النص المفهرس

صفحات 301-320

٣٠١
واسكان الباء الموحدة - التعزي (١) الشافعي الامام العلامة الحافظ
جمال الدين ابو عبد الله وكان ابوه يلقبه بالباقر، مولده بحيلة من بلاد
اليمن في سنة سبع وثمانين وسبعمائة فنشأ بها على عفة ونزاهة واشتغل
فيصل فنوناً من العلم وتفقه على جماعة منهم والده وأجازه بالافتاء
والتدريس واعتنى بهذا الشأن فتيقظ ومهر فمع ببلده على جماعة
منهم محدثها الامام نفيس الدين ابو الربيع سليمان بن ابراهيم العلوي
وقاضي الأقضية بها مجد الدين محمد بن يعقوب الشيرازي ، وورد الى
مكة المشرفة مرتين فيمج وزار النبي صلى الله عليه وسلم وقرأ بمكة على
حافظ الحجاز العلامة أبي حامد بن ظهيرة شيئاً من عواليه وعلى الامام
اني الحسن بن سلامة المسلل بالأولية بطرقه وما يتلوه من في
اول مشيخته تخريجي له وغير ذلك وسمع في طيبة مخد الدنيا العلامة
زين الدين ابي بكر بن الحسين المراغي وغيرهم وقرأ على العلامة
شمس الدين بن الجزري بعض مروياته لما ورد عليهم اليمن في سنة
ثمان وعشرين وأجاز له عدة من مصر والشام والاسكندرية والحرمين
وغيرهما باستدعاء صاحبنا الحافظ أبي عبد الله محمد بن موسى المراكشي
وغيره منهم ابو الطاهر محمد بن ابي اليمن بن الكويك وعائشة ابنة
محمد بن عبد الهادي ورقية ابنة يحيى بن مزروع وحصل له النفع التام
(١) نسبة إلى تعز بالفتح ثم الكسر والزاي مشددة قلعة عظيمة من قلاع اليمن.
معجم البلدان .
(٣٧)

٣٠٢
بصحبته اعني ابن موسى لا سيما بعد موته فان غالب كتبه وأجزائه
صارت اليه، وكان له وجاهة عند صاحب اليمن الملك الناصر احمد بن
اسماعيل واتصال)، ولما دخلت اليمن في سنة ست عشرة وثمانمائة قرأ
علي بجيلة في خلوته من جامعها الحديث الأول من البخاري سماعي
له من ابن صديق وحدثني هو به بروايته عن والده وبيني وبينه صحبة
وتودد ومكاتبات منها کتاب فيه تعزية بابني ابي زرعة محمد رحمه الله
تعالى ورضي عنه فمنه بعد صدر الكتاب : وننهي بعد تأدية واجب
السلام ورحمة الله وبركاته صدورها في رابع عشر ذي القعدة الحرام
والخاطر عند سيدي والشوق إليه متوافر والمودة له متأكدة والدعاء
مستمر ولسان الحال والمقال ينشد :
لست أدري بأيهن أكافي
لست أنسى تلك الحقوق ولكن
والله تعالى يمن بتعجيل رؤيته ويتولى مكافأة صنائعه ولا يخلي
من أنسه وبركاته ومن موجب تسطيرها تعريف الخاطر الكريم بما ـطق
من الحزن والاحتراق بما بلغنا من وفاة سيدي الولد العزيز الحبيب ابن
الحبيب وما حملناه من الهم بذلك فانا لله وانا اليه راجعون فما أكد ذلك
ماسمعناه عنه من النجابة والاقبال على الاشتغال ولزوم مجالس اهله
عوضه الله تعالى عن ذلك الرفيق الأعلى في مقعد الصدق واحن
الخلافة لسيدي ووفر له الاجر والذخر وخير هذه الصدمة لما يتبعها من
الاجر والمخدوم لايحتاج الى تنبيه على فضل الصبر وليفوض الى من
:
٤

٣٠٣
بيده الخلق والأمر والله سبحانه قد اختار له مالديه وكان له خير جار
فاختاروا له ما اختار الله تعالى واسلوه بما يلى به الامام ابو الوفاء بن عقيل
عن ولده فقصته في كتاب الثبات عند الملمات من تصانيف ابن الجوزي
وسيدي هو الذي افادني النظر فيه والانتفاع به ولله در القائل :
جاورت اعدائي وجاور ربه شتان بين جواره وجواري
والشعر لأبي الحسن التهامي من مرائي ولده أبي الهيجاء ويقال
انه رئي بعد موته فقال غفرلي بهذا الشعر فالحمد لله رب العالمين وانا لله
وانا اليه راجعون اللهم ارفع درجته في عليين واخلفه في عقبه وعدعليه
وعلينا بفضل رحمتك يا أرحم الراحمين والله تعالى يعلم ان الحزن مشترك
والعزاء واحد وأرجو ان الله سبحانه وتعالى قد اعظم لكم الاجرووفر
الذخر وأقر أعينكم له بما هو خير له ان شاء الله تعالى. ثم وقفت له على
مكاتبات بليغة الى صاحبنا الفقيه موفق الدين علي بن ابراهيم الابي
منها جواب عن كتاب كتبه اليه يذكر له مرض زوجه وانها على
خطر فكتب : قد والله عن علي ماذكرتم من مرض الأهل حتى قلتم
لم يبق تعني قول الشاعر:
لم يبق الانفس هافت ومقلة انسانها باهت
الحمد لله على هذا وإليه تصير الدنيا وأهلها على كل حال ماللانسان
بد من الله ولا فضلة خير الا من الله تعالى وما يكره الانسان الموت
الا لمن الف من هذه الهوى والا فما يكره الانسان بالوصول الى من

٣٠٤
لا يجد الخير الا منه فالله تبارك وتعالى يجعل الموت راحة لنا من كل شر
ويوصلا به الى كل خير وما احسن الدعوة الشريفة النبوية اليوسفية
حين بلغ اقصى مطالب الدنيا فارتاحت نفسه الى المطلب الأسنى فقال
عليه الصلاة والسلام : اللهم توفني مسلماً والحقني بالصالحين واظنه والله
سبحانه وتعالى أعلم يعني بالصالحين الرفيق الاعلى الذي سأله اياه سيد
المرسلين عند انقضاء نصيبه من الدنيا وحين اصيبت به الاحيا فقال
الرفيق الاعلى فنسألك اللهم ان تلحقنا بذلك الرفيق وتجعلنا من خير
فريق . ومنها كتاب يصف فيه حاله وقد زهد في صحبة الملك واعوانه
لما قد موا عليه من قال فيه الطغرائي :
تقدمتني أناس كان سعيهم وراء خطوي اذ أمشي على مهل
وقد ثلوا منه قولا من الزور وحسدوه على كثير من (عمله المبرور)
ونصره الله تبارك وتعالى عليهم وجمل احواله وصارت الرعية مراعية
أقواله وأفعاله فكان من جملة مكاتبته ان قال: والله ما يسوني ذلك
تعلمي بما لي عند الله عز وجل وما والله اشك ان ذلك لما علمه الله تعالى
من تقصيري فأراد الله سبحانه وتعالى اثبات حسنات لم اعملها بما سبق
من احسانه كما فعل ذلك لأ وليائه هذا حالي مع من الدنيافي يده والاسباب
والرياسة مع اني قنعت بلاشي ومازاحمت على شيء من وظائفهم ولا ارزاقهم
وبالله يااخي إذا دعوت الله تعالى فادع ان كان ما قالوه حقاً ان يأخذ
سبحانه مني أخذه من اعدائهوان كان محض الزوران يعوضني ما اقتضاء

٠ ٣٠٥
فضله وإحسانه فهكذا كنت ادعو على فلان وسماه هو عبد الرحمن
الحداد كان يؤذيه ويسعى في اذيته عند الملك فرد الله تعالى كيده في
نحره وسلط عليه جور وسمل عيناه وأحوجه الله تبارك وتعالى اليه
وصار في بيته عوله عليه فسبحان المعز المذل اللهم انت الحكم بين البرايا
والعدل في القضايا الى ان قال ووالله ما مضى لأقل العبيد زمان أضيق
من هذا الزمان بالنسبة الى نفقة المعتاد وما مضى والله ولله الحمدوقت
القلب فيه اشرح والنفس فيه أقنع من هذا الوقت فو الله ما للعبد سعادة
اسعد من حاجته إلى ربه ولا حال افضل من الحال الذي اختارهصاحب
الشرع صلوات الله وسلامه عليه في قوله صلى الله عليه وسلم ( أجوع يوماً
واشبع يوما ) عرف ذلك من عرفه وجهله من جهله :
ملك القناعة لا يخشى عليه ولا يحتاج فيه الى الأنصار والخول
ولو لم يكن في ذلك الا حصول الحرية من الحاجة الى زيد وعمرو
وانزال الحاجة بالمخلوق الذي ليس في يده مثقال ذرة من الامر ولله
در السيد الخليل ابو عبد الرحمن عبد الله بن مسعود الهذلي رضي الله عنه
حيث يقول في طلب الرجل الحاجة من اخيه فتنة فانه ان اعطى حمد
من لايعطيه وان منع ذم الى من لم يمنعه اشارة الى حقيقة التوحيد فنسأل
الله تعالى ان يلحقنا بمن عرفه فاستغنى به وعرف الخلق فعذرهم واعظم
ما يتمحص منه الخاطر قول العدو فعل فلان وقال فلان وصدرمنه مما
لم يعلم الله سبحانه وتعالى مثقال ذرة ووقوع الانسان بين غدر جاهل

٣٠٦
وعاقل مضاغن وما والله يوانني الا انى كلما تأثر الخاطر من عظيم ما
أسمع استحضرت اطلاع الله عز وجل على البراءة من مثقال الذرة
من ذلك واستحضر قوله صلى الله عليه وسلم ( الا تنظرون كيف يوقع
الله عز وجل شتم قريش ولعنهم يلعنون مذمما ويشتمون مذمما وأنا محمد
صلى الله عليه وسلم ) اشارة الى ان الذم يتعلق بالصفة لا بالمنسوب اليه
اذا عري عن تلك الصفة. ومنها جواب كتاب كتبه اليه يعتب على
بعض اصحابه ويشكوه اليه في امر أمر الله تعالى فيه فلم ينهض بقضائه
فكمل من جملة ما كتب به ان قال: رأيت لبعض علماء الأولياء
وأولياء العلماء في قوله صلى الله عليه وسلم (اطيب ما أكل الرجل من كسب
يده) ان كسب يده ان بيضت وجهه (١) ويرفع يديه الى الله عز وجل
في حوائجه بشيء ثم قال فهذا الكسب هو حاصل أموالنا ونطلب الذي
لا يغيض ولا يزال يفيض ان شاء الله تعالى فاعتمدده اكثر من عادتكم
تقبل الله تعالى منكم في الدنيا والآخرة انتهى، وهو ابقاه الله تعالى
من الفقهاء المعتبرين بالقطر اليماني والمنفردين بالحفظ به الآن بالاجماع
والمرجع اليه به في هذا الفن عند النزاع فالله تعالى يبقيه ويكفيه
(١) هكذا فى الأصل ، وهذا المعنى تاويل تصوفي بل المراد الكسب الفعلي
والامام أبي بكر الخلال محرر المذهب الحنبلي جزء لطيف سماه (الحث على التجارة
والصناعة والعمل ) يجمع فيه ما ورد في ذلك من الآثار ویرد به على من یری
التوكل في ترك العمل ويسرد أقوال الإمام احمد في هذا الصدد وسنطبعه ان شاء الله
تعالى .

٣٠٧
الاسواء ويقيه، انتقل بالوفاة الى رحمة الله تعالى في ليلة الجمعة سابع
ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وثمانمائة بتعز من بلاد اليمن ودفن
صبيحتها في بعد ان صلي عليه في تغمده الله تعالى برحمته
واسكنه فسيح جنته.
وفي هذه السنة مات قاضي الحنفية بالديار المصرية السيدر كن الدين
عبد الرحمن بن علي بن محمد بن الحسيني ويعرف بعرجان في ليلة الأحد
سابع عشر المحرم، وصاحب مدينتي آمد وماردين الأمير قرايلوك عثمان
ابن في خامس صفر ، وسلطان تونس وبلاد افريقية المستنصر ابو
عبد الله محمد بن ابي عبد الله محمد بن ابي فارس في يوم الخميس حادي
عشري صفر، والأمير التاج بن سبقا القازاني ثم الشوبكي في ليلة الجمعة
حادي عشري شهر ربيع الاول، ونائب الشام الأمير قصروه في ليلة
الأربعاء ثلث شهر ربيع الآخر بدمشق ، وفي هذا الشهر بكلبرجه
سلطانها المظفر احمد شاه بن ، وزمام الدار بمصر الطواشي خشقدم
في يوم الخميس عاشر جمادى الأولى بالقاهرة، وأمير المدينة الشريف
ماتع بن علي بن عطية بن منصور بن جماز بن شيحة الحسيني خرج الى
ظاهر المدينة يتصيد فواب عليه حيدر بن دوغان بن جعفر بن هبة بن جماز
ابن شيحة فقتله بدم اخيه أمير المدينة خشرم بن دوغان في عاشر جمادى
الآخرة، وفي اخريات هذا الشهر قتل الشريف كبيش بن جماز الحسيني
بقرب القاهرة، وابن الأمانة القاضي بدر الدين محمد بن احمدبن

٣٠٨
عبد العزيز القاهري بها في ليلة الثلاثاء سابع عشر شعبان، وحفيد
تيمور احمد جوكي بن شاهرخ، والشيخ ابو بكر بن محمد بن علي الحافي
ثم الهروي بالقاهرة في يوم الخميس ثالث شهر رمضان في الوباء الحادث
بها، وزوج السلطان الأشرف خوند جلبان الجركسية (١) في يوم
الجمعة ثاني شوال ، وفيه صاحب مدينة تلمسان والغرب السلطان احمد
ابن موسى بن يوسف بن عبد الرحمن بن يحيى التلمساني .
سبط ابن العجمي ﴾
ابراهيم بن محمد بن خليل الطرابلسي ثم الحلبي وجده لامه هو عمر
ابن محمد بن الموفق احمد بن هاشم بن أبي حامد عبد الله بن العجمي
الامام العلامة برهان الدين ابو الوفا ولد بالجلوم (٢) من حلب في الثامن
والعشرين من شهر رجب سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة ومات والده
وهو طفل جداً و كفلته أمه وتحولت به الى دمشق فأقام معها وحفظ
(١) نسبة الى جركس جيل من الناس تتشعب منه اربع قبائل كبيرة وهي (تركس
- ويقال لها ايضاً شركس -، واذ كس، وكسا، وآص) وتتفرع من هذه
القبائل الاربع بطون وأفخاذ يذكرها البدر العيني في كتابيه ( السيف المهند في
سيرة الملك المؤيد ) و ( عقد الجمان في تاريخ الزمان) ، و(آص ) من قبائلهم
هي قبيلة (علان) كما في ذيل اللب وتسمى (اللان) و (الان) ايضاًو الأخير في كتب الفرس.
(٢) بفتح الجيم وتشديد اللام المضمومة بقرب فرن عميرة بفتح العين حارة
من حارات حلب . الضوء اللامع.

٣٠٩
بعض القرآن العزيز بها ثم رجعت الى حلب وهو في صحبتها فنشأ بها
وأدخلته مكتب الايتام محفظ به القرآن العظيم وصلى به بخانقاه جده لا ٠»
الشمس ابو بكر احمد بن العجمي والد والدته الموفق احمد السابق ذكره
وقرأ من اول القرآن الكريم الى اثناء سورة براءة لأبي عمرو على
الماجدي بعد ان كان قرأ عدة ختمات تجويداً على غيره ثم قرأ لقالون
الى اول سورة المزمل على الامام شهاب الدين احمد بن ابي الرضى الحموي
الشافعي وقرأ ختمتين لأبي عمرو وثالثة بلغ فيها الى اول يس
العاصم على الشيخ عبد الاحد الحراني الحنبلي ثم قرأ بعض القرآن
الشريف لأبي عمرو وابن عامر ونافع وابن كثير على الامام ابي عبد الله
محمد بن ميمون البلوي (١) الاندلسي، واخذ عام الحديث بدمشق عن
الامام صدر الدين سليمان بن يوسف الياسوفي الشافعي وبمصر عن الحافظ
أبي الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقي وشيخ الاسلام اني
حفص عمر بن رسلان البلقيني والامام سراج الدين أبي حفص عمر بن
علي بن الملقن وتفقه بحلب على جماعة منهم العلامة كمال الدين ابو حفص
عمر بن إبراهيم بن عبد الله بن العجمي الحلبي الشافعي والامام علاء الدين
علي بن عيسى البابي والامام نورالدين محمود بن علي العطار الحراني وابنه
تقي الدين محمد وابو البركات الانصاري والعلامة شهاب الدين بن الرضى
وحضر عند الامام شهاب الدين الأذرعي دروساً في الفقه منها في كتاب
(١) بفتح الموحدة واللام نسبة الى بلى بن عمرو بن الحارث شذرات الذهب.
(٣٨)

٣١٠
المنهاج للنواوي وكذا الشيخ شهاب الدين احمد الحنبلي، وبالقاهرة
على شيخ الاسلام البلقيني والعلامة سراج الدين بن الملقن والامام
شمس الدين محمد الصفدي وغيرهم، واخذ علم النحو بجلب عن الامام
كمال الدين ابراهيم بن عمر الحلاوي :أبي عبد الله وابي جعفر الاندلسين
والامام زين الدين عمر بن احمد بن عبد الله بن المهاجر، وبالقاهرة عن
الامام زين الدين ابي بكر التاجر الحفي، واللغة عن القاضي مجد الدين
ابن يعقوب الشيرازي وطرفاً من البديع عن الاستاذ ابي عبد الله الاندلسي
وطرفاً من التصريف عن الامام جمال الدين يوسف الطي الحنفي، كان
طلبه للحديث بنفسه بعد ان كبر فأقدم سماع له في سنة تسع وستين
وسبعمائة وكتب الحديث في جمادى الثانية من سنة سبعين فمع وقرأ
الكثير ببلدة حل جاء على غالب مروياتها، وشيوخه بها قريب من
سبعين شيخا منهم الكمال عمر بن ابراهيم العجمي وخاله هاشم بن محمد
ابن الموفق بن العجمي والكمال محمد بن عمر بن حبيب وأخوه بدر الدين
الحسن والبدر ابو عبد الله محمد بن احمد بن بشر الحراني والظهير محمد بن
عبد الله بن العجمي وسليمان بن محمد بن حمد بن محاسن النيربي (١)
واحمد بن عبد العزيز بن المرحل ومحمد بن علي بن نبهان الجبريني
ونفخر الدين عثمان بن محمد بن ابي بكر بن حسن الحراني والقاضي كمال
الدين الحربي والقاضي كمال الدين بن العديم ونفخر الدين بن المغربل وابو
(١) النعرب غربي الصالحية بدمشق . ضرب الحوطة على جميع الغوطة لابن
طولون .

٣١١
غبد الله بن جابر الضرير ورفيقه ابن مالك وناصر الدين بن عشائر
والشهاب الاديب وابن عبد الباقي وشهاب الدين بن النصيبي وموسى
ابن فياض وطلحة بن المعلم وابن قطلو الحلبي والشيخ شهاب الدين الاذرعي
وابراهيم بن امين الدولة ، ثم رحل في سنة ثمانين وسبعمائة فسمع بحماة
وحمص وببعلبك ودمشق فأدرك بها خاتمة أصحاب الفخر بن البخاري
الصلاح محمد بن احمد بن ابراهيم بن ابي عمر ولم يسمع من احد من اصحابه
سواه وسمع بها على عدة نحو الأربعين شيخاً منهم ابو الهول وابن
الخباز وابن المحب الصامت وابن عوض وابن السلار وابن محبوب وابن
اخي المزي ومحي الدين الرحبي وابن عبد الغالب وابن عزار والشيخ
حن الكناني الصالح وابن الناصح وابن الفخر البعلي واخته زينب
وابن الصيرفي والفخر بن محوب والحسباني المؤذن، ورحل منها الى
القدس الشريف فمع به وبلد الخليل ثم رحل الى القاهرة فسمع بها
على بضع وثلاثين شيخاً منهم عبد الله بن علي الباجي وابن ظافر وابن
حسب الله والطنتدائي والقاضي ناصر الدين الحنبلي ومحمد بن علي الخشاب
والبهوتي (١) وصلاح الدين البلبيسي وجويرية، ورحل منها الى
الاسكندرية فسمع بها وقرأعلى اربعة مشايخ (٢) ابن الدماميني والقروي
وابن فتح الله وجماعة ،ثم عاد إلى حلب فسمع في طريقه ببلبيس ودمياط
(١) بضم أوله نسبة لبهوت بالغربية . الضوء اللامع .
(٢) هكذا في الاصل .

٣١٢
وغزة سمع بها من قاضيها علاء الدين بن خلف وغيره وببلد الخليل
سمع به من الشيخ عمر المجرد ويبيت المقدس سمع به من جلال الدين
القادم وصلاح الدين الطوري وشمس الدين بن حامد وغيرهم ونابلس
ودمشق وحمص وحماة وأقام بحلب أعواماً ثم رحل ثانياً فسمع بحماة
وحمص ودملبك ودمشق ونابلس وبيت المقدس وغيره والقاهرة ومصر
ودمياط وبلبيس واكثر جداً من العالي والنازل عن خلق ، وثبته بخطه
الدقيق المليح في مجلد ضخم وهو كبير الفوائد، ومشايخه بالسماع قريب
المائتين، وأجازه من اصحاب الفخر بن البخاري ابن اميلة وابن الحبل
وجمع من غيرهم، وشيوخه بالسماع والاجازة يجمعهم معجمه الذي
خرجه له ابنى نجم الدين ابو القاسم محمد المدعو بعمر نفعه الله تعالى ونفع
به سماه ( مورد الطالب الظمي من مرويات الحافظ سبط ابن
العجمي) (١) بمكة المشرفة المبجلة لما قدم من رحلته أرسل به اليه
صحبة الحاج الحلبي في موسم سنة تسع وثلاثين وثمانمائة ، عني بهذا
الشأن واشتغل في علوم وجمع وصنف مع حسن السيرة والانجماع
(١) قال الشمس بن طولون في أربعين الأربعين: وقد اعتنى بترجمته المحدث
الرحال النجم محمد المدعو عمر بن فهد المكي وجمع له مشيخة سماها ( مورد الطالب
الظمي لمرويات البرهان سبط ابن العجمي ) فمن أراد معرفة مشايخه وتراجمهم
ومسموعاته فليراجعها لينظر العجب العجاب، وقد أهدى مخرجها ابن فهد المذكور
نسخة منها لشيخنا ناصر الدين بن زريق وقد صار الي بعد موته بأربعة دنانير
أشرفية اهـ .

٣١٣
عن التردد الى ذوي الوجاهات والتخلق تحميل الصفات والاقبال على
القراءة بنفسه ودوام الاسماع والاشغال وهو امام حافظ علامة (١)
ورع دين وافر العقل حسن الأخلاق جميل المعاشرة متواضع محب
للحديث واهله كثير النصح والمحبة لأصحابه كثير الانصاف والبشر
لمن يقصده للأخذ عنه خصوصاً الغرباء ساكن منجمع عن الناس
طارح للتكلف سهل في التحديث صبور على الاسماع ربما اسمع اليوم
الكامل من غير ملل ولا ضجر كثير التلاوة بكتاب الله عز وجل
وعرض عليه قضاء الشافعية بحلب كرتين فامتنع وأصر على الامتناع
فئل في ان يعين من يصلح فعين القاضي أبا جعفر بن العجمي فولي
فسار فيهم على السنن المستقيم فلم تطق الرعية ذلك فصرف وولي عليهم
زين الدين عبد الرحمن بن الكركي فسار فيهم سيرة غير حميدة فضجوا
منه وشكوا فسئل الشيخ في ان يعين لهم قاضياً فأشار الى القاضي
علاء الدين بن خطيب الناصرية فسدد وقارب ، ومن مؤلفات الشيخ
أدام الله تعالى علوه (تعليق على صحيح البخاري) في مجلدين بخطه وفي
أربع مجلدات بغير خطه سماه ( التنقيح لفهم قارئ الصحيح ) و( نور
النبراس على سيرة ابن سيد الناس) في مجلدين و(حواش على سنن ابن
ماجه) مجلد و ( نقد النقصان في معيار الميزان ) مجلد و ( غاية السول
(١) وقال ابن حجر بأنه احق الناس بالرحلة اليه لعلو سنده حساً ومعنى
ومعرفته بالعلوفناً فنا اهـ.

٣١٤
في رجال الستة الاصول) و (المقتفى على ألفاظ الشفا) للقاضي عياض
و (الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث ) (١) مجلد لطيف
وحواش على صحيح مسلم وعلى السنن لأبي داود وعلى تجريد الصحابة
للذهبي وعلى المراسيل للعلائي وعلى الكاشف للذهبي وذيل على الميزان
له وحواش على تلخيص المستدرك له و ( التبيين لأسماء المدلسين)
كراس و( تذكرة الطالب المعلم لمن يقالى انه مخضرم ) كراس
و(الاغتباط بمن رمي بالاختلاط)(٢) ولخص مبعمات ابن بشكوال (٣)
وله عدة املاآت على البخاري كتبها عنه جمع من الطلبة ، حدث
بجملة من مرؤياته وهو الآن شيخ البلاد الحلبية والمشار اليه فيها بلا
نزاع وبقية حفاظ الاسلام بالاجماع، اجتمعت به لما ورد الى مكة
(١) وقد جعل ابو الحسن على بن محمد بن عراق هذا الكتاب مع تصرف
فيه كمقدمة لكتابه ( تنزيه الشريعة المرفوعة عن الاخبار الشنيعة الموضوعة )
يذكر فيه الاحاديث التي اتفقوا على وضعها والتي اختلفوا في وضعها في فصول
خاصة في جميع أبواب كتابه، وبنو عراق عدة من اهل العلم ترجموا في (الكواكب
السائرة في المائة العاشرة ) (ودر الحب في تاريخ حلب ) وغيرهما وهم اولاد الولي
الكبير محمد بن عراق الجركسى المترجم في (الكواكب) (والشذرات ) وغيرها.
(٢) وهذه الثلاثة سنطبعها ان شاء الله تعالى بعد أمام تهيئتها قريبا.
(٣) بموحدة مفتوحة فشين معجمة ساكنة فكاف مضمومة فواو فألف
فلام على ماقيده ابن خلكان وهو احد اجداد حافظ الاندلس خاف بن عبد الملك
المعروف بابن بشكوال وقد تضم الموحدة عند بعضهم .

٣١٥
المشرفة صحبة الحاج الحلبي مؤدياً لحجة الإسلام في موسم سنة ثلاث
عشرة وثمانمائة كرات واستفدت منه شيئاً وسمعت عليه بمنى المعظم
المائة المنتقاة من مشيخة الفخر بن البخاري الظاهرية والحديث بآخرها
من الذيل عليها وأجازني بماله من مروياته مشافهة وكتابة غير مرة فالله
تعالى يبقيه ويمتع الاسلام ويديم النفع به الأنام يجاه المصطفى سيدنا
محمد عليه افضل الصلاة والسلام، ثم انه درج بالوفاة الى كرم الله تعالى
ورحمته في سادس عشر شوال سنة احدى وأربعين وثمانمائة بحل وصلي
عليه بين صلاتي الظهر والعصر في الجامع الكبير ودفن بمقبرة اهله بني
العجمي بالجبيل داخل سور حلب تغمده الله تعالى وايانا برحمته وجميع
المسلمين آمين .
في هذه السنة توفي بالطاعون ناظر الخاص سعد الدين إبراهيم بن
عبد الكريم بن بركة الشهير بابن كتب جكم بالقاهرة يوم الاثنين
سابع عشر شهر ربيع الأول والأمير جانبك الصوفي في يوم الجمعة
خامس عشري شهر ربيع الآخر والأمير تمراز المؤيدي في ثالث عشري
جمادى الآخرة، وشمس الدين محمد بن الخضر المصري في خامس عشري
شهر رجب، والأمير جانبك الحاجب المجرد على الماليك الى مكة
المشرفة في حادي عشر شعبان، والشيخ علاء الدين محمد بن محمد بن محمد
البخاري الحنفي (١) في خامس شهر رمضان وعلاء الدين علي بن موسى
(١) من أكابر تلامذة المحنق سعد الدين التفتازاني، كان علامة في المعقول
. ..

٣١٦
ابن ابراهيم الرومي في يوم الأحد العشرين منه، ونائب غزة الأمير
آق بردي، وناصر الدين محمد بن حسن الفاقوسي في ليلة الاثنين تاسع
عشر شوال، والأمير دولات خجا الظاهري في يوم السبت أول
موفقاً في نشر العلم، ملاء الدنيا بمن تخرج عنده من المبرزين في الهند والحجاز
والبلاد المصرية والشامية، آية في الورع ودقة النظر، وكان الشمسان القاياتي
والوناني يقولان : انه لا يلحقه السعد ولا السيد اذا أفاض في بحث لم يتكلموا فيه
وهو الذي بحث في كتب ابن تيمية بحثاً دقيقا فقام ضد التيميين بما هو معروف
في التاريخ وان لم يرق ذلك لجماعة من الرواة ممن لم يطلعوا على ما دسه ابن تيمية
في كتبه من البدع الفظيمة ومضوا على احسان الظن به قال السخاوي : لما سكن
العلاء البخاري دمشق كان يسأل عن مقالات ابن تيمية التي انفرد بها فيجيب بما
يظهر له من الخطأ فيها وينفر قلبه عنه إلى ان استحكم امره عنده وصرح بتبديعه
ثم بتكفيره ثم صار يصرح في مجلسه بأن من اطلق على ابن تيمية شيخ الاسلام
يكفر بهذا الاطلاق اه ولم يكن تشدده عليه من جهة كلام ابن تيمية في الصوفية
لانه كان يرد على ابن عربي ايضا سواء بسواء بل من ناحية ما في كتب ابن تيمية
من صريح القول بالقدم النوعي في العالم وحلول الحوادث به تعالى والجهة وغيرها
مما تأباه جماهير النظار من متكلمي اهل السنة وكان يرى ان من اعتقد ان ذلك
هو الاسلام مع ان الاسلام براء منه وانه هو شيخه يخرج من الدين ، ولكن الظاهر
ان من كان يذكره بهذا اللقب لم يكن يريد ذلك المعنى كما سيأتي ، وهذا اللقب
انما اصطلحوا على اطلاقه لمن اليه قضاء القضاة وإن كان لقباً مبتدعا بعد الصدر
الأول كما يقول الشيخ علي بن ميمون الاندلسي في كتابه ( غربة الاسلام من
المتفقهة والمنفقرة من اهل مصر والشام ) .

٣١٧
ذي القعدة، وفي ليلة الأربعاء خامسها القاضي صلاح الدين محمد بن حسن
ابن نصر الله، وفي ليلة الاثنين عاشرها احمد بن علي بن قرطاي ، وفيها
سلطان تبرز اسكندر بن قرا يوسف، وفي يوم الجمعة ثني عشر ذي
الحجة وكيل بيت المال وناظر المارستان نور الدين علي بن مفلح، وفي
يوم السبت ثالث عشرها السلطان الأشرف برسباي، وفي يوم السبت
العشرين منها الأمير سودون بن عبد الرحمن وهو مسجون بدمياط.
﴿ ابن ناصر الدين﴾
محمد بن ابي بكر بن عبد الله بن محمد بن احمد بن مجاهدبن يوسف بن
محمد بن احمد بن علي القيسي الدمشقي الشافعي الامام العلامة الأ وحد
الحجة الحافظ مؤرخ الديار الشامية وحافظها شمس الدين ابو عبد الله
ولد في العشر الأول من المحرم سنة سبع وسبعين وسبعمائة بدمشق
طلب الحديث بنفسه فمع وقرأ على جماعة منهم ابراهيم بن محمد بن
أبي بكر بن عمر بن مسلم واحمد بن أقبرص بن بلغاق الكنجكي وأبو
اليسر احمد بن عبد الله بن محمد بن الصائغ واحمد بن علي بن محمد بن علي
ابن عبد الحق الحنفي واحمد بن علي بن يحيى بن تميم والحسن بن محمد بن
محمد بن ابي الفتح البعلبكي وأم محمد جميلة ابنة عمر بن محمد بن الحسن بن
العقاد الدمشقية وداود بن احمد البقاعي ورسلان بن احمد الذعي وزينب
ابنة عبد الله بن عبد الحليم بن عبد السلام بن تيمية وزينب ابنة عثمان
ابن لؤلؤ الحلبي وزينب ابنة ابي بكربن احمد بن عوان وسعيد بن عبد الله
(٣٩)

٣١٨
النوبي عتيق البهاء السبكي وسوملك ابنة عثمان بن غانم وشمس
الملوك ابنة محمد بن ابراهيم بن شادي وعائشة ابنة محمد بن عبد الهادي
وعبد الرحمن بن احمد بن اسماعيل الذهبي وعبد الرحمن بن احمد بن هبة الله
ابن مقداد القيسي وعبد الرحمن من الحافظ محمد بن احمد بن عثمان الذهبي
وعبد الرحمن بن محمد بن طولوبنا التنكزي (١) وعبد الله بن خليل
الحرستاني وعبد الله بن يوسف بن احمد فزارة وعثمان بن محمد بن عثمان
العبادي الانصاري وعلي بن احمد بن محمد بن عبد الله المرداوي وعلي
ابن عثمان بن لؤلؤ الحلبي الاتابكي وعلي بن غازي بن علي بن ابي بكر
الكوري الملقن وعلي بن محمد بن سعيد بن زيان وعلي بن محمد بن محمدبن
أبي المجد وعلي بن ابي بكر بن يوسف الداراني وشيخ الاسلام عمربن
(١) نسبة الى الامير تنكز الكبير ولاة، والامير تنكز هذا ملوك الملك المنصور
لاحين الجركسي كما ذكره الصلاح الصفدي في الوافي بالوفيات وغيره وتربى
عنده ثم ولي نيابة السلطنة بدمشق ودام عليها ما يقرب ثلاثين سنة وراح ضحية
مكر حسن بن دمرداش صاحب تبريز سنة ٧٤٠ على ما بسطه ابو المحاسن في
المنهل الصافي وكان مثريا للغاية دينا عين كاتبً لحساب دخله في كل عام خاصة ليخرج
زكاة ماله إلى مستحقيها وله من الخيرات مالا يوصف من جوامع ومدارس وغيرها
بالشام والقدس، وفي عهد نيابته ما كان يقدر أحد من الامراء وغيرهم أن يظلم
احداً لعظم مهابته في النفوس ، واشتبه هذا الامير الجليل تكز مجنكز الظالم
المشهور على بعض ابناء الزمن ممن يتشاغل بالتاريخ فوصفه بالظلم جهلا فلزم
التنويه بذلك .

٣١٩
رسلان البلقيني وعمر بن محمد بن احمد بن عبد الهادي وعمر بن محمد بن
احمد بن عمر بن سليمان البالسي وفاطمة ابنة محمد بن عبد الهادي ومحمد
ابن احمد بن عبد الحميد بن غشم والحافظ ابو بكر محمد بن عبد الله بن
المحب الشهير بالصامت ومحمد بن محمد بن عثمان المعظمي ومحمد بن محمدبن
محمد بن عمر بن قوام ومحمد بن محمد بن منيع الوراق ومحمد بن محمود
ومحمد بن يوسف بن عبد الحميد المقدسي وهند ابنة
ابن على
محمد بن علي الأرموي والعماد ابو بكر بن إبراهيم بن العز محمد
ابن إبراهيم بن عبد الله بن ابي عمر وأبو بكر بن احمد بن عبد الهادي
وابو بكر بن محمد بن ابراهيم بن عبد الله بن ابي عمر وهو ابقاه
الله تعالى مكثر سماعا كبير المداراة شديد الاحتمال حسن السيرة
لطيف المحاضرة والمحادثة لأهل مجالسه قليل الوقيعة في الناس كثير
الحياء قل أن يواجه احداً بمايكره ولو آذاه امام حافظ مجيد (١) وفقيه
مؤرخ مفيد له الذهن السالم الصحيح والحط الجيد المليح على طريقة
اهل الحديث النبوي المحاكي لخط الحافظ الذهبي كتب به الكثير
وعلق وحشى وأثبت وطبق برز على اقرانه وتقدم وأفاد كل من اليه
ميم ، وولي مشيخة دار الحديث الأشرفية بدمشق في اوائل سنة سبع
وثلاثين وثمانمائة فأملى به وهو مستمر الى الآن جمع وألف وخرج
(١) وقد سئل الحافظ الشهاب بن حجر عنه وعن البرهان سبط ابن العجمي
فقال : البرهان قاصر النظر على كتبه وابن ناصر الدين يحوش اهـ

٣٢٠
وصنف فمن ذلك ( المولد النبوي ) في ثلاثة اسفار و(توضيح المشتبه)
(١) و(افتتاح القاري لصحيح البخاري) و (مورد الصادي في مولد
الهادي ) و (منهاج السلامة في ميزان يوم القيامة) وكتاب (الاخبار
بوفاة المختار) و(برد الاكباد عن فقد الاولاد) و( الرد الوافر على من
زعم ان من سمى ابن تيمية شيخ الاسلام كافر) (٢) و(النكت
(١) في ثلاثة مجلدات على ما في أربعين الأربعين لابن طولون.
(٢) جمع فيه من أطراه ووصفه بشيخ الاسلام من شيوخ العلم رداً على العلامة
العلاء البخاري السابق ذكره ، وفاته ان من هؤلاء جماعة انما اثنوا عليه قبل قيامه
باذاعة بدعه وانكشاف السفرعن وجوا مسعاه كابن دقيق العيد والزملكاني والصلاح
العلائي وابي حيان وغيرهم ثم انقلبوا عليه. وان منهم أناسا من الرواةمن صغار
أصحابه وأصحاب أصحابه البعيدين عن النظر ممن لا حجة في كلامهم، ومنهم
طائفة يقرون له بالبراعة وسعة العلم من غير مشايعة له في شواذه الا صلية والفرعية
ومنهم من انخدع بأوائل حاله ولم يطلع على خبايا مفرداته في كتبه نجرى على
المبالغة في احسان الطن به . ومع هذا كله كان جماهير أهل العلم من حذاق النظار
على معاداته ، ويقول الذهبي فيما كتب اليه نصيحة له حين طفح كيل فتنه: (وأعد ؤك
والله فيهم صلحاء وأخيار وعقلاء وفضلاء كما ان أولياءك فيهم جرة وكذبة وجهلة
وبطلة وعور وبقر .. فهل معظم اتباعك الا قعيد مربوط خفيف العقل أو عامي
كذاب بليد الذهن أو غريب واجم قوي المكر أو ناشف صالح عديم الفهم فان
لم تصدقني ففتشهم وزنهم بالعدل) على ما نقل عن خطه الحافظ صلاح الدين
العلائي وأشار اليه السخاوي في الاعلان . وبعد ان كتب ابن ناصر الدين هذا
الكتاب استاء منه اصحابه وانفض من حوله كثيرون منهم كالمحدثين شمس الدين