النص المفهرس

صفحات 521-540

ص ..
[٥٢١ ]
أبو بكر بن عبداللطيف بن المعتزل
ابن عبدالرزّاق(١)، والشيخ على بن أبى القاسم البغدادى أخو الرشيد(٢)، والمفتى
نور الدين على بن يعقوب بن جبريل البكرى الشافعى الزاهد، وقاضى حلب(٣)،
زين الدين عبدالله بن محمّد بن قاضى الجليل (٤)، ووزير الشَّرَف عليشاه بن أبى
بكر التبريزى(٥)، والمحدِّث عبدالله بن على بن شبل الصنهاجى بمصر (٦)، والمفتى
محيى الدين محمّد بن على بن عبدالقوى التنوخى الحنفى بالقاهرة(٧)، والتقى
محمّد بن بركات ابن القرشية، والمفتى شرف الدين محمّد بن المنجا مدرّس
المسمارية، وعبيد الجمل.
٦٧٠٣ - ابن المعتزل، الإِمام العالم الكبير معين الدين
أبو بَكْر بن عبداللَّطيف بن محمّد بن محمّد بن المعتزل
الحموى الشافعى. [ ٦٥٠ - ٧٢٤هـ]
خطيب الجامع الكبير بحماه بعد والده من سنة تسعين وستمائة.
مولده بدمشق سنة خمسين وستمائة من بيت واقف المدرسة الصدرية،
وأجاز له سبط السِّلَفى، وسمع من: ابن أبى اليسر، وابن علاّن وطائفة، وأفتى،
ودرَّس وكان صدرًا معظمًا، فاخر البزّة، مليح التجمّل. درّس بالبغوية بدمشق
مدة، ودرس بمصر بتربة الشافعى، وكان تفقّه بدمشق على الشيخ تاج الدين،
وأخذ المباحث عن الأصبهانى بمصر.
سمع منه: الطلبة بدمشق وبحماه.
توفى فى ذى الحجة سنة أربع وعشرين وسبعمائة، وهو أخو الشيخ بهاء
الدين عبدالصَّمد الذى سمع الكثير من أصحاب ابن طَبَرْزَد، وتأخر بعد أخيه،
وتوفى سنة خمس، وكان وزر بحماه، ثم ترك، وولى بعد أخيه الخطابة.
(١) تقدمت ترجمته (٦٦٩٦).
(٢) تقدمت ترجمته (٦٦٩٢).
(٣) تقدمت ترجمته (٦٦٨٦).
(٤) تأتى ترجمته (٦٧٠٦).
(٥) تقدمت ترجمته (٦٦٩٤).
(٦) تقدمت ترجمته (٦٦٨٩).
(٧) تقدمت ترجمته (٦٦٩٥).
١٠
٠

[ ٥٢٢ ]
عبد الرحمن بن نصر السوادى / محمد بن عثمان الآمدى
وأبوهما بدر الدين حدَّث عن ابن الخازن، أَخذ عنه البرْزالى وجماعة.
وتوفى عمّهم وكيل بيت المال بحماه، شرف الدين عبدالكريم بن محمّد بن
المعتزل، مات فى المحرم سنة سبع وسبعين وستمائة عن إحدى وثمانين سنة، ثنا
عن الكاشغرى، وسمع بمصر من عبدالرحيم بن الطفيل، وهم بيت كبير بحماه.
٦٧٠٤ - ابن عبيد، مفتى المسلمين زين الدين عبدالرحمن بن نصر بن
عبيد القدمى السوادى ثم الصالحى الحنفى . [ت٧٢٤هـ]
سمع المِزِّى، وسبط ابن الجوزى، وخطيب مَرْدًا، وإبراهيم البَطَائحى،
والرشيد العراقى، واليلدانى، وعدّة، وعالج الشهادة بحب السماعات دهرًا، ثم
عجز وانقطع بمدرسته الأسدية، وكان ساكنًا وقورًا كثير التلاوة، بصيرًا بالفقه،
عابرًا للرؤيا، سمع منه الجماعة .
وتوفى فى ذى الحجة سنة أربع وعشرين وسبعمائة، وله ست وثمانون
سنة(١).
٦٧٠٥ - ابن الحدّاد القاضى الإِمام الأوحد بدر الدين أبو عبد الله محمّد بن
عثمان بن يوسف الأمدى ثم المصرى الحنبلى ابن الحداد. [ ت ٧٢٤هـ]
تفقّه بمصر، وحفظ ((المحرّر)»، وتميّز ثم دخل فى الكتابة، واتصل بالمقر
قراسنقر، وسار معه إلى حلب، ونظر فى ديوانه، ونظر فى الأوقاف بها،
والخطابة، فلما ولى قراسنقر نيابة دمشق، علت رتبة ابن الحداد، وولى خطابة
دمشق، انتزعها من القَزْوِينى، ثم بعد أيام وصل منشور بإعادة القَزْوِينى، ثم ولى
الحسبة، ونظر المارستان النورى، ثم ولى نظر الجامع.
وله سماع من القاضى شمس الدين ابن العماد، وقد ذكر لقضاء دمشق،
وقوى ذلك، ولم يتمّ، وكان قد عرض ((المحرّر)) على ابن حمدان، وتفقّه عليه
مدة. ولما انصرف مخدومه عن دمشق أقام بها ودام مدة فى حسْبَة دمشق.
توفى فى جمادى الأولى سنة أربع وعشرين وسبعمائة فى المعترك.
(١) فمولده سنة (٦٣٨هـ).

[٥٢٣ ]
عبدالله بن محمد الأنصاری / محمود بن سلمان بن فهد
٦١،٢ فاضى حلب. الإمام زين الدين أبو محمد عبدالله ابن قاضى
الجليل محمد بن عبد القادر بن ناصر الأنصارى الشافعى. [ ت ٧٢٤هـ]
كان رئيسًا شهيراً، وقورًا، مليح الشكل، فاخر البزّة، حسن المشاركة، حلو
المناظرة .
سمع من ابن أبى عمر، وابن البخارى، والقطب الزهرى، وحدَّث. ناب
فى الحكم بدمشق، ثم ولى قضاء حمص وبعلبك، ثم قضاء حلب نيفًا وعشرين،
وثقل سمعه، وحجّ مرّآت.
توفى فى رجب سنة أربع وعشرين وسبعمائة عن سبعين سنة(١).
٠٦٧٠٧ محمود بن سلمان بن فهد القاضى، الأمير العلامة الأوحد ذو
الثلاثين شهاب الدين أبو الثناء الحلبى لم الدمشقى الحنبلى الكاتب.
٢ ٨٧٢٥]
صاحب ديوان الإنشاء، ولد سنة أربع وأربعين وستمائة بحلب، وكان
يقول: إن ابن خليل أجاز له، وسمع بدمشق من الرضى بن البرهان، ويَحْيَى بن
الحَنْبَلَى، وابن مالك، وابن هايل، وطائفة، وكتب المنسوب، ونسخ لنفسه
وللناس، وتفقه على ابن المنَجًا وغيره، وأخذ الأدب عن ابن مالك ومجد الدين
ابن الظهير، وبرع فى النظم الرائق، والنثر الفائق، وانتهى إليه علم الترسّل،
وصنّف فيه كتابًا نفيسًا، وباشر كتابة الإنشاء بدمشق وبمصر مدةٌ، نقله إلى مصر
وزيرها ابن السَّلْعُوس، وتقدم ببلاغته وبديع إنشائه، وسكونه، وتواليفه(٢)، ثم
بعث على ديوان الإنشاء بدمشق بعد الصاحب شرف الدين ابن فضل الله، فكان
نائب السلطنة يحترمه ويرى له، فأقام على المنصب ثمانية أعوام، وتوفى، فولى
بعده ولده القاضى شمس الدين محمّد رعاية لحق المرحوم، وصلّى عليه النائب،
ودفن بتربة له بسفح قاسیون.
(١) فمولده سنة (٦٥٤هـ).
(٢) ومن تصانيفه: ((أهنى الفائح وأسنى المدائح)) قصائد فى مدح النبى - ح له-، و((حسن
التوسل فى صناعة الترسل))، و((مقامات العشاق))، و((منازل الأحباب ومنارة الألباب)).
(هدية العارفين)) (٤٠٧/٦).

[ ٥٢٤ ]
إسحاق بن يحيى بن إسحاق
وقد ذكر فى مصر لقضاء الحنابلة، ولم يخلّف الرجل فى معناه مثله.
سمعت منه، وأنشدنى من شعره، عاش ثمانين سنة وأشهرًا. توفى سنة
خمس وعشرين.
٦٧٠٨ - إِسحاق بن يحيى بن إسحاق بن إبراهيم، الشيخ العالم الفاضل
المسند المعمر عفيف الدين أبو محمد الكندى ثم الدمشقى الحنفى.
[ ٦٤٢-٧٢٥هـ]
شيخ دار الحديث الظاهرية .
ولد سنة اثنتين وأربعين وستمائة بآمد (١)، وارتحل به أبوه فى سنة ثمان
وأربعين، فسمع من عيسى بن سلامة، والشيخ المجد بحرّان(٢)، ومن الحافظ ابن
خليل، فأكثر، ومن الضياء صقر وجماعة بحلب، وسمع بالمعرة، وبدمشق، ثم
طلب بنفسه فى أيام ابن عبدالدائم، وحصّل أصولاً وأجزاء، وحضر المدارس،
وحجّ غير مرّة، وشهد على القضاة.
وكان طيّب الأخلاق، متطبعًا يصحب المولى عز الدين ابن القلانسى، وقد
خرّج له ابن المهندس عوالى سمعناها منه سنة ثمان وتسعين، ثم عمل له معجمًا
ققرأته، وسمعت منه ابنى. وقد أخذ عنه القاضى عز الدين ابن جماعة وابنه
وعدّة، وتفرّد بأشياء عالية، وكان يسكن بالجبل بناحية الناصرية.
توفى فى الثانى والعشرين من رمضان سنة خمس وعشرين وسبعمائة
بقاسيون .
وفيها مات الشهاب مَحْمُود المنشئ(٣)، والتقى الصالح شيخ القرّاء(٤)،
وشهاب الدين أحمد بن محمّد بن العفيف الحنفى، والمحدِّث نور الدين على بن
جابر الهاشمى(٥)، والفقيه القدوة الخطيب صدر الدين سُلَيْمَان بن هلال الجعفرى
(١) آمد: من مدن ديار بكر. ((معجم البلدان)) (٧٦/١).
(٢) حران: مدينة مشهورة من جزيرة أقور، وهى قصبة ديار مضر على طريق الموصل والشام
والروم. ((معجم البلدان)) (٢٧١/٢).
(٣) ترجمته السابقة (٦٧٠٧).
(٤) تقدمت ترجمته (٦٧٠٠).
(٥) تأتى ترجمته (٦٧١٠).

[٥٢٥ ]
الدويدار بيبرس الخطابى / على بن جابر الهاشمى
الخوارزمى الشافعى(١)، والعدل علاء الدين على بن النصير، كاتب الحكم(٢)،
وعَبْدالرَّحمن بن عبدالولى، سبط اليلدانى(٣)، وإمام الدين محمّد بن الشَّرَف عمر
ابن خواجا إمام وقاضى الكرك (٤)، وعز الدين محمّد بن أحمد الأميوطى (٥)،
وكبير الأمراء ركن الدين منير بن الخطابى الدويدار صاحب التاريخ(٦)، وقتل
صاحب المدينة منصور بن جماز بن شيخة الحسينى، والنَجْم عبدالحميد بن سُلَيْمَان
ابن المغربى الحنفى بمدرسته البدرية، والصدر بدر الدين محمّد بن أحمد ابن
العطَّار، ورئيس المؤذنين البدر محمّد بن صبيح.
٫٥٠٠
٦٧٠٩- الدُوَيَدَار، الإِمام الكبير مقدم الجيوش وزين الدين بيبرس
الخطّابى المَنْصُورى الدويدار رأس المَيْسَرة وكبير الدولة. [ت٧٢٥هـ]
عمل نيابة السلطنة بمصر، ثم سجن مدة، ثم أطلق وأعيد إلى رتبته، صنف
تاريخًا كبيرًا بإعانة كاتب له، وكان عاقلاً، وافر الهيبة، كبير المنزلة عند السلطان،
یقوم له، ویأذن له فى الجلوس.
توفى فى شهر رمضان سنة خمس وعشرين وسبعمائة.
٦٧١٠ - الهاشمى، الإِمام العالم المحدِّث نور الدين على بن جابر بن على
ابن موسى الهاشمى اليمنى الشافعى شيخ الحديث بالمنصورية.
[ ت ٧٢٥ هـ]
وكان أبوه سفّارًا، فكان مع أبيه صغيرًا أيام استباحة هولاكو العراق ببغداد،
ثم سمع باليمن من زكى البَيْلَقَانى، وبمصر من العز الحرّانى، وخلق، وبدمشق من
الفخر وجماعة، وذكر أنه يحفظ ((الوجيز)) للغزالى. وكان فصيحًا، مليح القراءة،
خلَّف كتبًا كثيرة، وما كان مع علمه بالمتحرّى فى النقل.
(١) تأتى ترجمته (٦٧١٣).
(٢) تقدمت ترجمته (٦٦٩٨).
(٣) تأتى ترجمته (٦٧١١).
(٤) تأتى ترجمته (٦٧١٢).
(٥) تقدمت ترجمته (٦٦٩٩).
(٦) ترجمته الآتية (٦٧٠٩).

[٥٢٦ ]
اليلدانى عبدالرحمن بن عبدالولى/ محمد بن عمر بن خواجا
قال لی أبو عمرو النویری.
أخذ عنه الطلبة، ومات فى جمادى الآخرة سنة خمس وعشرين وسبعمائة،
وله ثمان وسبعون سنة(١).
كتب الكثير، وله نظمٌ كثير .
٦٧١١ - اليلدانى، الشيخ المسند أبو محمد عبدالرحمن بن عبدالولى بن
إبراهيم البلدانى الصحراوى سبط البلدانى ٦٤٠٦٠-٧٢٥هـ )
سمع الكثير من جدّ تقى الدين، والرشيد العراقى، وابن خطيب القَرَافة،
وشيخ الشيوخ الأنصارى، وأجاز له العَلَم السخاوى، والضياء الحافظ وآخرون،
وتفرّد بأشياء.
وكان فقيرًا، ثم عمى وانحطم.
مولده سنة أربعين وستمائة. وتوفى فى ربيع الأول سنة خمس وعشرين
وسبعمائة.
٦٧١٢ - الإمام العالم، إِمام الدين محمّد بن شيخنا الشرف عمر بن
محمّد بن خواجا إمام الفارسى ثم الدمشقى. [٦٤٨-٧٢٥هـ]
ولد سنة ثمان وأربعين، وسمع من: الرضى ابن البرهان، ومن جدّه، وابن
مالك، وجماعة، وأجاز له عثمان ابن خطيب القَرافة، والتكرلى، وآخرون، حفظ
((التنبيه)) والقرآن.
تفقه عند ابن المَقْدسى شمس الدين، وجوّد الكتابة، وأحكم الإذهاب،
وتعلم النجارة والحدادة والحساب، وكان له هيبة ورواء، ولى نظر الظاهرية وغير
ذلك، لم أسمع منه .
توفى فى شعبان سنة خمس وعشرين وسبعمائة.
غرق بغداد
فى جمادى الأولى سنة خمس وعشرين ومطرت ودامت أربع ليال، فعمّ
(١) فمولده سنة (٦٤٧هـ).

[ ٥٢٧]
الدارانى سليمان بن هلال
الغرق، ما وراء الأسوار، وعمل كل كبير وقفير فى نقل التراب للسكورة بجدّ
وهمّة، وهم يستغيثون ويبكون، وعاينوا التَّلَف، وارتفع الماء نيفًا وعشرين ذراعًا،
ولم يُسمع بمثل هذه المرة، وغرق من الفلاحين، وعُدِمَ النوم، وعظم الصياح،
وبقى البلد مُغْلَقاً ستة أيام، وغلت الأسعار، وأشرف الناس على الغرق الكامل،
وخُرّب بالجانب الغربى نحو خمسة آلاف بيت، وتضيق العبارة عما جرى،
وتهدمت القبور، وجاء على الأخشاب حيّات كبار، فصعد الماء من الآبار حتى
بقى نحو ذراع ويطفح، وتواتر أن الماء دخل فى دهليز تربة الإمام أحمد ارتفاع
ذراع، ثم وقف بإذن العزيز العليم، وكان آيةً بيّنة، وبقيت البوارى حول الضريح
عليها الغبار، وكانت الكتب تجئ بِهَوْل هذا الغرق، فسبحان من مَنّ.
٦٧١٣ - الدارانى، الشيخ الإمام الفقيه المفتى القدوة الزاهد العابد
القاضى الخطيب بقية السلف الأخيار صدر الدين أبو الفضل سليمان بن
هلال بن شبل بن فلاح القرشى الجعفرى الحوراني الشافعى صاحب
النواوى. [ ٦٤٢-٧٢٥ هـ]
ولد سنة اثنتين وأربعين وستمائة بقرية بشَرِّى من السواد، وقدم مراهقًا،
فحفظ القرآن بمدرسة أبى عمر على الشيخ نصر بن عبيد، ورجع إلى البلاد، ثم
قدم بعد سبع سنين، فتفقَّ بالشيخ تاج الدين، وبالشيخ محيى الدين، وأتقن
الفقه، وأعاد بالناصرية، ثم ناب فى القضاء لابن صَصْرَى مدة، فحمد ولم يغيّر
ثوبه القطنى، ولا عمامته الصغيرة، ويحكى عنه حكايات فى رفقه بالخصوم،
وخيره، وتَوَاضعه، ثم تركه(١)، فولى خطابة العقيبة، واكتفى بها، وعيّنه ولىّ
الأمر للاستسقاء بالناس فى سنة تسع عشرة وسبعمائة فسقوا، وكان قبل خطيبًا
بداريّا(٢) مدّة يدخل على بهيمة ضعيفة، فرأى مرّة صعلوكة تحمل حطبًا، فنزل
وحمل حطبها على دابته إلى باب الجابية، وكان ربما مشى إلى بعض الشهود
ليؤدى عنده الشهادة، ويأتى إلى بعض الخصوم، فيصلح بينهما، وكان لا يدخل
حمّامًا، ولا يتنعّم، ويؤثر ويطعم العيش، ومحاسنه غزيرة.
(١) أى القضاء.
(٢) داريا: قرية كبيرة من قرى دمشق بالغوطة. ((معجم البلدان)) (٢/ ٤٩١).

[٥٢٨ ]
أمة الرحمن بنت إبراهيم الصالحية
حدَّث عن: ابن أبى اليسر، والمقداد القيسى، وناب فى دار الحديث عن ابن
الشريشى. مات سنة خمس وعشرين وسبعمائة، وشيّعه خلق عظيم، وتأسّفوا
لفقده، رحمه الله .
٦٧١٤ - بنت الواسطى، الشيخة الصالحة العابدة المسندة المعمَّرة أَمة
الرحمن ست الفقهاء بنت الإِمام تقى الدين إبراهيم بن على بن أحمد بن
فضل بن الواسطى الصالحيّة الحنبلية. [٦٣٣ - ٧٢٦هـ]
ولدتْ تقريبًا فى سنة ثلاث وثلاثين، وسمعت حضوراً جزء ابن عرفة فى
سنة خمس من عبدالحق بن خلف، وسمعت من إبراهيم بن خليل وغيره،
وسماعها قليل، لكن لها إجازات عالية من جعفر الهمدانى، وأحمد بن المعز
الحرّانى، وعبدالحميد بن بُنَيْمان، وعبداللَّطيف بن القُبَّيْطى وطبقتهم، وروت
الكثير، وسمعوا منها سنن ابن ماجه، وأشياء.
توفيت فى ربيع الآخر سنة ست وعشرين وسبعمائة، ولها اثنتان وتسعون
سنة. قرأت عليها لابنى عَبْدالرَّحمن.
وفى العام أو قبله مات شيخ الشيعة وعالمهم المتكلّم ذو الفنون والتصانيف
جمال الدين الحسَن بن المطهر الحلّى المعتزلى الإمامى بالحلّة من أبناء الثمانين(١).
ومات الشيخ قطب الدين موسى بن محمّد بن أحمد اليونينى، والقاضى
شمس الدين بن محمّد بن مسلم الحَنْبَلى(٢)، والزاهد الشيخ حماد البلعرانى
القطان بالعُقَّيْبَة، وشمس الدين محمّد بن أحمد بن أبى الهيجاء الزرّاد(٣)، وعلاء
الدين على بن محمّد بن السكاكرى كبير الشرطية (٤)، وكبير الشَّرَفاء ناصر الدين
بتونس، وأحمد بن أبى الجنّ الحسينى، وخطيب المدينة وقاضيها السراج عمر بن
أحمد بن طراد الخزرجى وله ستون سنة(٥)، والشمس محمّد بن على بن أحمد
(١) تقدمت ترجمته (٦٦٨٤).
(٢) تأتى ترجمته (٦٧٢٥).
(٣) تأتى ترجمته (٦٧٢٤).
(٤) تأتى ترجمته (٦٧١٩).
(٥) تأتى ترجمته (٦٧٢٠).

[٥٢٩ ]
ابن العماد محمد بن عمر
ابن جم المالقى الكركى، والمُقْرئ تقى الدين محمّد بن عثمان المصرى
النجار تلميذ الناشرى، وناظر الجامع شرف الدين أحمد وعز الدين بن عيسى
المظفر بن السهرجى، وشمس الدين محمّد بن يوسف عن سبع وثمانين سنة،
والمدرس زين الدين أبو بكر بن يوسف المِزِّى الشافعى(١)، وتقى الدين أحمد
ابن العِزِّ إبراهيم بن أبى عمر، ومدرِّس الشامية الجوانية أمين الدين سالم بن أبى
الدر الشافعى، وشاكر بن الشيخ تقى الدين ابن أبى اليسر، وناظر أوقاف حلب
شمس الدين محمّد بن إسحاق بن صقر، والمسند محب الدين محمّد بن
المحبّ، وشمس الدين محمّد بن الشيخ الفخرى البخارى، ومجد الدين محمّد
ابن عمر بن محمّد بن العماد الكاتب، ناظر زرع بها(٢)، والقاضى نَجْمٍ الدين
أَحمد بن عبدالمحسن النابلسى، عرف بالدمشقى، والبدر عثمان بن عبدالصمد بن
عماد الدين ابن الحَرَسْتَانى، والمفتى محمّد بن عبدالوهّاب بن محمّد بن قاضى
شهبة .
٦٧١٥ - ابن العماد، المُقرئ المعمّر الجليل مجد الدين أبو عبد الله محمّد
ابن عمر بن عزيز الدين محمّد بن الإِمام العلامة عماد الدين محمّد بن
محمّد بن القرشى الأصبهانى ثم الدمشقى الكاتب ، سبط ابن الشَّيرَجى.
[٦٣٧ أو ٦٣٨-٧٢٦ هـ]
ناظر دیوان زرع.
مولده فى سلخ جمادى الأولى سنة سبع وثلاثين وستمائة بالكشك. وقيل
فى سنة ثمان، وتوفى والده فى سنة اثنتين وأربعين، فكفله جدّه ابن الشيرجى
نَجْم الدين مظفر، وسمع من: التاج القرطبى ومن جدّه، ومن البلدانى وعدّة،
فإنه روى لنا جزء الأنصارى عن أربعة وأربعين شيخًا، وروى بالإجازة عن أبى
طالب ابن القُبَيْطِى، وأبى بكر ابن الخازن، وجماعة، وعرض الختمة على زوج أمّه
الكمال بن فارس، وكان كثير التلاوة، خدم أيضًا فى نظر بعلبك، وله نظم وفهم
ومذاكرة حَسَنَةٌ.
(١) تأتى ترجمته (٦٧٢١).
(٢) ترجمته الآتية (٦٧١٥).

[٥٣٠ ]
أحمد بن محمد / إسماعيل بن عمر / صالح بن عبدالله
قدم البلد قبل موته بشهرين، وحدَّث ثم عاد إلى النظر، واعتذر بالحاجة،
فأدركه الموت بزرع فى ثالث عشر ذى القعدّة سنة ست وعشرين وسبعمائة.
سمع منه: العلائى، وابن الوانى، وابنى عَبْد الرَّحمن.
٦٧٩٦ - القمولى، العلامة القاضى نَجْم الدين أحمد بن محمد بن أبى
الجوم المخزومى المصرى القمولى الشافعى. [ت٧٢٧هـ]
شيخٌ، إمامٌ، بصير بالمذهب، من أبناء الثمانين، شرح ((الوسيط))، وشرح
الحاجبية فى النحو، ودرس بالفخرية وبالفايزية، وناب فى الحكم، وأفتى وناظر،
وولى حسبة مصر .
توفى فى رجب سنة سبع وعشرين وسبعمائة.
٢٠١٧ - ابن اخرى، العدل المأمون الصالح بقية المشايخ ضياء الدين أبو
الفضل إسماعيل بن المولى فخر الدين عمر بن رضى الدين مسلم بن
الحسن الحموى ثم الدمشقى الكاتب. [٦٣٥-٧٢٧هـ]
ولد سنة خمس وثلاثين وستمائة، وسمع من: عثمان ابن خطيب القرافة،
وشيخ الشيوخ عبدالعزيز، وطائفة.
وسمّع ولدَه عز الدين الكثير، وحدَّث غير مرّة، وكان يقول: لم أر حماه لا
أنا ولا أبى.
وكان خيّرًا مصليًا، صوّامًا، مؤثرًا، جيّد الفضيلة، بصيرًا بالحساب،
عمل مشارفة الخزانة، ووقف الجامع، وكان محيًّا إلى الناس، ساكنًا وقورًا،
حجّ مرّات، وجاور سنة. توفى فى رابع عشر صفر سنة سبع وعشرين
وسبعمائة.
أخذ عنه الطَّلَبة.
٦٧١٨- شيخ الإِمامية، العلاَّمة محيى الدين صالح بن عبدالله بن جعفر
ابن الصباغ الحنفى الأسدى الكوفى. [ت٧٢٧هـ]

[٥٣١ ]
ابن السكاكرى على بن محمد السراج عمر بن أحمد
مات بالكوفة عن ست وثمانين سنة، فى صفر سنة سبع وعشرين (١)، وكان
عالم الكوفة، وزاهدها، طلب غير مرّة لتدريس المستنصرية فتمنع.
وتوفى معه شيخ الشيعة الشريف خالد بن يوسف بن حماد الحسينى
المشهدى مفتى القوم، وقد حجّ مرّات وجاور ونيّف على الستين.
٦٧١٩ - ابن السكاكرى، الشروطى البارع المشهور علاء الدين على بن
العدل الأمين بدر الدين محمّد بن على بن أبى القاسم العدوىّ الصالحى.
[ ٦٤٦-٧٢٦ هـ]
ولد سنة ست وأربعين، وأجاز له عبدالعزيز بن الزبيدى، وابن العُلَيْق،
وعبدالخالق النِّشْتَبْرى، وابن خليل، وسمع من: ابن عبدالدائم، ومحيى الدين ابن
الزكى، وجماعة. وعرف بإتقان المكاتيب ومعرفة غوامضها، وشهد على الحكّام،
وكان شهمًا، قوى النفس، ثم كبر وعجز، واعتراه نسيان وغفلة، وافتقر، وكان
ملازمًا للجماعة .
حدَّث وتفرّد بالإجازة من بعض شيوخه.
کتبنا عنه .
توفى فى المحرم سنة ست وعشرين وسبعمائة عن ثمانين سنة، وكان يتَّقى
لسانه .
ومات والده فى سنة خمس وسبعين وستمائة عن إحدى وثمانين سنة .
حدَّث عن: الشيخ الموفَّق، وأجاز لى، وكان ديّنًا متورّعًا.
٦٧٢٠ - السراج، خطيب المدينة النبوية وقاضيها ومفتيها الشيخ
سراج الدين عمر بن أحمد بن الخضر بن ظافر الأنصارى
الخزرجى المصرى الشافعى. [٦٣٦ أو ٦٣٧-٧٢٦هـ]
ولد سنة ست أو سبع وثلاثين، وسمع من: الرشيد العطّار، وتفقّه أولاً
على ابن عبدالسَّلام، ثم على النصير ابن الطبّاخ، وأجاز له المرسى والمنذرى.
(١) فمولده سنة (٦٤١هـ).

٠٫
[ ٥٣٢ ]
أبو بكر بن يوسف المزى / ناصر بن الهيتى الصالحى
وسمع منه: البِرْزالى، وابن المطرى، وخطب بالمدينة أربعين عامًا، ثم بعد
ذلك ولى للقضاء، ثم تعلّل وسار إلى مصر ليتداوى، فأدركه الموت بالسّوَيْس فى
محرم سنة ست وعشرين وسبعمائة، رحمه الله.
سلّمت عليه ولم أسمع منه.
٦٧٢١ - الزين، الإِمام الْمُقُرئ المدرّس بقية المشايخ زين الدين أبو بَكْر بن
يوسف بن أبى بكر بن محمود بن عثمان بن عبدة الدمشقى المزّى
الشافعى. [٦٤٦-٧٢٦ هـ]
ويعرف بالحريرى لأن أمه تزوجت بالشمس الحريرى نقيب ابن خلكان
فربّاه.
وُلُد سنة ست وأربعين تقريبًا، وتلا بالسبع على الزواوى وغيره، وسمع
من: الصدر البكرى، وخطيب مَرْدًا، والشَّرَف الإرْبِلى، وعبدالله بن الخُشُوعى،
واليلدانى، وابن عبدالدائم، وإبراهيم بن خليل، وعبدالرحيم القنارى،
والكرمانى، وجماعة.
ودرَّس ((التنبيه)»، وغيره، ودرس بالقَليْجِيَّة الصغرى وغيرها، وولى مشيخة
القراءات والنحو بالعادلية مدة، وسمّع ابنه وابن ابنه الشَّرَف، وكان صديقًا لعلاء
ابن غانم، وفيه ودٌّ وخير وتواضع وصيانة، وملازمة للوظائف، ثم ضعف مدّة
وتعلّل.
توفى فى ربيع الأول سنة ست وعشرين وسبعمائة. سمع منه قاضى القضاة
عز الدين ابن جماعة وابنه والطلبة.
٦٧٢٢ - الهيتى، الفقيه المُقْرئ الضالّ ناصر بن الهيتى الصالحى.
[ ت ٧٢٦ هـ]
ولد الشَّرَف أبى الفضل بن إسْمَاعيل الشافعى.
كان من الملاخ، مُطْرِبَ الصوت، ويقرأ فى التُرَب والختم، وحفظ ((التنبيه))
ثم دخل فى تصوّف الفلسفة، وصحب ابن البَاجَرَبَقِىّ، وابن المغمار البغدادى،

[٥٣٣]
القطب موسى بن محمد اليونينى / ابن الزراد محمد بن أحمد
والنَجْم ابن خلِّكان، وتَزَنْدَق، واستخف بأمور الدين، وتفوّه بعظائم، وتزهّد،
وراح إلى مكة، ثم إلى بغداد، ثم فرّ منها لما همّوا بقتله، ثم هرب من
ماردين(١)، فشهدوا عليه بكفريات بحلب، فأمسكه قاضيها ابن الزملكانى وبعثه
مقيَّدًا، فأقيمت عليه البيِّنة عند المالكى شرف الدين فما أبدى عذرًا، وسكت،
لكنه تشهّد، وقيل صلّى حينئذ، وتلا القرآن.
وقد كنت لمته وخوّفته وحذّرته من خسارة الدنيا والآخرة، فأصغى إلى
قولى، والله أعلم بما مات عليه، ضربت عنقه، وما غسّل ولا كفِّن، نسأل الله
حسن الخاتمة. قتل فى ربيع الأول سنة ست وعشرين، وله نحو من ستين سنة.
٦٧٢٣ - القطب ، الشيخ الفاضل المؤرخ المعمّر المسند بقية المشايخ قطب
الدين أبو الفتح موسى ابن شيخ الإِسلام أبى عبدالله محمّد بن أبى
الحسين ابن اليونينى البعليكى الحنبلى. [٦٤٠ -٧٢٦هـ]
ولد فى صفر سنة أربعين وستمائة بدمشق، وسمع من: أبيه
والشَّرَف الإرْبِلى، وشيخ الشيوخ عبدالعزيز، والرشيد العطّار، وأبى بكر بن
مكارم، وابن عبدالدائم وعدّة، وأجاز له عبدالوهّاب بن رواج، ويوسف
الساوی، وجماعة.
وكان له صورة كبيرة، وجلالة، وفيه مروءة، وكرم، وعنده معرفة تامة
بالشروط، صار شيخ بعلبك بعد أخيه شيخنا أبى الحسين، وروى الكثير بدمشق
وبعلبك، واختصر ((تاريخ مرآة الزمان)) على نحو النصف، وذيَّل عليه فى أربع
مجلدات، ثم شاخ وعجز وتَعلَّل .
توفى فى شوال سنة ست وعشرين وسبعمائة.
٦٧٢٤ - ابن الزرّاد، الشيخ الفاضل الُسْند الرِّحْلَة الْمُكْثر الصدوق شمس
الدين أبو عبدالله محمّد بن أحمد بن أبى الهيجاء الصالحى ابن الزَّرَّاد
الحريرى. [٦٤٦- ٧٢٦هـ]
(١) ماردين: قلعة مشهورة مشرفة على نصيبين. ((معجم البلدان)) (٤٦/٥).
٠ ٦

[ ٥٣٤ ]
محمد بن مسلم الزينى
ولد سنة ست وأربعين، وسمع بعد الخمسين من البَلْخى، ومحمّد بن
عبدالهادى، وأخيه، والعماد ابن النحّاس، واليلدانى، والصَّدر البكرى، وخطيب
مَرْدًا، وإبراهيم بن خليل، والفقيه اليونينى، وعدّة، وسمع الكتب الكبار، وتفرّد،
وروى الكثير .
خرَّجُتُ له مشيخة، وكان ديًِّا متواضعًا خيّرًا، يتجَّر ويرتفق، ثم ضعُفَ
حاله وافتقر، وساء ذهنه قبل موته، وتبلغم، وله نظم وفهم.
مات فى شوال سنة ست وعشرين وسبعمائة، رحمه الله.
حدَّث ((بالأنواع والتقاسيم)) وأشياء.
٦٧٢٥ - ابن مسلّم، الشيخ الإِمام العالم الفقيه المحدَّث النَّحْرى بركة
الإسلام قاضي القضاة شمس الدين أبو عبدالله محمد بن مسلم بن مالك.
ابن مزروع الزينى ثم الدمشقى الصالحى الحنبلى الزاهد. [٦٦٢-٧/٢٦هـ
ولد فى أوائل سنة اثنتين وستين وستمائة فى صفر. ومات أبوه وله ست
سنين، وكان أبوه ملاّحًا فى سوق الخيل، فكان يرتفق بما يصحّ له من مكسب
بالصالحية، وهو خمسة دراهم فى الشهر هو وأمه وأختاه، مع ما يسوق الله لهم،
ونشأ فى صون وتقنّع، وحفظ القرآنُ، وتعلّم الخياطة، واشتغل وتفقّه وسمع
الكثير .
له حضور على ابن عبدالدائم، وسمع من: ابن البخارى، وابن الكمال،
وقد أوذى بالكلام لكونه ذبَّ عن ابن تيميَّة، فتألّم وتحطم وسار للحج والمجاورة،
فتمرّض وضعف، فلما قدم المدينة تحامل حتى وقف مسلمًا على النبى - عَّه -،
ثم أدخل إلى منزل فلما كان فى السحر توفّاه الله ليلة الثالث والعشرين من ذى
القعدّة، ودفن بالبقيع رحمه الله. وذلك من سنة ست وعشرين وسبعمائة، وله
أربع وستون سنة وأشهر.
وكان أبيض، تامّ القامة، معتدلاً، رقيقًا ساكنًا حسن السمت، خفيف
اللحية، قليل الشيب، حَيِىِّ العَيْن، ذا حلم وأناة، ودين وورع. سمعت بقراءته
أجزاء فى سنة اثنتين وتسعين. رحمه الله .
.. .

[٥٣٥ ]
على بن الوالى / محمد بن القنوی / ابن الزملکانی محمد بن علی
٦٧٢٦ الوالى (١)، الشيخ الصالح المعمر المسند نور الدين
أبو الحسن على بن عمر بن أبى بكر المصرى الصوفى
الوانى الأصل. [٦٣٥-٧٢٧هـ]
ولد تقريبًا فى سنة خمس وثلاثين، وسمع من: عبد الوهّاب بن رواج
((الأربعين)) للثقفى، وسمع من: السبط ((الأربعين)) للسِّلَفى، وجزء ابن عيينة،
والسابع من أمالى المحاملى، والعاشر من ((الثقفيات))، وسمع ((صحيح مسلم)) من
المُرْسى، والبَكْرى، فحدَّث خمس مرات، وسمع من: يوسف الساوى، وتفرد،
وألحق الصغار بالكبار، وقد أضرّ بأخَرَةٍ، ثم عولج، فأبصر. وكان شيخًا فاضلاً
سهل القياد، أكثر عنه المِصْريون وغيرهم. توفى فى المحرم سنة سبع وعشرين
وسبعملة، وحدَّث عنه البِرْزالى.
٤٧٧٠ ابن منعة، الشيخ الصالح المعمر بقية المشايخ شمس الدين
حسن بن يوسف بن محمد بن أحمد بن منعة بن مطرف بن طريف
القنوى ثم الصالحى. [٦٣٥-٧٢٧هـ]
مولده سنة خمس وثلاثين وستمائة .
وسمع من: عبدالحقّ بن خلف جزء ابن عرفة حضورًا، وسمع من: ابن
قُمَيْرَة، والُرْسى، واليَلْدانى، وأجاز له ابن يعيش النَّحْوى، والحافظ الضياء،
وإبراهيم بن الخُشُوعى، وحدَّث بالكثير، وكان خيّرًا أُمّيًّا.
مات فى المحرم سنة سبع وعشرين وسبعمائة، وله اثنتان وتسعون سنة،
وكان يعرف مضيّه للسماع بدرب السوسى من ابن قُمَيْرَة، وإنما لم نجزم لأن له
أخوين باسمه، فالله أعلم.
٦٧٢٨ - ابن الزَمَلكانى، الشيخ الإِمام العلاَّمة المفتى المجتهد
ذو الفنون جمال الإِسلام قاضى القضاة كمال الدين أبو المعالى
محمّد بن على بن عبدالواحد الأنصارى السَّمَاكى
الدمشقى كبير الشافعية. [٦٦٧-٧٢٧هـ]
(١) كذا بالمطبوعة، ويأتى بلفظ ((الوانى)).

[٥٣٦ ]
أخو ابن تيمية عبدالله الحرانى
ولد فى شوال سنة سبع وستين وستمائة، وسمع من: أبى الغنائم بن علآن،
والفخر على، وابن الواسطى، وابن القوّاس، ويوسف بن المجاور، وعدّة، وطلب
الحديث فى وقت، وقرأ الحديث، وكان فصيحًا، مسرعًا، له خبرة بالمتون، وكان
بصيراً بالمذهب وأصوله، قوىّ العربية، ذكيًا فطنًا، مدركًا، فقيه النفس، له اليد
البيضاء فى النظم والنثر.
تفقه بالشيخ تاج الدين وأفتى، وله نيّف وعشرون سنة، وكان يضرب بذكائه
المثل، وكتابته منشورة، وله شكل حسن، ومنظر رائع، وتجمّل حَسَن، وشيبة
منوّرة، وصحة معتقد، وفضائل عديدة، وصنّف أشياء مفيدة. تخرَّج به
الأصحاب، ودرَّس بالشامية والظاهرية، والرواحية، وولى نظر الخزانة والوكالة،
وكتب فى ديوان الرسائل مدّة، ثم نقل إلى قضاء حلب ومدارسها، فأقام بها أكثر
من سنتين، واستعلوا عليه، ثم طلبه مولانا السلطان إلى بابه لتوليه قضاء دمشق،
وفرح الناس به، فمرض وأدركه الأجل ببَلْبِيس - رحمه الله تعالى- فى سادس
عشر رمضان سنة سبع وعشرين وسبعمائة، وله ستون سنة.
خرَّج له العلائى عوالى، وأربعين، فقرأ بها عليه، وكان صاحب ودّ
وصفاء.
ويقال: سمّ ببلبيس ونال الشهادة، ورثته الشعراء، والله يعفو عنه، آمين.
٦٧٢٩ - أخو ابن تيميّة، الشيخ الإمام الفقيه المفتى القدوة العابد، بركة
المسلمين شرف الدين أبو محمّد عبدالله بن عبدالحليم بن عبدالسَّلام بن
عبدالله بن الخَضر ابن تَيْمِيَّة الحرَّانى ثم الدمشقى الحنبلى. [٦٦٦ -٧٢٧هـ]
ولد بحرّان فى أول سنة ست وستين وستمائة، وسمع حضورًا من ابن أبى
{ .... }(١) وسمع من: الجمال البغدادى، وابن أبى الخير، وابن الصيرفى، وابن
أبى عمر، وابن علاّن، وابن الدَّرَجی، وخلق كثير، وطلب الحديث فى وقته،
وسمع ((المسند)) و((المعجم الكبير)) والدواوين، وأحكم الفقه، والنحو؛ وبرع فى
معرفة السيرة والتاريخ، وكثيراً من أسماء الرجال، وكان فصيحًا يقظًا، فهمًا،
(١) كذا بالمطبوعة.

[٥٣٧ ]
ابن خروف محمد بن على
جزل العبارة، غزير العلم، بصيرًا بقواعد الدين وفروعه، منصفًا فى بحوثه، مع
الدين والإخلاص، والتعفّف والسماحة، والزهد والانقباض عن الناس، والانزواء
عنهم.
كان أخوه شيخنا يتأدّب معه، ويحترمه، انتفعنا بمجالسته، وكان قوّالاً
بالحق، أمّارًا بالمعروف، يَتَنَقَّل فى مساجد ويختفى أيامًا، سمع منه الطلبة، وما
علمته صنَّف شيئًا.
تمرّض أشهرًا، وتوفى فى جمادى الأولى سنة سبع وعشرين وسبعمائة،
وكانت جنازته مشهودة، وحمل على الركاب.
وفيها توفى الشمس محمّد بن أحمد بن مَنْعَة بدمشق(١)، والنور على بن
عمر الوانى، بمصر، عن تسعين سنة وزيادة(٢)، وقاضى حلب صدر الدين على
ابن القاسم البصراوى(٣)، وقاضى حلب شيخنا كمال الدين محمّد بن على بن
الزملكانى(٤)، والشيخ محمّد بن خروف الموصلى(٥)، والملك زكريا بن أحمد
اللَّحْيانى (٦)، صاحب تونس كان، وضياء الدين إسْمَاعيل بن عمر بن الحموى(٧)،
والملك الكامل محمّد بن السعيد بن الصالح، وعزيز الدين الحسن بن على بن
العماد الكاتب.
٦٧٣٠ - ابن خَرُوف، الشيخ الإِمام المُقْرئ بقيّة السلف شيخ الموصل
شمس الدين أبو عبدالله محمّد بن على بن على بن أبى القاسم ابن الورّاق
الموصلى الحنبلى. [ت٧٢٧هـ]
عرف بابن خروف.
ولد فى حدود سنة أربعين وستمائة، ورأى المُفْرئ شُعْلَة، وتلا بالسبع،
(١) تقدمت ترجمته (٦٧٢٧).
(٢) تقدمت ترجمته (٦٧٢٦).
(٣) تأتى ترجمته (٦٧٣١).
(٤) ترجمته السابقة (٦٧٢٨).
(٥) ترجمته الآتية (٦٧٣٠).
(٦) تقدمت ترجمته (٦٧٠١).
(٧) تقدمت ترجمته (٦٧١٧).

[٥٣٨ ]
الصدر على بن المدرس صفى الدين أبى القاسم
وحفظ مختصر الخرَقى، وارتحل إلى بغداد سنة اثنتين وستين، فتلا بعدّة كتب على
الشيخ عبدالصمد، وأخذ عنه وصحبه سنتين، وتلا بالموصل على الشيخ عبدالله
ابن رفيعا، وقرأ على الموفّق الكواشى كتابه ((التلخيص فى التفسير))، وقرأ الجامع
للترمذى على محمّد بن العجمى بسماعه من أَحمد بن الغزنوى، وسمع من:
كتاب ((المصاحف)) لابن أبى داود من عبدالصَّمد، وسمع كثيرًا من كتب القراءات
بقراءته على عبدالصَّمد، وقرأ ((معالم التنزيل)) على ابن العجمى بسماعه من المجد
القَزْوِينى، وسمع من: الكمال ابن وضّاح، ومن السراج عبدالله بن عَبْد الرَّحمن
الشَّرْمَساحى كتاب ((خير البشر)» بسماعه من عبدالعظيم بن عبدالغفَّار سنة خمس
عشرة بسماعه من مؤلّفه فى سنة (٤٦٤)، وسمع منه. الموطأ بفَوت بسماعه من
عمر { ........ }(١) عن اللوانى سماعًا عن الخولانى.
فقدم علينا سنة ثمان عشرة، فمعنا منه، وسار إلى مصر، ثم رجع
وحصل له مشيخة الإقراء بالتربة الأشرفية، فنزل عنها وحنّ إلى الوطن، فقرأ عليه
.. }(٢) .
بالسبع {
توفى فى جمادى الأولى سنة سبع وعشرين وسبعمائة، وقد قارب التسعين.
وله نظم حسن، ورواء ومنظر، وشيبة بهيّة، رحمه الله، شاخ ونسى بعض
محفوظه .
٦٧٣١ - الصدر على قاضى القضاة عالم الحنفية صدر الدين أبو القاسم
على بن المدرس صفى الدين أبى القاسم بن محمّد البُصرَاوى الحنفى.
[ ٦٤٢-٧٢٧هـ]
مولده فى رجب سنة اثنتين وأربعين ببلده بصرى، تفقّه على والده، ثم
قدم دمشق، ولازم ابن عطاء القاضى، وبرع فى المذهب، وتزوج بابنة شيخه
ابن عطاء، ودرَّس فى سنة أربع وستين، وأفتى، وسمع الصحيح من ابن
عبدالدائم، وغير ذلك، وكان بصيرً بالمذهب، مليح الشكل، حسن البشارة،
حلو المذاكرة، وقد سمع أيضًا من صفى الدين إسْمَاعيل بن الدَّرَجى، وحجّ غير
(١) كذا بالمطبوعة .
(٢) كذا بالمطبوعة.

[٥٣٩ ]
الهكارى عبدالعزيز بن أحمد / أحمد بن محمد بن جبارة
مرة، وكان كثير الأملاك، أوصى بثلثه فى البرّ، ولى قضاء دمشق نحوًا من
عشرين سنة، فحمدت سيرته.
توفى فى ثالث شعبان سنة سبع وعشرين وسبعمائة ببستانه بناحية شطر أود
من سفح قاسيون .
سمعنا منه، وحکم بعده نائبه عماد الدين.
٦٧٣٢ - الهكارى، الإِمام البارع الرئيس عز الدين أبو العز عبد العزيز بن
أَحمد بن عمر الهكارى المصرى الشافعى قاضى المحلة، ويعرف بابن
خطيب الأشمونى : { ت٧٢٧هـ]
كان من نبلاء العلماء، ذا فهم ومعرفة، وتواضع وسؤدد.
حجّ وسمع من: عبدالصَّمد بن عساكر وغيره، وله تصانيف وفضائل،
واعتناء بالحديث، حجّ مرّات وحدَّث، وذُكر لقضاء دمشق بعد ابن صَصْرَى.
توفى بالقاهرة فى رمضان سنة سبع وعشرين. وقد سمع بدمشق فى سنة
خمس وسبعمائة، ولم أجتمع به .
٦٧٣٣ - ابن جبارة، الفقيه الأصولى المقرئ النَّحْوى الصالح شيخ القرّاء
شهاب الدين أبو العبّاسِ أَحمد بن محمد بن جبارة بن عبدالولى المرداوى
الحنبلى الصالحى. [ت٧٢٨هـ]
مولده فى سنة تسع وأربعين أو قبلها، وسمع ((السيرة)) حضوراً فى الرابعة
من خطيب مَرْدًا، وسمع من: ابن عبدالدائم، والكرمانى، وابن أبى عمر، وتفقّه،
رشارك فى الفضائل، وأقام بمصر زمانًا، وتلا بالسبع على الراشدى، وأخذ
الأصول عن الشهاب القرافى، وجاور بمكة، صنّف شرحًا للشاطبية كبيرًا، وشرحًا
للرائية، وأقرأ بدمشق ثم بحلب مدة، ثم ببيت المقدس.
وكان ذا زهد وقناعة، وعبادة، وفى سمعه احتمالات واهية.
وقرأت بخطه أنه قال فى قول الشاطبى:
وفى الهمز أنحاء وعند نحاته يضى سناه كلما اسودَّ أَلْيَلا

[ ٥٤٠ ]
قراستقر شمس الدين المنصورى / محمد بن عثمان بن الحريرى
يحتمل خمسمائة ألف وجه، وثمانين ألفًا. وإنما كتبت هذا للتعجب، والله
يعفو عنه.
سمعنا منه الحديث، وتوفى فجأة بالقدس فى رجب سنة ثمان وعشرين
وسبعمائة.
نشر، الأمير نائب حلب، ثم نائب السلطنة بمصر شمس
٦٧٣٤
الدين المنصورى. [ت٧٢٨هـ]
قيل إنه من نصارى قارة مسى، وهو أمرد، ونشأ عند الملك المنصور، فلما
تسلطن أستاذه أمّره واستعمله، وكان ذا خبرة ودهاء وأموال عظيمة، وتجمّل زائد.
ولى نيابة دمشق بعد الأفرم، وبقى بها نحو سنة، وكان يرتشى ويجور، ثم
استوحش من السلطان وفر هو والأَفْرَم إلى خدمة خَرْبَنْدا، فأقبل عليهما كثيرًا،
وزوّج قراسنقر لعمَّته ابنة أَبْغَا فعَلَت رتبته بذلك، وملّكوه مراغة(١)، وامتدت
حياته إلى أن مات فى شوال سنة ثمان وعشرين وسبعمائة، وله بضع وثمانون
سنة، ووثبت عليه فداويه، وسلِم، وكان يخلّ بالصلاة .
٦٧٣٥ - ابن الحريرى، قاضي القضاة شيخ المذهب شمس الدين محمّد
ابن الصفى عثمان بن أبى الحسن الأنصارى الدمشقى الحنفى ابن الحريرى.
[٦٥٣-٧٢٨هـ]
ولد فى صفر سنة ثلاث وخمسين وتفقه وبرع وحفظ الهداية وعددًا وأفتى
ودرس ولطف.
مولده فى سنة ثلاث عشرة (٢).
(١) مراغة: من أشهر بلاد أذربيجان. ((معجم البلدان)) (١٠٩/٥).
(٢) كذا بالمطبوعة، وذكر فى الحواشى سقوط أوراق غير قليلة، ولذلك أسوق ترجمة
الحريرى من («البداية)) (٥٣٨/٧، ٥٣٩) فقال: بعد أن ذكره فى وفيات سنة (٧٢٨هـ):
ولد سنة ثلاث وخمسين، وسمع الحديث واشتغل وقرأ الهداية، وكان فقيهًا جيدًا،
ودرس بأماكن كثيرة بدمشق، ثم ولى القضاء بها، ثم خطب إلى قضاء الديار المصرية
فاستمر بها مدة طويلة، محفوظ العرض، لا يقبل من أحد هدية ولا تأخذه فى الحكم=
: