النص المفهرس
صفحات 81-100
[٨١]
شالسبن محمد الأبيوردى
العامة محى الدين أبو الله
يو بى المعالى محمد بن قاضى القضاة ركن
شعب الدين أبى المعالى محمد بن القاضى
عمر بن عبد العزيز القرشى الدمشقى
٥٩٦ ٦٦٨هـ]
مولده فى سنة ست وتسعين وخمسمائة.
حَنْيَل، وابن طَبَرْزَدْ، وعدَّةً، وتفقه على تقى الدين ابن
عساكر، وولى قضاء دمشق غير مرة، نيابة واستقلالاً، وكان مكرّمًا معظّمًا، وافر
الجلالة، روى عنه ابن الخبَّاز، وابن أبى الفتح، وابن الزَّرَّاد، وآخرون، وقد
صحب ابن العربى.
قال قطب بن موسى: وله فى ابن العربى عقيدة تتجاوز الوصف.
ولما تسلطن هولاكو، سار إليه هو وابن سنىّ الدولة فولآه هولاكو
قضاء الشام والجزيرة، وبالغ فى إكرامه، وخلع عليه خلعة سوداء مذهَّبة، وحج
وقرئ منشرة تحت النشر وكان لهجًا بالنجوم، وثمت أمور، والله يغفر له، ودخل
بعروس وقت الظُّهْر لأجل الطالع، وماتت بعد أيام، سقيت مرقِّدًا ليفتضّها
فهلكت يومها، { .... }(١) بمصر فى رجب سنة ثمان وستين وستمائة، وخلّف
أحد عشر ولدًا علماء وكبراء، منهم قاضى القضاة بهاء الدين يوسف بن الزكى
رحمه الله .
٦٠٢٥ - الأبيوردى، الإِمام المحدِّث مفيد الجماعة،
زين الدين أبو الفتح محمّد بن محمّد بن أبى بكر
الأَبْيوردى (٢) الصّوفى الشافعى. [٦٠١-٦٦٧هـ]
نزل مصر. ولد فى حدود إحدى وستمائة، وطلب الحديث، وقد أكثر عن
كريمة، والسخاوى، والضياء المَقْدِسى، وطبقتهم بدمشق، وسمع الزبيرية،
(١) كذا بالمطبوعة، ولعل الساقط: توفى.
(٢) نسبة إلى أبيورد، وهى من بلاد خراسان. ((الأنساب)) (١٠٧/١).
[ ٨٢ ]
أبو دبوس إدريس بن أبى عبد الله عمر بن محمد الكرماني
وأصحاب السِّلَفى، وابن عساكر، وربما نزل إلى أصحاب ابن الزبيدى، وابن باقا،
وكتب الكثير وتعب، وعمل وسوّد ((المعجم))، وقلّما روى، عوضه الله بالمغفرة.
قال الشريف فى ((الوفيات)): كان حريصًا على التحصيل، صابراً على كَلَف
الاستفادة، سمعت منه، وكان من أهل الدين والصلاح والعفاف، وله فهم، وفيه
تيقّظ، وقف كتبه وأجزاءه. توفى فى جمادى الأولى : بع رشين رشائة.
قلت: روى عنه الدِّمْيَاطى بيتين من نظمه، وتوفى بخانقاه سعيد السعداء.
:
٦٠٢٦ - أبو دبوس السلطات الواثق بالله أبو دبوس إدريس
ابن أبى عبد الله القيسى المؤمنى ( ت٦٦٨هـ]
خاتمة مُلْك بنى عبدالمؤمن. كان بطلاً شهمًا، شجاعًا، جريئًا، يؤثر على
الأجراء قبل الرعية، فكانت دولته ثلاث سنين، ثم خرج يعقوب بن عبدالحق
زعيم بنى مَرِيْن فالتقوا بظاهر مراكش، فقتل فى المعركة أَبو دَبَّوش فى المحرم ....
ثمان وستين وستمائة، وتملّك المَرِيْنِىّ.
٦٠٢٧ - الكرمانى الشيخ العالم الواعظ الملك المعمَّر، بدر الدين أبو
حفص عمر بن محمّد بن أبى سعيد بن أحمد الكرمانى ثم النيسابورى
التاجر . [٥٧٠ -٦٦٨هـ]
ولد بَشْادَيَاخ محلة بنَيْسَابور، فى المحرم سنة سبعين وخمسمائة.
وفاز بالسماع من عبدالمنعم بن الفُرَاوى، والكندى، وإنما سمع وهو كهل
الشطر الأخير من المسند، وثلاث مجالس المجلدى، والأربعين لعبد الخالق بن
زاهر من القاسم بن عبدالله الصفار، وعمَّر دهراً طويلاً، وتفرَّد بما سمع.
حدَّث عنه: الدِّمْيَاطى، وابن فَرْحُون إمام الحنابلة، وابن الخَّاز، وابن
الزَّرَّاد، وبنيه الخلعى، والعزّ محمّد بن العِزِّ، وعلى بن المختار، وابن أبى العلاء
الوتّار، وخلق.
وروى عنه من القدماء: الشيخ شمس الدين ابن أبى عمر، والنَّووى،
وجماعة.
[٨٣]
أحمد بن على بن يوسف الدمشقى
قرأت بخط العلاء الكندى قال: حَدَّثَنى الواعظ علاء الدين الكرمانى قال:
حفظت مقامات الحريرى، كان أبى يغلق علىّ باب غرفة كل ليلة حتى أكرِّر على
كل الكتاب.
قلت: سماعه كان مع الشيخ الضياء، توفى بدمشق فى ليلة الحادى
والعشرين من شعبان
وفيها وفاة ابن عبدالدائم(١)، والواثق بالله أَبو دُبُّوس إدريس المُؤْمِنى،
صاحب المغرب، والشمس محمّد بن أبى الفتح الحسَن بن الحافظ أبى القاسم بن
عساكر(٢)، وقاضى القضاة محيى الدين يَحْيَى بن القاضى محيى الدين محمّد بن
الزكى (٣)، والوزير زين الدين يعقوب بن عبدالله الزبيرى المصْرى، وسعد الله بن
أبى الفضل الشوحى البزار.
مين الدين أبو العباس
و القضاء زين الدين على من العلامة المفتى
أحمد بن
أبى المحاسن يوسف بن عبد الله بن بندار الدمشقى ثم البغدادى،
ثم المصرى الشافعي. [٥٨٦-٦٧٠هـ]
ولد سنة ست وثمانين بمصر.
وسمع من: أبيه، وعمّه عمر، وهبة الله البُوْصَيْرى، وإِسْمَاعيل بن ياسين،
وأَبى الفضل الغَزْنَوى، والعماد الكاتب وغيرهم. وروى الكثير، وطال عمره،
وتفرَّد، وكان آخر من روى الصحيح عن البُوصَیْرى.
حدَّث عنه: الدِّمْيَاطِى، وقاضى القضاة ابن جماعة، والشيخ شعبان
الإرْبِلى، والقاضى سعد الدين الإربلى، والشهاب الزبيرى، وعلم الدين
البَوَادارى، وعبدالقادر الصَّعْبى، وأحمد بن إبراهيم الكِنَانى، وأحمد بن يوسف
الكلى، والجمال محمّد بن محمّد المهدوى، وآخرون. توفی فی ثامن عشر رجب
سنة سبعين وستمائة بالقاهرة.
(١) تقدمت ترجمته (٦٠١٧).
(٢) تأتى ترجمته (٦٠٤٢).
(٣) تقدمت ترجمته (٦٠٢٤).
[ ٨٤ ]
أحمد بن نعمة المقدسى
وفيها مات الملك الأمجد خليل بن الناظر صاحب الكَرَك، وكان محبوبًا
مشاركًا فى علوم، وافر الجلالة، وشيخ الشافعية الكمال سلاّر بن الحسن
الإرْبلى(١)، معيد البادرائية، وشيخ الحنابلة جمال الدين عَبد الرَّحمن بن سُلَيْمَان
الحرّانى البغدادى(٢)، وعبدالوهّاب بن محمّد المَقْدِسى الصحراوى(٣)، والشيخ
على البكّاء الزاهد(٤). ومن محفوظاته ((المدونة))، وله تصانيف، والقاضى عماد
الدين محمّد بن سالم ابن الحافظ أَبى المواهب بن صَصْرَى، والصدر وجيه الدين
محمّد بن على بن سُوَيْد التّكْرِيْتِى التاجر(٥)، وأبو بكر محمّد بن على بن
السَّبْتَىّ(٦)، والمصرى المُقْرئ أبو بَكَّر محمّد بن محمّد بن أحمد بن مشليون
البِلَنْسِىّ، وشيخ الطب بدر الدين مظفَّر بن قاضى بَعْلَبَكَ(٧).
٦٠٢٩- خطيب الأقصى الإِمام الزاهد العابد الخطيب .
كمال الدين أحمد بن نعمة بن أحمد بن ذفر
المَقَدسى النابلسى الشافعى. [٥٧٧- ٥٦٦٥]
خطيب بيت المقدس. ولد سنة سبع وسبعين وخمسمائة، وقدم فاشتغل
وسمع من: البهاء بن عساكر، والخبَّاز، وحَنْبَل، وعدّة.
وروى عنه: أولاده الأئمة شمس الدين، وشرف، ومحيى الدين
والدِّمْيَاطى، وعلم الدين الدوادارى، وقاضى القضاة الزرعى.
وحدَّث أيضًا: بمصر، وكان من العلماء العاملين مع الانقطاع والفكاهة، ثم
تحول إلى دمشق، وتوفى فى ذى القعدة سنة خمس وستين وستمائة، ودفن بمقبرة
باب كَيْسَان، وله ست وثمانون سنة.
(١) تأتى ترجمته (٦٠٥٠).
(٢) تأتى ترجمته (٦٥٠١) وفيها ((سلمان)) بدلاً من («سليمان».
(٣) تأتى ترجمته (٦٠٥٦).
(٤) تأتى ترجمته (٦٠٤٨).
(٥) تأتى ترجمته (٦٠٩٦).
(٦) تأتى لعلها مصحفة من ((النشبى))، وترجمته الآتية (٦٠٥٧).
(٧) تأتى ترجمته (٦٠٥٣).
[٨٥]
محمد بن عبد الخالق / أبو محمد بن بدران الطبرى يعقوب بن ابى بكر
٦٠٣٠ - الإبرى مدرس المستنصرية العامة الثمان الدين محمدبن أبى
الفضل بن عبد الخالق البغدادى اختفى ابن الإبرى ١٠ ١٥٦٦٧٥
سمع من: عَبْد الرَّحمن بن محمّد بن على بن يعيش.
وحمل عنه علىّ بن عبدالعزيز الإرْبِلى وغيره، وعاش ثلاثًا وثمانين سنة(١).
توفى سنة سبع وستين ببغداد.
٦٠٣١ - الدَّشْتَيَّ، المحدَّث الأثرى الزاهد الصادق، أبو محمد محمود أبى
القاسم اسفندياد بن بدران بن أيان الدشتى الإزبلى. (ت ٦٦٥هـ)
سمع من جعفر الهَمَدانى، وابن المُقَيَّر، والشيخ الضياء، وعدّة، وسمّع
أولاده، وكتب وتعب، وخطه ردىء الوضع، وكان فقيرًا يلبس فروة حمراء،
ويقنع بذلك، ويعمل بالآثار، وكان قوَّالاً بالحق، نهَّاءً عن المنكر، داعيًا إلى
اليقين، منتبذًا للمتكلّمين، له محبّون، لخيره وإخلاصه، ومبغضون فى الطرف
الآخر، وكان صابراً على الفقر، ولما أنكر على الملك الناصر يوسف، فكلّمه
للسلطان وأخرج.
روى لنا: عنه ابن أخيه الشهاب المؤدِّب، والدِّمْيَاطى فى معجمه.
توفى بمصر فى رجب سنة خمس وستين وستمائة، وله نيف وستون سنة،
رحمه الله، ثم إن السلطان ندم وبعث يستعطفه، فقال: وددت أنى أدخل وأنكر
على الوالى وأضرابه، وقد ضربه بحلب نائبها، فامتنع عن الدعاء للخليفة،
وكان يكثر الصوم، ويفطر على أربع عشرة لُقْمة يشبع بها، ويُؤثر ذلك عن عمر
- خِزْيَّه -، وكان ينكر على الكُبَراء فى المحافل، ويغلظ لهم ولا يقبل من أحد
شيئًا، وكان خصومه يقولون محتشم.
٦٠٣٢- الطَبَرىّ، الفقيه أبو أحمد يعقوب بن أبى بكر بن محمّد بن
إبراهيم الطَّبَرى ثم المَكَّى. [ت٦٦٥هـ]
قدم والده من طُبْرُسْتَان فجاور.
(١) فمولده سنة (٥٨٤هـ).
:
[٨٦]
يوسف بن مكتوم / على بن وهب / محمد بن شكران
وسمع يعقوب من زاهر بن رُستم، ويونس بن الهاشمى وطائفة.
روى عنه ابن أخيه رضى الدين إبراهيم الإِمام، والدِّمْيَاطى، وقاضى مكة
الدين بن المُحِب، وآخرون، وكان له ستة إخوة.
توفى فى سلخ شعبان سنة خمس وستين وستمائة.
٦٠٣٣ - ابن مكتوم، الشيخ شمس الدين أبو الحجاج يوسف بن مكتوم
ابن أحمد بن سليم القيسى السويدى الحورانى ثم الدمشقى الحبال
المقرى [ت٦٦٥هـ]
روى عن: الْخُشُوعى، والقاسم، وعبداللطيف بن أبى سَعْد، وحَنْبَل.
وعنه: البِرْزَالى، والقاضى شرف الدين سيف، ومحمّد بن محب، وابنا
عَرَبْشَاه، وولدهَ شيخنا صدر الدين إسْمَاعيل، وكان صحيح السّمَاع.
مات فى ربيع الأول سنة خمس وستين وستمائة.
٦٠٣٤- ابن دقيق العيد، الشيخ الإمام شيخ المالكية، مجد الدين أبو
الحسن على بن وهب بن مطيع القشيرى البهزى، بهز بن حكيم المصرى
المنْفَلوطى المالكى. [٥٨١- ٦٧٧هـ]
مفتى قُوص(١) ومدرِّسُها. ولد سنة إحدى وثمانين وخمسمائة، وتفقه
بالحافظ علىِّ بن المُفَضَّل وسمع منه: ومن غيره، وتفقه به ولده شيخ الإسلام تقى
الدين أبو الفتح.
قال الشريف عز الدين: كان جامعًا لفنون من العلم، معروفًا بالصَّلاح
والدين، معظمًا، ساعيًا فى قضاء حوائج الناس، مطَّرِحًا للتكلّف، على سَمْت
السلف، رحمه الله. توفى بقُوص فى المحرم سنة سبع وسبعين وستمائة.
٦٠٣٥ - ابن شَكْران، شيخ العراق أبو الفقراء الشيخ محمّد بن شكران
ابن أبى السعادات بن معمر العراقى. [ت٦٦٧هـ]
(١) قوص: مدينة كبيرة، وهى قصبة صعيد مصر. ((معجم البلدان)) (٤٦٩/٤).
[٨٧]
الداعى أبو البدر بن محمد / ابن عساكر محمد بن إسماعيل
له رباط بناحية قرية الخالص، كان زاهدًا عابدًا، قانعًا بكسرة، ممدود
السِّمَاط للواردين، رفيع المحل، كثير التواضع والاستكانة، فارغًا عن نفسه، منوَّر
القلب، وله أتباع كثيرون. قيل: كان يجوع ولا يطلب من الفقراء قوتًا وينسونه،
ولامهم مرة، فقالوا: نشتغل بكثرة الواردين. قيل: زاره النصير الطوسى، فقال:
ياسيدى ما حَدُّ الفقر، فقال: الذى أعرف أن ريق الفقير ضيق ما يدخله رأس
كبير. توفى فى شعبان سنة سبع وستين وستمائة وبنوا عليه قُبَّةً عالية.
٦٠٣٦ - الداعى، الشريف المعمّر شيخ القراء أبو البدر بن محمد بن السير
ابن أبى القاسم أحمد بن محمّد بن على بن عبد الواحد الهاشمي العددسى
الرشيدى الواسطى، ويعرف بابن الداعى ٥٧٧/٠-٦٦٨ هـ.
ولد فى أول سنة سبع وسبعين، وتلا بالعَشْر على ابن الباقلانى، فكان
خاتمة أصحابه، وعلى المبارك ابن زُرَيْق الحدّاد، ومحمّد بن محمّد بنَ الكَمَال.
وسمع فيما بلغنا ((جزء بن عَرَفَةٍ)) من ابن كُلَيْب، وحدَّث عن ابن الجوزى
بكتاب ((جامع المسائل)). وسمع ((الغَيْلانِيّات)) من أَبى الفتح المنْدائى، وله إجازة من
ذاكر بن كامل، وابن بَوْش، وابن كُلَيْب، وعدّة. تصدر الإقراء مدة، وأخذ عنه
جماعة منهم ابنا غَزَال، وابن المخروق، وروى عنه بالإجازة برهان الدين الجَعْبَرى،
وانقطع بواسط، وطال عمره. وتوفى فى ثامن عشر جمادى الآخرة سنة ثمان
وستين وستمائة، وقرأ عليه ابن الكسّار ((مسلسلات ابن الجوزى)» بسماعه منه.
٦٠٣٧ - ابن عساكر، الشيخ الجليل مجد الدين أبو عبدالله
محمد بن إسماعيل بن عثمان بن مظفر بن هبة الله بن عبدالله
ابن الحسين الدمشقى. [ت ٦٦٩هـ]
ومظفَّر هو عمّ الحافظ الكبير أبى القاسم بن عساكر.
مولده سنة بضع وثمانين.
وسمع من: أبى القاسم بن عساكر، وابن طاهر الخُشُوعى، وحَنْبَل،
وعبداللطيف بن أبى سَعْد، وعدّة. وحدَّث: بدمشق وبمصر.
روى عنه: ابن الخبَّاز، وبرهان الدين الإسكندرانى، وأبو عَبْد الرَّحمن
[٨٨]
إبراهيم بن عيسى الأندلسى
الفرابرى، وأَبو الحسن بن العطار، والزين أبو بَكْر المزِّى، وآخرون. تفرد برواية
((التجريد)) لابن الفحَّام عاليًا. توفى بدمشق فى ذى القعدة سنة تسع وسنين
وشماتة
٦٠٣٠- الرادي الإمام المحدث المتقن الصالح الخير ، ضياء الدين أبو
. سمان إبراهيم بن عيسى بن يوسف بن أبى بكر الوادى الأندلسي
الشافعي (ت٦٦٧هـ)
إمام المدرسة البَأدرَائيَّة، وصاحب الخط المنسوب بالمغرب، كان من العلماء
الأخيار، سمع بمصر من ابن الجُمّيزى وطبقته، ومن بقايا أصحاب السِّلَفى،
وتخرّج بالحافظ المنذرى، ونسخ بعض الصحاح وغير ذلك، ووقف كتبه المُثْقَنة،
وجعل نظرها إلى الشيخ علاء الدين ابن الصائغ. وروى سنة ستين ((الوقاية)) قبل
محل الرواية .
توفى فى رابع ذى الحجة بالقاهرة من سنة سبع وستين وستمائة.
ذكره الحجّ محيى الدين التوتونى(١)، فَأَطْنَبِ فى ذِكْره، وقال: كان بارعًا
فى معرفة الحديث وعلومه، وتحقيق ألفاظه، لا سيّما الصحيحين، لم تر عينى فى
وقته مثله، وكان ذا عناية باللغة، والعربية، والفقه، ومعارف الصّوفية، من كبار
السالكين، صحبته نحواً من عشر سنين، لم أر منه ما يكره، وكان من السماحة
بمحلّ عالٍ، على قَدْر وجدة، وأما الشفقة على المسلمين ونصيحته فقلّ نظيره.
توفى بمصر فى أوائل سنة ثمان، قلت: بل الصحيح ما تقدم من سنة سبع،
والله أعلم.
وبها(٢) مات القدوة المفتى أحمد بن عبدالواحد الخَوَارِزْمى المُجَاور بالمدينة،
وابن عَزَّون بمصر، والعلاّمة المجد عبدالمجيد بن أبى الفرجَ الرَّوذراوَرِى اللغوى
الدمشقى، وعلى بن عبدالواحد الأنصارى الدمشقى البزار، والإِمام مجد الدين
على بن وهب بن مطيع القُشَيْرى، والد الإمام تقي الدين ابن دقيق العيد،
والمحدِّث زين الدين أبو الفتح محمّد بن محمّد الأَبْيُوَردِى الصوفى(٣)، وشيخ
(١) كذا فى المطبوعة، وعزاه فى الحاشية للأصل، والظاهر أنها مصحفة من ((النووى)).
(٢) أى فى سنة (٦٦٧هـ).
(٣) تقدم ترجمته (٦٠٢٥).
[ ٨٩]
عبدالحق بن إبراهيم المرسى / فليج رسلان
الشافعية أبو البركات المبارك بن يَحْيَى بن الطبّاخ نصير الدين بمصر، وتاج الدين
مظفَّر بن عبدالكريم بن الحَنْبَلَى المدرِّس(١).
٦٠٣٩ ابن سبعين، الشيخ قطب الدين عبدالحق بن إبراهيم بن
المرسى، الرقوطى الفيلسوف المتزهد المجاور. [ت٥٦٦٩)
له كلام عميق بعيد الغَوْر فى العِرْفان على طريق الاتحاديين الحكماء، نسأل
الله العفو والسلامة، وله أتباع وطائفة تتبعه يرْمَوْن بالانحلال.
وقد ذكر شيخنا قاضى القضاة ابن دقيق العيد قال: جلست مع ابن سَبَعِين
من ضَحْوةٍ إلى قريب الظُّهْر، وهو يسرد كلامًا تعقل مفرداته ولا تفهم مركباته،
واشتهر عن ابن سبعين أنه قال لقد زرب ابن آمنة قال: ((لا نبى بعدى))، فإن صح
هذا عنه فقد انسلخ من الإيمان، مع أن هذا القول أخف من قولهم فى البارى
تعالى وهذا صاحبنا الشيخ على الإسكندرانى نجد له بأنه صحب طائفة من
السبعينية فأخذوا يهوّنون له ترك الصلوات فاغوثاه بالله .
قال الشيخ تقي الدين الأرموى: تحادثت مع ابن سَبْعِين فى الحكمة، وكان
داوى صاحب مكة، فصارت له عنده، منزلة، ويقال أنه بقى بسبب كلمته الخبيثة
فى الجَنَاب النبوى، فمن رأيتَه يعظِّم هذا وشبهه، فَأَعْرِض عنه، واحمد الله على
الهداية .
مات بمكة فى شوال سنة تسع وستين وستمائة، وله خمس وخمسون سنة .
وفيها مات إسحاق بن مَحْمُود بن الحسن بن يعفور، وقاضى المالكية، عمر
ابن عبدالله السُّبكى عن أربع وثمانين سنة(٢)، والمحدِّث محمّد بن إسماعيل بن
عساكر(٣).
٦٠٤٠ - صاحب الروم السلطان، ركن الدين قليج رسلان. [ت٦٦٦هـ]
(١) تأتى ترجمته (٦٠٤١).
(٢) تأتى ترجمته (٦٠٤٧)، وفى المطبوعة: ابن عمر عبد الله السبكى، والتصويب من
ترجمته الآتية.
(٣) تقدمت ترجمته (٦٠٣٧).
[ ٩٠]
مظفر بن عبدالكريم الألتارى
ابن السلطان كَيْخُسْرُو بن كَيْقُبَاذْ السُّلْجُوقى التركى. صاحب الروم.
كان مع أبيه فى مملكة التتار، يتبع أوامر التتار، وكان من الضفعاء واهى
المُلْك، لعل من يكون أميرًا مفردًا أجلّ منه وأَحْشَم، ثم إن الوزير معين الدين
البَرْوَانَاه اتفق مع التتار الذين عنده فخنقوه، ثم أقاموا بعد ذلك ابنه غياث الدين
صورة، وله أربع سنين، وكان ذلك فى سنة ست وستين وستمائة، وكانت دولته
نيّف عشرة سنة، وكان أخوه عز الدين قد انتحا إلى النصرانى صاحب قسطنطينية،
ثم أخذ تركة سلطان النقراى وانقضت أيام آل سلجوق رحمهم الله .
قال المؤيد فى تاريخه: فى سنة ثمان وستين جهز مَنْكُوْتَمُر بن طعان - يعنى
الذى تسلطن على التتار بعد بركة- جيشًا، فأغاروا على قسطنطينية وعاثوا، ومروا
بقلعة فيها الملك عز الدين كنكاوس ابن السلطان كيخسرو محبوسًا، فحملته التتر
بأهله إلى القان مَنْكُوتَمُر، فأحسن إليه، وزوَّجه، وأقام معه إلى أن مات عز الدين
سنة سبع وسَبْعِيْن وستمائة، فسار ابنه مسعود هاربًا، وقدم إلى بلاد الروم
وسلطنوه، لأنه حمل إلى أَبْغَا فرقّ عليه، وأعطاه سنواس وأردن الروم وأدرمكان،
ثم بعد ذلك انكشف حاله فسبحان من لا یزول ملکه.
٦٠٤١ - المدرّس، الإِمام تاج الدين أبو منصور مظفر
ابن عبدالكريم بن نَجّم بن شيخ الحنابلة شرف الإِسلام عبدالوهّاب
ابن الشيخ أَبى الفرج الحَنْبَلَى الأَلْتَارى السعدى سعد
ابن عبادة السمراوى الأصل ثم الدمشقى. [٥٨٩ - ٦٧٠هـ]
ولد سنة تسع وثمانين .
وسمع من: الْخُشُوعى وحَنْل وطائفة، وكان متيقظًا فى المَذْهب، درَّس
بمدرسة جده.
حدَّث عنه: الدِّمْيَاطى، وابن الخبَّاز، وصالح بن عَرَبْشَاه، والتاج صالح،
وأبو العباس بن فرج.
{توفى} فجأة بدمشق فى صفر سنة سبع وستين.
[٩١]
محمد بن الحسن / إسحاق بن محسود على بن مؤمن الأندلسى
٦٠٤١ ابن عساكر : الشيخ شمس الديناب عبدالله محمد بن أبى
الفتح الحسن ابن الحافظ الكبير ثقة الدين أبى القاسم بن عساكر
الدمشقى . ا ت ٦٦٨ هـ.
ثرى : حَنْبَل، وستّ الكَتَبَة، ومحمّد بن الشريف وجماعة.
عنه: عز الدين الخُشَنَى، والدِّمْيَاطى، وابن الخبَّاز، وآخرون بدمشق،
وبمصر .
توفى فى سابع صفر سنة ثمان وستير عن خمس وسبعين سنة(١).
٦٠٢٣ ابن بالكويه، الصوفى الجليل العالم شمس الدين إسحاق بن
محمود بن بلكويه ابن أبى الفياض ابن البروجودي. [ت٦٦٩هـ]
مشرف خانقاه سعيد السعداء. مولده بُبُرُوج(٢). وعاش اثنتين وتسعين
سنة .
ـمه من: لاحق بن كاره، ويَحْيَى بن إبراهيم الكَرْخِى، وابن طَبَرْزَدْ،
وعبدالباقى بن عبدالجبّار الهروى، وعلى بن المَفَضَّل الحافظ الكبير.
روى الدِّمْيَاطى، والشيخ شعبان، ومحمّد بن عالى الدِّمْيَاطى، وأَحمد بن
رفعة، وآخرون. وكان ثقةً. مات فى المحرَّم سنة تسع وستين وستمائة٢).
٦٠٤٤ - ابن عُصُفُور، الشيخ العلامة إِمام النحو أبو الحسن على بن مؤمن
ابن محمّد بن على بن عصفور الحَضْرُمِىَّ الأَنْدَلْسِى الإِشْبِیلی صاحب
المغرب. [٥٩٧-٦٦٩هـ]
تلمذ لأبى على الشَّلَوْبِين، وأَبى الحسَن الدراج، وبرع فى علم العربية،
وبذَّ(٤) الأقران، واشتهر ذكره، وبعد صيته، وقد لازم الأستاذ أبا على عشر
(١) فمولده سنة (٥٩٣هـ).
(٢) كذا بالمطبوعة، والظاهر أنها مصحفة من بروجرد، وهى بلدة بين همذان والكرج.
((معجم البلدان)) (١ / ٤٨٠).
(٣) فمولده سنة (٥٧٧هـ).
(٤) بذّ: أى فاق. ((المعجم الوحيز)) (ص٤٢).
[ ٩٢ ]
على بن مؤمن الأندلسى
سنين، وختم عليه كتاب سيبويه فى نحو السَبعين طالبًا، ذكر ذلك أَبو عبدالله
محمّد بن حسان الشاطبى، وأما الأستاذ أبو حيَّانَ فيقول: ما أكمل على أَبى على
الكتاب أصلاً فيما يعلم.
قال: وكان أصبر الناس على المطالعة لا يملّ من ذلك، ألّف ((الْمُقَرَّب)» الذى
سارت به الإبل والركبان، وكتاب ((المُقْنِع))، وكتاب ((الْمُفْتَاح))، وكتاب ((الهلالى))،
وكتاب ((الأزهار)) وكتاب ((إنارة الدجى)) ومختصر الغرّة، ومختصر ((المحتسب))،
ومفاخرة السالف والعذار، ومما شرحه ولم يُتِمَّه: شرح ((المقرَّب)) شرح الأشعار
الستة، شرح الحماسة، شرح ديوان المتنّبِّى، سرقات الشعراء، شرح ((الجزولية))،
((البديع)) وغير ذلك، أَقْرَأَ النَّحْو بإشْبِيلِيَّة وَبَشَيْرَزْ(١) ومالقة(٣) ولَوَرْقَةٌ(٣)
ومَرْسْيَه(٤)، وكان إمامًا لا يُشَقُّ غُبَاره. مولده سنة سبع وتسعين وخمسمائة،
ومات بتونس فى الرابع والعشرين من ذى القعدة سنة تسع وستين وستمائة.
قلت: ولم يكن بذاك المتين، قيل كان يتناول فى كُمَيْت، قتله المستنصر لأمر
اختلف فيه، فقيل: لتحامق فى مجلسه، وقيل: لطلبه القضاء، وقيل لتعلقه فى
سباب. له:
ترى البرق يتعب فى إثره
هنيئًا بطرف إذا ما جرى
يجلّ ويعظم فى قدره
مصغّر لفظ ولكنّه
وله :
وصرتُ مُغْرىّ بِشُرْبِ الراحِ واللَعَسِ
لما تَدَنَسْتُ بالتفريط فى كبرى
إن البياض قليل الحمْل للدَّنَسِ
رأيت أنّ خضاب الشيب أستر لى
وقد خدم ابن عصفور بعض ولاة المغرب. قال الأستاذ أبو جعفر بن الزبير:
لم يكن عند ابن عصفور ما يؤخذ عنه سوى العربية وليس بأهل.
(١) شيرز: من قرى سرخس. ((معجم البلدان)) (٤٣٣/٣).
(٢) مالقة: مدينة بالأندلس من أعمال رية. ((معجم البلدان)) (٥٢/٥).
(٣) لورقة: مدينة بالأندلس من أعمال تدمر. ((معجم البلدان)) (٣٠/٥).
(٤) مرسية: مدينة بالأندلس من أعمال تدمر. ((معجم البلدان)) (١٢٥/٥).
[٩٣]
سنبن صدقة العقلى
.. .. ما دخل فى القرآن ولا الفقه إلا قليلاً، ولا عرف الحديث، وخدم
ملك تونس أبا عبدالله محمّد بن أبى زكريا الهنتانى.
ومات معه(١) قاضى حماه شمس الدين إبراهيم بن المُسَلَّم بن البَارِزِى
الشافعى من أبناء الثمانين(٢)، وشيخ الصوفية شمس الدين إسحاق بن مَلْكُويهَ (٣)
البُرُوجردى بمصر عن اثنتين وثمانين سنة (٤)، والإمام القدوة الشيخ حسن بن أَبى
عبد الله بن صَدَقة الصقلّى فى دمشق(٥)، والأمجد تقى الدين عباس بن السلطان
الملك العادل، والفَيْلَسوف الزاهدَ قُطْبُ الدين عبد الحق بن سَبْعِيْن الْمُرْسی بمكة
كهلاً(٦)، وقاضى القضاة شرف الدين عمر بن عبدالله بن صالح السبكى المالكى
بمصر(٧)، وشرف الدين بن عيسى بن محمّد بن أبى القاسم الهكَّارى، راوى
((الأحكام)) لعبد الحق، ومجد الدين محمّد بن إسماعيل بن عساكر(٨).
١٠٤٥- الصفال الإمام القدوة المُقْرئ الزاهد، أبو على الحسن
من أبى عبد الله بن صدقة بن أبى الفتوح المغربي
الصقلى الأردنى. [٥٩٠- ٦٦٩ هـ]
قدم دمشق شابًا فسكنها. وتلا بالسبع على السّخاوى، وسمع من جماعة،
وأجاز له الْمُؤَيَّد الطُّوسى، وأَبو روح، وكان من أولياء الله، له حرمة ووقع فى
النفوس، وكان صاحب الشيخ زين الدين الزواوى. قال ابن الطوسى: كان من
السادات فى زهده وتعبّده وتقلّله من الدنيا، وله قبول تام. ولد سنة تسعين
وخمسمائة، ومات فى ربيع الآخر سنة تسع وستين وستمائة.
(١) أى فى سنة (٦٦٩هـ).
(٢) تقدمت ترجمته (٦٠٢٢).
(٣) كذا فى المطبوعة، والصواب: بلكويه.
(٤) تقدمت ترجمته (٦٠،٤٣).
(٥) ترجمته الآتية (٦٠٤٥).
(٦) تقدمت ترجمته (٦٠٣٩).
(٧) تأتى ترجمته (٦٠٤٧).
(٨) تقدمت ترجمته (٦٠٣٧).
[ ٩٤]
بن عبدالله على البكاء
الشرمساحى عبد بن عبد الرحمن
٦٠٤٦ - الشرمساحى، مدرّس السعنصرية العلامة الواعد،
سراج الدين عبد بن عبد الرحسى بن مس الصرف الشرسى
المالكى أحد الأئمة. وت ١٥٢٢٩
روى عنه: الشيخ محمّد بن عمر المروزى مدَّةً بالمستنصرية، وكان ذا تألّه
وتصوّف.
عاش سَبْعِين سنة، ومات فى جمادى الآخرة سنة تسع وله سبعون سنة(١).
درّس بعده أخوه الإِمام علم الدين بالمستنصرية مدة، ومات سنة ثلاث
وسبعين وستمائة.
٦٠٤٧ - السُّبكى قاضي القضاة شرف الدين عمر
ابن عبدالله بن صالح السبكى المالكيرت ٩٩٩ ٥
صحب الحافظ ابن المُفَضَّل وتُفُقّه به، ودرَّس وأفتى، وانتهت إليه معرفة
المذهب، ثم ولى القضاء بالديار المَصْرية سنة ثلاث وستين عندما حددت القضاة
الأربعة .
روى عنه: الدِّمْيَاطى وقاضى القضاة بن جماعة، وعلم الدين الدويدارى
وغيرهم، وكان قد ولى حسبة القاهرة مدة.
توفى فى ذى القعدة سنة تسع وستين وستمائة، له أربع وثمانون سنة (٢).
٦٠٤٨- البَكَّاء، الشيخ الزاهد العابد،
أَبو الحسَن علىِّ الْبَكَّاء. [ت ٦٧٠هـ]
أحد أولياء الله، أقام مدة ببلد الخليل عليه السلام، وكان مقصودًا بالزيارة
والتبرّك.
توفى فى شهر رجب سنة سَبْعين وستمائة، وقال ابن جماعة عنه: وقبره
ظاهر یُزَار.
(١) فمولده سنة (٥٩٩هـ).
(٢) فمولده سنة (٥٩٩هـ).
[٩٥]
عبد الهادى بن عبد للانب سائرين حسن عبد الرحمن بن سلمات، عبد الرحيم بن محمد
:مايو انفتح عبد الهادي بن عبد الدائم
حديب جامع المقياس. [٥٧٧-٦٧١هـ)
ابن على م.
ولد سنة سبع وسَبْعِين. رسسع من: قاسم بن إبراهيم المَقْدِسى،
والأَرْتاحى، وله إجازة أَبى الطاهر بن عوف، وأَبى طالب أَحمد بن المَسلَّم،
ومحمّد بن عَبْد الرَّحمن الحَضْرمى، ومقاتل بن عبدالعزيز صاحب ابن الفحّام،
وتلا بالسّبع على أَبى الجُود، وأقرأها.
روى عنه الدِّمْيَاطى وأَبو بَكْر الْجَعْبَرى، وجماعة، وله مشيخة فى جزء.
توفی بشعبان
بعين وستمائة
٦٠٥٠ - سلازين حسن بن عمر شيخ الشافعية كمال الدين أبو الفضائل
الاربلى تلميذ ابن الصلاح. [ت٦٧٠هـ]
كان عليه مدار الفتيا بدمشق، وتخرَّج به جماعة، وكان الباذرائى قد ولاّه،
وأعاده مدرسًا فما زال بها حتى مات، لم يتقّد منصبًا. مات فى جمادى الآخرة
سنة سبعين وستمائة عن بضع وستين سنة، رحمه الله.
٦٠٥١- البعيدادى مفتى الحنابلة، جمال الدين عبد الرَّحمن بن سلمان
ابن سعيد الحرانى [ت ٦٧٠ هـ]
سمع من: حمَّاد الحرَّانى، وحَنْبَل، وابن طَبَرْزَدْ، وعدَّةً، وتفقه بالشيخ
الموفَّق، وبالفَخْر ابن تيمية.
روى عنه: الدِّمْيَاطى، والقاضى تقى الدين سُلَيْمَان، وابن الخبَّاز، والشيخ
على بن العطَّار، والبرهان الذهبى، وعدّة، وكان من أئمة المذهب، حسن التفهم،
متواضعًا .
توفى بدمشق فى المارستان فى شعبان سنة سبعين وستمائة.
٦٠٥٢ -- ابن يونس العلاَّمة المحقّق، تاج الدين أبو القاسم عبدالرحيم ابن
العلاَّمة رضى الدين محمّد ابن العلامة عماد محمّد بن يونس بن منعة
الموصلى الشافعى قاضى الجانب الغربى ببغداد. [ت٦٧١هـ]
[٩٦]
علفر بن عبدالر حسن
مصنِّف ((التعجيز والتطريز فى شرح الوجيز))، و((جوامع الكلم الشريفة فى
مذهب أبى حنيفة))، و((التنويه والتنبيه)).
مات فى الحادى والعشرين من شوال سنة إحدى وسبعين وستمائة ببغداد،
ورّخه الظهير الكَأْزَورُنى، وعاش نيفًا وسبعين سنة.
تفقَّه به جماعة منهم: شيخنا برهان الدين الجَعْبَرَى المُفْرىء، ودرَّس أيضًا
بالبشيرية .
٦٠٥٣ - ابن قاضى بعلبك، شيخ الأطباء أبقراط الوقت بدر الدين
مظفر بن القاضى مجد الدين عبد الرحمن بن رمضان. (ت٦٧٠هـ)
قرأت بخط المفتى شمس الدين ابن الفخر قال: كان رئيس الأطباء شرقًا
وغربًا، فَيْلَسوف زمانه، لم نعلم فى وقته مثله، وله مصنَّفَات عظيمة النَّفْع فى
الطب(١).
كوى صاحب حماه من الحواس فى رأسه بميل ذهب فعوفى، فأعطاه مبلغًا.
وقال ابن أبى أُصَيْبِعَة: نشأ بدمشق، وقد جمع الله فيه من العلم الغزير،
والذكاء المفرَط، ما يعجز الإنسان عن وصفه، قرأ الطب على الدخوار فأتقنه فى
أسرع وقت، وحفظ كثيرًا من الكتب، ولازمه، وحظى عند الجواد، وقدَّمه على
الأطباء فى سنة سبع وثلاثين وستمائة، فاشترى دورًا بجنب مارستان نور الدين،
وغرم عليها جملة، وكبر بها، فأعان المرضى فشكره الناس، وتجرَّد بحفظ مذهب
أبى حنيفة، ثم حرَّر حفظ القراءات على أبى شامة، على كبر وانتهاء، وفيه عبادة
ودين. وله تصانيف منها: كتب ((مفرج (٢) النفس))، قال ابن الفخر: مات فى
صفر سنة سبعين وستمائة (٣).
(١) منها: ((شرح تقدمة المعرفة لأبقراط))، و((كتاب الملح فى الطب))، و((مفرح النفس فى ذكر
الأدوية والأشياء القلبية))، و((مقالة فى خراج الرقة وأهويتها وأحوالها وطبائعها)). ((هدية
العارفين)) (٤٦٤/٦).
(٢) فى المصدر السابق ((مفرح)).
(٣) فى المصدر السابق أنه مات سنة (٦٥٠هـ).
[٩٧]
محمد بن أحمد بن ابى
أبو عبدالمنعم
الانصارى
نزيل مِنْيَة بنى خصيب من الديار المصرية، عمل التفسير الكبير وتعبَ عليه،
وحشاه بكل فريدة، وألَّف كتاب ((الأسنى فى الأسماء الحسنى))، كان فهمًا قال
((التذكرة)) بقرطبة على جار.
وسمع من: ابن رَوَاح، وابن الجُمَّيْزى، وأبى العباس ابن المزيّن، وعدّة،
وغير ذلك، وكان من أوعية العلم، رحمه الله.
روى عنه: بالإجازة ولده شهاب الدين أبو العباس بالمنّيّة، أخذ عنه أبو
عبدالله الوالى، وولده وهو حى الآن، ومات والده الشيخ أبو عبدالله سنة نيف
وسبعين وستمائة فى أوائل سنة إحدى بالمِنْيَة .
ومات الإمام الفقيه ضياء الدين أبو العباس أحمد بن المُقْرىء الكبير أَبو
عبدالله محمّد بن عمر بن يوسف الأنصارى القرطبى، فى مدينة قناس الصعيد فى
شوال سنة اثنتين وسبعين وستمائة، وله سبعون سنة، سمَّعه أبوه بمكة من زاهر
ابن رستم وغيره، وحدَّث، وسمعِ أيضًا من أبى عبدالله بن البنَّاء الصوفى، وله يد
فى النظم والنثر، وفيه كرم وفتوّة ومروءة، ووهم أبو جعفر فقال: يعرف بابن
المِزِّين وليس كذلك، نعم.
ومات الإمام العلامة أبو العباس أحمد بن عمر بن إبراهيم بن عمر
الأنصارى القرطبى المالكى المحدِّث المشهور بابن المُزَيِّن، نزيل الإسكندرية
ومؤلف كتاب ((الْمُفْهِم فى شرح مسلم))، وقد اختصر الصحيحين، وكان بارعًا
فى الفقه والعربية، عالمًا بالحديث، مولده فى سنة ثمان وسبعين وستمائة
بقرطبة، وسمع من: على بن محمّد بن حفص اليَحْصُبى بقُرْطُبة، ومن محمّد بن
عَبْدِ الرَّحمن النجبى بتِلْسِمان(١)، ومن القاضى أَبى محمّد بن عبدالله بن حوط،
وحدَّث بمصر.
(١) تلمسان: اسم لمدينتين متجاورتين بالمغرب. ((معجم البلدان)) (٥١/٢).
م ٤ سير أعلام النبلاء جـ ١٧
[٩٨ ]
عبد الرحيم بن محمد الموصلى عبدالوهاب بن محمد المقدسي
وروى عنه: أَبو محمّد الدِّمْيَاطى، والقاضى جمال الدين محمّد بن سومر
المالكى وطائفة، وصنَّف كتاب ((كشف القناع عن بدو الوجد والسماع)) وسمع
الموطأ سنة ستمائة سماعًا من الشيخ عبدالحقّ بن محمّد بن عبدالحقّ الخَزْرَجى.
حَدَّثَنَا مولى ابن الصلاح قراءة بخط الإِمام أبى حيَّان، قال: أَحمد بن
إبراهيم أبى عمر بن أحمد ابن المُزَّيِّن: صنعة لأبيه، ولد بقرطبة وسمع من:
عبدالحق يعنى الخزرجى وأَبى جعفر بن يَحْيَى، وأَبى عبدالله التَّجيبى وأخذ نفسه
بعلم الكلام، وأن الجوهر الفرد لا يقبل الانقسام، وتغلغل فى تلك الشعاب، ثم
شرع فى علم الحديث، وفقهه على تعصّب، ولم يكن فى الحديث بذاك البارع،
وله اقتدار على توجيه المعانى بالاحتمال، وهى طريقة زل فيها كثير من العلماء،
قال أبو حيان: ذكر هذا ابن مسدى فى معجمه عليه. مات بالثغر فى رابع عشر
ذى القعدة سنة ست وخمسين وستمائة، وكان شروطيًا (١) ومدرسًا بالمرزوقية.
٦٠٥٥- ابن يونس العلامة تاج الدين أبو القاسم عبد الرحيم ابن رقمى
الدين محمد ابن عماد الدين محمد بن يونس بن محمد من منعة الموصلي
الشافعى.[٥ ٦٧١هـ]
صاحب ((التعجير)) و((التنبيه)) ومختصر ((المحصول)). قدم بغداد وولى قضاء
الجانب الغربى، ودرّس بالبشيرية، وله مصنّفات جمّة. تفقه عليه الشيخ برهان
الدين الجَعْبَرى وطائفة.
مات فى جمادى الأول سنة إحدى وسبعين وستمائة عن ثلاث وسبعين
سنة (٢).
٦٠٥٦- عبدالوهّاب بن الناصح محمّد بن إبراهيم بن سعد الشيخ المُسْند
المعمَّر أَبو محمد المقدسى الجبلى الصَّحْراوى القُبَيطى. [٥٩١ - ٦٧٠هـ]
ولد سنة إحدى وتسعين وخمسمائة.
(١) أى يكتب الصكاك والسجلات، وسمى بذلك لاشتمالها على الشروط. ((الأنساب))
(٨٦/٨).
(٢) فمولده سنة (٥٩٨هـ).
[ ٩٩]
التشبي محمد بن على محمد بن عبد الغمواضيع
سمع من بَرَكات الخُشُوعى، ومحمّد بن الخَصيب، وحَنْبَل الكبير،
وجماعة .
حدَّث عنه: ابن الخبّاز، والشيخ على بن يعيش، وابن أبى الفتح، ومحمّد
ابن بدر النسّاخ، والعلاء الكندى، وأبو الحسن ابن العطَّار، وابن الزَّرَّاد، وآخرون.
مات فى رمضان سنة سبعين وستمائة
٦٠٥٧ - النشبى، أبو بكر محمد بن ٢
الدمشقي المؤذن بجامع دمشق
الخُشُوعى والقاسم بن
ولد فى المحرم سنة إحدى وتسعين . ..
عساكر، وستِّ الكُلّ، وحَنْبَل، وابن طَبَرْزَدْ، وجماعة. وروى الكثير، وتفرّد
بأشياء وكان يقرأ أمام الجنائز.
حدَّث هذه الدِّمْيَاطى، وأَبو على بن الخلاّل، وابن الخبَّاز، وابن العطَّار،
وابن الزّرَّاد، ومجد الدين ابن الصَّيْرفى، والشهاب الْمُقْرئ، وآخرون.
مات فى سادس ذى الحجة سنة سبعين ومشمالة
ورئيس الأطباء مجد الدين عَبْد الرَّحمن بن قاضى بَعْلَبَكَّ.
توفى قبله الشيخ الطب الرشيد أَبو خليفة النصرانى، والوزير الطبيب نَجْم
الدين يَحْيَى بن محمّد بن اللَّبُّودى، والنصير رئيس المؤذِّنين بدمشق.
٦٠٥٨ - ابن هامل، الشيخ الإمام المحدّث المفيد الرحال الثقة، شمس
الدين أبو عبدالله محمّد بن عبد المنعم بن عمار بن هامل الحرَّانى، ثم
الدمشقى. [٦٠٣- ٦٧١ هـ ]
ولد سنة ثلاث وستمائة. وسمع من: ببغداد فى رحلته من عمر بن كرم،
وأَبى الحسن القَطيعى، والحسَن بن الأمير السيد، وزكريا العُلَبى، وأَبى صالح
الحُبُلى، والأنجب الحمّامى، وطبقتهم، وبدمشق من ابن الزَّبيْدى، وابن
اللَّى، وجعفر الهَمَدَانى، والمسلَّم المازنى، وابن صبّاح، والشيخ الضياء،
وتخرّج به، وأكثر عنه، وبمصر من مرتضى ابن أبى الجُود والحسن بن ذُبْيان،
[١٠٠ ]
عبد العزيز بن عبدالمنعم / عبداللطيف بن عبدالمنعم
وأصحاب السِّلَفى، وبحلب من ابن يعيش، وابن رواحة، وابن خليل، وكتب
بخطه الكثير .
وكان ديًِّا صيّنًا كَيِّسًا، فارغًا من التكلّف، متعفِّفًا، حسن المجالسة، حَفَظَةً
للنوادر، حدَّث بأماكن وقرى ومدائن، كان يقصد بتنفيق روايته ونشر حديثه،
وَقَفَ أجزاءه بالمدرسة الضيائية، وانتقل إلى رحمة الله فى شهر رمضان، سنة
إحدى وسبعين وستمائة.
حدَّث عنه: الدِّمْيَاطى، ابن الخَبَّاز، وأَبو عبدالله بن أبى الفتح، وأبو الحسن
ابن العطَّار، والشيخ موسى بن رافع، والشَّرَف ابنٍ منده، وطائفة بمَنِين؛ وبحمص
وغير ذلك. وعاش ثمانيًا وستين سنة. وفيها مات أبو البركات أحمد بن عبدالله
ابن محمّد بن النحّاس بالثغر، ومؤلف (التعجيز)) تاج الدين عبدالرحيم بن محمّد
ابن يونس ببغداد، وكمال الدين على بن محمّد بن محمّد وضاح الحسنى،
والمحدِّث شرف الدين يوسف بن النابلسى.
٦٠٥٩ - ابن عبد، الشيخ الجليل المُسْند الأمير، كمال الدين أبو نصر
عبد العزيز بن عبدالمنعم بن خطيب دمشق أبى البركات الخضر بن شبل
ابن عبد الحارثى الدمشقى الشافعى المعدّل. [٥٨٩-٦٧٢هـ]
ولد سنة تسع وثمانين، وسمع من: أَبى طاهر الخُشُوعى، وعبد اللَّطيف بن
شيخ الشيوخ، وبهاء الدين ابن عساكر، وأَبى جعفر القرطبى، وكان خاتمه من
سمع بها .
حدَّث عنه: الدِّمْيَاطِى، وابن الخَبَّاز، وولداه، وأبو الحسن ابن العطَّار،
وقاضى القضاة ابن جماعة، وقاضى القضاة ابن صَصْرَى، وصفى الدين مَحْمُود
العراقى، وعماد الدين بن الكمال، وطائفة فى الأحياء.
توفى فى شعبان سنة اثنين وسبعين وستمائة.
٦٠٦٠- النَّجيب، الشيخ العالم الجليل المعمّر مسند الوقت ، نجيب الدين
أَبو الفَرَج عبداللَّطيف بنِ المحدِّث الواعظ عبد المنعم بن على بن نصر بن
منصور ابن الصَّيْقَل النُّمَيْرى الحرَّانى التاجر السَّفَّار. [٥٨٧ -٦٧٢هـ]