النص المفهرس

صفحات 481-500

قال : فجاءه جبريل فقال: إنْ فيهما شيئاً ، فخلع رسول اللّه، صلّى اللّه
عليه وسلّم ، نعليه ، فخلعوا نعالهم ، فلمّا قضى رسول الله، صلّى الله عليه
وسلّم ، قال لهم: لِمَ خَلَعْتُمْ ؟ قالوا : رأيناك خلعتَ فخلعنا ، قال :
إنّ جِبْرِيلَ أَخْبَرَني أنّ فيهِما شيئاً .
أخبرنا عُبيدة بن حُميد التيميّ عن منصور عن إبراهيم قال : نزع
النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم ، نعليه في الصلاة ، فلمّا رآه الناس قد طرح
نعليه طرحوا نعالهم ، قال : فلمّا رآهم قد طرحوا نعالهم ليس نعليه ، فما
رُئِيَ نازعاً نعليه بعدُ .
أخبرنا عتّاب بن زياد عن عبد الله بن المبارك قال : أخبرنا مالك بن
أنس عن أبي النضر قال : انقطع شراك نعل رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ،
فوصله بشيء من حرير فجعل ينظر إليه ، فلمّا قضى صلاته قال لهم : انْزِعُوا
هَذا وَاجْعَلُوا الأوّلَ مَكانَهُ، قيل: كيف يا رسول الله؟ قال: إني
كُنْتُ أَنْظُرُ إلَيْهِ وَأنا أُصَلّي .
أخبرنا سليمان بن حرب وعفّان بن مسلم قالا : أخبرنا شعبة ، أخبرني
الأشعث بن سليم قال : سمعتُ أبي يحدّث عن مسروق عن عائشة قالت :
كان رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، يحبّ التيمن في شأنه كلّه في طهوره
وترجله وفعله ، قال عفّن في حديثه قال: ثمّ سألته بعد بالكوفة ، فقال :
التيمن ما استطاع .
أخبرنا عبيد اللّه بن موسى العبسي قال: أخبرنا إسرائيل عن عبد الله
ابن عيسى عن محمّد بن سعيد بن عبد اللّه بن عطاء عن عائشة قالت : كان
النبيّ، صلّى الله عليه وسلّم ، ينتعل قائماً وقاعداً، ويشرب قائماً وقاعداً،
ويتقبّل عن يمينه وعن شماله .
أخبرنا الفضل بن دكين ، أخبرنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن
عبيد بن جريج قال قلت لابن عمر : يا أبا عبد الرحمن أراك تستحبّ هذه
٣١-١
٤٨١

النعال السِّبْتيّة ، قال: إني رأيت رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، يلبسها
ويتوضأ فيها .
أخبرنا هاشم بن القاسم ، أخبرنا عاصم بن عمر عن عبد الله بن سعيد
المَقْبُري عن عُبيد بن جُريج قال : سمعتُه وهو يحدّث أبي قال : جئت
إلى ابن عمر فقلتُ له : رأيتك لا تلبس من النعال إلاّ السَّتيّة ، فقال: رأيت
رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، يفعل ذلك.
أخبرنا الفضل بن دكين ، أخبرنا يونس بن أبي إسحاق ، أخبرنا
المِنْهال بن عمرو قال : كان أنس صاحب نعل رسول الله ، صلّى الله عليه
وسلّم ، وإداوته .
ذكر خُفَّ رسول الله ، صلى اللّه عليه وسلم
أخبرنا الفضل بن دُكين ، أخبرنا دَلْهَم بن صالح ، حدثني رجل
عن عبد الله بن بريدة عن أبيه أن صاحب الحبشة أهدى إلى رسول الله، صلّى
الله عليه وسلّم ، خُفّين ساذجين ، فمسح عليهما .
أخبرنا محمّد بن ربيعة الكلابي عن دَلْهَم بن صالح عن حُجير بن
عبد الله عن ابن بريدة عن أبيه أن النجاشي أهدى إلى رسول الله، صلّى الله
عليه وسلّم ، حُفّين أسودين ساذجين ، فلبسهما ومسح عليهما .
٤٨٢

ذكر سواك رسول الله، صلى الله عليه وسلم
أخبرنا عفّان بن مسلم أو غيره عن همّام بن يحيى عن عليّ بن زيد
قال : حدّثتنا أمّ محمّد عن عائشة، رضي الله عنها، أن النبيّ، صلّى الله عليه
وسلّم ، كان لا يَرْقُدُّ ليلاً ولا نهاراً فيستيقظ إلاّ تَسَوّك قبل أن يتوضأ .
أخبرنا موسى بن مسعود أبو حذيفة النهدي البصريّ ، أخبرنا عكرمة
ابن عمّار عن شدّاد بن عبد الله قال : كان السواك قد أحفى لِثة رسول اللّه ،
صلّى الله عليه وسلّم .
أخبرنا سعيد بن منصور ، أخبرنا هُشَيْمٌ قال : أخبرنا أبو حُرّة
عن الحسن عن سعد بن هشام عن عائشة أن رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم،
كان يوضع له السواك من الليل ، وكان استأنف السواك فكان إذا قام من الليل
استاك، ثمّ توضّأ، ثمّ صلّى ركعتين خفيفتين، ثمّ صلّى ثماني ركعات،
ثمّ أوْتر .
أخبرنا عارم بن الفضل ، أخبرنا حمّاد بن زيد عن غيلان بن جرير
عن أبي هريرة عن أبيه قال: رأيت النبيّ ، صلّى اللّه عليه وسلّم، وهو
يَسْتَنّ بمسواك بيده، والمسواك في فيه، وهو يقول : عَاعَا ، كأنّه
يَتَھَوّع .
أخبرنا الحجّاج بن نصير ، أخبرنا الحُسام بن مصكّ عن قتادة عن
عكرمة قال : استاك رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، بجريد رطب وهو
صائم ، فقيل لقتادة : إن أناساً يكرهونه ، قال : استاك واللّه رسول الله ،
صلّى الله عليه وسلّم ، بجريد رطب وهو صائم .
أخبرنا الفضل بن دُكين قال : أخبرنا مَنْدَل عن ثور عن خالد بن
مَعْدان قال : كان رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ، يسافر بالسواك.
٤٨٣

ذكر مشط رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ،
ومكْحَلَته ومرآته وقَدَحه
أخبرنا الفضل بن دُكين ، أخبرنا مَنْدل عن ابن جُريج قال : كان
لرسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، مشط عاج يتمشّط به .
أخبرنا الفضل بن دكين ، أخبرنا مَنْدَل عن ثور عن خالد بن معدان
قال : كان رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، يسافر بالمشط والمرآة والدّهن
والسواك والكجل .
أخبرنا قبيصة بن عقبة ، أخبرنا سفيان عن ربيع بن صُبيح عن يزيد الرقاشي
عن أنس بن مالك قال : كان رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، بُكْثِرُ
دُهْنَ رأسه ويُسرّح لحيته بالماء .
أخبرنا يزيد بن هارون ، أخبرنا عبّاد بن منصور عن عكرمة عن ابن
عبّاس قال: كانت لرسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، مكحلة يكتحل بها)
عند النوم ثلاثاً في كلّ عين .
أخبرنا الفضل بن دكين ومحمّد بن ربيعة الكلابي قالا : أخبرنا عبد
الحميد بن جعفر عن عِمْران بن أبي أنس قال : كان النبيّ ، صلّى الله عليه
وسلّم ، يكتحل في عينه اليمنى ثلاث مرّات واليسرى مرّتين .
أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس وموسى بن داود قالا : أخبرنا حبّان
عن محمّد بن عُبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن جدّه أن رسول الله، صلّى
الله عليه وسلّم ، كان يكتحل بالإثمد وهو صائم .
أخبرنا يحيى بن عبّاد، أخبرنا المسعوديّ، وأخبرنا سُريج بن النعمان ،
أخبرنا أبو عوانة جميعاً عن عبد الله بن عمر بن خُثيم المكّي عن سعيد بن
جبير عن ابن عبّاس قال قال رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم: عَلَيْكُمْ
٤٨٤

بِالإِثْمِدِ فَإنّهُ يَجْلو البَصَرَ وَيُنْبِتُ الشّعْرَ. قال سريج في حديثه: وإنّه
من خير أنجالكم .
أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسديّ، أخبرنا مَنْدَل عن محمّد بن إسحاق
عن الزهريّ عن عُبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: أهدى المقوقس إلى رسول
الله، صلّى الله عليه وسلّم، قدح زجاج كان يشرب فيه .
أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسديّ ، حدّثنا مندل عن ابن جريج عن
عطاء قال : كان لرسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، قدح زجاج فكان
يشرب فيه .
أخبرنا الفضل بن دكين ، أخبرنا شريك عن حُميد قال : رأيت قدح
النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم، عند أنس فيه فضّة، أو قد شُدّ بفضّة.
أخبرنا موسى بن داود ، أخبرنا ابن لهيعة عن أبي النضر قال : ذكر
لي أنّه كان أرسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، مُغْتَسَلٌ من صُفْر.
ذ کر سیوف رسول الله ، صلى الله عليه وسلم
أخبرنا محمّد بن عمر ، أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن
عبد المجيد بن سهيل قال : قدم رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ، المدينة
في الهجرة بسیف کان لأبي مأثور ، يعني أباه .
أخبرنا محمّد بن عمر ، أخبرنا ابن أبي الزناد عن أبيه عن عبيد الله بن
عبد الله بن عتبة عن ابن عبّاس أن رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، غنم
سيفه ذا الفقار يوم بدر .
أخبرنا محمّد بن عمر ، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه عن الزهريّ عن ابن
المسيّب مثله فأقرّ رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، اسمه ، أخبرنا عبيد
٤٨٥

اللّه بن موسى والفضل بن دُكين وأحمد بن عبد الله بن يونس قالوا : أخبرنا
إسرائيل عن جابر عن عامر قال : أخرج إلينا عليّ بن حسين سيف رسول
اللّه، صلّ اللّه عليه وسلّم، فإذا قَبيعَتُه من فضّة، وإذا حَلْقته التي يكون
فيها الحمائل من فضّة وسلسلته ، فإذا هو سيف قد نَحل، كان لِمُنَّبّه بن
الحجّاج السّهْمي أصابه يوم بدر .
أخبرنا محمّد بن معاوية النيسابوري ، أخبرنا ابن أبي الزناد عن أبيه
عن عُبيد الله بن عبد اللّه بن عتبة عن ابن عبّاس أن النبيّ، صلّى الله عليه
وسلّم ، تنفل سيفاً لنفسه يوم بدر يقال له ذو الفقار ، وهو الذي رأى فيه
الرؤيا يوم أُحُد .
أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس ، أخبرنا سليمان بن بلال عن
علقمة بن أبي علقمة قال : بلغني ، والله أعلم ، أن اسم سيف رسول اللّه،
صلّى الله عليه وسلم، ذو الفقار واسم رايته العقاب .
أخبرنا محمّد بن عمر ، أخبرنا أبو بكر بن عبد اللّه بن أبي سبرة عن
مروان بن أبي سعيد بن المعلّى قال : أصاب رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم،
من سلاح بني قينقاع ثلاثة أسياف ، سيف قَلَعي ، وسيف يدعى بتّاراً ،
وسيف يدعى الحتف ، وكان عنده بعد ذلك المِخْذَم ورَسوب أصابهما
من الفُلُس .
أخبرنا عفّان بن مسلم ، أخبرنا عبد الواحد بن زياد أخبرنا خُصيف
عن مجاهد وزياد بن أبي مريم قالا : كان سيف رسول الله، صلّى الله عليه
وسلّم ، خيفيّاً له قرن .
أخبرنا عبيد اللّه بن موسى قال : أخبرنا إسرائيل عن جابر عن عامر
قال: قرأت في جفن سيف رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، ذي الفقار:
العقلُ على المؤمنين ، ولا يترك مُفْرَحٌ في الإسلام ، والمفرح يكون في القوم
لا يعلم له مولى ، ولا يقتل مسلم بكافر .
٤٨٦

أخبرنا عمرو بن عاصم ، أخبرنا همّام وجرير بن حازم ، وأخبرنا
مسلم بن إبراهيم ويونس بن محمّد المؤدّب والأسود بن عامر قالوا : أخبرنا
جرير بن حازم قالا : أخبرنا قتادة عن أنس بن مالك قال : كانت قبيعة سيف
رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، فضّة .
قال عمرو بن عاصم في حديثه : وكانت نَعْل سيف رسول الله ، صلّى
اللّه عليه وسلّم، فضّة، وقبيعته فضّة، وما بين ذلك حَلَق فضّة.
أخبرنا مسلم بن إبراهيم وعبد الوهّاب بن عطاء قالا : أخبرنا هشام
الدستوائي ، أخبرنا قتادة عن سعيد بن أبي الحسن قال : كانت قبيعة سيف
النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم، من فضّة.
أخبرنا خالد بن مخلّد البجلي ، حدّثّي سليمان بن بلال ، أخبرنا جعفر
ابن محمّد عن أبيه قال : كانت نعل سيف رسول الله، صلّى اللّه عليه وسلّم،
وحَلَقُه وقباعته من فضّة .
ف کر درع رسول الله، صلى الله عليه وسلم
أخبرنا محمّد بن عمر ، أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي سَبْرة عن
مروان بن أبي سعيد بن المعلّى قال : أصاب رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم،
من سلاح قينْقَاع دِرْعَين ، درع يقال لها السعدية ، ودرع يقال لها فضّة .
أخبرنا محمّد بن عمر ، أخبرنا موسى بن عمر عن جعفر بن محمود
عن محمّد بن مسلمة قال : رأيت على رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ، يوم
أُحُد درعين ، درعه ذات الفضول ، ودرعه فضّة ، ورأيت عليه يوم خيبر
درعين ، ذات الفضول ، والسعدية .
أخبرنا عبيد الله بن موسى والفضل بن دكين وأحمد بن عبد الله بن
٤٨٧

يونس قالوا : أخبرنا إسرائيل عن جابر عن عامر قال : أخرج إلينا عليّ بن
حسين درعَ رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، فإذا هي يمانية رقيقة ذات
زَرافين، إذا عُلّقت بزرافينها لم تَمَسّ الأرض، وإذا أُرسلت مسّت
الأرض .
أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال : أخبرنا سليمان بن بلال ،
وأخبرنا خالد بن خداش ، أخبرنا حاتم بن إسماعيل جميعاً عن جعفر بن
محمّد عن أبيه قال : كان في درع النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم، حَلْقتان من
فضّة عند موضع ، قال عبد اللّه : الثّدْي ، وقال خالد : الصدر ، وحلقتان
خلف ظهره من فضّة ، قال خالد في حديثه عن جعفر ، قال أبي : فلبستها
فخَطّتْ في الأرض .
أخبرنا خالد بن مخلّد البجلي ، حدثني سليمان بن بلال ، حدّثني جعفر
ابن محمّد عن أبيه قال: رهن رسول الله، صلّ اللّه عليه وسلّم ، درعاً
له عند أبي الشحم اليهودي ، رجل من بني ظفر ، في شعير .
أخبرنا يزيد بن هارون ومحمّد بن عبد الله الأسديّ قالا : أخبرنا سفيان
ابن سعيد عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة ، رضي الله عنها ،
قالت : قُبض رسول الله، صلّ اللّه عليه وسلّم، وإن دِرْعه لمرهونة ، قال
يزيد في حديثه : بثلاثين صاعاً من شعير ، وقال محمّد بن عبد الله الأسدي
في حديثه : بستّين صاعاً .
أخبرنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا هشام عن عكرمة عن ابن عبّاس
بمثله ، وزاد أحدهما رزقاً لعياله .
أخبرنا حجّاج بن نُصير ، أخبرنا عبد الحميد بن بَهْرام ، أخبرنا شهْر
ابن حوشب ، حدّثتني أسماء بنت يزيد أن رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ،
توفي يوم توفي ودرعه مرهونة عند رجل من اليهود بوَسْق شعير .
٤٨٨

ذكر تُرْسٍ رسول الله ، صلى الله عليه وسلم
أخبرنا عتّاب بن زياد ، أخبرنا عبد الله بن المبارك قال : أخبرنا عبد
الرحمن بن يزيد بن جابر قال : سمعت مكحولاً يقول : كان لرسول الله ،
صلّى الله عليه وسلّم، تُرْسٌ فيه تمثال رأسٍ كَبْشٍ فكره النبيّ ، صلّى
اللّه عليه وسلّم ، مكانه ، فأصبح وقد أذهبه الله .
ذكر أَرماح رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وقِسِيِّه
أخبرنا محمّد بن عمر ، أخبرنا أبو بكر بن عبد اللّه بن أبي سبرة عن
مروان بن أبي سعيد بن المعلّى قال : أصاب رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم،
من سلاح بني قينْقاع ثلاثة أرماح ، وثلاثَ قِسِيّ ، قوس اسمها الرّوْحاء ،
وقوس شَوْحَطٍ تدعى البيضاء ، وقوس صفراء تدعى الصفراء من نَبْعٍ .
ذكر خيل رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ودوابه
أخبرنا محمّد بن عمر ، أخبرنا محمّد بن يحيى بن سهل بن أبي حَثْمة
عن أبيه قال : أوّل فرس ملكه رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، فرس
ابتاعه بالمدينة من رجل من بني فزارة بعشر أواق ، وكان اسمه عند الأعرابيّ
الضّرس ، فسمّاه رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، السّكْب ، فكان
أوّل ما غزا عليه أُحُداً ليس مع المسلمين يومئذ فرس غيره ، وفرس لأبي
بُردة بن فِيار يقال له مُلاوح .
أخبرنا محمّد بن عمر ، أخبرنا عبد الحميد بن جعفر عن يزيد بن أبي
٤٨٩

حبيب قال : كان لرسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، فرس يدعى السّكْب.
أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس عن سليمان بن بلال عن علقمة
ابن أبي علقمة قال: بلغني، والله أعلم، أن اسم فرس النبيّ، صلّى اللّه
عليه وسلّم ، السكب وكان أغرّ مُحَجّلاً طَلِقَ اليمين.
أخبرنا سليمان بن حرب ، أخبرنا سعيد بن زيد عن الزبير بن الحرّيت
عن أبي لبيد عن أنس بن مالك قال : راهن رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم،
على فرس يقال لها سَيْحَة ، فجاءت سابقة، فهشّ لذلك وأعجبه.
أخبرنا محمّد بن عمر ، أخبرنا الحسن بن عمارة عن الحكم عن مقسم
عن ابن عبّاس قال : كان لرسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، فرس يدعى
المرتجز .
أخبرنا محمّد بن عمر قال: سألت محمّد بن يحيى بن سهل بن أبي
حَشْمة عن المرتجز ، فقال : هو الفرس الذي اشتراه ، يعني رسول اللّه ،
صلّى الله عليه وسلّم ، من الأعرابيّ الذي شهد له فيه خُزيمة بن ثابت ، وكان
الأعرابي من بني مرّة .
أخبرنا محمّد بن عمر ، أخبرنا أبي بن عبّاس بن سهل عن أبيه عن
جدّه قال : كان لرسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، عندي ثلاثة أفراس:
لِزازٌ، والظَّرِبُ ، واللحيف ، فأمّا لِزاز فأهداه له المقوقس ، وأمّا اللحيف
فأهداه له ربيعة بن أبي البَراءِ فأثابَه عليه فرائض من نعم بني كلاب ، وأمّا
الظرب فأهداه له فروةُ بن عمير الجذامي ، وأهدى تميم الداري لرسول
الله، صلّى الله عليه وسلّم، فرساً يقال له الورد، فأعطاه عمرّ ، فحمل عليه
عمر ، رضي الله عنه ، في سبيل اللّه فوجده يُباع.
أخبرنا حُجين بن المثنّى ، أخبرنا الليث بن سعد عن خالد بن يزيد
عن سعيد بن أبي هلال عن أبي عبد الله واقد أنّه بلغه أن رسول الله، صلّى
الله عليه وسلّم ، قام إلى فرس له فمسح وجهه بكم" قميصه ، فقالوا : يا رسول
٤٩٠

اللّه أبقميصك؟ قال: إنّ جِبْريلَ عاتَبَني في الخَيْلِ.
أخبرنا عليّ بن يزيد الصدائي عن عبد القدوس عن عكرمة عن ابن
عبّاس قال: أُهدي لرسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، بغلةٌ شهباءُ ، فهي
أوّل. شهباء كانت في الإسلام، فبعثني رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم،
إلى زوجته أمّ سلمة ، فأتيته بصوف وليف، ثمّ فتلت أنا ورسول الله، صلّى
اللّه عليه وسلّم، لها رَسَناً وعذاراً، ثمّ دخل البيت فأخرج عباءة مُطْرفة
فثّناها ثمّ ربّعها على ظهرها، ثمّ سَمَّ وركب، ثمّ أردفني خلفه .
أخبرنا محمّد بن عمر ، أخبرنا موسى بن إبراهيم عن أبيه قال : كانت
دُلدل بغلة النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم، أوّل بغلة رئيت في الإسلام ، أهداها
له المقوقس وأهدى معها حماراً يقال له عُفير ، فكانت البغلة قد بقيت حتى
زمن معاوية .
أخبرنا محمّد بن عمر ، أخبرنا معمر عن الزهري قال : دلدل أهداها
فروة بن عمرو الجذامي .
أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس عن سليمان بن بلال عن علقمة
ابن أبي علقمة قال: بلغني، والله أعلم، أن اسم بغلة النبيّ ، صلّى اللّه عليه
وسلّم ، الدّلدل، وكانت شهباء ، وكانت بينبع حتى ماتت ثَمّ .
أخبرنا محمّد بن عمر الأسلمي ، أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي
سبرة عن زامل بن عمرو قال : أهدى فروة بن عمرو إلى النبيّ ، صلّى اللّه
عليه وسلّم ، بغلة يقال لها فضّة ، فوهبها لأبي بكر ، وحمارَه يعفور فنفق
منصرفَه من حجة الوداع .
أخبرنا هاشم بن القاسم الكناني ، أخبرنا ليث بن سعد عن يزيد بن أبي
حبيب عن أبي الخير عن عبد الله بن زُرير الغافقي عن عليّ بن أبي طالب أنّه
قال : أُهديت لرسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، بغلة، فقلنا : يا رسول
اللّه لو أنّا أنْزَيْنا الحمر على خيلنا فجاءتنا بمثل هذه، فقال رسول الله، صلّى
٤٩١

الله عليه وسلّم: إنّما يَفْعَلُ ذَلِكَ الّذينَ لا يَعْلَمُونَ .
أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس المدني عن سليمان بن بلال
عن علقمة بن أبي علقمة قال : بلغني ، والله أعلم ، أن اسم حمارِ النبيّ ،
صلّى الله عليه وسلّم ، اليعفور .
أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي ، حدّثني يزيد بن عطاء البزّاز ،
أخبرنا أبو إسحاق عن أبي عبيدة بن عبد اللّه بن مسعود عن أبيه قال : كانت
الأنبياء يلبسون الصوف ، ويحلبون الشاء ، ويركبون الحُمُّر ، وكان الرسول
الله، صلّى الله عليه وسلّم، حمار يقال له عُفير.
أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الأسديّ وقبيصة بن عقبة قالا : أخبرنا سفيان
الثوريّ عن جعفر عن أبيه قال : كانت بغلة رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم،
تسمّى الشهباء وحماره اليعفور .
ذ کر إبل رسول الله ، صلى الله عليه وسلم
أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثني موسى بن محمّد بن إبراهيم التيمي عن
أبيه قال : كانت القصواء من نَعَم بني الحَريس ابتاعها أبو بكر وأُخرى
معها بثمانمائة درهم ، فأخذها رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم ، منه بأربعمائة
درهم ، فكانت عنده حتى نفقت ، وهي التي هاجر عليها ؛ وكانت حين
قدم رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم، المدينة رباعية ، وكان اسمها القصواء ،
والجدعاء ، والعضباء .
أخبرنا محمّد بن عمر ، حدثني ابن أبي ذئب عن يحيى بن يعلى عن
ابن المسيّب قال : كان اسمها العَضْباء ، وكان في طرف أذنها جَدْعٌ .
أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الأسديّ وقبيصة بن عقبة قالا : حدّثنا سفيان
٤٩٢

عن جعفر عن أبيه قال : كانت ناقة رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، تسمّى
القصواء .
أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن أبي أويس عن سليمان بن بلال عن علقمة
ابن أبي علقمة قال: بلغني، والله أعلم، أن اسم ناقة النبيّ ، صلّى الله عليه
وسلّم ، القصواءُ .
أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء العِجْلي عن حُميد الطويل عن أنس بن
مالك قال : كانت لرسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، ناقة تسمى العضباء ،
وكانت لا تُسبق ، قال : فقدم أعرابي على قعود له فسابقها فسُبقتِ، فِشُقّ
ذلك على المسلمين ، قالوا سُبُقت العضباء ، قال : فبلغ ذلك رسول اللّه ،
صلّى الله عليه وسلّم، فقال: إنّه حَقّ عَلَى اللّهِ أنْ لا يَرْتَفِعَ مِنَ الدّنْيَا
شَيْءٌ إِلاّ وَضَعَهُ.
أخبرنا معن بن عيسى قال : أخبرنا مالك بن أنس عن ابن شهاب عن
سعيد بن المسيّب قال : كانت القصواء ناقة رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ،
تَسْبِقُ كلّما دُفِعت في سباق ، فسُبقت فكانت على المسلمين كآبة ان
سُبقت ، فقال رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم: إنّ النّاسَ إذا رَفَعوا
شَيْئاً أوْ أرادوا رَفْعَ شَيْءٍ وَضَعَهُ اللّهُ.
أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثّني أيمن بن نابل عن قدامة بن عبد اللّه
قال : رأيت رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، في حجته يرمي على ناقة
صهباء .
أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثّني الثوري عن سلمة بن نُبيط عن أبيه
قال : رأيت رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، في حجة بعرفَة على جمل
أحمر .
٤٩٣

ذكر لقاح رسول الله ، صلى الله عليه وسلم
أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثّني معاوية بن عبد الله بن عُبيد الله بن
أبي رافع قال : كانت لرسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، لقاح وهي التي
أغار عليها القوم بالغابة ، وهي عشرون لِقحة ، وكانت التي يعيش بها أهل
رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، يراح إليه كلّ ليلة بقربتين عظيمتين من
لبن ، فكان فيها لقائح لها غُزْرٌ : الحَنّاء ، والسمراء ، والعريس ، والسعدية ،
والبغوم ، واليسيرة ، والدّبّاء .
أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّني هارون بن محمّد عن أبيه عن نَبْهان
مولى أمّ سلمة قال: سمعتُ أمّ سلمة تقول : وكان عيشنا مع رسول اللّه ،
صلّى الله عليه وسلّم اللبن، أو قالت أكثر عيشنا، كانت لرسول الله، صلّى
اللّه عليه وسلّم ، لقائح بالغابة ، كان قد فرّقها على نسائه فكانت لي منها
لقحة تدعى العريس ، وكنّا منها فيما شئنا من اللبن ، وكانت لعائشة ، رضي
الله عنها ، لِقحة تدعى السمراء غزيرة، ولم تكن كلِقحتي ، فقرّب راعيهن
اللّقاح إلى مرعى بناحية الجَوّانية ، فكانت تروح على أبياتنا فنوتى بهما
فتُحلبان ، فتوجد لقحته ، تعني النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم ، أغزر منها
بمثل لبنها أو أكثر .
أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّني موسى بن عُبيدة عن ثابت مولى أمّ
سلمة عن أمّ سلمة قالت : أهدى الضحّاك بن سفيان الكلابي لرسول الله ،
صلّى الله عليه وسلّم ، لقحة تدعى بُردة، لم أرَ من الإبل شيئاً قطّ أحسن
منها ، وتحلب ما تحلب لقحتان غزيرتان ، فكانت تروح على أبياتنا ، يرعاها
هند وأسماء، يعتقبانها بأُحُد مرّة وبالجماء مرّة، ثمّ يأوي بها إلى منزلنا معه
ملء ثوبه ممّا يسقط من الشجر وما يُهَشّ من الشجر ، فتبيت في علف حتى
الصباح ، فربّما حُلبت على أضيافه ، فيشربون حتى ينهلوا غَبوقاً ، ويفرق علينا
٤٩٤

بعدُ ما فضل، وحِلابها صّبوحاً حسنٌ.
أخبرنا محمّد بن عمر ، أخبرنا عبد السلام بن جبير عن أبيه قال : كانت
لرسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، سبع لقائح ، تكون بذي الجَدْر،
وتكون بالجماء ، فكان لبنها يؤوب إلينا ، لقحة تدعى مهرة ، ولقحة تدعى
الشقراء ، ولقحة تدعى الدّبّاء ، فكانت مهرة أرسل بها سعد بن عبادة من
نَعم بني عَقيل ، وكانت غزيرة ، وكانت الشقراء والدباء ابتاعهما بسوق
النبَط من بني عامر ، وكانت بردة والسمراء والعريس واليسيرة والحناء
يُحلبن ويراح إليه بلبنهن كلّ ليلة، وكان فيها غلام النبيّ، صلّى اللّه عليه
وسلّم ، يسار فقتلوه .
أخبرنا محمّد بن عمر قال : فحدّثني سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد
عن سعيد بن المسيّب قال : لمّا أمسى رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم،
ولم يأته لبن لقاحه قال: عَطّشَ اللّهُ مَنْ عَطّشَ آلَ مُحَمّدِ اللّيْلَةَ.
ذكر منايح رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، من الغنم
أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثّني زكرياء بن يحيى عن إبراهيم بن عبد
الله من ولد عقبة بن غَزْوَان قال : كانت منايح رسول الله، صلّى الله عليه
وسلّم ، من الغنم سبعاً: عَجْوَة، وزمْزم ، وسُقْيا، وبَرَكَة ، ووَرِسَة ،
وإطْلال ، وإطْراف .
أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثني أبو إسحاق عن عباد بن منصور عن
عكرمة عن ابن عبّاس قال : كانت لرسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، سبع
أعتز منايح ترعاهنّ أمّ أَيْمَن .
أخبرنا محمّد بن عمر قال : فحدّثّني عبد الملك بن سليمان عن محمّد
٤٩٥

ابن عبد اللّه بن الحصين قال: كانت منايح رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ،
تُرْعى بأُحُد وتروح كلّ ليلة على البيت الذي يدور فيه رسول الله، صلّى
الله عليه وسلم .
أخبرنا محمّد بن عمر ، حدثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة عن
مسلم بن يسار عن وجيهة مولاة أمّ سلمة قالت : سُئلت أمّ سلمة هل كان
رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، يَبْدو ؟ قالت: لا، والله ما علمته ،
كانت لنا أعنز سبع ، فكان الراعي يبلغ بهنّ مرة الجماء ، ومرّة أُحُداً ،
ويروح بهنّ علينا، فكانت لرسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، لقاح بذي
الجَدْر ، فتؤوب إلينا ألبانها بالليل ، وتكون بالغابة فتؤوب إلينا ألبانها بالليل ،
وهو كان أكثر عيشنا من الإبل والغنم .
أخبرنا الأسود بن عامر والهيثم بن خارجة قالا : أخبرنا يحيى بن حمزة
عن زيد بن واقد والنعمان عن مكحول أنّه سئل عن جلد الميتة فقال : كانت
لرسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، شاة تسمّى قَمَرَ، فَفَقَدها يوماً، فقال:
ما فَعَلَتْ قَمَرُ ؟ فقالوا : ماتت يا رسول الله، قال: فَمَا فَعَلْتُمْ بِإِهابِها؟
قالوا : مِيتَة ، قال دِ باغُها طَهورُها : ولم يذكر الهيثم في حديثه النعمان ،
وقال في حديثه عن زيد عن مكحول .
أخبرنا محمّد بن عمر ، أخبرنا خالد بن إلياس عن صالح بن نَبْهان
عن أبيه عن أبي الهيثم بن التيهان عن النبيّ، صلّى الله عليه وسلّم ، قال :
ما مِنْ أهْلِ بَيْتٍ عِنْدَهُمْ شاةٌ إلاّ وفي بَيْتِهِمْ بَرَّكَةٌ" .
أخبر نا محمّد بن عمر ، حدثني خالد بن إلياس عن أبي ثفال عن خالد
عن النبيّ، صلّى الله عليه وسلّم، قال: ما مِنْ أَهْلِ بَيْتِ تَرُوحُ عَلَيْهِمْ
ثَلاثَةٌ مِنَ الغَنَمِ إلاّ باتَتِ الْمَلائِكَةُ تُصَلّ عَلَيْهِمْ حَتّى تُصْيِحَ.
٤٩٦

ذ کر خدم رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ومواليه
أخبرنا محمّد بن عمر الأسلمي ، أخبرنا محمّد بن نُعيم بن عبد اللّه المُجْمِرِ
عن أبيه قال : سمعت أبا هريرة يقول : ما كنت أظنّ هندَ وأسماء ابي حارثة
الأسلميّين إلاّ مملوكين لرسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، قال محمّد بن
عمر كانا يخدُّمانه لا يريمان بابه هما وأنس بن مالك .
أخبرنا محمّد بن عمر ، أخبرنا فايد مولى عبد الله عن عبد الله بن عليّ
ابن أبي رافع عن جدّته سلمى قالت : كان خدم رسول الله ، صلّى الله عليه
وسلّم ، أنا ، وخُضرة ، ورَضْوى ، وميمونة بنت سعد ، أعتقهن رسول
اللّه، صلّى الله عليه وسلّم، كلّهنّ .
أخبرنا محمّد بن عبد الله الأسديّ ، أخبرنا سفيان الثوري عن جعفر
ابن محمّد عن أبيه قال : كانت جارية النبيّ، صلّى الله عليه وسلّم، تسمّى
خُضرة .
: أخبرنا محمّد بن عمر ، حدّثّي عتبة بن جَبيرةَ الأشهلي قال : كتب عمر
ابن عبد العزيز إلى أبي بكر بن حزم أن افحص لي عن أسماء خدم رسول
الله، صلّى الله عليه وسلّم، من الرجال والنساء ومواليه، فكتب إليه
يخبره أن أم أيمن واسمُها بركةُ كانت لأبي رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم،
فورثها رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، فأعتقها، وكان عبيد الخزرجي
قد تزوّجها بمكّة فولدت أيمنَ ، ثمّ إن خديجة ملكت زيد بن حارثة ، اشتراه
لها حكيم بن حزام بن خويلد بسوق عكاظ بأربعمائة درهم ، فسأل رسول
الله، صلّى الله عليه وسلّم، خديجة أن تَهَب له زيد بن حارثة ، وذلك بعد
أن تزوّجها ، فوهبته له ، فأعتق رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم، زيد بن
حارثة ، وأعتق بركة امرأته ، وكان أبو كبشة من مُوَلّدي مكّة فأعتقه ، وكان
أَنَسَةُ من مولدي السّراة فأعتقه ، وكان صالح شُقران غلاماً له فأعتقه ،
٣٢ -١
٤٩٧

وکان سفينة غلاماً له فأعتقه ، وكان ثوبان رجلاً من أهل اليمن ابتاعه رسول
اللّه، صلّى الله عليه وسلّم ، بالمدينة فأعتقه، وله نسب في اليمن، وكان رباح
أسود فأعتقه ، وكان يسار عبداً نوبيّاً أصابه في غزوة بني عبد بن ثعلبة فأعتقه ،
وكان أبو رافع للعبّاس فوهبه لرسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، فلمّا
أسلم العبّاس بشّر أبو رافع رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، بإسلامه،
فسُرّ به فأعتقه واسمه أسلمُ ، وكان فضالة مولى له يمانيّاً نزل الشأم بعدُ ،.
وكان أبو مُوَيّهِبَة مولّداً من مولدي مزينة فأعتقه ، وكان رافع غلاماً لسعيد
ابن العاص فورثه ولده فأعتق بعضهم نصيبه في الإسلام وتمسك بعض ،
فجاء رافع إلى النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم ، يستعينه فيمن لم يُعتِقِ حتى
يُعتقّه فكلّمه فيه، فوهبه للنبيّ"، صلّى الله عليه وسلّم، فأعتقه رسول اللّه،
صلّى الله عليه وسلّم، فكان يقول: أنا مولى رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم،
وکان مدعم غلاماً للنبيّ ، صلی الله عليه وسلّم ، وهبه له رفاعة بن زيد الجُذامي
وكان من مولدي حِسْمی .
أخبرنا محمّد بن عمر ، أخبرنا مالك بن أنس عن ثور بن زيد الدِّيلي
عن أبي الغيث عن أبي هريرة قال : وهبه له رفاعة بن زيد الجذامي ، فلمّا
شهد رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، خيبر، انصرف إلى وادي القرى ،
فلمّا نزل يحطّ رحله بوادي القرى جاءه سَهمُ غَرَبٍ فقتله ، فقيل هنيئاً له
الشهادة، فقال النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم: لا وَالّذي نَفْسي بِيَدِهِ إِنّ
الشّمْلَةَ التي أخذها عنّا يَوْمَ خَيْبَرَ تُحْرَقُ عَلَيْهِ فِي النّارِ . رجع الحديث
إلى الأوّل ، قال : وكان كركرة غلاماً للنبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم.
أخبرنا هاشم بن القاسم الكناني ، أخبرنا عكرمة بن عمار ، حدثني إياس
ابن سلمة بن الأكوع عن أبيه في حديث رواه أنّه كان للنبيّ ، صلّى الله عليه
وسلّم ، غلام يقال له رباح ؛ وكان في ظهر النبيّ ، صلّى اللّه عليه وسلّم ،
الذي أغار عليه ابن عيينة بن حصن .
٤٩٨

ذ کر بیوت رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ،
وحُجَر أزواجه
: أخبرنا محمّد بن عمر ، أخبرنا عبد الله بن زيد الهذلي قال : رأيت بيوت
أزواج النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم ، حين هدمها عمر بن عبد العزيز ، كانت
بيوتاً باللبن ، ولها حُجَر من جريد مطرورة بالطين، عددت تسعة أبيات
بحجرها وهي ما بين بيت عائشة ، رضي الله عنها ، إلى الباب الذي يلي باب
النبيّ، صلّى الله عليه وسلّم، إلى منزل أسماء بنت حسن بن عبد الله بن
عبيد الله بن العبّاس، ورأيت بيت أمّ سلمة وحجرتها من لبن ، فسألت ابن
ابنها ، فقال : لما غزا رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، غزوة دومةَ بَنتْ
أمّ سلمة حجرتها بلبن، فلمّا قدم رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، نظر
إلى اللبن فدخل عليها أوّل نسائه فقال: ما هذا البناءُ ؟ فقالت : أردت با
رسول الله أن أكفّ أبصار الناس، فقال: يا أمّ سلمة إنّ شَرّ ما ذَهَبَ
فيهِ مالُ المُسْلِمِينَ البُنْيَانُ .
قال محمّد بن عمر : فحدثت هذا الحديث معاذ بن محمّد الأنصاري
فقال : سمعت عطاء الخراساني في مجلس فيه عمر بن أبي أنس يقول وهو
فيما بين القبر والمنبر : أدركت حُجَرَ أزواج رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ،
من جريد النخل على أبوابها المُسُوح من شعر أسود ، فحضرت كتاب الوليد
ابن عبد الملك يُقرأ يأمر بإدخال حُجر أزواج النبيّ، صلّى الله عليه وسلّم،
في مسجد رسول الله، صلّى الله عليه وسلم ، فما رأيت أكثر باكياً من
ذلك اليوم .
قال عطاء : فسمعت سعيد بن المسيب يقول يومئذ : والله لوددت أنّهم
تركوها على حالها ينشأ ناشىء من أهل المدينة ، ويقدم القادم من الأفق فيرى
٤٩٩

ما اكتفى به رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، في حياته، فيكون ذلك مما
يزهّد الناس في التكاثر والتفاخر ، قال معاذ : فلمّا فرغ عطاء الخراساني
من حديثه قال عمر بن أبي أنس : كان منها أربعة أبيات بلبْن لها حُجَرٌ
من جريد ، وكانت خمسة أبيات من جريد مَطينة لا حُجر لها ، على أبوابها
مسوح الشعر ، ذَرَعْتُ الستر فوجدته ثلاث أذرع في ذراع والعظم أو أدنى
من العظم ، فأمّا ما ذكرت من البكاء يومئذ فلقد رأيتني في مجلس فيه نفر
من أبناء أصحاب رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم، منهم أبو سلمة بن عبد
الرحمن بن عوف ، وأبو أمامة بن سهل بن حُنيف ، وخارجة بن زيد بن
ثابت وإنّهم ليبكون حتى أخضلَ لحاهم الدمعُ ، وقال يومئذ أبو أمامة : ليتها
تُركت فلم تهدم حتى يَقْصُرّ الناس عن البناء ، ويروا ما رضي الله لنبيه ،
صلّى الله عليه وسلم ، ومفاتيح خزائن الدنيا بيده .
أخبرنا محمّد بن عمر عن عبد الله بن عامر الأسلمي قال: قال لي أبو
بكر بن حزم وهو في مصلاّه فيما بين الأسطوانة التي تلي حرف القبر التي
تلي الأخرى إلى طريق باب رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم : هذا بيت
زينب بنت جحش ، وكان رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، يصلّي فيه ،
وهذا كلّه إلى باب أسماء بنت حسن بن عبد الله بن عُبيد الله بن العبّاس اليوم
إلى رحبة المسجد ، فهذه بيوت النبي ، صلّى الله عليه وسلّم ، التي رأيتها
بالجَريد ، قد طُرّت بالطين ، عليها مسوح شعر .
أخبرنا قبيصة بن عقبة ، أخبرنا نجاد بن فَرّوخ اليربوعي عن شيخ
من أهل المدينة قال : رأيتُ حُجر النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم ، قبل أن تهدم.
يجرائد النخل مُلْبَسةً الأنطاعَ .
أخبرنا خالد بن مخلّد ، حدّثّني داود بن شيبان قال : رأيت حُجر
أزواج النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم ، وعليها المسوح ، يعني متاع الأعراب .
أخبرنا محمّد بن مقاتل المَرْوَزي قال : أخبرنا عبد الله بن المبارك قال :
٥٠٠
١