النص المفهرس
صفحات 481-500
أبو الزُّبير واسمه محمد بن مسلم بن تَدْرُس . قال : أخبرنا يزيد بن هارون عن يحيى بن سعيد عن أبي الزّبير مولى حكيم بن حزام بن خُوَيْلد ، قال محمد وأُخبرتُ عن هُشيم عن حجّاج وابن أبي ليلى عن عطاء قال : كنّا نكون عند جابر بن عبد الله فيحدّثنا فإذا خرجنا من عنده تذاكرنا حديثه . قال فكان أبو الزبير أحفظنا للحديث . قال : أخبرنا عبد الرحمن بن يونس عن سفيان قال : كان أبو الزّبير لا يخضب . وقال هارون بن معروف عن ابن عُبينة عن أبي الزّبير قال : كان عطاء يقدّمني عند جابر أسأل لهم الحديث . وكان ثقةً كثير الحديث إلاّ أنّ شُعْبة تركه لشيء زعم أنّه رآه فعله في معاملة . وقد روى عنه الناس . عبيد الله بن أبي یزید مولى آل قائظ وهم من بني كنانة حلفاء بني زُهْرة . روى عنه ابن جُريج وسفيان بن عيينة . قال سفيان : قلتُ لعبيد اللّه بن أبي يزيد: مع مَن كنتَ تدخل على ابن عبّاس؟ قال : مع عطاء والعامّة ، وكان طاؤوس يدخل مع الخاصّة. قال سفيان : وكنتُ أقول له : أيّ شيء رأيتَ ابن عبّاس يصنع وكيف رأيته استخرجه وآتيه بما يشتهي . قال وكان ابن جُريج قبل أن ألقاه يحدّثنا عنه فنسأله عنه فيقول : هذا شيخ قديم يُوهِمنا أنّه قد مات . فبينا أنا ذات يوم على باب دار بمكّة في حاجة لي إذ سمعتُ رجلاً يقول : ادْخل بنا على عبيد الله بن أبي يزيد ، فقلت : من عبيد الله بن أبي يزيد ؟ قال : شيخ ٣١-٥ ٤٨١ في هذه الدار لقي ابن عبّاس ولكنّه قد ضعف حتى لا يقدر على الخروج . قلت : أفأدْخُلُ معكم عليه ؟ قالوا : نعم . قال فدخلنا عليه فجعلوا يسألونه ويحدّثهم ، فقلت : أُلْقي عليه ما حدّثنا به ابن جُريج عنه . فجعل يحدّثني بها فسمعتُ منه يومئذٍ أحاديث. ثمّ أتيتُ ابن جُريج فجلستُ إليه وأنشأ يحدّث إلى أن قال : حدّثني عبيد الله بن أبي يزيد بكذا وكذا فقلت حدّثني به عبيد اللّه ، يعني ابن أبي يزيد . فقال: قد وقعتَ عليه . قال ثمّ لم أزل أختلف إليه حتى مات . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : سألتُ سفيان بن عُبينة : متى مات عبيد الله بن أبي يزيد ؟ فقال : سنة ستّ وعشرين ومائة . وكان ثقةً كثير الحديث . الوليد بن عبد الله . ابن أبي مُغيث . وكان قليل الحديث . عبد الرحمن بن أَيْمَن عبد الرحمن بن معبد عبد الله بن عمرو القاري . كان قليل الحديث . ٤٨٢ قیس بن سعد ويكنى أبا عبيد اللّه. وكان قد خلف عطاء بن أبي رباح في مجلسه ، وكان يفتي بقوله ، وكان قد استقلّ بذلك ولكنّه لم يعمّر . مات سنة تسع عشرة ومائة في خلافة هشام بن عبد الملك . وكان ثقةً قليل الحديث . عبد الله بن أبي نجيح ويكنى أبا يسار مولى لثقيف . قال : أخبرنا عبد الرحمن بن يونس قال : أخبرنا سفيان قال : كان. ابن أبي نجيح لا يخضب ، ومات قبل الطاعون . وكان الطاعون سنة إحدى وثلاثين ومائة . قال محمد بن عمرُ : مات عبد الله بن أبي نجيح بمكّة سنة اثنتين وثلاثين ومائة . وكان ثقةً كثير الحديث . ويذكرون أنّه كان يقول بالقدر. سليمان الأحوّل وهو خال ابن أبي نَجيح ، وكان ثقةً وله أحاديث صالحة . عبد الحميد بن رافع روى عنه سفيان الثوري ، وكان قليل الحديث . ٤٨٣ هشام بن حُجير قال سفيان بن عيينة ، قال لي ابن شُبْرُمة : ليس بمكّة مثله ، يعني هشام بن حُجير . وكان ثقةً وله أحاديث . ٠٠٠ إبراهيم بن ميسرة مولى لبعض أهل مكة . قال : أخبرنا عبد الرحمن بن يونس عن سفيان قال : كان إبراهيم ابن مَيْسَرَة يحدّث كما يسمع . وقال غير عبد الرحمن بن يونس : مات إبراهيم بن ميسرة في خلافة مَرّوان بن محمد . وكان ثقةً كثير الحديث . عبد الرحمن بن عبد الله ابن أبي عمّار رجل من قريش وأبوه الذي روى عن عمر أنّه رآه يصلّي على عَبْقَري . وكان ثقةً وله أحاديث . خلاد بن الشيخ عبد الله بن کثیر الداري وكان ثقةً وله أحاديث صالحة . ٤٨٤ إسماعيل بن کثیر. قال : أخبرنا أبو نُعيم الفضل بن دُكين قال : كان إسماعيل بن كثير يكنى أبا هاشم ، وكان ثقةً كثير الحديث . کثیر بن کثیر ابن المطّلب بن أبي وداعة بن ضُبيرة بن سُعيد بن سعد بنَ سَهْم ، وأمّه عائشة بنت عمرو بن أبي عقرب ، وهو خُويلد بن عبد الله بن خالد ابن بُجير بن حماس بن عُريج بن بكر بن عبد مناة بن كنانة . وقد رآه سفيان بن عيينة وروى عنه . وتوفّي وليس له عقب ، وكان شاعراً قليل الحديث . صدیق بن موسى ابن عبد الله بن الزّبير بن العوّام ويكنى أبا بكر، وأمّه أمّ إسحاق بنت مجمّع بن زيد بن جارية بن العطّاف من بني عمرو بن عوف . وقد روى ابن جُريج عن صُديق بن موسى . صَدَّقة بن يسار من الأبناء مولى لبعض أهل مكة . توفّي في أوّل خلافة بني العبّاس . قال سفيان بن عُمينة : قلتُ لصدقة بن يسار يزعمون أنّكم خوارج . قال : قد كنتُ منهم ثمّ إنّ اللّه عافاني . قال وكان أصله من أهل الجزيرة ، وكان ثقةً قليل الحديث . ٤٨٥ عبد الله بن عبد الرحمن ابن أبي حسين ، وكان ثقةً قليل الحديث . عمر بن سعید ابن أبي حسين . عثمان بن أبي سليمان ابن جُبير بن مُطْعِم بن عديّ بن نوفل بن عبد مناف بن قُصَيّ ، وكان ثقةً له أحاديث . حُمید بن قیس الأعرج مولى آل الزّبير بن العوّام . وكان قارىء أهل مكّة ، وكان ثقةً كثير الحديث . قال : أخبرنا محمد بن يزيد بن خُنيس قال : سمعتُ وُهيب بن الوَرْد قال : كان الأعرج يقرأ في المسجد ويجتمع الناس عليه حين يختم القرآن . وأتاه عطاء ليلة خََّمَ القرآن . قال : وقال سفيان بن عيينة : كان حُميد الأعرج أفرضهم وأحسبهم ، يعني أهل مكّة ، وكانوا لا يجتمعون إلاّ على قراءته . وكان قرأ على مجاهد ولم يكن بمكّة أقْرَأ منه ومن عبد الله بن كثير . وأخوه ٤٨٦ عمر بن قیس وهو سَنْدَل لَقَبٌ . وكان فيه بذاء وتسرّع إلى الناس فأمسكوا عن حديثه وألقوه ، وهو ضعيف في حديثه ليس بشيء . قال محمد بن سعد : وعمر بن قيس الذي عبث بمالك فقال : مرّة يُخْطىء ومرّة لا يُصيب . وذلك عند والي مكّة ، فقال له مالك : هكذا الناس ، وإنّما تغفّل الشيخ . فبلغ مالكاً فقال : لا أكلّمه أبداً . منصور بن عبد الرحمن ابن طلحة بن الحارث بن طلحة بن أبي طلحة بن عبد العُزّى بن عثمان ابن عبد الدار ، وأمّه صَفيّة بنت شَيْبة الحاجب بن عثمان بن أبي طلحة . فولك منصور بن عبد الرحمن أمة الكريم وصفيّة وأمّهما أمّ ولد . قال : أخبرنا هشام بن محمد عن أبيه قال : رأيتُ منصور بن عبد الرحمن في زمن خالد بن عبد الله يحجب البيت وهو شيخ كبير . وكان ثقةً قليل الحديث . سعید بن أبي صالح توفّي سنة تسع وعشرين ومائة ، وكان قليل الحديث . عبد الله بن عثمان ابن خُثيم من القارة حليف بني زُهْرة . توفّي في آخر خلافة أبي العباس وأوّل خلافة أبي جعفر . كان ثقة وله أحاديث حسنة . ٤٨٧ داود بن أبي عاصم الثقفي . كان ثقةً قليل الحديث . مزاجِم بن ابي مزاحِم قليل الحديث . مصعب بن شيبة ابن جُبير بن شَيْبة بن عثمان بن أبي طلحة بن عبد العُزّى بن عثمان ابن عبد الدار، وأمّه أمّ عمير بنت عبد اللّه الأكبر بن شَيْبة بن عثمان بن أبي طلحة ، وكان قليل الحديث . يحيى بن عبد الله ابن صَيْفي المخزومي ، وكان ثقةً وله أحاديث . وهيب بن الورد ابن أبي الورد مولى بني مخزوم ، وكان يسكن مكّة ، وكان من العبّاد ، وكانت له أحاديث مواعظ وزُهْد ، وكان اسمه عبد الوهّاب فصُغّر فقيل وُهيب . روى عنه عبد الله بن المبارك وغيره . وأخوه ٤٨٨ عبد الجبار بن الوَرد روى عن ابن أبي مليكة وغيره . خالد بن مضرّس سلمان مولى بني البَرْصاء ، وكان قليل الحديث . عمرو بن يحيى ابن قمِطّة ، قليل الحديث . يعقوب بن عطاء ابن أبي رباح . كانت له أحاديث . عبد الله مولى أسْماء ، قليل الحديث . عبد الرحمن بن فَرُوخ منبوذ بن ابي سليمان روى عنه ابن عُبينة . قليل الحديث . ٤٨٩ و ر دان ٠٠ صائغٌ كان بمكّة . روى عنه سفيان بن عيينة. قال: سألتُ ابن عمر عن الذّهَب بالذّهَب . زُرْزُر قال سفيان بن عيينة : كان مولى لجُبير بن مُطْعِم وكان قليل الحديث . ٠٠ عبد الواحد بن ايمن قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدثنا عبد الواحد بن أيمن قال : حدثني أبي وكان لعُتْبة بن أبي لَهَب فمات عتبة فورثه بنوه فاشتراه ابن أبي عمرو فأعتقه ، فاشترط بنو عتبة الولاء فدخل على عائشة فذكر لها فحدّثته حديث بَرِيرَةً عن النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم . محمد بن شريك روى عنه وكيع بن الجرّاح وأبو نُعيم الفضل بن دُكين . ٤٩٠ الطبقة الرابعة عثمان بن الأسود الجُمَحي توفّي بمكّة سنة خمسين ومائة ، وكان ثقةً كثير الحديث . المثنى بن الصبّاح من الأبناء . قال محمد بن عمر : توفّي سنة تسعٍ وأربعين ومائة . 1 وقال غيره : توفّي سنة سبعٍ وأربعين ومائة . قال : أخبرنا ابن محمد بن الوليد الأزرقي قال : قال لي داود بن عبد الرحمن العُطارِدي : لم أُدرك في هذا المسجد أحداً أعبد من المثنى بن الصبّاح والزنجي بن خالد . له أحاديث ، وهو ضعيف . عبيد الله بن أبي زياد مولى لبعض أهل مكّة . توفّي سنة خمسين ومائة . عبد الملك بن عبد العزيز ابن جُريج ويكنى أبا الوليد. وكان جُريج عبداً لأمّ حبيب بنت جُبير ، وكانت تحت عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص ٤٩١ ابن أميّة فنُسب إلى ولائه . ووُلد عبد الملك بن عبد العزيز عام الجحاف سنة ثمانين ، سيلٌ كان بمكّة . قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: قدم علينا ابن جُريج البصرة في ولاية سفيان بن معاوية قبل خروج إبراهيم بن عبد الله بسنة . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : سألت ابن جُريج عن قراءة الحديث على المحدّث فقال : ومثلك يسأل عن هذا ؟ إنّما اختلف الناس في الصحيفة يأخذها ويقول أُحدّث بما فيها ولم يَقْرَأها ، فأمّا إذا قرأها فهو سواء . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثّني أبو بكر بن عبد اللّه بن أبي سَبْرة قال : قال ابن جُريج : اكتب لي أحاديث سُنَّن . قال فكتبتُ له ألف حديث ثمّ بعثتُ بها إليه ما قرأها عليّ ولا قرأتها عليه . قال محمد بن عمر : فسمعتُ ابن جُريج بعد ذلك يحدّث يقول حدّثنا أبو بكر بن أبي سَبْرة في أحاديث كثيرة . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنا عبد الرحمن بن أبي الزّناد قال : شهدتُ ابن جُريج جاء إلى هشام بن عُرْوة فقال : يا أبا المنذر الصحيفة التي أعطيتها فلاناً هي حديثك ؟ فقال : نعم . قال محمد بن عمر : فسمعتُ ابن جُريج بعد ذلك يقول : حدّثنا هشام بن عروة ما لا أُخْصي . قال ابن جُريج : قدمتُ بلداً دائراً فثرتُ لهم عيبة علم ، يعني اليمن . قال محمد بن عمر : ومات ابن جريج في أوّل عشر ذي الحجة سنة خمسين ومائة وهو ابن ستّ وسبعين سنة . وكان ثقةٌ كثير الحديث جدّاً . ٤٩٢ حَتْظلة بن أبي سفيان ابن عبد الرحمن بن صَفْوان بن أميّة بن خَلَف بن وَهْب بن حذافة ابن جُمَح ، وأمّه حفصة بنت عمرو بن أبي عقرب من بني عُريج بن بكر ابن عبد مناة بن كنانة . وتوفّ سنة إحدى وخمسين ومائة في خلافة أبي جعفر . وكان ثقةً وله أحاديث . ز کریاء بن إسحاق قال : قال عبد الرزّاق : قال لي أبي الزم زكريّاء بن إسحاق فإنّي قد رأيته عند ابن أبي نجيح بمكان . قال فأتيتُه فإذا هو قد نسي ، وقد كان نزل البادية فبلغني أنّ ابن المبارك أتاه فأخرج إليه كتابه . وكان ثقةً كثير الحديث . عبد العزيز بن أبي رواد مولى المُغيرة بن المهلب بن أبي صُفْرة العَتّكي . قال : أخبرنا أحمد بن محمد الأزرقي قال : توفّي عبد العزيز بن أبي روّاد بمكّة سنة تسع وخمسين ومائة وله أحاديث . وكان مُرْجِئاً ، وكان معروفاً بالصلاح والورع والعبادة . سيف بن سليمان وبعضهم يقول ابن أبي سليمان مولى بني مخزوم ، وتوقّي بمكّة بعد ستة خمسين ومائة . وكان ثقةً كثير الحديث . ٤٩٣ طلحة بن عمرو الحَضْرَمي ، توفّي بمكّة سنة اثنتين وخمسين ومائة . وكان كثير الحديث ضعيفاً جدّاً ، وقد رووا عنه . نافع بن عمر الجُمَحي . قال : أخبرنا شهاب بن عبّاد العبديّ قال: مات نافع بن عمر الجُمَحي بمكّة سنة تسعٍ وستّين ومائة . وكان ثقةً قليل الحديث فيه شيء . عبد الله بن المؤمَّل المخزومي . قال : أخبرنا شهاب بن عبّاد قال : مات عبد الله بن المؤمّل بمكّة سنة الحسين بفَخّ أو بعدها بسنة . كان ثقةً قليل الحديث . سعید بن حسان المخزومي ، كان قليل الحديث . عبد الله بن عثمان ابن أبي سليمان . قليل الحديث . ٤٩٤ محمد بن عبد الرحمن ابن عبد الله بن أبي ربيعة . كان قليل الحديث . إبراهيم بن یزید الخُوزي مولى عمر بن عبد العزيز ، وإنّما سُمّ الخوزي لأنّه نزل شعب الخُوز بمكّة . توفّي بمكّة سنة إحدى وخمسين ومائة . له أحاديث ، وهو ضعيف . رباح بن أبي معروف كان قليل الحديث . عبد الله بن لاحق إبراهيم بن نافع عبد الرحمن بن أبي بكر C ابن أبي مليكة ، وهو الذي يقال له زوج جَبْرة . له أحاديث ضعيفة. سعيد بن مسلم ابن قَماذِين . قليل الحديث . ٤٩٥ حزام بن هشام ابن خالد الأشعريّ الكعبي . كان ينزل قُديداً . روى عنه أبو النّضْر هاشم بن القاسم ومحمد بن عمر وعبد الله بن مَسْلَمَة بن قَعْنَب وغيرهم ، وكان ثقةً قليل الحديث . عبد الوهاب بن مجاهد ابن جَبْر . كان يروي عن أبيه ، وكان ضعيفاً في الحديث . ابن أبي سارة ٤٩٦ الطبقة الخامسة سفيان بن عيينة ابن أبي عمران ويكنى أبا محمد ، مولى لبني عبد اللّه بن رُويبة من بني هلال بن عامر بن صَعْصَعة . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرني سفيان بن عيينة أنّه وُلد سنة سبعٍ ومائة ، وكان أصله من أهل الكوفة ، وكان أبوه من عمّال خالد. ابن عبد الله القَسْري . فلمّا عُزل خالد عن العراق وولي يوسف بن عمر الثقفي طلب عمّالَ خالد فهربوا منه فلحق عُبينة بن أبي عمران بمكّة فتزلها . قال : أخبرنا عبدُ الرحمن بن يونس قال : سمعتُ سفيان بن عُبينة يقول : أوّل من جالستُ من الناس عبد الكريم أبو أميّة ، جالستُه وأنا ابن خمس عشرة سنة ، ومات في سنة ستّ وعشرين ومائة . وقال سفيان: حججتُ سنة ستّ عشرة ومائة ثمّ سنة عشرين. قال وجاءنا الزّهْريّ مع ابن هشام الخليفة سنة ثلاثٍ وعشرين ومائة ، وخرج سنة أربع وعشرين ومائة . قال وسألتُه وسعد بن إبراهيم عنده فلم يجبني في الحديث ، فقال له سعد : أجِب الغلام عمّا سألك . قال : أما إني أعْطيه حقه . قال سفيان : وأنا يومئذ ابن ستّ عشرة سنة . قال سفيان : وذهبتُ إلى اليمن سنة خمسين ومائة وسنة اثنتين وخمسين ومائة ومَعْمَرَ حيّ، وذهب الثوريّ قبلي بعام . قال : أخبرني الحسن بن عمران بن عيينة بن أبي عمران ابن أخي ٣٢-٥ ٤٩٧ سفيان قال : حججتُ مع عمي سفيان آخر حجّة حجّها سنة سبعٍ وتسعين ومائة ، فلمّا كنّا بجمع وصلّى استلقى على فراشه ثمّ قال: قد وافيتُ هذا الموضع سبعين عاماً أقول في كلّ سنة: اللهمّ لا تجعله آخر العهد من هذا المكان ، وإني قد استحييت اللّه من كثرة ما أسأله ذلك. فرجع فتوفّي في السنة الداخلة يوم السبت أوّل يوم من رجب سنة ثمان وتسعين ومائة ، ودُفن بالحّجون . وكان ثقةً ثبتاً كثير الحديث حجة . وتوفّي وهو ابن إحدى وتسعين سنة . داود بن عبد الرحمن العطّار . قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي المكي قال : كان عبد الرحمن أبو داود العطّار نصرانياً ، وكان رجلاً من أهل الشأم ، وكان يتطبّب. فقدم مكّة فنزلها ووُلد له بها أولاد فأسلموا ، وكان يعلّمهم الكتاب والقرآن والفقه ، ووالى آل جُبير بن مُطْعِم بن عديّ بن نوفل بن عبد مناف . وولد داود بن عبد الرحمن سنة المائة ، وكان أبوه عبد الرحمن يجلس في أصل منارة المسجد الحرام من قِبَل الصّفا، فكان يُضْرَب به المثل يقال : أكفرُ من عبد الرحمن ، لقربه من الأذان والمسجد ولحال ولده وإسلامهم ، وكان يُسْلِمهم في الأعمال السريّة ويحثّهم على الأدب ولزوم أهل الخير من المسلمين . وهلك داود بن عبد الرحمن بمكّة سنة أربعٍ وسبعين ومائة ، وكان كثير الحديث . ٤٩٨ الزّنجي واسمه مُسْلِم بن خالد بن سعيد بن جُرْجة ، وأصله من أهل الشام ، وهو مولى لآل سفيان بن عبد الأسد المخزومي ، ويقال إنّها موالاة ولم تكن عتاقة . قال : أخبرنا أبو بكر بن محمد بن أبي مُرّة المكي قال : كان مسلم ابن خالد أبيض مشرّباً حُمْرَةً، وإنّما الزّنجي لقبٌ لُقّب به وهو صغير . قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي قال : كان الزنجي ابن خالد فقيهاً عابداً يصوم الدهر ويكنى أبا خالد . وتوفّي بمكّة سنة ثمانين ومائة في خلافة هارون . وكان كثير الحديث كثير الغلط والخطإ في حديثه ، وكان في بدنه نِعْمَّ الرجل ولكنّه كان يغلط ، وداود العطّار أرفع منه في الحديث . محمد بن عمران الحَجَبي . قليل الحديث . محمد بن عثمان المخزومي ، وكان قليل الحديث . ٤٩٩ يحيى بن سليم الطائفي ، وكان قد نزل مكّة حتى مات بها . وكان يعالج الأدم ، وقد روى عن إسماعيل بن كثير وعبد الله بن عثمان بن خُثيم ، وكان ثقةٌ کثیر الحديث . الفضيل بن عياض التميمي ، ثمّ أحد بي يربوع، ويكنى أبا عليّ. وُلد بخراسان بكورة أبيوَرْد وقدم الكوفة وهو كبير فسمع الحديث من منصور بن المعتمر وغيره ، ثمّ تعبّد وانتقل إلى مكة فنزلها إلى أن مات بها في أوّل سنة سبعٍ وثمانين ومائة في خلافة هارون . وكان ثقةً ثبتاً فاضلاً عابداً ورعاً كثير الحديث . عبد الله بن ر جاء ويكنى أبا عمران ، وكان ثقةً كثير الحديث ، وكان أعرج ، وكان من أهل البصرة فانتقل فنزل مكّة إلى أن مات بها . بشر بن السري عبد المجيد بن عبد العزيز ابن أبي روّاد ويكنى أبا عبد الحميد . كان كثير الحديث ضعيفاً مُرْجئاً . ٠