النص المفهرس
صفحات 261-280
٢٦١ كأني سمعته من ابي محمد الجويني شيخ شبخ شيوخا وهذا الطريق النازل اعز عندي من ذلك الطريق العالي اذ هو مسبك بالجوهر فبلغ اليه هذا الكلام فأعجبه وأعاده للأصحاب والفقهاء فقال ولعمري لقد صدقت اذ ليس فيه الا امام او فقيه وقلما يوجد مثله في الروايات قال وان الامام ابا الحسن الكيا قال عقب هذا الحديث : اذا بدت رايات النصوص في ميادين الكفاح طاحت اعلام المقاييس في مدارج الرياح. ابن الشرايحي ﴾ عبد الله بن ابراهيم بن خليل بن عبد الله بن محمود بن يوسف بن تمام الزبيدي السحولي السنجاري الأصل البعلبكي الدمشقي الشافعي الإمام الحافظ المفيد جمال الدين ابو محمد ولد ببعلبك في يوم الثلاثاء. التاسع من شهر رجب الفرد سنة ثمان وأربعين وسبعمائة ونشأ. أمياً لا يقرأ ولا يكتب (١) وكان حافظاً لا يدانى في معرفة الأجزاء (١) تراه نشأ عاميا لا يكتب ولا يقرأ كالمسند الشيخ يوسف الغسولي الذي يقول عنه ابن العماد كان اميا لا يكتب مع انه من مشايخ الذهبي وكالمسند اسمعيل بن ابي عبد الله العقلاني الراوي عن حنبل الرصافي وابن طبرزد وعنه يقال ايضا انه كان امياً لا يقرأ ولا يكتب، ولا مثالهم كثرة بين الرواة على اختلاف القرون بل غالبهم بمجرد تعلهم حروف التهجي في الكتاتيب ينصر فون الى الرواية والى ملازمة مجالس السماع من صغرهم قبل تحصيل مبادئ العلوم الضرورية فيبقون من أبعد خلق الله عن النظر والتبصر ، ومن ثمة كان صاحب الترجمة (٣٢) ٢٦٢ والعوالي وآية في حفظ الرواة المتأخرين يذاكر فيهم مذاكرة دالة على رحمه الله كبير التساهل في تسميع المترددين اليه كل ما بلغه من اجزاء اناس من المشبهة لا يتحملها أهل العلم منهم الالتسجيل بدعتهم عليهم ليرد عليهم المتبصرون من العلماء تحلتهم، وفي بعض تلك الاجزاء صريح نسبة القعود والجلوس والمكان والحد والحركة وغيرها الى ربهم وهذا مما تقشعر جلود الذين يخشون الله من نسبته اليه تعالى عما يصفون، وان كان بين هؤلاء من شهر بالرواية لكن لم يزالوا على عاميتهم لبعدهم عن أهل العلم وعدم ممارستهم النظر وأعودهم ان يعيشوا أمة وحدهم مفترين بكثرة الملازمين لهم لتحمل ما عندهم من الروايات ولم يستأصل الاسلام من عقولهم بعد شأفة تحلهم التي كانوا عليها قبل الاسلام من يهودية بفلسطين ونصرانية بالشام ووثنية بالبادية وصابئية بجران وواسط عبدة الا جرام العلوية وغيرها من قدماء المشبهة ظانين ان ماهم عليه هو الاعتقاد الصحيح في الله ، وقول الجمهور في حقهم من الا ان الامام عز الدين بن عبد السلام يميل الى ان من هو في عداد العامة منهم بحيث يعلو التنزيه عن مداركه يعذر ويرجى من سعة فضل الله ان يصفح عنه واما من كان في عداد أهل العلم والنظر منهم فليس يعذره أحد من أئمة السنة ، وصاحب الترجمة عزره وآذاه بالقول القاضي برهان الدين أبو سالم ابراهيم بن محمد بن علي القادلي المالكي، الذي يقول عنه ابن خطيب الناصرية : (كان حا كماً ناصراً للشرع مهيبا) لما بلغه انه اقرأ كتاب الرد على الجهمية لعثمان بن سعيد الدارمي والنقض، له بدمشق وعزر القاريء عليه ايضا بكلام وهو البرهان إبراهيم بن محمد بن راشد الملكاوي الدمشقي ثم بالضرب والطواف به والحبس كما في الضوء اللامع وغيره وهذا الكتاب كمسائل حرب مما يتسامع به الحشوية فيما بينهم وفيه غرائب وعجائب لو قام بطبعه بعضهم لظهر لعامة العلماء ما هي السنة التي اليها ينتمون ، وينقل منه ابن تيمية أشياء في معقوله، والدارمي هذا وان كان قام ٢٦٣ حافظة باهرة مع حظ من معرفة الرجال المتقدمين وغريب الحديث على محمد بن كرام لكن لم يكن قيامه ضد تشبيهه وهما فيه سيان بل على مسألة الايمان ، وليس هو صاحب المسند المشهور ، وكان اللائق به عدم الولوج في هذه المضايق التي ليس هو من فرسانها حتى لا تزل قدمه وليس ينقذه من هذه الورطة ما يكيله لمناظريه من مجر القول من غير حجة ناهضة سامحه الله ، وترى ايضا في جملة ما يسمعه صاحب الترجمة ( كتاب اثبات الحد لله عز وجل وانه قاعد وجالس على عرشه) لا بي محمد محمود بن أبي القاسم بن بدران الدشتي واصفاً له بالامام الحافظ اوحد زمانه سيد الحفاظ سيف السنة والمسلمين قامع المبتدعين ناصر الدين الى غير ذلك من الأ وصاف الضخمة الخداعة ، وفيه عن الزاغوني وابى يعلى وابن بطة وغيرهم من مجانين العقلاء نقول سخيفة يضحك منها عقلاء المجانين وفيه ايضا الابيات المعزوة الى الدار قطني من غير خجل ولا وجل بسند تالف آخرها : ولا تنكروا انه قاعد ولا تجحدوا إنه يقعده والذهبي تصون عن ذكر هذا البيت في كتاب العلو مع ذكره بقية الابيات ( رواية عن شيخ وهو ابن سبع سنين بسند فيه شيخ أقر بالوضع ثم تاب وشيخ مغفل يلقن كما ذكرهما كذلك نفسه في الميزان ) وابن القيم ترك التقية وسرد الابيات كلها في بدائع الفوائد من غير سند ، وسندا الذهبي والدشتي متقاربان والدشتي ايضاً ينقل في آخر كتابه - قاعدا تحت المثل السائر (رمتني بدائها وانسلت) - قول الرستمي بكل وقاحة ؟ اخوان من عبد العزى مع اللات ز نادقة الاشعرية ضلال اذا تدبرته أسوى المقالات بربهم كفروا جهراً وقولهم عقائد القوم من أوهى المحالات ينفون ما أثبتوا عوداً لبدئهم ٢٦٤ وكان اعتماده في ذلك على حفظه، وكان يستعين بمن يقرأ له وهو بهذه وهذا الرستمي كانه هو الذي يقول فيه الشاعر : وبما حفظت سوى الكتاب المنزل کفراً بملك يا بن رستم كله . أو كنت قطرب في الغريب المشكل لو كنت يونس في رواية نحوا ثم انتميت لرستم لم قبل وحويت فقه أبي حنيفة كله وتوحيد ابن خزيمة الذي يقول عنه الرازي في تفسير قوله تعالى (ليس كمثله شيّ ) ما يقول وفاروق الهروي وذم الكلام له اذا وجدت على امثالها خطوط بعض من جمع بين الرواية والدراية وسماعاتهم فانما ذلك للتوثق من نسبة الكتاب إلى مؤلفه حتى يتم الرد عليه كما فعل بكار بن قتيبة حين رد على المزنى في المسائل الفرعية ، وكان ابن حجر ينهى ان يروى عنه بعض ما تقدم من الكتب كما حكى ذلك السخاوي في ( الاعلان بالتوبيخ) وهذا مما يدل على ان سماع مثله لمثل ما تقدم للتسجيل لا للتعويل بخلاف امثال صاحب الترجمة قال الحافظ السخاوي في الاعلان بالتوبيخ : اما ما اسنده ابو الشيخ في كتاب السنة له من الكلام في حق بعض الأئمة المتبوعين وكذا ابن عدي في كامله والخطيب في تاريخ بغدادوآخرون ممن قبلهم كابن أبى شيبة في مصنفه والبخاري والنسائي مما كنت أزههم عن إيراده مع كونهم مجتهدين ومقاصدهم جميلة فينبغي تجنب اقتفائهم فيه ولذا عزر بعض القضاة الاعلام من شيوخنا من نسب اليه التحديث ببعضه بل منعنا شيخنا حين سمعنا عليه كتاب ذم الكلام للهروى من الرواية عنه لما فيه من ذلك اه ومن العجب أن ترى خط الحافظ الجمال بن عبد الهادي الحنبلي على مثل جزء الدشتى المذكور وتسميعه لأهله وخاصته. وانما افضنا في هذا البحث ليكون القارئ* على بينة من امر هؤلاء الحشوية المعادين لأهل السنة ( الا شاعرة والماتريدية ) حتى لا يغتر بالدعايات القائمة التي لا تنطوي الا على جهل فاضح عند اصحاب ٢٦٥ المثابة أعجوبة زمانه في المحاضرة اللطيفة والنوادر الطريفة ، وسمع باعتناء ابيه وشيخه اسماعيل بن بردس عليهما وعلى جمع كثير منهم اسماعيل بن السيف ابي بكر بن اسماعيل الحراني وأبو الطاهر محمد بن أحمد بن عبد الغني بن الفراء واحمد بن محمد الجوخي ومحمد بن موسى الشيرجي ويعقوب بن يعقوب الحريري وعمر بن حسين بن اميلة ومحمد ابن أحمد بن إبراهيم بن ابي عمر وزينب ابنة قاسم الدماميني ومحمود بن خليفة المنبجي ويوسف بن عبد الله الجبال وأبو المحاسن يوسف بن محمد بن محمد الصريفي واحمد بن النجم اسماعيل بن ابي عمر ومحمد بن محمد الحافظي ومحمد ابن عوض وحسن بن علي الكلابي وخليل بن (١) ابن احمدبن ابي راجح واحمد بن عبدالكريم البعلي والقطب عبد اللطيف ( ابن عبد الكريم الحلبي) وعبد الرحمن بن محمد بن الأستاذ وعثمان ابن يحيى بن حولان وخلائق لا يحصون من أصحاب الفخر ثم من اصحاب ابن عساكر وابن القواس ثم من اصحاب القاضي سليمان ثم من اصحاب أبي العباس الحجار ثم من اصحاب ابنة الكمال زينب، واكثر من المسموع جداً حتى سمع على إقرانه ومن هو دونه على ضعف بصره مع مشاركة جيدة في فنون الحديث ومعرفة بالعالي والنازل، وكان تغمده الله العقول السليمة والنظر الصحيح وقد استوفينا الكلام على ذلك في ( تحذير الخلف عن مخازي أدعياء السلف) . (١) هنا بياض في الاصل. ٢٦٦ تعالى برحمته فقيهاً فرضيا اوحد الحفاظ المفيدين، قدم القاهرة بعد المنك في سنة ثلاث وثمانمائة فاستوطنها مدة وحدث بها بجملة من مسموعاته وخرج القمني (١) مشيخة ولجماعة من أقرانه ومن هو دونهم، ثم عاد الى دمشق فأقام بها زماناً منفرداً الى ان وافاه حمامه في أواخر سنة تسع عشرة وثمانمائة ، وقد اتفق على ذلك الحفاظ الثلاثة ابن حجر والفاسي وابن ناصر الدين ، ثم ان ابن حجر تعقب ذلك بأن قال ثم تحرر لي انه مات في ثالث المحرم من سنة عشرين وثمانمائة انتهى وكان آخر ما حدث في صحيح مسلم عاش بعد ختمه يوماً وليلة ومات رحمة الله تعالى عليه . وفي سنة تسع عشرة مات بمكة المشرفة الشريف شهاب الدين ابو العباس احمد بن علي بن محمد الفاسي في حادي عشري شوال ، وبدمشق القاضي شهاب الدين احمد بن محمد بن نشوان الشافعي، وبأم القرى مكة الشيخ الصالح احمد بن يوسف بن عبد الرحمن المشهور بالاهدل وقد عدا السبعين ، وبالقاهرة المحدث حميد الدين حماد بن عبد الرحيم بن علي بن عثمان بن التر كماني المصري الحنفي موبمكة المشرفة المعمر الأصيل ظهير الدين ابو بكر ظهيرة بن حسين بن علي بن احمد بن ظهيرة في صفر ،وبدمشق المسند عبد الرحمن بن سليمان بن عبد الرحمن بن محمد بن سليمان بن حمزة (١) نسبة إلى من بكسر اوله وفتح ثانيه وآخره نون قرية من قرى مصر نحو الصعيد . معجم البلدان ومثله في الضوء اللامع . ٢٦٧ المقدسي الحنبلي الصالحي ولم تسع وسبعون سنة، وبالقاهرة الشيخ زين الدين ابو هريرة عبد الرحمن بن ابي أمامة محمد بن علي بن عبد الواحد عرف بابن النقاش المصري ، وبدمشق الواعظ زين الدين عبد الرحمن بن يوسف الكردي الدمشقي وبالقاهرة القاضي أمين الدين عبد الوهاب بن محمد بن احمد بن ابي بكر الحنفي في شهر ربيع الأول وغانم بن محمد بن محمد بن يحيى الخشبي (١) وله ثمان وسبعون سنة ،وبأم القرى العلامة الشيخ أبو عبد الله محمدبن احمد بن عثمان بن عمر المعروف بالوانوغي (٢) التونسي، وبالقاهرة العالم همام الدين محمد بن احمد الخوارزمي الشافعي في شهر ربيع الأول، والقاضي شمس الدين محمد ابن علي بن معبد المقدسي المدني المالكي في شهر ربيع الأول، والقاضي ناصر الدين محمد بن عمر بن ابراهيم بن العديم الحلبي في شهر ربيع الثاني وبمكة قاضيها كمال الدين ابو البركات محمد بن ابي السعود محمد بن حسين بن ظهيرة المخزومي ، وبالقاهرة فتح الدين ابو الفتح محمد بن محمد ابن محمد بن عبد الدائم الباهي (٣) وعالمها عن الدين محمد بن ابي بكر ابن عبد العزيز بن جماعة في شهر ربيع الثاني، وبدمشق نور الدين محمد المشهور بابن قوام البالسي الصالحي، والزاهد المحدث سعد الدين مساعد (١) بمعجمتين مفتوحتين ثم موحدة كما في الشذرات وهو أيضا من الحنفية. (٢) بتشديد النون المضمومة وسكون الواو بعدها معجمة قاله ابن العماد . (٣) الى باهى من كورة بوش بصعيد مصر . داودي ذيل اللب . ٢٦٨ ابن شاري بن مسعود الهواري ،وبمكة الفقيه مسعود بن هاشم بن علي ابن غزوان الهاشمي في جمادى الأولى، وبالقاهرة القاضي تقي الدين ابو بكر عرف بابن الجيتي (١) الحنفي. ﴿ الأقفهي ﴾ خليل بن محمد بن محمد بن عبد الرحيم بن عبد الرحمن المصري الشافعي الامام الأوحد الحافظ صلاح الدين وغرس الدين أبو الحرم وابو سعد ولبو الصفاء الأشقر ولد في عشر السبعين سنة بضع وستين وسبعمائة، اشتغل في الفقه وجلس للتكسب يتحمل الشهادة في حانوت الشهود وحبب إليه الحديث فطلب لنفسه وجد فيه في حدود السبعين فسمع بمصر والقاهرة من الكتب والأجزاء الكثير على الجم الغفير كتقي الدين بن حاتم وعزيز الدين المليحي والصلاح الزفتاوي (٢) خاتمة أصحاب الحجار ووزيرة بديار مصر، ثم حج في سنة خمس وتسعين وجاور بمكة المشرفة في سنة ست فسمع بها من البرهان بن صديق وشمس الدين بن سكر (٣) وغيرهما وخرج جزء حديث بجماعة من (١) بكسر الجيم وسكون التحتية ثم فوقية قرية من اعمال بالس ضبطها المنذري والذهبي . داودي ذيل اللب. (٢) بكسر أوله نسبة لبليدة من بحري الفسطاط على ما ذكره السخاوي . (٣) سبق ضبطه عند ذكر الشهاب بن سكر وهو المسند الكبير شمس الدين ٠٠٠ ٢٦٩ شيوخها كالامام ابي اليمن الطبري وأخيه المحب قراءة على بعضهم فلما حج في سنة ست وسبعين رحل منها الى دمشق فأدرك بها جماعة من جلة مشايخها منهم المفتي شهاب الدين أحمد بن أبي بكر بن العز الصالحي آخر أصحاب القاضي سليمان بالسماع وعلي بن محمد بن أبي المجد وابو هريرة عبد الرحمن بن الحافظ أبي عبد الله الذهبي وعدة من اصحاب الحجار قرأ عليهم جملة من الكتب والأجزاء، ورحل الى بيت المقدس في أوائل سنة ثمان وتسعين فزار المسجد الأقصى وسمع على من بالبلد من الشيوخ وتوجه منه الى القاهرة فلازم السماع على الشيوخ، وخرج للقاضي مجد الدين الحنفي (١) مشيخة في ثمانية اجزاء ثم قصد مكة ابو عبد الله محمد بن علي بن محمد بن علي بن ضرغام الكري الحنفي المعروف بابن سكر قال ابن العماد الحنبلي: سمع ما لا يحصى ممن لا يحصى وجمع شيئاً. كثيراً بحيث كان لا يذكر له جزء حديثي الا ويخرج سنده من ثبته عالياً او نازلا وذكر ان سبب كثرة مروياته وشيوخه انه كان اذا قدم الركب مكة طاف على الناس في رحالهم ومنازلهم يسأل من له رواية أو خط من علم فيأخذ عنه مها استطاع ، وكتب بخطه ما لا يحصى من كتب الحديث والفقه والأصول والنحو توفي سنة ٨٠١ عن ثلاث وثمانين سنة اه وهو من شيوخ الحافظ ابن حجر ترجمه في المجمع المؤسس . (١) وهو المسند النسابة أبو الفداء مجد الدين اسمعيل بن ابراهيم البلبيسي الخفي القاضي تخرج بمغلطاي. حدث وسمع وألف تآليف منها (مختصر أنساب الرشاطي) أجاد فيه، وأنساب ابن السمعاني وأنساب الرشاطي في كفتي الميزان فابن السمعاني (٣٣) ٢٧٠ المشرفة في البحر المالح فى آخر سنة تسع وتسعين فلم يدرك الحج وجاور بها سنة ثمانمائة والتي بعدها الى ان حج فرحل منها صحبة الحاج الشامي الى دمشق فدخلها في سنة اثنتين واستفاد فيها شيئاً من المرويات والشيوخ مالم يكن استفاده في رحلته الأولى فلما كان في اوائل سنة ثلاث توجه الى مصر وأقام بها الى ان سافر الحاج سنة أربع فصحبه الى مكة فىمج وجاور بها نحو سبع سنين متوالية خرج بها لحافظها العلامة ابي حامد بن ظهيرة معجماً في مجلد أجاد فيه سمعته عليه بقراءته وهو عندي بخطه غير انه عدم منه بعض الجزء الأول وللشيخ قاسم السملي قراءة عليه فسمعته و كتبت منه نسخة وفي مجاورته هذه زار المدينة النبوية مرات والطائفمرة وأقبل على العبادة والخير والتخريج والافادة مع حسن الخلق وخدمة الأصحاب بحيث ان من جاله لا يعله، ولما حج في سنة احدى عشرة عول عليه بعض أصحابه من التجار في ان يتوجه الى صوب بلادالعجم في حاجة له فما وسعه مخالفته عرف بالاتقان في انساب المشارقة والرشاطي في أنساب المغاربة ، ومختصره كمختصر ابن الاثير لا نساب السمعاني المسمى بلباب الانساب بل ير جح عليه من جهة أنه متأخر اطلع على كتب من تقدمه وانتقدها وقد تخرج بمثل مغلطاي الطائر الصيت في معرفة الانساب ، وترجمه السخاوي في الضوء اللامع وقال ولد سنة ٧٢٨ ورافق الجمال الزيلعي المحدث في الطلب فاكثر من سماع الكتب اختصر الانساب للرشاطي مع زيادات من ابن الاثير وغيره وله عدة مؤلفات توفي سنة اثنتين وثمانمائة ٢٧١ وتوجه مع قافلة عقيل الى المدينة الشريفة ثم الى الحما والقطيف وتوجه من ثم الى هرموز وسافر منها في البحر الى كنباية ثم عاد اليها فصار يتردد منها الى بلاد العجم للتجارة فدخل شيراز وهراة وسمرقند وكان رحمة الله تعالى عليه ديناً خيرا ورعا زاهداً لا تأخذه في الله لومة لائم اماما حافظاً بارعاً في فنون من العلم الحديث والفقه والأصول والفرائض والحساب والعربية والعروض والأدب مع المروءة والتواضع ولم يزل منذ طلبه فى ازدياد، له النثر الفائق والنظم الرائق اكثر منه في غربته يتشوق الى اصحابه ووطنه وأحبابه وكان قبل ذلك ينظم قليلا وله تعاليق حسنة وفوائدجمة خرج لنفسه اربعين حديثا متباينه الاسناد واكلها خمسين ثم بلغ بها السبعين، صحبته كثيراً فانتفعت به وسمعت عليه من لفظه السيرة لابن سيد الناس وشرح ألفية العراقي في الحديث وكذا نكته على ابن الصلاح وغير ذلك وأنشدني جملة من شعره ، وخلف جملة أجزاء وعدة كتب صار غالبها للحافظ شهاب الدين ابن حجر فانتفع بها وبثبته لأنه كان قبل سفره من مكة أوصى بأن يسلم جميع ذلك اليه (١) وكانت وفاته رحمة الله عليه غريباً بمدينة يرد من (١) واستفاد ابن حجر جداً من فوائده المجموعة التي لم يكن نظمها في سلك كتاب مدون. وجعلها في ضمن ما ألفه وكذا كان سبط ابن العجمي الحافظ سمح لابن حجر ان ينتقي من كتبه الفوائد في سفرته الحلبية، وكتب البرهان بن العجمي معروفة بكثرة الفوائد الحديثية فازدادت كتب ابن حجر رونقا وفوائد عفوا بلا تعب . ٢٧٢ بلاد العجم فجأة بمسلخ الحمام عندما خرج منه في أواخر سنة عشرين وثمانمائة . وفيها مات بمصر الشيخ شهاب الدين احمد الفراوي، والقاضي تاج الدين عبد الوهاب بن نصر الله الحفي، وبمكة المشرفة قاضيها عز الدين محمد بن احمد العقيلي النويري الشافعي في ليلة الحادي والعشرين من شهر ربيع الأول، ومصر الشيخ شمس الدين محمد بن علي بن جعفر البلالي (١) شيخ خانقاه سعيد السعداء، وبزبيد الرئيس جمال الدين محمد المصري ابن أبي بكر بن علي بن يوسف الذروي (٢)، وبأم القرى الشيخ موسى بن علي بن علي المناوي المصري في شعبان. ﴿ المراكشي ﴾ محمد بن موسى بن علي بن عبد الصمد بن محمد بن عبد الله المكي الشافعي سبط سيدي الشيخ عفيف الدين عبد الله بن اسعد اليافعي الامام الأديب الفقيه الحافظ شمس الدين ابو عبد الله ولد في ليلة الأحد الثالث من شهر رمضان المعظم قدره سنة سبع وثمانين وسبعمائة بمكة المشرفة ونشأ بها حفظ القرآن العزيز وكتباً عدة منها (١) نسبة الى بلالة من اعمال عجلون . الشذرات (٢) بفتح الذال المعجمة والراء بعدهاواو نسبة الى ذروا قرية بصعيد مصر . ذيل لب اللباب ، قال الخلوي ولد بالذروة بصعيد مصر ثم انتقل الى مكة فزبيد. ٠٫٠٠ ٢٧٣ التنبيه والمنهاج في الفقه والعمدة في الحديث والألفية في النحو وكتباً أخر في علوم شتى وعرضها واشتغل في الحديث والفقه والعربية والعروض والأدب فظهرت نجابته واشتهرت نباهته وكان يتوقد ذكاء تفقه بشيخ الاسلام جمال الدين بن ظهيرة والشيخ شمس الدين الغراقي وغيرهما وأخذعلى العربية عن الشيخ شمس الدين المعيدوالشيخ خليل بن هرون وغيرهما، وأقبل على هذا الشأن بهمة عالية فأخذه عن الحافظ أبي حامد وغيره وطلب بنفسه فسمع من جماعة بمكة المشرفة الكثير من الكتب والأجزاء على مشايخها والقادمين اليها منهم البرهان بن صديق والحافظ أبو حامد بن ظهيرة والامام ابو اليمن الطبري ووجيه الدين وأصيل الدين عبد الرحمن بن حيدر الدهقلي والقاضي رضي الدين أبو حامد المطري، ورحل إلى المدينة الشريفة على الحال بها أفضل الصلاة والسلام فقرأ بها الكثير على قاضيها العلامة ابي بكر بن الحسين العثماني وأم محمد رقية ابنة يحيى بن مزروع وغيرهما ثم رحل الى الشام في سنة خمس عشرة فأدرك بها جماعة من مشايخها الجلة كابن طولوبنا عبد الرحمن وعائشة ابنة محمد بن عبد الهادي وعبد القادر الأرموي وابراهيم بن محمد القرشي وجمع ، ثم رحل الى بعلبك فسمع بها من عدة منهم محمد بن اسماعيل بن بردس وبحمص ونابلس وغزة وحماة وحلب وغيرها ثم كر راجعاً إلى دمشق ، ورحل منها الى بيت المقدس فسمع بها من ابراهيم بن ابي محمود ومحمد بن ابي بكربن كريم وغيرهما وبالخليل من احمد بن موسى الجبراوي وغيره ٢٧٤ وتوجه الى مصر فسمع بها من جماعة منهم المسند ابو الطاهر محمد بن ابي اليمن بن الكويك وعبد الله بن علي العقلاني الحنبلي ومحمد بن علي الزراتيتي (١) وبالاسكندرية من عبد الله بن محمد بن خير ومحمد بن محمد بن التفسي ومحمد بن عمر الدماميني وغيرهم ، وأجاز له في سنة ثمان وثمانين وما بعدها باستدعاء المحدث شمس الدين بن سكر وكثيرون منهم القاضي ولي الدين بن خلدون والشيخ ابو عبد الله بن عرفة وعبد الله النشاوري (٢) وابراهيم الابناسي (٣) وإبراهيم بن فرحون وناصر الدين بن المبلغ وابو الفتح بن حاتم وعزيز الدين المليحي والعراقي والهيثمي وصدر الدين المناوي، وكان اماماً حافظً يقظاً ماهراً حسن الأخلاق قليل الكلام ذا مروءة وسماحة وقناعة باذلا كسبه وفوائده وكتبه، له الخط الحسن المتقن قل أن يوجد فيه سقطة أو لجنة كتب به الكثير لنفسه ولغيره، وله تعاليق جمة وفوائد نفيسة صار غالبها الى صاحبنا الامام جمال الدين محمد بن ابي بكر الخياط (١) نسبه إلى (زرانيت) قرية بمصر على ما ذكره السخاوي. وهو امام البرقوقية الشيخ المقرئ شمس الدين الخفي، وبقراءته سمع البدر العيني الشاطبية على الشيخ أبي الفتح العسقلاني آخر أصحاب التقي الصائغ . (٢) نسبة الى (نشاور) وكانت تدعى في القديم نيسابور على ماذكره أبو الفداء في تقويم البلدان . (٣) بفتح الهمزة وسكون الموحدة بعدها نون في آخره سين قرية صغيرة بالوجه البحري بمصر . شذرات الذهب . ٢٧٥ وله اليد الطولى فيما يؤلفه ويخرجه مع العبارة الحسنة وصوغ الكلام بعضه إلى بعض دخل اليمن مراراً حصل له الحظ الوافر عند ملكها الناصر احمد ومدحه بقصائد فائقة فأجازه يجوائز سنية وكان في كل عام يتردد اليه حتى انه عزم على الاقامة به ، رحلت أنا وهو في سنة ست عشرة إليه لنسمع على القاضي مجد الدين الفيروزآبادي مشيخة خرجها له فلم يتيسرله قراءتها واجتهدت اناحتى قرأت عليه مافيها من الأحاديث جميعها والآثار والشعر من غير كلام مخرجها من المسودة وألبسني خرقة التصوف وحرصت على تحصيل نسخة من المشيخة فلم يتير لي ذلك غير اني كتبت أحاديث من أولها ولم اظفر بالمشيخة بعد موته لأنه قال احتمل جملة كتبه الى زبيد فلما عزم على الحج تركها عند زوجته فمات بمكة بعد قضاء نسكه واستولت الزوجة على الكتب وكان استعار مني عدة كتب فلولا حسن نيتي ما جمعها الله تعالى علي وذهبت سائر كتبه شذر مدر وذهب جميع ما جمعه وألفه وأتعب نفسه عليه لم ينتفع به فلا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم، وخرج لجماعة من مشايخه من ذلك العلامة زين الدين ابو بكر بن الحسين الأموي مشيخة سمعتها عليه بقراءته وكتبت منها نخة وأربعين حديثا منها عشرون موافقات وعشرون ابدال لجماعة من المشايخ سمعتها على بعضهم وتراجم جماعة من شيوخنا أجاد فيها عندي من ذلك نخ ٢٧٦ ومشيخة للشيخ جمال الدين محمد بن ابراهيم المرشدي (١) كتب له بها نسخة وقرأها عليه وهي عند بعض ورثته الآن وضاع تصبه لديه فانه غير ما مرة بعد وفاته شرع يتنقصه بقلة المعرفة وما ذاك الا من سوء الطبع فالله تعالى يجازي كلا بفعله، وقد خرج لنفه أربعين متباينة موافقات لكنه تساعل فيها بالاجازة وقد ذهبت فيما عدم، وله النثر الفائق والنظم الرائق يغوص فيه على المعاني الدقيقة ، واتفق له انه لما توجه من اليمن الى الحج في سنة ثلاث وعشرين ضاق عليه الوقت يخرج من أبعد مرسى من السفينة (٢) هو وجماعة واكترى جملاً مع شخص فلما تراءت لهم جبال عرفة أخذ الجمال جمله وذهب فتوجه هو وصاحب له يقال له ابن ميمون نحو عرفة لادراك الوقوف فكان رحمه الله يقسم انه حصل بأرض عرفة في ليلة النحر مدركاً للوقفة وعجز عن المشي فتركه ابن ميمون وجاءنا الى منى في يوم النحر فأخبرني بخبره فتجردت في اطمار وأخذت معي أخاه لامه عبد الهادي ومعنا دليل (١) وهو الامام العلامة رأس المحدثين جمال الدين محمد بن ابراهيم بن احمد المرشدي الحنفي مسند الحجاز ولد سنة ٧٧٠ وتوفي سنة ٨٣٣ وقد خرج له ايضاً الصلاح الاقفهي ( الأربعين من طريق أربعين من الفقهاء الحنفية) وترجمه ابن حجر والسخاوي وغيرهما فأطروه، والمرشدي بيت علم كبير من الحنفية بالحجاز (٢) ولفظ السخاوي ... فبرز من بعض المراسي القريبة من جدة في عاقبة الريح في يوم حار ور كب وسط النهار فرساً عربيا وركضه كثيراً ليدرك الحج وكان بدنه ضعيفاً فازداد ضعفاً الخ . ٢٧٧ وتوجهنا في طلبه فوجدناه في ناحية السقيا (١) قريباً من المزدلفة وهو تزحف على استه وقد تلف من الجوع والعطش وكان معناشيء من الزاد والماء فأعطيناه اياه فاستعمل منه قليلا وردت اليه روحه حملناه على دابة وأتينا به منى فأقام بها أيام التشريق فلما انقضت نزل إلى مكة وأقام بها متوجها فلما كان صبح يوم الجمعة الثامن والعشرين من ذي الحجة قضى نحبه رحمه الله تعالى فصلى عليه من يومه عند باب الكعبة خطيب المسجد الحرام كمال الدين ابو الفضل النويري بعد فراغه من الصلاة ودفن بالمملاة على والده وكان له مشهد عظيم رحمة الله تعالى عليه وتألم لموته جمع من الأخيار وتأسفوا لفقده فنسأل الله تعالى خير هذه المصيبة . وقد رثاه صاحبنا الأديب الامام قطب الدين ابو الخير محمد بن عبد القوي البجائي المكي بقصيدة سمعناها منه انشدت بحضرته بالمعلاة في اليوم الثالث من وفاته في ملا من المسلمين ثم قرأتها عليه بعد ذلك وهي هذه : بعد ابن موسی ومن للعلم والادب من للمحابر والاقلام والكتب من للقراءة من للجد في الطلب من للرواية أو من للدراية أو من للوراعة من الهدي والقرب من البراعة أو من البراعة او من للفوائد من الجمع والنسب من للعقائد او من للقواعد أو (١) بالضم المسيل الذي يفرغ في عرفة ومسجد ابراهيم. (٣٤) ٢٧٨ من للتفاسير من للفقه ينشره من الأسانيد يرويها مصححة من للفرائض أو من الحساب :ها من للعلوم التي تعبى العقول بها من للبحوث التي دقت مآخذها من التصانيف يسديها محررة من للبلاغة من للشعر ينظمه من للتآويل يدري حل مشكالها من السكون وبل من الوقار وبل من للطروس التي خطت انامله أين الهمام الذي في العلم همته أين التيقظ والاتقان يطلبه ابن الجبين الذي أثر السجود به أين الذي في التقى والخير منشأ. اليافعي ابن موسى من خلائفه سعت اليه شعوب في كبولته هوت يجهبذنا طراً وأ كملنا الى ضريح فسيح مونق خضل ياحافظ الوقت ضيعما الحفاظ لما أضحت مغانيك بعد العين مذكرة من الأصول وللتدريس والنخب من للصناعة يعريها عن الكذب من للتواريخ من للنحو والنسب من التناظر اذيحتى على الركب من منه عنها جلاء الشك والريب من للفتاوى ومن للكشف في الكتب من للغات التي تعزى الى العرب من للأقاويل في الآداب والخطب من للحفاظ اذا ما طاش ذو شغب سلاسلاصاغها التجويد من ذهب تعلقت بعرى الأفلاك والقطب اين الذكاء الذي ينشى عن اللهب كأنه الشمس اذ تبدو من الحجب من خير ام أتى ايضاً وخير أب حبرا صلاح اقرا السر في العقب بضع الثلاثين ما في ذاك من عجب نهى وأسبقنا الفضل في القصب مرونح نير مستأنس رحب ثلا بحفظك تحت الترب والنصب أسنى معانيك بالله من نصب ٢٧٩ من بعد ما احتل في اثوابه القشب واصبح الفضل مذعوراً عليك اسى جوی علیك فا في العيش من ارب تكدرت بعدك الدنيا وساكنها غيبت عنا فكاد اللحد من أسف بلعت ياارض بحراً ماله طرف ياقرة العين ما للعين من حلل ما أنت في الهلك فرداً يستكان له فالله يعظم فيك الاجر منه كما مشوى للحدك لاتعدو أعاديه فأنت قبر بأرض في السماء غدا يبكي لطوفان نوح نوح منتحب فأقلمي ياسماء الفضل والحسب تبكي عليك طوال الدهر من وصب اليك فالكل في هلك وفي عطب عظمت رزءاً بذي الايام والحقب برزم نوده يقضي على السحب ثامناً لعداد السبعة الشهب ماغرد الورق في الافنان والقضب ثم الصلاة على المختار من مضر وهذه مكاتبة رقها في مرضه الذي مات فيه وقرأها علي وسألني في أن اذهب بها إلى شيخنا الإمام أبي الخير بن الجزري الشافعي وآتيه يجوابها فأجبت سؤاله وهذا نصها : بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم يقول مسطرها العبد الفقير الى الله تعالى محمد بن موسى بن علي بن عبد الصمد ابن محمد بن عبد الله المراكشي المكي خادم مقام مولانا وسيدنا شيخ الاسلام أوحد من دار عليه الفلك من الايام في كل فصل ومقام شمس الدين قاضي قضاة ممالك المسلمين محمد بن محمد بن محمد بن الجزري الشافعي ٢٨٠ أدام الله تعالى على الوجود ظله وأعلى بل زاد في الخافقين رفعته ومحله متهجما مانصه : ٠ بشارة بعلاها سرت في البشر يا شمس أفق بلادالشرق کمشهدت وكل علم أمنت السبق فانتظر ياسابق العلما في كل مشكلة جزرت رفقاً دعاك الناس بالجزري مددت ابحر على لا تطاق فذ نداء ذي علة قالت على نبأ ها قد قصدتك أبغي بالاجازة ته حققتم معني لفظ الاجازة لا وقد أسفت على تلك الفضائل! طلعت عاماً عليا والشموس كذا البحر عذب هنا أغنى عن المطر بريفاً لديك بفتوى العلم والخبر طلاب لكن بلارد لمنتظر ما كان تسليمها التوديع للسفر تسير عاماً فسر بالز والظفر آمين آمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم والحمد لله رب العالمين وكتب له مجيباً بعد أن سمعتها من لفظه ونقلتها من خطه : ونأظما جوهراً قد زين بالدور يا عالماً ماله في الناس من شبه فاقا الاولى سلفوا في غابر العصر شرفتني بقريض لا نظير له نعم أجزتك ما اروي وماليمن وعلمنا بك يغني عن تفقده واعذر ضعيفاً بعيد الدار من تحلا ويا اماماً له بالخط اي يد ببط بجر أتى صفواً بلا كدر نظم ونثر وان يفتى مع الحذر بشرطه فارو ما تبغي بلا خطر قد قالها وهو مختار على سفر