النص المفهرس
صفحات 361-380
بشير بن المهاجر كان مولى ، وكان منزله في غّيّ ، ليس بمولى لهم . بکیر بن عامر اليَجَلي ، ويكنى أبا إسماعيل، وكان ثقة إن شاء الله. فجِلّ بن مُخْرِزِ الضّبّي ، ويكنى أبا يحيى . وكان مكفوفاً ، وكان ضعيفاً في الحديث . محمد بن قیس الأسدي من بني والبة من أنفسهم ، ويكنى أبا نَصْر . وكان ثقةً إن شاء الله . طلحة بن یحیی ابن طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم ابن مُرّة ، وكان ثقةً وله أحاديث صالحة . عبد الرحمن بن إسحاق ويكنى أبا شَيْبَة ، وكان ضعيف الحديث . روى عن الشّعْبي ، وهو الذي روى عنه أبو معاوية الضرير والكوفيّون ، وعبد الرحمن بن ٣٦١ إسحاق المديني أثبتُ منه في الحديث . وهو الذي روى عنه إسماعيل بن عُلَيّة والبصريّون . إسحاق بن سعید ابن عمرو بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أُميّة . كانت عنده أحاديث وقد رُوي عنه . عمر بن ذَرْ ابن عبد اللّه الهَمْداني أحد بني مُرْهبة ، ويكنى أبا ذرّ . وكان قاصاً . قال محمد بن سعد ، قال محمد بن عبد اللّه الأسدي : توفّي عمر بن ذرّ سنة ثلاث وخمسين ومائة في خلافة أبي جعفر ، وكان مُرْجياً فمات فلم يشهده سفيان الثوري ولا الحسن بن صالح . وكان ثقةً إن شاء اللّه كثير الحديث . عُقبة بن أبي صالح وقد رُوي عنه . عُقْبة بن أبي العیزار مولى لبني أوْد من مَدْحِج ، وكان قليل الحديث . ٣٦٢ عبد العزيز بن سیاه الأسدي مولى لهم . وكان من خيار الناس وله أحاديث . وكان منزله مع حبيب بن أبي ثابت في الدار . وتوفّي في خلافة أبي جعفر . یوسف بن صُھیب قال قال أبو نُعيم : كان في بِي بَدّاء من كِنْدَة وأحسبُه مولى لهم . يونس بن أبي إسحاق السّبيعي، ويكنى أبا إسرائيل . وكانت له سنّ عالية ، وقد روى عن عامّة رجال أبيه ، وتوفّ بالكوفة سنة تسعٍ وخمسين ومائة . وكان ثقةً إن شاء اللّه وله أحاديث كثيرة . داود بن یزید ابن عبد الرحمن الأوْدي من مَذْحِج . وكان ضعيفاً له أحاديث وأخوه صالحة . إدريس بن یزید ابن عبد الرحمن الأوْدي ، وهو أبو عبد الله بن إدريس ، وله أحاديث . ٣٦٣ عبد الله بن حبيب ابن أبي ثابت ، وكان شيخاً . حدّث عنه أبو نُعيم وقبيصة بن عُقْبة . فِطْر بن خليفة الحنّاط ، ويكنى أبا بكر . توفّي بالكوفة بعد عليّ بن حيّ بقليل كأنّه مات سنة خمس وخمسين ومائة في خلافة أبي جعفر . وكان ثقةً إن شاء الله، ومن الناس من يستضعفه . وقد حدّث عنه وكيع وأبو نعيم وغيرهما . وكان لا يدع أحداً يكتب عنده ، وكانت له سنّ عالية ولقاء . وروی عن أبي وائل وغيره . ابو حَمْزة الثمالي واسمه ثابت بن أبي صَفيّة . توفّي في خلافة أبي جعفر . وكان ضعيفاً . مِسْعَر بن كِدام ابن ظُهير بن عبيد الله بن الحارث بن عبد الله بن عمرو بن عبد مناف ابن هلال بن عامر بن صَعْصَعَة ويكنى أبا سلمة . قال محمّد بن عبد الله الأسدي: توفّي مسعر بالكوفة سنة اثنتين وخمسين ومائة . وقال أبو نُعيم : سنة خمس وخمسين ومائة في خلافة أبي جعفر . وأخبرني من سمع سفيان بن عُبِينة قال : ربّما رأيتُ مسعراً يجيئه ٣٦٤ الرجل فيحدّثه بالشيء وهو أعلم به منه فيستمع له ويُنْصِتِ . وقال الهَيْثَم : لم يسمع مسعر حديثاً قطّ إلاّ في المسجد الجامع ، وكانت له أمّ عابدة فكان يحمل معها لِبْداً ويمشي معها حتى يدخلا المسجد فيبسط لها اللّبد فتقوم فتصلّي، ويتقدّم هو إلى مقدّم المسجد فيصلّي، ثمّ يقعد فيجتمع إليه من يريد فيحدّهم ، ثمّ ينصرف إلى أمه فيحمل لبدها وينصرف معها . ولم يكن له مأوى إلا منزله والمسجد . وكان مُرْجياً فمات فلم يشهده سفيان الثوري ولا الحسن بن صالح بن حيّ . مالك بن مغول ابن عاصم بن مالك بن غَزيّة بن حارثة بن خديج بن جابر بن عَوْذ ابن الحارث بن صُهيبة بن أثْمار ، وهو بجيلة ، ويكنى مالك أبا عبد الله . وتوفّي بالكوفة في آخر ذي الحجّة سنة ثمان وخمسين ومائة في الشّهر الذي توفّي فيه أبو جعفر المنصور أمير المؤمنين . أخبرني بذلك كلّه الصّقْر بن عبد الرحمن بن مالك بن مغول . وكان ثقةً مأموناً كثير الحديث فاضلاً خيراً . ابو شهاب الأكبر واسمه موسى بن نافع مولى بني أسد . روى عن سعيد بن جُبير وعطاء ومجاهد . وروى عنه الثوري وشريك وحفص ووكيع وابن نُمير . وكان ثقةً قليل الحديث . ٣٦٥ أبو عُمیس واسمه عُتْبة بن عبد اللّه بن عتبة بن عبد الله بن مسعود الهُدّلي حليف بِي زُهْرة ، وكان ثقةً . المسعودي واسمه عبد الرحمن بن عبد الله بن عُتْبة بن عبد اللّه بن مسعود ، مات ببغداد ، وكان ثقةٌ كثير الحديث إلاّ أنّه اختلط في آخر عمره ، ورواية المتقدّمين عنه . عبد الجبار بن عباس الشَّبامي من مَمْدان ، وكان فيه ضعف ، وقد رُوي عنه . ◌ُمَي بن ربيعة الصّيْرَفي . قال : قال أبو أسامة : كان يكنى أبا عبد الرحمن ، وكان ثقةً قليل الحديث . بسّامِ الصَّيْرَ في روی عن أبي جعفر محمّد بن عليّ . قال أبو نُعيم : أحسبه كان عبداً لا أعرف له أباً ، وكان ينزل عند حمّام عنترة ، وقد روى عن أبي جعفر محمّد بن عليّ وكان يكنى أبا عبد الله . ٣٦٦ موسی بن قیس الحَضْرمي من أنفسهم ، ويكنى أبا محمّد . توفّي في خلافة أبي جعفر . قال وكان قليل الحديث . داود بن نُصیر الطائي من أنفسهم ، ويكنى أبا سليمان . وكان قد سمع الحديث وفقه وعرف النحو وعلم أيّام الناس وأمورهم ثمّ تعبّد، فلم يكن يتكلّم في ذلك بشيء . أخبرنا الفضل بن دُكين قال : أخبرنا أبو داود الحَفَري عن جليس لداود الطائي قال : كنتُ آتيه في عشرين ليلة فأذاكره الحديث، فقال لي ذات يوم : ذاك الذي كنت تذاكرني به لا تذاكرني بشيء منه أبداً . وقال الفضل بن دُكين : سمعتُ زُفَر يقول ذهبتُ أنا وداود الطائي إلى الأعمش فقال داود : صوت لم تعهده منذ حين . فقال الأعمش : واللّه لا أُبالي ألاّ تعهدني . فقال داود: ما رأيتُ أحداً يتقرّب إليه بطول الهجران ثمّ لا ينفع ذلك عنده غيرك. أخبرنا الفضل بن دُكين قال : كنتُ إذا رأيتُ داود الطائي لا يشبه القُرّاء، عليه قلنسوة سوداء طويلة ممّا يلبس التجّار، وجلس في بيته عشرين سنة أو أقلّ حتى مات ، وحضرتُ جنازته فما رأيتُها من كثرة الخلق . مات سنة خمسٍ وستّين ومائة في خلافة المهديّ . سُوید بن نجيح أبو قُطْبة . كان ينزل في بني حرام ، جار الأعمش ، توفّي في خلافة أبي جعفر أمير المؤمنين . ٣٦٧ محمد بن عبيد الله العَرْزمي الفَزاري . كان قد سمع سماعاً كثيراً وكتب ودفن كُتُبُه ، فلمّا كان بعد ذلك حدّث . وقد ذهبت كتبه فضعف الناس حديثه لهذا المعنى . وتوفّي في آخر خلافة أبي جعفر . الحسن بن عمارة البَجَلي مولى لهم ، ويكنى أبا محمّد . توفّي في سنة ثلاثٍ وخمسين ومائة في خلافة أبي جعفر . وکان ضعيفاً في الحديث ، ومنهم من لا یکتب حديثه . هارون بن أبي إبراهيم الثقفي وهو هارون البَرْبَري. روى عنه عبد الله بن إدريس وغيره . وكانت عنده أحاديث صالحة . مجمع بن یحیی الأنصاري من آل جارية بن العطّاف ، ولكنّه نزل الكوفة ، وكان أصله مدينيّاً . روى عنه الكوفيّون ، وله أحاديث . أبو حنيفة واسمه النّعْمان بن ثابت مولى لبني تيم اللّه بن ثعلبة من بكر بن وائل ، وهو صاحب الرأي ، أجمعوا على أنّه توفّي ببغداد في رجب أو شعبان سنة ٣٦٨ خمسين ومائة في خلافة أبي جعفر . أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدّثني حمّاد بن أبي حنيفة قال : مات أبو حنيفة وهو ابن سبعين سنة . وقال محمد بن عمر : وكنتُ يوم مات بالكوفة أتوقّع قدومه فجاءنا نعيّه . وكان ضعيفاً في الحديث . أبو رَوْق واسمه عطيّة بن الحارثَ الهَمْداني من بطن منهم يقال لهم بنو وثن من أنفسهم ، وهو صاحب التفسير . وروى عن الضّحّاك بن مُزاحم وغيره . أبو يعفور الصغير الذي روى عنه عبد الله بن نُمير وحفص بن غياث ومحمّد بن الفضيل ابن غَزْوان ويحيى بن زكريّاء بن أبي زائدة . واسمه عبد الرحمن بن عُبيد ابن نِسْطاس البكّائي . وقد روى منصور بن المعتمر عن أبيه عبيد بن نسطاس . السّريّ بن إسماعيل الهَمْداني من الصائديّين من أنفسهم . وكان كاتباً للشّعْبي وروى عنه الفرائض وغير ذلك . وولي السريّ قضاء الكوفة ، وكان قليل الحديث . إسماعيل بن عبد الملك ابن رُفيع ، ابن أخي عبد العزيز بن رُفيع ، مولى لبني والبة من بني أسد بن خُزيمة . توفّي في خلافة أبي جعفر . ٢٤-٦ ٣٦٩ سلمة بن نبيط دَلْهم بن صالح الكندي من أنفسهم . توفّي في خلافة أبي جعفر . محمد بن علي السلمي وقد رووا عنه . عیسی بن عبد الرحمن السّلمي من أنفسهم ، وهو قديم الموت . توفّي في خلافة أبي جعفر . سعد بن أوس العبسي من أنفسهم . ٣٧٠ الطبقة السادسة سفیان بن سعید ابن مسروق بن حبيب بن رافع بن عبد اللّه بن مَوْهَبة بن أُبَيّ بن عبد الله بن مُنْقِذ بن نَصْر بن الحارث بن ثعلبة بن عامر بن ملْكان ابن ثور بن عبد مناة بن أُدّ بن طابخة بن إلياس بن مُضّر بن نزار ، ويكنى أبا عبد الله . قال محمد بن سعد ، قال محمّد بن عمر : وُلُد سفيان سنة سبعٍ وتسعين في خلافة سليمان بن عبد الملك . وكان ثقةً مأموناً ثبتاً كثير الحديث حجّةً ، وأجمعوا لنا على أنّه توفّي بالبصرة وهو مستخفٍ في شعبان سنة إحدى وستين ومائة في خلافة المهديّ . أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدثنا خالد بن الحارث قال : حدّثنا سفيان قال : قال حمّاد بن أبي سليمان إنّ في هذا الفتى لمصطنعاً ، يعني سفیان نفسه أخبرنا قبيصة بن عُقْبة قال : سمعتُ سفيان يقول : كان أبي داراني وما آخُذُ فيه من الحديث لا يُعْجِبُه . أخبرنا خَلف بن تميم قال : سمعتُ سفيان الثوري يقول : وجدتُ قلبي يصلح بمكّة والمدينة مع قوم غرباء أصحاب بيوت وعباء . أخبرنا قبيصة بن عُقْبة قال : أخبرني رجل عن سفيان قال : تعلّموا هذا العلم فإذا تعلّمتموه فاحفظوه ، فإذا حفظتموه فاعملوا به ، فإذا عملتم به فانشروه . أخبرنا بكّار قال : كان سفيان الثوري يقول كثيراً: اللهمّ سلّمْ سلّم". ٣٧١ قال : وقال يحيى بن أبي بُكير سمعتُ شُعْبة يقول : ما حدّثّني سفيان عن السُّدّي بحديث فسألتُه عنه إلاّ كان كما حدّثني . قال: وكانوا يرون أن سفيان أخذ مرّة من بعض الولاة مالاً وصلةً ، ثمّ ترك ذلك فلم يقبل من أحدٍ شيئاً، وكان يأتي اليمن فيتجر ، وكان يفرّق ما عنده على قوم من إخوانه يُبْضِعون له به ويوافي الموسم كلّ عام فيلقاهم ويحاسبهم ويأخذ ما ربحوا ، وكان ما بيديه نحواً من مائتي دينار ، وكان له ابن لم يكن له غيره فكان سفيان يقول: ما في الدنيا شيء أحبّ إليّ منه وإنّي لأحبّ أن أقدّمه . قال فمات ابنه ذاك فجعل كلّ شيء له بعد موت ابنه لأخته وولدها ، وكان عمّار بن محمّد ابن أخته ، ولم يورث أخاه المبارك ابن سعيد شيئاً . قال : وطُلبَ سفيان فخرج إلى مكّة ، فكتب المهديّ أمير المؤمنين إلى محمّد بن إبراهيم وهو على مكة يطلبه ، فبعث محمّد إلى سفيان فأعلمه ذلك وقال : إن كنت تريد إنْيان القوم فاظهر حتى أبعث بك إليهم ، وإن كنتَ لا تريد ذلك فتَوَارَ . قال فتوارى سفيان ، وطلبه محمّد بن إبراهيم وأمر منادياً فنادى بمكّة : من جاء بسفيان فله كذا وكذا ، فلم يزل متوارياً بمكّة لا يظهر إلا لأهل العلم ومن لا يخافه . ٦- فأخبرني عبد الرحمن بن إسحاق عن سعيد بن سليمان عن أبي شهاب الحنّاط قال : بعثتْ أخت سفيان الثوري معي بجراب إلى سفيان وهو بمكّة فيه كَعْك وخُشْكُنانِج ، فقدمتُ مكّة فسألتُ عنه فقيل لي إنّه ربّما قعد دُبُرَ الكعبة ممّا يلي باب الحنّاطين ، قال فأتيتُه هناك ، وكان لي صديقاً ، فوجدته مستلقياً فسلمتُ عليه فلم يسائلني تلك المساءلة ولم يسلّم عليّ كما كنتُ أعرف منه ، فقلتُ له : إنّ أختك بعثت إليك معي بجراب فيه كعك وخشكنانج. قال: فعجّل به عليّ. واستوى جالساً . فقلت: يا أبا عبد الله أتيتك وأنا صديقك فسلمتُ عليك فلم تردّ عليّ ذاك الرّدّ، فلمّا أخبرتك ٣٧٢ أني أتيتك بجراب كعك لا يساوي شيئاً جلستَ وكلّمتني . فقال : يا أبا شهاب لا تَلُمْي فإنّ هذه لي ثلاثة أيّام لم أذقْ فيها ذواقاً. فعذرتُه. قالوا : فلمّا خاف سفيان بمكّة من الطلب خرج إلى البصرة فقدمها فنزل قرب منزل يحيى بن سعيد القطّان ، فقال لبعض أهل الدّار : أما قُرْبَكم أحد من أصحاب الحديث ؟ قالوا : بلى يحيى بن سعيد . قال : جئني بهِ . فأتاه به فقال : أنا هاهنا منذ ستّة أيّام أو سبعة. فحوّله يحيى إلى جواره وفتح بينه وبينه باباً ، وكان يأتيه بمحدني أهل البصرة يسلمون عليه ويسمعون منه ، فكان فيمن أتاه جرير بن حازم والمبارك بن فضالة وحمّاد بن سلمة أو مرحوم العطّار وحمّاد بن زيد وغيرهم ، وأتاه عبد الرحمن بن مهديّ ولزمه ، فكان يحيّى وعبد الرحمن يكتبان عنه تلك الأيّام ، وكلّما أبا عَوانة أن يأتيه فأبى وقال : رجل لا يعرفني كيف آتيه؟ وذاك أنّ أبا عوانة سلّم عليه بمكّة فلم يردّ عليه سفيان السّلامَ ، وكُلّم في ذلك فقال : لا أعرفه. ولما تخوّف سفيان أن يشهر بمقامه بالبصرة قربَ يحيى بن سعيد قال له : حوّلني من هذا الموضع . فحوّله إلى منزل الهيثم بن منصور الأعرجي من بني سعد بن زيد مناة بن تميم ، فلم يزل فيهم فكلّمه حمّاد بن زيد في تَنّحّيه عن السلطان وقال : هذا فِعْلُ أهلِ البِدَع ، وما تخاف منهم ؟ فأجمع سفيان وحمّاد بن زيد على أن يقدما بغداد . قال وكتب سفيان إلى المهدي أو إلى يعقوب بن داود فبدأ بنفسه ، فقيل له إنّهم يغضبون من هذا ، فبدأ بهم فأتاه جواب كتابه بما يجب من التقريب والكرامة والسمع منه والطّاعة فكان على الخروج إليهم ، فحُمّ ومرض مرضاً شديداً وحضره الموت فجزع ، فقال له مرحوم بن عبد العزيز : يا أبا عبد اللّه ما هذا الجزع ؟ إنّك تقدم على الربّ الذي كنت تعبده . فسكن وهدأ وقال : انْظُرُوا مَن هاهنا من أصحابنا الكوفيّين . فأرسلوا إلى عَبّادان فقدم عليه عبد الرحمن بن عبد الملك بن أيجر والحسن بن عيّاش أخو أبي بكر بن عيّاش ، فأوصى إلى عبد الرحمن ٣٧٣ ابن عبد الملك وأوصاه أن يصلّي عليه . فأقاما عنده حتى مات فأُخْرِج بجنازته على أهل البصرة فجأة وسمعوا بموته ، وشهده الخلق وصلّى عليه عبد الرحمن ابن عبد الملك . وكان رجلاً صالحاً رضيه سفيان لنفسه ونزل في حفرته ونزل معه خالد بن الحارث وغيرهما ودفنوه ، ثمّ انصرف عبد الرحمن بن عبد الملك والحسن بن عيّاش إلى الكوفة فأخبرا أهلها بموت سفيان ، رحمه الله. إسرائیل بن يونس ابن أبي إسحاق السّبيعي ، ويكنى أبا يوسف . توفّي بالكوفة سنة اثنتين وستين ومائة . وقال أبو نُعيم : سنة ستّين ومائة . وكان ثقةً حدث عنه الناس حديثاً كثيراً ومنهم من يستضعفه . یوسف بن إسحاق ابن أبي إسحاق السّبيعي ، وقد رُوي عنه . توفّي في خلافة أبي جعفر أمير المؤمنين ، وكان قليل الحديث . عليّ بن صالح واسم صالح حيّ بن صالح بن مسلم بن حيّان بن شُفّيّ بن هُنّيّ ابن رافع بن قملى بن عمرو بن ماتع بن صَهْلان بن زيد بن ثَوْر بن مالك ابن معاوية بن دومان بن بكيل بن جُشَ من هَمْدان ، ويكنى أبا محمّد . أخبرنا الفضل بن دُكين قال: عليّ وحسن ابنا صالح تَوْامٌ ولدا في بطن ، وكان عليّ تقدّمه بساعة ، فلم أسمع حسناً يسميه باسمه قطّ ، كان ٣٧٤ يقول : قال أبو محمّد . وقال محمّد بن سعد : وكان عليّ صاحب قرآن . قال : وقال عبيد اللّه بن موسى: قرأتُ عليه القرآن ، وتوفّي عليّ سنة أربعٍ وخمسين ومائة في خلافة أبي جعفر ، وكان ثقة . وقال هشام بن محمّد: أمّ عليّ وحسن ابني صالح بن حيّ أمّ الأيسر ابنة المِقْدام بن مسلم بن حيان بن شُفَيّ بن هُنِيّ بن رافع بن قملى . وكان وأخوه ثقةً إن شاء الله قليل الحديث . حسن بن حي وهو صالح بن صالح ، ويكنى حسن أبا عبد اللّه . وكان ناسكاً عابداً فقيهاً أخبرنا الفضل بن دكين قال : ما رأيت الحسن بن حيّ متربّعاً قطّ . قال وجاءه يوماً سائل فسأله ، فنزع جَوْرَبَيْه فأعطاه . قال ورأيتُه في الجمعة واختفى ليلة الأحد فاختفى سبع سنين حتى مات سنة سبعٍ وستين ومائة مستخفياً بالكوفة ، وعليها يومئذٍ رَوْح بن حاتم بن قبيصة بن المهلّب والياً للمهديّ . قال وكان حسن بن حيّ متشيّعاً ، وزوّج عيسى بن زيد بن علي ابنته واستخفی معه في مكان واحد بالكوفة حتى مات عيسى بن زید مستخفياً . وكان المهديّ قد طلبهما وجدّ في طلبهما فلم يقدر عليهما حتى ماتا . ومات حسن بن حيّ بعد عيسى بن زيد بستة أشهر . قال وسمعتُ أبا نُعيم الفضل بن دُكين يقول : رأيتُ حسن بن صالح في الجمعة قد شهدها مع الناس ثمّ اختفى يوم الأحد إلى أن مات وله يومئذ اثنتان أو ثلاث وستون سنة . وكان ثقةً صحيح الحديث كثيره ، وكان متشبّعاً . ٣٧٥ أسْباط بن نَصْر الهَمْداني من أنفسهم ، وكان راوية السّدّي ، روى عنه التفسير . وقد روى أيضاً عن منصور وغيره . يغْلَى بن الحارث المُحاربي . محمد بن طلحة ابن مصرّف اليامي من هَمْدان ، ويكنى أبا عبد اللّه ، وتوفّي سنة سبعٍ وستّين ومائة في خلافة المهديّ ، وكانت له أحاديث مُنْكَرَة . قال عفّان : كان محمّد بن طلحة يروي عن أبيه ، وأبوه قديم الموت . وكان النّاس كأنّهم يكذّبونه ولكن من كان يجترى أن يقول لمحمّد بن طلحة إنّك تكذب ؟ كان من فضله وكان . زُهير بن معاوية ابن حُديج بن الرُّحيل بن زهير بن خَيْثَمَة بن أبي حُمْران ، واسمه الحارث بن معاوية بن الحارث بن مالك بن عوف بن سعد بن حريم بن جُعْفي بن سعد العشيرة من مَذْحيج ، ويكنى زهير أبا خيثمة . تحوّل إلى الجزيرة فنزلها حتى توفّي بها . أخبرنا عمرو بن خالد المصري قال : وسمعتُ سعيد بن منصور يُشْني عليه خيراً ويأمر بالكتاب عنه . ٣٧٦ قال : قدم زهير بن معاوية الجزيرة سنة أربع وستين ومائة ، أو أوّل سنة ثلاث وسبعين ومائة، في خلافة هارون . وكان ثقةً ثبتاً مأموناً وأخوه كثير الحديث . الرُّحيل بن معاوية ابن حُديج بن الرّحيل، وقد رُوي عنه أيضاً . وأخوهما حديج بن معاوية ابن حُديج بن الرّحيل. وقد رُوي عنه أيضاً . وكان ضعيفاً في الحديث . شَيْبان بن عبد الرحمن . ويكنى أبا معاوية النحوي مولى لبني تميم وأصله بصري . وكان مؤدّباً لولد داود بن عليّ بن عبد الله بن عبّاس، وتوفّي ببغداد سنة أربعٍ وستين ومائة في خلافة المهديّ ودُفن في مقبرة الخيْزُران ، وكان ثقةً كثير الحديث . قيس بن الرَّبيع الأسدي من ولد الحارث بن قيس الذي أسلم وعنده تسع نسوة فأمره النبيّ، صلى اللّه عليه وسلم، أن يُمْسِكَ منهُنّ أربعاً ويفارق سائرهن". ويكنى قيس أبا محمّد . قال : وكان يقال لقيس الحوّال لكثرة سماعه وعلمه . وتوفّي قيس بالكوفة سنة ثمان وستين ومائة في آخر خلافة المهديّ . ٣٧٧ ١ قبيصة بن جابر الأسدي وكان كثير الحديث ضعيفاً فيه . زائدة بن قدامة الثقفي من أنفسهم ويكنى أبا الصّلْت . أخبرنا معاوية بن عمرو الأزْدي قال : توفّي زائدة بأرض الروم عام غزا الحسن بن قَحْطَبَة الصائفة سنة ستين أو إحدى وستين ومائة . وكان زائدة ثقةً مأموناً صاحب سنّة وجماعة . أبو بكر التمشلي من بني تميم من أنفسهم ، وهو ابن عبد الله بن قطاف ، وكان مُرْجياً ، وکان عابداً ناسكاً ، وكانت له أحاديث ، ومنهم من يستضعفه . شريك بن عبد الله ابن أبي شَريك وهو الحارث بن أوس بن الحارث بن الأذهل بن وَهْبيل بن سَعْد بن مالك بن النّخَع من مَذْحِج ، ويكنى شَريك أبا عبد الله. وكان وُلُد بسُخارى بأرض خُراسان، وكان جدّه قد شهد القادسيّة. أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدثنا شريك عن أبي مَعْشَر بأحاديث قبل أن يلي القضاء . أخبرنا محمد بن سُليم العبدي قال : سمعتُ شريكاً يحدّث مشايخنا عنده فقال : أنا شريك بن عبد الله بن أبي شريك ، وأبو شريك جدّي شهد القادسية . أُرُوني بالكوفة أقعد منّي ، قال وكان شريك من رجال أهل الكوفة ٣٧٨ فدعاه أبو جعفر المنصور فقال : إني أريد أن أولّيك قضاء الكوفة . فقال: أعْفِني يا أمير المؤمنين . فقال: لستُ أُعْفِيك . قال : أنْصرف يومي هذا وأعود فيرى أمير المؤمنين رأيه . قال : إنّما تريد أن تخرج فتغيب عنّي ، والله لئن فعلتَ لأقدمنّ على خمسين من قومك بما تكره . فلمّا سمع شريك يمينه عاد إليه ولم يتغيّب ، فولاه قضاء الكوفة فلم يزل عليها حتى مات أبو جعفر وولي المهدي فأقرّه على القضاء ثمّ عزله . وتوفّي شريك بالكوفة يوم السبت مستهلّ ذي القعدة سنة سبعٍ وسبعين ومائة . وهارون أمير المؤمنين بالحيرة ، وواليه يومئذٍ موسى بن عيسى بن موسى بن محمّد بن عليّ، فشهد جنازة شريك فصلى عليه ، وجاء هارون أمير المؤمنين من الحيرة ، ليصلّ عليه فوجده قد صُلّي عليه فانصرف من القنطرة. قال وكان شريك ثقةً مأموناً كثير الحديث ، وكان يغلط كثيراً . عيسى بن المختار ابن عبد اللّه بن أبي ليلى الأنصاري ، وكان قد سمع مصنف محمّد ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى وسمعه من عيسى بكر بن عبد الرحمن قاضي الكوفة أبو الأحْوَص واسمه سلام بن سُليم مولى لبني حنيفة . مات بالكوفة سنة تسعٍ وسبعين ومائة في خلافة هارون ، وكان كثير الحديث صالحاً فيه . كامل بن العلاء التميمي ، ويكنى أبا العلاء . وكان قليل الحديث وليس بذاك . ٣٧٩ عمرو بن شمر الجُعْفي ، وكان إمام مسجد جعفي ستين سنة ، وكان قاصّاً ، وكانت عنده أحاديث ، وكان ضعيفاً جدّاً متروك الحديث ، وتوفّي في خلافة أبي جعفر . محمد بن سَلَمة ابن كُهيل الحَضْرَمي . روى عنه سفيان بن عيينة . وروى محمد وأخوه ابن سلمة عن أبيه ، وكان ضعيفاً . يحيى بن سَلَمة ابن كُهيل الحَضْرَمي . توفّي في خلافة موسى أمير المؤمنين ، وكان ضعيفاً جدّاً . ابو اسرائيل المُلائي العبسي ، واسمه إسماعيل بن أبي إسحاق . قال يقولون إنّه صدوق . وكان بَهْز بن أسد يحكي أنه سمع أبا إسرائيل تناول عثمان وأشياء نحو هذا تُحکی عنه . الجراح بن مَليح ابن عديّ بن الفرس بن سفيان بن الحارث بن عمرو بن عبيد بن رُؤْاس بن كلاب بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صَعْصَعة ، وهو أبو وكيع. ٣٨٠