النص المفهرس

صفحات 261-280

عَمْرة قال : كلّمتُ سعيد بن جبير بعد مطلع الفجر فلم يكلّمني .
قال : أخبرنا قبيصة بن عقبة قال : حدّثنا سفيان قال : أنبأتي من
رأی سعيد بن جبير يقبّل ابنه وهو رجل .
قال : أخبرنا الحسن بن موسى قال : حدّثنا حماد بن سلمة عن عطاء
ابن السائب عن سعيد بن جُبير أنّه كان إذا فرغ من طعامه قال : اللهمّ
أشبعتَ وَأَرْوَيْتَ فَهَنّنا ورزقتَ فأكثرَتَ وَأَطْيَبْتَ فَزِدْنا .
قال : أخبرنا كثير بن هشام قال : أخبرنا جعفر بن بُرْقان قال:
حدّثنا أبو حمزة مولى يزيد بن المهلّب قال : كنتُ أصلّي إلى جانب سعيد
ابن جبير، وكان إذا قال الإمام غَيْرِ المَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ولا الضّالّينَ قال
سعيد : اللهمّ اغفرْ لي. آمين . قال وكان إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده
قال سعيد : اللهمّ ربّنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرضين السبع وملء
ما بينهما وملء ما شئتَ من شيء بعدُ . قال فربّما لم يزل يتكلّم بهذا حتى
يهوي إلى السجود فيقول : الله أكبر .
قال : أخبرنا الوليد بن الأغرّ المكي قال : حدّثنا عتّاب بن بشير
عن سالم ، يعني الأفطس ، أنّ سعيد بن جُبير عقّ عن نفسه بعدما كان رجلاً .
قال : أخبرنا محمّد بن مُصْعَب القَرْقَساني قال : حدّثنا جَبَلة بن
سليمان الوالي الكوفي قال : رأيت سعيد بن جبير يعتكف في مسجد قومه .
قال : أخبرنا مالك بن إسماعيل قال : حدّثنا إسرائيل عن أبي الجحّاف
عن مسلم البطين عن سعيد بن جُبير أنّه كان لا يَدَعُ أحداً يغتاب عنده
أحداً ، يقول : إن أردتَ ذلك ففي وجهه .
قال : أخبرنا سعيد بن عامر عن همّام عن ليث أنّ سعيد بن جبير
أبصر درّة فلم يأخذها .
قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا حُميد بن عبد الله الأصمّ
قال : سمعتُ عبد الملك بن سعيد بن جبير قال : قال أبي : أَظْهِرِ اليأسَ
٢٦١

ممّا في أيدي الناس فإنّه عَناء ، وإيّاك وما يُعتذر منه فإنّه لا يُعْتذر من خير .
قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدثنا مِنْدَل عن جعفر بن
أبي المغيرة قال : رأيتُ سعيد بن جبير اكتحل وهو صائم . قال ورأيتُ
سعيد بن جبير يصلّي في سيف ، ليس عليه رداء غيره .
قال : أخبرنا الفضل بن دكين قال : حدثنا إسماعيل بن عبد الملك
قال : رأيتُ سعيد بن جُبير يصلّي في الطاق ولا يقنت في الصبح . قال وكان
يعتمّ ويُرْخي لها طرفاً شبراً من ورائه .
قال : أخبرنا الفضل بن دُکین قال : حدثنا سفيان عن هلال بن خبّاب
قال : رأيتُ سعيد بن جُبير أهلّ من الكوفة .
قال : أخبرنا قبيصة بن عقبة قال : حدّثنا حمزة الزيّات عن أبي
إسحاق عن سعيد بن جبير قال : رأيته يطوف يمشي على هينته .
قال : أخبرنا قبيصة بن عقبة قال : حدثنا سفيان عن حبيب بن أبي
ثابت عن مسلم البَطين قال : قيل لسعيد بن جبير : الشّكر أفضل أم الصّبر ؟
قال : الصبر والعافية أحبّ إليّ .
قال : أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال : حدثنا حزم قال : حدثنا
هلال بن خبّاب قال : لقيتُ سعيد بن جُبير بمكّة فقلت : من أين هلاكُ
الناس ؟ قال : من قِبَلِ عُلَمائهِم .
قال : أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الأسدي قال : حدثنا سفيان عن الأعمش
عن سعيد بن جبير قوله إنّ أرْضي واسعَةٌ، قال : إذا عُمل فيها بالمعاصي
فاخرجوا .
قال : أخبرنا الضحّاك بن مَخْلَد عن أبي يونس القزّي قال : قلتُ
لسعيد بن جُبير قول الله تبارك وتعالى: إلاّ المُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرّجال
وَالنّسَاءِ وَالوِلْدَانِ. قال : كان ناس بمكّة مظلومين ، أو قال مقهورين .
قال قلت : لقد جئتك من عند قوم هكذا ، يعني زمن الحجّاج . قال :
٢٦٢
١

يا ابن أخ لقد حرصنا وجهدنا وأبى الله أن يكون إلاّ ما أراد.
قال : أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال : حدّثنا أبو عَوانة عن
إسماعيل ، يعني ابن سالم ، عن حبيب بن أبي ثابت أنّ سعيد بن جُبير استعمله
مَطَرُ بن ناجية في فتنة ابن الأشعث على مأصري الكوفة على الصدقة والعشور.
قال حبيب : فركب وركبتُ معه حتى إذا انتهينا إلى المأصر أتانا رجل
كان ينحتُ السّفُن قبل ذلك لمن كان قبله فدخل السفينة ومعه مِحَسّة ،
فقال له سعيد بن جبير : إليك إليك . فأخرجه ، ثمّ نظر سعيد بن جبير وهو
أوّل ما ركب إليه فمن تقدّم له يومئذٍ بيع من أهل الذّة فلم يرزِه شيئاً
ولم يكن يرى أنّ عليهم عشوراً ، ونظر من كان من أهل الإسلام فأخذ منهم
صدقة ما كان معهم .
قال محمد بن سعد قالوا : وكان سعيد بن جبير فيمن خرج من القُرّاء
على الحجّاج بن يوسف ، وشهد دير الجماجم .
قال : أخبرنا سعيد بن محمّد الثقفي عن الزّبرِقان الأسدي قال : سألت
سعيد بن جبير في الجَماجم فقلتُ له : إني مملوك ومولاي مع الحجّاج ،
أفتخاف عليّ إن قُتلتُ أن يكون عليّ وزرٌ؟ قال: لا ، قاتل فإنّ مولاك
لو كان هاهنا قاتل بنفسه وبك .
قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل قال : أخبرنا عمارة بن زاذان عن
أبي الصهباء قال: قال سعيد بن جبير، وذُكر له أنّ الحسن يقول إنّ
التقيّة في الإسلام ، فقال سعيد: لا تقيّة في الإسلام، قال فظننتُ أنّه ابتُلي
وأُخذ من قابل .
قال محمّد بن سعد : وكان سعيد لما انهزم أصحاب ابن الأشعث من
دير الجماجم هرب فلحق بمكّة .
قال : أخبرنا عارم بن الفضل وسليمان بن حرب قالا : حدّثنا حمّاد
ابن زيد عن يحيى بن عتيق عن محمّد بن سيرين قال : كان سعيد بن جُبير
٢٦٣

حائناً ، إنّه فعل ما فعل ثمّ أتى مكّة يفتي الناس.
قال : أخبرنا سليمان بن حرب قال : حدّثنا حمّاد بن زيد قال :
حدّثني حفص بن خالد قال : حدّثني من سمع سعيد بن جبير يقول يوم
أُخِذَ: وَشَى بي واشٍ في بلد الله الحرام أكِلُه إلى الله .
قال محمد بن سعد : وكان الذي أخذ سعيد بن جبير خالد بن عبد اللّه
القَسْري ، وكان والي الوليد بن عبد الملك على مكّة ، فبعث به إلى الحجّاج .
قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل قال : حدثني عبد الله بن مروان
عن شريك عن هشام الدّسْتُوائي قال : رأيتُ سعيد بن جبير يطوف بالبيت
مقيّداً ورأيتُه دخل الكعبة عاشر عشرة مقيّدين .
قال : أخبرنا يزيد بن هارون عن عبد الملك بن أبي سليمان قال :
سمع خالد بن عبد اللّه صوت القيود فقال : ما هذا ؟ فقيل له : سعيد بن
جبير وطَلْق بن حبيب وأصحابهما يطوفون بالبيت . فقال : اقْطعوا عليهم
الطوافَ .
قال : أخبرنا عبيد اللّه بن موسى قال : أخبرنا الربيع بن أبي صالح
قال : دخلتُ على سعيد بن جُبير حين جيء به إلى الحجّاج ، قال فبكى
رجل من القوم فقال سعيد : ما يُبْكِيك ؟ قال : لما أصابك . قال : فلا
تَبْكٍ، كان في عِلْم الله أن يكون هذا. ثمّ قرأ: ما أصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ
فِي الأرْضِ وَلا في أنْفُسِكُمْ إِلاَ فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أنْ نَبْرَأْهَا.
قال : أخبرنا محمّد بن عُبيد قال : سمعتُ شيخاً يذكر أنّه كان جالساً
عند الحجّاج حين أُتي بسعيد بن جُبير وله ضَفْران، فكلّمه ساعة ثمّ
قال : يا حرسي انطلقْ به فاضْرِبْ عنقه. فانطلق به فقال : دَعْني أصلّي
ركعتين . وتوجّه نحو القبلة . فقال الحجّاج: ما يقول لك ؟ قال: قال
دَعْني أُصلّي ركعتين . قال: لا إلا إلى المشرق. فقال سعيد: أيْنَمَا تُوَلّوا
فَثَمّ وَجْهُ اللّهِ. ثمّ مدّ عنقه فضربها .
٢٦٤
١

قال : أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال : حدّثّني أبي قال :
سمعتُ الفضل بن سُويد يحدّث ، وكان في حجر الحجّاج وكان أبوه أوصى
إلى الحجّاج ، قال : بعثني الحجّاج في حاجة فقيل قد جيء بسعيد بن جبير ،
فرجعتُ لأنظر ما يصنع به ، فقمتُ على رأس الحجّاج ، فقال له الحجّاج :
يا سعيد ألم أستعملك ؟ ألم أشْرِكْك في أمانتي ؟ قال : بلى ، قال حتى ظننًا
أنّه سيخلّ سبيله. قال: فما حملك على أن خرجت عليّ ؟ قال : عُزم
عليّ . قال فطار الحجّاج شقّتين غضباً ، قال : هيه أفرأيتَ لعزيمة عدوّ
الرحمن عليك حقّاً ولم تر اللّه ولا لأمير المؤمنين عليك حقّاً ؟ اضْربا عنقه .
فضربت عنقه . قال فندر رأسه في قلنسية بيضاء لاطية كانت على رأسه .
قال : أخبرنا مالك بن إسماعيل قال : سمعتُ خَلفَ بن خليفة يذكر
عن رجل قال : لما قُتل سعيد بن جبير فندر رأسه هلل ثلاثاً ، مرّةً يُفْصح
بها وفي الثنتين يقول مثل ذلك فلا يُفْصِيح بها.
قال : أخبرنا عليّ بن محمّد عن أبي اليَقْظَان قال : كان سعيد بن جُبير
يقول يوم دير الجماجم وهم يقاتلون : قاتلوهم على جورهم في الحكم
وخروجهم من الدين وتجبرهم على عباد الله وإماتتهم الصلاة واستذلالهم
المسلمين . فلمّاً انهزم أهلُ دير الجماجم لحق سعيد بن جبير بمكّة فأخذه
خالد بن عبد الله فحمله إلى الحجّاج مع إسماعيل بن أوْسَط البَجَلي ، وكان
كَرِّيّهم زيد بن مسروق أحد بني ضبارى بن عُبيد بن ثعلبة بن يَرْبُوع .
قال فأدخلَهُ على الحجّاج إسماعيل بن أوسط فقال له: ألم أقدم العراق فأكرمتك؟
وذكر أشياء صنعها به . قال : بلى . قال: فما أخرجك عليّ ؟ قال : كانت
لابن الأشعث بيعةٌ في عنقي وعزم عليّ. فغضب الحجّاج وقال: رأيتَ
لعدوّ اللّه عزمةً لم ترها لله ولا لأمير المؤمنين ولا لي، واللّه لا أرفعُ قدمي
حتى أقتلك وأُعْجِلك إلى النّار ! اثْتوني بسيفٍ رغيب . فقام مسلم الأعور
ومعه سيف حَنّقيّ عريض فضرب عنقه . فكان الحسن يقول : العجب
٢٦٥
.

من سعيد بن جبير ، قاتَلَ الحجّاج في غير موطن وأمر بقتاله، ثمّ هرب
فأتى مكّة فلم يملك نفسه .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : كان قتلُ سعيد بن جُبير سنة أربعٍ
وتسعين وكان يومئذٍ ابن تسع وأربعين سنة .
قال : أخبرنا زُهير أبو خَيْثَمَة قال : حدّثنا جرير عن واصل بن
سُليم عن عبد اللّه بن سعيد بن جبير قال : قُتل سعيد بن جبير وهو ابن
تسعٍ وأربعين سنة .
قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : حدّثنا أبو بكر بن
عيّاش عن الأعمش أو مُغيرة عن إبراهيم أنّ سعيد بن جُبير ذُكر له فقال:
ذاك رجل شهّر نفسه .
وقال أحدهما : قيل لإبراهيم قُتل سعيد بن جبير فقال: يرحمه الله
ما خلف مثله .
قال : أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الأسدي قال : حدّثنا سفيان عن عمرو
ابن ميمون بن مِهِْران عن ميمون بن مِهْران قال : لقد مات سعيد بن جبير
وما على ظهر الأرض رجل إلا يحتاج إلى سعيد .
قال : وقال عبد الرحمن بن مَهْديّ عن عبد الواحد عن وِقاء بن
إياس قال : رأيتُ عَزْرة يختلف إلى سعيد بن جبير معه التفسير في كتاب
ومعه الدّواة يغيّر .
قال : أخبرنا الضّحّاك بن مَخْلَد عن عبد الله بن مسلم بن هُرْمُز
عن سعيد بن جُبير أنّه كان يُنْكِرِ أن يتكفّأ الرجل في صلاته ، قال وما
رأيته قطّ يصلّي إلاّ كأنّه وتِدٌ .
قال : أخبرنا سفيان بن عيينة عن سالم بن أبي حفصة قال : لمّا أمر
الحجّاج بقتل سعيد بن جبير قال : دعوني أصلّ ركعتين .
قال : أخبرنا الفضل بن دكين قال : أخبرنا معاوية بن
٢٦٦

عمّار الدّهنيّ عن عبد الملك بن عمير قال : قال سعيد بن جُبير : لقد
رأيتُه يزاحمني عند ابن عبّاس ، يعني الحجّاج .
قال : أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن فِطْر قال : رأيتُ سعيد بن جُبير
أبيض اللحية .
أخبرنا عبد الله بن نُمير عن فطر قال: رأيتُ سعيد بن جبير أبيض
الرأس واللحية .
قال : أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدثنا حماد بن زيد عن أيّوب
قال : كان سعيد بن جبير شديد بياض اللحية .
قال : أخبرنا عارم بن الفضل ومالك بن إسماعيل قالا : حدّثنا حمّاد
ابن زيد قال : حدثنا أيّوب قال : سُئل سعيد بن جبير عن الخضاب بالوسمة
فكرهه وقال: يكسو اللّه العبدَ النورَ في وجهه ثمّ يُطفئه بالسواد!
قال : أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن إسماعيل بن عبد الملك قال :
رأيتُ على سعيد بن جُبير عمامة بيضاء .
قال : أخبرنا وكيع بن الجرّاح والفضل بن دُكين عن أبي شهاب
موسى بن نافع قال : رأيتُ سعيد بن جُبير يصلّي في برنسه لا يُخْرج
يديه منه .
قال : أخبرنا وكيع قال : حدثنا أبو شهاب موسى بن نافع قال :
رأيتُ سعيد بن جبير يَسْدِل في التطوّع وعليه ملحفةٌ شقّتان ملفقة .
قال : أخبرنا وكيع عن إسماعيل بن عبد الملك قال : رأيتُ على سعيد
ابن جبير عمامة بيضاء .
قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : أخبرنا عمر بن ذَرّ قال: سمعتُ
أبي يقول إن سعيد بن جبير كان يُحْرِم في الطيلسان المدبّج.
قال عمر : وكان أبي يُحْرِمِ في الطيلسان المدبّج.
٢٦٧

أبو بر دة بن أبي موسى
الأشعري واسمه عامر بن عبد الله بن قيس .
قال : أخبرنا محمد بن حميد العبدي عن معمر عن سعيد بن أبي بردة عن
أبي بردة قال : أرسلني أبي إلى عبد الله بن سلام أتعلّم منه ، فجئتُه فسألني :
من أنت ؟ فأخبرتُهُ ، فرحّب بي فقلتُ: إنّ أبي أرسلني إليك لأسألك
وأتعلّم منك . قال : يا ابن أخي إنكم بأرضِ تجارٍ فإذا كان لك على أحد
مالٌ فأهْدى لك حَمْلَة من تبن فلا تقبلها فإنّها رِبا .
قال : أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدّثنا حمّاد بن زيد قال :
حدّثنا ليث قال : حدّثنا أبو بُرْدة قال : قدمتُ المدينة فلقيتُ عبد الله بن
سلام فقال : ألا تدخل بيتاً دخله رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، وتصلّ
في بيت صلّى فيه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ونُطْعِمُك تمراً
وسويقاً ؟ قال : وقال عبد الله بن سلام: يا ابن أخ إنّك بأرضٍ الرّبا بها
فاشٍ خَفيّ، أليس منكم مَن إذا أقرضَ قرضاً فحلّ جاء صاحبه معه بالحاملة
من الطعام والحاملة من العلف ؟ وذلك هو الربا .
قال : أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي قال : حدّثنا أبو عَوانة
عن مهاجر أبي الحسن قال : كان أبو وائل وأبو بُرْدة على بيت المال .
وقال أبو نُعيم : قد ولي أبو بردة قضاء الكوفة بعد شُريح .
قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا يزيد بن مردانيّة قال :
رأيتُ أبا بردة راكباً على راحلة ، ومصحف معلّق مقدّم الراحلة .
قال : أخبرنا طَلْق بن غنّام النّخَعي قال : حدّثنا أبي غَنّام بن طلق
ابن معاوية النّخَعي قال : شهدتُ أبا بردة بن أبي موسى حضر جنازة مولى
مات فينا فقدم عليه إمام الحيّ .
قال محمّد بن سعد ، قال محمّد بن عمر : وقد روى أبو بردة عن أبيه ،
٢٦٨

وقد ولي قضاء الكوفة .
وقال محمّد بن عمر وغيره : توفي أبو بردة بالكوفة سنة ثلاث ومائة .
وقال الفضل بن دكين وسعيد بن جَميل عن أبان بن عمر بن عثمان
ابن أبي خالد : مات أبو بردة سنة أربعٍ ومائة .
وأخوه
موسی بن أبي موسی
الأشعري وأمّه أمّ كلثوم بنت الفضل بن عبّاس بن عبد المطلب .
وأخوهما
وقد روی موسی عن أبيه .
أبو بكر بن أبي موسى
الأشعري وهو اسمه . وروى عن أبيه وغيره ، وكان قليل الحديث
يُسْتَضْعَف. ومات في ولاية خالد بن عبد اللّه، وكان أكبر من أبي بردة .
عُرْوة بن المغيرة
ابن شُعْبة الثقفي ويكنى أبا يعفور . روى عن أبيه .
قال : أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال : حدثنا سلام بن مسكين قال :
حدّثنا أبو النّضْر المازني عن الشعبي أن عروة بن المغيرة بن شعبة كان أميراً
على الكوفة وكان خيرَ أهلِ ذلك البيت .
العَقّار بن المغيرة
ابن شُعْبة الثقفي ، وقد روى عن أبيه أيضاً .
٢٦٩

يعفور بن المغيرة
ابن شُعْبة الثقفي ، وقد روى عن أبيه أيضاً
حمزة بن المغيرة
ابن شُعْبة الثقفي ، وقد روى عنه أيضاً .
إبراهيم النَّخَعي
وهو إبراهيم بن يزيد بن الأسود بن عمرو بن ربيعة بن حارثة بن سعد
ابن مالك بن النّخَعَ من مَذْحِج ، ويكنى أبا عمران وكان أعْور .
قال : أخبرنا حَمّاد بن مَسْعَدَة عن ابن عون قال : قال محمّد بن
سيرين يوماً : إني لأحسب إبراهيم الذي تذكرون فتّ كان يجالسنا فيما
أعلم عند مسروق كأنّه ليس معنا وهو معنا .
قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدثنا سُليم بن أخضر قال :
حدّثنا ابن عون قال : وصفتُ إبراهيم لمحمد بن سيرين فقال : لعلّه ذلك
الفتى الأعور الذي كان يجالسنا عند علقمة هو في القوم كأنّه ليس فيهم .
قال : أخبرنا حجاج بن محمّد الأعور وعمرو بن الهَيْثَم أبو قَطَن
قالا : حدّثنا شُعْبة عن منصور عن إبراهيم قال : ما كتبتُ شيئاً قطّ .
قال أبو قَطَن ، وقال شُعْبة قال منصور: لأن أكون كتبتُ أُحبّ
إليّ من كذا وكذا .
قال : أخبرنا محمّد بن الفُضيل بن غَزْوان قال : حدّثنا عبد الملك
ابن أبي سليمان قال : رأيتُ سعيد بن جُبير يُسْتَفْتى فيقول : أتسْتفتوني
وفیکم إبراهيم ؟
٢٧٠

قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا سفيان عن أبيه قال :
ربّما سمعتُ إبراهيم يعجب يقول: احْتِيجَ إليّ احْتِيجَ إليّ !
قال : أخبرنا عبيد اللّه بن موسى قال: سمعتُ الأعمش قال : كنّا
نأتي شقيقاً ونأتي ذا ونأتي ذا ولا نرى أنّ عند إبراهيم شيئاً .
قال : أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الأسدي وقبيصة بن عُقْبة قالا :
حدّثنا سفيان عن الأعمش قال : ما ذكرتُ لإبراهيم حديثاً قطّ إلاّ زادني فيه .
قال : أخبرنا قبيصة بن عقبة قال : حدّثنا سفيان عن ابن أبْجَر عن
زُبيد قال : ما سألتُ إبراهيم عن شيء قطّ إلا عرفتُ فيه الكراهية
قال : أخبرنا الفضل بن دُكين وقبيصة بن عقبة قالا : حدثنا سفيان
عن مُغيرة قال : كنّا نهاب إبراهيم هيبة الأمير .
قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدثنا مالك بن مِغْوَل قال :
سمعتُ طلحة يقول: ما بالكوفة أعجب إليّ من إبراهيم وخَيْشَمة .
قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : حدّثنا أبو شهاب
عن الحسن بن عمرو عن فُضيل قال : قلتُ لإبراهيم إني أجيئك وقد جمعتُ
مسائل فكأنما تخلّسها اللّهُ منّي، وأراك تكره الكتاب . فقال : إنّه قلّ
ما كتب إنسانٌ كتاباً إلاّ اتكل عليه، وقلّ ما طلب إنسان علْماً إلاّ آتاه
الله منه ما يكفيه .
قال : أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء قال : حدّثنا سعيد بن أبي عروبة
عن أبي مَعْشَر عن إبراهيم أنّه كان يدخل على بعض أزواج النبيّ ، صلى
الله عليه وسلم، وهي عائشة فيرى عليهنّ ثياباً حُمْراً . فقال أيّوب لأبي
معشر : وكيف كان يدخل عليهنّ ؟ قال : كان يحجّ مع عمّه وخاله علقمة
والأسود قبل أن يحتلم ، قال : وكان بينهم وبين عائشة إخاء وودّ .
قال : أخبرنا وكيع عن مالك بن مِغْوَل عن زُبيد قال : سألتُ إبراهيم
عن مسألة فقال : ما وجدتَ فيما بيني وبينك أحداً تسأله غيري ؟
٢٧١

قال : أخبرنا قبيصة بن عقبة قال : حدّثنا سفيان عن أبي حَصين قال :
أتيتُ إبراهيم لأسأله عن مسألة فقال : ما وجدتَ فيما بيني وبينك أحداً
تسأله غيري ؟
قال : أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصاري قال : حدّثنا ابن عون قال :
كان إبراهيم يحدّث بالحديث بالمعاني .
قال : أخبرنا قبيصة بن عقبة قال : حدثنا سفيان عن الحسن بن عبيد الله
قال : قلتُ لإبراهيم ألا تحدّثنا ؟ فقال : تريد أن أكون مثل فلان ؟ ائت
مسجد الحيّ فإن جاء إنسان" يسأل عن شيءٍ فستسمعه .
قال : أخبرنا عمرو بن الهَيْثَم أبو قَطَن قال : حدّثنا شعبة عن الأعمش
قال: قلتُ لإبراهيم: إذا حدّثْتَني عن عبد اللّه فأسْنِدْ. قال: إذا قلتُ
قال عبد الله فقد سمعتُه من غير واحد من أصحابه ، وإذا قلتُ حدّثّني فلان
فحدّتي فلان .
قال : أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدّثنا حمّاد بن زيد عن أبي
هاشم قال : قلتُ لإبراهيم يا أبا عمران أما بلغك حديث عن النبيّ ، صلى
الله عليه وسلم ، تُحدّثنا ؟ قال : بلى ولكن أقول قال عمر وقال عبد الله
وقال علقمة وقال الأسود أجِدُ ذاك أمْوَنَ عليّ .
قال : أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصاري قال : حدثنا عبد الله بن عون
قال : دخلتُ على إبراهيم ، قال فدخل عليه حمّاد ، قال فجعل يسأله ومعه
أطراف فقال : ما هذا ؟ قال : إنّما هي أطراف . قال : ألم أنْهَكَ عن هذا ؟
قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : حدّثنا أبو بكر بن
عيّاش عن عاصم قال : كان أبو وائل إذا جاءه إنسان يستفتيه قال له : اذهبْ
فسلْ أبا رَزين ثمّ امْتِي فأخبرني ما ردّ عليك . قال وكان أبو رزين معه
في الدار . قال وكان أيضاً إذا سُئل يقول: اثْتِ إبراهيم فسَلْه ثمّ اثْنِي
فأخبرني ما قال لك.
٢٧٢

قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا أبو عَوانة عن مغيرة عن
إبراهيم أنّه كره أن يستند إلى السارية .
قال : أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدي قال : حدّثنا سفيان عن أبي
قيس قال : رأيتُ إبراهيم غُلاماً محلوقاً يُمْسِك لعلقمة بالركاب يوم الجمعة .
قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا أبو بكر بن عيّاش قال :
سألتُ الأعمش : كم كان يجتمع عند إبراهيم ؟ قال : أربعة خمسة .
قال أبو بكر : وما رأيتُ عند حبيب عشرة وما رأيت اثنين يسألانه .
قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : حدّثنا مِنْدَل عن
الأعمش قال : قال لي خَيْثَمَة تذهبُ أنت وإبراهيم فتجلسون في المسجد
الأعظم فيجلس إليكم العريف والشّرَطي . فذكرتُه لإبراهيم فقال : نجلس
في المسجد فيجلس إلينا العريف والشّرَطي أحبّ من أن نعتنزل فيرمينا الناسُ
برأي يَهْوي .
قال : أخبرنا الفضل بن دُكين ومحمّد بن عبد الله وقبيصة بن عقبة
قالوا : حدّثنا سفيان عن الحسن بن عمرو قال : قال إبراهيم : ما خاصمتُ
رجلاً قطّ .
قال : أخبرنا عمرو بن عاصم قال : حدثني حمّاد بن زيد عن ابن
عون قال : جلستُ إلى إبراهيم النّخَعي فذكر المُرْجِئَة فقال فيهم قولاً
غيره أحسنُ منه .
قال : أخبرنا مالك بن إسماعيل عن الحسن بن صالح عن أبيه عن الحارث
العُكْلي عن إبراهيم قال: إيّاكم وأهلَ هذا الرأي المُحْدَث ، يعني
المُرْجئة .
قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: سمعتُ مُحِلاًّ يروي
عن إبراهيم قال : الإرْجاء بِدْعة .
قال : أخبرنا محمّد بن عبد الله قال: حدّثّني مُحِلّ قال: كان
١٨-٦
٢٧٣

رجل يجالس إبراهيم يقال له محمد ، فبلغ إبراهيم أنّه يتكلّم في الإرجاء
فقال له إبراهيم : لا تجالسنا .
قال : أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدي قال : حدثني أبو سلمة الصائغ
عن مسلم الأعور عن إبراهيم قال : تركوا هذا الدّين أرقّ من الثوب السابري .
قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله قال: حدثني مُحِلّ قال: قلتُ
لإبراهيم إنّهم يقولون لنا مؤمنون أنتم ؟ قال : إذا سألوكم فقُولوا آمنًا
باللّهِ ومَا أُنْزِلَ إلينًا وما أُنْزِلَ إلى إبراهيم ، إلى آخر الآية .
قال : أخبرنا محمد بن عبد اللّه قال: حدّثنا محلّ قال: قال لنا إبراهيم
لا تُجالسوهم ، يعني المُرْجئة .
قال : أخبرنا محمّد بن عبد الله قال : حدثني سعيد بن صالح عن حكيم
ابن جبير عن إبراهيم قال : لأنا على هذه الأمّة من المرجئة أخْوَفُ عليهم
من عدّتهم من الأزارقة .
أخبرنا عبيد الله بن موسى قال : حدّثنا إسرائيل عن غالب أبي الهُذيل
أنّه كان عند إبراهيم فدخل عليه قوم من المُرْجئة ، قال فكلّموه فغضب
وقال : إن كان هذا كلامكم فلا تدخلوا عليّ .
قال : أخبرنا مالك بن إسماعيل قال : حدّثنا جعفر بن زياد عن أبي
حمزة عن إبراهيم قال : لو أنّ أصحاب محمّد ، صلى الله عليه وسلّم،
لم يمسحوا إلاّ على ظُفُر ما غسلتُه التماس الفضل، وحسبنا من إزراء على
قوم أن نسأل عن فقههم ونخالف أمرّهم .
قال : أخبرنا محمّد بن الصلْت قال : حدّثنا منصور بن أبي الأسود
عن الأعمش قال : ذُكر عند إبراهيم المرجئةُ فقال : والله إنّهم أبغض
إليّ من أهل الكتاب .
قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : حدّثنا فُضيل بن
عياض عن مُغيرة عن إبراهيم قال : من رغب عن المسح فقد رغب عن
٢٧٤

السّنّة ، ولا أعلم ذلك إلاّ من الشيطان .
قال فُضيل : يعني تركه المسح .
قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : حدّثني جعفر الأحمر
عن مغيرة عن إبراهيم قال : من رغب عن المسح فقد رغب عن سُنّة
النبيّ ، صلى الله عليه وسلم .
قال : أخبرنا قبيصة بن عُقبة قال : حدّثنا سفيان عن الأعمش قال :
قلتُ لإبراهيم : آتيك فأعرض عليك؟ قال : إنّي لأكره أن أقول لشيء
كذا وهو كذا .
قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : سمعتُ أبا بكر بن
عيّاش قال: كان إبراهيم وعطاء لا يتكلّمان حتى يُسْألا.
قال : أخبرنا كثير بن هشام قال : حدّثنا جعفر بن بُرْقان قال:
حدّثنا رَبيع بن أبي زَيْنَب الكوفي عن أبي المِنْجاب البصري أنّ رجلاً
كان يأتي إبراهيم النّخَعي فيتعلم منه فيسمع قوماً يذكرون أمر عليّ وعثمان
فقال : أنا أتعلّم من هذا الرجل وأرى الناس مختلفين في أمر عليّ وعثمان .
فسأل إبراهيم النّخَعي عن ذلك فقال : ما أنا بسَبَلِيّ ولا مُرْجىء.
قال : أخبرنا أحمد بن يونس قال : حدّثنا أبو الأحوص عن مُفضّل
ابن مهلهل عن مغيرة عن إبراهيم قال : قال رجل لإبراهيم : عليّ أحبّ
إليّ من أبي بكر وعمر . فقال له إبراهيم : أما إنّ عليّاً لو سمع كلامك
لأوجع ظهرك . إذا كنتم تُجالسوننا بهذا فلا تُجالسونا .
قال : أخبرنا جرير بن عبد الحميد الضّبّ عن الشيباني قال : قال
إبراهيم : عليّ أحَبّ إليّ من عثمان، ولأنْ أخِرّ من السماء أحبّ إليّ من
أن أتناول عثمان بسوء .
قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : حدّثنا منْدَل قال :
وأخبرنا يحيى بن حمّاد قال : حدّثنا أبو عوانة ، جميعاً عن الأعمش عن
٢٧٥
١

إبراهيم ، قال : كان إذا قام سلّم ، فإن سألناه عن شيء أعاد السلامَ فيختم به .
قال : أخبرنا مؤمل بن إسماعيل وعارم بن الفضل قالا: حدّثنا
حمّاد بن زيد قال : حدّثنا شُعَيْب بن الحَبْحاب قال: حدّثَنْي هُنيْدة
امرأة إبراهيم أنّ إبراهيم كان يصوم يوماً ويفطر يوماً .
قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل قال : حدّثنا أبو عوانة عن أبي
مسكين قال : كان إبراهيم يُعْجِبُه أن يكون في بيته تمر ، فإذا دخل عليه
داخل ولم يكن عنده شيء قال : قَرّبوا لنا تمراً ، وإن جاء سائل أعطاه تمراً .
قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا معاوية بن عبد اللّه ،
يعني اليمامي ، قال : حدّثني طلحة قال : كان إبراهيم أو عبد الرحمن ،
قال أبو الأشعث يعني معاوية ، وأراه قال إبراهيم : إذا أخذ النّاس منامهم
لبس حُلّة طرائف وتطيّب ثم لا يبرح مسجده حتى يُصْبح أو ما شاء الله
من ذلك ، فإذا أصبح نزع تلك ولبس غيرها .
قال : أخبرنا الفضل بن دُكين ومحمد بن عبد الله قالا : حدّثنا سفيان
عن الحسن بن عمرو أنّ إبراهيم كان يجلس عن العيدين والجمعة وهو
خائف .
قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدثنا أبو إسماعيل عن فُضيل
قال : استأذنتُ لحمّاد على إبراهيم وهو مُسْتَخفٍ في بيْتِ أبي مَعْشَر .
قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال : حدثني سعيد بن صالح
الأشجّ عن حكيم بن جُبير عن إبراهيم قال : ما بها عريف إلا كافر .
قال: أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصاري قال : حدّثنا ابن عون قال :
كنّا عند إبراهيم فجاء رجل فقال : يا أبا عمران ادْعُ اللّه أن يشفيني .
فرأيتُ أنّه كرهه كراهيةً شديدة حتى رأيتُنا عرفنا كراهية ذلك في وجهه ،
أو حتى عرفتُ كراهية ذلك في وجهه ، ثمّ قال : جاء رجل إلى حُذيفة
فقال ادْعُ الله أن يغفر لي ، قال: لا غفر اللّه لك. قال فتنحتى الرجل ناحية
٢٧٦
١

فجلس ، فلمّا كان بعد ذلك قال : أدخلك الله مدخل حُذيفة ، أقد رضيت
الآن ؟ قال ويأتي أحدكم الرجلَ كأنّه قد أحصى شأنه ، كأنّه كأنّه ،
فذكر إبراهيم السنّة فرَغّبَ فيها وذكر ما أحدث الناسُ فكرهه وقال فيه .
قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا يعقوب بن إسحاق قال :
حدّثنا ابن عون قال : كان إبراهيم يأتي السلطان فيسألهم الجوائز .
قال : أخبرنا قبيصة بن عقبة قال : حدثنا سفيان عن منصور وإبراهيم.
ابن مهاجر أو أحدهما أنّ إبراهيم خرج إلى ابن الأشتر فأجازه فقبل .
قال : أخبرنا محمّد بن ربيعة الكلابي عن العلاء بن زُهير الأزدي
قال : قدم إبراهيم على أبي وهو على حُلْوان فحمله على برذون وكساه
أثواباً وأعطاه ألف درهم فقبله .
قال : أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن الحِمّاني عن الأعمش قال :
أهدى نُعيم بن أبي هند إلى إبراهيم دَنّاً من طلاء فقبله فوجده شديد الحلاوة
فطبخه وجعله نبيذاً .
قال : أخبرنا محمّد بن ربيعة الكلابي عن الأعمش قال : ما رأيتُ
إبراهيم يحسّن صوته ولا يرجع .
قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : حدّثنا أبو شهاب
عن الحسن بن عمرو عن فُضيل بن عمرو أنّ إبراهيم كان إذا أراد أن يضرب
خادمه قال : أحمد اللّه لأضربنك. فيدعو بالسوط ثمّ يقول: ابْسُط.
فيضربه ضربة كذاك .
قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : حدّثنا أبو شهاب
عن الحسن بن عمرو عن فُضيل بن عمرو عن إبراهيم قال : كانوا يقولون
إذا بلغ الرجل أربعين سنة على خُلْق لم يتغيّر عنه حتى يموت . قال وكان
يقال لصاحب الأربعين احتفظْ بنفسك .
قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : حدّثنا أبو شهاب
٢٧٧

عن الحسن بن عمرو أنّ فَرْقَداً السّبَخي أبصر عند إبراهيم رجلاً قد حلّ
زِرّه ورجلاً مضفوراً شعره فقال فرقد : يا أبا عمران ألا تَنْهى هذا عن
حلّ أزراره وهذا عن ضَفْر شعره ؟ فقال إبراهيم : ما أدري أجفاء بني
أسد غلب عليك أو غِلَظ بني تميم ، أمّا هذا فوجد الحرّ فحلّ زرّه وأمّا
هذا فيُرْخي شعرَه إذا أراد أن يُصلّي إن شاء الله .
قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : حدثنا أبو شهاب
عن الحسن بن عمرو قال: قال فرقد: يا أبا عمران أصبحتُ وأنا مهتمّ لضريبي
وهي ستّة دراهم وقد هلّ الهلال وليست عندي فدعوتُ ، فبينا أنا أمشي
على شطّ الفُرات إذا أنا بسِتّة دراهم فأخذتها فوزنتها فإذا هي ستّة لا تزيد
ولا تنقص . فقال : تصدّقْ بها فإنّها ليست لك .
قال : أخبرنا أحمد بن عبد اللّه بن يونس قال : حدّثنا أبو شهاب
عن الحسن بن عمرو عن فُضيل بن عمرو قال : قال إبراهيم كان يُكْرَه
للرجل إذا رُزق في شيء أن يَرْغب عنه .
أخبرنا قبيصة بن عقبة قال : حدّثنا سفيان عن الأعمش قال : ربّما
رأيتُ مع إبراهيم الشيء يحمله يقول : إني لأرجو فيه الأجر ، يعني في
حمله .
قال : أخبرنا قبيصة بن عقبة قال : حدّثنا سفيان عن منصور عن
إبراهيم ومجاهد أنّهما كرها الجماجم .
قال : أخبرنا مالك بن إسماعيل قال : حدّثنا شَريك عن مُغيرة قال:
سمعت صوت جلاجل في بيت إبراهيم .
قال : أخبرنا مالك بن إسماعيل قال : حدّثنا إسرائيل عن مغيرة عن
إبراهيم قال : كان يُسْأل كيف أصبحتَ أو أصبحتم ؟ قال : بنِعْمَةٍ
مِنَ اللهِ .
قال : أخبرزا الك بن إسماعيل قال : حدّثنا عبد السّلام بن حرب
٢٧٨
٨

عن خَلَفَ عمن يذكر عن إبراهيم قال : ما قرأتُ هذه الآية قطّ إلاّ
ذكرتُ الماء البارد: وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ .
قال : أخبرنا قبيصة بن عقبة قال : حدثنا سفيان عن الأعمش قال :
ربّما رأيتُ إبراهيم يصلّي ثمّ يأتينا فيمكث ساعةً من النهار كأنّه مريض .
قال : أخبرنا قبيصة بن عقبة قال : حدثنا سفيان عن فُضيل بن غَزْوان
عن أبي مَعْشَر عن إبراهيم قال : لو كنتُ مُسْتحِلاً قتالَ أحَدٍ من أهل
القبلة لاستحللتُ قتالَ هؤلاء الخَشَبَيّة .
قال : أخبرنا المعلّ بن أسد قال : حدثنا عبد العزيز بن المختار عن
خالد الحذّاء عن أبي مَعْشَر قال : رأيتُ إبراهيم يوم الجمعة مُعْرِضاً
عن الإمام ، قال : وكان إذا لم يسمع الخطبة سبّح .
قال : أخبرنا المعلّى بن أسد قال : حدّثنا بَيْهَس أبو حبيب قال :
حدّي نَهْشَل عن حمّاد بن أبي سليمان أنّ النّخَعي مرّ بقوم فلم يسلّم
عليهم ، فأنكر القوم ذلك ، فرجع عليهم فقال بعضهم : يا أبا عمران مررتَ
بنا ولم تسلّم علينا . قال : إني رأيتكم مشاغيل فكرهتُ أن أُوثِمكم.
قال : أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدي قال : حدّثنا سفيان عن منصور
قال : ذكرتُ لإبراهيم لَعْنَ الحجّاج أو بعض الجبابرة فقال: أليس الله
يقول ألا لَعْنَةُ اللّهِ على الظّالمِينَ؟.
قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا سُفيان عن زيد شيخ
يكون في محارب قال : سمعتُ إبراهيم يسبّ الحجاج .
قال : أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسدي قال : حدّثنا سفيان عن منصور
عن إبراهيم قال : كفى به عمى أن يعمى الرجلُ عن أمر الحجّاج .
قال : أخبرنا الفضل بن دُكين ومحمد بن عبد الله الأسدي قالا : حدّثنا
سفيان عن الشيباني قال: ذُكر أنّ إبراهيم التيمي بعث إلى الخوارج يدعوهم ،
فقال له إبراهيم النخعي : إلى من تدعوهم ؟ إلى الحجّاج ؟
٢٧٩

قال : أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن الحِمّاني عن أبي حنيفة
عن حمّاد قال : بشّرتُ إبراهيم بموت الحجّاج فسجد .
قال: وقال حمّاد: ما كنتُ أرى أنّ أحداً يبكي من الفرح حتى
رأيتُ إبراهيم بيكي من الفرح .
قال : أخبرنا أبو عُبيد قال : حدّثنا العوّام بن حَوْشَب قال : كان
مكتب إبراهيم براذان ، وكان على تلك الناحية أبي حَوْشَب بن يزيد الشيباني ،
قال فاستأذنه الجُندُ إلى عيالهم فأذن لهم وأجلهم أجلاً وقال : من غاب
أكثر من الأجل ضربتُه لكلّ يوم سوطاً . قال فقلتُ لإبراهيم : أَقِمْ أنت
ما شئتَ فليس عليك مكروهٌ . فأقام بعد الأجل عشرين يوماً . وعرض أبي
الناسَ وقد وقع على اسم كلّ رجلٍ منهم ما غاب فجعل بضربهم حتى
دعا إبراهيم فإذا هو قد غاب عشرين يوماً بعد الأجل ، فأمر به ، فقمنا
إليه ونحن عشرة إخوة ، فقال لنا : من كانت أمّه حُرّة فهي طالق ومن كانت
أمّه أمة فهي حرّة إن لم تجلسوا ولا تكلّموا حتى أُنْفِذ فيه أمري كما أنفذتُه
في غيره . فجلسنا حتى ضربه عشرين سوطاً .
قال: أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن مُحِلّ قال: رأيتُ إبراهيم
يصلّي في مُسْتَقة لا يُخرج يديه .
قال : أخبرنا يحيى بن آدم قال : حدثنا سفيان عن يزيد بن أبي زياد
قال : رأيتُ إبراهيم يلبس قلنسوة ثعالب .
قال : أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا سفيان عن يزيد بن أبي
زياد قال : رأيتُ على إبراهيم كُمّة ثعالب .
قال : أخبرنا عبيد اللّه بن موسى قال : أخبرنا الحسن بن صالح عن
أبي الهَيْثَم القصّاب قال : رأيتُ على إبراهيم قلنسوة من طيالسة في مقدّمها
جلد ثعلب .
قال : أخبرنا الفضل بن دكين قال : حدّثنا سفيان عن يزيد بن أبي
٢٨٠
.