النص المفهرس

صفحات 401-420

سَهْل بن الحنظلية
وهو سهل بن عمرو بن عديّ بن زيد بن جُشَم بن حارثة ، وأمّه من
بني تميم ثمّ من بني حنظلة فنسب إلى أمّه فقيل ابن الحنظليّة، شهد أُحُداً
والخندق والمشاهد مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ثمّ تحوّل إلى الشأم
فنزل دمشق حتى مات بها .
شداد بن أوس بن ثابت
ابن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عامر بن عمرو بن مالك
ابن النجّار ، وهو ابن أخي حسّان بن ثابت الشاعر ، وتحوّل إلى فلسطين فنزلها
ومات بها سنة ثمان وخمسين في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان ، وكان
يومَ مات ابن خمس وتسعين سنة ، وله بقيّة وعقب في بيت المقدس ،
وكانت له عبادة واجتهاد في العمل ، وقد روى عن كعب الأحبار .
فضالة بن عبيد بن نافذ بن قیس
ابن صُهْبِيّة بن الأصرم بن جَحْجَبَا بن كُلْفَة بن عوف بن عمرو
ابن عوف من الأنصار، شهد أُحُداً والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله ،
صلى الله عليه وسلم ، ثمّ خرج إلى الشأم فنزل دمشق وبنى بها داراً، وكان
قاضياً بها في زمن معاوية بن أبي سفيان ، ومات بدمشق في خلافة معاوية بن
أبي سفيان ، وله عقب .
٢٦-٧
٤٠١

أبو أني
ابن امرأة عبادة بن الصامت ، واسمه عبد الله بن عمرو بن قيس بن
زيد بن سواد بن مالك بن غنم بن مالك بن النجّار من الأنصار من الخزرج
شهد أبوه وأخوه قيس بن عمرو بدراً ولم يشهدها أبو أُبيّ، وأُمّه أمّ حرام
بنت ملحان خالة أنس بن مالك ، وتحوّل أبو أُبيّ إلى الشأم فنزن ببيت المقدس ،
وله عقب هناك ، وقد روى عن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم .
أخبرنا قبيصة بن عقبة قال : حدّثنا سفيان عن منصور عن هلال بن
يساف عن أبي المثنّى الحمصي عن أبي أبيّ ابن امرأة عبادة بن الصامت قال :
كُنّا جُلوساً عند رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، فقال: إنّه ستّجيء
أمراء تشغلهم أشياء يؤخّرون الصلاةَ حتى لا يصلّوا الصلاة لوقتها ، فصَلّوا
الصلاة لوقتها ، فقال رجل : يا رسول اللّه ثمّ نصلّي معهم ؟ قال : نعم .
عبد الرحمن بن شبل
ابن عمرو بن زيد بن نَجْدة من بني عمرو بن عوف من الأنصار ،
نزل الشأم وروى عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، أنّه نهى عن نَقْرة
الغُراب وافتراش السّبُع .
عُمیر بن سعد بن عبيد بن النعمان
ابن قيس بن عمرو بن زيد بن أميّة من بني عمرو بن عوف ، وأبوه
ممّن شهد بدراً وهو سعد القارىء ، وصحب عمير بن سعد النبيّ ، صلى اللّه
عليه وسلم ، وروى عنه ، وولاه عُمر بن الخطّاب حمص بعد سعيد بن
عامر بن حِذْيَم .
٤٠٢

عمرو بن عبسة بن خالد
ابن حذيفة بن عمرو بن خلف بن مازن بن مالك بن ثعلبة بن بُهثة
ابن سليم بن منصور بن عكرمة بن خَصَفَة بن قيس بن عيلان بن مضر
يكنى أبا نجيح .
أخبرنا معن بن عيسى قال : حدّثنا معاوية بن صالح عن أبي يحيى
سُليم بن عامر وضمرة وأبي طلحة أنّهم سمعوا أبا أمامة الباهليّ يحدّث
عن عمرو بن عَبّسة قال : أتيت رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، وهو
نازل بعكاظ ، قال قلتُ : يا رسول اللّه من معك في هذا الأمر ؟ قال : معي
رجلان أبو بكر وبلال ، قال : فأسلمتُ عند ذلك ، قال : ولقد رأيتُنِي رُبْعَ
الإسلام ، قال فقلت: يا رسول اللّه أمكُتُ معك أو ألحق بقومي ؟ قال :
الحَقْ بقومك فيوشك أن تفيء بمن تَرَى وتُحْبِيَ الإسلام، قال: ثمّ
أتيتُهُ قبل فتح مكّة فسلمتُ عليه، قال وقلتُ : يا رسول اللّه أنا عمرو بن
عَبَسة السلمي أُحِبّ أن أسألك عمّا تعلم وأجهل وينفعني ولا يضرّك .
قال محمّد بن عمر : لما أسلم عمرو بن عبسة بمكّة رجع إلى بلاد
قومه بني سُليم ، وكان ينزل بصَفْنّة وحاذة وهي من أرض بني سُليم ،
فلم يزل مُقيماً هناك حتى مضت بدر وأُحُد والخندق والحديبية وحُنين ،
ثمّ قدم على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بعد ذلك المدينة فصحبه وسمع
منه وروى عنه ، ثمّ خرج بعد وفاة رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إلى
الشأم فنزلها إلى أن مات بها .
٤٠٣

الحارث بن هشام بن المغيرة
ابن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، أسلم يوم فتح مكّة وشهد
مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حنيناً وأعطاه رسول الله، صلى الله
عليه وسلم، من غنائم حنين مائة من الإبل، ولم يزل مقيماً بمكّة بعد أن أسلم
حتى توفي رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فلمّا جاء كتابُ أبي بكر
الصّدّيق يستنفر المسلمين إلى غزاة الروم قدم الحارث بن هشام وعكرمة بن
أبي جهل وسهيل بن عمرو جميعاً على أبي بكر المدينة ، فأتاهم أبو بكر
في منازلهم فسلّم عليهم ورحّب بهم وسُرّ بمكانهم ، ثمّ خرجوا مع المسلمين
غُزاةً إلى الشأم ، فشهدوا وشهد الحارث بن هشام فِحْلاً وأجنادين ،
ومات بالشأم في طاعون عمواس سنة ثماني عشرة في خلافة عمر بن الخطاب .
عكرمة بن أبي جهل
واسم أبي جهل عمرو بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن
مخزوم ، أسلم يوم فتح مكة واستعمله رسول الله ، صلى الله عليه وسلّم ،
عامَ حجّ على صدقات هوازن ، فقُبض رسول الله ، صلى الله عليه وسلم،
وعكرمة بتبالة والياً على هوازن ، وخرج عكرمة إلى الشأم مجاهداً في خلافة
أبي بكر الصّدّيق ، رحمه الله، فقتل يوم أجنادين شهيداً ، وليس له عقب ،
سُهیل بن عمرو بن عبد شمس
ابن عبد وُدّ بن نصر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لُويّ ، ويكنى
أبا يزيد ، وخرج إلى حُنين مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، وهو
على شِرْكه حتى أسلم بالجعرّانة منصرف رسول الله ، صلى الله عليه وسلم،
٤٠٤

من حُنين فأعطاه رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، يومئذ مائة من الإبل
من غنائم حُنين .
أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا عبد الحميد بن جعفر عن أبيه عن
زياد بن مينا عن أبي سعيد بن أبي فضالة الأنصاري، وكانت له صحبة، قال :
اصطحبتُ أنا وسهيل بن عمرو إلى الشأم ليالي أغْزانا أبو بكر الصدّيق ،
فسمعتُ سهيلاً يقول : سمعتُ رسول الله ، صلى اللّه عليه وسلم ، يقول :
مُقَامِ أحَدٍ كم في سبيل اللّه ساعَةً خيرٌ من عَمَلِهِ عُمْرَه في أهله ، قال سهيل
ابن عمرو : فأنا أرابط حتى أموت ولا أرجع إلى مكّة أبداً ، فلم يزل بالشأم
حتى مات بها في طاعون عمواس سنة ثماني عشرة في خلافة عمر بن الخطّاب .
أبو جندل بن سهيل بن عمرو
ابن عبد شمس بن عبد ودّ بن نصر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن
لُويّ ، أسلم قديماً بمكّة فحبسه أبوه وأوثقه في الحديد ومنعه الهجرة ، ثمّ
أفلت بعد الحديبية فخرج إلى أبي بصير بالعيص فلم يزل معه حتى مات
أبو بصير، فقدم أبو جندل ومن كان معه من المسلمين المدينة على رسول الله ،
صلّى الله عليه وسلّم، فلم يزل يغزو معه حتى قُبض رسول الله، صلّى الله
عليه وسلم ، فخرج إلى الشأم في أوّل من خرج إليها من المسلمين ، فلم يزل
· يغزو ويجاهد في سبيل اللّه حتى مات بالشأم في طاعون عمواس سنة ثماني
عشرة في خلافة عمر بن الخطّاب ، ولم يدع أبو جندل عقباً .
یزید بن أبي سفيان بن حرب بن أمیة
ابن عبد شمس بن عبد مناف بن قصيّ ، وأمّه زينب بنت نوفل بن
حَلْف بن قَوّالة من بني كنانة ، أسلم يزيد يوم فتح مكة وشهد مع رسول
٤٠٥

الله، صلى الله عليه وسلم، حنيناً، وأعطاه رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ،
من غنائم حُنين مائة من الإبل وأربعين أوقيّة، ولم يزل يُذْكتر بخير ، وعقد
له أبو بكر الصّدّيق ، رضي الله عنه، مع أمراء الجيوش إلى الشأم وقال :
إن اجتمعتُم في كيد فيَزيدُ على الناس وإن تفرّقتم فمن كانت الوقعة ممّا
يلي عسكره فهو على أصحابه ، وشَيّعته أبو بكر الصّدّيق راجلاً وقال : إني
أحْتَسِبُ خُطايَ هذه في سبيل اللّه ، وجعل أبو بكر يُوَصّيه ، فتوفّي أبو
بكر ، رضي الله عنه ، وهو واليه فولاه عمر بن الخطّاب دمشق ، فلم يزل
والياً بها حتى مات في طاعون عمواس سنة ثماني عشرة ، وليس له عقب .
معاوية بن أبي سفيان بن حرب
ابن أُميّة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصيّ ، وأمّه هند بنت
عُتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصيّ ، ويكنى معاوية أبا
عبد الرحمن ، وله عقب ، وكان يذكر أنّه أسلم عامَ الحديبية ، وكان يكتم
إسلامه من أبي سفيان ، قال : فدخل رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، مكّة
عام الفتح فأظهرتُ إسلامي ولقيته فرحّب بي ، وكتب له ، وشهد معاوية
مع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، حُنيناً والطائف وأعطاه رسول اللّه،
صلى الله عليه وسلم ، من غنائم حُنين مائة من الإبل وأربعين أوقيّة وزنها
له بلال ، وروى عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، أحاديث ، وولاه
عمر بن الخطّاب دمشق عمل أخيه يزيد بن أبي سفيان حين مات يزيد فلم
يزل والياً لعُمَرَ حتى قُتل عمر، رضي الله عنه، ثمّ ولاه عثمان بن عفّان
ذلك العمل وجمع له الشأم كلّها حتى قُتل عثمان ، رضي الله عنه ، فكانت
ولايتُه على الشأم عشرين سنة أميراً، ثمّ بويع له بالخلافة واجْتُمِعَ عليه
بعدَ عليّ بن أبي طالب، عليه السلام ، فلم يزل خليفة عشرين سنة حتى
٤٠٩

مات ليلة الخميس للنصف من رجب سنة ستّين وهو يومئذ ابن ثمان
وسبعين سنة .
أبو هاشم بن عُثْبة
ابن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصيّ ، أسلم يوم فتح مكّة
وخرج إلى الشأم فنزلها إلى أن مات بها ، وکان ینزل دمشق .
عبد الله بن السعدي
واسم السعدي عمرو بن وقدان بن عبد شمس بن عبد ودّ بن نصر
ابن مالك بن حِسْل بن عامر بن لُويّ ، أسلم يوم فتح مكّة وصحب النبيّ ،
صلى الله عليه وسلم ، وروى عنه وقدم إلى الشأم فنزل دمشق فمات هناك .
ضرار بن الخطّاب
ابن مرداس ین کبیر بن عمرو بن حبیب ین عمرو بن شيبان بن محارب
ابن فهر ، وكان شاعراً ، أسلم يوم فتح مكّة ، وكان فارساً ، وصحب النبيّ ،
صلى الله عليه وسلم ، وحسن إسلامه ، وخرج إلى الشأم مجاهداً فمات هناك.
واثلة بن الأسقع بن عبد العزى
ابن عبد ياليل بن ناشب بن عَشّزّة بن سعد بن ليث بن بكر من بني
كنانة ، ويكنى أبا قرضافة ، كان ينزل ناحية المدينة ، ثمّ وقع الإسلام
في قلبه فقدم على رسول الله ، صلى اللّه عليه وسلم، وهو يتجهّز إلى تبوك
٤٠٧

فأسلم وخرج مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إلى تبوك، وكان من أهل
الصفّة، قال : كنتُ في عشرين رجلاً من أصحاب رسول الله، صلى الله
عليه وسلم ، من أهل الصفّة أنا أصغرهم ، وسمع من رسول الله ، صلى الله
عليه وسلم ، فلمّا قُبض رسول الله، صلى الله عليه وسلم، خرج إلى الشأم.
أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدّثني معاوية بن صالح عن أبي الزاهريّة
قال : مات واثلة بن الأسقع بالشأم سنة خمس وثمانين وهو ابن ثمان
وتسعين سنة .
قال : وقال أبو المغيرة الحمصيّ عن إسماعيل بن عيّاش عن ابن خالد
قال : توفّي واثلة بن الأسقع سنة ثلاث وثمانين وهو ابن مائة وخمس سنين ،
وكان ينزل بيت المقدس ومات بها ، وكان يشهد المغازي فيَمُرّ بدمشق وحمص.
قال: وقال عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن العلاء بن
الحارث عن مكحول قال : دخلت أنا وأبو الأزهر على واثلة بن الأسقع
فقلنا له : يا أبا الأسقع حَدَّثْنَا بحديث سمعته من رسول الله، صلى الله عليه
سلم .
قال : وقال الوليد بن مسلم : حدّثنا أبو المصعب مولى بني يزيد قال :
رأيتُ واثلة بن الأسقع يتغدى أو يتعشّ بفناء منزله ويدعو الناس إلى طعامه .
تميم الداري
وهو تميم بن أوس بن خارجة بن سُود بن جذيمة بن دارع بن عديّ
ابن الدار بن هانئ بن حبيب بن نُمارة بن لحم بن كعب ، وفد على
رسول الله ، صلى الله عليه وسلم، ومعه أخوه نُعيم بن أوس فأسلما وأقطعهما
رسول الله، صلى الله عليه وسلم، حبرى وبيت عَيْنون بالشأم، وليس
لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، قطيعة بالشأم غيرُها، وصحب تميم
٤٠٨

رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وغزا معه وروى عنه ولم يزل بالمدينة
حتى تحوّل إلى الشأم بعد قتل عثمان بن عفّان ، وكان تميم الداري يُكنى
أبا رُقَيّة .
بُسْر بن أبي أرطاة
واسمه عمير بن عُويمر بن عمران بن الجليس بن سيّار بن نزار
ابن مَعيص بن عامر بن لؤيّ .
قال محمد بن عمر : قُبض رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وبُسر
ابن أبي أرطاة صغير ولم يرو عنه أحد من المدنيّين أنّه سمع من النبيّ ، صلى
الله عليه وسلم ، تحوّل فنزل الشأم، وفي رواية غير محمّد بن عمر عن الشأميين
وغيرهم أنّه أدرك النبيّ، صلى الله عليه وسلم ، وروى عنه أحاديث ، وكان
قد صحب معاوية ، وكان عثمانيّاً ، وبقي إلى خلافة عبد الملك بن مروان .
حبيب بن مسلمة الفهري
ابن مالك الأكبر بن وهب بن ثعلبة بن واثلة بن عمرو بن شيبان بن
مُحارب بن فهر .
أخبرنا أحمد بن محمّد بن الوليد الأزرقيّ المكي قال : حدّثنا داود
ابن عبد الرحمن عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن حبيب بن مسلمة
الفهريّ أنّه أتى النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، وهو بالمدينة فأدركه أبوه فقال:
يا رسول الله يدي ورجلي، فقال له النبيّ، صلى الله عليه وسلم: ارجع
معه فإنّه يوشك أن يهلك ، قال : فهلك في تلك السنة .
قال محمد بن عمر : والذي عند أصحابنا في روايتنا أنّ رسول الله،
٤٠٩

صلى الله عليه وسلم ، قُبض ولحبيب بن مسلمة اثنتا عشرة سنة ، وأنّه لم يغز
معه شيئاً ، وفي رواية غيرنا أنّه قد غزا مع رسول الله ، صلى اللّه عليه وسلم ،
وحفظ عنه أحاديث ورواها ، وتحوّل حبيب بن مسلمة فنزل الشأم ولم يزل
مع معاوية بن أبي سفيان في حروبه في صفّين وغيرها ، وكان معاوية يُغزيه
الروم فیکون له فیھم نكاية وأثر ، ثم وجهه إلى أرمينية والياً عليها ، فمات بها
سنة اثنتين وأربعين ولم يبلغ خمسين سنة .
الضحاك بن قيس بن خالد الأكبر
ابن وهب بن ثعلبة بن واثلة بن عمرو بن شيبان بن مُحارب بن فهر .
قال محمد بن عمر : في روايتنا أنّ رسول اللّه، صلى الله عليه وسلم،
قُبض والضّحّاك بن قيس غلام لم يبلغ ، وفي رواية غيره أنّه أدرك النبيّ ، صلى
الله عليه وسلم ، وسمع منه .
أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا حماد بن سلمة قال : أخبرنا
عليّ بن زيد عن الحسن أنّ الضّحّاك بن قيس كتب إلى قيس بن الهيثم
حين مات يزيد بن معاوية : سلام عليك ، أمّا بعد فإنّ سمعتُ رسول الله ،
صلى الله عليه وسلم، يقول أنْ بين يدي الساعة فِتَنٌ كَقِطَعِ الدّخان
يَمُوتُ فيها قَلْبُ الرجلِ كما يموتُ بَدَنُه، يُصْبِحُ الرجلُ مؤمناً ويُمسي
كافراً، ويُمسي مؤمناً ويصبح كافراً، يَبيعُ أقْوامٌ خَلاقَهم ودينَهم
بعرض من الدنيا، وإنّ يزيد بن معاوية مات وأنتم إخواننا وأشقاؤنا فلا
تَسْبِقُونا حتى نختار لأنْفُسِنا .
قال محمّد بن عمر : لما مات معاوية بن يزيد بن معاوية واختلف الناس
بالشأم دعا الضحّاك بن قيس لعبد الله بن الزبير ، وكتب إليه عبد الله بن الزبير
بولايته على الشأم ، وبُويع لمروان بن الحكم فسار إليه فالتقوا بمرج راهط
٤١٠

فاقتتلوا فقُتل الضّحّاك بن قيس بمرج راهط للنصف من ذي الحجّة سنة
أربع وستين .
قُبات بن أشْيَمَ
ابن عامر بن الملوَّح بن يعمر وهو الشُّدّاخ بن عوف بن كعب بن عامر
ابن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة ، شهد بدراً مع المشركين ، وكان له
فيها ذكر، ثمّ أسلم بعد ذلك وشهد مع النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، بعض
المشاهد ، وكان على مجنّبة أبي عبيدة بن الجرّاح يوم اليرموك ، ونزل الشأم
بعد ذلك ، وروي عنه .
أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي قال : حدّثنا محمّد بن شُعيب
قال : أخبرني أبو خالد الرّحبي، يعني ثور بن يزيد ، عن ابن سيف الكَلاعي
عن عبد الرحمن بن زياد عن قباث بن أشيم الليثي أنّ رسول الله ، صلى
اللّه عليه وسلم، قال: صلاةُ رجلين يَوْمّ أحدهما صاحبه أزكى عند الله
من صلاة ثمانية تَتْرَى، وصلاة أربعة يؤمّهم أحَدُهم أزكى عند اللّه
من صلاة مائة تترى ، قال ابن شعيب : فقلتُ لأبي خالد : ما تترى ؟ قال :
متفرّقين .
أبو أمامة الباهلي
واسمه الصُّدَيّ بن عجلان ، وروى عن سليمان .
أخبرنا كثير بن هشام قال : حدّثنا جعفر بن برقان قال : حدّثنا
ميمون ، يعني ابن مهران ، عن أبي أمامة قال : شهدتُ صفّين فكانوا لا يجهزون
على جريح ولا يطلبون مُوَلّياً ولا يَسْلبون قتيلاً .
٤١١
:

أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا حمّاد بن مسلمة عن أبي غالب
قال : رأيتُ أبا أمامة يصفّر لحيته .
قال : وأُخبرْتُ عن أبي اليمان الحمصي عن جرير بن عثمان عن حبيب
ابن عبيد عن أبي أمامة أنّه كان يحدَّث الحديثَ كالرجل الذي عليه يُؤدّى
ما سُمع ، قال : وَأُخْبِرْتُ عن عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن الحسن
ابن جابر أنّه سأل أبا أمامة الباهليّ عن كتاب العلم فقال : لا بأسَ بذلك
أو ما أدري به بأساً .
قال أبو الوليد بن مسلم : حدّثنا عثمان بن أبي العاتكة عن سليمان بن
حبيب أنّ أبا أمامة الباهلي قال لهم: إنّ هذه المجالس من بلاغ اللّه إياكم ،
وإنّ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قد بلغ ما أُرسل به إلينا فَبَلّغوا عنّا
أحسن ما تسمعون ، قالوا : وتوفّي أبو أمامة بالشأم سنة ستّ وثمانين في خلافة
عبد الملك بن مروان وهو ابن إحدى وستين سنة .
"العرباض بن سارية السُّلَمي
ويكنى أبا نجيح .
قال محمّد بن عمر : توفّي بالشأم سنة خمس وسبعين في أوّل خلافة
عبد الملك بن مروان .
عمرو بن مُرّة
الجُهني ، وكان شيخاً في عهد النبيّ ، صلى الله عليه وسلم .
٤١٢

عتبة بن النُّدَّرِ السُّلَمي
وكان ينزل دمشق ، ومات سنة أربع وثمانين .
عُتْبة بن عبد السُّلّمي
وكان ينزل بالشأم .
قال الهيثم بن عديّ : توفّي سنة إحدى أو اثنتين وتسعين، وقال محمّد.
ابن عمر : توفّي سنة سبع وثمانين وهو ابن أربع وتسعين سنة .
عبد الله بن بُسر المازني
مازن بن منصور أخي سُليم بن منصور ، ويكنى أبا صفوان .
قال : أُخبرتُ عن أبي اليمان الحمصي عن إسماعيل بن عيّاش عن
جرير بن عثمان وصفوان بن عمرو أنّهما رأيا عبد الله بن بسر صاحب
النبيّ ، صلى الله عليه وسلم، يصفّر رأسه ولحيته وهو حاسر عن رأسه .
قال أبو اليمان : وحدّثّي جرير بن عثمان قال : رأيتُ ثياب عبد الله
ابن بسر مشمّرة ورداءه فوق القميص وكان إذا مرّ بحجر على الطريق نحاه .
قال : وحدّثني صفوان بن عمرو قال : رأيتُ في جبهة عبد اللّه بن
بُسْر أثر السجود ، وقال محمّد بن عمر : توفّي عبد الله بن بسر سنة ثمان
وثمانين ، وهو آخر من مات بالشأم من أصحاب رسول الله، صلى الله عليه
وسلم ، وكان يوم مات ابن أربع وتسعين سنة .
٤١٣

عبد الله بن حوالة
ويكنى أبا حوالة ، قال الهيثم بن عديّ: هو من الأزد ، وقال محمد بن
عمر : هو من نبي معيص بن عامر بن لؤيّ ، ویکنی أبا محمّد ، وكان يسكن
الأردن، ومات سنة ثمان وخمسين في آخر خلافة معاوية وهو ابن اثنتين
وسبعين سنة .
أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا كهمس بن الحسن عن عبد الله
ابن شقيق عن رجل من عنزة يقال له زائدة أو مَزْيَدة بن حوالة قال : كذّا
مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في سفر، ثمّ ذكر الحديث في عثمان كلّه.
کعب بن مرة البهزي
وبَهْز من بني سليم ، وكان يسكن الأردن"، وهو الذي روى عن
النبيّ ، صلى الله عليه وسلم، في عثمان مثل ما روى عبد الله بن حوالة، ومات
كعب سنة سبع وخمسين .
كعب بن عاصم الأشعري
کعب بن عياض
صحب النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، وروى عنه حديثاً من حديث
عبد الله بن صالح عن معاوية بن صالح عن عبد الرحمن بن جبير عن أبيه
عن كعب بن عياض قال : سمعتُ النبيّ ، صلى اللّه عليه وسلم ، يقول :
إنّ لِكُلْ أُمّةٍ فِتْنَةً وَإِنَّ فِتْنَةَ أُمّي المالُ.
٤١٤

المقدام بن معدیکرب الكندي
ويكنى أبا يحيى ، توفّي بالشأم سنة سبع وثمانين في خلافة عبد الملك
این مروان وهو ابن إحدى وتسعين سنة .
عبد الله بن قُرْط الأزدي ثمّ الثَّمالي
الحكم بن عُمير الثَّمالي
من الأزد ، وكان يسكن حمص .
أخبرنا عمّار بن نصر قال : حدّثنا بقيّة بن الوليد عن عيسى بن إبراهيم
عن موسى بن أبي حبيب قال : سمعتُ الحكم بن عُمير الثمالي ، وكان
من أصحاب النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، يقول: قال رسول الله، صلى الله عليه
وسلم : اثنان فما فوق ذلك جماعةٌ .
عبد الله بن عائذ الثُّمالي
صحب النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، ونزل الشأم ، قال أبو اليمان
الحمصي : حدّثني صفوان بن عمرو عن أبي سفيان محمد بن زياد الألهاني
أنّ خصيف بن الحارث قال لعبد الله بن عائذ الثمالي حين حضرته الوفاة :
إن استطعتَ أن تلقانا فتُخْبُرُنا ما لقيتم من الموت، فلقيه في منامه بعد حين
فقال له : ألا تُخْبِرُنا؟ فقال: نَجَوْنَا ولم نَكَدْ نَنْجو ، نَجَوْنا بعد
المُشَيِّبَاتِ فَوَجَدْنا ربّنا خيرَ ربِّ غَفَرَ الذّوب، وتَجَوّزّ عن السّيّئَة
إلا ما كان من الأحراض ، فقلتُ: وما الأحْراض ؟ قال : الذين يُشار إليهم
بالأصابع .
.١
٤١٥

أبو ثعلبة الحُصَني
وخشين من قضاعة ، واسم أبي ثعلبة فيما أخبرنا أصحابه جُرْهُم بن
ناش ، قال : وأُخبرْتُ عن أبي مُسْهِرِ الدمشقي أنّه قال : اسمه جرثومة
ابن عبد الكريم ، حدّثنا عفّان بن مسلم قال : حدثنا وهيب قال : حدّثنا
النعمان بن راشد عن الزهريّ عن عطاء بن يزيد الليثيّ عن أبي ثعلبة الخشني
أنّ رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، رأى في إصبعه خاتماً من ذهب،
فجعل يتَقْرَع يده بعود معه فعقدَل النبيّ ، صلى اللّه عليه وسلم ، فأخذ الخاتم
فرمى به فنظر النبيّ ، صلى الله عليه وسلم، فلم يرَه في يده ، فقال: ما أرانا
إلا وقد أوجعناك وأغرمناك .
أخبرنا محمّد بن عمر قال : أخبرنا عبد الرحمن بن صالح عن مِحْجن
ابن وهيب قال : كان أبو ثعلبة الخشني قدم على رسول الله، صلى الله عليه
وسلم ، وهو يتجهّز إلى خيبر ، فشهد خيبر مع رسول الله، صلى اللّه عليه
وسلم ، ثمّ قدم على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وفدُ خشين وهم
سبعة فنزلوا على أبي ثعلبة الخشني .
قال محمد بن عمر : وتوفّي أبو ثعلبة الخشني بالشأم سنة خمس وسبعين
في أوّل خلافة عبد الملك بن مروان .
أبو كبشة الأنماري
قال الهيثم بن عديّ : شهد مع النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، تبوك.
ه
٤١٦

عبد الرحمن بن قتادة السُّلَمي
صحب النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، وروى عنه ونزل الشأم .
أخبرنا معن بن عيسى قال : حدّثنا معاوية بن صالح عن راشد بن سعد
عن عبد الرحمن بن قتادة السّلمي ، وكان من أصحاب رسول الله ، صلى
اللّه عليه وسلم، قال: سمعتُ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يقول: إنّ
اللّه، تبارك وتعالى، خلق آدَمَ وأخذ الخلق من ظَهْره فقال هؤلاء في الجنّة
ولا أبالي ، وهؤلاء في النار ولا أبالي ، فقال رجل: يا رسول اللّه فعلى ماذا
نعمل ؟ قال : على مواقع القدر .
نُعيم بن هبّار الغطفانيّ
هكذا أخبرنا معن بن عيسى عن معاوية بن صالح عن أبي الزاهريّة
عن كثير بن مرّة عن نُعيم بن هبّار قال : وكان الوليد بن مسلم يقول فيما
يحدّث به نُعيم بن هبّار ، وقال غيرهم : نعيم بن حمار ، وكان نعيم قد
صحب النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، وروى عنه ونزل بعد ذلك دمشق .
عبد الرحمن بن أبي عميرة المزني
وكان من أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، نزل الشأم ،
وهو الذي روى في معاوية ما رُوي من حديث الوليد بن مسلم قال : حدّثنا
شيخ من أهل دمشق قال : حدّثنا يونس بن ميسرة بن جليس قال : سمعتُ
عبد الرحمن بن أبي عميرة المزني يقول : سمعتُ رسول الله ، صلى الله عليه
وسلم ، يقول : يكون في بيت المقدس بيعة هُدّى .
٢٧-٧
٤١٧

قال : وحدّث أبو مُسْهِر عن سعيد بن عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد
عن عبد الرحمن بن أبي عميرة ، وكان من أصحاب النبيّ ، صلى الله عليه
وسلم ، أنّه قال في معاوية : اللهمّ اجعله هادياً مَهْديّاً اهْده واهْد به.
أبو سيّارة المُتْعي
وكان حليفاً لبني بجالة .
أخبرنا عثمان بن عمر قال : أخبرنا سعيد بن عبد العزيز عن سليمان
ابن موسى عن أبي سيّارة المتعي قال قلت: يا رسول اللّه إنّ لي نَحْلاً ،
قال : أدّ زكاتها، قلت: احْمِ لي جَبَّلَها، قال: فحماه لي .
وحشي بن حرب الحبشي
قاتل حمزة بن عبد المطلب ، رضي الله عنه، أسلم بعد ذلك وصحب
النبيّ، صلى الله عليه وسلم ، وسمع منه أحاديث وشَرِك في قتل مسيلمة
الكذّاب ، فكان يقول : قتلتُ خير الناس وقتلتُ شرّ الناس ، ونزل حمص
حتى مات بها وولده بها إلى اليوم .
وكان الوليد بن مسلم يحدّث عن رجل من ولده يقال له وحشيّ بن
حرب أحاديث عن أبيه عن جدّه عن النبيّ ، صلى اللّه عليه وسلم ، قال :
وقال الوليد بن مسلم : حدّثني وحشي بن حرب عن أبيه عن جدّه وحشيّ
ابن حرب قال : لما عَقَدَ أبو بكر ، رضي الله عنه، لخالد بن الوليد على أهل
الرّدّة قال لي: يا وحشيّ اخرج مع خالد فقاتل في سبيل الله كما كنت تقاتل
لتَصُدّ عن سبيل الله ، فخرجت معه فلقينا بني حنيفة فهزموا المسلمين مرّتين
أو ثلاثاً، ثمّ تاب الله عليهم فصبروا لوقع السيوف على رؤوسهم حتى رأيتُ
٤١٨

شُهُب النّار تخرج من خلال السيوف حتى سمعتُ لها أصواتاً كأصوات
الأجراس فضربتُ بسيفي حتى غَرِيّ قائمُهُ بيدي من الدم ، فأنزل الله ، تبارك
وتعالى ، نصره فهزم اللّه بني حنيفة وقتل اللّه مسيلمة. ثمّ قال : قال أبو بكر ،
رضي الله عنه، فسمعتُ النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، يقول : خالد سيف
من سيوف اللّه صبّه الله ، تبارك وتعالى ، على المشركين.
أخبرنا محمد بن مُصْعَب القرقساني قال : حدثنا أبو بكر بن أبي مريم
عن راشد بن سعد قال: إنّ أوّل من لبس الثياب المدلكة وضُرب في الخمر
بحمص وحشيّ .
عثمان بن عثمان الثقفي
صاحب رسول الله ، صلى الله عليه وسلم .
أُخبرتُ عن أبي اليمان الحمصي عن جرير بن عثمان عن ابن أبي عوف
عن عثمان بن عثمان الثقفي صاحب رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أنّه
قال : إنّ اللّه، تبارك وتعالى، يَقْلُ التّوْبَةَ عن عَبْدِهِ قبلَّ مَوْتهِ بسنَّةٍ،
وإنّ اللّه لَيَقْبَلُ التوبة عن عبده قَبْلَ مَوْتِهِ بشهر، وإنّ اللّه ليقبل
التوبة عن عبده قَبْلَ مَوْتِهِ بفواق ناقة ، فقيل له: ما الفْواق ؟ قال :
ما بين الحَلْبَتَين .
مسلم بن حارث
صحب النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، ونزل الشأم .
وقال الوليد بن مسلم : حدّثنا عبد الرحمن بن حسّان الكناني قال :
حدّثنا الحارث بن مسلم بن الحارث التميمي عن أبيه قال : بعثنا رسول اللّه ،
٤١٩

صلى اللّه عليه وسلم ، في سريّة فلمّا دنونا من الحصن سمعنا ضَوْضاء أهله
فاستحثثتُ فرسي فأتيتُهم فقلتُ: قولوا لا إله إلا اللّه تَحْتَرِزوا، فقالوا :
لا إله إلا الله، فقال أصحابنا: حَرَمْتَنا الغنيمة بعد أن بَرَدَتْ في أيدينا، فلمّا
قدمنا على رسول الله، صلى اللّه عليه وسلم، أخبر بذلك فحَسّنّ لي ما
صنعتُ وقال لي : إنّ لك من الأجر بعَدَد كلّ إنسان منهم كذا وكذا ،
ثمّ قال : أكْتُبُ لك كتاباً أوصي بك أئمة المسلمين بعدي، قال : فكتب لي
كتاباً وختمه ، فلمّا قُبض النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، أتيتُ أبا بكر بالكتاب
ففَضّه وأعطاني شيئاً ثمّ ختمه ، فلمّا قُبض أبو بكر أتيت عمر بن الخطّاب
بالكتاب ففضّه وأعطاني شيئاً ثمّ ختمه ، فلمّا استخلف عثمان أتيتُه بالكتاب
ففضّه وقرأه فأعطاني شيئاً ثمّ ختمه ، فلمّا استخلف عمر بن عبد العزيز
بعث إلى الحارث بن مسلم فأتاه فأعطاه شيئاً وقال : لو أردتُ لوصلتُ إليك ،
ولكني أردتُ أن تحدّثني بحديثك عن أبيك عن النبيّ ، صلى اللّه عليه وسلم ،
فحد ◌ّثتُه به .
مالك بن مُبيرة السُلمي
أخبرنا عبد الله بن نُمير عن محمّد بن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب
عن مَرْتَد بن عبد اللّه اليَزَني عن مالك بن هُبيرة السلمي ، وكانت له صحبة ،
أنّ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: ما صُفّتْ صُفُوفٌ ثلاثة على
ميّتٍ إلاّ وَجَبَ .
٤٢٠