النص المفهرس
صفحات 141-160
قال : أخبرنا وكيع بن الجرّاح ومحمد بن عبيد والفضل بن دكين عن المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن قال : أوّل من رمى بسهم في سبيل الله سعد بن مالك . قال : أخبرنا وهب بن جرير قال : أخبرنا شُعْبة عن عاصم عن أبي عثمان عن سعد بن مالك قال : وهو أوّل من رمى بسهم في سبيل الله . قال : أخبرنا أبو معاوية الضرير قال: أخبرنا الأعمش عن إبراهيم قال قال عبد الله: لقد رأيتُ سعداً يقاتل يوم بدر قتال الفارس في الرجال. قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا ابن أبي حبيبة عن داود بن الحُصين قال : بعث رسول الله، صلى الله عليه وسلم، سعد بن أبي وقاص في سريّة إلى الخرّار فخرج في عشرين راكباً يعترض لعير قريش فلم يلق أحداً ذكر جَمْعِ النبي ، صلى الله عليه وسلم ، لسعد أبويه بالفداء قال : أخبرنا وكيع بن الجراح عن سفيان عن سعد بن إبراهيم عن عبد الله بن شَدّاد عن عليّ بن أبي طالب قال: ما سمعتُ رسول الله، صلى اللّه عليه وسلم ، يَقْدي أحداً بأبويه إلاّ سعداً فإنّ سمعته يقول يوم أُحُدٍ : ارْمِ سَعْدُ فَدَّاكَ أبي وأمّي . قال : أخبرنا عبد الله بن نُمير عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيّب قال : سمعتُ سعد بن أبي وقّاص يذكر أنّ رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، جمع له أبويه يومَ أُحُد . قال : أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسديّ عن أيّوب سمعتُ عائشة بنت سعد تقول : أبي والله الذي جمع له النبيّ، صلى الله عليه وسلّم، ١٤١٠ الأبوين يوم أُحد قال : أخبرنا معن بن عيسى قال : أخبرنا محمّد بن یجاد من ولد سعد ابن أبي وقاص أنّه سمع عائشة بنت سعد تذكر عن أبيها سعد أنّ النبيّ، صلى اللّه عليه وسلم ، قال له يومَ أُحُد : فِدَى لك أبي وأُمّي . قال : أخبرنا معن بن عيسى قال : أخبرنا محمد بن بجاد عن عائشة بنت سعد عن أبيها سعد بن أبي وقّاص أنّه قال : ألا هَلَ اتى رسولَ اللّهِ أَنّي حَمَيْتُ صِحابِي بِصُدُورٍ نَبْلي بكُلّ حُزُونَةٍ وَبَكُلَّ سَهْلٍ أذودُ بها عَدُوَّهُمُ ذِياداً بِسَهْمِ مَعْ رَسولِ اللّهِ قَبْلِي فما يُعْتَدّ رامٍ من مَعَدّ قال : أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال : نُبّئْتُ أنّ رسول الله ، صلى الله عليه وسلم، قال لسعد بن مالك: اللّهُمّ اسْتَجِبْ لَهُ إذا دَعاك. قال : أخبرنا عبد العزيز بن عبد اللّه الأويسي قال : أخبرنا عبد الله ابن جعفر الزهريّ عن إسماعيل بن محمّد بن سعد عن سعد قال: لقد شهدتُ بدراً وما في وجهي غير شعرة واحدة أمَسْها ثمّ أكثر اللّه لي بعدُ من اللّحى ، يعني أولاداً كثيراً . قالوا : وشهد سعد بدراً وأُحُداً وثبت يومَ أُحُد مع رسول الله ، صلى اللّه عليه وسلم ، حين ولّى النّاس، وشهد الخندق والحديبية وخيبر وفتح مكّة ، وكانت معه يومئذ إحدى رايات المهاجرين الثلاث ، وشهد المشاهد كلّها مع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وكان من الرماة المذكورين من أصحاب رسول الله ، صلى الله عليه وسلم. قال : أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسي قال : أخبرنا ليث بن سعد عن محمد بن عَجْلان عن نَفَرٍ قد سمّاهم أنّ سعداً كان يَخْضِبُ بالسواد. ١٤٢ قال : أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال : أخبرنا عبد العزيز بن المطلب عن يونس بن يزيد الأيْلي عن ابن شهاب عن سعد بن أبي وقّاص أنّه كان يَصْبُغُ بالسواد . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني بُكير بن مسمار عن عائشة بنت سعد قالت : كان أبي رجلاً قصيراً » دخداحاً ، غليظاً ، ذا هامة ، شِئْنَ الأصابع ، أشعر ، وكان يخضب بالسواد . قال : أخبرنا خالد بن مخلّد قال : أخبرنا عبد الله بن عمر عن وهب ابن كيسان قال : رأيتُ سعد بن أبي وقّاص يلبس الخزّ . قال : أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن أبي سعد سعيد بن المرزبان عن عمرو بن ميمون قال : أمّنا سعدٌ في مُسْتُقَة . قال : أخبرنا قبيصة بن عقبة عن سفيان عن حكيم بن الديلمي أنّ سعداً كان يُسبّح بالحُصيّ . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : أخبرنا إسرائيل عن أبي حُصين عن مُصْعَب بن سعد عن سعد بن أبي وقاص أنّه كان يلبس خاتماً من ذهب . قال : أخبرنا الفضل بن دكين قال : أخبرنا قيس بن الربيع عن عمران ابن موسى بن طلحة قال : أخبرني محمّد بن إبراهيم بن سعد عن أبيه أن سعداً كان في يده خاتمٌ من ذهب . قال : أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسديّ قال : أخبرنا يونس بن أبي إسحاق عن مُصْعَب بن سعد عن سعد أنّه كان إذا أراد أن يأكلَ الثومَ بدا . قال : أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسديّ عن أيّوب عن محمد قال : نُبّئْتُ أنّ سعداً كان يقول : ما أزعُمُ أني بقميصي هذا أحَقّ مني بالخلافة ، قد جاهدتُ إذ أنا أعرفُ الجهاد ولا أُبْخَعُ نفسي إنْ كان رجلٌ خيراً منّي ، لا أقاتل حتى تأتوني بسيف له عينان ولسان وشفتان فيقول هذا مؤمنٌ وهذا أبو كافرٌ ١٤٣ قال : أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا شُعْبَة عن يحيى بن الحُصين قال: سمعتُ الحيّ يتحدّثون أنّ أبي قال السعد: ما يَمْتَعُكَ من القتال؟ قال : حتى تجيئوني بسيفٍ يعْرِفُ المؤمن من الكافر . قال : أخبرنا عفّان بن مسلم وعارم بن الفضل قالا : أخبرنا حمّاد ابن زيد قال : أخبرنا يحيى بن سعيد عن السائب بن يزيد أنّه صَحِبّ سعد بن أبي وقاص من المدينة إلى مكنّة قال: فما سمعتُه يحدّث عن النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، حديثاً حتى رجع . أخبرنا يحيى بن عبّاد قال : أخبرنا شعبة قال : أخبرنا سعدٌ عن خالته. أنّهم دخلوا على سعد بن أبي وقاص فسُئِلَ عن شيءٍ فاستعجم فقال : إني أخاف أن أحدثكم واحداً فتزيدوا عليه المائة . ذكر وصية سعد ، رحمه الله قال : أخبرنا سفيان بن عيينة عن الزهريّ عن عامر بن سعد عن سعد قال : مرضتُ مرضاً أسقبتُ منه على الموت فأتاني رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم ، يعودني فقلت : يا رسول الله لي مال كثير وليس يرثي إلا ابني أفْأُوصي بتُلُثَيْ مالي؟ قال: لا ، قلت : فالشّطر ؟ قال : لا ، قلت : فالثلث ؟ قال: الثلث والثلثُ كثير، إنّكَ أنْ تَشْرُكَ وَلَدَا أغنياء خيرٌ من أن تتركهم عالَةً يتكفّفون الناس، إنّك لن تنفق نفقةٌ إلاّ أُجِرْتَ عليها حتى اللّقْمَة تجعلها في فِي امرأتك ، ولعلّك أن تُخَلَّفَ حتى ينْتَفعَ بكِ أقوامٌ ويُضرّ بك آخرون، اللّهمّ أمْضٍ لأصحابي هجْرَتّهم ولا تَرُدّهم على أعقابهم ، لكنّ البائس سعد بن خَوْلَةَ يَرْثي له رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إنْ مات بمكّة. ١٤٤ قال : أخبرنا الفضل بن دُكين ومحمّد بن عبد اللّه الأسديّ قالا : أخبرنا سفيان عن سعد عن عامر بن سعد عن سعد قال : جاءني النبيّ ، صلى الله عليه وسلم، يعودني وأنا بمكّة وهو يكره أن أموت بالأرض التي هاجرتُ منها، فقال : يرحم اللّه ابنَ عفراء! فقلت: يا رسول الله أوصي بمالي كُلّه ؟ قال : لا، قلت : فالشطر ؟ قال : لا ، قلت : الثلث ، قال : الثلث والثلثُ كثير ، إنّك أنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أغنياءَ خيرٌ من أنْ تَدَعَهم عالةً يتكفّفون النّاسَ في أيديهم ، وإنّك مهما أنْفَقْتَ على أهلك من نفقة فإنّها صَدَقَةٌ حتى اللّقْمَة ترفعها إلى في امرأتك ، وعسى الله أن يرفعك ء فينتفع بك قومٌ ويُضَرّ بك آخرون. قال ولم يكن له يومئذ إلا ابنةٌ . قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : أخبرنا وهيب قال : أخبرنا أيّوب عن عمرو بن سعيد عن حُميد بن عبد الرحمن عن ثلاثة من ولد سعد عن سعد أنّ رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، دخل عليه يعوده وهو مريض وهو بمكّة فقال : يا رسول اللّه لقد خشيتُ أن أموت بالأرض التي هاجرت منها كما مات سعد بن خَوْلَةَ فادْعُ اللّه أن يشْفِيسَني، فقال: اللهُمَّ اشْفٍ سعداً، اللهمّ اشف سعداً، اللهمّ اشف سعداً! فقال: يا رسول اللّهَ إنّ لي مالاً كثيراً وليس لي وارثٌ إلاّ ابنةٌ أفأُوصي بمالي كلّه؟ قال: لا ، قال : أفأوصي بثلثيه ؟ قال : لا ، قال : أفأوصي بنصفه ؟ قال : لا ، قال : أفأُوصي بثلثه ؟ قال: الثلثِ والثلثُ كثير ، إنّ نفقتك من مالك لك صَدَقَةٌ ، وإنّ نفقتك على عيالك لك صدقة، وإنّ نفقتك على أهلك لك صدقة ، وإنّك أنْ تَدَعَ أهْلَك بعَيْش، أو قال بُخَيْر، خيرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ يتكفّفون الناس . قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : أخبرنا همّام بن يحيى قال : أخبرنا قتادة عن يونس بن جُبير عِن محمّد بن سعد عن أبيه أنّ النبيّ ، صلى اللّه عليه وسلم ، دخل عليه وهو بمكّة وهو يريد أن يوصي ، قال فقلت : ١٠ - ٣ ١٤٥ إنّه ليس لي إلاّ ابنةٌ واحدة أفأُوصي بمالي كلّه؟ قال: لا، قال: أنأوصى بالنصف ؟ قال : لا ، قال : أفأُوصي بالثلث ؟ قال : الثلثِ والثلثُ كثير . قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : أخبرنا وُهيب قال : أخبرنا عبد اللّه بن عثمان بن خُثيم عن عمرو بن القاريّ عن أبيه عن جدّه عمرو بن القاريّ أنّ رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، قدم فخلف سعداً مريضاً حيث خرج إلى حُنين ، فلمّا قدم من الجِعِرَانَة معتمراً دخل عليه وهو وَجِعٌ مغلوبٌ، فقال: يا رسول الله إنّ لي مالاً وإنّي أُورَتُ كَلالَةً أَفأوصي بمالي أو أتصدّق به ؟ قال : لا ، قال : أفأُوصي بثلثيه ؟ قال : لا ، قال : أفْأُوصي بشطره ؟ قال : لا ، قال : أفأوصي بثلثه ؟ قال : نعم وذلك كثير أو كبير ، قال : أيْ رسول اللّه، أميّت أنا بالدار التي خرجتُ منها مهاجراً؟ قال : إني لأرجو أن يرفعك اللّه فيَنْكأ بك أقواماً وينتفع بك آخرون ، يا عمرو بن القاريّ إنْ مات سعدٌ بعدي فهاهنا ادْفِنْه نحو طريق المدينة ، وأشار بيده هكذا . قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدّثني سفيان بن عيينة عن إسماعيل ابن محمّد عن عبد الرحمن الأعرج قال : خلف رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، على سعد بن أبي وقّاص رجلاً فقال: إنْ مات سعد بمكّة فلا تَدْقِنْه بها . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني سفيان بن عيينة عن محمّد ابن قيس عن أبي بردة بن أبي موسى قال : قال سعد بن أبي وقّاص للنبيّ ، صلى الله عليه وسلم: أَتَكْرَهُ أن يموتَ الرّجلُ في الأرض التي هاجر منها ؟ قال : نعم . قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال : أخبرنا سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن سعد بن أبي وقّاص قال : مرضتُ فأتاني رسول اللّه ، صلى الله عليه وسلم ، يعودني فوضع يده بين ثَدْبَيّ فوجدتُ بَرْدَها على ١٤٦ فؤادي ثمّ قال: إنّك رجل مفؤود فَأْتِ الحارثَ بن كَلَدَةَ أخا ثقيف فإنّه رجل يتطبّب، فمُرْه فَلْيَأْخُذْ سَبْعَ تَمَرَاتٍ مِنْ عَجْوَةِ المدينة فَلْيَجَاهُنَّ بِنَواهنٍ ثُمّ لِيَلُدَكَ بهنّ. قال : أخبرنا عفّان بن مسلم والحسن بن موسى الأشيب قالا : أخبرنا حمّاد بن سلمة عن سماك بن حَرْب عن مُصْعَب بن سعد قال : كان رأس أبي في حُجْري وهو يقْضي، قال فَدَ مَتَعَتْ عينايَ فنظر إليّ فقال : ما يبكيك أيْ بُنَيّ ؟ فقلت : لمكانك وما أرى بك، قال : فلا تَبْكٍ علي فإنّ اللّه لا يعذّبني أبداً وإنّي من أهل الجنّة، إنّ اللّه يَدينُ المؤمنين بحَسَنَاتهم ما عملوا لله، قال: وأمّا الكُفَّار فيُخَفَّقُ عنهم بحسناتهم فإذا نَفِدَتْ قال ليطلُبْ كلُّ عامل ثواب عَمَلَه ممن عَمِلَ لَهُ . ذكر موت سعد ودفنه قال : أخبرنا معن بن عيسى قال : أخبرنا مالك بن أنس أنّه سمع غير واحد يقول: إنّ سعد بن أبي وقاص مات بالعقيق فحُمل إلى المدينة ودُفن بها . قال : أخبرنا مُطَرّف بن عبد الله قال : أخبرنا عبد العزيز بن أبي حازم عن محمّد بن عبد اللّه ابن أخي ابن شهاب أنّه سأل ابن شهاب هل يُكْرَهُ أن يُحْمَلَ الميّتُ من أرض إلى أرض؟ قال : فقد حُمل سعد ابن أبي وقاص من العقيق إلى المدينة . قال : أخبرنا أنس بن عياض أبو ضَمْرَة اللي عن يونس بن يزيد قال: سُثُل ابن شهاب هل يُكْرَهُ أن يحمل الميّت من قريةٍ إلى قرية ؟ فقال : قد حُمل سعد بن أبي وقّاص من العقيق إلى المدينة . ١٤٧ ذكر الصلاة على سعد، وكيف حُملت جنازته قال : أخبرنا عفان بن مسلم قال : أخبرنا وُهيب قال : أخبرنا موسى ابن عُقبة عن عبد الواحد عن عبّاد بن عبد الله بن الزبير يحدّث عن عائشة أنّه لمّا توفّي سعد بن أبي وقّاص أرْسَلَ أزواجُ النبيّ، صلى اللّه عليه وسلم ، أنْ يَمُرّوا بجنازته في المسجد، ففعلوا فوُقِفِ به على حُجَرهنّ فصَلّيْنَ عليه وخُرِجَ به من باب الجنائز الذي كان إلى المقاعد ، فبلغهنّ أنّ النّاس عابوا ذلك وقالوا : ما كانت الجنائز يُدْخَلُ بها المسجد ، فبلغ ذلك عائشة فقالت : ما أسرعَ الناسَ إلى أن يعيبوا ما لا علمَ لهم به ، عابوا علينا أن يُمَرّ بجنازة في المسجد وما صلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، على سُهَيل ابن بيضاء إلاّ في جوف المسجد . قال : أخبرنا سعيد بن منصور قال : أخبرنا فُليح بن سليمان عن صالح ابن عَجْلان ومحمّد بن عَبّاد بن عبد الله عن عبّاد بن عبد الله بن الزّبير أنّ عائشة أمرت بجنازة سعد أن يُمَرّ بها عليها في المسجد فبلغها أن قد قيل في ذلك ، فقالت : ما أسرع الناس إلى القول ، والله ما صلّى رسول اللّه، صلى الله عليه وسلم ، على سُهيل بن بيضاء إلاّ في المسجد . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : أخبرنا خالد بن إلياس عن صالح بن يزيد مولى الأسود قال : كنت عند سعيد بن المسيّب فمرّ عليه عليّ بن حُسين فقال: أين صلّ على سعد بن أبي وقاص؟ قال: شُقّ به المسجد إلى أزواج النبيّ، صلّى اللّه عليه وسلم ، أرْسَلْنَ إليهم إنّا لا نستطيع أن نَخْرُجَ إليه نُصَلّ عليه ، فدخَلوا به فقاموا به على رؤوسهنّ فصَلّيْنَ عليه . قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال : أخبرنا بكير بن مِسْمار وعُبيدة بنت نابل عن عائشة بنت سعد قالت : مات أبي ، رحمه اللّه ، في قصره بالعقيق على عشرة أميال من المدينة فحُمل إلى المدينة على رقاب الرجال وصلّى عليه ١٤٨ مروان بن الحكم وهو يومئذ والي المدينة ، وذلك في سنة خمس وخمسين ، و کان یوم مات ابن بضع وسبعين سنة قال محمد بن عمر : وهذا أثبت ما روينا في وقت وفاته ، وقد روى سعد عن أبي بكر وعمر . قال محمّد بن سعد: وقد سمعتُ غير محمّد بن عمر ممّن قد حمل العِلْم ورواه يقول مات سعد سنة خمسين فالله أعلم . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا فَرْوَة بن زُبير عن عائشة بنت سعد قالت : أرسل سعد بن أبي وقّاص إلى مروان بن الحكم بزكاة عين ماله خمسة آلاف درهم ، وترك سعدٌ يوم مات مائتي ألف وخمسين ألف درهم . قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدثني إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن أبيه وعمّه عن سالم بن عبد اللّه عن أبيه أنّ عمر قاسَمَ سعد بن أبي وقّاص ماله حين عزله عن العراق . عُمیرُ بن ابي وقاص ابن وُهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب بن مُرّة وأمّه حَمْنَةُ بنت سفيان بن أُميّة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قُصيّ. قالوا : آخى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بين عمير بن أبي وقّاص وعمرو بن معاذ أخي سعد بن معاذ . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني أبو بكر بن إسماعيل بن محمد بن سعد عن أبيه عن عامر بن سعد عن أبيه قال : رأيت أخي عُمير ابن أبي وقاص قبل أن يَعْرِضَنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، للخروج ١٤٩ إلى بدر يَتَوَارَى فقلت: ما لك يا أخي ؟ فقال: إني أخاف أن يراني رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فَيَسْتَصْغِرَني فيَرُدّني وأنا أُحِبّ الخروج لعلّ اللّه يَرْزُقُني الشهادة. قال فعُرض على رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، فاستصغره فقال : ارجعْ، فبكى عُمير فأجازه رسول الله، صلى اللّه عليه وسلم ، قال سعد : فكنتُ أعقِدُ له حمائلَ سيفه من صِغَرِهٍ فقُتِل ببدر وهو ابن ستّ عشرة سنة ، قتله عمرو بن عبد ودّ .. ومن حلفاء بني زُهرَةَ بن كلاب من قبائل العرب عبد الله بن مسعود ابن غافل بن حبيب بن شَمْخ بن فأر بن مخزوم بن صاهِلَة بن كاهل ابن الحارث بن تميم بن سعد بن هذيل بن مُدْركة ، واسم مدركة عمرو ابن إلياس بن مُضَرَ ، ويكنى أبا عبد الرحمن . حالف مسعودُ بن غافل عبدَ بن الحارث بن زُهرة في الجاهلية ، وأمّ عبد الله بن مسعود أمّ عَبْد بنت عبد وُدّ بن سَواء بن قُريم بن صاهلة بن كاهل بن الحارث بن تميم بن سعد بن هُذيل ، وأمّها هند بنت عبد بن الحارث ابن زهرة بن كلاب . قال : أخبرنا يعلى بن عُبيد قال : أخبرنا الأعمش عن زيد بن وهب وحدثنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة أن عبد الله بن مسعود كان يكنى أبا عبد الرحمن . قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : أخبرنا حمّاد بن سَلَمَة عن عاصم ابن أبي النّجود عن زرّ بن حُبيش عن عبد الله بن مسعود قال: كنت غلاماً رافعاً أرعى غنماً لعُقبة بن أبي مُعيط فجاء النبيّ، صلى الله عليه وسلم ، ١٥٠ وأبو بكر وقد فَرّا من المشركين فقالا : يا غلام هل عندك من لَبَن تَسْقينا ؟ فقلت : إنّ مؤثَمَنٌ ولستُ ساقيكما، فقال النبيّ، صلى اللّه عليه وسلم: هل عندك من جَدَعَةٍ لم يَنْزُ عليها الْفَحل ؟ قلت : نعم ، فأتيتُهما بها فاعتقلها النبيّ ، صلى اللّه عليه وسلم، ومسح الضّرْع ودعا فحَفّلَ الضرعُ ثمّ أتاه أبو بكرٍ بصخرة مُتقعّرة فاحتلب فيها فشرب أبو بكر، ثمّ شربتُ ثمّ قال للضّرْعِ اقْلِصْ فقلص ، قال: فأتيته بعد ذلك فقلت : عَلّمْتي من هذا القول ، قال : إنّك غلام معلّم ، فأخذتُ من فيه سبعين سورة لا يناز عني فيها أحدٌ . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا محمد بن صالح عن يزيد بن رومان قال : أسلم عبد الله بن مسعود قبل دخول رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، دار الأرقم . قال : أخبرنا محمد بن عُبيد والفضل بن دُكين قالا : حدثنا المسعودي عن القاسم بن عبد الرحمن قال : كان أوّل من أفشى القرآن بمكّة من في رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، عبد الله بن مسعود . قالوا : هاجر عبد اللّه بن مسعود إلى أرض الحبشة الهجرتين جميعاً في رواية أبي معشر ومحمد بن عمر ، ولم يذكره محمد بن إسحاق في الهجرة الأولى وذكره في الهجرة الثانية إلى أرض الحبشة . قال : أخبرنا محمّد بن ربيعة الكلابي عن أبي عُميس عن القاسم بن عبد الرحمن أنّ عبد اللّه بن مسعود أُخِذَ في أرض الحبشة في شيءٍ فَرشا دیناریْن . قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدثني عبد الجبّار بن عمارة قال : سمعتُ عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حَزْم قال : وأخبرنا محمد بن عمر عن موسى بن يعقوب عن محمد بن جعفر بن الزّبير قالا : لما هاجر عبد الله بن مسعود من مكة إلى المدينة نزل على معاذ بن جَّلٍ . ١٥١ قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدثني محمد بن صالح عن عاصم ابن عمر بن قتادة قال: نزل عبد الله بن مسعود حين هاجر على سعد بن خَيْثَمَة . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا موسى بن محمّد بن إبراهيم ابن الحارث التيميّ عن أبيه قال : آخى رسول الله، صلى الله عليه وسلّم، بين عبد الله بن مسعود والزّبير بن العوّام . قالوا : وآخى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بين عبد الله بن مسعود ومعاذ بن جبل قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال : أخبرنا ابن جُريج وسفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن يحيى بن جَعْدَةً قالوا : لما قدم رسول الله، صلّى اللّه عليه وسلم ، المدينة أقطع الناس الدّورَ فقال حَيّ من بني زُهْرَة يقال لهم بنو عبد بن زهرة : نَكّبْ عنّا ابنَ أمّ عَبْدٍ ، فقال رسول الله، صلى اللّه عليه وسلم: فَلمَ؟ أيَبْعَشْني اللّه إذاً؛ إنّ الله لا يقدّس قوماً لا يُعطى الضعيفُ منهم حقّه . قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو ابن دينار عن يحيى بن جعدة مثله . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني محمد بن عبد الله عن الزهريّ عن عبيد الله بن عبد اللّه بن عُتبة قال: إنّ رسول الله، صلى اللّه عليه وسلم، خَطّ الدّور فخطّ لبني زهرة في ناحيةٍ مُؤخّر المسجد فجعل لعبد الله وعتبة انبي مسعود هذه الخطّة عند المسجد . قالوا : وشهد عبد اللّه بن مسعود بدراً وضرب عنق أبي جهل بعد أن أثبته ابنا عفراء ، وشهد أُحُداً والخندق والمشاهد كلها مع رسول اللّه ، صلى الله عليه وسلم ، قال : أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قَطَنٍ قال : أخبرنا المسعودي عن ١٥٢ عليّ بن السائب عن ابراهيم عن عبد اللّه في قوله تعالى : الّذينَ اسْتجابوا لله والرّسول ، قال : كنّا ثمانية عشر رجلاً . قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد القاريّ عن عُبيد الله بن عبد اللّه بن عُتبة قال : كان عبد الله بن مسعود صاحب سواد رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يعني سرّه، ووساده، يعني فراشه، وسواكه ونَعْلَيْه وطَهورِهِ ، وهذا يكون في السفر . قال : أخبرنا وكيع بن الجرّاح وعبيد الله بن موسى عن المسعودي عن عبد الملك بن عمير عن أبي المليح قال : كان عبد الله يستر رسول اللّه. صلى الله عليه وسلم، إذا اغتسل ويوقظه إذا نام ويمشي معه في الأرض وَحْشاً قال : أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا شعبة عن المغيرة عن إبراهيم عن علقمة عن أبي الدَّرْداء سمعه يقول : ألم يكن فيكم صاحب السواد ؟ وصاحب السواد ابن مسعود . قال : أخبرنا الفضل بن دكين وعمرو بن الهيثم أبو قَطَنِ قالا : أخبرنا المسعودي عن ابن عبّاس العامريّ عن عبد الله بن شدّاد أنّ عبد الله ابن مسعود كان صاحب السواد والوساد والنّعْلَينِ . قال : أخبرنا الفضل بن دكين قال : أخبرنا المسعودي عن القاسم ابن عبد الرحمن قال : كان عبد اللّه يلبس رسول الله، صلى الله عليه وسلم، نَعْلَيْهِ ثُمّ يمشي أمامه بالعصا حتى إذا أتى مَجْلِسَهُ نَزَعَ نعليه فأدخلهما في ذراعيه وأعطاه العصا ، فإذا أراد رسول الله، صلى اللّه عليه وسلم، أنّ يقوم ألبسه نعليه ثمّ مشى بالعصا أمامه حتى يدخل الحُجْرَة قبل رسول اللّه، صلى الله عليه وسلم . قال: أخبرنا عبد الله بن إدريس سمعتُ الحسن بن عبيد اللّه النّخَعي ١٥٣ يذكر عن إبراهيم بن سويد عن إبراهيم بن يزيد عن عبد اللّه قال : قال لي رسول الله، صلى الله عليه وسلم: إذْنُكَ عَلَيّ أنْ تَرْفَعَ الحِجَابَ وَأَنْ. تَسْمَعَ سِوَادي حتى أنْهاك . . قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : أخبرنا شُعبة عن أبي إسحاق قال : قال أبو موسى الأشعريّ : لقد رأيتُ النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، وما .أرى إلا ابن مسعود من أهله . قال : أخبرنا عبيد اللّه بن موسى عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن الحارث عن عليّ قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: لو كنتُ مُؤْمّراً أحداً دون شورى المسلمين لأمّرْتُ ابن أمّ عبد . قال : أخبرنا أبو معاوية الضرير قال : أخبرنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال: كان عبد اللّه يشَبّه بالنبيّ، صلى الله عليه وسلّم ، في هَدْيه ودَلّه وَسَمْتِه ، وكأن علقمة يُشَبَّه بعبد اللّه. قال : أخبرنا محمّد بن عبيد قال : أخبرنا الأعمش عن شقيق: سمعتُ حُذيفة يقول إنّ أشْبَةَ النّاس هَدْياً وَدَلاً وسمتاً بمحمّد ، صلى الله عليه وسلم ، عبدُ اللّه بن مسعود، من حين يخرج إلى أن يَرْجِعَ لا أدري ما يصنع في بيته قال : أخبرنا هشام أبو الوليد الطيالسيّ قال : أخبرنا شُعبة عن أبي إسحاق : سمعتُ عبد الرحمن بن يزيد يقول قلنا لحُذيفة أخْبرنا برجلٍ قَريبِ السّمْتِ والهَدْي من رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، نَأخُذْ عنه ، فقال: ما أعرف أحداً أقربَ سَمْناً وهدياً ودلاً برسول الله، صلى اللّه عليه وسلم، من ابن أمّ عبد حتى يُواريه جدار بيت ؛ قال : ولقد علم المحفوظون من أصحاب محمّد أنّ ابن أمّ عبد من أقربهم إلى اللّه وسيلةً . قال : أخبرنا الفضل بن دكين قال : أخبرنا حفص بن غياث عن الأعمش عن عمرو بن مُرّة عن أبي عبيدة قال : كان عبد اللّه إذا دخل ١٥٤ الدار اسْتَأنَسَ ورفع كلامه كي يستأنسوا . قال : أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسّان قال : أخبرنا إسرائيل عن ثُوير عن أبيه قال : سمعتُ ابن مسعود يقول: ما نِمْتُ الضّحَى مُنْذُ أسلمتُ . قال : أخبرنا الفضل بن دكين قال : أخبرنا قيس بن الربيع عن عاصم عن زِرّ عن عبد الله أنّه كان يصوم الاثنين والخميس . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : أخبرنا زهير بن معاوية عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد قال : ما رأيت فقيهاً أقلّ صوماً من عبد اللّه بن مسعود ، فقيل له : لِمَ لا تصوم ؟ فقال : إنّ أختار الصلاة عن الصوم فإِذا صُمْتُ ضَعُفْتُ عن الصّلاة . قال : أخبرنا محمد بن الفضيل بن غَزْوان قال : أخبرنا مغيرة عن أُمّ موسى قالت: سمعتُ عَلِيّاً يقول أمَرَ النبيّ، صلى الله عليه وسلم ، ابن مسعود أن يصعد شجرة فيأتيه بشيء منها فنظر أصحابه إلى حُمِوشة ساقَيْه فضحكوا منها ، فقال النبيّ ، صلى الله عليه وسلّم : ما تضحكون! لَرِجْلُ عبدِ الله يومَ القيامة في الميزان أثْقَلُ من أُحُدٍ . قال : أخبرنا محمد بن عُبيد قال : أخبرنا العوام بن حَوْشَب عن إبراهيم التيميّ أنّ ابن مسعود صعد شجرة فجعلوا يضحكون من دقةٍ ساقَيْه فقال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: أتَضْحَكون منهما؟ لَهُما أثقلُ في الميزان من جَبَلِ أُحُدٍ .. قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : أخبرنا حَمّاد بن سَلَمَةَ عن عاصم بن بهدلة عن زرّ بن حُبيش عن عبد اللّه قال : كنتُ أجتني لرسول الله، صلى الله عليه وسلم، من الأراك، قال: فضحك القوم من دقّة ساقي فقال النبيّ، صلى الله عليه وسلّم: مِمّ تَضْحَكون؟ قالوا: مِن دِقّةٍ ساقه ، فقال : هي أثقل في الميزان من أُحُدٍ . ١٥٥ قال : أخبرنا عبد الله بن نَمير عن الأعمش عن زيد بن وهب قال : كنتُ جالساً في القوم عند عُمَر إذ جاء رجل نحيف قليل ، فجعل عمر ينظر إليه ويتهلّل وجهه ثمّ قال: كُنَيْفٌ مُلىءَ عِلْماً، كنيف مُلىء علماً ، كنيف مُلىء علماً ، فإذا هو ابن مسعود . قال : أخبرنا عبد الله بن عمير قال : أخبرنا الأعمش عن حبّة بن جُوين قال : كنّا عند عليّ فذكرنا بعض قول عبد اللّه وأثنى القوم عليه فقالوا : يا أمير المؤمنين ما رأينا رجلاً كان أحسن خُلُقاً ولا أرفق تعليماً ولا أحسن مجالسةٌ ولا أشدّ وَرَعاً من عبد اللّه بن مسعود، فقال عليّ : نَشَدْتُكُم اللّهَ، إنّه لَصِدْقٌ من قلوبكم ؟ قالوا : نعم ، فقال : اللهمّ إني أُشْهِدُكَ ، اللهمّ إنّ أقول فيه مثل ما قالوا أو أفضل . قال : أخبرنا قبيصة بن عُقبة قال : أخبرنا سفيان عن أبي إسحاق عن حبّةَ قال: لمّا قَدِمِ عليّ الكوفة أتاه نَفَرٌ من أصحاب عبد اللّه فسألهم عنه حتى رأوا أنّه يمتحنهم ، قال : وأنا أقول فيه مثل الذي قالوا أو أفضلَ ، قَرَأْ الْقُرْآنَ فَأَحَلّ حَلَالَهُ وحَرّمَ حَرَامَه، فَقيهٌ في الدّين ، عالم بالسنّة . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين ويحيى بن عبّاد قالا : أخبرنا المسعوديّ حدَّثَني مُسْلِمّ البَطِينُ عن عمرو بن ميمون قال : اختلفتُ إلى عبد الله بن مسعود سنّةً ما سمعتُه يحدّث فيها عن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ولا يقول فيها قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إلاّ أنّه حدّث ذاتَ يوم بحديث فجرى على لسانه قال رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، فعلاه الكَرْبُ حتى رأيتُ العَرَقَ يَتحَدّر عن جبهته ثمّ قال: إنْ شاء اللّه إمّا فوق ذاك وإمّا قريب من ذاك وإمّا دون ذاك . قال : أخبرنا المعلّى بن أسد قال : أخبرنا عبد العزيز بن المُخْتار عن منصور الغُداني عن الشعبيّ عن علقمة بن قيس أنّ عبد الله بن مسعود كان يقوم قائماً كلّ عشيّة خميس فما سمعتُه في عشيّةٍ منها يقول قال رسول ١٥٦ اللّه غير مرّة واحدة ، قال : فنظرتُ إليه وهو معتمد على عصا فنظرتُ إلى العصا تَزَعْزَعُ. قال : أخبرنا مالك بن إسماعيل قال : أخبرنا إسرائيل عن أبي حُصين عن عامر عن مسروق عن عبد اللّه قال: حدّث يوماً حديثاً فقال سمعتُ رسول الله، صلى اللّه عليه وسلم، ثمّ أُرْعِدَ وأرعدت ثيابه، ثمّ قال : أو نحو ذا أوْ شِبْه ذا . قال : أخبرنا عفّان بن مسلم وهشام أبو الوليد الطيالسي ويحيّى بن عبّاد قالوا : أخبرنا شُعبة عن جامع بن شدّاد قال : أخبرنا عبد الله بن مِرْداس قال : كان عبد اللّه يَخْطُبُنا كلّ خميس فيتكلّم بكلمات فيسكتُ حين يسكت ونحن نشتهي أن يزيدنا . قال : أخبرنا عفّان بن مسلم وموسى بن إسماعيل قالا : أخبرنا وهيب عن داود عن عامر أنّ مُهاجَرَ عبد الله بن مسعود كان بحمص فحدره عمرُ إلى الكوفة وكتب إليهم إني والله الذي لا إله إلا هو آثَرْتُكُمْ به على نفسي فخُذُوا منه . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : أخبرنا المسعودي عن القاسم ابن عبد الرحمن قال : كان عطاء عبد الله بن مسعود ستّة آلاف. قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : أخبرنا خالد بن عبد الله قال : أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال : رأيتُ عبد اللّه ابن مسعود رجلاً خفيف اللحم . قال : أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا المسعوديّ عن سليمان بن ميناءَ عن نُفَيع مولى عبد اللّه قال : كان عبد الله بن مسعود من أجود الناس ثوباً أبيض ، من أطيب الناس ريحاً . قال: أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الأسديّ قال: أخبرنا مِسْعَرَ عن محمّد ابن جُحادة عن طلحة قال: كان عبد اللّه يُعرفُ بالليل بريح الطّيب ١٥٧ قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر عن عبد الرحمن بن محمّد بن عبد القاريّ عن عُبيد الله بن عبد اللّه بن عُثْبَةَ قال : كان عبد الله رجلاً نحيفاً قصيراً أشدّ الأدمة، وكان لا يُغَيّرُّ. قال : أخبرنا وكيع بن الجراح عن سفيان عن أبي إسحاق قال : قال هُبيرة بن يَريم: كان لعبد اللّه شَعْرٌ يرفعه على أذنيه كأنّما جُعل بعَسَل، قال وكيع : يعني لا يُغادر شَعْرَةٌ شَعْرَةٌ . قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : أخبرنا زهير عن أبي إسحاق عن هُبيرة بن يَريم قال: كان شَعْرُ عبد اللّه بن مسعود يبلغ تَرْقُوَتَهُ فَرَأيْتُهُ إذا صلّى يجعله وراء أُذُنيه . قال : أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء العِجْليّ قال : أخبرنا سعيد بن أبي عروبة عن أبي معشر عن إبراهيم أنّ ابن مسعود كان خاتمه من حديد . قال : أخبرنا أبو معاوية الضرير وعبد الله بن نُمير قالا : أخبرنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد اللّه قال: مَرِضَ مَرّضاً فَجَزِعَ فيه ، قال : فقلنا له ما رأيناك جزعتَ في مرضٍ ما جزعتَ في مرضك هذا ، فقال : إنّه أخذني وأقربَ بي من الغفلة . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا سفيان الثوريّ قال : ذكر الموتَ عبدُ الله بن مسعود فقال: ما أنا له اليوم بمُتَيَسْرٍ . قال : أخبرنا يَعْلِّى بن عُبيد قال : أخبرنا إسماعيل عن جرير رجل من بجيلة قال : قال عبد اللّه وَدِدْتُ أني إذا ما متُّلم أُبْعَثْ. قال : أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن أبي العُميس عن عامر بن عبد اللّه ابن الزبير عن ابن مسعود أنّه أوصى فكتب في وصيّته بسم الله الرحمن الرحيم . ١٥٨ ذكر ما أوصى به عبد الله بن مسعود إِنْ حَدَثَ بِهِ حَدَثٌ في مرضه هذا إنّ مَرْجَعَ وصيّته إلى اللّه وإلى الزبير بن العوّام وابنه عبد الله بن الزبير أنّهُما في حِلّ وبِلّ ممّا وَلِيا وقضيا ، وأنّه لا تُزَوّجُ امرأةٌ من بنات عبد اللّه إلاّ بإِذْنِهِما لا تُحْظَرُ عن ذلك زینبُ. قال : أخبرنا موسى بن إسماعيل قال : أخبرنا عبد الواحد بن زياد قال : حدثني أبو عُميس عُتبة بن عبد اللّه قال: حدثني عامر بن عبد الله ابن الزبير قال : أوصى عبد اللّه بن مسعود إلى الزبير وكان رسول الله، صلى اللّه عليه وسلم، آخى بينهما فأوصى إليه وإلى ابنه عبد الله بن الزبير : هذا ما أوصى عبد اللّه بن مسعود، إن حَدَثَ به حَدَثٌ في مرضه إنّ مرجع وصيّته إلى الزبير بن العوّام وإلى ابنه عبد الله بن الزبير وإنّهما في حِلّ وبِلّ فيما وليا من ذلك وقَضَيا من ذلك لا حَرَجَ عليهما في شيءٍ منه ، وإنّه لا تُزَوّجُ امرأة من بناته إلاّ بعِلْمِهِما ولا يُحْجَرُ ذلك عن امرأته زينب بنت عبد الله الثقفيّة. وكان فيما أوصى به في رقيقه: إذا أدّى فلان خمسمائة فهو حُرْ . قال : أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن أبي العُميس عن حبيب بن أبي ثابت عن خيثم بن عمرو أنّ ابن مسعود أوصى أنْ يُكَفّنَ في حُلّة بمائتي درهم . قال : أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسّان قال : أخبرنا شريك عن محمد بن عبد اللّه المُرادي عن عمرو بن مُرّة عن أبي عبيدة بن عبد الله عن عبد الله بن مسعود قال : ادفنوني عند قبر عثمان بن مظعون . قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا عبد الله بن جعفر الزهريّ عن عبد الرحمن بن محمّد بن عبد القاريّ عن عُبيد الله بن عبد الله بن عُتبة ١٥٩ قال : مات عبد الله بن مسعود بالمدينة ودُفن بالبقيع سنة اثنتين وثلاثين قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا عبد الحميد بن عمران العجلي عن عون بن عبد الله بن عُتبة قال: توفي عبد اللّه بن مسعود وهو ابن بضع وستين سنة . قال محمد بن عمر: وقد رُوي لنا أنّه صلّى على عبد الله بن مسعود عَمَّارُ بن ياسر ، وقال قائل صلّى عليه عثمان بن عفّان، واستغفر كلّ واحد منهما لصاحبه قبل موت عبد الله قال ، وهو أثبت عندنا : إنّ عثمان بن عفّان صلّى عليه ، قال : وقد روى عبد الله عن أبي بكر وعمر . قال : أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال : أخبرنا همّام عن قتادة أنّ ابن مسعود دُفن ليلاً . قال : أخبرنا محمد بن عمر عن ابن أبي حَبيبة عن داود بن الحصين عن ثعلبة بن أبي مالك قال : مررتُ على قبر ابن مسعود الغدّ من يومٍ دُفن فرأيتُه مرشوشاً . قال : أخبرنا وهب بن جرير قال : أخبرنا شعبة عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص قال : شهدتُ أبا موسى وأبا مسعود حين مات عبد الله ابن مسعود فقال أحدهما لصاحبه: أتَرَاهُ تَرَكَ بعده مثله؟ فقال: إِنْ قُلْتَ ذاك أن كان لِيَدْخُلَ إذا حُجِبْنَا ويَشْهَدَ إذا غِبْنَا. قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا منصور بن أبي الأسود عن إدريس بن يزيد عن عاصم بن بَهْدَلَة عن زِرّ بن حُبيش قال : ترك ابن مسعود تسعين ألف درهم . قال : أخبرنا يزيد بن هارون عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس ابن أبي حازم قال : دخل الزبير بن العوّام على عثمان بعد وفاة عبد الله بن مسعود فقال: أعْطِي عطاءَ عبد الله فأهلُ عبد اللّه أَحَقّ به من بيت المال، فأعطاه خمسة عشر ألف درهم . ١٦٠