ - ٢٠، المغني في
الضعفاء ٦٢٦/٢ - ٦٢٧، الكاشف ٩١/٣، العبر ٣٧٠/١، تهذيب التهذيب ٤١٥/٩،
خلاصة تذهيب الكمال (٣٥٧)، شذرات الذهب ٣٨/٢ .
(١) وهي قرية على باب دمشق دون المزة مقابل مسجد خاتون. انظر ((معجم البلدان))
٤٢٩/٣ .
(٢) ((طبقات خليفة)): ٣١٨. والمصيصة: قرية من قرى دمشق بالقرب من بيت لهيا.
كما في ((معجم البلدان)) ١٤٥/٥
(٣) في ((تاريخه الكبير)) ٢١٨/١.
٣٨١

أصلُهُ مِن ناحية اليمن، ضَعَّفه أحمدُ ، وقال : بَعَثَ إلى اليمنِ ، فأتى
بكتابٍ ، فرواهُ ، مات سنة ست عشرة ومثتين .
وقال النسائيُّ : ليس بالقوي .
وقال أبو حاتم : حدثنا الحسنُ بنُ الربيع ، قال : مُحمدُ بن كَثِير
المصِّيصي اليومَ أوثَقُ الناسِ ، يَنْبَغِي أَن يُرْحَلَ إليه ، قَد كان يُكَبُ عَنه في
حَياة أبي إسحاق الفَزَارِي ، وكانَ يُعرَفُ بالخيرِ منذ كان(١).
روى غيرُ واحدٍ عن مُحمد بن كثير ، عن الأوزاعي قال : كان عندنا
ببيروت صيادٌ ، يخرجُ يومَ الجمعة يصطادُ، ولا يمنعُهُ مكانُ الجمعة ، فخرج
يوماً، فَخُسِفَ به وببغلته(٢)، فلم يبقَ منها إلا أُذْنَاها وذَنّبُها .
قَالَ ابنُ سَعد : يَذكرون أنَّ محمدَ بنِ كَثير الصَّنْعاني اختَلَطَ في آخر
عُمره (٣) .
محمد بن عوف : سمعتُ محمد بن كثير يُنْشِد :
فَفِي الحِلِّ والبِلِّ مَن كَان سَبَّةْ
بُنِيُّ كَثِيرٍ كَثِيرُ الذُّنُوب
رِيَاءٌ وَعُجْبٌ يُخَالِظْنَ قَلْبَهْ
بُنَيُّ كَثِيرٍ دَهَتْه اثْنَتَان
وَمَا ذَاكَ مِن فِعْلِ من خافَ ربَّهْ
بُنَيُّ كَثِيرٍ أَكولٌ نَؤْومٌ
لَقَدْ أَعْوَزِ الصّوفُ مَن جَزَّ كَلِبَةْ
بُنَيُّ كَثِيرٍ يُعَلِّم عِلماً
قال ابنُ أبي حاتم : سُئِل أبو زُرْعة عن محمدِ بن كثير، فقال : دُفِعَ
إليه كِتَابُ الأوزاعي ، وفي كلِّ حَديث : حدثنا محمدُ بن كثير - اسمه - فقرأه
(١) ((الجرح والتعديل)) ٦٩/٨.
(٢). في الأصل: ((ببلغته)).
(٣) ((طبقات ابن سعد)) ٤٨٩/٧.
٣٨٢

إلى آخِرِه يقول: حدثنا محمد بن كَثير عن الأوزاعي(١).
قلتُ : هذا هو التدميغ، وبكل حالٍ ، فَيُكْتَبُ حديثُه ، أما الحجة به
فلا تنهضُ .
وقد تُوفي رحمه اللهُ في تاسع عشر ذي الحجة سنةَ ستَّ عشرةً ومئتين .
وفي الرواة : محمد بن كثير القُرَشي الكوفي (٢) شيخٌ لَيِّن ، يروي عن
ليث بن أبي سُليم وغيره ، لكن قوَّه ابنُ مَعين(٣).
ومحمد بن كثير السلمي البصري القصاب(٤): يروي عن عبد الله بن
طاووس، وجماعة، ضعَّفوه .
١٠٢ - محمد بن كثير * (ع)
الحافظ الثقةُ أبو عبد الله العَبْدي البَصْري.
(١) (( الجرح والتعديل)) ٦٩/٨، ٧٠.
(٢) مترجم في: تاريخ ابن معين : ٥٣٦، التاريخ الكبير ٢١٧/١، الضعفاء للعقيلي:
لوحة ٣٩٦، الجرح والتعديل ٦٨/٨، المجروحين والضعفاء ٢٨٧/٢، تاريخ بغداد ١٩١/٣ -
١٩٣، ميزان الاعتدال ١٧/٤، ١٨، المغني في الضعفاء ٦٢٦/٢. وذكره الحافظ ابن حجر في
تهذيب التهذيب ٤١٩/٩، ولسان الميزان ٣٥١/٥، ٣٥٢.
(٣) انظر ((تاريخ ابن معين)): ص ٥٣٦.
(٤) مترجم في: التاريخ الكبير ٢١٨/١، الضعفاء الصغير: ص ١٠٥، الضعفاء
للعقيلي : لوحة ٣٩٦، الجرح والتعديل ٧٠/٨، المجروحين والضعفاء ٢٨٧/٢، ميزان الاعتدال
٤ / ١٧، المغني في الضعفاء ٦٢٦/٢، وذكره الحافظ ابن حجر في تهذيبه ٩/ ٤١٩ تمييزاً ،
ولسان الميزان ٥/ ٣٥١ .
* طبقات ابن سعد ٣٠٥/٧، طبقات خليفة ت: ١٩٥١، التاريخ الكبير: ٢١٨/١،
التاريخ الصغير ٣٤٩/٢، الجرح والتعديل ٧٠/٨، الجمع بين رجال الصحيحين ٤٤٨/٢،
المعجم المشتمل ٢٦٨، تهذيب الكمال لوحة ١٢٦١ ، ميزان الاعتدال ١٨/٤، الكاشف
٩١/٣، العبر ٣٨٨/١، المغني في الضعفاء ٦٢٧/٢، تهذيب التهذيب ٤١٦/٩، خلاصة
تذهيب الكمال ٣٥٧ ، شذرات الذهب ٥٢/٢ .
٣٨٣

حدَّث عن : أخيه سُليمان بن كثير - وهو أكبرُ منه بخمسين سنة ، لقي
الزهريَّ والكبارَ - وحدّثَ محمدٌ أيضاً عن : شعبةَ ، وسفيان الثوريِّ ،
وإسرائيل ، وهمّامِ بن يحيى ، وجَمَاعةٍ سواهم .
وكان صاحِبَ حديث ومَعرفةٍ ، سَمِعَ بالبصرة وبالكوفة ، وطالَ عمرُه ،
وحديثه مُخَرَّجٌ في الصِّحاحِ كُلُّها .
حَدَّثَ عنه: البخاريُّ في ((صحيحه))(١)، وأبو داود في ((سُنَّنه))،
ومحمدُ بن يحيى الذُّهْلِيُّ، وعَبْدُ بن حُميد، وعبدُ الله الدَّارِمِيُّ، ومعاذُ بن
المُثَتَّى، ويوسفُ بن يَعقُوب القاضي، وأبو مُسلِمِ الكجِّي، وأبو خَلِيْفَة
الجُمَحِيُّ ، وعَدَدٌ كثير .
قال أبو حاتم : صدوقٌ(٢).
وقال البخاريُّ : ماتَ في سنة ثلاث وعشرين ومئتين(٣).
وقال أبو حاتم البُسْتي : روى لنا الفضلُ بن الحُباب عنه ، وكان تقيّاً
فاضلا يخضِبُ ، عاش تسعين سنة (٤) .
وروى ابنُ الجنيد الخُتَّلي عن يحيى بنِ مَعِين قال : لم يكن يستأهل أن
يُكتَبَ عنه .
قلت : الرجلُ ممِّن طَفَرَ القَنطرة ، وما علمنا له شيئاً منكراً يُلَيَّنُ به ؛
ولا رَيْبَ أن أبا الوليد أحفظُ منه وأرفعُ .
(١) قال الحافظ في ((المقدمة)) ٤٤١: روى عنه البخاري ثلاثة أحاديث .
(٢) ((الجرح والتعديل)) ٧٠/٨.
(٣) (( التاريخ الكبير)) ٢١٨/١.
(٤) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٢٦١ .
٣٨٤

١٠٣ - مُحَمد بن كَثير *
ابنِ مَروان الفِهْريّ ، شَيخْ شامِيٌّ واهٍ ، نزلَ بغداد .
وَحَدَّثَ عَن : إبراهيم بن أبي عَبْلَةً ، والأوزاعي، واللَّيْث .
وعنه: حامدُ بن شُعَيْب، وأحمدُ بن الحَسَن الصُّوفي ، وأبو القاسم
البغوي .
قال ابن معين : لم يكن ثِقة .
وقال ابنُ عَدي : رَوى بَواطيل .
وقال الأزديُّ: مَتروك(١) .
قلتُ : تُوفي قريباً من سَنةٍ عشرين ومثتين .
١٠٤ - العَوَقي ** (خ ، د ، ت ، ق )
الإِمامُ الحافظ ، أبو بكر محمد بن سِنان الباهلي البَصْري العَوَقي .
والعَوَقَةُ : حَيِّ نزل فيهم ، وهم بطنٌ من الأزد(٢).
حدَّثَ عن : إبراهيم بن طَهْمَان، وَجَرِيرِ بن حازم ، وفُليحٍ بن
* الجرح والتعديل ٧٠/٨، تاريخ بغداد ١٩٣/٣، ١٩٤، ميزان الاعتدال ٢٠/٤،
المغني في الضعفاء ٦٢٧/٢، لسان الميزان ٣٥٢/٥، ٣٥٣.
(١) ((تاريخ بغداد)) ١٩٤/٣.
** التاريخ الكبير ١٠٨/١، التاريخ الصغير ٣٥٠/٢، الجرح والتعديل ٢٧٩/٧،
الإكمال ٣١٥/٦، الجمع بين رجال الصحيحين ٤٥٩/٢، الأنساب ٩١/٩، المعجم
المشتمل ٢٤٣، تهذيب الكمال لوحة ١٢٠٥، تذهيب التهذيب ٢/٢٠٨/٣، الكاشف
٥٠/٣، العبر ٣٨٨/١، تهذيب التهذيب ٣٠٤/٩، خلاصة تذهيب الكمال ٣٣٨، شذرات
الذهب ٥٢/٢ .
(٢) انظر ((الأنساب)) للسمعاني ٩١/٩ .
٣٨٥
سیر ٢٥/١٠
مے

سُليمان ، وهمّامِ بنِ يَحتَّى، ويَزيد بن إبراهيم التَّسْتَري، وسَلِيم بن
حَيّان ، ونافِعٍ بن عُمر الجُمَحِي ، وعدَّة .
حَدَّثَ عنه : البخاريُّ ، وأبو داود ، وروى التِّرمذيُّ وابنُ ماجة عن
رجلٍ عنه ، وأبو قِلاَبَة الرَّقَاشيُّ، وإسماعيل سمُّويه، وحفصُ بن عُمَر الرَّقِّي
سِنْجَه ، وعثمانُ بن خُرَّزَاذَ، وأبو مُسْلم الكَجِّي ، وخلقٌ كثير .
يقع لنا من عواليه .
وثَّقْه يحيى بنُ مَعين .
وقال أبو حاتم: صدوق(١) .
قال ابنُ أبي عاصم وغيره: توفي سنةَ ثلاثٍ وعشرين ومثتين (٢).
قلتُ : ماتَ في عشر التسعين .
يقعُ لي من عواليه بسندٍ فيه إجازة .
١٠٥ - ابن الطَّاع * (خت ، د ، س ، ق )
محمدُ بنُ عيسى بن نَجيح، الحافظُ الكَبير الثِّقة ، أبو جَعفَر بن الطبّاعِ
البغدادي ، أخو الحافِظ الإِمام ، إسحاق بن عيسى، ويوسف بن عيسى،
تحوَّل إلى الشام ، ورابط بأَذَنَة مِن بلاد الثغور .
(١) ((الجرح والتعديل)) ٢٧٩/٧.
(٢) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٢٠٦.
* التاريخ الكبير ٢٠٣/١، الجرح والتعديل ٣٨/٨، تاريخ بغداد ٣٩٥/٢، ٣٩٦،
الأنساب ١٩٦/٨، تاريخ دمشق ٤٢٦/١٥، المعجم المشتمل ٢٦٦، اللباب ٢٧٢/٢
تهذيب الكمال لوحة ١٢٥٥ ، تذكرة الحفاظ ٤١١/١، العبر ٣٩٢/١، الكاشف ٨٧/٣،
تهذيب التهذيب ٣٩٢/٩، خلاصة تذهيب الكمال ٣٥٥، شذرات الذهب ٥٥/٢.
٣٨٦

وحدَّثَ عن : مالكٍ، وحمَّاد بن زيد ، وأبي عَوانة ، وجُويرية بنٍ
أَسماءِ، وقَزَعَة بن سُوَيْد، وشَرِيْكِ بن عبدِ الله ، وعَبدِ الرحمن بن أبي
الموال ، وأبي غسان محمد بن مُطَرِّف ، وهُشيم وهو أعلمُ الناسِ به ، وسلَّم.
ابن أبي مُطيع ، وإبراهيم بن سَعد ، وإسماعيلَ بن عَيَّش ، وابنِ المبارك ،
وعمرو بن أبي المِقدام ، ومجمِّع بن يعقوب ، ومَطر بن عَبد الرحمن
الأَعْنَق، وعَبْدِ المؤمن بن عُبيد الله السَّدُوسي، وعَبَّاد بنِ عَبَّاد ، وابنٍ
عُيَيْنة، وحَجَّاجِ الأَعْوَر، وخَلْقٍ كثيرٍ .
وعنه : أبو داود ، وعلَّق له البخاريُّ ، ومُحمد بن يحيى الذُّهْلِي،
وعبدُ الله الدّارمي، وإبراهيمُ بن يعقوب الجوزجاني ، وطالبُ بن قُرّة
الأَذَني ، وعبدُ الكريم الدَّيْر عاقُولي ، وأبو حاتِم ، ومحمدُ بن إسماعيل
التِّرمذي، وابنُ أَخيه محمدُ بن يوسف، وأحمدُ بن خُليد الحَلَبِي ، وأحمدُ بن
عَبد الرحيم الخَوْطِي ، وأحمدُ بن عَبد الوهّاب ، وخلقٌ سِواهم .
وكان من مَشَايِخِ الإِسلام ، ذكره أحمدُ بن حنبل ، فقال : لَبِيبٌ
كَيِّس(١) .
وقال الأثرمُ عن أحمدَ بن حنبل وذكر حديثَ هُشيم عن ابنٍ شُبْرُمَة، عن
الشَّعْبِيِّ في الذي يصومُ في كفارةٍ ثم يُوسِرُ، قال : لا أراه سمعه من ابن
شُبْرُمَة ، قيل لأبي عبد الله عن أبي جعفرٍ محمدٍ بن عيسى : إنه يقولُ فيه :
قال : أخبرنا ابنُ شُبْرُمة . فكأنَّه تعجّب ، فقُلتُ لأحمد : [ألا] إنَّ أبا جعفرٍ
عالمٌ بهذا ، قال : نعم، أبو جعفر كَيِّسٌ فهم(٢).
(١) ((تاريخ بغداد)) ٣٩٥/٢، وفيه: فقال: إن ابن الطباع لقَبتْ كَيِّس.
(٢) ((تاريخ بغداد)) ٣٩٥/٢، و((تهذيب الكمال)) لوحة ١٢٥٥، ١٢٥٦.
٣٨٧

وقال عليُّ بنُ المديني : رأيتُ يحيى بن سَعيد وعبدَ الرحمن يسألانه
عن حديث هُشيم - يعني أبا جعفر- قال: وما أعلمُ أحداً أعلمَ به منه(١) .
وقال أبو حاتم : سمعتُ محمدٌ بن عيسى يقولُ: اختلف عبدُ الرحمن
وأبو داود في حديثٍ هُشَيم ، فقال أحدُهُما : كان يُدَلِّسُهُ، وقال الآخَرُ : هو
سماع. فتراضَيَا بي ، فَأخبرتُهُما بما عندي ، فاقتصرا عليه(٢) .
وقال أبو حاتم أيضاً : حدثنا محمدُ بن الطَّاع الثقةُ المأمونُ ، ما رأيتُ
من المحدِّثين أحفظَ للأبوابِ منه(٣).
وقال ابنُ أبي حاتم : سُئل أبي عن ابني الطباع، فقال : محمدٌ أحبُّ
إليَّ ، وكان إسحاقُ أجلَّ ومحمدٌ. أتقن(٤) .
وقال أبو داود : سَمِعْتُ محمدَ بنَ بِكَّار بن الرَّيَّان يقول : محمدُ بنُ
عيسى أفضلُهُما . ثم قال أبو داود : كان محمَّدٌ يتفقّه ، وكان يحفظ نحواً من
أربعين ألفَ حديث ، وكان رُبما دَلَّس(٥).
وقال النسائي وغيره : ثقة(٦) .
قال ابنُ حِبان : كان مِن أعلمهم بهشَيم ، كان يحيى وابنُ مَهدي
يَسألانِهِ عن حديث هُشَيم(٧) .
(١) ((تاريخ بغداد)) ٣٩٥/٢، ٣٩٦، و((تهذيب الكمال)) لوحة ١٢٥٦.
(٢) ((تاريخ بغداد)) ٣٩٦/٢، وهو فيه عن محمد بن إدريس الحنظلي قال: سمعت
محمد بن عيسى .. و((تهذيب الكمال)) لوحة ١٢٥٦ .
(٣) ((الجرح والتعديل)) ٣٩/٨.
(٤) ((الجرح والتعديل)) ٣٨/٨، ٣٩.
(٥) ((تاريخ بغداد)) ٣٩٦/٢، و((تهذيب الكمال)) لوحة ١٢٥٦.
(٦) ((تاريخ بغداد)) ٣٩٦/٢، و((تهذيب الكمال)) لوحة ١٢٥٦.
(٧) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٢٥٦ .
٣٨٨

· مات سنةً أربعٍ وعشرين ومئتين بالثغور.
١٠٦ - الأوَيْسِي *
الإِمامُ الحجةُ، أبو القاسِم، عبدُ العزيز بن عَبد الله بن يحيى بن عمرو
ابن أويس بن سعد بن أبي سَرْحٍ ، القُرَشِيُّ العامريُّ الْأويسيُّ المديني ، من
نُبلاء الرِّجال .
حدَّث عن : عَبدِ العزيز الماجشون ، ومحمد بن جعفر بن أبي كثير ،
ونافعِ بن عُمر الجُمحي ، ومالكِ بن أنس ، وعبدِ الله بن جعفر المَخْرَمي ،
وعبد الله بن يحيى بن أبي كثير، وابن لَهِيعَة، وسليمان بن بلال ، وإبراهيم
ابن سعد ، وطبقتهم .
وعنه : البخاريُّ ، وروى أبو داود ، والترمذيُّ ، وابنُ ماجه له
بواسطة ، وهارونُ الحَمَّال ، ومحمدُ بنُ يحيى الذُّهْلِي ، وعبدُ الله بن أبي
زِياد القَطَواني(١)، وأبو زُرعة، وأبو حاتم، وعبدُ الله بن شَبِيب، ومحمدُ بن
إسماعيل التِّرمذي ، وآخرون .
وثَّقه أبو داود وغيره ، لم أَظْفرْ له بوَفاةٍ ، وبقي إلى حدود العِشرينَ
ومئتين ، لم يلحقه مُسلم .
* التاريخ الكبير ١٣/٦، الجرح والتعديل ٣٨٧/٥، الجمع بين رجال الصحيحين
٣١١/١، المعجم المشتمل ١٧٢، تهذيب الكمال لوحة ٨٤١، تذهيب التهذيب
٢/٢٤٢/٢، ميزان الاعتدال ٦٣٠/٢، الكاشف ٢٠٠/٢، المغني في الضعفاء ٣٩٨/٢،
تهذيب التهذيب ٣٤٥/٦، ٣٤٦، خلاصة تذهيب الكمال ٢٤٠ .
(١) قال السمعاني في ((الأنساب)) ١٩٦/١٠: نسبةً إلى قَطَوان: موضع بالكوفة،
· ولعله اسم رجل أو قبيلة نزلت هذا الموضع ، فنسب الموضع إليهم .
٣٨٩

١٠٧ - الصُّورِي * (ع)
الإِمامُ العابدُ الحافظُ الحجةُ الفَقيه ، مُفْتِي دِمشق ، أبو عَبد الله ،
مُحَمِدُ بن المبارَك بن يَعلى ، القُرَشِيُّ الصُّورِيُّ القَلَانِسي .
سمعَ سعيدَ بنَ عبد العزيز ، ومالك بن أنس ، ومعاوية بن سَلَّم ،
وصَدَقَة بن خالد ، وإسماعيلَ بنَ عيّاش ، وسفيانَ بنَ عُيينة ، ويحيى بنَ
حمزة ، وطائفة .
حدَّث عنه : يحيى بنُ مَعِين ، ومحمدُ بن يَحبى الذُّهْلِيُّ ، وأبو محمدٍ
الدارميُّ ، ومحمدُ بن عَوفٍ ، وعبّاسٌ التَّرْقُفي، ويوسُفُ بن سَعيد بن
مُسَلَّم ، وأبو زُرعَة الدمشقي ، وأبو الوليد محمدُ بن أحمد بن بُرد ، ويزيد بنُ
عبد الصمد وعدة .
قال يحيى بنُ مَعِين: كان شيخَ البلد، يُفتي دمشقَ بعد أبي مُسْهِر (١).
وقال أحمد العجلي : ثقة(٢) .
وقال أبو داود : كانَ رجلَ الشامِ بعد أبي مُسْهِر (٣).
وقال ابنُ أبي حاتم : كانَ ثِقة (٤) .
* التاريخ الكبير ٢٤١/١، التاريخ الصغير ٢٣٢/٢، تاريخ دمشق لأبي زرعة
٢٨٢/١، الجرح والتعديل ١٠٤/٨، الأنساب ١٠٤/٨، اللباب ٢٥٠/٢، تهذيب الكمال
لوحة ١٢٦٢، تذكرة الحفاظ ٣٨٦/١، ٣٨٧، العبر ٣٦٧/١، الكاشف ٩٢/٣، عيون
التواريخ ٧ / الورقة ٣٠٦، ٣٠٧، تهذيب التهذيب ٤٢٣/٩، طبقات الحفاظ ١٦٥ ، خلاصة
تذهيب الكمال : ٣٥٧ .
(١) تاريخ أبي زرعة ٢٨٢/١، وتاريخ الفسوي ٢٠٠/١، و((تهذيب الكمال)) لوحة
١٢٦٢، و((عيون التواريخ)) ٧ / لوحة ٣٠٧ .
(٢) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٢٦٢ .
(٣) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٢٦٢ .
(٤) (( الجرح والتعديل)) ١٠٤/٨.
٣٩٠

قلت : خرَّجوا له في الدواوين السِّنَّة .
قال محمدُ بن العباسِ بن الدّرَفْس: سمعتُهُ يقول : اعملْ لِله ، فإنه
أنفعُ لك مِن العَملِ لِنَفسِك .
وعنه قال : عَلامَةُ الحبِّ للهِ المراقبةُ لِلمحبوب، والتَّحرِّي لمرضاتِهِ .
وعنه قال : كَذَبَ مَن ادَّعى المَعْرِفَة ويدُه تَرعى في قِصَاعِ المُكْثرين ،
مَنْ وَضَعَ يده في قَصْعَةٍ غَيْرِهِ ، ذلَّ له .
وعنه : اتَّقِ اللهَ تَقوى لا تطَّلِعُ عليه نفسك، فتُسلط الآفة على قلبك .
قال أبو زُرعة : شَهِدْتُ جنازَةَ محمدِ بنِ المبارك في شوال سنةً خمسَ
عشرةَ ومئتين ، فصَلَّى عليه أبو مُسهر ببابِ الجابيةِ ، وجعل يُثني عليه(١).
قال الكَلَابَاذي : روى البخاريُّ في الجهاد عن إسحاق عنه ، وقال ابن
معين : يحفظُ الإِسنادَ .
١٠٨ - إسْماعيل بن أبي أُوَيْس * (خ ، م)
عبدِ الله بنِ عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر ، الإِمامُ الحافظُ
(١) ((تاريخ أبي زرعة)) ٢٨٢/١.
* التاريخ الكبير ٣٦٤/١، التاريخ الصغير ٣٥٤/٢، الضعفاء والمتروكين للنسائي :
١٨، الضعفاء للعقيلي لوحة ٣٠، الجرح والتعديل ١٨٠/٢، الكامل لابن عدي لوحة ٣٠،
الجمع بين رجال الصحيحين ٢٥/١، ترتيب المدارك ٣٧٠،٣٦٩/١، المعجم المشتمل (٨١)
تهذيب الكمال لوحة ١٠٥، ١٠٦، تذهيب التهذيب ١/٦٤/١، تذكرة الحفاظ ٤٠٩/١،
العبر ٣٩٦/١، ميزان الاعتدال ٢٢٢/١، ٢٢٣، المغني في الضعفاء ٧٩/١ ، الديباج المذهب
٢٨١/١، ٢٨٢، غاية النهاية ١٦٢/١، تهذيب التهذيب ٣١٠/١، ٣١٢، مقدمة فتح الباري
٣٨٨، طبقات الحفاظ ١٧٥، خلاصة تذهيب الكمال: ٣٥، شذرات الذهب ٥٨/٢، شجرة
النور ١ /٥٦ .
٣٩١

الصدوقُ ، أبو عبدِ الله الأصبحيُّ المدنيُّ ، أخو أبي بكرٍ عبد الحميد بن أبي
أُويس .
قَرَأ القرآنَ وَجَوَّدَهُ على نَافِعٍ ، فكان آخِرَ تلامِذَتِهِ وفاةً .
تلا عليه أحمدُ بن صالح المصري وغيره .
وحَدَّث عن : أبيه عبدِ الله ، وأخيه أبي بكر ، وخالِهِ مالكِ بن أنس ،
وعبدِ العزيز بن عبد الله بن الماجِشُون ، وسلمَةً بن وَرْدان صاحِبٍ أُنس ،
وسُلَيمان بنِ بلال ، وإبراهيم بن إسماعيل بن أبي حَبيبة ، وكثيرٍ بن عبد الله
ابن عَمرو بن عوف ، وعبد الرحمن بن أبي الزِّناد ، وعِدة .
حَدَّثَ عنه : البخاريُّ ومُسْلم، ثم مُسلمٌ وأبو داود والتِّرمِذيّ
والقَزْوِيني بواسطة ، وأحمدُ بن صالح ، وأحمدُ بن يوسف السُّلمي ، وأبو
مُحمد الدّارميُّ ، ويعقوبُ الفَسَوِيُّ، ومحمدُ بن نَصرِ الصَّائِغ ، وعليُّ بنُ
جَبَلَة الأَصْبَهَاني، والحسنُ بن عليٍّ السُّرِّيُّ، وعُثمانُ بن سعيد الدَّارميُّ،
ومحمدُ بن إسماعيل التِّرمذي، والفَضلُ بن محمد الشّعْراني ، وخلقٌ
سواهم .
وكان عالمَ أهلِ المَدينة ومُحَدِّثَهم في زَمانه على نَقْصٍ في حفظِهِ
وإتقانه، ولولا أنَّ الشيخين احتَجّا بِهِ، لَزُخْزِحَ حديثُهُ عن دَرَجَة الصَّحيح إلى
دَرَجَة الحسن . هذا الذي عندي فيه .
قال أحمدُ بن حنبل : لا بأس به(١) .
وروى أحمدُ بن زهير عن ابنٍ مَعين : صَدُوقٌ ، ضعيفُ العقل ، ليس
(١) ((الجرح والتعديل)) ١٨١/٢، و(تهذيب الكمال)) لوحة ١٠٦ .
٣٩٢

بذاك(١) . يعني أنه لا يُحسنُ الحديثَ ، ولا يَعرِف أن يُؤْدِّيَه ، أو أنه يقرأ من
غير كتابه(٢) .
وقال أبو حاتم الرازي: محلُّه الصدقُ ، وكان مُغَفَّلَا (٣) .
وقال النَّسائي: ضعيف(٤). وقال مرَّةً فبالغ: ليسَ بثقة .
وقال الدَّارقطني: ليسَ أختارُه في الصحيح .
وقال أبو أحمد بنُ عدي : روى عن خاله غرائبَ لا يُتَابِعُهُ عليها أحدٌ ،
وهو خيرٌ من أبيه(٥) .
قلت : الرجلُ قد وثَبَ إلى ذَاكَ البر، واعتمده صاحبا
((الصحيحين ))(٦)، ولا ريبَ أنَّه صاحبَ أفرادٍ ومناكيرَ تنغَمِرُ فِي سَعةِ ما
روى ، فإنَّه من أوعيةِ العلم ، وهو أقوى مِن عبدِ الله كاتِبِ الليث(٧) .
مولدُهُ في سنة تسع وثلاثين ومئة .
(١) ((الجرح والتعديل)) ١٨١/٢، و((تهذيب الكمال)) لوحة ١٠٦.
(٢) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٠٦ .
(٣) ((الجرح والتعديل)) ١٨١/٢.
(٤) ((الضعفاء والمتروكين)): ص ١٨ .
(٥) ((الكامل)) لابن عدي ١ / لوحة ٣٠.
(٦) قال الحافظ في ((مقدمة فتح الباري)) ص ٣٨٨، إلا أنهما لم يكثرا من تخريج
حديثه ، ولا أخرج له البخاري مما تفرد به سوى حديثين ، وأما مسلم فأخرج له أقل مما أخرج
له البخاري ، وروى له الباقون سوى النسائي ، فإنه أطلق القول بضعفه . ثم قال الحافظ :
وروينا في مناقب البخاري بسند صحيح أن إسماعيل أخرج له أصوله ، وأذن له أن ينتقي منها ،
وأن يعلم له على ما يحدث به ليحدث به ، ويعرض عما سواه ، وهو مشعر بأن ما أخرجه
البخاري عنه هو من صحيح حديثه ، لأنه كتب من أصوله ، وعلى هذا لا يحتج بشيء من حديثه
غير ما في الصحيح من أجل ما قدح فيه النسائي وغيره ، إلا إن شاركه فيه غيره ، فيعتبر به .
(٧) سترد ترجمته قريباً في الصفحة ٤٠٥ .
٣٩٣

. ذكره أحمدُ بنُ حنبل مرَّةً ، فوثَّقه وقال : قام في أمرٍ المحنة مقاماً
محموداً .
وقال محمدُ بن وضَّاح : قال لي إسماعيل: ليس اليوم بالمدينة أحدٌ قرأ
على نافع غيري .
وقال الفضلُ بن زياد : سمعتُ أحمدَ بن حنبل ، وقيل له : مَن بالمدينةِ
اليوم ؟ فقال : إسماعيلُ بن أبي أُويس هو عالمٌ كثيرُ العلم ، أو نحو هذا .
قال البَرْقانيُّ : قلتُ للدارقطني : لم ضعَّف النسائيُّ إسماعيلَ بن أبي
أُويس ؟ فقال: ذكَرَ محمدُ بن موسى الهاشمي - وهو إمامٌ كان النسائي
يَخُصُّه - قال: حكى لي النَّسائي أنه حكى له سلمةُ بنُ شَبيب عن إسماعيل
قال، ثم توقُّف النَّسائيُّ ، فما زِلْتُ أداريه أن يحكي لي الحكايةً حتى قال:
قال لي سَلَمةُ : سمعتُ إسماعيلَ بن أبي أُويس يقولُ: ربَّما كنتُ أضعُ
الحديثَ لأهلِ المدينة إذا اختلفوا في شيءٍ فيما بينهم .
قال أبو بكر البَرقاني: فقلتُ للدارقطني : مَن حكى لك هذا عن ابنٍ
موسى ؟ قال: الوزير - يعني ابن حِنْزَابِه - وكتبتُها مِن كتابه .
وروى أحمدُ بنُ أبي خيثمة أيضاً عن يحيى : ليس بشيء . ثم قال
يحيى : قال لنا عبدُ الله بن عُبيد الله الهاشمي صاحبُ اليمن : خرجتُ
معي بإسماعيل بن أبي أويس إلى اليمن ، فدخل إليَّ يوماً ومعه ثوب وشيٍ ،
فقال : امرأتي طالقٌ ثلاثاً إِن لم تَشترِ من هذا الرجلِ ثوبَه بمئة دينار ،
فقلتُ للغلام: زِنْ له ، فوزنَ له ، وإذا بالثوبٍ يُساوي خمسين ديناراً ،
فسألتُه بعد، فقال: إنَّ الرجلَ أعطاني منها عشرين ديناراً .
قلت: هذه سخافةُ عقلٍ واضحة .
٣٩٤

مات في سنة ستٍّ وعشرين ومئتين ، وقيل: سنةً سبع في رجب ،
رحمه الله بمنّه .
أخبرنا إسماعيلُ بن عبد الرحمن ، أخبرنا عبدُ الله بن أحمد ، أخبرنا
محمدُ بن عبد الباقي ، أخبرنا أبو الفضل بن خَيرون ، أخبرنا أبو بكر
البَرقاني ، قرأتُ على أبي العباس بن حمدان ، حدثكم الحسنُ بن علي
السُّرِّي، حدثنا إسماعيلُ بن أبي أُويس ، حدثنا سليمانُ بن بلال، عن
يحيى بن سعيد، أخبرني عبدُ الرحمن بن القاسم ، عن القاسم ، عن ابنِ
عباس أنه قال: ذُكِرَ الْمُتَلاِنَانِ(١) عندَ رسول الله وَهُ، فقال عاصمُ بنُ
عدي في ذلك قولاً ، ثم انصرَف ، فأتاه رجلٌ من قومه ، فذكر أنه وجدَ مع
امرأتِه رجلاً، فقال عاصمٌ: ما ابتُليتُ بهذا إلا لقولي، فَذَهَب به إلى
رسولِ اللهِ ﴿، فأخبره بالذي وجَدَ عليه امرأتَه، وكان ذلك الرجلُ
مُصْفَرّاً، قليلَ اللحم ، جعداً قَطَطاً. قال رسولُ اللهِلَّهِ: (( اللهم بَيِّنْ))،
فوضعَتْ شبيهاً بالرجلِ الذي ذكر زوجُها أنه وُجِدَ عندها ، فلاعنَ رسولُ الله
وَّ بينَهما، فقال رجلٌ لابنِ عبّاسٍ في المجلس : هي التي قال رسولُ الله
((لو كنتُ راجماً بغيرِ بَيِّنَةٍ، لرجمتُ هذه))؟ قال: لا ، تلك امرأةٌ كانت
تُظهِرُ السوءَ في الإِسلام .
أخرجه مسلم(٢) عن أحمدَ بن يوسُف عن إسماعيل .
(١) في الأصل: ((المتلاعنين)) وهو خطأ.
(٢) رقم (١٤٩٧) في أول اللعان ، وأخرجه البخاري ٩/ ٤٠٠، ٤٠١، عن سعيد بن
عفير، ومسلم (١٤٩٧) عن محمد بن رمح، وعيسى بن حماد، والنسائي ١٧٣/٦، ١٧٤ من
طريق عيسى بن حماد ، ثلاثتهم عن الليث بن سعد ، عن يحيى بن سعيد بهذا الإسناد .
وأخرجه أحمد ٣٥٦/١ و٣٥٧ من طريقين عن ابن جريج أخبرني يحيى بن سعيد . وأخرجه
أحمد ١/ ٣٣٧، والطحاوي ١٠٠/٣، من طريق ابن أبي الزناد ، عن أبيه ، عن القاسم ، عن
ابن عباس .
٣٩٥

١٠٩ - الهيثم بن جميل *[ (بخ، ق)](١)
الحافظُ الإِمامُ الكبيرُ الثبتُ ، أبو سهل الأنطاكي ، وهو بغداديٌّ ،
سكن أنطاكية .
حدث عن: حمّادِ بن سلمة، والليثِ ، وزُهير بن معاوية ، ومالكِ
ابن أنس ، وشريكٍ، ومُنْدَل بن علي ، وطبقتهم .
حدث عنه : أحمدُ بن حنبل، ومحمدُ بن يحيى الذُّهْلي، ومحمدُ
ابن عوف ، ويوسفُ بن مسلم، وآخرون .
قال الدارقطني : ثقةٌ حافظ (٢) .
وقال أحمدُ بن عبد الله العجلي : ثقةً صاحبُ سنة (٣) .
وأما أبو أحمد بنُ عدي فقال: ليس هو بالحافظ ، يغلَطُ على
الثقات ، وأرجو أنه لا يتعمَّدُ الكذب(٤) .
وقال عبدُ الباقي بن قانع : توفي سنةً ثلاثَ عشرةَ ومئتين(٥).
* طبقات ابن سعد ٤٩٠/٧، التاريخ الكبير ٢١٦/٨، التاريخ الصغير ٣٣١/٢،
الجرح والتعديل ٨٦/٩، الكامل لابن عدي لوحة ٨٢٠، تاريخ بغداد ٥٦/١٤، ٥٧ ،
الأنساب ٣٧٠/١، تهذيب الكمال لوحة ١٤٥٣، تذهيب التهذيب ١٢٥/٤، تذكرة الحفاظ
٣٦٣/١، ميزان الاعتدال ٣٢٠/٤، العبر ٣٦٥/١، الكاشف ٢٣٠/٣، تهذيب التهذيب
٩٠/١١، طبقات الحفاظ ١٦٢، خلاصة تذهيب الكمال ٤١٢، شذرات الذهب ٣٦/٢.
(١) لم تذكر الرموز في الأصل، واستدركت من ((تهذيب الكمال)» وفروعه .
(٢) ((تاريخ بغداد)) ١٤ / ٥٧، و((تهذيب الكمال)) لوحة ١٤٥٣.
(٣) ((تاريخ بغداد)) ١٤ / ٥٧، و((تهذيب الكمال)) لوحة ١٤٥٣.
(٤) ((الكامل)) لابن عدي)) ٤ / لوحة ٨٢٠ .
(٥) ((تاريخ بغداد)) ١٤ / ٥٧، و(تهذيب الكمال)) لوحة ١٤٥٣.
٣٩٦

١١٠ - السُّوريني *
الإِمامُ الحافظُ البارعُ، مُحدِّثُ نيسابور، أبو إسحاق إبراهيمُ بن نصرٍ
الخُراساني المُطّوِّعي الغازي .
سمع ابنَ المُبارك ، وجريرَ بنَ عبد الحميد، وأبا بكر بن عياش ،
وطبقتهم ، وهو من رُفقاء إسحاق(١) ، وإنما قدمناهُ لقدم موته .
روى عنه: أبو زُرعة ، وأبو حاتم ، وأحمدُ بن يوسف ، وغيرهم.
٠
وصنف ((المسند))، وكان أبو زُرعة يُقدِّمُه ويُفخمه(٢).
استشهد في حرب بابَك الخُرِّمي (٣) سنة ثلاث عشرة ومئتين ، ويقال:
سنة عشر ومئتين في الكهولة (٤).
١١١ - بكّار بن محمد * *
ابنِ عبد الله بن الإِمامِ أبي بكر محمد بن سيرين البصري
السِّيريني .
* الجرح والتعديل ١٤١/٢، ١٤٢، الأنساب ١٨٦/٧، معجم البلدان ٢٧٩/٣،
اللباب ١٥٣/٢ - وهو فيها جميعاً ((السورياني)). قال السمعاني: هذه النسبة إلى سوريان،
وظني أنها قرية من قرى نيسابور. وتذكرة الحفاظ ٤١٤/١، ٤١٥، وطبقات الحفاظ: ١٨٠.
(١) هو إسحاق بن راهويه ، وسترد ترجمته في الجزء الحادي عشر من هذا الكتاب .
(٢) انظر ((تذكرة الحفاظ)) ٤١٤/١، ٤١٥، و((طبقات الحفاظ)): ١٨٠.
(٣) تقدم الحديث عن بابك الخرّمي في الصفحة ٢٩٣ - ٢٩٧ من هذا الجزء .
(٤) زاد المؤلف في ((تذكرة الحفاظ)) ٤١٤/١ قوله: فلم ينتشر حديثه .
* * التاريخ الكبير ١٢٢/٢، الضعفاء للعقيلي لوحة: ٥٥، الجرح والتعديل ٤٠٩/٢ -
٤١٠، المجروحين لابن حبان ١٩٧/١، وفيه: بكار بن عبد الله بن محمد بن سيرين - أسقط
اسم أبيه -، الكامل لابن عدي لوحة ٧٨/١، ميزان الاعتدال ٣٤١/١، ٣٤٢، المغني في
الضعفاء ١١١/١، العبر ٣٩٠/١، لسان الميزان ٤٤/٢ - ٤٥، شذرات الذهب ٥٣/٢.
٣٩٧

حدث عن: ابنِ عون ، وأيمن بن نابِل ، وعبّادِ بنِ راشد ، وسُفيان
الثوري .
حدث عنه : الحسنُ بنُ محمد الزعفراني ، ويعقوبُ الفَسَوِيُّ ،
وإبراهيمُ بن أبي داود البُرُلُّسِي، ومحمدُ بنُ زكريا الغَلَاَبِي، وعبَّادُ بن
علي البصري ، وأبو مُسْلم الكَجِّ ، وآخرون .
قال عبدُ الرحمن بنُ أبي حاتِم: حدثنا الحسينُ بنُ الحسن الرازي ،
قال: سُئل يحيى بنُ مَعین عن بگّارٍ السِّيريني ، فقال: کتبتُ عنه ، ليس به
بأس(١) .
وقال أبو حاتم : هو مُضطربُ الحديث لا يسكُنُ القلبُ إليه(٢).
وقال أبو زرعة : ذاهبُ الحديث(٣) .
قلت: تُوفِّي سنةَ أربع وعشرين ومئتين .
وقال البخاريُّ : يتكلمون فيه (٤) .
وقال ابنُ حِبّان : يروي عن ابنِ عونٍ والعُمري أشياءَ مقلوبةٌ لا يُتَابَعُ
عليها ، لا يعجبني الاحتجاجُ بخبره إذا انفرد ، حدثنا عنه أبو خليفة (٥).
قلت: هو آخرُ من روى عنه وفاةً .
قال العُقيلي(٦): حدثنا محمدُ بن أيوب، ومُعاذُ بن المُثنى ، قالا:
(١) ((الجرح والتعديل)) ٤٠٩/٢، ٤١٠.
(٢) ((الجرح والتعديل) ٤١٠/٢.
(٣) (الجرح والتعديل)) ٤١٠/٢.
(٤) ((التاريخ الكبير)) ١٢٢/٢.
(٥) ((المجروحين والضعفاء)) ١٩٧/١.
(٦) في كتابه ((الضعفاء)) لوحة ٥٥ .
٣٩٨

حدثنا بكّار ، حدثنا ابنُ عون ، عن محمد، عن أبي هريرة أنَّ النبي
قال: ((الركنُ يمان)).
قال العُقيلي : هذا ليس يَثْبُتُ .
١١٢ - الحسن بن الربيع *(ع)
الإِمامُ الحافظُ الحجة العابدُ ، أبو علي البَجَلي القَسْري الكوفي
الْبُوراني(١)، ويقالُ أيضاً: البَواري(٢)، الخَشّاب، الحُصْرِي.
حدث عن : عُبيد الله بن إياد بن لقيط ، وحمّادٍ بن زيد، وعبدٍ الجبار
ابن الورد، وأبي الأحوص ، وشريكٍ ، ومَهْدِيِّ بنِ میمون ، وأبي إسحاق
الحُمَيسي ، وخالدٍ بن عبد الله الطحان ، وعدَّة .
حدث عنه : البخاريُّ ، ومسلمٌ ، وأبو داود ، والباقون بواسطة ،
وأبو زُرعة، وأبو حاتِم الرازِيّان ، وأبو حازم بن أبي غَرَزَة ، وعثمانُ بنُ
* طبقات ابن سعد ٦ / ٤٠٩، التاريخ الكبير ٢٩٤/٢، التاريخ الصغير ٢/ ٣٤١،
الجرح والتعديل ٣/ ١٣ - ١٤، تاريخ بغداد ٣٠٧/٧، الجمع بين رجال الصحيحين ٨١/١ ،
الأنساب ٣٢٤/٢، المعجم المشتمل ٩٨، اللباب ١٨٤/١، تهذيب الكمال لوحة : ٢٦٤،
تذهيب التهذيب ١٣٦/١ / ٢، تذكرة الحفاظ ٢ / ٤٥٨، العبر ١/ ٣٨١، الكاشف
٢٢١/١، تهذيب التهذيب ٢/ ٢٧٧، طبقات الحفاظ: ٢٠٠ ، خلاصة تذهيب الكمال :
٧٨ .
(١) نسبة إلى عمل البواري - جمع: بارية - وهي الحصير المنسوج، تبسط في الدور
ويجلس عليها .
(٢) في ((مشتبه)) المؤلف ٩٩/١ : البواري نسبة الى بيع البواري : الحسن بن الربيع.
وعلق عليه ابن ناصر الدين الدمشقي في ((توضيح المشتبه)) ١ / الورقة ٨٢، فقال: كذا وجدته
بخط المصنف ((البواري)) بتقديم الألف على الراء وهو خطأ، وإنما الصواب: ((البوراثي))
بضم الموحدة وسكون الواو، ثم راء مفتوحة بعدها ألف ، ثم همزة مكسورة تليها ياء النسب،
من غير نون قبلها عند ابن عساكر ، وقاله بزيادة نون بعد الألف الحافظ أبو الحجاج المزي في
استدراكه على ابن عساكر في ((معجم النبل)) وقبله ابن نقطة .
٣٩٩

سعيدِ الدارميُّ ، وعليُّ بن عبد العزيز البغويُّ، وإسماعيل سمّويه ، وخلقٌ
كثير .
قال أحمدُ بن عبد الله العجلي : ثقةٌ صالح مُتعبد ، كان يبيعُ
البَواري(١).
وقال أبو حاتم الرازي : كان من أوثقٍ أصحابٍ عبد الله بن
إدريس(٢) .
وقال ابنُ سعد: من أصحاب عبدِ الله بن المبارك . مات في رمضان
سنة إحدى وعشرين ومثتين(٣) .
وقال بعضُهم : كان يَبيعُ الخشبَ والقَصَب (٤) .
وكان مِن العلماء العاملين ، رحمه الله ، وهو من كبار مشيخة
مسلم .
١١٣ - المدائنيّ *
العلامةُ الحافظُ الصادقُ أبو الحسن عليّ بنُ محمدٍ بن عبد الله بن
أبي سيف المدائنيُّ الأخباريُّ . نزل بغداد، وصنَّف التصانيف ، وكان عجباً
(١) ((تهذيب الكمال)) لوحة ٢٦٤.
(٢) ((الجرح والتعديل)) ١٤/٣.
(٣) ((طبقات ابن سعد)) ٦ / ٤٠٩.
(٤) ((تهذيب الكمال)) لوحة ٢٦٤ .
* الفهرست : ١١٣، تاريخ بغداد ١٢ / ٥٤ - ٥٦، معجم الأدباء ١٤ / ١٢٤ -
١٣٩، الكامل لابن الأثير، ٥١٦/٦، اللباب ٣/ ١٨٢، ميزان الاعتدال ٣/ ١٥٣، المغني في
الضعفاء ٢ / ٤٥٤، مرآة الجنان، ٢ / ٨٣، لسان الميزان ٤ / ٢٥٣، ٢٥٤، النجوم الزاهرة
٢ / ٢٥٩، روضات الجنات ٤٧٢، ٤٧٣، شذارت الذهب ٥٤/٢.
٤٠٠