النص المفهرس
صفحات 281-300
ابو عُفير واسمه محمد بن سَهْل بن أبي حَشْمة ، واسمه عبد اللّه بن ساعدة ابن عامر بن عديّ بن مَجْدَعة بن حارثة بن الحارث من الأوس ، وأمّه تُحْيا بنت البراء بن عازب بن الحارث بن عديّ بن جُشْم بن مَجْدَعة ابن حارثة بن الحارث . فولد محمد بن سهل عُفيراً وجعفراً والبراء ودُبَيّة امرأة وأميرة ، وهي طَلّة، وبُدّيّة وأمّهم عفراء بنت دِحْية بن مُحَيِّصة ابن مسعود بن كعب بن عامر بن عديّ بن مَجْدَعة بن حارثة بن الحارث ، وعيسى وأمّه أمّ ولد . وقد روى أبو عفير عن أبيه . عمر بن الحكم ابن أبي الحكم ، وهو من بني عمرو بن عامر من ولد الفطْيَوْن وهم حلفاء للأوس من الأنصار ودعوتهم في الديوان في بني أميّة بن زيد ، وبنو أميّة بن زيد آخر دعوى الأوس . ويكنى عمر أبا حفص ، وكان ثقةٌ وله أحاديث صالحة وتوفّي سنة سبع عشرة ومائة في خلافة هشام بن عبد الملك ، وهو يومئذٍ ابن ثمانين سنة . ومن هذه الطبقة من الموالي بُسْر بن سعيد مولى الحَضْرَميّين ، وقال يزيد بن هارون في حديث له عن محمد ابن إسحاق عن سالم أبي النّضْر عن بُسْر بن سعيد : مولى ابن الحضرمي . وكان بُسْر ينزل دار الحضرميّين ببني حُديلة ، وكان بها منهم جماعة ٢٨١ وقد روی بسر عن سعد بن أبي وقاص وعبد الله بن أُنیس وزيد بن ثابت وأبي هريرة وأبي سعيد الخُدْري وعبيد اللّه الْخَوْلاني. وكان عبيد اللّه في حجر ميمونة بنت الحارث ، وكان بسر من العبّاد المنقطعين وأهل الزّهد في الدنيا ، وكان ثقةً كثير الحديث ورعاً ، وكان قد أتى البصرة في حاجة له ثمّ أراد الرجوع إلى المدينة فرافقه الفَرَزْدَق الشاعر فلم يشعر أهلُ المدينة إلاّ وقد طلعا عليهم في محملٍ فعجب أهل المدينة لذلك ، وكان الفرزدق يقول : ما رأيتُ رفيقاً خيراً من بسر بن سعيد. وكان بسر يقول : ما رأيتُ رفيقاً خيراً من الفرزدق . قال محمد بن عمر : ومات بسر بن سعيد بالمدينة سنة مائة في خلافة عمر بن عبد العزيز ، وهو ابن ثمان وسبعين سنة . قال : أخبرنا مَعْن بن عيسى عن مالك بن أنس قال : مات بسر ابن سعيد ولم يدع كفناً ، ومات عبد الله بن عبد الملك بن مروان وترك ثمانين مُدْيَ ذهب ، فبلغ عمرَ بن عبد العزيز موتُهما فقال : والله لئن كان مدخلهما واحداً لأن أعيش بعيش عبد الله بن عبد الملك أحبّ إليّ. فقال له مَسْلَمة ابن عبد الملك: يا أمير المؤمنين هذا الذّبْحُ عند أهل بيتك . فقال : إنّسا والله لا ندع أن نَذْكر أهل الفضل بفضلهم. عبيد الله بن أبي رافع مولى النبيّ ، عليه السلام . روى عن عليّ بن أبي طالب وكتب له ، وكان ثقةً كثير الحديث . ٢٨٢ محمد بن عبد الرحمن ابن ثَوْبان مولى لآل الأخنس بن شَريق الثقفي . وقد كان بعضهم انتمى إلى اليمن ، وكان محمد بن عبد الرحمن يكنى أبا عبد الله ، روى عن زيد بن ثابت وأبي هريرة وأبي سعيد الخدري وابن عبّاس وابن عمر ومحمد ابن إياس بن أبي البُكير وعن أمّه عن عائشة . وكان ثقةً كثير الحديث . حُمْران بن أبان مولى عثمان بن عفّان . روى عن عثمان وتحوّل إلى البصرة فنزلها وادّعى ولده أنّهم من النّمِرِ بن قاسط بن ربيعة . وكان كثير الحديث ، ولم أرهم يحتجون بحديثه . عبد الرحمن بن هُرمُز الأعرج ويكنى أبا داود مولى محمد بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب . روى عن عبد الله بن بُحينة وأبي هُريرة وعبد الرحمن بن عبد القاري . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثنا أبو بكر بن عبد اللّه بن أبي سَبرة عن عثمان بن عبيد الله بن أبي رافع قال : رأيتُ من يقرأ على الأعرج حديثه عن أبي هريرة عن رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، فيقول : هذا حديثك يا أبا داود ؟ قال : نعم ، قال : فأقول حدّثّني عبد الرحمن ، وقد قرأتُ عليك ؟ قال : نعم قل حدّثّني عبد الرحمن بن هُرْمُزُ . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزّناد عن أبيه وعن عبد الله بن الفضل قالا : خرج عبد الرحمن بن هرمز إلى ٢٨٣ الإسكندريّة فأقام بها حتى توفّي بها سنة سبع عشرة ومائة ، وكان ثقةً كثير الحديث . ٠ ٠ , یزید بن هر مز مولى لآل أبي ذُباب من دَوْس ويكنى أبا عبد الله. وكان على الموالي يوم الحَرّة ومات بعد ذلك. وكان ابنه عبد الله بن يزيد بن هُرْمُزُ من فقهاء أهل المدينة المعدودين ، وكان يزيد ثقةً قليل الحديث . سعيد بن يسار أبو الحُباب مولى الحسن بن عليّ بن أبي طالب . روى عن أبي هريرة وابن عمر . مات بالمدينة سنة سبع عشرة ومائة ، ويقال إنّ سعيداً مولى شَمْسة وإنّ شمسة كانت امرأة بالمدينة نصرانيّة أسلمت على يدي الحسن ابن عليّ . وكان سعيد ثقةً كثير الحديث . سَلْمان أبو عبد الله الأغرّ مولى لجُهينة وكان قاصّاً روى عن أبي سعيد الخُدْري وأبي هُريرة . قال محمد بن عمر : وسمعتُ ولده يقولون لقي عمر بن الخطّاب، ولا أُثْبِتُ ذلك عن أحد غيرهم . وكان ثقةً قليل الحديث. ٢٨٤ أبو عبد الله القراظ وكان قديماً . سمع من سعد بن أبي وقّاص وأبي هريرة ، وكان ثقةً قليل الحديث . عبد الله بن عبيد الله ابن أبي ثور مولى بني نوفل بن عبد مناف . سعيد بن مر جانة ويكنى أبا عثمان ، وكان له فضل في نفسه ورواية" ، وكان منقطعاً. إلى عليّ بن حسين بن عليّ بن أبي طالب ، وتوفّي بالمدينة سنة سبعٍ وتسعين وهو ابن سبعٍ وسبعين سنة ، وكان ثقةً ، وله أحاديث . عُبید بن حُنین مولى آل زيد بن الخطّاب ويكنى أبا عبد اللّه، وهو عمّ أبي فليح ابن سليمان بن أبي المُغيرة بن حُنين. ويقال إنّه من سَبْي عين التّمْر الذين بعث بهم خالد بن الوليد إلى المدينة في خلافة أبي بكر الصدّيق . وروى عُبيد بن حُنين عن زيد بن ثابت وأبي هريرة وابن عبّاس ، وكان ثقةً وليس بکثیر الحديث . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سَبْرة قال : حدّثنا سُليم بن يسار قال : حدّثني عبيد بن حنين قال : ٢٨٥ قلتُ لزيد بن ثابت مقتل عثمان : اقْرأ عليّ الأعْراف ، فقال: لستُ أحفظها ، اقْرأها أنت عليّ ، فقرأتُها عليه فما أخذ عليّ ألفاً ولا واواً . قال محمد بن عمر : وتوفّي عبيد بن حنين بالمدينة سنة خمسٍ ومائة وهو ابن خمسٍ وتسعين سنة . عبد الله بن حُنین مولى العبّاس بن عبد المطلب بن هاشم وله بقيّة وعقب بالمدينة ، وكان ابنه إبراهيم بن عبد الله بن حُنين من رُواة العلم ، وحمل عنه الزّهري وغيره ، وهم يقولون نحن موالي العبّاس بن عبد المطلب ، ينتمون إلى ذلك إلى اليوم . ويقال كان حُنين مولى مِثْقَب ومِثْقَب مولى مِسْحَل ومِسْحَل مولى شمّاس وشمّاس مولى عبّاس . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا أسامة بن زيد الليثي قال : دخلتُ على عبد الله بن حُنين ليالي استُخلف يزيد بن عبد الملك ، وكان موته قريباً من ذاك ، وكان قليل الحديث . عُمير مولى أمّ الفضل بنت الحارث الهلاليّة أمّ بني العباس بن عبد المطلب ابن هاشم ، ويكنى عُمير أبا عبد الله ، وروى عن أمّ الفضل وابن عبّاس . روى عن ابن عبّاس في صلاة الخوف ، وفي بعض الرواية عُمير مولى ابن عبّاس، وإنّما هو مولى أمّه . ومات عمير بالمدينة سنة أربع ومائة . وابنه ٢٨٦ عبد الله بن عمير يقول بعض الناس في روايتهم : مولى ابن عبّاس، وهو مولى أمّ الفضل عِكْرِمة مولى عبد الله بن عيّاس بن عبد المطلب بن هاشم، ويكنى أبا عبد الله. قال : أخبرنا عامر بن سعيد أبو حفص قال : حدثنا هشام بن يوسف قاضي أهل صنعاء عن محمد بن راشد قال : مات ابن عبّاس وعكرمة عبدٌ فاشتراه خالد بن يزيد بن معاوية من عليّ بن عبد الله بن عبّاس بأربعة آلاف دينار ، فبلغ ذلك عكرمة فأتى عليّاً فقال: بِعْتَني بأربعة آلاف دينار؟ قال : نعم ، قال : أما إنّه ما خِير لك ، بِعتَ عِلْمَ أبيك بأربعة آلاف دينار ! فراح عليّ إلى خالد فاستقاله فأقاله فأعتقه . قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : حدّثنا أبو شهاب عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عبّاس أنّه كان يسمّ عبيدَه أسماء العرب ، عكرمة وسُميع وكُريب ، وأنّه قال لهم : تزوّجوا فإنّ العبد إذا زنى نزع الله منه نور الإيمان ردّه الله إليه بعدُ أم أمسكه . ﴾ قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس وعارم بن الفضل قالا : حدّثنا حماد بن زيد عن الزّبير بن الخرّيت عن عكرمة قال : كان ابن عباس يجعل في رجلي الكتَبْل يعلّمني القرآن ويعلّمني السنّة . قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا حماد بن سلمة عن داود عن عكرمة قال: قرأ ابن عبّاس هذه الآية: لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذَّبُهُمْ عَذَاباً شديداً. قال قال ابن عبّاس: لم أَدْرِ ٢٨٧ أنّجا القومُ أم هلكوا . فما زلتُ أبين له أبصره حتى عرف أنّهم قد نجوا ، قال : فكساني حلّة . قال : أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال : حدثنا سلام بن مسكين قال : كان عكرمة من أعلم الناس بالتفسير . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين ومحمد بن عبد اللّه الأسدي وقبيصة ابن عُقبة قالوا : أخبرنا سفيان الثوريّ عن عبد الملك بن أبي بَشير عن عكرمة قال: قال لي ابن عبّاس ونحن ذاهبون من مِنَّى إلى عَرَفات : هذا يوم من أيّامك. فجعلتُ أَرْجُن به ويفتح عليّ ابن عبّاس .. قال : أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيّوب قال : قال عكرمة إني لأخرج إلى السوق فأسمع الرجل يتكلّم بالكلمة فينفتح لي خمسون باباً من العلم . قال : أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيّوب عن عمرو بن دينار قال : دفع إليّ جابر بن زيد مسائل أسأل عنها عكرمة وجعل يقول : هذا عكرمة ، هذا مولى ابن عبّاس ، هذا البحر فسلوه . قال : أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيّوب قال : نُبّئْتُ عن سعيد ابن جُبير أنّه قال : لو كف عنهم عكرمة من حديثه لشُدّت إليه المطايا . قال : أخبرنا عبيد اللّه بن موسى قال: أخبرنا شيبان عن أبي إسحاق قال : سمعتُ سعيد بن جُبير يقول : إنكم لتحدّثون عن عكرمة بأحاديث لو كنتُ عنده ما حدّث بها . قال فجاء عكرمة فحدّته بتلك الأحاديث كلّها ، قال والقوم سكوت فما تكلّم سعيد ، قال ثمّ قام عكرمة فقالوا: يا أبا عبد الله ما شأنك ؟ قال فعقد ثلاثين وقال : أصاب الحديث . .. قال : أخبرنا سليمان بن حرب قال : حدّثنا حمّاد بن زيد عن أيّوب قال : قال عكرمة : أرأيتَ هؤلاء الذين يكذّبوني من خلفي ، أفلا يكذّبوني في وجهي ، فإذا كذّبوني في وجهي فقد والله كذّبوني . ٢٨٨ قال : أخبرنا سليمان بن حرب قال : حدّثنا حمّاد بن زيد قال : قال رجل لأيّوب : يا أبا بكر، عكرمة كان يُتّهَم . قال فسكت ثمّ قال : أمّا أنا فإني لم أكن أتّهمه . أخبرنا عبد الله بن إدريس عن الأعمش عن حبيب قال : مرّ عكرمة بعطاء وسعيد ، قال فحدّهما فلمّا قام قلت لهما : تُنْكِران ممّا حدّث شيئاً ؟ قالا : لا . قال محمد بن سعد ، أُخْبِرْتُ عن عبد الرزّاق بن همّام قال : أخبرنا مَعْمَر قال : سمعتُ أيّوب يقول : كنتُ أريد أن أرحل إلى عكرمة إلى أفق من الآفاق ، قال فإنّ لفي سوق البصرة فإذا به على حمار ، قال فقيل لي هذا عكرمة ، قال واجتمع الناس إليه ، قال فقمتُ إليه فما قدرتُ على شيء أسأله عنه ، ذهبت المسائل مني ، فقمتُ إلى جنب حماره ، فجعل الناس يسألونه وأنا أحفظ . قال عبد الرزّاق وسمعتُ أبي يذكر قال : لما قدم عكرمة الجند حمله . طاوس على نَجيب له فقيل له : أعطيتَه جملاً وإنّما كان يكفيه اليسيرُ ، فقال : إني ابتعتُ عِلْمَ هذا العبد بهذا الجمل . قال محمد بن سعد ، وقال إبراهيم بن خالد عن أميّة بن شِبْل عن عمرو بن مسلم قال : قدم عكرمة على طاوس فحمله على نجيب ثمن ستّين ديناراً وقال : ألا نشتري علم هذا العبد بستّين ديناراً ؟ قال : وقال إبراهيم بن خالد عن أميّة بن شِبْل عن مَعْمَر عن أيّوب قال : قدم علينا عكرمة فاجتمع الناس عليه حتى أُصْعِدَ فوق ظهر بيت . قال : وقال سفيان بن عيينة : قال أيّوب أوّل ما جالسْنا عكرمة فإذا أجاب في شيء قال : يُحْسِنِ حَسَنُكم مثل هذا . قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا حماد بن زيد قال: حدّثنا أيّوب عن إبراهيم بن مَيْسَرة عن طاوس قال : لو أنّ مولى ابن ١٩-٥ ٢٨٩ ٠ عبّاس هذا اتّقى اللّه وكفّ من حديثه لشُدّت إليه المطايا. قال : أخبرنا سليمان بن حرب قال : أخبرنا حمّاد بن زيد عن أيّوب قال : حدثني من مشى بين سعيد بن المسيّب وعكرمة في رجل نذر نذراً في معصية ، فقال سعيد : يُوفى به ، وقال عكرمة : لا يُوفى به . قال فذهب رجل إلى سعيد فأخبره بقول عكرمة، فقال سعيد : لا ينتهي عبد ابن عبّاس حتى يُلْقى في عنقه حبل ويطاف به . قال فجاء الرجل إلى عكرمة فأخبره فقال له عكرمة : أنت رجل سَوْءٍ ، قال : لِمَ ؟ قال : فكما بلغتني فبلّغه ، قل له هذا النذر الله أم للشيطان؟ فوالله إن زعم أنّه لله ليكذبنّ، ولئن زعم أنّه للشيطان ليكفرن". قال : أخبرنا عارم بن الفضل قال : حدّثنا حمّاد بن زيد قال : حدّثنا أيّوب قال : حدّثني صاحب لنا قال : كنتُ جالساً إلى سعيد وعكرمة وطاوس ، وأظنّه قال وعطاء ، في نفر . قال فكان عكرمة صاحب الحديث يومئذ ، قال وكأنّ على رؤوسهم الطير فإذا فرغ فمن قائلٍ بيده هكذا ، وعقد ثلاثين ، ومن قائل برأسه هكذا ، يميّل رأسه ، قال فما خالفه أحد منهم في شيء إلاّ أنّه ذكر الحوتَ فقال : كان يسايرهما في ضحضاح من الماء . فقال سعيد بن جُبير : أشهد على ابن عبّاس أني سمعته يقول : كانا يحملانه في مِكْتَل . قال : أخبرنا سليمان بن حرب قال : حدّثنا جرير بن حازم قال : أخبرنا خالد بن صَفْوان قال : قلتُ للحسن ألا ترى إلى مولى ابن عبّاس يزعم أنّ رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، حرّم نبيذ الجَرّ ؟ قال : صدق واللّه مولى ابن عبّاس، لقد حرّم رسول اللّه نبيذ الجرّ. قال : أخبرنا شَبابة بن سوّار عن المُغيرة بن مسلم قال : لما قدم عكرمة خراسان قال أبو مِجْلَزَ : سلوه ما جلاجل الحاجّ . قال فسُئل عكرمة عن ذلك فقال : وأنّى هذا بهذه الأرض ، جلاجل الحاجّ الإفاضة . قال فقيل لأبي مجلز فقال : صدق . ٢٩٠ قال : أخبرنا شبابة بن سوّار قال : أخبرني أبو الطيّب موسى بن يسار قال : رأيتُ عكرمة جائياً من سمرقند وهو على حمار تحته جُوالقان أو خُرْجان فيهما حرير أجازه بذلك عامل سمرقند ومعه غلام ، قال وسمعتُ عكرمة بسمر قند وقيل له : ما جاء بك إلى هذه البلاد ؟ قال : الحاجة . قال : أخبرنا شبابة بن سوّار قال : أخبرنا شُعْبة عن عمران بن حُدير قال : رأيتُ عكرمة وعمامته متخرّقة فقلت : ألا أعطيك عمامتي ؟ فقال : إنّا لا نقبل إلاّ من الأمراء . قال : أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء العجلي قال : أخبرنا عمران بن حُدير قال : انطلقتُ أنا ورجل إلى عكرمة فرأينا عليه عمامة مشقّقة فقال له صاحبي : ما هذه العمامة ؟ إنّ عندنا عمائم . فقال عكرمة : إنّا لا نأخذ من الناس شيئاً إنّما نأخذ من الأمراء . قلت: بل الإنسانُ على نفسه بَصيرةٌ . فسكت ، قلت إنّ الحسن قال: يا ابن آدم عملك أحقّ بك، قال : صدق الحسن . قال محمد بن سعد : أُخْبِرْتُ عن أميّة بن خالد قال: سمعتُ شُعْبة قال : قال خالد الحذّاء : كلّ شيء قال محمد أُنْبئتُ عن ابن عبّاس إنّما سمعه عن عكرمة ، لقيه أيّام المختار بالكوفة . قال: أخبرنا موسى بن إسماعيل قال: حدّثنا غسّان بن مُضَر أبو مُضَر عن سعيد بن يزيد قال : كنّا عند عكرمة فقال : ما لكم أفلستم ؟ وقال حجّاج بن محمد : سمعتُ شُعْبة يحدّث عن خالد الحذّاء قال : قال عكرمة لرجل وهو يسأله : ما لك أجبلتَ ؟ قال شعبة : ثمّ حدثني أيّوب قال : كان خالد الحذّاء يسأل عكرمة فسكت خالد فقال عكرمة : ما لك أجبلتَ ؟ يعني أكديتَ ، أي نفد ما عندك . قال : أخبرنا مَعْن بن عيسى قال : حدّثنا سعيد بن مسلم بن بانتَك ٢٩١ قال : رأيتُ عكرمة يصبغ بالحنّاء . قال : أخبرنا عبيد اللّه بن موسى قال : أخبرنا حسن بن صالح عن سماك قال : رأيتُ في يد عكرمة خاتماً من ذهب . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا فِطْر قال : رأيتُ على عكرمة بُرْداً ذُنَيْبِيّاً . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا عصام بن قُدامة قال : كان عكرمة يؤمّنا في جبّة بيضاء واحدة ليس عليه قميص ولا إزار ولا رداء . قال : أخبرنا سليمان بن حرب وعارم بن الفضل قالا : حدّثنا حمّاد ابن زيد عن أيّوب قال : قال رجل لعكرمة : كيف أصبحتَ يا أبا عبد اللّه ؟ قال عارم : أصبحتُ بشرّ أجْرَبَ مبسوراً، وقال سليمان : أصبحتُ بشرّ . ثمّ ذكر أنّ به جَرَباً وأنّ به باسوراً . قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل قال : حدّثنا هارون الأعور قال : سمعتُ يَعْلى بن حكيم قال : قيل لعكرمة كيف أصبحتَ ؟ قال : أصبحتُ بشرّ. قال قيل له : يا أبا عبد اللّه لِمَ تقول كذا؟ قال: اللّه قاله، وَلَنَبَلوَنّكم بالشّرّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً. قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثتني ابنة عكرمة أنّ عكرمة توفّي سنة خمسٍ ومائة وهو ابن ثمانين سنة . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني خالد بن القاسم البَيَاضي قال : مات عكرمة وكُثَّيّر عَزّة الشاعر في يوم واحد سنة خمسٍ ومائة فرأيتُهما جميعاً صُلّي عليهما في موضع واحد بعد الظهر في موضع الجنائز فقال الناس : مات اليوم أفقهُ الناسِ وأشعرُ الناسِ . قال : وقال غير خالد بن القاسم : وعجب الناس من اجتماعهما في الموت واختلاف رأيهما ، عكرمة يُظَنّ أنّه يَرى رأي الخوارج ، يكفّر بالنظرة، وكُثيّر شيعيّ يؤمن بالرّجْعة. وقد روى عكرمة عن ابن عبّاس ٢٩٢ وأبي هُريرة والحسين بن عليّ وعائشة . قال : وقال أبو نُعيم الفضل بن دُكين : مات عكرمة سنة سبعٍ ومائة ، قال وقال غير الفضل بن دُكين : سنة ستّ ومائة. أخبرنا مُصْعَبَ بن عبد الله بن مصعب بن ثابت الزّبيري قال : كان عكرمة يرى رأي الخوارج فطلبه بعض ولاة المدينة فتغيّب عند داود بن الحُصين حتى مات عنده . قالوا وكان عكرمة كثير الحديث والعلم بحراً من البحور ، وليس يُحْتجّ بحديثه ، ويتكلّم الناس فيه . كُريب بن أبي مُسْلِم ويكنى أبا رِشْدين مولى عبد الله بن العباس بن عبد المطلب. قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : حدّثنا زُهير قال : حدّثنا موسى بن عُقْبة قال : وضع عندنا كريب حمل بعير أو عدل بعير من كُتُب ابن عبّاس، قال فكان عليّ بن عبد اللّه بن عبّاس إذا أراد الكتاب كتب إليه : ابْعث إليّ بصحيفة كذا وكذا ، قال فينسخها فيبعث إليه بإحداهما . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : أخبرنا زُهير عن أبي إسحاق أنّه رأى لكريب وأصحابه طيالسة طوالاً أزرارها بالديباج . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن موسى بن عقبة قال : مات كريب بالمدينة سنة ثمان وتسعين في آخر خلافة سليمان بن عبد الملك بن مروان ، وكان ثقةً حسن الحديث . ٢٩٣ ٠٠٠ أبو معبد واسمه ناقد مولى عبد الله بن العبّاس. أُخْبِرْتُ عن سفيان بن عيينة عن عمرو قال : كان أبو معبد أصدق مولى لابن عبّاس . قال محمد بن عمر : مات أبو معبد بالمدينة سنة أربعٍ ومائة في آخر خلافة يزيد بن عبد الملك ، وكان ثقةً حسن الحديث . ,٠ شُعْبة مولى عبد الله بن عبّاس ويكنى أبا عبد الله . روى عنه ابن أبي ذئب وعدّة من أهل المدينة وغيرهم ولم يَرْوِ عنه مالك بن أنس . قال يحيى بن سعيد القطّان : فقلتُ لمالك بن أنس ما تقول في شعبة مولى ابن عبّاس ؟ فقال: لم يكن يشبه القُرّاء . وله أحاديث كثيرة ولا يُحْتَجّ به ، وقد روى عنه ابن أبي ذئب وغيره . قال محمد بن عمر : مات شعبة مولى ابن عبّاس في وسطٍ من خلافة هشام بن عبد الملك . دُفيف مولى عبد الله بن عبّاس مات سنة تسعٍ ومائة في خلافة هشام بن عبد الملك . روى عنه حُميد الأعرج وغيره ، وكان قليل الحديث . ٢٩٤ أبو عبيد اللّه مولى عبد الله بن العبّاس . قال : أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن عليّ بن صالح عن أبي مُصْعَب الطحّان عن أبي عبيد اللّه مولى ابن عبّاس عن ابن عبّاس أنّه نهى أن يفرقع الرجل أصابعه في الصلاة . أبو عُبيد مولى عبد الله بن عبّاس بن عبد المطلب. مِقْسَم مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب ، وإنّما قيل له مولى ابن عبّاس للزومه إيّاه وانقطاعه إليه وروايته عنه وولائه لبني هاشم . وكان مقسم يكنى أبا القاسم ، وقد روى عن أمّ سلمة سماعاً . ذَکْوان أبو عمرو مولى عائشة زوج النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم . أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال : حدّثنا عليّ بن المبارك قال : أخبرنا هشام بن عروة عن أبيه أنّ ذكوان غلام عائشة كان يؤمّ قريشاً وخلفه عبد الرحمن بن أبي بكر لأنّه كان أقرأهم للقرآن . قال : أخبرنا سليمان بن حرب وعارم بن الفضل قالا : حدّثنا حمّاد ٢٩٥ ابن زيد عن أيّوب عن عبد الله بن أبي مليكة قال : كانت عائشة مجاورة بين حِراء وثَبير فكان يأتيها رجالات قريش فإذا حضرت الصلاة أمّنا عبد الرحمن بن أبي بكر ، فإذا لم يحضر عبد الرحمن أمّنا فتاها ذكوان . قال محمد بن عمر وغيره : وكانت عائشة قد دبّرته وقالت : إذا واريتني فأنت حُرّ . وله أحاديث قليلة ، ومات ليالي الحَرّة ، وقال بعضهم : أحسبُه قُتل بالحَرّة في ذي الحجّة سنة ثلاثٍ وستّين في خلافة يزيد بن معاوية. أبو يونس مولى عائشة زوج النبيّ ، صلّ اللّه عليه وسلّم ، روى عن عائشة وروى عنه القَعْقاع بن حكيم وغيره . ابو لُبابة صاحب عائشة زوج النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم ، واسمه مروان . نبهان مولى أمّ سَلَمة زوج النبيّ، صلّى الله عليه وسلّم ، كانت قد كاتبته فأدّى فعتق. روى عنه الزّهْري حديثين، وكان نبهان يكنى أبا يحيى. ٢٩٦ ثابت مولى أمّ سَلَمة زوج النبيّ، صلّ اللّه عليه وسلّم. أخبرنا أبو عُبيد قال : حدّثني موسى بن عُبيدة الرَّذيّ قال: هلك ثابت مولى أمّ سلمة في خلافة عمر بن عبد العزيز بالمدينة ، وكان قليل الحديث . نِصاح بن سر جس ابن يعقوب مولى أمّ سلمة زوج النبيّ، صلّى الله عليه وسلم، كتابةً". قال : أخبرنا محمد بن عمر عن عبد الرحمن بن وثّاب قال : أخبرنا شَيْبة بن نصاح عن أبيه قال : كاتبتني أمّ سلمة على نجوم وفيتُها ، فكلّمتها أن تحطّ عي وتقاطعني على ذهب أو ورق ففعلتْ، وعجّلتُ لها ذلك ووضعتْ عني . قال محمد بن عمر : ولا نعلم أحداً روى عن نصاح إلاّ ابنه شيبة بن نصاح . وكان شيبة إمام أهل المدينة في القراءة في دهره هو وأبو جعفر يزيد ابن القَعْقاع مولى ابن عيّاش عبد الله بن رافع مولى أمّ سَلَمة زوج النبيّ ، عليه السلام ، عتاقةً . سمع من أمّ سلمة وبقي حتى سمع منه عبد الله بن أبي يحيى وموسى بن عُبيدة وقُدامة بن موسى وجارية بن أبي عمران ، وكان ثقةً كثير الحديث . ٢٩٧ ناعم بن ◌ُجيل مولى أمّ سَلَمة زوج النبيّ، عليه السلام . روى عن عبد الله بن عمرو ابن العاص ، وكان قليل الحديث . قیس مولى أمّ سَلَمة زوج النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم ، ويكنى أبا قُدامة . روى عن أُمّ سلمة أنّها احتجمت وهي صائمة . أبو ميمونة مولى أمّ سَلَمة زوج النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم، ويكنى أبا قُدامة . روى عن أمّ سلمة وروى عنه سالم بن يسار مولى الدّوْسيّين . وكان قارىء أهل المدينة في زمانه وهو الذي قرأ عليه نافع بن أبي نُعيم . کثیر بن أفلح مولى أبي أيوب الأنصاري . قال : أخبرنا سعيد بن عامر قال : حدّثنا هشام قال قال محمد : بينا أنا نائم إذ رأيتُ كثير بن أفلح وقد كان أصيب يوم الحَرّة ، فعلمت أنّه مقتول ، وإني نائم وإنّما هي رؤيا رأيتُها . قال فكرهتُ أن أدعوه بكنيته . وكان في البيت الهُذيل بن حفصة بنت سيرين وكانت كنيتهما واحدة فخشيت أن يستيقظ الهُذيل ، فناديتُه باسمه فأجابي ، قلتُ : أليس قد قُتلتَ ؟ قال : بلى ، قلتُ : ما صنعتم ؟ قال : خيراً ، قلت : شهداء أنتم ؟ قال : ٢٩٨ لا ، إنّ المسلمين إذا التقوا فقُتلتْ بينهم قتلى فليسوا بشهداء ولكنّا نُدَبَاء. قال سعيد : حدّثّني بهذا الحرف بعض أصحابنا ولم أحفظه وأخوه عن هشام . عبد الرحمن بن أفلح مولى أبي أيوب الأنصاري ، وهو رضيع الخارجة بن زيد بن ثابت وأخوهما الأنصاري ، وسمع من عبد الله بن عمر بن الخطّاب . محمد بن أفلح مولى أبي أيوب الأنصاري ، وقد روى عنه أيضاً . عمرو بن رافع روى عن حفصة أنّه كتب لها مصحفاً . كان رافع مولى عمر بن الخطّاب وهو الذي قيل فيه : واخْدُمِ الأقْوامَ حتى تُخْدَمْ تَكُنْ شَريكَ رافِعٍ وأسلَمْ وله بقيّة وعقب ، وقد انتموا إلى لَخْم . من ولده عاصم المبرسَم الشاعر . نافع مولى الزّبير بن العوّام بقي وروى عنه مُصْعَب بن ثابت بن عبد الله ابن الزّبير ، وكان قليل الحديث . ٢٩٩ أبو حبيبة مولى الزّبير بن العوّام ، وهو جدّ موسى بن عُقْبة بن أبي عيّاش مولى الزّبير وأمّ موسى بن عقبة بنت أبي حبيبة . الجراح مولى أمّ حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب بن أميّة زوج النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم. روى عن أمّ حبيبة، وروى عنه سالم بن عبد الله بن عمر ونافع . سالم بن شوال مولى أمّ حبيبة بنت أبي سفيان بن حرب بن أميّة زوج النبيّ، صلّى اللّه عليه وسلّم . سالم البراد سالم أبو عبد الله مولى شدّاد ، ويُعْرَف بسالم الدّوْسي. روى عن سعد . سالم بن سلّمة أبو سَبْرة الهُذَلي . ٣٠٠