النص المفهرس
صفحات 161-180
ثمّ أمر بهما فرُفِعا فخرج من الغد إلى مكة ، فلمّا أراد أن يدخل مكنّة دعا بهما فوجد منهما ريح الطيب فأبى أن يلبسهما ، وهما حُلّة بُرود . قال : أخبرنا يحيى بن عبّاد قال : حدّثنا فُليح عن نافع قال : كان ابن عمر يغتسل لإحرامه ولدخوله مكّة ولوقوفه بعَرَفّةَ . قال : أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قَطَن قال : حدّثنا شُعْبَة عن حُبيب ابن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم عن ابن عمر : خُذوا بحظّكم من العُزْلة . قال : أخبرنا عمرو بن الهيثم عن المسعوديّ عن عبد الملك بن عُمير عن قَزَعَة قال: أُهْدِيَتْ إلى ابن عمر أثواب هَرَويّ فردّها وقال : إنّه لا يمنعنا من لُبْسِها إلاّ مخافة الكِبرِ . قال : أخبرنا عمرو بن الهيثم قال : حدثنا عبد الله بن عون عن نافع قال : قبّل ابن عمر بُنَيَّةً له فمضمض. قال : أخبرنا قبيصة بن عقبة قال : حدّثنا سفيان عن عبد الله بن جابر عن نافع قال : كان ابن عمر يصلّي الصلوات بوضوء واجد ، قال وقال ابن عمر : ورثتُ من أبي سيفاً شهد به بدراً نَعْلُه كثيرة الفضّة . قال : أخبرنا قبيصة بن عقبة قال : حدّثنا سفيان عن أبي الوازع قال : قلتُ لابن عمر : لا يزال الناس بخير ما أبقاك اللّه لهم ، قال فغضب وقال : إني لأُحْسِبُك عِراقِيّاً، وما يُدريك ما يُغلِقُ عليه ابن أمّك بابَه ؟ قال : أخبرنا قبيصة بن عُقبة قال : حدّثنا سفيان عن زيد بن أسلم قال : أرسلني أبي إلى ابن عمر فرأيتُه يكتب بسم الله الرحمن الرحيم أمّا بعدُ . قال : أخبرنا يحيى بن حُليف بن عُقبة قال : حدّثنا ابن عون عن محمد قال : كتب إنسان عند ابن عمر بسم اللّه الرحمن الرحيم لفُلانٍ، فقال: مَهْ إنّ اسم الله هو له . قال : أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسيّ قال : حدّثنا أبو عَوانة عن ١١-٤ ١٦١ أبي بِشْر عن يوسف بن ماهَك قال : انطلقتُ مع ابن عمر إلى عُبيد بن عُمير وهو يقصّ على أصحابه ، فنظرتُ إلى ابن عمر فإذا عيناه تُهراقان . قال : أخبرنا موسى بن مسعود أبو حُذيفة النّهْديّ قال : حدثنا عكرمة بن عمّار عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن أبيه أنّه قرأ: فَكَيْفَ إذا جِئْنا مِنْ كُلّ أمّةٍ بشَهيدٍ ، حتى ختم الآية ، فجعل ابن عمر يبكي حتى لَثِقِّتْ لحيتُهُ وجيبه من دموعه . قال عبد الله : فحدّثني الذي كان إلى جنب ابن عمر قال : لقد أردتُ أن أقوم إلى عُبيد بن عُمير فأقول له اقْصُرْ عليك فإنّك قد آذَيْتَ هذا الشيخ . قال : أخبرنا خالد بن مخلّد قال : حدثنا سليمان بن بلال قال : حدّثنا يحيَّى بن سعيد عن القاسم بن محمد قال : رأيتُ ابن عمر عند العاص رافعاً يدَبْه يدعو حتى تُحاذيا منكبَيْه . قال : أخبرنا خالد بن مخلّد قال : حدّثنا عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أَنّه أقلم بأذَرْبَيْجانَ ستّة أشهر حبسه بها الثلج فكان يُقْصِرُ الصلاة. قال : أخبرنا خالد بن مخلّد قال : حدّثنا عبد الله بن عمر عن سالم أبي النّضْر قال : سلّم رجل على ابن عمر فقال : من هذا ؟ قالوا : جليسك ، قال : ما هذا؟ متى كان بين عينيك ؟ صحبتُ رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، وأبا بكر من بعده وعمر وعثمان فهل ترى هاهنا من شيء ؟ يعني بین عينيه . قال : أخبرنا خالد بن مخلّد قال : حدّثنا عبد الله بن عمر عن نافع قال : كان ابن عمر لا يدع عُمْرَةَ رجب . قال : أخبرنا خالد بن مخلّد قال : حدّثنا عبد الله بن عمر عن نافع قال : تصدّق ابن عمر بداره محبوسةٌ لا تباع ولا تُوهَبُ ومَن سكنها من ولده لا يخرج منها ، ثمّ سكنها ابن عمر . ١٦٢ قال : أخبرنا خالد بن مخلّد قال : حدّثنا عبد الله بن عمر عن نافع قال : مرّ ابن عمر على يهود فسلّم عليهم ، فقيل له : إنّهم يهود ، فقال : رُدّوا عليّ سلامي . قال : أخبرنا خالد بن مخلّد قال : حدثنا عبد الله بن عمر عن نافع قال : كان ابن عمر إذا قام له رجل من مجلسه لم يجلس فيه . قال : أخبرنا خالد بن مخلّد قال : حدثنا عبد اللّه بن عمر عن نافع قال : كان ابن عمر يَقْذَرُ القِئاءَ والبطّيخَ فلم يكن يأكله للذي كان يُصْنَعُ فيه من العَذرة . قال : أخبرنا الوليد بن مسلم قال : حدثنا سعيد بن عبد العزيز عن سليمان بن موسى عن نافع مولى ابن عمر أنّ ابن عمر سمع صوتَ زَمّارَةٍ راعٍ فوضع إصْبَعَه في أذُنَيْه وعدل براحلته عن الطريق وهو يقول : يا نافع أتسمع ؟ وأقول : نعم ، فيمضي حتى قلتُ : لا ، قال فوضع يديه عن أذُنَيْه وعدل إلى الطريق وقال : رأيتُ رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، وسمع صوت زمّارة راعٍ فصنع مثل هذا . قال : أخبرنا زيد بن يحيى بن عُبيد الدمشقيّ قال : حدثنا أبو مُعيد حفص بن غيلان قال : حدّثنا سليمان بن موسى عن نافع عن ابن عمر قال : لما قُتل زيد باليمامة دفع إليهم عمر بن الخطّاب ماله ، قال نافع : فكان عبد الله بن عمر يُقْرِضُ منه ويستقرض لنفسه فيتجر لهم به في غزوه . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا معاوية بن أبي مزرّد قال : رأيتُ ابن عمر يَغْدو كلّ سَبْتِ ماشياً إلى قُباء ونَعْلَيْه في يديه فيمرّ بعمرو بن ثابت العُتْواريّ بَطْنٍ من كنانة فيقول : يا عمرو اغْدُ بنا . فيَغْدُوانِ جميعاً يَمْشيانِ . قال : أخبرنا خَلَف بن تميم قال : حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن المهاجر قال : سمعتُ أبي ذكره عن مجاهد قال: كنتُ أسافر مع عبد اللّه ١٦٣ ابن عمر فلم يكن يطيق شيئاً من العمل إلاّ عَمِلَه لا يَكِلُهُ إلينا، ولقد رأيتُه يطأ على ذراع ناقي حتى أركبها . قال : أخبرنا محمد بن مُصْعَب القَرْفَسانيّ عن عبد الله بن عمر عن نافع قال : كان ابن عمر يكسر النّرْدَ والأربعةَ عَشَرَ . قال: أخبرنا محمد بن مُصْعَب قال : حدثنا الأوزاعيّ أنّ ابن عمر قال : لقد بايعتُ رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، فما نكئتُ ولا بدّلت إلى يومي هذا ولا بايعتُ صاحبَ فتنةٍ ولا أيْقَظْتُ مؤمناً من مَرْقَدِهِ . قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر الرّقّيّ قال: حدّثنا أبو المليح عن ميمون قال : قال ابن عمر : كففتُ يدي فلم أندم والمقاتلُ على الحقّ أفضل . قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر قال : حدّثنا أبو المليح عن ميمون أنّ ابن عمر نعلّم سورة البقرة في أربع سنين . قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر قال : حدثنا أبو المليح عن ميمون قال : دسّ معاوية عمرو بن العاص ، وهو يريد أن يعلم ما في نفس ابن عمر ، يريد القتالَ أم لا ، فقال : يا أبا عبد الرحمن ما يمنعك أن تخرج فنبايعك وأنت صاحب رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، وابن أمير المؤمنين وأنت أحقّ الناس بهذا الأمر ؟ قال : وقد اجتمع الناس كلّهم على ما تقول ؟ قال : نعم إلاّ نُفَيْرٌ يسير، قال: لو لم يبقَ إلاّ ثلاثة أعلاج بهَجَرَ لم يكن لي فيها حاجة . قال فعلم أنّه لا يريد القتال ، قال : هل لك أن تبايع لِمَنْ قد كاد الناس أن يجتمعوا عليه ويكتب لك من الأرضين ومن الأموال ما لا تحتاج أنت ولا ولدك إلى ما بعده ؟ فقال : أفّ لك ، اخرج من عندي ، ثمّ لا تدخل عليّ . ويحك إنّ ديني ليس بديناركم ولا درهمكم وإني أرجو أن أخرج من الدنيا ويدي بيضاء نقيّة . قال : أخبرنا كثير بن هشام قال: حدّثنا الفُرات بن سَلْمان عن ١٦٤ ميمون قال : وأخبرنا عبد الله بن جعفر قال : حدّثنا أبو المليح عن ميمون قال : سألتُ نافعاً هل كان ابن عمر يجمع على المَأدبة ؟ قال : ما فعل ذلك إلاّ مرّة، انكسرت ناقة له فنحرها ثمّ قال لي: أحْشِرْ عليّ أهل المدينة ، فقلتُ: يا سبحان الله! على أيّ شيء تحشرهم وليس عندك خُبْزٌ ؟ فقال: اللهمّ غَفْراً، تقول هذا لحم وهذا مَرَق فمَن شاء أكل ومن شاء ترك . اہہ. قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر قال : حدثنا أبو المليح عن ميمون ابن مِهْران قال : دخلتُ على ابن عمر فقوّمتُ كلّ شيءٍ في بيته من فراشٍ أو لحافٍ أو بساطِ وكلّ شيء عليه فما وجدتُه يُساوي مائة درهم ، قال ودخلتُ إليه مرّةً أخرى فما وجدتُه يَسْوى ثمن طيلساني هذا . قال أبو المليح : فبيع طيلسان ميمون حين مات في ميراثه بمائة درهم . قال أبو المليح : كانت الطيالسة كُرْدِيّةً يلبس الرجل الطيلسان ثلاثينَ سنةً ثمّ يُقَلّبُه أيضاً . قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر قال : حدثنا أبو المليح عن ميمون عن نافع أنّ ابن عمر كان يجمع أهل بيته على جفنته كلّ ليلة ، قال فربّما سمع بنداء مسكين فيقوم إليه بنصيبه من اللحم والخبز فإلى أن يدفعه إليه ويرجع قد فرغوا ممّا في الجفنة ، فإن كنتَ أدركتَ فيها شيئاً فقد أدرك فيها ، ثمّ يُصْبِحُ صائماً. قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر قال : حدثنا أبو المليح عن حبيب بن أبي مرزوق أنّ ابن عمر اشتهى سَمَكاً ، قال فطلبَتْ له صفيّة امرأتُه فأصابت له سمكة فصنَعَتْها فأطابت صَنْعَتَها ثمّ قرّبَتْها إليه ، قال وسمع نداء مسكين على الباب فقال : ادفعوها إليه ، فقالت صفيّة : أنشدك الله لما رددتَ نفسك منها بشيء، فقال : ادفعوها إليه ، قالت : فنحن نُرضيه منها ، قال: أنتم أعلم ، فقالوا للسائل: إنّه قد اشتهى هذه السمكة ، قال : وأنا والله اشتهيتُها، قال فماكَسَهُم حتى أعطوه ديناراً، قالت : إنّا قد أرضيناه ، قال: لذلك قد أرْضَوْكَ ورَضيتَ وأخذتَ الثمنَ ؟ قال : نعم ، ١٦٥ قال : ادفعوها إليه . قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر قال: حدثنا مُعْتَمِر بن سليمان عن قُرّة بن خالد عن ابن سيرين أنّ ابن عمر كان يتمثّل بهذا البيت : يُحبّ الحَمْرَ مِن مالِ النّدامى وَيَكَرَهُ أَنْ تُفَارِقَهُ الفُلُوسُ قال : أخبرنا كثير بن هشام قال : حدّثنا جعفر بن بُرْقَان قال : حدّثنا ميمون بن مِهْران أنّ امرأة ابن عمر عوتِبَتْ فيه فقيل لها : ما تَلْطُفينَ بهذا الشيخ؟ قالت : وما أصنع به ؟ لا يُصْنَعُ له طعام إلاّ دعا عليه من يأكله. فأرسلت إلى قومٍ من المساكين كانوا يجلسون بطريقه إذا خرج من المسجد فأطعمَتْهم وقالت : لا تجلسوا بطريقه. ثمّ جاء إلى بيته فقال : أرْسِلوا إلى فلان وإلى فلان ، وكانت امرأته قد أرسلت إليهم بطعام وقالت : إن دعاكم فلا تأتوه، فقال: أرَدْتُمْ أن لا أتعشّى الليلةَ . فلم يَتَعَشِّ تلك الليلة. قال : أخبرنا كثير بن هشام قال : حدّثنا حمّاد بن سَكَمة عن أبي الزبير عن عطاء مولى ابن سباع قال : أقرضتُ ابن عمر ألْفَيْ درهم فبعث إليّ بألفي وافٍ فوزنتُها فإذا هي تزيد مائتيْ درهم فقلتُ : ما أرى ابن عمر إلاّ يجرّبْني ، فقلتُ: يا أبا عبد الرحمن إنّها تزيد مائتي درهم ، قال : هي لك . قال : أخبرنا محمد بن يزيد بن خُنيس المكيّ قال : سمعتُ عبد العزيز ابن أبي رَوّاد قال: حدّثّني نافع أنّ عبد الله بن عمر كان إذا اشتدّ عَجَبُه بشيء من ماله قرّبه لربّه ، قال فلقد رأيتُنا ذات عشيّة وكنّا حُجّاجاً وراح على نجيب له قد أخذه جمالٍ فلمّا أعجبَتْه رَوْحَتُه وسرّه إناخَتُه ثمّ نزل عنه ثمّ قال: يا نافع، انزعوا زِمامَهَ ورَحْلَه وجلّلوه وأشْعِروه وأدخلوه في البُدْن . ١٦٦ قال : أخبرنا محمد بن يزيد بن خُنيس قال : سمعتُ عبد العزيز بن أبي روّاد قال : أخبرني نافع أنّ عبد الله بن عمر كانت له جارية فلما اشتدّ عَجَبُه بها أعتقها وزوّجها مولّى له . قال محمد بن يزيد ، قال بعض الناس هو نافع ، فولدت غلاماً . قال نافع : فلقد رأيتُ عبد اللّه بن عمر يأخذ ذلك الصبيّ فيقبّله ثمّ يقول: واهاً لريح فلانة ، يعني الجارية التي أعتق . قال : أخبرنا محمد بن يزيد بن خُنيس عن عبد العزيز بن أبي روّاد قال : أخبرني نافع أنّ عبد الله بن عمر كان إذا رأى من رقيقه امرأً يُعْجبُه أعتقه فكان رقيقُه قد عرفوا ذلك منه ، قال نافع : فلقد رأيتُ بعض غلمانه ربّما شمّر ولزم المسجد فإذا رآه على تلك الحال الحسنة أعتقه ، فيقول له أصحابه : والله يا أبا عبد الرحمن ما هم إلاّ يخدعونك ، قال فيقول عبد الله: مَن خدعنا بالله انخدعنا له . قال : أخبرنا محمد بن يزيد بن خُنيس عن عبد العزيز بن أبي روّاد قال : حدّثني نافع أنّه دخل الكعبة مع عبد الله بن عمر ، قال : فسجد فسمعتُهُ يقول في سجوده : اللهمّ إنّك تعلم لولا مخافتك لزاحمنا قومنا قريشاً في أمر هذه الدنيا . قال : أخبرنا محمد بن يزيد بن خُنيس قال : سمعتُ عبد العزيز بن أبي روّاد قال: حدّثّني نافع أنّ عبد اللّه بن عمر أدركه عُروة بن الزبير في الطواف فخطب إليه ابنتَّه فلم يردّ عليه ابن عمر شيئاً ، فقال عروة : لا أراه وافقه الذي طلبتُ منه ، لا جَرَمَ لأعاودتّه فيها . قال نافع : فقدمنا المدينةَ قبله وجاء بعدنا فدخل على ابن عمر فسلّم عليه فقال له ابن عمر : إنّك أدركتني في الطواف فذكرتَ لي ابنتي ونحن نَتّراءى اللّه بين أعيننا فذلك الذي منعني أن أجيبك فيها بشيء ، فما رأيك فيما طلبتَ ألَكَ به حاجة ؟ قال فقال عُروة : ما كنتُ قطّ أحْرَصَ على ذلك مني الساعةَ ، ١٦٧ قال فقال له ابن عمر : يا نافع ادعُ لي أخَوَيْها . قال فقال لي عروة : ومن وجدتَ من بني الزبير فادْعُهُ لنا . قال فقال ابن عمر : لا حاجة لنا بهم ، قال عروة : فمولانا فلان ، فقال ابن عمر : فذلك أبعد . فلمّا جاء أخواها حَمِدَ اللّهَ ابنُ عمر وأثنى عليه ثمّ قال: هذا عندكم عروة وهو ممن قد عرفتما وقد ذكر أختكما سَوْدةَ فأنا أزوّجه على ما أخذ اللّه به على الرجال للنساء، إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان، وعلى ما يستحِلّ به الرجال فروج النساء ، لكذلك يا عروة ؟ قال : نعم ، قال : فقد زوّجتُكَها على بركة الله . قال : قال عبد العزيز قال لي نافع: فلمّا أَوْلَمَ عروةُ بعث إلى عبد اللّه بن عمر يدعوه ، قال فجاء فقال له: لو كنتَ تقدّمتَ إليّ أمسٍ لم أصُمِ اليوم. فما رأيك؟ أقْعُدُ أو أَنْصَرِفُ؟ قال : بل انصرف راشداً . قال فانصرف . قال : أخبرنا محمد بن يزيد بن خُنيس قال : حدثنا عبد العزيز بن أبي روّاد قال : أخبرني نافع أنّ رجلاً سأل ابن عمر عن مسألة فطأطأ ابن عمر رأسه ولم يُجِبْه حتى ظنّ الناس أنّه لم يسمع مسألته ، قال فقال له: يرحمك الله أما سمعتَ مسألتي ؟ قال قال: بلى ولكنّكم كأنّكم تَرَوْنَ أنّ اللهَ ليس بسائلنا عمّا تسألوننا عنه، اتْرُكْنا يَرْحَمُك اللّه حتى نَتَفَهْمَ في مسألتك فإن كان لها جواب عندنا وإلاّ أعلمناك أنّه لا عِلْمَ لنا به. قال : أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس المدنيّ قال : حدّثني أبي عن عاصم بن محمد عن أبيه قال: ما سمعتُ ابن عمر ذاكراً رسولَ اللّه ، صلّى الله عليه وسلّم ، إلاّ ابتدرت عيناه تبكيان . · قال : أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قَعْنَب الحارثي قال : حدّثّي مالك بن أنس عن حُميد بن قيس عن مجاهد قال : كنتُ مع ابن عمر فجعل الناس يسلمون عليه حتى انتهى إلى دابّته فقال لي ابن عمر: يا مجاهد إنّ ١٦٨ دكت الناس يحبونني حبّاً لو كنتُ أعطيهم الذهب والورِق ما زِدتُ. قال : أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قَعْنَب قال : حدثنا مالك عن حُميد بن قيس عن مجاهد أنّ ابن عمر كانت عليه دراهم فقضى أجْوّدَ منها فقال الذي قضاه : هذه خير من دراهمي ، فقال: قد عرفتُ ولكنّ نفسي بذلك طيّبة . قال : أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قَعْنَب قال : حدثنا مالك بن أنس عن شيخ قال : لما كان زمن ابن الزبير انْتُهِبَ تمر فاشترينا منه فجعلناه خلاًّ فأرسلت أمّي إلى ابن عمر وذهبتُ مع الرسول فسأل ابن عمر عن ذلك فقال : أهْرِيقوه . قال : أخبرنا يحيى بن عبّاد قال : حدثنا شُعْبة عن أبي بشر عن يوسف بن ماهَكَ قال : رأيتُ ابن عمر عند عبيد بن عمير وهو يقصّ وعيناه تَهْراقان جميعاً . قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : حدثنا أبو بكر بن عيّاش عن عاصم بن أبي النَّجود، قال مروان لابن عمر: هلمّ يدك نُبايعْ لك فإنّك سيّد العرب وابن سيّدها ، قال قال له ابن عمر : كيف أصنع بأهل المشرق؟ قال : تضربهم حتى يبايعوا ، قال: والله ما أُحِبّ أنّها دانت لي سبعين سنة وأنّه قُتِلَ في سَبَّبي رجل واحد . قال يقول مروان : إِنِي أَرَى فِتْنَةً تَغْلِ مَرَاجِلُها والْمُلْكُ بعدَ أبي ليلى لِمَنْ غَلَبَا أبو ليلى معاوية بن يزيد بن معاوية وكان بعد يزيد أبيه أربعين ليلة؟ بایع له أبوه الناس . قال : أخبرنا أحمد بن يونس قال : حدّثنا أبو شهاب عن يونس عن نافع قال : قيل لابن عمر زَمَنَ ابن الزبير والخوارج والخشبية : أتصلّي مع هؤلاء ومع هؤلاء وبعضهم يقتل بعضاً ؟ قال فقال: مَن قال حَيّ على الصلاة أجَبْتُه، ومَن قال حيّ على الفلاح أجَبْتُه ، ومَن قال حَيّ على ١.٦٩ قَتْل أخيك المسلم وأخذِ ماله قلتُ لا . قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : حدثنا أبو شهاب عن حجّاج بن أرْطاة عن نافع عن ابن عمر أنّه غزا العراق فبارز دهْقاناً فقتله وأخذ سَلَبَه فسُلّمَ ذلك له ثمّ أتَى أباه فسلّمه له . قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : حدّثنا أبو شهاب قال : أخبرني حبيب بن الشّهيد قال : قيل لنافع : ما كان يصنع ابن عمر في منزله ؟ قال: لا يُطيقونه، الوُضوءُ لكلّ صلاةِ والمُصْحَفُ فيما بينهما . قال : أخبرنا سعيد بن منصور قال : حدّثنا سفيان بن عيينة عن عمرو ابن دينار عن ابن عمر قال : ما وضعتُ لِبْنَةٌ على لبنة ولا غرستُ نَخْلَةً منذ توفّي رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم . قال : أخبرنا سعيد بن منصور قال : حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار قال : أراد ابن عمر ألاّ يتزوّج فقالت له حفصة: تَزَوّجْ فإن ماتوا أُجِرْتَ فيهم وإن بَقُوا دَعَوا اللّهَ لك . قال : أخبرنا أحمد بن محمد الأزرقيّ قال : حدّثنا عمرو بن يحيى عن جدّه قال : سُئِلَ ابن عمر عن شيءٍ فقال: لا أدري . فلمّا ولى الرجلُ أفْتى نفسه فقال : أحسن ابن عمر ، سئل عمّا لا يعلم فقال لا أعلم . قال : أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء قال : أخبرنا ابن عون قال : كانت لابن عمر حاجة إلى معاوية فأراد أن يكتب إليه فبدأ بنفسه . فلم يزالوا به حتى كتب بسم الله الرحمن الرحيم إلى معاوية . قال : أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء قال : أخبرنا أسامة بن زيد عن نافع عن ابن عمر أنّه قال : إني لأخرج إلى السوق وما بي من حاجة إلاّ لِأُسَلّمَ أو يُسَلَّمَ عليّ . قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل قال : حدّثنا كثير بن نباتة الحُدّانيّ ١٧٠ قال : حدّثنا أبي أنّه أتَى ابنَ عمر بهديّة من البصرة فقبلها فسألتُ مولّى له : أيطلب الخلافة ؟ قال : لا ، هو أكرم على الله من ذاك، قال : ورأيتُه صائماً في ثَوْبَينِ ممشّقين يَصُبّ عليه الماءَ . قال : أخبرنا سليمان بن حرب قال : حدّثنا حمّاد بن زيد عن عبد الرحمن السّرّاج عن نافع قال : استسقى ابن عمر يوماً فأتي بماء في قَدَحٍ من زُجاج فلمّا رآه لم يشرب . قال : أخبرنا سليمان بن حرب قال : حدّثنا جرير بن حازم قال : شهدتُ سالماً استسقى فأُتيَ بماءٍ في قَدَحِ مُفَضّضٍ فلمّا مدّ يديه إليه فرآه كفّ يديه ولم يشرب فقلتُ لنافع : ما يمنع أبا عمر أن يشرب ؟ قال : الذي سمع من أبيه في الإناء المفضّض ، قال قلتُ : أوَما كان ابن عمر يشرب في الإناء المفضّض ؟ قال فغضب وقال : ابن عمر يشرب في المفضّض ؟ فوالله ما كان ابن عمر يتوضّأ في الصُّفْرِ ، قلتُ : في أيّ شيء كان يتوضّأ ؟ قال : في الرّكاء وأقداح الخشب . قال : أخبرنا سليمان بن حرب قال : حدّثنا حمّاد بن زيد عن عليّ ابن زيد عن الحسن عن الحَنْتَف بن السِّجْف قال : قلتُ لابن عمر ما يمنعك من أن تبايع هذا الرجل ؟ أعني ابن الزبير ، قال : إني والله ما وجدتُ بَيْعَتَهم إلاّ قِقّةً، أتدري ما قِقّة ؟ أما رأيتَ الصّبِيّ يَسْلَحُ ثمّ يضع يده في سَلْحه فتقول له أمّه فِقّة ؟ قال : أخبرنا قبيصة بن عقبة عن هارون البربري عن عبد الله بن عبيد ابن عُمير قال : قال ابن عمر : إنّما كانَ مَثَلُنا في هذه الفتنة كمَثّل قوم كانوا يسيرون على جادّة يعرفونها فبينا هم كذلك إذ غَشِيَتْهم سحابة وظُلْمة فأخذ بعضُنا يميناً وبعضُنا شمالاً ، فأخطأنا الطريق وأقمنا حيثُ أدركنا ذلك حتى تجلّى عنّا ذلك ، حتى أبصرنا الطريق الأوّل فعرفناه فأخذنا فيه . إنّما هؤلاء فتيان قريش يتقاتلون على هذا السلطان وعلى هذه الدنيا ، والله ما أُبالي ١٧١ ألاّ يكونَ لي ما يَقْتُلُ فيه بَعْضُهم بعضاً بتَعْلي . قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقيّ قال : حدّثنا سفيان ، يعني ابن عيينة ، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال: شهد ابن عمر فتح مكّة وهو ابن عشرين سنة وهو على فرس جَرور ومعه رمح ثقيل وعليه بُرْدَةٌ فَلوتٌ، قال فأبصره النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم ، وهو يختلي لفرسه فقال : إنّ عبد اللّه إنّ عبد الله، يعني أثنى عليه خيراً. قال : أخبرنا أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقيّ قال : حدّثنا مسلم ابن خالد عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال : شهد ابن عمر فتح مكّة وهو ابن عشرين سنة . قال : أخبرنا محمد بن ربيعة الكلابي عن موسى المعلّم قال : رأيتُ ابن عمر دُعيّ إلى دعوة فجلس على فراش عليه ثوب مورّد ، قال فلمّا وُضِعَ الطعام قال: بسم اللّه، ومدّ يده ثمّ رفعها وقال إني صائم والدعوة حقّ. قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدثنا أبو جعفر الرازي عن يحيى البكاء قال : رأيتُ ابن عمر يصلّي في إزار ورِداءٍ وهو يقول بيديه هكذا ، ويُدْخِلُ أبو جعفر يده في إبْطه ، ويقول بإصبعه هكذا ، فأدْخَلَ أبو جعفر إصبعه في أنفه . قال : أخبرنا عفّان قال: حدثنا حماد بن سلمة عن عليّ بن زيد عن قَزَعة العُقيليّ أنّ ابن عمر وجد البَرْدَ وهو مُحْرِمٍ فقال: ألْقٍ عليّ ثوباً ، فألقيتُ عليه مِطْرَفاً فلما استيقظ جعل ينظر إلى طرائقه وعَلَمه ، وكان عَلَمه إبْريسَماً ، فقال: لولا هذا لم يكن به بأسّ . قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل قال : حدّثنا جُويرية بن أسماء عن نافع قال : ربّما رأيتُ على ابن عمر المِطْرَف ثمن خمس مائة . قال : أخبرنا مطرّف بن عبد اللّه قال: حدّثنا عبد اللّه بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنّه كان لا يلبس الخزّ وكان يراه على بعض ولده فلا ١٧٢ يُنْكِرُه قال : أخبرنا عمرو بن الهيثم قال : قرأتُ على مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر أنّه كان يلبس المصبوغ بالمِشْق والمصبوغ بالزّعْفَران . قال : أخبرنا عبيد اللّه بن موسى قال : حدّثنا أسامة بن زيد عن نافع قال : كان ابن عمر لا يدخل حمّاماً ولا ماءً إلاّ بإزار. قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدثنا زُهير عن أبي إسحاق أنّه رأى على ابن عمر نَعْلَينِ في كلّ واحدةٍ شِسْعان ، قال ورأيتُه بين الصفا والمروة عليه ثوبان أبيضان فرأيتُه إذا أتَى المَسيلَ يَرْمُل رَمَلاً هنيئاً فوق المَشْي وإذا جاوزه مشى وكلّما أتى على كلّ واحدٍ منهما قام مُقابلَ البيت . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين وأحمد بن عبد الله بن يونس قالا : حدّثنا زُهير عن زيد بن جُبير أنّه دخل على ابن عمر فرأى له فُسْطاطَيْنِ وسُرادِقاً ورأى عليه نَعْلَين بقبالين أحد الزمامين بين الأربع من نعالٍ ليس عليها شَعْر ، ملسّنة كنّا نُسَمّيها الحمصيّة . قال : أخبرنا عفّان بن مسلم وهشام أبو الوليد الطيالسيّ قالا : حد ◌ّثنا شُعْبَة عن جَبَلة بن سُحيم قال : رأيتُ ابن عمر اشترى قميصاً فلبسه فأراد أن يردّه ، فأصاب القميص صفرةً من لحيته فأمسكه من أجل تلك الصفرة ، قال عفّان ولم يردّه . قال : أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابيّ قال : حدثنا همام بن يحيى عن عبيد الله بن عمر عن نافع أو سالم أنّ ابن عمر. كان يتّزر فوق القميص في السفر . قال : أخبرنا المعلّى بن أسد قال : حدّثنا عبد الرحمن بن العُريان قال : سمعتُ الأزرق بن قيس قال : قَلّ ما رأيتُ ابن عمر إلاّ وهو محلول الإزار . ١٧٣ قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا حفص بن غياث قال : حدّثنا الأعمش عن ثابت بن عُبيد قال : ما رأيتُ ابن عمر يَزُرْ قميصه قطّ . قال : أخبرنا القاسم بن مالك المُزّنيّ الكوفيّ عن جَميل بن زيد الطائيّ قال : رأيتُ إزار ابن عمر فوق العُرْقوبين ودون العَضَلة ورأيتُ عليه ثوبين أصفرين ورأيته يصفّر لحيته . قال : أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن موسى المعلّم عن أبي المتوكّل التاجيّ قال : كأني أنظر إلى ابن عمر يمشي بين ثوبين كأني أنظر إلى عضلة ساقه تحت الإزار والقميص فوق الإزار . قال : أخبرنا خالد بن مخلّد قال : حدثنا يحيى بن عمير قال : رأيتُ سالم بن عبد الله وقف على أبي وعليه قميص مشمر فأمسك أبي بطرف قميصه ونظر إلى وجهه ثمّ قال تكأنه قميص عبد الله بن عمر. قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا صّدَقة بن سليمان العِجْلي قال : حدّني والدي قال نظرتُ إلى ابن عمر فإذا رجل جهير يَخْضِب بالصفرة عليه قميصٌ دَسْتُوانيّ إلى نصف الساق. قال : أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن موسى بن دِهْقَان قال : رأيتُ ابن عمر يتزر إلى أنصاف ساقَيْه . قال : أخبرنا وكيع عن العمريّ عن نافع عن ابن عمر أنّه اعتمّ وأرخاها بين كتفيه . قال : أخبرنا وكيع عن العمريّ عن نافع عن ابن عمر أنّه كان يُخْرجُ يديه من البرْنُس إذا سجد . قال : أخبرنا وكيع عن النّضْر أبي لُؤْلُوَةَ قال : رأيتُ على ابن عمر عِمامةً سوداء . قال : أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا شُعْبة عن حيّان البارقيّ قال : رأيتُ ابن عمر يصلّي في إزار مُؤْتَزِراً به ، أو سمعتُه يُفّي أو يصلّي ١٧٤ في إزار وليس عليه غيره . قال : أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا شَريك عن عمران النّخْليّ قال : رأيتُ ابن عمر يصلي في إزار . قال : أخبرنا عبد الله بن نُمير عن عثمان بن إبراهيم الحاطبيّ قال : رأيتُ ابن عمر يُحْفي شاربه ويعتمّ ويُرْخيها من خلفه . قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاريّ قال: سألتُ عبد الله بن أبي عثمان القُرَشيّ قلتُ : أرأيتَ ابن عمر يرفع إزاره إلى نصف ساقه ؟ قال : لا أدري ما نصف ساقه ولكني قد رأيته يشمّر قميصه تشميراً شديداً . قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : حدّثنا أبو عوانة عن عبد الله بن حَنَش قال: رأيتُ على ابن عمر بُرْدَينِ مُعافريّينِ ورأيتُ إزاره إلى نصف ساقه . قال : أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال : حدّثنا حُمْران بن عبد العزيز القيسيّ قال : حدّثنا أبو رَيْحانة قال : رأيتُ ابن عمر بالمدينة مُطْلِقاً إزاره يأتي أسواقها فيقول : كيف يُباعُ ذا ، كيف يُباع ذا ؟ قال : أخبرنا خلاّد بن يحيى الكوفيّ قال : حدثنا سفيان عن كليب ابن وائل قال : رأيتُ ابن عمر يُرْخِي عِمامتَه خلفه . قال : أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقيّ قال : حدثنا الوليد ابن مسلم عن زُهير بن محمد عن زيد بن أسلم قال : رأيتُ ابن عمر يصلّي محلولَ الإزار ، وقال رأيتُ رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، محلول الإزار. قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا عُثيم بن نِسْطاس قال : رأيتُ ابن عمر لا يَزُرّ قميصه . قال : أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسيّ قال : حدّثنا أبو عَوانة عن أبي بِشْر عن نافع عن ابن عمر أنّه كان له خاتم فكان يجعله عند ابنه أبي عُبيد فإذا أراد أن يختم أخذه فختم به . ١٧٥ قال : أخبرنا يحيى بن خُليف بن عقبة البصريّ قال : حدثنا ابن عون قال : ذكروا عند نافع خاتم ابن عمر فقال : كان ابن عمر لا يتختّم إنّما كان خاتمه يكون عند صَفيّة فإذا أراد أن يختم أرسلني فجئتُ به . قال : أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسديّ عن خالد الحذّاء عن ابن سيرين قال : كان نَقْش خاتم عبد الله بن عمر : عبد الله بن عمر . قال : أخبرنا عبد الله بن إدريس عن حُصين عن مجاهد عن عبد اللّه ابن عمر أنّه كان في خاتمه عبد الله بن عمر . قال : أخبرنا المعلّى بن أسد قال : حدّثنا عبد العزيز بن المختار عن خالد عن ابن سيرين أنّ نَقْشَ خاتم ابن عمر كان عبد الله بن عمر. قال : أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال : حدّثنا همّام قال : حدّثنا أبان عن أنس أنّ عمر بن الخطّاب هى أن يُنْفَشَ في الخاتم بالغربيّة. قال أبان : فأخبرتُ بذلك محمد بن سيرين فقال : كان نَقْشُ خاتم عبد الله بن عمر : لله . قال : أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن الحِمّانيّ قال : حدّثنا جعفر ابن بُرْقان عن ميمون بن مهران عن ابن عمر أنّه كان يُحْفي شارِبِه ، وإزارُه إلى أنصاف ساقيه . قال : أخبرنا عبد الحميد بن عبد الرحمن الحِمّانيّ قال : حدّثنا عثمان ابن إبراهيم الحاطبيّ قال : رأيتُ ابن عمر إزاره إلى نصف ساقيه ورأيتُه يُحْفي شاربه . قال : أخبرنا محمد بن كُناسة الأسديّ قال : حدّثنا عثمان بن إبراهيم ابن محمد بن حاطب قال : رأيتُ عبد الله بن عمر يُحْفي شاربه ، قال وأجلسني في حِجْره . قال محمد بن كُنَاسة : وأمّ عثمان بن إبراهيم ابنة قُدامة بن مظعون . قال : أخبرنا يَعْلى ومحمد ابنا عُبيد الطنافسيّان قالا : حدّثنا عثمان ١٧٦ ابن إبراهيم الحاطبيّ قال: رأيتُ ابن عمر يُحْفي شاربه حتى كنتُ أظنه يَنْتِفُهُ . قال : أخبرنا يعلى بن عُبيد قال : حدّثنا الحاطبيّ قال : ما رأيتُ ابن عمر إلاّ محلّلّ الإزار . قال : أخبرنا يزيد بن هارون ، قال عاصم بن محمد أخبرنا عن أبيه قال : رأيتُ ابن عمر يُحْفي شاربه ، قال يزيد: لا أعلمه إلاّ قال حتى أرى بَياضَ بَشَرته أو يَسْتَبينَ بياضُ بَشَرته . قال : أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فُديك عن الضحاك بن عثمان أنه سأل يحيى بن سعيد : أتعلم أحداً كان يُحْفي شاربيه من أهل العلم ؟ فقال: لا إلاّ عبد اللّه بن عمر وعبد الله بن عامر بن ربيعة فإنهما كانا يفعلان. قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : حدّثنا عاصم بن محمد بن زيد العمريّ عن أبيه قال: كان ابن عمر يُحْفي شاربه حتى تنظُرّ إلى بياض الجلْدة . قال : أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسيّ قال : حدّثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار عن أبيه أنّ ابن عمر كان يجزّ شاربه حتى يُحْفيه ويفْشُوَّ ذلك في وَجْهِهِ . قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاريّ قال: سألتُ عبد الله بن أبي عثمان القرشيّ : هل رأيت ابن عمر يحفي شاربه ؟ قال: نعم ، قلتُ : أنت رأيته ؟ قال : نعم . قال : أخبرنا خالد بن مخلّد البَجَليّ قال : حدّثني سليمان بن بلال قال : حدّثّني عبد الله بن دينار قال : رأيتُ ابن عمر يحفي شاربيه . قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر الرّقّيّ قال: حدّثنا أبو المليح قال : كان ميمون يحفي شاربه ويذكر أنّ ابن عمر كان يحفي شاربه . قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد اللّه بن زرارة الجَرْميّ الرّقّيّ قال: ٠ ١٢-٤ ١٧٧ حدّثنا خالد بن الحارث عن ابن عون عن نافع عن ابن عمر أنّه كان يأخذ هاتَيْنِ السَّبَلَتّينِ ، يعني ما طال من الشارب . قال : أخبرنا كثير بن هشام قال : حدّثنا جعفر بن برقان قال : حدّثنا حَبيب بن الريّان قال : رأيتُ ابن عمر قد جزّ شاربه حتى كأنّما قد حلقه ، ورفع إزاره إلى أنصاف ساقَيْهِ ، قال فذكرتُ ذلك لميمون بن مهران فقال : صدق حبيب ، كذلك كان ابن عمر . قال : أخبرنا أزهر بن سعد السمّان عن ابن عون عن نافع قال : كان ابن عمر يأخذ من هذا ومن هذا ، وأشار أزهر إلى شاربَيْهِ . قال : أخبرنا قبيصة بن عقبة قال : حدّثنا سفيان عن محمد بن عَجْلان عن عثمان بن عبيد الله بن أبي رافع قال : رأيتُ ابن عمر يحفي شاربه أخي الحَلْق . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا عيسى بن جعفر وحفص عن نافع قال : كان ابن عمر يُعْفي لحيته إلاّ في حجّ أو عُمْرة. قال : أخبرنا عبيد اللّه بن موسى قال : أخبرنا ابن أبي ليلى عن نافع قال : كان ابن عمر يقبض على لحيته ثمّ يأخذ ما جاوز القَبْضة. قال : أخبرنا محمد بن عمر عن عبد الله بن عمر عن نافع قال : كان ابن عمر يقبض هكذا ، ويأخذ ما فضل عن القبضة ويضع يده عند الذّقّن . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا الثوريّ عن عبد الكريم الجَزَّريّ قال : أخبرني الحجّام الذي كان يأخذ من لحية ابن عمر ما فضل عن القبضة . قال : أخبرنا أنس بن عياض اللّينيّ قال : حدّثني الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذُباب الدّوْسيّ أنّه رأى عبد اللّه بن عمر يصفّر لحيته . قال : أخبرنا أنس بن عياض عن نوفل بن مسعود قال : رأيتُ عبد اللّه بن عمر يصفّر لحيته بالخَلوق ورأيتُ في رجليه نَعْلَينِ فيهما قبالان . ١٧٨ قال : أخبرنا عبد الله بن نُمير قال: أخبرنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنّه كان يصفّر لحيته . قال : أخبرنا عبد الله بن نُمير قال : حدثنا عبد الله العمريّ عن نافع عن ابن عمر أنّه كان يدّهن بالخلوق يغيّر به شَيْبَه . قال : أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس قال : حدّثنا سليمان ابن بلال عن زيد بن أسلم أنّ عبد الله بن عمر كان يصفّر لحيته بالصّفْرة حتى تُمْلأ ثيابه من الصفرة فقيل له : لِمَ تصبغ بالصفرة ؟ فقال : إني رأيتُ رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ، يصبغ بها . قال : أخبرنا عبيد اللّه بن موسى قال : أخبرنا إسرائيل عن عبد العزيز ابن حكيم قال : رأيتُ ابن عمر يخضب بالصفرة . قال : أخبرنا الفضل بن دُ کین قال : حد ◌ّثنا شریك عن محمد بن قيس قال : رأيتُ ابن عمر أصفر اللحية، ورأيتُه محلّلاً أزرار قميصه ، ورأيتُه واضعاً إحدى رجليه على الأخرى ، ورأيتُهُ مُعْتَمّاً قد أرسلها من بين يديه ومن خلفه فما أدري الذي بين يديه أطول أو الذي خلفه . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين عن سفيان بن عيينة قال : سمعتُ سليمان الأحول قال : رأيتُ ابن عمر يصفّر لحيته حتى قد ردغ ذا منه ، وأشار إلى جَيْب قميصه . قال : أخبرنا عبد الله بن نُمير قال : حدّثنا عبيد الله بن عمر عن سعيد المَقْمُريّ عن ابن جُريج ، يعني عُبيد بن جُريج ، قلتُ لابن عمر : رأيتك تصفّر لحيتك ، قال : إني رأيتُ رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، يصفّر لحيته . قلتُ : ورأيتُك تلبس هذه النعال السُّبْئيّة، قال : إني رأيتُ رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، يلبسها ويستحبّها ويتوضّأ فيها. قال : أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قَعْنَب الحارثي قال : حدّثنا عبد الله بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر أنّه كان يصبغ بالزّعْفَران ، ١٧٩ فقيل له فقال: كان رسول الله، صلّى اللّه عليه وسلم، يصبغ به ، أو قال : رأيتُه أحبّ الصَّبْغِ إليه . قال : أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قَعْنَب قال : حدثنا عبد العزيز ابن محمد الدّراوَرْديّ عن زيد بن أسلم أنّ ابن عمر كان يصبغ لحيته بالصّفْرة حتى تمتلىء ثيابه من الصفرة ، فقيل له : لِمَ تصبغ بالصفرة ؟ فقال : إني رأيتُ رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، يصبغ بها ولم يكن شيء من الصبغ أحبّ إليه منها ، ولقد كان يصبغ بها ثيابه كلّها حتى عمامته . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثنا عُثيم بن نسطاس قال : رأيتُ ابن عمر يصفّر لحيته، ورأيتُه لا يزرّ قميصه، ورأيتُهُ مرّ فستها أن يُسَلّمَ فرجع فقال : إني سهوتُ ، السلام عليكم . قال : أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسيّ قال : حدثنا عبد الرحمن ابن عبد الله بن دينار عن أبيه أنّ ابن عمر كان يصفّر لحيته بخلوق الوَرْس حتى يُمْلأ منه ثيابه . . قال : أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قَعْنَب قال : حدثنا عبد العزيز ابن محمد عن محمد بن زيد أنه رأى عبد الله بن عمر يصفّر بالخلوق والزّعفران لحيته . قال : أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاريّ وعبد الوهّاب بن عطاء قالا : حدثنا ابن جُريج قال : حدثني عطاء قال : رأيتُ ابن عمر يصفّر . قال : أخبرنا عمرو بن الهَيْثَم أبو قَطَن عن ابن أبي ذئب عن عثمان ابن عبيد اللّه قال: رأيتُ ابن عمر يصفّر لحيته ونحن في الكُتّاب. قال : أخبرنا خالد بن مخلّد البَجَليّ قال : حدثنا عبد الله بن عمر عن نافع قال : كان ابن عمر يصفّر لحيته بالزّعفران والوَرْسِ فيه المسك. قال : أخبرنا كثير بن هشام قال : حدّثنا جعفر بن بُرْقان قال : حدثنا موسى بن أبي مريم قال : كان عبد الله بن عمر يخضب بالصّفْرة ١٨٠