النص المفهرس

صفحات 21-40

صلى الله عليه وسلم، من ابن أمّ سُلَيم ، يعني أنس بن مالك .
قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال : حدّثنا ابن عون عن
محمد قال : كان أنس إذا حدّث عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم ،
قال : أو كما قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم .
قال : أخبرنا الحسن بن موسى الأشْيب قال : حدّثنا حمّاد بن سلمة
عن حُميد عن أنس بن مالك أنّه حدّث بحديث عن رسول الله ، صلى اللّه
عليه وسلم ، فقال له رجل : أنت سمعتَه من رسول الله ، صلى اللّه عليه وسلم ؟
فغضب غضباً شديداً وقال : لا والله ما كلّ ما نحدتكم سمعنا من رسول
الله، صلى الله عليه وسلم ، ولكنّا لا يتهم بعضنا بعضاً.
قال : أخبرنا العلاء بن عبد الجبّار العطّار وعارم بن الفضل قالا :
حدّثنا حماد بن سلمة عن عليّ بن زيد عن أنس بن مالك قال : قدمتُ
المدينة وقد مات أبو بكر واستُخلف عمر فقلت لعمر : ارفع يدك أبايعك
على ما بايعت عليه صاحبك قبلك على السمع والطاعة ما استطعتُ .
قال : أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن زرارة قال : قال أخبرنا جعفر
ابن سليمان الضُّبَعَي قال : حدثنا ثابت البُنانيّ قال : شكا قيّم لأنس بن
مالك في أرضه العطش ، قال : فصلّى أنس ودعا فثارت سحابة حتى غُشيت
. أرضه حتّى ملأت صهريجه فأرسل غلامه فقال : انظر أين بلَغَتْ هذه ، فنظر
فإذا هي لم تَعْدُ أرضَه .
قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال : حدّثنا أبي عن ثُمامة
ابن عبد الله قال: جاء أنساً أكّارُ بستانه في الصيف فشكا العطش فدعا بماء
فتوضّا وصلّى ثمّ قال: هل ترى شيئاً ؟ فقال: ما أرى شيئاً، قال :
فدخل فصلّى ثمّ قال في الثالثة أو في الرابعة انظر ، قال : أرى مثل جناح الطير
من السحاب ، قال فجعل يصلّي ويدعو حتى دخل عليه القيّم فقال : قد
استوَت السماء ومطرت ، فقال : اركب الفرس الذي بعث به بشر بن شغاف
٢١

فانظر أين بلغ المطر ، قال فركبه فنظر ، قال: فإذا المطر لم يجاوز قصور المسيّرين
ولا قصر الغضبان .
قال : أخبرنا المُعَلّى بن أسد قال: حدّثنا حفص بن أبي الصهباء
العدويّ قال : سمعتُ أبا غالب يقول : لم أرَ أحداً كان أضَنّ بكلامه من
أنس بن مالك .
قال : أخبرنا يحيى بن خُليف بن عُقبة قال : حدّثنا ابن عون عن
عطاء الواسطي عن أنس بن مالك قال : لا يتقي الله عبدٌ حتى يحزن من
لسانه .
قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال : حدّثنا شيخ لنا يكنّ
أبا الحُباب قال : سمعتُ الجُريري يقول : أحرم أنس بن مالك من ذات
عِرق، قال: فما سمعناه متكَلّماً إلاّ بذكر اللّه حتى حلّ، قال فقال له :
يا ابن أخي هكذا الإحرام .
قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال : حدثني أبي عن
عمّ ثُمامة بن عبد اللّه عن أنس بن مالك أنّه قال لبنيه : يا بنيّ قيّدوا العلم
بالكتاب .
قال: أخبرنا عفّان بن مسلم والحسن بن موسى الأشْيَب قالا :
حدّثنا حمّاد بن سلمة عن ثابت البُناني أنّ بني أنس بن مالك قالوا لأبيهم :
يا أبانا ألا تحدّثنا كما تحدّث الغرباء ؟ قال : أي بنيّ إنّه من يُكْثِرْ بُهْجِرْ .
قال : أخبرنا عليّ بن عبد الحميد المَعْني قال : حدّثنا عمران بن خالد
عن ثابت البُناني قال : كنّا عند أنس بن مالك وجماعة من أصحابه ،
فالتفت إلينا فقال: والله لأنتم أحبّ إليّ من عدّتكم من ولد أنس إلا أن
يكونوا في الخير مثلكم .
قال : أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال : حدّثنا همّام بن يحيى
عن ابن جُرّيج عن الزهري أنّ أنس بن مالك نقش في خاتمه : محمد رسول
٢٢

اللّه ، قال : فكان إذا دخل الخلاء نزعه .
قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدثنا عيسى بن طهمان قال :
رأيت أنس بن مالك دخل على الحجّاج وعليه عمامة سوداء وقد خضب
لحيته بصفرة .
قال : أخبرنا الفضل بن دُكين وعبيد الله بن موسى قالا : حدّثنا ۔
إسرائيل عن عمران بن مسلم قال : رأيت على أنس بن مالك إزاراً أصفر ..
ورأيتهُ واضعاً إحدى رجليه على الأخرى .
قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال : حدّثنا ابن عون قال :
رأيت على أنس بن مالك مطرف خزّ وعمامة خزّ وجُبّة خزّ ، قال الأنصاري
قال أبي : كان سَدَاهُ كتّان .
قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا مُعْتمر بن سليمان قال :
قال لي أبي : رأيتُ على أنس مطرفاً أصفر من خزّ ما أعلم أني رأيت ثوباً
قطّ أحسن منه .
قال : أخبرنا شهاب بن عبّاد قال : حدّثنا إبراهيم بن حميد عن
إسماعيل بن أبي خالد قال : رأيت أنس بن مالك وعليه مُقَطَّعة يُمْنَة
وعمامة .
قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدثنا بدر بن عثمان قال :
رأيت على أنس بن مالك عمامة سوداء .
قال : أخبرنا الفضل بن دُكين عن خالد بن إياس عن أبي عُبيدة
ابن محمّد بن عمار بن ياسر قال : دخلتُ على أنس بن مالك وهو ملتحف
به ، يعني ثوب خزّ .
قال : أخبرنا وكيع بن الجراح والفضل بن دُكين قالا : حدّثنا عبد
السلام بن شدّاد أبو طالوت قال : رأيتُ على أنس عمامة خزّ وجُبّة خزّ
ومطرف خزّ فقالوا له : ما لك تنهانا عن الخزّ وتلبسه أنت ؟ فقال: إنّ
٢٣

أمراءنا يكسوناها فنحب أن يروه علينا .
قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدثنا يزيد بن أبي صالح قال :
رأيت على أنس الذي تسمّونهُ الخزّ أصفر وأحمر .
قال : أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال : حدّثنا أبو كعب صاحب الحرير
قال : رأيت على أنس بن مالك مطرف خزّ أخضر له عَلَم .
قال : أخبرنا عمرو بن الهيثم عن إسرائيل عن عمران بن مسلم قال :
رأيتُ على أنس إزاراً معصفراً .
قال : أخبرنا عمرو بن الهيثم قال : حدثنا إسرائيل عن عمران بن
مسلم عن أنس قال : رأيت عليه ثوبين معصفرين ..
قال : أخبرنا زيد بن الحُباب قال : أخبرني خالد بن عبد اللّه الواسطي
قال : أخبرني راشد بن مَعْبد الثقفي قال : رأيتُ كمّ أنس بن مالك وَسِعَه
فمه عَظْم الذراع .
قال : أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن سلمة بن وردان قال : رأيت على
أنس عمامة سوداء على غير قلنسوة وقد أرخاها من خلفه .
قال : أخبرنا الفضل بن دكين قال : حدّثنا عبّاد بن أبي سليمان قال :
رأيتُ على أنس بن مالك قلنسوة بيضاء .
قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى قال : أخبرنا شيبان عن الأعمش
قال : رأيت أنس بن مالك يصبغ لحيته بالصفرة .
قال : أخبرنا يحيى بن خُليف بن عُقبة قال : حدّثنا أبو خُلدة قال :
رأيتُ أنس بن مالك يخضب بالصفرة .
قال : أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد
قال : رأيتُ أنس بن مالك وخضابه أحمر .
قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدثنا شريك عن ابن أبي خالد
قال : رأيت أنس بن مالك أحمر اللحية ورأيته معتمّاً قد أرخاها من خلفه . .
٢٤

قال : أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا حُميد الطويل عن بعض
آل أنس أنّ أنس بن مالك في العام الذي توفي فيه لم يستطع الصوم فأطعم
ثلاثين مسكيناً خبزاً ولحماً وزيادة جفنة أو جفنتين .
قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدّثّني حُميد الطويل
قال : سألت عمر بن أنس قال : قلتُ ما فعل أنس ، ما صنع ؟ قال وضعف
عن الصوم قبل موته بسنة ، قال : جَفَن جِفاناً وأطعم لكلّ يوم مسكيناً ،
قال : فأطعم العدّة وزيادة .
قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: حدثنا هشام بن حسّان
عن محمد أنّ أنس بن مالك توفّي ومحمد بن سيرين محبوس في دين عليه ،
قال : وأوصى أنس أن يغسله محمد ، قال : فكُلّم له عمر بن يزيد فتكلّم فيه
فأخرج من السجن فغسله ، قال : ثمّ رجع محمد إلى السجن حتى عاد فيه ،
قال : فلم يزل محمد بن سيرين يشكرها لآل عمر بن يزيد حتى مات .
قال : أخبرنا بكّار بن محمّد قال : حدثنا ابن عون قال : لما مات
أنس بن مالك أوصى أن يغسله محمّد بن سيرين ويصلّ عليه ، قال وكان
محمد محبوساً فأتوا الأمير وهو رجل من بني أسيد فأذن له فخرج فغسله وكفّته
وصلّى عليه في قصر أنس بالطفّ ثمّ رجع فدخل كما هو السجن ولم يذهب
إلى أهله .
قال : أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء العجلي عن حُميد الطويل عن
أنس قال : جُعل في حنوطه صرّة مسك وشعر من شعر النبيّ، صلى الله
عليه وسلم ، وفيه سُكّ .
قال محمد بن سعد: سألتُ محمد بن عبد الله الأنصاري القاضي ابن
کم کان أنس بن مالك يوم مات ؟ قال : ابن مائة سنة وسبع سنين .
قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرني عبد اللّه بن يزيد الهذلي
أنّه حضر أنس بن مالك مات بالبصرة سنة اثنتين وتسعين وذلك في خلافة
٢٥

الوليد بن عبد الملك .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرني خُليد بن دِعْلِج عن
قتادة عن الحسن قال : أنس بن مالك آخر من مات من أصحاب النبيّ ،
صلى الله عليه وسلم ، بالبصرة .
قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : مات أنس بن مالك سنة ثلاث
وتسعين .
وقال محمد بن عمر : وقد روى أنس عن أبي بكر وعمر وعثمان وعبد
الله بن مسعود .
هشام بن عامر بن أمية بن زید
ابن الحسحاس بن مالك بن عديّ بن عامر بن غَنْم بن عديّ بن النجّار ،
وأمّه من بهراء ، وشهد أبوه بدراً وأُحُداً وقُتل يومئذٍ شهيداً ، وصحب
هشام النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، وروى عنه ونزل البصرة بعد ذلك ،
وتوقّي بها وليس له عقب .
قال : أخبرنا المُعلّى بن أسد قال : حدّثنا عبد العزيز بن المختار
عن عليّ بن زيد عن الحسن عن هشام بن عامر أنّه أتى النبيّ ، صلى الله عليه
وسلم ، فقال : ما اسمك ؟ قال : أنا شهاب . قال : بل أنت هشام .
قال : أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدّثنا حمّاد بن زيد عن أبوب
عن حُميد بن هلال أنّ هشام بن عامر قال : إنّكم تجاوزوني إلى رهط
من أصحاب رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ما كانوا بألزم لرسول الله ،
صلى الله عليه وسلم ، مني ولا أحفظ مني، سمعتُ رسول الله، صلى اللّه
عليه وسلم ، يقول : ما بين خلق آدم والقيامة فتنة أعظم من الدجّال.
قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدثنا سليمان بن المغيرة قال :
٢٦

حدّثنا حُميد بن هلال قال : كان رجال من الحيّ يتخطّؤون هشام بن عامر
إلى عمران بن الحصين وغيره من أصحاب رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ،
فقال : إنّكم لتتخطؤوني إلى رجال لم يكونوا أحضر لرسول الله، صلى
اللّه عليه وسلم ، ولا أوعى لحديثه منّي، سمعتُ رسول الله، صلى الله عليه
وسلم ، يقول : ما بين خلق آدم إلى أن تقوم الساعة فتنة أكبر من الدجّال .
ثابت بن زید بن قیس
ابن زيد بن النعمان بن مالك بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث
ابن الخزرج ، ویکی أبا زيد .
قال : أخبرنا أبو زيد الأنصاري البصري النحوي واسمه سعيد بن
أوس بن ثابت بن بشير بن أبي زيد قال : وثابت بن زيد بن قيس هو جدّي ،
وقد شهد أُحُداً وهو أحد الستّة الذين جمعوا القرآن على عهد رسول الله ،
صلى الله عليه وسلم ، وكان قد نزل البصرة واختطّ بها، ثمّ قدم المدينة فمات
بها في خلافة عمر بن الخطّاب فوقف عمر على قبره فقال : رحمك الله أبا
زيد، لقد دُفن اليوم أعظمُ أهل الأرض أمانةً .
و ابنه
شیر بن أبي زید
قُتل يوم الحرة ولهم اليوم بقيّة بالبصرة .
قال : أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي قال : حدّثنا
عليّ بن المبارك عن الحسن أبي محمد قال : أقبلتُ أنا ورجل من المسجد
الجامع ، فدخلنا على أبي زيد الأنصاري ، وقد كانت رجله أصيبت يوم
أُحُد مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، فحضرت الصلاة فأذّن قاعداً
وأقام قاعداً ثمّ قال لرجل تقدّم فصلّ بنا .
٢٧

عمرو بن أخطب الأنصاري
ويكنى أبا زيد وهو جدّ عزْرَة بن ثابت .
قال : أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال : حدّثنا شعبة قال :
حدّثنا تميم بن حُويص قال : سمعتُ أبا زيد يقول : قاتلتُ مع رسول
الله، صلى الله عليه وسلم، ثلاث عشرة مرّة، قال شعبة: وهو جدّ عَزْرَة.
قال : أخبرنا حجاج بن نُصير قال : حدّثنا قُرّة بن خالد عن أنس
ابن سيرين قال : حدثني أبو زيد بن أخطب قال : قال لي رسول الله، صلى
اللّه عليه وسلم، جمّلك الله، قال أنس: وكان رجلاً جميلاً حسن الشّمْط ،
قال : وسمعتُ بعض البصريّين يقول : عمرو بن أخطب هو جدّ عزرة
ابن ثابت بن عمرو بن أخطب ، روى عنه أنس بن سيرين والحسن بن محمّد
العبدي وأبو نتَهيك ويزيد الرَّشْك وعِلْباء بن أحمر وله مسجد يُنسب إليه
بالبصرة .
الحكم بن عمرو بن مجدّع بن حِذْيم
ابن الحارث بن نُعيلة بن مُليك بن ضَمْرة بن بكر بن عبد مناة بن
كنانة ونعيلة أخو غفار وصحب الحكم بن عمرو النبيّ ، صلى اللّه عليه
وسلم ، حتى قُبض النبيّ، عليه السّلام، ثمّ تحوّل إلى البصرة فنزلها فولاه
زياد بن أبي سفيان خراسان فخرج إليها .
قال : أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق قال : حدّثنا هشام بن حسّان
عن الحسن أنّ زياداً بعث الحكم بن عمرو على خراسان ففتح الله عليهم
وأصابوا أموالاً عظيمة، فكتب إليه زياد: أمّا بعد فإنّ أمير المؤمنين كتب
إليّ أن أصطفي له الصفراء والبيضاء فلا تقسم بين الناس ذهباً ولا فضّة ،
٢٨

فكتب إليه : سلام عليك ، أمّا بعد فإنّك كتبت إليّ تذكر كتاب أمير
المؤمنين ، وإني وجدتُ كتاب اللّه قبل كتاب أمير المؤمنين، وإنّه والله لو
كانت السماوات والأرض رتقاً على عبد فاتّقى الله لجعل الله له منهما
مخرجاً ، والسلام عليك . قال : ثمّ قال للناس : اعدوا على فيئكم فاقسموه .
قال : أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا هشام بن حسّان عن الحسن
أنّ زياداً بعث الحكم بن عمرو الغفاري على خراسان فغزا فأصاب مغنماً .
قال: أخبرنا عليّ بن محمد القرشي قال: فلم يزل الحكم بن عمرو على خراسان
حتى مات بها سنة خمسين وذلك في خلافة معاوية بن أبي سفيان .
وأخوه
رافع بن عمرو الغفاري
صحب النبيّ ، صلى اللّه عليه وسلم ، وروى عنه عمرو بن سُليم
وغيره .
قال : أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدّثنا مُعتمر بن سليمان قال :
سمعتُ ابن الحكم بن عمرو الغفاري قال : حدّثّني جدّي عن عمّ أبي
رافع بن عمرو الغفاري قال : كنتُ غلاماً وكنتُ أرمي النخل ، قال : فقيل
للنبيّ، صلى اللّه عليه وسلم، إنّ هاهنا غلاماً يرمي نخلنا، قال: فأُتي بي
إلى النبيّ، صلى الله عليه وسلم ، قال : فقال يا غلام لِمَ ترمي النخل ؟ قال:
قلت آكل . فقال : فلا ترم النخل ، وكل ممّا يسقط في أسافلها، ثمّ مسح
رأسه وقال : اللهمّ أشبع بطنه .
قال : أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال: أخبرنا سليمان بن المغيرة قال :
حدّثنا حُميد بن هلال عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذَرّ قال : قال رسول
الله، صلى الله عليه وسلم ، إنّه سيكون من بعدي من أمّتي قوم يقرؤون
القرآن لا يجاوز حلوقهم يخرجون من الدين كما يخرج السهم من الرميّة
٢٩

ثمّ لا يعودون فيه، هم شرار الخلق والخليقة، قال سليمان: وأكثر ظنّ
أنّه قال : سيماهم التخالف ، قال عبد الله بن الصامت : فلقيتُ رافع بن
عمرو الغفاري أخا الحكم بن عمرو فقلت : ما حديث سمعتُه من أبي ذَرّ
يقول كذا وكذا ، وذكر هذا الحديث له ، فقال : وما أعجبك من هذا ؟
أنا سمعتُهُ من رسول الله ، صلى الله عليه وسلم .
مجاشع بن مسعود
ابن ثعلبة بن وُهيب بن عائذ بن ربيعة بن يربوع بن سمّال بن عوف
ابن امرىء القيس بن بُهْثَة بن سُليم .
قال : أخبرنا عبد الله بن محمّد بن أبي شَيْبَة قال : حدثنا محمّد بن
الفضيل عن عاصم عن أبي عثمان عن مجاشع بن مسعود قال : أتيتُ النبيّ ،
صلى الله عليه وسلم ، أنا وأخي لنبايعه على الهجرة فقال: إنّ الهجرة قد
مضت ، فقلنا : على ما نبايعك ؟ فقال : على الإسلام والجهاد في سبيل الله ،
وأخوه
قال : فبايعناه ، قال : ثمّ لقيتُ أخاه فقال: صدّقك مجاشع.
◌ُجالد بن مسعود السُلَمي
قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا يزيد بن زُريع قال :
حدّثنا خالد الحذّاء عن أبي عثمان عن مجاشع بن مسعود قال : قال يا رسول
اللّه هذا مجالد بن مسعود فبايعه على الهجرة ، فقال: لا هجرة بعد فتح مكّة
ولكن أبايعه على الإسلام .
قال : أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن يونس عن الحسن قال : كان
في مجالد بن مسعود قَزّل . والقزل العرج الخفيف .
٣٠
1

عائذ بن عمرو المزني
قال الحسن : وكان من خيار أصحاب رسول الله ، صلى الله عليه
وسلم .
.
قال : أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال : حدثنا همّام بن يحيى
قال: حدثنا قتادة أنّ عائذ بن عمرو كان يلبس الخزّ.
قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدثنا يزيد بن زُريع قال : حدّثنا
خالد الحذّاء عن معاوية بن قرّة قال : خرج محكّم في زمان أصحاب رسول.
الله، صلى الله عليه وسلم ، فخرج عليه بالسيوف رهط من أصحاب رسول
الله، صلى الله عليه وسلم ، فيهم عائذ بن عمرو .
قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا حمّاد بن سلمة عن ثابت
أنّ عائذ بن عمرو أوصى أن يصلّي عليه أبو بَرْزة فركب عبيد الله بن زياد
ليصلي عليه فلمّا بلغ دار مسلم قيل له إنّه أوصى أن يصلّي عليه أبو بَرْزة ،
فنكب دابّته راجعاً .
عبد الله بن عمرو المزني
وهو أبو بكر بن عبد اللّه . صحب النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ،
ونزل البصرة بعد ذلك وله بها عقب .
قال : أخبرنا معاذ بن معاذ العنبري قال : أخبرنا حبيب بن الشهيد
عن بكر بن عبد اللّه المزني قال : قال لي علقمة بن عبد اللّه المزني غسل أباك
أربعة من أصحاب النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، فما زادوا على أن طووا
أكمامهم وأدخلوا قُمُصهم في حُززهم، فلمّا فرغوا من غسله توضّوْوا وضوءهم
للصلاة .
٣١

عبد الله المزني
وهو أبو علقمة بن عبد الله الذي روى عنه بكر بن عبد الله المزني
وليسا بأخوين .
قرّة بن إياس بن هلال بن رباب
ابن عبيد بن سُواة بن سارية بن ذُبْيان بن ثعلبة بن سُليم بن أوس
ابن مُزينة وهو أبو معاوية بن قُرّة .
قال : أخبرنا يحيى بن عبّاد قال : حدّثنا شعبة قال : أخبرني معاوية
ابن قرّة أبو إياس عن أبيه قال: وقد كان أتى النبيّ ، صلى الله عليه وسلم،
وقد صرّ وحلب لأهله ، قال : فمسح رأسي ودعا لي .
قال : أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن شعبة عن معاوية بن قُرّة عن أبيه
قال : مسح النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، على رأسي .
قال : أخبرنا المعلّ بن أسد قال : حدثنا محمد بن أبي عيينة المُهِلِّي
قال : سمعتُ معاوية بن قرّة يقول : قتلتُ قاتلَ أبي يوم ابن عُبَيْس ، قال :
وكان قُرّة قُتل قتلاً .
أخو قرة بن إياس
قال محمد بن سعد : ولم يسمّ لنا .
قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقّي قال : حدّثنا عبيد الله بن عمرو
عن عبد الملك بن عُمِير عن معاوية بن قُرّة عن عمّه أنّه كان يأتي النبيّ ،
صلى الله عليه وسلم، بابنه فيُجلسه بين يديه، فقال له النبيّ ، صلى الله عليه
٣٢
أ

وسلم ، تحبّه ؟ قال: نعم، حبّاً شديداً. قال: ثمّ إنّ الغلام مات فقال
له النبيّ ، صلى اللّه عليه وسلم ، كأنّك حزنت عليه ، قال : أجل يا رسول
الله، قال : أفما يسرّك إذا أدخلك الله الجنّة أن تجده على باب من أبوابها
فيفتحه لك ؟ قال : بلى ، قال : فإنّه كذلك ، إن شاء الله.
حَمَل بن مالك بن النابغة الهذلي
أسلم ثمّ رجع إلى بلاد قومه، ثمّ تحوّل إلى البصرة فنزلها وابتنى بها
داراً في هُذيل ، ثمّ صارت داره بعد لعمرو بن مهران الكاتب .
العباس بن مرداس بن أبي عامر
ابن جارية بن عبد بن عبس بن رفاعة بن الحارث بن بُهْثة بن سُليم ،
أسلم قبل فتح مكّة ووافى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، في تسع مائة
من قومه على الخيول معهم القناء والذروع الطاهرة ليحضروا معه فتح مكّة ،
وقد غزا مع رسول الله، صلى اللّه عليه وسلم، ورجع إلى بلاد قومه وكان
ينزل بوادي البصرة وكان يأتي البصرة كثيراً وروى عنه البصريّون وبقيّة
ولده ببادية البصرة وقد نزل منهم قوم البصرة .
جاهمة بن العباس بن مرداس
وقد أسلم وصحب النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، وروى عنه أحاديث .
قال : أخبرنا حجاج بن محمّد عن ابن جُريج قال : أخبرني محمّد
:ابن طلحة بن عبد اللّه بن عبد الرحمن عن أبيه طلحة عن معاوية بن جاهمة
٣-٧
٣٣

السّلَمي أُنّ جاهمة جاء النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، فقال: يا رسول
اللّه أردتُ أن أغزو وقد جئتك أستشيرك، فقال : هل لك من أُمّ؟ قال : نعم .
قال : فالزمها فإنّ الجنّة عند رجلها ، ثمّ الثانية، ثمّ الثالثة، في مقاعد شتى
وكمثل هذا القول .
عبد الله بن الشخير بن عوف بن کعب
ابن وَقْدان بن الحريش بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة وهو
أبو مطرّف ويزيد ابني عبد الله بن الشخير، صحب النبيّ، صلى اللّه عليه
وسلم ، وروى عنه ونزل البصرة بعد ذلك وولده بها .
قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدثنا يحيى بن سعيد قال :
حدّثنا حُميد قال : حدّثنا الحسن عن مطرّف بن الشخّير عن أبيه قال :
قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، في وفد من بني عامر ، فقال :
ألا أحملكم ؟ فقلنا : إنّا نجد بالطريق هوامل من الإبل، فقال رسول اللّه،
صلى الله عليه وسلم : ضواك المسلمُ حَرْق النار .
قال : أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال : حدّثنا الأسود بن شيبان قال :
حدّثنا أبو بكر بن ثُمامة بن النعمان الراسبي عن أبي العلاء يزيد قال : وفد
أبي في وفد بني عامر على رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فقالوا : يا رسول
الله أنت سيّدنا وذو الطَّول علينا، قال : مه مه ، قولوا بقولكم ولا يستجرينكم
الشيطان ، السيّد الله، السيّد الله، السيّد الله.
٣٤

٥
معاوية بن جيدة بن معاوية
ابن قُشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة . وفد على النبيّ ،
صلى الله عليه وسلم ، فأسلم وصحبه وسأله عن أشياء وروى عنه أحاديث
وهو جدّ بَهْز بن حكيم بن معاوية بن حَيْدة .
وأخوه
٠٠
مالك بن حیدة
ابن معاوية بن قُشير وكان قد أسلم وهو الذي سأل أخاه معاوية بن
حَيْدة أن يذهب معه إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، ليُطلق له جيرانه
وقال إنّهم قد أسلموا .
قبيصة بن المُخارق
ودسـ
ابن عبد الله بن شدّاد بن معاوية بن أبي ربيعة بن نَهيك بن هلال
ابن عامر بن صعصعة . وفد على النبيّ ، صلى اللّه عليه وسلم ، فأسلم وروى
عنه أحاديث ونزل البصرة وولده بها اليوم من ولده محمد بن حرب بن قَطَن
ابن قبيصة بن المخارق ووليّ شُرْطة جعفر بن سليمان بن عليّ الهاشمي على
مدينة الرسول ، صلى الله عليه وسلم ، وولي شُرْطة عبد الصمد بن عليّ
على البصرة .
قال : أخبرنا هَوْذة بن خليفة قال : حدثنا عَوْف عن حيّان عن قتَطَن
ابن قبيصة عن أبيه قال : سمعتُ رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، يقول :
إنّ العَنَاقة والطرْق والطيرة من الجِبْت.
٣٥

عياض بن حماد بن محمد بن سفيان
ابن مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم .
وفد على النبيّ ، صلى الله عليه وسلم، قبل أن يسلم ومعه نجيبة يهديها إلى
رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال: آسلمتَ؟ قال: لا. قال: إنّ
اللّه نهانا أن نقبل زَبْد المشركين. قال: فأسلم فقبلها رسول الله، صلى الله عليه
وسلم ، فقال : يا نبيّ اللّه ، الرجل من قومي من أسفل مني يشتمني أفأنتصر
منْه ؟ فقال : المستبّان شيطانان يتكاذبان . وروي عنه أيضاً غير ذلك، ثمّ
نزل البصرة فروى عنه البصريّون .
قيس بن عاصم بن سنان بن خالد
ابن مِنْقَر بن عُبيد من بني تميم . وكان قيس قد حرّم الخمر في الجاهلية
ثمّ وفد على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في وفد بني تميم ، فأسلم ،
فقال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : هذا سيّد أهل الوبر، وكان سيّداً
جواداً .
قال : أخبرنا وكيع بن الجرّاح قال : حدّثنا سفيان عن الأغرّ المنقري
عن خليفة بن الحصين عن قيس بن عاصم أنّه أسلم فأتى النبيّ ، صلى الله
عليه وسلم ، فأمره أن يغتسل بماء وسدْر .
قال : أخبرنا خلاّد بن يحيى قال : حدّثنا سفيان ، يعني الثوري ،
قال : أعلم عن رجل أنّ النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، قال لقيس بن عاصم :
هذا سيّد أهل الوبر .
قال : أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء العجلي قال : أخبرنا شعبة عن
قتادة عن مطرّف عن حكيم بن قيس بن عاصم قال : أوصى قيس بن عاصم
٣٦
!

بنيه عند موته : يا بَنيّ سوّدوا عليكم أكبركم فإنّ القوم إذا سوّدوا عليهم
أكبرهم خلفوا أباهم وإذا سوّدوا أصغرهم أزرى بهم عند أكفائهم ، وعليكم
بالمال واصطناعه فإنّه مأبهة للكريم ويُستغنى به عن اللئيم ، وإيّاكم ومسألة
الناس فإنها من آخر مكسبة الرجل ، ولا تنوحوا عليّ فإنّ رسول اللّه،
صلى الله عليه وسلم، لم يُنّح عليه، ولا تدْفنوني حيث تَشْعُر بي بكر بن
وائل فإنّي كنت أغاولهم في الجاهلية .
الزُّبْرِقان بن بدر بن امرىء القيس
ابن خلف بن بهدلة بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم .
وكان اسم الزِّبْرِقان حصين ، وكان شاعراً جميلاً وكان يقال له قمر
نجد، وكان في وفد بني تميم الذين قدموا على رسول الله ، صلى الله عليه وسلم،
فأسلم واستعمله رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، على صدقة قومه بني
سعد بن زيد مناة بن تميم ، فقُض رسول الله ، صلى اللّه عليه وسلم ، وهو
عليها وارتدّت العرب ومنعوا الصدقة وثبت الزبرقان بن بدر على الإسلام
وأخذ الصدقة من قومه فأدّاها إلى أبي بكر الصديق ، وكان ينزل أرض بني
تميم ببادية البصرة وكان ينزل البصرة كثيراً .
الأقرع بن حابس بن عقال بن محمد
ابن سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد
مناة بن تميم . وكان في وفد بني تميم الذين قدموا على رسول الله ، صلى الله
عليه وسلم ، فأسلم وكان ينزل أرض بني تميم ببادية البصرة .
٣٧

عمرو بن الأهتم بن سُمي بن سِنان
ابن خالد بن منقر بن عُبيد بن مُقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد .
ابن زيد مناةَ بن تميم ، وكان في وفد بني تميم الذين قدموا على رسول الله ،
صلى الله عليه وسلم ، وكان أصغرهم فكان يكون في رحالهم وأسلم ، وكان
شاعراً وكان ينزل أرض بني تميم ببادية البصرة .
قال : أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن زرارة الجَرْميّ قال : حدّثنا
حمّاد بن زيد عن محمّد بن الزبير قال : قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ،
لعمرو بن الأهتم : أخبرني عن الزبرقان بن بدر ، فقال : مُطاعٌ في ناديه
مانع لما وراء ظهره ، وقال الزبرقان : يا رسول الله إنّه ليعلم أنّ خير ممّا
قال ولكنّه حسدني ، فقال عمرو: أنت ما علمتُ زَمِرُ المروءة ضيق العَطن
أحمق الأب لئيم الخال، ثمّ قال : يا رسول الله ما كذبتُ في الأولى ولا
في الآخرة رضيتُ عنه فقلتُ بأحسن ما أعلم فيه فأغضبني فقلت ما أعلم فيه ،
فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: إنّ من البيان سِحْراً.
صعصعة بن ناجية بن عقال بن محمد
ابن سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد،
مناة بن تميم . وفد على النبيّ ، صلى اللّه عليه وسلم ، فأسلم ، ومن ولده الفرزدق
الشاعر ابن غالب بن صعصعة ، وقد روى صعصعة عن النبيّ ، صلى اللّه
عليه وسلم ، ونزل هو وولده البصرة ، وهكذا وجدنا نسبه في كتاب النسب
عن هشام بن محمّد بن السائب الكلبيّ .
٣٨

صعصعة بن معاوية عم الفرزدق الشاعر
-4
هكذا قال يزيد بن هارون في حديث رواه عن الحسن .
قال : أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا جرير بن حازم قال :
حدّثنا الحسن عن صعصعة بن معاوية عمّ الفرزدق الشاعر أنّه أتى النبيّ ،
صلى اللّه عليه وسلم، فقرأ عليه: فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرّةٍ خَيْراً يَرَهُ
ومَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرّةٍ شَرّاً يَرَهُ، فقال: حسبي ، لا أُبالي ألا أسمع
غيرها . وقد روی صعصعة عن أبي ذرّ .
الثّمر بن تولب بن أُقيش
:
وأقيش بنت عُكْل بن عبد بن كعب بن عوف بن الحارث بن عوف
ابن وائل بن قيس بن عوف بن عبد مناة . حضنت عكل أمةٌ لهم ولد عوف
ابن وائل فنُسبوا إليها . والنمر بن تولب هو الشاعر ، وكان وفد على النبيّ ،
صلى الله عليه وسلم ، فأسلم ونزل البصرة بعد ذلك وكتب لهم النبيّ ، صلى
الله عليه وسلم ، كتاباً .
قال : أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي في بعض الحديث الّذي
رواه لنا إسماعيل بن عُلْيَة من حديث يزيد بن عبد اللّه بن الشّخّير قال :
أتانا رجل من عكل ومعه كتاب من رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في قطعة
جراب كتبه لهم : من محمد رسول اللّه إلى بني زهير بن أقيش ، والرجل هو
النمر بن تولب الشاعر ، وبنو زهير بن أقيش بطن من عكل .
1
٠٠
٣٩

عثمان بن أبي العاص
ابن بشر بن عبد دُهْمان بن عبد الله بن همام بن أبان بن يسار بن
مالك بن خُطيط بن جُشَمَ من ثقيف ، وكان عثمان بن أبي العاص في وفد
ثقيف الذين قدموا على رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، المدينة فأسلموا
وقاضاهم على القضيّة، وكان عثمان من أصغرهم فجاء إلى النبيّ ، صلى الله
عليه وسلم، قبلهم فأسلم وأقرأه قرآناً ولزم أُبَيّ بن كعب فكان يُقُرئهُ ،
فلمّا أراد وفد ثقيف الانصراف إلى الطائف قالوا : يا رسول اللّه أمّرْ
علينا ، فأمّر عليهم عثمان بن أبي العاص الثقفيّ ، وقال إنّه كيّس وقد أخذ
من القرآن صدراً ، فقالوا : لا نغيّر أميراً أمره رسول الله، صلّى اللّه
عليه وسلم ، فقدم معهم الطائف ، فكان يصلّي بهم ويُقرئهم القرآن ، فلمّا
كان زمن عمر بن الخطّاب وخط البصرة ونزلها من نزلها من المسلمين أراد
أن يستعمل عليها رجلاً له عقل وقوام وكفاية فقيل له : عليك بعثمان بن أبي
العاص ، فقال : ذاك أمير أمره رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، فما
كنتُ لأنزعه ، قالوا له : اكتب إليه يستخلف على الطائف ويُقبل إليك ،
قال : أمّا هذا فنعم . فكتب إليه بذلك فاستخلف أخاه الحكم بن أبي العاص
الثقفيّ على الطائف وأقبل إلى عمر فوجهه إلى البصرة فابتنى بها داراً واستخرج
فيها أموالاً منها شطّ عثمان الذي يُنسب إليه بحذاء الأبلة وأرضها وبقي ولده
بها إلى اليوم وشرُّفوا وكثرتْ غَلاّتهم وأموالهم ولهم عدد كثير وبقيّة حسنة .
قال : أخبرنا محمّد بن عبيد الطّنافِسيّ قال : حدّثنا عمرو بن عثمان
-عن موسى بن طلحة قال: بعث رسول الله، صلى اللّه عليه وسلم ، عثمان
ابن أبي العاص على الطائف ، وقال : صَلّ بهم صلاة أضعفهم ولا يأخذ
مؤذّنك أجراً .
قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل قال : حدّثنا أبو هلال قال : حدّثنا
قتادة عن مطرّف أنّ عثمان بن أبي العاص كان يكنّى أبا عبد الله . وأخوه
٤٠