النص المفهرس

صفحات 241-260

بها، ثمّ تحوّل إلى البصرة، وهو مولى أيّوب بن أزهر العَدَويّ من بني عديّ
ابن جندب من بني العنبر بن عمرو بن تميم ، وأمّ توبة ظبْية بنت يزيد بن
عُقيل بن ضبّة من بني نُمير بن عامر من أنفسهم ، وكان توبة قد وفد إلى
سليمان بن عبد الملك فسأله عن حاجته فأثبت له عَيْلين في العطاء وأذن له
أن يتخذ حمّاماً بالبصرة ويحتفر بئراً بالبادية وأجابه إلى ذلك ، وكان لا يفعل
ذلك أحدٌ إلا بإذن الخليفة، فاتّخذ حمّاماً إلى جانب منزله في بني العنبر الرابية
وحفر بئراً بالبادية بالخِرْفِقِ، وبين الخرفق والبصرة ثلاث مراحل ، ثمّ
وفد توبة أيضاً إلى عمر بن عبد العزيز وهو خليفة .
قال إسحاق بن إبراهيم بن المورّع : فحدّثني خبّاب بن عبد الأكبر
العنبريّ عن توبة العنبريّ أنّه لمّا وفد إلى عمر بن عبد العزيز رأى بناته
حوله يلعبن وعليهنّ التبابين .
قال إسحاق بن إبراهيم : وفد توبة إلى هشام بن عبد الملك فوجّهه
إلى خراسان ضاغطاً على أسد بن عبد الله ثمّ صرفه إلى العراق فولاه يوسف
ابنِ عمر سابور ، ثمّ ولاه الأهواز، فعُزل يوسف وهو واليه على الأهواز ،
قال : وجهد قوم من بني العنبر بتوبة أن يدّعي فيهم فأبى ، وجهد به أخواله
بنو نُمير أن يدّعي فيهم فأبى ، وكان صاحب بداوة ، فمات بضَبُع وضبع
من البصرة على يومين فدُفن هناك ، وكان يوم توفّي ابن أربع وسبعين سنة .
محمد بن واسع بن جابر
ابن الأخنس بن عابد بن خارجة بن زياد بن شُمْس من ولد عمرو
ابن نصر بن الأزد ، ولبني زياد بن شُمْس أربع خطط بالبصرة منها خطّة
في الباطنة تُحاذي بُنانة ، وقد غلب عليها ناس من بني الشّعيراء وهم الشعّارون
قوم يفتلون الشعر ليس لهم نسب ، والثانية تُحاذي بني غُبَرّ ، والثالثة تحاذي
١٦-٧
٢٤١

هَداد ، والرابعة بالحُريبة ، قال : أخبرني بذلك كلّه مرحوم بن أحمد بن
عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن محمد بن واسع ، قال : وكان محمّد يكنى
أبا عبد اللّه، ومات بعد الحسن بعشر سنين كأنّه مات سنة عشرين ومائة .
أخبرنا عبيد الله بن محمّد بن حفص التيميّ قال : حدثنا سلام بن أبي
مُطيع قال : حدّث رجل أيّوب يوماً بحديث قال : فقال أيّوب من حدّثك
هذا ؟ قال : حدّثنيه محمد بن واسع، قال: بَخْ! ثمّ قال: عَمّنْ ؟ قال :
عن فلان ، قال : لا تَرْوِهِ .
أخبرنا عبيد الله بن محمّد القرشي التيميّ قال: حدثني سعيد بن عامر
قال : كان بين ابن محمّد بن واسع وبين رجل شيء فشكاه إلى أبيه ، قال :
فأرسل محمّد إلى ابنه فقال له : وأيّ شيء أنت ؟ والله ما اشتريت أمّك إلا
بثلاثمائة درهم وأمّا أبوك فلا كثّر اللّه في المسلمين مثله ! قال سعيد بن عامر :
ونحن نقول بلى فكثّر اللّه في المسلمين مثله .
قال : أخبرنا عبيد الله بن محمّد القرشي التيمي قال : حدثني هارون
ابن الجرّاح ابن ابنة هارون بن رئاب ، قال عبيد اللّه: وحد ثني سعيد بن عامر
وغيره يزيد بعضهم على بعض قالوا : لما ثقيل محمّد بن واسع دخل عليه
أصحابه فجاء هارون بن رئاب بعد ذلك فقال القوم : هارون أبو الحسن
أُوْسِعوا له ، فأوسعوا له فجلس ناحيةً والقوم في تقريظ محمّد وهو مغلوب
فأفاق، قال : فسمع بعض قولهم فقال: يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بسيماهُمْ
فَيُؤْخَذُ بالنّواصي وَالأَقْدَامِ، وأن يجمع بين ناصيتي وقدمي وأُقذف في
النار لا يغني عني والله ما تقولون شيئاً، يا إخوتي يُذهب بي واللّه عنكم
إلى النار أو يعفو الله .
٢٤٢

إسحاق بن سويد العدوي
وكان ثقة إن شاء اللّه، توفّي في الطاعون في أوّل خلافة أبي العباس
سنة إحدى وثلاثين ومائة .
فَرْقَد بن يعقوب السبخي
ويكنى أبا يعقوب ، وكان ضعيفاً منكر الحديث .
وقال سليمان بن حرب عن حمّاد بن زيد قال : سألتُ أيّوب عن
فرقد فقال : ليس بصاحب حديث ، قالوا : مات فرقد أيّام الطاعون بالبصرة
سنة إحدى وثلاثين ومائة .
مالك بن دينار
ويكنى أبا يحيى ، مولى لامرأة من بني سامة بن لُويّ، وكان ثقةً قليل
الحديث ، وكان يكتب المصاحف ، ومات قبل الطاعون بيسير ، وكان الطاعون
سنة إحدى وثلاثين ومائة .
کثیر بن شنظير المازني
وكان ثقة إن شاء الله وروى عن عطاء .
واصل مولی أبي عيينة بن المھلّب
له أحاديث .
٢٤٣

هارون بن ر ئاب
من بني أُسيد بن عمرو بن تميم ، ويكنى أبا الحسن ، كان ثقة قليل
الحديث .
قال سفيان بن عيينة : حدّثنا هارون بن رئاب ، وكان يُخفي الزهد .
1
کُلْٹوم بن جبر
وكان معروفاً وله أحاديث ، روى عن سعيد بن جُبير ومسلم بن يسار .
أخبرنا موسى بن إسماعيل قال : حدّثنا ربيعة بن كلثوم أنّ أباه
کلثوم بن جبر کان یکنی أبا محمّد .
عبد الله بن مطرِّف
ابن عبد الله بن الشّخّير بن عوف بن كعب بن وَقْدَان بن الحَريش .
ابن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة .
أخبرنا عفّان بن مسلم ومسلم بن إبراهيم عن بُكير بن أبي السُّميط
قال: حدثنا قتادة أنّ كنية عبد الله بن مطرف بن عبد الله بن الشّخير
أبو جَزْء .
أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدثنا جعفر بن سليمان قال: سمعتُ
ثابتاً البناني قال : مات عبد الله بن مطرّف ، قال فخرج مطرّف على قومه
وهو مترجّل في ثياب حسنة ، قال : فغضبوا وقالوا : يا أبا عبد الله يموت
عبد الله بن مطرّف فتخرج مُدّهناً في ثيابك هذه ! قال ؛ فقال مطرّف :
أفأستكين لها وقد وعدني الله على مصيبتي ثلاث خصال كلّ خصلة منها
٢٤٤

أحبّ إليّ من الدنيا كلّها، قال الله: الّذين إذا أصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا
إِنّا لله وإنّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ أولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبّهِمْ
وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ؛ أفأستكين لها بعد هذا ؟
قال ثابت : وقال مطرّف : ما شيء أعطاه في الآخرة قدر كوز ماء
إلا وددتُ أنّه أُخذ مني في الدنيا .
يحيى بن سَلْم البكاء
وكان ثقةً إن شاء الله .
عطاء بن أبي ميمونة
وكان يرى رأي القدر ، مات بعد الطاعون بالبصرة ، وكان الطاعون
سنة إحدى وثلاثين ومائة .
يزيد الرَّشك الضّبّعي
وكان ثقة .
یزید بن أبان الرقاشي
وكان ضعيفاً قدرياً .
عبد العزيز بن صُھیب
وكان يقال له عبد العزيز بن العبد مولى أنس بن مالك ، وكان ثقة .
٢٤٥

أبو هارون العبدي
واسمه عمارة بن جُوَين ، وكان ضعيفاً في الحديث ، وقد روى عن
أبي سعيد الخُدْري .
موسى بن سالم أبو جَهْضَم
مولى بني هاشم ، روى عن عبد الله بن عبيد الله بن العباس، وروى
عبد الله بن عبيد اللّه عن عبد الله بن عبّاس أحاديث.
أبو رجاء
مولى أبي قلابة اسمه سلمان .
الطبقة الرابعة
أیوب بن أبي تميمة السُخْتِیاني
ويكنى أبا بكر مولى لعَنّزة ، واسم أبي تميمة كيسان ، وكان أيّوب
ثقة ثبتاً في الحديث جامعاً عدلاً ورعاً كثير العلم حجّة .
أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدثنا حماد بن زيد قال : وُلُد أيّوب
: قبل الجارف بسنة ، وقال غير عارم ، وكان الجارف سنة سبع وثمانين .
أخبرنا عفّان بن مسلم وعارم بن الفضل قالا : حدّثنا حمّاد بن زيد
٢٤٦

قال : حدثنا ميمون أبو عبد الله قال: كنّا عند الحسن وعنده أيّوب فسأله
عن شيء ثمّ قام فاتّبعه الحسن بعدَه حتى إذا كان حيث لا يسمع أيّوب
قال : هذا سيّد الفتيان .
أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدّثنا حماد بن زيد عن أبي خُشَيْنَة
قال : حدّثنا محمّد يوماً حديثاً فقالوا : عمّن هذا يا أبا بكر ؟ فقال : حدّثنيه
أيوب السختياني فعلیك به .
أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدثنا حماد بن زيد عن أيّوب قال :
لما قرأ محمّدٍ وصيته فذهبتُ أتنحى قال أدْنِهِ فليس دونك سرّ .
أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدثنا حماد بن زيد قال : ما رأيتُ ،
أحداً أكثر من قول لا أدري من أيوب ويونس وأمّا ابن عون فكان شيئاً
عجباً .
أخبرنا سليمان بن حرب قال : حدّثنا حمّاد بن زيد قال : كان
الرجل إذا سأل أيّوب عن شيء استعاده فإن أعاد عليه مثل ما قال له أوّلاً
أجابه ، وإن خلّط عليه لم يجبْه .
أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن زرارة الجَرْمي قال: حدّثنا ضَمْرة
قال : حدّثنا ابن شَوْذَب قال : كان أيّوب ، يعني السختياني ، إذا سُئل
عن الشيء ليس عنده فيه شيء قال: سَلْ أهل العلم .
أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدّثنا حمّاد بن زيد قال : قال أيّوب :
ومن يَسْلَمُ ؟ إنّ الرجل ليحدّث بالحديث فيرى أنّه قد وقع من القوم موقعاً
فيخالطُ قلبَه من ذلك شيء .
أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدّثنا حمّاد بن زيد قال : سئل أيّوب
عن شيء فقال : لم يبلغني فيه شيء، فقال: قل فيه برأيك، فقال: لم يبلغه رأي.
أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدّثنا حمّاد بن زيد قال : ما أخاف
على أيّوب وابن عون إلا في الحديث ، قال عارم : فذكرته ليحيى بن سعيد
٢٤٧

فقال : ما أخاف على سفيان إلا في الحديث .
أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدّثنا حماد بن زيد قال : فُقهاونا
أيّوب وابن عون ويونس ، قال عارم : فذكرته لابن داود فقال : قال
سفيان الثوريّ : فقهاؤنا ابن أبي ليلى وابن شُبْرُمّة .
أخبرنا سليمان بن حرب قال : حدّثنا حمّاد بن زيد قال : ما كنتَ
تَسْفي أيّوب شُرْبَةً من ماءٍ على القراءة إلا أن تعرفه ، كان شعره وافراً
يحلقه من السنة إلى السنة ، قال : فكان ربّما طال فينسجه هكذا كأنّه يفرّقه .
أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا حمّاد بن سلمة قال : كان أيّوب
يوفّر شعره من السنة إلى السنة .
أخبرنا موسى بن إسماعيل قال : سمعتُ حمّاد بن زيد قال : قال
أيّوب إنّ قوماً يريدون أن يرتفعوا فيأبى الله إلا أن يضعهم وآخرين يريدون
أن يتواضعوا فيأبَى الله إلا أن يرفعهم .
قال : وكان أيّوب يأخذ بي في طريق هي أبعد فأقول إنّ هذا أقرب
فيقول : إنّ أنّقي هذه المجالس . وكان إذا سلّم يردّون عليه سلاماً فوق
ما يردّ على غيره فيقول: اللهمّ إنّك تعلم أنّي لا أريده اللهمّ إنّك تعلم
أني لا أريده. وكان النسّاك يومئذٍ يشمّرون ثيابهم ، يعني قُمُصهم ، وكان
أيّوب يجرّ قميصه .
قال : وقال عبد الرّزّاق عن معبد قال: رأيت على أيّوب قميصاً
يجرّه ، قال : فقلتُ له فيه فقال : يا أبا عروة كانت الشهرة فيما مضى في
تذييلها فالشهرة اليومَ في تشميرها .
أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدّثنا حمّاد بن زيد قال : تلقّاني
أَيّوب وأنا أذهب إلى السوق وهو في جنازة فرجعت معه فقال : اذهب
إلى سوقك .
أخبرنا عمرو بن عاصم قال : حدثنا الربيع بن مسلم قال : سافرنا
٢٤٨

مع أيوب السختياني ، فلمّا كنّا بالأبطح إذا رجل غليظ ضَخْم عليه ثياب
غلاظ من القطن ، قال : فجعل يتبع رجال البصريّين يقول: ألكم عِلْمٌ
بأيّوب بن أبي تميمة ؟ قال : فقلتُ لأيّوب : هذا رجل يريدك ، فلمّا
رآه أيّوب أسرع إليه فتعانقا ، قال : فسألت عن الرجل فقالوا : هذا سالم
ابن عبد الله بن عمر .
أخبرنا عمرو بن عاصم قال : حدثنا سليمان بن المغيرة قال : كنّا
عند حُميد بن هلال وعند أيوب السختياني ويونس بن عُبيد فقام حُميد
متوجّهاً إلى أهله فتبعه أيوب ويونس فعرفتُ المساءة في وجه حُميد بن هلال
فأقبل عليّ فقال: قد كنتُ أرى أنّ هذين الشيخين إذا حَدَثَ بهما حَدَثٌ
يستخلفانهما ، يعني الحسن وابن سيرين ، ويعني أيّوب ويونس ، قال قلت :
إنّا لنُؤْمّلُ ذلك فيهما ، قال فقال : أما رأيتهما اتّبعاني ؟ وكره ذلك شديداً .
أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدّثنا حمّاد بن زيد قال : ما رأيتُ
أحداً أعظم رجاءً لأهْل القبلة من أيّوب وابن عون .
أخبرنا عارم قال : حدّثنا حماد بن زيد قال : ما رأيتُ أحداً أشَدّ
تبسّماً في وجوه الرجال من أيّوب إذا لقيهم ، وهارون بن رئاب كان شيئاً
عَجَباً .
أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدّثنا حمّاد بن زيد عن أيّوب قال :
لا أعلم القَدَر من الدّين .
أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدّثنا حماد بن زيد قال : قال أيّوب
لأنْ يستر الرجل زُهده خيرٌ له من أن يُظْهِرَهُ .
أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدّثنا حماد بن زيد قال : كنتُ أمشي
مع أيّوب فيأخذ بي في طُرُق إنّي لأعجب له كيف اهتدى لها فراراً من
الناس أن يقالَ هذا أيّوب .
أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدثنا بشر بن المفضّل قال : حدّثنا
٢٤٩

ابن عوف قال : لما مات محمّد قلنا : من لنا ؟ فقلنا : لنا أيّوب .
أخبرنا حجّاج عن شعبة قال: قال أيّوب ذُكِرْتُ وما أحبّ أن
أُذكر ، قال : وربّما ذهبتُ معه في الحاجة فأُريد أن أمشي معه فلا يَدَعُني
فيخرج فيأخذ هاهنا وهاهنا لكي لا يُقطن به .
أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدّثنا حمّاد بن زيد عن أيّوب قال :
ما على ظهر الأرض رجل أحبّ إليّ من بكر ، ابنه ، ولأن أدفنه أحب إليّ من
أن يأتيني ، يعني هشاماً أو بعض الخلفاء .
أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدثنا حماد بن زيد قال : حدّثني
" بعض جيران أيّوب أنّ قصاع أيّوب كانت تختلف في جيرانه يوم الفطر
قبل أن يغدوا .
أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدّثنا حمّاد بن زيد قال : قال لي
أيّوبٍ : أشْتري لي إمّا قبيطيّة أو باسنة أو كساء أعْلِف فيه الناقةً ، حين
أراد الخروج إلى مكّة ، قال : فلمّا قدم رأيتها عليه تحت قميصه ففطن فقال :
لو خَفِيَّتْ لي لَسَرّني أنّ أَلْزَمَها .
أخبرنا سليمان بن حرب قال : حدثنا حماد بن زيد قال : كان
لأيّوب بُرْد أحمر ، فكان يلبسه إذا أحرم ، وكان يُعِدّه للكفن ، وكان
إذا كان ليلة ثلاث وعشرين وأربع وعشرين من رمضان لَبِسَهُ ، فقالت امرأته
ليلةٌ : خرج أيّوب الليلة في ثوب مُعَصْفَرَ، قال حمّاد: فسُرقت عَيْتُه
بمكّة وذلك البرد فيها فذهب .
أخبرنا سليمان بن حرب قال : حدّثنا حمّاد بن زيد قال : كان الرجلُ
لَيَجْلِسُ إلى أيّوب فلا يرى الرجل أنّ أيّوب يعرفه فإن مَرِضَ أو مات
له ميّت أتاه حتّى يرى الرجل أنّه من أكرم الناس على أيّوب .
أخبرنا سليمان بن حرب قال : حدّثنا حمّاد بن زيد قال : مات
يَعْلى بن حكيم بالشأم ، وكان مولى لثقيف ، وكان منزله هاهنا عندنا في
٢٥٠
١

الحيّ ولم يُخَلّف إلاّ أمّه فأتاها أيّوب ثلاثة أيّام يقعد على بابها ونأتيه نجتمع
إليه ، قال : ولم نزل تختلف إلى أيّوب إلى منزله وربّما باتت حتى مات .
أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا حماد بن زيد قال : كنّا نقول
لأيّوب : أيّ شيء سمعتَ محمداً يقول في كذا وكذا ؟ فيقول : كذا وكذا ،
فنقول : اذكرْه ، فيقول : أليس قد قبلتموه ؟ قال : فقلنا له أتُجْزِىء؟
قال : نعم .
قال : وقال يحيى بن سعيد عن شعبة : سألتُ أيّوب عن قراءة الحديث
فقال : جيّد .
أخبرنا أبو محمّد اليماميّ قال : سمعت عبد الرزّاق ذكر عن معمر
قال : كان أيوب يقول : إنّه لَيَعِزّ عليّ أن أسمع لمحمّد حديثاً لم أسمعه
منه ، قال معمر : وإنّه ليعزّ عليّ أن أسمع لأيوب حديثاً لم أسمعه منه.
وقال إسماعيل بن إبراهيم : حدّثنا أيّوب قال : أوصى إلى أبي قلابة
بكُتُبه فأتيت بها من الشأم فأعطيت كراءها بضعة عشر درهماً .
أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدّثنا حمّاد بن زيد قال : كان أيّوب
تبدو سُرَّتُه إذا اتّزَر .
قال : أخبرنا عارم قال : حدّثنا حمّاد بن زيد قال : كان أيّوب
ربّما خمّر رأسه ولحيته .
أخبرنا عارم قال : حدّثنا حماد بن زيد قال : أنا زَرَرْتُ على أيّوب ،
يعني القميص الذي گُفْن فيه .
قال : وقال غير عارم : وأجمعوا على أنّ أيّوب مات في الطاعون
بالبصرة سنة إحدى وثلاثين ومائة وهو يومئذ ابن ثلاث وستين سنة .
٢٥١

حُميد بن أبي حميد الطويل
مولى لطلحة الطلحات الخُزاعيّ ، ويكنى أبا عبيدة ، واسم أبي حميد
طَرْخان ، وكان حميد ثقة كثير الحديث إلاّ أنّه ربّما دَلّس عن أنس
ابن مالك .
قال : وأُخبرتُ عن حماد بن سلمة عن حميد أنّه أخذ كتب الحسن
فنَسَخَها وردّها عليه ، ومات حميد سنة اثنتين وأربعين ومائة .
علي بن زيد بن جدعان
من ولد عبد الله بن جدعان القرشيّ ثم التيميّ. وُلد عليّ بن زيد وهو
أعمى ، وكان كثير الحديث وفيه ضعف ولا يحتج به .
أبو عبد الله الشقري
واسمه سلمة بن تمّام ، وكان ثقة .
عبد الكريم
أبو أمية بن أبي المُخارق .
سليمان بن طَر خان التيمي
ويكنى أبا المعتمر .
قال : سمعت يزيد بن هارون يقول : ليس بتيميّ ولكنّة مُرّيّ ومنزله
في التيم فنسب إليهم ، قال : وكان ثقة كثير الحديث ، وكان من العبّاد
٢٥٢

المجتهدين ، وكان يصلّي الليل كلّه يصلّي الغداة بوضوء العشاء الآخرة ،
وكان هو وابنه المعتمر يدوران بالليل في المساجد فيصلّان مرّةً في هذا المسجد
ومرّةً في هذا المسجد حتى يُصْبحا ، وكان سليمان مائلاً إلى عليّ بن أبي
طالب ، عليه السلام .
قال سليمان : أخَذَ فلان وفلان صحيفة جابر فقالوا : خُذْها ،
فقلت : لا . وتوفّي سليمان بالبصرة سنة ثلاث وأربعين ومائة .
شُعیب بن الحبحاب
ويكنى أبا صالح ، مولى لبني زافر بطن من المُعاول والمعاول من الأزد .
أخبرني بذلك رجل من ولد شُعيب . وكان ثقة له أحاديث .
أبو بشر واسمه جعفر
ابن أبي وحشيّة، واسم أبي وحشيّة إياس، وكان أبو بشر ثقةً كثير
الحديث ، قال : وقال يحيى بن سعيد القطّان : كان شعبة يُضعف حديث
أبي بشر ، قال : ولم يسمع أبو بشر من حبيب بن سالم شيئاً . وتوقّي أبو
بشر سنة خمس وعشرين ومائة .
ربيعة بن أبي الحلال العُتَكي
وكان قليل الحديث .
یحیی بن عتيق
وكان ثقةً وله أحاديث .
٢٥٣

يحيى بن أبي إسحاق الحضرمي
وكان ثقة وله أحاديث ، وكان صاحب قرآن وعلم بالعربيّة والنحو .
أبان بن أبي عياش
الشّنّيّ من عبد القيس ، وهو متروك الحديث .
قال : أخبرنا عارم بن الفضل ويحيى بن عبّاد قالا : حدثنا حمّاد
ابن زيد قال : أخبرنا سَلْم العَلَويّ قال: رأيتُ أباناً يكتب عند أنس ،
قال عارم عند السرّاج ، وقال يحيّى بن عبّاد في سبورجة .
مَطَرِ بْن طَهْمَان الورّاق
وكان من أهل خراسان ، وكان فيه ضعف في الحديث .
قال حجّاج: سمعت شعبة قال : وقال مطر الورّاق : هؤلاء يحسنون
يحدّثون . حدّثنا أبو التيّاح عن أبي القدّاك ، وقد أخطأ إنّما أراد أبا
الوَدّاك .
ابو العُشراء الدارمي
من بني تميم واسمه أسامة بن مالك بن قِهْطِم ، وقال بعضهم : اسمه.
عُطارد بن برز ، وكان أعرابيّاً ينزل الحفر بطريق البصرة ، وهو مجهول له
حديث ، روى عنه حمّاد بن سلمة .
٢٥٤
:

یزید بن حازم الأزدي
ثمّ الجَهْضَعيّ، ويكنى أبا بكر، وكان ثقةً إن شاء الله.
أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال : مات يزيد بن حازم آخر سنة
سبع وأربعين ومائة وأوّل سنة ثمان وأربعين ومائة .
داود بن أبي هند
ويكنى أبا بكر ، واسم أبي هند دينار ، سمعتُ عمرو بن عاصم يقول :
هو مولى لآل الأعلم القُشيريين .
قال : أخبرنا عليّ بن عبد الله قال: حدثنا سفيان قال: سمعتُ داود
ابن أبي هند يقول: أصابي، يعني الطاعون ، فأغمي عليّ فكأنّ اثنين
أتياني فغمز أحدهما عُكوةَ لساني وغمز الآخر أخْمَص قدمي وقال :
أيّ شيء تجد ؟ فقال: تسبيحاً وتكبيراً وشيئاً من خَطْوٍ إلى المساجد وشيئاً
من قراءة القرآن، قال : ولم أكن أخذتُ من القرآن حينئذٍ ، قال : فكنتُ أذهبُ
في الحاجة فأقول : لو ذكرتُ اللّه حتى آتي حاجتي، قال: فعُوفيتُ فأقبلت
على القرآن فتعلّمتُه .
أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا حمّاد بن سلمة قال : دخلتُ
على داود بن أبي هند فرأيتُ فراشاً معصفراً وحَجَلَة معصفرة وثياب يُمنة
مُعصفرة ، قال : وقال يزيد بن هارون : مرّ بنا داود وسعيد بن أبي
عَروبة فسمعتُ منهما ، وتوفّي داود سنة تسع وثلاثين ومائة ، وكان من
أهل سرخس وبها ولد ، وكان ثقة كثير الحديث .
٢٥٥

علي بن الحكم البُناني
من أنفسهم ، ويكنى أبا الحَكَم ، وكان ثقة له أحاديث ، توقّي
سنة- إحدى وثلاثين ومائة .
عاصم بن سليمان الأحول
ويكنى أبا عبد الرحمن ، وكان مولى لبني تميم ، وكان قاضياً بالمدائن
في خلافة أبي جعفر ، وكان على الكوفة على الحِسْبة في المكاييل والأوزان ،
وكان ثقة كثير الحديث ، ومات سنة إحدى أو اثنتين وأربعين ومائة .
حفص بن سليمان
مولى لبني مِنْقَر ، ويكنى أبا الحسن ، وكان أعلمهم بقول الحسن .
قال يحيى بن سعيد : قال شعبة : أخَذَ مني حفص بن سليمان كتاباً
فلم يردّه عليّ ، وكان يأخذ كتب الناس فينسخها ، ومات قبل الطاعون بقليل ،
وكان الطاعون سنة إحدى وثلاثين ومائة .
أبو نَعامة العَدَوي
واسمه عمرو بن عيسى ، وكان ضعيفاً ، روى عنه رَوْح بنْ عُبادة .
سعید بن یزید أبو مسلمة
وكان ثقةً ، روى عنه شعبة وحمّاد بن زيد وإسماعيل بن عُلَيّة .
٢٥٦

سعيد بن أبي صدقة
ويكنى أبا قرّة ، وكان ثقة إن شاء الله.
عمارة بن أبي حفصة
ويكنى أبا رَوْح ، وكان ثقة ، روى عنه شعبة وإسماعيل بن عُلَيّة .
عثمان البتي
وهو ابن سليمان بن جُرموز ، وكان ثقة له أحاديث ، وكان صاحب
رأي وفقه .
أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاريّ قال : كان عثمان البَتّي من أهل
الكوفة فانتقل إلى البصرة فنزلها ، وكان مولى لبني زُهرة ، ويكنى أبا عمرو ،
وكان يبيع البتوت فقيل البتّ .
منصور بن عبد الرحمن العُذري الغُداني
- روى عنه إسماعيل بن عليّة .
عِسْل بن سفيان التميمي
وكان فيه ضعف ، وقد روى عنه شعبة .
٢٥٧
١٧-٧

أبو رجاء الأزدي
واسمه محمد بن سَيْف ، وكان ثقة ، روى عنه حماد بن زيد ویزید
ابن زُريع وإسماعيل بن عُليّة ، وروى أبو رجاء عن الحسن .
عوف بن أبي جميلة الأعرابي
ويكنى أبا سهل مولى لطيّء ، وكان ثقة كثير الحديث . وقال بعضهم
يرفع أمره ويقول: إنّه ليجيء عن الحسن بشيء ما يجيء به أحدٌ ، وكان
يتشيّع .
أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: سألتُ عوف بن أبي جميلة
فقلتُ : يا أبا سهل ما لك تقول : حدّثّني الحسن ؟ قال : بلغني أنّ أصحابك
يقولون : قال الحسن : قال رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ، فقال: من
يقول هذا ؟ واللّه لا أعرض الأشعث له ، فقلت : عمرو بن عبيد يقوله ،
فقال : كذب عمرو بن عُبيد، لقد سمعتُ منه قبل وقعة ابن الأشعث . قال
الأنصاريّ : وكان عوف أسنّهم جميعاً ، ومات سنة ستّ وأربعين ومائة .
زياد الأعلم مولى لامرأة
من باهلة ، وكان ثقة إن شاء الله .
خُليف بن عُقْبة بن ربيعة
ابن شيبان بن عُبيد بن عمرو بن مخلب بن عوف بن ثعلبة بن ذُبْيان
ابن ربيع بن الحارث ، وهو مقاعس بن عمرو بن كعب بن ثعلب بن زيد
٢٥٨
:

مناة بن تميم ، ويكنى أبا بكر كناه بها محمد بن سيرين ، وكان من أصحابه .
وكان يغيّر شيبه بشيء يسير ، هلك قبل مقتل إبراهيم بن عبد الله بن حسن
بالبصرة ، وهو يومئذٍ ابن إحدى وستين سنة .
أبو ذُبیان
واسمه خليفة بن كعب .
أبو دلان واسمه حيان بن يزيد
وكان قليل الحديث .
أبو أيوب
واسمه عبد الله بن أبي سليمان مولى عثمان بن عفّان، روى عنه حمّاد
ابن سلمة وإسحاق بن عثمان .
خالد بن مهران الحذّاء
ويكنى أبا المبارك مولى لقريش لآل عبد الله بن عامر بن كريز ، ولم
يكن بحذّاء ولكن كان يجلس إليهم .
قال : وقال فَهْد بن حيّان القيسيّ: لم يَحْذُ خالد قطّ وإنّما كان
يقول : احذوا على هذا النحو ، ولُقَب الحذّاء .
قال : وكان خالد ثقة رجلاً مهيباً لا يجترىء عليه أحد ، وكان كثير
٢٥٩

الحديث . وقال : ما كتبتُ شيئاً قطّ إلاّ حديثاً طويلاً فإذا حفظته محوتُه،
وكان قد استُعمل على القتب ودار العشور بالبصرة . وتوفّي خالد سنة إحدى
وأربعين ومائة في خلافة أبي جعفر المنصور .
يونس بن عبيد
ويكنى أبا عبد الله مولى لعبد القيس ، وكان ثقة كثير الحديث . وقال
يونس : ما كتبتُ شيئاً قطّ .
أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدّثنا حماد بن زيد قال : كان يونس
يحدّث ثمّ يقول: أستغفر الله أستغفر الله، ثلاثاً، وأخبرنا فهد بن حيّان
وغيره قالوا : مات يونس سنة تسع وثلاثين ومائة .
أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: رأيتُ سليمان وعبد اللّه
انبي عليّ بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب وجعفراً ومحمداً ابني سليمان
ابن عليّ يحملون سرير يونس بن عُبيد على أعناقهم فقال عبد الله بن عليّ:
هذا والله الشرف .
:
سلّمة بن علقمة
ويكنى أبا بشر التميمي ، وكان ثقة .
سوّار بن عبد الله
ابن قدامة بن عنزة بن نَقْب بن عمرو بن الحارث بن خلف بن الحارث
ابن مُجْفِر بن كعب بن العنبر بن عمرو بن تميم ، وكان قليل الحديث
٢٦٠
٠٠٠ ٦