النص المفهرس
صفحات 321-340
وتلكَ الّتِي تَسْتَكُّ مِنْها المسامِعُ غَدَاةَ نَعَى النّاعِي إلَيْنَا مَحَمّداً ، فلَوْ رَدّ مَيْتاً قَتْلُ نَفسي قتلتُها ! فَآلَيْتُ لا أثني على هُلْكِ هالِكِ ولَكِنِّي بَكٍ عَلَيْهِ وَمُتْبِعٌ وَقَدْ قَبَضَ اللّهُ النّبيّيْنَ قَبْلَهُ ، فيَّا ليتَ شعْري ! مَن يقوم بأمرٍنا؟ ثَلاثَةُ رَهْطٍ مِنْ قُرَيْشٍ هُمُ هُمُ عَلِيٌّ أوِ الصّدّيقُ أو عُمَرٌ لهَا، فَإنْ قَالَ مِنّا قَائلٌ غَيْرَ هَذِهٍ فيَا لقُرَيَشٍِ ! قلّدُوا الأمرَ بعضَهم ، وَلَكِنّهُ لا يَدْفَعُ الموْتَ دَافِعُ من النّاسِ ، ما أَوْفَى ثَبِيرٌ وَفَارعٌ مُصِيبَتَهُ . إنّي إلى اللّهِ رَاجِعُ! وَعَدٌ أُصِيبَتْ بِالرُّزَى والتّبَابِعُ وَهَلْ فِي قُرَيْشٍ من إمَامٍ يُنَازِعُ؟ أزِمَّةُ هذا الأمرِ ، واللّهُ صَافِعُ ولَيْسَ لَهَا بَعْدَ الثّلاثةِ رَابِعُ ! أَبَيْنَا، وَقُلْنَا: اللّهُ رَاءٍ وَسامعُ فَإنّ صَحِيحَ القَوْلِ للنّاسِ نافعُ إذا قُطِعَتْ لمْ يُمْنَ فِيهَا المطامعُ وَلَا تُبْطِئُوا عَنْها فُوَاقاً فَإنّهَا أخبرنا قتيبة بن سعيد أبو رجاء البَلْخيّ ، أخبرنا ليْث بن سعد عن خالد بن يزيد عن سعيد ، يعني ابن أبي هلال : أنّ حسّان بن ثابت قال وهو يرئي رسول الله ، صلى الله عليه وسلم: مثلَ النّبِيّ رَسُولِ الأمّةِ الهَادي واللّهِ مَا حَمَلَتْ أَنْثَى ولا وَضَعَتْ يَضربنَ خلفَ قَفَا سَرٍ بَأَوْنَادِ أمسى نسَاؤُكَ عَطَلْنَ البيوتَ ، فما أيْقَنَّ بالبؤسِ بعدَ النّعمةِ البادي ! مثلَ الرّوَاهِبِ يَلْبَسْنَ المسوح، وقد. وقال حسان بن ثابت أيضاً يرثي رسول الله ، صلى الله عليه وسلم، فيما أنشدنا أبو عمرو الشّيْباني : ٢١- ٢ ٣٢١ آلَيْتُ حِلْفَةَ بَرٍّ غيرَ ذي دخَلٍ باللّهِ ما حَمَلَتْ أُنِى وَلا وَضَعَتْ وَلا مشى فوْق ظهرِ الأرْضِ من أحد من الّذي كانَ نُوراً يُسْتَضاءُ بهِ مُصَدِّقَاً للنّبيّيْنَ الأُلى سَلَفُوا ، خَيْرَ البَرِيّةِ إنّ كُنْتُ فِي نَهَرٍ أمسى نساؤكَ عَطَّلْنَ البُيُوتَ فمَا مثلَ الرّوَاهِبِ يَلْبَسَنَ المسوحَ، وقد منّي ، ألِيّةَ حَقّ غيرَ إِفْنَادٍ ! مثلَ النبيّ ، نَبِيّ الرّحْمةِ الهَادي أوْفَى بِذِمّةِ جَارٍ أوْ بمِيعَادِ مُبَارَكَ الأمْرِ ذا حَزْمٍ وإرْشَادٍ ، وَأَبذَلَ النّاسِ للمعرُوفِ للجَادي جارٍ ، فأصْبحتُ مثلَ المفرِدِ الصّادي! يَضرِينَ خَلْفَ قَفَا سترٍ بأوْنَادٍ أيقنّ بالبُؤْسِ بعدَ النّعمةِ البادي ! وقال أبو عمرو : قال حسّان يرثيه ، صلى الله عليه وسلم : مَا بالُ عَينِكَ لا تَنَامُ! كَأنّما جَزَعاً على المَهْدِيّ أصبَحَ ثاوِياً ، يَا وَْحَ أَنْصَارِ النبيّ وَرَهْطِهِ! جَنْبِ يَقِيِكَ التّرْبَ لَهْفِي لَيْتَنِي يا بِكْرَ آمِنَةَ الْمُبَارَكَ ذِكْرُهُ ، نُوراً أضَاءَ عَلَى البَرِيّةِ كُلّهَا ، أأُقيمُ بَعْدَكَ بالمدينَةِ بِيْنَهُمْ ؟ بأبي وأمّي مَنْ شَهِدْتُ وَفَاتَهُ فَظَلِلْتُ بَعْدَ وَفَاتِهِ مُتْلَدّدَاً ، أو حَلّ أمرُ اللّهِ فينا عاجِلاً كُحِلتْ مَآقِيها بكُحلِ الأرْمَدِ ؟ يَا خَيْرَ مَن وَطىءَ الحصى لا تبعدٍ بَعَدَ المَغَيَّبِ فِي سَوَاءِ الْمُلْحَدِ كُنْتُ الْمُغيَّبَ في الضّريحِ الملحَد ! وَلَدَتْهُ مُحْصَنَةٌ بِسَعْدِ الأسعُدِ مَنْ يُهْدَ للنّورِ المبارَكِ يَهتَدٍ ! يَا لَهْفَ نَفسي ليْتّني لم أُولَدٍ ! في يوم الاثنينِ النبيّ المهْتَدي! يَا لَيْتَني صُبَّحْتُ سُمّ الأُسْوَدِ ! فِي رَوْحَةٍ منْ يوْمِنَا أَوْ من غَدٍ ! ٣٢٢ فَتَقُومُ ساعَتُنَّا فَنَلْقَى سَيّداً يا رَبّ! فَاجْمَعْنَا مَعَاً وَنَبِيَّنَا في جنّةِ الفِرْدَوْسِ، واكتُبها لنَا وَاللّهِ أَسْمَعُ مَا حَيَيتُ بهالِكِ ضَاقَتْ بالانْصَارِ البلادُ ، فأصبحُوا وَلَقَدْ وَلَدْنَاهُ، وَفِيْنَا قَبْرُهُ ، وَاللّهُ أَهْدَاهُ لَنَا وهَدَىَ بِهِ. صَلّى الإِلَهُ وَمَنْ يَحُفَّ بِعَرْشِهِ مَحْضاً مَضَارِبُهُ كَريمَ المحْتِدِ فِي جَنّةٍ تُفْقِي عُونَ الحُسْدِ يا ذا الجَلالِ وذا العُلا وَالسّودَدِ! إلاّ بَكَيْتُ عَلَى النبيّ ◌ٌمُحَمّدٍ سُوداً وُجُوهُهُمُ كَلَوْنِ الإِثْمِدِ وَفُضُولُ نِعمَتِهِ بِنَا لا تُجْحّد أنْصَارَهُ فِي كُلّ سَاعَةٍ مَسْهَدٍ والطّيّبُونَ عَلَى الْمُبَارَكِ أحمَدٍ ! قال : قال أبو عمرو الشّيبانيّ: وقال حسّان بن ثابت يرئي النبيّ ، صلى الله عليه وسلم: يَا عَينِ جُودي بدمعٍ منكِ إسبالٍ ! لا يَنْفَدَنْ ليَ بَعدَالْيَوْمِ دِمْعُكُمَا، فَإنّ مَنْعَكُما منْ بعْدٍ بَذْلِكُما لكِنْ أفيضي على صَدري بأَرْبَعَةِ ، سَحّ الشّعِيبِ وماءِ الْغَرْبِ يَمْنَحُهُ حَامي الحقيقَةِ نَسّالُ الوَدِيقَةٍ فَكّ عَلَى رَسُولٍ لَنَا مَحْضٍ ضَرِيبَتُهُ، كشّافٍ مَكرُمَةٍ ، مِطعامٍ مَسغَبَةٍ ، عَفَّ مَكاسِبُهُ، جَزْلٍ مَوَاهِبُهُ، وَلَا تَمَلِّنّ مِنْ سَحٍ وإِعْوَالٍ ! إنّ مُصَابٌ وإنّ ◌َسْتُ بِالسَّالي إِيّايَ مِثْلُ الّذِي قَدْ غُرّ بالآلِ ! إنّ الجَوَانِحَ فِيها هَاجِسٌ صَالي سَاقٍ يُحَمَلُهُ سَاقٍ بإِزْلال اكُ العُنَاةِ، كَرِيمٌ مَاجِدٌ عَالٍ! سمْحِ الْخِلِيقَةِ ، عقٍ غيرِ مجهالٍ ! وَهَّابٍ عَانِيَةٍ وَجْنَاءَ شِمْلالٍ ! خَيْرِ البَرِيّةِ سَمْحٍ غيرِ نَكّالٍ ! ٣٢٣ يَوْمِ الطّرَادِ، إذا شَبّتْ بِأَجْذال وَآري الزّنادِ وقَوّادِ الجِيَاد إلى لكِنّ عِلْمَكَ عنْدَ الوَاحِدِ العالي! وَلا أُزَكّي عَلى الرّحمنِ ذا بَشَرٍ . بالصّالِحِينَ ، وأبْقَىَ نَاعِمَ البَالِ ! إنّ أرى الدّهْرَ والأيّامَ يَفْجَعُني ذَاتُ الإِلَهِ ، فَنِعْمَ القائدُ الوَالي ! يا عَيْنِ فابكي رَسولَ اللّهِ إِذْذُ كرَتْ قال أبو عمرو : وقال حسان بن ثابت يرئي النبيّ، صلّى الله عليه وسلم : ٠ مَعَ الرّسُولِ تَوَلَّى عَنْهُمُ سَحَرَا نَبُّ المَسَاكِينَ أنّ الخيرَ فَارَقَهُمْ وَرَزْقُ أهْلي ، إذا لم نُؤْنَسِ المطَرّا مَنْ ذا الّذي عنْدَهُ رَخْلي وَرَاحلتي إذا الجَلِيسُ سطا في القَوْلِ أَوْ عَثُرَا ذاك الّذي لَيسَ يَخْشَاهُ مُجَالِسُهُ، وكانَ بَعْدَ الإلهِ السّمْعَ والبَصَرَا كانَ الضّيَاءَ، وكان النّورَ نَتَبَعُهُ ، فَلَيْتَنَا يَوْمَ وَارَوْهُ بِمَخْبَئِهِ ، لمْ يَتْرُكِ اللّهُ خَلْقاً منْ برِبّتِهِ، ذَلّتْ رِقَابُ بِ النّجّارِ كُلّهِمُ ! وَغَيْبُوهُ وَأَلْقَوْا فَوْقَهُ المَدَرَا وَلَمْ يُعِشْ بَعْدَهُ أُنْثَى وَلا ذكرا وكانَ أمراً من الرّحمنِ قد قُدِرَا قال أبو عمرو : قال كعب بن مالك يرثي رسولَ اللّه، صلى اللّه عليه وسلم : لِخَيْرِ البَرِيّةِ وَالْمُصْطَفَى ! يَا عَينِ فَابكي بدَمْعِ ذَرَى عَلَيْهِ ، لَدى الحرْبِ عنْدَ اللّقَا! وَبَكّيّ الرّسُولَ! وحُقّ البُكاءُ وَأَتْقَى البَرِيّةِ عِنْدَ التّقَى عَلى خَيرٍ مَنْ حَمَلَتْ نَاقَةٌ، وَخَيْرِ الأَنَامِ وخَيرِ اللّهَا ! عَلَى سَيّدٍ مَاجِدٍ جَحْفَلٍ ، ٣٢٤ مِ منْ هاشمٍ ذلكَ المَرْتَجَى لَهُ حَسَبٌ فَوْقَ كُلّ الأنَا وكَانَ سِرَاجاً لنَا في الدّجَى ! نُخَصّ بما كَانَ من فَضْلِهِ ، وَنُوراً لَنَا ضَوْءُهُ قَدْ أَضَا وكَانَ بَشِيراً لَنَا مُنْذِراً ، ونَجَى بَرَحْمَتِهِ مِنْ لَظَى ! فَأَنْقَذَنَا اللّهُ فِي نُورِهِ، قال : وفيها أنشدنا الواقديّ . قالت أرْوَى بنت عبد المطلب ترثي رسول اللّه ، صلى الله عليه وسلم : بدَمْعِكِ، مَا بَقِيتٍ ، وَطَاوِعيني ألا يَا عَيْنٍ ! وَيْحَكِ أسْعِديني عَلَى نُورِ البلادِ وأسْعِديني! ألا يا عَيْنِ وَيْحَكِ! وَاسْتَهِلِّي عَلَامَ وَفِيمَ ، وَيَحَكِ ! تَعدُلِِني؟ فإنْ عَذَلَتْكِ عَاذِلَةٌ فَقُولي: رَسُولِ اللّهِ أَحْمَدَ فاتْرُكِيني عَلَى نُورِ البِلادِ معاً جَمِيعاً فَلُومِي مَا بَدَا لَكِ أَوْ دَعِيِني ! فَإِلاَ تُقْصِرِي بالعَدْلِ عَنّ، وَشَيّبَ بَعْدَ جِدّتِها قُرُوني ! لِأمْرٍ هَدَّني وأذَكّ رُكْني وقالتْ أَرْوَى بِنْت عبد المطلب أيضاً : وكُنْتَ بِنا بَرّاً ولمْ تَكُ جافِيَا ! ألا يا رَسولَ اللّهِ كُنْتَ رَجَاءَنَا، ليَبَكِ عَلَيكَ اليَوْمَ مَن كانباكِيا! وكُنْتَ بِنَا رَوْفاً رَحيماً نبيْنَا، ولكِنْ لِهِرْجٍ كان بَعَدَكَ آتْيَا لَعَمْرُكَ مَا أبكي النبيّ لِمَوْنِهِ ! ومَا خِفتُ من بعدِ النبيّ المكاوِيا عَلَى جَدَثٍ أَمْسَ بِيَثْرِبَ ثَاوِيا! فَبَكْ بَحُزْنٍ آخرَ الدّهرِ شَاجِيَا! كَأنَّ عَلَى قَلبي لذِكْرِ مُحَمّدٍ . أفاطِمَ صَلّى اللهُ، رَبِّ مُحَمّدٍ. أبَا حَسَنِ فَارَقْتَهُ وتَرَكْتَهُ. ٣٢٥ وَعَمّي وَنَفْسِي قُصْرَةً ثُمّ خَاليا فِداً لِرَسُولِ اللّهِ أُمّي وَخَالَتي وقُمْتَ صَلِيبَ الدينِ أَبْلَجّ صَافيا ! صَبَرْتَ وَبَلْغْتَ الرّسالَةَ صَادِقاً، سَعِدْنَا، ولكنْ أمرُنا كان ماضيًا! فَلَوْ أَنّ رَبّ النّاسِ أَبْقَاكَ بَيْنَنَا وَأُدخِلْتَ جنّاتٍ من العدنِ رَاضِيًا! عَلَيْكَ منَ اللّهِ السّلامُ تَحِيَّةً ، قال : وقالت عاتكة بنت عبد المطلب ترني رسول الله ، صلى الله عليه وسلّم : سَكباً وَسَحّاً بدَمَعٍ غَيرٍ تَعذيرِ ! عَيْنِيّ جُودا طَوَالَ الدّهرِ وَانْهَمِرَا حتى المماتِ بِسَجْلٍ غَيْرٍ مَنْزُورٍ يا عَيَنِ فاسحَنَفِرِي بالدّمّعِ وَاحتفلي للمُصْطَفِى، دونَ خلقِ اللّهِ، بالنورِ يا عَينِ فانهمِلي بالدّمّعِ واجتهِدي فقد رُزِئْتُ فِيّ العَدْلِ وَالْخِيرِ ! بُسْتَهَلٍ من الشوبوبِ ذي سَيَّلٍ ، وكُنْتُ من حَذَرٍ للموْتِ مُشفقةٌ ، من فقدِ أَزْهَرَ ضَافي الخلق ذي فخرٍ فاذهَبْ حميداً ! جَزّاكَ اللّهُ مغفرةً، وقالت عاتكة بنت عبد المطلب : يا عَيْنِ جودي ، ما بقِيتِ ، بعَبَرَةٍ يا عَيَنِ فاحتفلي وسُحِي وَاسْجُمي أنّى ، لَكِ الوَيلاتُ! مثلُ مُحَمّدٍ فابكي المبارَكَ والموفَّقَ ذا التّقَى ، مَنْ ذا يَقُكّ عَنِ المِغَلَّلِ غُلّهُ وَلَلّذِي خُطّ من تلكَ المقاديرِ ! صَافٍ من العَيْبِ وَالعاهاتِ وَالزّورِ ! يوْمَ القيامةِ ، عندَ النفخِ في الصُّورِ سَحّاً على خَيْرِ البَرِيّةِ أحْمَد وَآبكي عَلَى نُورِ البلادِ مُحَمّدٍ ! في كلّ نَائِبَةٍ تَنُوبُ وَمَشْهَدٍ ؟ حَامي الحقيقةِ ذا الرّشادِ المَرْشِدِ بَعَدَ المغَيَّبِ في الضّريحِ الملحَدِ ؟ ٣٢٦ وَمُسَلْسَلٍ يَشكو الحديدَ مُقَبَّدِ ؟ أُمْ مَنْ لكلّ مُدَفَّعٍ ذي حاجَةٍ ، في كلّ مُمْسى لَيْلةٍ أَوْ فِي غَدٍ ؟ أمْ مَنْ لوَحْيِ اللّهِ يُتْرَكُ بَيْنَنَا يا ذا الفَوَاضِلِ وَالنّدَى وَالسّودَدِ! فَعَلَيْكَ رَحْمَةُ رَبْنَا وَسَلامُهُ ، شَكْسٍ خلائقُهُ لَئِيمِ الْمَحْتِدِ ؟ هَلَا فَدَاكَ المَوْتَ كُلُّ مُلَعَّنٍ وقالت عاتكة بنت عبد المطلب أيضاً : عَلَى المصْطَفَى بالنّورِ من آل هاشمٍ أَعَيْنِيّ جُودا بالدّموعِ السّوَاجِمِ عَلَى الْمُصْطِفَى بالحقّ وَالنّورِ والهُدى وَبَالرّشْدِ بَعَدَ المندَبَاتِ العَظائمِ عَلَى المَرْتَضى للمُحْكِمَاتِ العزائمِ وَسُحًا عليهِ وَابكِيا، ما بَكَيْتُما، وَلَلدّينِ والإسْلامِ بعدَ المِظَالِمِ على المرْتضى للبرّ وِالعَدْلِ والتّقَى، وَذِي الفَضْلِ وَالدّاعي لخيرِ التراحُمِ على الطّاهرِ الميمونِ ذي الحلمِ وَالنّدى بهِ ، تَبَكيَانِ الدّهرَ من وُلدِ آدمٍ؟ رَبَيْعَ الْيَتَامَى فِي السّنِينَ البَوَازِمِ! أَعَيْنَيّ ماذا ، بَعَدَمَا قد فُجِعْتُمَا فَجُودا بِسَجْلٍ وانْدُبا كلّ شارِقٍ قال : وقالت صفية بنت عبد المطلب ترثي رسول الله، صلى اللّه عليه وسلم : آرَقُ اللّيْلَ فِعْلَةَ الْمَحْرُوبِ ! لَهُفَ نَفْسي! وَبِتُّ كَالمَسْلُوبِ لَيَتَ أنّ سُقِيتُها بِشَعُوبِ ! مِنْ هُمُومٍ وَحَسْرَةٍ رَدِفَتْتِي، وَفَقَتْهُ مَنِيّةُ المَكْتُوبِ ! حينَ قالوا : إنّ الرّسولَ قدّ امسى فأشابَ القَذَالَ أيّ مَشِيبٍ لَيْسَ فِيهِنّ بَعْدَ عَيْشٍ حَبيبي إِذْ رَأيْنَا أنّ النبيّ صَرِيعٌ ، إِذْ رَأيْنَا بُيُوتَهُ مُوحِشاتٍ ، ٣٢٧ أُوْرَثَ القَلْبَ ذاكَ حُزْناً طَويلاً ، ليتَ شعري! وكيفَ أُمْسي صَحيحاً أَعْظَمِ النّاسِ في البَرِيّةِ حَقّاً ، فَإلَى اللّهِ ذَاكَ أَشْكُو! وَحَسْبِي ، وقالت صفيّة بنت عبد المطّلب : أفَاطِمَّ بَكِي وَلا تَسْأمِي هُوَ المَرْءُ يُبْكَى، وَحُقّ البُكاءُ ! فَأَوْحَشَتِ الأرْضُ من فَقْدِهِ ، فمَا ليَ بَعْدَكَ حَتّى المَمَا فَبَكي الرّسُولَ! وحُقْتْ لَهُ لَتَبْكِيكَ شَمْطَاءُ مَضْرُورَةٌ ، لَيَبْكِيكَ شَيْغٌ أَبُو وِلْدَةٍ وَيَبْكِيِكَ رَكْبٌ إذَا أَرْمَلُوا ، وتَبْكي الأبَاطِحُ مِنْ فَقْدِهِ ، وتَبْكِي وَعِيرَةُ مِنْ فَقْدِهِ فَعَيْنِيَ مَا لَكِ لا تَدْمَعِينَ ؟ خالَطَ القَلْبَ ، فَهْوَ كالْمَرْعوبِ بَعْدَ أنْ بِينَ بِالرّسولِ القَريبِ ؟ سَيِّدِ النّاسِ حُبُّهُ فِي القُلُوبِ يَعْلَمُ اللّهُ حَوْبَنِي وَنَحِيبِي ! بصُبْحِكِ ، مَا طَلَعَ الكَوْكَبُ ! هُوَ المساجِدُ السّيّدُ الطَّيّبُ! وَأَيّ البَرِيّةِ لا يُنْكَبُ ؟ تٍ إلاّ الجَوَى الدّاخِلُ الْمُنْصِبُ شُهُودُ المَدِينَةِ والغُيْبُ ! إذا حُجِبَ النّاسُ لا تُحْجَبُ يَطُوفُ بِعَقْوْتِهِ أَشْهَبُ فلَمْ يُلْفَ مَا طلَبَ الطُّلْبُ وتَبْكِيهِ مَكّةُ وَالْأَخْشَبُ بُحُزْنٍ وَيُسْعِدُهَا المِيئَبُ! وحُقّ لِدَمْعِكِ يُسْتَسْكَبُ! وقالت صفيّة بنت عبد المطلب أيضاً: يُبَادِرُ غَرْباً بِمَا مُنْهَدِمْ أُعَيْنَيّ جُودا بدَمْعِ سَجَمْ بِوَجْدٍ وَحُزْنٍ شَدِيدِ الْأَلَمْ أُعَيْنَيّ فاسْحَنْفِرَا وَاسْكُبَا ٣٢٨ وَرَبّ السّمَاءِ وَبَارِي النَّسَمْ عَلَى صَفْوَةِ اللّهِ رَبِ العِبَادِ. وَلِلِرَّشْدِ وَالنّورِ بَعْدَ الظُّلَمْ عَلى المُرْتَضَى لِلْهُدَى وَالتَّقَى. رَسُولٍ تَخَيْرَهُ ذُوِ الكَرَمْ عَلَى الطّاهِرِ المُرْسَلِ المُجْتَبَى. وقالت صفيّة بنت عبد المطّلب أيضاً : لِوَجْدٍ فِي الجَوَانِحِ ذِي دَّبِيبٍ! أُرِقْتُ فَبِتُّ لَيْلي كالسَّلِيِبٍ فَأَمْسَى الرّأسُ مِنِّي كَالعَسِيبِ فَشَيْبَنِي، وَمَا شَابَتْ لِدَانِي ، رَسُولِ اللّهِ، ما لَكَ مِنْ ضَرِيبٍ لِفَقْدِ المُصْطَفَى بِالنّورِ حَقّاً، كَرِيمِ الخِيمِ أَرْوَعَ مَضْرَحِيّ ، ثَمَالِ المُعْدَمِينَ وَكلّ جَارٍ ، فَإمّا تُمْسِ في جَدَثِ مُقيماً، وَكُنْتَ مُوَفَّقاً في كُلِّ أمْرٍ طَوِيلِ البَّاعِ مُنْتَجَبٍ نَجيبِ! وَمَأْوَى كُلِّ مُضْطَهَدٍ غَرِيبٍ فَقِدْماً عِشتَ ذا كَرَمٍ وَطيبٍ ! وَفَيما نَابَ مِنْ حَدَثِ الخُطُوبِ وقالت صفيّة بنت عبد المطلب: عَيْنٍ جُودِي بِدَمْعَةٍ تَسْكَابٍ وَأَنْدُبِي المُصْطَفَ فَعُمَّي وَخُصّي عَّيْنِ مَنْ تَنْدُبِينَ بَعْدَ نَبِيّ. فَائِحٍ خَاتِمٍ رَحيمٍ رَؤُوفٍ . مُشْفِقٍ نَاصِحٍ شَفِيقٍ عَلَيْنَا. رَحْمَةُ اللّهِ وَالسّلامُ عَلَيْهِ الأواب المُطَهَّـرِ للنّبِيّ ءِ ء غَزِيرَةِ الأسْرَابِ بد موع اللّهُ رَبَّنَا بِالكِتَابِ خصه صَادِ قِ القِيلِ طَيّبِ الْأَثْوَابِ رَحْمَةٍ مِنْ إِلَهِنَا الْوَهَابِ وَجَزَّاهُ المَلِيكُ حُسْنَ الثَّوَابِ! ٣٢٩ وقالت صفية بنت عبد المطّلب أيضاً: وَأَنْدُبِي خَيْرَ هَالِكِ مَفْقُودِ ! عَنِ جُودي بدَمَعَةٍ وَسُهُودٍ ، خَلَطَ القَلْبَ، فَهْوَ كَالمَعْمُودِ وَأَنْدُبي المُصْطَفَى بحُزْنٍ شَديد قَدَرٌ خُطْ فِي كِتَابٍ مَجيدٍ ! كِدْتُ أَقْضِي الحَيَاةَ لَمّا أَتَاهُ وَلَهُمْ رَحْمَةً وَخَيَرَ رَشيد فَلَقَدْ كَانَ بِالعِبَادِ رَؤوفاً ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حَيّاً وَمَيْئاً، وَجَزّاهُ الجِنَانَ يَوْمَ الخُلُودِ ! وقالت صفيّة بنت عبد المطلب أيضاً : وَجَفَا الجَنْبَ غَيْرُ وَطْءِ الوِسَادِ آبَ لَيْ عَلَيّ بِالتّسْهَادِ ، لأُمُورِ ، نَزَلْنَ حَقّاً ، شِدَادٍ وَاعْتَرَتْي الهُمُومُ جِدّاً بوَهْنٍ فَهَدَى مَنْ أَطَاعَهُ للسّدَادِ رَحْمَةً كَانَ للبَرِيّةِ طُرّاً ، يمِ مَحْضُ الْأَنْسَبِ وَارِي الزّنَادِ طَيِّبُ العُودِ وَالضّرِيبَةِ وَالشّـ ضَادِقُِ الوَعْدِ مُنْتَهَى الرُّوَّادِ ! أَبْلَجٌ صَادِقُ السّجيّةِ عَفٌّ ، وَلَقَدْ كَانَ نُهْبَةَ المُرْتَادِ عَاشَ مَا عَاشَ في البَرِيّةِ بَرّاً ، فَجَزَّاهُ الجِنَانَ رَبُّ العِبَادِ ! ثُمَّ وَلَى عَنّا فَقيداً حَميداً ، وقالت هند بنت الحارث بن عبد المطلب ترني رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم : كَمَّا تَنَزّلَ مَاءُ الغَيْثِ فَانثَعَبًا یا عينٍ جودي بدمعٍ منك وابتدري! فِي جَدْوَلٍ خَرِقٍ بالماءِ قدْ سَرِبًا أَوْ فيضُ غَرْبٍ على عاديّةٍ طُوِيَتْ · أنّ ابنَ آمِنَةَ المأمُونَ قدْ ذَهَبَا لَقَدْ أَتَشْي مِنَ الأنباءِ مُعْضِلَةٌ ٣٣٠ قد ألْحَفُوهُ تُرَابَ الأرْضِ وَالحدبا أُنّ المِبَارَكَ وَالمَيْمونَ في جَدَّث خَلاً وَعَمْأَ كَرِيماً لَيسَ مُؤْتَشَبًا أَلَيْسَ أَوْسَطَكُمْ بَيْئاً وَأكرَمَكُمْ قال : وقالت هند بنت اثاثة بن عبّاد بن المطلب بن عبد مناف أخت مِسْطِح بن اثاثة تَرْتّ النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم : أشَابَ ذُوْابَي وَأَذَلّ رُكْني فَأَعْطِيتَ العَطاءَ فلَمْ تُكَدِّرْ ، وَكُنْتَ مَلَاذَنَا في كلّ لِزْبٍ ، وَإِنّكَ خَيْرُ مَنْ رَكِبَ المِطَايَا، رَسُولُ اللّهِ فَارَقَنَا، وَكُنّا أُفَاطِمَ! فَاصْبِرِي فَلَقَدْ أَصَابَتْ وَأَهْلَ البِرّ وَالأَبْحَارِ طُرّاً ، وَكَانَ الخيرُ يُصْبِحُ في ذُرَاهُ . وقالت هند بنت اثاثة أيضاً : ألا يَا عَينِ بَكّي ! لا تَمَلّ، وَقَدْ بَكَرَ النّعُيُّ بخيرٍ شَخْصٍ ، وَلَوْ عِشْنَا، وَنَحْنِ نَرَاكَ فِينَا فَقَدْ بَكَرَ النّعِيُّ بِذَاكَ عَمْداً ، وَقَدْ عَظُمَتْ مُصِيبَتُهُ وَجَلْتْ ، إلى رَبّ البرِيّةِ ذَاكَ نَشْكُو، أفَاطِمَ ! إنّه قد هُدّ رُكْني ، بُكاؤُكِ ، فاطِمَ ، الميْتَ الفقيدا وَأَخْدَمْتَ الوَلائِدَ وَالعَبَيدَا إذا هَبّتْ شَآميَةٌ بَرُودَا وَأَكْرَمُهُمْ إِذا نُسِبُوا جُدُودا ! نُرَجّي أنْ يَكُونَ لَنَا خُلُودًا رَزِيئَتُكِ التّهَائِمَ وَالنُّجُودَا فَلَمْ تُخْطِىءْ مُصيبَتُهُ وَحيدَا سَعيدُ الجَدّ قَدْ وَلَدَ السّعُودًا! فقَدْ بَكَرَ النّعيُّ بمَنْ هَوِيتُ رَسُولِ اللّهِ حَقّاً مَا حَيَيتُ وَأمرُ اللّهِ يَتركُ، مَا بَكَيْت فَقَدْ عَظُمَتْ مُصِيبَةٌ مِنْ نُعِيتَ وَكُلَّ الجَهْدِ بَعْدَكَ قدْ لَقيت فإنّ اللّهَ يَعْلَم مَا أُتِيت وَقَدْ عَظُمَتْ مُصِيبَةٌ من رُزِيتُ ٣٣١ وقالت هند بنت اثاثة أيضاً : لَوْكُنْتَ شاهدَها لم تكثرِ الخُطَبُ قَدْ كَانَ بَعْدَكَ أنباءٌ وهَنْبَثَةٌ ، فاحتلْ لِقَوْمكَ وَاشهدهمْ ولا تغبٍ إنّا فَقَدْنَاكَ فَقْدَ الأرْضِ وَابلَها! عَلَكَ تُنْزَلُ منْ ذي العزّةِ الكتبُ قَدْ كنتَ بدراً ونوراً يُستَضاءُ بهِ ، وَكَانَ جبرِيلُ بالآياتِ يَحْضُرُنا ، فَقَدْ رُزِئْتُ أباًّ سَهْلاً خَلِيقَتُهُ ، فغابَ عَنّا وكلُّ الغَيْبِ مُحْتَجِبُ مَحْضَ الضّرِيبَةِ والأعراقِ والنّسبِ وقالت عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل ترني رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم : وَقَدْ كَانَ يَرْكَبُها زَيْنُهَا أمْسَتْ مَرَاكِبُهُ أَوْحَشَتْ ، تُرَدّدُ عَبْرَتَهَا عَيْنُهَا وأمْسَتْ تُبَكّي عَلى سَيّد مِنَ الحُزْنِ يَعْتَادُها دَيْنُها وَأَمْسَتْ نِساؤُكَ ما تَسْتَقِيقُ لِ قَدْ عُطَلَتْ وَكَبَا لَوْنُهَا! وَأَمْسَتْ شَوَاحِبَ مِثْلَ النّصَا وَفي الصّدْرِ مُكْتَنِعٌ حَيْنُهَا يُعالِجْنَ حُزْناً بَعِيدَ الذّهابِ ، عَلَى مِثْلِهِ جَادَها شُونُهَا يُضَرِّبْنَ بِالْكَفّ حُرّ الوُجُوهِ عَلَى الحَقّ مُجْتَمِعٌ دِينُهَا هُو الفَاضِلُ السّيّدُ الْمُصْطَفَى وَقَدْ حَانَ مِنْ مِيتَةٍ حِينُهَا ؟ فِكَيْفَ حَيَانِيَ بَعْدَ الرّسُولِ ، وقالت أمّ أيمن ترتي النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم : عِ شِفَاءٌ، فَأكْثِرِي مِ البُكاءِ. عَيْنِ جُودِي! فَإنّ بَذْلَكٍ لِلدّهْ حِينَ قالوا : الرّسُولُ أمْسى فَقيداً: مَيّاً، كانَ ذاكَ كُلّ البَلاءِ! ٣٣٢ وَأَبْكِيا خَيَرَ مَنْ رُزِئْناهُ في الدّْب يَا وَمَنْ خَصّهُ بِوَحْي السَّمَاءِ يَقْضِيَ اللهُ فِيكِ خَيْرَ القَضَاءِ بِدُمُوعٍ غَزِيرَةٍ مِنْكِ حَتّى وَلَقَدْ جَاءَ رَحْمَةً بِالضَّاءِ ! فَلَقَدْ كَانَ ما عَلِمِتُ وَصُولاً ، وَسِرَاجًاً يُضِيءُ في الظَّلْمَاءِ وَلَقَدْ كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ نُوراً دِنِ وَالخِيمِ خَتَمَ الأنبياءِ طَيّبَ العُودِ وَالضّرِيبَةِ وَالمَهْ آخِرِ خبر النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم ٣٣٣ ذ کر من کان یُفتي بالمدينة ویقتدى به من أصحاب رسول الله ، صلى الله عليه وسلم، على عهد رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وبعد ذلك وإلى من انتهى علمهم أخبرنا سفيان بن عيينة عن عبد الملك بن عمير عن رِبْعيّ بن حِرَاش عن حُذيفة بن اليمان: أنّ النبيّ، صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال اقتدوا بالّذين من بعدي أبي بكر وعمر . أخبرنا وكيع بن الجرّاح والضحّاك بن مَخْلد أبو عاصم الشيبانيّ وقبيصة ابن عُقْبَة قالوا : قال : أخبرنا سفيان الثوريّ عن عبد الملك بن عمير عن مولى الربعيّ بن حِراش عن حُذيفة قال: كنّا جلوساً عند النبيّ، صلّى الله عليه وسلّم ، فقال : إنّ لستُ أدري ما قدرُ بقائي فيكم فاقتدوا بالّذين من. بعدي ، وأشار إلى أبي بكر وعمر . أخبرنا وكيع بن الجرّاح ومحمد بن عُبيد عن سالم أبي العلاء المُراديّ عن عمرو بن هرم الأزديّ عن ربعيّ بن حراش وأبي عبد الله رجل من أصحاب رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، عن حُذيفة قال: كُنّا جلوساً عند النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم ، فقال: إني لستُ أدري ما بقائي فيكم فاقتدوا بالّذين من بعدي ، وأشار إلى أبي بكر وعمر ، واهتدُوا بهدْي عَمّارٍ وتمسّكوا بعهد ابن أمّ عبدٍ . أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي عن يحيى بن المغيرة بن عبد الرحمن ابن الحارث بن هشام عن عكرمة بن خالد المخزوميّ عن ابن عمر : أنّه سئل مَن كان يُفِي النّاسَ في زمن رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ؟ فقال: أبو ٣٣٤ بكر وعمر ما أعلَمُ غيرَهما . أخبرنا محمد بن عمر ، أخبرنا أسامة بن زيد بن أسلم عن مسلم بن سِمِْعان عن القاسم بن محمد قال : كان أبو بكر وعمر وعثمان وعليّ يُفْتُون على عهد رسول الله، صلّى الله عليه وسلم. أخبرنا أبو أسامة حمّاد بن أسامة عن عبد الله بن المبارك عن يونس بن يزيد عن الزهري عن حمزة بن عبد الله بن عمر عن أبيه قال : سمعتُ النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم، يقول: بينا أنا نائم أُتيتُ بقَدَح من لبن فشربتُ حتّى إِنّ لْأَرَى الرّيّ يَجْرِي في أظافيري، أو قال أظفاري، ثمّ أعطيتُ فَضْلَه عمرَ ! قالوا : فما أوّلْتَ ذلك؟ قال : العِلْمَ. أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فُديك ، أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن الضحّاك بن عثمان عن خَتَن خُفاف بن إيماء عن خُفاف بن إيماء : أنّه كان يصلّي الجُمعة مع عبد الرحمن بن عَوْف ، فإذا خطب عمرُ سمعتُه يقول: أَشْهَدُ أنّك معلِّمٌ ! فتَعجّب عبدُ الرحمن بن أبي الزناد منه ؛ فقلتُ : يا أبا محمد لِمَ تعجّبُ منه؟ فقال : إنّي سمعتُ ابن أبي عتيق يحدّث عن أبيه عن عائشة أنّ رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، قال: ما من نبيّ إلاّ في أمّته معلّم أو معلّمان وإن يكن في أمّي أحدٌ فابن الخطّاب! إنّ الحق على لسان عُمَرَ وقَلْبِهِ . أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم بن عُلَيّة الأسديّ ويزيد بن هارون ويَعْلَى بن عُبيد قالوا : أخبرنا محمد بن إسحاق عن مكحول عن غُضيف ابن الحارث سمع أبا ذَرّ قال : سمعتُ رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، يقول : إنّ الله وضع الحقّ على لسان عمر يقول به . أخبرنا عبد الملك بن عمرٍو أبو عامر العَقَديّ ، أخبرنا نافع بن أبي نُعيم عن نافع بن عمر: أنّ النبيّ، صلّى الله عليه وسلّم، قال: إنّ اللّه جعل الحقّ على لسان عمر وقلبه . ٣٣٥ أخبرنا محمد بن عُبيد الطنافسيّ ، حدّثني هارون البربريّ عن رجل من أهل المدينة قال : دُفعتُ إلى عمر بن الخطّاب فإذا الفقهاء عنده مثل الصبيان قد استعلى عليهم في فقهه وعلمه . أخبرنا أبو معاوية الضرير ، أخبرنا الأعمش عن شقيق قال : قال عبد اللّه بن مسعود لو وُضع عِلْمُ أحياء العرب في كِفِّةٍ وعلمُ عمر في كِفّة لَرَجح بهم علمُ عمر ! قال أبو معاوية : فقال الأعمش فحدّثتُ بهذا الحديث إِبْراهيمَ، فقال قال عبد الله: إنْ كنّا لنحسب عمرَ قد ذهب بتسعة أعشار العلْمِ . أخبرنا أبو معاوية الضرير عن الأعمش عن شمر قال : قال حذيفة لكأنّ عِلْمَ النّاس كان مدسوساً في جُحر مع عمر. أخبرنا محمد بن الفضيل بن غزوان الضّبّيّ عن أشعث عن عامر : قال إذا اختلف النّاسُ في أمرٍ فانظر كيف قضى فيه عمرُ فإنّه لم يكن يقضي في أمرٍ لم يُقْضَ فيه قَبْله حتى يشاور . أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسديّ عن أيّوب عن محمد قال : سألت عبيدة عن شيء من الجدّ فقال : ما تريد إليه ؟ لقد حفظتُ فيه مائة قضيّة عن عمر ! قلتُ : كُلّها عن عمر ؟ قال : كلّها عن عمر . أخبرنا حجّاج بن محمد عن شعبة عن سعد بن إبراهيم عن أبيه قال : قال عمر بن الخطّاب لعبد الله بن مسعود ولأبي الدّرْداء ولأبي ذرّ: ما هذا الحديث عن رسول الله ؟ قال: أحْسَبُه! قال : ولم يَدَعْهم يخرجون من المدينة حتى مات . أخبرنا محمد بن عمر الأسلميّ ، أخبرنا عبد الحميد بن جعفر عن أبيه عن محمود بن لبيد قال : سمعتُ عثمان بن عفّن على منبر يقول: لا يحلّ لأحدٍ يَرْوي حديثاً لم يُسمع به في عهد أبي بكر ولا عهد عمر ، فإنّه لم يمنعني أن أحدّث عن رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، ألا أكون من أوعى أصحابه ٣٣٦ عنه، ألا إنّ سمعته، صلى الله عليه وسلم، يقول: مَن قال عَلَيّ ما لم أقُلْ فقد تبوأ مقعده من النّار . علي بن أبي طالب ، رضي الله عنه أخبرنا يَعْلى بن عُبيد، أخبرنا الأعمش عن عمرو بن مُرّة عن أبي البَخْتَّريّ عن عليّ قال: بعثني رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، إلى اليَمَن فقلتُ يا رسول اللّه بعثني وأنا شابّ أقضي بينهم ولا أدري ما القضاءُ ! فضرب صدري بيده ثمّ قال: اللّهمّ اهدٍ قلبه وثبّت لسانه ! فوالّذي فلق الحبّة ما شككتُ في قضاء بين اثنين . أخبرنا الفضل بن عَنْبَسَة الْخَزّاز الواسطيّ قال : أخبرنَا شَريك عن سماك عن حَنش بن المعتمر عن عليّ قال : بعثني رسول الله ، صلّى اللّه عليه وسلم، إلى اليمن قاضياً فقلتُ يا رسول اللّه إنّك تُرْسِلُني إلى قوم يسألونَني ولا عِلْمَ لي بالقضاء! فوضع يده على صَدري وقال: إنّ اللّه سَيَهْدِي قَلْبَكَ ويثبّت لسانك فإذا قعد الخصْمان بين يدَيْك فلا تقضٍ حتى تسمع من الآخر كما سمعتَ من الأوّل ، فإنّه أحرى أن يتبيّن لك القضاءُ ؛ فما زلتُ قاضياً أوْ ما شككتُ في قضاءٍ بعدُ . أخبرنا عُبيد اللّه بن موسى العَبسيّ ، أخبرنا شيبان عن أبي إسحاق عن عمرو بن حُبْشِيّ عن حارثة عن عليّ وأخبرنا عبيد الله بن موسى وحدّثني إسرائيل عن أبي إسحاق عن حارثة عن عليّ قال: بعثني النبيّ ، صلى اللّه عليه وسلّم ، إلى اليمن فقلتُ يا رسول الله إنّكَ تبعثني إلى قوم شُيوخ ذوي أسنان وإنّ أخاف أن لا أصيب! فقال: إنّ اللّهَ سيُثَبّت لسانك ويهدي قلبك . ٢٢ - ٢ ٣٣٧ - ---- أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس ، أخبرنا أبو بكر بن عيّاش عن نُصير عن سليمان الأحْمسيّ عن أبيه قال: قال عليّ: واللهِ ما نزلتْ آيَةٌ إلاّ وقد علِمتُ فيما نزَلَتْ وأين نزَلَتْ وعلى من نَزَلَتْ! إنّ ربّي وهب لي قلباً عَقُولاً ولساناً طلقاً . أخبرنا عبد الله بن جعفر الرَقّيّ، أخبرنا عُبيد الله بن عمرو عن معمر عن وهب بن أبي دُبَيّ عن أبي الطّفَيْل قال: قال عليّ: سَلُوني عن كتاب الله فإنّه ليس من آية إلاّ وقد عرفتُ بلَيْلٍ نزلَتْ أمْ بنهارٍ ، في سهل أم في جبل . أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيّوب وابن عَوْن عن محمّد قال : نبّئْتُ أنّ عليّاً أبطأ عن بَيْعة أبي بكرٍ فلقيه أبو بكر فقال: أكرِهتَ إمارتي؟ فقال: لا ، ولكنّ آليتُ بيمينٍ أن لا أرتدي بردائي إلاّ إلى الصّلاة حتى أجمع القرآنَ! قال : فزعموا أنّه كتبه على تنزيله . قال محمّد : فلو أضيب ذلك الكتابُ كان فيه علم ؛ قال ابن عَوْن : فسألتُ عكرمَةَ عن ذلك الكتاب فلم يعرفه . أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فُديك المدنيّ عن عبد الله بن محمد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب عن أبيه : أنّه قيل لعليّ: ما لك أكثرَ أصحاب رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، حديثاً؟ فقال: إنّي كنتُ إذا سألتُه أنبأني وإذا سكتّ ابتدأني . أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسيّ قال : أخبرنا شعبة عن سماك بن حرب قال : سمعتُ عكرمةَ يحدّث عن ابن عبّاس قال: إذا حدّثَنَا ثِقَةٌ عن عليّ بفُنْيَا لا نَعْدوها . أخبرنا وهب بن جرير بن حازم وعمرو بن الهيثم أبو قَطَن قالا : أخبرنا شعبة عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن يزيد عن علقمة عن عبد الله قال : كنّا نتحدّث أنّ مِن أقْضَى أهلِ المدينة ابن أبي طالب . ٣٣٨ أخبرنا عبد الله بن نُمير الهمدانيّ، أخبرنا إسماعيل عن أبي إسحاق أنّ عبد اللّه كان يقول : أقضَى أهلِ المدينةِ ابن أبي طالب . أخبرنا خالد بن مَخْلَد البَجَليّ ، حدّثني يزيد بن عبد الملك بن المُغيرة النّوْفليّ عن عليّ بن محمد بن ربيعة عن عبد الرحمن بن هُرْمُز الأعرج عن أبي هُريرة قال: قال عمر بن الخطّاب: عليّ أقضَانَا . أخبرنا محمد بن عمر قال : أخبرنا سيف بن سليمان عن قيس مولى ابن علقمة عن داود بن أبي عاصم الثّقَفيّ عن سعيد بن المسيّب قال : خرج عمر بن الخطّاب على أصحابه يوماً فقال : أفتوني في شيءٍ صنعتُهُ اليومَ ! فقالوا : ما هو يا أمير المؤمنين ؟ قال: مَرّتْ بي جاريةٌ لي فأعجبتني فوقعتُ. عليها وأنا صائم ! قال : فعظّم عليه القومُ وعليّ ساكتٌ ، فقال : ما تقول يا ابن أبي طالب ؟ فقال : جئتَ حَلالاً ويوماً مكانَ يوم ! فقال : أنت خيرُهم فَتْوَى . أخبرنا عبيد الله بن عمر القواريريّ ، أخبرنا مؤمّل بن إسماعيل ، أخبرنا سفيان بن عيينة ، أخبرنا يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيّب قال : كان عمر يتعوّذ بالله من معضلة ليس فيها أبو حسن ! أخبرنا يَعْلى بن عُبيد وعبد الله بن نُمير قالا : أخبرنا الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال : خطبَنَا عمرُ فقال : عليّ أقضانا وأُبَيّ أقرَوْنا وإنّا لَنَتْرُكُ أشياءَ مِمّا يقول أُبِيّ، إن أُبَيّاً يقول : سمعتُ رسول الله ، صلّى اللّه عليه وسلّم ، ولا أدعُ قول رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، وقد نزل بعد أبيّ كتابٌ . أخبرنا وهب بن جرير بن حازم قال : أخبرنا شعبة عن حبيب بن الشهيد عن ابن أبي مليكة عن ابن عبّاس قال : قال عمر أقضانا عليّ وأقرؤنا أَبّيّ . أخبرنا الفضل بن دُكين أبو نعيم ، أخبرنا إسرائيل عن سماك عن ٣٣٩ عكرمة عن ابن عبّاس قال: قال عمر عليّ أقضانا وأُبَيّ أقرؤنا وإنا ليرغب عن كثير من لَحْن أُبيّ . أخبرنا عبد الله بن نمير ، أخبرنا إسماعيل عن سعيد بن جُبير قال : قال عمر عليّ أقضانا وأبيّ أقرؤنا . أخبرنا محمد بن عبيد الطنافسيّ ، أخبرنا عبد الملك عن عطاء قال : كان عمر يقول عليّ أقضانا للقضاء وأبيّ أقرؤنا للقرآن . .' عبد الرحمن بن عوف ، رضي الله عنه أخبرنا محمد بن عمر ، أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سَبْرة عن الفُضيل بن أبي عبد الله عن عبد الله بن دينار الأسلميّ عن أبيه قال: كان عبد الرحمن بن عوف ممّن يُفّي في عهد رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، وأبي بكر وعمر وعثمان بِما سمع من النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم . أُبَيّ بن كعب ، رحمه الله أخبرنا عبد الله بن نُمير عن الأجلح عن ابن أبْزَى عن أبيه عن أُبيّ ابن كعب وأخبرنا مؤمل بن إسماعيل وقبيصة بن عُقبة قالا : أخبرنا سفيان الثوريّ ، أخبرنا أسلم المِنْقريّ قال مؤمثل عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى وقال قبيصة عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزَى قالا جميعاً عن أبيه عن أَبّيّ ابن كعب وأخبرنا رَوْح بن عُبادة عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس وأخبرنا عفّان بن مسلم، أخبرنا حمّاد بن سلمة عن عليّ بن زيد عن عمّار ابن أبي عمّار قال : سمعتُ أبا حَبّة البَدْرِيّ وأخبرنا عفّان، أخبرنا همّام ٣٤٠