النص المفهرس
صفحات 501-520
عبد الله بن الحارث المخزومي حمزة بن الحارث ابن عمير . كان ثقة قليل الحديث . أبو عبد الرحمن المُقرِىءُ واسمه عبد الله بن يزيد . مات بمكّة في رجب سنة ثلاث عشرة ومائتين ، وكان أصله من أهل البصرة . وكان ثقةً كثير الحديث . عثمان بن اليمان ابن هارون ويكنى أبا عمرو . ومات بمكّة أوّل يوم من عشر ذي الحجّة سنة اثنتي عشرة ومائتين . كانت له أحاديث . مؤمّل بن إسماعيل ثقة كثير الغلط . العلاء بن عبد الجبّار العطّار . كان من أهل البصرة فنزل مكّة ، وكان كثير الحديث . ٥٠١ سعید بن منصور ويكنى أبا عثمان . توفّي بمكّة سنة سبعٍ وعشرين ومائتين . أحمد بن محمد ابن الوليد الأزرقي . ثقة كثير الحديث . عبد الله بن الز بير الحُميدي المكي من بني أسد بن عبد العُزّى بن قُصَيّ ، وهو صاحب سفيان بن عيينة وراويته . مات بمكّة في شهر ربيع الأوّل سنة تسع عشرة ومائتين ، وكان ثقة كثير الحديث . ٥٠٢ تسمية من نزل الطائف من أصحاب رسول الله ، صلى الله عليه وسلم عروة بن مسعود ابن معتّب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف ، وهو قَسيّ بن منبه بن بكر بن هوازن بن منصور بن عِكْرِمة بن خَصّفة ابن قيس بن عَيْلان بن مُضَر . ويكنى عُرْوة أبا يَعْفور، وأمّه سُبيعة بنت عبد شمس بن عبد مناف بن قُصَيّ . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثني عبد الله بن يحيى عن غير واحد من أهل العلم قالوا : كان عروة بن مسعود غائباً عن الطائف حين حاصرهم النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم ، كان يجُرّش يتعلّم عمل الدبّابات والمنجنيق ، فلمّا قدم الطائف بعد انصراف رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، قذفَ اللّه في قلبه الإسلامَ فقدم على رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، المدينة في شهر ربيع الأول سنة تسعٍ من الهجرة فأسلم ، فسُرّ رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، بإسلامه. ونزل على أبي بكر الصدّيق فلم يدعه المُغيرة ابن شُعْبة حتى حوّله إليه. ثمّ إنّ عروة استأذن رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، في الخروج إلى قومه ليدعوهم إلى الإسلام فقال له : إنّهم إذاً قاتلوك، فقال : لو وجدوني نائماً ما أيقظوني . فخرج عروة فسار خمساً فقدم الطائف عشاء فدخل منزله ، فأتته ثقيف تسلّم عليه بتحيّة الجاهليّة فأنكرها عليهم ٥٠٣ وقال : عليكم بتحيّة أهل الجنّة ، السلام . فَآذوه ونالوا منه فحلُم عنهم ، وخرجوا من عنده فجعلوا يأتمرون به . وطلع الفجر فأوفى على غُرْفة له فأذّن بالصلاة فخرجت إليه ثقيف من كلّ ناحية ، فرماه رجل من بني مالك يقال له أوس بن عوف فأصاب أكْحَلَه فلم يَرْقَ دمُه ، فقام غيلان بن سلمة وكنانة بن عبد ياليل والحَكّم بن عمرو ووجوه الأحلاف فلبسوا السلاح وحشدوا وقالوا : نموت عن آخرنا أو نثأر به عشرةً من رؤساء بني مالك . فلمّا رأى عروة بن مسعود ما يصنعون قال : لا تقتتلوا فيّ ، قد تصدّقتُ بدمي على صاحبه لأصْلح بذلك بينكم فهي كرامة أكرمني الله بها وشهادة ساقها اللّه إليّ وأشهد أنّ محمداً رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، لقد أخبرني بهذا أنّكم تقتلوني. ثمّ دعا رهطه فقال: إذا متّ فادْ فنوني مع الشهداء الذين قُتلوا مع رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ، قبل أن يرتحل عنكم . فمات فدفنوه معهم . وبلغ النبيّ ، صلّى اللّه عليه وسلّم ، مقتلُه فقال : مَثَلُ عروة مَثَلُ صاحب ياسين ، دعا قومه إلى الله فقتلوه أبو مَليح بن عُرْوَة ابن مسعود بن معتّب بن مالك . قال : لما قُتل عروة بن مسعود قال ابنه أبو مليح بن عروة وابن أخيه قارب بن الأسود بن مسعود لأهل الطائف : لا نجامعكم على شيء أبداً وقد قتلتم عروة. ثمّ لحقا برسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، فأسلما، فقال لهما رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم: تولّيًا من شئتما. قالا: نتولّى الله ورسوله. فقال النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم : وخالكما أبا سفيان بن حرب فحالفاه . ففعلا ونزلا على المُغيرة بن شُعْبة فأقاما بالمدينة حتى قدم وفد ثقيف في شهر ٥٠٤ رمضان سنة تسعٍ فقاضوا النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم ، على ما قاضوه عليه وأسلموا . ورجعا مع الوفد فقال أبو مليح: يا رسول اللّه إنّ أبي قُتل وعليه دَين مائتا مثقال ذهب فإن رأيتَ أن تقضيه من حُليّ الربّة ، يعني اللات ، فعلتَ . فقال رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم : نعم . قارب بن الأسود ابن مسعود بن معتّب بن مالك ، وهو ابن أخي عُرْوة بن مسعود . لما كلّم أبو مليح بن عروة رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، في قضاء دين أبيه قال قارب بن الأسود: يا رسول الله وعن الأسود بن مسعود أبي فإنّه ترك دَيْناً مثل دين عروة فاقْضِهِ عنه من مال الطاغية . فقال رسول اللّه، صلّى الله عليه وسلم: إنّ الأسود مات كافراً. فقال قارب : تَصِل به قرابةً، إنّما الدين عليّ وأنا مطلوب به . فقال رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم : إذاً أفعل . فقضى عن عروة والأسود دينهما من مال الطاغية . الحكم بن عمرو ابن وهب بن معتّب بن مالك . وكان في وفد ثقيف الذين قدموا على رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، فأسلموا . غيلان بن سلّمة ابن معتّب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف ، وأمّ سلمة بن معتّب كُنّة بنت كُسيرة بن ثُمالة من الأزد ، وأخوه لأمّه ٥٠٥ أوس بن ربيعة بن معتّب فهما ابنا كُنّة إليها يُنْسَبون . وكان غيلان بن سلمة شاعراً وفد على كِيسْرى فسأله أن يبني له حصناً بالطائف فبنى له حصناً بالطائف ، ثمّ جاء الإسلام فأسلم غيلان وعنده عشر نسوة ، فقال له رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم: اخْتَرْ منهنّ أربعاً وفارق" بقيتهنّ، فقال : قد كنّ ولا يعلمن أيّتهنّ آثر عندي وسيعلمن ذلك اليوم . فاختار منهنّ أربعاً وجعل يقول لمن أراد منهنّ : أقْبلي ، ومن لم يرد يقول لها : أدْبِرِي، حتى اختار منهنّ أربعاً وفارق بقيتهنّ . وقال الوليد بن مسلم عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن عروة ابن غيلان بن سلمة عن أبيه: إنّ نافعاً كان لغيلان بن سلمة ففرّ إلى النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم، وأسلم وغيلان مشرك. ثمّ أسلم غيلان فردّ رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، ولاءه . وابنه شُرَحبيل بن غيلان ابن سلّمة بن معتّب ، وكان في الوفد الذين قدموا على رسول الله ، صلّى الله عليه وسلم ، ومات شرحبيل سنة ستّين . عبد ياليل بن عمرو ابن عُمير بن عوف بن عُقْدة بن غِيرة بن عوف بن ثقيف . وكان رأس وفد ثقيف الذين قدموا على رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، فأسلموا . كان عبد ياليل سِنّ عروة بن مسعود . و ابنه ٥٠٦ كنانة بن عبد ياليل ابن عمرو بن عمير بن عُقْدة بن غِيَرة بن عوف . كان شريفاً وقد أسلم مع وفد ثقيف . الحارث بن كَلّدة ابن عمرو بن علاج ، واسمه عُمير بن أبي سلمة بن عبد العُزّى ابن غيرة بن عوف بن ثقيف . وكان طبيب العرب. وكان النبيّ ، صلّى اللّه عليه وسلّم ، يأمر من كانت به علّة أن يأتيه فيسأله عن علّته . وكانت سُميّة أمّ زياد الحارث بن كَلّدة . و ابنه نافع بن الحارث ابن كَلَدة ، وهو أبو عبد الله الذي انتقل إلى البصرة وافتلى بها الخيل. العلاء بن جارية ابن عبد الله بن أبي سلمة بن عبد العُزّى بن غيّرة بن عوف بن ثقيف ، وهو حليف لبني زُهْرة . ٥٠٧ عثمان بن أبي العاص ابن بشر بن عبد دُهْمان بن عبد الله بن همام بن أبان بن يسار بن مالك بن حُطيط بن جُثم بن ثقيف . قدم عثمان بن أبي العاص على رسول اللّه، صلّى الله عليه وسلّم، مع وفد ثقيف وكان أصغر الوفد سنّاً ، فكانوا يخلّفونه على رحالهم يتعاهدها لهم ، فإذا رجعوا من عند رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، وناموا وكانت الهاجرة ، أتى عثمان رسول الله، صلّى اللّه عليه وسلّم ، فأسلم قبلهم سرّاً منهم وكتمهم ذلك، وجعل يسأل رسولَ اللّه ، صلّى الله عليه وسلّم ، عن الدين ويستقرئه القرآن ، فقرأ سوراً من في رسول اللّه، صلّى الله عليه وسلّم. وكان إذا وجد رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، نائماً عمد إلى أبي بكر فسأله واستقرأه ، وإلى أُبَيّ بن كعب فسأله واستقرأه ، فأعجب به رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، وأحبّه . فلمّا أسلم الوفد وكتب لهم رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ، الكتاب الذي قاضاهم عليه وأرادوا الرجوع إلى بلادهم قالوا : يا رسول اللّه أمّرْ علينا رجلاً منّا . فأمّر عليهم عثمان بن أبي العاص وهو أصغرهم لما رأى رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، من حرصه على الإسلام . قال عثمان: فكان آخر عهد عَهِدَه إليّ رسول الله، صلّى اللّه عليه وسلّم ، أن اتّخذ مؤذّناً لا يأخذ على أذانه أجراً ، وإذا أممتَ قومك فاقْدرهم بأضعفهم ، وإذا صلّيتَ لنفسك فأنت وذاك . قال : أخبرنا محمد بن عبد اللّه الأسدي قال : حدّثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن يَعْلى بن كعب الثقفي عن عبد الله بن الحكم أنّه سمع عثمان ابن أبي العاص يقول: استعملني رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، على الطائف فكان آخر ما عهد إليّ رسول الله، صلّى اللّه عليه وسلّم، أن قال: خفّفْ عن الناس الصلاة . ٥٠٨ ١ قال : أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي عن زائدة عن عبد الله بن عثمان ابن خُثيم قال : حدّثني داود بن أبي عاصم عن عثمان بن أبي العاص أنّه قال : آخر كلام كلّمني به رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، إذ استعملني على الطائف أن قال : خُفّف الصلاة عن الناس حتى وقف أو وقت ، ثمّ اقْرَأْ باسمٍ رَبّكَ الذي خَلَقَ وأشباهها من القرآن . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني محمد بن صالح عن موسى ابن عمران بن منّاح قال : توفّ رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، وعثمان ابن أبي العاص عامله على الطائف . قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل قال : حدّثنا أبو هلال قال : حدّثنا قتادة عن مطرّف أنّ عثمان بن أبي العاص كان يكنى أبا عبد الله . قال محمد بن عمر : فلم يزل عثمان بن أبي العاص على الطائف حتى قُبض رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ، وخلافة أبي بكر الصدّيق وخلافة عمر بن الخطّاب ، حتى إذا أراد عمر أن يستعمل على البَحْرَين فسمّوا له عثمان بن أبي العاص فقال : ذاك أمير أمره رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ، على الطائف فلا أعزله . قالوا له : يا أمير المؤمنين تأمره يستخلف على عمله من أحبّ وتستعين به فكأنّك لم تعزله . فقال : أمّا هذا فنعم . فكتب إليه أن خلّفْ على عملك من أحببتَ واقْدم عليّ . فخلّف أخاه الحكم بن أبي العاص على الطائف وقدم على عمر بن الخطّاب فولاّه البحرين . فلمّا عُزل عن البحرين نزل البصرة هو وأهل بيته وشرفوا بها . والموضع الذي بالبصرة وأخوه يقال له شَطّ عثمان إليه يُنْسَب . الحكم بن أبي العاص ابن بشر بن عبد دُهْمان. وقد صحب النبيّ، صلّى الله عليه وسلّم . ٥٠ ٩ أوس بن عوف الثقفي أحد بني مالك ، وهو الذي رمى عروة بن مسعود الثقفي فقتله . ثمّ قدم بعد ذلك في وفد ثقيف على رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، فأسلم وقد كان قبل أن يقاضي رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ، ثقيفاً خاف من أبي مليح بن عُروة ومن قارب بن الأسود بن مسعود فشكا ذلك إلى أبي بكر الصديق فنهاهما عنه وقال : ألستما مسلمين ؟ قالا : بلى ، قال : فتأخذان بذحول الشرك وهذا رجل قد قدم يريد الإسلام وله ذمة وأمان ، ولو قد أسلم صار دمه عليكما حراماً . ثمّ قارب بينهم حتى تصافحوا وكفّوا عنه . ومات أوس بن عوف سنة تسعٍ وخمسين . أوس بن حُذيفة الثقفي . قال : أخبرنا الضحّاك بن مَخْلَد والفضل بن دُكين وعبد الملك ابن عمرو أبو عامر ومحمد بن عبد الله الأسدي قالوا : حدّثنا عبد اللّه بن عبد الرحمن الثقفي قال : حدّثني عثمان بن عبد اللّه بن أوس ، قال الفضل ابن دُكين ومحمد بن عبد اللّه وأبو عامر عن جدّه أوس بن حُذيفة، وقال الضحاك بن مخلد عن عمه عمرو بن أوس عن أبيه ، قال : قدمنا على رسول اللّه، صلّى الله عليه وسلّم، في وفد ثقيف فنزل الأحلافيون على المُغيرة ابن شُعْبة وأنزل رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، المالكيّين في قبته . قال وكان ينصرف إليهم بعد العشاء الآخرة فيحدثهم قائماً على رجليه ، يراوح بين قدميه ممّا قد ملّ من القيام ، وأكثر ما يحدّثهم اشتكاء أهل مكة وقريش ويقول : وكانت الحرب بيننا وبينهم سجالاً ، فكانت مرّةً علينا ٥١٠ ومرّةً لنا . فاحتبس عنّا ذات ليلة فقلنا : يا رسول الله ما حبسك عنّا الليلة؟ فقال : إنّه طرأ عليّ نفر من الجنّ وبقي عليّ من حزبي شيء فكرهت أن أخرج من المسجد حتى أقرأه . قال محمد بن عبد الله الأسديّ في حديثه : فلمّا أصبحنا قلنا لأصحابه إنّ رسول الله، صلّى الله عليه وسلم، حدثنا أنّه طرأ عليه نفر من الجنّ وبقي عليه حزب من القرآن ، فكيف كنتم تحزّبون القرآن ؟ قالوا : نحزّبه ثلاث سُورَ ، خمس سور ، سبع سور ، تسع سور ، إحدى عشرة سورة ، وثلاث عشرة سورة . وحزب المفضّل ما بين قاف فأسفل . قال : أخبرنا يوسف بن الغَرِق قال : أخبرنا عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي عن عبد ربّه بن الحكم وعثمان بن عبد الله ، كلاهما عن أوس بن حذيفة ، قال : خرجنا من الطائف سبعين رجلاً من الأحلاف وبني مالك فنزل الأحلافيون على المُغيرة بن شُعْبة وأنزلنا رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، في قبّة له بين مسكنه وبين المسجد. ثمّ ذكر نحواً من الحديث الأوّل. قال محمد بن عمر : ومات أوس بن حذيفة ليالي الحرّة . أوس بن أوس الثقفي . قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى ومحمد بن عبد اللّه الأسديّ قالا : أخبرنا سفيان قال : وأخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا أبو جناب جميعاً عن عبد الله بن عيسى عن يحيى بن الحارث عن أبي الأشعث الصّنْعاني عن أوس بن أوس الثقفي . قال سفيان في حديثه : قال رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم. وقال أبو جناب في حديثه: سمع رسولَ اللّه ، صلّى الله عليه وسلّم ، ٥١١ يقول : إذا كان يوم الجمعة فمَنْ غسل واغتسل وغدا وابتكر فجلس من الإمام قريباً فاستمع وأنصت كان له بكل خطوة يخطوها أجر سنة صيامها وقيامها . قال : أخبرنا هشام أبو الوليد وعبد الملك بن عمرو أبو عامر قالا : حدّثنا شُعْبة عن النعمان بن سالم قال : سمعتُ رجلاً جدّه أوس بن أوس قال : أومأ إليّ جدّي وهو في الصلاة أن ناولني نعلي ، فناولتُه نعله فصلّى فيهما وقال : رأيتُ رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم، يصلّي في نَعْليه. قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدثنا قيس بن الربيع عن عمير ابن عبد الله الخَشْعَمي عن عبد الملك بن المُغيرة الطائفي عن أوس بن أوس أو أويس بن أوس قال : أقمتُ عند رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم، نصف شهر فرأيته يصلّي في نعلين مقابلتين ، ورأيتُه يبزق عن يمينه وعن يساره . قال محمد بن سعد : هذا هو أوس بن أوس ، وشعبة كان أضبط لاسمه ، ولم يشكّ فيه كما شكّ قیس . الحارث بن عبد الله ابن أوس الثقفي . قال : أخبرنا عفّان بن مسلم ويحيى بن حمّاد قالا : أخبرنا أبو عَوانة عن يَعْلى بن عطاء عن الوليد بن عبد الرحمن عن الحارث بن عبد الله بن أوس الثقفي قال : سألتُ عمر بن الخطَّب عن المرأة تحيض قبل أن تنفر ، قال : ليكن آخر عهدها الطواف بالبيت . قال فقال : كذلك أفتاني رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم. قال فقال له عمر: أربتَ عن يديك ، سألتني عن شيء فسألتَ عنه رسول الله ، صلّى اللّه عليه وسلّم، لكيما أخالف . ٥١٢ قال محمد بن سعد : أخبرنا أبو غسّان مالك بن إسماعيل النّهْدي بهذا الحديث وأخطأ في اسمه فقال : حدّثنا عبد السلام بن حرب عن حجّاج عن عبد الملك عن عبد الرحمن بن البَيْلَماني عن عمرو بن أوس عن عبد اللّه بن الحارث بن أوس قال: سمعتُ النبيّ، صلّى الله عليه وسلّم ، يقول : من حجٍّ أو اعتمر فليكن آخر عهده بالبيت . قال محمد بن سعد : إنّما هو الحارث بن عبد الله بن أوس ، كما حفظ أبو عَوانة عن يَعْلى بن عطاء . الحارث بن ◌ُویس الثقفي وقد صحب النبيّ ، صلّ اللّه عليه وسلّم ، وروى عنه . الشّريد بن سُويد الثقفي قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا همّام عن قتادة عن عمرو ابن شُعيب عن الشريد بن سُويد الثقفي أنّ النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم ، قال : جارُ الدار أحقّ بالدار من غيره . والشريد هو أبو عمرو بن الشريد . وأردفه النبيّ ، صلّى اللّه عليه وسلّم، واستنشده من شعر أميّة بن أبي الصّلْت، قال: فجعلت أنشده وجعل يقول: إنْ كاد لَيُسْلِم . ومات الشريد بن سويد في خلافة يزيد بن معاوية بن أبي سفيان . ٣٣-٥ ٥١٣ نُمير بن خَرَشة الثقفي . كان في وفد ثقيف الذين قدموا على رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم . سفیان بن عبد الله الثقفي ، وكان قد ولي الطائف ، وكان في الوفد أيضاً الذين قدموا على رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم. الحكم بن سفيان الثقفي . أبو زُهير بن مُعاذ الثقفي، وحديثه : خَطَبنا رسول الله، صلّى اللّه عليه وسلّم ، بالنّبأة من أرض الطائف . حدّث به عنه ابنه أبو بكر بن أبي زهير . كَرْدَم بن سفيان الثقفي . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنا ابن جُريج قال : جاء كردم ابن سفيان الثقفي إلى رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ، فقال : يا رسول ٥١٤ اللّه إني نذرت أن أنحر عشرة أبعرة لي ببُوانة. فقال رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم : نذرتَ ذلك وفي نفسك شيء من أمر الجاهليّة ؟ قال : لا والله يا رسول الله . قال : فانْطلق فانْحرها . وَهْب بن خُوَيَلِد ابن ظُوَيْلِم بن عوف بن عُقْدة بن غِيرة بن عوف بن ثقيف . أسلم وصحب النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم ، ومات على عهد رسول اللّه، صلّى الله عليه وسلّم ، فاختصم في ميراثه بنو غيرة فأعطاه رسول اللّه ، صلّى الله عليه وسلّم ، وهب بن أمية بن أبي الصّلْت . وَهَب بن أمية ابن أبي الصّلْت بن ربيعة بن عوف بن عُقْدة بن غِيرة بن عوف ابن ثقيف. أسلم وصحب النبيّ، صلّى الله عليه وسلّم . وأبوه أمية بن أبي الصلت الشاعر . أبو محجن بن حبيب ٠٠ ابن عمرو بن عمير بن عوف بن عُقْدة بن غِيرة بن عوف بن ثقيف . وكان شاعراً وله أحاديث . ٥١٥ الحَكَم بن حَزْن الكُلْفي من بني كُلْفة بن عوف بن نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن . قال : أخبرنا سعيد بن منصور قال : حدّثنا شهاب بن خِراش بن حَوْشَب قال : حدّثَني شُعيب بن زُريق الطائفي قال : جلستُ إلى رجل له صحبة من النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم ، يقال له الحكم بن حَزْن الكلفي فقال : وفدتُ إلى رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، سابع سبعةٍ أو تاسع تسعة ، فاستُؤْذن لنا فدخلنا عليه فقلنا : يا رسول اللّه زُرْناك لتدعو لنا بخير. فأمُرْ بنا فأنزلنا وأمر لنا بشيء من تمر ، والشأن إذ ذاك دونٌ ، فلبثنا بها أيّاماً شهدنا فيها الجمعة مع رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، فقام متوكّئاً على قوس ، أو قال على عصا ، فحمد الله وأثنى عليه كلمات خفيفات طيّبات مباركات ثمّ قال: أيّها الناس إنّكم لن تطيقوا أو لن تفعلوا كلّ ما أمرتم ، فسَدَّدُوا وأبْشِروا زُفّر بن حُر ثان ابن الحارث بن حُرْثان بن ذَكوان بن كُلْفة بن عوف بن نَصْر بن معاوية بن بكر بن هوازن . وفد إلى النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم ، وأسلم . مضرّس بن سفيان ابن خفاجة بن النابغة بن عُتّر بن حبيب بن وائلة بن دُهْمان بن نَصْر ابن معاوية بن بكر بن هوازن . وفد إلى النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم ، فأسلم وشهد معه يوم حُنين . وذكره العبّاس بن مرداس في شعره . ٥١٦ یزید بن الأسود العامري من بني سُواة . قال : أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا هشام عن يَعْلى بن عطاء. عن جابر بن يزيد بن الأسود السُّوائي عن أبيه قال : وأخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي عن شعبة عن يَعْلى بن عطاء عن جابر بن يزيد بن الأسود السوائي عن أبيه قال: صلّينا مع النبيّ، صلّى الله عليه وسلّم ، الفجر في مسجد مِنَّى في حجّة الوداع ، فلمّا قضى الصلاة التفت فإذا هو برجلين لم يصلّيًا، قال فقال : اثْتوني بهما. فأُتي بهما تُرْعَد فرائصهما فقال: ما منعكما أن تصلّيا معنا ؟ قالا : يا رسول الله صلّينا في رحالنا . قال : فإذا جئتم والإمام يصلّ فصلّوا معه فإنّها لكم نافلة . قال : أخبرنا معن بن عيسى عن سعيد بن السائب الطائفي عن أبيه عن يزيد بن الأسود أنّه شهد حُنيناً مع المشركين ثمّ أسلم . وصحب النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم ، وكان يكنى أبا حاجزة . عبيد الله بن مُعَيّة السُّوائي . قال : أخبرنا وكيع بن الجرّاح وحُميد بن عبد الرحمن الرّواسي عن سعيد بن السائب الطائفي قال : سمعتُ شيخاً من بني سُواة أحد بني عامر ابن صَعْصَعَة يقال له عبيد الله بن مُعَيّة. قال وكيع في حديثه: وكان وُلد على عهد النبيّ، صلّى الله عليه وسلّم، أو قريباً من ذلك . وقال حُميد : وكان قد أدرك الجاهلية . قال قُتل رجلان من أصحاب ٥١٧ رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم، عند باب بني سالم من الطائف يوم الطائف ، فحُملا إلى رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، فبلغه ذلك فبعث أن يُدْفَنا حيث أصيبا أو حيث لُقيا ، فدُفنا فيما بين مقتلهما وبين رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم، فقُبرا حيث لُقيا . أبو رَزين العُقيلي واسمه لقيط بن عامر بن المنتفِق . قال : أخبرنا عفّان بن مسلم وهشام أبو الوليد الطيالسي ويحيى بن عبّاد قالوا : حدّثنا شُعْبة عن النعمان بن سالم عن عمرو بن أوس عن أبي رزين أنّه أتى النبيّ، صلّى الله عليه وسلّم، فقال: يا رسول الله إنّ أبي شيخ كبير لا يستطيع الحجّ ولا العمرة ولا الظّعْنّ. فقال: حُجْ عن أبيك واعتمر . قال محمد بن سعد: ولم يذكر أبو الوليد وحده : ولا الظعن ، وذكر عفّان ويحيى بن عبّاد . أبو طَريف وكان بالطائف بعد هؤلاء من الفقهاء والمحدثين عمرو بن الشريد ابن سُويد الثقفي . ٥١٨ عاصم بن سفيان الثقفي . روى عن عمر بن الخطّاب . أبو هِنْدِيّة روى عن عمر بن الخطّاب، وهو أبو محمد بن أبي هِنْدِيّة الذي روى عنه سعيد بن المسيّب . عمرو بن أوس ابن حُذيفة الثقفي . روى عن أبيه . عبد الرحمن بن عبد الله ابن عثمان بن عبد الله بن ربيعة بن الحارث بن حُبيّب بن الحارث "ابن مالكْ بن حُطيط بن جُشَ بن ثقيف، وأمّه أمّ الحكم بنت أبي سفيان ابن حرب بن أمَيّة ، وخاله معاوية بن أبي سفيان ، وهو الذي يقال له ابن أُمّ الحكم . وكان جدّه عثمان بن عبد اللّه يحمل لواء المشركين يوم حُنين فقتله عليّ بن أبي طالب ، فقال رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم: أبعده الله إنّه كان يُبْغِض قريشاً . وقد سمع عبد الرحمن بن عبد الله من عثمان ابن عفّان ، وقد ولي الكوفة ومصر ، وولده اليوم يسكنون دمشق . ٩ ٥ و کیع بن عُدُس هكذا قال شُعْبة عن يَعْلى بن عطاء ، وهو ابن أخي أبي رَزين العُقيلي ويكنى أبا مُصْعَبٍ ، وروى عن عمه أبي رزين ، وروى عنه يعلى بن عطاء . وأمّا حمّاد بن سلّمة وأبو عوانة فقالا : عن يعلى بن عطاء عن وكيع ابن حُدُس . يَعلى بن عَطاء كان قد أتى واسط وأقام بها في آخر سلطنة بني أميّة ، وسمع منه شُعْبة وهُشيم وأبو عوانة وأصحابهم . عبد الله بن یزید الطائفي . مات سنة عشرين ومائة . بشر بن عاصم ابن سفيان الثقفي . روى عن أبيه . من حديث وكيع عن محمد بن عبد الله بن أفلح الطائفي عن بشر بن عاصم بن سفيان الثقفي أنّ عمر ، يعني ابن الخطّاب ، كان يبعث مصدّقيه في قُبُل الصيف . ٥٢٠