النص المفهرس
صفحات 341-360
سنة ثمان وخمسين، وهو صلّى على أمّ سلمة زوج النبيّ، صلّ اللّه عليه وسلّم ، في شوّال سنة تسعٍ وخمسين . وكان الوالي على المدينة الوليد بن عتبة فركب إلى الغابة وأمر أبا هريرة يصلّي بالناس ، فصلّى على أمّ سلمة في شوّال ثمّ توفي أبو هريرة بعد ذلك في هذه السنة . أبو الرَّوَى الدّوسي من الأزد كان ينزل ذا الحُليفة من الأزد ، وكان عثمانيّاً وقد روى عن أبي بكر الصدّيق ومات قبل وفاة معاوية بن أبي سفيان . سعد بن أبي ذُباب الدّو سي قال : أخبرنا أنس بن عياض وصَفْوان بن عيسى قالا : حدّثنا الحارث ابن عبد الرحمن بن أبي ذُباب الدوسي عن أبيه عن سعد بن أبي ذُباب قال : قدمتُ على رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، فأسلمتُ ثمّ قلتُ: يا رسول الله اجعل لقومي ما أسلموا عليه من أموالهم ، قال ففعل رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم، واستعملني عليهم ثمّ استعملني عمر. قال : وكان سعد من أهل السراة ، قال : فكلّمتُ قومي في العَسَل فقلتُ لهم : زكوه فإنّه لا خير في ثمرة لا تُزَكّى ، قال وقال صفوان : في مال لا يزكّى ، فقالوا : كم ترى ؟ قال فقلتُ: العُشْرِ ، قال: فأخذتُ منهم العُشْرِ فأتيتُ به عمر بن الخطّاب وأخبرته بما كان ، قال فقبضه عمر فباعه . قال أنس بن عياض في حديثه: ثمّ جعل، ثمنه في صدقات المسلمين . ٣٤١٠ عبد الله بن بُحَيْنَة وبُحينة أمّه ، وهي ابنة الأرتّ ، وهو الحارث بن المطلب بن عبد مناف بن قُصَيّ وأبوه مالك بن القَشَب ، وهو جندب بن نَضْلة بن عبد اللّه بن رافع بن مِحْضَب بن مبشّر بن صَعْب بن دُهْمان بن نصر بن زهران ابن كعب بن الحارث بن عبد الله بن نصر بن الأزد . غضب على قومه بني مِحْضَب في شيء فحلف ألا يجمعه وإيّاهم منزل ، فلحق بمكّة فحالف المطّلب بن عبد مناف فتزوّج بُحينة بنت الحارث بن المطلب فولدت له عبد الله ويكنى أبا محمد، وأسلم وصحب النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم ، قديماً . وكان ناسكاً فاضلاً يصوم الدهر . وكان ينزل بطن ريم على ثلاثين ميلاً من المدينة . ومات به في عمل مروان بن الحكم الآخر على المدينة في خلافة معاوية بن أبي سفيان . وأخوه لأبيه وأمّه ٠٠٠ جبير بن مالك وأمّه بُحينة بنت الحارث بن عبد المطلب. صحب النبيّ، صلّى اللّه عليه وسلّم ، وقُتل يومَ اليمامة شهيداً سنة اثنتي عشرة في خلافة أبي بكر الصدّيق . ٣٤٢ ثم أحد لِهْب الحارث بن عمير الازدي قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثني ربيعة بن عثمان عن عمر ابن الحكم قال : بعث رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، الحارث بن عمير الأزديّ إلى ملك بُصْرى بكتابه ، فلمّا نزل مؤتة عرض له شرحبيل بن عمرو الغَسّاني فقال : أين تريد ؟ قال : الشأم ، قال : لعلّك من رُسُل محمد ؟ قال: نعم أنا رسول رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم. فأمر به فأوثقَ رِباطاً ثمّ قدّمّه فضرب عنقه صَبْراً، ولم يُقْتَل لرسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، رسول غيره . وبلغ رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، الخبر فاشتدّ عليه وقدب الناس وأخبرهم بمقتل الحارث بن عمير ومن قتله ، فأسرعوا فكان ذلك سبب خروجهم إلى غزوة مُؤْتَةً . ومن قضاعة بن مالك بن عمرو بن مرة بن زید بن حمیر ثمْ من جهينة بن زيد بن ليث بن سُود بن أسلم ابن الحافِ بن قُضاعة عُقْبة بن عامر بن عَبْسٍ الجُهني ويكنى أبا عمرو قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل قال : حدّثني جرير بن حازم أملأ عليّ ، قال ابن لُهيعة عن معروف بن سُويد عن أبي عُشّانة عن عقبة بن عامر قال : بلغني قدوم النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم ، وأنا في غنيمة لي فرفضتُها ثمّ أتيتُهُ فقلتُ: يا رسول اللّه جئتُ أبايعك، فقال: بيعة عربيّة تريد أو ٣٤٣ بيعة هجرة ؟ قال : فبايعتُه وأقمتُ، فقال يوماً : من كان هنا من مَعَدّ فَلْيَقُمْ ، فقام رجال وقمتُ معهم ، فقال لي : اجلس ، قال : ففعل ذاك بي مرّتين أو ثلاثاً فقلتُ: يا رسول اللّه ألسْنا من معدّ ؟ قال: لا، قلتُ: ممّن نحن ؟ قال : أنتم من قضاعة بن مالك بن حمير . قال : أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال : حدثنا ليث بن سعد قال : حدّثني أبو عُشّانة قال : رأيتُ عقبة بن عامر يصبغ بالسواد وكان يقول : نُغَيْرُ أَعْلاِها وَتَأْبَى أُصُولُها قال محمد بن عمر : شهد عقبة بن عامر صفّين مع معاوية وتحوّل إلى مصر فتزلها وبنى بها داراً وتوفّي في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان . زيد بن خالد الجهني قال محمد بن عمر : يُكنى أبا عبد الرحمن ، وقال غيره : يُكنى أبا طلحة . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا أسامة بن زيد بن أسلم عن أبيه ومحمد بن الحجازي الجهني قالا : مات زيد بن خالد الجهني بالمدينة سنة ثمان وسبعين وهو ابن خمسٍ وثمانين سنة ، وقد روى عن أبي بكر وعمر وعثمان . قال محمد بن سعد : وسمعتُ غير محمد بن عمر يقول : توفّي زيد ابن خالد بالكوفة في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان . ٣٤٤ تميم بن ربيعة بن عو فی ابن جراد بن يربوع بن ظُحيل بن عديّ بن الرُّبَعَة بن رشدان بن قيس بن جُهينة ؛ أسلم وشهد الحُديبية مع رسول الله ، صلّ اللّه عليه وسلّم ، وبايع تحت الشجرة بيعة الرضوان . رافع بن مُكَيْث بن عمرو ابن جراد بن يربوع بن طُحيل بن عديّ بن الرُّبَعَةِ بن رشدان بن قيس بن جُهينة ؛ أسلم وشهد الحُديبية مع رسول الله ، صلّ اللّه عليه وسلّم، وبايع تحت الشجرة بيعة الرضوان ، وكان مع زيد بن حارثة في السريّة التي وجّهه فيها رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، إلى حِسْمَى ، وكانت في جمادى الآخرة سنة ستّ . وبعثه زيد بن حارثة إلى رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، بشيراً على ناقةٍ من إبل القوم فأخذها منه عليّ بن أبي طالب في الطريق فردّها على القوم وذلك حين بعثه رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم، ليردّ عليهم ما أُخذ منهم لأنّهم قد كانوا قدموا على رسول الله، صلّى اللّه عليه وسلّم ، فأسلموا وكتب لهم كتاباً . وكان رافع بن مُكيث أيضاً مع كُرْز بن جابر الفهري حين بعثه رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، بذي الجَدْر ، وكان مع عبد الرحمن في سريّته إلى دومة الجندل وبعثه بكتابه إلى رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، بشيراً بما فتح اللّه عليه. ورافع بن مكيث أحد الأربعة الذين حملوا ألوية جهينة الأربعة التي عقدها لهم رسول اللّه، صلّى الله عليه وسلّم، يوم فتح مكّة. وبعثه رسول الله، صلّى اللّه عليه وسلّم ، على صدقات جُهينة يصدّقهم ، وكانت له دار بالمدينة ولجهينة مسجد بالمدينة . ٣٤٥ وأخوه جُنْدُب بن مُگیث بن عمرو شهد الحديبية مع رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، وبابع تحت الشجرة بيعة الرضوان . وكان مع كُرْز بن جابر الفهريّ حين بعثه رسول اللّه ، صلّى الله عليه وسلّم ، سريّة إلى العُرَنيّينَ الذين أغاروا على لقاح رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، بذي الجَدْر. قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثّني سعيد بن عطاء بن أبي مروان عن أبيه عن جدّه أنّ رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، لما أراد أن يَغْزُوَ مكّة بعث جندباً ورافعاً ابي مُكيث إلى جُهينة يأمُرُهُم أن يحضروا رمضان بالمدينة ، وبعثهما أيضاً حين أراد الخروج إلى تبوك إلى جُهينة يستنفرهم لغزو عدوّهم . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثنا عبد الله بن عمرو بن زهير عن مِحْجَن بن وهب عن أبي بُسْرة الجُهني عن جندب بن مكيث قال : كان رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، إذا قدم الوفد لبس أحسن ثيابه وأمر عِلْيَةَ أصحابه بذلك ، فلقد رأيتُ رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، يوم قدم وفد كندة وعليه حُلّة يمانية وعلى أبي بكر وعمر مثل ذلك . ٠٠ عبد الله بن بدر بن زيد ابن معاوية بن حسّان بن أسعد بن وديعة بن مبذول بن عديّ بن غنم ابن الرُّبَعَةِ بن رشدان بن قيس بن جهينة . وكان اسمه عبد العزّى ، فلمّا أسلم غُيّرَ اسمه فسُمّي عبدَ الله . وأبوه بدر بن زيد الذي ذكره العبّاس ابن مرداس في شعره. وكان عبد الله بن بدر مع كُرْز بن جابر الفهريّ حين ٣٤٦ بعثه رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، سريّةً إلى العُرَنيّين الذين أغاروا على لقاح رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم، بذي الجَدْر، وهو أحد الأربعة الذين حملوا ألوية جهينة التي عقدها لهم رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم، يوم فتح مكة . ونزل عبد الله بن بدر المدينة وله بها دار . وكان ينزل أيضاً البادية بالقبليّة جبال جهينةَ . وقد روى عن أبي بكر . ومات عبد اللّه بن بدر في خلافة معاوية بن أبي سفيان . عمرو بن مُرّة بن عَبْس ابن مالك بن المحرّث بن مازن بن سعد بن مالك بن رفاعة بن نصر ابن غطفان بن قيس بن جُهينة. أسلم قديماً وصحب النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم ، وشهد معه المشاهد وكان أوّلَ مَن ألحق قضاعة باليمن فقال في ذلك بعض البلويّين : فلا تَهْلِكُوا في لَجّةٍ قالها عمرو يعني لجاجة . وولده بدمشق . قال : أخبرنا سليمان بن حرب قال : حدّثنا بِشْر بن السريّ عن ابن لُهيعة عن الربيع بن سبرة عن أبيه عن عمرو بن مرة الجهني قال : قال رسول الله، صلّى اللّه عليه وسلم، يوماً : من كان من معدّ فليقم، فقمتُ فقال : اجلس ، ثمّ قال: مَن كان من معدّ فليقم، فقمتُ فقال: اجلس ، ثمّ قال: مَن كان من معدّ فليقم، فقمتُ فقال : اجلس ، فقلتُ : يا رسول اللّه ممن نحن ؟ فقال : أنتم من قضاعة بن مالك ابن حمير . ٣٤٧ سَبْرة بن مَعْبَدِ الجُهْنِيّ وهو أبو الربيع بن سبرة الذي روى عنه الزهريّ وروى الربيع عن أبيه قال : كنّا مع رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، في حجة الوداع فنهَى عن المُتْعَةِ ، وكانت لسبرة دار بالمدينة في جُهينة وكان نزل في آخر عمره ذا المَرْوَةِ فَعَقِبُهُ بها إلى اليوم ، وتوفّي سبرة في خلافة معاوية بن أبي سفيان . معبد بن خالد وهو أبو زُرْعة الجُهني . أسلم قديماً وكان مع كُرْز بن جابر الفهريّ حين بعثه رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، سريّةً إلى العُرَنيّين الذين أغاروا على لقاح رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ، بذي الجَدْر ، وهو أحد الأربعة الذين حملوا ألوية جهينة الأربعة التي عقدها لهم رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ، يوم فتح مكّة ، وكان ألزمهم البادية . وقد روى عن أبي بكر وعمر ومات سنة اثنتين وسبعين وهو ابن بضعٍ وثمانين سنة . أبو ضُبيس الجُهَني أسلم قديماً ، وكان مع كُرْز بن جابر الفهري حين بعثه رسول اللّه ، صلّى الله عليه وسلّم، سريّةً إلى العُرَنيّين الذين أغاروا على لقاح رسول اللّه، صلّى الله عليه وسلّم ، بذي الجَدْر وذلك في شوّال سنة ستّ من الهجرة. وشهد مع رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، بعد ذلك الحديبية وبايع تحت. الشجرة بيعة الرضوان وشهد فتح مكّة ، وكانٍ يلزم البادية ، ومات في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان . ٣٤٨ مـ كليب الجهني قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنا محمد بن مسلم الجَوْسَق مولى بني مخزوم عن غُنيم بن كثير بن كُليب الجهني عن أبيه عن جدّه قال : رأيتُ رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، في حِجّته وقد رفع من عَرَفَة إلى جَمْعٍ والنّار تُوقَدُ بالمزدلفة وهو يؤمّها حتى نزل قريباً منها . سُويد بن صخر الجُهَني أسلم قديماً ، وكان مع كُرْز بن جابر الفهري حين بعثه رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ، سريّةً إلى العرنيّين الذين أغاروا على لقاح رسول اللّه، صلّى الله عليه وسلّم، بذي الجَدْر وذلك في شوّال سنة ستّ من الهجرة. وشهد بعد ذلك الحُديبية وبايع تحت الشجرة بيعة الرضوان ، وهو أحد الأربعة الذين حملوا ألوية جهينة الأربعة التي عقدها لهم رسول الله، صلّى اللّه عليه وسلّم ، يوم فتح مكّةً . سِنان بن وَبَرِ الْجُهَني وكان حليفاً في بني سالم من الأنصار . شهد المُرَيْسيع مع رسول اللّه ، صلّى الله عليه وسلّم ، وهو الذي نازع جَهْجاهَ بن سعد يومئذ الدلو وهما يسقيان الماء فاختلفا وتنازعا وتناديا بالقبائل ، فنادى سنان بالأنصار ونادى جهجاه يا آل قريش ، فتكلّم يومئذٍ عبد الله بن أُبَيّ بن سلول وقال : ٣٤٩ لَئِنْ رَجَعْنا إلى المَدينَةِ لَيُخْرِجَنّ الأُعَزُّ مِنْها الأذَلَّ، في كلامٍ له كثير ، فنما زيد بن أرقم ذلك إلى رسول الله، صلّى الله عليه وسلم ، فأنكر ذلك عبدُ الله بن أُبَيّ فنزل القرآن بتصديق زيد وتكذيب ابن أُبّيّ . خالد بن عديّ الجهني أسلم خالد وصحب النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم ، وروى عنه . قال : أخبرنا عبد الله بن يزيد أبو عبد الرحمن المُقرِىء قال : حدّثنا سعيد بن أبي أيّوب وحَيْوَة عن أبي الأسود عن بُكير بن عبد الله عن بِشْر بن سعيد ، أخبره عن خالد بن عديّ الجُهَني عن رسول الله ، صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال : مَن جاءه من أخيه معروف من غير مسألة ولا إشرافٍ نفسٍ فَلْيَقَْلْهُ ولا يردّه فإنّما هو رِزْقٌ ساقه الله إليه . أبو عبد الرحمن الجهني أسلم وصحب النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم، وروى عنه . قال : أخبرنا محمد بن عُبيد الطنافسي قال : حدّثنا محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب عن مَرْثَد بن عبد اللّه اليَزّني عن أبي عبد الرحمن الجهني قال : بينا نحن عند رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، إذ طلع راكِبانٍ فلمّا رآهما قال : كِنْدِيّانِ مَذْحِجيّان، حتى أتياه فإذا رجلان من مذحج فدنا أحدهما إليه ليبايعه فلمّا أخذ بيده قال : يا رسول الله أرأيتَ مَن رآك فَآمَنَ بك وصدّقك واتّبعك ماذا له ؟ قال : طوبَى له ! فمسح على يده ٣٥٠ فانصرف . قال ثمّ أقبل الآخر حتى أخذ بيده ليبايعه، قال: يا رسول الله أرأيتَ من آمن بك وصدّقك واتّبعك ولم يَرَكَ ماذا له ؟ قال: طوبَى له ثمّ طوبَى له ! قال ثمّ مسح على يده فانصرف . قال : أخبرنا عبد اللّه بن نُمير عن محمد بن إسحاق عن يزيد بن أبي حَبيب عن مَرْتَد بن عبد الله عن أبي عبد الرحمن الجهني قال : قال رسول اللّه، صلّى الله عليه وسلّم ، أيّ راكب غدا إلى يهود فلا تَبْدَؤوهم بالسلام وإذا سلّموا عليكم فقولوا : وعليكم . عبد الله بن خُبَيْب الجُهني أسلم وصحب النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم ، وروى عنه . قال : أخبرنا الضحاك بن مخلّد أبو عاصم الشيباني ومحمد بن إسماعيل ابن أبي فُديك المدني عن ابن أبي ذئب ، قال أبو عاصم عن أسيد بن أبي أسيد ، وقال ابن أبي فُديك عن أبي أسيد البرّاد عن معاذ بن عبد اللّه بن خُبيب عن أبيه أنّه قال : خرجنا في ليلة مطر وظلمة نطلب رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم، ليصلّ لنا، قال فأدركتُه فقال: قل، فلم أقُلْ شيئاً، ثمّ قال : قل، فلم أقلْ شيئاً، ثمّ قال: قل، قلتُ: يا رسول الله ما أقول ؟ قال : قل هو الله أحد والمُعَوِّذَتّينِ حين تُمْسي وحين تُصْبِحُ ثلاث مرّات كَفَيْنَك من كلّ شيءٍ . ٣٥١ الحارث بن عبد الله الجهني قال : أخبرنا حمّاد بن عمرو الضبّ قال : حدّثنا زيد بن رُفيع عن معبد الجهني قال : بعثني الضحّاك بن قيس إلى الحارث بن عبد الله الجهني بعشرين ألف درهم فقال : قل له إنّ أمير المؤمنين أمرنا أن نُنْفِقَ عليك فاسْتَعِنْ بهذه . فانطلقتُ إليه فقلتُ له: أصلحك الله! إنّ الأمير بعثني إليك بهذه الدراهم - وأُخْبِرُهُ أمرها فقال : مَن أنت ؟ قلتُ : أنا معبد بن عبد اللّه بن عُويمر ، فقال : نعم - وأمرني أن أسألك عن الكلمات التي قال لك الحَبْر باليمن يوم كذا وكذا . قال : نعم بعثني رسول الله ، صلى الله عليه وسلم، إلى اليمن ولو أومن أنّه يموت لم أفارقْه ، فانطلقتُ فأتاني الحبر فقال : إِنّ محمداً قد مات ، فقلتُ له : متى ؟ فقال: اليوم . فلو أنّ عندي سلاحاً لقاتلتُه. فلم أمكث إلاّ يسيراً حتى أتى كتاب من أبي بكر أنّ رسول اللّه، صلّى الله عليه وسلّم، قد مات ، وبايع الناس لي خليفةً من بعده فبايعْ مَنْ قِبَلَكَ . فقلتُ: إنّ رجلاً أخبرني بهذا من يومه لخليق أن يكون عنده علم . فأرسلتُ إليه فقلتُ: إنّ ما قلتَ كان حقّاً، قال : ما كنتُ لأكذِبَ . فقلتُ له : مِن أين تعلم ذلك ؟ فقال : إنّه نبيّ نجده في الكتاب أنّه يموت يوم كذا وكذا ، قلتُ : وكيف نكون بعده ؟ قال : تستدير رحاكم إلى خمسٍ وثلاثين سنة ، ما زاد يوماً . عوسجة بن حر ملة بن جذيمة ٠ ابن سبرة بن خديج بن مالك بن المحرّث بن مازن بن سعد بن مالك ابن رفاعة بن نصر بن غطفان بن قيس بن جهينة . ٣٥٢ قال محمد بن سعد : هكذا نسبه لي هشام بن محمد بن السائب الكلبي ، وذكر هشام أنّ رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ، عقد لعوسجة بن حرملة على ألفٍ من الناس يوم فتح مكّة وأقطعه ذا مرّ . قال ولم أسمع ذلك من غيره . بَنَّةُ الجُهْنِي قال محمد بن سعد : أُخْبِرْتُ عن الوليد بن مسلم عن ابن لُهيعة عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله عن بَّنّةَ الجهنيّ قال: قال رسول الله، صلّى اللّه عليه وسلّم، لا يُتعاطى السيفُ مسلولاً . ابن حديدة الجهني وكان له صحبة وهو الذي أدركه عمر بن الخطّاب فقال : أين تريد ؟ قال : أردتُ صلاةَ العصر ، فقال : أسْرِعْ فإنّك قد طَفِقْتَ . ر فاعة بن عرادة الجهني قال بعضهم : ابن عَرابة وابن عُرابة . أسلم وصحب النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم . ٣٥٣ ٢٣-٤ ومن بَلِيّ بن عمرو بن الحَافِ بن قُضاعة رُوَ يَفع بن ثابت البَلَويّ وكان ينزل الجناب ، أسلم وصحب النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم، وروى عنه . أبو الشَّمُوس البَلَويّ وكان ينزل حُبْقاً. أسلم وصحب النبيّ، صلّى الله عليه وسلّم . طَلْحَة بن البراء بن عمير ابن وَبْرَة بن ثَعْلَة بن غْم بن سُرَيّ بن سَلَمة بن أُنيف بن جُشم ابن تميم بن عوذ مناة بن ناج بن تيم بن أراشة بن عامر بن عَبيلة بن قِسْميل ابن فَران بن بَليّ . وله حِلْف في بني عمرو بن عوف من الأنصار ، وهو الذي قال له النبيّ، صلّى الله عليه وسلّم: اللهمّ الْقَ طلحةَ وأنت تضحك إليه وهو يضحك إليك . قال : أخبرني بنَسَب طلحة وقصّته هذه هشام بن محمد بن السائب الكلبيّ . ٣٥٤ أبو أمامة بن ثعلبة البَلَوي ابن عمّ أبي بُرْدة بن نيار خال البراء بن عازب. قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثّني عبد اللّه بن مُنيب بن عبد اللّه بن أبي أمامة عن أبيه عن جدّه أنّ أبا أمامة بن ثعلبة وله صحبة وهو ابن عمّ أبي بُرْدة بن نِيار، رُئِّيَ يغسل يديه من غَمْرِ بَطين فقيل له في ذلك فقال : أمرنا رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، أن نتوضّأُ من الغَمْر لا يؤذي به بعضنا بعضاً . عبد الله بن صيفي بن وبرة ابن ثعلبة بن غنم بن سُرَيّ بن سلمة بن أُنيف . وهو في بني عمرو ابن عوف وشهد الحُديبية مع رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، وبايع تحت الشجرة بيعة الرضوان . قال : أخبرني بذلك هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه . ومن پني عذرة بن سعد بن زید بن لیث بن سُود بن أسلم بن الحافٍ بن قضاعة خالد بن عُرْفُطَة ابن أبْرَهة بن سنان بن صَيْفيّ بن الهائلة بن عبد اللّه بن غيلان بن أسلم ابن حزّاز بن كاهل بن عذرة ، وهو حليف لبني زهرة بن كلاب ، صحب ٣٥٥ النبيّ، صلّى الله عليه وسلّم، وروى عنه. وكان سعد بن أبي وَقّاص ولاً. القتال يوم القادسيّة ، وهو الذي قتل الخوارج يوم النُّخيلة . ونزل الكوفة وابتنى بها داراً وله بقيّة وعَقِبٌ اليومَ. جمرة بن النعمان بن هو ذة ٠ ابن مالك بن سنان بن البيّاع بن دُليم بن عديّ بن حزّاز بن كاهل ابن عذرة . وكان سيّد عُذْرة وهو أوّل أهل الحجاز قدم على النبيّ، صلّى الله عليه وسلّم ، بصدقة بني عُذرة فأقطعه رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، رَمْيَةَ سوطه وحُضْر فرسه من وادي القرى فلم يزل بوادي القرى واتخذها منزلاً حتى مات . أبو خِزامة العُذْري كان يسكن الجناب وهي أرض عُذْرة وَبَليّ. أسلم وصحب النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم، وروى عنه . ٣٥٦ ومن الاشعريّين وهم بنو الاشعر واسمه نَبْت بن أُدَد ابن زيد بن يَشْجُب بن عريب بن زيد بن كَهْلان ابن سبأ بن يَشْجُب بن يَعْرُب بن قحطان أبو بردة بن قیس ابن سُليم بن حضار بن حرب بن عامر بن عنز بن بكر بن عامر بن عَذَر بن وائل بن ناجية بن الجُماهر بن الأشعر . وهو أخو أبي موسى الأشعري ، أسلم وهاجر من بلاد قومه فوافق قدومه المدينة مع من هاجر من الأشعريّين ، ويقال كانوا خمسين رجلاً ، قدومَ أهل السفينتين من أرض الحبشة . وروى أبو بردة بن قيس عن النبيّ، صلّى اللّه عليه وسلّم . أبو عامر الاشعري وكان ممن قدم من الأشعريّين على رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ، وشهد معه فَتْحَ مكّة وحُنين ، وبعثه رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، يومَ حنين في آثار من توجه إلى أوطاس من المشركين من هوازن . وعقد له رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، لواءً فانتهى إلى عسكرهم فبرز منهم رجل فقال : من يبارز ؟ فبرز له أبو عامر فقتله أبو عامر حتى قتل منهم تسعةً مبارزةً . فلمّا كان العاشر برز له أبو عامر فضرب أبا عامر فأثبته فاحتمل وبه رَمَق ، واستخلف أبا موسى الأشعريّ على مكانه . وأخبر أبو عامر أبا موسى أنّ قاتله صاحب العمامة الصفراء ، وأوصى أبو عامر إلى أبي موسى ودفع إليه الراية وقال : ادفع قوسي وسلاحي للنبيّ ، صلّى اللّه عليه ٣٥٧ ١ وسلّم . ومات أبو عامر ، فقاتلهم أبو موسى حتى فتح اللّه عليه وقتل قاتل أبي عامر وجاء بفرسه وسلاحه وتَرِكَتِه إلى رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، فدفعه رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، إلى ابنه ثمّ قال: اللهمّ اغفر لأبي عامر واجعله من أعلى أمّيّ في الجنّة . وابنه عامر بن أبي عامر وقد صحب النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم ، وغزا معه وروى عنه . أبو مالك الاشعري أسلم وصحب النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم ، وغزا معه وروى عنه . قال : أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي قال : حدّثنا الوليد ابن مسلم قال : حدثني يحيى بن عبد العزيز الأزدي عن عبد الله بن نُعيم الأزدي عن الضحّاك بن عبد الرحمن بن عَرْزَب عن أبي موسى الأشعريّ أنّ رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، عقد لأبي مالك الأشعري على خيل الطلب وأمره أن يطلب هوازن حين انْهَزَمَتْ . قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل عن أبان بن يزيد العطّر عن يحيى ابن أبي كثير عن زيد عن أبي سلاّم عن أبي مالك الأشعري عن النبيّ ، صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال : الطهور شَطْر الإيمانِ. . قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا أبان قال : حدّثنا قتادة عن شّهْر بن حَوْشَب عن عبد الرحمن بن غنم عن أبي مالك الأشعري ٣٥٨ أنّه جمع أصحابه فقال : هلمّ أصلّي بكم صلاة أم نُسِيَ ، قال وكان رجلاً من الأشعريّين ، قال : فدعا بحفنة من ماء فغسل يديه ثلاثاً تمضمض واستنشق وغسل وجهه ثلاثاً وذراعيه ثلاثاً ومسح برأسه وأذنَيْهِ وغسل قدميه ، قال فصلّى الظهر فقرأ فيها بفاتحة الكتاب اثنتين وعشرين تكبيرة . الحارث الاشعري أسلم وصحب النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم ، وروى عنه . قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل عن أبان عن يحيى بن أبي كثير عن زيد عن أبي سلام عن الحارث الأشعريّ عن النبيّ ، صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال: إنّ اللّه أمرّ يحيّى بن زكريّاءَ بخمس كلمات أن يعمل بهنّ وأن يأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهنّ . ومن الحضارمة وهم من اليمن العلاء بن الحضر مي واسم الحضرمي عبد الله بن ضماد بن سلمى بن أكبر من حضرموت من اليمن . وكان حليفاً لبني أمية بن عبد شمس بن عبد مناف . وأخوه ميمون ابن الحضرمي صاحب البئر التي بأعلى مكّة بالأبطح يقال لها بئر ميمون مشهورة على طريق أهل العراق ، وكان حفرها في الجاهليّة . وأسلم العلاء بن الحضرمي قديماً . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي ٣٥٩ سبرة عن محمد بن يوسف عن السائب بن يزيد عن العلاء بن الحضرمي أنّ رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، بعثه مُنْصَرَفَه من الجِعِرَانة إلى المُنْذِرِ ابن ساوى العبدي بالبحرين ، وكتب رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم، إلى المنذر بن ساوى معه كتاباً يدعوه فيه إلى الإسلام . وخلّى بين العلاء ابن الحضرمي وبين الصدقة يجتبيها . وكتب رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، للعلاء كتاباً فيه فرائض الضدقة في الإبل والبقر والغنم والثمار والأموال يصدّقهم على ذلك ، وأمره أن يأخذ الصدقة من أغنيائهم فيردّها على فقرائهم . وبعث رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، معه نفراً فيهم أبو هريرة وقال له : اسْتَوْصٍ به خيراً . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثني عبد اللّه بن يزيد عن سالم مولى بني نصر قال : سمعتُ أبا هريرة يقول : بعثني رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، مع العلاء بن الحضرمي وأوصاه بي خيراً فلمّا فصلنا قال لي : إنّ رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ، قد أوصاني بك خيراً فانظر ماذا تحبّ ، قال قلتُ : تجعلني أؤْذَن لك ولا تسبقني بأمين , فأعطاه ذلك . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن موسى بن عقبة عن الزهري عن عروة عن المِسْوَر بن مَخْرَمَةَ عن عمرو بن عوف حليف بني عامر بن لُويّ أنّ رسول الله، صلّى اللّه عليه وسلّم، بعث العلاء بن الحضرمي إلى البحرين ثمّ عزله عن البحرين ، ١ وبعث أبان بن سعد عاملاً عليها . قال محمد بن عمر : وكان رسول الله، صلّى اللّه عليه وسلّم ، قد كتب إلى العلاء بن الحضرمي أن يقدم عليه بعشرين رجلاً من عبد القيس فقدم عليه منهم بعشرين رجلاً رأسهم عبد الله بن عوف الأشجّ ، واستخلف العلاء على البحرين المُنْذر بن ساوى فشكا الوفد العلاء بن الحضرمي فعزله رسول الله، صلّى الله عليه وسلم، وولى أبان بن سعيد بن العاص وقال له : ٣٦٠