النص المفهرس
صفحات 581-600
أبو اليسر واسمه كعب بن عمرو ابن عبّاد بن عمرو بن سواد وأمّه نُسيبة بنت قيس بن الأسود بن مُرّيّ من بني سلمة . وكان لأبي اليسر من الولد عُمير وأمّه أمّ عمرو بنت عمرو بن حرام بن ثعلبة بن حرام بن كعب بن غَنْم بن كعب بن سلمة ، وهي عمّة جابر بن عبد الله ، ويزيد بن أبي اليسر وأمّه لبابة بنت الحارث ابن سعيد من مُزينة، وحبيب وأمّه أمّ ولد ، وعائشة وأمّها أمّ الرّياع بنت عبد عمرو بن مسعود بن عبد الأشهل . وشهد أبو اليسر العَقّبة في روايتهم جميعاً وشهد بدراً وأُحُداً وهو ابن عشرين سنة وشهد أُحُداً والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم. وكان رجلاً قصيراً دَخْداحاً ذا بطن ، وتُوفّي بالمدينة سنة خمسٍ وخمسين وذلك في خلافة معاوية بن أبي سفيان ، رحمه الله ، وله عقب بالمدينة. سهل بن قيس ابن أبي كعب بن القين بن كعب بن سواد ، وأمّه نائلة بنت سلامة ابن وَقْش بن زُغْبة بن زعوراء بن عبد الأشهل من الأوس ، وهو ابن عمّ كعب بن مالك بن أبي كعب بن القين الشاعر . وشهد سهل بدراً وأُحُداً وقُتل يوم أُحُد شهيداً في شوّال على رأس اثنين وثلاثين شهراً من الهجرة ، وهو صاحب القبر المعروف بأُحُد ، وبقي من عَقِبِه رجل وامرأة . ٥٨١ ومن موالي بني سواد بن غنم عنترة مولى سليم ابن عمرو بن حديدة بن عمرو بن سواد . شهد بدراً وأُحُداً وقُتل يومئذٍ شهيداً ، قتله نوفل بن معاوية الدّيلي . قال موسى بن عقبة : وهو عنترة بن عمزو مولى سُليم بن عمرو . ومن سائر بني سلمة پعبد بن قيس ابن صيْفيّ بن صَخْر بن حرام بن ربيعة بن عديّ بن غَشْم بن كعب ابن سلمة وأمّه الزَّهْرَة بنت زهير بن حرام بن ثعلبة بن عبيد من بني سلمة ، هكذا سمّاه ونسبه محمّد بن عمر وعبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاريّ و کذلك هو في کتاب نسب الأنصار . وکان موسى بن عقبة ومحمّد بن إسحاق وأبو معشر يقولون : معبد بن قيس بن صَخْر ، ولا يذكرون صَيْفياً . وشهد وأخوه معبد بدراً وأُحُداً وتُوفّي وليس له عقب . عبد الله بن قيس ابن صَيْفِيّ بن صَخْر بن حرام بن ربيعة بن عديّ بن غَشْم بن كعب ابن سلمة ، ذكره محمّد بن إسحاق وأبو معشر ومحمّد بن عمر وعبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاريّ فيمن شهد عندهم بدراً ، ولم يذكره موسى بن ٥٨٢ عقبة في كتابه فيمن شهد بدراً . وشهد أيضاً عبد اللّه أُحُداً وتوفّي وليس له عقب . عمرو بن طلق ابن زيد بن أُميّة بن سنان بن كعب بن غَنْم بن كعب بن سلمة ، ذكره محمّد بن إسحاق وأبو معشر ومحمّد بن عمر وعبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاري فيمن شهد عندهم بدراً ، ولم يذكره موسى بن عقبة في كتابه فيمن شهد بدراً . وشهد أيضاً أُحُداً وليس له عقب . معاذ بن جبل ابن عمرو بن أوس بن عائذ بن عديّ بن كعب بن عمرو بن أُديّ ابن سعد أخي سلمة بن سعد ، وأُمّه هند بنت سهل من جُهينة ثمّ من بني الرّبْعة، وأخوه لأمّه عبد اللّه بن الجدّ بن قيس من أهل بدر . وكان لمعاذ من الولد أمّ عبد اللّه وهي من المبايعات وأمّها أمّ عمرو بنت خالد بن عمرو ابن عديّ بن سنان بن نابى بن عمرو بن سواد من بني سلمة . وكان له ابنان أحدهما عبد الرحمن ولم يُسَمّ لنا الآخر، ولم تُسَمّ لنا أمهما ، ويكنى معاذ أبا عبد الرحمن ، وشهد العَقّبة في روايتهم جميعاً مع السبعين من الأنصار ، وكان معاذ بن جبل لما أسلم يكسر أصنام بني سلمة هو وثعلية بن عَنّمة وعبد الله بن أُنّيس . أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدّثني موسى بن محمّد بن إبراهيم عن أبيه قال : وأخبرنا عبد الله بن جعفر عن سعد بن إبراهيم وابن أبي عون ٥٨٣ قالوا : آخى رسول الله ، صلى اللّه عليه وسلم ، بين معاذ بن جبل وعبد الله ابن مسعود لا اختلاف فيه عندنا . وأمّا في رواية محمّد بن إسحاق خاصّة ولم يذكره غيره ، قال : آخى رسول الله، صلى اللّه عليه وسلم ، بين معاذ ابن جبل وجعفر بن أبي طالب . قال محمّد بن عمر : وكيف يكون هذا ؟ وإنّما كانت المؤاخاة بينهم بعد قدوم رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، المدينة وقبل يوم بدر ، فلمّا كان يوم بدر ونزلت آية الميراث انقطعت المؤاخاة ،. وجعفر بن أبي طالب قد هاجر قبل ذلك من مكّة إلى الحبشة فهو حين آخى رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، بين أصحابه بأرض الحبشة وقدم بعد ذلك بسبع سنين، هذا وَهَل من محمّد بن إسحاق . وشهد معاذ بدراً وهو ابن عشرين أو إحدى وعشرين سنة فيما أخبرنا به محمّد بن عمر عن أيّوب بن النعمان عن أبيه عن قومه ، وشهد أيضاً معاذ أُحُداً والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم. أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدّثني معمر عن الزهريّ عن ابن كعب ابن مالك أنّ رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، خلع معاذ بن جبل من ماله الغُرمائه حين اشتدّوا عليه وبعثه إلى اليمن ، وقال: لعلّ اللّه أن يَجْبُرك. قال محمّد بن عمر : وذلك في شهر ربيع الآخر سنة تسع من الهجرة . أخبرنا يزيد بن هارون وأبو الوليد الطيالسي قالا : أخبرنا شعبة بن الحجّاج عن أبي عون محمّد بن عبيد اللّه عن الحارث بن عمرو الثقفي ابن أخي المغيرة قال : أخبرنا أصحابنا عن معاذ بن جبل قال : لما بعثني رسول اللّه، صلى الله عليه وسلم، إلى اليمن قال لي: بِمَ تَقْضي إن عُرض لك قضاء ؟ قال قلت : أقْضي بما في كتاب الله، قال : فإن لم يكن في كتاب اللّه ؟ قلتُ : أقضي بما قضى به الرسول ، قال : فإن لم يكن فيما قضى به الرسول ؟ قال قلت : أجْتَهِدُ رأيي ولا آلو . قال فضرب صدري وقال : الحمد لله الذي وفّق رسولَ الله، صلى الله عليه وسلّم، لما يُرضي رسول اللّه. ٥٨٤ ١ أ أخبرنا الفضل بن دُكين قال : أخبرنا ابن عيينة عن ابن أبي نجيح قال : كتب رسول الله ، صلى اللّه عليه وسلم، إلى أهل اليمن وبعث إليهم معاذاً : إني قد بعثتُ عليكم من خير أهلي واليَ عِلْمِهِم واليَ دينِهِم أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب الحارثي قال : أخبرنا مالك بن أنس عن یحیی بن سعید أنّ معاذ بن جبل قال : كان آخر ما أوصاني به رسول اللّه، صلى الله عليه وسلم، حين جعلتُ رِجلي في الغَرْز أنْ أَحْسِنْ خُلْقَك مع النّاس . أخبرنا وكيع بن الجرّاح أخبرنا الفضل بن دُكين قالا : أخبرنا سعيد ابن عُبيد الطائي عن بُشير بن يسار قال: لمّا بُعث معاذ بن جبل إلى اليمن مُعَلّماً قال وكان رجلاً أعرج فصلّى بالناس في اليمن فبسط رجله فبسط القوم أرجلهم ، فلمّا صلّ قال : قد أحسنتم ولكن لا تعودوا فإني إنّما بسطتُ رجلي في الصلاة لأني اشتكيتُها . أخبرنا عبيد الله بن موسى قال : أخبريا شيبان عن الأعمش عن شقيق قال : استعمل النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، معاذاً على اليمن فتُوفّي النبيّ، صلى الله عليه وسلم ، واستُخلف أبو بكر وهو عليها ، وكان عمر عامئذٍ على الحجّ فجاء معاذ إلى مكة ومعه رفيق ووُصفاء على حدة فقال له عمر : يا أبا عبد الرحمن لمن هؤلاء الوُصفاء ؟ قال : هم لي ، قال : من أين هم لك؟ قال: أُهْدُوا لي، قال: أَطِعْنِي وأرْسِلْ بهم إلى أبي بكر فإنْ طيّبهم لك فهم لك ، قال : ما كنتُ لأطيعك في هذا، شيءٌ أُهْديَ لي أُرْسل بهم إلى أبي بكر ! قال فباتَ ليلته ثمّ أصبح فقال: يا ابن الخطّاب ما أراني إلاَّ مُطيعك، إني رأيتُ الليلة في المنام كأنّ أُجَرّ أو أُقاد أو كتَلمَةٌ تُشْبِهُها إلى النار وأنت آخذ بحُجْزَنّي، فانطلق بهم إلى أبي بكر ، فقال: أنت أحقّ بهم ، فقال أبو بكر: هم لك . فانطلق بهم إلى أهله فصفّوا خلفه يصلّون ، فلمّا انصرف قال : لمن تصلّون ؟ قالوا : الله تبارك وتعالى ، قال : فانطلقوا ٥٨٥ فأنتم له . أخبرنا محمّد بن عمر قال : أخبرنا محمّد بن صالح عن موسى بن عمران ابن مَنّاح قال : تُوفّي رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وعامله على الجند معاذ بن جبل . أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال : أخبرنا شعبة عن حبيب قال : سمعتُ ذكوان يحدّث أنّ معاذاً كان يصلّي مع النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، ثمّ يجيء فيؤمّ قومه. أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الأسديّ قال: أخبرنا سفيان الثوريّ قال : وأخبرنا عفّان بن مسلم قال : أخبرنا وُهيب بن خالد جميعاً عن خالد الحذّاء عن أبي قلابة عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم: أَعْلَمُ أمّي بالحلال والحرام معاذ بن جبل . أخبرنا الفضل بن دكين وقبيصة بن عقبة قالا : أخبرنا سفيان عن خالد الحَذّاء عن أبي نصر حميد بن هلال العَدَويّ عن عبد الله بن الصامت قال : قال معاذ: ما بزقتُ عن يميني منذ أسْلَمْتُ . أخبرنا عفّان بن مسلم قال : أخبرنا وُهيب عن أيّوب عن حميد بن هلال أنّ معاذ بن جبل بزق عن يمينه وهو في غير صلاة فقال : ما فعلتُ هذا منذ صحبتُ النبيّ ، صلى الله عليه وسلم . أخبرنا موسى بن داود قال : أخبرنا محمّد بن راشد عن الوَضين بن عطاء عن محفوظ بن علقمة عن أبيه أنّ معاذ بن جبل دخل قبّته فرأى امرأته تنظر من خرق في القُبّة فضربها . قال: وكان معاذ يأكل تفّاحاً ومعه امرأته فمرّ غلامٌ له فناوَلَتْه امرأته تُفّاحةٌ قد عضّتْها فضربها معاذ . أخبرنا معن بن عيسى قال : أخبرنا مالك بن أنس عن أبي حازم بن دينار عن أبي إدريس الخَوْلانيّ قال: دخلتُ مسجد دمشق فإذا فتّى برّاق ٥٨٦ الثنايا وإذا ناس معه إذا اختلفوا في شيء أسْنَدوه إليه وصدروا عن رأيه ، فسألتُ عنه فقالوا : هذا معاذ بن جبل . فلمّا كان من الغد هجّرت فوجدته قد سبقني بالتهجير فوجدتُه يصلّي ، قال فانتظرتُه حتى قضى صلاته ثمّ جئته من قِبَلِ وجهه فسلمتُ عليه وقلتُ له: والله إني لأحبّك الله، قال فقال : اللّه، فقلت: اللّه، فقال: الله، فقلت: الله. قال فأخذ بحُبوة ردائي فجبذني إليه وقال : أبْشِرْ فإنّي سمعتُ رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، يقول : قال اللّه، تبارك وتعالى: وجَبَت رحمتي للمتحابّين فيّ والمتجالسين فيّ والمتباذلين فيّ والمتزاورين فيّ . أخبرنا إسحاق بن يوسف الأزرق قال : أخبرنا عبد الملك بن أبي سليمان عن أبي الزبير عن شَهْر بن حَوْشب قال : حدّثّني رجل أنّه دخل مسجد حمص فإذا بحلقة فيهم رجل آدم جميل وضّاح الثنايا وفي القوم من هو أسنّ منه وهم مُقْبلون عليه يستمعون حديثه ، قال فسألته : من أنت ؟ فقال : أنا معاذ بن جبل . أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدّثّني عيسى بن النعمان عن معاذ بن رفاعة عن جابر بن عبد الله قال : كان معاذ بن جبل ، رحمه الله، من أحسن النّاس وجهاً وأحسنه خُلْقاً وأسْمِحِهِ كفّاً فادّانَ دَيْناً كثيراً فلزمه غرماؤه حتى تغيّب عنهم أيّاماً في بيته حتى استأدى غرماؤه رسول اللّه، صلى الله عليه وسلم، فأرسل رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، إلى معاذ يدعوه فجاءه ومعه غرماؤه فقالوا: يا رسول اللّه، خُذْ لنا حَقّنا منه، فقال رسول اللّه، صلى الله عليه وسلم : رحم الله من تصدّق عليه ، قال فتصدّق عليه ناس وأبى آخرون ، فقالوا يا رسول اللّه خُذْ لنا حقّنا منه ، فقال رسول اللّه : اصبر لهم يا معاذ ، قال فخلعه رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، من ماله فدفعه إلى غرمائه فاقتسموه بينهم فأصابهم خمسة أسباع حقوقهم ، قالوا : يا رسول اللّه بِعْه لنا ، قال لهم رسول الله، صلى الله عليه وسلم : خلوا عنه فليس لكم إليه سبيل ، فانصرف 2 ٥٨٧ : معاذ إلى بني سلمة فقال له قائل : يا أبا عبد الرحمن لو سألتَ رسول اللّه ، صلى الله عليه وسلم ، فقد أصبحتَ اليوم مُعْدِماً، قال: ما كنتُ لأسْألَّه. قال فمكث يوماً ثمّ دعاه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فبعثه إلى اليمن وقال: لعلّ اللّه يجبرك ويُؤْدّي عنك دَيْنَك. قال فخرج معاذ إلى اليمن فلم يزل بها حتى تُوفّي رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ووافَى السنةَ التي حجّ فيها عمر بن الخطّاب ، استعمله أبو بكر على الحجّ ، فالتقيا يوم التّرْوِيّة بمِنَّى فاعتنقا وعزّى كلّ واحد منهما صاحبه برسول الله، صلى اللّه عليه وسلم، ثمّ أخلدا إلى الأرض يتحدّثان ، فرأى عمر عند معاذ غلماناً فقال : ما هؤلاء يابا عبد الرحمن ؟ قال : أصبتهم في وجهي هذا ، قال عمر : من أيّ وجه ؟ قال : أُهْدِوا إليّ وأَكْرِمْتُ بهم ، فقال عمر : اذكُرْهم لأبي بكر ، فقال معاذ : ما ذكري هذا لأبي بكر . ونام معاذ فرأى في النوم كأنّه على شفير النّار وعمر آخذ بحُجْزَته من ورائه يمنعه أن يقع في النار ، ففزع معاذ فقال : هذا ما أمرني به عمر . فقدم معاذ فذكرهم لأبي بكر فسوّغه أبو بكر ذلك وقضى بقيّة غرمائه وقال : إني سمعتُ رسول اللّه ، صلى الله عليه وسلم ، يقول: لعلّ اللّه يجبرك. أخبرنا عبيد الله بن موسى قال : أخبرنا موسى بن عبيدة عن أيّوب ابن خالد عن عبد الله بن رافع قال: لمّا أصيب أبو عبيدة بن الجرّاح في طاعون عَمَوَاس استخلف معاذَ بن جبل واشتدّ الوَجَع فقال النّاس لمعاذ : ادْعُ اللّه يرفعْ عنّا هذا الرّجْز ، قال : إنّه ليس برجز ولكنّه دعوة نبيكم ، صلى اللّه عليه وسلم، ومَوْتُ الصالحين قبلكم وشهادةٌ يختصّ بها اللّه من يشاء منكم . أيّها النّاس ، أربع خلال من استطاع أن لا يُدْرِكَه شيء منهنّ فلا يدركه . قالوا : وما هي ؟ قال : يأتي زمان يظهر فيه الباطل ويُصبح الرجل على دينٍ ويُمسي على آخَرَ ، ويقول الرجل والله ما أدري على ما أنا ، لا يعيشُ على بَصِيرَةٍ ولا يموتُ على بصيرةٍ، ويُعْطى الرجل المالَ ٥٨٨ من مال الله على أن يتكلّم بكلام الزّور الذي يُسْخِطِ اللّهَ، اللّهُمْ آتِ آلَ معاذ نصيبَهم الأوْفَى من هذه الرحمة . فطُعن ابناه فقال: كيف تجدانكما؟ قالا : يا أبانا الحقّ من ربّك فلا تكونن" من الممترين. قال : وأنا ستَجِداني إن شاء اللّه من الصابرين. ثمّ طُعِنَتِ امرأتاه فهلكنا وطُعِن هو في إبهامه فجعل يمسّها بفيه يقول : اللّهُمّ إنّها صغيرة فبارِكْ فيها فإنّك تبارك في الصّغير ، حتى هلك . حدّثنا عبيد اللّه بن موسى عن شيبان عن الأعمش عن شَهْر بن حَوْشَب عن الحارث بن عميرة الزبيديّ قال : إني الجالس عند معاذ بن جبل وهو يموت فهو يُغْمَى عليه مَرّةً ويُفِيق مَرّةً . فسمعته يقول عند إفاقته : اختُقِ خَنِقّك. فَوَعِزّتك إني لأحبّك. أخبرنا الفضل بن دُكين قال : أخبرنا موسى بن قيس الحضرمي عن سلمة بن كُهيل قال : أخذ معاذاً الطاعونُ في حَلْقه فقال : يا ربّ إنّك لتَخْنُفُنِي وإنك لتعلم أني أُحبّك . أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس المدني عن إبراهيم بن أبي حبيبة عن داود بن الحُصين أنّه بلغه أنّه لما وقع الوَجَعُ عام عَمَوَاس قال أصحاب معاذ: هذا رِجز قد وقع، فقال معاذ: أتجعلون رحمةً رحم الله بها عباده كعذاب عذّب الله به قوماً سخط عليهم؟ إنّما هي رحمةٌ خصّكم الله بها وشهادةٌ خصّكم اللّه بها ، اللّهمّ أدْخِل على معاذ وأهل بيته من هذه الرحمة ، من استطاع منكم أن يموت فَلْيَمُتْ من قَبْلِ فِتَنِ ستكون من قبل أن يكفر المرء بعد إسلامه أو يَقْتُلَ نفساً بغير حِلّها أو يظاهر أهلَ البغي أو يقول الرجل ما أدري على ما أنا إن مِتْ أو عشتُ أعَلى حقّ أو على باطل . أخبرنا كثير بن هشام قال : أخبرنا جعفر بن بُرْقان قال : أخبرنا حبيب بن أبي مرزوق عن عطاء بن أبي رباح عن أبي مسلم الخولاني قال : ٥٨٩ دخلتُ مسجد حمص فإذا فيه نحو من ثلاثين كهلاً من أصحاب النبيّ ، عليه السلام ، وإذا فيهم شابّ أكحل العينين برّاق الثنايا ، ساكت لا يتكلّم ، فإذا امترى القوم في شيء أقبلوا عليه فسألوه . فقلتُ لجليس لي : من هذا ؟ قال : معاذ بن جبل . أخبرنا محمّد بن عمر قال : أخبرنا أيّوب بن النعمان عن أبيه عن قومه قال: وحدثنا إسحاق بن خارجة بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه عن جدّه قالوا: كان معاذ بن جبل رجلاً طُوالاً أبيض، حَسَنَ الثّغْر ، عظيم العينين ، مجموع الحاجبين ، جَعْداً ، قَطَطاً ، شهد بدراً وهو ابن عشرين سنة أو إحدى وعشرين سنة ، وخرج إلى اليمن بعد أن غزا مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، تبوكاً وهو ابن ثمانٍ وعشرين سنة . وتُوفّي في طاعون عَمَواس بالشأم بناحية الأرْدنّ سنة ثماني عشرة في خلافة عمر ابن الخطّاب ، رضي الله عنه، وهو ابن ثمان وثلاثين سنة ، وليس له عقب . أخبرنا يزيد بن هارون وعفّان بن مسلم قالا : حدثنا حماد بن سلمة عن عليّ بن زيد عن سعيد بن المسيّب قال : رُفع عيسى ، عليه السلام ، وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة ومات معاذ ، رحمه اللّه ، وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة . أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا سعيد بن أبي عَروبة قال : سمعتُ شَهْر بن حَوْشَب يقول : قال عمر بن الخطّاب : لو أدركتُ معاذ بن جبل فاستخْلَفْتُهُ فسألني ربّ عنه لَقُلتُ يا ربي سمعتُ نبيّك يقول : إنّ العلماء إذا اجتمعوا يوم القيامة كان معاذ بن جبل بين أيديهم قَدْفَةَ حَجَرَ . قال : وكان يقال سَلمَةُ بَدْرٍ لكثرة من شهدها منهم . وأربعون إنساناً . ثلاثة ٥٩٠ ١ ١ ومن بني ز ريق بن عامر بن ز ريق بن عبد بن حارثة ابن مالك بن غَضْب بن جُثَم بن الخزرج قیس بن محصن ابن خالد بن مختَلَّد بن عامر بن زريق ، وأمّه أنيسة بنت قيس بن. زيد بن خَلْدَة بن عامر بن زريق ، هكذا قال محمّد بن إسحاق وأبو معشر ومحمد بن عمر : قيس بن محصن ، وقال عبد اللّه بن محمّد بن عمارة الأنصاري : هو قيس بن حِصْن . وكان، لقيس من الولد أمّ سعد بنت قيس وأمّها خولة بنت الفاكه ابن قيس بن مُخَلّد بن عامر بن زريق. وشهد قيس بدراً وأُحُداً وتُوفي وله عقب بالمدينة . الحارث بن قيس ابن خالد بن مخلّد بن عامر بن زُريق ، ويُكنى أبا خالد وأمه كبشة بنت الفاكه بن زيد بن خَلْدة بن عامر بن زُريق ، وكان للحارث بن قيس من الولد مخلّد وخالد وخَلْدة وأمتهم أنيسة بنت نسر بن الفاكه بن زيد بن خَلْدة بن عامر بن زُرَيق . وقال الواقديّ : نسر وَحْدَه . وشهد الحارث ابن قيس العَقَبَة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعاً، وشهد بدراً وأُحُداً والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وشهد اليمامة مع خالد بن الوليد فأصابه يومئذٍ جُرح فاندمل الجرح ثمّ انتقض به في خلافة عمر بن الخطّاب فمات، فهو يُعَدّ ممن شهد اليمامة ، وليس له عقب . جبير بن إياس ابن خالد بن مخلّد بن عامر بن زُريق ، هكذا قال موسى بن عقبة ومحمّد بن إسحاق وأبو معشر ومحمّد بن عمر : جُبير بن إياس . وقال عبد اللّه بن محمّد بن عمارة الأنصاريّ: هو جُبير بن إلياس . شهد بدراً وأُحُداً وتُوقّي وليس له عقب . أبو عُبادة واسمه سعد بن عثمان بن خَلْدة بن مُخَلّد بن عامر بن زُريق ، وأمّه هند بنت العَجْلان بن غنّام بن عامر بن بياضة بن عامر بن الخزرج . وكان لأبي عبادة من الولد عبادة وأُمّه سُنْبلة بنت ماعص بن قيس بن خَلْدة ابن عامر بن زُريق ، وفروة وأمّه أمّ خالد بن عمرو بن وَذَفة بن عبيد ابن عامر بن بياضة بن عامر بن الخزرج ، وعبد الله وأُمّه أنيسة بنت بشر بن يزيد بن زيد بن النعمان بن خَلْدة بن عامر بن زُريق ، وعبد الله الأصغر وأمّه أمّ ولد، وعقبة وأمّه أمّ ولد، وميمونة وأمّها جُنْدُبة بنت مُرّيّ ابن سماك بن عتيك بن امرىء القيس بن زيد بن عبد الأشهل بن جُثَمَ . وأخوه شهد بدراً وأُحُداً وتُوفّي وله عقب بالمدينة . عقبة بن عثمان ابن خَلْدة بن مُخَلّد بن عامر بن زُريق، وأمّه أمّ جميل بنت قُطْبة بن عامر بن حديدة بن عمرو بن سواد بن غَنْم بن كعب بن سلمة . شهد بدراً وأُحُداً وليس له عقب . ٥٩٢ ذَ کوان بن عبد قیس ابن خَلْدة بن مُخَلّد بن عامر بن زُريق، ويكنى أبا سَبُع وأمّه من أشجع . يقال إنّهِ أوّل الأنصار ، أسلم هو وأسعد بن زرارة أبو أمامة وكانا خرجا إلى مكّة يتنافران فسمعا بالنبيّ ، صلى اللّه عليه وسلم ، فأتياه فأسلما ورجعا إلى المدينة . وشهد ذكْوان العَقَبتين جميعاً في روايتهم جميعاً ، وكان قد لحق برسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بمكّة فأقام معه حتى هاجر معه إلى المدينة فكان مهاجريّاً أنصاريّاً . وشهد بدراً وأُحُداً وقُتل يوم أُحُد شهيداً، قتله أبو الحكم بن الأخنس بن شريق بن علاج بن عمرو ابن وَهْب الثّقَفي فشَدّ عليّ بن أبي طالب ، رضي اللّه عنه، على أبي الحكم بن الأخنس وهو فارس فضرب رجله بالسيف حتى قطعها من نصف الفَخذ ثمّ طرحه عن فرسه فذفق عليه، وذلك في شوّال على رأس اثنين وثلاثين شهراً من الهجرة ، وليس لذَ كْوان عقب . مسعود بن خَلْدَة ابن عامر بن مُخَلّد بن عامر بن زُريق ، وأمّه أنيسة بنت قيس بن ثعلبة بن عامر بن فُهيرة بن بياضة بن الخزرج . وكان لمسعود من الولد يزيد وحبيبة وأمهما الفارعة بنت الحُباب بن الربيع بن رافع بن معاوية بن عبيد ابن الأبْجَرَ ، وهو خُدْرة بن عوف بن الحارث بن الخزرج ، وعامر وأمّه قسيبة بنت عبيد بن المعلّى بن لَوْذان بن حارثة بن عديّ بن زيد من ولد غَضْب بن جُشَ بن الخزرج . شهد مسعود بدراً وكان له ولد فانقرضوا فلم يبق منهم أحد . ٣٨ - ٣ ٥٩٣ عباد بن قيس ابن عامر بن خالد بن عامر بن زُريق ، وأمّه خوْلَةٍ بنت بشر بن ثعلبة بن عمرو بن عامر بن زُريق . وكان لعباد من الولد عبد الرحمن وأمّه أمّ ثابت بنت عبيد بن وَهْب من أشجع. شهد العَقَبَة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعاً وشهد بدراً وأُحُداً ، وتُوفّي وله عقب . أسعد بن یزید ابن الفاكه بن زيد بن خَلْدة بن عامر بن زريق ، هكذا قال موسى ابن عقبة وأبو معشر ومحمّد بن عمر وعبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاريّ . وقال محمّد بن إسحاق وحده : هو سعد بن يزيد بن الفاكه . وشهد بدراً وأُحُداً وتُوفي وليس له عقب . الفا كه بن نَسر ابن الفاكه بن زيد بن خَلْدة بن عامر بن زُريق ، وأمّه أمامة بنت خالد بن مُخَلّد بن عامر بن زُريق ، هكذا قال محمّد بن عمر وحده : الفاكه بن نَسْر ، وقال موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وأبو معشر وعبد اللّه بن محمّد بن عمارة الأنصاريّ: هو الفاكه بن بشر، وقال عبد الله بن محمد بن عمارة : ليس في الأنصار نسر إلا سفيان بن نسر في بني الحارث ابن الخزرج . وكان للفاكه من الولد ابنتان: أمّ عبد اللّه ورملة وأمّهما أمّ ٥٩٤ ١ النعمان بنت النعمان بن خَلْدة بن عمرو بن أمية بن عامر بن بياضة . وشهد الفاكه بدراً . وتُوفّي وليس له عقب . معاذ بن ماعص ابن قيس بن خَلْدة بن عامر بن زُريق وأمّه من أشجع . وآخى رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم، بين معاذ بن ماعص وسالم مولى أبي حُذيفة. أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدّثنا يونس بن محمّد الظفريّ عن معاذ ابن رفاعة أنّ معاذ بن ماعص جُرِحَ ببدرٍ فمات من جرحه بالمدينة . قال محمّد بن عمر : وليس ذلك عندنا بثبت ، والثبت أنّه شهد بدراً وأُحُداً ويوم بئر معونة وقُتل يومئذٍ شهيداً في صفر على رأس ستّة وثلاثين وأخوه شهراً من الهجرة ، وليس له عقب . عائذ بن ماعص ابن قيس بن خَلْدة بن عامر بن زُريق، وأمّه من أشجع . وآخى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بين عائذ بن ماعص وسُويبط بن عمرو العَبْدَريّ . وشهد عائذ بدراً وأُحُداً ويوم بئر معونة وقُتل يومئذٍ شهيداً . قال ابن سعد : قال محمّد بن عمر وسمعتُ من يذكر أنّه لم يُقتل يوم بثر معونة وإنّما الذي قُتل يومئذ أخوه معاذ بن ماعص ، وأمّا عائذ بن ماعص فشهد يوم بئر معونة والخندق والمشاهد كلّها مع رسول اللّه ، صلى اللّه عليه وسلم ، وشهد يوم اليمامة مع خالد بن الوليد ، وقُتل يومئذٍ شهيداً سنة اثنتي عشرة في خلافة أبي بكر الصّديق ، رضي الله عنه ، وليس له عقب . ٥٩٥ مسعود بن سعد ابن قيس بن خَلْدة بن عامر بن زُريق . وكان له من الولد عامر وأمّ ثابت وأمّ سعد وأمّ سهل وأمّ كبشة بنت الفاكه بن قيس بن مخلّد بن عامر ابن زريق. وشهد مسعود بدراً وأُحُداً ويوم بئر معونة ، وقُتل يومئذٍ شهيداً في رواية محمّد بن عمر، وقال عبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاريّ: قُتل مسعود يوم خيبر شهيداً ، وليس له عقب . وقد انقرض أيضاً ولد قيس ابن خَلْدة بن عامر بن زُريق فلم يبق منهم أحد . رفاعة بن رافع ابن مالك بن العَجْلان بن عمرو بن عامر بن زُريق، وأمّه أمّ مالك بنت أبيّ بن مالك بن الحارث بن عبيد بن مالك بن سالم الحُبْلى . وكان لرفاعة من الولد عبد الرحمن وأمّه أمّ عبد الرحمن بنت النعمان بن عمرو بن مالك ابن عامر بن العَجْلان بن عمرو بن عامر بن زُريق، وعُبيد وأمّه أمّ ولد ، ومعاذ وأمّه أمّ عبد اللّه، وهي سلمى بنت معاذ بن الحارث بن رفاعة بن الحارث بن سواد بن مالك بن غَشْم بن مالك بن النجار ، وعبيد اللّه والنعمان ورملة وبثينة وأمّ سعد وأمتهم أمّ عبد الله بنت الفاكه بن نسر بن الفاكه ابن زيد بن خَلْدَة بن عامر بن زُريق، وأُمّ سعد الصّغْرى وأمّها أمّ ولد ، وكَلْثَم وأمّها أمّ ولد . وكان أبوه رافع بن مالك أحد النقباء الاثني عشر . شهد العَقّبة مع السبعين من الأنصار ولم يشهد بدراً ، وشهدها ابناه رفاعة وخلاّد ابنا رافع . وشهد رفاعة أيضاً أُحُداً والخندق والمشاهد كلّها مع ٥٩٦ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وتُوفّي في أوّل خلافة معاوية بن أبي سفيان ، وله عقب كثير بالمدينة وبغداد . خلاد بن رافع ابن مالك بن العَجْلان بن عمرو بن عامر بن زُريق، وأمّه أمّ مالك بنت أُبّيّ بن مالك بن الحارث بن عبيد بن مالك بن سالم الحُبْلى. وكان لخلاّد ابن رافع من الولد يحيى وأمّه أمّ رافع بنت عثمان بن خَلْدة بن مُخَلّد ابن عامر بن زُريق . وشهد خلاّد بدراً وأُحُداً ، وكان له عقب كثير فانقرضوا فلم يبق منهم أحد . عبيد بن زید ابن عامر بن العَجْلان بن عمرو بن عامر بن زُريق شهد بدراً وأُحُداً وتُوفّي وليس له عقب . وقد انقرض أيضاً ولد عمرو بن عامر بن زُريق إلا ولد رافع بن مالك فقد بقي منهم قوم كثير ، وبقي من ولد النعمان بن عامر واحدٌ أو اثنان . ستّة عشر رجلاً . ٥٩٧ .: ومن بني بياضة بن عامر بن زُريق بن عبد حارثة بن مالك ابن غضْب بن جُثم بن الخزرج زیاد بن لبید ابن ثعلبة بن سنان بن عامر بن عديّ بن أُميّة بن بياضة ، ويكنى أبا عبد اللّه وأمّه عمرة بنت عبيد بن مطروف بن الحارث بن زيد بن عبيد بن زيد من بني عمرو بن عوف من الأوس . وكان لزياد بن لبيد من الولد عبد الله وله عقب بالمدينة وبغداد . وشهد زياد العقبة مع السبعين من الأنصار في روايتهمْ جميعاً . وكان زياد لما أسلم يكسر أصنام بني بياضة هو وفَرْوة ابن عمرو . وخرج زياد إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، بمكّة فأقام معه حتى هاجر رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، إلى المدينة فهاجر معه ، فكان يقال زياد مهاجريّ أنصاريّ . وشهد زياد بدراً وأُحُداً والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم . أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدثني محمّد بن صالح بن دينار عن موسى ابن عمران بن مَنّاح قال : تُوفّي رسول الله ، صلى اللّه عليه وسلم ، وعامله على حضرموت زياد بن لبيد ، وولي قتال أهل الردّة باليمن حين ارتدّ أهل النُّجير مع الأشعث بن قيس حتى ظفر بهم ، فقتل منهم من قتل وأسر من أسر وبعث بالأشعث بن قيس إلى أبي بكر في وثاقٍ . خليفة بن عدي ابن عمرو بن مالك بن عامر بن فُهيرة بن بياضة ، هكذا نسبه أبو معشر ومحمّد بن عمر وأمّا موسى بن عقبة ومحمّد بن إسحاق فقالا : خليفة ٥٩٨ ابن عديّ ولم يرفعا في نسبه ، فكان لخليفة من الولد بنت يقال لها آمنة تزوّجها فروة بن عمرو بن وذَفة بن عبيد بن عامر بن بياضة . وشهد خليفة بدراً وأُحُداً وتُوفي وليس له عقب . فروة بن عمرو ابن وَذَفة بن عبيد بن عامر بن بياضة ، وأمّه رحيمة بنت نابىء بن زيد بن حرام بن كعب بن غَنْم بن كعب بن سلمة . وكان لفروة من الولد عبد الرحمن وأمّه حبيبة بنت مُليل بن وَبَرَة بن خالد بن العَجْلان بن زيد ابن غَنْم بن سالم بن عوف، وعبيد وكبشة وأمّ شرحبيل وأمّهم أمّ ولد ، وأمّ سعد وأمّها آمنة بنت خليفة بن عديّ بن عمرو بن مالك بن عامر بن فُهيرة بن بياضة . وخالدة وأُمّهَا أُمّ ولد، وآمنة وأمّها أمّ ولد . وشهد فروة بن عمرو العتقَبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعاً . وآخى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بينه وبين عبد الله بن مَخْرَمَة بن عبد العُزّى بن أبي قيس من بني عامر بن لؤيّ. وشهد فروة بدراً وأُحُداً والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم . واستعمله رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم ، على المغانم يوم خيبر ، وكان يبعثه خارصاً بالمدينة . وكان لفروة عقب وأولاد وانقرضوا فلم يبق منهم أحد . خالد بن قیس ابن مالك بن العَجْلان بن عامر بن بياضة، وأمّه سَلْمى بنت حارثة ابن الحارث بن زيد مناة بن حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غَضْب بن ٥٩٩ جُشَم بن الخزرج ، وكان لخالد بن قيس من الولد عبد الرحمن وأمّه أمّ الربيع بنت عمرو بن وَذَفة بن عبيد بن عامر بن بياضة . وشهد خالد بن قيس العقبة مع السبعين من الأنصار في رواية محمّد بن إسحاق ومحمّد بن عمر ، ولم يذكره موسى بن عقبة وأبو معشر فيمن شهد عندهما العَقّة . أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن داود بن الحصين أنّ خالد بن قيس لم يشهد العَقَبة . وقالوا جميعاً : وشهد خالد بن قيس بدراً وأُحُداً وكان له عقب وانقرضوا . رُخيلة بن ثعلبة ابن خالد بن ثعلبة بن عامر بن بياضة . شهد بدراً وأُحُداً وتُوقّي خمسة نفر . وليس له عقب . ومن بني حبيب بن عبد حارثة بن مالك بن غضب ابن جُثَم بن الخزرج رافع بن المعلّى ابن لَوْذان بن حارثة بن زيد بن ثعلبة بن عديّ بن مالك بن زيد مناة ابن حبيب بن عبد حارثة ، وأمّه إدام بنت عوف بن مبذول بن عمرو بن غَنْم بن مازن بن النجّار . وآخى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بينه وبين صَفْوان بن بَيْضَاء ، وشهدا جميعاً بدراً وقُتِلا يومئذٍ في بعض الرواية . وقد رُوي أنّ صفوان لم يُقتَل يومئذٍ وأنّه بقي بعد رسول الله، صلى الله ٦٠٠