النص المفهرس
صفحات 401-420
قدامة بن مظعون ابن حبيب بن وهب بن حذافة بن جُمَحَ ، ويكنى أبا عمر وأمّه غَزِيّة بنت الحويرث بن العنْيَس بن وَهْبان بن وهب بن حذافة بن جُمَحَ . وكان لقُدامة من الولد عمر وفاطمة وأمّهما هند بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قُصيّ ، وعائشة وأمّها فاطمة بنت ابي سفيان بن الحارث بن أميّة بن الفضل بن مُنْقِذ بن عفيف بن كُليب ابن حُبْشيّة من خُزاعة، وحفصة وأمّها أمّ ولد ، ورَمْلَة وأمّها صَفيّة بنت الخطّاب بن نُفيل بن عبد العُزّى بن رِياح بن عبد الله بن قُرْط بن رِزاح بن عديّ بن كعب أختُ عمر بن الخطّاب ، وهاجر قدامة إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية في رواية محمّد بن إسحاق ومحمّد بن عمر ، وشهد قدامة بدراً وأُحُداً والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم. قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدثني قدامة بن موسى عن أبيه عن عائشة بنت قدامة قالت : توفّي قدامة بن مظعون سنة ستّ وثلاثين وهو ابن ثمان وستين سنة ، وكان لا يغَيّرُ شَيْبَه . السائب بن عثمان ابن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جُمَح وأمّه خَوْلَةُ بنت حكيم بن أُميّة بن حارثة بن الأوقص السُلَّميّة، وأمّها ضعيفة بنت العاص بن أُميّة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قُصيّ ، وهاجر السّائب بن عثمان إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية في روايتهم جميعاً . وآخى رسول الله، صلى الله عليه وسلّم ، بين السائب بن عثمان وبين ٢٦-٣ ٤٠١ حارثة بن سُراقة الأنصاريّ ، وقُتل حارثة بيدر شهيداً . وكان السّائب بن عثمان من الرماة المذكورين من أصحاب رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وشهد السائب بن عثمان بدراً في رواية محمّد بن إسحاق وأبي معشر ومحمد ابن عمر ، ولم يذكره موسى بن عقبة فيمن شهد عنده بدراً . وكان هشام ابن محمّد بن السائب الكلبي يقول : الذي شهد بدراً هو السائب بن مظعون أخو عثمان بن مظعون لأبيه وأمه . قال محمّد بن سعد: وذلك عندنا منه وَهَلٌ لأنّ أصحاب السيرة ومن يعلم المغازي يُشْبِتون السائب بن عثمان بن مظعون فيمن شهد بدراً وشهد أُحْداً والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، صلى الله عليه وسلّم ، وشهد يوم اليمامة، وأصابه يومئذٍ سهمٌ ، وكانت اليمامة في خلافة أبي بكر الصديق سنة اثنتي عشرة ، فمات السائب بعد ذلك من ذلك السهم وهو ابن بضعٍ وثلاثين سنة . معمر بن الحارث بن معمر ابن حبيب بن وهب بن حذافة بن جُمَح وأمّه قتيلة بنت مظعون ابن حبيب بن وهب بن حذافة بن جُمَح . قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال : أخبرنا محمّد بن صالح عن يزيد ابن رومان قال : أسلم معمر بن الحارث قبل دخول رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، دار الأرقم . قال : وآخى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بين معمر بن الحارث ومعاذ بن عفراء ، وشهد معمر بدراً وأُحُداً والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وتوفّي في خلافة عمر بن الخطّاب. خمسة نفر . ٤٠٢ ومن بني عامر بن لؤيّ : أبو سَبْرة بن أبي رُهْم ابن عبد العزّى بن أبي قيس بن عبد وُدّ بن نصر بن مالك بن حِسْل ابن عامر بن لُويّ وأمّه بَرّةُ بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قُصَيّ. وكان لأبي سَبْرة من الولد محمّدٌ وعبد الله وسعد وأمّهم أمّ كلثوم بنت سهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد وُدّ بن نصر بن مالك بن حِسْل ابن عامر بن لؤيّ ، وكان أبو سبْرة من مهاجرة الحبشة الهجرتين جميعاً ، وكانت معه في الهجرة الثانية امرأتُه أمّ كلثوم بنت سهيل بن عمرو . وذكر ذلك محمّد بن إسحاق ومحمّد بن عمر ولم يذكره موسى بن عقبة وأبو معشر . وآخى رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، بين أبي سبرة بن أبي رُهْم وبين سلمة بن سلامة بن وَقْش . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثّني محمّد بن صالح عن عاصم ابن عمر بن قتادة قال : لمّا هاجر أبو سبرة بن أبي رهم من مكة إلى المدينة نزل على المنذر بن محمّد بن عُقبة بن أُحيحة بن الجُلاح . قالوا : وشهد أبو سبرة بدراً وأُحُداً والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، وكان قد رجع إلى مكّة بعد وفاة رسول الله، صلى الله عليه وسلّم، فنزلها فكَرَهَ ذلك له المسلمون ، ووَلَدُّه يُنْكرون ذلك ويدفعونه أن يكون رَجَعَ إلى مكّة فتزلها بعد أن هاجر منها ، وتوفّي أبو سبرة بن أبي رهم في خلافة عثمان بن عفّان . ٤٠٣ عبد الله بن مَخْرَمَةً ابن عبد العزّى بن أبي قيس بن عبد وُدّ بن نصر بن مالك بن حِسْل ابن عامر بن لؤيّ ، ويكنى أبا محمّد وأمّه بَهْنانَة بنت صَفْوان بن أُميّة ابن مُحرّث بن حُمْل بن شِقّ بن رَقَبَّة بن مُخْدج بن ثعلبة بن مالك ابن كنانة . قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال : سمعتُ عبد اللّه بن أبي عبيدة يَسأل رجلاً من ولد عبد الله بن مخرمة فقال: كان عبد الله يكنى أبا محمّد وكان له من الولد مُساحق وأمّه زينب بنت سُراقة بن المعتمر بن أنس بن أداة ابن رياح بن قُرْط بن رِزاح بن عديّ بن كعب ، وهو أبو نوفل بن مُساحق وله بقيّة وعقب بالمدينة . قالوا : وهاجر عبد اللّه بن مخرمة إلى أرض الحبشة الهجرتين جميعاً في رواية محمّد بن عمر وأما في رواية محمّد بن إسحاق فذكره في الهجرة الثانية ولم يذكره في الهجرة الأولى ، وأمّا موسى بن عقبة وأبو معشر فلم يذكراه في الأولى ولا في الثانية . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني محمّد بن صالح عن عاصم ابن عمر بن قتادة قال : لمّا هاجر عبد اللّه بن مخرمة من مكة إلى المدينة نزل على كلثوم بن الهِدْم . قالوا : وآخى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بين عبد الله بن محرمة وَفَرْوَة بن عمرو بن وَذَفَةَ من بني بياضة . وشهد عبد الله بن مخرمة بدراً وهو ابن ثلاثين سنة وشهد أُحُداً والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله، صلى الله عليه وسلّم، وشهد اليمامة وقُتل يومئذ شهيداً في خلافة أبي بكر الصديق سنة اثنتي عشرة وهو ابن إحدى وأربعين سنة . ٤٠٤ حاطب بن عمرو أخو سُهيل بن عمرو بن عبد شمس بن عبد وُدّ بن نصر بن مالك ابن حِسْل بن عامر بن لؤيّ وأمّه أسماءُ بنت الحارث بن نوفل من أشْجَعَ ، وكان لحاطب من الولد عمرو بن حاطب وأمّه رَيْطة بنت علقمة بن عبد الله بن أبي قيس . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا محمّد بن صالح عن يزيد ابن رومان قال : أسلم حاطب بن عمرو قبل دخول رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، دار الأرقم . قالوا : وهاجر حاطب بن عمرو إلى أرض الحبشة في الهجرتين جميعاً في رواية محمّد بن إسحاق ومحمّد بن عمر ولم يذكر ذلك موسى بن عقبة وأبو معشر . قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال : أخبرنا سليط بن مسلم العامريّ عن عبد الرحمن بن إسحاق عن أبيه قال : أوّل من قدم أرض الحبشة خاطب ابن عمرو بن عبد شمس في الهجرة الأولى . قال محمّد بن عمر : وهذا الثبت عندنا . قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال : أخبرنا عبد الجبّار بن عمارة عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حَزْم قال : لما هاجر حاطب بن عمرو من مكة إلى المدينة نزل على رفاعة بن عبد المنذر أخي أبي لُبابة بن عبد المنذر . قالوا : وشهد حاطب بن عمرو بدراً في روايتهم جميعاً وذكر موسى ابن عقبة في كتابه أنّ أخاه سليط بن عمرو شهد معه بدراً ، ولم يذكر ذلك غيره وليس بثبت ، وشهد حاطب أُحُداً . ٤٠٥ عبد الله بن سهيل بن عمرو ابن عبد شمس بن عبد وُدّ بن نصر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لُؤيّ ، ويُكنى أبا سُهيل وأمّه فاختةُ بنت عامر بن نوفل بن عبد مناف ابن قصيّ ، وهاجر عبد الله بن سُهيل إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية في رواية محمّد بن إسحاق ومحمّد بن عمر ، ولم يذكره موسى بن عقبة وأبو معشر، ثمّ رجع إلى مكة فأخذه أبوه فأوْثَقَهُ عنده، وفَتَنَه في دينه . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثني عطاء بن محمد بن عمرو ابن عطاء عن أبيه قال : خرج عبد اللّه بن سهيل إلى نَفِير بدر مع المشركين وهو مع أبيه سُهيل بن عمرو في نَفَقتِه وحُمْلانه ولا يَشُكّ أبوه أنّه قد رجع إلى دينه ، فلما التقى المسلمون والمشركون بيدر وتَراءى الجَمْعان انْحَاز عبدُ اللّه بن سهيل إلى المسلمين حتى جاء رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، قبل القتال فشهد بدراً مسلماً وهو ابن سبع وعشرين سنة فغاظ ذلك أباه سُهيل بن عمرو غيظاً شديداً. قال عبد الله: فجَعَلَ اللّه، عزّ وجلّ ، لي وله في ذلك خيراً كثيراً . وشهد عبد الله بن سُهيل أُجُداً والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم، وشهد اليمامة وقُتل بها شهيداً يومَ جُواثا في خلافة أبي بكر الصّدّيق سنة اثنتي عشرة وهو ابن ثمان مـ وثلاثين سنة وليس له عقب ، فلمّا حجّ أبو بكر الصّدّيق في خلافته أتاه سُهيل بن عمرو بمكّة فعزّاه أبو بكر بعبد الله فقال سهيل : لقد بلغني أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال: يَشْفَعُ الشّهِيدُ لسَبْعِينَ من أهلِه فأنا أرجو ألا يَبْدَأ ابني بأحدٍ قبلي . ٤٠٦ ١ عُمير بن عوف مولى سهيل بن عمرو ويكنى أبا عمرو ، وكان من مُوَلّدي مكّة ، وكان موسى بن عقبة وأبو معشر ومحمّد بن عمر يقولون : عمير بن عوف . وكان محمّد بن إسحاق يقول : عمرو بن عوف . قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدثني محمد بن صالح عن عاصم ابن عمر بن قتادة قال: لمّا هاجر عمير بن عوف من مكّة إلى المدينة نزل على كلثوم بن الهِدْم . قالوا : وشهد عمير بن عوف بدراً وأُحُداً والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم . قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدّثني سَليط بن عمرو عن أهله قالوا: مات عمير بن عوف بالمدينة في خلافة عمر بن الخطّاب وصلّى عليه عمر . وهب بن سعد بن ابي سرح ابن الحارث بن حبيب بن جذيمة بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لُويّ ، وهو أخو عبد الله بن سعد وأمهما مُهانَّة بنت جابر من الأشْعَريّين. قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني محمّد بن صالح عن عاصم ابن عمر بن قتادة قال : لمّا هاجر وهب بن سعد من مكّة إلى المدينة نزل على كلثوم بن الهِدْم . قالوا : وآخى رسول الله، صلى الله عليه وسلّم، بين وهب بن سعد وسُويد بن عمرو وقُتلا جميعاً يوم مُؤْتّة شهيدين . وشهد وهب بن سعد ٤٠٧ بدراً في رواية موسى بن عقبة وأبي معشر ومحمّد بن عمر ولم يذكره محمّد ابن إسحاق في كتابه فيمن شهد بدراً . وشهد وهب بن سعد أُحُداً والخندق والحُديبية وخيبر وقُتل يومَ مؤتة شهيداً في جمادى الأولى سنة ثمان من الهجرة ، وكان يومَ قُتل ابن أربعين سنة . ومن حلفاء بني عامر بن لؤي من أهل اليمن سعد بن خَوْلَةٍ حليف لهم من أهل اليمن ويكنى أبا سعيد ، هكذا قال موسى بن عقبة. ومحمّد بن إسحاق ومحمّد بن عمر ، وقال أبو معشر سعد بن خَوْليّ حليف لهم من أهل اليمن . قال محمّد بن سعد : وسمعتُ من يذكر أنّه ليس بحليف وأنّه مولى أبي رُهْم بن عبد العُزَى العامريّ وكان من مهاجرة الحبشة في الهجرة الثانية في رواية محمّد بن إسحاق ومحمّد بن عمر ولم يذكره موسى بن عقبة وأبو معشر . قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدّثني محمّد بن صالح عن عاصم ابن عمر بن قتادة قال: لمّا هاجر سعد بن خَوْلَةَ من مكّة إلى المدينة نزل على كلثوم بن الهِدْم . قالوا : وشهد سعد بن خولة بدراً وهو ابن خمس وعشرين سنة وشهد أُحُداً والخندق والحديبية ، وهو زوج سُبيعة بنت الحارث الأسلميّة التي ولدت بعد وفاته بيَسير فقال لها رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : انْكِحِي مَنْ شِئْتٍ . وكان سعد بن خَوْلَة قد خرج إلى مكّة فمات بها ، فلمّا كان عام الفتح مرض سعد بن أبي وقّاص ، فأتاه رسول الله ، صلى ٤٠٨ اللّه عليه وسلم ، يعوده لمّا قدم من الجعرانة معتمراً فقال رسول الله، صلى اللّه عليه وسلم: اللهمّ امضِ لأصحابي هجرتهم ولا تَرْدُدْهِم على أعقابهم. لكنّ البائس سعد بن خولة يرئي له رسول الله، صلى اللّه عليه وسلم، أنْ مات بمكّة وذلك أنّ رسول الله، صلى الله عليه وسلّم، كان يَكْرَهُ لمن هاجر من مكّة أنْ يَرْجِعَ إليها أو يقيم بها أكثر من انقضاء نُسُكِه قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال : أخبرنا سفيان الثوريّ عن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن عن السائب بن يزيد عن العلاء بن الحضرمي قال : سمعتُ النبيّ ، صلى الله عليه وسلّم ، يقول: إنّما هي ثلاث يُقيمُها المهاجر بعد الصّدّر بمكّة ومن بني فهر بن مالك بن النضر بن كنانة ، وهم آخر بطون قريش، أبو عبيدة بن الجراح واسمه عامر بن عبد الله بن الجرّاح بن هلال بن أُهيب بن ضَبَّة بن الحارث بن فِهْر وأمّه أميمة بنت غَثْم بن جابر بن عبد العزّى بن عامرة ابن عميرة وأمّها دَعْد بنت هلال بن أُهيب بن ضَبّة بن الحارث بن فهر ، وكان لأبي عبيدة من الولد يزيد وعمير وأمّهما هند بنت جابر بن وهب ابن ضَباب بن حُجير بن عبد بن مَعيص بن عامر بن لُويّ فدَرَجَ ولدُ أبي عبيدة بن الجرّاح فليس له عقب . قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال : أخبرنا محمّد بن صالح عن يزيد بن رومان قال : أسلم أبو عبيدة بن الجراح مع عثمان بن مظعون وعبد الرحمن ابن عوف وأصحابهم قبل دخول رسول الله، صلى الله عليه وسلّم، دار الأرقم ٤٠٩ قالوا : وهاجر أبو عبيدة إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية في رواية محمّد ابن إسحاق ومحمّد بن عمر ولم يذكره موسى بن عقبة وأبو معشر . قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدّثني محمّد بن صالح عن عاصم ابن عمر بن قتادة قال : لمّا هاجر أبو عبيدة بن الجرّاح من مكّة إلى المدينة نزل على كلثوم بن الهِدْم . قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال : أخبرنا موسى بن محمّد بن إبراهيم عن أبيه قال : آخى رسول الله، صلى الله عليه وسلّم ، بين أبي عبيدة بن الجرّاح وسالم مولى أبي حذيفة . قال محمّد بن عمر: وآخى رسول اللّه ، صلى الله عليه وسلّم، بين أبي عبيدة بن الجرّاح ومحمّد بن مسلمة وشهد أبو عبيدة بدراً وأُحُداً وثَبَتَ يومَ أُحُدٍ مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، حين انهزم الناس وولّوا. قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدّثني إسحاق بن يحيى عن عيسى ابن طلحة عن عائشة قالت: سمعتُ أبا بكر يقول: لمّا كان يوم أُحُد ورُميّ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في وجهه حتى دَخَلَتْ فِي أُجْنَتَيْه حَلْقَتَان من المِغْفَرِ فأقْبَلْتُ أسعى إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، وإنْسانٌ قَدْ أقبَلَ من قِبَل المشرق يطيرُ طَرَاناً، فقلتُ: اللّهمّ اجْعَلْهُ طاعةً ، حتى توافينا إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، فإذا أبو عبيدة بن الجرّاح قد بَدَرَني فقال: أسْألُكَ باللّه يا أبا بَكْر ألا تَرَكْتَي فَأَنْزِعَه من وَجْنَةٍ رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، قال أبو بكر: فَتَرَكْتُه فَأَخَذَ أبو عُبَيَدة بثَنِيّةٍ إحْدى حَلْقَي المِغْفَر فَنَزَعها وسقط على ظهره وسقطت ثّنيّةُ أبي عبيدة ثمّ أخذ الحلقة الأخرى بثنيّته الأخرى فسقطت ، فكان أبو عُبيدة في الناس أَثْرَمَ . قالوا : وشهد أبو عبيدة الخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله ، صلى اللّه عليه وسلم ، وكان من عِلْيَة أصحابه وبعثه رسول الله، صلى الله عليه ٤١٠ وسلم ، إلى ذي القَصّة سريّةً في أربعين رجلاً . قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال : أخبرنا داود بن قيس ومالك بن أنس قالا : بعث رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أبا عبيدة بن الجرّاح سريّةً في ثلثمائة من المهاجرين والأنصار إلى حيّ من جُهينة بساحل البحر وهي غَزْوَة الْخَبَطِ . قال : أخبرنا كثير بن هشام قال : أخبرنا هشام الدستوائي عن أبي الزبير عن جابر قال : بَعَثَنًا رسول الله، صلى الله عليه وسلّم، مع أبي عبيدة بن الجرّاح ونحن ثلثمائة وبضعة عشر رجلاً وَزَوّدَنَا جراباً من تمر فأعطانا منه قُبْضَةً قُبْضَة، فلمّا أنْجزناه أعطانا تَمْرَةً تمرة، فلمّا فقدناها وَجَدْنَا فَقْدَهَا ثُمّ كنّا نَخْبِطُ الخَبَطَ بَقِسيّنا ونَسَقّه ونَشْرَبُ عليه من الماءِ حتّى سُمّنا جيش الخَبَط، ثمّ أخذنا على الساحل فإذا دابّةٌ ميّةٌ مثل الكثيب يقال لها العنبر فقال أبو عبيدة : مَّةٌ لا تأكلوا ، ثمّ قال : جيشُ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وفي سبيل اللّه ونحن مُضطرّونَ، فأكَلْنا منه عشرين ليلة أو خمس عشرة ليلة واصطنعنا منه وَشيقَةً . قال ولقد جَلَسَ ثلاثة عشر رجلاً منّا في موضع عَيْنِهِ وأقام أبو عبيدة ضِلّعاً من أضْلاعه فرَحْلَ أَجْسَمَّ بَعيرٍ من أباعر القوم فأجازه تحته ، فلمّا قدِمْنا على رسول اللّه قال: ما حَبَسَكُم ؟ قال: كنّا نبتغي عيراتٍ قريش ، فذكرنا له شأن الدابّة فقال: إنّما هُوَ رِزْقٌ رَزَقَكموه اللّه، أمَعَكم منه شيءٌ ؟ قلنا : نعم . قال : أخبرنا عفّان بن مسلم ويزيد بن هارون وسليمان بن حرب قالوا : أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت البُناني عن أنس بن مالك أنّ أهل اليمن لمّا قدموا على رسول الله، صلى الله عليه وسلم، سألوه أن يبعث معهم رجلاً يُعَلّمُهم السّنّة والإسلام، قال فأخذ بيد أبي عبيدة بن الجرّاح فقال : هذا أمين هذه الأمّة . ٤١١ قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : أخبرنا شُعية ووُهيب بن خالد قالا : أخبرنا خالد الحذّاء عن أبي قلابة عن أنس بن مالك عن النبيّ ، صلى اللّه عليه وسلم، قال : ألا إنّ لكلّ أُمّةِ أميناً وإنّ أمين هذه الأمّة أبو عبيدة بن الجرّاح . قال : أخبرنا أبو الوليد الطيالسي ووهب بن جرير ويحيى بن عبّاد وعفّان بن مسلم قالوا : أخبرنا شعبة قال : أخبرنا أبو إسحاق عن صِلّة ابن زُفَرَ العَبْسيّ عن حُذيفة أنّ ناساً من أهل نَجْران أتوا النبيّ، صلّى اللّه عليه وسلم، فقالوا: ابْعَثْ معنا رجُلاً أميناً، قال: لأبْعَشَنّ إليكم رجلاً أميناً حَقّ أمين حَقّ أمين حَقّ أمين، قالها ثلاثاً. فاستشرف لها أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، قال فبعث أبا عبيدة بن الجرّاح. قال : أخبرنا وكيع بن الجرّاح قال : أخبرنا سفيان عن أبي إسحاق عن صِلّةَ بن زُفَرَ عن حُذيفة قال: جاءَ السيّدُ والعاقب إلى رسول اللّه، صلى الله عليه وسلم ، فقالا : يا رسول اللّه ابعث معنا أميناً، فقال: سأبعثُ معكم أميناً حقّ أمين ، قال فتشرّف لها الناس ، فبعث أبا عبيدة بن الجرّاح. قال : أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس المدني قال : حدثني سليمان بن بلال قال : وأخبرنا موسى بن إسماعيل قال : أخبرنا عبد العزيز ابن محمّد الدراوردي جميعاً عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبيّ ، صلى الله عليه وسلم، قال: نِعْمَ الرجلُ أبو عبيدة بن الجرّاح . قال : أخبرنا رَوْح بن عبادة وعبد الوهّاب بن عطاء قالا : أخبرنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة أنّ نقشَ خاتم أبي عبيدة بن الجرّاح كان : الْحُمْسُ الله. قال : أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال : أخبرنا سليمان بن المغيرة قال : أخبرنا ثابت قال : قال أبو عبيدة بن الجرّاح وهو أمير على الشأم : يا أيّها النّاس إني امرؤ من قريش وما منكم من أحد أحمر ولا أسود ٤١٢ يَفْضُّلُنِي بِتَقْوى إلاّ وَدِدْتُ أني في مِسْلاخِهِ. قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : أخبرنا سفيان بن عُبينة عن ابن أبي نَجيح قال : قال عمر بن الخطّاب لجلسائه: تَمَنّوْا، فَتَمَنّوْا، فقال عمر بن الخطّاب : لكنّي أتمنّى بيتاً ممتلئاً رجالاً مثل أبي عبيدة بن الجرّاح. قال سفيان: فقال له رجلٌ: ما ألَوْتُ الإسلامَ ، فقال : ذاك الذي أُرَدتُ . قال : أخبرنا يزيد بن هارون ومحمّد بن عبد الله الأنصاري قالا : أخبرنا سعيد بن أبي عروبة قال : سمعتُ شَهْر بن حَوْشب يقول : قال عمر بن الخطّاب: لو أدْرَكْتُ أبا عبيدة بن الجرّاح فاسْتُخْلَفْتُهُ فسألني عنه ربّي لقلتُ سمعتُ نبيّك يقول هو أمين هذه الأمّة . قال : أخبرنا كثير بن هشام قال : أخبرنا جعفر بن بُرْقان قال : أخبرنا ثابت بن الحجّاج قال: قال عمر بن الخطّاب: لو أدْرَكْتُ أبا عبيدة بن الجرّاحِ لاسْتَخْلَفْتُه وما شاورتُ فإن سئلتُ عنه قلتُ استخلفتُ أمينَ اللّه وأمينَ رسوله . قال : أخبرنا رَوْح بن عبادة قال : أخبرنا هشام بن أبي عبد الله عن قتادة أنّ أبا عبيدة بن الجرّاح قال: وَدِدِتُ أني كَبْشٌ فَذَبَحَي أَهْلي فأكلوا لحمي وحسَوْا مَرّقي . قال : أخبرنا معن بن عيسى قال : عَرَضْنا على مالك بن أنس أنّ عمر بن الخطّاب أرسل إلى أبي عبيدة بأربعة آلاف درهم وأربعمائة دينار ، وقال للرسول : انْظُرْ ما يَصْنَعُ، قال فَقَسَمَها أبو عبيدة ، قال ثمّ أرسل إلى مُعاذ بمثلها وقال للرسول مثل ما قال ، فقسمها معاذ إلاّ شيئاً قالت امرأته نحتاج إليه . فلمّا أخبر الرسول عمر قال: الحمد لله الذي جعل في الإسلام من يصنع هذا . قال : أخبرنا محمّد بن إسماعيل بن أبي فُديك المدني عن هشام بن ٤١٣ سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: بلغني أنّ معاذ بن جَبَل سمع رجلاً يقول : لو كان خالد بن الوليد ما كان بالبأس ذو كَوْن ، وذلك في حصّر أبي عبيدة بن الجرّاح ، قال وكنت أسمع بعض النّاس يقول : فقال معاذ فإلى أبي عُبيدة تضطرّ المعجزةُ لا أبا لك، واللّه إنّهُ لمِنْ خَير مَنْ على الأرض . قال : أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس المدني قال : أخبرنا سليمان بن بلال عن أبي عبد العزيز الرّبذي عن أيّوب بن خالد بن صَفْوَان ابن أوس الأنصاريّ من بني غَنْم بن مالك بن النجّار عن عبد الله بن رافع مولى أمّ سلمة أنّ أبا عبيدة بن الجرّاح لما أصيب اسْتَخْلَفَ معاذ بن جبل وذلك عامَ عَمَوَاسَ . قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال : أخبرنا عبد الله بن أبي يحيى الأسلمي قال : أخبرنا محمّد بن إبراهيم بن الحارث عن خالد بن مَعْدان عن عِرْباض ابن السارية قال : دخلتُ على أبي عبيدة بن الجرّاح في مرضه الذي مات فيه وهو يموت فقال : غَفَرَ اللّه لعمر بن الخطّاب رجوعته من سَرْغ ، ثمّ قال : سمعتُ رسول الله ، صلى الله عليه وسلّم ، يقول المطعون شهيد والمبطون شهيد والغريق شهيد والحَرِق شهيد والهَدَمِ شَهيد والمرأةُ تموتُ يُجُمْعٍ شهيدة وذات الجنب شهيدة . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثني ثور بن يزيد عن خالد بن مَعْدان عن مالك بن يُخامر أنّه وصف أبا عبيدة بن الجرّاح فقال : كان رجلاً. نحيفاً، معروقَ الوجه، خفيف اللحية ، طوالاً ، أجنأ ، أثْرَمَ الثّنِيّتَيْنِ . قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال : أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سَبرة عن رجال من قوم أبي عبيدة أنّ أبا عبيدة بن الجرّاح شهد بدراً وهو ابن إحدى وأربعين سنة ومات في طاعون عمواس سنة ثماني عشرة في خلافة ٤١٤ عمر بن الخطّاب . وأبو عبيدة يوم مات ابن ثمان وخمسين سنة ، وكان يصبغ رأسه ولحيته بالحنّاء والكتّم ، قال محمّد بن عمر : وقد روى أبو عبيدة عن عمر بن الخطّاب . سهيل بن بيضاء وهي أمّه ، وأبوه وَهْب بن ربيعة بن هلال بن مالك بن ضبّة بن الحارث بن فهر ، ويكنى أبا موسى وأمّه البيضاءُ ، وهي دعدُ بنت جَحْدَم ابن عمرو بن عائش بن ظرٍب بن الحارث بن فهر . وهاجر سُهيل إلى أرض الحبشة الهجرتين جميعاً في رواية محمّد بن إسحاق ومحمّد بن عمر . قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدّثني محمّد بن صالح عن عاصم ابن عمر بن قتادة قال : لمّا هاجر سهيل وصَفْوَان ابنا بيضاءَ من مكّة إلى المدينة نزلا على كلثوم بن الهِدْم . قالوا : وشهد سهيل بدراً وهو ابن أربع وثلاثين سنة ، وشهد أُحُداً والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وناداه رسول اللّه، صلى الله عليه وسلم، في مسيره إلى تبوك فقال : يا سهيل ، فقال : تَبَيْك ، فوقف النّاس لمّا سمعوا كلام رسول الله، صلى اللّه عليه وسلم، فقال رسول اللّه: مَنْ شَهِدَ أنْ لا إله إلا الله وحده لا شريكَ له حَرَّمَه اللّهُ على النار . ومات سهيل بعد رجوع رسول الله ، صلى الله عليه وسلّم ، من تبوك بالمدينة سنة تسعٍ وليس له عقب . قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدثني مُصْعَب بن ثابت عن عيسى ابن مَعْمَر عن عَبّاد بن عبد الله بن الزبير عن عائشة أنّ رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، صلتى على سهيل بن بيضاء في المسجد . ٤١٥ قال : أخبرنا يحيى بن عبّاد وسعيد بن منصور قالا : حدثنا فُليح ابن سليمان قال: أخبرنا صالح بن عَجُلان عن عَبّاد بن عبد الله بن الزبير عن عائشة أنّها أمَرَتْ بجنازة سعد بن أبي وقاص أنْ يُمَرّ به عليها . قال فمُرّ به في المسجد فبلغها أنّ الناس أكثروا في ذلك فقالت: ما أسْرَعَ الناس إلى القول، والله ما صلّى رسول الله، صلى الله عليه وسلّم، على سهيل بن بيضاء إلا في المسجد . قال : أخبرنا عليّ بن عبد الله بن جعفر قال : أخبرنا سفيان بن عيينة قال : سمعتُ ابن جُدْعان يُحدّث عن أنس قال: كان أسنّ أصحاب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أبو بكر وسُهيل بن بيضاء". قال محمد بن عمر : وتوفّي سهيل وهو ابن أربعين سنة . صفوان بن بيضاء وهي أمّه ، وأبوه وهب بن ربيعة بن هلال بن مالك بن ضبة بن الحارث بن فهر ، ويكنى أبا عمرو وأمّه البيضاءُ، وهي دَعْدُ بنت جَحْدَم ابن عمرو بن عائش بن ظَرِب بن الحارث بن فهر . قالوا : وآخى رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، بين صفوان بن بيضاء ورافع بن المُعَلّى ، وقُتلا يوم بدر جميعاً . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثني مُحْرِز بن جعفر عن جعفر ابن عمرو قال: قَتّل صفوان بن بيضاء طُعيمةُ بن عديّ ، قال محمد بن عمر : هذه رواية وقد رُوي لنا أنّ صفوان بن بيضاءَ لم يُقْتَلْ يوم بدْرٍ وأنّه قد شهد المشاهد كلها مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وتوقّي في شهر رمضان سنة ثمان وثلاثين وليس له عقب . ٤١٦ معمرُ بن أبي سرح ابن ربيعة بن هلال بن مالك بن ضبّة بن الحارث بن فهر ، ويكنى أبا سعد ، وأمّه زينب بنت ربيعة بن وهب بن ضباب بن حُجير بن عبد بن مَعيص بن عامر بن لُويّ . هكذا قال أبو معشر ومحمّد بن عمر هو معمر .ابن أبي سَرْح ، وقال موسى بن عقبة ومحمد بن إسحاق وهشام بن محمّد ابن السّائب الكلبيّ هو عمرو بن أبي سَرْح. وكان له من الولد عبد اللّه وأمّه أمامة بنت عامر بن ربيعة بن هلال بن مالك بن ضبّة بن الحارث بن فهر ، وعمير وأمّه ابنة عبد الله بن الجرّاح أخت أبي عبيدة بن الجرّاح. وهاجر معمر بن أبي سرح إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية في رواية محمّد ابن إسحاق ومحمّد بن عمر . قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدثني محمّد بن صالح عن عاصم ابن عمر بن قتادة قال: لمّا هاجر معمر بن أبي سَرْح من مكة إلى المدينة نزل على كلثوم بن الهدْم . قالوا : وشهد معمر بدراً وأُحُداً والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله الله، صلى الله عليه وسلم، ومات بالمدينة سنة ثلاثين في خلافة عثمان بن عفّان . عیاض بن ز هير ابن أبي شدّاد بن ربيعة بن هلال بن مالك بن ضبّة بن الحارث بن فهر ، ويكنى أبا سعد، وأمّه سَلْمى بنت عامر بن ربيعة بن هلال بن مالك ابن ضيّة بن الحارث بن فهر ، هاجر إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية في رواية محمّد بن إسحاق ومحمّد بن عمر . ٢٧-٣ ٤١٧ قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدّثّني محمّد بن صالح عن عاصم ابن عمر بن قتادة قال: لمّا هاجر عياض بن زُهير من مكّة إلى المدينة نزل على كلثوم بن الهِدْم . قالوا : وشهد عياض بن زهير بدراً وأُحُداً والخندق والمشاهد كلّها مع رسول الله ، صلى الله عليه وسلّم ، وتوفّي بالمدينة سنة ثلاثين في خلافة عثمان بن عفّان وليس له عقب . عمرو بن أبي عمرو ابن ضبّة بن فهر من بني مُحارب بن فهر ، ويكنى أبا شدّاد ، ذكره أبو معشر ومحمد بن عمر فيمن شهد عندهما بدراً ، وقال موسى بن عقبة عمرو بن الحارث ، فحملنا أنّ أبا عمرو كان يسمّى الحارث فهو في رواية موسى بن عقبة أيضاً ممن شهد بدراً ولم يذكره محمّد بن إسحاق في كتابه ، ولم نجد له ذكراً فيما كتبْنا عن هشام بن محمّد بن السائب الكلبي من نَسَبٍ بني محارب بن فهر . قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدّثني محمّد بن صالح عن عاصم ابن عمر بن قتادة قال : لمّا هاجر عمرو بن أبي عمرو من مكّة إلى المدينة نزل على كلثوم بن الهِدْم . قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال : وشهد عمرو بن أبي عمرو بدراً وهو ابن اثنتين وثلاثين سنة ومات سنة ستّ وثلاثين. ستّة نفر . فجميع من شهد بدراً من المهاجرين الأوّلين من قريش وحلفائهم ومواليهم في عدد محمّد بن إسحاق ثلاثة وثمانون رجلاً وفي عدد محمّد بن عمر خمسة وثمانون رجلاً . ٤١٨ طبقات البدريين من الانصار الطبقة الأولى من الأنصار وشهد بدراً من الأنصار ، وهم ولد الأوس والخزرج ، ابنا حارثة ، وهو العنقاء ، ابن عمرو مُزيقياء بن عامر ، وهو ماء السّماء ، ابن حارثة ، وهو الغِطْريف ، ابن امرىء القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد ، واسمه دَرَّا، ابن الغوث بن نَبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ ، واسمه عامر ، وسُمّيّ سبأ لأنه أول من سبى السبي ، وكان يُدعى عبد شمس من حسنه ، ابن يشجب بن يعرب ، وهو المُرْعف ، ابن يقطن ، وهو قحطان . وإلى قحطان جماع اليمن ، فمن نَسَبَه إلى إسماعيل بن إبراهيم ، صلى الله عليه وسلم ، قال قحطان بن الهَمَيْسَعَ بن تيمن بن نبت بن إسماعيل بن إبراهيم ، هكذا كان ينسبه هشام بن محمّد بن السائب الكلبي عن أبيه ، ويذكر عن أبيه أنه أدرك أهل النسب والعلم ينسبون قحطان إلى إسماعيل ابن إبراهيم . ومن نسبه إلى غير ذلك قال قحطان بن فالغ بن عابر بن شالخ ابن ارفخشذ بن سام بن نوح، صلى الله عليه وسلم، وأمّ الأوس والخزرج قيلة بنت كاهل بن عذرة بن سعد بن زيد بن ليث بن سُود بن أسلم بن الحاف بن قُضاعة . وكان حضن سعداً عبدٌ حبشي يسمّى هُديماً فغلب عليه فيقال سعد بن هُذيم . ٤١٩ قال هشام بن محمّد بن السائب الكلبي : هكذا كان أبي محمّد بن السائب وغيره من النسّاب ينسبون قيلة . فشهد بدراً من الأنصار ممن ضرب له رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بنهمه وأجره من الأوس من بني عبد الأشهل بن جشم بن الحارث ابن الخزرج بن عمرو ، وهو النّبيت ، ابن مالك بن الأوس . سعد بن معاذ ابن النعمان بن امرىء القيس بن زيد بن عبد الأشهل ، ويكنى أبا عمرو ، وأمّه كبشة بنت رافع بن معاوية بن عبيد بن الأيجر ، وهو خدرة ابن عوف بن الحارث بن الخزرج وهي من المبايعات . وكان لسعد بن معاذ من الولد عمرو وعبد الله وأمهما هند بنت سماك بن عتيك بن امرئ القيس ابن زيد بن عبد الأشهل ، وهي من المبايعات خلف عليها سعد بعد أخيه أوس بن معاذ ، وهي عمّة أسيد بن حُضير بن سماك . وكان لعمرو بن سعد بن معاذ من الولد تسعة نفر وثلاث نسوة منهم عبد الله بن عمرو قُتل يوم الحرّة . ولسعد بن معاذ اليوم عقب . أخبرنا محمّد بن عمر قال : أخبرنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة عن واقد بن عمرو بن سعد بن معاذ قال : كان إسلام سعد بن معاذ وأسيد ابن الحضير على يد مصعب بن عمير العبدري ، وكان مصعب قدم المدينة قبل السبعين أصحاب العقبة الآخرة يدعو الناس إلى الإسلام ويقرئهم القرآن بأمر رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، فلما أسلم سعد بر معاذ لم يبق في بني عبد الأشهل أحد إلاّ أسلم يومئذ فكانت دار بني عبد الأشهل أوّل دارٍ من الأنصار أسلموا جميعاً رجالهم ونساؤهم ، وحوّل سعد بن معاذ مصعب ٤٢٠