النص المفهرس

صفحات 81-100

قال : أخبرنا سليمان بن حرب وعارم بن الفضل قالا : أخبرنا حمّاد
ابن زيد قال : أخبرنا يحيى بن سعيد قال: قال أبو حميد الساعديّ لما قُتل
عثمان ، وكان ممن شهد بدراً : اللّهمّ إنّ لك عليّ ألاّ أفعل كذا ولا أفعل
كذا ولا أضحك حتى ألقاك .
قال : أخبرنا أبو معاوية قال : أخبرنا الأعمش عن أبي صالح قال :
كان أبو هريرة إذا ذُكر ما صُنع بعثمان بكى ، قال فكأني أسمعه يقول هاه
هاه ينتحب .
قال : أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسي قال : أخبرنا فِطْر بن خليفة
عن زيد بن عليّ أنّ زيد بن ثابت كان يبكي على عثمان يوم الدار.
قال : أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا اليمان بن المغيرة قال :
أخبرنا إسحاق بن سويد ، حدّثني من سمع حسّان بن ثابت يقول :
وَكَأَنّ أصْحَابَ النّبِيّ عَشِيَّةً بُدُنْ تُنَحَّرُ عنْدَ بابِ المَسجدِ
أبْكي أبا عمرٍو لحُسْنِ بَلَائِهِ أَمْسَ رَهيناً في بَقِيعِ الغَرْقَدِ
قال : أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال : أخبرنا سلام بن مسكين قال :
أخبرنا مالك بن دينار : أخبرني من سمع عبد الله بن سلام يقول يوم قُتل
عثمان اليومَ هَلَكَتِ العربُ .
قال : أخبرنا أبو معاوية الضرير قال : أخبرنا الأعمش عن أبي صالح
قال: سمعت عبد الله بن سلام يوم قتل عثمان يقول: والله لا تُهَرِقونَ مِحْجماً
من دم إلا ازددتم به من اللّه بُعْداً .
قال : أخبرنا عبد الرحمن بن محمّد المحاربي عن ليث عن طاؤوس
قال: سُئل عبد الله بن سلام حين قُتل عثمان: كيف يجدون صفة" عثمان
في كُتُبُهم ؟ قال : نجده أميراً يوم القيامة على القاتل والخاذل .
قال : أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسديّ عن ليث عن طاؤوس قال :
٦ - ٣
٨١

قال عبد الله بن سلام يُحَكَّمُ عثمانُ يوم القيامة في القاتل والخاذل .
قال : أخبرنا أحمد بن عبد اللّه بن يونس قال : أخبرنا أبو شهاب
عن خالد الحذّاء عن أبي قلابة قال: بلغني أنّ عثمان بن عفّان يُحَكَّمُ
في قتَلَتِهِ يوم القيامة .
أخبرنا أبو معاوية عن ليث عن طاؤوس عن ابن عبّاس قال : سمعتُ
عليّاً يقول حين قُتل عثمان: والله ما قتلتُ ولا أمَرْتُ ، ولكن غُلِبْتُ .
يقول ذلك ثلاث مرّات .
قال : أخبرنا عبد الله بن نُمير عن شريك عن عبد الله بن عيسى عن
عبد الرحمن بن أبي ليلى قال : رأيت عليّاً عند أحجار الزيت رافعاً ضَبْعَيْه
يقول : اللّهمّ إني أبرأ إليكَ من أمر عثمان .
قال : أخبرنا رَوْح بن عُبادة قال : أخبرنا عثمان بن عتّاب عن خالد
الرّبَعَي قال: إنّ في كتاب اللّهِ المبارك أنّ عثمان بن عفّان رافعُ يديه إلى اللّه
يقول : يا ربّ قتلني عبادك المؤمنون .
قال : أخبرنا أبو معاوية الضرير قال : أخبرنا الأعمش عن خَيْثَمَة
عن مسروق عن عائشة قالت حين قتل عثمان : تركتموه كالثّوب النقيّ
من الدّنَس ثمّ قَرَّبْتموه تذبحونه كما يُذْبَحُ الكبشُ، هَلا كان هذا
قَبْل هذا؟ فقال لها مسروق : هَذا عَمَلُكِ ، أَنْتِ كتبتِ إلى النّاسِ
تأمرينهم بالخروج إليه ، قال فقالت عائشة : لا والذي آمن به المؤمنون وكفر
به الكافرون ما كتبتُ إليهم بسوداءَ في بيضاء حتى جلستُ مجلسي هذا .
قال الأعمش : فكانوا يرون أنّه كُتبَ على لسانها .
قال : أخبرنا عارم بن الفضل قال : أخبرنا حماد بن زيد عن الزبير
عن عبد الله بن شقيق عن عائشة قالت: مُصْتموه مَوْصَ الإناءِ ثمّ
قتلتموه . تعني عثمان .
قال : أخبرنا عفّان بن مسلم قال : أخبرنا جرير بن حازم قال : سمعتُ
٨٢

محمد بن سيرين يقول ، قالت عائشة حين قُتل عثمان: مُصْتُم الرجل مَوْص
الإناء ثمّ قتلتموه .
قال : أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال : أخبرنا أبو الأشهب
قال : أخبرنا الحسن قال : لما أُدركوا بالعقوبة ، يعني قتلة عثمان بن عفّان،
قال أُخذ الفاسق ابن أبي بكر ، قال أبو الأشهب ، وكان الحسن لا يسمّه
باسمه إنّما كان يُسمّه الفاسق ، قال فأخذ فجعل في جوف حمار ثم
أُحرق عليه .
قال : أخبرنا عمرو بن عاصم الكلابي قال : أخبرنا أبو الأشهب
قال : حدّثّني عوف عن محمّد بن سيرين أنّ حُذيفة بن اليمان قال: اللّهُمّ
إنْ كان قتل عثمان خيراً فليس لي منه نصيب ، وإن كان قتله شرّاً فإنّ منه
بَريء، واللّه لَئِنْ كان قتله خيراً لَيَحْلُبُنَها لَبَناً، ولئنْ كان قتله شرّاً
لَيَمْتَصُّنّ بها دماً.
قال : أخبرنا عمرو بن عاصم قال : أخبرنا همّامٍ قال : حدّثني
قتادة عن أبي المليح عن عبد الله بن سلام قال: ما قُتل نبيّ قطّ إلاَّ قُتل
به سبعون ألفاً من أمته ، ولا قُتل خليفة قطّ إلاّ قُتل به خمسة وثلاثون ألفاً.
قال : أخبرنا سليمان بن حرب قال : أخبرنا حمّاد بن زيد عن أيّوب
عن قُنافة العُقيلي عن مُطَرّف أنّه دخل على عَمّار بن ياسر فقال له :
إِنّا كُنّا ضُلاّلاً فهدانا اللّه، وكنا أعراباً فهاجرنا يُقيمُ مُقيمُنا يتعلّم القرآن
ويغزو الغازي ، فإذا قدم الغازي أقام يتعلّم القرآن وغزا المقيم ، نَنْظُرُ
ما تأمروننا به فإذا أمرتمونا بأمْرٍ اتبعنا وإذا نهيتمونا عن شيء انتهينا عنه ،
جاءنا كتابُكم بقتل أمير المؤمنين عُمَرَ وأنّا بايعنا ابن عفّان ورضينا لأنفسنا
وأنفسكم فبايعنا لبَيْعتكم ، فلِمَّ قتلتموه ؟ قال أيّوب : فلم نجد عند
ذلك جواباً .
قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال : أخبرنا زهير بن معاوية ،
٨٣

قال : أخبرنا كنانة مولى صفيّة قال: رأيت قاتل عثمان في الدّار رجلاً أسود
من أهل مصر يقال له جَبَلَةُ ، باسِطَ يديه ، أو قال رافع يديه ، يقول :
أنا قاتِلُ نَعْقَلٍ .
قال : أخبرنا حجاج بن نُصَير قال : أخبرنا أبو خَلَدَة عن المسيّب
ابن دارم قال: إنّ الذي قتل عثمان قام في قتال العدوّ سبع عشرة كرّة
يُقْتَلُ مَن حوله لا يُصيبه شَيءٌ حتى مات على فراشه .
أبو حُذَيْفَةَ
ابن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف بن قُصيّ ، واسمه
هُشيم، وأمّه أمّ صفوان، واسمها فاطمة بنت صَفْوان بن أُميّة بن مُحَرّث
الكناني ، وكان لأبي حذيفة من الولد محمّد وأمّه سَهْلة بنت سهيل بن عمرو
من بني عامر بن لُويّ ، وهو الذي وثب بعثمان بن عفان وأعان عليه وحرّض
أهلَ مصر حتى ساروا إليه ، وعاصم بن أبي حذيفة وأمّه آمنة بنت عمرو
ابن حَرْب بن أُميّة ، وقد انقرض ولد أبي حُذيفة فلم يبق منهم أحدٌ ،
وانقرض ولدُ أبيه عتبة بن ربيعة جميعاً إلاّ ولد المغيرة بن عمران بن عاصم
ابن الوليد بن عتبة بن ربيعة فإنّهم بالشأم .
قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال : أخبرنا محمد بن صالح عن يزيد
ابن رُومان قال : أسلم أبو حُذيفة قبل دخول رسول الله ، صلى الله عليه
وسلم ، دار الأرقم يدعو فيها .
قالوا وكان أبو حذيفة من مهاجرة الحبشة في الهجرتين جميعاً ومعه
امرأتُه سَهْلَةُ بنت سُهيل بن عمرو ، وولدت له هناك بأرض الحبشة محمد
ابن أبي حُذيفة .
٨٤

قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا عبد الجبّار بن عُمارة
قال : سمعتُ عبد اللّه بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم قال وأخبرنا
محمد بن عمر عن موسى بن يعقوب عن محمد بن جعفر بن الزبير قال : لما
هاجر أبو حذيفة بن عتبة وسالم مولى أبي حذيفة من مكة إلى المدينة نزلا على
عبّاد بن بشر وقُتلا جميعاً باليمامة .
قالوا : وآخى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، بين أبي حذيفة
وعَبّاد بن بشر .
قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد
عن أبيه قال : شهد أبو حذيفة بدراً ودعا أباه عتبة بن ربيعة إلى البراز فقالت
أخته هند بنت عتبة لما دعا أباه إلى البراز :
الأحْوَلُ الأثْعَلُ المشؤوم طائِرُهُ أبو حذيفة شرّ الناسِ في الدينِ
أما شَكَرْتَ أباً رَبّاكَ مِنْ صِغَرٍ حَتّى شَبَبْتَ شباباً غيرَ محجونٍ ؟
قال : وكان أبو حذيفة رجلاً طوالاً حسن الوجه مرادف الأسنان
وهو الأثعل ، وكان أحول ، وشهد أيضاً أُحُداً والخندق والمشاهد كلّها
مع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وقُتل يوم اليمامة سنة اثنتي عشرة
وهو ابن ثلاث أو أربع وخمسين سنة ، وذلك في خلافة أبي بكر الصّديق ،
رضي الله عنه .
سالم مولى أبي حذيفة
ابن عُتبة بن ربيعة، في رواية موسى بن عُقبة سالم بن مَعْقِل ، من
أهل إصطخر، وهو مولى ثُبَيْتَةَ بنت يعار الأنصارية ثمّ أحدُ بني عُبيد
٨٥

ابن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف من الأوس ، رهط
أنيس بن قتادة ، فسالم يُذْكَرُ في الأنصار في بني عُبيد لعتقٍ ثُبيتة بنت
يعار إيّاه، ويُدْكَرُ في المهاجرين لموالاته لأبي حُذيفة.
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني إبراهيم بن إسماعيل بن
أبي حبيبة عن داود بن الحُصَين عن أبي سُفيان قال : كان سالم لئُبيتة بنت
يتعار الأنصاريّة، وكانت تحت أبي حذيفة فأعْتَقَتْه سائبةً فتولّى أبا حُذيفة،
وتبنّاه أبو حذيفة ، فكان يقال سالم بن أبي حُذيفة . قالت امرأة أبي حُذيفة
سهلة بنت سهيل بن عمرو : جئتُ رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، بعد
أن نزلت هذه الآية: ادْعوهُمْ لآبائهم، فقلت: يا رسول الله إنّما كان
سالم عندنا ولداً ، قال: فأرْضِعِيه خمسَ رَضعاتٍ يَدْخُلْ عليك ، قالت :
فأرضعته وهو كبير . وزوّجه أبو حذيفة بنتَ أخيه فاطمة بنت الوليد بن عتبة
ابن ربيعة ، فلمّا قُتل يوم اليمامة أرسل أبو بكر بميراثه إلى مولاته فأبَتْ
أن تقبله، ثمّ إنّ عمر أرسل به فأبت وقالت: سَيَبْتُهُ اللّه، فجعله عمر
في بیت المال .
قال محمد بن عمر : فحدّثتُ ابن أبي ذئب بهذا الحديث فقال أخبرني
يزيد بن أبي حبيب عن سعيد بن المسيّب قال : كان سالم سائبة فأوصى بثلث
ماله في سبيل اللّه، وثلثه في الرّقاب ، وثلثه لمواليه .
قال : أخبرنا عارم بن الفضل قال : أخبرنا حمّاد بن زيد عن أيّوب
عن محمّد أنّ سالماً مولى أبي حُذيفة أعتقته امرأةٌ من الأنصار سائبةً وقالت :
والٍ من شِئتَ ، فوالى أبا حذيفة بن عتبة ، فكان يدخل على امرأته فذكرت
ذلك للنبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، وقالت : إني أرى ذاك في وجه أبي حذيفة،
فقال : أرْضِعِيه ، فقالت : إنّه ذو لحية ، قال : قد علمتُ أنّه ذو لحية .
قال فقُتل يوم اليمامة فدُفع ميراثه إلى المرأة .
قال : أخبرنا الفضل بن دُكين قال : أخبرنا مَعْقِل بن عُبيد اللّه
٨٦

عن ابن أبي مُلَيَكة عن القاسم بن محمّد أنّ سَهْلَةَ بنت سُهيْل بن عمرو
أتت رسول الله ، صلى اللّه عليه وسلم، وهي امرأة أبي حذيفة فقالت : يا رسول
الله سالم مولى أبي حذيفة معي وقد أدرَكَ ما يدرك الرجالُ ، فقال : أرْضعيه
فإذا أَرْضَعْتِهِ فقد حَرُمَ عليك ما يَحْرُمُ من ذي المَحْرَم .
قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثّي مَعْمَرٌ عن الزّهريّ عن
أبي عبيدة بن عبد اللّه بن زَمْعَةَ بن الأسود قال: أخبرتّي أُمّي عن أُمّ
سَلَمَةَ أنّها قالت : أبَى سائر أزواج رسول الله ، صلى الله عليه وسلم،
أن يدخل عليهنّ أحدٌ بهذا الرضاع وقلن إنّما هذا رخصة من رسول اللّه ،
صلى الله عليه وسلم، لسالم خاصّةً .
قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثّي مَعْمَرٌ عن الزهريّ
عن عروة عن عائشة إنّما أخذت بذلك من بين أزواج النبيّ ، صلى الله عليه
وسلم .
قال : أخبرنا عبيد اللّه بن موسى قال : أخبرنا شيبان عن منصور عن
مالك بن الحارث قال : كان زيد بن حارثة معروفاً بنسبه ، وكان سالم مولى
أبي حُذيفة لا يُعْرَقُ نَسبُه، فكان يقال سالم من الصالحين .
قال : أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثّي عبد الحميد بن عمران بن أبي
أنس عن أبيه قال : سمعتُ ابن عمر يقول : أقْبَلَ سالم مولى أبي حُذيفة
يَوْمّ المهاجرين من مكّة حتى قدم المدينة لأنّه كان أقْرَاهُم .
قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدثني أفلح بن سعيد عن أبي كعب
القُرظي قال : كان سالم مولى أبي حُذيفة يَوْمَ المهاجرين بقُباء فيهم عمر
ابن الخطّاب قَبْلَ أن يَقْدَمَ رسول الله، صلى الله عليه وسلم.
قال : أخبرنا أنس بن عياض وعبد الله بن نمير عن عبيد الله بن عمر
عن نافع عن ابن عمر أنّ المهاجرين الأوّلين لمّا قدموا من مكة إلى المدينة
نزلوا بالعُصْبة إلى جنب قُباء فأمّهم سالمٌ مولى أبي حذيفة لأنّه كان أكثرهم
٨٧

٠
قُرْآنًاً، قال عبد الله بن نُمير في حديثه: فيهم عمرُ بن الخطّاب وأبو سَلَمة
ابن عبد الأسد .
قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال : أخبرنا موسى بن محمّد بن إبراهيم
عن أبيه قال : آخى رسول اللّه، صلى اللّه عليه وسلم ، بين سالم مولى أبي
حذيفة وأبي عبيدة بن الجرّاح ، وآخى رسول الله ، صلى الله عليه وسلّم .
بينه وبين مُعاذ بن ماعِصٍ الأنصاريّ .
قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدثني يونس بن محمّد الظفريّ
عن يعقوب بن عمر بن قتادة قال : أخبرني محمّد بن ثابت بن قيس بن شمّاس
قال : لمّا انكشف المسلمون يوم اليمامة قال سالم مولى أبي حذيفة : ما كهذا
كُنا نفعل مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، فحفر لنفسه حفرة وقام
فيها ومعه راية المهاجرين يومئذٍ فقاتل حتى قُتل ، رحمه الله ، يوم اليمامة
شهيداً سنة اثنتي عشرة ، وذلك في خلافة أبي بكر الصّدّيق .
قال محمّد بن عمر : وغير يونس بن محمّد الظفريّ يقول في هذا الحديث
فوُجد رأس سالم عند رجْلَيْ أبي حذيفة أو رأس أبي حذيفة عند رجْلَّيْ
سالم .
قال : أخبرنا أبو معاوية الضرير قال : أخبرنا أبو إسحاق، يعني الشيباني،
عن عبيد بن أبي الجعد عن عبد اللّه بن شَدّاد بن الهاد أنّ سالماً مولى أبي
حذيفة قُتل يوم اليمامة فباع عمر ميراثه فبلغ مائتي درهم فأعطاها أمّه فقال :
كُليها .
٨٨

ومن حلفاء بني عبد شمس من بني غنم بن دودان
ابن أسد بن خُزيمة بن مُدْرِكة
وهم حلفاء حرب بن أميّة وأبي سفيان بن حرب
عبد الله بن جحش
ابن رِئاب بن يَعْمُرَ بن صَيرَةَ بن مرّة بن كبير بن غَنْم بن دودان.
ابن أسد بن خُزيمة ، ويكنى أبا محمد ، وأمه أميمة بنت عبد المطلب بن
هاشم بن عبد مناف بن قصيّ .
قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال : أخبرنا محمّد بن صالح عن يزيد بن
رُومان قال : أسلم عبد الله وعبيد الله و أبو أحمد بنو جحش قبل دخول رسول
الله، صلى الله عليه وسلم، دار الأرقم.
قالوا : وهاجر عبد اللّه وعُبيد اللّه ابنا جحش إلى أرض الحبشة في
المرّة الثانية، وكانت مع عبيد اللّه زوجته أمّ حبيبة بنت أبي سفيان، فتنصّر
عبيد اللّه بأرض الحبشة ومات بها ، ورجع عبد اللّه إلى مكة .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثّي عمر بن عثمان الجحشي
عن أبيه قال : كان بنو غَنْم بن دودان أهل إسلام قد أوْعَبوا في الهجرة
إلى المدينة رجالهم ونساؤهم فخرجوا جميعاً وتركوا دورهم مُغْلَقَةٌ ، فخرج
عبد الله بن جحش وأخوه أبو أحمد بن جحش ، واسمه عبد ، وعُكّاشة
ابن مِحْصَن وأبو سنان بن محصن وسنان بن أبي سنان وشُجاع بن وَهْب
وأخوه عُقْبة بن وهب وأربدُ بن حُميرة ومَعْبَد بن نُباتَةً وسعيد بن
رُقَيْش ويزيد بن رُقيش ومُحْرِز بن نّضلة وقيس بن جابر وعمرو بن محصن
٨٩

ابن مالك ومالك بن عمرو وصَفْوان بن عمرو وثقاف بن عمرو وربيعة
ابن أكثَم وزُبير بن عُبَيَد، فنزلوا جميعاً على مُبَشْر بن عبد المُنْذِرِ .
قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدّثّني عبد اللّه بن عثمان بن أبي
سليمان بن جُبير بن مُطْعم عن أبيه قال : كان ممن خرج في الهجرة إلى
المدينة فأوعبوا، رجالهم ونساؤهم ، وغلقوا دورهم فلم يبقَ منهم أحَدٌ
إلاّ خرج مهاجراً ، دار بي غَنْم بن دُودان ودار بني أبي البُكير ودار
بي مظعون .
قال : أخبرنا محمّد بن عمر عن موسى بن محمّد بن إبراهيم عن أبيه
قال : آخى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بين عبد الله بن جحش وعاصم
ابن ثابت بن أبي الأفلح .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثني خارجةُ بن عبد الله عن داود
ابن الحُصين عن نافع بن جُبير قال : بعث رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ،
عبد الله بن جحش في رجب على رأس سبعةَ عشر شهراً سَرِيّةً إلى نَخْلَةَ.
وخرج معه نفر من المهاجرين ليس فيهم أنصاريّ ، وأمّرَه عليهم وكتب له
كتاباً وقال : إذا سِرْتَ يومين فانْشُرْه فانظر فيه ثمّ امْض لأمري الّذي
أمرتُك به .
قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال: أخبرنا نَجيح أبو معشر المدني
قال : في هذه السريّة تَسَمّى عبدُ اللّه بن جحش أميرَ المؤمنين.
قال : أخبرنا عفّان بن مسلم وموسى بن إسماعيل قالا : أخبرنا حمّاد
ابن سَلَّمَةَ قال: أخبرنا عليّ بن زيد عن سعيد بن المسيّب أنّ رجلاً
سمع عبد اللّه بن جحش يقول قبل يوم أُحُد بيوم: اللهمّ إذا لاقوا هؤلاء
غداً فإنّي أَفْسِمُ عليك لَمّا يَقْتُلُوني ويَبْقُرُوا بَطْي وَيَجْدَعُوني،
فإذا قلتَ لي لِمَّ فُعِلَ بِكَ هذا؟ فأقول اللهمّ فيك، فلمّا التقوا فَعلوا
ذلك به ، وقال الرجل الذي سمعه : أمّا هذا فقد استُجِيبَ له وأعطاهُ اللّهُ

ما سأل في جسده في الدنيا ، وأنا أرجو أن يُعْطَى ما سأل في الآخرة .
قال : أخبرنا عبيد الله بن عبد المجيد الحَنّفي البصري قال : حدّثني
كثير بن زيد حدّثني المطّلب بن عبد الله بن حَنْطَب أنّ رسول الله، صلّ
اللّه عليه وسلم، يومَ خرج إلى أُحُد نزل عند الشيخين فأصبح هناك فجاءَتْهِ
أُمَّ سَلَمَةَ بكتفٍ مَشويّة فأكلها، ثم جاءته بنبيذ فشرب، ثمّ أخذه رجلٌ
من القوم فشرب منه ، ثمّ أخذه عبد اللّه بن جحش فعَبّ فيه ، فقال له رجل :
بعضَ شرابك، أتدري أين تغدو؟ قال: نَعَمْ، ألقى اللّهَ وأنا رَيّانُ
أحَبّ إليّ من أنْ ألقاه وأنا ظمآن، اللهمّ إنّ أسألُك أن أُسْتَشْهَدَ وأن
يُمْثَلَ بي فتقول فيمَ صُنِعَ بك هذا؟ فأقول : فيك وفي رسولك .
قال عمر: فقُتل عبد الله بن جحش يوم أُحُد شهيداً، قتله أبو الحكم
ابن الأخنس بن شريف الثقفي ، ودُفن عبد اللّه بن جحش وحمزةُ بن عبد
المطّلب، وهو خاله، في قبر واحد ، وكان عبد اللّه يومَ قُتل ابن بضع
وأربعين سنة ، وكان رجلاً ليس بالطويل ولا بالقصير ، كثيرّ الشعر ، ووَلي
تَرَكَتَه رسولُ اللّه، صلى الله عليه وسلم، فاشترى لابنه مالاً بخيير.
يزيدُ بن رُقَيْش
ابن رئاب بن يَعْمُرَ بن صَّيِرَة بن مُرّة بن كبير بن غَنْم ◌ِن دُودان
ابن أسد بن خُزيمة ، ويكنى أبا خالد . شهد بدراً وأُحُداً والمشاهد كلّها
مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، وقُتل يوم اليمامة شهيداً سنة
اثنتي عشرة .

عُكَّاشَةُ بن مِحْصَن
ابن حُرْثان بن قيس بن مُرّة بن كبير بن غَثْم بن دودان بن أسد
ابن خُزيمة ، ويُكنى أبا مِحْصَنِ. شهد بدراً وأُحُداً والخندق والمشاهد
كلّها مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وبعثه رسولُ الله، صلى الله
عليه وسلم ، إلى الغَمْر سريّة في أربعين رجلاً ، فانصرفوا ولم يلقوا كيداً .
قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدّثني عمر بن عثمان الجحشي عن
آبائه عن أُمّ قيس بنت مِحْصَن قالت : توفي رسول الله، صلى الله عليه
وسلّم ، وعكاشة ابن أربعٍ وأربعين سنة ، وقُتل بعد ذلك بسنة ببُزاخة في
خلافة أبي بكر الصّدّيق سنة اثنتي عشرة ، وكان عُكّاشة من أجمل الرجال .
قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدثني سعيد بن محمّد بن أبي زيد
عن عيسى بن عُمَيْلة الفَزاري عن أبيه قال : خرج خالد بن الوليد على الناس
يعترضهم في الرّدّة ، فكلّما سمع أذاناً للوقت كفّ وإذا لم يسمع أذاناً أغار .
فلمّا دنا خالد من طليحة وأصحابه بعث عُكّاشة بن محصن وثابتَ بن أقرم
طليعةً أمامه يأتيانه بالخبر ، وكانا فارسين ، عكّاشة على فرس له يقال له
الرّزام وثابت على فرس له يقال له المحبّر ، فلقيا طليحة وأخاه سَلَمَةَ
ابن خويلد طليعةً لمن وراءهما من الناس، فانفرد طليحةُ بعكاشة وسلمة
بثابت، فلم يَلْبَثْ سلمة أنْ قَتَلَ ثابت بن أقرم فصرخ طليحة لسلمة
أعنّي على الرجل فإنّه قاتلي ، فكَرّ سلمةُ على عُكّاشة فقتلاه جميعاً، ثمّ كرًا
راجعين إلى من وراءهما من الناس فأخبراهم ، فسُرّ عُيَيْنَةُ بن حِصْن،
وكان مع طليحة، وكان قد خلّفه على عسكره ، وقال : هذا الظّفَرُ . وأقبل
خالد بن الوليد ومعه المسلمون فلم يَرُعْهم إلا ثابت بن أقرم قتيلاً تَطؤه
المَطيّ ، فعظُمَ ذلك على المسلمين، ثمّ لم يسيروا إلا يسيراً حتى وطئوا
عكّاشة قتيلاً ، فثقل القومُ على المطيّ كما وصف واصفهم حتى ما تكاد
٩٢

المطيّ ترفع أخفافها .
قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدّثّني عبد الملك بن سليمان عن
ضَمْرة بن سعيد عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي واقد اللّيني قال :
كنّا نحن المقدّمة مائتي فارس وعلينا زيد بن الخطّاب ، وكان ثابت بن أقرم
وعكاشة بن محصن أمامنا ، فلمّا مرَرْنا بهما سيءَ بنا ، وخالد والمسلمون
وراءنا بعدُ ، فوقفنا عليهما حتى طلع خالد يسيراً فأمَرَنَا فحَفَرْنا لهما
ودفنّاهما بدمائهما وثيابهما ، ولقد وجدنا بعكّاشة جراحاتٍ مُنْكَرة .
قال محمد بن عمر : وهذا أثبت ما روي في قتل عكاشة بن محصن
وثابت بن أقرم عندنا ، والله أعلم .
أبو سنان بن محصن
ابن حُرثان بن قيس بن مرّة بن كبير من غَضْم بن دودان بن أسد
ابن خزيمة ، شهد بدراً وأخُداً والخندق، وتوفي والنبيّ ، صلى اللّه عليه
وسلم ، محاصرٌ بني قريظة .
قال : أخبرنا وكيع بن الجرّاح قال : أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد
عن عامر قال : أوّل من بايع النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، بيعة الرضوان
أبو سنان الأسديّ، قال محمد بن عمر : هذا الحديث وَهْلٌ ، أبو سنان
توفي والنبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، محاصر بني قريظة سنة خمس من الهجرة ،
ودفن في مقبرة بني قريظة اليوم ، وتوفي وهو ابن أربعين سنة ، وكان أسَنّ
من عكاشة بسنتين ، ولكنّ الذي بايع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ،
في بيعة الرضوان يوم الحديبية سنة ستّ ، سنان بن أبي سنان بن محصن ؛
وكان قد شهد بدراً مع أبيه ، وشهد أُحُداً والخندق والمشاهد .
٩٣

سنان بن أبي سنان
ابن محْصَن بن حرثان بن قيس بن مُرّة ، كان بينه وبين أبيه في
السنّ عشرون سنة، وشهد بدراً وأحُداً والخندق والحديبية، وهو أوّل من
بايع النبيّ ، صلى الله عليه وسلم، بيعة الرضوان ، وتوفي سنة اثنتين وثلاثين .
شُجاع بن وَهْب
ابن ربيعة بن أسد بن صُهيب بن مالك بن كبير بن غَنْم بن دودان
ابن أسد بن خزيمة .
مت
قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدّثّني عمر بن عثمان الجَحْشي
قال : كان شجاع بن وهب يكنى أبا وهب ، وكان رجلاً نحيفاً طُوالاً
أجْناً، وكان من مهاجرة الحبشة في الهجرة الثانية، وآخى رسول الله ، صلّى
الله عليه وسلم ، بينه وبين أوس بن خَوْلي" .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدّثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي
سَبْرَة عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فَرْوَة عن عمر بن الحَكَم قال:
بعث رسول الله، صلى الله عليه وسلم، شُجاع ن وَهْب سريّة في أربعة
وعشرين رجلاً إلى جمع هَوَازِنَ بالسِّيّ من أرض بني عامر ناحية رَكيّة،
وأمره أن يُغير عليهم، فصَبْحَهم وهم غارّون فأصابوا نَعَماً وشاءً كثيراً .
قال محمد بن عمر : وكان شُجاع بن وهب رسولَ رسول اللّه.
صلى الله عليه وسلم ، بكتابه إلى الحارث بن أبي شِمْرِ الغَسّاني ، وكانوا
بغوظةِ دمشق ، فلم يُسلم وأسلمَ حاجبه مُرَيّ ، وبعث إلى رسول الله ، صلى
الله عليه وسلم ، بكتابٍ مع شجاع يُقْرِئه به السلام ويخبره أنّه على دينه ، فقال
٩٤

رسول الله، صلى الله عليه وسلم: صدق. وشهد شُجاع بدراً وأُحُداً والخندق
والمشاهد كلّها مع رسول الله ، صلى الله عليه وسلّم، وقُتل يوم اليمامة
شهيداً سنة أثنتي عشرة ، وهو ابن بضع وأربعين سنة .
وأخوه عُقْبَةُ
ابن وَهْب بن ربيعة بن أسد بن صُهيب، شهد بدراً وأُحُداً والخندق
والمشاهد مع رسول الله ، صلى الله عليه وسلّم.
رَبيعةُ بن أكثمَ
ابن سَخْبَرة بن عمرو بن لُكيز بن عامر بن غَنْم بن دودان بن
أسد بن خزيمة ، هكذا نسبه محمد بن إسحاق .
قال : أخبرنا محمد بن عمر ، أخبرنا عمر بن عثمان الجَحْشيّ عن
آبائه أنّ ربيعة بن أكثم كان يكنى أبا يزيد ، وكان قصيراً رحراحاً ، شهد
بدراً وهو ابن ثلاثين سنة ، وشهد أُحُداً والخندق والحُديبية ، وقُتل بخيير
شهيداً سنة سبع وهو ابن سبع وثلاثين سنة . قتله الحارث اليهوديّ بالنطاة .
مُحرِذُ بن نَصْلَةَ
ابن عبد الله بن مرّة بن كبير بن غَنْم بن دودان بن أسد بن خُزيمة ،
ويُكنى أبا نضلة ، وكان أبيض حسن الوجه ، وكان يُلقّب فُهيرة ، وكانت
٩٥

بنو عبد الأشهل يدّعون أنّه حليفهم . قال محمد بن عمر : سمعت إبراهيم
ابن إسماعيل بن أبي حبيبة يقول ذلك ويقول: ما خرج يوم السّرْح إلا محرز
وابن نضلة من دار بني عبد الأشهل على فرس لمحمّد بن مَسْلَمَة يقال له
ذو اللمّة .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني موسى بن محمّد بن إبراهيم
" عن أبيه قال: آخى رسول الله، صلى الله عليه وسلم. بين محرز بن نضلة
وعمارة بن حزم .
قال محمد بن عمر : وشهد بدراً وأُحْداً والخندق .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي
سَبْرَة عن صالح بن كيسان قال : قال محرز بن نضلة : رأيتُ سماء الدّنيا
أُفرجت لي حتى دخلتُها حتى انتهيتُ إلى السماء السابعة. ثمّ انتهيتُ إلى سِدْرِة
المنتهى فقيل لي : هذا منزلك . فعرضتها على أبي بكر الصّديق . وكان أعبر
النّاس، فقال : أبْشِرْ بالشهادة ! فقُتل بعد ذلك بيوم . خرج مع رسول
الله، صلى الله عليه وسلم، إلى غزوة الغابة يوم السّرْح، وهي غزوة ذي
قَرَد سنة ستّ ، فقتله مَسْعَّدَة بن حَكَمَة .
قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال : أخبرنا عمر بن عثمان الجحشيّ عن
آبائه أنّ محرز بن نضلة شهد بدراً وهو ابن إحدى أو اثنتين وثلاثين سنة .
وكان يوم قُتل ابن سبع وثلاثين سنة ، أو ثمان وثلاثين سنة. أو نحو ذلك
قليلاً .
٩٦

أرْبَدُ بن حُمَيْرَةَ
ويكنى أبا مَخْشيّ ، وهو من بني أسد بن خزيمة من أنفسهم ،
وكذلك قال محمد بن إسحاق ولم يشك فيه ، قاله محمّد بن عمر عن عبد الله
ابن جعفر الزهريّ .
قال : وأخبرنا محمّد بن عمر عن ابن أبي حبيبة عن داود بن الحصين
قالا : هو سُويد بن مَخْشِيّ ، وهو من طيّءٍ حليف لبني عبد شمس .
قال : وأخبرنا الحسين بن محمّد عن أبي معشر قال : هو أبو مخشيّ
واسمه سويد بن عديّ .
قال : أخبرنا عبد الله بن محمّد بن عمارة الأنصاريّ قال : هما اثنان :
أَرْبد بن حُميرة شهد بدراً لا شكّ فيه، وسُويد بن مَخْشيّ شهد أُحُداً ولم
يشهد بدراً .
ومن حلفاء بني عبد شمس من بني سليم بن منصور
وقال محمد بن إسحاق : هم حلفاء بني كبير بن غَنْم بن دودان ،
وهم من بني حَجْر آل بني سُلَيم ، وهم إخوة .
مالك بن عمرو
شهد بدراً وأُحُداً والمشاهد كلّها مع رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ،
وقُتل باليمامة شهيداً سنة اثنتي عشرة ، ذكروه جميعاً وأجمعوا عليه .
٧ - ٣
٩٧
تمنت

مدلاج بن عمرو
شهد بدراً وأُحُداً والمشاهد كلّها ، ذكره محمد بن إسحاق وأبو معشر
ومحمد بن عمر ، ولم يذكره موسى بن عقبة ، ومات سنة خمسين وذلك في
خلافة معاوية بن أبي سفيان .
ثَقْفُ بن عمرو
ابن سُمَيط ، وهو أخو مالك ومد لاج . قال محمّد بن إسحاق ومحمد
ابن عمر : هو ثقف بن عمرو ، وقال أبو معشر : ثقاف بن عمرو ، ولم
يذكره موسى بن عقبة، وذلك وَهْمٌّ منه أو ممّن رَوى عنه ، وشهد ثقف
بدراً وأُحُداً والخندق والحديبية وخيبر ، وقُتل بخيير شهيداً سنة سبع من
الهجرة ، قتله أُسير اليهوديّ . ستّة عشر رجلاً .
ومن حلفاء بني نوفل بن عبد مناف بن قصي
عُثْبَةُ بن غَزْوانَ
ابن جابر بن وَهْب بن نُسَيَب بن زيد بن مالك بن الحارث بن عوف
ابن مازن بن منصور بن عكرمة بن خَصَفَّة بن قيس بن عيلان بن مضر ،
ویکنی أبا عبد الله .
قال ابن سعد : وسمعتُ بعضهم يكنيه أبا غزوان ، وكان رجلاً طُوالاً
٩٨

جميلاً ، وهو قديم الإسلام وهاجر إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية ، وكان
من الرماة المذكورين من أصحاب رسول الله ، صلى الله عليه وسلم.
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : حدثني جبير بن عبد الله وإبراهيم
ابن عبد اللّه وهما من ولد عُتبة بن غزوان قالا : قدم عتبة بن غزوان المدينة
في الهجرة وهو ابن أربعين سنة .
قال : أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا حُكيم بن محمّد عن أبيه
قال : نزل عتبة بن غزوان وخبّاب مولى عتبة ، حين هاجر إلى المدينة ،
على عبد الله بن سلمة العَجْلاني .
قال : أخبرنا محمّد بن عمر عن موسى بن محمّد بن إبراهيم عن أبيه
قال : آخى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بين عتبة بن غزوان وأبي
دُجانة .
قال : أخبرنا محمّد بن عمر قال : حدّثّني جُبير بن عبد اللّه وإبراهيم
ابن عبد الله قالا: استعمل عُمر بن الخطّاب عتبة بن غزوان على البصرة ،
فهو الذي مصّر البصرة واختطّها ، وكانت قبل ذلك الأُبُلّة ، وبنى المسجد
بقَصَب .
قال محمد بن عمر : ويقال كان عتبة مع سعد بن أبي وقّاص فوجهه
إلى البصرة بكتاب عمر إليه يأمره بذلك ، وكانت ولايته على البصرة ستّة
أشهر، ثمّ قدم على عمر المدينة فرَدّه عمر على البصرة والياً فمات في البصرة
سنة سبع عشرة ، وهو ابن سبع وخمسين سنة ، وذلك في خلافة
عمر بن الخطّاب، أصابَه بَطْنِ فمات بمَعْدِنِ بنِي سُلَيم ، فقدم سُويدٌ
غلامه بمتاعه وتَرِكِبَتهِ إلى عمر بن الخطّاب .
٩٩

خبّاب مولى عُتْبة
ابن غزوان ، ويكنى أبا يحيتى . آخى رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ،
بينه وبين تميم مولى خراش بن الصّمّة، وشهد بدراً وأُحُداً والخندق والمشاهد
كلّها مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وتوفي سنة تسع عشرة ، وهو
يومئذٍ ابن خمسين سنة ، وصلّى عليه عمر بن الخطّاب بالمدينة .
ومن بني أسد بن عبد العزى بن قصي
الزُّبَيْرُ بن العَوَّامِ
ابن خُوَيْلد بن أسد بن عبد العُزّى بن قُصيّ، وأُمّه صَفيّةُ بنت
عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ .
قال : أخبرنا وكيع بن الجرّاح قال : أخبرنا هشام بن عروة عن أخيه
عبد الله بن عروة عن الفُرافصة الحَنّفيّ في حديث رواه أنّ الزّبير بن
العوّام كان يكنى أبا عبد الله .
قالوا : وكان للزبير من الولد أحد عشر ذكراً وتسع نسوة : عبدُ الله
وعُروة والمنذر وعاصمٌ والمُهاجر دَرَجا، وخديجة الكبرى وأمّ الحسن
وعائشة ، وأمهم أسماء بنت أبي بكر الصدّيق ، وخالد وعمرو وحبيبة
وسَوْدة وهند، وأُمّهم أمّ خالد ، وهي أمَة بنت خالد بن سعيد بن العاص
ابن أُمَيّة، ومُصْعَب وحَمْزَة وَرَمْلَة، وأمّهم الرّباب بنت أُنَيْ بن
عُبيد بن مصاد بن كعب بن عُليم بن جناب من كلب ، وعُبيدة وجعفر ،
وأمّهما زينب ، وهي أمّ جعفر بنت مَرْتَّد بن عمرو بن عبد عمرو بن بشر
ابن عمرو بن مرثد بن سعد بن مالك بن ضُبيعة بن قيس بن ثعلبة ، وزينب
١٠٠