النص المفهرس
صفحات 281-300
[٢٨١ ] ابن الصانع محمدبن محمد وتكلم ابن الحريرى، وهو إذ ذاك مدرس، فقال له ابن السكاكرى: اسكت يا صبى. ثم طلب القاضى من السلطان أن يحاكم خصمه بلا وكيل فأجيب. وعقد مجلس وطلبوا الزاهر فتغيب وحضر ولده الأوحد، فقرئ المحضر، فقال ابن الصائغ: أنا أحلفك بأنك ما تعلم شهودکم شهود زور. فقال: أنا أصبو عن القضية، ونكل. فقال: وأطلب من شهودكم تعيين صفة الخياصة، وما فيها من جوهر. فأفتى بعض الحضور بلزوم ذلك. فقال الحنفى: أنا أكشف هذا وأسأل أصحابنا. فإن التعيين يختلف. ثم ادعى زين الدين الوكيل بمضمون المحضر الأوّل. فقال ابن الصائغ: لى دوافع، منها أن الحاكم هو ابن السنجارى عدوى. وانفصل المجلس، وقامت الحنفية على ابن الحصرى، وعابوا حكمه. فقال: ما حكمى بباطل، لكنه لا يلزم الخصم. وبحثوا فى ذلك، وألح ابن السكاكرى لطلب الحكم. فأخرج ابن الصائغ الفتاوى بأن الدعوى من أصلها باطلة، أو هى بمجهول. وقال المشدّ للحنفى: أما تحكم. فقال: لا والله. وقام مسترجعًا، وكتب بذلك صورة مجلس. ثم قال المشد بعد أيام: أيشٍ نعمل. قال: صلّ فى اللّيل ركعتين، وادع أن يكشف لك أمری. وسعى نائبا السلطنة طرنطاى ولاجين، وبيَّنوا للسلطان أن القاضى مظلوم. ولاحت لهم شواهد المحال، فأطلق ولزم بيته، ثم انتقل إلى الله فى ربيع الآخر سنة ثلاث وثمانين بعد أن هلّل سويعة رحمه الله، عن خمس وخمسين سنة. قرأت فى تاريخ الشيخ تاج الدين الفزارى: كان ابن الصائغ، شديد الوطأة على الشهود والنواب، وساس الولاية سياسة عظيمة، وعمر الأوقاف، وكان أبوه تاجرًا بالصاغة. اشتغل على شمس الدين بن نوح، والكمال إسحاق صاحبى ابن الصلاح ولازم كمال الدين التفليسى، فاستنابه بالشامية ثم علا شأنه. [٢٨٢ ] المزى أبو بكر بن عمر / الكمال عبد الرحيم الجماعيلى اشتغل، ورحل فسمع من محمّد بن محمّد ابن السبّاك، وابن رَوْزَبَه، والقطيعى وطائفة، وبدمشق من أبى القاسم بن صَصْرَى، ومصر من مُرْتَضَى بن حاتم، وبحلب من ابن حَنْبَل، ونسخ الأجزاء بخط مليح، لكنه سقيم. خرَّج له ابن شامة عوالى، وله سماع كثير . ذكره القطب فى تاريخ مصر، وقال: سمعت مسعود بن أحمد الحافظ يذكر أنه أفسد سماعاته وزور طباقًا، وكتبًا، وقال لنا المزِّى: كان أهل الحديث لا يَسْتَحِلُّونه . ١ روى عنه ابن سنان الزاهد بحلب، والمِزِّى، والبِرْزَالى. مات فى ذى القعدة سنة ثلاث وثمانين وستمائة. ٦٣٣٨ - المزِّى، الشيخ الصَّالح المسنّ السند أبو بكر بن غيير المزِّى. [٥٩٣- ٩٨٠ هـ] ولد بالمِزَّةَ(١) سنة ثلاث وتسعين. وسمع من: ابن الحَرَسْتَانى، وعبدالجليل بن مَنْدُوَيْهِ، وأَحمد بن عبدالله العطَّار. كان من رواة الصحيحين . أخذ عنه: ابن أبى الفَتْح، والمِزِّى، والبِرْزَالى، وعُبَادة، والعلاء الخرَّاط، وآخرون. مات فى شعبان سنة ثمانين وستمائة. ٦٣٣٩ - الكَمَال، الشيخ المُسْند العابد المُقْرئ كمال الدين أبو محمّد عبدالرحيم بن عبدالملك بن عبد الملك بن يوسف بن محمّد بن قُدَامة بن مقدام المقدسى الجماعيلى الصَّالحى الحنبلى. [٥٩٨ - ٦٨٠هـ] (١) المزة: قرية كبيرة فى وسط بساتين دمشق، بينها وبين دمشق نصف فرسخ. ((معجم البلدان)» (١٤٤/٥). [٢٨٣] إسماعيل بن إسماعيل بن جوسلين / الزواوى عبد السلام بن على ولد سنة ثمان وتسعين تقريبًا، وسمع بن حنبل حُضُورًا، ومن عُمر بن طَبَرْزَدْ، والكنْدى، ومحمّد بن الريف، والخضر بن كامل، وابن الحَرَسْتَانى، وابن مُلاَعِب، وجماعة . وأجاز له أبو عبدالله بن الخطيب، وأبو جعفر الصيدلانى، وعفيفة، وأبو الفتح المِنْدائى، وآخرون. أجازٍ عنه: ابن يعيش، وابن العطَّار، والمِزِّى، والشيخ محمّد بن قوامٍ، والمجد الصّيرفى، والبرزالى، وآخرون؛ وهو سبط الشيخ أبى عمر، وقد حدّث بحلب فی أیام أبی خلیل، وكان ذا دين وورع وسكون. توفى فى عاشر جمادى الأولى سنة ثمانين وستمائة. ٦٣٤٠ - ابن جوسلين، الشيخ الإمام عماد الدين إسماعيل بن إسماعيل ابن جوسلين البعلى الشروطى اميلى (١٨١٥هـ] روى عن الشيخ الموفَّقَ، والفَرَاوى، والبهاء عَبْد الرَّحمن، وكان خيِّرًا، ثقة، صالحًا، عالمًا، بصيرًا بكتابة السجلات، كثير التلاوة. حدَّث عنه: أبو الحسين اليُونِينِى، وابن أبى الفتح، وابن العطَّر، والِزِّى، والبرْزَالى، وآخرون؛ وأجاز لنا مروياته، وقد ناب فى قضاء بعلبك، وروى سنن ابن ماجه مرّات . توفى فى صفر سنة إحدى وثمانين رحمه الله . ٦٣٤١ - الزَّوَاوى، الإِمام العلاَّمة القُدُوة الأَوْحد شيخ القرّاء والمالكية بدمشق زين أبو محمّد عبدالسَّلام بن على بن عمر بن سيّد الناس الزواوى المغربى الزمخشرى. [٥٨٩- ٦٨١هـ] مولده بعمل ببجاية (١) سنة تسع وثمانين وخمسمائة، وقدم مصر سنة ست عشرة، فتلا بالسمع على ابن عيسى، وبدمشق على السنجارى فى سنة سبع عشرة، واستوطنها وألّف كتابًا فى الوقف والابتداء، وآخر فى عدّة الآى، ودرّس (١) بجاية: مدينة على ساحل البحر بين إفريقية والمغرب. ((معجم البلدان)) (٤٠٣/١). ٠٠ [٢٨٤ ] ابن عكبر عبد الجبار بن عبدالخالق وأفتى وطال عمره، وولى مشيخة الأمراء بالتربة الصَّالحية، وتكاثر عليه المقرئون، وكان رأسًا فى العلم والعمل. تلا عليه: برهان الدين الإسكندرى وشهاب الدين الكوفى، والشيخ محمد المصْرى، والشيخ أحمد الحرّانى، والتقى الموصلى، وعدد كثير، وولى قضاء المالكية فى سنة أربع وستين متكرهًا لذلك. ثم إنه عزل نفسه يوم موت رفيقه القاضى شمس الدين بن عطا الحنفى، وبقى على التدريس والإقراء. روى عنه الِزَّى، والبِرْزَالى، وابن العطَّار، وكان خيِّرًا مخلصًا، متواضعًا، ربما حمل الحطب على يده، وقد اشتغل أيضًا على أبى عمرو بن الحاجب، توفى فى رجب سنة إحدى وثمانين وستمائة، وشيّعه القضاة والخلق، ونائب السلطنة حسام الدین . ومات فى العام سلطان تلمسان يغمراسن ابن عبد الوادّ البربرى أحد الأبطال الذين يضرب المثل بشجاعتهم، ودام فى الملك قريبًا من سبعين سنة. ٦٣٤٢ - ابن عَكْبَر، الإِمام المفتى العلاَّمة فخر الوعّاظ ولسانهم جلال الدين أبو محمّد عبدالجبّار بن عبدالخالق بن محمّد بن أبى نصر بن عبدالباقى بن عكبر البغدادى الجبيلى. [ت ٦٨١ هـ] مدرس المستنصرية، أحد المشاهير. ولد فى حدود سنة عشرين وستمائة، وسمع أبا المنَجَّا ابن اللَِّّى، ونصر بن عبدالرزّاق، وجمع وصنَّف، وساد أهل زمانه فى الوعظ. أخذ عنه: ابن الفُوطى، وأبو العلاء الفَرَضى وجماعة، توفى فيما قرأت بخط ابن الفوطى قال: توفى شيخنا رئيس الأصحاب، جلال الدين مدرّس المستنصرية فى شعبان سنة إحدى وثمانين وستمائة، وكان وحيد دهره فى علم الوعظ، ومعرفة التفسير، قال: قرأت له مصنفات منها كتاب («مشكاة البيان فى تفسير القرآن))، وكتاب ((المربعين فى مرابع الأربعين من أخبار سيد المرسلين))، وكتاب ((اتّعاظ الوعاظ))، ولم يخلف فى وقته مثله، قلت: وله نظم رائق، ونثر فائق، وربما تكلم فى أعزية الكبراء فيخلع عليه ويعطى الذهب. [٢٨٥] أحمد بن عبد الله الأشترى / منكوتمر بن هولاكو ومات معه فى ذى الحجة الصدر المعلّم صاحب الديوان علاء الدين أبو محمّد عبدالملك الجوينى أخو الوزير الكبير شمس الدين، وإليهما كان العقد والحلّ، وفى دولة أبيه تسلط على صاحب الديوان عبدالملك الجوينى، فرفعه واستأصله، ثم بعده بقليل قتل أرغون بن أبْغًا الوزير، وقد بلغ هذان من المنزلة والجاه والأموال ما لا يوصف، وكان فيهما خير ومروءة ومكارم، ولديهما إنصاف، وكان أبوهما الصاحب بهاء الدين محمّد بن محمّد من أعيان زمانه. ٦٣٤٣ - الأَشترى، الفقيه القدوة بقيَّة السلف أمين الدين أبو العباس أحمد ابن عبدالله بن محمّد بن الأشترى الحلبى الشامى. [٦١٥-٦٨١هـ] ولد سنة خمس عشرة وستمائة، وسمع أبا محمّد بن الأستاذ، وأبا المَجْد القَزْوِينى، وأبا المحاسن بن شدّاد، والموقَّق عبداللَّطيف، وابن رَوْزَبَه، وعدّة. حدَّث عنه: ابن الخبّاز، وابن العطَّار، والمِزِّى، والبِرْزَالى، وآخرون. وأجاز لی مروياته . سمعت أبا الحجّاج الحافظ يقول: كان أمين الدين ممن تظن به أنه لا يحسن أن يعصى الله تعالى. وقال لى أبو محمّد البرزالى: كان يقرئ الطلبة السنة، وله اعتناء بالحديث . قلت: مات فجأة فى ربيع الأول سنة إحدى وثمانين. وقال أحمد الإرْبِلى: كان يصوم الدهر، ويؤثر فضل قوته، رحمه الله. ٦٣٤٤ - منكوتَمُر، قائد المغول وطاغيتهم يوم حمص منكوتمر بن هولاكو بن مولى بن جَنْكِزْ خَان أخو السلطان أَبْغًا. [٦٨٠ - أو ٦٨١هـ] أقبل فى مائة ألف أو يزيدون، وكان ذا شجاعة وعتوّ، وسفك للدماء، وعدم إيمان. قال قطب الدين اليُونِينى: هو نَصْرانى خرج يوم الوقعة وحصل له أَلَمٌ شديد وغمّ عظيم، لرجوعهم مكسورين فى أنحس تقويم فعزم على جمع التتار لأخذ الثأر، فلحقه موت أخيه أبغا، وسلطان أخيه أحمد، فذل مَنكَوْتَمُر واعتراه [٢٨٦ ] ابن بنت الأعز عمر بن عبدالوهاب صَرَعٌ متوالى أهلكه كما أهلك أباه من قبل، فمات فى آخر سنة ثمانين، وقيل فى أوّل سنة إحدى، بجزيرة ابن عمر، ولم يتكهّل، ويقال إن الذى طعنه هو الأمير الحاج أَزْدَمُر. وكان أهل الإسلام فى بلاء شديد وخوف، وقد كان العدو استظهروا أولاً، وفصل المنهزمون إلى دمشق، وضج الخلق، بالبكاء والدعاء، ثم لطف الله بهم. ٦٣٤٥ - ابن بنت الأعز، قاضى القضاة صدر الدين أبو حفص عمر ابن قاضى القضاة تاج الدين عبدالوهاب بن خلف بن بدر العلامى المصرى الشَّافعى. [٦٢٥ - ٦٨٠هـ] مولده سنة خمس وعشرين وستمائة . وأخذ عن: الحافظ عبدالعظيم وعدّة، ولِىَ القضاء بالديار المصرية، فى سنة ثمان وسبعين وستمائة، ثم صُرْفَ سنة تسع فى رمضان بابن رزين، فبقى ثلاثة أشهر وتوفى فى يوم عاشوراء سنة ثمانين وستمائة، وله خمس وخمسون سنة. وكان إمامًا معظَّمًا، وقورًا، جيّد الفقه، عارفًا بالمذهب، وبالعربية، وافر الجلالة، تعلوه هيبة ووقار، وفيه برّ وإيثار لفقهاء مدرسته، عديم المزاح. كان أبوه يتبرّك به، وهو على طريقة والده فى التصلّب والتحرى والقوة، وتوفى أبوه سنة خمس وستين، وتوفى أخوه قاضى القضاة تقى الدين أبو الفرج عَبْد الرَّحمن بن عبدالوهّاب سنة خمس وتسعين وستمائة. كان تقى الدين أولاً ناظر الخزانة، ثم ولى قضاء القضاة، والوزارة، ثم استعفى من الوزارة، ودرّس بمدرسة الشَّافعى وبأماكن، وولى مشيخة المُسْتَنْصريّة، وكان يدرى الأصول والعربيّة، وله الخطب والنظم والنثر والفصاحة التَامّة، وكان شهمًا، مهيبًا، ماضى الأحكام، جمّ المناقب، من رجال العالم، امتحن بابن السَّلْعُوس، ثم سلم منه، وسكن القرافة، وله قصيدة بليغة فى النبى مَج -، وكان قد تفقَّه بابن عبدالسَّلام، وحدَّث عن الرشيد العطَّار ثم أعيد إلى القضاء فى سنة ثلاث وتسعين وإلى أن مات، ثم تولى بعده شيخنا ابن دقيق العيد سنة خمس. ابن سنان حسام الدين اللاوى/ محمود بن عبيدالله/ محمد بن عبد المنعم [٢٨٧] ٦٣٤٦ - القائد ابن سنان الكبير حسام الدين اللاوى الرومى. [ ت ٦٨١ هـ] صاحب القلاع والأموال بالروم. نزح عن بلاده واستراح من دولة المغول من مصر فأنفق أموالاً جزيلة، وترك الإمرة. قال قطب الدين اليونينى: كفّ بصره، وجار الملك عليه لثلاثة أعوام. توفى فى شعبان سنة إحدى وثمانين، وله ولد أمير كبير وهو بهاء الدين بَهَادر مات قبل أبيه بمدّة وكان أحد الأبطال. ٦٣٤٧ - المراغي، الأستاذ العلامة برهان الدين محمود بن عبيد الله بن عَبد الرَّحمن الشَّافعى نزيل دمشق. [ت٨٦٨١ـ] حدَّث عن: ابن رواحة وغيره، وسمع منه: ابن الخبّاز، وابن السلطان، والمزِّى، والبِرْزَالى، وآخرون، ودرّس مدّة بالفلكية، وكان مع سعة معارفه ذا زهد وتألّه، وحين عرض عليه قضاء فى دمشق فامتنع، ومشيخة المشايخ فأبى، وكان لطيفًا، كامل الأدوات، بارعًا فى الأصول. مات فى ربيع الأول سنة إحدى وثمانين وستمائة، وله ست وسبعون سنة(١)، وترك ابنًا صغيرًا، فاستقل، ثم فسد عقله، وجنّ، وبقى إلى أن شاخ. ٦٣٤٨ - ابن القَوّاس، العدل شرف الدين أبو عبدالله محمّد بن عبدالمنعم ابن عمر بن عبدالله بن غدير الطائى الدمشقى أخو شيخنا ناصر الدين. [٦٠٢ - ٦٨٢هـ] ولد سنة اثنتين وستمائة، وسمع من: الخضر بن كامل العابر، والتاج الكندى، وأبى القاسم بن الحَرَسْتَانى، وأبى الفتوح البكرى، ومقداد بن عمر، وكرم، وطائفة، وأجاز له عمر بن طَبَرْزَدْ وغيره، وكان شيخًا جميلاً، نبيلاً، صحيح السماع. (١) فمولده سنة (٦٠٥هـ). محمد بن ذى الفقار محمد بن محمد بن عبدالوهاب / محمد بن عبد الرحمن [٢٨٨ ] روى عنه الدِّمْيَاطى وابن الخبّاز، والمِزِّى، والبِرْزَالى، وابن العطَّار والشرف ابن بشارة وآخرون. توفى فى ربيع الآخر سنة اثنتين وثمانين، وقد روى الحديث ابنه المجد محمّد، وحفيده ابن الفضل محمّد، وطائفة من أقاربه. ٦٣٤٩- ابن فى المطار، الصدر الإمام العلاء عماد الدين محمد بن ذى النقار أشرف بن محمود بن ذى الفقار العلوى الحسينى المربدى ثم البغدادى الشافعى مدرس المستنصرية. [٥٩٧-٦٨٠هـ] سمع صحيح البخارى من: أبى الحسَن بن القطيعى، ودرس وأفاد وأجاد، وساد، ولمّا شاخ نزل عن المدرسة لابنه شرف الدين. مولده بِمَرْبِد سنة سبع وتسعين وخمسمائة، ومات فى شعبان سنة ثمانين ........ واسمه محمّد بن أشرف بن محمّد بن ذى الفقار رحمه الله، وتكلم فى العز جلال الدين بن عكبر، أن ينزل فقيهاً بالمستنصرية، أوّل ما فتحت، وتميّز. ٦٣٥٠ - ابن مناقب، العدل فخر الدين محمّد بن محمّد بن عبدالوهاب ابن مناقب الحسينى المنقذى الدمشقى. [ت٦٨٠هـ] من كبار الشهود. سمع من: ابن طَبَرْزَدْ حضورًا، ومن دِرْع بن فارس، وعلى بن الكویش، والنَجْم محمّد بن البكرى، وطائفة. وأجاز له عبد اللَّطيف الخَوَارِزْمى، وداود بن مَعْمَر، وعين الشَّمس الثقفية، وعفیفة، وأسعد بن روح. توفى فى شعبان سنة ثمانين، وقد كمل الثمانين. روى عنه المِزِّى، والبِرْزالى، وأجاز لى. ٦٣٥١ - ابن الدهّان، العلامة الأصولی وجیه الدین أبو عبدالله محمّد بن عَبد الرَّحمن بن أبى طالب أَحمد بن عمران بن كُلَيْب الأنصارى الأوسى السعدى الإِسكندرانی المالکی ویعرف بابن الدهان. [ت٦٨١هـ] : [٢٨٩] ابن العسقلانى إسماعيل بن أبى عبد الله الصالح أجاز له الصَّيْدلانى، وابن سُكَيْنَة، وابن طَبَرْزَدْ. وسمع على بن المفضل، وأذن له أبو القاسم الصفراوى فى التدريس، وطال عمره . روى عنه القطب الحلبى، وأبو حيّان النَّحْوى، وطائفة. ومات فى التسعين فى شوال، سنة إحدى وثمانين وستمائة. ٦٣٥٢- ابن العَسقلانى، الشيخ المسند المعمَّر أبو عبدالله إِسْمَاعيل بن أبى عبدالله الصالح ابن العسقلانى. [ت٦٨٢هـ] سمع حضورًا، وهو فى الرابعة فى سنة تسع وتسعين، ثم سمع من: عمر ابن طَبَرْزَدْ، فأكثر، ومن حَنْبَل والكِنْدِى، وابن الحَرَسْتَانى. حدَّث عنه: ابن الخَبَّاز، وابن العطَّار، وابن تيميَّةً، والبِرْزَالى، والمِزِّى، وخلق كثير . قال لى أبو الحجاج الحافظ: سمع من حَنْبَل ((المسند))، وسمع من: ابن طَبَرْزَد عامة ما قرئ عليه بالجبل، وأجاز له أبو جعفر الصيدلانى، وعفيفة، سمعنا منه أشياء كثيرة، وكان أمّيًّا . قلت: توفى فى ذى القعدة سنة اثنتين وثمانين وستمائة. وفيها مات الإمام الأصولى الشهير شهاب الدين أحمد بن إدريس القرافى المالكى صاحب كتاب ((التنقيح))(١)، والمحدث جمال الدين الجزائرى، والإِمام شهاب الدين عبدالحليم ابن الشيخ مجد الدين ابن تيمية والد الشيخ، وشيخ الوقت شمس الدين عَبد الرَّحمن بن عمر المَقْدِسى(٢)، وشيخ القرّاء عماد الدين على بن زهران الموصلى، ومحيى الدين عمر بن محمّد بن عصرون، وخطيب دمشق محيى الدين محمّد بن عبدالكريم بن الحَرَستَانى، وشرف الدين محمّد بن عبدالمنعم بن عمر بن القوّاس(٣). والقاضى عماد الدين محمّد بن محمّد بن (١) تأتى ترجمته (٦٣٥٤). (٢) ترجمته الآتية (٦٣٥٣)، وفيها: ((ابن أبى عمر)). (٣) تقدمت ترجمته (٦٣٤٨). م ١٠ سير أعلام النبلاء جـ ١٧ ,' [٢٩٠] عبد الرحمن بن أبى عمر الجماعيلى الشيرازي(١)، صاحب الخط البديع، والحافظ شمس الدين محمّد بن محمّد بن جعوان(٢)، والرشيد محمّد بن أبى بكر العامرى، ومحيى الدين يَحْيَى بن على بن القلانسى، ومقرئ العراق، وأبو إسحاق يوسف بن جامع القفصى الضرير. .. العامل القدوة البارع مفتى الأمة ٦٣٥٣ براء الشرح وأبو محمد عبد الرحمن خدم أحمد بن محمد بن قدامة بن ابن الإمام : تعيلى الصاطر المصلى. [٥٩٧-٦٨٢هـ] مقدام بن نصر القصصى مولده فى أول سنة سبع وتسعين وخمسمائة بالدَّيْر من سَفْح قَاسيون، وسمع حضوراً قبل الستمائة، وسمع : حَنْبَل ((المسند)) كلَّه، ومن عمر بن طَبَرْزَدْ، فأكثر، ومن الكِنْدِى، وابن الحَرَسْتَانى، وأبى المحاسن محمّد بن كامل، والقاضى أسعد بن المنجًّا، وابنه، وعمّه الشيخ موفّق الدين، وتفقه به، وعرض عليه (المُقْنِعِ)) وعمل له شرحًا فى عشرة مجلدات، وطلب الحديث، وقرأ على الشيوخ، وقرأ على أصحاب أبى الوقت والسِّلَفى وسمع بمصر من مرتضى بن جابر، وبمكة من المَجْد القَزْوِينى، وبالمدينة من عبدالمحسن العفيفى، وأجاز له أبو سعيد بن الصفار، وأبو الفرج ابن الجوزى، وأبو جعفر الصيدلانى، وعدة من المكيين، وروى الكتب الكبار، وخرج له ابن بَلْبَان مَشْيَخة، والحارثی أخرى، وحدَّث عنه ابن عبدالدائم معٍ تقدّمه، والشيخ محيى الدين النَّووى، والحارثى، والمزِّى، وابن نفيس، وابن العطَّار، وابن تيمية، وابن مسلّم، والبِرْزَالى، والمحدِّث الصيرفى، والشيخ مجد الدين بن إسماعيل، والقاضى تقى الدين سُلَيْمَان، وأولاده وخلق كثير . وكان كبير الشأن، بعيد الصيت، منقطع القرين، له وقع فى النفوس، ومحبة فى القلوب، جميل الصّورة، بهيًا، وقورًا، حسن البشر، وافر الجلالة، سريع الحفظ والفهم، بديع الكتابة، كبير القدر، كثير التعبّد والصيام والتهجد، والسُكّينة والتودد، وحسن الأخلاق، والصفات الحميدة، قلّ أن ترى العيون مثله. (١) تأتى ترجمته (٦٣٦٤). (٢) تقدمت ترجمته (٦٣٢٢). [٢٩١] عمر الجماعيلى خبار حه وكان رحمه الله ليس بالطويل، ولا بالضخم، أزهر اللون، مُشْرِبًا حُمْرة، واسع الوجه، أزجّ الحاجبين(١)، أقنى (٢)، أشهل (٣)، رقيق البشرة، كثّ اللحية، مقتصدًا فى ثيابه، صغير العمامة مرسل عُذَيْبَةً بين يديه، يدخل إلى مجلس الحكم على بهيمة . وكان يقوم الليل، ويصلى الضحى، وبين العشاءين، فيقضى ويحكم، فقلّ ما انتقم لنفسه، وكان يقبل جوائز الدولة ويصرفها على الفقراء. حج ثلاث مرات، وغزا عدّة غزوات، نوبة صَفَد، ونوبة الشقيف، وحصن الأكراد، قد جمع الله الألسنة على تعظيمه وتوقيره، ولقد جمع له نَجْم الدين ابن الخبّاز سيرة فى مائة وخمسين جُزْءًا، تسرّى بجارية ثم بأخرى، وتزوج بابنة الشديد الإرْبِلى، فولدت له الشَّرَف عبدالله، والعز محمّدًا، ونَجْم الدين أحمد الذى ولى الفقهاء، ثم تزوج حبيبة بنت أحمد الحافظ، فولدت له جماعة منهم على الشهيد، وزينب. قال ابن أبى الفتح: ولى القضاء اثنتى عشرة سنة، لم يتناول على القضاء رزقًا، ثم ترك القضاء. وقال الشيخ فخر الدين عَبد الرَّحمن التغلبى: أعرف منه خمسين سنة ما رأيته غضب. وثمَّن سمع منه: المحدِّث عمر بن الحاجب، ومات قبله باثنتين وخمسين سنة. وسألت عنه الضياء فى الصافى ذلك الزمان فقال: عالم خبير. وكان الشيخ محيى الدين النووى يقول: هو أجلّ شيوخى، وقد أثنى عليه الموافق والمخالف. توفى شهيدًا بعد سبعة عشر يومًا بالبطن، ومات فى سلخ ربيع الآخر سنة اثنتين وثمانين وستمائة، وله خمس وثمانون سنة وأربعة أشهر، وكانت جنازته مشهودة، كان الجمع يتعذّر الإحصاء، ورثته الشعراء بعدّة قصائد، ودفن عنده والده بسفح قاسیون. (١) أى دقيق الحاجبين وطوليهما. ((المعجم الوجيز)) (ص٢٨٦). (٢) أى ارتفع وسط قصبته وضاق منخراه. ((المعجم الوجيز)) (ص٥١٨). (٣) أى يشوب إنسان عينه حمرة. ((المعجم الوجيز)) (ص٣٥٣). [ ٢٩٢] أحمد بن إدريس القرافي/ أحمد بن محمد البغدادى محمود بن سلطان البعلبكي ٦٣٥٤- القرافي، العلامة ابن الأصولى المصنّف شهاب الدين أحمد بن إدريس الصُّنْهَاجى الصَّعيدى البوشى المالكى الشهير بالقُرَافى صاحب السفح. [ت ٦٨٢ هـ] وكان بصيراً بالفقه عارفًا بالتفسير، حادّ القريحة، درّس بالمدرسة الصالحية، وتخرَّج به أئمة، وله تواليف ممتعة، وله ((الذخيرة فى مذهب مالك)». وكان حسن الشكل، وقورًا متنبها. توفى سنة اثنتين وثمانين وستمائة، وفى أول سنة ثلاثمائة، مات قبل القاضى ناصر الدين ابن المنير، ولم يسكن القرافة، وإنما ذكروه بقرافة الجامكية، فقيل هو فى القرافة، فقيل اكتبوه القرافى، فلزمه ذلك، ودرس أيضًا بجامع عمرو، وله شهرة بالذكاء ومعرفة . ٦٣٥٥ - الفقيه الشيخ الزاهد العابد شيخ العراق نجم الدين أحمد بن محمد بن على البغدادى شيخ رباط الشيخ على بن إدريس. ( ت ٩٨٢هـ] كان ممن صحب الشيخ عثمان الفقير، وتفقّه لأحمد، وسمع الحديث من بقايا أصحاب أبى الوقت. ذكره الظهير الكَازَرُونى وأثنى عليه، وكان شيخنا الدباهى يعظّمه، وكان ذا سماحة وآداب وأخلاق، وله أتباع ومحبّون. توفى بيعقوبا فى رجب سنة اثنتين وثمانين وستمائة، ودفن إلى جانب ابن إدريس . ٦٣٥٦- محمود بن سلطان بن مَحْمُود البَعْلَبَكِّى الزاهد شيخ تلك الناحية. [٥٨٣ -٦٨١هـ] صحب أباه وإبراهيم البَطَائحى. قال قطب الدين موسى: كان من الأولياء الأفراد، وأرباب الأحوال والمعاملات. توفى فى رمضان سنة إحدى وثمانين وقد قارب المائة . [٢٩٣] كتيلة عبد الله بن أبى بكر وقال: ولد سنة ثلاث وثمانين قبل وقعة حطّين، حدَّث عن البهاء عَبْدِ الرَّحمن . ٦٣٥٧ كتيلة الإمام الربانى الواحد الشيخ عبدالله بن أبى بكر بن أبى البرالغربى : ٩٠٥- ٦٨١هـ] أحد العارفين، صاحب أحوال، وكرامات، وراوية ببغداد. سافر وطلب العلم، وجمع وصنَّف، يكنى أبا أحمد. قال ابن الفُوطى: يروى فيها عن شيخ الإسلام موفَّق الدين المَقْدِسى، وله تصانيف فى الزهد(١)، وسألته عن مولده فقال: سنة خمس وستمائة، ومات فى نصف شعبان سنة إحدى وثمانين وستمائة. قلت: سمع من الحافظ الضياء، والخطيب سُلَيْمَان الأسْعَرْدى، وصحب الشيخ أحمد المهندس، حكى لنا عنه الشيخ شمس الدين الدباهى، وصحبه مدة، والشيخ شعيب الكشّ. قال ابن الفُوطى: له كتاب ((المهم فى الفقه)) ثمان مجلدات، وكتاب ((التحذير من المعاصى)) فى ثلاث مجلدات، وكتاب ((العمدة فى أصول الدين))، وكتاب ((السماع))، و((ما وقع من الاختلاف)) فى مجلد، وكتاب ((الفوز)) مجلد. حدَّثنى الدباهى أنه كان إذا خلا ترنّم وتغنّى وحَدَّثَنى قال: كنت على ضفّة يوم عرفة مستلقيًا فما أفقت إلا وأنا بعرفة فبقيت سويعة ثم إذا أنا بمكان ببغداد على ظهرى فوصل الوفد وبادر إلىَّ رجل وقال: حلفت بالطلاق أنى رأيتك بعرفة، فقالوا: أنت غالط إن الشيخ ما حجّ السنة، فقلت: اذهب لم يقع عليك طلاق . ثم ثبت من الكرامات والدخول فيها ﴿ .... } وشرب الخمر. وأخبرنا أبو المجامع إبراهيم بن محمّد قرأت على الشيخ عبدالله بن كُتَيْلَة، أنا عبدالحق بن خلف، أنا الثقفى، فذكر حديثًا . (١) وله أيضًا: ((شرح كتاب الخرقى)) فى الفقه وسماه ((المهم))، و((كتاب فى أصول الدين سماه ((العدة للشدة))، و((مصنف فى السماع)). ((معجم المؤلفين)) (٢٣٢/٣). [ ٢٩٤] يعقوب بن عبدالحق المريني/ منكوتر من طفات: عبد العزيز: ٦٣٥٨ المريني. يعقوب بن عبداخق ن سمحتوا وقابس وسوموتى من أعراب العرب، لهم شجاعة وكيد وحفة على الحيل، تَمَلَّكوا البلاد، وأزالوا الدولة المؤمنية، تملك هذا وحارب السلطان أبا دبّوس فظفر به وقتله فى سنة ثمان وستين وستمائة، وعاش إلى سنة ثمانين أو نحوها، وتوفى، فتسلطن بعده ابنه يوسف الذى قتل محاصراً تلمسان، وممالكه واسعة وعساكره كثيرة، سامحه الله، والسلطنة فيهم إلى الآن، ولهم قوة ودولة قاهرة وجهاد. ٦٣٥٩- منكوتمر القان الكبير وصاحب مالك القفحاء منك طغان بن سرطق بن دوشي بن جنكرخان العلى سلطان سواق. (ت ٦٨٠ أو ٦٨٦° م) تملك بعد عمّ والده بركة، ولم يكن مسلمًا فيما علمت، وكانت دولته نحوّاً من ست عشر سنة، توفى سنة ثمانين أو سنة إحدى وتمانين فموته قريب من موت أبغا، قرابته، وكان بينهما السَّف، ثم قام بعد منكوتمر هذا أخوه قان منكو قيَّد ذلك المؤيّد فى تاريخه، ثم ذكر فى سنة ست وثمانين فقال فيها نزل منكوتمر الملك وتزهد، وانقطع إلى الصالحين وأشار أن يملّكوا ابن أخيه بلابغا بن منكوتمر فملكوه. ٦٣٦٠ - الخليلى، الشيخ الصالح مجد الدين أبو محمّد عبدالعزيز بن الحسين بن الحسن الدّارىّ اللَّحْمِى الخليلى ثم المصرى. [٥٩٩ - ٦٨٠هـ] والده الصاحب عمر. ولد سنة تسع وتسعين وخمسمائة، وسمع الشفاء من ابن جُبير الكِنَانى، وارتحل فسمع من الفتح بن عبدالسَّلام، وأبى على بن الجَوَالِيقِى، والسَهْرَوَرْدِى، وجماعة . روى عنه المِزِّى، والبِرْزَالى، وقُطْبُ الدين، وعلاء الخرّاط، وآخرون. قال قطب الدين عبدالكريم: كان ديِّنَا متعبدًا، يبر الفقراء، وله وجاهة فى الدول، وعلى ذهنه من التواريخ والأيام قطعة صالحة. [٢٩٥] أزدمر عز الدين الجمدار عبد العزيز بن عاغير السماعيل بن فقات قلت: حدَّث بدمشق، ومصر، ومات بدمشق فى ربيع الآخر ٦ ثمانين وستمائة. ومات بعده بثلاث سنين أخوه الصدر المعينى نظام الدين محمّد بن الحسين، له إجازة ابن المعطوش، وابن الجوزى، ...... . الداهرى ببغداد، وبمصر من ابن جبير، وتفرّد. أخذ عنه الحارثى، وجماعة. ٦٣٦١ - الحاج أودمر الأسـ أحد أبطال الإسلام، كان من أعوان سَنْقَر الأشقر حين سلطنوه فصيره نائبه، ثم فر معه إلى صهيون، واستقر بشَيْرَز على حمص، وقاتل حتى قتل، وذكروا أنه هو حمل على طاغية العدو مَنْكُوتَمُر فطعنه رماه ونزل النصر. ٦٣٦٣- الخلاطي : العلامة الحاضمن عمر اخلافي اشتغل بالموصل على أبى الحسن بن هبل، وسمع ((جامع الأصول)) من مصنِّفه الشيخ مجد الدين، قاله ابن الفُوطى، واستدعاه هولاكو لعمل الرصد، وكان صحب الأوحد الكرمانى. كثرت أمواله، وعظم جاهه، وجَهِل، وشرب الخمر، ومات فى شوال سنة ثمانين وستمائة، وكان من أبناء المائة، أجاز مروياته لابن الفوطى. ٦٣٦٣ - المَلَيْحى، مُسْند القرّاء أبو طاهر فخر الدين إِسْمَاعيل بن هبة الله ابن على بن المليحى المصرى المعدّل. [ ت ٦٨١هـ] تلا بالسبع، وهو حَدَث على أبى الجُود، وسمع من: ابن جُبَيْر، وأبى عبدالله بن البنّا. تلا عليه التقى أبو بكر الجَعْبَرى، والقُطْب الحلبى، والأثير أبوحَيَّان. مات فى رمضان سنة إحدى وثمانين وله نيف وتسعون سنة، كان من خيار الشهود . ابن الشيرازى محمد بن محمد / ابن خلكان أحمد بن محمد [٢٩٦] ٦٣٦٤ - ابن الشِّيرازى، القاضى الجليل الصّدر الرئيس عماد الدين أبو الفضل محمّد ابن القاضى العلامة شمس الدين أبى نصر محمّد بن هبة الله بن محمّد بن الشيرازى الدمشقى المجوّد. [٦٠٥ أو ٦٠٦ -٦٨٢هـ] صاحب الخط البديع، الذى لا يُلحق به. مولده سنة خمس وستمائة. وسمع من: داود بن مُلاَعِب، وابن الحَرَسْتَانى، وعنه ابن الخَّاز، والمِزِّى، وابن العطَّار، والبِرْزَالى، وعدّة. كتب على الولى، وسافر فى التجارة، وحصَّل ثروة، وورث زَوْجة، ثم ولى وكالة الملك الظاهر، ونظر ديوان ابنه السَّعيد، ثم ترك ذلك ورجع إلى بلده، وأسمع ولدَه المعمَّر أبا نصر، توفى ببستانه بالمِزّة فى صفر سنة اثنتين وثمانين وستمائة، وكان من كبراء البلد، رحمه الله. كان مليح الشكل، فاخر البزَّةً، جَهْوَرى الكلام، وقيل ولد فى ذى القعدة سنة ست وستمائة . ٦٣٦٥ - ابن خَلِّكان، الشيخ العلاَّمة الأديب الفقيه قاضى القضاة شمس الدين أبو العباس أحمد بن محمّدٍ بن إبراهيم بن أبى بكرة بن خَلَّكان البَرْمَكيّ الإِرْبِلى الشَّافعى. [٦٠٨ -٦٨١هـ] مصنِّف التاريخ. ولد سنة ثمان وستمائة. سمع صحيح البخارى من أبى جعفر محمّد بن هبة الله بن مكرم، وأجاز له المؤيّد الطوسى، وعبدالُعِزّ الهَرَوَى، وطائفة. حدَّث عنه: المزِّى والبرْزَالى، والطلبة، وكان إمامًا ذكيًا بارعًا لغويًّا، طَلْق العبارة، متقنًا، إخباريًا، عالمًا بالشعر والتاريخ، وأيام الناس، وافر الجلالة، حلو المذاكرة، تفقه بالموصل على الكمال ابن يونس، وبحلب على بهاء الدين ابن شداد، وسكن مصر مدة. ناب فى الحكم، ثم ولى قضاء الشام فى سنة تسع وخمسين، ثم عزل بعد = [٢٩٧] محمد بن محمد / عبد الله بن محمد الحنفى / محمد بن إسحاق القونوى عشر سنين بابن الصَّايغ، وتحول إلى مصر، ثم قدم وصُرِف ابن الصائغ بعد سبع سنين بابن خلِّكان، وكان صدرًا نبيلاً جوادًا ممدحًا، وصرف ابن الصائغ ودرس بالأمينيّة والنجيبيَّة وله مآثر، رحمه الله وسامحه، وخطّه ردئ الرفيع. توفى فى سنة إحدى وثمانين وستمائة بدمشق. أخوه: ٦٣٦٦ - قاضى بَعْلَبَكَّ بهاء الدين محمّد بن محمّد. [٦٠٤ -٦٨٣هـ] ولد سنة أربع وستمائة. وسمع من: ابن مكرم، صحيح البخارى. وأجاز له المُؤَيَّد الطُوسى؛ وكان فقيهًا ديّنًا، متواضعًا، كثير المحاسن والمروءة . سنة ثلاث وثمانين بِبَعْلَبَكَّ، وحدَّث. ٦٣٦٧ - الشيخ قاضي القضاة شمس الدين عبدالله ابن محمد بن عطاء الحنفى بالحق، فللّه الأمر. حدَّث عنه: أبو الحسن ابن العطَّار، والقاضى شمس الدين ابن الحريرى، وطائفة، وتوفى فى جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين وستمائة، وشيّعه الخلق، وطاب الثناء عليه، رحمه الله. وفيها مات المُقْرئ الرشيد بن أبى الدر، والفقيه زهير بن عمر بزرع، وأبو الفتح عمر بن يعقوب الإِرْبِلى(١)، والعلاَّمة الأصولى القاضى أبو الحسين محمّد ابن يَحْيَى بن ربيع الأشعرى، قاضى غرناطة، ومحدِّث الثغر. ٦٣٦٨ - القونوىّ، الكبير الشهير شيخ الاتحادية بالروم الشيخ صدر الدين أبو عبدالله محمّد بن إسحاق بن محمّد بن يوسف القونوى الصوفى. [ت٦٧٢ هـ] صحب محيى الدين بن العربى، وقرأ كتاب جامع الأصول على الأمير (١) تأتى ترجمته (٦٣٧٩). عمر بن بندار التفليسى / محمد بن مسعود ابن العجمى [٢٩٨ ] يعقوب الهدمانى، وحدَّث به، فقرأه عليه العلاَّمة القطب الشيرازى، وله تصانيف فى السلوك على مذهبه، نسأل الله السَّلامة، منها كتاب ((النفحات)). قلت: نفحات الأفاعى ولا تلك النفحات المُرْدِيَة التى هى من فرط الجوع، وخيالات الفكر، فواغوثاه بالله، فما أحسن تصوّف السلف وخوفهم وتوكّلهم واتبّاعهم وتمسكهم بالسنن، وتركهم رعونات النفس، اللّهمّ فثبِّت قلوبنا على دينك . نعم وله كتاب (تحفة الشكور)) وكتاب ((التجليات))، وكتاب ((تفسير الفاتحة)) فى مجلد. مات سنة اثنتين وسبعين وستمائة بقونية (١)، وأوصى أن ينقل تابوته فيدفن عند شيخه ابن العربى، فلم يتهيّأ ذلك، وعاش نيّفًا وستين سنة. رأيت سماعه من ابن ناسويه للناسخ والمنسوخ للحازمى، وقد كتب له الولد النجيب فى سنة ثمان وعشرين وستمائة. ٩٣١٩ - التفايسى ، العلامة الأوحد القاضى كمال الدين أبو حفص عمر ابن بَنَدار التَّفْليسيّ الشافعى الأصولى. [ت٦٧٢هـ] ولد بعد الستمائة، وبرع فى الفقه والأصلين والكلام، ودرس وأفتى، وكان جيد السيرة، حسن الديانة، سليم الاعتقاد إن شاء الله، جاءه التقليد من هولاكو بقضاء الشام والجزيرة، فباشر أيامًا أحسن فيها بكل ممكن، وذبّ عن الرعية، وكان نافذ الكلمة، محترمًا عند التتار، وما تدنس فى ولايته بشئ، وكان مدرس العادليّة، ثم رجع ابن الزكى لقضاء الشام، ووجه التفليسى إلى قضاء حلب، وعصمه الله مِمّن أراد كيده، ثم ألزم بسكنى مصر، فأفاد أهلها، وكان من أوعية المعقول، مات عصر سنة اثنتين وسبعين وستمائة فى ربيع الأول، وكان من أبناء السبعين . ٦٣٧٠ - ابن العجمى، الإِمام المحدّث أبو عبدالله محمّد بن مسعود بن عمر بن العجمى الموصلى الشافعى الصير فى. [٥٩٥ - ٦٧٣هـ] (١) قونية: من أعظم مدن الإسلام بالروم. ((معجم البلدان)) (٤٧١/٤). [٢٩٩] كسر بن طغريل / مجاهد بن سليمان/ أبو بكر بن فتيات سمع من عبدالمحسن ابن خطيب الموصل، وأبى الفتح الغزنوى، والفتح بن عبدالسَّلام، وطائفة . روى عند: ابن العمادية فى تاريخه، وشيخنا محمّد بن خروف، وكان عالمًا صالحًا، جاور مدة مولده سنة خمس وتسعين بالموصل، وتوفى ٢٣٠٠ - السباق، الحدث العالم سيف الدين أبو حفص عن السباق ٦٢٥٦- ١٥٦٧٠ ۔۔۔ : وهو عمر بن أيوب بن عمر بن أرسلان بن حاولى بن أفيكين، وقيل بدل أفیکین: ((يلمش)) الدمرداشی التركمانى الدمشقى الحضرمى. عالم زاهد من طلبة الحديث، سمع الكمال الضرير، والزكى المنذرى، وابن عبدالسَّلام، وعثمان الشارعى، وطبقتهم. وكتب وقرأ وطلب وخرّج وتنبّه، وعمل معجمًا لنفسه، وكان صدوقًا، وكان دخل بغداد فإنه سمع بها شعرًا، وسكن، أثنى عليه الشريف عز الدين وغيره، ولد بدمشق فى سنة خمس وعشرين وستمائة بحمينا، وتوفى بمصر فى جمادى الأولى سنة سبعين، رحمه الله. ٦٣٧٢ - الخياط، الأديب الكبير مجاهد بن سليمان بن مزهر المصرى الخياط، ويعرف بابن أبى الربيع. [ت٦٧٢ هـ] له قصيدة ونظم باهر، وشهرة بين العامَّة، وهو القائل فى أبى الحسين الجزاز: إن تاه جزاركم عليكم بقطنة عنده وكيس فليس يرجوه غير كلب وليس يخشاه غير بيس توفى سنة اثنتين وسبعين. ٦٣٧٣ - المنتظمى، الشيخ الزاهد الكبير أبو بكر بن فتيان الشطى الفقيه الساكن بجبل قاسيون. [ ت٦٤٢هـ] صاحب حال وتأله، وتوكل، وله أتباع ومريدون، وله نظم كثير محرِّك إلى الإنابة، لكنه مَلْحون، وفيه حِكَمْ ووصايا جيدة، وتحذير من الدعاوى والشطح، [٣٠٠] أبو الفداء بن إسماعيل / أبو الحسين بن موسى / الوجوهى على بن عثمان توفى فى جمادى الأولى سنة اثنتين وأربعين وستمائة، وكان والده النَجْم فتيان من الصالحين أيضًا . ٦٣٧٤ - التيمى، الإمام الأديب المؤرخ الصاحب شرف الدين أبو الفداء بن إسماعيل بن أبى سعيد أحمد بن على الشيبانى الآمدى الحنبلى [ ت ٦٧٣هـ] ويعرف بابن التيتىّ، صدر محتشم صاحب أدب وفنون، ورأى وحزم، ألّف تاريخًا لآمد، وترسَّلَ من جهة صاحب ماردين إلى الخليفة، وسمع بدمشق من كريمة، وبمصر من ابن الْمُقَيَّر، وبماردين(١) من التُّسْتَرى، روى عنه ابنه شيخنا الأمير شمس الدين، وشيخنا الدِّمْيَاطى، مات بماردين فى رجب سنة ثلاث وسبعين وله أربع وسبعون سنة (٢). ٦٣٧٥ - ابن سبعين العلامة الفاضل نور الدين أبو الحسين بن موسى بن محمد بن سعيد الأندلسى الغرناطي صاحب التصانيف. [ت٦٧٣هـ] فله كتاب ((المُشْرق فى محاسن أهل المَشْرق))، وكتاب ((الُغْرب فى محاسن أهل المغرب))، أرخ التاج عبدالباقى وفاته فى شعبان سنة ثلاث وسبعين وستمائة، وصحب ابن العدم إلى بغداد مرتين، ومدح الملك الناصر يوسف، وله باع مديد فى الآداب وعجائب الأقاليم، وشهرة فى زمانه، ونَفَسٌ طويل بالمرّة فى الفضائل. ٦٣٧٦ - الوُجُوهَىّ، الإِمام الكبير شيخ القراء شمس الدين أبو الحسن على ابن عثمان بن عبدالقادر بن محمود البغدادى الحنبلى. [٥٨٢-٦٧٢هـ] إمام مجوّد، زاهد خَيِّر، بارٌّ، تقىّ، ولد سنة اثنتين وثمانين وخمسمائة، وتلا بالسبع على الشيخ فخر الدين الموصلى، صاحب ابن سعدون، وسمع من: الشهرزورى، وابن روزبه، وطائفة فى الكبر، ولم يسمع فى الصبى شيئًا، بل فاته مثل ابن يونس، وابن كُلَيْب، وفاتته التلاوة العالية على أصحاب سبطه الخياط (١) ماردين: قلعة مشهورة مشرفة على نصيبين ((معجم البلدان)) (٤٦/٥). (٢) فمولده سنة (٥٩٩هـ)