النص المفهرس

صفحات 41-60

٤١
علي بن احمد بن عبد العزيز بن الصواف بقراءتي عليه بالاسكندرية قال
اخبرنا ابو عبد الله محمد بن عماد الحراني قال اخبرنا ابو محمد عبد الله بن
رفاعة السعدي قال اخبرنا القاضي ابو الحسن الخلمي (١) قال أخبرنا أبو
محمد عبد الرحمن بن عمر البزار قال حدثنا أبو طاهر احمد بن عمرو المديني
قال حدثنا أبو موسى يونس بن عبد الأعلى الصدفي قال حدثنا عبد الله
بن وهب قال اخبرني يونس بن يزيد وقرة بن عبد الرحمن ومالك بن
انس عن ابن شهاب عن انس رضي الله عنه (ان رسول الله صلى الله عليه
وسلم أتى بلبن قد شيب بماء وعن يمينه اعرابي وعن يساره ابو بكر
فشرب ثم اعطى الاعرابي فضله وقال الايمن فالايمن) رواه البخاري عن
اسماعيل ومسلم عن يحيى بن يحيى وأبو داود عن القعنبي والترمذي
عن قتيبة والنسائي عن هشام بن عمار خمستهم عن مالك رحمه الله تعالى .
العز ابن جماعة﴾
الشيخ الإمام العالم العلامة الحافظ قاضي القضاة عن الدين ابو عمر
عبد العزيز ابن الشيخ الامام العلامة شيخ الاسلام قاضي القضاة بدر
الدين أبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن سعد الله بن محمد بن إبراهيم بن
(١) نسبة الى بيع الخلع لانه كان يبيعها لملوك مصر وهو ابو الحسن علي بن
الحسين الموصلي المتوفى بمصر سنة ٤٩٢ وخرج له ابو نصر الشيرازي الخلعيات
في عشرين جزءاً على ماذكره السيوطي في حسن المحاضرة، والخلمي بكسر الخاء
المعجمة وفتح اللام كما ضبطه ابن خلكان

٤٢
جماعة الكناني الشافعي المصري ولد سنة أربع وتسعين وستماية خضر
على عمربن القواس والابرقوهي وأبي الفضل بن عساكر والحافظ شرف
الدين الدمياطي وجماعة، ثم طلب بنفسه فمع بدمشق والحرمين
والقاهرة وأسمع أولاده وعني بهذا الشأن أتم عناية حتى ولي قضاء
الديار المصرية سنة ثمان او تسع وثلاثين وسبعماية واستقضي مراراً ودرس
وأفتى، وصنف التصانيف المفيدة منها المنسك الكبير على المذاهب
الاربعة وغيره ، وتنقل في الولايات الرفيعة، حج وجاور بالحجاز غير
مرة آخرها في موسم سنة ست وستين وسبعماية ومات بمكة بعد المولد
في التي تليها يوم الاثنين حادي عشر جمادى الآخرة سنة سبع وستين
ودفن بالمعلاة بجانب الفضيل بن عياض رحمه الله .
اخبرنا الحافظ عن الدين ابو عمر بن جماعة بقراءتي عليه بالقاهرة
في سنة سبع وخمسين وسبعماية قال أخبرنا أبو حفص عمر بن القواس
قراءة عليه وانا حاضر قال أخبرنا قاضي القضاة ابو القاسم بن الحرستاني
قال اخبرثا ابو الحسن السلمي قال أخبرنا أبو نصر بن طلاب (١) قال
أخبرنا أبو الحسين بن جميع قال حدثنا محمد بن الحسن بالرملمة قال
حدثنا محمد بن حسان الازرق قال حدثنا وكيع بن الجراح قال حدثنا
هشام بن عروة عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله
(١) هو مسند دمشق وخطيبها أبو نصر الحسين بن محمد بن طلاب القرشي
المتوفى سنة سبعين واربعمائة .

٤٣
عليه وسلم ( نعم الادام الخل ) رواه مسلم والترمذي عن الدارمي عن
يحيى بن حسان عن سليمان بن بلال عن هشام به .
﴿ العلائي﴾
هو الشيخ الامام العلامة الحافظ العمدة الحجة الاوحد البارع
صلاح الدين ابو سعيد خليل بن كيكلدي بن عبد الله العلائي الدمشقي
الشافعي سبط البرهان الذهبي (١) ولد سنة أربع وتسعين وستماية وحفظ
القرآن وتعلم الفقه والنحو والأصول وبرع في الحديث ومعرفة الرجال
والمتون والعلل وخرج وصنف وأفاد قال الذهبي: حفظ كتباً وطلب
وقرأ وأفاد وانتقى ونظر في الرجال والعلل وتقدم في هذا الشأن مع صحة
الذهن وسرعة الفهم، سمع ابن مشرف وست الوزراء والقاضي (٢) وابا
بكر الدشتي (٣) والرضى الطبري وطبقتهم وحدثنا في درسه عن جماعة.
قلت شيوخه بالسماع نحو السبعماية أقدمهم وفاة الخطيب شرف الدين
(١) إبراهيم بن عبد الكريم بن راشد المحدث ابو اسحق القرشي الذهبي
القطاع اخذ عن ابن عبد الدائم والزين خالد ولد سنة ٦٣٠ ومات سنة ٧١٨ .
(٢) وهو تقي الدين سليمان المقدسي.
(٣) نسبة الى دشت محلة باسبهان على ما ذكره ابن العماد في الشذرات وهو ابو
بكر احمد بن محمد بن ابي القسم الدشتي المتوفى سنة ٧١٣ عن ثمانين سنة وهو من
مشايخ الذهبي وطبقته اخذ عن ابي الحجاج يوسف ابن خليل وطبقته في رواياته
عجائب وغرائب كعمه.

٤٤
الفزاري (١) وصحب الامام العلامة كمال الدين ابن الزملكاني دهراً
طويلا وحضر وأخذ عنه علماً كثيرا وهو الذي البه زي الفقهاء وكان
يلبس زي الجند حتى بلغ خمس عشرة سنة، وأخذ صناعة الادب والترسل
عن الامام شهاب الدين محمود الحلبي وغيره ، ولبس خرقة التصوف
من العلامة المحدث المعمر صدر الدين ابي المجامع بن حمويه الجويني
وأجاز له خلق أقدمهم ابو جعفر محمدبن علي بن الموازيني وابي الحسن علي
ابن القيم (٢) وفاطمة بنت سليمان الانصاري ومحمد بن يوسف الاربلي
وسبط زيادة، ومما خرجه من الحديث لنفسه متكلماً على اسانيده ومتونه
كتاب (الاربعين في اعمال المتقين) في ستة واربعين جزء أو كتاب (الاربعين
المعنعنة بفنون فنونها عن المعين) في اثني عشر جزءاً و كتاب (الوشي المعلم
في ذكر من روى عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم) ستة
عشر جزءاً وكتاب (الاربعين الآلهية) ثلاثة اجزاء و(عوالي مالك
السباعيات) ستة اجزاء (٣) و(المجالس المبتكرة) عشرة اجزاء
والمسلسلات ثلاثة اجزاء وغير ذلك من الاجزاء المفردة في معان متعددة،
ومن الكتب العلمية (النفحات القدسية) اربعون مجلداً ومقدمة كتاب
(١) هو احمد بن ابراهيم بن سباع شرف الدين خطیب دمشق ومحدثها ونحويها
المتوفى سنة خمس وسبعمائة عن خمس وسبعين سنة .
(٢) هو علي بن عيسى بن سليمان المعروف بابن القيم ولي نظر الاحباس
في عبد الظاهر بيبرس، اخذ عن سبط السلفي وغيره توفي سنة ٦٩٠.
(٣) وهي (البغية والملتمس في عوالي الامام مالك بن انس).
بر

٤٥
نهاية الاحكام في دراية الاحكام خمسة عشر جزءاً وكتاب (تحفة الرائض
بعلوم آيات الفرائض) وكتاب (برهان التيسير في عنوان التفسير) وكتاب
(المباحث المختارة في تفسير آية الدية والكفارة) وكتاب (جامع التحصيل
لاحكام المراسيل ) وكتاب ( تحقيق منصب الرتبة لمن ثبت له شريف
الصحبة) وكتاب (تيسير حصول السعادة في تقرير شمول الارادة)
وكتاب (تلقيح الفهوم في تنقيح صيغ العموم) و كتاب (شفاء المسترشدين
في حكم اختلاف المجتهدين) وكتاب (تفصيل الأكمال في تعارض بعض
الاقوال والافعال)و كتاب (تحقيق الكلام في نية الصيام) و كتاب (فصل
القضاء في احكام الاداء والقضاء) و(رفع الاشتباه عن احكام الاكراه)
و (رفع الالتباس عن مسائل البناء والغراس) وكتاب ( اتمام الفرائد
المحصولة في الادوات الموصولة) وكتاب ( الفصول المفيدة في الواو
المزيدة )و (المعاني العارضة عن الخافضة)، وله غير ذلك من التآليف المفردة
في علوم متعددة [١] ولي مشيخة الحديث بالمدرسة الناصرية بدمشق
قديماً ونزل بيت المقدس وولي التدريس بالصلاحية والتنكزية وغيرهما
ودام على الاشغال والاشتغال بالتصنيف والافادة وجاور بالحجاز غير
(١) كاثارة الفوائد المجموعة في الاشارة الى الفرائد المسموعة بين فيها شيوخه
ومسموعاته منهم ، وله جزء نصحيح حديث القلتين و(سلوان التعزي بالحافظ ابي
الحجاج المزي) و(المجموع المذهب في قواعد المذهب) وغير ذلك ، وله مع مغلطاي
ما يكون بين المتعاصرين . وكان بينه وبين الحنابلة خصومات كثيرة وكان اشعرياً
متصلىا

٤٦
مرة ومات يوم الاثنين ثالث المحرم سنة احدى وستين وسبعماية بالقدس
الشريف ووقف اجزاءه بالخانقاء المميساطية والله يغفر له.
اخبرنا الحافظ الامام صلاح الدين العلائي سماعا عليه بالمسجد الأقصى
قال أخبرنا شيخنا ابو الفضل سليمان بن حمزة بقراء تي قال اخبرتنا كريمة
بنت احمد سماعا قالت انبأنا محمد بن احمد العباسي قال أخبرنا محمد بن
محمد الزيني قال أخبرنا محمد بن عمر بن زنبور قال حدثنا عبد الله البغوي
قال حدثنا أحمد بن حنل وجدي وزهير بن حرب وسریج بن یونس
وابن المقري قالوا حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن سالم عن
ابن عمر رضي الله عنهما قال مر رسول الله صلى الله عليه وسلم برجل
وهويعظ اخاه في الحياء فقال النبي صلى الله عليه وسلم (الحياء من الايمان)
هذا حديث حسن صحيح فرد عزيز لاجتماع هؤلاء الائمة فيه رواه
مسلم عن زهير بن حرب ورواه الترمذي عن احمدبن منيع جد البغوي
ورواه [١] عن ابن المقري فوقع لنا موافقة عالية لهم مع
اختلاف الشيوخ.
أنشدنا الامام صلاح الدين قال أنشدنا المعمر شهاب الدين محمد
ابن محمد بن دمر داش لنفسه قوله :
(١) هنا بياض ولعل الاصل (ورواه ابن ماجه عن ابن المقري) وفي سنن ابن
ماجة : حدثنا سهل بن ابي سهل ومحمد بن عبد الله بن يزيد قالا تا سفيان عن
الزهري الحديث . ومحمد بن عبد الله بن يزيد هو ابن المقري

٤٧
بلثم فم ما ناله ثغر عاشق
أقول لمسواك الحبيب لك الهنا
مقالة صب للديار مفارق
فقال وفي احشائه حرقة الجوى
أعلله بين المذيب وبارق
تذ کرت اوطاني فقلبي كما ترى
﴿ ابن خليل ﴾
الشيخ الإمام العالم الحافظ القدوة البارع الرباني بهاء الدين ابو محمد
عبد الله بن محمد بن ابي بكر بن خليل العسقلاني ثم المكي المقري
المالكي (١) نزيل القاهرة ولد سنة أربع وتسعين وستماية بمكة وتفقه
ويعني بالحديث ورحل فيه وأخذ عن بيبرس العديمي بحلب ،وعن القاضي
تقي الدين وست الوزراء وطائفة بدمشق، وعن التوزري (٢) والرضي
الطبري بمكة، وعن طائفة بمصر وقرأ في المنطق ، قال الذهبي : كان
حسن القراءة جيد المعرفة قوي المذاكرة في الرجال كثير العلم متين
الديانة كبير الورع مؤثر الانقطاع والخمول كبير القدر انقطع بزاوية
بظاهر الاسكندرية على البحر مرابطاً قلت ثم استوطن القاهرة
وساءت اخلاقه والله تعالى يغفر له (٣).
(١) وسيأتي في ذيل السيوطي انه شافعي المذهب.
(٢) نسبة إلى توزر بالفتح ثم السكون وفتح الزاي وراء مدينة في اقصى افريقية
من نواحي الزاب الكبير من اعمال الجريد - معجم البلدان .
(٣) قال جار الله كاتب الاصل : اقول وترجمه التقي الفاسي في العقد الثمين
في تاريخ البلد الامين وقال عقب هذا الكلام وغيره مطولا أنه توفي يوم الاحد
(٦)
٠.

٤٨
اخبرنا الحافظ الزاهد بهاء الدين بن خليل المكي قراءة عليه وانا
اسمع بالقاهرة قال اخبرنا بيبرس العديمي بقراءتي عليه بحلب قال اخبرنا
ابو اسحق ابراهيم بن عثمان بن يوسف الكشغري قال اخبرنا ابو الحسن
تاج القراء وأبو الفتح بن البطي قالا اخبرنا ابو عبد الله البانياسي قال
اخبرنا ابو الحسن بن الصلت قال أخبرنا إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي
قال حدثنا أبو سعيد الاشج قال حدثنا محمد بن فضيل عن عطاء بن
السائب عن محارب بن دثار عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم (الكوثر نهر في الجنة حافتاه الذهب مجراه الدر
ثاني جمادى الأولى سنة سبع وسبعين وسبعمائة بمقر له بسطح الجامع الحاكمي
بالقاهرة ودفن بالقرافة الصغرى بالقرب من الشيخ تاج الدين بن عطاء الله
رحمهما الله تعالى اهـ. ولم يؤرخ المصنف وفاته لانها تأخرت عن وفاته. وترجمه ابن
العماد فقال: هو من ذرية عثمان بن عفان رضي الله عنه بالغ الذهبي في الثناء عليه في
بيان زغل العلم وغيره قال في معجمه الكبير: المحدث القدوة مجيب في الورع والدين
والانقباض عن الناس وحسن السمت، وفي المعجم المختص : هو الامام القدوة اتقن
الحديث وعني به ورحل فيه، قال الشهاب ابن النقيب بمكة رجلان صالحان احدهم)
يؤثر الخمول وهو ابن خليل والآخر يؤثر الظهور وهو البافعي. وتصدى للاسماع
في أواخر زمانه ومع ذلك فلم يحدث بجميع مسموعاته لكثرتها ، توفي بالقاهرة في
التاريخ وشهد جنازته ما لا يحصى كثرة ، وكان ابن خليل ربما عرضت له جذبة
فيقول فيها أشياء رحمه الله تعالى اهـ. والذهبي كلما ذكره في بيان زغل العلم
يذ کره بسيدي عبد الله بن خليل ويطريه .

٤٩
والياقوت تربته أطيب من المسك وأشد بياضاً من الثلج) رواه (١) عن
الاشج موافقة .
الطبقة الرابعة والعشرون وعدتهم عشرة
﴿ ابن عبد الهادي ﴾
الامام العلامة شمس الدين ابو عبد الله محمد بن شيخنا الزاهد
عماد الدين أبي العباس احمد بن عبد الهادي بن عبد الحميد بن عبد الهادي
ابن محمد بن يوسف بن قدامة المقدسي الجماعيلي الاصل الدمشقي الصالحي
الحنبلي ولد سنة خمس (٢) وسبعماية، وسمعه أبوه القاضي تقي الدين سليمان
وأبا بكر بن عبد الدايم وعيسى المطعم وخلقاً من هذه الطبقة ، وبعد
هذا اكثر عن شيخنا ابي الحجاج المزي ولازمه نحو عشر سنين واعتنى
بالرجال والعلل وبرع وجمع وصنف وتصدر للافادة والاشتغال في
(١) هنا بياض في النسخة ولعل الاصل (رواه ابن ماجه عن الاشج ) لانه
اخرجه في سننه عن واصل بن عبد الاعلى وعبدالله بن سعيد وعلي بن المنذر قالوا
تنا محمد بن فضيل الحديث ، وعبد الله بن سعيد هو أبو سعيد الاشج .
(٢) أوست ، وكان عمره حين توفي دون اربعين سنة اما ثمانياً وثلاثين سنة أو
تسعاً وثلاثين سنة ، قال الصفدي: لو عاش لكان آية اهـ. أقول ولكان انضج
وأهدأ في العلم، وكان احسن علومه معرفة احاديث الأحكام وعللها ، وسيأتي ذكر
مؤلفاته في ذيل السيوطي .

٥٠
القرآآت والحديث والفقه والاصلين والنحو واللغة وولي مشيخة الحديث
بالضيائية والغيائية ودرس بالمدرسة المنصورية وغيرها، وسمع منه
طائفة وروى شيخنا الذهبي عن المزي عن السروجي عنه، ومات يوم
الاربعاء عاشر جمادى الأولى سنة أربع وأربعين وسبعمائة ودفن بقاسيون
وتأسف الناس عليه، وسمعت شيخنا الذهبي يقول يومئذ وهو يبكي:
ما اجتمعت به قط الا واستفدت منه رحمه الله تعالى .
ومات في عامه القاضي الامام بالديار المصرية برهان الدين إبراهيم بن
علي بن احمد بن علي بن يوسف الحنفي (١) ابن سبط عبد الحق بدمشق
حدث عن الفخر وغيره، والمعمر أبو العباس احمد بن عمربن عفان الموشي (٢)
أخو حيدر عن ثلاث وتسعين سنة حدث عن ابن عبد الدايم وغيره ،
والحافظ شمس الدين بن محمد بن علي بن ايبك السروجي يجلب شابا،
وبالقدس القاضي شرف الدين محمد بن العلامة شهاب الدين محمود وكيل
بيت المال بدمشق وبحلب المفتي الامام شمس الدين الفاقي المالكي،
وبدمشق المعمر زين الدين عبد الرحيم بن ابراهيم بن كاميار (٣) القزويني
(١) المعروف بابن عبد الحق نسبة الى جد أبيه لامه عبد الحق بن خلف
الواسطي الحنبلي كما في الدرر الكامنة .
(٢) بضم الميم وسيكون الواو بعدها معجمة قاله الحافظ ابن حجر
(٣) بكسر الميم وتخفيف التحتانية وآخره مهملة آخر من اخذ عن ابن خطيب
القرافة ، ووم الحسيني في تاريخ وفاته ، والصحيح أنه توفي ثالث عشر صفر سنة
ثلاث وأربعين وسبعمائة على ما يقوله ابن حجر .

٥١
عن ثلاث وتسعين سنة حدث بالاجازة عن عثمان بن خطيب القرافة (١)
والحسن البكري وخلق ، والمسند شهاب الدين أبو القاسم عبد الله بن
علي بن محمد بن عمر بن عبد الرحمن بن عبد الواحد بن محمد بن المسلم بن
الحسن بن هلال الازدي عن بضع وسبعين سنة حدث عن ابن علان
ويحيى بن حنبل حضوراً (٢) وسمع من طائفة، والمعمر بدر الدين حسن
ابن محمد بن اسماعيل بن منصور المعروف بابن الطحان عن بضع وثمانين
سنة حدث عن ابي بكر بن السن والكمال بن عبد وجماعة ، والشيخ
شرف الدين محمد بن عبد الله بن احمد بن عمر بن الشيخ أبي عمر المقدسي
المنجنيقي بالكرك حدث عن ابن البخاري.
وابو الفتح السبكي﴾
الشيخ الإمام العلامة الحافظ الفقيه الاديب تقي الدين محمد بن عبد
اللطيف بن يحيى بن علي بن تمام السبكي أحد من جمع بين الفقه والحديث
والادب ولد في ربيع الآخر سنة خمس وسبعمائة وحضر أبا الحسن بن
القاسم وعلي بن هارون التغلبي وجماعة وسمع من الحسن بن عمر الكردي
وأحمد بن محمد العباسي وعلي بن عمر الواني ويونس (٣) وخلق من هذه
(١) هو الشيخ المسند ابو عمرو عثمان بن علي بن عبد الواحد الغرس ابن
خطيب القرافة المتوفى سنة ست وخمسين وستمائة كما ذكره الذهبي وغيره
(٢) يعني أحضر وهو صبي في مجلس تحديثهما تبركا .
(٣) يعني ابن إبراهيم بن عبد القوي الكتافي المتوفى سنة تسع وعشرين وسبعمائة
٠

٥٢
الطبقة فمن بعدهم، وأجاز له عام مولده الحافظ برهان الدين الرشاطي (١)
وعدة، وكتب بخطه المليح الصحيح جملة (٢) وانتقى على بعض شيوخه
ودرس بالقاهرة ودمشق وثاب بالشام عن شيخنا قاضي القضاة تقي الدين
حتى مات في ذي القعدة سنة أربع وأربعين وسبعماية ودفن بقاسيون
رحمه الله تعالى، وذكره شيخنا ابو عبد الله الذهبي في المعجم المختص
وأثنى على علمه وديانته وذكره أيضاً في تجريد الحفاظ ولم يقيض لى
السماع منه رحمه الله تعالى .
ابن رافع ﴾
الشيخ الإمام العالم الحافظ المتقن المفيد الرحال تقي الدين أبو
المعالي محمد ابن الشيخ العالم المحدث الفاضل جمال الدين ابي محمد رافع بن
ابي محمد هجرس (٣) بن محمد بن شافع الصميدي (٤) الاصل المصري ثم
وهو المعروف بالدبوسي ويقال الدبابيسي وكان من مسندى عصره، ويتكرر ذ كر
الدبوسي في هذه الطبقة .
(١) بل الشرف الدمياطي .
(٢) علق تاريخاً للمتجددات في زمانه ذكره ابن العماد في الشذرات .
(٣) بكسر هاء وسكون حيم وكسر راء وبسين مهملة ذكره صاحب مجمع
بحار الانوار في المغنى .
(٤) بضم المهملة وفتح الميم وتخفيفها واسكان التحتية نسبة الى قرية من قرى
دمشق ذكره في ذيل لب اللباب ، وهو مصري المولد والمنشأ نزيل دمشق واصله
من حميد محوران .

٥٣
الدمشقي الشافعي ولد سنة أربع وسبعماية وسمع من حسن سبط
زيادة وابن القيم (١) وجماعة حضوراً، وارتحل به أبوه سنة أربع عشرة
فأسمعه من القاضي تقي الدين سليمان الحنبلي وابي بكر بن عبد الدائم
وطائفة ، وأجاز له الحافظ شرف الدين الدمياطي، قال الذهبي: سمعه
ابوه جميع تهذيب الكمال من الحافظ أبي الحجاج المزي ثم توفي والده
فيب اليه هذا الشأن فيج وقدم علينا سنة ثلاث وعشرين وقد صار ذا
معرفة فسمع الكثير ثم رجع الى وطه فأقام يقرأ ثم قدم من العام
القابل فازداد استفادة ثم قدم سنة تسع وعشرين وذهب الى حماة وحلب،
روى لنا عن ابي حيان قصيدة واشياء، قلت ثم رجع إلى وطنه فأقام
دهراً ثم قدم سنة تسع وثلاثين وسبعمائة الى دمشق فاستوطنها وسمع
جملة من اصحاب ابن عبد الدائم وابن اني اليسر ومن بعدهم، وولي
مشيخة النورية والزاوية الفاضلية والعزية وحج عام اثنين وخمسين وحدث
بطريق الحجاز الشريف وخرج لفه معجماً استوعب فيه شيوخه
وعمل تاريخ بغداد.(٢)
(١) يعني علي بن عيسى المار ذكره لا ابن قيم الجوزية .
(٢) معجمه في أربع مجلدات وتاريخه ذيل على ذيل ابن النجار على تاريخ بغداد
للخطيب البغدادي . قال جار الله ابن فهد اقول وكان اماماً علامة حافظا من كبار
الفقهاء مع الورع والزهد والصيانة لكنه ابتلى أخيراً بالوسوسة وبالغ فيها إلى أن مات
بعد وفاة المؤلف على تلك الحالة في يوم الثلاثاء الثامن عشر من جمادى الأولى سنة
أربع وسبعين وسبعمائة رحمه الله اهـ . قال ابن حجر : وله الوفيات ذيل البرزالي
كبير الفائدة وذيله على ابن النجار في اربع مجلدات .
(٧)

٥٤
أخبرنا الحافظ تقي الدين محمد بن رافع السلامي (١) بقراء تي عليه
في جمادى الأولى سنة ثلاث وخمسين وسبعماية بدمشق قال أخبرنا
إبراهيم بن علي بن محمد بن غالب الانصاري وابو علي الحسن بن علي
الكردي قالا أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد السخاوي قال اخبرنا ابو
طاهر السلفي قال اخبرنا الخليل بن عبد الجبار التميمي قال اخبرنا علي
ابن الحسن القاضي قال اخبرنا ابو بكر محمد بن علي النقاش قال اخبرنا
ابو صالح القاسم بن الليث قال حدثا المعافى بن سليمان قال حدثنا فليح
ابن سليمان عن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعيد بن يسار عن أبي هريرة
رضي الله تعالى عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (ان الله تعالى
يقول يوم القيامة اين المتحابون يجلالي أظاهم في ظلي يوم لا ظل الا
ظلي ) .
١
الحامي﴾
الشيخ الإمام العالم الحافظ المخرج المفيد شهاب الدين ابو الحسن
احمد بن أيبك بن عبد الله الحسامي المعروف بالدمياطي محدث مصر
ولد بها سنة سبعماية وسمع ابن رشيق وست الوزراء وخلقاً بمصر، وقدم
دمشق عام اربعين فمع الجزري (٢) والمزي ومشيخة العصر فاكثر
(١) ضبطه ابن العماد في الشذرات بتشديد اللام.
(٢) يعني الشمس المؤرخ السابق ذكره لا المقري" فانه متأخر
:

٥٥
فظهرت معرفته وحسن مشار كته ،وخرج لشيخنا قاضي القضاة تقي
الدين السبكي معجماً في عشرين جزءاً ولم يستوعب شيوخه وذيل في
الوفيات على الشريف عن الدين الحسيني (١) وخرج لجماعة وانتقى عليه
شيخنا الذهبي جزءاً حدث به بدمشق ثم رجع إلى بلده ومات في طاعون
سنة تسع وأربعين وسبعماية رحمه الله تعالى .
اخبرنا الحافظان ابو الحسين الدمياطي وابو الحجاج المزي قال
الاول اخبرنا ابو الحسن احمد بن علي بن وهب القشيري وقال الثاني
اخبرنا ابو طاهر احمد بن يونس الاربلي قالا اخبرنا أبو الحسن علي بن
الجميزي (٢) قال اخبرنا الحافظ ابو طاهر السلفي ح وقرئ على ابي
العباس الجزري قيل له اخبرك محمد بن عبد الهادي حضوراً عن السلفي
فأقربه قال اخبرنا ابو عبد الله القاسم بن الفضل الثقفي قال حدثنا أبو
سعيد محمد بن موسى الصير في قال حدثنا محمد بن يعقوب الاصم قال
حدثا ابراهيم بن منقذ احولاني قال حدثنا ایوب بن سويد قال حدثنا
عبد الرحمن بن يزيد بن عامر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول ( ما من قلب الا بين اصبعين من أصابع الرحمن ان شاء اقامه
وان شاء أزاغه) وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ( يا مقلب
(١) وقال البدر الزركشي: شرع في تخريج أحاديث الرافعي ولم يتم وخرج
الدبوسي معجما وجمع ايضاً للختني مشيخة .
(٢) بضم الجيم وتشديد الميم المفتوحة وبالزاي قال الذهبي هو الامام ابو الحسن
هبة الله ابن بنت الجيزي سمع من السلفي وشهدة وابن عساكر.

٥٦
القلوب ثبت قلوبنا على دينك والميزان بيد الرحمن يرفع أقواماً ويخفض
آخرين الى يوم القيمة (١) حديث حسن أخرجه النسائي من حديث ابن
المبارك وغيره تفرد به ابن جابر .
وكان الطاعون العام الدائر في البلدان عام تسع وأربعين فمات فيه
شيخنا تاج الدين عبد الرحيم بن ابي اليسر وشيخنا المعمر بهاء الدين علي
ابن العز عمر بن احمد المقدسي الشروطي عن تسع وثمانين سنة لانه ولد
في سنة ستين وستماية حدث بصحيح مسلم عن ابن عبد الدايم مرات، والقاضي
زين الدين عمر بن نجيح الحنبلي حدث عن التقي بن الواسطي وغيره ،
وأخوه أبو بكر حدث عن الفخر وغيره ، والحافظ شرف الدين عبد
الله بن الحافظ امين الدين محمد بن ابراهيم الواني الحنفي (٢) شابا حدثنا
عن عيسى بن المطعم وغيره، وشيخنا شهاب الدين محمد بن احمد بن هارون
الشافعي شيخ خانفاه القصاعين حدث بالترمذي عن ابن البخاري ،
وشيخنا عماد الدين محمد بن الشيرازي محتسب دمشق وناظر الجامع
(١) كثيراً ما يتمسك الحشوية بظاهر مثل هذه الاحاديث لبعدم عن العلم
وضعفهم في اللغة، ومن يود الوقوف على معانيها على الوجه الحق فليراجع كتاب
(دفع شبهة النشبيه للحافظ ابن الجوزي) الذي عني بطبعه ناشر هذا الكتاب .
(٢) هو وأبوه وعمه وجده من المسندين من بيت علم ورواية، وستأتي ترجمة
الحافظ عبد الله الواني هذا في ذيل ابن فهد وترجمة والده الحافظ أمين الدين محمد
في ذيل السيوطي ، وكان والده هذا ممن ملاء الدنيا رواية وله مجلد في ذكر
أسانيد مسموعاته ومروياته رأيته بخطه في الخزانة الظاهرية بدمشق .

٨٥
الأموي حدث عن الفخر وغيره، وشيخ الشيوخ علاء الدين علي بن
محمود القونوي الحنفي، وصاحب ديوان الانشاء بالاقليمين شهاب الدين
احمد بن يحيى بن فضل الله العمري حدث بالاجازة عن الابرقوهي
وصنف (مسالك الأبصار في ممالك الأمصار) في عدة اسفار ، ومن
رفقائنا المحدثين الحافظ نجم الدين سعيد الدهلي ، وشهاب الدين احمد بن
علي بن سعيد الشرايحي، وشمس الدين محمد بن جرير النقيب الحربي
التيمي، وشهاب الدين ابو الفتح احمد ابن شيخنا المحب عبد الله بن احمد
المقدسي، وعمه الشيخ ابراهيم المحب ، وناصر الدين محمد بن طولوبنا السيفي،
ومحمد بن عبيد، وأحمد بن عيسى الكركي، وشيخنا الامام بهاء الدين
محمد بن محمد بن ابي الفتح الحنبلي، وأمه سكينة بنت الحافظ شرف
الدين اليونيني، وبمصر صالح القيمري وخلق لا يحصيهم الا الله تعالى.
﴿ ابن كثير ﴾
الشيخ الإمام العالم الحافظ المفيد البارع عماد الدين ابو الفداء
اسماعيل بن عمر بن كثير بن ضوءبن كثيربن ذرع البصروي الاصل
الدمشقي الشافعي ولد بمجدل القرية من اعمال مدينة بصرى في سنة
احدى وسبعماية اذ كان ابوه خطيباً بها ثم انتقل الى دمشق في سنة
ست وسبعماية وتفقه بالشيخ برهان الدين الفزاري (١) وغيره وسمع
(١) وهو ابن الفركاح البرهان إبراهيم بن عبد الرحمن الفزاري المتوفى سنة
٧٢٩

٥٨
ابن السويدي (١) والقاسم ابن عساكر وخلقاً ، وصاهر شيخنا الحافظ
المزي فأكثر عنه وأفتى ودرس وناظر وبرع في الفقه والتفسير والنحو
وأمعن النظر في الرجال والعلل وولي مشيخة أم الصالح والتنكزية بعد
الذهبي، ذكره الذهبي في مسودة طبقات الحفاظ وقال في المعجم المختص:
هو فقبه متقن ومحدث (٢) محقق ومفر نقاد وله تصانيف مفيدة،
قلت فمن تصانيفه كتاب ( التكميل في معرفة الثقات والضعفاء
والمجاهيل) جمع بين كتاب التهذيب والميزان وهو خمس مجلدات
وكتاب (البداية والنهاية) (٣) في أربعة وخمسين جزءاً و كتاب (الهدي
والسنن في أحاديث المسانيد والسنن)(٤) جمع فيه بين مسند الامام أحمد
والبزار وأبي يعلى وابن أبي شيبة الى الكتب الستة وله غير ذلك (٥).
(١) وهو البدر محمد بن ابراهيم المتوفى سنة ٧١١.
(٢) قال ابن حجر: لم يكن على طريقة المحدثين في تحصيل العوالي وتميز العالي
من النازل ونحو ذلك من فنون الحديث وانما هو من محدثي الفقهاء وقد اختصر
مع ذلك كتاب ابن الصلاح اهـ . وإن كان الغالب عليه السعة في حفظ المتون لكن
لم يكن بحيث لا يميز العالي من النازل باعتبار معرفته بطبقات الرواة واحوالهم بل
ذلك مما لا يخفى على من هو دونه بمراحل في معرفة الرجال كيف وقد لازم المزي
في ذلك مدة طويلة وعني بجمع التكميل . وفي تراجم من شهروا بالبراعة
تبدو كوامن ابن حجر سامحه الله .
(٣) في التاريخ في اثنى عشر مجدداً وعليه بعول البدر العيني في تاريخه .
(٤) وهو المعروف بجامع المسانيد رتبه على الابواب وهو من انفع كتبه .
(٥) كتفسيره المشهور وهو من افيد كتب التفسير بالرواية لانه يتكلم في

٥٩
اخبرنا الحافظ عماد الدين ابن كثير بقراءتي عليه قال أخبرنا ابو
العباس احمد بن ابي طالب وقد أجاز لي أيضاً احمد المذكور قال اخبرنا
ابو المنجا بن اللتى قال اخبرنا ابو الوقت الصوفي قال أخبرنا محمد
الفارسي قال اخبرنا ابو محمد بن ابي سريج قال. اخبرئا ابو القاسم
البغوي قال اخبرنا ابو الجهم الباهلي قال حدثنا الليث بن سعد عن ابي
الزبير عن جابر رضي الله عنه قال قال رسول الله عليه وسلم ( لايدخل
احد ممن بايع تحت الشجرة النار ) . رواه أبو داود والترمذي والنسائي
عن قتيبة عن الليث .
ابن سعد﴾
الشيخ العالم المحدث المتقن المفيد المخرج شمس الدين أبو عبد
أسانيد الروايات جرحاً وتعديلا غالبا ولا يرسلها ارسالا كما يفعل غالب المفسرين
من الرواة ، مات رحمه الله بعد وفاة المصنف سنة أربع وسبعين وسبعمائة على ما
ذكره ابن حجر في الدرر الكامنة ، وقد وقع بينه وبين الشيخ إبراهيم بن
الحافظ ابن القيم منازعة في تدريس فقال له ابن كثير : انت تكرهني لاني اشعري
فقال له : لو كان من رأسك الى قدمك شعر ما صدقك الناس في قولك أنك
اشعري وإنك تسخط ابن تيمية . يشير بذلك الى ما شهر عنه من افتتانه ببعض
شواذه ، قال ابن حجراخذ عن ابن تيمية فقتن بحبه وامتحن بسببه ا. بل قال
الأمام تقي الدين الحصني في (دفع شبهة من شبه وتمرد ونسب ذلك الى الأمام احمد) ان
ابن كثير والشمس ابن عبد الهادي والصلاح الكتي لا يؤخذ باقوالهم في ابن تيمية
لافتانهم بمجالسته وم شباب اهـ .
4

٦٠
الله محمد بن يحيى بن محمد بن سعد بن عبد الله المقدسي الاصل
الدمشقي الصالحي الحنبلي ولد سنة ثلاث وسبعماية وسمع اباه والقاضي
تقي الدين وعيسى المطعم وابا بكربن عبدالدايم وست الوزراء وهذه الطبقة
وخلقاً سواهم بافادة والده وغيره؟قال الذهبي: طلب لنفسه سنة احدى
وعشرين وكتب ورحل وخرج للشيوخ وغيرهم، قلت سمع كثيراً
وجماً غفيراً بدمشق وحلب والقدس وبعلبك وغيرها من البلاد وقرأ
الكتب الكبار والمطولة وكتب بخطه مالا يحصى كثرة وخرج طلق
من شيوخه وأقرانه ومات في ذي القعدة سنة سبع وخمسين وسبعماية .
اخبرنا ابو عبد الله محمد بن يحيى المقدسى وابو محمد عبد الله
ابن محمد الواني بقراءته في ذي القعدة سنة أربعين وسبعمائة قالا اخبرنا
ابو محمد يحيى بن محمد بن سعد قال اخبرنا جعفر الهمداني ح وقرئ
على ابي العباس احمد بن علي الجزري وأنا اسمع قلت اخبرك ابو عبد
الله محمد بن عبد الهادي سنة اثنتين وخمسين وستماية قالا اخبرنا ابو طاهر
السلفي قال الاول سماعا والثاني اجازة قال اخبرنا ابو القاسم بن الفضل
الثقفي قال حدثنا أبو الفتح هلال بن جعفر قال حدثنا ابو عبد الله الحسن
ابن يحيى بن عباس القطان قال حدثنا أبو الاشعث احمد بن المقدام
العجلي قال حدثنا يزيد بن زريع قال حدثنا سليمان التيمي عن يسار
عن أبي أمامة رضي الله عنه قال ان نبي الله صلى الله عليه وسلم قال ( ان
الله تعالى قد فضلني على الانبياء - أو قال أمتي على الامم - بأربع
أرسلني الى الناس كافة وجعل الارض كلها لي ولامتي طهوراً ومسجدا
٠ ٠