النص المفهرس
صفحات 61-80
عبد الله بن شداد ابن أسامة بن عمرو ، وعمرو هو الهاد بن عبد الله بن جابر بن بشر ابن عُثْوارة بن عامر بن ليث ، وأمّه سَلْمَى بنت عميس أخت أسماء بنت عُميس الْخَتْعَميّة وإنّما سُمّي عمرو الهادي لأنّه كان توقَدُ ناره ليلاً للأضياف ولمن سلك الطريق. وقد روى عبد الله بن شدّاد عن عمر بن الخطّاب وعليّ بن أبي طالب، وكان ثقة قليل الحديث ، وكان شيعيّاً. أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال : حدّثنا ابن عون قال : عبد اللّه بن شدّاد أخو ابنة حمزة لأمّها . أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا شُعْبة قال : أخبرنا الحكم عن عبد الله بن شدّاد بن الهاد قال : أتدرون ما كانت ابنة حمزة مني ؟ كانت أختي لأمّي . قال محمد بن عمر : وكان عبد الله بن شدّاد يأتي الكوفة كثيراً فينزلها وخرج فيمن خرج مع عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث فقُتل يوم دُجيل . جعو نة بن شعوب وهو من ولد الأسود بن عبد شمس بن مالك بن جَعْونة بن عَويرة ابن شِجْع بن عامر بن ليث ، وشعوب امرأة من خُزاعة وهي أمّ الأسود . وكان الأسود حليفاً لأبي سفيان بن حرب وشهد معه أحداً وهو الذي أنقذه يوم أُحُدٍ حين قَتَل حَنْظَلة الغسيل. وسمع جَعْونة بن شَعوب من عمر ابن الخطّاب. ٦١٠ حماس الليثي من بني كنانة ، وهو أبو أبي عمرو بن حماس من أنفسهم ، وله دار بالمدينة وقد روى عن عمر بن الخطّاب . وكان شيخاً قليل الحديث . عبد الله بن أبي أحمد ابن جَحْش بن رِئاب بن يَعْمَر بن صَبْرة بن مُرّة بن كبير بن غَنْم ابن دودان بن أسد بن خُزيمة حلفاء بني عبد شمس بن عبد مناف . مَلیح ین عَوْف السُّلمي . أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني عبد الله بن الحارث بن الفضيل عن أبيه عن حبيب بن عُمير عن مليح بن عوف السلمي قال : بلغ عمر ابن الخطّاب أنّ سعد بن أبي وقّاص صنع باباً مبوّباً من خشب على باب داره وخّصّ على قصره خُصّاً من قصب ، فبعث محمد بن مسلمة وأمرني بالمسير معه وكنتُ دليلاً بالبلاد ، فخرجنا وقد أمره أن يحرّق ذلك الباب وذلك الخصّ ، وأمره أن يقيم سعداً لأهل الكوفة في مساجدهم ، وذلك أنّ عمر بلغه عن بعض أهل الكوفة أنّ سعداً حابى في بيعِ خُمْسٍ باعه . فانتهينا إلى دار سعد فأحرق الباب والخصّ وأقام محمد سعداً في مساجدها فجعل يسألهم عن سعد ويخبرهم أنّ أمير المؤمنين أمره بهذا فلا يجد أحداً يخبره إلاّ خيراً . ٦٢ سنين أبو جميلة رجل من بني سُليم من أنفسهم له أحاديث ، سمع من عمر بن الخطّاب ، وفي حديث صالح بن كَيْسان عن الزّهْريّ عن سُنين أبي جميلة السليطي ، وكان منزله بالعُمَق . أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهري سمع سُنيناً أبا جميلة يقول : وجدتُ منبوذاً على عهد عمر فذكره عريفي له فأرسل إليّ فدعاني فقال لي : هو حُرّ وولاؤه لك وعلينا رضاعه . مالك بن أبي عامر ابن عمرو بن الحارث بن غَيْمان بن خُثيل بن عمرو بن الحارث ، وهو ذو أصْبح بن عوف بن مالك بن زيد بن عامر بن ربيعة بن نَبْت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سَبًا بن مُعْرِب، وإنّما سُمّي مُعْرِباً لفصاحته لأنّه أوّل من أقام اللسان العربي، ابن مهرَّم، وهو قتَحطان بن الهَمَيْسَع ابن تيمن بن قيس بن نَبْت بن إسماعيل بن إبراهيم . هكذا نسبه لي أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس ابن عمّ مالك بن أنس، وهو مالك بن أنس فقيه أهل المدينة من ولد مالك بن أبي عامر . أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس قال : أخبرني عمّ جدّي الربيع بن مالك بن أبي عامر وهو عمّ مالك بن أنس المفتي عن أبيه أنّه قال : بينما نحن بطريق مكّة في حجّ أو عمرة تحت قفلة ، بعني شجرة ، إذ قال لي عبد الرحمن بن عثمان بن عبيد اللّه : يا مالك ، قال قلت : ما تشاء ؟ قال : هل لك إلى ما دعانا إليه غيرك فأبيناه عليه ؟ قال قلتُ: إلى ماذا ؟ قال: إلى ٦٣ أن يكون دَمُنا دمَك وهَدْمنا هدمك وبالله القائل ما بَلّ بَحْرٌ صوفَةً". قال مالك فأجبتُه إلى ذلك . فعدادهم اليوم في بني تيم لهذا السبب . أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا جرير بن حازم عن عمّه جرير ابن زيد عن مالك بن أبي عامر قال : شهدتُ عمر بن الخطّاب عند الجَمْرة وأصابه حجر فدمّاه ونادى رجلٌ رجلاً : يا خليفة ، فقال رجل من خَلْعَم: ذهب واللّه خليفتكم أُسْعِر دماً، ونادى رجل : يا خليفة . فلما كان من قابل أصيب عمر . وقد روى مالك بن أبي عامر عن عمر وعثمان وطلحة ابن عبيد اللّه وأبي هريرة ، وكان ثقةً وله أحاديث صالحة . عبد الله بن عمرو ابن الحضرمي من حلفاء بني أميّة ، سمع من عمر بن الخطّاب وروى عنه . أخبرنا معن بن عيسى قال : أخبرنا مالك بن أنس عن الزهريّ عن السائب بن يزيد أنّ عبد الله بن عمرو بن الحضرمي جاء بغلام له قد سرق إلى عمر . قال وكان ثقةً قليل الحديث . ٠ عبد الرحمن بن حاطب ابن أبي بَلْتَعة وهو من لَخْم أحد بني راشدة بن أذبّ بن جَزَيلة ابن لَخْم حلفاء بني عمرو بن أميّة بن الحارث بن أسد بن عبد العُزّى. وكان عمرو بن أميّة من مهاجرة الحبشة ، وكان عبد الرحمن يكنى أبا يحيى ، ووُلد في عهد النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم، وروى عن عمر بن الخطّاب، ومات بالمدينة سنة ثمان وستين ، وكان ثقةً قليل الحديث . ٦٤ محمد بن الأشعث ابن قيس بن مَعْدي کرِب بن معاوية بن جبلة بن عديّ بن ربيعة ابن معاوية الأكرمين بن الحارث بن معاوية بن الحارث الأكبر بن معاوية ابن ثور بن مرتَّع بن معاوية بن كِنْدي بن عُفير، وأمّه أمّ فَرْوة بنت أبي قُحافة عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تیم . أخبرنا هُشيم بن بشير قال : أخبرنا مغيرة عن إبراهيم أنّ محمد بن الأشعث كان يكنى أبا القاسم ، وكان يدخل على عائشة فيكنونه بأبي القاسم . وقد روى محمد بن الأشعث عن عمر وعثمان أنّه سألهما عن عمّة له يهوديّة ماتت . عبد الله بن حنظلة الغسيل بن أبي عامر الراهب ، واسمه عبد عمرو بن صَيْفي بن النعمان ابن مالك بن أمّة بن ضُبيعة بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف ابن مالك بن الأوس ، وأمّه جميلة بنت عبد الله بن أبيّ بن سَكول من بَلْحُبْلى . فولد عبد الله بن حنظلة عبد الرحمن وحنظلة وأمّهما أسماء بنت أبي صَّيْفي بن أبي عامر بن صَيْفي ، وعاصماً والحكم وأمّهما فاطمة بنت الحكم من بني ساعدة ، وأنّساً وفاطمة وأمّهما سلمى بنت أنس بن مُدْرِك من خَشْعَم ، وسليمان وعمر وأمة الله وأمّهم أمّ كلثوم بنت وَحْوَح بن الأسلت بن جُشّم بن وائل بن زيد من الجعادرة من الأوس ، وسُويداً ومَعْمَراً وعبد الله والحُرّ ومحمّدًاً وأمّ سلمة وأمّ حبيب وأمّ القاسم وقريبة وأمّ عبد اللّه وأمّهم أمّ سُويد بنت خليفة من بني عديّ بن عمرو من خُزاعة . ٥-٥ ٦٥ وكان حنظلة بن أبي عامر لما أراد الخروج إلى أحدٍ وقع على امرأته جميلة بنت عبد الله بن أبيّ بن سلول فعلقت بعبد الله بن حنظلة في شوّال على رأس اثنين وثلاثين شهراً من الهجرة . وقُتل حنظلة بن أبي عامر يومئذ شهيداً فغسّلته الملائكة فيقال لولده بنو غسيل الملائكة . وولدت جميلة عبد الله بن حنظلة بعد ذلك بتسعة أشهر فقُبض رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ، وهو ابن سبع سنين . وذكر بعضهم أنّه قد رأى رسول اللّه وأبا بكر وعمر وقد روى عن عمر . أخبرنا مُعاذَ بن مُعاذ العَنْبَري قال: حدّثنا عِكْرِمة بن عمّار عن ضَمْضَ بن جَوْس عن عبد اللّه بن حنظلة بن الراهب قال: صلّى بنا عمر صلاة المغرب فلم يقرأ في الركعة الأولى شيئاً ، فلمّا كان في الثانية قرأ بفاتحة القرآن وسورة، ثمّ عاد فقرأ بفاتحة القرآن وسورة، ثمّ صلّى حتى فرغ ، ثمّ سجد سجدتين ، ثمّ سلّم . أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الرحمن ابن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي عن أبيه قال : وأخبرنا ابن أبي ذئب عن صالح بن أبي حسّان قال : وحدّثنا سعيد بن محمد عن عمرو بن يحيّى عن عبّاد بن تميم عن عمّه عبد الله بن زيد وعن غيرهم أيضاً ، كلّ قد حدّثّني ، قالوا : لما وثب أهل المدينة ليالي الحَرّة فأخرجوا بني أميّة عن المدينة وأظهروا عيب يزيد بن معاوية وخلافه أجمعوا على عبد الله بن حنظلة فأسندوا أمرهم إليه فبايعهم على الموت وقال : يا قوم اتّقوا الله وحده لا شريك له ، فوالله ما خرجنا على يزيد حتى خِفْنا أن نُرْمى بالحجارة من السماء، إنّ . رجلاً ينكح الأمهات والبنات والأخوات ويشرب الخمر ويدع الصلاة واللّه لو لم يكن معي أحد من الناس لأبليتُ للّه فيه بلاءً حسناً . فتواثب النّاس يومئذٍ يبايعون من كلّ النواحي ، وما كان لعبد الله بن حنظلة تلك الليالي مبيت إلاّ المسجد ، وما كان يزيد على شربة من سويق يُفْطِرِ عليها إلى مثلها ٦٦ من الغد يؤتى بها في المسجد ، يصوم الدهر ، وما رُئِيَ رافعاً رأسه إلى السماء إخباتاً . فلمّا دنا أهل الشأم من وادي القُرى صلّى عبد الله بن حنظلة بالناس الظهر ثمّ صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال : أيّها الناس إنّما خرجتم غضباً لدينكم فأبْلوا لله بلاء حسناً ليوجب لكم به مغفرته ويُحِلّ به عليكم رضوانه، قد خبّرني من نزل مع القوم السّويداء وقد نزل القوم اليوم ذا خُشُب ومعهم مَرْوان بن الحكم، واللّهُ إن شاء اللّه محيِّنُه بنَقْضِه العهد والميثاق عند منبر رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم . فتصايح الناس وجعلوا ينالون من مروان ويقولون : الوزغ بن الوزغ ، وجعل ابن حنظلة يهد ئهم ويقول : إنّ الشّم ليس بشيء ولكن اصْدقوهم اللقاءَ، واللّ ما صدق قوم قطّ إلاّ حازوا النصر بقدرة الله. ثمّ رفع يديه إلى السماء واستقبل القبلة وقال : اللهمّ إنّا بك واثقون، بك آمنًا وعليك توكّلنا وإليك ألجأنا ظهورنا، ثمّ" نزل. وصبّح القوم المدينة فقاتل أهلُ المدينة قتالاً شديداً حتى كثرهم أهل الشأم ، ودُخلت المدينة من النواحي كلّها فلبس عبد الله بن حنظلة يومئذ درعين وجعل يحضّ أصحابه على القتال، فجعلوا يقاتلون . وقُتل الناس فما ترى إلاّ راية عبد الله بن حنظلة ممسكاً بها مع عصابة من أصحابه ، وحانت الظهر فقال لمولى له : احْمِ لي ظهري حتى أصلّي . فصلّى الظهر أربعاً متمكّناً، فلمّا قضى صلاته قال له مولاه : والله يا أبا عبد الرحمن ما بقي أحد فعلامَ نقيم ؟ ولواؤه قائم ما حوله خمسة . فقال : ويحك إنّما خرجنا على أن نموت . ثمّ انصرف من الصلاة وبه جراحات كثيرة فتقلّد السيف ونزع الدرع وليس ساعدين من ديباج ثمّ حثّ الناس على القتال ، وأهل. المدينة كالأنعام الشُّرّد وأهل الشأم يقتلونهم في كلّ وجه . فلمّا هُزم الناس طرح الدرع وما عليه من سلاح وجعل يقاتلهم وهو حاسر حتى قتلوه ، ضربه رجل من أهل الشأم ضربةً بالسيف فقطع منكبيه حتى بدا سَحْره ووقع ميّاً ، فجعل مُشْرِف يطوف على فرس له في القتلى ومعه مروان بن الحكم ، ٦٧ فمرّ على عبد اللّه بن حنظلة وهو مادّ إصبعه السبابة فقال مروان: أما والله لئن نصبتها ميّاً لطال ما نصبتها حيّاً. ولما قُتل عبد الله بن حنظلة لم يكن للناس مقام فانكشفوا في كلّ وجه . وكان الذي وليَ قتل عبد الله بن حنظلة رجلان شرعا فيه جميعاً ، وحزًا رأسه وانطلق به أحدهما إلى مُسْرِف وهو يقول : رأس أمير القوم . فأومأ مسرف بالسجود وهو على دابته وقال : من أنت ؟ قال : رجل من بني فَزارة . قال : ما اسمك ؟ قال : مالك . قال : فأنت وليت قتله وحزّ رأسه ؟ قال : نعم . وجاء الآخر رجل من السَّكون من أهل حِمْص يقال له سعد بن الجَوْن فقال : أصلح اللّه الأمير ! نحن شرعنا فيه رمحينا فأنفذناه بهما ثمّ ضربناه بسيفينا حتى تثلما ممّا يلتقيان . قال الفزاري : باطل ، قال السكوني فأحلفه بالطلاق والحُرّيّة فأبى أن يحلف ، وحلف السكوني على ما قال ، فقال مسرف : أمير المؤمنين يحكم في أمركما . فأبردهما فقدما على يزيد بقتل أهل الحرّة وبقتل ابن حنظلة فأجازهما بجوائز عظيمة وجعلهما في شرف من الديوان ثمّ ردّهما إلى الحُصين بن نُمير فقُتلا في حصار ابن الزبير . قال وكانت الحرّة في ذي الحجّة سنة ثلاث وستين. أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني سليمان بن كنانة عن عبد الله بن أبي سفيان قال : سمعتُ أبي يقول: رأيتُ عبد الله بن حنظلة بعد مقتله في النوم في أحسن صورة معه لواؤه فقلت : أبا عبد الرحمن أما قُتلتَ ؟ قال : بلى ولقيتُ ربّي فأدخلي الجنّة فأنا أسرح في ثمارها حيث شئت . فقلتُ : أصحابك ما صُنع بهم ؟ قال : هم معي حول لوائي هذا الذي ترى لم يُحَلّ عقده حتى الساعة. قال ففرغتُ من النوم فرأيتُ أنّه خيرٌ رأيتُه له. ٦٨ ٠٠- محمد بن عمرو ابن حّزْم بن زيد بن لَوْذان بن عمرو بن عبد بن عوف بن غَنْم بن مالك بن النجّار ويكنى أبا عبد الملك ، وأمّه عَمْرة بنت عبد اللّه بن الحارث ابن جمّاز من بني حبالة بن غنم من غسّان حليف بني ساعدة من الخزرج . فولد محمد بن عمرو عثمان وأبا بكر الفقيه وأمّ كلثوم وأمّهم كَبْشة بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة بن عُدس من بني مالك بن النجار ، وعبد الملك بن محمد وعبد اللّه وعبد الرحمن وأمّ عمرو وأمّهم ثُبيتة بنت النعمان ابن عمرو بن النعمان بن خَلْدة بن عمرو بن أمية بن عامر بن بياضة . كان رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، قد استعمل عمرو بن حزم على نّجْران اليمن فولد له هنالك على عهد رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، سنة عشر من الهجرة غلام فأسماه محمداً وكناه أبا سليمان وكتب بذلك إلى رسول اللّه فكتب إليه رسول اللّه أنْ سَمّه محمداً واكْنِه أبا عبد الملك، ففعل . أخبرنا عثمان بن عمر وعبيد الله بن موسى قالا : أخبرنا أسامة بن زيد عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أنّ عمر بن الخطّاب جمع كلّ غلام اسمه اسم نبيّ فأدخلهم الدار ليغيّر أسماءهم فجاء آباؤهم فأقاموا البيّنة أنّ رسول اللّه سمى عامّتهم، فخلّى عنهم . قال أبو بكر : وكان أبي فيهم . قال محمد بن عمر : وقد روى محمد بن عمرو عن عمر وسمع منه وكان ثقةً قليل الحديث . أخبرنا محمد بن عمر عن مالك قال : أخبرني عبد الله بن أبي بكر ابن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جدّه محمد بن عمرو أنّه اشترى مِطْرَف خزّ بسبعمائة فكان يلبسه . ٦٩ أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني عبد الجبّار بن عمارةَ بن عمرو ابن حزم عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال : كان محمد بن عمرو قد أكثر أيّام الحرّة في أهل الشأم القتل وكان يحمل على الكردوس منهم فيفضّ جماعتهم ، وكان فارساً . قال فقال قائل من أهل الشأم : قد أحرقَنا هذا ونحن نخشى أن ينجو على فرسه فاحْمِلوا عليه حملةً واحدة فإنّه لا يفلت من بعضكم فإنّا نرى رجلاً ذا بصيرة وشجاعة . قال فحملوا عليه حتى نظموه في الرماح فلقد مال ميتاً ورجل من أهل الشأم كان اعتنقه حتى وقعا جميعاً . فلمّا قُتل محمد بن عمرو انهزم الناس في كلّ وجه حتى دخلوا المدينة ، فجالت خيلهم فيها ينتهبون ويقتلون . أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني عبد الجبّار بن عمارة عن محمد ابن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال : صلّى محمد بن عمرو بن حزم يوم الحرّة وإنّ جراحه لتَشْعب دماً، وما قُتل إلاّ نظماً بالرماح. أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني خالد بن القاسم عن أبيه قال : رأيتُ محمد بن عمرو وعليه المغفر فلمّا أراد أن يصلّي وضعه إلى جنبه وصلّ حاسراً . أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني إسماعيل بن مُصْعَب بن إسماعيل ابن زيد بن ثابت عن إبراهيم بن يحيى بن زيد بن ثابت قال : يقول محمد ابن عمرو يومئذٍ رافعاً صوته : يا معشر الأنصار اصْدقوهم الضربَ فإنّهم قوم يقاتلون على طمع الدنيا وأنتم قوم تقاتلون على الآخرة . قال ثمّ جعل يحمل على الكتيبة منهم فيفضّها حتى قُتل . أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني عُتبة بن جُبيرة عن عبد الله بن أبي سفيان مولى ابن أبي أحمد بن جَحْش عن أبيه قال: جعل الفاسق مُسْرِف ابن عُقبة يطوف على فرسٍ له في القتلى ومعه مَرْوان بن الحَكَم فمرّ على محمد بن عمرو بن حزم وهو على وجهه واضعاً جبهته بالأرض فقال : والله ٧٠ لئن كنتَ على جبهتك بعد الممات لطال ما افترشتَها حيّاً . فقال مُشْرِف : والله ما أُرى هؤلاء إلاّ أهل الجنّة ، لا يسمع هذا منك أهل الشأم فتُكَرْكرهم عن الطاعة . قال مروان : إنّهم بدّلوا وغيّروا . قال محمد بن عمر : كانت وقعة الحرّة بالمدينة في ذي الحجّة سنة ثلاث وستّين في خلافة يزيد بن معاوية . ولمحمد بن عمرو بن حزم عقب بالمدينة وبغداد . عمارة بن خُزيمة ابن ثابت بن الفاكه بن ثعلبة بن ساعدة بن عامر بن غيّان بن عامر ابن خَطْمة واسمه عبد الله بن جُشَم بن مالك بن الأوس بن حارثة من الأنصار ، وأمّه صَفيّة بنت عامر بن طُعْمة بن زيد الخَطْمي فولد عمارة ابن خزيمة إسحاق درج وأمّه عُبيدة بنت عبد اللّه بن ثابت بن الفاكه بن ثعلبة بن ساعدة ، ومحمداً وصَفيّة وأمّهما وديعة بنت عبد الله بن مسعود ابن عبد الله بن عمرو الخَطْمي، ومنيعة بنت عمارة وحمادة وأمّهما أمّ ولد. وقد سمع عمارة بن خزيمة من عمر بن الخطّاب وهو يقول لأبيه : ما لك لا تعرض أرضك ؟ وسمع من عمرو بن العاص ومن أبيه . وأبوه خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين . وكان عمارة يكنى أبا محمد وتوفّي بالمدينة في أوّل خلافة الوليد بن عبد الملك وهو ابن خمسٍ وسبعين سنة ، وكان ثقةً قليل الحديث . ٧١ يحيى بن خلاد ابن رافع بن مالك بن العَجْلان بن عمرو بن عامر بن زُريق من الخزرج ، فولد يحيى بن خلاّد مالكاً وعليّاً وعائشة وعُثيمة وأمتهم أمّ ثابت بنت قيس بن عمرو بن رئاب بن بكر، وأمّ كلثوم وحميدة وأمّهما أمّ يحيّى بنت عامر بن عمرو بن خالد بن مخلّد بن عامر بن زُريق ورَمْلة ولم تسمّ لنا أمّها .. أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال : حدثنا همّام بن يحيى عن إسحاق بن عبد الله قال: حدّثني من سمع عليّ بن يحيى بن خلاّد قال : لما وُد يحيى بن خلاد أَنيَ به النبيّ، صلّى الله عليه وسلّم، قال فحنكه وقال : لأسمينّه اسماً لم يسمّ به بعد يحيى بن زكرياء . قال فسمّاه يحيّى. قال محمد بن عمر : وقد روى يحيى بن خلاّد عن عمر بن الخطّاب . عمرو بن سليم ابن عمرو بن خَلْدة بن عامر بن مخلّد بن عامر بن زُريق من الخزرج ، وأمّه النّوار بنت عبد الله بن الحارث بن جمّاز حليف بني ساعدة وهو من حبالة بن غَنْم من غسّان . فولد عمرو بن سُليم عثمان والنعمان وأمّهما حبيبة بنت النعمان بن عَجْلان بن النعمان بن عامر بن عَجْلان بن عمرو ابن عامر بن زُريق من الأنصار ، وسعداً وأيّوب وأمّهما أمّ البنين بنت أبي عُبادة سعد بن عثمان بن خَلْدة بن مخلّد بن عامر بن زُريق . روى عمرو ابن سليم عن عمر بن الخطّاب ، وقد راهق الاحتلام ، وقد روى أيضاً عن أبي قتادة وعن أبي حُميد الأنصاريّين وكان ثقةً قليل الحديث . ٧٢ حنظلة بن قیس ابن عمرو بن حِصْنَ بن خَلْدة بن مخلّد بن عامر بن زُريق، وأمّه أمّ سعد بنت قيس بن حِصْن بن خَلْدة بن مخلّد بن عامر بن زُريق . فولد حنظلة بن قيس محمداً وأمّ جميل وأمّهما أمّ عيسى بنت عبد الله بن هشام ابن زهرة بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مُرّة من قريش ، وعمرو بن حنظلة وأمّه أمّ عثمان بنت عمرو بن عبد الله بن عمرو بن حِصْن ابن خَلْدة بن مخلّد بن عامر بن زُريق ، وعمراً الأصغر وأمّه أمّ ولد ، وعبد الله وأمّه أمّ موسى بنت الحارث بن عُتْبة بن عبيد بن المعلّى بن تَوْذان بن حارثة من ولد غَضْب بن جُشْتَم بن الخزرج ، وعبيد الله وسعداً ابني حنظلة ولم تسمّ لنا أمّهما . أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرني محمد بن عبد الله قال: سمعت الزّهْريّ يقول: ما رأيتُ رجلاً من الأنصار أحزم ولا أجود رأياً من حنظلة ابن قيس الزُّرَقي كأنّه رجل من قيس . قال محمد بن عمر : وقد روى حنظلة بن قيس عن عمر وعثمان ورافع ابن خّديج وروى عنه الزّهْريّ، وكان ثقةً قليل الحديث . مسعود بن الحكم ابن الربيع بن عامر بن خالد بن عامر بن زُريق ، وأمّه حبيبة بنت شَريق بن أبي حَشْمة من هذيل . فولد مسعود بن الحكم إبراهيم وعيسى وأبا بكر وسليمان وموسى وإسماعيل وداود ويعقوب وعمران وأيّوب الأكبر وأمّ إبراهيم وأمّهم ميمونة بنت أبي عُبادة سعد بن عثمان بن خَلْدة ٧٣ ابن مخلّد بن عامر بن زُريق ، وأيّوب الأصغر وسارة وأمّهما أمّ عمرو بنت المثنى بن حكيم بن نتجبة بن ربيعة بن رياح بن عوف بن ربيعة بن هلال ابن شَمْخ بن فَزارة . قال محمد بن عمر : وُلد مسعود بن الحكم في عهد النبيّ، صلّى الله عليه وسلّم ، وكان يكنى أبا هارون ، وكان سريّاً مريّاً ثقة ، وقد روى عن عمر وعثمان وعليّ وروى عنه محمد بن المنكدر وأبو الزِّناد . مخلَّد أبو الحارث بن مخلَّد الزُّرَقي لم نقع على نسبه في كتاب نسب الأنصار كما نريد من الإحكام ، وقد سمع مخلّد من عمر بن الخطّاب . عبد الله بن أبي طلحة واسمه زيد بن سَهْل بن الأسود بن حرام بن عمرو بن زيد مناة ابن عديّ بن عمرو بن مالك بن النجّار، وأمّه أمّ سُليم بنت مِلْحان بن خالد بن زيد بن حرام بن جُنْدب بن عامر بن غَنْم بن عديّ بن النجّار وهي أمّ أنس بن مالك . فولد عبد الله بن أبي طلحة القاسم لأمّ ولد وعُميراً وزيداً وإسماعيل ويعقوب وإسحاق وعَبْدة وأمّ أبان وأمتهم ثُبيتة بنت رفاعة بن رافع بن مالك بن العَجْلان الزُّرّقي، ومحمد بن عبد اللّه وأمّه أمّ ولد ، وعبد الله بن عبد الله وكلْم لأمّ ولد، وإبراهيم ورُقَيّة وأمّ عمرو وأمّهُم عائشة بنت جابر بن صّخْر بن أمية بن خَنْساء من بني سلمة ، وعمر بن عبد اللّه ومَعْمَراً وعُمارة وأمهم أمّ كلثوم بنت عمرو بن حَزْم ٧٤ ابن زيد من بني مالك بن النجّار . كانت أمّ سُليم حاملاً بعبد الله يوم حُنين وقد شهدت حُنيناً . ولم يزل عبد الله بالمدينة في دار أبي طلحة . أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا عبد الله بن عون عن أنس بن سيرين عن أنس بن مالك قال : كان ابن أبي طلحة يشتكي فخرج أبو طلحة فقُبض الصبيّ ، فلمّا رجع قال : ما فعل ابي ؟ قالت أمّ سُليم : هو أسكنُ ما كان . فقرّبت إليه العشاء فتعشّى ثمّ أصاب منها فلمّا فرغ قالت : واروا الصبيّ. فلمّا أصبح أبو طلحة أتى رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، فأخبره فقال : أعْرستم الليلة ؟ قال : نعم ، فقال : اللهمّ بارك لهما . فولدت غلاماً فقال لي أبو طلحة : احْفَظْه حتى نأني به رسول اللّه . فأتى به النبيّ ، عليه السلام ، وبعث معه بتمرات فأخذه النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم ، وقال : أمعه شيء ؟ قالوا : نعم ، تمرات . فأخذها النبيّ فمضغها ثمّ أخذ من فيه فجعله في في الصبيّ وحنّكه وسمّاه عبد الله . أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري وعبد الله بن بكر السّهْمي قالا: حدّثنا حُميد الطويل قال : قال أنس بن مالك : ثقل ابن لأمّ سُليم من أبي طلحة ومضى أبو طلحة إلى المسجد فتوفّي الغلام فهيّأت أمّ سليم أمره وقالت : لا تخبروا أبا طلحة بموت ابنه . فرجع من المسجد وقد يسّرت له عشاءه كما كانت تفعل . قال : ما فعل الغلام ، أو الصبيّ ؟ قالت : خير ما كان . وقرّبت له عشاءه فتعشّى هو وأصحابه الذين معه، ثمّ قامت إلى ما تقوم إليه المرأة فأصاب من أهله ، فلمّا كان من آخر الليل قالت : يا أبا طلحة ألم ترَ إلى آل فلان استعاروا عارية فتمتّعوا بها فلمّا طُلبت منهم شقّ ذلك عليهم ؟ قال : ما أنصفوا . قالت : فإنّ ابنك فلاناً كان عارية من اللّه فقبضه إليه . فاسترجع وحمد الله ، فلمّا أصبح غدا على رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، فلمّا رآه قال: بارك الله لكما في ليلتكما . فحملت بعبد الله بن أبي طلحة فولدت ليلاً فكرهت أن تحنّكه حتى يحنّكه رسول اللّه، فأرسلت ٧٥ به مع أنَس فأخذتُ تمرات عجوة فانتهيتُ إلى رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، وهو يهنىء أباعِرَ له أو يسعها فقلت : ولدت أمّ سليم الليلة فكرهتْ أن تحنكه حتى تحنّكه أنت . قال : أمعك شيء ؟ قال قلتُ : تمرات عجوة . فأخذ بعضه فمضغه ثمّ جمعه بريقه فأوجره إيّاه فتلمّظ الصبيّ فقال: حُبّ الأنصار التمر . قال فقلت : سَمّه يا رسول اللّه، قال : هو عبد اللّه. وكان ثقةً قليل الحديث . محمد بن أبيّ ابن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك ابن النجّار ، وأمّه أمّ الطّفيل بنت الطفيل بن عمرو بن المنذر بن سُبيع ابن عبد نُهْم من دَوْس . فولد محمد بن أُبَيّ القاسم وأُبيّاً ومُعاذاً وعمراً ومحمداً وزيادة وأمتهم عائشة بنت مُعاذ بن الحارث بن رفاعة بن الحارث بن سواد من بني مالك بن النجّار ، ويكنى محمد بن أبيّ أبا معاذ ووُلد في عهد رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، وروى عن عمر وروى عنه بُسْر بن سعيد وكان ثقةً قليل الحديث . وقُتل محمد يوم الحرّة في ذي الحجّة سنة ثلاث وستين في خلافة يزيد بن معاوية . الطفيل بن أُبَيّ ابن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك ابن النجّار، وأمّه أمّ الطفيل بنت الطفيل بن عمرو بن المنذر بن سُبيع ابن عبد نُهْم من دَوْس . فولد الطفيل بن أُبَيّ أُبَيّاً ومحمّداً وعبد العزيز ١ ٧٦ وعثمان وأمّ عمرو وأمّهم أمّ القاسم بنت محمد بن أبي ذَرّة بن معاذ بن زُرارة من بني ظَفَر من الأوس . وكان الطّفيل بن أُبّيّ يلقّب أبا بَطْن وكان صديقاً لعبد الله بن عمر ، وروى عن عمر بن الخطّاب وعن أبيه وعن ابن عمر ، وكان ثقةً صالح الحديث . وأخوهما الرَّبيع بن أبي ابن كعب بن قيس بن عُبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك ابن النجّار، وقد رُوي عنه أيضاً وروى عن أبيه أنّ النبيّ، صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال لكعب بن مالك : تزوّجتَ ؟ قال : نعم . من حديث عثمان ابن عمر عن موسى بن دِهْقَان . محمود بن لَبید ابن عُقْبة بن رافع بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل ، وأمّه أمّ منظور بنت محمود بن مَسْلمة بن سلمة بن خالد بن عديّ من بني حارثة من الأوس . فولد محمود بن لبيد حُضيراً وأمّ منظور وأمّهما أمّ ولد وعمارة وأمّ كلثوم وأمّهما أمّ ولد، وشَيْبَة وأمّه بنت عمرو بن ضَمْرة من بني فَزارة من قيس عَيْلان، وأمّ لبيد وأمّها أمّ ولد ، ووُلد محمود بن لبيد في عهد النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم. وفي أبيه لبيد بن عقبة جاءت رخصة الإطعام لمن لا يقدر على الصوم . وسمع محمود بن لبيد من عمر ، وكان له عقب فانقرضوا فلم يبقَ منهم أحد . وتوفّي محمود بن لبيد سنة ستّ وتسعين بالمدينة وكان ثقةً قليل الحديث . ٧٧ ١ السائب بن أبي لبابة ابن عبد المنذر بن رفاعة بن زَنْبَر بن زيد بن أميّة بن زيد بن مالك ابن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس . فولد السائب بن أبي لُبابة حُسيناً ومُليكة وأمّهما أمّ الحسن ابنة رفاعة بن شهران بن خالد بن ثعلبة بن العجلان من قُضاعة حليف بني عمرو بن عوف ، ومعاوية بن السائب وبشيراً وأمّ الحسن وأمّهم أمّ ولد ، وزينب بنت السائب وأمّها أمّ ولد . وكان السائب بن أبي لبابة يكنى أبا عبد الرحمن ، ووُلد في عهد النبيّ ، صلّى اللّه عليه وسلّم ، وروى عن عمر . وكان قليل الحديث ثقةً ومات بالمدينة في خلافة الوليد بن عبد الملك . و عبد الرحمن بن عويم ابن ساعدة بن عائش بن قيس بن النعمان بن زيد بن أميّة ولم تسم لنا أمّه . ووُلد عبد الرحمن في عهد النبيّ ، عليه السلام ، وروى عن عمر ، وتوفّي بالمدينة في آخر خلافة عبد الملك بن مروان ، وكان ثقةً قليل وأخوه الحديث سُويد بن عُويم ابن ساعدة ، وأمّه أمامة بنت بكير بن ثعلبة من بي غَضْب بن جُشَم ابن الخزرج . قُتل يوم الحرّة في ذي الحجّة سنة ثلاث وستين. ٧٨ أيوب بن بشير ابن سعد بن النعمان بن أكّال بن لَوْذان بن الحارث بن أمية بن معاوية ابن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف من الأنصار ثمّ من الأوس ، ویکنی أبا سليمان. وُلد على عهد النبيّ ، عليه السلام ، وروى عن عمر ، وروى عنه الزهريّ ، وكان ثقةً ليس بكثير الحديث ، وشهد الحَرّة وجُرح بهنا جراحات كثيرة ثمّ مات بعد ذلك بسنتين وهو ابن خمس وسبعين سنة. وكان له من الولد عبد الله بن أيوب درج لا عقب له . ثعلبة بن أبي مالك القُرْطي، واسم أبي مالك عبد الله بن سام ، ويكنى ثعلبة أبا يحيى . وقدم أبو مالك من اليمن فقال : نحن من كِنْدة على دين يهود . فتزوّج إلى ابن سَعْية من بني قريظة وحالفهم فقيل القُرظي . وقد روى ثعلبة عن عمر وعثمان وكان يكنى أبا جعفر وقال : حدّثني بكنيته عبد الرحمن بن يونس عن حماد بن خالد الخيّاط عن داود بن سنان. قال : أخبرنا إسماعيل بن أبي أويس قال : حدّثنا داود بن سنان قال : رأيتُ ثعلبة بن أبي مالك يصفّر رأسه ولحيته بالحنّاء . قال محمد بن عمر : وكان ثعلبة إمام بني قريظة حتى مات ، وكان کبیراً وکان قليل الحديث . ٧٩ الوليد بن عبادة ابن الصامت بن قيس بن أصْرَم بن فِهْر بن ثعلبة بن غَنْم بن عوف ابن عمرو بن عوف بن الخزرج ، وأمّه جميلة بنت أبي صَعْصَعة وهو عمرو بن زيد بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غَشْم بن مازن بن النجّار . فولد الوليد بن عُبادة خالداً وأمّه من طيّء ، ومحمّداً وأمّه حَبّة بنت النعمان ابن مالك بن ثعلبة بن أصرم بن فهر بن ثعلبة بن غنم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج ، وعُبادة والحارث ومُصْعَباً وعبد الله ومَسْلَمة وأمّهم بتزيعة ابنة أبي حارثة بن أوس بن سكن بن عديّ بن عُبيد بن فهر بن ثعلبة ابن غنم بن عوف بن عمرو بن عوف بن الخزرج ، وصالحاً وأمّه من بني سعد بن بكر بن هوازن، وهشاماً وأمه أمّ ولد ، ويحيى وأمّه أمّ ولد ، وأمّ عيسى وحُكيمة وأمّهما أمّ ولد . ووُلد الوليد بن عبادة في آخر عهد النبيّ، صلّى الله عليه وسلّم ، وتوفّي في خلافة عبد الملك بن مروان بالشأم وكان ثقةً كثير الحديث . سعید بن سعد ابن عُبادة بن دُليم بن حارثة بن أبي حزيمة بن ثعلبة بن طريف ابن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج ، وأمّه غُزِّيّة بنت سعد بن خليفة بن الأشرف بن أبي حزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة ابن كعب بن الخزرج. فولد سعيد بن سعد شُرَحْبيل وخالداً وإسماعيل وزكريّاء ومحمداً وعبد الرحمن وحفصة وعائشة وأمّهم بُثينة بنت أبي الدّرْداء عُوَّيْمر بن زيد بن قيس بن عائشة بن أميّة بن مالك بن عامر بن عديّ بن ٨٠