النص المفهرس

صفحات 61-80

٦١
فأينما أدركت الرجل من أمتي الصلاة فعنده مسجد وعنده طهور
(١) في قلوب
ونصرت بالرعب يسير بينيدي مسيرة شهر
الاعداء وأحلت لي الغنائم).
﴿ ابو بكر ابن المحب﴾
هو المحدث الأمام الاوحد الحافظ المتقن أبو بكر محمد ابن شيخنا
الحافظ الامام محب الدين ابي محمد عبد الله ابن شيخنا الامام المحدث
الثقة المعمر شهاب الدين أبو العباس احمد ابن الحافظ محب الدين
عبد الله بن احمد بن محمد بن احمد المقدسي الصالحي الحنبلي ولد سنة اثنتي
عشرة وسبعمائة وحضر القاضي تقي الدين سليمان وعيسى المطعم وطائفة
من هذه الطبقة ثم طلب هو بنفسه وسمع الكثير بافادة والده وغيره
على خلق من اصحاب ابن عبد الدايم وطوائف فمن بعدهم وعني بهذا
الشأن وله اليد الطولى في معرفة الرجال، ذكره الذهبي في مسودة
طبقات الحفاظ وقال في ترجمته في المعجم المختص حدث وانتقى الشيخه
المطعم وكتبت عنه، خرج المتباينات لنفسه والمزي والبرزالي ونخ
تهذيب الكمال ومهر ورتب رجال المسند(٢) قلت عنده عقل وسكون
وانقباض من الناس مشتغل بنفسه (٣).
(١) هكذا بياض فى الاصل .
(٢) ور تب مسند احمد على حروف المعجم في اسماء المقلین. قال ابن حجر كان
عالماً متقنا منقطع القرين اهـ .
(٣) توفي بعد وفاة المصنف بصالحية دمشق في ليلة الاحد خامس شوال سنة
(٨)

٦٢
حدثنا الحافظ أبو بكر محمدابن المحب المقدسي من لفظه في شعبان
سنة خمس وأربعين وسبعماية قال اخبرنا ابو اسحق ابراهيم بن علي بن
محمد بن غالب الانصاري سماعاً عليه غير مرة قال اخبرنا الامام ابو
الحسن علي بن محمد بن عبد الصمد السخاوي قال اخرنا الحافظ أبو
طاهر السافي قال اخبرنا الخليل بن عبد الجبار التميمي قال اخبرنا ابو
الحسين علي بن الحسين القاضي قال اخبرنا ابو بكر محمد بن علي بن
الحسن النقاش قال اخبرنا ابو صالح القاسم بن الليث الرسعني (١) قال
اخبرنا ابو محمد المعافى بن سليمان الحراني قال حدثنا ابو يحيى فليح
ابن سليمان المدني قال حدثنا نافع قال كان ابن عمر رضي الله عنه اذا
اراد ان يخرج الى مكة اغتل وادهن بدهن ليست له رائحة ثم خرج
يصلي ركعتين في مسجد ذي الحليفة فاذا خرج من المسجد ركب فاذا
استوت به راحلته أحرم ويقول رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
حين استوت به راحلته أحرم .
تسع وثمانين وسبعمائة ودفن بسفح قاسيون على ما ذكره ابن حجر في الدرر
الكامنة ومثله بخط جار الله بن فهد في حاشية الاصل .
(١) بفتح الراء وسكون السين المهملة وفتح العين المهملة وفي آخرها النون
نسبة إلى مدينة رأس العين ذكره القرشي وغيره.
:

٦٣
﴿ السروجي﴾ (١)
الإمام الحافظ المفيد البارع شمس الدين أبو عبد الله محمد بن
علي بن أيبك بن عبد الله السروجي المصري الحنفي ولد في سنة اربع
عشرة وسبعمائة وطلب الحديث بعد الثلاثين وسبعمائة فمع من يحيي
المصري وحسين بن الأثير والشمس بن العفيف، قال الذهبي : قدم
عليا سنة ست وثلاثين وسمع من زينب وابن الرضي والمزي وبحماة
وحلب والثغر وخرج لنفسه تسعين حديثا متباينة الاسناد وسمعناها
منه ثم کملها مائة قال وله فهم ومعرفةا وبصر بالرجال سمع منه المزي
والبرزالي توفي غريقاً وتأسف المحدثون على حفظه وذكائه في ثامن ربيع
الاول سنة اربع واربعين وسبعماية . قلت سمعت الحفاظ من مشيختنا
قاطبة يثنون على حفظه ومعرفته وكثرة اطلاعه وتحرير قوله وكان فيه
شهامة وقوة نفس (٢) وقد تقدم ذكر من مات في هذا العام من
المشهورين والحمد لله .
(١) بفتح السين المهملة والراء المضمومة والواو الساكنة والحيم نسبة الى
سروج مدينة بنواحي حران من بلاد الجزيرة .
(٢) شرع في جمع الثقات ولو كمل لكان في اكثر من عشرين مجلدة قال ابن
حجر: قرأت بخطه مجدداً فيه اسماء الاحمدين ورأيت بخطه مجدداً ايضاً فيه من الكتب
والاجزاء ما لا يحصى.

٦٤
القطب الدهقلي ﴾
الإمام الحافظ المفيد المتقن قطب الدين ابو محمد حيدرابن الشيخ
الامام زين الدين علي بن ابي بكر الدهقلي الشيرازي قدم علينا سنة
ثلاث واربعين وسمع من مشايخنا بمصر ودمشق واسكندرية وكان
صائم الدهر ناسكاً عابداً ورعاً متمسكاً بسيرة العلماء سألته عن
مولده فقال سنة أربع عشرة وسبعمائة ثم رجع الى بلاده ثم قدم علينا
سنة احدى وخمسين وقد صارذا معرفة فسمع الكثير وكتب بخطه
المليح تهذيب الكمال وأطراف أصول السنن وشرح مسلم للنووي
والمطلب العالي لابن الرفعة، وكتب كثيراً من الكتب وهو في كثرة
الاشتغال يختم كل يوم ختمة ، وقد عرض عليه الوظائف بدمشق فزهد
عنها، وله اليد الطولى في علم المعاني والبيان ودرس الكشاف في
السمياطية وسمعنا عليه وحضر مجلسه اكابر العلماء وفول الادباء [١].
(١) سمع الكثير وأسمع أولاده وكتب الطباق بخطه وأخذ عن اصحاب الفخر
وغيرهم ثم سكن الهند ومات غريقا سنة خمس وثمانين وسبعمائة على ما ذكره ابن
العماد في شذرات الذهب ، قال ابن حجر: هو والد شيخنا عبد الرحمن اهـ .
وعبد الرحمن هذا ترجمه السخاوي في الضوء اللامع .

٦٥
﴿ الدهلي﴾ [١]
الحافظ المفيد الرحال نجم الدين ابو الخير سعيد بن عبد الله الهندي
الجلالي مولاهم [٢] البغدادي ثم الدمشقي الحنبلي نشأ ببغداد وطلب
الحديث ثم قدم دمشق فسمع ابن الرضي وبنت الكمال والجزري والمزي
وخلائق وسمع بمصر وحلب وحماة والثغر والقدس فاكثر وجمع فأوعى
وكانت له معرفة جيدة بأحوال الرواة ومواليدهم ووفياتهم عارفاً بمعاني
الحديث وفقهه، قال الذهبي له عمل جيد وهمة في التاريخ وتكثير
المشايخ والاجزاء وهو ذكي صحيح الذهن عارف بالرجال حافظ مات في
طاعون سنة تسع واربعين عن بضع وثلاثين سنة وقد حدث المزي عن
السروجي عنه.
أنشدنا الحافظ نجم الدين ابو الخير الدهلي في سنة اربعين وسبعمائة
قال انشدنا الامام جلال الدين عبد القاهر بن علي بن عبد القاهر بن
الفُوَطي ببغداد قال انشدنا والدي رحمه الله تعالى لنفسه :
ان الحديث على اهل الحمی سمری
کرر عليّ حدیث البان والسمر
فاليوم لا وطني يصبى ولا وطر
قد كان لي وطر يصبو الى وطني
(١) بكسر الدال نسبة إلى دهلي بالهند وهى الاقيس، والاشهر في النسبة اليها
دهلوي بالواو . قال ابن حجر في الدرر: الدهلي بكسر الدال المهملة وسكون
الهاء .
(٢) وفي الشذرات مولى الصدر صلاح الدين عبد الرحمن بن عمر الحريري.

٦٦
يا حادي العيس لا تعجل عسى نفس
ففي العقيق غزال قوس حاجبه
کالبدر قلبي وطرفي من منازله
بدر على غصن يهتز في كئب
نو لا اخضرار عذاريه لما علقت
ياريح رامة بل يابدر يا غصنا
ألا تق لروح انت راحتها
هواكغطى على قلبي وقد صدقوا
بئس الغرام على صدري عساكره
قال العواذل لي صبراً فقلت لهم
قدسارحبك فيروحي وفي جسدي
یاسا کني شط بغداد ودجلتها
لأهدين اليكم في دياركم
تسري الي من الاحباب في السحر
يومي السهام الى قلبي بلا وتر
والقلب والطرف يختصان بالقمر
يستل عن حور يفتر عن زهر
روحي بحيث رياض الزهر والخضر
يا غرة البدر يا فضيب البر
اذا خطرت لما بانت على خطر
الحب يهمي عن الاشكال والحور
ظلماً فلم يبق لي صبراً ولم يذر
هيهات أصبر عن سمعي وعن بصري
وفي عظامي وفي شعري وفي بشري
من العزية ذات النخل والشجر
برداً من الشعر لا برداً من الشعر
عملت هذا الذيل في جمادى الأولى سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة
بدمشق المحروسة .

٦٧
﴿و في آخر الاصل﴾
هذا آخر ماوجد من ذيل الامام الحافظ جمال الدين ابي المحاسن محمدبن
علي بن الحسن بن حمزة بن ابي المحاسن العلوي الحسيني الدمشقي الشافعي
رحمه الله تعالى وطيب ثراه وجعل الجنة مأواه على كتاب تذكرة الائمة
البررة الحفاظ المهرة لعمدة الحفاظ أبي عبد الله محمد الذهبي رحمه الله
تعالى .
ونقلت هذه النسخة المباركة ان شاء الله تعالى من خط جد والدي
الحافظ العمدة شيخ السنة تقي الدين اني الفضل محمد بن محمد بن فهد
الهاشمي العلوي المكي رحمه الله تعالى وذلك في ثلاثة مجالس آخرها في
يوم الاربعاء سادس شهر ربيع الثاني عام أربع وأربعين وتسعماية بمنزل
سلفي بمكة المشرفة على يد كاتبه وراثم حروفه الفقير الى لطف الله
وكرمه الملتجي الى بيته وحرمه محمد المدعو جار الله بن عبد العزيز بن
عمر بن تقي الدين محمد بن فهد الهاشمي المكي الشافعي لطف الله به
والمسلمين اجمعين والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله
وصحبه وسلم تسليما.

-
٠٠٠
1
2
..

7
تأليف
الحافظ تقي الدين أبي الفضل محمد بن محمد
ابن محمد بن فهد الهاشمي المكي
رحمه الله تعالى
:
:

وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
قال الشيخ جار الله ابن فهد: اخبرنا الشيخان الحافظان الامام
القدوة شيخ السنة شمس الدين ابو الخير محمد بن عبد الرحمن
السخاوي نزيل الحرمين الشريفين والعلامة الرحلة شيخ المحدثين
عن الدين ابو فارس عبد العزيز بن عمر بن محمد بن فهد الهاشمي المكي
الشافعيان رحمهما الله تعالى شفاها عن الامام الحافظ الرحلة تقي الدين ابي
الفضل محمد بن النجم محمد بن محمد بن فهد الهاشمي العلوي
المكي الشافعي اذناً ان لم يكن سماعاً ولو لبعضه فقال:
أما بعد حمد الله سبحانه وتعالى الواحد القهار وشكره آناء الليل
والنهار والاقرار له جل جلاله بالوحدانية في كل الاطوار ولصفيه
سيدنا محمد بالنبوة والرسالة الى كافة الخلق يجميع الاقطار وصلى الله
وسلم عليه صلاة وسلاما ارجح بهما الفوز بالجنة والنجاة من النار
ورضي الله عن آله وعترته وأزواجه وأصحابه السادة الاطهار ومن

٧١
تبعهم بإحسان من الائمة الابرار فهذه تراجم جماعة عدة مقدماً من مات
منهم قبل الآخر بمدة مذيلًا بهم على ما ذيل به الحافظ أبو المحاسن محمد
ابن علي بن الحسن بن حمزة العلوي الحسيني الدمشقي الشافعي على طبقات
الحفاظ للعلامة الامام حافظ الانام ابي عبد الله محمد بن احمد الذهبي
الهمام رحمة الله تعالى ورضوانه عليهما بالغداة والعشي وسميته ( لحظ
الالحاظ بذيل طبقات الحفاظ ) والله سبحانه وتعالى جل وعلا أسأله
التوفيق للصواب والعفو والغفران والتجاوز في الحساب.
وقد استدركت على الذهبي اثني عشر ترجمة وعلى السيد الحيني
ثمانية غير مبهمة فالاول منهم في الطبقة الخامسة عشرة ، والستة بعده
في الطبقة العشرين، والخمسة بعدهم في الحادية والعشرين، والثالث عشر
في الثانية والعشرين، والخمسة بعده في الثالثة والعشرين، والاثنان
بعدهم وهما الاخيران في الرابعة والعشرين فرأيت ان ابدأ بهم ثم أسرد
ما أذيل به بعدهم والله سبحانه وتعالى اسأل المعونة والاتمام وان يختم
لي بخير في عافية بلا محنة بمنه وكرمه ويدخلني الجنة دار السلام
ويعيذني من النار ويغفر لي الا تام والصلاة والسلام على سيدنا محمد
المصطفى المبعوث الى جميع الانام وعلى آله وذريته وأزواجه وأصحابه
السادة الكرام ومن تبعهم بإحسان في سائر الليالي والأيام وحسبنا الله
وكفى ربنا الملك العلام .

٧٢
﴿ ابن السمر قندي ﴾
ذكره الحافظ أبو عبد الله الذهبي في كتاب (العبر بأخبار من
غبر) فيمن توفي في سنة ست وثلاثين وخمسماية فقال: واسماعيل بن احمد
ابن عمر بن ابي الاشعث أبو القاسم ابن السمر قندي الحافظ ولد بدمشق
سنة أربع وخمسين وسمع بها من الخطيب وعبد الدايم بن الهلالي وابن
طلاب والكبار ، وببغداد من الصريفيني فمن بعده وقال ابو العلاء
الهمداني : ما أعدل به احداً من شيوخ العراق توفي في ذي القعدة
انتهى قلت وممن سمع منه أبو محمد عبد الله بن سبعون (١) بن احمد
ابن محلى السلمي القيرواني وابو نصر فتوح بن عبد الله الحميدي واحمد
ابن محمد بن النقور البزار والقاضي أبو الفضل جعفر بن يحيى بن
إبراهيم بن الحكاك المكي، روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن
طبرزد وابو حامد عبد الله بن مسلم بن زيد بن جوالق (٢) النحاس.
وفي سنةست وثلاثين وخمسماية مات الفقيه الواعظ شرف الاسلام
عبد الوهاب بن أبي الفرج عبد الرحمن بن محمد الانصاري الشيرازي
ثم الدمشقي الحنبلي في صفر ، والمحدث ابو عبد الله محمد بن علي بن
(١) وفي بعض الاسانيد سمعون، قال ابن طولون عند ذكر الحديث المسلسل
بالاولية في فهرسته الاوسط من مروياته: وهو خطأ وانما هو بالباء .
(٢) بضم الجيم قاله ابن العماد في الشذرات .

٧٣
عمر المازري مؤلف ( المعلم في شرح مسلم) في شهر ربيع الاول عن
ثلاث وثمانين سنة، ومازر بفتح الزاي وكسرها (١) بلبدة يجزيرة
صقلية، وامام جامع نيابور ابو محمد عبد الجبار بن محمد بن
احمد الحواري (٢) الشافعي في شعبان وله احدى وتسعون سنة ، وابو
محمد يحيى بن علي بن الطراح المدير في شهر رمضان ،وشيخ الصوفية
ابن برّجان ابو الحكم عبد السلام بن عبد الرحمن بن ابي الرجال اللخمي
الافريقي ثم الاشبيلي شارح اسماء الله تعالى الحسنى غريقاً بمراكش
وقبر بازاء قبر ابن العريف، وامام جامع دمشق ابو محمد هبة الله بن
طاوس البغدادي رحمهم الله تعالى .
أخبرناالعلامة الحافظ فقيه الحجاز قاضي القضاة ابو حامد محمد بن عبد الله
المخزومي سماعاً وسيدي والدي المرحوم نجم الدين ابو النصر محمد
ابن محمد بن عبد الله بن فهد بن حسن الهاشمي -قى الله ثراه وجمل
الجنة مأواه شفاها قالا اخبرنا الحافظ بهاء الدين أبو محمد عبد الله بن
محمد بن ابي بكر بن خليل العثماني قال والدي في كتابه ح وقرأت
على القاضي الاصيل الفقيه جلال الدين ابو احمد جار الله بن صالح بن
(١) وعلى فتح الزاي جرى ابن حجر في التبصير، وعلى كسرها السيوطي
في اللب ، وفي طبقات ابن فرحون: بالفتح وقد يكسر ومثله في وفيات الاعيان .
(٢) بالخاء المضمومة قال الذهبي في المشتبه : كان راوية البيهقي وامام الجامع
المنيعي بنيسابور بصيراً بالفقه مفتيا .

٧٤
احمد الشيباني بقرية ارض خالد من بطن مرو قال ووالدي ايضاً وابن
ظهيرة اخبرنا ابو عبد الله محمد بن سالم بن ابراهيم الحضرمي قال
والدي كتابة قالا اخبرنا الحافظ أبو عمرو عثمان بن محمد بن عثمان
التوزري قال أخبرنا عبد الرحيم بن يوسف بن يحيى ابن خطيب المزة
ح وكتب لنا بملو درجة المعمر ابو الربيع سليمان بن خالد الاسكندري
منها ان علي ين احمد المقدسي اخبره في الاذن العام قالا اخبرنا ابو
حفص عمر بن محمد بن معمر الدارقزي (١) قال المقدسي اجازة ان
لم يكن سماعاً قال اخبرنا الحافظ أبو القاسم اسماعيل بن احمد بن عمر
السمرقندي قال حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله
الصريفيني واحمد بن محمد بن احمد بن النقود البزار قالا اخبرنا ابو القاسم
عبد الله بن محمد بن اسحق بن حبان قال الصريفيني تلقيناً (٢) زاد فقال
وأبو حفص عمر بن ابراهيم الكناني المقري كذلك قالا حدثنا ابو
القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي قال حدثنا طالوت بن
عباد قال حدثنا فضالة بن جبير قال سمعت أبا أمامة الباهلي رضي الله
عنه يقول سمعت سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (١ كفلوا
لي بست اكفل لكم بالجنة اذا حدث أحدكم فلا يكذب وإذا اؤتمن فلا
(١) نسبة إلى دارقز بفتح القاف وتشديد الزاي محملة ببغداد على ما في معجم
البلدان .
(٢) يعني مشافهة من لفظه لا سرداً وعرضاً عليه.
١
.

٧٥
نخن واذا وعد فلا يخلف غضوا أبصار كم وكفوا أيديكم واحفظوا فروجكم)
ويقع لنا هذا الحديث بهذا العلو متصلًا بالسماع فيما سمعته على الحافظ
ابي حامد القرشي قال أخبرنا عمربن الحسن ومحمد بن احمد بقراء تي على كل
منهاح وانبأنا به أعلى من هذا سليمان قالوا اخبرنا علي قال شيخنا عموماً
قال أخبرنا أبو المعالي بن ابي القاسم والخضر بن كامل وعمر بن محمد وداود
ابن احمد قال عمر اخبرنا أبو الفضل الارموي زاد عمر فقال وأبو بكر بن
دحروج وأبو غالب بن قريش وأبو بكر بن الحاسب وأبو بكر بن شقير
ح وقال الخضر وأبو المعالي أخبرنا أبو الدر ياقوت قالوا أخبرنا أبو محمد
عبد الله بن محمد الصريفيني قال حدثنا أبو طاهر المخلص (١) املاءأح
وقال الارموي اخبرنا ابو الحسن ياسين قال أخبرنا أبو حفص الكناني
قال والمخلص اخبرنا ابو القسم البغوي فذكره غريب من هذا الوجه،
قال أبو حاتم : طالوت بن عباد صدوق وقال الذهبي في كتابه الميزان
- شيخ معمر لا بأس به، قال ابن الجوزي ضعفه علماء أهل النقل وتعقبه
الذهبي بقوله والى الساعة أفتش فما وقعت بأحد ضعفه وقال اعني الذهبي
فضالة ابن جبير قال ابن عدي احاديثه غير محفوظة وقال اعني الذهبي
روى عنه طالوت ابن عباد ومحمد بن عرعرة وعبد الرزاق بن غياث
(١) بضم الميم وفتح الخاء وكسر اللام المشددة وفي آخرها الصاد وهذا الاسم
لمن يخلص الذهب من الغش واشتهر به ابو طاهر محمد بن عبد الرحمن البغدادي
المتوفى سنة ثلاث وتسعين وثلثمائة ذكره ابن السمعاني في الانساب.

٧٦
قال أبو حاتم لا يحل الاحتجاج به بحال يروي احاديث لا أصل لها والله
تعالى أعلم.
﴿القطب ابن القسطلاني﴾ (١)
محمد بن احمد بن علي بن محمد بن الحسن بن عبد الله بن احمد
ابن الميمون التوزري الاصل المكي الدار القاهري المنزل والوفاة
الامام العلامة الحافظ أبو بكر عمدة السالكين وقدوة الناسكين
(١) نسبة الى قسطلينة من اقليم إفريقية ذكره ابن فرحون المالكي في الديباج
المذهب في معرفة اعيان عالماء المذهب عند ترجمة أبي العباس احمد بن على بن محمد
القيسي المالكي المعروف بابن القسطلاني، وقال أبو العباس أحمد العجمي في ذيل لب
اللباب في تحرير الانساب: ورأيت بخط القسطلاني (يعني الشهاب شارح البخاري)
في ترجمته من مختصر الضوء اللامع (الذي سماه النور الساطع) عن خط السخاوى :
فريانة احدى مداين افريقية فيما بين قفضة وبيشة بالقرب من بلاد قسطلينة التي
ينسب إليها القسطلاني انتهى ما رأيته بخطه ثم رأيت في نسخة قديمة من شرح ابي
شامة للشقراطيسية ضبط القسطلاني بالقلم بفتحة على القاف وشدة على اللام وكتب
بالهامش قال لي بعض من عرف هذه البلاد نقطة وقسطيلية وتوزر وقفصة بلاد
بافريقية بالناحية التي تسمى بلاد الجريد وشقراطيس بلدة هنالك أه ذيل اللب
بعد أن نهل عبارة القاموس : القسطلانية قوس قزح وحمرة الشفق ونوب منسوب
الى عامل او الى قسطلة بلد بالاندلس وقسطيلية بلد بها اهـ. وعبارة القطب الحلبي
في تاريخ مصر : القسطلاني كأنه منسوب الى قسطيلة بضم القاف من بلاد
افريقية بالمغرب اهـ. وعبارة ابن فرحون التي أسلفناها . ولفظ السخاوي

٧٧
بقية العلماء العاملين احد من جمع العلم والعمل والورع والهيبة
نظر في فنون من العلم فبرع فيها وعني بهذا الشأن فحصل جملة بالسماع
والاجازة ولد بمكة المشرفة في سنة أربع عشرة وستمائة وسمع بها من
والده وعلى بن البناء والشهاب السهروردي وليس منه خرقة التصوف
وغيرهم من شيوخها والقادمين اليها ، ورحل في سنة تسع واربعين
وستمائة فسمع ببغداد ومصر والشام والجزيرة جمعاً جماً من اصحاب ابن
عساكر والسلفي وغيرهم ، تفقه وافتى وطلب الى القاهرة من مكة
وتولى بها مشيخة دار الحديث الكاملية، ذكره الحافظ أبو الفتح بن
سيد الناس في أحفظ من لقيه في أجوبته عن مسائل ابن ايبك فقال
فيما كتب به إليّ. الشيخ المعمر ابو عبد الله محمد بن حسين بن علي
القرشي الفرسيسي (١) المصري منها في سنة سبع وثماني ماية وشافهتني
به المسندة الاصيلة ام محمد رقية ابنة يحيى بن مزروع المدنية بها في
شوال سنة اثنتي عشرة وثماني مائة قال الفرسيسي ان لم يكن سماعاً : انه
متوافقان فيما نسب اليه ولكن لم نجد لفظ قسطلينه فيما بايدينا من كتب البلدان بل
الموجود فيها قسطيلية بالفتح حاضرة بالاندلس وكورة بافريقية من مدنها توزر
ونقطة وتوزر هي ابها كما في المسالك لأبي عبيد البكري او مدينة هناك في بلاد
الجريد على ما ذكره ابن حوقل . وفي انساب الضوء اللامع ذكر القسطلاني
وترك ما بعده بياضاً من غير ضبط . والزبيدي في شرح القاموس يعول على ضبط
شيخ مشايخه العجمي في الذيل نقلا عن شرح الشقراطيسية وينقل بعض كلامه .
(١) بفتح الفاء ومهملات على ما في انساب الضوء اللامع.
(٩)

٧٨
كان ممن نظر في العلوم فبرع في علائها بحرا وطلع في سمائها بدرا
وشارك في فروع الفقه وأصوله وخاض في معقول العلم ومنقوله وعني
بطلب الحديث أحسن عناية حصل بالسماع والاجازة على كثير من
الرواية وكلف بالادب فدرت عليه ديمته وجادت له بما شاء شيمته ثم
أخذ في طرق التصوف والتسلك والتعرف بأرج سلفه الصالح والتمسك
ففاضت عليه عوارفها فاجتنى غروسها باذعة واجتلى شموسها طالعة وجمع
في ذلك مجموعات وأوضح في مجلسه موضوعات الى ان قال ولي دار
الحديث الكاملية فقام بها احسن قيام ولم يزل معظمها عند الخاص والعام
متصدراً لابلاغ السنن واسباغ المنن قائماً بقضاء الحاج على أحسن منهاج
من ارفاد مسترفد وانجاد مستنجد والتفريج عن مكروب والتعريج
على اكرم مطلوب تلقاه بما شئت من أريحية وسجية سخية باد فضلها
وطريقة مثلى لم ير مثلها الى ان تم حمامه وانقطع من الحياة زمامه
فقضى وغص بجنازته الفضا ولم يشهد الناس مثل يومه مشهداولا وردوا
كثرة مثل ذعيه موردا وذلك في ليلة الثامن والعشرين من المحرم سنة
ست وثمانين وستماية ودفن رحمة الله تعالى عليه بسفح المقطم ، حضرت
جنازته والصلاة عليه انتهى (١).
(١) كان رحمه الله جامعاً بين الرواية والدراية شديداً على الحشوية المتسترين
بستار السنة باهر الحجة عند المناظرة لجمعه بين المنقول والمعقول ، وكان يقول :
العجب ممن ينتمي الى اهل السنة ويتعرض للاقتداء بالسلف الصالح منهم ويعتمد

٧٩
وفي هذه السنة توفي بمصر قاضي القضاة برهان الدين أبو محمد الخضر
ابن الحسن بن علي السنجاري الزرزاري الشافعي في صفر ، دمشق
احد ظرفاء العالم الاديب شرف الدين سليمان بن نتيمان بن ابي الجيش
الاربلي الشاعر المشهور في عاشر صفر عن تسعين سنة (١) ومسند
الوقت عن الدين ابو العز عبد العزيز بن عبد المنعم بن علي بن نصر
على ما ورد في الكتاب والسنة كيف يخالف قوله قولهم وينتهي إلى ما لم يرد عن
السادة المقتدى بهم من الخوض في كيفية الكلام فيزيد فيه (بحرف وصوت) ولم
يرد ذلك في كتاب ولا سنة (اي سالمة من علة) ويستدل على اثبات المقطوع به
بالمظنون من الأحاديث المتضادة المتون او في كيفية الاستواء ويزيد ( مستو على
عرشه بذاته) ولم يرد ذلك في كتاب ولا سنة .. وما اتى احد من الفرق المخالفة
للحق الا من القصور في فهم لغة العرب والجهل بالفرق بين الالفاظ التي يتطرق
اليها الاحتمال من العموم والخصوص والمجاز والاضمار والاشتراك والاطلاق
والتقييد والاجمال والتأويل مما هو مشهور في الكتاب والسنة وشهدت به لغة العرب
فترقت افهام طائفة من حذاق النظار ونظار الحذاق الى الجمع بين ما ورد من
الالفاظ المقتضية للتغاير عند العرض على الكتاب والسنة ولغة العرب والعقل .. ونسبوا
من حاد عنه الى الضلال عن سواء السبيل ، وتبلدت اذهان طائفة أخرى فشابوا
ورابوا وفيما راموه خابوا حملوا الالفاظ على حقايقها فشبهوا وجسموا واعتقدوا
أنهم بذلك قد غنموا وسلموا وما بدين الله القويم اسلموا ، ثم ذكر السلف
الصالح الذين توقفوا عن الخوض فيها فأطرام ، وكان أيضاً شديداً على غلاة
المتصوفة كابن سبعين وغيره .
(١) وفي فوات الوفيات : وله سبعون سنة أو ازيد .

٨٠
ابن الصيقل الحراني في رابع عشر شهر رجب وقد جاوز التسعين،
وشهاب الدين أبو الحسن علي بن محمد بن احمد بن حمزة بن علي بن
الحبوبي (١) البعلي الدمشقي الشاهد في شهر رجب ، وبمصر الخطيب
الحاذق الاديب عماد الدين ابو عبد الله محمد بن عباس بن احمد الريفي
الدنيصري في ثامن صفر ومولده ببلبيس سنة ست وستماية،وبدر الدين
ابو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الله بن عبد الله بن مالك الجاني
الدمشقي في ثامن المحرم ولم يتكهل ، وجمال الدين ابو صادق محمد بن
يحي بن علي القرشي العطار المصري في شهر ربيع الثاني وله بضع
وستون سنة .
شافهتني المسندة ام محمد رقية ابنة علي بن مزروع المدنية بها
وكتب الي المعمرابو عبد الله محمد بن حسن بن علي القرشي الفرسيسي
المصري منها قالا انبأنا الحافظ أبو الفتح محمد بن محمد بن محمد بن
احمد بن عبد الله اليعمري قال اخبرنا الامام الحافظ قطب الدين ابو
محمد احمد القطلاني قال اخبرنا المشايخ الحافظ أبو الفتوح نصر بن
ابي الفرج محمد بن علي الحصري (٢) وابنه ابو عبد الرحمن محمد وابو
(١) بضم الحاء وبالموحدتين وهو والد المسند ابراهيم بن علي بن حمزة بن
الحبوبي البعلي الدمشقي الفراش زيل مصر المتوفى سنة ٧٠٨ عن ثمانين سنة يروى
عن بن اللتي وغيره بالسماع وعن محمد بن عبد الواحد وغيره بالاجازة وحدث
بمصر والشام ، ويتكرر ذكر سبطه في الاسانيد .
(٣) يضم الحاء المهملة وسكون الصاد . مشتبه الذهبي .