النص المفهرس
صفحات 521-540
إبراهيم بن ميسرة عُطيف بن أبي سفيان مات سنة أربعين ومائة . عُبید بن سعد محمد بن أبي سُويد أبو بكر بن أبي موسى ابن أبي شيخ . سعید بن السائب الطائفي الذي روى عنه وكيع وحُميد الرواسي ومَعْن بن عيسى . عبد الله بن عبد الرحمن ابن يَعْلى بن كعب الثقفي . روى عنه وكيع وأبو عاصم النبيل وأبو نُعيم ومحمد بن عبد الله الأسدي وغيرهم . يونس بن الحارث الطائفي . روى عنه وكيع بن الجرّاح وأبو عاصم النبيل وغيرهما . ٥٢١ ...... محمد بن عبد الله ابن أفلح الطائفي . سمع منه وكيع وغيره . محمد بن أبي سعيد الثقفي محمد بن مسلم ابن سَوْسَن الطائفي، وكان قد نزل مكّة . سمع منه وكيع بن الجرّاح وأبو نُعيم ومَعْن بن عيسى وغيرهم . يحيى بن سليم الطائفي ، وكان قد نزل مكّة إلى أن مات بها . وكان يعالج الأدم . ٥٢٢ نسمية من نزل اليمن من أصحاب رسول الله ، صلى الله عليه وسلم أبیض بن حمّال المازني من حِمْيَرَ . هو قال محمد بن سعد ، وقال عبد المُنْعِم بن إدريس بن سنان من الأزد ممن كان أقام بمأرب من ولد عمرو بن عامر . قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل قال : حدّثنا محمد بن يحيى بن قيس المازني عن أبيه عن ثُمامة بن شراحيل عن سُمَّيّ بن قيس عن شُمير عن أبيض بن حمّال أنّه وفد إلى النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم ، فاستقطعه. الملح فأقطعه إيّاه ، فلمّا ولي قال رجل : يا رسول اللّه تدري ما أقطعتَه ؟ إنّما أقطعته الماء العِدّ. فرجع فيه . قال وقلت للنبيّ، صلّى الله عليه وسلّم : ما يُحْمى من الأراك؟ قال : ما لم تَنّلْه أخفاف الإبل . قال : أخبرنا عبد الله بن الزّبير الحُميدي قال: حدّثنا فَرَج بن سعيد قال : حدّثني عمي ثابت عن أبيه عن جدّه أبيض بن حمّال أنّه وفد على النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم ، بالمدينة وأسلم على ثلاثة إخوة من كِنْدة كانوا عبيداً له في الجاهليّة . وصالح رسولَ الله، صلّى الله عليه وسلّم، على سبعين حُلّة، واستقطع رسولَ الله، صلّى الله عليه وسلّم، الملحَ ملحّ شذاً بمأرب فقطعه له ، ثمّ استقاله رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، فأقاله ٥٢٣ فقطع له رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، أرضاً وغيلاً بالجوف ، جوف مُراد . قال : أخبرنا عبد الله بن الزّبير الحُميدي قال: حدّثنا فَرَج بن سعيد قال : حدّثني عمّ ثابت عن أبيه عن جدّه أبيض بن حمّل أنّه كانت بوجهه حزازة ، قال يعني القُوباء، قد التمعت وجهَه فدعاه نبيّ اللّه ، صلّى الله عليه وسلّم، فمسح وجهه فلم يُمْسٍ من ذلك اليوم ومنها أثر . فَرْوَةَ بن مُسيك ابن الحارث بن سَكّمة بن الحارث بن الذّؤيب بن مالك بن منبّه بن غطيف بن عبد اللّه بن ناجية بن يُحابر، وهو مُراد بن مالك بن أُدَد ، وهو من مَذْحُج . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثني عبد الله بن عمرو بن زهير عن محمد بن عمارة بن خُزيمة بن ثابت قال : قدم فروة بن مُسيك المرادي سنة عشر على رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، مفارقاً لكِنْدة تابعاً للنبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم ، وكان رجلاً له شرف ، فأنزله سعد بن عبادة عليه ثمّ غدا على رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، وهو جالس في المسجد فسلّم عليه ثمّ قال: يا رسول اللّه أنا لمن ورائي من قومي . قال : أين نزلتَ ؟ قال : على سعد بن عُبادة . قال : بارك الله على سعد ! فكان يحضر مجلس رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، كلّما جلس ، ويتعلّم القرآن وفرائض الإسلام وشرائعه ، ثمّ استعمله رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، على مرد وزُبيد ومَذْحِج كلّها ، وكان يسير فيها ، وبعث معه خالد بن سعيد بن العاص على الصدقات ، فلم يزل معه هناك حتى توفي رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ٥٢٤ قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني عبد الله بن عمرو عن محجن ابن وهب الخُزاعي عن قومه قالوا : أجاز رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم، فَرْوة بن مُسيك باثنتي عشرة أوقية وحمله على بعير نجيب وأعطاه حُلّة من نسج عُمان . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا عبد الله بن عمرو بن زُهير عن محمد بن عمارة بن خُزيمة بن ثابت قال : لما قُبض رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم، ثبت فروة بن مسيك على الإسلام يُغير على من خالفه بمن أطاعه ولم يرتدّ كما ارتدّ غيره . قال محمد بن سعد ، قال هشام بن محمد الكلبي : كان فروة بن مسيك شاعراً قیس بن مکشوح واسم مكشوح هُبيرة بن عبد يغوث بن الغُزّيّل بن سلمة بن بدا ابن عامر بن عَوْبَئان بن زاهر بن مُراد . وكان هُبيرة بن عبد يغوث سيّد مُراد وكُوي على كشحه بالنار فقيل المكشوح ، وابنه قيس بن مكشوح فارس مَذْحِج وفد على النبيّ ، صلّى اللّه عليه وسلّم ، وهو الذي قتل الأسود العَنْسي الذي تنبّأ باليمن . عمرو بن مَعْدِي كَرِب ابن عبد الله بن عمرو بن عُصْم بن عمرو بن زُبيد الصغير ، وهو مُنبّه بن ربيعة بن سلمة بن مازن بن ربيعة بن منبّه ، وهو جِماع زُبيد ، وهو من مَذْحِج . وكان عمرو بن معدي كرب فارس العرب . ٥٢٥ قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثنا عبد الله بن عمرو بن زهير عن محمد بن عُمارة بن خُزيمة بن ثابت قال : قدم عمرو بن معدي کرب في عشرة من زُبيد المدينة فقال حين دخلها، وهو آخذ بزمام راحلته : مَنْ سيّد أهل هذه البحرة من بني عمرو بن عامر ؟ فقيل له : سعد بن عُبادة . فأقبل يقود راحلته حتى أناخ بيابه ، فخرج إليه سعد فرحّب به وأمر برحله فحُطّ وأكرمه وحباه ثمّ راح به إلى النبيّ، صَلّى الله عليه وسلّم ، فأسلم وأقام أيّاماً ، وأجازه رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، كما كان يجيز الوفدَ ، وانصرف راجعاً إلى بلاده . فلمّا قُبض رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، ارتدّ عمرو بن معدي كرب فيمن ارتدّ باليمن ثمّ رجع إلى الإسلام وهاجر إلى العراق وشهد فتح القادسيّة وغيرها وأبلى بلاءً حسناً . صُرّد بن عبد الله الأزْدي ، وكان ينزل جُرْش . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني عبد الله بن عمرو بن زهير عن مُنير بن عبد اللّه الأزدي قال : قدم صُرَد بن عبد اللّه الأزدي في بضعة عشر من قومه فنزلوا على فروة بن عمرو البياضي فحباهم وأكرمهم ، وأقاموا عنده عشرة أيّام . وكان صُرَد أقضاهم . وكان يحضر مجلس النبيّ ، صلّى الله عليه وسلم ، فأعجب رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، به فأمره على من أسلم من قومه وأنْ يجاهد بمن أسلم من يليه من أهل الشرك من أهل اليمن ، وأوصاه بالنفر الذين كانوا معه خيراً . فخرج بأمر رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ، حتى نزل جُرَش وهي يومئذٍ مدينة مغلقة حصينة وبها قبائل من قبائل اليمن قد تحصّنوا فيها . فدعاهم صُرَد إلى الإسلام ، فمن أسلم خلى سبيله وخلطه بنفسه ومن أبى ضرب عنقه ، ثمّ ناهضهم فظفر بهم ٥٢٦ فقتلهم نهاراً طويلاً . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثنا محمد بن صالح عن موسى ابن عمران بن منّاح قال : توفّي رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، وعامله على جُرْش صرد بن عبد الله الأزدي . نمط بن قیس ابن مالك بن سعد بن مالك بن لأي بن سَكَمان بن معاوية بن سفيان ابن أَرْحَب من هَمْدان . قدم على النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم ، وافداً في عدّة من قومه إلى المدينة سنة عشر، وأطعمه رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، طُعْمة تجري عليهم إلى اليوم . حُذيفة بن اليمان الأزْدي . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثنا محمد بن صالح قال : حدّثنا موسى بن عمران بن منّاح قال : قُبض رسول الله، صلّى اللّه عليه وسلّم ، وعامله على دبا حذيفة بن اليمان . صخر الغامدي من الأزد ٥٢٧ قيس بن الحصين ذي الغُصّة بن يزيد بن شدّاد بن قنان بن سلمة بن وَهْب بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث بن كعب من مَدْحِج. قال وفد قيس بن الحُصين. مع خالد بن الوليد إلى النبيّ، صلّى الله عليه وسلّم، وأمره رسول اللّه ، صلّى الله عليه وسلّم ، على بني الحارث وكتب له كتاباً وأجازه باثنتي عشرة أوقيّة ونَشّ ، وانصرف هو ومن كان معه من قومه إلى بلادهم نَجْران اليمن ، فلم يمكثوا إلاّ أربعة أشهر حتى قُبض رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم . : عبد الله بن عبد المَدان واسمه عمرو بن الديّان ، واسمه يزيد بن قَطَن بن زياد بن الحارث ابن مالك بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب من مَذْحِج . وكان عبد اللّه في الوفد الذين قدموا مع خالد بن الوليد إلى رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، وكان اسمه عبد الحجر ، فقال له رسول الله، صلّى الله عليه وسلم: من أنت ؟ قال : أنا عبد الحجر . فقال : أنت عبد الله . وأخوه يزيد بن عبد المَدان ابن الديّان بن قَطَن بن زياد بن الحارث بن مالك ، وكان شريفاً شاعراً وكان في الوفد . قال : قال هشام بن الكلبي : والديّان الحاكم ٥٢٨ 4 يزيد بن المحجّل واسمه معاوية بن حَزْن بن مَوْآلة بن معاوية بن الحارث بن مالك بن كعب بن الحارث بن كعب من مَذْحِج . كان في الوفد الذين قدموا مع خالد بن الوليد من نَجْران وأنزلهم خالد منزله ، وإنّما سُمّ أبوه المحجَّل لبياضٍ كان به ، وقد رأس . شداد بن عبد الله القناني من بني الحارث بن كعب ، وكان في الوفد الذين قدموا مع خالد بن الوليد . عبد الله بن قراد من بني الحارث بن كعب . كان في الوفد الذين قدموا مع خالد بن الملء من نَجْران فأجازه رسول الله، صلّى اللّه عليه وسلّم، بعشر أواقيّ ثم". انصرف هو ومن كان معه من قومه إلى بلادهم فلم يمكثوا إلاّ أربعة أشهر حتى قُبض رسول الله، صلّى الله عليه وسلم. زُرْعة ذو يَزَن من حِمْيَرَ . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنا عمر بن محمد بن صُهْبان عن زامل بن عمرو عن شهاب بن عبد الله الخَوْلاني أنّ زرعة ذا يزن أسلم ٣٤ - ٥ ٥٢٩ فكتب إليه رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم: أمّا بعد فإنّ محمداً يشهد أن لا إله إلاّ اللّه وأنّه عبده ورسوله، ثمّ إنّ مالك بن مُرارة الرّهاوي حدّثني أنّك أسلمت من أوّل حِمْرَ وقتلتَ المشركين فأبْشِرْ بخير وأمّلْ خيراً. الحارث ونُعيم ابنا عبد كَلال والتُّعمان قَيْلُ ذي رُعين قال : حدّثنا محمد بن عمر قال : حدّثنا عمر بن محمد بن صُهْبان عن زامل بن عمرو عن شهاب بن عبد الله الخولاني أنّ الحارث ونُعيماً ابي عبد كلال والنعمان قيل ذي رُعين ومَعَافِر وهَمْدان أسلموا فدعا رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، أُبَيّ بن كعب فقال: اكتب إليهم أمّا بعد ذلكم فإنّه قد وقع بنا رسولكم مَقْفَلنا من أرض الروم بالمدينة فبلّغ ما أرسلتم وخبّر ما قبلكم وأنبأنا بإسلامكم وقَتْلكم المشركين فإنّ اللّه قد هداكم بهُداه إن أصلحتم وأطعتم الله ورسوله وأقمتم الصلاة وآنيم الزكاة وأعطيتم من المغنم خُمْس اللّه وسهم النبيّ وصفيّه وما كتب على المؤمنين من الصدقة . مالك بن مرارة الرُّهاوي، ورُهاء بطن من مَذْحِج. وكان رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، بعثه بكتابه إلى ملوك حِمْيَر ، وكان مع معاذ بن جَبَتَل حين بعثه رسول الله، صلّى الله عليه وسلم ، إلى اليمن وكتب يوصي بهم . ٥٣٠ مالك بن عبادة وهو أيضاً من رسل رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم، الذين وجههم مع معاذ بن جَبَّل إلى اليمن وكتب يوصي بهم . عُقْبَة بن نَمِرِ وهو أيضاً من رسل رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، الذين وجّههم مع معاذ بن جَبَل إلى اليمن وكتب إلى زُرْعة ذي يَزّن يوصيه بهم ويأمرهم أن يجمعوا الصدقة فيدفعوها إلى رسله . عبد الله بن زيد وهو أيضاً من رسل رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ، الذين وجّههم مع مُعاذ بن جَبَل إلى اليمن . ز ◌ُرارة بن قیس ابن الحارث بن عدّاء بن الحارث بن عوف بن جُشَم بن كعب بن قيس بن سعد بن مالك بن النَّخَع من مَذْحِج . وكان في وفد النّخَع الذين قدموا على رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ، للنصف من المحرّم سنة إحدى عشرة من الهجرة ، وهم مائتا رجل ، فنزلوا في دار رملة بنت الحَدّث ، ثمّ جاؤوا رسول الله، صلّى الله عليه وسلم، مُقِرّين بالإسلام قد بايعوا مُعَاذ بن جَل باليمن، فقال له زرارة : يا رسول اللّه إني رأيتُ في سَفَري هذا عجباً . فقال : وما رأيتَ ؟ قال: رأيتُ أتاناً تركتُها في الحيّ كأنّها ٥٣١ ولدت جَدْياً أسفع أحْوى . فقال له رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم : هل تركتَ أَمَةً لك مُصِرّة على حملٍ ؟ قال : نعم يا رسول اللّه تركتُ أمةً لي قد حملت . قال : فإنّها قد ولدت غلاماً وهو ابنك . قال : فما باله أسفع أحْوَى ؟ فقال : ادْنُ مني . فدنا منه ، قال : هل بك من برص تكتمه ؟ قال : نعم والذي بعثك بالحقّ ما علم به أحد ولا اطلع عليه غيرك. قال : فهو ذاك ؟ قال : يا رسول اللّه ورأيتُ النعمان بن المنذر عليه قُرْطان ودُمْلَجان ومَسَكتان . قال : ذاك ملك العرب رجع إلى أحسن زيّه وبهجته . قال : ورأيتُ عجوزاً شمطاء خرجت من الأرض . قال : تلك بقيّة الدنيا . قال : ورأيتُ ناراً خرجت من الأرض فحالت بيني وبين ابن لي يقال له عمرو وهي تقول : لظى لظى بصير وأعمى أطْعِموني آ كلكم أهلكم ومالكم . قال رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم : تلك فتنة تكون في آخر الزمان . قال : يا رسول اللّه وما الفتنة ؟ قال : يقتل الناس إمامهم ويشتجرون اشتجار أطباق الرأس ، وخالف رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، بين أصابعه، يحسب المُسيء فيها أنّه محسن ، ويكون دم المؤمن عند المؤمن أحلّ من شُرْب الماء ، إن مات ابنك أدركتَ الفتنةَ وإن متّ أنت أدركها ابنك . قال فقال: يا رسول اللّه ادْعُ اللّه أن لا أُدركها. فقال رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم: اللهمّ لا يدركها . فمات وبقي ابنه عمرو فكان ممّن خلع عثمان بالكوفة . أر طاة بن كعب ابن شراحيل بن كعب بن سلامان بن عامر بن حارثة بن سعد بن مالك بن النّخَع . وفد على النبيّ، صلّى الله عليه وسلّم ، فأسلم وعقد له لواءً شهد به القادسية، فقُتل يومئذ فأخذ اللواءَ أخوه دُريد بن كعب فقُتل . ٥٣٢ الأرقم بن یزید ابن مالك بن عبد الله بن الحارث بن بشر بن ياسر بن جُشَ بن مالك ابن بكر بن عوف بن النّخَع . وفد على النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم ، وأسلم . وَبْرِ بنِ يُحَنِس وكان من الأبناء الذين كانوا باليمن فقدم على النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم ، فأسلم وقدم من عند النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم ، على الأبناء باليمن فنزل على بنات النعمان بن بُزُرْج فأسلمن ، وبعث إلى فَيْروز بن الدّيْلَمي فأسلم ، وإلى مَرْكَبوذ فأسلم ، وكان ابنه عطاء بن مَرْ كَبوذ أوّل من جمع القرآن بصنعاء ، وأسلم باذان باليمن وبعث بإسلامه إلى رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ، وذلك في سنة عشر . فيروز بن الديلمي ٠٠٠ وهو من أبناء أهل فارس الذين بعثهم كِسْرى إلى اليمن مع سيف ابن ذي يَزَن فنفوا الحبشة عن اليمن وغلبوا عليها . فلمّا بلغهم أمر رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، وفد فيروز بن الديلمي على النبيّ، صلّى اللّه عليه وسلّم ، فأسلم وسمع منه وروى عنه أحاديث . فمن أهل الحديث من يقول حدّثنا فيروز بن الديلمي ، وبعضهم يقول الديلمي ، وهو واحد ، يعنون فيروز بن الديلمي ، والذي يبيّن ذلك فالحديث الذي رواه واحد ويختلفون في اسمه على ما ذكرتُ لك . قال : أخبرنا أبو عاصم الضحّاك بن مَخْلَد الشيباني عن عبد الحميد ٥٣٣ ابن جعفر عن يزيد بن أبي حبيب عن مَرْثَد بن عبد اللّه اليزني عن الديلمي قال : قلتُ يا رسول الله إنّا بأرض باردة وإنّا نستعين بشراب من القمح . فقال: أيُسْكِرِ ؟ قلت: نعم . قال: فلا تشربوه . ثمّ أعاد فقال : أيُسْكِر ؟ قلت : نعم . فقال : لا تشربوه . قلت : إنّهم لا يصبرون عنه . قال : فإنْ لم يصبروا عنه فاقْتلهم . قال محمد بن سعد : أخبرنا بهذا الحديث محمد بن عُبيد الطنافسي أيضاً عن محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن مَرْتَد بن عبد اللّه اليزني عن ديلم الحِمْيَري . قال : وأخبرنا محمد بن عمر قال : حدثنا ابن أبي سَبْرة عن إسحاق ابن عبد اللّه عن أبي وهب الجَيْشاني عن أبي خِراش عن الديلمي الحميري ، وقد روى أيضاً فيروز بن الديلمي عن النبيّ، صلّى الله عليه وسلّم ، حديثاً في القَدَرَ . وكان فيروز يكنى أبا عبد اللّه. قال : قال عبد المُنْعم بن إدريس : وقد انتسب ولده إلى بني ضَبّة وقالوا : أصابنا سباء في الجاهليّة . وكان فيروز فيمن قتل الأسود بن كعب العَنْسي باليمن الذي كان تنبّأ باليمن . فقال رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم : قتله الرجل الصالح فيروز بن الديلمي . ومات فيروز باليمن في خلافة عثمان بن عفّان ، رحمه اللّه . داذو یه وكان من الأبناء ، وكان شيخاً كبيراً ، وأسلم على عهد رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ، وكان فيمن قتل الأسود بن كعب العَنْسي الذي تنبّأ باليمن ، فخاف قيس بن مكشوح من قوم العَنْسي فادّعى أنّ داذَوَيْه قتله ، ثمّ وثب على داذويه فقتله ليرْضي بذلك قومَ العنسي . فكتب أبو ٥٣٤ بكر الصدّيق إلى المهاجر بن أبي أميّة أن يبعث إليه بقيس بن مكشوح في وثاق ، فبعث به إليه في وثاق فقال : قتلت الرجل الصالح داذويه . وهمّ بقتله فكلّمه قيس وحلف أنّه لم يفعل ، وقال : يا خليفة رسول الله استبقني لحربك فإنّ عندي بصراً بالحروب ومكيدة للعدوّ . فاستبقاه أبو بكر وبعثه إلى العراق وأمر أن لا يولّى شيئاً وأن يستشار في الحرب . النُّعمان وكان يهوديّاً من أهل سَبّأ فقدم على رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ، فأسلم ثمّ رجع إلى بلاد قومه ، فبلغ الأسود بن كعب العَنْسي خبرُه فبعث إليه فأخذه فقطعه عضواً عضواً . وكان باليمن بعد هؤلاء من المحدثين الطبقة الأولى مسعود بن الحّكَم الثقفي وقد لقي عمر بن الخطّاب وروى عنه . سعد الأعرج من أصحاب يَعْلى بن مُنْيَة ، وقد لقي عمر بن الخطّاب. ٥٣٥ عبد الرحمن بن البيلماني من الأخماس أخماس عمر بن الخطّاب . وقال عبد المُنْعِم بن إدريس: كان من الأبناء الذين كانوا باليمن، وكان ينزل نَجْران وتوفّي في ولاية الوليد بن عبد الملك . حُجْرِ الْمَدَري من هَمْدان . روى عن زيد بن ثابت ، وروى عنه طاووس . الضحّاك بن فيروز الدّيْلمي من الأبناء . روى عن أبيه . أبو الأشعث الصنعاني شَراحيل بن شُرَحْبيل بن كُليب بن أُدّة من الأبناء ، وكان قد نزل بآخره دمشق ، وروى عنه الشأميون وتوفي قديماً في ولاية معاوية بن أبي سفيان . حذَش بن عبد الله الصنعاني وكان من الأبناء ثمّ تحوّل فنزل مصر. وقد روى عنه المصريّون، ومات بها . ٥٣٦ شهاب بن عبد الله الْخَوْلاني . وَهْبِ الذَّماري وكان يسكن ذمارَ ، مخلافاً من مخاليف اليمن ، وكان قد قرأ الكتب . الطبقة الثانية . طاووس بن كيسان قال : أخبرنا سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح قال : وأخبرنا الوليد بن عُقْبة عن حمزة الزيّات عن حبيب بن أبي ثابت أنّ طاووساً كان يكنى أبا عبد الرحمن . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : كان طاووس مولى بحير بن رَيْسان الحِمْيَري وكان ينزل الجَنّد . وقال الفضل بن دُكين وغيره : هو مولى لهمدان . وقال عبد المُنْعِم بن إدريس : هو مولى لابن هَوْذة الهمداني . وكان أبو طاووس من أهل فارس وليس من الأبناء فوالى أهل هذا البيت ، وكان يسكن الجَنّد . قال : أخبرنا عفّان بن مسلم وأحمد بن عبد الله بن يونس قالا : ٥٣٧ حدّثنا محمد بن طلحة عن حُميد بن وهب القُرّشي عن بني طاووس قالوا : كان طاووس يخضب بالصفرة . قال : أخبرنا سليمان بن حرب قال : حدّثنا جرير بن حازم قال : رأيتُ طاووساً يخضب بحنّاء شديد الحمرة . قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى قال : أخبرنا حَنْظَلة قال : رأيتُ طاووساً يخضب رأسه ولحيته بالحنّاء . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا فِطْر قال : رأيتُ طاووساً يصبغ بالحنّاء. قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا فِطْر قال : رأيتُ طاووساً من أكثرهم تقنّعاً فقلت لفطر : أكان يُكْثِرِ التقنّع ؟ قال : نعم . قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى عن هانىء بن أيّوب الجُمْفي قال : كان طاووس يتقنّع لا يدع التقنّع . قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى عن خارجة بن مُصْعَب قال : كان طاووس يتقنّع فإذا كان الليل حَسّرّ . قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى قال : أخبرنا يونس بن الحارث قال : رأيتُ طاووساً يصلّي وهو متقنّع . قال : أخبرنا حفص بن غياث قال : حدّثنا ليث عن طاووس أنّه كان يكره السابريّ الرقيق والتجارة فيه . قال : أخبرنا يحيى بن عبّاد قال : حدّثنا عمارة بن زاذان قال : رأيتُ طاووساً اليماني عليه ثوبان ممشّقان . قال : أخبرنا عمرو بن الهَيْشَم أبو قَطَن قال : حدّثنا أبو الأشهب عن طاووس قال : رأيتُ عليه ثوبين ممشّقين بطين وهو مُحْرِمٍ . قال : أخبرنا قبيصة بن عُقْبة قال : حدّثنا سفيان عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه أنّه كان يكره أن يعتمّ بالعمامة لا يجعل تحت الذقن منها شيئاً . ٥٣٨ قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي قال : حدّثنا مسلم قال : سمعتُ أيّوب السّخْتِياني يسأل عبد الله بن طاووس : أيّ شيءٍ كان أبوك يلبس في السفر ؟ قال : كان يظاهر بين قميصين ولا يأتزر تحتهما . قال : أخبرنا محمد بن عُبيد الطنافسي قال : حدثني يعقوب بن قيس قال : رأيتُ على طاووس ثوبين ممشّقين بطين وهو محرم . قال : أخبرنا مَعْن بن عيسى قال : حدّثنا عبد الرحمن بن أبي بكر المُليكي قال : رأيتُ طاووساً بين عينيه أثر السجود . قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال : حدّثنا إسماعيل بن مسلم قال : ذكروا طاووساً عند الحسن فقال : طاووس طاووس ، أما استطاع أهلُه أن يسموه اسماً غير هذا أو أحسن من هذا ؟ قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر الرّقّي قال: حدّثنا ابن المبارك عن مَعْمَرَ عن ابن طاووس عن أبيه أنّه كان إذا اجتمعت عنده الرسائل أمر بها فأُحرقتْ . قال : أخبرنا قبيصة بن عُقْبة قال : أخبرنا سفيان عن حبيب بن أبي ثابت قال : قال لي طاووس إذا حدّثتُك الحديث فأثْبَتّه لك فلا تسألن عنه أحداً . قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : حدّثنا أبو شهاب عن حُميد الطويل عن طاووس أنّه كان يقدم من اليمن والناس بعَرَفّة فيبدأ بعرفة قبل مكّة . قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي قال : حدثنا مسلم ابن خالد قال : سمعتُ عبد الكريم بن أبي المخارق يقول : قال لنا طاووس إذا كنتُ في الطّواف فلا تسألوني عن شيء فإنّما الطواف صلاة . قال : أخبرنا الحجّاج بن محمد عن ابن جُريج قال : أخبرني ابن طاووس عن أبيه أنّه كان يكره أن يسأل الإنسان بوجه اللّه . ٥٣٩ قال : أخبرنا حجّاج بن محمد عن ابن جُريج عن عليّ بن أبي حُميد عن طاووس أنّه كان لا يدع جارية له سوداء ولا غيرها إلاّ أمرهنّ فخضبن أيديهنّ وأرجلهنّ يوم الفطر ويوم الأضحى ، ويقول : إنّه يوم عيد . قال : أخبرنا محمد بن حُميد العبدي عن حنظلة قال : كنتُ أمشي مت طاووس فمرّ بقوم يبيعون المصاحف فاسترجع . قال : أخبرنا قبيصة بن عُقْبة قال : حدّثنا سفيان عن محمد بن سعيد قال : كان من دعاء طاووس اللهمّ احْرمني المال والولد وارزقني الإيمان والعمل . قال : أخبرنا العلاء بن عبد الجبّار العطّار قال : حدثنا محمد بن مسلم قال : أخبرنا عمرو بن دينار عن طاووس قال : لا أعلم صاحباً شرّاً من ذي مال وذي شرف . قال : أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن خالد السّكّري قال : حدّثنا يحيى بن سُليم الطائفي عن زَمْعَة بن صالح سمع عبد الله بن طاووس يقول : سمعتُ طاووساً يقول: إذا سلّم عليك اليهوديّ والنصرانيّ فقل له عَلاك السّلَم . قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : حدّثنا مِنْدَل قال : حدّثني زمعة بن صالح عن سلمة بن وَهْرام قال : مرّوا على طاووس بسارق فافتداه بدينار وأرسله . قال : أخبرنا قبيصة بن عُقْبة قال : أخبرنا سفيان عن ليث عن طاووس قال : كان يذكر عن ابن عبّاس : الخُلْجُ طلاق ، فأنكره سعيد بن جُبير فلقيه طاووس فقال : لقد قرأتُ القرآن قبل أن تولد ، ولقد سمعته وأنت إذ ذاك هَمّك لقمُ الثريد . قال : أخبرنا قبيصة بن عُقْبة قال : حدّثنا سفيان عن معمر عن ابن طاووس عن أبيه قال : عجبتُ لإخوتنا من أهل العراق يسمون الحجاج مؤمناً . ٥٤٠ ,