النص المفهرس

صفحات 301-320

عبد الله بن أبي أوفى
... قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : حدّثنا زُهير
قال : حدّثنا أبو خالد عن أبي يعقوب عن ابن أبي أوْفَى قال : غزونا مع
رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، سبع غزوات نأكل فيهنّ الجَراد .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثنا الثوري عن أبي يعقوب قال :
سمعتُ عبد اللّه بن أبي أوفى يقول : غزوتُ مع رسول الله، صلّى الله عليه
وسلّم ، سبع غزوات نأكل معه الجراد .
قال محمد بن عمر : قد روى الكوفيّون عن عبد الله بن أبي أوفى
ما ترى في مشاهده وأمّا في روايتنا فأوّل مشهد شهده عندنا خيبر وما بعد ذلك .
قال : أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد
عن عبد اللّه بن أبي أوفى قال : رأيتُ بيده ضربة فقلتُ: ما هذه ؟ قال :
ضُرِبْتُها يوم حُنين ، قلتُ : وشهدتَ حنيناً ؟ قال : نعم وقبل ذلك .
قال : أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد
قال : رأيتُ عبد الله بن أبي أوفى خِضابه أحمر .
قال : أخبرنا الفضل بن دكين قال : أخبرنا شريك عن أبي خالد قال :
رأيتُ ابن أبي أوفى أحمر الرأس واللحية .
قال : أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن الحِمّاني عن أبي سعد البقال
2
قال : رأيتُ ابن أبي أوفى عليه برنس من خَزّ أدكن .
قال : أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي عن شعبة ، قال عمرو أنبأني
قال : سمعتُ عبد الله بن أبي أوفى وكان من أصحاب الشجرة .
قال : أخبرنا كثير بن هشام قال : حدّثنا حمّاد بن سلمة قال :
حدثني سعيد بن جُمْهان قال : كنّا نقاتل الخوارج مع عبد الله بن أبي
أُوفَّى ، قال فلحق غلام له بهم فناديناه وهو من ذلك الشّطّ : يا فَيْروز
٣٠١

هذا مولاك عبد اللّه، قال : نِعْمَ الرجل هو لو هاجر . فقال ابن أبي أوفى :
ما يقول عدوّ اللّه ؟ قلنا يقول: نِعْمَ الرجل لو هاجر، فقال: هِجْرةٌ
بعد هجرتي مع رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، ثلاث مرارٍ، سمعتُ رسول
الله، صلّى الله عليه وسلّم ، يقول : طوبى لمن قتلهم وقتلوه.
قال محمد بن عمر : ولم يزل عبد اللّه بن أبي أوفى بالمدينة حتى قُبض
النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم ، فتحوّل إلى الكوفة فنزلها حيث نزلها المسلمون
وابتنى بها داراً في أسلم ، وكان قد ذهب البصرَةَ ، وتُوفّي بالكوفة سنة
ستّ وثمانين .
قال : أخبرنا محمد بن عمر ، قال خَليد بن دَعْلَج عن قتادة عن
الحسن قال : عبد الله بن أبي أوفى آخِرُ مَن مات من أصحاب رسول اللّه،
صلّى الله عليه وسلّم ، بالكوفة .
قال : أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال : حدثنا محمد بن أعين أبو العَلانية
المَرَكَيّ قال: كنتُ بالكوفة فرأيتُ عبد الله بن أبي أوفى أحرم من الكوفة
من مسجد الرمادة وجعل يُلَبّيّ .
الأكوع
واسمه سنان بن عبد الله بن قُشير بن خُزيمة بن مالك بن سلامان
ابن أسلم بن أفصى . أسلم قديماً هو وابناه عامر وسلمة وصحبوا النبيّ ،
صلّى الله عليه وسلّم ، جميعاً .
٣٠٢

عامر بن الأكوع
وكان شاعراً .
قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا الربيع بن أبي صالح
عن مَجْزَأَةَ بن زاهر أنّ عامر بن الأكوع ضرب رجلاً من المشركين ،
يعني يوم خيبر ، فقتله وجرح نفسه ، فأنشأ يقول : قتلتُ نفسي . فبلغ ذلك
النبيّ، صلّى الله عليه وسلّم ، فقال : له أجْران .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني محمد بن عبد الله وموسى
ابن محمد بن إبراهيم وعبد الله بن جعفر الزهري وغيرهم قالوا : كان رسول
الله، صلّى الله عليه وسلّم، في مسيره إلى خيبر قال لعامر بن سنان: انزل
يا ابن الأكوع فخُذْ لنا من هُنيّاتك. فاقتحم عامر عن راحلته ثمّ ارتجز
رسول الله، صلّى الله عليه وسلم ، وهو يقول :
وَلا تَصَدَّقْنا ولا صَلّيْنا
لاهُمّ لولا أنْتَ ما اهتدينا
وَثَبّتِ الأَقْدامَ إِنْ لاقَيْنَا
فَأَلْقِيَنْ سَكِينَةً عَلَيْنا
وَبَالصّياحِ عُوَّلُوا عَلَيْنا
إنّا إذا صِيحَ بنا أتَيْنا
فقال رسول اللّه، صلّى الله عليه وسلّم: يرحمك الله! فقال عمر
ابن الخطّاب: وَجَبَتْ والله يا رسول الله، فقال رجل من القوم: لولا
مَتّعْتَنَا به يا رسول الله. فاستُشهِدَ عامر يوم خيبر ، ذهب يضرب رجلاً
من المشركين فرجع السيف فجرح نفسه فمات فحُمِلَ إلى الرجيع فقُبرّ مع
محمود بن مَسْلَمة في قبر في غار . فقال محمد بن مسلمة : يا رسول الله
أقْطيع لي عند قبر أخي، فقال رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، لك
حُضْرُ الفَرَسِ فإن عملتَ فلك حُضر فرسين ، فقال أسيد بن حُضير :
حَبِطَ عَمَلُ عامر ، قتل نفسه . فبلغ ذلك رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم،
٣٠٣

٠٠
فقال: كذب من قال ذلك، إنّ له لأَجْرَينِ، إنّه قُتِلَ مُجاهِداً وإنّه
ليعوم في الجنّة عَوْمَ الدَّعْموض .
قال : أخبرنا حمّاد بن مَسْعَدَّة عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة
ابن الأكوع أنّ رجلاً قال لعامر: أسْمِعْني من هُنّيّاتك ، وكان عامر
رجلاً شاعراً ، قال فنزل يحدو ويقول :
اللهمّ لولا أنْتَ ما اهتَدَينا ولا تَصَدَّقْنا ولا صَلّينا
وَثَبّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لاقَيْنا
فاغفِرْ فداءً لك ما اقتَنّينا
إنّا إذا صِيحَ بنا أتَيْنا
وَأَلْقِيَنْ سَكِينَةٌ عَلَيْنا
وَبَالصّياحِ عُوّلُوا عَلَيْنا
فقال النبيّ.، صلّى الله عليه وسلّم: مَن هذا الحادي ؟ قالوا : ابن
الأكوع ، قال : يرحمه الله! فقال رجل من القوم: وَجَتْ يا نبيّ اللّه
لولا متّعْتنا به .
قال فأصيبَ يومَ خيبرَ ، ذهب يضرب رجلاً من اليهود فأصاب
ذُباب السيف عين رُكبته فقال الناس: حَبِطَ عَمَلُ عامر ، قتل نفسه .
قال فجئتُ إلى رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، بعد أن قدم المدينة وهو
في المسجد فقلتُ: يا رسول اللّه يزعمون أنّ عامراً حَبَطَ عَمَلُه ، قال :
من يقوله ؟ قلت : رجالٌ من الأنصار منهم فلان وفلان وأُسيد بن حُضير ،
قال: كذب من قال، إنّ له أجْرَين، وقال بإصبعَيْه أوْمَأُ حمّاد
بالسبابة والوسطى، إنّه لجاهد مجاهد وقَدّ عَرَبيّ نَشَأ بها مِثْلُه.
٣٠٤

سَلْمَة بن الأكوع
قال : أخبرنا الضحّاك بن مَخْلَد أبو عاصم النبيل قال : حدثنا يزيد
ابن أبي عُبيد عن سلمة بن الأكوع قال : غزوتُ مع رسول الله، صلّى الله
عليه وسلّم ، سبع غزوات ومع زيد بن حارثة تسع غزوات حين أمّره
رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، علينا.
قال : أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال : حدّثنا عكرمة بن عمّار عن
إياس بن سلمة عن أبيه قال: أمّر علينا رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم،
أبا بكر فغزونا ناساً من المشركين فبَيّتْناهم فقتلناهم، وكان شعارُنا أمِتْ
أُمِتْ ؛ فقتلتُ بيدي تلك الليلة سبعةً أهلَ أبيات.
قال : أخبرنا حمّاد بن مسعدة عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن
الأكوع قال : غزوتُ مع رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، سبع غزوات .
فذكر الحُديبية وخيبر وحُنيناً ويوم القَرَدِ ، قال ونسيتُ بقيتهنّ .
قال : أخبرنا الضحّاك بن مخلد عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن
الأكوع قال : خرجتُ أريد الغابة فلقيتُ غلاماً لعبد الرحمن بن عوف
فسمعتُهُ يقول: أُخِذَتْ لِقاح رسول الله، صلّى اللّه عليه وسلّم، قال
قلتُ : مَن أخذها ؟ قال : غطفان ، قال فانطلقتُ فناديتُ: يَا صباحاهْ
يا صباحاهْ، حتى أسمعتُ مَن بين لابَتَيْها، ثمّ مضيتُ فاستنقذتها منهم.
قال وجاء رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، في الناس فقلتُ: يا رسول
اللّه إنّ القومَ عطاش ، أعجلناهم أن يستقوا لشّفّتهم ، فقال : يا ابن
الأكوع مَلَكْتَ فأسْجِحْ ، إنّهم الآن في غطفان يُقْرَوْنَ . قال : وأردفي
رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ، خلفه .
١
قال : أخبرنا الضحّاك بن مخلد عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن
الأكوع قال : بايعتُ رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، يوم الحديبية تحت
٢٠-٤
٣٠٥

الشجرة . قال ثمّ تنحّيتُ فلمّا خفّ الناس قال: يا سلمة ما لك لا تبايع ؟
قلتُ : قد بايعتُ يا رسول الله، قال : وأيضاً ، قال : فبايعتُهُ . قلتُ على ما
بايعتموه يا أبا مسلم ؟ قال : على الموت .
قال : وقال محمد بن عمر : قد سمعتُ من يذكر أنّ سلمة كان يكنى
أبا إياس .
قال : أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال : حدّثنا عكرمة بن عامر
عن إياس بن سلمة عن أبيه قال : قدمنا مع رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ،
الحديبية ثمّ خرجنا راجعين إلى المدينة فقال رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم:
خير فرساننا اليوم أبو قتادة وخير رَجّالتنا سلمة. ثمّ أعطاني رسول اللّه،
صلّى الله عليه وسلّم ، سَهْمين سهم الفارس وسهم الراجل جميعاً .
قال : أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابي عن أبي العُميس عن إياس بن
سلمة بن الأكوع عن أبيه قال: قام رجل من عند النبيّ ، صلّى الله عليه
وسلّم ، فأُخبِرَ أنّه عين للمشركين فقال : من قتله فله سَلَبُهُ . قال فلحقتُهُ
فقتلتُه فنفلني النبيّ، صلّى الله عليه وسلّم ، سَلَبَه .
قال : أخبرنا حمّاد بن مسعدة عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع
أنّه استأذن النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم ، في البَدْوِ فأذن له .
قال : أخبرنا سعيد بن منصور قال : حدّثنا عكّاف بن خالد قال :
حدّثني عبد الرحمن بن زيد العراقيّ قال : أتينا سلمة بن الأكوع بالرّبذة
فأخرج إلينا يده ضخمةً كأنّها خُفّ البعير ، قال : بايعتُ رسول اللّه ،
صلّى اللّه عليه وسلّم ، بيدي هذه ، فأخذنا يده فقبلناها .
قال : أخبرنا يعلى بن الحارث المحاربيّ الكوفي قال : حدثني أبي
عن إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه وكان من أصحاب الشجرة ، يعني
أنّه شهد الحديبية مع رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، وبايع تحت الشجرة ،
ونزل فيهم القرآن: لَقَدْ رَضِيَ اللّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ
٣٠٦

الشّجَرَةِ .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثنا موسى بن عبيدة عن إياس
ابن سلمة بن الأكوع عن أبيه قال : كانت الحديبية في ذي القَعْدة سنة
ستّ وكنّا فيها ستّ عشرة مائةً. وأهدى رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ،
جمل أبي جهل .
قال : أخبرنا حمّاد بن مسعدة عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن
الأكوع أنّه كان لا يسأله أحد بوجه اللّه إلاّ أعطاه ، وكان يكرهها ويقول :
هي الإلجاف .
قال : أخبرنا صَفْوان بن عيسى البصريّ عن يزيد بن أبي عبيد قال :
كان سلمة بن الأكوع إذا سُئل بوجه اللّه أفّفَ ويقول: مَن لم يُعْطِ بوجه
اللّه فبماذا يعطي ؟ قال وكان يقول : هي مسألة الإلحاف .
قال : أخبرنا حمّاد بن مسعدة عن يزيد بن أبي عبيد قال : كان
يتحرّى موضع القِحْفٍ يسبّح فيه، وذكر أنّ رسول الله، صلّى الله عليه
وسلّم ، كان يتحرّى ذلك المكان ، قال وكان بين القبلة والمنبر قدر ممرّ شاة .
قال : أخبرنا عبّاد بن مسعدة عن يزيد بن أبي عبيد قال : لما ظهر
نَجْدَةُ وأخذ الصدقات قيل لسلمة : ألا تُباعدُ منهم ؟ قال فقال: والله
لا أتباعَدُ ولا أبايعه . قال ودفع صدقته إليهم .
قال : أخبرنا حمّاد بن مسعدة عن يزيد بن أبي عبيد أنّ سلمة بن الأكوع
كان يكره أن يشتري صدقة ماله .
قال : أخبرنا حمّاد بن مسعدة عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن
الأكوع أنّه كان ينهى بنيه عن لعب أربعة عشر ويقول: هي مَأْثَمَةٌ .
قال : أخبرنا حمّاد بن مسعدة عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن
الأكوع أنّه توضّأ فمسح مقدّم رأسه وغسل قدميه ونضح بيده جسدَه
و ثيابه .
٣٠٧

قال : أخبرنا حمّاد بن مسعدة عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن
الأكوع أنّه كان يستنجي بالماء .
قال : أخبرنا حمّاد بن مسعدة عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة أنّه
أكل حَيْساً ثمّ جاءت الصلاة فقام إلى الصلاة ولم يتوضّأ.
قال : أخبرنا حمّاد بن مسعدة عن يزيد بن أبي عبيد قال : أجاز
الحجّاج سلمة بجائزة فقبلها .
قال : أخبرنا موسى بن مسعود أبو حُذيفة النّهديّ البصريّ قال :
حدّثنا عكرمة بن عمّار عن إياس بن سلمة عن أبيه قال : كان عبد الملك
ابن مروان يكتب لنا بجوائز من المدينة إلى الكوفة فنذهب فنأخذها .
قال : أخبرنا قبيصة بن عقبة قال : حدثنا سفيان عن محمد بن عَجْلان
ابن عمر بن عبيد الله بن رافع قال: رأيتُ سلمة بن الأكوع يُحْفي شارِبَه
أُخَيَّ الخَلْقِ .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني عبد العزيز بن عقبة عن
إياس بن سلمة قال : توفّي أبو سلمة بن الأكوع بالمدينة سنة أربع وسبعين
وهو ابن ثمانين سنة .
قال محمد بن عمر : وقد روى سلمة عن أبي بكر وعمر وعثمان .
أُهْبان بن الأكْوَع
وهو مكلّم الذئب في رواية هشام بن محمد بن السائب من ولده جعفر
ابن محمد بن عقبة بن أهبان بن الأكوع . وكان عثمان بن عفّان بعث عقبة
ابن أهبان بن الأكوع على صدقات كلب وبَلْقَين وغسّان .
قال هشام : هكذا انتسب لي بعض ولد جعفر بن محمد ، وكان محمد
٣٠٨

ابن الأشعث يقول : أنا أعلم بهذا من غيري ، فكان يقول عقبة بن أُهبان
مكلّم الذئب ابن عبّاد بن ربيعة بن كعب بن أميّة بن يقظة بن خُزيمة بن
مالك بن سلامان بن أسلم بن أفصى .
قال وكان محمد بن عمر يقول : مكلّم الذئب أهبان بن أوس الأسلمي .
ولم يَرْفَعْ في نسبه .
قال وكان يسكن يَيْنَ ، وهي بلاد أسلم ، فبينا هو يرعى غنماً له
بحرّة الوَبْرَةِ فعدا الذئبُ على شاةٍ منها فأخذها منه فتنحى الذئبُ فأقْعَى
على ذَنَبه ، قال : ويحك لِمَ تمنع مني رزقاً رزقنيه اللّهُ ؟ فجعل أهبان الأسلمي
يُصَفّقُ بيديه ويقول: تَاللّه ما رأيتُ أعجب من هذا ، فقال الذئب :
إنّ أعجب من هذا رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ، بين هذه النخلات ،
وأومَأ إلى المدينة. فحدّر أهبان غنمه إلى المدينة وأتّ رسولَ الله، صلّى الله
عليه وسلّم ، فحدّثه فعجب رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ، لذلك وأمره
إذا صلّى العصر أن يحدّث به أصحابه ففعل، فقال رسول الله، صلّى الله
عليه وسلّم : صدق في آياتٍ تكون قبل الساعة .
قال وأسلم أهبان وصحب النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم ، وكان يكنى
أبا عقبة ، ثمّ نزل الكوفة وابتنى بها داراً في أسلم ، وتوفّي بها في خلافة
معاوية بن أبي سفيان وولاية المغيرة بن شُعْبة .
عبد الله بن أبي حدرد
· واسم أبي حدرد سلامة بن عمير بن أبي سلامة بن سعد بن مُساب
ابن الحارث بن عبس بن هوازن بن أسلم بن أفصى .
قال بعضهم : اسم أبي حدرد عبد اللّه ، ويكنى عبد الله أبا محمد ،
٣٠٩

وأوّل مشهد شهده مع رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، الحُديبية ثم
خيبر وما بعد ذلك من المشاهد .
قال : أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا بحيى بن سعيد عن محمد
ابن إبراهيم أنّ أبا حدرد الأسلمي استعان رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم،
في مَهْر امرأته .
قال محمد بن عمر: هذا وَهْلٌ، إنّما الحديث أنّ ابن أبي حدرد
الأسلمي استعان رسولَ الله، صلّى الله عليه وسلّم ، في مهر امرأته فقال :
كم أُصْدَقْتَها ؟ قال : مائتي درهم ، قال : لو كنتم تغرفونه من بُطْحان
ما زدتم . وتوفّي عبد الله بن أبي حدرد سنة إحدى وسبعين وهو يومئذ
ابن إحدى وثمانين سنة ، وقد روى عن أبي بكر وعمر .
أبو تميم الأسلمي
أسلم بعد أن قدم رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ، المدينة وهو أرسل
غلامَة مسعود بن هُنيدة من العَرْج على قدميه إلى رسول الله، صلّى الله عليه
وسلّم ، يُخْبِرُه بقدوم قريش عليه وما معهم من العَدَد والعُدّة والخيل
والسلاح ليوم أحدٍ .
٣١٠

مسعود بن هُنیدة
مولى أوس بن حجر أبي تمي الأسلمي
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثّني أفلح بن سعيد عن بُريدة
ابن سفيان الأسلمي عن مسعود بن هُنيدة قال : وحدّثني هاشم بن عاصم
الأسلمي عن أبيه عن مسعود بن هنيدة قال : إني بالخَذَوات نصف النهار
إذا أنا بأبي بكر يقود بآخر فسلمتُ عليه ، وكان ذا خِلّةٍ بأبي تميمٍ ، فقال
لي : اذهب إلى أبي تميم فاقْرَأه مني السلام وقل له يبعث إليّ ببعير وزاد
ودليل . فخرجتُ حتى أتيتُ مولاي فأعلمتُه رسالة أبي بكر فأعطاني جَمَلَ
ظعينة لأهله يقال له الذيّال ووَطْباً من لبن وصاعاً من تمر ، وأرسلني دليلاً
وقال لي : دُلّه على الطريق حتى يَسْتَغْني عنك. فسرتُ بهم حتى سلكتُ
ركوبةَ فلمّا علوناها حضرت الصلاة فقام رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ،
وقام أبو بكر عن يمينه ، ودخل الإسلام قلبي فأسلمتُ فقمتُ من شِقِّه
الآخر فدفع بيده في صدر أبي بكر فصَفّنا وراءه . قال مسعود : فلا أعلم
أحداً من بني سَهْم أسلم أوّلَ مني غير بريدة بن الحُصيب .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثّني عبد الله بن يزيد عن المنذر
ابن جَهْم عن مسعود بن هُنيدة قال : لما نزلنا مع رسول الله، صلّى الله
عليه وسلّم ، قُباءَ وجدنا مسجداً كان أصحاب النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم ،
يصلّون فيه إلى بيت المقدس ، يصلّي بهم سالم مولى أبي حُذيفة ، فزاد
رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، فيه وصلّى بهم، فأقمتُ معه بقُباء حتى
صلّيْتُ معه خمسَ صلواتٍ، ثمّ جئتُ أَوَدِّعه فقال لأبي بكر : أعْطه
شيئاً ، فأعطاني عشرين درهماً وكساني ثوباً ثمّ انصرفتُ إلى مولايَ ومعي
حُلّةُ الظعينةِ ، فطلعتُ على الحيّ وأنا مسلم فقال لي مولاي : عجلتَ ،
٣١١

فقلتُ : يا مولاي إني سمعتُ كلاماً لم أسمع أحسن منه ، ثمّ أسلم مولايَ بعدُ .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي
سبرة عن الحارث بن فُضيل قال : حدثني ابن مسعود بن هُنيدة عن أبيه
أنّه شهد المريسيع مع النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم، وقد أعتقه مولاه فأعطاه
رسول الله، صلّى الله عليه وسلم، عَشْراً من الإبل .
سعد مولى الأسلميين.
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثني قائد مولى عبد الله بن عليّ
ابن أبي رافع عن عبد الله بن سعد عن أبيه قال: لما كان رسول الله، صلّى
الله عليه وسلّم؛ بالعَرْج وأنا معه دليل حتى سلكنا في ركوبَةَ فسلكتُ
في الجبال فلَصِقْتُ بها، ومرّ رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، بالخذَواتِ
وهي قريب من العرج فأرسل أبو تميم إليه بزاد ودليلٍ غلامه مسعود ،
فخرجنا جميعاً حتى انتهينا إلى الجَشْجاثة ، وهي على بريد من المدينة ،
فصلّى بها رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ، ومسجده اليوم بها ، وتغدّینا
بها بقيّةً من سُفْرَتَنا وكنّا ذبحنا بالأمس شاةً فجعلناها إرَةً فقال النبيّ ،
صلّى اللّه عليه وسلّم : من يدلنا على طريق بني عمرو بن عوف ؟ قال فأنا
نزلتُ مع رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، على سعد بن خَيْثَمَّة؛ وأسلم
سعد مولى الأسلميّين وصحب النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم .
٣١٢

ربيعة بن كعب الأسلمي
أسلم وصحب النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم ، قديماً ، وكان يلزمه ،
وكان محتاجاً من أهل الصّفّة ، وكان يخدم رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم.
قال : أخبرنا عمرو بن الهيثم قال : حدّثنا هشام الدّسْتَوائي عن يحيى
ابن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن ربيعة بن كعب الأسلميّ
قال : كنتُ أبيتُ عند باب رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، أعْطيه وَضُوءه
فأسمعُ الهُويّ من الليل سمع الله لمن حمده ، وأسمع الهويّ من الليل الحمد
لله ربّ العالمين.
قال : أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال : حدّثنا الحارث بن عبيد قال :
حدّثنا أبو عمران الجَوْني أنّ النبيّ، صلّى الله عليه وسلّم، أقطع أبا بكر
وربيعة الأسلمي أرضاً فيها نخلة مائلة أصلها في أرض ربيعة وفرعها في أرض
أبي بكر ، فقال أبو بكر : هي لي ، وقال ربيعة: هي لي ، حتى أسرع
إليه أبو بكر . فبلغ ذلك قوم ربيعة فجاؤوه فقال لهم ربيعة: أُحَرّجُ على
كلّ رجل منكم أن يقول له شيئاً فيَغْضَبَ فيغضب رسول الله، صلّى الله
عليه وسلّم ، لغَضّبه فيغضب الله لغضب رسوله . فلمّاً ان ذهب غضب
أبي بكر قال: رُدّ عليّ يا ربيعة، فقال: لا أردّ عليك . فانطلق أبو بكر
إلى النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم ، وبدره ربيعة فقال: أعوذ بالله من غضب
الله وغضب رسوله ! قال: وما ذاك ؟ فأنبأه بالقصّة، فقال له النبيّ ، صلّى
الله عليه وسلّم: أجَلْ فلا تردّ عليه. قال فحوّل أبو بكر وجهه إلى الحائط
يبكي . قال وقضى النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم ، بالفرع لمن له الأصل .
قال : وقال محمد بن عمر : ولم يزل ربيعة بن كعب يلزم النبيّ ،
صلّى الله عليه وسلّم، بالمدينة يغزو معه حتى قُبض رسول الله، صلّى الله
عليه وسلّم ، فخرج ربيعة من المدينة فنزل يَيْنَ ، وهي من بلاد أسلم ،
٣١٣

وهي على بريد من المدينة ، وبقي ربيعة إلى أيّام الحَرّة . وكانت الحَرّة في
ذي الحجّة سنة ثلاث وستّين في خلافة يزيد بن معاوية .
ناجية بن جُنْدُب الأسلمي
من بني سهم بطن من أسلم
شهد مع رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ، الحُديبية . واستعمله رسول
الله، صلّى الله عليه وسلّم، على هَدْيه حين توجه إلى الحُديبية وأمره أن
يُقَدّمَها إلى ذي الحُليفة .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثني غانم بن أبي غانم عن عبد
الله بن نِيار قال: جعل رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، ناجية بن جُنْدُب
الأسلمي على هديه حين توجّه إلى عُمْرة القضيّة فجعل يسير بالهَدْي
أمامه يطلب الرّعْيَ في الشجر معه أربعة فتيان من أسلم .
قال محمد بن عمر : وشهد بن جندب فتح مكّة واستعمله رسول اللّه،
صلّى الله عليه وسلّم، على هَدْيه في حجّة الوداع. وكان ناجية نازلاً في
بِي سَلَمَةَ ومات بالمدينة في خلافة معاوية بن أبي سفيان .
ناجية بن الأعجم الأسلمي
شهد الحُديبية مع رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثني الهيثم بن واقد عن عطاء
ابن أبي مروان عن أبيه قال : حدثني أربعة عشر رجلاً من أصحاب رسول
٣١٤

اللّه، صلّى الله عليه وسلّم، أنّ ناجية بن الأعجم هو الذي نزل بالسّهْم
في البئر بالحديبية فجاشت بالرّواء حتى صدروا بعَطَنٍ.
قال : وقال محمد بن عمر : ويقال الذي نزل بالسهم ناجية بن جندب ،
ويقال البراء بن عازب ، ويقال عبّاد بن خالد الغفاريّ، والأوّل أثبت
أنّه ناجية بن الأعجم . وعقد رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، يوم فتح مكة
لأسلم لواءين فحمل أحدّهما ناجيةُ بن الأعجم والآخَرَ بُريدة بن الحُصيب .
ومات ناجية بن الأعجم بالمدينة في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان وليس
له عقب .
حمزة بن عمرو الأسلمي
قال : أخبرنا محمد بن عمر عن أسامة بن زيد عن محمد بن حمزة
أنّ حمزة بن عمرو كان يكنى أبا محمد ومات سنة إحدى وستّين وهو يومئذ
ابن إحدى وسبعين سنة ، وقد روى عن أبي بكر وعمر .
قال محمد بن عمر : قال حمزة بن عمرو : لما كنّا بتبوك وانفزّ المنافقون
بناقة رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، في العقبة حتى سقط بعض متاع
رحله قال حمزة : فنُوّر لي في أصابعي الخمس فأضيء حتى جعلتُ الْقِطُ
ما شذّ من المتاع السوطَ والحباءَ وأشباه ذلك .
قال : وكان حمزة بن عمرو وهو الذي بشّر كعب بن مالك بتوبته
وما نزل فيه من القرآن فنزع كعب ثوبين كانا عليه فكساهما إيّاه .
قال كعب : واللّه ما كان لي غيرهما، قال فاستعرتُ ثوبين من أبي
قَتّادة .
ے
-
٣١٥

عبد الرحمن بن الأشْيم الاسلمي
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا سلمة بن وَرْدان قال : رأيتُ
عبد الرحمن بن الأشيم الأسلمي وكان من أصحاب النبيّ ، صلّى اللّه عليه
وسلّم ، أبيض الرأس واللحية .
مِحْجَن بن الأدْرَع الاسلمي
وهو من بني سهم ، وهو الذي قال له النبيّ ، صلّى اللّه عليه وسلّم :
ارموا وأنا مع ابن الأدرع . وكان يسكن المدينة ومات بها في خلافة معاوية
ابن أبي سفيان .
عبد الله بن وهب الاسلمي
صحب النبيّ ، صلّى اللّه عليه وسلّم، وكان بعُمان حين قُبض النبيّ ،
صلّى الله عليه وسلّم، فأقبل هو وحبيب بن زيد المازني إلى عمرو بن العاص
من عُمان حين بلغتهم وفاةُ رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ، فعرض لهم
مُسيلمة فأفلت القوم جميعاً وظُفِرَ بحبيب بن زيد وعبد الله بن وهب فقال :
أَتَشْهَدانِ أني رسول اللّه ؟ فأبى حبيب أن يشهد له فقتله وقطعه عضواً
عضواً وأقرّ له عبد الله بن وهب وقلبُهُ مُطْمَئِنّ بالإيمان فلم يقتله وحبسه .
فلمّا نزل خالد بن الوليد والمسلمون باليمامة وقاتلوا مسيلمة أفلتَ عبد اللّه
ابن وهب فأتى أسامة بن زيد وكان مع خالد بن الوليد فلجأ إليه وكرّ مع
المسلمين يقاتل مُسيلمة وأصحابه قتالاً شديداً .
٣١٦

حرملة بن عمرو الاسلمي
وهو أبو عبد الرحمن بن حرملة الذي روى عن سعيد بن المسيّب .
قال : أخبرنا عفان بن مسلم عن وُهيب عن عبد الرحمن عن يحيى
ابن هند عن حرملة بن عمرو قال : حججتُ حجّة الوداع مُرْدِفِي عِمّي
سنان بن سَنّة ، فلمّا وقفنا بعَرَفاتٍ رأيتُ رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ،
وضع إحدى إصبعيه على الأخرى فقلتُ لعمّي : ماذا يقول رسول الله ،
صلّى الله عليه وسلّم؟ قال : يقول ارموا الجمرة بمثل حَصى الخذْف.
سنان بن سنّة الاسلمي
وهو عمّ حرملة بن عمرو أبو عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي الذي
روى عن سعيد بن المسيّب . أسلم سنان بن سنّة وصحب النبيّ، صلّى اللّه
عليه وسلّم .
عمرو بن حمزة بن سنان الاسلمي
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني هشام بن عاصم عن المنذر
ابن جَهْم أنّ عمرو بن حمزة بن سنان كان قد شهد الحديبية مع رسول
اللّه، صلّى الله عليه وسلّم. قدم المدينة ثمّ استأذن النبيّ، صلّى الله عليه وسلّم،
أن يرجع إلى باديته فأذن له فخرج حتى إذا كان بالضّبوعة على بريد من المدينة
على المحتجّة إلى مكّة لقي جارية من العرب وضيئة فنزغه الشيطان حتى
أصابها ولم يكن أحْصَنَ ، ثمّ ندم فأتى النبيّ، صلّى الله عليه وسلّم، فأخبره
٣١٧

فأقام عليه الحدّ ، أمر رجلاً أن يَجْلِدَه بين الجِلْدين بسوط قد رُكّبَ
به ولان .
حجاج بن عمرو الاسلمي
وهو أبو حجّاج الذي روى عنه عروة بن الزبير ، وقد روى حجّاج
ابن حجّاج عن أبي هُريرة .
قال : أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسديّ عن الحجّاج بن أبي عثمان
قال : حدّثّني يحيى بن أبي كثير أنّ عكرمة مولى ابن عبّاس حدّثه أنّ
الحجّاج بن عمرو حدّثه أنّه سمع رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، يقول
مَن كُسِرَ أو عَرَجَ فقد حلّ وعليه حجّة أُخرى .
قال فأخبرتُ بذلك ابن عبّاس وأبا هريرة فقالا : صدق .
قال : أخبرنا يزيد بن هارون قال : حدّثنا ابن أبي ذئب عمّن سمع
عروة بن الزبير يحدث عن الحجّاج بن الحجّاج عن أبيه قال : قلتُ يا رسول
اللّه ما يُذْهِبُ غني مَذَمَّةَ الرّضاع ؟ فقال : عبد أو أمة.
عمرو بن عبد نُهْم الاسلمي
خرج مع رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ، إلى الحُديبية وهو كان
دليله على طريق ثنيّة ذات الحنظل ، انطلق أمام رسول الله ، صلّى الله عليه
وسلّم ، بأمره حتى وقف به عليها فقال رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم:
والذي نفسي بيده ما مثل هذه الثنيّةِ الليلة إلاّ مثل الباب الذي قال اللّه لبني
٣١٨

إسرائيل ادْخُلُوا البابَ سُجّداً وقولوا حِطّةٌ . وقال: لا يجوز هذه الثنيّةَ
الليلةَ أحدٌ إلاّ غُفِرَ له .
زاهر بن الاسْمَد بن مخلَّع
واسمه عبد الله بن قيس بن دعبل وإليه النّبْتُ ابن أنس بن خُزيمة
ابن مالك بن سلامان بن أفصى .
قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن مجزأة بن
زاهر بن الأسود الأسلمي عن أبيه ، وكان ممن شهد الشجرة ، قال : إني لأوقد
بالجمر إذ نادى منادي رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، أنّ رسول الله،
صلّى الله عليه وسلّم ، ينهاكم عن لحوم الحُمُرِ.
قال محمد بن عمر : نزل زاهر الكوفة حين نزلها المسلمون وكان ابنه
مَجْزَأة بن زاهر شريفاً بالكوفة وكان من أصحاب عمرو بن الحَمِقِ .
هانىء بن أوس الاسلمي
قال : أخبرنا عبيد اللّه بن موسى قال : حدّثنا إسرائيل عن مَجْزَأة
عن هانىء بن أوس ، وكان ممن شهد الشجرة ، أنّه اشتكى رُكبَتَه فكان
إذا سجد جعل تحت ركبته وسادة .
٣١٩
١

أبو مروان الاسلمي
واسمه مُعَتِّب بن عمرو ، روى عنه ابنه عطاء بن أبي مروان ، وروى
الناس عن عطاء بن أبي مروان .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثنا سعيد بن عطاء بن أبي مروان
عن أبيه عن جدّه معتّب بن عمرو الأسلمي قال : كنتُ جالساً عند النبيّ ،
صلّى الله عليه وسلّم، فجاءه ماعز بن مالك فقال: زنيتُ ، فأعرض عنه.
ثلاثاً ، فقالها الرابعة ، فأقبل عليه فقال : أنكحتها ؟ فقال : نعم حتى غاب
ذلك فيّ ذلك منها كما يغيب المِرْوَد في المَكْحَلَةِ والرُّشَى في البئر.
شير الاسلمي
قال : أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال : حدّثنا قيس بن الربيع
قال : حدّثّي بِشْر بن بشير الأسلمي قال : أخبرني أبي وكان من أصحاب
الشجرة أنّ رسول الله، صلّى اللّه عليه وسلّم، قال : مَن أكل من هذه
الشجرة الخبيثة فلا يناجينا .
وقد روى حُميد بن عبد الرحمن الحِمْيَري عن بشير هذا أيضاً حديثاً
طويلاً سماعاً من أبي عوانة عن داود الأوْدي عن حُميد بن عبد الرحمن
في بيعة يزيد بن معاوية وعن رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، في الحياء.
٣٢٠