النص المفهرس

صفحات 161-180

[١٦١ ]
الحسن بن أحمد بن أنو شروان أحمد بن خبة
٦١٤٤ حسام الدين قاصى القضاة، أبو الفضائل ات
اختر بنانو شروان الراوى تبال ومر اختفى
ولد قاضی الروم تاج الدين، والد القاضى جلال الدين.
مولده بأقصرا سنة إحدى وثلاثين وستمائة، وولى قضاء ملْطِيَّةٍ أزيد من
عشرين سنة، ثم رجع إلى الشام نوبة المدلسين فدرس بدمشق، ثم ولى القضاء بها
فى سنة سبع وسبعين، فحكم بها تسع عشرة سنة .
٦١٤٥ - الجليل المسند بقية الرواة، شرف الدين أبو الفضل أحمد
ابن هبة الله بن تاج الأمناء أبى الفضل أحمد بن محمد بن الثمن
ابن هبة الله بن عبدالله الدمشقى ابن عساكر ٦١٤٦٠ ١٣٩٩٩
مولده سنة أربع عشرة وستمائة .
سمع من: عِمِّ أبيه زين الأُمَنَاء، وأبى القاسم بن صَصْرَى، وأَبى المجد
القَزْوِينى، وابن الزَّبِيدى، وابن اللَّتَّى، وأَبى بكر الشِّيرجى، والمسلّم المازنى، وعز
الدين ابن الأثير، وعبدالرزّاق بن سكينة، وعدّة، وكان من الشيوخ المكثرين.
حدَّث بالصحيحين وبالموطأ، ومسند أَبى يعلى، وصحيح أبى عوانة،
ومسند السراج، أَكْثَرْتُ أنا، والمزّى، وابنه، والبِرْزالى عنه، وله إجازة من المؤيّد
وزينب، وأَبى روح، والقاسم بن الصفَّار، وأَبى المظفَّر السَّمْعَانى، وله مشيخة فى
أربعة أجزاء، خرجها له ابن الُهَنْدس، سَمِعَها بقراءتى خَلْقٌ.
وكان شيخنا مهيبًا، ديّنًا، تركى الأمّ؛ توفى فى الخامس والعشرين من
جمادى الأولى، سنة تسع وتسعين وستمائة، بعد أن أوذى أيام قازان، وأحرقت
داره بناحية باب الفرج، فخرجت جنازته من باب فى السور عند باب النصر إلى
مقابر الصوفية، ومات أبوه قبله بثمانين سنة.
روى عنه: المِزّى، وابن الخبَّاز، وابن العطَّار، والبِرْزالى، وعلاء الدين
المَقْدِسى، وعلم الدين الُنْشِد، والمُقَاتلى، وإسماعيل بن الذهبى، وابن عمّته محمّد
المؤلّفَ.

[١٦٢ ]
محمد بن عز الدين القضاعي
وفيها مات خلق ذكرت معظمهم مع ابن الواسطى، ومنهم: العدل بهاء
الدين محمّد بن يوسف البرْزالى، والخطيب موفّق الدين محمّد بن محمّد
الحموى، قاضى حماه، والعماد يوسف بن الشقارى أمير الركب، والمحبّى أَبو
بكر بن عبدالله بن عمر الأبارى، وأَبو حامد بن محمّد الحزامى، وشيخ العرب
أَبو محمّد عبدالله بن محمّد المرجانى المفسِّر، ومهنا بن على مؤذن السلطان،
وهدية بنت عبدالحميد، ومريم بنت حاتم ببعلبك، والحاجب جمال الدين
الطروحى، ومحمّد بن مكى بن أبى الذكر الرجام، وصاحب الأندلس محمّد
ابن محمّد بن الأحمر، ومحمّد بن عبدالوهاب بن الحباب، وآخرون سيذكرون
بعد ورقة .
٢١٤٠ - الوقق الإمام الكبير قاضى حماه ثم خطيب دمشق، موفق الدين
بن العالى عز الدين أبى المفسر محمد ابن القاضى
ابو العالي :حب
نجم الدين أبى الكارم مفصل ابن القاضى مهذب الدين أبى عدى محمد
ابن قاضي القضاة تاج الدين أبى سالم عبد المنعم ابن قاضي القضاة أمين
الدين حسين بن حمزة بن الحسين بن حبيش البهرانى القضاعي الحموى
الشافعى. [ت ٦٩٩هـ]
خطب بحماه مدة، ثم فارقها لكونه أَنْكَر وأراق خمورًا، فتهدّده صاحب
حماه، فسكن دمشق، ثم ولى بها الخطابة أيام نيابة عز الدين الحموى بها، ثم
عزل وطلب إلى حماه، فولى قضاءها مدة، ثم عزل وقدم دمشق. وكان شيخًا
مهيبًا. أبيض، تام الشكل، وقورًا، رزينًا، ديِّنا متجمِّلاً، حسن المشاركة
والمحاضرة، له إلمام بالتاريخ. روى كتابًا بالإجازة عن جده لأمّه مدرك بن أحمد
البهرانى، وسمع من: أَبى القاسم بن رَوَاحة، والكمال بن طلحة.
أخذ عنه: ابن الخبَّاز والبرْزَالى. وكان والله يجمِّل المنبر، وله صوت
جَهْوَرَىّ، يعلوه خشوع، وهو والد صاحبنا العلاَّمة صدر الدين أبى بكر. توفى
بدمشق فى أول جمادى الآخرة، سنة تسع وتسعين وستمائة، وله سبع وسبعون
سنة(١).
(١) ... الهسنة (٦٢٢ هـ).

[١٦٣]
لكورونى إبراهيم بن لقم
من الأوحد ظهير
ـ)، الإمام احدَّث الأديب الملو
عز الكازرونى ، ثم
سربن محمد بن محمود
البعدادى الشافعى . [٦١٩
مولده فى ذى القعدة سنة إحدى عشرة وستمائة ببغداد.
قدم جدّه النظام مَحْمُود من بلاده، وولاه المعين عبدالله، والإِمام جمال
الدين محمّد والد صاحب الترجمة، فنزلوا برباط البسطام، وكان النظام من العبّاد
الزهّاد؛ وكان الظهير إمامًا صاحب فنون وعلوم وآداب، وله حظ من صلاة
وصيام، وأخلاق جميلة، ونظم جيّد، وبصر باللغة، وكان ذا رواء ومنظر وبزّة
جميلة .
الحسَن بن الأمير السيد كتاب ((الذريَّة الطاهرة))، وما معه
للدولابى،
أبى عبدالله الدُّبَيْئى، ومحمّد بن عَبد الرَّحمن اليوسفى؛
ولبس الخرقة من شمس الدين عَبد الرَّحمن بن عبداللطيف بن أبى سعد؛ وأجاز
له ثابت بن مشرف، والمؤيَّد الطوسى وعلى بن بورنداز وعدّة.
حديث عبد حفيده الشيخ شرف الدين أحمد بن محمّد، وأبو العلاء
الفَرَضى، والكمال بن الفُوطى، والشمس محمّد بن محمّد الخَوَارِزْمى، وأبو
حامد عبدالله بن عبدالحميد الإنسى، وآخرون؛ وأجاز لنا مروياته، وعلقت من
تاريخه فوائد مهمّة، وحَدَّثَنى عنه حفيده، وصنَّفَ كتابًا فى الحلقة سماه ((النبراس
المضئ))، وكتاب ((آداب الأقطاب)) فى مجلّد، وكتابًا فى التصوّف، وكتابًا فى اللغة
منظومًا، وكتابًا فى علم الحساب، وآخر فى المساحة، وله تاريخ كبير فى سبعة
وعشرين مجلدًا، وله ذيل على تاريخ ابن السِّباعى، وأشياء كثيرة. توفى فى ربيع
الأول سنة سبع وتسعين وستمائة.
٦١٤٨ - ابن لقمان، الصاحب فخر الدين إبراهيم بن لقمان بن أحمد
الشيبانى الأسعردى الكاتب. [ت٦٩٣ هـ]
شيخ ديوان السّرّ.
له الترسُّل البديع؛ ولما أخذ الملك الكامل أمّه كان هذا شابًا يكتب فى

[ ١٦٤ ]
إبراهيم بن
عبد الأسدى
العرصة، فاجتمع بالبهاء زهير، فأعجبه خطُّه وأدبه، فأقرَّه فى ديوان الإنشاء،
وعاش نيِّفًا وثمانين سنة.
عمل أيضًا الوزارة، وكان فيه رفق بالرعية .
وحدَّث عن ابن رَوَاحِ. سمع منه: البِرْزالى والْيَعْمُرِىّ.
مات فى جمادى الآخرة
٦١٤٩ - الفاضلى الإمام العالم
النساء إسحاق
م الفاضلى الشافعي
إبراهيم بن داود بن ظافربن ربيعة
الدمشقى .
ولد فى صفر سنة اثنتين وعشرين وستمائة.
وسمع من: ابن الزُّبَيْدى، والإِرْبِلِى، وابن نَاسَوَيْه، ومُكْرِم، وجعفر
الهَمَدانى، وزكىّ الدين البِرْزالى، وابن الجمَّيزى، والسَّخاوى، ولازمه مدّة،
حتى جمع عليه بعد المفردات سبع ختم. وطلب الحديث، وقرأ كثيرًا، ثم صار
شيخ الفاضلية بالكلاَّسة، وشيخ الإقراء بالتربة الصَّالحية، وقصده القرّاء،
وجمع عليه جماعة. وكان مشتهرًا بالآداب، ثم أصابه فالج(١)، ونقص
إتقانه، وكان نتلوا علينا بداره بدرت السلسلة، وكان يدخل فى الشهادات، وله
هيبة وبزّة حسنة، وكتابة منسوبة، وقد ذكرته فى طبقات القرّاء. توفى فى مستهل
جمادى الأولى سنة اثنتين وتسعين وستمائة، جمعت عليه بالسّبع إلى أواخر
القصص، رحمه الله.
روى عنه: شيخ القرّاء الرَّقّى، والمزِّى، والبِرْزالى، وابن بَضْحان.
٦١٥٠ - ابن الأستاذ، الشيخ الإِمام الجليل عز الدين أبو الفتح عمر بن
محمّد بن عَبد الرَّحمن بن عبد الله بن علوان الأسدى الحلبى الشَّافعى
[٦٢١ - ٦٩٢هـ] ولد قاضى حلب جمال الدين ابن الأستاذ
وُلُدَ سنة إحدى وعشرين فى شوّال،وسمع من: الْمُوَفَّق عبداللَّطيف اللغوى
(١) الذ١١ -٠ ١١٠ .... ، أحد شقـ الجسم طولاً. ((المعجم الوحي)) (ص٤٧٩٫).

[١٦٥]
فى الحلى سنجر التركى
عبد الله بن يونس
فأكثر، ومن يَحْيَى بن الدَّامْغَانى، وعبدالله بن اللَّتِّى، والقاضى بهاء الدين بن
شدّاد، وأَبى الحسَن بن رَوْزَبَه، ومُكْرِم بن أبى الصقر، وطائفة.
وأحضر إلى دمشق فى سنة سبع وعشرينٍ، فسمع من المسلّم المازنى،
والصفىّ أَحمد بن أبى اليسر شاكر، وأجاز له عبداللَّطيف بن الطبرى، وأبو نصر
ابن النَّرْسى، وعمر بن كرم، وعدّة. وروى سنن ابن ماجه مرّات بدمشق، وكان
فيه خير، ودين، وانَجْماع عن الناس، وحضر غير غزوة. ناب أبوه فى القضاء
عن أخيه زين الدين ثم استقل بعده بالحكم. سكن عز الدين دمشق، ودرس مدة
بالظاهرية البرانيّة، وبها توفى فى ربيع الأول سنة اثنتين وتسعين وستمائة.
أخذ عنه: المزّى، والبرْزالى، وسائر الطلبة، رحمه الله، عاش إحدى
وسبعین سنة، لم أسمع منه.
الكـ
إسحاق إبراهيم بن الشيخ
مروتم الدمشقى الصالحى.
١ ٦١٥ ٥٦٩٣]
مولده سنة خمس عشرة وستمائة. وسمع من: الشيخ موفّق الدين، وابن
الزبيدى .
روى عنه: أَبو الحسن بن العطَّار، والنَجْم بن الخَبَّاز، والبِرْزالى، والبَالِسِى
القطَّان، وجماعة. وكان والده من كبار المشايخ، وكان هو صالحًا خيِّرًا، مقصودًا
بالزيارة، وله زاوية عالية بسفح قاسيون، طلع إلى زيارته السلطان الملك الأشرف،
ووصله بذهب.
توفى فى سنة اثنتين وتسعين، وخلف ولدين: الشيخ محمّدًا، والشيخ أحمد.
٦١٥٢ - الحلبى، الأمير البطل فارس الإِسلام علم الدين سنجر التركى
0
الحلبى. [ ت ٦٩٢هـ]
كان أبيض الرأس واللحية، تام الشكل من أبناء الثمانين.
ناب بدمشق للملك المظفَّر سنة ثمان وخمسين، فلما علم بقتلة المظفَّر تملّك

[ ١٦٦ ]
على بن عيسى الشيباني: أبو القاسم بن حماد احمد
بدمشق، ولقِّب بالملك المجاهد، ثم لم يتمّ ذلك، وأخذ فحبس بمصر مدة، فلمّا
تسلطن الملك الأشرف أخرجه وقدّمه، ونوّه بذكره، وأعطاه تقدمة ألف، فشهد
معه فتح عكا.
توفى فى آخر سنة اثنتين وتسعين وستمات.
كان قد خلف الأمراء لنفسه فى ذى الحجة سنة ثمان وخمسين، ولم يتأخر
عنه أحد، وخطب له، وضربت السكة باسمه، وكان بدمشق فى أول سنة تسع
صاحب حماه، وصاحب حمص موسى اللذان كسرا التتار على حمص وقدما،
فنزلا بداريهما، فلم يقل الحلبى شيئًا لوهن سلطنته، ثم بعد شهر قدم البيرقدار فى
جيش فبرز الحلبى لقتالهم، فاقتتلوا فانهزم عسكر دمشق، وردّ هو إلى القلعة، ثم
خرج فى جوف الليل إلى ناحية بعلبك، فتبعه المصريّون، فأخذوه فحبس مدة
مديدة، وأطلق، وحبسه المنصور زمانًا، وكان بطلاً شجاعًا .
مي الصدرات
محيى الدين غير
الكاتب (ت ٦٩٢ ٥:
صاحب ديوان الرسائل ببغداد. كان صدرًا، نبيلاً، عاقلاً، ناظمًا، ناثرًا، له
تواليف فى الآداب(١)، وكان والده من أمراء إربل(٢)، وقفت على مجلد من
شعره، وله مدائح فى مخدومه علاء الدين عطا ملك حاكم العراق. توفى فى
جمادى الآخرة سنة اثنتين وتسعين وستمائة، وقد قارب السبعين.
سمع منه ابن شامة، وابن الكازَرُونى، وكان له وِرْدٌ وتلاوة، وجودة رأى،
وباعٌ مديد فى الآداب على بدعته.
٦١٥٤ - اللبيدى، الفقيه المعمَّر الخطيب أبو الفضل،
واسمه أبو القاسم بن حمّاد بن أبى بكر بن عبدالواحد
الحضرمى اللبيدى المغربى. [٦٠٠-٦٩٣هـ]
(١) منها: ((طيف الإنشاء)) مشهور بـ ((رسالة الطيف))، و((كشف الغمة فى معرفة الأئمة))،
و((المقامات الأربع)). ((هدية العارفين)) (٧١٤/٥).
(٢) إربل: قلعة حصينة ومدينة كبيرة، تعد من أعمال الموصل. ((معجم البلدان)) (١/ ١٦٧).

[١٦٧]
ابن فرقين على بن محمود / ابن الغمار حد
مولده فى شوال سنة ستمائة. أخذ القراءات عن يَحْيَى بن محمّد البرقى ولازمه .
وحدّث عن: عبدالرحيم بن طلحة، وأَبى القاسم بن البراء.
روى عنه: العشّاب، والوادياشى وغيرهما، توفى بتونس يوم عرفة، ...
ثلاث وتسعين.
٦١٥٥ - ابن قرقين، الأجل المعشر ناصر الدين على بن محمود بن على
ابن محمود بن قرقين التركمان تغلى :٥ ٢٥٩٩٢
متولى قلعة بعلبك. فيه دين وعدالة وفضيلة.
سمع أبا أحمد على بن واصل، والمَجْد القَزويْنى، والبهاء عَبْد الرَّحمن،
وله إجازة من التاج الكندى.
سمع منه: المزّى، والبِرزالى، وأهل بلده، وكان يعرف الأسْطِرْلاَبْ.
.. وله أحد وتسعون سنة وأشهر (١)
مات فى شعبان سنة النتين ونه ..
٦١٥٦- ابن الغمار، الشيخ الإمام العالم الفقيه المقرئ المحدث بقية
الأعلام، قاضى تونس وشيخها أبو العباس أحمد بن محمد بن الحسن
الأندلسى المالكى. [٦٠٩-٦٩٣هـ]
كان أبوه من علماء بَلَنْسِيَة(٢) وزهّادها.
مولده فى سنة تسع وستمائة، وسمع التفسير من أَبى الحسَن بن سلمون،
وتلا لنافع على محمّد بن أحمد بن مسعود صاحب الصَّلاة، كلاهما عن أبى
الحسن بن هذيل سماعًا. وسمع الكثير من الحافظ أبى الربيع بن سالم وغيره.
أخذ عنه: أَبو العباس البطرنى، والمحدِّث أَبو عبدالله الوادياشى، وكان من
جلّة العلماء وأورعهم، له نظم جید.
مات سنة ثلاث وتسعين وستمائة، وعاش أربعًا وثمانين سنة.
(١) فمولده سنة (٦٠١هـ).
(٢) بلنسية: مدينة مشهورة بالأندلس شرقى تدمر وقرطبة. ((معجم البلدان)) (١ / ٥٨١).

ابن مرير إدريس بن محمد ابن الحويى محمد بن أحمد
[ ١٦٨ ]
٢١٥٧ بهر الشيخ الإمام الناصر المحدث مفيد باله تقى الدين
واحمد إدريس بن محمد بن مفرج بن حسين بن إدريس بن هرير
الحموى الشافعى ٦٩٣٥٦٠هـ]
ندى عن: أبى القاسم بن رواحة، وصفيّة القرشيَّة، والموفَّق بن يَعِيْش
النَّحْوى، وطبقتهم. وارتحل بولده تاج الدين أحمد الذى عُمِّر، فسمعا بدمشق من
مكى بن علاّن، ومن خطيب القرافة، وجماعة، وكان يدرى الحديث، ويفهم
متونه، صنَّف فيه كتابًا كبيراً.
حدث عنه: رفيقه الحافظ أبو محمّد الدِّمْيَاطى، والمزِّى، والبِرْزالى.
توفى فى ربيع الآخر سنة ثلاث وتسعين وستمائة عن نيِّ وسبعين، وغيره
أفهم منه.
وحذَّتنا عنه: قاضى القضاة ابن جماعة، وقال إنه سمع بحلب من ابن
خليل، ولم يزل يسمع وينتقى ويخرِّج.
أخبرنا ابن جماعة، أنا ابن مرير، أنا مسعود الجمَّال، أنا الحداد، أنا أَبو
نعيم، أنا أَبو أَحمد بن محمّد بن أحمد، نا عبدالله بن محمّد، أنا إسحاق، أنا
النضر، أنا شعبة، نا موسى، عَن أنس قال رسول الله : ((عرضت على
الجنة والنار، فلم أر كاليوم فى الخير والشر)) الحديث(١).
٦١٥٨ - ابن الخَوَبِّى، الإِمام العلامة ذو الفنون والتصانيف، قاضى
القضاة، شهاب الدين أبو عبد الله محمّد بن قاضى دمشق شمس الدين
أحمد بن الخليل بن سعادة بن جعفر الخَويّى ثم الدمشقى الشَّافعى.
[٦٢٦-٦٩٣هـ ]
(١) صحيح: أخرجه مسلم (١٣٤/٢٣٥٩) فى كتاب الفضائل، باب: توقيره - عَجّ وترك
إكثار سؤاله عما لا ضرورة إليه، من طرق عن النضر بن شميل به، وتمامه: ((ولو
تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيرا)). قال: أتى على أصحاب رسول الله
يوم أشد منه، قال: غطوا رءوسهم ولهم حنين، قال: فقام عمر فقال: رضينا
بالله ربًا، والإسلام دينًا، وبمحمد نبيًا. قال: فقام ذاك الرجل فقال: أبى، قال: أبوك
فلان. فنزلت: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم﴾. وله شاهد
من حديث أبى موسى الأشعرى - فرقته-، أخرجه البخارى (٩٢).

[ ١٦٩]
ولد سنة ست وعشرين وستمائة، وتوفى أبوه ولهذا إحدى عشرة سنة، فنشأ
بالعادلية، وأكبّ على العلم، وحفظ عدّة كتب، وعرضها، وبرع، وتميّز، وكان
موصوفًا بالذكاء والفطنة والعقل، وحسن التصنيف.
سمع من ابن اللَّى، وابن المُقَيَّر، ومن الصلاح، وجماعة.
وأجاز له عمر بن كرم، ومَحْمُود بن منده وخلق، خرَّج له التقى عبيد
معجماً حافلاً، وخرَّج له أبو الحجاج المِزِّى أربعين متباينة الإسناد، وكان يكرم
المشتغلين ويتودَّد إليهم.
عمل مجلدًا كبيرًا، يشتمل على عشرين فيًّا من العلم، وله نظم جيد،
درس وهو شاب بالدماغية، ثم ولى قضاء القدس، ثم لحق سنة التتار بمصر،
وولى قضاء المحلة، ثم قدم قاضيًا على حلب، ثم رجع فعاد إلى المحلة، ثم ولى
قضاء القضاة بمصر مدة يسيرة، ثم نقل إلى قضاء الشام بعد القاضى بهاء الدين بن
الزاکی .
منع عنه: خلق بمصر وبدمشق، وكان ربعة من الرجال، أسمر مهيبًا،
فصيحًا، وقورًا، مستدير اللحية، وخطَّه الشيب، وكان منصفًا فى البحث، ذا تؤدة
وسمت، شرح محصول ابن معط، وألَّف فى التتار وفى العروض، ونظم علوم
الحديث، وكفاية المحيط، وكتاب الفصيح، وألَّف كتابًا فى علم الهبة وغيره، وكان
من كبار الأئمة .
مات فى رمضان سنة ثلاث وتسعين وستمائة، وعاش سبعًا وستين سنة.
وفيها مات السلطان الملك الأشرف(١)، ووزيره ابن السَّلْعُوس(٢)، ونائبه
بندرا(٣)، والشُّجَاعى (٤)، ومحدِّث حماه تقى الدين إدريس بن مرير(٥)، وشمس
الدين محمّد بن عبد العزيز الدِّمْيَاطى المُفْرئ، ومؤنسة بنت السلطان العادل من
(١) تأتى ترجمته (٦١٥٩).
(٢) تأتى ترجمته (٦١٦٢).
(٣) كذا فى المطبوعة وفى الترجمة الآتية (٦١٦٣) (بيدرا)).
(٤) تأتى ترجمته (٦١٦٤).

[١٧٠ ]
اللاك الأشرف خليلبن
بنات التسعين(١)، وأَبو العباس أحمد بن محمّد بن العماد(٢) قاضى تونس،
والمحدِّث أَحمد بن يونس الإرْبِلى الصّوفى(٣)، وإسحاق بن سلطان الكنانى،
والأمير الكبير بَكْتُوت العلائى، وحافظ الدين محمّد بن محمّد الحنفى مفتى
بخارا(٤)، وكختور (٥) هولاكو القان، ومحيى الدين محمّد بن عبدالله النحوى،
حافى رأسه(٦).
٦١٥٩ - الملك الأشرف السلطان الكبير الأشرف صلاح الدنيا والدين أبو
النصر خليل ابن السلطان الملك المنصور سيف الدين قلاوون التركى
الصالحى النجمى (٥ ٦٩٣ هـ]
جلس على كرسى الملك فى ذى القعدة سنة تسع وثمانين، وبَادرَ إلى نشر
عَلَم الجهاد، فسار ونازل عكّاً حتّى افتتحها بالسَّيف، وافتتح صيدا وبيروت وصور
وغير ذلك، فتنظف الساحل من دين الصليب فى سنة تسعين، ثم بعدها بعام
غزا، فافتتح قلعة الروم بعد حصَار خمسة وعشرين يومًا، ثم فى العام الثالث
جاءته مفاتيح قلعة بهنسيا، ولو أنه طال عمره لأوشك أن يستولى على العراق
والجزيرة.
وكان بطلاً شجاعًا، مقدامًا، مَهيبًا، تام الشكل، معطاء، بديع الجمال، كبير
الوجه، أبيض سمينًا، عالى الهمّة، جوادًا، معطاءًا، شديد الوطأة، أباد جماعة
من كبار الأمراء، وله عكوف على اللذات، وإهمال للتحرّز لفرط شجاعته.
وكان من أبناء ثلاثين سنة، توجه من مصر للصيد، ففارقه وزيره ابن
السَّلْعُوس إلى الإسكندرية، وتصيَّد السلطان بالحمامات، فلما كان يوم ثانى عشر
المحرم سنة ثلاث وتسعين وقت العصر بنزوجة أقبل فى عدّة أمراء نائبه بَيْدَرا إليه،
(١) تأتى ترجمته (٦١٨١).
(٢) كذا فى المطبوعة، وفى ترجمته السابقة (٦١٥٦) ((ابن الغمار)).
(٣) تأتى ترجمته (٦١٦٠).
(٤) تأتى ترجمته (٦١٧٠).
(٥) كذا فى المطبوعة، وفى ترجمته الآتية (٦١٧١) ((كيختو)).
٠٠٠٠٠٠١
٠٠.٠

[١٧١]
أحمد بن يونس الإببنى
فقتلوه، وقد كان أَمَرَهُ بُكْرةً أن يمضى بالدهليز نحو القاهرة، فأحاطوا به، وقد
أبعد عن الخاصّة، وما معه سوى أمير شكار شهاب الدين ابن الأشل، فبدره
بَيْدَرا، فنزل عليه بالسيف، فقطع يده، وضربه لأَجِيْن الذى تملّك فحلّ كبده
وسقط، فلو كان معه سيفه لما أقدموا عليه، بل كان مشدودًا بيند الملس، وتركوه
ملقى بالبريّة، كأن لم يكن، والتفّوا علَى بَيْدَرا وخاطبوه بالسلطنة، وساق تحت
العصائب يطلب القاهرة، ولقب بالملك الأوحد فيما قيل، وبات ليلتئذ، ثم ركب،
فلما تعالى النهار إذا هو يطلب كثير يقصده فيهم الأميران كَتْبُغَا والحسام أستاذ
الدار وذلك بالطّرّانة فحملوا عليه، فتقلل عنه أكثر الأمراء، فقتل فى الحال، ورفع
رأسه على قناة، وساقوا إلى مصر، فما مكنهم الشجاعى من التعدية، وأخذ
المراكب والشوانى إلى جهته، وربطت، ثم مشت الرسل بينهم، ويقدّر أن يملكوا
عليهم أخا السلطان المولى السلطان الملك الناصر محمّدًا، فجلس على تخت الملك
فى رابع عشر محرم وحلفوا له على أن أتابكه كَتْبُغًا ووزيره الشجاعى واختفى
لاجين وقراسَنْقَر وغيرهما من الذين أقدموا على الأشرف، وكانوا قد نقموا عليه
أمورًا ليس هذا موضع ذكرها .
وحاصل الأمر أن قاتله مقتول وخاذله مخذول، ويأبى الله إلا أن يكون
الملك فى ناصره وأخيه، وقتل بعده جماعة ممن اتهم بالمواطأة عليه، وقتل وزيره
بالضرب، وقتل الشجاعى.
٦١٦٠ - الإربلى، الإِمام المحدَّث المفيد شهاب الدين أبو الظاهر أحمد بن
يونس بن بركة الإربلى الصوفى الشافعي. [٦٩٣٥هـ]
نزيل القاهرة. محدِّث بردال. نسخ وقرأ وتعب، وسمع أبا على البكْرى
والرشيد العطَّار وطبقتهما، وأُسْمِع قبل ذلك عن ابن الجُمَّيْزِى، وبدمشق من ابن
عبدالدائم، وابن أبى اليسر وابن هامل، وخلق، وعمل لنفسه معجمًا، تكلم على
الشيوخ، ولديه معرفة وإتقان.
حدَّث بالثقفيات وغير ذلك.
أخذ عنه: ابن شامة، وابن الخبَّاز، والمِزِّى، والبِرْزالى، والمصريّون.
:

ـرة
عمر بن مكى العثمانى
[١٧٢ ]
توفى فى المحرم ست ثلاث وتسعين وستمائة كهلاً، وله اثنتان وخمسون
سنة(١).
قرأ عليه البرزالى صحيح مسلم، وكان نازلاً بالسميساطية، ثم تحوَّل إلى
مصر .
٦١٦١ - الوكيل العلامة خطيب دمشق، وكيل بيت المال، زين الدين عمر
ابن مكى بن عبد الصمد العثمانى الشافعي (ت ٦٩١ هـ]
من علماء دمشق، درس بالعذراويّة وغيرها، وتقدم ورأس، ونشأ له ولد
بارع الذكاء، أعنى الشيخ صدر الدين، ولما ولى الزين الخطابة تكلم الناس فيه.
فقال الشيخ تاج الدين عَبْد الرَّحمن: ولى الخطابة بعد ابن عبدالكافى،
وكيل بيت المال. كان زين الدين ابن المرحّل فى أول جمادى الأولى من سنة تسع
وثمانين، فصبح الناس عليه بأنه يلحن فى اللغة وبأنه ما يحسن يقرأ ولا يحفظ
القرآن، حتى أنه قرأ ((اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله إن الله غفور رحيم))(٢).
وكتب فيه فتوى أنه لا تصح الصلاة خلفه، وشيّع الفارقى وجماعة من المقرئين،
تشابيع. ثم طلبنى الأعسر الأمير إلى داره وشتمنى شتمًا كبيرًا، وأهاننى وأمر
بقطع جامكيتى على الجامع، وفعل بالفارقى مثل ذلك وأكثر، وسببه أن جماعة
من المقرئين كتبوا أن الوكيل ما يصحح الفاتحة، ولا يحسن القراءة، فكتب على
مقالاً: تصح الصلاة خلفه، وكذلك الفارقى {على قنوبى احرنى فملا الوكيل
فقلَّب الأعسر علينا}(٣) قلت: صليت خلفه كثيرًا، واستمر على رغم الوشاية.
وقد تفقه على ابن عبدالسَّلام، وسمع من: الزَّكى عبدالعظيم، وأخذ الكلام عن
شمس الدين الخَسْر وشَاهى. وقد سئل عن مسألة الاستواء فأجاب بالكف عن
التأويل والتمسّك بطريق السَّف.
توفى فى ربيع الأول سنة إحدى وتسعين وستمائة، ودفن بمقبرة باب
(١) فمولده سنة (٦٤١هـ).
(٢) والتلاوة: ﴿يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تفلحون) الآية
(٢٠٠) من سورة آل عمران.
(٣) كذا بالمطبوعة، وعزاه فى الحاشية للأصل.
٠

[١٧٣]
الصغير، وشيّعه الخلق، وكان من أهليته الإمامة بشهادة ابن الحريرى الحَنْبَلى وزين
الدين ابن قاضى الخليل، وهذه أعجوبة .
ساد فى المكتب مدة مديدة، وكان أبيض أشعر سمينًا، عذب العبارة، وافر
الهيئة، ذا حزم ورأى وخبرة، وفيه تيه وعُجْب، وكان جارًا للصاحب تقى الدين
توبة، فرأى منه نجابة، فأخذ له حسبة دمشق، فاستكثرت عليه، وتوكل للملك
الأشرف بدمشق، ثم نكب، وشفع فيه موكّله، فأطلق وحج فأفضت السلطنة إلى
الملك الأشرف، فاستحثه فى المجئ وفوَّض إليه وزارة بعملها على أتم ما ينبغى،
وبالغ فى التجمّل، ولازمت القضاة والأمراء موكبه، وما رأينا وزيرًا مثله فى
الارتقاء، إلا أن يكون كريم الدين القبطى وكيل مولانا السلطان، لكن كان الكريم
فيه تواضع بالنسبة، وسؤدد، وقد كان الشجاعى الذى ولى نيابة دمشق يقف فى
خدمة الصاحب ومعية الكبار، على نبهه وقلة التقائه عليهم، ولما قتل مخدومه كان
بالإسكندرية فى تحصيل المال فقدم القاهرة ودخل إلى قراره فى أُبَّهة الوزارة،
فطُلب بعد خمسة أيام، ثم رُدَّ إلى البلد ماشيًا ذليلاً وسلم إلى المشدّ، بأمر
الشُّجَاعى فضربه ألف مِقْرَعة، وحمل مالاً كثيرًا.
ومات تحت العقوبة فى صفر سنة ثلاث وتسعين، وكان من أبناء الخمسين،
وكان له بدمشق أخوان: الشهاب ولّى الجامع، ومَحْمُود ولىّ نظر المارستان
النورى، ماتا کَھْلین.
٦١٦٣ - بيدرًا، نائب المملكة بدر الدين المنصورى. [ت٦٩٣هـ]
كان من أكبر الأمراء وأعزّهم على أستاذه، فلما تَسَلْطَن الأشرف، وقتل
نائب السلطنة حسام الدين طرنطابى كبير الأمراء المنصورية، ورئيسهم، صُيِّر بَيْدَرَا
فى رتبة طرنطاى وكان فيه دين وعقل وعدل، ثم إنه خرج على مولاه بموافقة
جماعة أمراء، وفتكوا به وملّكوه بيدرا، ثم قتلته الخاصكية من الغد فى المحرم سنة
ثلاث، ولم یتکھّل.

[ ١٧٤ ]
سنجر
٠حجى
٦١٦٤ - الشجاعى ، نائب الشام :
عى الشجاعى.
رأسه أبيض، بحلية سوداء، تام الشكل، مهيبًا، عاقلاً، سائسًا، خبيرًا
بالأمور على ظلم فيه وعسف.
ولى شدّ مصر مدة، ثم عمل الوزارة وصادر، وضُرِبَ بظلمه الَثَل، ثم ولى
نيابة دمشق، فلطف الله بأهلها، وقلّ شره، ثم صُرِفَ بعد سنتين بعزّ الدين
الحموى، ولقد كان يعرض طلبه فى رتبة الملوك الكبار، ولولا جَوره لكان يصلح
للمُلْك، وكان له مَيْلٌ إلى العلماء والصلحاء، ولما قُتل السلطان الملك الأشرف
سلطنوا أخاه الملك الناصر أيّده الله .
عمل الشجاعى وزارته نيفًا وثلاثين يومًا، ثم عصى بقلعة الجبل، وأُخذَ لما
طلب الأمان، فشد عليه مملوك كبير وحزَّ رأسه، وعُلِّق على القلعة، ثم طافت به
المشاعليّة وحبوا عليه، نعوذ بالله من الخِزى، وكان من أبناء الخمسين، لديه فضل
ومعرفة(١).
٦١٦٥ - عساف أمير العرب ابن الأمير أحمد بن جحى كبير آل مرى.
[ت ٩٩٤هـ]
حمى نصرانيًا سبَّ، ودافع عنه، فاجتمع خلق منهم ابن تيمية والفارقى
شيخ دار الحديث، ودخلوا إلى الحموى نائب دمشق، وكلموه فأجابهم إلى
إحضاره ثم خرجوا، فرأى السواد الأعظم عسافًا، وكلّموه فى النصرانى، فقال
بدوى معه: إنه خير منكم فرفضه الخلق، وهرب عسّاف على باب النصر، فغضب
النائب، وطلب الشيخين فضربهما واعتقلا فى عدّة بالعَذْرَاويَّة أيامًا وعلَّق والى
البلد جماعة، وسعوا فى إبداء عداوة بين النصرانى وبين الشهود عليه، وفزع هو
فَأَسْلَم، ثم عُقِد مجلس، فأفتى الشَّافعية بحَقْن دمه، وحُبسَ الخبيث وشد منه
الأعسر المشد، فأطلق، وصنَّفَ شيخنا(٢) كتاب ((الصَّارَم المسلول على سابٌ
الرسول)) فى مجلّد، وأنّه يقتل حدًا وإن أسلم.
(١) وقد تقدم فى آخر ترجمة ابن الخُوِّى (٦١٥٨) ذكره فى وفيات سنة (٦٩٣هـ).

[١٧٥]
.. اللمساني
وقتل عساف بعد أشهر، قتله ابن أخيه جماز فى ربيع الأول سنة أربع
وتسعين، ولله الحمد.
٦١٦٦- ابن البي ري الشموعر حين أبو بكر محفوظ بن معتوق بن
عندى اتاجر الشعر، ( ت ٦٩٤هـ)
رئيسٌ نبيل ألَّف تاريخًا، ذيَّل به على ((المنتظم))، وحدثنا عن ابن القُبَيْطى،
وأنشأ تربة دفن بها، ودار بالجبل، توفى فى صفر سنة أربع وتسعين وستمائة فى
عشر السبعين .
وتوفى ابنه الإمام رئيس الوعاظ نَجْم الدين معتوق بن البزورى سنة اثنتين
وسبعمائة كهلاً عن نيف وخمسين سنة، وسمع أيضًا من عَبْد الرَّحمن بن
عبداللَّطيف بن أبى سعد -أعنى محفوظًا- وهو جد الواعظ محفوظ بن معتق.
فقيه الفرات أبو عبيد .
٦١٦٧ حافى رأسه إمام الحر، محيى الدين أبو عبد الله محمّد بن
عبد اللهبن عبد العزيز بن عمر البربرى الزياتى الكملانى المالكى
التلمساني . [٦٠٦-٦٩٣هـ]
مولده سنة ست وستمائة بناهرت .
وسمع من: ابن الصفراوى، وابن رواج، وتلقى عن المعيد اليَعْمُرى صالح
التيمى صاحب ابن برى، وبأبى زيد بن الزيات صاحب محمّد بن قاسم بِن
قبداس، وبنحوىّ الثغر عبد العزيز بن مخلوف ابن الجرّاد، وتصدر زمانًا، وتخرَّج
به أئمة، منهم تاج الدين الفاكهانى، وكان فى دماغه حفرة فقالوا حفى رأسه،
واشتهر بذلك، وقيل بل كان فى أول أمره مكشوف الرأس، وقيل رآه رئيس بالثغر
وأعطاه ثيابًا جددًا لبدنه، فقال هذه لِبَدَنِى ورأسى حافى؟! فأمر له بعمامة، ولزمه
ذلك، وهو القائل :
فأصبح ممقوتًا بها هو لا يدرى
معتقدٌ أن الرئاسة بالكبر
ألا فاعجبوا من طالب الرفع بالجرّ
يجر ذيول العُجْب طالب رفعة

[ ١٧٦ ]
عبد الصمدبن عبدالكريم قرار سلان بن السعد من
توفى فى رمضان سنة ثلاث وتسعين وستمائة، وله سبع وثمانون سنة، ولم
يصنّف شيئًا .
٠٦٨ : - ابن الحرمثانى، الشيخ الفقيه الزاهد جمال الدين عبد الحبر.
٠٠٠
القاضى عماد الدين عبدالكريمبن القاضى الكبير ابى الشسوبر
الخرستانى الأنصارى: [ت٦٩٤ ٥).
مات فى ربيع الآخر سنة أربع وتسعبن، وله خمس وسبعون سنة (١).
سمع زين الأمناء، وابن صبَّاح، وابن مَاسَوَيْه، وعدّة. وكان ذا زهد،
وتألّه، وَوَلَهَ، وكشف، لا يَحْفَل بمَلْبس، ويتحدث مع نَفْسه، ويذاكر بفوائد، وقد
ناب فى إمامة الجامع عن أبيه.
فى عنه: المِزِّى، والبِرْزَالى وأنا، وسمع بمصر من عبدالرحيم بن الطفيل،
وكان الشيخ زين الدين الفارقى يخضع له وينقل عنه كرامات رحمه الله.
٦١٦٩ - صاحب ماردين، السلطان الملك المظفر فخر الدين
قرار سلان بن السَّعيد نجم الدين ايلعارى بن أرتق صاحب ماردين
وابن ملوكها. [ت ٦٩١هـ]
كانت دولته ثلاثًا وثلاثين سنة.
توفى سنة إحدى وتسعين، وتملّك بعده ولده الملك السَّعيد داود، ثم ابنه
الآخر المنصور غازى، الذى بقى إلى سنة اثنتى عشرة وسبعمائة، ولهؤلاء فى
الملك بماردين مائتا سنة وثلاثون سنة. وهم من أمراء التركمان.
٦١٧٠ - حافظ الدين، مفتى ما وراء النهر العلامة أبو الفضل محمّد بن
محمّد بن نصر البخارى الحنفى ابن القلانسي. [ ت٦٩٣هـ]
ولد فى حدود سنة خمس عشرة وستمائة، وسمع من: المحدِّث أبى رشيد
الغزالى، وتفقّه بشمس الأئمة الكردرى، وكان من العلماء العاملين الأعلام.

[ ١٧٧]
كيخت من هو ؟
حدثنا عنه، أَبو العلاء الفرضى، وقال: كان إمامًا زاهدًا قانتًا ربانيًا
صمدانيًا، محقِّقًا، محدّثًا، مشارًا إليه فى حل المشكلات التى فى ((الكشّاف))،
جامعًا لأنواع العلوم، عارفًا بالفقه والأصلين والتفسير، سخيًا، مشفقًا على
الطلبة، حجّ ودخل الشام وعاد إلى بخارا.
توفى فى شعبان ..
نا .. وكان قد جزّاً الليل، فالثلث
الأول لراحته، والثانى للعبادة، والثالث للمطالعة، إلى أن قال: وكان يتلألأ وجهه
نوراً لم أر مثله.
٠٦١٧١ كيـ
تَسَلْطَن بعد موت أرغون بن أَبْغَا سنة تسعين، وأقام بالروم مدة، ومالت
فرقة من المغول إلى ابن أخيه بَيْدو فملّكوه، فقوى وتملّك العراق وخراسان،
فقصده كَيْخَتُو، فالتقى الجمعان، فقتل كَيْخَتُو فى
واحتوى
بَيْدُو على الدست، فخرج إليه قازان بن أرْغون، وكان متسلِّمًا ثغر خراسان،
عاصيًا على المذكورين، فأقبل طالبًا للملك، وظفر بَبَيْدُو، واستولى على السَّلطنة،
ثم أسلم فى سنة أربع وتسعين، وأما كيختو وبيدو فلم يسلما، وكان كيختو يميل
إلى المسلمين ويعطى الفقراء.
وقيل إنه قتل فى سنة أربع، فالله أعلم.
ويقال إن الأمراء قبضوا عليه وسلّموه إلى بيدو وسار إلى العراق فقتل وسبى
وغصب، فغضب كيختو وسجنه أيامًا، وأطلقه، فخرج عليه، فلم يمهل،
وهَلَك.
عاش كيختو نحو ثلاثين سنة، ولم يُسْلِم، فأما بَيْدُو فمال إلى النصارى،
وقيل إنه تنصر .
٦١٧٢ - ابن الحامض، الصدر تقى الدين أبو الخطّاب محفوظ بن عمر بن أبى
بكر بن عمر بن خليفة العطفى الحنبلى التاجر السفَّار. [٦١٤ -٦٩٤هـ]
نزيل مصر. مولده ببغداد سنة أربع عشرة وستمائة.

[١٧٨ ]
الصافى عبد المؤمن / ابن المحفدار أحمد بن محمد
سمع عبدالسَّلام الداهرى، وحسن بن الزَّبَيْدى، والخليل بن أحمد
الجوسقى، وعبدالله بن اللَّتِّى، وابن الحرّ.
أخذ عنه: النَجْم محمّد بن عبدالحميد القرشى، والتقى محمّد بن عبدالمجيد
الهمدانى، وقطب الدين، وابن سيد الناس، وابن نباتة، وخرج له التقى عبيد
أربعين حديثًا موافقات، وتفرَّد بعوالى.
مات يوم النحر سنة أربع وتسعين وستمائة بمصر.
٦١٧٣ - الصّفى عبد المؤمن بن الموسيقى. [ت ٦٩٤هـ]
شرقًا وغربًا بحيث إنه كان يضرب به المثل فى ذلك.
ألَّف مائة وسبعين نوته، وكان فى الأصل فقيهًا بالمستنصرية، ثم أقبل على
الأدب والشعر فبرع فيه، وكتب الخط البديع، فطُلِب إلى المستعصم، فكان ينسخ
له وينادمه، فعطف عليه إلى الغاية، ثم اتفق أن مغنيةً غنت للخليفة أبياتًا فطرب
لها، وقال: لمن هذا البارع؟ قالت: لسيدى عبدالمؤمن، فزاد بعجبه من ذلك وقال
له، وأنت بهذه المتانة أيضًا، ثم شُهِر بالأنغام. وانحذق، وفيها أحدث ببغداد
{ .... } بأن خرج إلى البوين الذى أطلق له الدرب، فلاطفه وأجابه إلى ما كان
يريد، ثم أحضر له أطعمة لينة، ثم أحضر أربعة وسقاه، ثم غناه فى جوفته
فأطربه، ثم قدم له أمتعة فاخرة وأشياء قيمة، فوهب له { .... } ثم البوين ذكره
عند هولاكو، فطلبه، فخرج وجماعة من المغنين والمغنيات، فغنوا هولاكو حتى
طرب وقال له تمنّ، فطلب منه بستانًا عظيمًا يلقب بالشميلة فأمهره، وقال له: هلا
طلبت مدينة. ثم لم يزل فى الملاطفات من المغول.
ثم تناقض أمره، ورکبه دین، واعتقل بسبته، وكان له غلمان وجواری.
توفى سنة أربع وتسعين عن نحو ثمانين سنة.
٦١٧٤ - ابن المحفدار، العدل العالم الجليل نَجْم الدين أحمد بن محمّد بن
عزيز بن أبى بكر بن عرفة الهاشمى البغدادى بن المحفدار ويعرف بابن
الكندران. [٦١٩- ٦٩٣هـ]

٥,٠
ابن العلم
بن عمر ابن النبى محمد بن محمد
[١٧٩]
سمع من القطيعى، وعلى بن كبّة، والمبارك بن على المطرِّز، وابن اللَّتِّى،
ونصر الخَتْلى.
أخذ عنه الفَرَضى، والشَّرَف الكَازَرُوْنِى، وَوَصَفَه الفَرَضِىّ بالعلم والعدالة.
ولد سنة تسع عشرة وستمائة فى شوال، ومات فى رجب سنة ثلاث وتسعين.
سمع من أَبى الحسَن القطيعى .
٦١٧٥- ابن العديم، الصدر العلامة جمال الدين أبو غام محمد بن
الصاحب كمال الدين عمر بن أحمد بن هبة الله بن أحمد بن أبى جرادة
العقيلى الحلبى الحنفى ٠ [٦٣٤ - ٥٦٩٤]
أحد الأعلام. ولد سنة أربع وثلاثين وستمائة، وكان من رجال الدهر
سُؤْدَدًا، ونُبْلاً، وذكاءً، وفضلاً، يوصف بحدّة الذهن، وسرعة الفهم مع الرئاسة
التامّة، والوقار، والتواضع، وإليه المنتهى فى براعة الخطّ، وفى علم الفرائض
والهندسة، ومعرفة إقْلِيدِسْ، وله يدٌ فى الأدب، وحُسْنِ المحاضرة.
سمع من: ابن رواحة، وابن قُمَيرَة، وابن خليل، وعدّة، وبحرّان من عيسى
الخيّاط، وببغداد من أصحاب ابن إسْمَاعيل، وبدمشق من الرشيدى مسلمة، وله
حضور على الركن البرزالى، استوطن حماه، وبها توفى فى أول أيام التشريق سنة
أربع وتسعين وستمائة عن ستين سنة.
وهو والد قاضى حماه الإمام نَجْم الدين الحنفى، وللشهاب محمود فيما
أنشدنى رثى القاضى مجد الدين ابن العديم.
وأقسم أنّ الفضل مات لموته ويخطر فى ذهنى أخوه فأستثنى
٦١٧٦ - ابن التنَّبى، العرش فخر الدين محمّد بن محمّد بن عقيل بن
سالم الدمشقى المجوّد. [ت٦٩٣هـ]
سمع من: الشيخ الموفَّق كتاب ((الدعاء» للمَحَاملى سنة اثنتى عشرة، وأخرى
من مسند الشَّافعى، ومن عبدالجَبَّار ابن الحَرَسْتَانى، وكتب على الولاء، وانتفع به
- ٠:٠١ ١٢٠: ١ ١٢٠١١:١٠١١٠٠٠:

٠
ابن القدسى أحمد النابلسى / شمس الدين محمد
[١٨٠ ]
مات الفخر فى جمادى الأولى سنة ثلاث وتسعين، فاتنى الأخذ عنه.
شية الإمام العلامة شيخ الشافعية خطيب دمشق
ـر المباس أحمد بن الإمام كمال الدين أحمد بن
است ان جلي المقدسي ثم الدمشقي الشافعى الأصولى، صاحب
التكاليف. [ ٦٢٢ - ٥٦٩٤-]
ولد سنة اثنتين وعشرين وستمائة، وأجاز له الفتح بن عبدالسَّلام، وأَبو على
الجواليقى.
إسمعن السَّخاوى، وابن الصَّلاح، وعتيق السَّلَمَانى، وابن أبى جعفر،
وجماعة، خرج له الحافظ علم الدين أربعين حديثًا، وسمعها منه، وسمع منه:
جماعة .
وكان فقيهًا، محقّقًا، مدقِّقًا، ذكيًا، مناظرًا، بديع الكتابة، بارعًا بالأصول،
لطيف المحاورة، حسن التواضع، موصوفًا بالديانة، واتّباع السَّلف، تخرَّج به
أئمّة، وكان يشتغل عند الغزّاليّة .
أخذ عنه: ابن الوكيل، وابن النقيب، وطائفة، وهو الذى ندب فى سنة
إحدى وستين لملازمة أمير المؤمنين الحاكم، وتعليمه خلاص العلم، وأقام معه نحو
السَّنة.
له تأليف حسن فى أصول الفقه، جمع فيه بين طريقتى الفخر والسيف.
توفى فى شهر رمضان سنة أربع وتسعين وستمائة، وكانت جنازته مشهودة،
ودفن على باب كيسان الذى هو اليوم مسدود فى حارة اليهود، وقد ناب فى
القضاء مدّة، وولى الخطابة نحوًا من سنة، رحمه الله. أخوه:
٦١٧٨ - المفتى الإِمام الورع الصَّالح شمس الدين محمّد. [ت٦٨٢هـ]
كان أصغر منه بخمس سنين. برع فى الفقه، ودرس بالشامية، وناب فى
القضاء، وحدَّث عن السَّخاوى وغيره.
٠٠ ٢مالاً .. انته ثمان". أخوه المداس محمد الدبن (1) لنا عن