النص المفهرس
صفحات 361-380
إسماعيل المِنْقَرِي مولاهم البصري التّبُوذكي . ولد في صَدْر خلافة أبي جعفر . وروى عن : أعين الخوارزمي من صغار التابعين ، وجرير بن حازم ، وشعبة حديثاً واحداً ، وجُوَيرِيَةَ بنِ أسماء ، وحمَّاد بن سلمة ، والقاسِم بن الفضل ، وهَمَّام بن يحيى ، ومُباركٍ بن فَضَالَة ، وأبي هلال ، ويزيد بنٍ إبراهيم التُّسْتَرِي ، ومحمدِ بنِ راشد المكحولي ، وسليمان بنِ المُغِيرة ، والضحَّاكِ بنِ نَبَراس ، وعبدِ العزيز بن الماجِشُون ، وعبدِ العزيز بن المختار ، وعبد العزيز بن مسلم ، ومَهْدِي بن ميمون ، ووُهيب ، وابنٍ المبارك ، وحمّادٍ بن زيد حديثاً واحداً ، وخلقٍ كثير . وكان مِن بحور العلم ، أولُ سماعاته في عام ستين ومئة . "حَدَّثَ عنه: البخاريّ، وأبو داود ، والباقون عن رجلٍ عنه، والحسنُ بن علي الخَلّل ، ويحيى بنُ مَعِين ، ومحمدُ بن يحيى ، وأحمدُ ابن الحسن الترمذي ، وأبو زُرعة ، ويعقوبُ الفَسَوِيُّ ، وإبراهيمُ بن دَيزيل ، وإبراهيمُ الحربي ، وإسماعيل سمّويه ، وأبو حاتم ، ومحمدُ بن غالب تَمْتَام ، وأبو الأحوص العُكْبَرِي ، ومحمدُ بن أيوب بن الضُّرَيْس ، والعباسُ بن الفضل الأسْفَاطِي ، وَسِبْطُه الإِمام أبو بكر بن أبي عاصم ، وأحمدُ بن داود المكي ، وخلقٌ كثير . قال عباس ، عن يحيى بن مَعين ، قال : ما جلستُ إلى شيخٍ إلا هابَنِي ، أو عَرَفَ لي ، ما خلا هذا الأثرمُ التَّبُوْذَكي ، فعددتُ لابنٍ معين ما كتبنا عنه خمسة وثلاثين ألف حديث(١) . ، (١) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٣٨١. ٣٦١ وقال الحُسينُ بن الحسن الرازي : سألتُ يحيى بن مَعين عن أبي سلمة ، فقال : ثقة مأمون(١) . وروى أبو حاتم ، عن يحيى ، قال : كان كَيِّساً ، وكان حَجّاجُ بن مِنهال رجلاً صالحاً، وأبو سلمة أتقنُهُما (٢) . وقَالَ أبو حاتم : سمعتُ أبا الوليد الطيالسيِّ يقولُ : موسى بن إسماعيل ثقةٌ صدوق(٣) . وقال أبو حاتم أيضاً : قال عليّ بنُ المديني : من لم يكتب عن أبي سلمة ، كتب عن رجلٍ عنه (٤) . قلتُ : هكذا جرى لمسلم توانَى في لُقِيُّه، فكتبَ عن رجلٍ عنه . وقال ابنُ سعد : كان ثقةً كثيرَ الحديث(٥). وقال أبو حاتم : كان ثقةً لا أعلمُ أحداً بالبصرةِ ممّن أدركناه أحسَنَ حديثاً منه(٦)، قال: وإنما سُمِّي التَّبُوذَكي، لأَنَّه اشترى بتَّبُوذَك داراً، فُسِبَ إليها(٧) . وقال أحمدُ بن أبي خيثمة : سمعتُهُ يقول : لا جُزي خيراً مَنْ سَمّاني (١) ((الجرح والتعديل)) ١٣٦/٨، و(تهذيب الكمال)) لوحة ١٣٨١. (٢) (( الجرح والتعديل)) ١٣٦/٨. (٣) ((الجرح والتعديل)) ١٣٦/٨. (٤) ((الجرح والتعديل)) ٣٠٦/٨. (٥) ((الطبقات الكبرى)) ٣٠٦/٨. (٦) وقال الحافظ في ((مقدمة الفتح)) ص ٤٤٦: أحد الأثبات الثقات ، اعتمده البخاري ، فروى عنه علماً كثيراً ، ووثقه الجمهور، وشذّ ابن خراش ، فقال: تكلم الناس فيه وهو صدوق ، كذا قال ولم يفسر ذلك الكلام . (٧) ((الجرح والتعديل)) ٣٠٦/٨. ٣٦٢ ((تَبُوذكي)) أنا مولى بني مِنْقَر، إنما نزل داري قومٌ من أهل تَّبُوذك، فَسَمَّوْنِي ((تَبُوذَكِي))(١) . ويقال : التبوذكيّ : هو الذي يبيعُ رِقَابَ الدجاج وقوانِصَهَا(٢). قال ابنُ حِبّان : كان من المتقنين . قال الحسنُ بن القاسم بن دُحيم الدمشقي ، عن محمدٍ بن سُليمان المِنْقَري البصري : قدم علينا يحيى بنُ مَعِين ، فكتَبَ عن أبي سلمة ، فقال له : إني أريدُ أن أذكر لكَ شيئاً، فلا تَغْضَبْ . قال: هاتِ . قال : حديثُ همّام ، عن ثابت ، عن أنس ، عن أبي بكر حديث الغار(٣)، لم يروِه أحدٌ من أصحابِك ، إنما رواه عفَّان وحبّان ، ولم أَجِده في صدرٍ كتابِك ، إنما وجدتُهُ على ظهرِهِ . قال : فَتَقُولُ ماذا؟ قال : تَحلِفُ لي أنَّكَ سَمِعْتَه مِن هَمَّام ؟ قال : ذكرتَ أَنَّكَ كتبتَ عني عشرين ألفاً ، فإن كنتُ عندَكَ فيها صادِقَاً ، فما ينبغي أن تُكَذِّبَنِي في حديث ، وإن كنتُ عندك كاذباً ، ما ينبغي أن تُصَدِّقني فيها ، ولا تكتبَ عني شيئاً، وترمي به . بَرَّةُ بنتُ أبي عاصم طالقٌ ثلاثاً إن لم أكن سمعتُهُ من همّام . والله لا كلمتُكَ أبداً (٤). (١) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٣٨١. (٢) انظر ((الأنساب)) ٢٢/٣، ٢٣. (٣) أخرجه البخاري ٢٠٢/٧ في الهجرة ، من طريق موسى بن إسماعيل ، حدثنا ١ همام، عن ثابت، عن أنس، عن أبي بكر رضي الله عنه قال: كنت مع النبي 18 في الغار، فرفعت رأسي ، فإذا أنا بأقدام القوم، فقلت: يا نبي الله، لو أن بعضهم طأطأ بصره رآنا. قال: (اسكت يا أبا بكر، اثنان الله ثالثهما)). وأخرجه البخاري ٩/٧، ١٠ من طريق محمد بن سنان ، عن همّام ، وأخرجه أيضاً ٢٤٥/٨ من طريق عبد الله بن محمد ، حدثنا حبان ، عن حمّام .. وأخرجه مسلم (٢٣٨١ )، من طرق عن حبان بن هلال ، عن همام . وأخرجه الترمذي (٣٠٩٦) من طريق زياد بن أيوب، عن عفان بن مسلم ، عن همام . (٤) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٣٨١، ١٣٨٢. ٠ 1 ٣٦٣ قال حاتِمُ بن الليث الجوهريُّ : كان أبو سلمة أحمرَ الرأسِ واللحية ، يخضِبُ بالحِنّاءِ ، وكان قد رأى سعيد بن أبي عَرُوبة ، وحفظ عنه مسائل ، ماتَ بالبصرةِ في رجب سنة ثلاث وعشرين ومثتين(١) . وقال ابنُ سعد : مات ليلةَ الثلاثاء لثلاثَ عشرةَ خلت من رجب سنة ثلاث (٢) . أخبرنا أبو الفضل أحمدُ بن هبة الله ، أنبأنا أبو رَوْحِ عبدُ المُعز بن محمد ، أخبرنا زاهرُ بن طاهر ، أخبرنا أبو سعد محمدُ بن عبد الرحمن الكنجروذي ، أخبرنا أبو سعيد عبدُ الله بن محمد بن عبد الوهّاب ، أخبرنا أبو عبد الله محمدُ بن أيوب الرازي ، حدثنا أبو عمر حفصُ بن عُمر ، وأبو سلمة موسى بن إسماعيل قالا : حدثنا حَمّادُ بن سلمة ، عن ثابت ، عن أنسٍ أنَّ رسول الله وَ﴿ قال: ((أُعطي يوسُفُ شَطْرَ الحُسْنِ)). أخرجه مسلم (٣)، عن شيبان ، عن حماد. فوقَعَ لنا بدلاً عالياً. كتب إلينا أبو الفرج بن قُدَامة وغيرهُ : أنَّ محمدَ بن عُمر أخبرهم : أخبرنا أبو غالب بنُ البَنّاء ، أخبرنا أبو محمد الجوهري ، حدثنا أبو بكر القَطيعي ، حدثنا محمدُ بنُ يونس القُرشي ، حدثنا أبو سلمة ، حدثنا سعيدُ ابن سلمة بن أبي الحُسام، عن هشام بن عروة، عن أخيه ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : اجتمع إحدى عشرةَ امرأةٌ، فتعاهَدْنَ ، وتعاقدن أن لا یکتمن من أخبارٍ أزواجهِنَّ شيئاً . وذكر حديث أُمِّ زرع .. وقالت عائشةُ : قال لي (١) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٣٨٢. (٢) ((الطبقات)) ٣٠٦/٧. (٣) رقم (١٦٢) في الإِيمان: باب الإسراء برسول الله ## إلى السماوات وفرض الصلاة . ٣٦٤ رسولُ اللهِ وَ﴾: ((يا عائشةُ فَكُنْتُ لَكِ كأبي زَرْعِ لَإِمَّ زَرْعٍ )). رواه مسلم(١)، عن الحلواني، عن أبي سَلَمَة، فوقَعَ لنا بدلاً بعلو درجتين . أما : ٩٤ - موسى بن إسماعيل * البَجَلي الجُبُّلي ، فشيخٌ صادقٌ معاصر للتِّبُوذَكي . روى عن: يعقوب القُمِّ ، وإبراهيم بن سعد ، وابن المبارك ، وجماعة . روى عنه : أحمدُ بن سِنان القطان ، والحسنُ بن سهل المُجوز ، وآخرون . قال أبو حاتم : ليس به بأس(٢) . وجَبُّل : قريةٌ من ناحية واسط . ٩٥ - مُعَلّى بن منصور ** (ع) الرازيُّ العلامةُ الحافظُ الفقيهُ أبو يعلى الحنفي ، نزيلُ بغداد ومُفتيها . (١) رقم (٢٤٤٨) في فضائل الصحابة: باب ذكر حديث أم زرع. * الجرح والتعديل ١٣٦/٨، الأنساب ١٨٢/٣ - ١٨٣. معجم البلدان ٢/ ١٠٤. (٢) الجرح والتعديل ١٣٦/٨ . ** طبقات ابن سعد ٣٤١/٧، التاريخ الكبير ٣٩٤/٧، التاريخ الصغير ٣٠٢٣/٢، الضعفاء للعقيلي لوحة ٤٢٢، الجرح والتعديل ٣٣٤/٣، الكامل لابن عدي لوحة ٧٧٧ ، تاريخ بغداد ١٨٨/١٣ - ١٩٠، تذهيب التهذيب ٥٦/٤، تذكرة الحفاظ ٣٧٧/١، ميزان الاعتدال ١٥٠/٤ - ١٥١، المغني في الضعفاء ٦٧٠/٢، العبر ٣٥٧/١، الكاشف = ٣٦٥ ولد في حدود الخمسين ومئة . وحدث عن : عِكرمةَ بنِ إبراهيم الأزدي ، وسُليمان بنِ بلال ، وشريكِ القاضي ، وعبدِ الله بن جعفر المَخْرَمِي ، ومالكِ بن أنس ، وحمادٍ ابن زيد ، وأبي عَوَانة ، وخالدِ بن عبد الله، وهُشَيم ، ويحيى بنِ حمزة القاضي ، وصدقةَ بنِ خالد ، والليثِ بن سعد ، وعمرو بن أبي المِقدام ، وعبد الرحمن بن أبي المَوَال ، وعبدِ الوارث ، وأبي أویس عبدِ الله بن عبد الله ، وابنِ المُبارك ، والقاضي أبي يوسف ، وتفقَّه به مدَّة ، وكتب عن خلقٍ كثير ، وأحكم الفقه والحديث . حدّث عنه : أبو ثَورٍ الفقيهُ، ومحمدُ بن عبد الله المُخَرِّمي ، ومحمدُ ابن عبد الرحيم صاعقة، وحجّاجُ بن الشاعر ، وأحمدُ بن الأزهر، والفضلُ ابن سهل الأعرج ، ومحمدُ بن يحيى الذُّهْلي، ومحمدُ بن إسحاق الصاغاني ، ومحمدُ بن إسماعيل البخاري في غير (( الصحيح))، ويعقوبُ ابن شَيبة ، وأبو قُدامة السرخسي ، وعبّاسُ الدُّوري ، وابن منصور الرَّمَادي ، والحسنُ بن مُكرم ، وخلقٌ كثير . قال أحمدُ : ما كتبتُ عنه شيئاً(١). وقال أيضاً : كان يُحدِّثُ بما وافقَ الرأيَ ، وكان كلَّ يومٍ يُخطئُ في حديثين وثلاثة ، فكنتُ أجوزُه إلى عُبيد بن أبي قُرَّة في قطيعة الربيع(٢). وقال محمدُ بن يوسف بن الطباع: سألتُ أحمدَ بن حنبل عن مُعلَّى =١٦٤/٣، تهذيب التهذيب ٢٣٨/١٠، مقدمة الفتح ٤٤٤، طبقات الحفاظ : ١٦٠، خلاصة تذهيب الكمال ٣٨٨، شذرات الذهب ٢٧/٢، الفوائد البهية ٢١٥ . (١) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٣٥٣. (٢) ((تاريخ بغداد)) ١٨٩/١٣، و((تهذيب الكمال)) لوحة ١٣٥٣. ٣٦٦ الرازي ، فسكت(١). وقال أبو حاتم : قيل لأحمدَ بنِ حنبل : كيف لم تكتُب عن المُعَلَّى ابن منصور؟ قال : كان يكتبُ الشُّروط ، ومن كتبها لم يَخْلُ من أن یكذب(٢) . قال أبو زُرعة : رحم اللهُ أحمدَ بن حنبل ، بلغني أنَّه كان في قلبه غصصٌ من أحاديثَ ظهرتْ عن المُعَلَّى بن منصور كان يَحتاجُ إليها ، وكان المُعَلَّى أشبهَ القوم - يعني أصحابَ الرأي - بأهلِ العلم ، وذلك أنه كان طلَّبَةً للعلم ، رحل وعُني، فَتَصَبَّر أحمدُ عن تلك الأحاديثِ ، ولم يَسمع منها حرفاً ، وأما عليُّ بنُ المديني ، وأبو خَيثمة ، وعامة أصحابنا ، فسمعوا منه ، المُعَلَّى صدوق(٣). وروى عثمانُ بن سعيد ، عن ابنِ مَعين : ثقة (٤) . وقال يحيى أيضاً : إذا اختلف مُعَلَّى وإسحاقُ بنُ الطَّاعِ في حديثٍ عن مالك ، فالقولُ قولُ مُعَلَّى. مُعَلّى أثبتُ منه وخيرٌ منه(٥) . (١) ((الكامل)) لابن عدي ٤/ لوحة ٧٧٧، و((تهذيب الكمال)) لوحة ١٣٥٣. (٢) (( الجرح والتعديل)) ٣٣٤/٨، والشروط : علم يبحث عن كيفية ثبت الأحكام الثابتة عند القاضي في الكتب والسجلات على وجه يصح الاحتجاج به عند انقضاء شهود الحال ، وموضوعه تلك الأحكام من حيث الكتابة ، وبعض مبادئه مأخوذ من الفقه ، وبعضها من علم الإنشاء ، وبعضها من الرسوم والعادات والأمور الاستحسانية ، وهو من فروع الفقه من حيث كون ترتيب معانيه موافقاً لقوانين الشرع، وقد يجعل من فروع الأدب باعتبار تحسين الألفاظ . والشروطيُّ : هو الذي يتولى كتابة ذلك . وقد صنف في هذا العلم مصنفات كثيرة ، انظرها في ((كشف الظنون)) ١٠٤٦/٢، وانظر ((مفتاح السعادة)) ٢٧٢/١، و((الأنساب)) ٣٢١/٧. (٣) (( تاريخ بغداد)) ١٨٩/١٣، و((تهذيب الكمال)) لوحة ١٣٥٣. (٤) ((الجرح والتعديل)) ٣٣٤/٨، و((تاريخ بغداد)) ١٨٩/١٣. (٥) ((تاريخ بغداد)) ١٨٩/١٣، و((تهذيب الكمال) لوحة ١٣٥٣. ٣٦٧ قال عِمرانُ بن بكّار القَافْلاني : حدثنا محمدُ بن إسحاق ، وعبّاسُ ابن محمد ، قالا : سمعنا يحيى بنَ مَعِين يقول: كان المُعَلَّى بنُ منصور يوماً يُصلي ، فوقع على رأسه كورُ الزَّنابير ، فما التفتَ ولا انفتلَ حتى أتمِّ صلاتَه، فنظَروا فإذا رأسُهُ قد صار هكذا من شِدّة الانتفاخ(١). وقال العجليُّ : ثقةٌ صاحبُ سنة ، وكان نبيلاً طلبوه للقضاءِ غير مرة ؛ فأبى (٢) . وقال يعقوبُ بن شَيبة : ثقةٌ فيما تفرد به وشُورِكَ فيه ، متقنٌ صدوقٌ فقيهٌ مأمون(٣) . وقال ابنُ سعد : نزل بغدادَ ، وطلبَ الحديثَ ، وكان صدوقاً ، صاحبَ حديثٍ ورأيٍ وفقهٍ ، فَمِن أصحاب الحديث من روى عنه ، ومنهم من لا يروي عنه ، وكان ينزِلُ الكرخَ(٤). وقال أبو حاتم : كان صدوقاً في الحديث ، وكان صاحب رأي(٥) . وقال أحمدُ بن كامل القاضي : كان مُعَلَّى من كبارِ أصحابٍ أبي يوسف ، ومحمد ، ومِن ثقاتِهم في النقلِ والرواية(٦). وقال أبو أحمد بنُ عَدي : أرجو أنه لا بأسَ به ، لأني لم أجد له حديثاً مُنكراً (٧). (١) ((تاريخ بغداد)) ١٨٩/١٣، و((تهذيب الكمال)) لوحة ١٣٥٣. (٢) ((تاريخ بغداد)) ١٩٠/١٣، و((تهذيب الكمال)) لوحة ١٣٥٣. (٣) ((تهذيب الكمال)) لوحة ١٣٥٣. (٤) ((طبقات ابن سعد)) ٣٤١/٧. (٥) ((الجرح والتعديل)) ٣٣٤/٨. (٦) ((تاريخ بغداد)) ١٩٠/١٣، و((تهذيب الكمال)) لوحة ١٣٥٣. (٧) ((الكامل )) لابن عدى ٤ / لوحة ٧٧٧ . ٣٦٨ وقال سهلُ بن عمّار : كنتُ عند المُعَلَى بنٍ منصور، وإبراهيم بن حرب النيسابوري في أيام خاضَ الناسُ في القرآن ، فدخل علينا إبراهيمُ بنُ مُقاتل المروزي ، فذكَر للمُعَلّى أَنَّ الناسَ قد خاضُوا في أمره ، فقال : ماذا يقولون ؟ قال : يقولون : إنك تقولُ : القرآنُ مخلوقٌ . فقال : ما قلتُ ، ومن قال : القرآنُ مخلوقٌ ، فهو عندي كافر(١) . قلتُ : كان مُعَلَّى صاحبَ سُنّة واتباعٍ ، وكان بريئاً من التجهُم . قال ابنُ سعد وأحمدُ بن زهير : مات سنة إحدى عشرة ومئتين (٢). قلتُ : روى له الجماعة . قال أبو داود في «سننه »: كان أحمدُ بن حنبل لا يروي عن مُعَلَّى ، لأنه كان ينظُر في الرأي ، ويحيى بنُ مَعين وغيرُه يُوثَّقُه . وأما عبدُ الرحمن بنُ أبي حاتم ، فغلطَ بلا ريب ، فنقلَ عن أبيه أنه قال : قيلَ لأحمد : كيف لم تكتُب عن مُعَلَّى ؟ فقال : كان يكذِبُ ، وإنما الصوابُ ما قدَّمناه(٣). ومن مُفردات مُعَلَّى بن منصور في إسنادٍ لا في متنٍ ما رواه أبو داود (٤) له (١) (تاريخ بغداد)) ١٨٨/١٣، و(تهذيب الكمال)) لوحة ١٣٥٣، ١٣٥٤. (٢) ((طبقات ابن سعد)) ٣٤١/٧، و((تهذيب الكمال)) لوحة ١٣٥٤. (٣) وهو قوله في الصفحة ٣٦٧ : كان يكتب الشروط ، ومن كتبها لم يخل من أن يكذب. وهو الذي نقله ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) ٣٣٤/٨، ولم يرد فيه ما ذكره المصنف عنه ، فلعله قال ذلك في موضع آخر . (٤) برقم (٢١٠٧) في النكاح : باب الصداق ، وإسناده صحيح ، وأخرجه أحمد ٤٢٧/٦ من طريق إبراهيم بن إسحاق، عن عبد الله بن المبارك به ، وأخرجه النسائي ١١٩/٦، من طريق العباس بن محمد الدوري ، عن علي بن الحسين بن شقيق ، عن عبد الله ابن المبارك، عن معمر، عن الزهري ، عن عروة ، عن أم حبيبة .. ، وأخرجه البيهقي ٢٣٢/٧ من طريق يعقوب بن سفيان ، عن عبد الله بن عثمان ، عن عبد الله بن المبارك . ٣٦٩ سیر ٢٤/١٠ عن ابنِ المُبارك، عن مَعْمَر ، عن الزُّهري ، عن مُروة ، عن أُمَّ حبيبة ، أن النجاشيَّ زوَّجها برسولِ الله ◌ِنَ ﴿ه، فخالفَه عليُّ بن الحسن بن شقيق، فرواهُ عن ابنِ المُبارك ، فقال : عن يونس ، عن الزهري ، عن عروة مرسلاً (١). أخبرنا سُنْقُر بن عبد الله ، أخبرنا عبدُ اللطيف بن يوسف ، أخبرنا عبدُ الحق اليوسفي ، أخبرنا عليّ بن محمد ، أخبرنا أبو الحسن الحمامي ، حدثنا ابنُ قانع ، حدثنا محمدُ بن شاذان ، حدثنا مُعَلَّى بنُ منصور ، حدثنا حاتِمٌ وأبو معاوية واللفظُ له ، عن هشامِ بن عُروة ، عن أبيه ، عن المِسْوَرِ ، قال : وَضَعَتْ سُبيعةُ بعد وفاةِ زوجها بأيامٍ قلائل، فأتتِ النبيِّ : ﴿ تستأذِنُه في النكاح، فَأَذِنَ لها (٢) . وأخبرنا يوسُفُ بن أحمد وعبدُ الحافظ بن بدران قالا : أخبرنا موسى بن عبد القادر ، أخبرنا سعيدُ بن أحمد ، وقرأتُ على أحمد بن إسحاق ، أخبرنا الحسنُ بن إسحاق ببغداد ، أخبرنا محمدُ بن ◌ُعُبَيد الله ، وقرأتُ على عُمر بن عبد المنعم ، عن أبي اليُمْنِ الكِنْدِي ، أخبرنا محمدُ بن عبد اللَّهِ الخطيب قالوا : أخبرنا محمدُ بن محمد الزينبي ، أخبرنا محمدُ بن عمر الورّاق ، حدثنا عبدُ الله بن أبي داود ، حدثنا عيسى بنُ حمّاد ، أخبرنا الليثُ ، عن هشامٍ بن عُروة ، عن المِسْوَرِ بنِ مَخْرَمَة ، أن سُبيعة الأسلميةَ توفِّي عنها زوجُها وهي حُبلى، فلم تمكُّث إلا ليالي حتى وضَعَتْ ، فلما فصلت خُطِبَت، فاستأذَنَتْ رسولَ اللهِ في النكاح حين وَضَعَتْ ، فَأَذْنَ لها ، فنكحت . (١) ((سنن أبي داود)) (٢١٠٨) عن الزهري ، ولم يذكر عروة . (٢) إسناده صحيح. وأخرجه مالك في ((الموطأ)) ٥٩٠/٢ في الطلاق : باب عدة المتوفى عنها زوجها إذا كانت حاملاً ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن المسور ... ، وأخرجه من طريق مالك: البخاريُّ ٤١٧/٩، وأحمد ٣٢٧/٤، والنسائي ١٩٠/٦. ٣٧٠ ٩٦ - عَبْدُ اللَّهِ بن نافع الصَّائِغ * (م، ٤) من كبار فُقَهاءِ المدينة . بالغ القاضي عياض في تقريظه ، وذكره في صدر كتاب ((المدارك)) له ، فقال(١) : ولقد بعثَ سُحنون في محمدٍ بن رزين ، وقد بلغه أنه يروي عن عبدِ اللهِ بن نافع ، فقال له : أنت سمعتَ من ابنِ نافعٍ ؟ فقال : أصلحك اللهُ إنما هو الزُّبيري وليس بالصائغ ، فقال له : فلم دَلَّستَ ؟ ثم قال سُحنون : ماذا يخرجُ بعدي من العقارب ؟! فقد رأى سحنونُ وجوبَ بيانهما ، وإن كانا ثِقَتَّيْن إمامين ، حتى لا تَخْتَلِطَ رواياتُهما ، فإنَّ الصائغ أكبرُ وأقدمُ وأثبتُ في مالك لطول صحبته له ، وهو الذي خلفه في مجلسه بعد ابن كنانة ، وهو الذي يحكي عنه یحیی بن یحی(٢) وسحنون ، ويرويان عنه ، ولم يسمع منه سُحنون سماعه وإنما سمعه من أشهب كما نذكره بعد . ووفاتُه سنةَ ستٍّ وثمانين ومئة . قلت : هذا قد قيل في وفاته ، والأصحُّ ما سنذكُرُه بعدُ فيها . قال(٣) : ومات الزبيريُّ سَنةَ ستَّ عشرةَ ومئتين، وهو شَيخُ ابنٍ * طبقات ابن سعد ٤٣٨/٥، التاريخ الكبير ٢١٣/٥، وفيه : الصانع بدل الصائغ . التاريخ الصغير: ٣٠٩/٢، المجروحين والضعفاء ٢٠/٢ -٢١، الجرح والتعديل ١٨٣/٥، الكامل لابن عدي لوحة: ٤٢٦، ترتيب المدارك ٣٥٦/١ - ٣٥٨، تهذيب الكمال لوحة: ٧٤٨، تذهيب التذهيب ٢/١٩١/٢، ميزان الاعتدال ٥١٣/٢ - ٥١٤، العبر ٣٤٩/١، الكاشف ١٣٦/٢، المغني في الضعفاء ٣٦٠/١، الديباج المذهب ٤٠٩/١، ٤١٠، تهذيب التهذيب ٥١/٦ - ٥٢، خلاصة تذهيب الكمال ٢١٦، شذرات الذهب ١٥/٢، شجرة النور ٥٥/١ . (١) النص بطوله في ((ترتيب المدارك)) ٤٧/١، ٤٨. (٢) هو يحيى بن يحيى الليثي صاحب الرواية المشهورة المتداولة في الشرق والغرب للموطأ . وسترد ترجمته في الصفحة ٥١٩ من هذا الجزء . (٣) القائل : القاضي عياض . ٣٧١ حَبِيب ، وسعيدٍ بن حسان ، وكثيراً ما تختلطُ روايتُهم عند الفُقّهاء ، حتى لا علمَ عند أكثرهم بأنَّهما رَجُلان ، وربما جاءت روايةُ أحدِهِما مُخالفةً لروايةٍ الآخر ، فيقولون : في ذلك اختلافٌ عن ابنِ نافع . وقد وهمَ فيهما عظيمٌ من شُيُوخِ الأندلسيين بعد أن فرِّق بينهما، لكنه زعم(١) أنَّ أَحَدَهما ولد نافع مولى ابنٍ عُمر، وإنما عبدُ الله بن نافع العُمري شيخٌ قديمٌ يُذكر مع ابنٍ أبي ذئب ونحوه . قلت: وعبدُ اللهِ الصائغ حديثُهُ مُخَرَّجٌ في الكتب الستة سوى ((صحيح البخاري )» وهو من موالي بني مخزوم . ولد سنة نيف وعشرين ومئة . وحدَّثَ عن: محمدِ بنِ عبد اللهِ بن حَسَن الذي قام بالمدينة وَقُتِلَ(٢) ، وأسامَةَ بنِ زيدٍ الليثي ، ومالِكِ بنِ أنس ، وابنٍ أبي ذِئب ، وسليمان بن يزيد الكَعْبِي صاحِبٍ أنس ، وكثيرٍ بن عبد اللهِ بن عوف ، وداودَ بن قَيْس الفَرَّاء ، وخلقٍ سواهم . وليس هو بالمتوسّع في الحديث جداً ، بل كان بارعاً في الفقه . حَدَّثَ عنه : محمدُ بنُ عبد الله بن نُمَيْر، وأحمدُ بن صالح ، وسُحنون بنُ سَعيد ، وسلمةُ بن شَبيب ، والحسنُ بن علي الخلَّل، ويونُسُ ابن عبد الأعلى، ومحمدُ بن عبد الله بن عَبْد الحكم ، والزُّبِيرُ بن بَكَّار ، وأحمدُ بن الحسن التِّرمذي ، وعِدَّة . (١) إلى هنا النقل عن ((ترتيب المدارك)) وما بعد ذلك يختلف عما هنا، ففيه: زعم أن صاحب السماع هو الزبيري ؛ وأنه المذكور في العتبية . (٢) انظر خبر قيامه، في ((تاريخ الطبري)، ٥٥٢/٧، و((الكامل)) لابن الأثير ٥٢٩/٥، وقد طوّل المؤلف ترجمته في الجزء السادس من هذا الكتاب ص ٢١٠ . ٣٧٢ روى أبو طالبٍ عن أحمد بن حنبل قال : كان صاحبَ رأي مالك ، وكان يُفتي أهلَ المدينة ، ولم يكن صاحبَ حديث ، كان ضَيِّقاً فيه (١). وقال يحيى بنُ مَعِين : ثقة(٢) . وقال البخاري : تعرِفُ وتُنْكِر(٣). وقال أبو حاتم : هو لَّيِّنْ في حفظه ، وكتابُهُ أصح (٤) . وقال النسائي : ليس به بأس(٥) . وقال ابنُ عدي : روى عن(٦) مالك غرائب(٧). وقال ابنُ سعد : كان قد لَزِمَ مالكاً لزوماً شديداً ، ثم قال : وهو دون معنٍ ، قال : وتُوفي في شهر رمضان سنة ست ومئتين (٨) . قلت : فهذا الصَّوَابُ في وفاته ، وما عداه ، فوهمٌ وتصحيفٌ . وقد أخطأ الإِمامُ أبو أحمد بنُ عَدِي في ترجمته خطأً لا يُحْتَمَلُ منه ، وذلك أنه لم يروِ في ترجمته سوى حديثٍ واحد ، فساقَه بإسناده ، إلى عبد الوهّاب بن بُخْت المكي ، عن عبدِ الله بنِ نافع ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، فذكر حديثاً ، ثم إنه قال(٩): وإذا روى عن عبدِ الله مثلُ عبد الوهّاب (١) ((الجرح والتعديل)) ١٨٤/٥، و((تهذيب الكمال)) لوحة ٧٤٨ . (٢) ((الجرح والتعديل)) ١٨٤/٥. (٣) ((التاريخ الكبير)) ٢١٣/٥ ونصه فيه: ((يعرف حفظه وينكر وكتابه أصح)). (٤) (( الجرح والتعديل)) ١٨٤/٥. (٥) (( تهذيب الكمال)) لوحة ٧٤٨. (٦) في الأصل: (عنه)) وهو خطأ . (٧) (( الكامل )) لابن عدي : ٣ / لوحة ٤٤٦. (٨) (( الطبقات الكبرى)) ٤٣٨/٥. (٩) في ((كامله)) ٣ / لوحة ٤٤٦. ٣٧٣ ابن بُخْت ، يكونُ ذلك دليلاً على جلالته ، وهو من روايةِ الكبارِ عن الصغار . قلتُ : من أين يُمْكِنُ أن يَروي عبدُ الله بن نافعٍ الصائغُ عن هشام ، ولم يأخُذ عن أحدٍ حتى مات هشام ؟ ومن أينَ يُمكِنُ أن يُحدِّث عبدُ الوهّاب عن الصائغ ، وإنما وُلد الصائغُ بعد موتٍ عبد الوهّاب بأعوامٍ عديدة ؟ وإنما عبدُ الله بنُ نافع المذكورُ في الحديث مولى ابنِ عُمر ، مات قديماً في دولةٍ أبي جعفر المنصور . فأما : ٩٧ - عَبْدُ اللَّه بن نافع الزُّبيري * (س ، ق) فهو حفيدُ ثَابِتِ بنِ عبد الله بن الزُّبير بن العوام بن خُويلد بن أسد ، القرشيّ الأسديُّ المدنيُّ الذي يُعرف بعبدِ الله بن نافعٍ الصغير. روى عن : أخيه عبدِ الله بنٍ نافع الكبير ، وعن مالكٍ، وعبد العزيز ابن أبي حازم . روى عنه : محمدُ بن يحيى الذُّهلي ، وهارون الحمَّال ، ويعقوبُ بن شَيبة ، وعبّاسُ الدُّوريُّ، وأحمدُ بن المُعَذَّلِ الفقيه ، وأبو عُْبة الحمصي ، وآخرون . قال يَحيى بنُ مَعين: صدوقٌ(١). طبقات ابن سعد ٤٣٩/٥، التاريخ الكبير ٢١٣/٥ - ٢١٤، التاريخ الصغير ٠ ٣٣٧/٢، الجرح والتعديل ١٨٤/٥، جمهرة نسب قريش ٩٥، ترتيب المدارك ٣٦٥/١ - ٣٦٧، تهذيب الكمال لوحة ٧٤٧، تذهيب التهذيب ٢/١٩١/٢، الكاشف ١٣٦/٢، ميزان الاعتدال ٥١٤/٢، العبر ٣٦٩/١، الديباج المذهب ٤١١/١، تهذيب التهذيب ٥٠/٦، خلاصة تذهيب الكمال ٢١٦ ، شذرات الذهب ٣٦/٢، شجرة النور ٥٦/١. (١) ((الجرح والتعديل)) ١٨٤/٥. ٣٧٤ وقال البخاريُّ : أحاديثُهُ معروفة(١) . قال ابنُ عمِّه الزبير (٢) : كان المنظورَ إليه من قُريش بالمدينة في هَدْيِهِ وفِقْهِهِ وعَفَافِهِ ، وكان يَسْرُدُ الصومَ . قال : وتُوفَي [ في ] المحرم سنةً ستُّ عشرةً ومئتين وهو ابنُ سبعين سنة . وكذا ورَّخَ البخاريُّ وفاتَه(٣) ، وهي بعدَ وفاة الصائغِ بعشرةٍ أعوام ، خرَّجَ له النسائيُّ وابنُ ماجَه . حديثٌ للصائغ : أخبرنا أحمدُ بن هبة الله ، أخبرنا عبدُ المُعزِّ بن محمد إجازةً ، أخبرنا زَاهِرُ بن طاهِر ، أخبرنا أبو سَعد الكَنْجَروذِيّ ، أخبرنا أبو عَمرو بن حَمْدَان، حدثنا محمدُ بن أحمد بن نُعَيْم، حدثنا أبو سَلمة يحبى ابُنُ المغيرة المخزومي، حدثنا عبدُ الله بن نافع ، عن عاصِم بن عُمر ، عن عَبد الله بن دينار، عن ابنٍ عُمر قال: قال رسولُ الله ◌َِّ: «كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ، وَكُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ))(٤). هذا حديثٌ من الأفراد ، وعبدُ الله هذا هو الصائغ ، وردَ منسوباً ، واللهُ أعلم . (١) ((التاريخ الكبير)) ٢١٤/٥. (٢) أي الزبير بن بكار في كتابه (( جمهرة نسب قريش )) ص ٩٦ . (٣) في ((تاريخه الكبير)) ٢١٤/٥. (٤) حديث صحيح، وهو من حديث ابن عمر عند مسلم (٢٠٠٣ )، وأبي داود (٣٦٧٩)، والترمذي (١٨٦١)، وأحمد ١٦/٢، و٢١ و٢٩ و١٣٤ و١٣٧، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) ٢١٥/٤، ٢١٦، والدارقطني ٢٤٨/٤ و٢٤٩، والبيهقي ٢٩٣/٨، وابن ماجه (٣٣٩٠)، وابن الجارود (٨٥٧) و(٨٥٩) . ٣٧٥ ٩٨ - دينار * أبو مِكْيَس الحبشي الأسود المعمّر. زعمَ أنَّه مولىَّ لأنس بن مالك ، وحدَّث عنه . روى عنه : محمدُ بن موسى البَرْبَرِي، وأحمدُ غُلام خليل ، وعبدُ الله ابن محمد بن ناجية ، وعيسى بن يعقوب الزَّجَّاج ، ومحمدُ بن أحمد القَصَّاص شيخٌ للطبراني ، وغيرهم ، وهو غيرُ مأمون . ماتَ سنةً تسعٍ وعشرين ومئتين . قال ابنُ عدي في ((كامله))(١): مُنكرُ الحديث ذاهبُه ، شِبْهُ مجهول . قلتُ : يَغْلِبُ على ظَني أنه كذّاب ، ما لحق أنساً أبداً. ٩٩ - عَبْدُ اللَّه بن رَجَاء * * (خ ، س، ق) الإِمَامُ المحدِّثُ الصادِقُ، أبو عُمَرَ الغُدانِيُّ(٢) البصري، ويُقال : كُنْيته أبو عَمرو ، واختُلِفَ في اسم جدِّه، فقيل: مُثَنَّى، وقيل: عُمَر . * المجروحين والضعفاء ٢٩٥/١، الكامل لابن عدي لوحة : ٢٦٢، تاريخ بغداد ٣٨١/٨، ٣٨٢، ميزان الاعتدال ٣٠/٢ - ٣١، المغني في الضعفاء ٢٢٤/١، لسان الميزان ٤٣٤/٢ - ٤٣٥ . (١) ٢ / لوحة ٢٦٢ . ** طبقات خليفة ت (١٩٦١)، التاريخ الكبير ٩١/٥، الجرح والتعديل ٥٥/٥، الجمع بين رجال الصحيحين ٢٦٧/١، المعجم المشتمل (١٥٣)، تهذيب الكمال لوحة (٦٨٠) تذهيب التهذيب ١٤٣/٢ - ١/١٤٤، ميزان الاعتدال ٤٢١/٢، المغني في الضعفاء ٣٣٨/٢، العبر ٣٨٠/١، تذكرة الحفاظ ٤٠٤/١، الكاشف ٨٥/٢، دول الإسلام ١٣٣/١، تهذيب التهذيب ٢٠٨/٥، مقدمة فتح الباري ٤١١، خلاصة تذهيب الكمال (١٩٧). (٢) نسبة إلى غُدَانة بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم . انظر (((الأنساب)) ١٢٧/٩. ٣٧٦ روى عن: شُعبةً ، وإسرائيل ، وعاصمِ بن محمد بن زيد ، وهمَّام ، ويعِكْرمةَ بنِ عمار ، وعِمران بن دَاوَر القَطان ، وشَيْبان النحويّ ، وسَعِيدٍ بن . سَلمة بن أبي الحُسام ، وحَربٍ بن شَدَّاد ، وجريرٍ بن أيوب ، وحمّاد بنِ سلمَة ، والمسعودِيّ ، وخَلْقٍ كثير . روى عنه : البخاريُّ ، وأبو حاتِم السِّجِسْتَاني، وخَليفةُ بن خَيَّاط ، وأبو بَكرِ الْأَثْرَمُ، وَرَجاءُ بن مُرَجَّى ، وأبو قِلابة الرِّقَاشِي، وعُثْمانُ الدَّارميُّ، وأبو حاتم ، وعليُّ بن عبد العزيز ، ومحمدُ بن الأشعث أخو أبي داود - ولم يلقه أبو داود - ومُحمدُ بن يحيى الذُّهلي، وهِلالُ بن العَلَاءِ ، وابنُ وَارَة ، ومحمدُ ابنُ مُعاذ دُرّان(١) ، وأبو خليفة الجُمَحي، ومعاذُ بن المثنَّى ، وأممٌ سواهم . روى عثمانُ بن سعيد ، عن يحيى بنٍ مَعين قال : كان شيخاً صدوقاً ، لا بأس به(٢) . وقال أبو حاتم : سُئِلَّ أبو زُرْعَة عنه ، فقال : حسنُ الحديث عن إسرائيل ، وجعل يُثني عليه ، وقال أبو حاتم : كان ثقةً رضىٌ (٣). أخبرنا عمر بن عبد المُنْعم ، عَن أبي اليُمن الكِنْدي ، أخبرنا أبو بكر الأنصاريُّ ، حدثنا أبو محمدٍ الجَوْهَرِيُّ ، أخبرنا أبو بكر القَطِيعي ، حدثنا إبراهيمُ بن عَبد الله، حدثنا عبدُ الله بن رَجاء ، حدثنا شَيْبَانُ ، عن مَنصورٍ ، عن عُبَيدِ الله بن عَلِي بن عُرْفُطَة السُّلَمي، عن خداشٍ أَبِي سَلَامة ، عن النّبِيِ وَهَ، قال: ((أوصي امرءًا بأُمِّه، أُوصِي امرءًا بأبيه ، أوصي امرءًا بمولاه (١) في الأصل: ((درائي))، وهو أبو بكر محمد بن معاذ بن سفيان بن المستهل العنزي البصري ثم الحلبي ، المتوفى سنة ٢٩٤ ، وسيترجمه المؤلف في الجزء الثالث عشر برقم (٢٦٩) . (٢) ((الجرح والتعديل)) ٥٥/٥ . ٣٧٧ (٣) ((الجرح والتعديل)) ٥٥/٥ . ٠ الذي يَليه، وإن كانَ عليه منه أذاةٌ تُؤذيه))(١) . ويقع لي حديثُه في جزءٍ ابنٍ نُجيد(٢) بعلو . وقال عليُّ بن المديني : اجتمعَ أهلُ البصرة على عدالةِ رجلين أبي عُمر الخَوضِي (٣)، وعبد الله بن رَجاء (٤) . وقال النسائيُّ : ليس به بأس(٥) . وقال عمرو بن علي : صدوقٌ ، كثيرُ الغلط والتصحيف ، ليس بحجة (٦). قلت: قد احتج به البخاريُّ في ((صحيحه))(٧)، وأخرج له النسائي وابنُ ماجة . (١) إسناده ضعيف لجهالة عبيد الله بن علي بن عرفطة ، وباقي رجاله ثقات ، وهو في ((المسند) ٣١١/٤، وابن ماجه (٣٦٥٧)، والمستدرك ١٥٠/٤، وفي الباب ما يشهد له عن معاوية بن حيدة عند أحمد ٣/٥ وه، وأبي داود (٥١٣٩)، والترمذي (١٨٩٨)، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (٣) بلفظ: قلت: يا رسول الله، مَن أَبْرُ؟ قال: ((أمك)) قلت: مَن أَبُّ؟ قال: ((أمك)) قلت: مَن أَبْرُّ؟ قال: ((أمك)) قلت: من أَبْرُ؟ قَال: ((أباك، ثم الأقرب فالأقرب )) . وسنده حسن ، وحسنه الترمذي، وصححه الحاكم ١٥٠/٤، ووافقه الذهبي. وعن كليب بن منفعة عند أبي داود ( ٥١٤٠)، والبخاري في ((الأدب المفرد)» (٤٧) بلفظ: قال جدي: يا رسول الله، مَن أَبُرُّ؟ قال: ((أمك وأباك، وأختك وأخاك ، ومولاك الذي يلي ذاك، حق واجب، ورحم موصولة)) . وسنده حسن في الشواهد . وعن أبي رمثة عند أحمد، ٢٢٦/٢، والحاكم ٤ /١٥٠، ١٥١. (٢) تقدم التعريف به في الصفحة ١٦٢ من هذا الجزء ت (٢). (٣) نسبة إلى (الحوض)) موضع بالبصرة، انظر ((الأنساب)) ٢٧١/٤، و((معجم البلدان): ٣٢٠/٢. (٤) ((تهذيب الكمال)) لوحة ٦٨٠ . (٥) ((تهذيب الكمال)) لوحة ٦٨٠. (٦) ((الجرح والتعديل)) ٥٥/٥، و(تهذيب الكمال)) لوحة ٦٨٠ . (٧) قال الحافظ في ((المقدمة)) ٤١١: قد لقيه البخاري ، وحدث عنه بأحاديث يسيرة ، . وروى أيضاً عن محمد عنه أحاديث أخرى . ٣٧٨ قيل : ماتَ في آخر ذي الحجة سنةً تسعَ عشرةً ومئتين وقال مُطَيِّن وغيره : سنةً عشرين ، فقيل: في المحرم منها(١) . ثم إنّ البخاريَّ قد روى عن محمدٍ غيرِ منسوب عنه(٢) ، فكانَ محمداً الذُّهْلِي . ١٠٠ - عبدُ اللَّه بن رَجاء * (م، د ، س ، ق) الإِمامُ أبو عمران البَصْرِيُّ ثم المکيُّ ، عالمٌ ، صاحبُ حدیث ، مِن أقرانِ وَكِيعِ ، جهَتُه مع الغُدَاني . حَدَّثَ عن : عبدِ الله بن عثمان بن خُثَيْم ، وعُبَيْدِ الله بن عمر ، وإسماعيلَ بن أُمَيَّة، وأيوب السَّخْتِياني، وموسى بن عُقْبة، وهِشَامِ بن حسَّان ، وابنٍ جُرَيْج ، وجَعْفَرِ الصادق ، ويونس بنِ يَزيد ، وعبدِ الملك بن أبي سُلَيمان ، وطائِفةٍ ، وينزِلُ إلى شَرِيكٍ ومالك . وعنه : أحمدُ بن حنبل، وسُرَيْجُ بن يونس ، وابنُ مَعين ، (١) ((تهذيب الكمال)) لوحة ٦٨٠ . (٢) ٣٦٣/٦: باب ما ذكر عن بني إسرائيل: حديث أبرص وأقرع وأعمى. قال الجياني : لم ينسبه أحد من الرواة ، ولعله محمد بن يحيى الذهلي . قال الحافظ في ((المقدمة)» ص ٢٣٢: قد جوز أن يكون الذهلي أبو ذر الهروي في روايته، فقال : يشبه أن يكون محمداً هذا هو الذهلي ، وقد سمع البخاري من عبد الله بن رجاء ، ولكن هذا الحديث عنده عن محمد ، عن عبد الله بن رجاء ، ثم ذكره بسنده ، عن محمد بن يحيى الذهلي ، عن عبد الله بن رجاء، وكذلك ساقه أبو نعيم في ((مستخرجه)) من طريق الذهلي عن عبد الله بن رجاء . * تاريخ ابن معين ٣٠٦، طبقات ابن سعد ٥٠٠/٥، التاريخ الكبير ٩١/٥، التاريخ الصغير ٣٣٦/٢، المعرفة والتاريخ ٥٢/٣، الجرح والتعديل ٥٤/٥، تهذيب الكمال لوحة (٦٨١)، تذهيب التهذيب ١/١٤٤/٢، الكاشف ٨٥/٢، العقد الثمين ١٣٦/٥ - ١٣٧، تهذيب التهذيب ٢١١/٥، طبقات الحفاظ (١٧٢)، خلاصة تذهيب الكمال (١٩٧). ٣٧٩ والقَوارِيرِيُّ، ومُحمدُ بن يَحيى العَدَني، وهشامُ بن عَمَّار، وصدقَةُ بنُ الفَضْلِ، وزَيْدُ بن الحَرِيش ، وسُوَيْدُ بن سعيد ، وإسحاقُ بن راهويه ، وعَمروُ النَّاقد ، وهارونُ بن إسحاق، وخلقٌ كثير . قال الأثرم : سمعتُ أحمدَ ذَكَرَهُ، فَحَسَّنَ أَمَرَه(١) . وروى المَيْمونيُّ عن أَحمد قال : رأيتُهُ سنةً سبعٍ وثمانين ومئة(٢) . وقال يَحيى بنُ مَعين : ثقة(٣). وقال أبو حاتم : صدوق (٤). وقال النسائيُّ : عبدُ الله بن رجاء اثنان : المكيُّ والبصريُّ ، ليس بهما بأس(٥) . وقال ابنُ سعد : ثقةٌ، كثيرُ الحديث ، بصريُّ سكنَ مَكَةً وبها مات (٦) . قلتُ : مات بعد التسعين ومئة ، أُرى . ١٠١ - محمد بن گثير * ( د ، ت ، س ) ابنِ أبي عَطَاء، الإِمامُ المحدِّثُ ، أبو يوسف الصَّنْعَاني، ثم المِصِّيصِي . (١) ((الجرح والتعديل)) ٥٤/٥. (٢) ((تهذيب الكمال)) لوحة ٦٨١ . .(٣) ((تاريخ يحيى بن معين)): ٣٠٦. (٥) ((تهذيب الكمال)) لوحة ٦٨١ . (٤) (( الجرح والتعديل)) ٥٥/٥ . (٦) ((طبقات ابن سعد)) ٥٠٠/٥ . * طبقات ابن سعد ٤٨٩/٧، طبقات خليفة ت (٣٠٥٧)، التاريخ الكبير ١ /٢١٨، = ٣٨٠