النص المفهرس
صفحات 121-140
١٢١ الرباني شمس الدين محمد بن أحمد بن عبد المؤمن بن اللبان الاسعردي ولد في سنة تسع وسبعين وستمائة، وشيخ الشافعية محمد بن أحمد بن عثمان بن عدلان، وبدمشق عماد الدين أبو المعالي محمد بن احمد بن محمد ابن محمد بن هبة الله بن محمد بن يحيى بن عمر الشيرازي الدمشقي في شعبان وله تسع وستون سنة، والصدر النبيل شمس الدين محمد بن احمد بن محمد بن أبي العز الحراني ثم الدمشقي عرف بابن العناب ومولده في سنة أربع وسبعين وستمائة وبالقاهرة أو مصر أحد الاعلام الشيخ عماد الدين محمد بن اسحق البلبيسي ، والامام الرباني شمس الدين محمد بن صديق بن عتيق الحسباني (١) الشافعي ،والامام شمس الدين محمد بن عبد الرحيم ابن ابراهيم الاسيوطي والد العلامة ابراهيم، والعلامة أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن الصائغ الأموي، وعن الدين محمد بن عبد المحسن بن عبد اللطيف بن رزين، وبدمشق محتسب الصالحية شمس الدين محمد بن عبد الهادي المقدسي ، وبالاسكندرية تاج الدين محمد بن عثمان بن عمر بن كامل البلبيسي الكارمي في ليلة الثامن والعشرين من صفر، وبمصر أو القاهرة الامام المحدث عماد الدين محمد ابن علي بن جرير الدمياطي ، والقاضي شمس الدين محمد بن على بن دقيق العيد، والعلامة بدر الدين محمد بن قاسم بن عبد الله بن علي المرادي المصري المالكي ويعرف بابن أم قاسم شارح الألفية، والقاضي (١) بضم المهملة نسبة الحسبان من دمشق . انساب الضوء ١٢٢ زين الدين محمد بن محمد بن الحارث بن مسكين الزهري، والامام بها. الدين محمد بن محمد بن حمويه الضرير، وبالاسكندرية قاضيها شمس الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن عطاء الله المالكي الاسكندري ، وعن الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن محمد بن محمد بن يوسف بن حسن بن عثمان بن علي بن منصور التميمي ، وبحلب الامام بدر الدين محمد بن محمد بن الصائغ الشافعي، وبالقاهرة أو مصر الامام الفقيه المحدث محمد ابن محمد بن أبي بكر بن العطار العسقلانى، وشاهد الخزانة القاضي جلال الدين محمد بن محمد علاء الدين الجوجري (١) وعمه ناظر الخزانة تقى الدين محمد علاء الدين، وشيخ الحنابلة بدر الدين محمد بن عبد الله ابن أبي الفرج بن أبي الحسن بن أبي اسرائيل بن وليد بن الحباب الحنبلي، وابن قاضي بيا (٢) الامام تقي الدين محمد بن الببائي، والاديب شمس الدين محمد بن الفوية، وبالاسكندرية زاهدها أبو البركات محمد بن أبي عبد الله بن موسى المالكي الفاسي الاسكندري، وبدمشق شمس الدين محمد بن الصلاح الشهر زوري مدرس القيمرية ، والمقري الصيت شمس الدين محمد الطحان، والمقري الصيت الرئيس شمس الدين (١) نسبة الى جوجر بجيمين مفتوحتين وراء بليدة بمصر من جهة دمياط في كورة السمنودية . معجم البلدان (٢) بموحدتين أوليهما مكسورة والثانية خفيفة على ما ذكره الحافظ ابن حجر في الدرر ، وقال ياقوت في معجم البلدان : بالفتح مدينة بمصر من جهة الصعيد على غربي النيل من كورة البهنسا . ١٢٣ محمد البكتيري ، ومن الفقراء الشيخ محمد الفيومي، والشيخ محمد القضار، ومن الوعاظ الشيخ محمد الزركشي الشافعي، وبمصر أو القاهرة العلامة شمس الدين محمود بن أبي القاسم بن أحمد بن محمد بن أبي بكر بن علي الاصفهاني وبها ولد في سنة أربع وسبعين وستمانة في شعبان ، والامام سعد الدين مسعود بن الميمونى أحد فقهاء الشافعية، وبدمشق أخت ابن الخباز نفيسة ابنة ابراهيم بن سالم بن ركاب الانصارية في جمادى الثانية، والواعظ الشيخ يوسف بن ماور ، وبالقاهرة أو مصر الامام المقري جمال الدين يوسف بن عمر بن موسى النحوي العباسي ، وأبو بكر بن قاسم بن أبي بكر الرحبي ومولده في شهر ربيع الأول سنة ست وسبعين وستمائة، وأبو بكر بن يوسف بن احمد بن عبد الدايم الحلبي، والشيخ الامام السبكي المقري شارح مختصر ابن الحاجب، والعلامة الفوسابادي، وأحد فضلاء الشافعية الامام جمال الدين الخطيب الأبناسي، وشيخ خانقاه أقبغا جمال الدين الملطي، وبجلب الفقيه العلامة زين الدين بن الوردي، وبمصر أو القاهرة أحد فقها. المصريين سديد الدين الأقفاصي (١) وخليفة الحكم القاضي شرف الدين وشيخ الخانقاه البيبرسية الامام شرف الدين ابن بنت أبي سعيد (٢) الواسطي، وشيخ الشيوخ بدر الدين (٢) شيخ المانقاء الناصرية بسرياقوس، وعالم الأطباء بالقاهرة الشيخ شمس الدين بن الأكفاني، (١) وقد يقال الاقفهسي . (٢) هنا وفي صفحة ١١٨ بياض في الاصل ٠٠ ١٠ ١٢٤ وامام الجامع الازهر الشيخ عن الدين الحراني، وبدمشق القاضي الامام عز الدين بن الاقصرائي الحنفي، وبالقاهرة أو مصر امام جامع المارداني قوام الدين الكاكي، وبالجامع الأزهر الشيخ قوام الدين الكرماني، وخليفة الحكم بالجامع الصالحي القاضي نجم الدين القزويني الحنفي . أخبرنا الإمام العلامة برهان الدين أبو اسحق ابراهيم بن موسى بن أيوب الابناسي قراءة عليه وأنا اسمع بالمسجد الحرام قدم علينا في ذي القعدة من سنة احدى وثماني مائة قال أخبرنا الحافظ أبو عبد الله محمد ابن جابر القيسي قال أخبرنا أبو محمد عبد الله بن هارون الطائي قال أخرنا ابو القاسم أحمد بن يزيد بن بقى قال أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الحق الخزرجي قالا أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفرج مولى ابن الطلاع قال أخبرنا ابو الوليد يونس بن عبد الله بن مغيث الصفار قال أخبرنا ابو عيسى يحيى بن عبد الله الليثي قال أخبرنا عم أبي أبو مروان عبيد الله بن يحيى قال أخبرنا أبي يحيى بن يحيى قال أخبرنا الامام مالك بن أنس الاصبحي عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه قال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( إذا صلى أحد كم بالناس فليخفف فان فيهم الضعيف والسقيم والكبير وإذا صلى أحدكم فليطول ما شاء ). وقرأته عالياً بدرجتين على الامام أبي الخير محمد بن محمد بن محمد ابن علي بن يوسف بن الجزري الشافعي بالمسجد الحرام قدم علينا في سنة ثلاث وعشرين قلت له أخبرك الرئيس أبو عبد الله محمد بن موسى ١٢٥ ابن سليمان الأنصاري ح وأنبأنا عالياً عن هذا بدرجة المعمر أبو الربيع سليمان بن خالد الاسكندري منها قالا أخبرنا أبو الحسن علي بن البخاري احمد بن عبد الواحد المقدسي قال شيخنا في اذنه العام قال أخبرنا أبو اليمن زيد بن الحسن بن زيد الكندي وأبو حفص عمر بن محمد بن معمر الدارقزي قالا اخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد الأنصاري قال أخبرنا ابو اسحق ابراهيم بن عمر بن احمد البرمكي قال أخبرنا ابو محمد عبد الله بن ابراهيم بن أيوب بن ماشي البزار وأنا حاضر قال حدثنا أبو مسلم ابراهيم بن عبد الله بن مسلم الكجي قال حدثنا القعني يعني عبد الله بن مسلمة قال حدثنا ابن ابي ذئب عن أبي الوليد عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا أمتم الناس خففوا فان فيهم الكبير والصغير والضعيف) صحيح رواه البخاري عن عبد الله بن يوسف وأبو داود عن القعني والنسائي عن قتيبة ثلاثتهم عن مالك به فوقع لنا بدلالهم في روايتنا الأولى ووقع لنا عالياً من روايتنا الثانية ولله الحمد والمنة. ابن التركماني ﴾ (١) علي بن عثمان بن ابراهيم بن مصطفى المارديني الحنفي قاضي القضاة الامام العلامة الحافظ علاء الدين سمع من خلائق منهم الابرقوهي والدمياطي وابن القسم وابن الصواف وشهاب المحسني، ولي قضاء (١) وفيه يقول القرشي: الامام ابن الامام أخو الامام ووالد الامامين. (١٦) ١٢٦ الحنفية بالديار المصرية ودرس بعدة تداريس لجماعة الحنفية ، روى عنه شيخنا الحافظ أبو الفضل العراقي (١) سمع عليه صحيح البخاري، وله تآليف حسنة مفيدة منها (تخريج أحاديث الهداية) و(الدر النقي في الرد على البيهقي ) و كتاب في علوم الحديث اختصر فيه كتاب ابن الصلاح اختصاراً حسناً مستوفى، ذكره شيخنا زين الدين العراقي في ذيله على ذيل العبر للذهبي فيمن توفي سنة تسع وأربعين وسبعمائة فقال: وشيخنا الامام العلامة الحافظ قاضي القضاة علاء الدين علي بن مصطفى ابن عثمان التركماني وذكر له ترجمة رحمه الله تعالى . ابو الفتح ابن المحر﴾ أحمد بن عبد الله بن أحمد الامام الحافظ شهاب الدين أبو الفتح ذكره الحافظ ابو المحاسن الحسيني في ذيله على ذيل العبر للذهبى فيمن توفي سنة تسع وأربعين وسبعمائة فقال : والحافظ شهاب الدين أبو (١) بل به تخرج في الحديث كما سيأتي في ترجمة العراقي وكتابه (الجوهر النقي في الرد على البيهقي ) في مجلدين يكشف الستار عن وجوه تعفاته واوهامه، لا يستغني عنه من يعنى بعلل أحاديث الأحكام وله (بهجة الأريب بما في القرآن من الغريب)، والمنتخب في علوم الحديث والمؤتلف والمختلف وكتاب الضعفاء والمتروكين ومختصر المحصل في الكلام للرازي وله أيضاً المعدن في اصول الفقه والكفاية مختصر الهداية وغير ذلك ، وهو من مشايخ الحافظ عبد القادر القرشي. ١٢٧ الفتح أحمد ابن شيخنا المحب عبد الله بن احمد بن المحب المقدسي حدث عن عيسى المطعم وغيره (١). ﴿ ابن الواني ﴾ (٢) عبد الله بن محمد بن ابراهيم بن محمد الحنفي الامام الحافظ المفيد شرف الدين مدرس العلمية ذكره الامام ابو المحاسن الحسيني فيمن مات سنة تسع وأربعين وسبعمائة فيما ذيل به على ذيل العبر للذهبي وذكره في ذيله على طبقات الحفاظ في ترجمة أحمد بن أيبك الدمياطي فيمن توفي معه في العام فقال: والحافظ شرف الدين عبد الله ابن الحافظ امين الدين محمد بن ابراهيم الواني الحنفي شابا حدثنا عن عيسى المطعم وغيره . (١) قال ابن حجر : ولد سنة ٧١٩ وسمع من ابن الزراد وست الفقهاء وغيرهما وأحضره ابوه قبل ذلك على ابن الشيرازي وابن سعد وحصل له ثبتاً فيه شيء كثير وقفت عليه وطلب بنفسه وقرأ وخرج لنفسه ولغيره وكانت فيه لكنة ومات في الطاعون العام سنة ٧٤٩ هـ . (٢) قال ابن حجر : احضر على أبي بكر بن احمد بن عبد الدائم وعيسى المطعم ويحيى بن سعد والقاسم ابن عساكر وسمع عليهما وعلى زينب بنت سكر وطلب بنفسه فأكثر وكان فصيح القراءة سريعها حاد الذهن وعمل اربعين بلدانية اهـ. ١٢٨ ابن البابا﴾ أحمد بن أبي الفرج بن البابا شهاب الدين الشافعي (١) الامام العلامة الحافظ شهاب الدين سمع على جماعة منهم الحافظ ابو محمد الدمياطي وقاضي القضاة تقي الدين بن دقيق العيد وابو المعالي محمد ابن اسحق الأبرقوهي، كان جامعاً لعلوم شتى منها الحديث والفقه والأصول والكلام والنحو والطب والموسيقى كتب بخطه المليح وقرأ وأفاد ودرس بقبة بيبرس درس الحديث لجماعة المحدثين وتصدر بأماكن منها الجامع الازهر وحدث، قرأ عليه شيخنا الحافظ ابو الفضل عبد الرحيم ابن الحسين العراقي الالمام لابن دقيق العيد الايسيراً من آخره وذكره في ذيله على ذيل العبر للذهبي فيمن مات في سنة تسع وأربعين وسبعمائة فقال: والشيخ الامام العلامة الحافظ شهاب الدين احمد بن أبي الفرج ابن البابا الشافعي أحد العلماء الاعلام في العشر الأخير من شوال وذكر له ترجمة . ﴿ الزيلعي ﴾ عبد الله بن يوسف بن محمد بن أيوب بن موسى الحنفي الفقيه الامام وتفقه وبرع وأدام النظر والاشتغال الحافظ جمال الدين ولد في (١) وإطريقه يروي البدر العيني الالمام سماعاً على الزين العراقي. ١٢٩ وطلب الحديث واعتنى به فانتقى وخرج وألف وجمع وسمع على جماعة من أصحاب النجيب الحراني ومن بعدهم كالشباب احمد بن محمد بن فتوح التجيبي مسند الاسكندرية والشهاب أحمد بن محمد بن قیس الأنصاري فقيه القاهرة والاسكندرية والشمس محمد بن أحمد بن عثمان ابن عدلان شيخ الشافعية وشهاب الدين أحمد بن محمد بن فتوح التجيي وجلال الدين أبو الفتوح علي بن عبد الوهاب بن حسن بن اسماعيل بن مظفر بن الفرات الجريري بضم الجيم وتقي الدين بن عبد الرزاق بن عبد العزيز بن موسى اللخمي الاسكندري وتاج الدين محمد بن عثمان ابن عمر بن كامل البلبيسي الكارمي الاسكندري وجمال الدين عبدالله ابن أحمد بن هبة الله بن البوري الاسكندري، وله المؤلفات (١) (١) قال الحافظ ابن حجر في الدرر الكامنة : ذكر لي شيخنا الزين العراقي انه كان يرافقه في مطالعة الكتب الحديثية لتخريج الكتب التي كانا قد اعتنيا بتخريجها فالعراقي لتخريج أحاديث الاحياء والاحاديث التي يشير اليها الترمذي في الابواب ، والزيلعي لتخريج أحاديث الهداية وتخريج أحاديث الكشاف ، وكل منهما يعين الآخر ، ومن كتاب الزيلعي في تخريج أحاديث الهداية استمد البدر الزركشي في كثير مما كتبه من تخريج الرافعي وغيره اهـ . بل ابن حجر نفسه في تخاريجه كذلك ، والزيلعي أعلى طبقة من العراقي وعمله هذا معه يدل على ما كان عليه من الاخلاق الجميلة والتواضع ، وتخاريجه شهود صدق على تحره وسعة اطلاعه في علوم الحديث من معانيه وأسماء رجاله ومتونه وطرقه وقد رزقها الله الانتفاع بها والتداول بايدي أهل العلم بالحديث على مدى القرون، وقد لخص ابن حجر ( نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية ) في مجلد سما. الدراية وكلاهما مطبوع في الهند ، وعمل مثل ذلك في تخريج الكشاف ، ١٣٠ الحسنة منها تخريج أحاديث الكشاف للزمخشري وتخريج أحاديث الهداية في مذهبه، وكانت وفاته رحمه الله تعالى في اليوم الحادي عشر من المحرم الحرام سنة اثنتين وستين وسبعمائة . وفيها مات بمصر موفق الدين أحمد بن أحمد بن عبد المحسن بن الرفعة بن أبي المجد العلوي قال ابن رافع ورد كتاب أبي من مصر في جمادى الأولى بموته، قال شيخنا الحافظ ولي الدين أبو زرعة: ولا اعرف هذا المذكور والذي أعرفه على بن أحمد بن أحمد بن أحمد وقد ذكر انتهى ، وأحمد بن سنقر بن عبد الله الجندي والدي وفاته في سنة في اوائلها، وبمكة المسند شهاب الدين أحمد بن عبد الله الشريني المكي أحد الفراشين بالمسجد الحرام في ليلة الثالث من شوال ، وبدمشق الزاهد المعمر أبو العباس احمد الزرعي الحنبلي في المحرم وكان أماراً بالمعروف ناهياً عن المنكر قوي النفس في ذلك أبطل مظالم وفيه اقدام على الملوك والسلاطين وكان يتكلم في الفراسة تفقه على التقي ابن تيمية وصحبه زمانا، وبالقاهرة الشيخة أم أحمد أسماء ابنة الامام المحدث شرف الدين يعقوب بن أحمد بن يعقوب بن عبد الله بن عبد الرحمن بن الصابوني، وبمكة اميرها الشريف ثقبة بن رميثة بن أبي نمي الحسني، وبالقاهرة الحجيج المعمار الصالحي مهندس السلطان بالقاهرة ، ونقيب والزيلعي هذا ممن تفقه على الفخر الزيلعي الكبير شارح الكنز، وكان بعيداً عن التعصب المذهبي يحشد الروايات وقد لا يتكلم فياله فيه كبير مجال للكلام . ٠٠ ١٣١ الاشراف بالديار المصرية الشريف شهاب الدين أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسين ويعرف بأبي الركب بضم الراء المهملة وفتح الكاف الحسني الشافعي في سادس عشر شعبان عن أربع وستين سنة، وزينب ابنة المحدث شمس الدين محمد بن ابراهيم بن غنائم بن المهندس في المحرم، وبظاهر دمشق الشيخة الصالحة ام محمد عائشة ابنة نصر الله بن أبي محمد ابن محمد السلامي في ليلة الأربعاء ثالث عشري شهر ربيع الثاني، وبدمشق أحد وكلاء الحكم بها عبد الرحمن بن رزق الله بن عبدالرحمن ابن رزق الله الرسعني الدمشقي في ليلة الأربعاء الثاني أو الثالث من جمادى الأولى، وبالقاهرة صدر الدين عبد الكريم بن علي بن اسماعيل القونوي ومولده بدمشق في سنة تسع وعشرين وسبعمائة ، ومدرس الحديث بخانقاه شيخو والخطيب بجامعه الشيخ جمال الدين عبد الله الزولي الحنفي في حادي عشر المحرم على ما ذكره شيحنا الحافظ ولي الدين ابو زرعة العراقي وعلى ماذكره والدهشيخنا الحافظ زين الدين أبو الفضل في ذي الحجة من السنة بعدها سنة احدى وستين، وبحلب كاتب الحكم بها تاج الدين عبد الوهاب بن العز ابراهيم بن صالح بن هاشم بن العجمي الحلبي وله بضع وخمسون سنة، ونقيب العلويين بحلب الشريف علاء الدين علي بن حمزة بن علي ابن الحسن بن زهرة الحسيني ، وبالقاهرة القاضي المحدث علاء الدين علي ابن المسند السيد أبي بكر بن السيف الحراني بالمارستان المنصوري، والمسند الاصيل الشيخ شهاب الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الوهاب بن أبي القاسم ١ ١٣٢ خلف بن أبي الثناء محمود ابن بنت الأعن، والعلامي بتخفيف اللام نسبة إلى قبيلة من لحم في يوم الخميس من عشري شهر ربيع الثاني ، وببلبيس أو سرياقوس من ضواحي القاهرة الشريف جمال الدين محمد ابن الشرف احمد بن يعقوب أو فضل بن طرخان الجفي الزيني في شهر ربيع الأول وله بضع وخمسون سنة ، وبحماة الأديب شمس الدين محمد بن علي بن محمد بن أبي طرطور الغزي عن سبع وسبعين سنة ، وبدمشق الرئيس شمس الدين محمد بن عيسى بن عبد الوهاب ابن قاضي شهية، والصدر الكبير عماد الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن احمد ابن عبد الواحد بن عبدالكريم شهر بابن الزملكاني الأنصاري الدمشقي، والمعمر أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن خليل بن محمد الاعزازي الصالحي بها عن سن عالية كذا ذكره شيخنا الحافظ أبو الفضل وفاته في ذي الحجة من السنة قبلها سنة احدى وستين ، والكاتب المجود الأديب شمس الدين محمد بن الوزان، وبالمعرة القاضي شرف الدين موسى بن سنان بن مسعود بن شبل الجعفري السلمي وله نيف وستون سنة، وبالقدس الشيخ الصالح محي الدين أبو زكريا يحيى بن عمر بن الذكي بن عمر بن أبي القاسم الكركي الشافعي في العشر الأول من ذي القعدة ومولده في سنة تسع وتسعين وستمائة وبالقاهرة الشيخ ابن المجد المالكي في صفر بالمدرسة الصالحية . الصالح الفاضل ١٣٣ مغلطاي﴾ (١) ابن قليج بن عبد الله البكجري (٢) الحنفي علاء الدين أبو عبدالله الامام العلامة الحافظ المحدث المشهور مولده فيما ذكره الحافظ تقي الدين ابن رافع في سنة تسعين وفيما ذكره الصلاح الصفدي بعد التسعين وستمائة وسأله شيخنا الحافظ زين الدين العراقي عن مولده فقال له انه في سنة تسع وثمانين وانه اجاز له الفخر بن البخاري قال شيخنافذ كرت ذلك لشيخنا العلامة تقي الدين السبكي فاستبعده وقال انه عرض علي كفاية المتحفظ سنة خمس عشرة وهو أمرد بغير لحية انتهى وكان أبوه في صباه يرسله ليرمي بالنشاب فيخالفه ويذهب الى حلق أهل العلم فيحضرها وانهمك على الاشتغال حتى صار له مشاركة جيدة في فنون من العلم لاسيما الأنساب فلم يكن يتقن من متعلقات الحديث (١) ذكره التميمي في طبقاته باسم محمد مغلطاي، والمسند برهان الدين ابن كسباي العادي سماه علاء الدين علي مغلطاي كما رأيت بخط الشيخ حامد العادي في مجموعة اجازاته فيما ينقله عن خطه عند ذكر أسانيد كتاب الصمت لابن أبي الدنيا الحافظ . ويتر جمه العلامة قاسم الحافظ في تاج التراجم باسم مغلطاي فقط ويقول عنه : مغلطاي بن قليج بن عبد الله علاء الدين البكجري امام وقته وحافظ عصره الخ . (٢) بفتح الموحدة وسكون الكاف وفتح الحيم ثم راء على ما في ذيل لب اللباب نقلا عن الداودي . ( ١٧) ١٣٤ خيراً منها وله بما عداها معرفة متوسطة وعني بهذا الشأن فقرأ بنفسه وأكثر جداً وكان جل طلبه في العشر الثاني بعد السبعمائة فاكثر من شيوخ هذا العصر وسمع جماعة منهم التاج احمد بن دقيق العيد والواني والحسن بن عمر الكردي والمتني (١) وابن الطباخ وابن قريش والدبوسى والحجار (٢) وعبد الرحيم المنشاوي، قال شيخبا الحافظ أبو (١) نسبة الى ختن بضم الخاء المعجمة وفتح المثناة الفوقية وفي آخرها نون بلدة دون كاشغر وراء بوزكند على ماذ کر في معجم البلدان وطبقات القرشي . قال ياقوت: وضبط بعضهم المثناة بالتشديد هـ. والخمتني هنا هو مسند البلاد المصرية بدر الدين يوسف بن عمر بن الحسين الختني الحنفي سمع من ابن رواج والمنذري وغيرهما وانفرد بعلو الاسناد في اشياء قال القرشي: سمعت عليه الكثير وخرج له صاحبنا أحمد بن أيبك الدمياطي مشيخة، توفي بالمدرسة السيوفية الحنفية بالقاهرة سنة إحدى وثلاثين وسبعمائة عن أربع وثمانين سنة، وتشتبه هذه النسبة خطاً بالجني نسبة إلى الحبن المأكول وهو الامام المحدث علي بن محمد الجني المتوفى سنة سبع عشرة وسبعمائة فلينتبه الى ذلك . (٢) يتكرر ذكره في الكتاب كثيراً تارة باسم ابي العباس احمد بن أبي طالب وأخرى بأبي العباس بن الشحنة وتارة بالحجار وهو مسند الدنيا ورحلة الافاق ابو العباس شهاب الدين احمد بن ابي طالب بن ابي النعم نعمة بن الحسن بن علي بن بيان الدير مقرفي ثم الصالحي الحنفي الشهير بابن الشحنة الحجار ترجمه الحافظ الشمس ابن طولون في (الغرف العئية في ذيل الجواهر المضية) ترجمة وافية، سمع الصحيح من الحسين بن المبارك الزبيدي الحنفي وابن اللتي وأجاز له من بغداد القطيعي وابن روزبه والکاشغري وآخرون ، وفي شيوخه ومروياته کثرة ، ولد في ١٣٥ الفضل العراقي : سألته عن أول سماعه فقال دخلت بعد السبعمائة الى الشام فقلت له فماذا سمعت اذا ذاك ؟ قال سمعت شعرا فقلت له فأول سماعك للحديث متى ؟ فسكت فلقنته في سنة خمس عشرة فقال نعم ثم ادعى أنه سمع عن علي بن أبي الحسين الصواف راوي النائي المتوفى سنة ١٢ فسألته كيف سمعت عليه فقال سمعت عليه أربعين حديثاً انتقاء نور الدين الهاشمي من النائي حصلت عندي فيه وقفة، ثم بعد مدة أخرج جزءاً منتقى من النسائي بخطه ليس عليه طبقة البتة لا بخط غيره ولا بخطه وذكر انه قرأه بنفه على ابن الصواف حدود سنة اثنتين وعشرين وستمائة ، قال ابن حجر: وعمر حتى ألحق الاحفاد الاجداد تحدث الصحيح أكثر من سبعين مرة بدمشق وغيرها ورأى من العز والا كرام مالا مزيد عليه وانتخب عليه الحفاظ ورحل اليه من البلاد وتزاحموا عليه ، قال الذهبي : كان دموي اللون صحيح الركب اشقر طويلا ابطا عنه الشيب يصغي جيداً وما رأيته نعس فيما اعلم وقد صام وهو ابن مائة سنة رمضان واتبعه بست من شوال ، كان حينئذ يغتسل بالماء البارد ولا يترك غشيان الزوجة ... ولا أرتاب في سماعه من ابن الز بيدي فانه لم يكن له أخ باسمه قط شرع محب الدين ابن المحب في قراءة الصحيح عليه قبل موته بيوم ثم قرأ عليه الميعاد الثاني يوم وفاته الى الظهر فمات قبيل الظهر في ٢٥ من صفر سنة ثلاثين وسبعمائة رحمه الله. وأطال في ترجمته ابن حجر في الدرر ، وللحافظ ابن ناصر الدين ( الانتصار لسماع الحجار ) رد به على بعض المشككين في سماعه من الزبيدي والبحث طويل الذيل . ١٣٦ سنة اثنتي عشرة فقويت الوقفة انتهى، وكان اول سماعه الصحيح للحديث في سنة سبع عشرة وسبعمائة غير انه ادعى السماع من جماعة قدماء ماتوا قبل هذا كالدمياطي وابن دقيق العيد وابن الصواف ووزيرة ابنة المنجا، وتكلم فيه الجهابذة من الحفاظ لأجل ذلك ببراهين واضحة قد تقدم بعضها فالله تعالى يغفر لنا وله (١) وقد خرج لنفسه جزءاً عنهم وعن غيرهم وذكر فيه انه سمع الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد يقول بدرس الكاملية سنة اثنتين وسبعمائة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا تجتمع امتي على ضلالة) قال شيخنا الحافظ زين الدين العراقي فذكرت ذلك لشيخنا العلامة تقي الدين السبكي فاستبعد ذلك جداً وقال ان الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد ضعف من أواخر سنة احدى وسبعمائة ولم يحضر درساً في سنة اثنتين ولم يكن بالكاملية وانما خرج الى بستان خارج باب الخرق (٢) فأقام به إلى أن توفي في اوائل صفر سنة اثنتين وسبعمائة ، ثم (١) لا يزال المصنف يسترسل في هذا المبيع الخطير فلعله لم يطلع على كتبه حتى يعلم مبلغ تجره في العلم وتحريه في البحث ، وبنى كلامه على قول خصومه وليس للحاكم ان يحكم قبل ان يدلي الآخر بحجته ويبحث عما عنده، والدليل على انه لم يطلع على كتبه اهماله فيما الفه في الرجال زوائد مغلطاي على التهذيب مع انها مما يشد اليه الرحال . وترى السخاوي يعتذر عن ابن فهد بان الکتاب ما کان وصل الى الحجاز اذ ذاك . (٢) يعني بالقاهرة . : ١٣٧ سألت عن ذلك تاج الدين عبد الرزاق شاهد الخزانة وكان مخصوصاً بخدمة الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد فذكر نحو ذلك وان الشيخ أقام ضعيفاً مدة شهرين أو اكثر الى ان توفي بالبستان، وقد تكلم الحافظ صلاح الدين العلائي على هذا الجزء في جزء لطيف أنكر فيه سماعه على جماعة ممن ادعى انه سمعه عليه، سمعه منه شيخنا الحافظ أبو الفضل العراقي، قال أعني العراقي وذكر لي انه وجد سماعاً له على الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد لحديث مسند فسألته من اي كتاب ؟ فقال لي من سنن أبي مسلم الكشي قلت له فالطبقة بخط من ؟ قال بخط الشيخ تقي الدين نفسه فسألته ان اقف على ذلك فتعلل بان النسخة في بيت الكتب الأسفل بالظاهرية فتحيفته الى أن وجدته في بيت الكتب المذكور فدخلت اليه فسألته أن أقف على سنن أبي مسلم الذي عليه سماعه على الشيخ فتغير وقال لي ليس هوهنا فغلب على ظني ان ما ادعاه من السماع عليه لا أصل له (١) فالله يغفر له ويسامحه، ثم رأيت في (١) لكن ياهذا ظنك لا يغني من الحق شيئا فكأن العراقي كان مدفوعاً الى جميع ما عمله معه وكان صغير السن اذ ذاك يطلب العلم عند مغلطاي، وصعب على الاستاذ ان يرى تلميذه مدفوعاً إلى مثل هذا العمل بصفاء باطنه وصغر سنه من قبل منافسيه ولما احس بذلك منه ماطله ولم يجبه جواباً شافياً لانه لم يكن مسترشداً . وما بين الصلاح والعلاء من الجفاء معروف ، وليس في كل ما حكوا حجة صريحة لما ادعوا ولا تقف الظنون عند حد اذا استرسل الرجل وراءها ولا شك ان اجازات هؤلاء العامة تشمله حتماً باعتبار سنه ، واجازتهم له اجازة ١ ١ ١٣٨ تركته نسخة من سنن أبي مسلم وقد سمع شيئاً منه على الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد وليس له فيها سماع على ابن دقيق العيد البتة والله تعالى اعلم انتهى ، انتقى وخرج وأفاد وكتب الطباق وتخرج بالحافظ أبي الفتح ابن سيد الناس (١) وله عدة تأليف مفيدة في الحديث خاصة أو سماءه منهم شيئاً فدون اثبات نفي ذلك خرط القتاد والاجازة للصغير او احضاره في مجلس التسميع مما يتساهل فيه الرواة للتبرك بذلك ومما يتنافسون فيه رغبة في علو الاسناد لكن أهل العلم لا يعتدون بمثل هذا التحمل وليس هذا مما يتناطح فيه المناطحون . وهذا حافظ الشام ابن ناصر الدين الدمشقي رماء الحافظ برهان الدين البقاعي بالكشط والتزوير ولم يعتدوا برميه وأمّا العلاء فما رموه لا بالكشط ولا بالتزوير بل رموه بأنه قال انه أجيز من فلان وهو صغير وسمع من فلان وهو صغير وهم يقولون أن ذلك لم يثبت عندنا ولا شك ان عدم الثبوت عندهم لا يدل على عدم الثبوت في نفس الامر حتى يلصق به هذه الوصمة ، وابن الملقن والبلقيني والعراقي والهيشمي ومعاصروهم من الحفاظ من المتشبعين من موائد علوم صاحب الترجمة ، وليس هذا الكلام مما يحط من مقدار من تكون امامته وعلو شأنه كما اشرنا إليه كما لم يحط من مقدار ابن الجزري كلام من تكلم فيه . (١) قال ابن حجر بعد أن ذكر عدة شيوخ له: واكثر جداً من القراءة بنفسه والسماع وكتب الطباق وكان قد لازم الجلال القزويني فلما مات ابن سيد الناس تكلم له مع السلطان فولاء تدريس الحديث بالظاهرية فقام الناس بسبب ذلك وقعدوا وبالغوا في ذمه وألحوه ولم يبال بهم . وعدة تصانيفه نحو المائة أو أزيد وله مآخذ على أهل اللغة وعلى كثير من المحدثين اهـ . وبينه وبين الحنابلة بعض الضغان . ------ ---- ١٣٩ واللغة وغير ذلك منها ( شرح البخاري) في عشرين مجلداً وسيرة النبي صلى الله عليه وسلم مختصرة وزوائد ابن حبان على الصحيحين مجلد وترتيبه اعني صحيح ابن حبان وكتاب ذيل به على تهذيب الكمال للمزي (١) وفيه فوائد غير ان فيه تعصباً كثيراً في أربعة عشر مجلداً ثم اختصره في مجلدين مقتصراً فيه على المواضع التي زعم ان الحافظ المزي غلط فيها واكثر ماغلطه فيه لايرد عليه وفي بعضه كان الغلط منه هو فيها ثم اختصر المختصر في مجلد لطيف وذيل على المشتبه لابن نقطة وكذا على كتاب الضعفاء لابن الجوزي وعلى كتاب ليس في اللغة وعلى كتابي الصابوني وابن سليم في المؤتلف والمختلف ووضع شيئاً على الروض الأنف للسهيلي سماه (الزهر الباسم) وكتاب في الاحكام مما اتفق عليه الأئمة الستة وكتاب في ترتيب الوهم والايهام لابن القطان وله شرح وقد تقدمه في ذلك صدر الدين بن المرحل و کتاب(٢) على سنن أبي داود لم يكمل وكذا على طائفة من سنن ابن ماجه و(الواضح المبين في ذكر من استشهد من المحبين) (٣) حصل له بسببه محنة (١) وهو المسمى بالاكمال، وقد استمد ابن حجر منه كثيراً في عدة كتب له في الرجال . (٢) هكذا في الاصل . (٣) بدعوى الصلاح العلائي ان فيه ما يمس بالصديقة ولولا لطف الله به لاوقعه خصومه فيما لاخير فيه. ولما رأى الامير الكبير الورع الزاهد العالم جنكلي ابن البابا العجلي سليل إبراهيم بن أدهم الزاهد المشهور أنه في ذلك مظلوم صار ١٤٠ عزر واعتقل فيها ومنع اهل سوق الكتب من بيعه، وكان يحفظ كفاية المتحفظ والفصيح لثعلب وله اتساع في نقل اللغة وفي الاطلاع على طرق الحديث وكان دائم الاشتغال منجمعاً عن الناس ، وقدولي التدريس بأماكن منها الظاهرية وليها بعد شيخه ابن سيد الناس وجامع القلعة والمدرسة الصرغتمشية والجامع الصالحي وقبة خانقاه الى جانبه وحال دون ما يريدون ، وحاشاه ان يصدر عنه ما يمس بالصديقة وحاشا هذا الأمير الورع العالم الذي شهر بدينه وزهده في تواريخ المعتبرين ان يكون في جانبه لولا تحقق براءته بما وصموه به ولكن المنافسات بين القرناء لها شؤون في جميع القرون لا سيما اذا كان بينهم تزاحم في المناصب أو تخالف في المذاهب ولولا تولية المترجم مشيخة الحديث بالظاهرية بعيد وفاة شيخه ابن سيد الناس لما بدت كوامن الحسد من أقرانه المخالفين له في المذهب الظانين أن هذا العلم وقف عليهم ، درة يتكلمون في اسناده عن شيوخ له بأشياء لا حجة فيها وطوراً في كتبه كما ترى مع أنه في معرفة المؤتلف والمختلف والأنساب واللغة وطرق الحديث لا تجد بين معاصريه من يوازنه بل الحق أن الناس بعد. عالة في الرجال على كتبه وعلى كتب المزي فقط ، ومن اطلع على التهذيب وعلى الا کال ثم على ما كتبه الناس لا ير تاب في ذلك ، ولا يضره ان يكون له أوهام معدودة فمن ذا الذي لا يهم من المكثرين ، واكمال ابن الملقن كنخ لا كماله عفواً بلا تعب كما ان شرحه للبخاري كذلك، وكان من جملة ما يشير خواطر معاصريه انه كان يكشف الستار عن وجوه الجرح والتعديل ويثبت في كتبه في الرجال من الكلام فيهم ما لم يعهدوه وما يقصر عليهم عنه وهذه جريمة لا تغفر عندم سامحهم الله .