النص المفهرس
صفحات 61-80
أن يدخلوا النساء في شوّال لطاعون وقع في شوّال في الزمن الأوّل . قال أبو عاصم : وأخبرنا سفيان هذا الحديث سنة ستّ وأربعين ومائة بمكّة في دار الحسن بن وهب الجمحي . أخبرنا مسلم بن إبراهيم ، أخبرنا جعفر بن سليمان ، أخبرنا هشام ابن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : تزوّج بي النبيّ ، صلى اللّه عليه وسلم ، وأنا ابنة سبع سنين ودخل بي وأنا ابنة تسع سنين ، وكنت ألعب بالبنات مع صواحبي فإذا جاء وهنّ بين أيدينا يقول لنا النبيّ ، صلى الله عليه وسلم : مکانکن" . أخبرنا عفّان بن مسلم ، أخبرنا وهيب ، أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : كنت ألعب بالبنات عند رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، وكنّ يأتيني صواحبي ينقمعن من رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وكان رسول اللّه يسرّ بهنّ إليّ فيلعبن معي . أخبرنا عفّان بن مسلم ، أخبرنا وهيب ، أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنّ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، تزوّجها وهي ابنة ستّ سنين وبنى بها وهي ابنة تسع سنين ، وكانت عنده تسع سنين . أخبرنا عارم بن الفضل ، أخبرنا حمّاد بن زيد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : تزوّجني رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، وأنا ابنة سبع سنين وبنى بي وأنا ابنة تسع . أخبرنا كثير بن هشام ، حدّثنا جعفر بن برقان عن الزهري قال : ملك رسول الله عقدة عائشة وهي ابنة ستّ سنين ، وجمعها وهي ابنة تسع سنين ، وتوفّي عنها وهي ابنة ثماني عشرة . أخبرنا محمد بن حميد العبدي ، حدّثنا معمر عن الزهري وهشام بن عروة قالا : نكح النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، عائشة وهي ابنة تسع سنوات أو سبع . ٦١ ٠ أخبرنا أحمد بن إسحاق الحضرمي ، أخبرنا وهيب عن عبيد الله بن عمر عن يزيد بن رومان عن عروة عن عائشة قالت : كنت ألعب بالبنات على عهد رسول الله ، صلى اللّه عليه وسلم . أخبرنا محمد بن عمر ، أخبرنا خارجة بن عبد الله عن يزيد بن رومان عن عروة عن عائشة قالت : دخل عليّ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يوماً وأنا ألعب بالبنات فقال : ما هذا يا عائشة ؟ فقلت : خيل سليمان . فضحك . أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنا إسرائيل عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت : تزوّج بي رسول الله ، صلى اللّه عليه وسلم، وأنا ابنة ست سنين ، وبنى بي وأنا ابنة تسع سنين ، وتوفي رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، وأنا ابنة ثماني عشرة . ٠ أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنا موسى بن محمّد بن عبد الرحمن عن ربطة عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة أنّها سُئلت : متى بنى بك رسول الله، صلى الله عليه وسلم ؟ فقالت: لما هاجر رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، إلى المدينة خلّفنا وخلّف بناته ، فلمّا قدم المدينة بعث إلينا زيد بن حارثة وبعث معه أبا رافع مولاه وأعطاهما بعيرين وخمسمائة درهم أخذها رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، من أبي بكر يشتريان بها ما يحتاجان إليه من الظهر وبعث أبو بكر معهما عبد الله بن أريقط الديلي ببعيرين أو ثلاثة ، وكتب إلى عبد الله بن أبي بكر يأمره أن يحمل أهله أمّي أمّ رومان وأنا وأختي أسماء امرأة الزبير ، فخرجوا مصطحبين ، فلمّا انتهوا إلى قُديد اشترى زيد بن حارثة بتلك الخمسمائة ثلاثة أبعرة ثمّ رحلوا من مكة جميعاً. وصادفوا طلحة بن عبيد اللّه يريد الهجرة بآل أبي بكر فخرجنا جميعاً وخرج زيد بن جارثة وأبو رافع بفاطمة وأمّ كلثوم وسودة بنت زمعة ، وحمل زيد أمّ أيمن وأسامة بن زيد، وخرج عبد الله بن أبي بكر بأمّ رومان وأختيه ، وخرج طلحة بن عبيد الله واصطحبنا جميعاً حتى إذا كنّا بالبيض من منى ٦٢ نفر بعيري وأنا في محفّة معي فيها أمّي ، فجعلت أمّ تقول : وابنتاه ! واعروساه! حتى أدرك بعيرنا وقد هبط من لَفْت فسلّم الله، عز وجلّ ، ثمّ إنّا قدمنا المدينة فنزلت مع عيال أبي بكر ، ونزل آل رسول الله ورسول اللّه، صلى الله عليه وسلم، يومئذٍ يبني المسجد وأبياتاً حول المسجد فأنزل فيها أهله . ومكثنا أيّاماً في منزل أبي بكر ، ثمّ قال أبو بكر: يا رسول الله ما يمنعك من أن تبني بأهلك ؟ قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : الصداق. فأعطاه أبو بكر الصداق اثنتي عشرة أوقيّة ونشّاً فبعث بها رسول الله، صلى اللّه عليه وسلم، إلينا ، وبنى بي رسول اللّه في بيتي هذا الذي أنا فيه وهو الذي توفّيّ فيه رسول الله، صلى اللّه عليه وسلم ، وجعل رسول الله لنفسه باباً في المسجد وجاه باب عائشة . قالت: وبنى رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، بسودة في أحد تلك البيوت التي إلى جنبي فكان رسول اللّه ، صلى الله عليه وسلم ، يكون عندها . ،۔ أخبرنا أحمد بن عبد اللّه بن يونس ، أخبرنا زهير بن معاوية ، أخبرنا هشام بن عروة عن عروة عن عائشة أنّ سودة وهبت يومها لعائشة فقالت : يومي لعائشة . وكان رسول الله ، صلى اللّه عليه وسلم ، يقسم لعائشة يومها ويوم سودة . أخبرنا يزيد بن هارون ، أخبرنا حماد بن سلمة عن هشام ، يعني ابن عروة ، عن عبّاد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير عن عائشة قالت : قلت يا رسول الله إنّ النساء قد اكتنين فكنّني. قال : تكنّيْ بابنك عبد اللّه. أخبرنا حجاج بن نصر ، أخبرنا عيسى بن ميمون عن القاسم بن محمّد عن عائشة قالت : فُضّلتُ على نساء النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، بعشر : قيل : ما هنّ يا أمّ المؤمنين ؟ قالت : لم ينكح بكراً قطّ غيري ، ولم ينكح امرأة أبواها مهاجران غيري، وأنزل اللّه ، عزّ وجلّ ، براءتي من السماء ، وجاءه جبريل بصورتّي من السماء في حريرة وقال : تزوّجها فإنّها امرأتك ، ٦٣ فكنتُ أغتسل أنا وهو من إناء واحد ، ولم يكن يصنع ذلك بأحد من نسائه غيري ، وكان يصلّي وأنا معترضة بين يديه ولم يكن يفعل ذلك بأحد من نسائه غيري ، وكان ينزل عليه الوحي وهو معي ولم يكن ينزل عليه وهو مع أحد من نسائه غيري ، وقبض الله نفسه وهو بين سحري ونحري ، ومات في الليلة التي کان یدور عليّ فيها ودفن في بيتي . أخبرنا شبابة بن سوّار ، حدّثنا شعبة عن الحكم عن أبي وائل قال : قال عمّار وذكر عائشة فقال : أما إنّا نعلم أنّها زوجة رسول اللّه في الدنيا والآخرة . أخبرنا المعلّى بن أسد ، حدّثنا وهيب بن خالد وعبد العزيز بن المختار قالا : أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنّ رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، قال لها : أريتك في المنام مرّتين ، أرى رجلاً يحملك في سرقة من حرير فيقول هذه امرأتك فأكشف عنها فإذا هي أنت فأقول إن يكُ هذا من عند اللّه يُمْضِه . أخبرنا عفّان بن مسلم ، حدثنا وهيب بن خالد ، حدّثنا هشام بن عروة عن عبّاد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير أنّ عائشة قالت: يا نبيّ اللّه ألا تكنيني ؟ فقال النبيّ ، صلى الله عليه وسلّم : اكتني بابنك عبد اللّه. فكانت تكنی بأُمّ عبد الله . أخبرنا عفّان بن مسلم ، أخبرنا مهديّ بن ميمون ، حدّثنا شعيب ابن الحجاب قال : سمعتُ الشعبيّ يحدث عن مسروق قال : كان إذا حدّث عن عائشة أمّ المؤمنين يقول : حدّثني الصادقة بنت الصدّيق المبرّأة كذا وكذا . وقال غيره في هذا الحديث : حبيبة حبيب الله . حدّثنا هشام أبو الوليد الطيالسيّ ، حدّثنا أبو عوانة عن فراس عن عامر عن مسروق أنّ امرأة قالت لعائشة: يا أُمّه . فقالت: لست بأُمّك، أنا أمّ رجالكم . ٦ ٤ ٢ ٠,١ أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي ، حدّثنا أبو عوانة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنّه كان لها بنات ، تعني اللعب ، فكان إذا دخل النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، استتر بثوبه منها . قال أبو عوانة : لكي لا تمتنع . أخبرنا هشام أبو الوليد ، حدّثنا أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير عن عائشة أنّها قالت : أُعطيتُ خلالاً ما أُعْطيتْها امرأة ، ملكني رسول اللّه، صلى الله عليه وسلم ، وأنا بنت سبع سنين، وأتاه الملك بصورتي في كفّه فنظر إليها وبنى بي لتسع سنين ، ورأيت جبريل ولم تره امرأة غيري ، وكنت أحبّ نسائه إليه ، وكان أبي أحبّ أصحابه إليه ، ومرض رسول اللّه في بيتي فمرّضته فقُبض ولم يشهده غيري والملائكة . أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي ، حدّثنا شريك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أنّ سودة لمّا كبرت وهبت يومها لي فكان رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، يقسم لي يومي ويومها . أخبرنا عبيد اللّه بن موسى عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن حُميد ابن عريب قال : وقع رجل في عائشة يوم الجمل واجتمع عليه الناس ، فقال عمّار : ما هذا ؟ قالوا : رجل يقع في عائشة . فقال له عمّار : اسكت مقبوحاً منبوحاً ، أتقع في حبيبة رسول الله، صلى الله عليه وسلم ؟ إنّها لزوجته في الجنّة . أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أُويس ، حد ◌ّني سليمان بن بلال عن أسامة بن زيد الليّي عن أبي سلمة الماجشون عن أبي محمّد مولى الغفاريّين أنّ عائشة قالت للنبيّ، صلى اللّه عليه وسلم: من أزواجك في الجنّة ؟ قال : أنت منهنّ . أخبرنا يزيد بن هارون ، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن مصعب ابن إسحاق بن طلحة قال: أُخبرت أنّ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ٥-٨ الطبقات ٦٥ قال : لقد أُريتها في الجنّة ليهوَّن بذلك عليّ موني كأنّي أرى كفّيها ، يعني عائشة . أخبرنا عبد اللّه بن نمير ، أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : كنت ألعب بالبنات ويجئن صواحبات لي فيلعبن معي فإذا رأين رسول الله انقمعن منه، فكان رسول اللّه يُدخلهنّ فيلعبن معي . أخبرنا أبو معاوية الضرير عن إسماعيل بن سميع عن مسلم البطين قال : قال رسول الله، صلى اللّه عليه وسلم : عائشة زوجي في الجنّة . أخبرنا أبو معاوية الضرير عن هشام بن عروة عن عبّاد بن حمزة عن عائشة قالت : أتيت النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، فقلت: يا رسول الله كنيت نساءك فاكثني . قال : اكتني بابن أختك عبد اللّه . أخبرنا أنس بن عياض الليثي عن هشام بن عروة عن عبّاد بن حمزة أنّ عائشة قالت : يا نبيّ اللّه ألا تكنيني ؟ فقال النبيّ، صلى اللّه عليه وسلم : اكتني بابنك عبد الله بن الزبير. فكانت تُكنى بأمّ عبد الله. أخبرنا أبو معاوية الضرير ، حدّثنا الأعمش عن مسلم عن مسروق أنّه قيل له : هل كانت عائشة تحسن الفرائض ؟ فقال : أي والذي نفسي بيده لقد رأيت مشيخة أصحاب محمّد ، صلى الله عليه وسلم ، الأكابر يسألونها عن الفرائض . أخبرنا أبو معاوية الضرير ومحمد بن عبيد اللّه الطنافسي قالا : حدّثنا الأعمش عن مسلم عن مسروق أنّه كان إذا حدّث عن عائشة قال : حدّثتني الصدّيقة بنت الصدّيق حبيبة حبيب الله المبرّأة. أخبرنا أبو معاوية الضرير عن الأعمش عن تميم بن سلمة عن عروة عن عائشة قال : رأيتها تصدّق بسبعين ألفاً وإنّها لترفع جانب درعها . أخبرنا أبو معاوية الضرير ، حدّثنا هشام بن عروة عن عائشة قال : رأيتها تصدّق بسبعين ألفاً وإنّها لترفع جانب درعها . ٦٦ ء ١ ٠ أخبرنا أبو معاوية الضرير ، حدّثنا هشام بن عروة عن محمد بن المنكدر عن أمّ ذرّة قالت : بعث ابن الزبير إلى عائشة بمال في غرارتين يكون مائة ألف فدعت بطبق ، وهي يومئذ صائمة ، فجعلت تقسم في الناس . قال فلمّا أمست قالت : يا جارية هاني فطري. فقالت أمّ ذرّة : يا أمّ المؤمنين أما استطعت فيما أنفقت أن تشتري بدرهم لحماً تفطرين عليه ؟ فقالت : لا تعنّفيني ، لو كنتِ أذكرتِي لفعلت . أخبرنا أسباط بن محمّد عن مطرّف عن أبي إسحاق عن مصعب بن سعد قال : فرض عمر لأمهات المؤمنين عشرة آلاف وزاد عائشة ألفين وقال : إنّها حبيبة رسول الله ، صلى الله عليه وسلم . أخبرنا وكيع بن الجراح ومحمد بن عبيد قالا : حدثنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم أنّ عمرو بن العاص قال : يا رسول اللّه من أحبّ الناس إليك ؟ قال : عائشة . قال : إنّما أقول من الرجال . قال : أبوها . أخبرنا الفضل بن دكين ، حدّثنا سفيان عن فراس عن الشّعبي عن مسروق قال : قالت امرأة لعائشة: يا أُمّه . قالت : إني لست بأُمّك إنّما أنا أمّ رجالكم . أخبرنا أبو أسامة حمّاد بن أسامة ، أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : قال لي رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : أريتك في المنام مرّتين ، أتيت بك في سرقة حرير فأكشفها فإذا هي أنت . قال فيقال هذه امرأتك ، قال فأقول إن كان هذا من عند الله يمضه . : أخبرنا محمد بن زيد الواسطي ، أخبرنا مجالد بن سعيد عن عامر الشعبي عن مسروق قال : قالت لي عائشة : لقد رأيتُ جبريل واقفاً في حجرتي هذه على فرس ورسول اللّه يناجيه ، فلمّا دخل قلت : يا رسول الله من هذا الذي رأيتك تناجيه ؟ قال : وهل رأيته ؟ قلت : نعم . قال : فبمن شبّهته ؟ ٦٧ قلت : بدحية الكلبي . قال : لقد رأيت خيراً كثيراً ، ذاك جبريل . قالت فما لبثت إلا يسيراً حتى قال : يا عائشة هذا جبريل يقرأ عليك السلام . قلت : وعليه السلام ، جزاه الله من دخيل خيراً . أخبرنا يزيد بن هارون ووكيع بن الجرّاح والفضل بن دُكين قالوا : حدّثنا زكريّاء بن أبي زائدة عن الشعبي عن أبي سلمة عن عائشة قالت : قال لي رسول الله ، صلى الله عليه وسلم: إنّ جبريل يقرأ عليك السلام. فقلت : وعليه السلام ورحمة الله . قال وكيع: وزاد فيه عبد الله بن حبيب عن الشعبيّ أنّ النبيّ، صلى اللّه عليه وسلم ، قال : بخ بخ . وزاد فيه مطيع بن عبد الله عن الشعبيّ سمعه منه قال : قالت عائشة مرحباً به زائراً ودخيلاً .. ٠ أخبرنا عفّان بن مسلم ، حدّثنا شعبة قال : عبد الرحمن بن القاسم أخبرني عن القاسم أنّ عائشة كانت تصوم الدهر . أخبرنا حجاج بن محمّد عن شعبة عن سعد بن إبراهيم عن عائشة أنّها كانت تصوم الدهر . أخبرنا حجّاج بن محمد عن ابن جريج قال : قال عطاء : كنت آتي عائشة أنا وعبيد بن عمير وهي مجاورة في جوف ثبير ، قال قلت : وما حجابها يومئذٍ ؟ قال : هي حينئذٍ في قبّة لها تركيّة عليها غشاؤها بيننا وبينها ، ولكن قد رأيت عليها درعاً معصفراً وأنا صبيّ . أخبرنا كثير بن هشام ، حدّثنا جعفر بن بُرقان قال : سألتُ الزهري عن الرجل يخيّر امرأته فتختاره قال : حدّثّني عروة بن الزبير عن عائشة قالت : أتاني نبيّ اللّه، صلى الله عليه وسلم، فقال: إني سأعرض عليك أمراً فلا عليك أن لا تعجلي به حتى تشاوري أبويك . فقلت : وما هذا الأمر ؟ قالت فتلا عليّ: يا أيّها النّبيّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ إنْ كُنْتُنّ تُرِدْنَ الحَيَاةَ الدّنْيَا وَزِينَتَها، إلى قوله فإنّ اللّه أَعَدّ للمُحْسِنِاتِ مِنْكُنَّ ٦٨ أجْراً عظيماً . قالت عائشة : في أيّ ذلك تأمرني أن أشاور أبويّ ! بل أريد اللّه ورسوله والدار الآخرة. قال فسُرّ بذلك النبيّ، صلى اللّه عليه وسلم، وأعجبه وقال : سأعرض على صواحبك ما عرضت عليك . قالت : فلا. تخبرهنّ بالذي اخترتُ. فلم يفعل، كان يقول لهنّ كما قال لعائشة، ثمّ يقول قد اختارت عائشة الله ورسوله والدار الآخرة . قالت عائشة: فقد خيّرنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فلم نَرَ ذلك طلاقاً. أخبرنا أبو بكر محمد بن أبي مرّة المكي ، حدّثنا نافع بن عمز قال : حدّثّني ابن أبي مليكة قال : كان ابن الزبير إذا حدّث عن عائشة قال : والله لا تكذب عائشة على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أبداً. أخبرنا سعيد بن منصور قال : حدّثنا ابن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه قال : قالت لي عائشة : يا ابن أختي ، قال لي رسول اللّه، صلى الله عليه وسلم، ما يخفى عليّ حين تغضبين ولا حين ترضين . فقلت: بم تعرف ذاك بأبي أنت وأمي ؟ قال : أمّا حين ترضين فتقولين حين تحلفين لا وربّ محمد، وأمّا حين تغضبين فتقولين لا وربّ إبراهيم . فقلت : صدقت يا رسول الله . أخبرنا محمّد بن ربيعة الكلابي عن إسماعيل بن رافع عن إسحاق الأعمى قال : دخلت على عائشة فاحتجبتْ مني فقلت : تحتجبين مني ولست أراك ؟ قالت : إن لم تكن تراني فإنّ أراك . أخبرنا محمد بن عمر عن عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة قال : سمعتُ عبد الرحمن الأعرج يحدّث في مجلسه بالمدينة يقول : أطعم رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عائشة بخيير ثمانين وسقاً تمراً وعشرين وسقاً شعيراً ، ويقال قمح . أخبرنا أنس بن عياض وعبد الله بن نمير قالا : حدّثنا هشام بن عروة عن أبيه قال : كان لعائشة كساء خزّ تلبسه فكسته عبد الله بن الزبير. ٦٩ أخبرنا يزيد بن هارون ، أخبرنا هشام بن حسّان عن شُميسة أنّها دخلت على عائشة وعليها ثياب من هذه السّيد الصفاق ودرع وخمار ونقبة قد لُوّنت بشيء من عصفر . أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق ، حدّثنا مالك قال : حدّثتني امرأة عن عمّتها قالت : كانت عائشة تلبس المعصفر . أخبرنا أنس بن عياض عن يحيى بن سعيد قال : سمعتُ عبد الرحمن ابن القاسم يقول : إنّ عائشة كانت تلبس المعصفر وهي محرمة . أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس عن سليمان بن بلال عن عمرو ابن أبي عمرو قال: سمعت القاسم بن محمّد يحدّث أنّ عائشة كانت تلبس الأحمرين المذهّب والمعصفر وهي محرمة . أخبرنا الفضل بن دكين ، حدّثنا سفيان عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة أنها كانت تلبس المعصفر. أخبرنا عبد اللّه بن مسلمة بن قعنب ، حدّثنا عبد العزيز بن محمّد عن عمرو بن أبي عمرو قال : سألت القاسم بن محمّد قلت : إنّ ناساً يزعمون أنّ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، نهى عن الأحمرين العصفر والذهب، فقال : كذبوا ، والله لقد رأيت عائشة تلبس المعصفرات وتلبس خواتم الذهب . أخبرنا عارم بن الفضل ، حدّثنا عبد الرحمن بن القاسم أنّ القاسم قال : كانت عائشة تحرم في الدرع المعصفر . حدّثنا عارم بن الفضل ، حدّثنا حمّاد بن زيد عن أيّوب قال: حدّثني ابن أبي مليكة قال : رأيت على عائشة درعاً مضرّجاً . أخبرنا المعلّى بن أسد ، حدّثنا المعلّ بن زياد القطعي ، حدّثتنا بكرة بنت عقبة أنّها دخلت على عائشة وهي جالسة في معصفرة فسألتها عن الحنّاء فقالت : شجرة طيّبة وماء طهور . وسألتها عن الحفاف فقالت لها : إن كان ٧٠ لك زوج فاستطعت أن تنزعي مقلتيك فتصنعيهما أحسن ممّا هما فافعلي . أخبرنا حجاج بن نصير ، حدّثنا عليّ بن المبارك قال : حدّثتنا أمّ شيبة قالت : رأيت على عائشة ثوباً معصفراً . أخبرنا معن بن عيسى ، حدّثنا مخرمة بن بكير عن أبيه عن عمرة عن عائشة أنّها قالت : لا بدّ للمرأة من ثلاثة أثواب تصلّ فيهنّ : درع وجلباب وخمار . وكانت عائشة تحلّ إزارها فتجلبَب به . أخبرنا معن بن عيسى ، حدّثنا مالك عن علقمة بن أبي علقمة عن أمه قالت : دخلتْ حفصة بنت عبد الرحمن على عائشة أمّ المؤمنين وعلى حفصة خمار رقيق فشقّته عائشة عليها وكستها خماراً كثيفاً . أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال : حدّثّتنا أمّ نصر قالت : حدّثتنا معاذة قالت : رأيت على عائشة ملحفاً معصفراً . حدّثنا محمد بن عبد الله الأسدي ، حدثنا سفيان عن ابن جريج عن الحسن بن مسلم عن صفيّة قالت : رأيت عائشة طافت بالبيت وهي منتقبة . أخبرنا حجّاج بن نصير ، حدّثنا أبو عامر الخزّاز عن عبد الله بن أبي مليكة قال : رأيت على عائشة ثوباً مضَرّجاً ، فقلت : وما المضَرّج ؟ فقال : هذا الذي تسمونه المورّد . أخبرنا الفضل بن دُكين ، حدّثتنا حبيبة بنت عبّاد البارقيّة عن أمّها قالت : رأيت على عائشة درعاً أحمر وخماراً أسود . أخبرنا سليمان بن حرب ومسلم بن إبراهيم قالا : حدّثنا الأسود بن شيبان قال: حدّثني أمّ المغيرة مولاة الأنصار قالت : سألت عائشة عن الحرير ، قالت : قد كنّا نكسى ثياباً على عهد رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، يقال لها السیراء فيها شيء من حریر . أخبرنا محمد بن محمّد بن الوليد الأزرقي المكتّي ، حدّثنا داود بن عبد الرحمن عن يحيى بن سعيد قال : سمعت القاسم بن محمّد يحدّث أنّه ٧١ كان عليه كساء خزّ في يوم بارد وأنّه ألبسه عائشة فلم تؤخّره . أخبرنا معن بن عيسى ، حدّثنا مالك بن أنس عن هشام بن عروة عن أبيه أنّ عائشة كست عبد الله بن الزبير مطرف خزّ كانت تلبسه. أخبرنا معن بن عيسى ومطرّف بن عبد اللّه قالا : حدّثنا مالك بن أنس عن نافع مولى ابن عبد الله بن عمر عن القاسم بن محمّد أنّ محمّد بن الأشعث قال لعائشة : ألا نجعل لك فرواً نهديه إليك فإنّه أدفأ تلبسينه . فقالت: إني لأكره جلود الميتة . فقال: إني سأقوم عليه ولا أجعله لك إلاّ ذكيّاً .. فجعله لها فأرسل به إليها فكانت تلبسه . أخبرنا خالد بن مخلد ، حدّثنا سليمان بن بلال عن علقمة بن أبي علقمة عن أمّه قالت : رأيت حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر دخلت على عائشة وعليها خمار رقيق يشفّ عن جيبها فشقّته عائشة عليها وقالت : أما تعلمين ما أنزل الله في سورة النور ؟ ثمّ دعت بخمار فكستها . أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء عن ابن جريج قال : أُخبرت عن عكرمة قال : كانت عائشة وأزواج النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، يختضبن بالحنّاء وهنّ حرم وذلك بعد وفاة النبيّ، صلى الله عليه وسلم، ويحججن في المعصفرات . أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنا منصور بن سلمة عن أبيه عن عائشة بنت طلحة عن عائشة زوج النبيّ ، صلى اللّه عليه وسلم ، قالت : خرجنا مع النبيّ، صلى الله عليه وسلم ، حتى إذا كنّا بالقاحة سال على وجهي من رأسي صفرة ممّا جعلت في رأسي من الطيب حين خرجت ، فقال النبيّ ، صلى الله عليه وسلم: إنّ لونك الآن يا شقيراء لحسن . أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنا الثوري عن معاوية بن إسحاق عن عائشة بنت طلحة عن عائشة زوج النبيّ ، صلى اللّه عليه وسلم ، قالت : سألت النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، عن الجهاد فقال: جها دكنّ الحجّ . أخبرنا محمد بن عمر ، أخبرنا ابن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن ٧٢ أبيه قال : ربّما روت عائشة القصيدة ستّين بيتاً والمائة بيت . أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثني ابن أبي سبرة عن عبد المجيد بن سهيل عن عكرمة قال : كانت عائشة تحتجب من حسن وحسين . قال فقال ابن عبّاس: إنّ دخولهما عليها لَحِلّ. أخبرنا محمد بن عمر ، أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن أبي جعفر قال : كان حسن وحسين لا يدخلان على أزواج النبيّ ، صلى اللّه عليه وسلم، فقال ابن عبّاس: أما إنّ دخولهما على أزواج النبيّ لحلّ لهما . قال محمد بن عمر : لأنّهما ولد ولد النبيّ ، صلى الله عليه وسلم . وقد قال أبو حنيفة ومالك بن أنس : الرّجل يتزوّج المرأة فلا تحلّ لولده ولا لولد ولده من الذكور أن يتزوّجها أبداً لا هم ولا أولادهم ولا أولاد بناتهم وهذا مجمع عليه . أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن شعيب بن الحبحاب عن أبي سعيد أنّ داخلاً دخل على عائشة وهي تخيط نقبةً لها فقال: يا أمّ المؤمنين أليس قد أكثر اللّه الخير؟ قالت: دَعنا منك، لا جديدَ لمن لا خَلَقَ له . أخبرنا يزيد بن هارون ، أخبرنا ابن عون عن القاسم قال : كانت أُمّ المؤمنين إذا تعوّدت خلقاً لم تحبّ أن تدعه . أخبرنا عبيد الله بن موسى ، أخبرنا أسامة بن زيد عن عبد الرحمن ابن القاسم عن أمّه قالت : رأيتُ على عائشة ثياباً حُمراً كأنّها شَرَر، وهي محرمة . أخبرنا الفضل بن دُكين، حدّثنا حميد بن عبد اللّه الأصمّ عن أمّه قالت : رأيت على عائشة خماراً أسود جيشاتيّاً . أخبرنا مسلم بن إبراهيم ، حدّثتنا أمّ نهار قالت : حدّثتنا أمينة قالت : رأيت على عائشة ملحفة مورّسة وخماراً جيشانيّاً إلى السواد ما هو . أخبرنا عبد الله بن نمير عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت : ٧٣ وددتُ أني إذا متّ كنتُ نسياً منسياً . أخبرنا يعلى بن عبيد ووكيع بن الجرّاح والفضل بن دكين قالوا : حدّثنا هارون البربري عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: أوصت عائشة أن لا تتبعوا سريري بنار ولا تجعلوا تحي قطيفة حمراء . أخبرنا عبيد اللّه بن موسى ، أخبرنا أسامة بن زيد عن بعض أصحابه عن عائشة أنّها قالت حين حضرتها الوفاة : يا ليتني لم أُخلق ، يا ليتني كنت شجرة أسبّح وأقضي ما عليّ .. أخبرنا الفضل بن دُكين ، حدّثنا هشام بن المغيرة ، حدثني يحيى ابن عمرو عن أبيه عمرو بن سلمة أنّ عائشة قالت : والله لوددت أني كنت شجرة، والله لوددتُ أني كنتُ مَدَرة، والله لوددتُ أن اللّه لم يكن خلقي شيئاً قطّ . أخبرنا الفضل بن دُكين ، حدّثنا عيسى بن دينار قال : سألتُ أبا جعفر عن عائشة فقال : استغفر اللّه لها ، أما علمت ما كانت تقول : يا ليتني كنت شجرة ، يا ليتني كنت حجراً ، يا ليتني كنت مَدَرة ؟ قلت : وما ذاك منها ؟ قال : توبة . أخبرنا الفضل بن دُكين ، حدّثنا حسن بن صالح عن إسماعيل عن قيس قال : قالت عائشة عند وفاتها : إني قد أحدثت بعد رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فادفنوني مع أزواج النبيّ ، صلى الله عليه وسلم . أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي ، حدّثني عمر بن سعيد بن أبي حسين عن ابن أبي مليكة أنّ ابن عبّاس دخل على عائشة قبل موتها فأثنى عليها قال : ابشري زوجة رسول الله ولم ينكح بكراً غيرك ونزل عُذرك من السماء . فدخل عليها ابن الزبير خلافه فقالت : أثنى عليّ عبد الله بن عبّاس ولم أكن أحبّ أن أسمع أحداً اليوم يثني عليّ ، لوددتُ أني كنت نسياً منسياً . أخبرنا محمد بن عبد اللّه الأسدي، حدّثنا مِسْعَر عن حمّاد عن ٧٤ إبراهيم قال : قالت عائشة : يا ليتني كنت ورقة من هذه الشجرة . أخبرنا قبيصة بن عقبة ، قال سفيان أخبرنا عن عبد الرحمن بن القاسم عن القاسم أنّ عائشة كانت تسرد الصوم . أخبرنا قبيصة بن عقبة ، حدّثنا سفيان عن الأعمش عن خيثمة قال : كانت عائشة إذا سُئلت : كيف أصبحت ؟ قالت : صالحة والحمد لله . أخبرنا مالك بن إسماعيل ، حدّثنا زهير ، حدّثنا عبد الله بن عثمان قال : حدّثّني عبد اللّه بن عبيد الله بن أبي مليكة أنّه حدّثه ذكوان حاجب عائشة أنّه جاء يستأذن على عائشة فجئت وعند رأسها ابن أخيها عبد الله بن عبد الرحمن فقلت : هذا عبد اللّه بن عبّاس يستأذن عليك . فأكبّ عليها ابن أخيها فقال : هذا ابن عبّاس يستأذن عليك . وهي تموت ، فقالت : دعني من ابن عبّاس فإنّه لا حاجة لي به ولا بتركيته. فقال: يا أمّتاه إنّ ابن عبّاس من صالحي بنيك يسلّم عليك ويودّعك . قالت : فأذن له إن شئت . فأدخلتُه فلمّا أن سلّم وجلس قال : ابشري . قالت : بما ؟ قال : ما بينك وبين أن تلقي محمداً ، صلى الله عليه وسلم ، والأحبّة إلا أن تخرج الروح من الجسد . كنت أحبّ نساء رسول اللّه إلى رسول اللّه، ولم يكن رسول الله يحبّ إلاّ طيّباً ، وسقطت قلادتك ليلة الأبواء فأصبح رسول الله ليطلبها حين يصبح في المنزل ، فأصبح الناس ليس معهم ماء فأنزل الله أن تيمّموا صعيداً طيّباً فكان ذلك من سببك وما أذن الله لهذه الأمّة من الرخصة فأنزل الله براءتك من فوق سبع سموات جاء بها الروح الأمين فأصبح ليس مسجد من مساجد اللّه يُذكر فيه إلا هي تُتلى فيه آناء الليل والنهار . فقالت : دعني منك يابن عبّاس فوالذي نفسي بيده لوددت أني كنت نسياً منسياً. أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس ، حدّثنا زهير ، أخبرنا ليث بن أبي سليم ، حدّثني عبد الرحمن بن سابط عن ابن عبّاس أنّه أتى عائشة في شيء وجدت عليه فيه فقال: أمّ المؤمنين ، ما سمّيت أمّ المؤمنين إلاّ ٧٥ لتسعدي ، وإنّه لاسمك قبل أن تولدي . أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء ، أخبرنا ابن عون عن نافع أنّ عائشة أوصت إن حَدَث بي حدث في مرضي هذا . أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء ، حدّثنا النهّاش بن فهم عن عبد الله ابن عبيد بن عمير قال : قالت عائشة عند موتها : لا تدفئوا منّي النار ولا تحملوني على قطيفة حمراء . أخبرنا أحمد بن محمّد بن الوليد الأزرقي المكي ، حدّثنا مسلم بن. خالد ، حدّثني زياد بن سعد عن محمّد بن المنكدر عن عائشة قالت : يا ليتني كنت نباتاً من نبات الأرض ولم أكن شيئاً مذكوراً . . أخبرنا سعيد بن محمّد الثقفي عن صالح بن حيّان عن عروة بن الزبير عن عائشة أنّها قالت : قال لي رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : يا عائشة إن أردت اللحوق بي فليكفيك من الدنيا كزاد الراكب ، وإيّاك ومجالسة الأغنياء ، ولا تستخلقي ثوباً حتى ترقعيه . أخبرنا أنس بن عياض عن جعفر بن محمّد عن أبيه أنّ عائشة قالت : إذا كُفّنتُ وحُنّطتُ ثمّ دلاني ذكوان في حفرتي وسوّها عليّ فهو حرّ . أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدّثني ابن أبي الزناد عن أبيه قال : دخل ابن أبي عتيق على عائشة وهي ثقيلة فقال : يا أُمّة كيف تجدينك جُعلت فداك ؟ قالت : هو واللّه الموت. قال : فلا إذاً . فقالت : لا تدع هذا على حال ، تعني المزاح . أخبرنا يعلى بن عبيد ، حدّثنا هارون البربري عن عبد الله بن عبيد ابن عمير قال : أوصت عائشة أن لا تتبعوا سريري بنار ولا تجعلوا تحتي قطيفة حمراء . أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثني ابن أبي سبرة عن موسى بن ميسرة عن سالم سبلان قال : ماتت عائشة ليلة سبع عشرة من شهر رمضان بعد الوتر ٧٦ فأمرت أن تُدفَن من ليلتها فاجتمع النّاس وحضروا فلم نر ليلة أكثر ناساً منها نزل أهل العوالي فدفنت بالبقيع . أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثني ابن أبي سبرة عن عثمان بن أبي عتيق عن أبيه قال : رأيت ليلة ماتت عائشة حُمل معها جريد في الخِرَق فيه النّار ليلاً ورأيت النّساء بالبقيع كأنّه عید . أخبرنا محمد بن عمر ، حدثني ابن جريج عن نافع قال : شهدت أبا هريرة صلّى على عائشة بالبقيع وابن عمرو في النّاس لا ينكره ، وكان مروان اعتمر تلك السنة فاستخلف أبا هريرة . أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثني عبد الرحمن بن عبد العزيز عن عبد الله بن أبي بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم قال : صلّى أبو هريرة على عائشة في رمضان سنة ثمان وخمسين ودفنت بعد الإيتار . أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنا عبد اللّه بن عروة بن الزّبير عن عثمان ابن أبي الوليد عن عروة قال : كنت خامس خمسة في قبر عائشة : عبد اللّه ابن الزبير والقاسم بن محمد وعبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر وعبد الله بن عبد الرحمن ، وصلّى عليها أبو هريرة بعد الوتر في شهر رمضان . أخبرنا محمد بن عمر ، حدثنا ابن أبي سبرة عن عثمان بن أبي عتيق عن القاسم بن محمّد قال : نزلت في قبر عائشة أنا وعبد الله بن الزبير وعروة ابن الزبير وعبد الله بن محمّد بن عبد الرحمن بن أبي بكر وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر . أخبرنا محمد بن عمر ، أخبرنا ابن أبي سبرة عن عثمان بن أبي عتيق عن أبيه قال : رأيت ليلة ماتت عائشة ، عليها السلام ، حُمل معها جريد ألقوا عليها الخرق وغمسوها في زيت وأشعلوا فيها ناراً فحملوها معها . أخبرنا محمد بن عمر ، حدثنا معمر عن الزهري عن عروة قال : دفنت عائشة ليلاً . ٧٧ أخبرنا عفّان بن مسلم ، حدّثنا حمّاد بن سلمة ، أخبرنا هشام بن عروة عن عروة أنّ عبد الله بن الزبير دفن عائشة ليلاً . قال محمّد بن عمر : توفّيت عائشة ليلة الثلاثاء لسبع عشرة مضت من شهر رمضان سنة ثمان وخمسين ودفنت من ليلتها بعد الوتر وهي يومئذٍ بنت ستّ وستّين سنة . ... أخبرنا حفص بن غياث ، حدّثنا إسماعيل عن أبي إسحاق قال : قال مسروق : لولا بعض الأمر لأقمت المناحة على أمّ المؤمنين . أخبرنا يعلى ومحمد ابنا عبيد قالا : حدّثنا هارون البربري عن عبد الله ابن عبيد بن عمير قال : قدم رجل فسأله أبي : كيف كان وجد الناس على عائشة ؟ فقال : كان فيهم وكان . قال أما إنّه لا يحزن عليها إلا من كانت أمّه . أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنا عبد الواحد بن ميمون مولى عروة عن حبيب مولى عروة قال : لما ماتت خديجة حزن عليها النبيّ ، صلى اللّه عليه وسلم ، حزناً شديداً فبعث اللّه جبريل فأتاه بعائشة في متَهْد فقال : يا رسول الله هذه تُذهِب بعض حُزنك وإنّ في هذه خلفاً من خديجة. ثمّ ردّها فكان رسول اللّه يختلف إلى بيت أبي بكر ويقول: يا أمّ رومان استوصي بعائشة خيراً واحفظيني فيها . فكان لعائشة بذلك منزلة عند أهلها ولا يشعرون بأمر اللّه فيها . فأتاهم رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يوماً في بعض ما كان يأتيهم ، وكان لا يخطئه يوماً واحداً أن يأتي إلى بيت أبي بكر منذ أسلم إلى أن هاجر ، فيجد عائشة متسترة بباب دار أبي بكر تبكي بكاءً حزيناً ، فسألها فشكت أمّها فذكرت أنّها تولع بها ، فدمعت عينا رسول الله ودخل على أمّ رومان فقال: يا أمّ رومان ألم أوصك بعائشة أن تحفظيني فيها ؟ فقالت : يا رسول الله إنّها بلغت الصّديق عني وأغضبته علينا . فقال النبيّ، صلى اللّه عليه وسلم: وإن فعلت. قالت أمّ رومان : ٧٨ لا جَرَم لا سؤتها أبداً . وكانت عائشة وُلدت السنة الرابعة من النبوّة في أوّلها وتزوّجها رسول اللّه في السنة العاشرة في شوّال وهي يومئذٍ بنت ستّ سنين وتزوّجها بعد سودة بشهر . أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنا ابن أبي الزناد عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت : قال لي رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يا عائشة ما يخفى عليّ حين تغضبين عليّ وحين ترضين . قلت: بمّ تعرف ذلك يا رسول اللّه ؟ قال : أمّا حين ترضين فتقولين لا وربّ محمد ، وأمّا حين تغضبين فتقولين لا وربّ إبراهيم . قالت : قلت صدقت والله يا رسول اللّه، إني إنّما أهجر اسمك . أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثّني ابن أبي ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن عائشة قالت : قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على الطعام. أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثّني ابن أبي طوالة عن أبيه عن أنس بن مالك عن النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، قال : فضل عائشة على النساء ، فذكر مثله . أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنا معمر عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة أنّ رسول الله، صلى اللّه عليه وسلم ، قال يوماً : يا عائشة هذا جبريل وهو يقرئك السلام . قالت : وعليه السلام ورحمة الله وبر كاته . ولم أره ، كان يرى ما لا أرى . أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنا إسحاق بن يحيى عن عيسى بن طلحة قال : عائشة زوج النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، في الجنّة . أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثنا أبو بكر بن عبيد اللّه عن ربيعة بن عثمان قال : أسرى رسول الله، صلى اللّه عليه وسلم، ليلة ثمّ قال لعائشة: لأنت أحبّ إليّ من زُبْد بتمر . ٧٩ أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثتني فاطمة بنت مسلم عن فاطمة الخزاعيّة قالت : سمعت عائشة تقول يوماً : دخل عليّ يوماً رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، فقلت : أين كنت منذ اليوم ؟ قال : يا حُمَيراء كنت عند أمّ سلمة . فقلت : ما تشبع من أمّ سلمة ؟ قالت فتبسّم فقلت : يا رسول اللّه ألا تخبرني عنك لو أنّك نزلت بعُدوتين إحداهما لم تُرْعَ والأخرى قد رُعيت أيّهما كنت ترعى ؟ قال : التي لم ترع . قلت : فأنا ليس كأحد من نسائك ، كلّ امرأة من نسائك قد كانت عند رجل غيري . قالت فتبسم رسول الله ، صلى الله عليه وسلم . أخبرنا محمد بن عمر ، حدثني ابن أبي سبرة عن موسى بن ميسرة عن أبي عبد الله القرّاظ قال : كانت يد أبي هريرة في يدي ، يعني ليلة ماتت عائشة ، عليها السلام . أخبرنا محمد بن عمر عن عبيد الله بن عروة عن عثمان بن عروة عن أبيه قال : توفّيت عائشة ليلة الثلاثاء لتسع عشرة خلت من شهر رمضان سنة ثمان وخمسين وصلّى عليها أبو هريرة . أخبرنا محمد بن عمر عن عبيد الله بن عروة عن عيسى بن معمر عن عبّاد بن عبد الله بن الزبير قال: مددنا على قبر عائشة ثوباً وحملنا جريداً فيه خِرَق ودفنّاها ليلاً بعد الوتر في شهر رمضان . أخبرنا محمد بن عمر عن عمر بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر عن أبيه قال : حضرت قبر عائشة دفنّاها ليلاً . أخبرنا محمد بن عمر ، أخبرنا محمّد بن عبد الله بن جعفر عن ابن أبي عون قال : قالت عائشة كنت أستبّ أنا وصفيّة فسبيت أباها فسبّت أبي ، وسمعه رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، فقال: يا صفيّة تسبّين أبا بكر ! يا صفيّة تسبّين أبا بكر ! أخبرنا محمد بن عمر ، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه عن الزهري عن ابن ٨٠