النص المفهرس

صفحات 401-420

رکعة(١).
وقد كان أُبيُّ التقط صرَّةً فيها مئة دينار، فعرَّفها حولاً وتملكها، وذلك في
((الصحيحين))(٢)
(١) سنده منقطع، أخرجه أبو داود (١٤٢٩) في الصلاة: باب القنوت في الوتر، من طريق
شجاع بن مخلد، عن هشيم، عن يونس بن عبيد، عن الحسن، ((أن عمر بن الخطاب جمع الناس
على أبيّ بن كعب، فكان يصلي لهم عشرين ركعة. ولا يقنت بهم إِلا في النصف الباقي، فإذا
كانت العشر الأواخر تخلف، فصلى في بيته، فكانوا يقولون: أين أبي)). وأخرج ابن أبي شيبة من
حديث عبد العزيز بن رُفَيع قال: كان أبيّ بن كعب، رضي الله عنه، يصلي بالمدينة عشرين ركعة،
ويوتر بثلاث. وهذا مرسل قوي السند. وأخرج أيضاً عن يحيى بن سعيد، أن عمر بن الخطاب أمر
رجلاً يصلي بهم عشرين ركعة.
وأخرج عبد الرزاق في ((المصنف)) (٧٧٣٠)، من طريق داود بن قيس وغيره، عن محمد بن
يوسف، عن السائب بن يزيد، أن عمر جمع الناس في رمضان على أبيّ بن كعب - على تميم
الداري - على إحدى وعشرين ركعة يقرؤون بالمئين، وينصرفون عند فروع الفجر))، وهذا سند
قوي. وأخرج البيهقي في «سننه)) ٤٩٦/٢ من طريق علي بن الجعد، عن ابن أبي ذئب، عن يزيد
أبن خصيفة، عن السائب بن يزيد، قال: كانوا يقومون على عهد عمر بن الخطاب، رضي الله عنه،
بعشرين ركعة. قال: وكانوا يقرؤون بالمئين، وكانوا يتوكوُّون على عصيهم في عهد عثمان، رضي
الله عنه، من شدة القيام، وهذا إِسناد صحيح، رجاله كلهم عدول ثقات.
(٢) أخرجه أحمد ١٢٦/٥، والبخاري (٢٤٢٦) في اللقطة: باب إِذا أخبره رب اللقطة بالعلامة
دفع إليه، و(٢٤٣٧) فيه: باب هل يأخذ اللقطة ولا يدعها تضيع حتى لا يأخذها من لا يستحق،
ومسلم (١٧٢٣) في اللقطة، وأبو داود (١٧٠١) في اللقطة: باب التعريف باللقطة، والترمذي
(١٣٧٤) في الأحكام: باب ما جاء في اللقطة وضالة الإبل: كلهم من طريق شعبة، عن سلمة بن
كهيل، عن سويد بن غَفَلة قال: خرجت أنا، وزيد بن صُوحان، وسلمان بن ربيعة، غازين.
فوجدت سوطاً فأخذته. فقالا لي: دعه. فقلت: لا. ولكني أُعَرِّفُه. فإِن جاء صاحبه وإلا استمتعت
به. قال: فأبيت عليهما. فلما رجعنا من غزاتنا قضي لي أني حججت فأتيت المدينة، فلقيت أُبيّ
ابن كعب، فأخبرته بشأن السوط وبقولهما، فقال: إِني وجدت صُرّة فيها مئة دينارٍ، على عهد رسول
الله، وَ﴾، فأتيت بها رسول الله، وَل*، فقال: ((عرفها حولاً)). قال: فعرفتها فلم أجد من يعرفها. ثم
أتيته فقال: ((عرفها حولاً)) فعرفتها فلم أجد من يعرفها. ثم أتيته فقال ((عرفها حولاً)) فعرفتها فلم أجد
من يعرفها. فقال: ((احفظ عددها ووعاءها ووكاءها، فإن جاء صاحبها، والا فاستمتع بها فاستمتعت
بها)). فلقيته بعد ذلك بمكة فقال: لا أدري بثلاثة أَحوال، أو حول واحد. واللفظ لمسلم.
وقوله: لقيته: هو قول شعبة. يعني لقي سلمة بن كهيل. وفاعل قال التي بعدها: هو سلمة. أي
هل قال سويد بن غَفَلة: ثلاثة أعوام أو قال: عاماً واحداً.
٤٠١
سير ٣٧/١

وروى عنه ابن عباس قصةً موسى والخَضِر وذلك في ((الصحيحين))(١)
أيضاً.
ولأبي في الكتب الستة نيف وستون حديثاً.
وأنبأني بنسبه الحافظ أبو محمد النوني، وقال مالك بن النجار: هو أخو
عدي ودينار ومازن، واسم النجّار والدهم تيم الله(٢) بن ثعلبة بن عمرو بن
الخزرج. قال: وأبي بن كعب هو ابن عمة أبي طلحة الانصاري.
وكان أبيّ نحيفاً، قصيراً، أبيض الرأس واللحية.
قال الواقدي : رأيتُ أَهلَه وغيرَ واحد يقولون: مات في سنة اثنتين وعشرين
بالمدينة. وقد سمعتُ من يقول: مات: في خلافة عثمان سنة ثلاثين. وهو
أثبتُ الأقاويل عندنا. قال: لأن عثمان أمره أن يجمع القرآن.
روى حماد بن زيد: عن أيوب وهشام، عن ابن سيرين: أن عثمان جمع
اثني عشر رجلاً من قريش والأنصار فيهم أبيٌّ وزيدُ بن ثابت في جمع
القرآن(٣).
له عند بقي بن مخلد مئة وأربعة وستون حديثاً، منها في البخاري ومسلم
ثلاثة أحاديث، وانفرد البخاري بثلاثة، ومسلم بسبعة .
(١) أخرجه أحمد ١١٧/٥، ١١٨، ١٢٠، والبخاري (١٢٢) في العلم، : باب ما يستحب
للعالم إذا سئل أي الناس أعلم، و(٣٤٠١) في الأنبياء: باب حديث الخضر مع موسى عليه
السلام، و(٤٧٢٥) في التفسير: باب وإِذ قال موسى لفتاه لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين،
ومسلم (٢٣٨٠) في الفضائل: باب من فضائل الخضر - وهو حديث مطوّل فارجع إليه
(٢) سقطت من المطبوع لفظة ((الله)).
(٣) سبق تعليق المصنف عليه في الصفحة (٤٠٠).
٤٠٢

٨٣ - النُّعمان بن مُقرِّن *
هو النُّعمان بن عمرو بن مُقرِّن بن عائذ بن ميجا(١) بن هُجَير بن نصر بن
حُبْشِية بن كعب بن ثور بن هُدمة بن لاطم بن عثمان بن مزينة.
أَبو عمرو المزني الأمير، أُولُ مشاهده الأحزابُ، وشهد بيعة الرضوان،
ونزل الكوفة، ولي كَسْكَرَ لعمر، ثم صرفه، وبعثه على المسلمين يوم وقعة
نهاوند، فكان يومئذ أُولَ شھید .
أخبرنا سُنْقُر الحلبي بها: أنبأنا عبد اللطيف اللغوي، أنبأنا عبد الحق
اليوسفي، أَنبأَنا علي بن محمد، أَنبأنا أبو الحسن الحمامي، أَنبأنا ابن قائع،
حدثنا الحسن بن علي بن كامل، حدثنا عفان(٢)، حدثنا حماد، عن أبي
عمران الجوني ، عن علقمة بن عبد الله المزني، عن مَعقِل بن يسار، عن
النُّعمان بن مُقَرِّن أنه قال: شهدتُ رسولَ الله وََّ إِذا لم يُقَاتِلْ أول النهارِ،
انتظر حتَّى تزولَ الشمسُ(٣). صححه الترمذي. وروي نحوه عن
(*) مسند أحمد: ٤٤٤/٥، طبقات خليفة: ٣٨، ١٢٨، ١٧٧، ١٩٠، تاريخ خليفة: ١٤٩،
التاريخ الكبير: ٧٥/٨، التاريخ الصغير: ٤٧/١، ٥٦، ٢١٦، المعارف: ٢٩٩، الجرح
والتعديل: ٤٤٤/٨، مشاهير علماء الأمصار: ت: ٢٦٨، الاستيعاب: ٣١٩/١٠، أسد الغابة:
٣٤٢/٥، تهذيب الكمال: ١٤١٨، دول الإسلام: ١٧/١، العبر: ٢٥/١، تهذيب التهذيب:
٤٥٦/١٠، الإصابة: ١٧٠/١٠، خلاصة تذهيب الكمال: ٤٠٣.
(١) بكسر الميم، وياء تحتها نقطتان. قال ابن ماكولا في ((الإِكمال)) ٢٩٩٧: هو في نسب
النعمان بن مقرن، بن عائذ، بن ميجا المزني. له ولأخوته صحبة. ذكره الدار قطني. ونقل ابن
الأثير في ((أسد الغابة)) ٣٤٣/٥ ضَبْط ابن ماكولا وأقره. وأما أصلنا فقد جاء فيه ((منجا)).
(٢) في الأصل ((غفار)). وعِفان هذا هو ابن مسلم.
(٣) إِسناده صحيح وأخرجه أحمد ٤٤٥/٥، وأبو داود (٢٦٥٥) في الجهاد: باب في أي وقت
يستحب اللقاء، والترمذي (١٦١٣) في السير: باب ما جاء في الساعة التي يستحب فيها القتال، =
٤٠٣

زياد(١) بن جُبير، عن أبيه عن النعمان.
شعبة: أخبرني إِياس بن معاوية قال لي ابن المسيِّب: ممن أَنتَ؟ قلت:
مِن مُزينة، قال: إِني لأذكر يومَ نعى عمرُ النُّعمانَ بن مُقَرِّن على المنبر.
قال الواقدي: وكانت نهاوند في سنة إِحدى وعشرين.
قلت: حفظ سعيد ذلك، وله سبع سنين.
وللنعمان إِخوة: سُويد أبو عديّ، وسِنان ممن شهد الخندق، ومَعْقِل والد
عبد الله المحدث، وعقيل أبو حكيم، وعبد الرحمن.
وروي عن مجاهد قال: البكاؤُون بنو مُقرِّن سبعة .
قال الواقدي: سمعت أنهم شهدوا الخندق.
وقيل: كنية النعمان أبو حكيم .. وكان إِليه لِواء مُزينة يومَ الفتح.
يَروي عنه ولدُه معاوية، ومسلم بن هَيْصم، وجماعة.
قال ابن إسحاق: قُتِلَ وهو أَميرُ الناس سنة إحدى وعشرين.
شعبة: عن علي بن زيد، عن أبي عثمان قال: أتيتُ عمر بنعي النعمان بن
مُقرِّن ، فوضع يده على وجهه يبكي .
= وقال: هذا حديث حسن صحيح. وعلقه البخاري في الجهاد: باب (١١٢)، وأخرجه موصولاً
(٣١٦٠) في الجزية والموادعة، من طريق المعتمر بن سليمان، حدثنا سعيد بن عبيد الله الثقفي،
حدثنا بكر بن عبد الله المزني، وزياد بن جبير، عن جبير بن حية، قال ... فقال النعمان: ربما
أشهدك الله مثلها مع النبي ﴿، فلم يُنَّدِّمك، ولم يحزنك، ولكني شهدت القتال مع رسول الله،
*، كان إذا لم يقاتل في أول النهار انتظر حتى تهب الأرواح، وتحضر الصلوات)). والأرواح:
جمع ريح، وانظر ما قاله ابن حجر في ((شرح هذا الحديث)) ٢٦٥/٦ - ٢٦٦.
(١) تحرفت ((زياد)) في المطبوع إلى ((زناد)).
٤٠٤

أبو عمران الجوني، عن علقمة بن عبد الله المزني، عن مَعْقِل بن يسار:
أن عمر شاور الهُرْمُزان في أصبهان وفارس وأذربيجان فقال: أَصْبهان:
الرأسُ، وفارس وأذربيجان: الجناحان، فإِذا قطعت جناحاً فاء الرأسُ
وجناح(١)، وإِن قطعتَ الرأس، وقع الجناحانِ. فقال عمر للنعمان بن مُقرِّن:
إِني مُستعمِلك، فقال: أما جابياً، فلا، وأَما غازياً، فنعم، قال: فإِنك غاز.
فسرحه، وبعث إلي أهل الكوفة ليمدوه وفيهم حُذيفة، والزبير، والمغيرة،
والأشعث، وعمرو بن معدي كرب. فذكر الحديثَ بطوله. وهو في ((مستدرك
الحاكم)) وفيه: فقال: اللهم ارزُقِ النعمانَ الشهادةَ بنصر المسلمين، وافتح
عليهم. فأمَّنوا، وهزَّ لواءه ثلاثاً. ثم حمل، فكان أولَ صريع رضي الله عنه .
ووقع ذو الحاجبين مِن بغلته الشهباء، فانشقَّ بطنُه، وفتح الله، ثم أتيتُ
النعمان وبه رمق، فأتيتُه بماء، فصببت على وجهه أغسل التراب، فقال: من
ذا؟ قلت: معقِل قال: ما فعل الناسُ؟ قلتُ: فتح الله. فقال: الحمدُ لله.
اكتبوا إِلى عمر بذلك، وفاضت نفسُه رضي الله عنه(٢).
(١) اضطربت هذه العبارة في المطبوع وتحرفت الى ما يلي: ((فإِذا قطعت جناحاها فاء الرأس
وجنح)) ..
(٢) أخرجه الحاكم ٢٩٣/٣، وإسناده صحيح. وأخرجه البخاري (٣١٥٩) في الجزية: باب
الجزية والموادعة، من طريق المعتمر بن سليمان عن سعيد بن عبيد الله الثقفي، عن بكر بن عبد
الله المزني وزياد بن جبير، عن جبير بن حية، قال: بعث عمر الناس في أفناء الأمصار يقاتلون
المشركين. فأسلم الهرمزان، فقال: إِني مستشيرك في مغازي هذه، قال: نعم. مثلها ومثلٍ من
فيها من الناس، من عدو المسلمين، مثل طائر له رأس، وله جناحان وله رجلان، فإن كسر أحد
الجناحين نهضت الرجلان بجناح والرأس، فإِن كسر الجناح الآخر نهضت الرجلان والرأس. وإِن
شدخ الرأس ذهبت الرجلان والجناحان والرأس. فالرأس كسرى، والجناحُ قيصر، والجناح الآخر
فارس. فمر المسلمين فلينفروا إلى كسرى.
وقال بكر وزياد جميعاً عن جبير بن حية، قال: فندبنا عمر، واستعمل علينا النعمان بن مقرن،
حتى إذا كنا بأرض العدو، وخرج علينا عامل كسرى في أربعين ألفاً، فقام ترجمان فقال: ليكلمني
رجل منكم. فقال المغيرة: سل عما شئت. قال: ما أنتم. قال: ((نحن أناس من العرب، كنا في =
٤٠٥
L

٨٤ - عمَّار بن ياسر * (ع)
أبن عامر بن مالك بن كنانة بن قيس بن الوَذيم، وقيل بين قيس والوذيم
حصينُ بن الوذيم بن ثعلبة بن عوف بن حارثة بن عامر الأكبر بن يام بن عَنْس،
وعنس: هو زيد بن مالك بن أُدَدَ بن زيد بن يشجُب بن عريب بن زيد بن
كهلان بن سبأ بن يَشْجُب بن يعرُب بن قحطان. وبنو مالك بن أُدَدَ من مَذْحِج.
قرأت هذا النسب على شيخنا الدمياطي، ونقلتُه من خطه، قال: قرأتُه على
يحيى بن قميرة، عن شُهدة، عن ابن طلحة، عن أبي عمر بن مهدي، عن
محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، حدثنا جدي، فذكره وفيه قيس بن
الحصين بن الوذيم، ولم يشك. وعنس نقطه بنون .
الإِمام الكبيرُ أَبو اليقظان العنسيُّ المكيُّ مولى بني مخزوم، أحدٌ
السابقين الأولين، والأعيان البدريين. وأمه: هي سُميَّة مولاة بني مخزوم، من
كبار الصحابيات أيضاً.
= شقاء شديد وبلاء شديد، نمص الجلد والنوى من الجوع، ونلبس الوبر والشعر، ونعبد الشجر
والحجر. فبینا نحن کذلك إذ بعث رب السماوات ورب الأرضین - تعالى ذكره وجلت عظمته - إِلینا
نبياً من أنفسنا، نعرف أباه وأمه. فأمرنا نبينا، رسول ربنا، بَّر، أن نقاتلكم حتى تعبدوا الله وحده،
أو تؤدوا الجزية. وأخبرنا نبينا، و﴿﴿، عن رسالة ربنا أنه من قتل منا صار إِلى الجنة في نعيم لم ير
مثلها قط، ومن بقي منا ملك رقابكم)) كما أخرجه (٧٥٣٠). ارجع إلى ما قاله في شرحه الحافظ
ابن حجر في ((الفتح)) ٢٥٩/٦ وما بعدها.
(*) مسند أحمد: ٢٦٢/٤، ٣١٩، طبقات ابن سعد: ١٧٦/١/٣، طبقات خليفة: ٢١، ٧٥،
١٢٦، تاريخ خليفة: ١٤٤، ١٤٥، ١٤٩، ١٨٩، ١٩١، التاريخ الكبير: ٢٥٨، التاريخ
الصغير: ٧٩/١، ٨٤، ٨٥، المعارف: ٢٥٦ - ٢٥٨، الجرح والتعديل: ٣٨٩/٦، مشاهير علماء
الأمصار: ت: ٢٦٦، حلية الأولياء: ١٣٩/١ - ١٤٣، الاستيعاب: ٢٢٥/٨، تاريخ بغداد:
١٥٠/١. ١٥٣، ابن عساكر: ٢/٣٠٠/١٢، أُسد الغابة: ١٢٩/٤، تهذيب الأسماء واللغات:
٣٧/٢ - ٣٨، تهذيب الكمال: ١٠٠٠، دول الإسلام: ٢٨/١، العبر: ٢٥/١، ٣٨، ٤٠، مجمع.
الزوائد: ٢٩١/٩ - ٢٩٨، العقد الثمين: ٢٧٩/٦ - ٢٨١، تهذيب التهذيب: ٤٠٨٧، الإصابة:
٦٤٧، خلاصة تذهيب الكمال: ٢٧٩، كنز العمال: ٥٢٦/١٣، شذرات الذهب: ٤٥/١.
٤٠٦

له عِدةٌ أحاديث: ففي مسند بقيٍّ له اثنان وستون حديثاً، ومنها في
((الصحيحين)) خمسة .
روى عنه عليٌّ، وابنُ عباس، وأبو موسى الأشعري، وأبو أمامة الباهلي،
وجابر بن عبد الله، ومحمد بن الحنفية، وعلقمةُ، وزِرُّ، وأبو وائل، وهمَّام بن
الحارث، ونعيمُ بن حنظلة، وعبدُ الرحمن بن أَبزى، وناجيةُ بن كعب، وأبو
لاس الخزاعيُّ، وعبد الله بن سَلِمَة المراديُّ، وابن الحوتكيّة، وثروان(١) بنُ
ملحان، ويحيى بن جعدة، والسائبُ والد عطاء، وقيسُ بن عُباد، وصِلة بن
زُفَر، ومُخارق بن سُليم، وعامِر بن سعد بن أبي وقاص، وأبو البختري،
وعدة .
قال ابن سعد: قدم والد عمار ياسرٌ بن عامر وأخواه الحارث ومالك من
اليمن إِلى مكة يطلبُون أخاً لهم، فرجع أَخواه، وأقام ياسر وحالف أَبا حُذيفة
ابن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، فزوجه أمة له اسمُها سمية بنت
خُبّاط فولدت له عماراً، فأعتقه أبو حذيفة، ثم مات أبو حذيفة، فلما جاء الله
بالإِسلام، أَسلم عمَّار وأَبواه وأَخوه عبد الله، وتزوَّج بسُميَّة بعدُ ياسر الأزرق
الرومي) غلام الحارث بن كَلَدَة الثقفي وله صحبة ، وهو والد سلمة بن
الأزرق(٣).
ويقال: إِن لعمّار مِن الرواية بضعة وعشرين حديثاً.
ويروى عن عمار قال: كنت تِرباً لرسول اللّهِ وَلَه لِسنه(٤).
(١) مترجم في ((تعجيل المنفعة)). وقد تصحف في المطبوع إِلى ((مروان)).
(٢) وكذا قال ابن قتيبة في ((المعارف)) ٢٥٦، وتعقبه ابن عبد البر في ((الاستيعاب)) ٤ /٣٣٠، فقال
: وهذا غلط من ابن قتيبة فاحش، وإنما خلف الأزرق على سمية أم زياد، زوَّجه مولاه الحارث بن
كلدة منها، لأنه كان مولى لهما، فسلمة بن الأزرق أخو زياد لأمه، لا أخو عمار، وليس بين سمية أم
عمار وسمية أم زياد نسب ولا سبب.
(٣) ابن سعد ١٧٦/١٣ .
(٤) أخرجه الحاكم ٣٨٥/٣ .
٤٠٧

وروى عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سَلِمَة قال: رأيت عماراً يومَ صفين
شيخاً آدم، طُوالاً، وإِن الحربة في يده لترعُد، فقال: والذي نفسي بيده! لقد
قاتلتُ بها مع رسول الله، وَّرَ، ثلاثَ مرات وهذه الرابعة، ولو قاتلونا حتى
يبلغوا بنا سعفات هجر، لعرفت أننا على الحق، وأنهم على الباطل (١).
وعن الواقدي: عن عبد الله بن أبي عبيدة، عن أبيه عن لؤلؤة مولاة أم
الحكم بنت عمّار أنها وصفت لهم عمّاراً: آدم، طُوالاً، مضطرباً، أشهلَ
العين، بعيدً ما بين المنكبين، لا يُغير شيبه(٢).
وعن كُلیب بن منفعة، عن أبيه قال: رأيت عماراً بالكُناسة أسود جعداً وهو
يقرأ.
رواه الحاكم في ((المستدرك))(٣).
وقال عروة: عمّار من حلفاء بني مخزوم.
وروى الواقدي عن بعض بني عمّار أَن عمّاراً وصُهيباً أَسلما معاً بعد بضعة
وثلاثين رجلاً. وهذا منقطع .
زائدة: عن عاصم، عن زر، عن عبد الله قال: أولُ من أُظهر إِسلامه
(١) أخرجه ابن سعد ١٨٣/١٣، والحاكم ٣٨٤/٣، كلاهما من طريق شعبة، عن عمروبن مرة،
عن عبد الله بن سلمة، قال ... ، ورجاله ثقات إلا أن عبد الله بن سلمة وهو المرادي صدوق قد
تغير حفظه، وأخرجه الحاكم أيضاً ٣٩٢/٣، وصححه، وسكت عنه الذهبي.
(٢) أخرجه ابن سعد ١٨٩/١٣ .
(٣) ٣٨٤/٣ وتمامه: ((هذه الآية: ومن آياته أن خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر تنتشرون))،
وذكره الحافظ الهيثمي في ((المجمع)) ٢٩٢٨٩، وقال: رواه الطبراني، وفيه يحيى الحماني وهو
ضعيف .
٤٠٨
٠

سبعة: رسولُ اللهِ وَّةَ، وأَبو بكر، وعمار، وأمه سُميَّة، وصهيبٌ، وبلال،
والمقداد. فأما رسول الله، وَّ، فمنعه الله بعمه، وأما أبو بكر، فمنعه الله
بقومه، وأما سائرُهم، فألبسهم المشركون أَدراع الحديد، وصفَّدوهم في
الشمس، وما فيهم أحد إِلا وقد واتاهم على ما أرادوا إِلا بلال، فإِنه هانت عليه
نفسُه في الله، وهان على قومه، فأعطوه الولد انَ يطوفون به في شِعاب مكة وهو
يقولُ: أحد أحد(١).
وروى منصور: عن مجاهد: أول من أظهر إِسلامه سبعة، فذكرهم، زاد
فجاء أبو جهل يشتم سُمَّيَّة، وجعل يطعن بحربته في قُبُلها حتَّى قَتَلها، فكانت
أُولَ شهيدةٍ في الإِسلام(٢) .
وعن عمربن الحكم: قال: كان عمار يُعذب حتى لا يدري ما يقولُ،
وكذا صهيب وفيهم نزلت: ﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا في الله مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا﴾
[النحل: ٤١](٣) .
منصور بن أبي الأسود: عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي
ء
الجعد، عن عثمان قال رسول الله وَّة: ((صَبْراً آَلَ يَاسِرِ، فإِنَّ مَوْعِدَكُم
(١) سنده حسن. وقد سبق تخريجه على الصفحة (٣٤٨) تعليق رقم (١).
(٢) ((الاستيعاب)) ٤٩/١٣ وفيه قلبها. وكذلك في ((الإِصابة))، في ترجمة سمية، لكنه بغير سند.
وقد تحرفت ((قبلها)) في المطبوع إلى ((قلبها)) وقال الإِمام أحمد: حدثني وكيع، عن سفيان، عن
منصور، عن مجاهد، قال: ((أول شهيد كان في أول الإِسلام استشهد أم عمار سمية، طعنها أبو
جهل بحربة في قُبلها)) وهذا مرسل.
(٣) ابن سعد ١٧٧/١/٣ من طريق الواقدي، عن عثمان بن محمد، عن عبد الحكيم بن
صهيب، عن عمر بن الحكم ... وفيه ((ما فتنوا)).
والواقدي متروك. وانظر ((الدر المنثور)) ١١٨/٤.
٤٠٩

الجَنَّةُ)) (١).
قيل: لم يسلم أبوا أحد مِن السابقين المهاجرين سوى عمار وأبي يكر.
مسلم بن إِبراهيم والتَّبوذَكي : عن القاسم بن الفضل، حدثنا عمرو بن مرة،
عن سالم بن أبي الجَعْد قال: دعا عثمان نفراً منهم عمَّار. فقال عثمان: أما
إِني سأحدثكم حديثاً عن عمار: أقبلتُ أَنا والنبيُّ، وَّرَ، في البطحاء حتى
أتينا على عمار وأُمِّه وأبيه وهم يُعذّبون، فقال ياسر للنبيّ، وَّ: الدهر هكذا،
فقال له النبي، وَثَرَ: ((اصْبِرْ)) ثم قال: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لآلٍ يَاسِرٍ وَقَدْ فَعَلْتَ))(٢).
هذا مرسل، ورواه جعثم بن سليمان، عن القاسم الحُداني، عن عمرو بن
مرة فقال: عن أبي البختري بدل سالم، عن سلمان بدل عثمان. وله إِسناد
آخر لين وآخر غريب.
وروى أبو بلج(٣): عن عمرو بن ميمون قال: عذَّب المشركون عماراً
بالنار. فكان النبيُّ ◌َّ يمرُّ به، فيمريده على رأسه، ويقول: ﴿يَا نَارُ كُونِي بَرْدَاً
وَسَلَاماً﴾ [الأنبياء: ٦٩]، على عمار كما كُنْتِ على إِبراهيم. تَقْتُلُكَ الفئَةُ
(١) رجاله ثقات، لكنه منقطع، وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٢٩٣/٩، وقال: رواه الطبراني،
ورجاله ثقات. وفي الباب: عن جابر عند الحاكم ٣٨٨/٣، وصححه ووافقه الذهبي، وذكره
الهيثمي في ((المجمع)) ٢٩٣/٩، ونسبه للطبراني، وقال: رجاله رجال الصحيح غير إِبراهيم بن عبد
العزيز المقوم .
وذكر الحافظ ابن حجر في «الإصابة)»، في ترجمة عمار بن ياسر، أن أبا أحمد الحاكم أخرجه
من طريق عقيل، عن الزهري، عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر، عن أبيه.
(٢) أخرجه أحمد ٦٢/١، وقد ذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٢٩٣/٩، وقال: رواه أحمد ورجاله
رجال الصحيح، وأخرجه ابن سعد ١٧٧/١/٣، من طريق مسلم بن إبراهيم، وعمروٍ بن الهيثم أبو
قطن قالا: حدثنا القاسم بن الفضل ... ، وذكره الهيثمي ٢٢٧٨٧، وقال: رواه أحمد، ورجاله
رجال الصحيح، إلا أنه منقطع، وهذا هو الأصح.
(٣) هو أبو بلج الفزاري، الكوفي، الواسطي، الحافظ. وفي التقريب: صدوق وربما أخطأ.
وقد تصحف في المطبوع إِلى ((مليح)).
٤١٠

الْبَاغِيَةُ))(١).
ابن عون: عن محمد أن النبيَّ وَّ لقي عماراً وهو يبكي فجعل يمسح عن
عينيه، ويقول: ((أَخَذَكَ الكُفَّارُ، فَغَطُّوكَ فِي النَّارِ، فَقُلْتَ كَذَا وَكَذَا ، فَإِنْ عَادُوا
فَقُلْ لَهُمْ ذَلِكَ)) (٢).
روى عبد الكريم الجزري: عن أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر
قال: أَخذ المشركون عماراً، فلم يتركوه حتى نال مِن رسول الله وَّر. وذكر
آلهتهم بخير، فلما أتى النبي ◌ِ ◌َّ، قال: ما وراءك؟ قال: شرِّيا رسول الله. والله
ما تُرَكْتُ حتى نلتُ منك، وذكرتُ آلهتهم بخير، قال: ((فكيفَ تَجدُ قلبك))؟
قال: مطمئنٌ بالإِيمان. قال: ((فإِن عادُوا فَعُدْ))(٣).
ورواه الجزري (٤) مرة عن أبي عبيدة، فقال: عن أبيه .
وعن قتادة ﴿إِلَّ مَنْ أُكْرهَ﴾ نزلت في عمار (٥).
المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن: أول من بنى مسجداً يصلّى فيه
(١) أخرجه ابن سعد ١٧٧/١/٣ من طريق: يحيى بن حماد، عن أبي عوانة عن ابي بلج، عن
٤
عمرو بنٍ ميمون ...
(٢) أخرجه ابن سعد ١٧٨/١/٣، من طريق إسماعيل بن إبراهيم، عن ابن عون، عن محمد -
وهو ابن سيرين - أن النبي ...
(٣) أخرجه ابن سعد ١٧٨/١/٣، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٤٠/١، والطبري ١٨٢/١٤ ثلاثتهم
من طريق عبد الكريم الجزري، عن أبي عبيدة بن محمد، قال ... ، وأخرجه الحاكم ٣٥٧/٢،
من طريق الجزري، عن أبي عبيدة عن أبيه، وصححه، ووافقه الذهبي، ورواية الحاكم هذه هي
التي سيذكرها المؤلف رحمه الله. وقد تحرف لفظ ((الجرزي)) في المطبوع إلى ((الجريري)).
(٤) في الأصل: ((الجزري بن مرة))، والصواب ما أثبتناه .
(٥) قال الحافظ ابن حجر في ((الإِصابة))، في ترجمة عمار بن ياسر -: واتفقوا على أنه نزلت فيه
هذه الآية. وانظر ابن سعد ١٧٩/١/٣ .
٤١١

عمارٌ(١).
أبو إسحاق: عن أبي عُبيدة، عن عبد الله قال: اشتركتُ أَنا وعمارٌ وسعد
يومَ بدر فيما نأتي به، فلم أجىء أَنا ولا عمَّار بشيءٍ، وجاء سعدٌ برجلين (٢).
جرير بن حازم: عن الحسن، عن عمار قال: قاتلتُ مع رسول اللّهِ وَل
الجنّ والإِنس، قيل: وكيف؟ قال: كنا مع النبي ◌َّرَ، فنزلنا منزلاً، فأخذتُ
قِرِبتي ودلوي لأستقي، فقال رسولُ الله، وََّ: ((أَمَا إِنَّه سيأتيكَ على الماء
آتٍ يمنعُك منه)) فلما كنت على رأس البئر إِذا برجل أسود كأنه مَرسٌ، فقال:
والله لا تستقي اليومَ منها، فأخذني وأُخذتُه فصرعتُه، ثم أَخذت حجراً
فكسرت وجهه وأنفه، ثم ملأت قِربتي وأَتيتُ رسول الله، وَّ، فقال: هل
أتاك على الماء أحدٌ؟ قلت: نعم (٣)، فقصصتُ عليه القصة، فقال: ((أتدري
مَن هو؟)) قلت: لا، قال: ((ذَاكَ الشَّيْطَانُ))(٤).
فِطر بن خليفة: عن كثير النَّواء، سمعتُ عبد الله بن مُلَيْل (٥) سمعت علياً
يقول: قال رسول الله وَّهَ: ((لم يَكُنْ نبيٌّ قطُّ إِلا وقد أُعطي سبعةَ رفقاء نُجباء
وزراء، وإني أعطيتُ أربعة عشر: حمزة، وأَبو بكر، وعمرُ، وعليّ، وجعفر،
وحسن، وحسين، وابنُ مسعود، وأَبو ذر، والمقداد، وحُذيفة، وعمَّار،
(١) أخرجه ابن سعد ١٧٨/١/٣، والحاكم ٣٥٨/٣.
(٢) أخرجه أبو داود (٣٣٨٨) في البيوع والإِجارات: باب الشركة على غير رأس مال، والنسائي
٥٧٨ في البيوع: باب الشركة بغير مال، وابن ماجه (٢٢٨٨) في التجارات: باب الشركة
والمضاربة، وقال المنذري: وهو منقطع، فإِن أبا عبيدة لم يسمعَ من أبيه.
(٣) سقطت لفظة ((نعم)) من المطبوع.
(٤) أخرجه ابن سعد ١٧٩/١٣، ورجاله ثقات إلا أن فيه عنعنة الحسن، وانظر الفتح ٩٢٨٧.
ء
(٥) هو عبد الله بن مليل. روى عنه كثير النواء، والأعمش، وسالم بن أبي الجعد، وذكره ابن
حبان في ((الثقات))، وقال: عداده في أهل الكوفة. وقد تصحفت في المطبوع الى ((عبد الله بن
مالك)) انظر ((تعجيل المنفعة)).
٤١٢

وبلال، وسلمان))(١).
تابعه جعفر الأحمر عن كثير.
الحسن بن صالح: عن أبي ربيعة، عن الحسن عن أنس، مرفوعاً، قال:
(ثَلَاثَةُ تَشْتَاقُ إِلَيْهِم الجَنَّةُ: عَليٍّ، وسَلْمَانُ، وَعَمَّارٌ)(٢).
أبو إسحاق: عن هانىء بن هانىء، عن عليٍّ قال: استأذن عمَّار على النبيِّ
وََّ، فقال: ((من هذا؟)) قال: عمار، قال: ((مَرْحَبَاً بالطَّيِّب المُطَيّب))(٣)
أخرجه الترمذي .
وروى عثام بن علي: عن الأعمش، عن أبي إسحاق، عن هانىء بن
هانىء قال: كنا جلوساً عند عليٍّ، فدخل عمَّار فقال: مرحباً بالَطَيِّب
المطيّب، سمعتُ رسول الله، وََّ، يقول: ((إِنَّ عماراً مُلىءَ إِيماناً إِلى
مُشَاشِهِ))(٤).
سفيان: عن الأعمش، عن أبي عمار الهمداني، عن عمرو بن شُرحبيل
قال رسول الله، بَّه): ((عَمَّار مُلِىءَ إِيماناً إِلى مُشَاشِهِ))(٥).
(١) أخرجه أحمد ٨٨/١، ١٤٢، ١٤٨، ١٤٩، والترمذي (٣٧٨٧)، و(٣٧٩١) في المناقب،
٤
وقال: حديث حسن غريب. كذا قال: مع أن كثير النواء ضعيف.
(٢) سبق تخريجه في الصفحة (٣٥٥) التعليق رقم (١).
(٣) إِسناده قوي. وأخرجه الترمذي (٣٧٩٩) في المناقب: باب مناقب عمار بن ياسر. وابن
ماجه (١٤٦) في المقدمة: باب فضائل أصحاب رسول الله، رَلتر، وأبو نعيم في ((الحلية)) ١٤٠/١
و١٣٥٨، والحاكم في ((المستدرك)) ٣٨٨/٣ وصححه، ووافقه الذهبي. والطيب هنا: معناه
الظاهر.
(٤) أخرجه ابن ماجه (١٤٧) في المقدمة: بابٍ فضل عمار بن ياسر، وأبو نعيم في ((الحلية))،
١٣٩/١، وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٣٩٥/٩ بأطول مما هنا. وقال: رواه البزار ورجاله رجال
الصحيح. وسنده قابل للتحسين.
(٥) رجاله ثقات. وأخرجه النسائي ١١١/٨ في الإِيمان: باب تفاضل أهل الإِيمان، والحاكم
٣٩٢/٣، وقال الحافظ في ((الفتح)) ٩٢٨: روى البزار من حديث عائشة: سمعت رسول الله، رضي *، ×
٤١٣

عمرو بن مرة: عن أبي البختري: سُئل عليٌّ عن عمّار، فقال: نَسِيٌّ (١)
وإِن ذكَّرته ذكر، قَدْ دخل الإِيمانُ في سمعه وبصره، وذكر ما شاء الله مِنْ
جسده(٢) .
جماعة: عن الثوري، عن عبد الملك بن عمير، عن مولى لربعي، عن
ربعي، عن حذيفة، مرفوعاً: ((اقْتَدُوا بِاللَّذَين مِنْ بَعْدِي: أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ،
واهْتَدُوا بِهَدْي عَمَّارٍ، وَتَمَسَّكُوا بِعَهْدِ ابن أُمُّ عَبْدٌٍ؟
رواه طائفة عن الثوري بإسقاط مولى ربعي، وكذا رواه زائدة وغيره عن عبد
الملك، وروي عن عمرو بن هرم، عن ربعي، عن حذيفة .
ابن عون: عن الحسن، قال عمرو بن العاص: إِني لأرجو أن لا يكونَ
رسول اللّه، وَّ، مات يومَ مات وهو يُحب رجلاً فيدخله الله النار. قالوا: قد
كنا نراه يُحبك ويستعمِلُك. فقال: الله أعلم أحبني أو تألفني، ولكنا كنا نراه
يُحب رجلاً عمار بن ياسر. قالوا: فذلك قتيلُكم يومَ صِفّين، قال: قد والله قتلناه(٤).
= يقول: ((ملىء إيماناً إلى مشاشه)) يعني عماراً. وإِسناده صحيح. والمشاش: جمع مشاشة وهي
رؤوس العظام اللينة .
(١) ترك في المطبوع مكانها فارغاً، وكتب في هامشه ((كلمتان غير واضحتين)).
(٢) رجاله ثقات. وسيذكره المصنف بطوله ص (٥٤١). وأخرجه الفسوي في ((المعرفة
والتاريخ)) ٥٤٠/٢ مطولاً من طريق عمر بن حفص بن غياث، حدثنا أبي، عن الأعمش، عن عمرو
ابن مرة، عن أبي البختري، قال: سئل علي ... ، ورجاله ثقات، والطبراني (٦٠٤١)، وأبو نعيم
في ((الحلية)) ١٨٧/١ وانظر ((المطالب العالية)).
1
(٣) حديث حسن، وهو في ((المسند)) ٣٨٥/٥، ٤٠٢، وصححه ابن حبان (٢١٩٣) والحاكم
٧٥/٣، ووافقه الذهبي. وانظر تمام الكلام على هذا الحديث على الصفحة (٤٧٨) التعليق رقم
(٣) .
(٤) أخرجه ابن سعد ١٨٨/١/٣، والحاكم ٣٩٢/٣، وصححه وتعقبه الذهبي فقال
: مرسل. وأخرجه أحمد ١٩٩/٤ من طريق عفان، عن الأسود بن شيبان، عن أبي نوفل بن أبي عقرب،
عن عمرو بن العاص بنحوه، وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٢٩٤٩، وقال: رجال أحمد رجال الصحيح.
٤١٤

العَوَّام بن حوشب: عن سلمة بن كُهيل، عن علقمة، عن خالد بن الوليد
قال: كان بيني وبينَ عمار كلام، فأغلظتُ له، فشكاني إِلى رسول الله، وَّل .
فقال: ((مَنْ عَادَى عَمَّاراً عَادَاهُ الله، ومَنْ أَبِغَضَ عَمَّاراً أَبَغَضَهُ الله)) فخرجتُ،
فما شيء أحبَّ إِلي من رضى عمار، فلقيته فرضي(١).
أخرجه أحمد والنسائي .
شعبة: عن سلمة بن كُهيل، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد، عن
أبيه، عن الأسود قال: كان بينَ خالد وعمار كلامٌ، فشكاه خالد إِلى النبي ◌ِّر ،
فقال رسولُ الله: ((مَنْ يُعادِ عَمَّاراً يُعَادِهِ اللّه، وَمَنْ يبغض عَمَّاراً يُبْغِضْه
الله (٢))) ..
عطاء بن مسلم الخفاف: عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أوس بن أوس
قال: كنتُ عند عليٍّ فسمعتُه يقول: سمعتُ رسول الله، وَّل، يقول: ((دَمُ
عَمَّارٍ وَلَحْمُهُ حرامٌ عَلَى النار(٣)) هذا غريب.
سفيان: عن سلمة بن كُهيل، عن مجاهد، قال النبيُّ وَّ: ((مَا لَهُمْ
وما لِعَمَّار! يَدْعُوهُم إلى الجنَّةِ ويَدْعُونَه إِلَى النَّارِ، وَذَلِكَ دَأَبُ الَشْقِياءِ
الفُجَّارِ(٤)) .
عمار بن رُزَيق: عن عمار الدهني، عن سالم بن أبي الجعد: جاء رجل
إِلى ابن مسعود فقال: إِن الله قد أمننا من أن يظلمنا ولم يُؤْمّنا من أَن يَفْتِننا،
(١) أخرجه أحمد ٨٩/١، والحاكم ٣٩١/٣ وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٢٩٣/٩، وقال: رواه
أحمد والطبراني، ورجاله رجال الصحيح. وعلقمة هو ابن قيس بن عبد الله، النخعي، الكوفي .
(٢) رجاله ثقات. والأسود هو ابن يزيد، وأخرجه أحمد ٩٠/٤، وأخرجه الحاكم ٣٨٩/٣
وصححه، ووافقه الذهبي. وعندهما ((الأشتر) بدل ((الأسود)). والأشتر هو مالك بن الحارث النخعي.
(٣) إِسناده ضعيف من أجل عطاء بن مسلم الخفاف، فإِنه كثير الخطأ. وذكره الهيثمي في
((المجمع)) ٢٩٥/٩ وقال: رواه البزار، ورجاله ثقات، وفي بعضهم ضعف لا يضر.
(٤) رجاله ثقات. لكنة مرسل.
٤١٥

٤٤
أرأيت إِن أدركت فتنة؟ قال: عليك بكتاب الله، قال: أرأيت إِن كان كلهم
يدعو إلى كتاب الله: قال: سمعت رسول الله، وَّل، يقول: ((إِذَا اخْتَلَفَ
النَّاسُ كَانَ ابْنُ سُمَيَّةً مَعَ الحَقِّ))(١).
إسناده منقطع .
قال عمار الدهني: عن سالم بن أبي الجعد، عن ابن مسعود: سمعت
النبيّ، وَّه، يقول: ((ما خُيِّرَ ابنُ سُميَّةَ بينَ أَمرِيْن إِلا اختَارَ أَيْسَرُهُما))(٢).
رواه الثوري وغيره عنه، وبعضتهم رواه عن الدهني، عن سالم، عن علي
ابن علقمة، عن ابن مسعود.
عبد العزيز بن سياه: عن حبيب بن أبي ثابت، عن عطاء بن يسار، عن
عائشة: سمعتُ النبيِّ لنَّ﴿ يقول: عَمَّارٌ ما عُرِضَ عَلَيْهِ أَمْرَانِ إِلَا اخْتَارَ الأَرْشَدَ
مِنْهُمَا))(٣).
رواه عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت عن أبيه قال: قالت عائشة.
وقد كان عمار ينكر على عثمان أموراً لو كفَّ عنها لأحسن فرضي الله
عنهما .
(١) رجاله ثقات، لكنه منقطع كما قال المصنف، وأخرجه الحاكم بنحوه ٣٩١/٣ من طريق أبي
البختري، عن عبيد الله بن محمد بن شاكر، عن أبي أسامة، عن مسلم بن عبد الله الأعور، عن حبة
العربي قال: دخلنا مع أبي مسعود الأنصاري على حذيفة بن اليمان، أسأله عن الفتن ... ،
وصححه، ووافقه الذهبي .
(٢) أخرجه أحمد ٣٨٩/١، وصححه الحاكم ٣٨٨/٣، ووافقه الذهبي، وأما طريق الثوري،
فأخرجه أحمد ٤٤٥/١، وله شاهد من حديث عائشة، وهو الحديث الذي يلي.
(٣) رجاله ثقات. وأخرجه أحمد ١١٣/٦، والترمذي (٣٨٠٠) في المناقب: باب مناقب عمار،
وابن ماجه (١٤٨) في المقدمة: باب فضل عمار، وصححه الحاكم ٣٨٨/٣، ووافقه الذهبي.
٤١٦

أبو نعيم: حدثنا سعد بن أوس عن بلال بن يحيى، أَن حذيفة أُتي وهو ثقيل
بالموت، فقيل له: قُتِلَ عثمان فما تأمرنا؟ فقال: سمعت رسول الله، وَّ،
يقول: ((أَبُو اليَقْظَان عَلَى الْفِطْرَة)) ثلاث مرات، ((لنْ يَدَعَهَا حَتَّى يَمُوت أو
يلبسَه الهَرَمُ))(١).
البغوي : حدثنا ابنُ حُميد، حدثنا هارون بنُ المغيرة، حدثنا عمرو بن أبي
قيس، عن عمار الدهني، عن سالم بن أبي الجعد، عن مسروق، عن عائشة
قالت: انظروا عماراً فإنه يموتُ على الفطرة إِلا أَن تُدرِكه هفوة من كبر(٢).
فيه من تضعف، ويروى عن سعد بن أبي وقاص مرفوعاً نحوه.
قال علقمة: قال لي أبو الدرداء: أليس فيكم الذي أعاده الله على لسان نبيهٍ
مِن الشيطان؟- يعني عماراً ... الحديثَ(٣)
(١) أخرجه ابن سعد ١٨٨/١/٣، وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٢٩٥/٩، وقال: رواه الطبراني،
والبزار باختصار، ورجالهما ثقات .
(٢) رجاله ثقات. وفي عمرو بن أبي قيس قال الحافظ في التقريب: صدوق له أوهام. فحديثه
حسن. وهذا ما عناه الذهبي بقوله: فيه من تضعف، وأخرجه الحاکم ٣٩٣/٣- ٣٩٤ وصححه،
ووافقه الذهبي .
(٣) أخرجه أحمد ٤٤٥/٦، ٤٥١، والبخاري (٣٧٤٢) و(٣٧٦١) في فضائل الصحابة، في
بابي : فضائل عمار، ومناقب عبد الله بن مسعود، من طريق موسى بن أبي عوانة، عن مغيرة، عنٍ
إبراهيم، عن علقمة: دخلت الشام فصليت ركعتين فقلت: اللهم يسرلي جليساً. فرأيت شيخاً
مقبلاً، فلما دنا قلت: أرجو أن يكون استجاب الله. قال: من أين أنت؟ قلت: من أهل الكوفة قال:
أفلم يكن فيكم صاحب النعلين والوساد والمطهرة؟ أولم يكن فيكم الذي أجير من الشيطان؟ أولم
يكن فيكم صاحب السر الذي لا يعلمه غيره؟ كيف قرأ ابن أم عبد (والليل)؟ فقرأت: ﴿والليل إذا
يغشى، والنهار إِذا تجلى والذكر والأنثى﴾. قال: أقرأنيها النبي، ◌ََّ، فاهُ إِلى فيَّ. فما زال هؤلاء
حتىٍ كادوا يردونني)). وهذه رواية البخاري.
وأخرجه الطبري ٢١٧/٣٠ - ٢١٨، من طرق، منها هذه، وعند مسلمٍ بنحوه (٨٢٤)، وانظر ابن
كثير ٤ /٥١٧وما بعدها. وقال الحافظ ابن حجر في ((الفتح)) ٧٠٧/٨ بعد أن شرح الحديث (٤٩٤٤) =
٤١٧
سير ٣٨/١

حماد بن سلمة: أنبأنا أبو جمرة، عن إبراهيم، عن خيثمة بن عبد
الرحمن: قلت لأبي هريرة: حدثني، فقال: تسألني وفيكم علماءُ أصحاب
محمد، والمجارُ مِن الشيطان عمار بن ياسر؟(١).
داود بن أبي هند: عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال: أمرنا رسول الله وآ له
= وبين رواياته: باب وما خلق الذكر والأنثى: ثم إن هذه القراءة - يعني قراءة ابن مسعود - لم تنقل إلا
عمنٍ ذكرهنا ومن عداهم قرؤوا ﴿وما خلق الذكر والأنثى﴾. وعليها استقر الأمر مع قوة إسناد ذلك
إلى أبي الدرداء ومن ذكر معه. ولعل هذا مما نسخت تلاوته ولم يبلغ النسخ أبا الدرداء ومن ذكر
معه. والعجب من نقل الحفاظ من الكوفيين هذه القراءة عن علقمة، وعن ابن مسعود، وإليهما
تنتهي القراءة بالكوفة، ثم لم يقرأ بها أحدٍ منهم. وكذا أهل الشام حملوا القراءة عن أبي الدرداء ولم
يقرأ أحد منهم بهذا. فهذا مما يقوي أن التلاوة بها نسخت.
وقال النووي في ((شرحٍ صحيح مسلم) ٤٧٥/٢: قال القاضي: قال المازري: يجب أن يُعتقد في
هذا الخبر وما في معناه أن ذلك كان قرآناً ثم نسخ، ولم يعلم من خالف النسخ، فبقي على النسخ.
ولعل هذا وقع من بعضهم قبل أن يبلغهم مصحف عثمان المجمع عليه، المحذوف منه كل
منسوخ. وأما بعد ظهور مصحف عثمان فلا يظن بأحد منهم أنه خالف فيه. وأما ابن مسعود فرويت
عنه روايات كثيرة منها ما ليس بثابت عند أهل النقل. وما ثبت منها مخالفاً لما قلناه فهو محمول على
أنه كان يكتب في مصحفه بعض الأحكام والتفاسير مما يعتقد أنه ليس بقرآن وكان لا يعتقد تحريم
ذلك. وكان يراه كصحيفة يثبت فيها ما يشاء. وكان رأي عثمان والجماعة منع ذلك لئلا يتطاول
الزمان فيظن ذلك قرآناً .
وقال الأبيّ في شرحِه لمسلم ٤٣٤/٢ - ٤٣٥: ((هذا الخبر وأمثاله مما يطعن به الملحدة، في نقل
القرآن متواتراً، فيجب أن يحمل على أن ذلك كان قرآناً ونسخ، ولم يعلم بالنسخ بعض من خالف
فبقي على الأول. ولعل هذا إنما وقع من بعضهم قبل أن يبلغه مصحف عثمان المجمع عليه،
المحذوف منه كل منسوخ، وأما بعد بلوغه؛ فلا يظن بأحد منهم أنه خالف فيه» ..
:
(١) وأخرجه الترمذي (٣٨١٣) في المناقب: باب مناقب عبد الله بن مسعود من طريق الجراح
ابن مخلد، عن معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن خيثمة بن أبي سبرة، قال: أتيت المدينة
فسألت الله أن ييسر لي جليساً صالحاً فيسر لي أبا هريرة، فجلست إليه فقلت له: إني سألت الله أن
ييسر لي جليساً صالحاً فوفقت لي. فقال لي: من أين أنت؟ قلت: من أهل الكوفة جئت ألتمس
الخير وأطلبه. فقال: أليس فيكم سعد بن مالك مجابُ الدعوة، وابن مسعود صاحب طهور رسول
الله،*، ونعليه، وحذيفة صاحب سر رسول الله،#، وعمار الذي أجاره الله من الشيطان على
لسان نبيه. وسلمان صاحب الكتابين. قال قتادة: والكتابان: الإنجيل والقرآن)) وقال: حسن غريب
صحيح. وصححه الحاكم ٣٩٢/٣، ووافقه الذهبي. وانظر ((فتح الباري)) ٩٢٨٧.
٠٠
--
='
٠٠٠
٤١٨

ببناء المسجد، فجعلنا ننقل لبنَةٌ لَبِنَةٌ، وعمارٌ ينقل لَبِنَتَيْن لَبِنْتَيْنِ، فَتَربَ رأسُه،
فحدثني أصحابي ولم أَسمعه مِن رسول الله أَنه جعل ينْفُضُ رأسه ويقول:
(وَيُحِكَ يا ابْنَ سُمِيَّة! تَقْتُلُكَ الفِئَةُ الْبَاغِيَةُ)) (١).
خالد الحذاء: عن عِكرمة سمع أبا سعيد بهذا ولفظه: ((ونْحَ ابْنِ سُمَيَّةً!
تَقْتُلُه الفِئَةُ الْبَاغِيَةِ، يَدْعُوهُم إِلى الجَنَّةِ وَيَدْعُونَه إِلى النَّارِ)) فجعل يقول: أَعوذ
بالله من الفتن(٢).
ورقاء: عن عمرو بن دينار، عن زياد مولى عمرو بن العاص (٣)، عن
عمرو: سمعتُ رسول الله ﴿ يقول: ((تَقْتُلُ عَمَّاراً الفِئَةُ الْبَاغِيَةُ)) (٤).
رواه شعبة عن عمرو فقال: عن رجل من أهل مصر، عن عمرو.
ابن عون: عن الحسن، عن أمه، عن أم سلمة مرفوعاً: ((تَقْتُلُ عَمَّاراً
الفِئَةُ الْبَاغِيَةُ)» (٥).
معمر: عن ابن (٦) طاووس، عن أبي بكربن حزم، عن أبيه قال: لما قتل
عمّار دخل عمرو بن حزم على عمرو بن العاص فقال: قُتل عمّار، وقد قال
(١) أخرجه مسلم (٢٩١٥) في الفتن: باب لا تقوم الساعة حتى تعبد دوس ذا الخلصة ...
وأحمد ٥/٣، وابن سعد ١٨٠/١/٣.
(٢) أخرجه أحمد ٩١/٣، والبخاري (٤٤٧) في الصلاة: باب التعاون في بناء المسجد،
و(٢٨١٢) في الجهاد: باب مسح الغبار عن الرأس.
(٣) زياد مولى عمرو بن العاص: ذكره ابن حبان في ((الثقات)) ٧٥/٣ وقد تحرفت في المطبوع
إلى «زناد)).
(٤) أخرجه أحمد ١٩٧/٤ من طريق شعبة، عن عمرو بن دينار، عن رجلٍ من أهل مصر، عن
عمرو بن العاص، وقال الهيثمي في ((المجمع)) ٢٩٧٨٩ رواه الطبراني مطولاً ومختصراً. ورجال
المختصر رجال الصحيح غير زياد مولى عمرو وقد وثقه ابن حبان .
(٥) أخرجه أحمد ٢٨٩٨، ٣٠٠، ٣١١، ٣١٥، ومسلم (٢٩١٦) في الفتن: باب لا تقوم
الساعة حتى تعبد دوس ذا الخلصة ... .
(٦) تحرفت ((ابن)) في المطبوع الى ((أبي)).
٤١٩

رسول الله، وَله: ((تَقْتُلُه الفِئَةُ الْبَاغِيَةُ)) فدخل عمرو على معاوية فقال: (( قُتل
عمّارٌ، فقال: قتل عمار فماذا؟ قال: سمعتُ رسول الله وَّ يقول ((تقتله الفِئَةُ
الباغيَّةُ)).قال دحضت في بولك أَوَ نحنُ قتلناه؟ إِنما قتله علي وأصحابه الذين
ألقوه بین رماحنا، أو قال: بين سيوفنا(١).
شعبة: عن أبي مسلمة، عن أبي نَضرة، عن أبي سعيد، عن أبي قتادة أن
النبيّ، وََّ، قال لعمّار: ((تَقْتُلُك الفِتَةُ الباغيةُ(٢)).
أبو عوانة في ((مسنده)) وأبو يعلى من حديث أحمد بن محمد الباهلي :
حدثنا يحيى بن عيسى، حدثنا الأعمش، حدثنا زيد بن وهب أَن عماراً قال
لعثمان: حملتَ قريشاً على رقاب الناس. عدوا عليَّ، فضربوني، فغضب
عثمان ثم قال: مالي ولقريش؟ عَدَوْا على رجل من أصحاب محمد وَلـ
فضربوه، سمعتُ النبيَّ وََّ يقول لِعَمَّار: ((تَقْتُلُكَ الفِتَّةُ البَاغِيَةُ، وقَاتِلُه في
(١) إِسناده صحيح، وأخرجه عبد الرزاق (٢٠٤٢٧)، ومن طريقه أخرجه أحمد ١٩٩/٤، وانظر
(«مجمع الزوائد» ٢٤٢٨، و٢٩٧/٩. ودحضت في بولك: أي زللت وزلقت.
وهذه مغالطة من معاوية، غفر الله له. وقد رد عليه علي، رضي الله عنه، بأن محمداً، وَ*، إِذاً
قتل حمزة حين أُخرجه.
قال ابن دحية: هذا من علي إِلزام مفحم لا جواب عنه، وحجة لا اعتراض عليها. ونقل المناوي
في ((فيض القدير)) ٣٣٦/٦، قول عبد القاهر الجرجاني في كتابٍ ((الإمامة)»: أجمع فقهاء الحجاز،
والعراق من فريقي الحديث والرأي منهم مالك، والشافعي، وأبو حنيفة، والأوزاعي، والجمهور.
الأعظم من المتكلمين والمسلمين أن علياً مصيب في قتاله لأهل صفين. كما هو مصيب في أهل
الجمل. وأن الذين قاتلوه بغاة ظالمون له، ولكن لا يكفرون ببغيهم. وقال القرطبي صٍ:
(٦١٣٨) :... فتقرر عند علماء المسلمين، وثبت بدليل الدين، أن علياً رضي الله عنه كان إماماً،
وأن كل من خرج عليه باغ، وأن قتاله - يعني الخارج - واجب حتى يفيء إلى الحق، وينقاد إِلى
الصلح.
(٢) انظر تخريجه في الصفحة (٤١٩) التعليق رقم (١).
٤٢٠