النص المفهرس
صفحات 41-60
٣ - الزُّبَير بن العَوَّام * (ع) ابن خُوَيلد بن أسد بن عبد العُزّى بن قُصَيٍّ بن كلاب بن مُرَّة بن كعب بن لُوي بن غالب. حواريُّ رسول الله، بَّرَ، وابن عمته صفية بنت عبد المطلب، وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأحد (١) الستة أَهل الشّورى، وأول من سلّ سيفه في سبيل الله، أبو عبد الله رضي الله عنه، أسلم وهو حدث، له ست(٢) عشرة سنة . وروى الليث، عن أبي الأسود، عن عروة قال: أسلم الزبير، ابن ثمان سنين، ونفحتْ نفحةٌ من الشيطان أَنَّ رسول الله أُخِذَ بأعلى مكة، فخرج الزبير وهو غلام، ابن اثنتي عشرة سنة، بيده السيف، فمن رآه عجب، وقال: (*) مسند أحمد: ١٦٤/١ - ١٦٧، الزهد لأحمد: ١٤٤، طبقات ابن سعد: ٧٠/١/٣ - ٨٠، نسب قريش: ٢٠، ٢٢، ١٠٣، ١٠٦، طبقات خليفة: ١٣، ١٨٩، ٢٩١، تاريخ خليفة: ٦٨، التاريخ الكبير: ٤٠٩/٣، التاريخ الصغير: ٧٥/١، المعارف: ٢١٩ - ٢٢٧، ذيل المذيل: ١١، الجرح والتعديل: ٥٧٨/٣، مشاهير علماء الأمصار: ت: ٩، معجم الطبراني الكبير: ٧٧/١ -٨٦، مستدرك الحاكم: ٣٥٩/٣ -٣٦٨، حلية الأولياء: ٨٩/١، الاستيعاب: ٣٠٨/٤ -٣٢٠، الجمع بين رجال الصحيحين: ١٥٠، صفوة الصفوة: ١٣٢/١، جامع الأصول: ٥/٩ - ١٠، ابن عساكر: ١/١٧٢/٦، أسد الغابة: ٢٤٩/٢ - ٢٥٢، تهذيب الأسماء واللغات: ١٩٤/١ - ١٩٦، الرياض. النضرة: ٢٦٢، تهذيب الكمال: ٤٢٩، دول الإِسلام، ٣٠/١ العبر: ٣٧/١، مجمع الزوائد: ١٥٠٨٩- ١٥٣، العقد الثمين: ٤٢٩/٤، تهذيب التهذيب؛ ٣١٨/٣، الإصابة: ٧/٥-٩، خلاصة تذهيب الكمال: ١٢١، تاريخ الخميس: ١٧٢/١، كنز العمال: ٢٠٤/١٣ - ٢١٢، شذرات الذهب: ٤٢/١ - ٤٤، خزانة الأدب للبغدادي: ٤٦٨/٢ و٣٥٠/٤، تهذيب تاريخ ابن عساكر: ٣٥٨/٥ - ٣٧١. تاريخ الإسلام ١٥٣/٢ - ١٥٨. (١) تحرفت في المطبوع إِلى ((أهل)). (٢) في الأصل ((ستة)). ٤١ الغلامُ معه السيف، حتى أتى النبي، وََّ، فقال: ما لَكَ يا زُبِيرُ؟ فَأُخْبَرَهُ وقَالَ: أَتَيْتُ أَضْرِبُ بِسَيْفِي مَنْ أَخَذَكَ (١). وقد ورد أَن الزبير كان رجلاً طويلاً (٢)، إِذا ركب خطَّتْ رجلاه الأرض، وكان خفيف اللحية والعارضين. روى أحاديث يسيرة. حدَّث عنه بنوه: عبدُ الله، ومصْعبُ، وعُروة، وجعفر، ومالكُ بنُ أوس بن الحَدَثان، والأحنفُ بن قيس، وعبد الله بن عامر بن كُرَیز، ومسلم بن جُنْدب، وأبو حکیم مولاه، وآخرون, اتفقا له على حديثين، وانفرد له البخاريُّ بأربعة أحاديث، ومسلم بحديث(٣). أخبرنا المسلم بن محمد وجماعة، إِذناً، قالوا: أنبأنا حنبل، أنبأنا ابن الحُصين، حدثنا ابن المذهب. أنبأنا أبو بكر القطيعي، حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي (ح) وأَنبأنا محمد بن عبد السلام، أنبأنا عبد المعز بن محمد، أَنبأنا تميم، أنبأنا أبو سعد الطبيب، أُنبأَنا أَبو عمرو الحِيري، أَنبأَنا أَبو (١) هو في ((المستدرك)) ٣٦٠/٣ -٣٦١ من طريق: ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة. وأخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٨٩/١ من طريق: الإِمام أحمد، عن حماد بن أسامة، عن هشام بن عروة عن أبيه عروة ... ورجاله ثقات. وانظر ((الاستيعاب)) ٣١٧/٣ و((أسد الغابة)) ٢٥٠/٢، و((الإصابة)» ٨٤. (٢) أخرجه ابن سعد ٧٥/١٣، والطبراني في ((الكبير)) برقم (٢٢٣) و(٢٢٤)، والحاكم ٣٦٠/٣ وانظر «مجمع الزوائد)) ١٥٠٨٩ و(«الإصابة)) ٧/٤ وانظر الخلاف فى بعض الألفاظ. (٣) سترد هذه الأحاديث خلال الترجمة، ونخرجها في مواضعها. ٤٢ يعلى، حدثنا زهير، قالا: حدثنا عبد الرحمن، حدثنا شعبة، عن جامع بن شداد عن عامر - ولفظ أبي يعلى: سمعتُ عامَرَ بنَ عبد الله بن الزبير، عن أبيه - قال: قلت لأبي: ما لَكَ لا تُحَدّثُ عن رسول اللّهِ وَِّ، كما يُحَدِّثُ عَنْهُ فُلانٌ وَفُلان؟ قال: ما فارقتُه منذأَسلَمْتُ، ولكنْ سَمِعْتُ منهكلمةً ، سمعتهيقول: (مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأُ مَفْعَدَهُ مِنَ النَّار)(١)، لم يقلْ أَبويعلى مُتَعَمِّداً. (١) إِسناده صحيح. وأخرجه أحمد ١٦٧/١ عن عبد الرحمن بن مهدي و١٦٥/١ عن محمد بن جعفر، كلاهما عن شعبة. وأخرجه ابن ماجه (٣٦) في المقدمة، من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، به ... ، وأخرجه أبو داود (٣٦٥١) في العلم: باب التشديد في الكذب على رسول الله، ** ، من طريق بيان بن بشر، عن وبرة بن عبد الرحمن، عن عامر بن عبد الله به .. . وأخرجه البخاري ١٧٨/١ من طريق أبي الوليد الطيالسي، عن شعبة، به .. ولم نجده في المطبوع من سنن النسائي، ولعله في ((الكبرى)). فقد نسبه المنذري في ((مختصر أبي داود)» له أيضاً. والحديث متواتر. فقد أخرجه البخاري (١٢٩١) في الجنائز، ومسلم برقم (٤) في المقدمة: باب تغليظ الكذب على رسول الله # عن المغيرة. وأخرجه البخاري (٣٤٦١) في الأنبياء، والترمذي (٢٦٧١) في العلم، وأحمد ٢٧١/٢، ٢٠٢، ٢١٤، عن عبد الله بن عمر. وأخرجه البخاري (٦١٩٧) في الأدب، ومسلم (٣) في المقدمة، وابن ماجه (٣٤) في المقدمة، وأحمد ٤١٠/٢، ٤١٣، ٤٦٩، ٥١٩، عن أبي هريرة. وأخرجه الترمذي (٢٦٦١) في العلم، وابن ماجه (٣٠) في المقدمة، عن عبد الله بن مسعود. وأخرجه مسلم (٢) في المقدمة، وابن ماجه (٣٢) في المقدمة، والدارمي ٧٦/١، وأحمد ١١٣،٩٨/٣، ١١٦، ١٦٦، ١٧٦، ٢٠٣، ٢٠٩، ٢٢٣، ٢٧٨، ٢٨٠، عن أنس بن مالك. وأخرجه مسلم (٣٠٠٤) في الزهد، وابن ماجه (٣٧) في المقدمة وأحمد ٣٦/٣، ٤٤، ٤٦، ٥٦ عن أبي سعيد الخدري. وأخرجه ابن ماجه (٣٣) في المقدمة، والدارمي ٧٦/١، وأحمد ٣٠٣/٣ عن جابر. وأخرجه ابن ماجه (٣٥) في المقدمة، والحاكم ١١٢/١ عن أبي قتادة. وأخرجه ابن ماجه (٣١) في المقدمة، عن علي. وأخرجه الدارمي ٧٦/١ عن ابن عباس. وأخرجه أحمد ٤٢٢/٣ عن قيس ابن سعد بن عبادة و٤٧/٤ عن سلمة بن الأكوع، و١٥٦/٤، ٢٠٢ عن عقبة بن عامر. و٣٦٧/٤ عن زيد بن أرقم، و٢٩٤/٤ عن خالد بن عرفطة، و٤١٢/٤، عن رجل من الصحابة. ٤٣ أخبرنا أبو سعيد سُنْقُر بن عبد الله الحلبي، أنبأنا عبد اللطيف بن يوسف، أنبأنا عبد الحق اليوسفي، أنبأنا علي بن محمد، أنبأنا علي بِن أحمد المُقرئ ، حدثنا عبد الباقي بن قانع، حدثنا أحمد بن علي بن مسلم، حدثنا أبو الوليد (ح) وحدثنا بشر، حدثنا عمرو بن حكّام، قالا: حدثنا شعبة، عن جامع بن شداد، عن عامر بن عبد الله، عن أبيه، قال: قلت لأبي : ما لَكَ لا تُحَدِّثُ عن رسول الله، وََّ، كما يُحَدِّثُ ابنُ مَسْعود؟ قال: أَمَا إِنِي لم أُفارقْهُ مُنْذُ أَسلمتُ، ولكِنْ سمعتُه يقول: ((مَنْ كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّداً، فَلْيَتَبَوَّأُ مَقْعَدَهُ مِنَ النار)). رواه خالد بن عبد الله الطحان، عن بيان بن بشر(١)، عن وَبَرَةَ، عن عامر ابن عبد الله نحوه. أخرج طريقَ شعبةَ البخاريُّ، وأبو داود، والنسائي ، والقزويني . قال إسحاق بن يحيى: عن موسى بن طلحة قال: كان عليٍّ، والزبيرُ، وطلحةُ، وسعدٌ، عِذار عام واحد، يعني ولدوا في سنة. وقال المدائني: كان طلحة، والزبير، وعليّ، أَتراباً. وقال يتيمُ (٢) عُرْوة: هاجر الزبير وهو ابن ثمان عشرة سنة، وكان عمه يُعلّقُه ويُدَخِّنُ عليه وهو يقول: لا أَرْجِعُ إِلى الكفر أبداً (٣). (١) تحرف في المطبوع إِلى ((يسار بن بشار)). (٢) سقطت من المطبوع وكنيته: أبو الأسود واسمه: محمد بن عبد الرحمن النوفلي المدني. ولقب ((يتيم عروة)) لأن أَباه كان أَوصى إِليه . (٣) هو في ((الحلية)) ٨٩/١، وعند الطبراني في ((الكبير)) (٢٣٩)، وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ١٥١/٩، وقال: ورجاله ثقات إلا أنه مرسل. وأخرجه الحاكم ٣٦٠/٣. ٤٤ ١ قال عروةُ: جاء الزبير بسيفه، فقال النبي وَّ مَا لَكَ؟ قال: أُخْبِرْتُ أَنَّكَ أُخِذْتَ، قال: فكنتَ صانعاً ماذا؟ قال: كنتُ أَضْربُ بِهِ مَنْ أَخَذَكَ. فَدَعالَهُ وَلِسَيْفِهِ(١). وروى هشام عن أبيه عروة، أن الزبير كان طويلاً تخُطُّ رجلاه الأرض إِذا ركب الدابة، أَشعرَ، وكانت أمّه صفيّة تضربه ضرباً شديداً وهويتيم، فقيل لها: قَتَلْتِهِ، أُهلكته، قالت: ويَجُرَّ الجَيْشَ ذا الجَلَبْ (٢) إِنما أضْرِبُه لِكَي يَدِبّ قال: وكسر يد غلام ذات يوم، فجيء بالغلام إِلى صفية، فقيل لها ذلك، فقالت : كَيْفَ وَجَدْتَ وَبْرَأَ أَأَقِطَاً أَمْ تَمْرَأَ أَمْ مُشْمَعِلًا صَفْرًا(٣) قال ابن إسحاق: وأسلم على ما بلغني على يد أبي بكر: الزبيرُ، وعثمانُ، وطلحة، وعبد الرحمن، وسعد. وعن عمر بن مصعب بن الزبير قال: قاتل الزبير مع نبي الله، وله سبع (١) سبق تخريجه ص (٤٢) التعليق رقم (١). (٢) الرجز في ((الإصابة))، وابن سعد مختلف عما هو هنا في بعض ألفاظه فرواية البيت الثاني في ((الإصابة)) ٨٧/٤ ((ويهزم الجيش ويأتي بالسلب)) والذي هنا هو في ((الطبقات)) لابن سعد ٧٧٧٣. (٣) رواية ابن سعد، و((الإصابة)) هي ((زبراً)) بالزاي، وليست بالواو كما هي هنا، ومثلهما رواية اللسان. والأقط: بفتح الهمزة وكسر القاف، وقد تسكن: قال الأزهري: ما يتخذ من اللبن المخيض يطبخ ثم يترك حتى يصل. والمشمعل: السريع، يكون في الناس والإبل. وقد أقحمت في الأصل لفظة ((حسبته)) بين أأقطاً، وبين ((أم)). ٤٥ عشرة . أسد بن موسى، حدثنا جامع أبو سلمة، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن البهي (١) قال: كان يوم بدر مع رسول اللّه، وَلير، فارسان: الزبير على فرس على الميمنة، والمقداد بن الأسود على فرس على الميسرة (٢). وقال هشام بن عروة، عن أبيه، قال: كانت على الزبير يوم بدرٍ عمامةٌ صَفْراءُ، فنزل جبريلُ على سيماءِ الزبير(٣). الزبير بن بكار: عن عقبة بن مُكْرَم، حدثنا مصعب بن سلام، عن سعد ابن طَريف، عن أبي جعفر الباقر، قال: كانت على الزبير يوم بدر عمامةٌ صفراءُ، فنزلت الملائكةُ كذلك (٤). (١) لم تتبين لمحقق المطبوع قراءتها، وقال في الهامش ((لعلها الميمي)) والبهي هذا هوعبد الله ابن يسار مولى مصعب بن الزبير، تابعي. انظر ((نزهة الألباب في معرفة الألقاب))، الورقة (٧)، و((تهذيب التهذيب)»، كلاهما لابن حجر. (٢) أخرجه الطبراني (٢٣١)، وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٨٣٨٩ ونسبه إلى الطبراني، وقال: هو مرسل. (٣) أخرجه الطبراني (٢٣٠)، وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٨٤/٦ ونسبه إلى الطبراني، وقال: هو مرسل صحيح الإسناد. (٤) سعد بن طريف متروك كما في ((التقريب))، وأخرجه ابن سعد ٧٢/١٣ من طريق: محمد بن عمر، عن موسى بن محمد بن إبراهيم، عن أبيه، عن الزبير ... ومن طريق: وكيع، عن هشام بن عروة، عن رجل من ولد الزبير - وقال مرة: عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، ومرة ثانية: عن حمزة بن عبد الله قال: كان على الزبير ... ، ومن طريق: عمرو بن عاصم الكلابي، عن همام، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: كانت على الزبير ... ، وأخرجه الطبراني (٢٣٠) من طريق: حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن عروة. وقال الهيثمي في ((المجمع)) ٨٤/٦: وهو مرسل صحيح الإسناد. وأخرجه الحاكم ٣٦١٨٣ من طريق أبي إسحاق الفزاري، عن هشام بن عروة، عن عباد بن عبد الله بن الزبير. ٤٦ وفيه يقول عامر بن صالح بن عبد الله بن الزبير: عِنْدَ البَلاءِ وَفارسُ الشَّقْراءِ جَدِّي ابْنُ عَمَّةِ أَحْمَدٍ وَوَزِيرُه شَهِدَ الوغى في اللَّمَةِ الصَّفْراءِ وغَدَاة بَدْرٍ كَانَ أَوّلَ فَارِسٍ نَزَلَتْ بِسيماهُ المَلَائِكُ نُصْرَةً بِالحَوْضِ يَوْمَ تَأَلُّبِ الأعداءِ وهو ممن هاجرَ إِلى الحبشة فيما نقله موسى بن عقبة، وابن إسحاق (١) ولم يطول الإِقامة بها. أبو معاوية، عن هشام عن أبيه، قالت عائشة: يا ابن أُختي(٢)! كان أَبواك ـ يعني الزبير وأبا بكر - من ﴿الَّذِيْنَ اسْتَجَابُوا لله والرّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصَابَهُمُ القَرحُ﴾ [آل عمران: ١٧٢]. لمّا انصرفَ المشركونَ مِنْ أَحُدٍ، وَأَصابَ النبيَّ، وََّ، وأصحابَهُ ما أَصَابَهُمْ، خافَ أَن يَرْجعوا، فقال: من ينتدب لهؤلاء في آثارهم، حتى يعلموا أَنَّ بنا قوّةً، فانتدب أبو بكر والزبير في سبعين، فخرجوا في آثار المشركين، فسمعوا بهم، فانصرفوا، قال تعالى: ﴿فَانْقَلبوا بِنِعْمَةٍ مِنَ الله وَفَضْلٍ لم يَمْسَسْهُمْ سوءٌ﴾ الآية [آل عمران: ١٧٤] لم يَلْقَوْا عَدُواً (٣). وقال البخاري، ومسلم: جابر: قال رسول الله پ# يوم الخندق: مَنْ یأتینا بخبر بَني قريْظة؟ فقال الزبير: أنا، فذهبَ على فرسٍ ، فجاء بخبرهم. ثم (١) انظر ((سيرة ابن هشام)٢ ٣٢٢/٠. (٢) تحرفت في المطبوع إلى ((أَخي)). (٣) أخرجه البخاري (٤٠٧٧) في المغازي: باب الذين استجابوا الله والرسول، والواحدي ص: (٩٦) كلاهما من طريق أبي معاوية، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة ... إِلى قوله: سبعين. وأخرج الجزء الأول منه، مسلم (٢٤١٨) في الفضائل: باب من فضائل طلحة والزبير، وابن ماجه (١٢٤) في المقدمة، وابن سعد ٧٣/١٣، والحميدي (٢٦٣)، والحاكم ٣٦٣/٣. ٤٧ قال الثانية، فقال الزبير: أنا، فذهب، ثم الثالثة، فقال النبي رَله: ((لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوارِيٌّ، وحَواريَّ الزبير))(١). رواه جماعة عن ابن المنكدر عنه. وروى جماعة، عن هشام عن أبيه، عن ابن الزبير قال: قال رسول الله وَله : ((إنَّ لكُلِّ نَبِي حَوارياً، وإِنّ حواريَّ الزبير))(٢). أبو معاوية: عن هشام بن عروة، عن ابن المنكدر، عن جابر، قال رسول اللّهِوَّ:((الزبيرُ ابْنُ عَمَّتي، وحواريَّ من أُمَّتي(٣). يونس بن بُكَير: عن هشام، عن أبيه عن الزبير قال: أَخذ رسول الله وَل بيدي فقال: ((لِكُلِّ نبيّ حَوارِيٌّ وحواريَّ الزبيرُ وابنُ عَمَّتي))(٤). وبإِسنادي في المسند إلى أحمد بن حنبل، حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا (١) أخرجه أحمد ٣٠٧/٣، ٣١٤، ٣٣٨، ٣٦٥، والبخاري (٣٧١٩) في فضائل الصحابة: باب مناقب الزبير، ومسلم (٢٤١٥) في الفضائل: باب فضائل طلحة والزبير، والترمذي (٣٧٤٥) في المناقب: باب مناقب الزبير، وابن ماجه (١٢٢) في المقدمة: باب فضائل الزبير، والطبراني في ((الكبير)» (٢٢٧)، وهو في ((الطبقات)) لابن سعد ٧٤/١٣ وأخرجه الحميدي (١٢٣١). والحواري: خالصة الإِنسان وصفيه المختص به كأنه أخلص ونقي من كل عيب. وتحوير الثياب: تبييضها وغسلها. ومنه سمي أصحاب عيسى: حواريين؛ لأنهم كانوا قصارين يبيضون الثياب: وقيل: الحواري: الناصر، فلما انضم هؤلاء إلى عيسى وتابعوه ونصروه سموا حواريين. (٢) إِسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٤/٤، وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ونسبه إلى أحمد، والطبراني. وقال: إِسناد أحمد المتصل رجاله رجال الصحيح. وقد ذكر السند في المطبوع على الصواب، فقال: ((عن ابن الزبير)) لكنه في جدول الخطأ والصواب أشار على القارىء أن يقرأ: ((عن الزبير)) بحذف ((ابن))، فأخطأ؛ لأن الحديث من مسند عبد الله بن الزبير، لا من مسند أبيه الزبير. (٣) إِسناده صحيح، وأخرجه أحمد ٣ / ٣١٤. (٤) أخرجه ابن سعد ٧٣/١/٣، وصححه الحاكم ٣٦٢/٣ ووافقه الذهبي، وهو كما قالا. ٤٨ زائدة، عن عاصم، عن زرّ قال: استأذن ابن جُرْموزٍ على عليٍّ وَأَنا عِنْدَهُ، فقال علي: بَشِّرْ قائلَ ابن صَفِيَّةَ بالنارِ، سمعتُ رسول الله، وََّ، يقول: ((لِكُلِّ نَبِيّ حواريّ وحواريَّ الزبيرُ)) (١) تابعه شيبان، وحماد بن سلمة. وروى جرير الضبِّي، عن مغيرة، عن أم موسى قالت: استأذن قاتل الزبير، فذكره . وروى يزيد بن أبي حبيب، عن مَرِثَد اليَزَنِي أَنّ رسول اللهِ وَّ قال: ((وحواريٍّ مِنَ الرجالِ الزبيرُ، ومِنَ النساءِ عائشةُ»(٢). ابن أَبِي عَرُوبَة: عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر أنه سمع رجلاً يقول: يا ابنَ حواريٍّ رسول الله! فقال ابنُ عمر: إِن کنتَ مِنْ آلِ الزبير، وإِلّ فلا (٣). رواه ثقتان عنه، والحواريُّ: الناصرُ. وقال مُصعب الزُّبَيري: الحواريُّ: الخالصُ من كل شيء. وقال الكلبيّ : الحواريُّ : الخلیل. (١) إِسناده حسن، وأخرجه أحمد ٨٩/١، ١٠٢، ١٠٣، والطبراني (٢٤٣) مطولاً. وأخرجه الترمذي (٣٧٤٥) في المناقب، والطبراني (٢٢٨) كلاهما مختصراً بدون المقدمة، وهو عند ابن سعد ٧٣/١٣ مطولاً أيضاً، وصححه الحاكم ٣٦٧٨٣، ووافقه الذهبي. (٢) ذكره صاحب الكنز برقم (٣٣٢٩١) مرسلاً ونسبه إلى الزبير بن بكار، وابن عساكر. وقال الحافظ في ((الفتح)» ٨٠٨: ورجاله موثوقون، ولكنه مرسل. (٣) رجاله ثقات. وأخرجه ابن سعد ٧٤/١٣، والطبراني (٢٢٥)، وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ١٥١/٨٩، ونسبه إلى البزار، وقال: ورجاله ثقات. وهو في ((المطالب العالية)) (٤٠١١)، ونسبه إلى أحمد بن منيع، وانظر ((الاستيعاب)) ٣١٢/٣، و((الإصابة)» ٨٤. سير ١٥/١ ٤٩ هشام بن عروة: عن أبيه، عن ابن الزبير (١)، عن أبيه قال: جَمَع لي رسولُ : الله، وَ، أَبَوَيْهِ (٢). أخبرنا ابن أبي عَصْرون، أَنبَنا أَبو رَوْحِ، أَنبَنا تميم (٣) المقرئ ، أَنْبَنا أَبو سعد الأديب، أنبأنا أبو عمرو الحيري، أنبأنا أبو يعلى الموصلي، حدثنا حَوْثَرَةُ ابنُّ أَشْرَس، حدثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أَنّ ابن الزبير قال له: يا أَبة! قد رأيتُك تحملُ على فرسك الأشقر يوم الخندقِ، قال: يا بنيّ، رأيتني؟ قال: نعم، قال: فإِن رسول الله وََّ، يومئذ لَيَجْمَعُ لُأَبِيكَ أَبَوَيْهِ، يقولُ: ((ارمِ فداكَ أَبي وأمي)) (٤). أحمد في ((مسنده)): حدثنا أبو أسامة، حدثنا هشام، عن أبيه، عن عبد الله ابن الزبير قال: لما كان يوم الخندق، كنت أَنا وعمر بن أبي سلمة في الأُطُم الذي فيه نساءُ النبي، وََّ، أُطُم حسان، فكان عمر يرفعني وأرفعه، فإِذا رفعني، عرفت أبي حين يمرّ إِلى بني قُرَيْظَة، فيقاتلهم (٥). (١) ابن الزبير هو عبد الله كما جاء مصرحاً به في رواية أحمد، وابن ماجه، والراوي عنه هنا أخوه عروة، وعبد الله روى عن أبيه الزبير. وقد التبس امره في المطبوع ، فأشار على القارىء في جدول الخطأ والصواب أن يحذف ((عن ابن الزبير)). (٢) أخرجه أحمد ١٦٤/١، وابن ماجه (١٢٣) في المقدمة: باب فضل الزبير، وهو في (الاستيعاب)) ٣١٤/٣، وفي ((الإصابة)) ٨٤. (٣) سقطت من المطبوع. (٤) رجاله ثقات، وانظر تخريج الحديث الذي يليه. (٥) إِسناده صحيح، وهو في ((المسند)) ١٦٤/١، وتمامه: ((وكان يقاتل مع رسول الله مخطئة يوم الخندق، فقال: من يأتي بني قريظة فيقاتلهم؟ فقلت له حين رجع: يا أبت: تالله إِن كنت لأعرفك حين تمر ذاهباً إلى بني قريظة، فقال: يا بني! أما والله إِن كان رسول اللّه وي # ليجمع لي أبويه جميعاً يفديني بهما، يقول: فداك أبي وأمي . وأخرجه أحمد ١٦٦/١، والبخاري (٣٧٢٠) في فضائل الصحابة: باب مناقب الزبير بمعناه . = ٥٠ الرياشي ، حدثنا الأصمعي، حدثنا ابن أبي الزناد قال: ضرب الزبير يوم الخندق عثمانَ بن عبد الله بن المغيرة بالسيف على مِغْفَره، فقطعه إِلى القَرَبوس (١)، فقالوا: ما أجود سيفك! فغضب الزبير، يريد أن العمل ليده لا للسيف. أبو خيثمة: حدثنا محمد بن الحسن المديني، حدثتني أُم عروة بنت جعفر، عن أختها عائشة، عن أبيها عن جدها الزبير أنّ رسول الله وَلّه أَعطاه يوم فتح مكة لواء سعد بن عبادة، فدخل الزبير مكة بلواءين (٢). وعن أسماء قالت: عندي للزبير ساعدانٍ من دِيباج، كان النبي، وَّرَ، أعطاهما إِيَّاهُ، فقاتل فيهما. رواه أحمد في ((مسنده)» (٣) من طريق ابن لَهيعة . = وفيه: ((أن رسول اللّهِوَ ﴿ قال: مَنْ يأتي بني قريظة فيأتيني بخبرهم؟ فانطلقت. فلما رجعت جمع لي رسول اللّه، وَ﴿، أبويه فقال: فداك أبي وأمي)). وأخرجه مسلم (٢٤١٦) في فضائل الصحابة: باب فضائل طلحة والزبير. والأطم: الحصن. جمعه آطام. مثل عنق وأعناق. (١) القربوس: مقدم السرج ومؤخره. (٢) إِسناده ضعيف جداً. محمد بن الحسن المديني هو ابن زبالة المخزومي قال أبو داود: كذاب. وقال يحيى: ليس بثقة. وقال النسائي، والأسدي: متروك. وقال أبو حاتم: واهي الحديث. وقال الدارقطني وغيره: منكر الحديث. وذكره الهيثميٍ في ((المجمع)) ١٦٩/٦، وابن حجر في ((المطالب العالية)) برقم (٤٣٥٧) ونسباه لأبي يعلى. وأعلّاه بمحمد بن الحسن بن زبالة. (٣) ٣٥٢/٦ من طريق: معمر، عن عبد الله بن المبارك، عن ابن لهيعة، عن خالد بن يزيد المصري، عن عبد الله بن كيسان مولى أسماء عن أسماء، وهذا سند صحيح. لأن الراوي عن ابن لهيعة، وهو أحد العبادلة الذين رووا عنه قبل احتراق كتبه. وهم: عبد الله بن المبارك وعبد الله بن يزيد المقرىء. ٥١ علي بن حرب: حدثنا ابن وهب، عن ابن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه: أَعطى رسول الله وَِّ الزبير يَلْمَقَ حريرٍ محشو (١) بالقَزِ، يُقاتل فيه (٢) . وروى يحيى بن يحيى الغَسَّاني، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: قال الزبير: ما تخلّفتُ عن غزوة غزاها المسلمون إلا أن أقبل فألقى ناساً يعقبون. وعن الثوري قال: هؤلاء الثلاثة نجدةُ الصحابة: حمزة، وعليّ، والزبير. حماد بن سلمة، عن عليّ بن زيد، أخبرني من رأى الزُّبير وفي صدره أَمثالُ العيون من الطعن والرمي . معمر، عن هشام عن(٣) عروة قال: كان في الزبير ثلاث ضربات بالسيف: إحداهن في عاتقه، إنْ كنتُ لُأدخِلُ أصابعي فيها، ضُرب ثنتين يوم بدر، وواحدةً يوم اليرموك. قال عروة: قال عبد الملك بن مروان، حين قتل ابن الزبير: يا عروةُ! هل تعرفُ سيفَ الزبير؟ قلتُ: نعم. قال: فما فيه؟ قلت: فَلَّة فلَّها يوم بدر، فاستله فرآها فيه، فقال: (١) كذا الأصل. ويمكن تخريجه على المجاورة كما في قولهم: هذا جحر ضبٍ خربٍ وفي ((كنز العمال)» (٣٦٦٢٩): محشواً. وهو الوجه. (٢) ذكره صاحب الكنز (٣٦٦٢٩). واليلمق: قال الجواليقي: هو القباء، وأصله بالفارسية: يلمه. وفي اللسان: القباء المحشو. (٣) تحرفت في المطبوع لفظة ((عن)) إلى ((ابن)) وأشار المحقق إلى الأصل في هامش مطبوعه. ٥٢ (بِهِنَّ فُلولٌ مِنْ قِرَاعِ الكَتَائِبِ))(١) ثم أَغمده وردّه عليّ، فأقمناه بيننا بثلاثة آلاف، فأخذه بعضُنا، ولودِدْت آني كنتُ أَخذتُهُ(٢). يحيى بن سعيد الأنصاري: عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، أَن رسول الله ◌َّ# كان على حراء، فتحرك. فقال: اسكنْ حراءُ! فما عليكَ إِلّ نبيٍّ، أَو صِدِّيقٌ، أَو شهيدٌ. وكان عليه أبو بكر، وعُمر، وعثمانُ، وطلحةُ، والزبيرُ(٣). الحديث رواه معاوية بن عبد الرحمن بن جبير، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعاً، وذكر منهم علياً. وقد مرَّ في تراجم الراشدين(٤) أنَّ العشرة في الجنة، ومرَّ في ترجمة طلحة (١) عجز بيت صدره ((ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم)) وهو للنابغة من بائيته المشهورة التي مطلعها: كليني لهمّ يا أميمة ناصب وليل أقاسيه بطيء الكواكب (٢) أخرجه البخاري (٣٩٧٣) في المغازي: باب قتل أبي جهل. و(٣٧٢١) في فضائل الصحابة: باب مناقب الزبير، و(٣٩٧٥) في المغازي: باب قتل أبي جهل. (٣) أخرجه مسلم (٢٤١٧) في فضائل الصحابة: باب فضائل طلحة والزبير، من طريق سليمان ابن بلال، عن يحيى بن سعيد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة ... وفيه ((علي، وسعد بن أبي وقاص)). وأخرجه مسلم، والترمذي (٣٦٩٧) من طريق قتيبة بن سعيد، عن عبد العزيز بن محمد، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة. (٤) انظر (تاريخ الإسلام)» ١٥٣/١ وما بعدها فإن الأصل الذي طبعنا عنه الكتاب يبدأ بالمجلد الثالث. وهو أول نسخة تؤخذ عن نسخة المصنف. وقد جاء في لوحة العنوان على الجانب الأيسر ما نصه: في المجلد الأول والثاني سير النبي، ولا، والخلفاء الأربعة، تكتب من تاريخ الإِسلام، وقد تأكد لنا أنها بخط الذهبي نفسه رحمه الله تعالى ووافقنا على ذلك غير واحد من المحققين. لذلك ينبغي أن يؤخذ ما في تاريخ الإسلام من سيرة النبي، وَّل، وسيرة خلفائه الأربعة ويُضم إلى كتابنا هذا، فإِنه متمم له. وهو الذي سنفعله إن شاء الله . ٥٣ عن النبي وَّرَ قال: ((طَلْحَةُ والزبيرُ جارايَ في الجنة))(١). أبو جعفر الرازي: عن حصين، عن عمرو بن ميمون قال: قال عمر: إِنهم يقولون: استخلفْ علينا، فإِن حدثَ بي حدثٌ، فالأمرُ في هؤلاء الستة الذين فارقهم رسول الله، وَّ، وهو عنهم راض، ثمَّ سمَّاهم. أحمد في («مسنده)): حدثنا زكريا بن عدي، حدثنا علي بن مُسْهِر، عن هشام، عن أبيه، عن مروان، ولا إِخاله متهماً علينا، قال: أَصاب عثمانَ رُعافٌ سنةَ الرُّعافِ، حتى تخلّفَ عن الحجّ وأوصى، فدخل عليه رجلٌ من قريش، فقال: استخلفْ، قال: وقالوه؟ قال: نعم. قال: من هو؟ فسكت، قال: ثم دخل عليه رجلٌ آخر، فقال له مثل ذلك، وردّ عليه نحو ذلك. قال: فقال عثمان: قالوا الزبيرُ؟ قالوا: نعم. قال: أما والذي نفسي بيده، إِن كان لَخْيَرَهم (٢) ما علمتُ، وأَحبَّهُمْ إِلى رسول الله، ◌َّةَ، (٣). ! رواه أبو مروان الغسَّاني (٤)، عن هشام نحوه. " وقال هشام، عن أبيه، قال عمر: لو عهدتُ أَو تركت تركةً، كان أحبهم إِلَيّ (١) تقدم تخريجه في الصفحة (٢٩) التعليق رقم (٤). (٢) تحرفت في المطبوع إِلى ((أحدهم)). (٣) إِسناده صحيح. وأخرجه أحمد ٦٤/١، والبخاري (٣٧١٧) في الفضائل: باب مناقب الزبير. (٤) هو يحيى بن أبي زكريا الغساني الواسطي. ضعفه أبو داود. وقال ابن معين: لا أعرف حاله. وقال أبو حاتم: ليس بالمشهور. وبالغ ابن حبان فقال: لا تجوز الرواية عنه. أخرج له البخاري حديثاً واحداً في الهدية متابعة . ٥٤ الزبير، إِنه ركنٌ من أركان الدين (١). ابن عيينة: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه قال: أوصى إِلى الزبير سبعةٌ من الصحابة، منهم عثمانُ، وابنُ مسعود، وعبدُ الرحمن، فكان يُنْفِقُ على الورثة من ماله، ويحفظ أموالهم. ابن وهب: حدثنا عمرو بن الحارث، حدثني هشام بن عروة، عن أبيه، أن الزبير خرج غازياً نحو مصر، فكتب إليه أمير مصر: إِن الأرض قد وقع بها الطاعون، فلا تدخلها، فقال: إِنما خرجت للطعن والطاعون، فدخلها، فلقي طعنة في جبهته فأفرق (٢). عوف: عن أبي رجاء العُطاردي، قال: شهدتُ الزبيرَ يوماً، وأتاه رجل، فقال: ما شأنكم أصحابَ رسولِ الله؟ أَراكم أَخفَّ الناس صلاةً! قال: نُبَادِرُ الوَسْوَاسَ (٣). الأوزاعي: حدثني نُهَيْكُ بنُ مريم، حدثنا مُغِيث بن سُمَيّ، قال: كان (١) أخرجه الطبراني في ((الكبير)) برقم (٢٣٢) وفي سنده: عبد الله بن محمد بن يحيى بن الزبير المدني. قال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات. وقال أبو حاتم الرازي: متروك الحدیث. (٢) أَفرق: برأ. وفي الحديث ((عُدّوا من أفرق من الحي)) أي من برأ من الطاعون. (٣) ومن هذا الباب ما أخرجه أحمد ٣٢١/٤ من طريق ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن عمر بن الحكم، عن عبد الله بن عَنَمة، قال: رأيت عمار بن ياسر دخل المسجد فصلى فأخف الصلاة. قال: فلما خرج قمت إليه فقلت: يا أبا اليقظان! لقد خففت. قال: فهل رأيتني انتقصت من حدودها شيئاً؟ قلت: لا. قال: فإِني بادرت بها سهوة الشيطان. سمعت رسول الله، وَ ◌ّر، يقول: إِنّ العبد ليصلي الصلاة ما يكتب له منها إلا عشرها، تسعها، ثمنها، سدسها، خمسها، ربعها، ثلثها، نصفها. وأخرجه أبو داود (٧٩٦) في الصلاة: باب ما جاء في نقصان الصلاة، دون ذکر السبب. وسنده حسن. ٥٥ للزبير بن العَوَّامِ أَلفُ مملوك يؤدُّون إليه الخراج، فلا يُدْخِل بيتَه من خراجهم شيئاً . رواه سعيد بن عبد العزيز نحوه، وزاد: بل يتصدَّقُ بها كلِّها. وقال الزبير بن بكّار: حدثني أبو غزية محمد بن موسى، حدثنا عبد الله بن مصعب، عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، عن جدتها أسماء بنت أبي بكر قالت: مرّ الزبير بمجلس من أصحاب رسول الله، وَّته، وحسّان ينشدهم من شعره، وهُمْ غيرُ نِشاطٍ لما يسمعون منه، فجلس معهم الزبير، ثم قال: مالي أراكم غير أذِنين لما تسمعون من شعر ابن الفُرَيْعَة! فلقد كان يعرض به رسول الله، وَ﴿، فيحسن استماعه، ويجزل عليه ثوابه، ولا يشتغل عنه، فقال حسان یمدح الزبير: أَقَامَ على عَهْدِ النبيِّ وهَدْيِهِ حَواريُّه والقولُ بالفعلِ يُعدل يُوالي وليَّ الحقِّ والحقُّ أَعدلُ أَقَامَ على منهاجِهِ وطريقِهِ هو الفارسُ المشهورُ والبطلُ الذي يصولُ إِذا ما كانَ يومّ مُحجَّلُ إذا كشفَتْ عن ساقِها الحربُ حَشَّها بأبيضَ سبَّاقِ إِلى الموتِ يُرْقِلُ(١) وإِنَّ امرءاً كانَتْ صَفِيَّةُ أَمَّهُ ومِن أَسَدٍ في بيتها . لمُؤْثِّلُ(٢) له منْ رسولِ الله قُربى قريبةٌ ومنْ نُصرةِ الإِسلامِ مَجْدٌ مُؤْثَّلُ فَكَمْ كُرْبٍ ذَبَّ الزبيرُ بسيفِهِ عن المُصْطفىُ والله يُعْطِي فَيُجزلُ (١) يقال: أرقل القوم إلى الحرب إِرقالاً: أسرعوا، والإِرقال: ضرب من الخبب: وهي سرعة سير الإِبل. (٢) في الديوان، وعند الحاكم ((لمرفل)) والمرفل: هو العظيم المبجل. ٥٦ ثناؤكَ خيرٌ من فَعالِ معاشرٍ وفِعْلُكَ يا ابن الهاشميَّةِ أفضلُ (١) قال جُويرية بن أسماء: باع الزبير داراً له بست مئة ألف، فقيل له:يا أبا عبد اللّه! غُبِنْتَ! قال: كلا، هي في سبيل الله. الليث: عن هشام بن عُروة، أَن الزبير لما قُتل عمر، محا نفسه من الديوان، وأن ابنه عبد الله لما قُتِل عثمان، محا نفسه من الديوان (٢). أحمد في ((المسند)): حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم: حدثنا شداد بن سعيد، حدثنا غيلان بن جرير: عن مُطَرِّف: قلت للزبير: ما جاء بكم؟ ضيعتم الخليفة حتى قُتل، ثم جئتُم تطلبون بدمه؟ قال: إِنا قرأنا على عهد رسول الله، وَ، وأبي بكر، وعمر، وعثمان: ﴿وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيْبَنَّ الذِين ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً﴾ [الأنفال: ٢٥]، لم نكن نحسب أنا أهلُها، حتى وقعتْ منا حيث وقعت (٣). مبارك بن فَضَالة، عن الحسن، أن رجلاً أتى الزبير وهو بالبصرة فقال: ألا أَقتلُ علياً؟ قال: كيف تقتُلُه ومعه الجنود؟ قال: ألحق به، فأكونُ معك، ثم أَفْتِكُ به، قال: إِنَّ رسولَ اللهِ، وَّرَ، قال: ((الإِيمانُ قَيَّدَ الفَتْكَ، لا يَفْتِكُ (١) أخرجه الحاكم ٣٦٢/٣ - ٣٦٣، وهو في ((الاستيعاب)) ٣١٥/٣، و((أسد الغابة» ٢٥١/٣، وفي ((الحلية)) ٩٠/١ وقد ذكره الهيثمي في ((المجمع)) ١٢٥/٨ ونسبه إِلى الطبراني، وقال: وفيه عبد الله بن مصعب، وهو ضعيف. والأبيات في ((ديوان حسان)): ١٩٩ - ٢٠٠ طبعة دار صادر البيروتية. (٢) أخرجه الطبراني في ((الكبير)) برقم (٢٤٠)، وهو في ((الطبقات)) لابن سعد ٧٥/١٣. (٣) سنده حسن، وأخرجه أحمد ١٦٥/١ وذكره السيوطي في ((الدر المنثور)) ١٧٧/٣ ونسبه إِلى أحمد، والبزار، وابن المنذر، وابن مردويه، وابن عساكر. وذكره الهيثمي في ((المجمع)) ٢٧/٧ وقال: رواه أحمد بإسنادين رجال أحدهما رجال الصحيح. ٥٧ مؤمن)) (١). هذا في ((المسند))، وفي ((الجعديات)). الدولابي في ((الذرية الطاهرة)): حدثنا الدقيقي، حدثنا يزيد، سمعت شريكاً، عن الأسود بن قيس، حدثني من رأى الزبير يقتفي آثارَ الخيل قَعْصاً بالرمح، فناداه عليّ: يا أبا عبد الله! فأقبل عليه، حتى التقت أعناق دوابهما، فقال: أَنشُدك بالله، أتذكر يوم كنتُ أناجيك، فأتانا رسول الله، وَّر، فقال: تُناجيه! فَوالله ليقاتلَنَّكَ وهو لَكَ ظالمٌ؟ قال: فلم يَعْدُ أَنْ سَمِعَ الحديثَ، فضرب وجهَ دابته، وذهب (٢). قال أبو شهاب الحناط وغيره: عن هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس أنه قال للزبير يوم الجمل: يا ابن صَفِيَّة! هذه عائشة تُملِّكُ المُلْكَ (١) رجاله ثقات، وهو في ((المسند)) ١٦٦/١و ١٦٧، وفي ((المصنف)) لعبد الرزاق (٩٦٧٦). وله شاهد من حديث أبي هريرة عند أبي داود (٢٧٦٩) في الجهاد: باب في العدويؤتى على غرة، من طريق محمد بن حُزابة، عن إِسحاق بن منصور، عن أسباط الهمداني، عن السدي، عن أبيه، عن أبي هريرة. وأسباط كثير الخطأ، ووالد السدي مجهول. وله شاهد آخر من حديث معاوية عند أحمد ٩٢/٤ وفي سنده علي بن زيد وهو ضعيف. لكن حديثه حسن بالشواهد، وباقي رجاله ثقات، فالحديث صحيح. قال المنذري: الفتك أَن يأتي الرجلُ الرجلَ وهو غارٍ غافل فيشد عليه فيقتله. وقوله: ((الإِيمان قيد الفتك)) أي أن الإِيمان يمنع القتل، كما يمنع القيد عن التصرف، فكأنه جعل الفتك مقيداً. ومنه في صفة الفرس: قيد الأوابد، يريد أنه يلحقها بسرعته، فكأنها مقيدة به لا تعدوه. (٢) الرجل الذي أخبر بالقصة مجهول. والدقيقي: هو محمد بن عبد الملك بن مروان الواسطي أبو جعفر صدوق. ويزيد هو ابن هارون، وشريك هو ابن عبد الله القاضي، كثير الخطأ. وأخرجه الحاكم ٣٦٦/٣ من طريق أبي حرب بن أبي الأسود الديلي قال: شهدت الزبير خرج يُريد علياً. فقال له علي: أنشدك الله، هل سمعت رسول الله، بَّه، يقول: تقاتله وأنت له ظالم؟ فقال: لم أُذكر، ثم مضى الزبير منصرفاً. وصححه الحاكم ووافقه الذهبي كذا قالا. مع أن في سنده عبد الله بن محمد بن عبد الملك الرقاشي وقد قال فيه أبو حاتم: في حديثه نظر، ونقل ابن عدي عن البخاري أنه قال: فيه نظر. وشيخه فيه: عبد الملك بن مسلم لين الحديث. وانظر ((المطالب العالية)) (٤٤٦٨) و(٤٤٦٩) و(٤٤٧٠) و(٤٤٧٦). ٥٨ طَلْحَةَ، فَأنتَ علامَ تُقاتل قريبَكَ علياً؟ زاد فيه غير أبي شهاب: فرجع الزبير، فلقيه ابن جُرْموزٍ فقتله(١). قتيبة: حدثنا الليث عن ابن أبي فروة أَخي إِسحاق، قال: قال علي: حاربني خمسة: أُطوُع الناس في الناس: عائشة، وأُشجعُ الناس: الزبير، وأمكرُ الناس: طلحة لم يدركه مكرٌ قط، وأعطى الناس: يعلى بن مُنْيَةٍ (٢)، وأَعبدُ الناس: محمد بن طلحة، كان محموداً حتى استزلَّهُ أَبوه، وكان يعلى يعطي الرجل الواحد ثلاثين ديناراً والسلاح والفرس على أن يحاربني (٣). قال عبد الله بن محمد بن عبد الملك الرَّقاشي: عن جده، عن أبي جروٍ المازنيِّ، قال: شهدتُ علياً والزبير حين تواقفا، فقال علي: يا زُبَير! أُنشدك اللّه، أَسمعتَ رسول الله وَّه يقول: إِنك تقاتِلُني وأنتَ لي ظالمُ؟ قال: نعم، ولم أَذكره إلا في موقفي هذا، ثم انصرف (٤). (١) رجاله ثقات، وأخرجه ابن سعد ٧٧/١/٣ بنحوه، وقال الحافظ في ((الإصابة)) ٩/٤: وسنده صحیح. (٢) بضم الميم. وسكون النون، بعدها ياء مفتوحة، وهي أمه. وهو يعلى بن أمية بن أبي عبيدة ،ابن همام التيمي، حليف قريش. صحابي مشهور. مات سنة بضع وأربعين. وأُخرج حديثه الجماعة . (٣) خبر لا يصح. ابن أبي فروة أخو إسحاق لا يعرف، ويخشى أن تكون لفظة ((أخي)) مقحمة في النص، وإسحاق يروي عنه الليث، وهو متروك، متفق على ضَعفه. (٤) عبد الله، وجده ضعيفان. وذكره الحافظ في ((المطالب العالية)) (٤٤٧٦) ونسبه إِلى ابي ء یعلی . ٥٩ رواه أبو يعلى في ((مسنده)) وقد روى نحوه من وجوه سقنا كثيراً منها في كتاب ((فتح المطالب))(١) . قال يزيد بن أبي زياد: عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: انصرف الزبير يوم الجمل عن عليّ، فلقيه ابنه عبد الله، فقال: جُبْنَاً، جُبْنَاً! قال: قد علم الناس أني لست بجبان، ولكن ذكَّرني عليٍّ شيئاً سمعته من رسول الله، وَّر، فحلفت أن لا أقاتله، ثم قال: تَرْكُ الأمُورِ الَّتِي أَخْشَىْ عَواقِبَها في الله أَحْسَنُ في الدُّنْياوفي الدِّينِ(٢). وقيل: إِنه أنشد: ولقد علمتُ لوان علميّ نافعي أَنَّ الحياةَ من المماتِ قَریبُ فلم ینشب أُن قتله ابن جُرموز. وروى حصين بن عبد الرحمن، عن عمرو بن جاوان قال: قُتِل طلحةُ وانهزموا، فأتى الزّبير سَفَوان فلقيه النَّعِرُ المجاشعي، فقال: يا حواريَّ رسول الله! أَينَ تذهبُ؟ تعال، فأنت في ذمتي، فسار معه، وجاء رجلٌ إِلى الأحنف فقال: إِنّ الزبير بسَفَوان، فما تأمر إِن كان جاء، فحمل بين المسلمين، حتى إِذا ضرب بعضهم حواجب بعض بالسيف، أراد أن يلحق ببنيه؟ قال: فسمعها (١) ذكر المؤلف رحمه الله هذا الكتاب في (تذكرة الحفاظ)) ١٠/١ فقال: ومناقب هذا الإمام جمة، أفردتها في مجلدة وسميته ((بفتح المطالب في مناقب علي بن أبي طالب)). وذكره الصفدي في ((الوافي)» ١٦٤/٢ وقال: قرأته عليه من أوله إلى آخره. وذكره ابن شاكر في ((عيون التواريخ)) الورقة ٨٦. (٢) أخرجه أبو نعيم في ((الحلية)) ٩١/١ من طريقه، عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى. ٦٠