النص المفهرس

صفحات 241-260

٢٤١
الله تعالى عليه في ليلة الثلاثاء التاسع والعشرين من شهر رمضان المعظم
قدره سنة سبع وثمانمائة بالقاهرة ولم يخلف وعده مثله.
وفي هذه السنة مات بدمشق محي الدين أبو اليسر احمد بن التقي
عبد الله ابن قاضي القضاة بدر الدين محمد الأنصاري الصالحي عرف بان
الصائغ، والمحدث بدر الدين أبو حمزة أنس بن علاء الدين علي بن محمد
ابن احمد بن سعيد الأنصاري الدمشقي في رجب ، وبالقاهرة الرئيس
كريم الدين عبد الكريم بن احمد بن عبد العزيز المشهور بجده المصري،
ومسندها جمال الدين ابو المعالي عبد الله بن عمر بن علي بن مبارك عرف
بالحلاوي [١] الهدي في صفر عن تسع وسبعين سنة، والخطيب
جمال الدين عبد الله بن محمد بن برهان الدين إبراهيم بن عبد الله بن لا جين
شهر بالرشيدي المصري في رجب، وقاضي المسكر عبد الله الأردبيلي،
وقاضي حلب عبدالله النحريري المالكي، والمفتي شرف الدين عبد المنعم
البغدادي الحنبلي ، والقاضي نور الدين علي ابن الشيخ سراج الدين عمر
ابن أبي الحسن علي بن أحمد الأنصاري، وعلي بن محمد بن وفا الشاذلي
الصوفي، وعيسى بن حجاج الشاعر، والضياء محمد بن الجمال محمد بن سالم
ابن علي بن ابراهيم الحضرمي المكي في شعبان، وناصر الدين محمد بن
صلاح الدين صالح بن الفاح الحلي، وبصفد شمس الدين محمد بن
(١) بمهملة ولام خفيفة كما في الشذرات.

٢٤٢
عبد الرحمن المشهور بالصيني [١] المدني الشافعي، وبالقاهرة العدل
المؤرخ ناصر الدين محمد بن عبد الرحيم بن علي بن الحسن عرف بابن
الفرات [٢] المصري الحنفي في ليلة عيد الفطر، وبمكة المشرفة المسند
أبو الطيب محمد بن عمر بن علي بن عمر السحولي [٣] المكي في يوم التروية)
وبالقاهرة سراج الدين ابو الطيب محمد بن عن الدين أبي اليمن محمد بن
عبد اللطيف بن الكويك الربعي ، وبدمشق القاضي شمس الدين محمد
ابن [٤] شهر بابن عباس الغزي الشافعي.
أذن لنا الامام الحافظ نور الدين أبو الحسن علي بن أبي بكر بن
سليمان الهيثمي المصري في كتابه منها والعلامة أبو الطاهر محمد بن
يحقوب اللغوي الشيرازي مشافهة وممعت على العلامة الحاكم أبي حامد
محمد بن عبد الرحمن الأنصاري المدني ويعرف بالمطري قالوا أخبرنا ابو
(١) و في الاصل غير منقوط فليحرر
(٢) له تاريخ كبير يقال أنه مائة مجلد بيض منها من الاواخر عشرين مجدداً
وفي ضمن ما بيضه تاريخ المائة الثامنة والسابعة والسادسة. في الخزانة التيمورية العامرة
بمصر ثمانية عشر جزءاً منه، وهو كثير النقل من زبدة الفكرة في تاريخ الهجرة
للأمير بيبرس المنصوري لا البندقداري كما ظن ابن خلدون وهذا ايضاً تاريخ
حافل في عشرين مجددا كاد أن لا يوجد منه أجزاء متابعة فيما نعلم من دور الكتب.
(٣) ضبطه ابن العماد بضم المهملتين، وفي معجم البلدان : سحول بضم أوله
وآخره لام قبيلة من اليمن وقرية بها .
(٤) بياض في الأصل.

٢٤٣
عبد الله محمد بن اسماعيل بن إبراهيم بن الخباز الأنصاري قال ابو حامد
اذا زاد والأول فقالا والخطيب ابو الفتح محمد بن محمد بن إبراهيم
الميدومي البكري قال ابو حامد كتابة قال أخبرنا أبو الفرج عبد اللطيف
ابن عبد المنعم بن علي الحراني ح وقال ابن الخباز أخبرناابو العباس احمد
ابن عبد الدائم بن نعمة المقدسي حضورا قالا أخبرنا أبو الفرج عبد المنعم
ابن عبد الوهاب الحراني ببغداد قال اخبرنا ابو القاسم علي بن احمد بن
محمد بن بيان قال أخبرنا ابو الحسن محمد بن محمد بن محمد بن مخلد قال أخبرنا
اسماعيل بن محمد الصفار قال حدثنا الحسن بن عرفة قال حدثنا اسماعيل
ابن عباس عن محمد بن زياد الالهاني (١) عن ابي راشد الحبراني (٢) قال
اتيت عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما فقلت له حدثنا بما سمعت من
رسول الله صلى الله عليه وسلم فألقى الي صحيفة وقال هذا ما كتب لي
رسول الله صلى الله عليه وسلم فنظرت فإذا فيها ان ابا بكر الصديق
رضوان الله عليه قال يا رسول الله علمني ماذا اقول اذا اصبحت واذا
امسيت فقال عليه الصلاة والسلام) يا ابا بكر قل اللهم فاطر السموات
(١) الالهافي بنون هو محمد بن زياد. على ماذكره ابن خطيب الدهشة في
مشكل الانساب ، وهو بفتح الهمزة وسكون اللام وبنون الى الالهان اخي همدان
كما في المغني للشيخ محمد طاهر الفتني
(٢) الحمراني بالحماء المهملة والباء المعجمة بواحدة ، جماعة من أهل الشام منهم
ابوراشد الحبراني ذكره الحافظ عبد الغني الازدي في مشتبه النسبة ، والمهملة
مضمومة والموحدة ساكنة كما في التقريب ، ونسبة الى حبران بن عمرو كما في
المغني للشيخ محمد طاهر الفتني الهندي

٢٤٤
والأرض عالم الغيب والشهادة لا اله الا انت رب كل شيء ومليكه
أعوذ بك من شر نفسي ومن شر الشيطان وشركه وان اقترف على
نفسي سوءاً أو اجره إلى مسلم) أخرجه الترمذي في جامعه عن الحن
ابن عرفة العبدي فوافقناه بعلو ولله الحمد والمنة .
**
#
طبقة أخرى صغرى
#
ابن الحسباني﴾ (١)
احمد بن اسماعيل بن خليفة بن عبد العال الدمشقي الشافعي الامام
العلامة الحافظ شهاب الدين أبو العباس مولده في أواخر سنة تسع
وأربعين وسبعمائة بدمشق اشتغل وحصل وتفقه بجماعة منهم والده
وأجيز بالفتوى وبرع في على العربية اخذه عن أبي العباس العناني وطلب
الحديث بنفسه فقرأ وسمع وكتب الكثير عن شيوخ بلده وغيرهم
وتقدم على أقرانه في عدة من فنون العلم وهو شاب مع الذكاء المفرط
والذهن الثاقب يستحضر كثيرا، سمع بدمشق من عدة من اصحاب
الفخر بن البخاري وغيرهم منهم ابن الهبل (٢) وابن أميلة والصلاح بن
(١) بضم الحاء وسكون السين المهملتين وفتح الباء الموحدة ثم الف ونون
نسبة الى حسبان قاعدة البلقاء بالشام ذكره أبو الفداء في تقويم البلدان .
(٢) الحسن بن احمد بن هلال الصر خدي ثم الصالحي المتوفى سنة ٧٧٩

٢٤٥
أبي عمر وأخذ عن الحافظين ابن كثير وابن رافع وبمصر من البهاء محمد
ابن ابي اليسر وجويرية ابنة الهكاري ولم يزل يسمع حتى سمع ممن هو
دون شيوخه ومسموعاته جمة لا تحصر لكن غاب عنه اكثرها، وكان
رحمه الله تعالى احد الائمة العلماء الأمجاد والحفاظ الجلة النقاد فقيه دمشق
ومفتيها وحافظها، درس قديماً بالأمينية وولي درس الحديث بالأشرفية
ونأب في الحكم مدة بدمشق ثم اشتغل بقضائها، دأب في التأليف
واجتهد في التصنيف خصوصاً في التفسير وتكلم على الرجال بالتحرير
كتب الكثير وحدث باليسير وجمع من الكتب والاصول في مصره
ما لم يكن عند أحد من أهل عصره لكنها في الفتنة (١) بادت وكأنها
ما كانت ، ذكره قاضي صفد محمد بن عبد الرحمن العثماني فيمن كان
بدمشق في العشر الثامن من القرن الثامن من اعيان الفقهاء الشافعية
فقال في حقه : شيخ دمشق وابن شيخها العلامة شهاب الدين له حلقة
بالجامع الأموي وغيره انتهى ومما ألفه (جامع التفاسير) أجاد في تهذيبه
وجمع فيه فأوعى و(شافي العي في تخريج أحاديث الرافعي) و(الدر
المنظوم في سيرة النبي المعصوم) و(طبقات الشافعية) و(ترتيب طبقات
القراء للذهبي) و(تعليق على الحاوي) و(شرح ألفية ابن مالك) ، قال
الحافظ شمس الدين محمد بن أبي بكر المعروف بابن ناصر الدين : لم
٠٠
(١) فتنة تيمور الطاغية لما استولى على الشام.
.
(٣٠)

٢٤٦
يكمل فيما أعلم تأليفا ولا رأيت له تصنيفا انتهى قلت لعل موجب ذلك
تلافها في الفتنة، سمع منه جمع من الائمة الفضلاء والحفاظ العملاء
وكتب لى بالاجازة وكان بعد الرقعة اللمنكية العظمى قد فتر عن
الاشتغال وفتن بحب ولده تاج الدين فوقع في الادبار وصرف عن
الاقبال وألقاه في مهاوي المهالك حتى ضاقت عليه المسالك (١) الى ان
مات بالصالحية في يوم الأربعاء العاشر من شهر ربيع الثاني سنة خمس
عشرة وثمانماية تغمده الله برحمته .
٠
وفيها مات بالبيت المقدس الامام شهاب الدين احمد بن محمد بن عماد
شهر بابن الهائم المصري في جمادى الثانية ، ويزبيد فقيها القاضي شهاب
الدين احمد بن ابي بكر بن على الناشري في المحرم ، وبدمشق الملك ؟
ابنة إبراهيم بن خليل بن محمود وعرف والدها بالشرايحي في شهر ربيع
الثاني، وبالقاهرة الجلال جار الله بن صالح بن احمد بن عبد الكريم بن
اني المعالي الشيباني في أواخر ذي الحجة ، وبعده بسبعة ايام ابنه جمال
الدين محمد ، وبطابة المسندة أم محمد رقية ابنة يحي بن العفيف عبد
السلام بن محمد بن مزروع في صفر ولها تسع وثمانون سنة ، وبدمشق
المسند طنبغا بن عبد الله التركي، والمسندة أم على عائشة ابنة علي
(١) وينقل ابن العماد عن المقريزي ان المترجم ولي قضاء القضاء بدمشق
غير مرة فلم تحمد سيرته وكان لا يزال يخرج على السلطان ويترامى على الشر
ويلج في مضايق الفتن حباً في الرياسة اهـ. والله اعلم.
:

٢٤٧
ابن محمد بن عبد الغني بن منصور الذهبي في شهر رمضان ، وجمال الدين
عبد الله بن محمد بن عثمان المصري الشافعي مقتولا، وبمكة الشيخ نور
الدين علي بن محمد بن ابي بكر الشيبي، وسراج الدين عمر الهندي الحنفي
ويعرف بالفافا (١) وزين الدين ابو الخير محمد بن احمد بن محمد ابن الحافظ
محب الدين احمد بن عبد الله الطبري في السادس عشر من شهر رمضان
المكرم وله سبع وسبعون سنة، وبد مشق بهاء الدين محمد بن أحمد امام
المشهد الشافعي ، وبمكة الأديب جمال الدين محمد بن حسين بن عيسى
شهر بابن العليف (٢) الحلوي (٣) ويجلب قاضيها محب الدين أبو الوليد
محمد بن محمد الشهير بابن الشحنة الحنفي في شهر ربيع الآخر ، وبمكة
شمس الدين محمد بن مسعود النحريري، وبدمشق شرف الدين محمود
ابن عمر بن محمود الأنطاكي النحوي في شعبان، وبشيراز ذو التصانيف
السائرة عالمها الشريف الجرجاني واسمه علي بن محمد بن علي وقيل علي
ابن علي بن حسين وعمره سبعة وسبعون سنة.
﴿ ابن حجي ﴾
احمد بن حجي - بكسر الحاء المهملة والجيم الثقيلة - ابن موسى بن
احمد بن سعد بن غشم بن غزوان بن علي بن شرف بن تركي السعدي
(١) بفائين لقب بذلك لكثرة نطقه بالفاء على مافي الشذرات .
(٢) بمهملة ولام وفاء مصغر علف على ماذ كره السخاوي في أبناء الضوء.
(٣) بفتح المهملة وسكون اللام نسبة الى حلو مدينة باليمن قاله ابن العماد .

٢٤٨
الحسباني (١) الدمشقي الشافعي ، يقال انه من عطية ابي محمد السعدي
الصحابي المشهور من بني سعد بن بكر نزل الشام وكان له أولاد بالبلقاء
وقد انتسب اليه فقال فيما وجد بخطه في ترجمة والده من معجمه بعد
أن ذكر نسبه إلى تركي فقال من ولد عطية البي محمد السعدي ظنا انتهى
وهو الحافظ العلامة الامام حافظ الشام ومؤرخ الاسلام شهاب الدين
أبو العباس ولد في اوائل المحرم سنة إحدى وخمسين وسبعماية وسمع على
محمد بن موسى بن سليمان الشيرجي وحسن بن الهبل ومحمد بن المحب عبد الله
ابن محمد المقدسي واحمد بن محمد بن عمر شهر بزغنش (٢) وعمر بن حسن
ابن أميلة ويوسف بن محمد بن محمدبن علي الصير في ومحمد بن عبد القاهر
ابن عبد الرحمن الشهرز وري والصلاح محمد بن احمد بن ابراهيم بن ابي
عمر وقريبه احمد بن النجم اسماعيل وزينب ابنة قاسم ومحمد بن عبد الله
الصفوي وابن السيوفي وابن النقي ? وعثمان بن يوسف بن غديروالحافظ
تقي الدين بن رافع وعدة لا يحمون بطلبه واعتنائه ، وأجاز له في سنة
تسع وخمسين باستدعاء ابن سند الحافظ خلائق منهم ابن الجوخي وابن
القيم وعمر بن عثمان بن سالم وابراهيم بن محمد التونسي والحافظ ابو سعيد
العلائي والجمال بن نباتة والزيباوي واسماعيل بن سنجر ومحمد بن محبوب
(١) بالضم وقد سبق ضبطه عن أبي الفداء والسخاوي .
(٢) زغنش بضم الزاي وسكون المعجمة وضم النون والمعجمة هكذا ضبطه
في المقصد الارشد في ذكر أصحاب أحمد . الشذرات .
:

٢٤٩
والقاضي تقي الدين بن المجد وعبد القادر بن سبع ومحمود بن ابي بكر بن
محمد وباستدعائه ايضاً في سنة إحدى وستين من مكة الشهاب احمد بن
علي بن يوسف الحنبلي وأم الهدى عائشة ابنة الخطيب تقى الدين عبد الله
حفيدة المحب الطبري وطائفة سواهما وأجاز له ايضاً فيما كتب بخطه من
أصحاب ابن البخاري حفيده وست العرب ابنة محمد ومحمد بن ابي بكر
الاعزازي ومحمد بن ابراهيم البياني لكن قال يحرر هذا واسماعيل بن
محمد الارموي، لازم والده شيخ البلاد الشامية نحواً من عشرين سنة
وتفقه به وبغيره من ذوي العلوم المرضية كالقاضي أبي البقاء السبكي
وابن قاضي شهبة محمد بن عمر وغيرهما من الأئمة حصل فنوناً من العلوم
جمة ومهر في علم الحديث والفقه وأفتى ودرس مع الصيانة والديانة، ولي
الخطابة بجامع بني امية في دمشق وناب في القضاء ثم تركه ولزم بيته
نجمع نفسه للافادة والاشتغال وعرض عليه القضاء فامتنع واشتهر
ذكره وبعد صيته وكان لهجاً بعلم التاريخ والمواقيت، وقدم القاهرة
رسولاً من المؤيد شيخ في سنة ثمان وثمانمائة ، وبخط صاحبنا الحافظ
البي الحرم الاقفهي انه سمعه يقول : رأيت في النوم فعرفت انه
ميت فقلت له كيف أنت قال اني طيب بعد ان تبسم فقات ايما افضل
الاشتغال بالفقه او الحديث قال الحديث بكثير ، وله تأليف حسنة (١)
(١) منها كتاب ( جمع المفترق) في فوائد من علوم متعددة و(الدارس في
أخبار المدارس) يذكر فيه ترجمة الواقف وما شرطه وتراجم من درس بالمدرسة
:
.

٢٥٠
مفيدة منها تاريخ من عاصرهم وتعليق على الالغاز للأسنوي، وكان
رحمه الله تعالى احد مشايخ الحديث والفقه عديم المثل لطيف الشكل
مع الخلق الحسن والاحسان علامة الزمان وأحد أئمة هذا الشان معرفة
واتقاناً للوقائع وتراجم الرجال والدولة وتقلب الأحوال مع فتاويه
المحررة المهذبة، وحدث سمع منه عدة من الأئمة والطلبة، كتب لي
خطه بالاجازة ، ومات رحمه الله تعالى في سادس المحرم سنة ست عشرة
وثمانمائة بدمشق المحروسة .
وفي هذه السنة مات بها برهان الدين إبراهيم بن احمد بن خضر
الى آخر وقت وهو كتاب نفيس يدل على اطلاع كثير كما يقول ابن العماد ،
واستمد من كتابه من اتى بعده ممن كتب في تاريخ المدارس اما ناسجاً على منواله
في البسط كما فعله النعيمي وأما مختصراً كالجمال بن عبد الهادي والعلموي، وكتب
ذيلاً على تاريخ ابن كثير ذكر فيه حوادث الشهر ثم من توفى فيه وهو مفيد
جداً قال السخاوي: يبتدئ من سنة ٧٤١ وينتهي سنة ٨١٥، قال ابن قاضي شهبة:
كتب من سنة ٧٤١ ست سنين ثم بدأ من سنة ٧٦٩ فكتب الى قبيل وفاته بيسير
وكان قد أوصاني بتكميل الخرم المذكور فأكملته وأخذت التاريخ المذكور
وزدت عليه حوادث من تواريخ المصريين وغيرهم بقدر ما ذكره الشيخ وتراجم
اكثر من التراجم التي ذكرها بكثير وبسطت الكلام في ذلك وجاء الى آخر
سنة ٨٤٠ في سبع مجلدات كبار ثم اختصرته في نحو نصفه. من الشذرات والضوء
وغيرها .

٢٥١
الحنفي والشيخ برهان الدين ابراهيم بن محمد المشهور بابن زقاعة (١)
وقاضي القضاة شهاب الدين احمد بن ناصر بن خليفة الباعوني (٢) والقاضي
ابو العباس احمد المشهور بابن السبتية، وبتعز الشيخ حسام الدين حسن
ابن علي الابيوردي (٣) في جمادى الثانية، وأم عبد الله عائشة ابنة
محمد بن عبد الهادى الصالحية ولها ثلاث وتسعون سنة، وبمكة الشيخ
عبد القوي بن محمد بن عبد القوي البجائي (٤) المغربي، وبالقاهرة
الامام :خير الدين عثمان بن إبراهيم بن احمد البرماوي، وبدمشق القاضى
صدر الدين علي بن امين الدين محمد بن محمد عرف بابن الادمي (٥) الدمشقي
في رمضان وبالقاهرة القاضي نور الدين علي القرائي، وشمس الدين محمد
ابن أحمد بن خليل الغراقي (٦) - بالغين المعجمة - وبتعز قاضيها جمال الدين
(١) بضم الزاي وفتح القاف المشددة وألف وعين مهملة وهاء ترجمه أبو
المحاسن في المنهل الصافي وابن العماد في الشذرات .
(٢) نسبة إلى باعون قرية صغيرة قرب عجلون . أنساب الضوء اللامع
(٣) نسبة الى أبيورد بفتح الهمزة والواو وسكون التحقية وكسر الباء وسكون
الراء بلدة بخراسان . شذرات الذهب .
(٤) نسبة لبجاية بكسر اولها من المغرب . قاله السخاوي .
(٥) كأنه الصنعة الادم على ما في انساب الضوء اللامع.
(٦) قال السخاوي : نسبة لغراقة بمعجمة مفتوحة ثم راء مهملة مشددة بعدها
قاف قرية من القرى البحرية من الشرقية بمصر اهـ ووهم ابن العماد حيث قال
بفتح المهملة .

٢٥٢
محمد بن عمر المشهور بالعوادي (١) الشافعي ) وبدمشق القاضي شمس الدين
محمد بن محمد الاخنائي في شهر رجب، والقاضي شرف الدين موسى بن
احمد بن موسى الرمثاوي، وبطيبة قاضيها العلامة زين الدين ابوبكربن
الحسين المراغي العثماني في مستهل ذي الحجة وله بضع وثمانون سنة،وبعدن
خطيبها رضي الدين ابو بكر بن يوسف بن ابي الفتح شهر بابن
المستأذن العدني .
أنشدها الحافظ أبو العباس أحمد بن حجي الحسباني في كتابه قال
أنشده الامام العالم البارع الأديب الأوحد أبو عبد الله محمد بن محمد
ابن عبد الكريم بن الموصلي الطرابلسي من لفظه لنفسه :
إن كان اثبات الصفات جميعها من غير كيف موجباً لومي
فالمسلمون جميعهم تيمي (٢)
وأصیر تیمیاً بذلك عندكم
(١) بفتح المهملة وتخفيف الواو على ما في شذرات الذهب .
(٢) قال ذلك حينما رموه بمسائل ابن تيمية التي انفرد بها لا سيما في الصفات
وابن تيمية لا يتحاشى عن التصريح بقيام افعال حادثة بالله تعالى واثبات الجهة له
والحد وغير ذلك في (موافقة المعقول لصحيح المنقول) وغيرهمن کتبه وليس بین
فرق الاسلام فضلا عن أهل السنة من يرى هذا الرأي السخيف سوى هذه
الفئة الشاذة (النوابت الحشوية ) فيقال في معارضته :
ان كان تنزيه الاله تجهما فالمؤمنون جميعهم جهمي
ل به وعن جهة وعن کم
جل الاّله عن الحوادث أن تحد
تيمي
بخلاف زعم زعیمكم سفهاً فان تاعتموه فکلکم
.

٢٥٣
ابن ظهيرة ﴾
محمد بن عبد الله بن ظهيرة بن احمد بن عطية بن ظهيرة بن
مرزوق بن محمد بن علي بن عليان بن هاشم بن حزام بن علي بن
راجح بن سليمان بن عبد الرحمن بن حرب بن ادريس بن جعفر بن
هاشم بن قاسم بن الوليد بن جندب بن عبد الله بن الحارث بن
عبد الله بن الوليد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم
كذا نقلت هذا النسب من خط بعض اقاربه وذكر أنه نقله من خط
أخيه عمر بن عبد الله بن ظهيرة المخزومي الشافعي الامام العلامة
الحافظ قاضي مكة وخطيبها وناظر حرمها وأوقافها والحسبة بها وشيخها
في الفتوى والتدريس وعليه بها دارت الفتوى على مذهب ابن
ادريس حافظ الحجاز وفقيه وشيخ الاسلام به جمال الدين ابو حامد
مولده في ليلة عيد الفطر سنة إحدى وخمسين وسبعمائة بمكة المشرفة
فنشأ بها على عفة وصيانة ونزاهة وكان اماماً علامة حافظاً متقناً مفننا
ذا دين وعبادة وصلاح واشتغال وافادة مع دفعة القدر والرتبة والسيادة
اشتغل في صغره وطلب بنفسه حصل فنوناً من العلم وقراً بالروايات
السبع على التقي البغدادي وغيره وتفقه على فقهاء بلده كعمه العلامة
قاضي القضاة شهاب الدين احمد وشيخ الاسلام قاضي القضاة بمكة العلامة
كمال الدين أبي الفضل النويري وأجازه بالافتاء والتدريس ولازمهما
وانتفع بهما وسمع بها الحديث على عدة منهم الامام ضياء الدين أبو
(٣١)

٠٠
٢٥٤
الفضل محمد المدعو بخليل بن عبد الرحمن المالكي وهو أقدم شيوخه
سماعاً والجمال محمد بن احمد بن عبد المعطي الأنصاري والعلامة
ولي الله تعالى عفيف الدين ابو محمد عبد الله بن أسعد اليافعي واحمد
ابن سالم بن ياقوت المكي المؤذن وغيرهم من القادمين اليها ، وارتحل
الى مصر فسمع بها من جماعة كابن القاري وابن الشيخة والبها.
ابن خليل والقاضي عن الدين بن جماعة وتفقه بشيخ الاسلام سراج
الدين البلقيني وأجازه بأربعة علوم الحديث والفقه وأصوله والعربية
وبابن الملقن وأجازاه بالفتوى والتدريس ولازم شيخ الاسلام بهاء الدين
ابا البقاء السبكي وحضر دروسه وتفقه به وهو اجل شيوخه وصحبه
الى دمشق فمع بها من ابن أميلة واحمد بن النجم اسماعيل بن أبي
عمر وقريبه الصلاح محمد بن احمد بن ابراهيم وجمع وسمع بعدة من
بلاد الشام كبيت المقدس وبعلبك وحلب وعيرها، ورحل الى
الاسكندرية فسمع بها من جماعة منهم التقي بن عزام وغير ذلك من
الأقطار ، وشيوخه خلائق يجمع غالبهم معجمه الذى خرجه له صاحبنا
الحافظ ابو الحرم خليل بن محمد الاقفهى حدث به وبغالب مسموعاته
فسمعته منه والكثير من مروياته، وقد جمعت اسانيد مسموعاته في
مجلد ضخم مرتب على حروف المعجم مع تراجم أصحاب الكتب
والأجزاء وقد برع في علوم عدة منها الحديث والفقه وتصدر بعد
السبعين بمكة المشرفة للافادة بضعاً وأربعين عاماً فازدحم عليه الطلبة
منها ومن الغرباء القادمين اليها فأخذوا عنه وانتفعوا به وكثرت

٢٥٥
تلامذته ، حضرت دروسه في الفقه والحديث وغير ذلك ولازمته مدة
سنين من أول القرن الى حين مات فانتفعت به وتخرجت، سمع منه
الائمة والحفاظ وانتفع به جماعة وكان رحمه الله تعالى منجمعاً عن الناس
ساكناً متواضعاً صالحاً دينا مع الوقار والسمت الحن وسلامة الصدر
له اوراد وعبادة لا يقطعها في طول الزمن ، كتب بخطه الكثير وله
تالبق وفوائد)، خرج لنفسه جزءاً اوله المسلسل بالأولية وجزءاً فيما
يتعلق بزمزم حدث بهماغير مرة وكتب شرحاً على مواضع من الحاوي
الصغير وله الشعر الحسن سمعت عليه أساميه، ذكره شيخنا الحافظ
أبو زرعة العراقي في ترجمة والده في من اخذ عنه فقال : والحافظ شيخ
الحجاز الآن جمال الدين ابو حامد محمد بن عبد الله بن ظهيرة انتهى
وكانت وفاته تغمده الله برحمته بمكة المشرفة ليلة الجمعة السادس عشر
من شهر رمضان المعظم قدره سنة سبع عشرة وثمانمائة بمكة المشرفة ولم
يخلف بها بعده مثله.
وفي هذه السنة مات بالقدس قاضيه بدر الدين حسن بن موسى
ابن مكي الشافعي والفقيه وجيه الدين عبد الرحمن بن احمد الحصري
الربعي ، وبطابة قاضيها زين الدين عبد الرحمن بن علي بن يوسف
الزرندي الحنفي في شهر ربيع الأول ، وبمكة قاضيها عفيف الدين
عبد الله بن صالح بن احمد بن عبد الكريم الشياني المكي الشافعي،
وبالقاهرة مسندها جمال الدين عبد الرحيم بن علي بن محمد الكناني
العقلاني ولمسبع: سنة،وبدمشق شمس الدين محمد بن محمد بن

٢٥٦
محمد عباس الخريفى (١) ( التاجر في شهر رمضان، وبالطور فتح الدين
محمد بن محمد المخزومي المصري، ويزبيد قاضيها العلامة اللغوي
مجد الدين محمد بن يعقوب بن محمد الفيروزآبادي الشافعي مؤلف
القاموس في ليلة العشرين من شوال وله بضع وثمانون سنة ، وبمكة
شيخ الحجبة فاتح بيت الله تعالى ابو بكر بن محمد بن ابي بكر
الشيبي الحجب .
أخبرنا الفقيه الامام الحافظ جمال الدين ابو حامد محمد بن عبد الله
ابن ظهيرة المخزومي سماءً عليه بالمسجد الحرام عوداً على بدء قال اخبرنا
الفقيه الامام المحدث تقي الدين ابو عبد الله محمد بن احمد بن ابي بكر بن
عزام الريغي (٢) الشافعي الاسكندري بقراءتي عليه بها غير مرة ح
وشافهنا بعلو درجة ابو اسحق ابراهيم بن محمد قال حدثنا الفقيه الامام
الحافظ بدر الدين ابو عبد الله محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن جماعة
الكناني الشافعي قال شيخنا في كتابه زاد ابن عزام فقال والفقيهان
العلم محمد بن ابي بكر بن عيسى السعدي والشريف محمد بن محمد بن
يوسف عرف بابن القاصح الانصاري الشافعيان قالا اخبرنا الفقيه الامام
الحافظ تقي الدين ابو الفتح محمد بن علي بن وهب بن دقيق العيد
(١) في الاصل من غير نقط فليحرر .
(٢) بكسر المهملة ثم تحتانية ساكنة بعدها غين معجمة بيت كبير بالاسكندرية
على ما ذكره السخاوي في أبناء الضوء اللامع

٢٥٧
القشيري قال شيخنا ابن ظهيرة واخبرنا المند شهاب الدين ابو العباس
احمد بن عبد الكريم بن الحسين البعلبكي بقراءتي عليه بها قال اخبرنا
الحافظ الشريف ابو الحسين على بن محمد بن احمد اليونيني ح واخبرنا
بعلو درجة عن هذا المعمر ابو اسحق المؤذن مشافهة عن عبد الله بن
يوسف بن اسحق الدلاصي وغيره قالوا واليونيني وابن دقيق العيد
أخبرنا الحافظ زكي الدين ابو محمد عبد العظيم بن عبد القوي بن عبد الله
المنذري الشافعي قال الدلاصي وغيره اذناً وقال ابن دقيق العيد بقراءتي
عليه ح وقال ابن جماعة اخبرنا الفقيه الامام أبو حفص عمر بن عبد الله
ابن صاح السبكي المالكي بقراء تي عليه قال اخبرنا الفقيه الامام الحافظ ابو
الحسن على بن المفضل بن علي المقدسي المالكي ح وانبأنا تلو درجة
اخرى الفقيه الامام ابو بكر الحسين بن عمر الأرموي وغيره عن احمد
ابن طالب الصالحي ان جعفر بن علي بن أبي البركات الهمداني إنبأه قالا
اخبرنا الفقيه الامام الحافظ ابو طاهر احمد بن محمد بن احمد السلفي
الأصبهاني الشافعي قال الهمداني اذناً ان لم يكن سماعا وقال ابن المفضل
من لفظه قال حدثنا الفقيه الامام ابو طاهر الحسين بن علي بن محمد
ابن على الطبري الشافعي من لفظه ببغداد قال أخبر ناامام الحرمين الفقيه
أبو المعالي عبد الملك الشافعي قال اخبرنا والدي الفقيه الامام ابو محمد
عبد الله بن يوسف الجويني الشافعي ح وعلا لنا بدرجتين عن هذه
فيما رواه احمد بن ابي طالب الصالحي المذكور آنفا عن ابي عبد الله

٢٥٨
الحسين بن المبارك الحنبلي (١) ان لم يكن سماعاً قال أخبرنا أبو زرعة
(١) قال الحافظ الشمس محمدبن طولون الحنفي في الفهرست الاوسط عند ذكر
أسانيده في صحيح البخاري : ( الحنلي على الأصح كما يؤخذ من ترجمته في طبقات
الحنابلة لابن رجب لا الخفي كما توهمه الشمس محمد بن عبد الرحمن السخاوي وهو
معذور فانهما اخوان الحسين هذا والآخر الحسن ومتقاربا المولد والوفاة وسمعا
الصحيح على شيخ واحد وقد ما دمشق للحج ) أهـ. وغاية ما عمله ابن رجب أن ترجمه
في ذيله من غير نص خاص بمذهبه ، والظاهر انه يعده حنبلياً ، ولكن قد يترجم
في كتابه بعض من له أدنى صلة بالحنابلة كان يرافقهم في الطلب او يدرس في
مدارسهم او يأخذ منهم إما واهماً او متساهلاً كما يقع مثل ذلك للتاج ابن
السبكي في طبقات الشافعية الكبرى وليس بجيد، وقد اغتر المصنف وابن طولون
بظاهر صنيع ابن رجب حتى وهم الثاني الحافظ السخاوي الشافعي (المتفرغ للحديث
وفنونه) لكن هذا التوهيم منقلب عليه من حيث ان اسرة الزبيديين هذه كلها من
مشاهير الحنفية وقد ترجم الحافظ عبدالقادر القرشي ( الذي سمع الصحيح على
الحجار وثلاثيات البخاري على الرشيد بن المعلم وكلاهما من اصحاب الحسين
ابن المبارك الزبيدي) في طبقاته أبا عبد الله سراج الدين الحسين واخاء أبا علي
نور الدين الحسن وعمهما وجدهما ونص فيها على انه واخاه ممن سمع الصحيح على
ابي الوقت فليس بمظنة ان يهم في ذلك وهو اعرف بشيخ شيخه من سواء
وابن رجب انما يروي عن الاخوين بوسائط وهو انزل طبقة من القرشي ومن ثمة
لميعبأ السخاوي بصنيع ابن رجب ولا بقول المصنف مع صحبته له وقال في التبر
المسبوك والضوء اللامع وغيرهما : رواية البدر العيني عن ابن الكشك عن الحجار
عن الزبيدى من لطائف الاسناد فان الأربعة حنفيون اهـ. واصاب ، وأوقع ابن
طولون فيما وقع صلته بنى فهد والحنابلة وتعويله على آرائهم ، وكون الحسين بن
المبارك من يدرس في مدرسة ابن هبيرة الوزير الحنبلي ومرافقته بعض الحنابلة في

٢٥٩
طاهر بن محمد بن طاهر المقدسي قراءة عليه وانا اسمع قال اخبرنا ابو
الحسن مكي بن منصور بن علان الكرخي قال اخبرنا القاضي الفقيه
أبو بكر احمد بن الحسن الخيري (١) الشافعي قال حدثنا ابو العباس
الطلب واخذهم عنه هي جميع ما وقع ، والوزير المذكور من أبعد الناس عن
التعصب المذهبي فكم قرب الصالحين من علماء المذاهب وجعلهم يدرسون بمدرسته
لا سما الحنفية فانه كان كبير التودد اليهم، وفي افصاحه يسعى في تقريب شقة الخلاف
بين الأئمة وجعل اقوال أحمد توافق قول أبي حنيفة حتى في مفرداته ولم تكن
وجاهته عنده من جهة انه حنبلي بل من ناحية صلاحه وعلمه ومن حيث ان لجده
أبي عبد الله محمد بن يحي الزبيدي الخنفي الزاهد المشهور ابادي بيضاء نحو الوزير
المذ کور فانه تربى في صغره عنده وأخذ النحو وعلوم الادب عنه وورث رحابة
الصدر ولين الجانب منه ، وعرفانً بجميل جده كان هو واخوه في أعلى مكانة عند
الوزير ، وابن طولون نفسه ممن كان يدرس في العمرية الحنبلية على تصلبه في
المذهب الحنفي كما يشهد بذلك مؤلفاته. وقد اشرنا الى بعض ما تقدم في (تذهيب
التاج اللجيني في ترجمة البدر العيني ) ، هذا وللحسين ابن المبارك الزبيدي عدة
مؤلفات في الفقه واللغة والقراآت منها البلغة في الفقه وكان عالماً بفقه المذاهب على
اتساعه في الرواية والحديث. توفي في الثالث والعشرين من صفر سنة ٦٣١ ودفن
بمقبرة جامع المنصور ببغداد و(التجريد الصريح لا حاديث الجامع الصحيح) ليس له
وان نسب اليه في النسخ المطبوعة وانما هو لزبيدي آخر وهو محدث البلاد اليمنية
الشيخ احمد بن احمد بن عبد اللطيف الشرحي الزبيدي الحنفي المتوفى سنة ٨٩٣
وهو من بيت علم بزبيد وله مؤلفات ممتعة وهو من مشايخ ابن الدييع ، وشرحة
بالفتح موضع بنواحي مكة واصلهم من هناك .
(١) كان في الأصل ( الحميدي) فصححه الأستاذ العلامة المسند السيد احمد

٢٦٠
محمد بن يعقوب الاصم قال حدثنا الربيع بن سليمان المرادي قال
حدثنا الامام الشافعي محمد بن ادريس رضي الله تعالى عنه عن الامام
مالك عن نافع عن ابن عمر رضى الله تعالى عنهما قال ان النبي صلى الله
عليه وسلم قال ( المتبايعان كل واحد منهما على صاحبه بالخيار مالم يتفرقا
الا بيع الخيار) صحيح متفق عليه أخرجه البخاري عن عبد الله بن
يوسف ومسلم عن يحيى بن يحيى وأبو داود عن القعني (١) والنسائى عن
محمد بن سلمة جميعهم عن الامام مالك رحمه الله تعالى به فوقع لنا بدلا
لحم عالياً وقد تسلسل لما بالفقهاء الأئمة بعضهم عن بعض ولله الحمد والمنة.
وبه قال الحافظ أبو محمد المنذري وقد روينا عن ابن المبارك انه
ليس جودة الحديث قرب الاسناد جودة الحديث صمة الرجال .
وبه الى الحافظ السلفى قال وهذا الاسناد جليل بسبب ما اجتمع
فيه من الفقهاء الائمة بعضهم عن بعض قال وقلت للقاضي أبي بكر
المرندي (٢) المعيد وقد وقع لي هذا الحديث بعلو من حديث الاصم
رافع الطهطاوي في النسخة التيمورية بما اثبتناء في اعلاه وهو الصواب كما في
المشتبه للذهبي .
(١) بفتح القاف والنون وسكون العين المهملة وآخره موحدة عبدالله بن
مسلمة ذكره ابن خطيب الدهشة في مشكل الانساب .
(٢) بفتح الميم والراء وسكون النون وفي آخرها الدال المهملة نسبة الى مرند
بلد باذر بيجان على ما قاله ابن السمعاني