النص المفهرس

صفحات 361-380

[٣٦١ ]
عبدالله بن على بن حبيب
دينًا، لولا دخوله فى السحر والزوكرة، ولما احتضر طلب ملك الأمراء الأمير فأتاه
ليلاً إلى القلعة، فاجتمع به، فناوله عقد جوهر له قيمة عظيمة، ووهبه إياه،
وأوصى إليه بما أحب، وتوفى؛ وبقى أتباعه فى القلعة، وتطاول بهم الأمر،
وأهمل جانبهم، وجاعوا وعروا، فعمل النَجْم يَحْيَى منهم أبياتًا وبعث بها إلى
النائب :
صيد الملوك وأفخر العظماء
أولى بسجنك أن يحيط ويقتفى
يخفى وما يبدى من الأشياء
وطلاب علم واغتنام دعاء
السلطان من در وفيض عطاء
لحم وفاكهة ومن حلواء
الإسلام واتبعوا سبيل نجاء
وتحسر ومجاعة وعناء
موتى وهم فى صورة الأحياء
قد آمنت عواقب الأسواء
تحفل بما يبقى من الأعضاء
خدموا رسولاً ما لهم علم بما
لم يتبعوا هذا الرسول ديانةً
بل رغبة فى نيل ما يتصدق
ويؤمّلون فواضلاً تأتيه من
نفروا من الكفار والتجأوا إلى
فيقابلون بطول سجن دائم
أكبادهم مقطوعة فكأنهم
إن كان خيراً قد مضى أو كان شراً
وإذا قطعت الرأس من بشر فلا
فلما سمعها أطلق معظمهم، وبقى اثنان أو ثلاثة، قيل: أشار صاحب
ماردين(١) باعتقالهم.
٠
ولعَبْد الرَّحمن سفرات إلى الشام ومصر والحجّ، وكان لما قدم رسولاً لا
یسیرون به إلا ليلاً.
٦٤٧١ - ابن حبيب، شيخ التجويد الكاتب البارع زكى الدين عبدالله بن
على بن حبيب البغدادى. [ ت٦٨٣هـ]
شيخ رباط الأصحاب. تخرَّج به أئمة فى براعة الخط .
(١) ماردين: قلعة مشهورة مشرفة على نصيبين. ((معجم البلدان)) (٤٦/٥).

[ ٣٦٢ ]
المبارك بن المبارك ابن الصباغ / على بن بلبان الكركى
قال السَّهْرَوَرْدى ويَاقُوت الكاتب. وتوفى فى ربيع الآخر سنة ثلاث وثمانين
وستمائة، وله ست وسبعون سنة(١)، وقد مدحه بعض تلامذته بقصيدة مليحة،
وكان عاقلاً مصونًا نسخ الكثير وشاع نُبْله.
٦٤٧٣ - ابن الصباغ، شيخ الطب جالينوس العصر شمس الدين أبو
منصور المبارك بن المبارك بن عمر البغدادى ابن الصَّبَّاغ. [ت٦٨٣ هـ]
طبيب المدرسة المُسْتَنْصرية، كان رأسًا فى الصَّنْعة، له مصنَّفات، وتخرَّج به
جماعة، وطال عمره، ومتِّعَ بحواسِّه.
مات فى المحرم سنة ثلاث وثمانين، وقد نيَّف على المائة. قال ابن الفوطى.
٦٤٧٣ على بن بَلْبَان، الشيخ المحدِّث العالم المفيد الرحّال علاء الدين
أبو القاسم المقدسى الكركى الناصرى المشرف. [٦١٢-٦٨٤هـ]
ولد سنة اثنتى عشرة.
سمع ببغداد من: المحدِّث أبى الحسن بن القطعى، والأَنْجَب الحَمَّامى، وابن
بَهرُور وطبقتهم، وبالكَرَك من أبى المنجّا بن اللَّتَّى، وبدمشق من كريمة وجماعة،
ومن ابن الجُمّزى وعدّة، وبالثغر من ابن رواج والسِّبْط.
وكتب العالى والنازل، وخرج وجمع، وعنى بهذا الفن، وعمل ((الموافقات))
و ((المصافحات))، وغيره أحسن منه وأتقن، وكان صدوقًا، خيِّرًا، متواضعًا، ريِّض
الأخلاق، فاضلاً، له نظم وفهم، أجاز لى مروياته.
وكان يحضر مدارس الحنفية، وولى مشيخة العربية، ومشارفة الجامع
الأموى، وإمامة مسجد الماشلى .
وحدَّث عنه: المزِّى، وابن تَيْمِيَّة، وابن حبيب، والَجْد الصيرفى، وابن
مُطيع، والبِرْزَالى، وطائفة.
توفى فى شهر رمضان سنة أربع وثمانين وستمائة.
(١) فمولده سنة (٦٠٥هـ).

[٣٦٣]
محمد بن إسماعيل ابن الأفاعى
وفيها مات البرهان الوزيرى المُقْرئ بدمشق، وعلاء الدين أبو بكر، والصائن
الضرير مقرئ الروم، والطواشى شبل الدولة الصفوى الخزندار(١)، والمنشئ عز
الدين محمّد بن إبراهيم بن شداد الأنصارى الحلبى صاحب ((سيرة الظاهر)) (٢)،
والزاهد الشيخ محمّد بن حسن الإخميمى، والزاهد الشيخ محمّد بن عامر
صاحب الميعاد ليلة السبت(٣)، ومحمّد بن ربيعة المصْرى، راوى السيرة، والشيخ
شرف الدين محمّد ابن القدوة الشيخ عثمان الرومى(٤)، وشيخ اللغة رضى الدين
محمد بن على الشاطبى بمصر(٥)، وشاعر بغداد تقى الدين على بن عبدالعزيز بن
المَعَرِّى، له ديوان، وأبو بَكْر محمّد بن الأَنْمَاطى(٦).
٦٤٧٤ - ابن الأنماطى، الشيخ الجليل المسند أبو بكر محمد
ابن الحافظ أبى الطاهر إسماعيل بن عبدالله بن عبدالمحسن
الأغاطي المصرى .: ٦٠٩- ٦٨٤هـ]
مولده بدمشق سنة تسع وستمائة .
وسمع كثيرًا: من الكِنْدِى، وابن الحَرَسْتَانى بالحضور، ثم سمعٍ من ابن
الحَرَسْتَانى، وابن مُلاَعِبَ، وهبة الله بن طاوس، والشمس العطار، وابن
عبدالقادر، وابن أبى لُقْمَة، والشيخ الموفَّق، وخلق كثير، ثم مات أبوه وله عشر
سنين .
ثم سكن مصر، وروى الكثير، ومن مسموعاته ((تاريخ دمشق)»، للحافظ
أبى القاسم، سمعه مُلَفَّقًا .
روى عنه: الخبَّاز، والدِّمْيَاطى، وابن يَعيش، والمِزِّى، وأبو حَيَّان، وأبو
الفَتْحِ، والقُطْب، وخالى أبو الحسن، وقاضيا القضاة ابن المَجْد الإرْبِلى، وابن
الأخْنَائِ، وابن تَّيْمِيَّة، وأخوه، وعدّة.
(١) تقدمت ترجمته (٦٣٣٤).
(٢) تقدمت ترجمته (٦٣١٩).
(٣) له ترجمة فى ((البداية)) (٣٠٩/٧).
(٤) له ترجمة فى ((البداية)) (٧/ ٣١٠).
(٥) تقدمت ترجمته (٦٢٦٣).
(٦) ترجمته الآتية (٦٤٧٤).

[ ٣٦٤ ]
الساقى محمد بن أبى شجاع / البيسانى عمر بن نصر
حدَّث بدمشق فى أيام ابن عبدالدائم، وكان سهلاً فى القياد، محبًا فى
الحديث وأهله.
توفى فى ذى الحجة سنة أربع وثمانين وستمائة بالقاهرة.
٦٤٧٥ - الساقى، الخطيب القدوة محيى الدين
أبو نصر محمّد بن أبى شجاع بن أبى سعد بن مقدام
الساقى الحنبلى الضرير. [٦١٢-٦٨٣هـ]
خطيب جامع الخليفة .
ولد سنة اثنتى عشر وستمائة، وما أحسبه روى شيئًا، كان فصيحًا، خيِّراً،
ديًّا، متعفِّفًا، تنزَّه عن الجامكية، وكان طيب الصوت، ذكيًا، فطنًا، عالمًا، جيّد
المذاكرة، من العلماء العاملين، توفى فى ربيع الآخر سنة ثلاث وثمانين وستمائة،
وشيعه الخلق.
٦٤٧٦ - البيسانى، القاضي العلاَّمة نَجْم الدين أبو حفص عمر بن نصر
ابن منصور الأنصارى البَيْسَانى الشَّافعى. [٦٠٠ أو ٦٠١ - ٦٨٠هـ]
من كبار الأئمة .
ولد سنة ستمائة وقيل سنة إحدى، وقد لازم جامع الموصل أزيد من أربعين
سنة، وحَدَّثَنى الحافظ محمّد بن منيان عن عبد صالح كان وهبه عمر الشيخ
فخدمه زمانًا، قال كان الشيخ ينفق من الغيب وما طلبت منه درهمًا أقل أو أكثر
إلا قال لى خذه من الكوّة، فآخذ طلبته سواء بسواء.
قلت: هذه كرامة، وبعض العلماء يقول الورع الاستقناع، ومن أخذ ذلك
يجوز أن يكون مخدومًا .
وروى عنه: أبو العلاء الفرضى وقرَّظه، وقال: مات فى سابع عشر جمادى
الآخر سنة ثمانين وستمائة، رحمه الله.
ومات فى سنة ثمانين العلامة خطيب غرناطة ومقرئها أبو جعفر أحمد بن
على بن الطباع الرعينى المقرئ تلميذ الكوّاب، و الشيخ إبراهيم بن جيعانة

[٣٦٥]
البيسانى عمر بن نصر
الشاغورى المولّه(١)، وصاحب العراق، والمشرف أبغا بن هولاكو(٢)، بعَرَب همدان
كَهْلاً على دين آبائه، ومات أخوه مَنْكُوْتَمُر الذى هزمه المسلمون نوبة حمص،
مات قبله جريحًا(٣)، واستشهد قاتله الحاج عز الدين أزدمر الجمدار. والجمال
الفَيْلَسوف الفخر الحيسوب الإسكندرانى بدمشق(٤)، وإِسْمَاعيل بن أحمد بن يعيش
المالكى، يروى عن الكِنْدِى، والكمال عبدالرحيم بن عبدالملك المَقْدِسى(٥)، والمجد
عبدالعزيز بن الحسين الرازى (٦) الخليل، عن نيِّف وثمانين سنة، والحكيم
الفَيْلَسوف الفخر عبدالعزيز بن عبدالجبَّار الخلاطى(٧)، وعلى بن مَحْمُود بن نبهان
الربعى المنَجِّم الأديب، يروى عن ابن طَبَرْزَد، وشيخ النحو أبو الحسن على بن
محمّد بن الضايع بضاد معجمة الإشبيلى(٨)، تلميذ الشلوبين، وقاضى القضاة
صدر الدين عمر بن القاضى تاج الدين عبدالوهّاب ابن بنت الأعز(٩)، وأمير
الدين القاسم بن أبى بكر الإِرْبِلى (١٠)، راوية مسلم، وقاضى القضاة نَجْم الدين
محمّد بن أحمد بن سَنِىِّ الدولة(١١)، والمحدِّث شرف الدين محمّد بن المحب
أحمد بن إبراهيم الكشى، وقاضى القضاة تقى الدين محمّد بن رزين
الحموى (١٢)، والحافظ أبو حامد بن الصابونى، والسّيد فخر الدين محمّد بن
محمّد بن عبد الوهّاب المنقذى(١٣)، ومسند العراق محمّد بن يعقوب بن أبى
الدنيَّة(١٤)، وأبو الغنائم المسلم بن علان القَيْسى(١٥)، والنفيس هبة الله بن
(١) له ترجمة فى ((البداية)) (٧/ ٣٠٠).
(٢) تقدمت ترجمته (٦٤٤٧).
(٣) تقدمت ترجمته (٦٣٤٤).
(٤) له ترجمة فى ((البداية)) (٣٠١/٧).
(٥) تقدمت ترجمته (٦٣٣٩) وتأتى (٦٤٨٦).
(٦) كذا فى المطبوعة، وفى ترجمته المتقدمة (٦٣٦٠) ((الدارى)).
(٧) تقدمت ترجمته (٦٣٦٢).
(٨) تقدمت ترجمته (٦٣٣٢).
(٩) تقدمت ترجمته (٦٣٤٥).
(١٠) تأتى ترجمته (٦٤٨٧).
(١١) تقدمت ترجمته (٦٤٥٣).
(١٢) ترجمته الآتية (٦٤٧٧).
(١٣) تقدمت ترجمته (٦٣٥٠).
(١٤) تأتى ترجمته (٦٤٧٩).
(١٥) تأتى ترجمته (٦٤٨٠).

[٣٦٦ ]
محمد بن الحسين بن رزين / محمد بن على ابن الصابونى
محمّد بن جرير الحارثى الزيدانى، والبدر يوسف بن لؤلؤ الدمشقى الشاعر،
والشمس أبو بكر بن عمر بن يونس المزّىّ(١)، وآخرون(٢).
٦٤٧٧ - ابن رزين، الشيخ الإمام العلامة شيخ الشافعية قاضي القضاة
تقى الدين أبو عبدالله محمد بن الحسين بن رزين بن موسى بن عيسى
العامرى الحموى الشافعى. [٦٠٣- ٦٨٠هـ].
نزيل القاهرة وحاكمها ومفتيها .
ولد بحماه سنة ثلاث وستمائة، وحفظ جمع ((الوسيط)) و((المفصّل))
للزَّمَخْشرى، وبحثه بحلب على الموفَّق ابن يعيش، وأفتى ابن ثمانية عشر عامًا،
وحفظ ((المُسْتصفى))، ومقدمَتَى ابن الحاجب، وبرع وساد، وتلا بالسبع على العلم
السخاوى، ولازم ابن الصَّلاح، وحدَّث عنه بعلوم الحديث، وعن كريمة القرشية،
وولى الوكالة بدمشق، ثم تحوّل فى سنة هولاكو إلى مصر، وولى مناصب
وجالس ابن عبدالسَّلام، تفقه به قاضى القضاة ابن جماعة والمَصْريون، ودرّس بقبة
الشَّفعية، وبالظاهرية، ثم ولى القضاء فامتنع من أن يأخذ عليه جامكيّة دينًا
وورعًا، وكان مقصودًا بالفتاوى من البلاد.
حدَّث عنه: ابن جماعة، والدِّمْيَاطى، وطائفة، وكان من العلماء العاملين
الأتقياء المتورعين، قلّ أن ترى العيون مثله، توفى فى رجب سنة ثمانين وستمائة،
فولى القضاء بعده الإمام وجيه الدين البهيشى.
٦٤٧٨ - ابن الصَّابُونى، الشيخ الإِمام المحدِّث الحافظ المفيد
المسند شيخ الدار النورية جمال الدين أبو حامد محمّد بن العلم
على بن محمود بن أحمد ابن الصّابونى المحمودى المصرى
ثم الدمشقى المعدَّل. [٦٠٤ - ٦٨٠هـ]
(١) تقدمت ترجمته (٦٣٣٨).
(٢) منهم: الصدر الإمام العلاء عماد الدين محمد بن ذى الفقار أشرف بن محمود الحسينى
المربدى الشافعى، وقد تقدمت ترجمته (٦٣٤٩)، والعلامة المفسر موفق الدين أبو العباس
أحمد بن يوسف بن حسن بن رافع بن حسين بن سودان الشيبانى الموصلى الكَوَاشى،
وترجمته الآتية (٦٤٨٨).

[٣٦٧]
ابن أبى الدنية محمد بن يعقوب
ولد سنة أربع وستمائة. سمع ابن الحَرَسْتَانى، وابن مُلاَعِب، وابن البنّا
الصوفى، وابن أبى لُقْمَة، ولم يظهر له شئ عن الكِنْدِى، ثم طلب بنفسه، وسمع
منٍ: ابن البُنّ، وابن صَصْرَى، وزَيْن الأُمَنَاء، والمسَلَمَ المازنى، وابن صبَّاح، وابن
الزَّبِيدى، ووالده، وعلى بن رحال، وعلى بن مختار، ومرتضى بن العفيف، وابن
رواحة، وطبقتهم.
وكتب العالى والنازل، وجمع وخرَّج، وتميّز، وكتب الكثير، وصنَّفَ فى
المؤتلف والمختلف، وجلس مع الشهود.
حدَّث عنه: الدِّمْيَاطى، وابن العطَّار، والمِزِّى، وابن صَصْرَى، والبرهان
الذهبى، والبرْزَالى، وابن الكيال، وعدّة من الأحياء. وأجاز لى مروياته فى سنة
ثلاث وسبعين، وقد لحقه بلغم ونسيان، فتغير قبل موته بنحو من سنة أو سنتين
فليعلم ذلك. ذكر لى تغيّره البرهان الذهبى وابن أبى الفتح.
مات فى نصف ذى القعدة سنة ثمانين وستمائة.
٦٤٧٩ - ابن أبى الدَّنية مُسند العراق شهاب الدين أبو سعد محمّد بن
يعقوب بن أبى الفرج بن عمر بن خطاب بن أبى الدنية البغدادى.
[٥٨٩ - ٦٨٠ هـ]
شيخ المستنصرية. ولد سنة تسع وثمانين. وسمع فى حياة ابن كُلَيْب، سمع
من أبى الفتح المِندائى، وحَنْبَل الرِّصَافى، وضياء الدين أبى أحمد ابن سُكَيْنَة،
وابن الأخضر، وعمر بن طَبَرْزَد، وعلى بن جابر، وابن الحرَيْف، وحضر، ويقال
إنه سمع من ابن الجوزى، وأجاز له يَحْيَى بن يونس، وابن كُلَيْب، وابن الجوزى،
وذاكر بن كامل، وعدّة .
وكان بقية المسندين ببغداد، والبُوصَيْرى، والأَرْتَاحى، والخُشُوعى، والقاسم
ابن عمر .
حدَّث عنه: الدِّمْيَاطى، وأبو العلاء الفَرَضى، وعبدالرزَّق الغُوطى، وأبو
سعد عبدالله بن محمّد بن الحُبُلى، وتقى الدين الدّقُوقى، وابن الشيخ عبدالصمد
وآخرون.

[٣٦٨]
ابن علان المسلم بن محمد
مات فى رجب سنة ثمانين وستمائة.
وفيها مات الخطيب شيخ القراء أبو جعفر أحمد بن على بن الطباع الرعينى
بغرناطة، والمفسَّر الزاهد موفّق الدين أحمد بن يوسف بن حسن الموصلى
الكواشى(١)، وملك العراق والعجم أبْغا بن هولاكو(٢)، وأخوه مَنْكُوتَمر على
دين المغول(٣)، والشمس إسْمَاعيل بن أحمد بن يعيش المالكى الدمشقى،
والكمال عبدالرحيم بن عبدالملك المَقْدِسى الصالحى (٤)، ومجد الدين عبدالعزيز
ابن الحسين الخليلى(٥)، ثم المُقْرئ العلامة فخر الدين عبدالعزيز ابن عبدالجبّار
الخلاطى الحكيم(٦)، وقاضى القضاة صدر الدين عمر بن عبدالوهّاب ابن بنت
الأعز الشَّافعى(٧)، وأمين الدين القاسم بن أبى بكر الإِربِلى (٨)، راوى صحيح
مسلم، وقاضى القضاة نَجْم الدين محمّد بن أحمد بن سنىّ الدولة(٩)،
وقاضى القضاة تقى الدين محمّد بن الحسين بن رزين الحموى بمصر(١٠)،
والحافظ جمال الدين محمّد بن الصابونى (١١)، وشمس المسلمين(١٢) أبن محمّد
ابن علان القیسی .
٦٤٨٠ - ابن عَلاّن، الشيخ الإِمام الفاضل الْمُسْند الجليل شمس الدين أبو
الغنائم المُسَلَّم بن محمّد بن المسَلَّم بن مکی بن خلف بن علان القيسى
العلائى الدمشقى الكاتب. [٥٩٤ - ٦٨٠هـ]
(١) تأتى ترجمته (٦٤٨٨).
(٢) تقدمت ترجمته (٦٤٤٧).
(٣) تقدمت ترجمته (٦٣٤٤).
(٤) تقدمت ترجمته (٦٣٣٩).
(٥) تقدمت ترجمته (٦٣٦٠).
(٦) تقدمت ترجمته (٦٣٦٢).
(٧) تقدمت ترجمته (٦٣٤٥).
(٨) تأتى ترجمته (٦٤٨٧).
(٩) تقدمت ترجمته (٦٤٥٣).
(١٠) تقدمت ترجمته (٦٤٧٧).
(١١) ترجمته السابقة (٦٤٧٨).
(١٢) كذا فى المطبوعة، وفى ترجمته الآتية (٦٤٨٠): شمس الدين المسلم بن محمد.

[٣٦٩]
ابن الدرجى إِبراهيم بن الصفى
مولده سنة أربع وتسعين وخمسمائة. وسمع من: حَنْبَل جميع «المُسْند))،
ومن ابن طَبَرْزَد، ومحمّد بن الريف، وابن مُلاَعب، وهبة الله بن طاوُس،
والكِنْدِى، وابن الحَرَسْتَانى، والسَّهْرَ وَرْدِى، وجماعة. وأجاز له الخُشُوعى،
والقاسم بن عساكر، وأبو سعيد بن الصفّار، والعماد الكاتب، وعدّة. وحدَّث
بالمسند بدمشق، وبعلبك.
حدَّث عنه: أبو الحسين بن اليونينى، والدِّمْيَاطى، وابن أبى الفتح، وابن
تَيْمَيَّة، وابن العطَّار، والمزِّى، والخرَّاط، وشرف الدين ابن مُنَجًا، والشيخ محمّد
ابن أبى الحسَن، وسعد الدين الحارثى، والبِرْزَالى، وخلق سواهم.
وكان شريفًا نبيلاً سخياً متصوّنًا، ولى نظر الديوان بدمشق مرة فى سنة
ستين وستمائة، ثم نظر الجهات القبلية، ونظر بعلبك، ثم ترك الخدمة وأقبل على
شأنه، وقُرِّرَ مسمِّعًا بدار الحديث الأشرفية، وهو جد قاضى القضاة نَجْم الدين ابن
صَصْرَى لأمّه.
أجاز لنا مروياته.
توفى فى ذى الحجة سنة ثمانين وستمائة .
ومن مسموعه ((الغَيْلاَنِيَّات)) و((القَطِيعِيَّات)) ((والزهد)) لابن المبارك،
و((الأشربة)) لأحمد، وجزء الغطريف، و((الصيام)) ليوسف، و((الترمذى))، و((أبى
داود)»، الكُلُّ من ابن طَبَرْزَدْ، وكان قد ألزم نفسه بتلاوة ختمة كل يوم إلى أن
توفى، وبقى كذلك بمارسين، رحمه الله، واتفق خروج روحه مع آخر سورة
فاطر .
٦٤٨١ - ابن الدَّرَجىْ، الشيخ العالم الْمُقْرئ الْمُسْند الصالحِ برهان الدين
أبو إسحاق إبراهيم بن الصفىّ إسماعيل بن إبراهيم بن يحيى بن علوان
القرشى الدمشقى الحنفى. [٥٩٩-٦٨١هـ]
إمام المدرسة العزّيَّة بالكشك.
ولد سنة تسع وتسعين. وأجاز له أبو جَعْفَر الصَّيْدلانى، وأبو الفخر أسعد
ابن روح، وإدريس، وعفيفة الفارقانية، والمؤَيَّد بن الإخوة، وطبقتهم، وسمع من:

[٣٧٠]
ابن الدرجى إبراهيم بن الصفى
أبى اليُمْن الكندى، وأبى القاسم بن الحَرَسْتَانى، وأبى الفتوح البكرى، سمع منهم
أجزاء يسيرة، وحدَّث فى آخر عمره بالمعجم الكبير للطبرانى بالإجازة.
حدَّث عنه: المزِّى، وابن تَيْمِيَّة، وابن العطَّار، وابن شامة، والبِرْزَالى،
وعدة، وأجاز لنا مروياته. حجّ فى آخر عمره، فمات يوم قدوم الركب فى سابع
صفر سنة إحدى وثمانين وستمائة.
وما ظهر سماعه من الكندى، وابن الحَرَسْتَانى إلا بعد موته، وكان خيرًا،
ومات فى سنة إحدى الفقيه أمين الدين أحمد بن عبدالله بن الأشترى الحلبى(١)،
وقاضى القضاة شمس الدين أبو العباس أحمد بن محمّد بن خلّكان الإرْبِلى
المؤرِّغ(٢)، والعماد إسْمَاعيل بن إسْمَاعيل بن جُوَسَلين الْبَعْلِى(٣)، والمُقْرئ صاحب
أبى الجُود فخر الدين إسْمَاعيل بن هبة الله المليحى (٤)، وزاهد بغداد أبو عبدالله بن
أبى بكر الحَنْبَلَى كُتَيْلَةٍ(٥)، وواعظ بغداد جلال الدين عبدالجبار بن عبدالخالق بن
عكبر(٦)، ومقرئ دمشق زين الدين عبدالسلام بن على البرداوى(٧)، والوزير علاء
الدين عطاء ملك الجوينى(٨)، وسلطان تلْمِسَان يعمراسن(٩) بن عبدالوادّ، ونجيب
الدين المقداد بن أبى القاسم القَيْسِى (١٠).
(١) تقدمت ترجمته (٦٣٤٣).
(٢) تقدمت ترجمته (٦٣٦٥).
(٣) تقدمت ترجمته (٦٣٤٠).
(٤) تقدمت ترجمته (٦٣٦٣).
(٥) تقدمت ترجمته (٦٣٥٧).
(٦) تقدمت ترجمته (٦٣٤٢).
(٧) كذا فى المطبوعة، وفى ترجمته المتقدمة (٦٣٤١) ((الزواوى)).
(٨) تقدمت ترجمته (٦٤٦١).
(٩) كذا فى المطبوعة، وفى ترجمته المتقدمة (٦٤٤٤) ((عمراس)).
(١٠) ترجمته الآتية (٦٤٨٢). ومن وفيات هذه السنة أيضًا: منكوتمر بن هولاكو بن مولى بن
جنكيز خان، فى قول، وقد تقدمت ترجمته (٦٣٤٤)، ومنكوتمر بن طُغان بن سرطق بن
دوشتى بن جنكزخان، فى قول أيضًا، وقد تقدمت ترجمته (٦٣٥٩)، والقائد ابن سنان
الكبير حسام الدين اللاوى الرومى، وقد تقدمت ترجمته (٦٣٤٦)، والأستاذ العلامة
برهان الدين محمود بن عبيد الله بن عبدالرحمن الشافعى، وقد تقدمت ترجمته
(٦٣٤٧)، والعلامة الأصولى وجيه الدين أبو عبدالله محمد بن عبدالرحمن بن أبى=

[٣٧١]
المقداد بن أبى القاسم الصقلى / محمد بن أحمد القرشى
٦٤٨٢ - المقداد بن أبي القاسم هبة الله بن على بن المقداد الشيخ خليل
الأمين العدل الخيّر الفاضل المُسْند نجيب الدين أبو المرهف القيسى
الصقلى الأصل، الشَّافعى، التاجر السفار. [٦٠٠-٦٨١هـ:
نزيل دمشق .
مولده ببغداد سنة ستمائة .
سمع: عبدالعزيز بن الأخضر، وأَحمد بن الدُبَيْقى، وعبد العزيز بن مَنِيْنَا،
وعبدالله بن أحمد المنصورى، وأبا منصور الرّزاز، وأبا القاسم موسى بن سعيد
الهاشمى، وثابت بن مشرف، وأبا البقاء العكبرى، وغيرهم ببغداد، وأبا الفتوح
ابن الخَضَرى، وأبا الحسَن بن البنّا بمكة، وأجاز له داود بن الفاخر، وطائفة، وكان
صاحب كتب وأثبات، وفيه علم وعقل ودیانة .
حدَّث عنه: والدى، والمزِّى، وابن العطَّار، وابن الخبَّاز، والبرْزَالى،
والوجيه السَّبْتى، وابن يعيش، وعدّة، روى الكثير، توفى فى شعبان سنة إحدى
وثمانين وستمائة.
٦٤٨٣ - ابن المجبر، المحدّث المُقْرئ شرف الدين أبو عبد الله محمّد بن
أَحمد بن إبراهيم أبو عيسى القرشى الدمشقى الكتبى الناسخ
مولده فى ربيع الأول سنة عشر وستمائة .... (١) البغدادى الوكيل
عبدالحکیم .
أجاز له ابن كُلَيْب وابن الجوزى وغيرهما. وسمع من: ابن الأخضر جامع
الترمذى فيما بلغنى.
= طالب أحمد بن عمران بن كُلَيْب الأنصارى الأوسى، المعروف بابن الدهان، وقد
تقدمت ترجمته (٦٣٥١)، ومحمد بن سلطان بن محمود البعلبكى، وقد تقدمت ترجمته
(٦٣٥٦) .
(١) كذا فى المطبوعة، ويأتى تاريخ آخر لمولده، وفى حواشى المطبوعة بحث ملخصه أن هناك
تداخل فى التراجم، فبقية ترجمة ابن المجبر تقدمت فى آخر ترجمة ابن الصائغ محمد بن
محمد بن عبدالقادر (٦٣٣٧) من قوله: ((واشتغل، ورحل، فسمع من محمد بن محمد
ابن السباك .... )) والله أعلم.

أبو بكر بن محمد بن طرخان / ابن النن محمد بن عبدالله
[٣٧٢]
سمع منه: ابن الفوطى، وعبدالعزيز بن أبى الدر، وصدر الدين ابن
حمويه .
مولده فى سنة إحدى وتسعين وخمسمائة، وتوفى فى سنة سبع وسبعين
وستمائة، ببغداد .
٦٤٨٤ - ابن طرخان الشيخ ولى الدين أبو بَكْر بن محمّد ابن طرخان
الصالحى الحنبلى المقرئ بالألحان. [ت٦٧٩هـ]
شيخ جليل مرضى، سمع ابن الحَرَسْتَانى، وابن مُلاعب حضورًا، ومن ابن
قدامة، وابن أبى لُقْمَة، وجماعة. روى الكثير، وأسمع أولاده.
روى عنه ابن الخبَّاز، وابن العطَّار، والمِزِّى؛ وأجاز لى، توفى فى جماد
الأول سنة تسع وسبعين.
٦٤٨٥ - ابن المن، الشيخ الإمام الفقيه العبسى شمس الدين
أبو عبدالله محمد بن عبد الله بن محمّد بن عمر بن مسعود
البغدادى الشَّافعى. [٥٩٩-٦٧٩هـ]
وُلُد سنة تسع وتسعين وخمسمائة.
وسمع من: عبدالعزيز بن مَنِينَا، وسُلَيْمَان الموصلى، ويَحْيَى بن ياقوت
الفرّاش، وثابت بن مشرف، وكان ثقة فاضلاً.
حدَّث عنه: الشيخ على ابن العطَّار، وأبو حيَّان النَّحْوى، والشيخ على بن
يعيش، وأبو الفداء ابن الخباز، وقطب الدين عبدالكريم، وأبو خالد الفارقى،
ومحمّد بن إبراهيم الدهنى، وجماعة سواهم، وأجاز لى مروياته.
مات بالإسكندرية فى رجب سنة تسع وسبعين وستمائة، رحمه الله.
وفيها مات الفقيه محمّد داود بن إلياس البعلى، والمفتى ابن مسعود بن
سُكَّر، والفقيه عبدالساتر بن عبدالحميد الحنبلى(١)، والشيخ يوسف الفُقَّعى بن
(١) تقدمت ترجمته (٦٤٢٩).

[٣٧٣]
الكمال عبدالرحيم بن عبد الملك / الإربلى القاسم بن أبى بكر
موهوب، وشيخ الرافضة النجيب أبو القاسم العود، بجزِّين(١)، ويوسف بن مرة
ببغداد، والزين أبو بكر بن طرخان(٢).
٦٤٨٦ - الكمال الشيخ الصالح السيد كمال الدين أبو محمد
عبدالرحيم بن عبد الملك بن عبد الملك بن يوسف بن محمّد بن قدامة مقدام
الجماعيلى الصالحى الحنبلى(٣). [٥٩٨-٦٨٠هـ]
سمع من حَنْبَل الكبير حضوراً فى الخامسة، ومن عمر بن طَبَرْزَد، وأكثر،
ومن الكندى، ومحمّد بن الدَّنِف، والخضر بن كامل، وابن الحَرَسْتَانى وطائفة،
وأجاز لَهَ أَبو جَعْفر الصَّيْدلانى، وعفيفة، وخلق.
وحدَّث عنه: ابن العطَّار، وابن تَيْمِيَّةً، والشيخ محمّد بن قوّام، والمِزِّى،
والَجْدِ الصَّْرفى، والبِرْزَالى.
وهو سبط الشيخ أبو عمر، وجدّه هو ابن عم أبى عمر. وكان صالحًا،
قانتًا، ذكارًا.
توفى سنة ثمانين وستمائة.
٦٤٨٧ - الإِرْبلى، الشيخ الجليل العَدْل المسند أمين الدين أبو محمد
القاسم بن أبى بكر بن القاسم بن غنيمة الإِرْبَلَى التاجر السفَّار المُقرئ.
[ ٥٩٤ أو ٥٩٥ - ٦٨٠هـ]
ولد سنة خمس وتسعين وخمسمائة بإربل (٤) تقريبًا.
(١) تقدمت ترجمته (٦٤٣٠).
(٢) ومن توفى فى هذه السنة أيضًا: أم عمر صفية بنت مسعود بن أبى بكر بن شكر
المقدسية، وقد تقدمت ترجمتها (٦٤٢٦)، وجمال الدين أبو الحسين يحيى بن عبدالعظيم
المصرى الشاعر المعروف بالجزّار، وقد تقدمت ترجمته (٦٤٣٢)، والأمير الكبير جمال
الدين آقوش الشمسى، ترجمه الحافظ ابن كثير فى ((البداية)) (٢٩٤/٧) والشيخ الصالح
داود بن حاتم بن عمر الحبال، له ترجمة فى المصدر السابق، والأمير نور الدين على بن
عمر أبو الحسن الطورى، له ترجمة فى المصدر السابق.
(٣) تقدمت ترجمته (٦٣٣٩).
(٤) إربل: قلعة حصينة ومدينة كبيرة تعد من أعمال الموصل. ((معجم البلدان)) (١/ ١٦٧).

١
الكواشى أحمد بن يوسف
[ ٣٧٤]
وسمع من: المُؤَيّد الطوسى فى سنة عشرين وستمائة، وحدَّث بصحيح
مسلم بطوله.
وحدَّث عنه: ابن أبى الفتح، وابن تيميَّة، وإخوته، وابن الوكيل، والمزِّى،
وعلاء الدين الخرّاط، والبِرْزَالى، وزين الدين عبادة، وجماعة. وأجاز لى
مروياته، سألت المِزِّى عنه فقال: شيخ جليل قديم المولد، كان يذكر أن أباه سفَّره
إلى نيسابور مع إخوته، وأنه سمع الصحيح من المُؤَيَّد الطوسى، سمعناه منه
اعتمادًا على قيله بعد أن سألنا عنه القاضى شمس الدين ابن خلِّكان وغيره
فأثنوا عليه خيرًا، وحَدَّثَنى الحافظ أبو محمّد البِرْزالى أن الشيخ فخر الدين ابن
البخارى حدَّثْهم أن والد القاسم الإرْبِلى كان تاجرًا، فاجتمع بأبى، وقال: أما
تخلّى ولدك عليًّا يرحل معنا، ويسمع من المؤَيَّد الطوسى، فلم يفعل أبى، ثم إنه
سافر بابنه، وحَدَّثَنى بعد أن الإرْبِلى قال لهم: كان لى فوت فى صحيح
مسلم، فأعيد بالقصد على المؤيد، وذكره الإربلى أنه كان عنده ثبت بسماع
الكتاب فذهب منه.
قال ابن خلكان: أخبرنى غير مرّة أن مولده سنة أربع وتسعين، وسمع من:
المؤيّد الطوسى. فقال شيخنا ابن أبى الفتح بلغنى عن القاضى ابن خلَّكان أنه رأى
ثبت الإرْبِلى بصحيح مسلم.
وقال الشيخ شمس الدين ابن أبى عمر: اسمعوا عليه، فسماعه صحيح.
ثم قال ابن أبى الفتح: سمع الصحيح فى أواخر سنة عشر وأوائل سنة
إحدى عشرة، قلت: وكان من عدول { .... }(١) السّاعات فى آخر أمره، حميد
السيرة، ويعرف بالمُقْرئ بالعادلية .
توفى فى جمادى الأولى سنة ثمانين وستمائة.
٦٤٨٨ - الكَوَاشى، العلاَّمة المفسِّر الزاهد الورع القدوة موفّق الدين أبو
العباس أحمد بن يوسف بن حسن بن رافع بن حسين بن سودان الشيبانى
الموصلى الكواشى
(١) كذا بالمطبوعة، وفى الحواشى أنها كلمة نحو ((يجب)) أو ((تحت)).

[٣٧٥]
البطرنى أحمد بن موسى
شيخ الموصل. مولده بقلعة كواشة سنة تسعين أو إحدى وتسعين
وخمسمائة، وتلا على والده بالسبع، وسمع من: عبدالمحسن ابن خطيب الموصل،
وأبى الحسَن بن رَوزَبَة، وطائفة، وأخذ بدمشق عن أبى الحسن السخاوى.
وصنَّف تفسيرين، كبيراً، وصغيرًا.
وقيل إنه اشترى قمحًا من قرية الجابية التى من فتوح عمر وحمله فى
خزانة، ثم زرعه بيده وخَدَمَه، وحصده فكان لا يموتُ منه، ويسبق فى الزرع.
وله وقع فى النفوس، وجلالة كبيرة، وفيه تحفظ وتألّه، أضر قبل موته
بأعوام، وكان ينكر على صاحب الموصل وغيره، ويؤثر عنه كرامات وأحوال،
ولأهل تلك الديار فيه اعتقاد عظيم لعلمه وزهده.
قال تقى الدين القضاعى: بحثت عنه سنة ونصفًا وأتيته وقد أضرّ فدفعت
الباب ولم أتكلم، فقال: من ذا؟ أبو بَكْر؟. فاعتددت بها كرامة له، وقرأت عليه
تفسيره فلما انتهيت: والفجرة. قال: قف، وأجاز لى باقيه، وقال: حتى لا
تقول كمل الكتاب .
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين وبه نستعين وصلى الله
على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً.
٦٤٨٩ - البطرنى، شيخ تونس فى القراءات والحديث الإِمام أبو العباس
أحمد بن موسى بن عيسى بن أبى الفتح الأنصارى المغربى البطرنى
المالكى. [ت ٧٠٣هـ]
أخذ القراءات عن أبى محمّد عبدالله بن عبدالأعلى الشُبَارْتِى صاحب ابن
عون، وعن أبى بكر بن مَشْليون، وطائفة .
وروى عن: صالح بن محمّد بن وليد، ومحمّد بن أحمد بن ماجه، وعلى
ابن محمّد الكتانى وعدّة .
تلا عليه بالسبع ابن جابر الوادياشى، وأبو فارس بن أبى زكنون، فقرأت
وفاته فى برنامج أبى فارس فى ربيع الآخر سنة ثلاث وسبعمائة بتونس، وتبرّك
الخلق بجنازته .

[٣٧٦]
خلف بن عبدالعزيز بن محمد
قال أبو فارس: أخذت عنه: السبعة، ويعقوب، وعرضت عليه ((الشاطبية))
و((الملخص))، و((الشهاب))، وسمعت منه ((الموطأ)) و((الصحيحين))، و((سنن أبى
داود))، و((الترمذى))، و((الدارقطنى))، وأربعين مؤلفًا فى القراءات رحمه الله
{ ....... }(١) والتاج يَحْيَى بن دهمان السنبلى التاجر، والزاهد على بن أبى بكر
المُفْعَد بَكَفَرْبَطْنَا، والتاج محمّد بن محمّد الخادم مجاورًا مكة، والقاضى أحمد
ابن محمّد بن أحمد الطحّان السبع، والعدل شهاب الدين أحمد بن سامة بن
كوكب، والشيخ محمّد بن الشوا المُقْرئ بقبر الستّ، والموقع شرف الدين محمّد
ابن الموقع شمس الدين سعد بن محمّد بن سعد بدمشق، وناظر السكر شهاب
الدين محمّد بن أبى بكر بن حمزة الحَنْبَلى، والمُقْرئ محمّد بن قاسمٍ بن الأحمر
الحلبى المسند، وكمال الدين موسى بن قاضى القضاة أحمد بن خلّكان خطيب
كَفَرْبَطْنَا، وست الفقهاء بنت خطيب بيت الأبّار عماد الدين داود بن عمر،
وآخرون. وشيخ السنبلية والطاحونة بدر الدين على بن محمّد السمر قندى
الحنفى، والنَجْم إبراهيم بن مَحْمُود العقربانى الشاهد، ونائب حمص عز الدين
أَيْبَك الحموى، والركن أحمد بن المناديلى، وخطيب القرية عمر بن كثير
الشاعر، والإمام شمس الدين محمد بن عبدالكريم بن السماع القرشى،
والمحدِّث عبدالحافظ بن عبدالمنعم بن غار الشروطى، والطبيب النَّحوى شهاب
الدين أبو بكر بن يعقوب الشاعورى، باليمن كهلاً، ومحيى الدين محمّد بن
يوسف المَقْدِسى المَصْرى النَّحْوى، وأبو محمّد ظافر بن أبى القاسم النابلسى، وأبو
عمرو محمّدَ الدباغ الإشبيلى.
توفى بسبتة(٢) قرأ على الدبّاج، وأجاز له أبو الحسين بن زينون، وكان
كاتبًا .
٦٤٩٠ - القَبْتَوْرىّ العلامة المقرئ أبو القاسم خلف
ابن عبدالعزيز بن محمّد بن خلف الغَافقى الأندلسى
القبتورى ثم السبتى الكاتب. [٦١٥ - ٧٠٤هـ]
مولده سنة خمس عشرة وستمائة، وتلا بالسبع على أبى الحسَن الدبَّاج،
(١) كذا بالمطبوعة.
(٢) سبتة: بلدة مشهورة من قواعد بلاد المغرب. ((معجم البلدان)) (٢٠٥/٣، ٢٠٦).

[٣٧٧]
تقى الدين شادى / إِبراهيم بن أحمد
وقرأ الشفاء بسبتة على عبدالله بن أبى القاسم الأنصارى، وله باع مديد فى صناعة
الترسُّل والنظم الرائق، مع التقوى والخير والفضائل، وله إجازة من الرضى بن
البرهان، والنجيب بن الصّيقَل، وكتب لأمير سبتة، وحج سنة تسع وثمانين،
فحدَّث بتونس عن شيخنا العراقى، ثم حجّ سنة خمس وتسعين، وجاور زمانًا،
وأخذ عنه الطلبة.
توفى بالمدينة فى أوائل سنة أربع وسبعمائة عن تسعين سنة إلا سنة.
٦٤٩١ - الأوحد، الملك الأوحد الأمير الكبير تقى الدين شاذى بن الملك
الزاهر محيى الدين داود بن صاحب حمص الملك المجاهد أسد الدين
شيركوه بن الملك محمّد بن الملك أسد الدين وزير الديار المصرية وفاتحها
شيركوه بن شاذى بن مروان الحمصى ثم الدمشقى. [٦٤٨ -٧٠٥هـ]
ولد سنة ثمان وأربعين وستمائة، وحفظ القرآن، وساد أهل بيته، وكان ذا
رأى وسؤدد وفضيلة، ومهابة.
سمع من: الفقيه اليونينى والزين بن عبدالدائم، وسمّع ولده عبدالملك
صلاح الدين من ابن البخارى، وغيره. وسمع منه: البِرزالى وغيره.
توفى بالبقاع، ونقل فدفن بتربة أبيه بقاسيون فى صفر سنة خمس
وسبعمائة، وكان أحد الأمراء الكبار.
٦٤٩٢ - الرقّى، الشيخ الإِمام العلامة المذكر القدوة المخلص
القانت الربَّانى شيخ الإِسلام أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمّد
ابن معالى الرقى الحنبلى الزاهد، نزيل دمشق. [ت٧٠٣هـ]
ولد سنة نيف وأربعين وستمائة. تلا بالروايات على الشيخ إبراهيم
القُفْصى، وصحب الشيخ عبدالصَّمد بن أبى الجيش.
وروى لنا عنه: جزءًا من حديث أبى حفص الكتانى، وعنى بالتفسير وبالفقه
والتذكير، وبرع فى الطب، وشارك فى المعارف، وله النظم والنشر، والمواعظ
المحرّكة إلى الله، وكان عذب العبارة، لطيف الإشارة، ثخين الورع، صادقًا،

[٣٧٨ ]
ابن الصواف يحيى بن نجيب
متعفِّقًا دائم المراقبة، داعيًا إلى الله، لا يلبس عمامة بل على رأسه طاقيَّة، وخرقة
صغيرة، وعليه وقار وسكينة، وله تواليف ومختصرات(١)، وقد ألّف تفسيراً
للفاتحة فى مجلّد، وكان ربما حضر السماع مع الفقراء بأدب وحسن قصد.
توفى ليلة الجمعة فى نصف المحرم سنة ثلاث وسبعمائة بمنزله المصنوع له
بجنب المنارة الشرقية بالجامع، عن نحو من ستين سنة، وشيّعه أمم لا يحصون إلى
الجبل، وكثر التأسّف عليه، رضى الله عنه.
وقيل: ولد سنة سبع وأربعين تقريبًا، وكان طويلاً، قليل الشيب. اقتصر
عليه(٢) وقام وله ورد بالليل، وكان سريع الكتابة حسنها.
قلت: كان هو وأخوه الفقيه إبراهيم غريبين بالنبهية، وكان أبوهما يجهّز
البزّ، فولد له شيخنا على ببلد السن قرية من أعمال الموصل.
توفى بالثغر فى ذى الحجة سنة أربع وسبعمائة، وأخوهما الشيخ محمّد بن
أحمد من أهل خانقاه سعيد السعد. توفى سنة تسع وسبعين وستمائة.
سمع حضوراً من ابن بهروز ببغداد، من ابن رواج، وعلى بن زيد
اليشارشى، رأيته بمصر.
٦٤٩٣ - ابن الصَّوَّاف، الشيخ الإِمام المُقْرئ المعمَّر شرف الدين أبو الحسين
يَحْيَى بن نجيب الدين أحمد بن الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن على
الجُذَامى ابن الصواف الإِسكندرانى المالكى الشروطى (٣). [٦٠٩-٧٠٥هـ]
ولد سنة تسع وستمائة. وسمع: فى سنة خمس عشرة وستمائة من ناصر
الأغماتى، وسمع من: محمّد بن عماد ((الْخِلَعِيَّات)) فى سنة عشرين وستمائة،
وسمع من: جمال الدين بن الصفراوى، وتلا عليه بالثمان، وسمع من: جعفر
الهمدانى، ومن جدّه، وطائفة، ثم إنه كبر وثقل سمعه، وذهب بصره، فقرأت
(١) منها: ((أحاسن المحاسن)) فى الأدب، و((تفسير الفاتحة)). ((هدية العارفين)) (١٣/٥).
(٢) فى حواشى المطبوعة أنه سقط من هنا ورقة أو أكثر والمتبقى هو آخر ترجمة على بن أحمد
ابن عبدالمحسن الحسينى .
(٣) نسبة إلى كتابة الصكاك والسجلات، لأنها مشتملة على الشروط. ((الأنساب)) (٨٦/٨).

ـجم
[٣٧٩]
زينب بنت سليمان / القزاز محمد بن أحمد
عليه فوجدته صَعْب المِرَاس، وانقطع صوتى ممّا أرفعه، فسمعت منه ثلاثة أجزاء،
وتركت القراءات، وقد سمع منه الرجال بعدى، ولحقه القاضى تقى الدين السبكى
بآخر رمق، فلقَّنه أحاديث سمعها منه.
مات فى ثانى عشر شعبان سنة خمس وسبعمائة.
٦٤٩٤ - بنت الأسعردى، المسندة المعمرة زينب بنت سليمان بن إبراهيم
ابن رحمة الأسعردى الدمشقى (ت٧٠٥هـ]
نزيلة القاهرة. سمعت الصحيح من ابن الزبيدى، وسمعت من شمس الدين
أَحمد بن عبدالواحد البخارى، وعلى بن حجاج السِّلَفى، وابن صبّاح، وكريمة،
وأجاز لها خلق. سمعنا منها، وتوفيت فى ذى القعدة فى سنة خمس وسبعمائة.
وهى فى عشر السبعين.
حدث عنها: السبكى.
٦٤٩٥ القزاز، الشيخ المقرئ العابد المسند أبو عبد الله محمد بن أحمد
ابن أبى بكر بن محمّد الحرانى القزاز أبوه الحنبلى ابن أخت المحدث سراج
الدين بن شحاته. [٦١٨-٧٠٥هـ]
ولد سنة ثمان عشرة وستمائة بحرّان، وسمع فيما زعم من ابن رَوْزَبَه
صحيح البخارى أو بعضه، وسمع فى رحلته من إبراهيم بن الخيِّر، وأبى بكر
عبدالله بن عمر بن النحَّال، والمؤتمن بن قُمَيْرَةَ، وأبى الوقت الزكيدار، ومحمّد بن
البدر بن المتّى، وعلى بن دكروش، ومحمّد بن إسْمَاعيل بن الطبّال، وتفرّد
بأشياء .
وسمع: بمصر من بهاء الدين الجُمَّيزى، وسمع الصحيح من صالح المدلجى،
صاحب المأمونى، وسمع من: الصائن البقال، والشَّرَف المرسى، وابن بنين،
ومحمّد بن عبدالله بن إبراهيم المخزومى، وبحلب من أبى الحجاج بن خليل،
وكان تلآء لكتاب الله متزهدًا، صاحب نوادر، ودعابة.
حَدَّثَنى أنه تلا بمكة أزيد من ألف ختمة، وأنه اتكأ فى ميزاب الكعبة فتلا
فيه ختمة، فلعله قرأ سورة الإخلاص ثلاثًا .

[٣٨٠]
ابن شهاب محمد بن عبد المنعم / القلانسي أحمد بن على : التبريزى
حدِّث بدمشق وبالحجاز .
وتوفى إثر رجوعه إلى مكة فى ذى الحجة سنة خمس وسبعمائة.
٦٤٩٦ - ابن شهاب، الشيخ المعمر أبو عبد الله محمد بن عبد المنعم بن
شهاب القاهرى بن المؤدب، وأخو شيخنا عيسى (ت٧٠٥هـ]
سمع من ابن باقا، وتفرّد.
حدَّث عنه: الإِمام تقى الدين السُّبكى، وشمس الدين بن خلف، وجماعة.
توفى سنة خمس وسبعمائة، لم أقع به (١) .
٦٤٩٧ - القلانسي، مفيد بغداد المحدث جمال الدين أبو بكر أحمد بن
على بن عبدالله بن أبى البدر البغدادى القلانسى. [٦٤٠-٧٠٤هـ]
مولده فى جمادى الآخرة سنة أربعين وستمائة، وعنى بالرواية، وهو ابن
عشرين سنة، وسمع الكثير من الشيخ عبدالصَّمد، ومحمّد بن أبى الدنية، وابن
وَزْخَر، وابن بلدجی، وعدّة، وخرّج وأفاد، وکتب، وروی سنين.
حدَّث عنه: التقى محمّد بن مَحْمُود الكَرْخِى، وابنه أَحمد، وأحمد بن
عبدالغنى الوفاياتى، وعبدالله بن سُلَيْمَان العرّد، ومحمّد بن يوسف بن منكلى.
توفى فى رجب سنة أربع وسبعمائة، وكان صدوقًا، كتب عن
.}(٢) فى الإجازات كثيرًا.
٦٤٩٨ - التبريزىّ، المُقُرئ المعمَّر نظام الدين محمّد بن عبدالكريم بن
على التبريزى. [٦١٣ - ٧٠٤هـ]
ولد بتبريز(٣) فى سنة ثلاث عشرة وستمائة تقريبًا، ونشأ بها، وسافر مع أبيه
للتجارة، وأقام بحلب خمس عشرة سنة، وسمع بها من ابن رواحة، وقال:
(١) وفى ((الدرر الكامنة)) لابن حجر (٣٢/٤) قال: قال الذهبى: لم أجتمع به .
(٢) كذا بالمطبوعة.
(٣) تبریز: من أشهر مدن أذربيجان. ((معجم البلدان)) (١٥/٢).