النص المفهرس
صفحات 421-440
أخبرنا عبيد الله بن موسى ، أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن رجل من بني تميم قال : سمعت ابن عبّاس يقول: رأيت رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، ساجداً مُخَوّياً فرأيت بَيَاضَ إبطَيْه . أخبرنا معن بن عيسى ، أخبرنا ابن أبي ذيب عن شعبة عن ابن عبّاس أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كان إذا سجد يُرى بياض إبطيه . أخبرنا كثير بن هشام والفضل بن دكين قالا : أخبرنا جعفر بن بُرقان ، أخبرنا يزيد بن الأصم عن ميمونة قالت : كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، إذا سجد جافی یدیه حتی یری من خلفه بياض إبطيه . أخبرنا علي بن عبد الله بن جعفر قال : أخبرنا عبد الرزاق بن همام ابن نافع قال : أخبرنا معمر عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن جابر بن عبد الله أن النبيّ، صلى الله عليه وسلم، كان إذا سجد يُرى بياض إبطيه . أخبرنا موسى بن داود ، أخبرنا ابن لهيعة عن عبد الله بن المغيرة عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري قال: كأني أنظر إلى بياض كَشْح النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وهو ساجد . أخبرنا محمد بن عبيد الأسدي ، أخبرنا سفيان عن منصور عن إبراهيم قال: كان رسول الله، صلى الله عليه وسلّم، إذا سجد يُرى بياض إبطيه. أخبرنا يونس بن محمد المؤدّب ، أخبرنا شريك عن أبي إسحاق قال : وصف لنا البراء فاعتمد علی کفيه ورفع لي عجيزته وقال : ھکذا کان رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، يسجد . أخبرنا الحكم بن موسى ، أخبرنا مبشر بن إسماعيل الحلبي عن أبي بكر الغسّاني عن أبي الأحوص حكيم بن عمير عن جابر بن عبد الله قال : كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، يسجد في أعلى جبهته مع قُصاص الشعر . ٤٢١ أخبرنا مالك بن إسماعيل أبو غسّان النهدي ، أخبرنا جُميع بن عمر ابن عبد الرحمن العجلي ، حدّثّني رجل بمكّة عن ابن لأبي هالة التميمي عن الحسن بن علي قال : سألتِ خالي هند بن أبي هالة التميمي ، وكان وصافاً ، عن حلية رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وأنا أشتهي أن يصف لي منها شيئاً أتعلّق به ، فقال : كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فخماً مفخّماً، يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر ، أطول من المربوع ، وأقصر من المشذّب ، عظيم الهامة ، رَجِل الشعر إن انفرقت عقيصته فرق وإلا فلا ، يجاوز شعره شحمة أذنيه إذا هو وفّره ، أزهر اللون ، واسع الجبين ، أزجّ الحواجب سوابغ في غير قُرُن ، بينهما عرق يُديره الغضب ، أقنى العِرْنين ، له نور تعلوه يحسبه من لم يتأمّله أشمّ ، كثّ اللحية ، ضليع الفم ، مفلّج الأسنان ، دقيق المَسرُّبة، كأنّ عُنُقَهُ جِيد دُمية في صفاء الفضة ، معتدل الخلق، بادن متماسك ، سواء البطن والصدر ، عريض الصدر ، بعيد ما بين المنكبين ، ضخم الكراديس ، أنور المتجرد ، موصول ما بين اللبّة والسرة بشعر يجري كالخطّ ، عاري الثديين والبطن مما سوى ذلك ، أشعر الذراعين والمنكبين وأعالي الصدر ، طويل الزندين ، رحب الراحة ، سبط القَصَب ، شئن الكفّين والقدمين ، سائل الأطراف ، خُمْصان الأخمصين ، مسيح القدمين ينبو عنهما الماء ، إذا زال زال قَلْعاً ، يخطو تكفّوْاً ، ويمشي هَوْناً ، ذريع المِشية ، إذا مشى كأنّما ينحطّ من صبب ، وإذا التفت التفت جميعاً ، خافض الطرف ، نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء ، يعني جُلّ نظره الملاحظةُ ، يسبق أصحابه ، يبدر مَن لقي بالسّلام ، قال قلت : صِفْ لي منطقه ، قال : كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، متواصلاً للأحزان، دائم الفكرة ، ليست له راحة ، لا يتكلّم في غير حاجة ، طويل السّكْتِ ، يفتتح الكلام ، ويختِمه بأشداقه، ويتكلم بجوامع الكلام ، فَضْلٌّ لا فُضُولَ ولا تقصيرّ ، دَمِئاً ليس بالجافي ولا المَهين ، يعظّم النعمة وإن دقّت لا يذمّ ٤٢٢ منها شيئاً ، لا يذمّ ذَوَاقاً ولا يمدحه ، لا تُغضبه الدنيا وما كان لها فإذا تعوطي الحقّ لم يعرفه أحد، ولم يقم لغضبه شيء حتى ينتصر له ، لا يغضب لنفسه ولا ينتصر لها ، إذا أشار أشار بكفّه كلّها وإذا تعجّب قلبها ، وإذا تحدّث اتصل بها ، يضرب براحته اليمنى باطن إبهامه اليسرى ، وإذا غضب أعرض وأشاح، وإذا فرح غضّ طرفه، جُلّ ضحِكه التبسّم ، ويفترّ عن مثل حَبّ الغمام ، قال : فكتمتها الحسين بن علي زماناً ، ثم حدثته فوجدته قد سبقني إليه فسأله عما سألته عنه ووجدته قد سأل أباه عن مُدخّلَه ومجلسه ومُخرجه وشكله فلم يَدَعْ منه شيئاً . قال الحسين : سألت أبي عن دخول النبيّ ، صلى الله عليه وسلّم ، فقال : كان دخوله لنفسه مأذوناً له في ذلك ، فكان إذا أوى إلى منزله جزاً دخوله ثلاثة أجزاء، جزءاً لله، وجزءاً لأهله، وجزءاً لنفسه، ثمّ جزّاً جزءه بينه وبين الناس ، فيسرد ذلك على العامة بالخاصة ، ولا يدّخر عنهم شيئاً ، وكان من سيرته في جزء الأمّة إيثار أهل الفضل ناديَه وقَسْمه على قدر فضلهم في الدين ، فمنهم ذو الحاجة ، ومنهم ذو الحاجتين ، ومنهم ذو الحوائج ، فيتشاغل بهم ويشغلهم فيما أصلحهم والأمة من مسألته عنهم وإخبارهم بالذي ينبغي لهم ويقول: لِيُبْلِغِ الشّاهِدُ الغائِبَ وَأَبْلِغُوني حَاجَةٌ مِنْ لا يستطيع إبلاغي حاجَتَهُ، فإنّهُ مَنْ أَبْلَغَ سُلْطَاناً حَاجَةَ مَنْ لا يَستطيعُ إِبْلاغَهَا إيّاهُ ثَبْتَ اللّهُ قَدَمَيْهِ يَوْمَ القِيامَةِ. لا يُذكر عنده إلا ذلك ولا يقبل من أخد غيره ، يدخلون رُوّاداً ولا يفترقون إلاّ عن ذَواق ، ويخرجون أدلة . قال : فسألته عن مخرجه كيف كان يصنع فيه ، فقال : كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يخزن لسانه إلا مما يعينُهم ويُؤلّفهم ولا يفرّقهم، أو قال ينفرهم ، ويكرم كريم كلّ قوم ويوليه عليهم ، ويحذَرَ الناسَ ويحترس منهم من غير أن يطوي عن أحد بَشَرَه ولا خُلْقَه ، ويتفقّد أصحابه ٤٢٣ ويسأل الناس عما في الناس ، ويحسّن الحسن ويقويه ، ويقبّح القبيح ويوهنه ، معتدل الأمر غير مختلف ، لا يغفل مخافة أن يغفلوا ، لكلّ حال عنده عتاد ، لا يقصر عن الحقّ ولا يجوزه الدينُ، يلُونَه من الناس خيارهم ، أفضلهم عنده أعمهم نصيحة ، وأعظمهم عنده منزلة أحسنهم مؤاساة ومؤازرةً" . قال : فسألته عن مجلسه ، فقال : كان رسول الله، صلى اللّه عليه وسلّم ، لا يجلس ولا يقوم إلاّ على ذكر ، لا يوطنُ الأماكن وينهى عن إيطانها ، وإذا انتهى إلى قوم جلس حيث انتهى به المجلس ويأمر بذلك ، يعطي كلّ جلسائه بنصيبه، لا يحسب جليسُه أن أحداً أكرم عليه منه ، مَن جالسه أو قاومه في حاجة صابره حتى يكون هو المنصرف ، ومن سأله حاجة لم يردّ إلا بها أو بميسور من القول، قَد وَسِعَ النّاسَ منه بسطه وخلقه، فصار لهم أبّ وصاروا في الحقّ عنده سواء، مجلسه مجلس حلم وحَيَاءٍ وصبر وأمانة لا تُرفَعُ فيه الأصوات ولا تُؤْبّن فيه الحُرَم وَلا تُنْثى فلتاته متعادلين يتفاضلون فيه بالتقوى ، متواضعين يوقّرون فيه الكبير ويرحمون فيه الصغير ، ويؤثرون ذا الحاجة ، ويحفظون أو يحوطون الغريب . قال قلت : كيف كانت سيرته في جلسائه ؟ قال : كان رسول اللّه، صلى الله عليه وسلم ، دائم البِشْر، سهل الخُلْق، ليّن الجانب ، ليس بفظٌ ولا غليظ ولا صخّاب ولا فحّاش ولا عيّاب ، يتغافل عما لا يشتهي ، ولا يَدْنَسُ منه ولا يجنب فيه، قد ترك نفسه من ثلاث : المِراء ، والإكثار ، ومما لا يعنيه ، وترك الناس من ثلاث ، كان لا يذمّ أحداً ولا يعيره ، ولا يطلب عورته ، ولا يتكلم إلا فيما رجا ثوابه ، إذا تكلّم أطرق جلساؤه كأنّما على رؤوسهم الطير ، فإذا سكت تكلّموا ولا يتنازعون عنده ، من تكلّم أنصتوا له حتى يفرغ حديثهم عنده ، حديث أوّلِيّتِهم يَضحك مما يضحكون منه ، ويتعجّب مما يتعجّبون منه ، ويصبر للغريب على الجفوة في منطقه ومسألته. حتى إذا كان أصحابه ليستجلبونهم ، ويقول : إذا رأيتم طالب الحاجة يطلبها ٤٢٤ فأردفوه ، ولا يقبل الثناء إلا من مكافىء ، ولا يقطع عن أحد حديثه حتى يجوز فيقطعه بنهي أو قيام . قال : فسألته كيف كان سكوته ، قال : كان سكوت رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، على أربع: على الحلم، والحذر، والتقرير، والتفكّر. فأما تقريره ففي تسوية النظر والاستماع من الناس ، وأما تذكّره أو تفكّرّه ففيما يبقى ويفنى ، وجَمَعَ الحلم والصبر وكان لا يُغضبه شيء ولا يستنفره ، وجُمع له الحذر في أربع : أخذِهِ بالحسنى ليقتدى به ، وتركه القبيح ليتناهى عنه، واجتهاده الرأي فيما أصلح أمّتَه ، والقيام فيما جَمَعَ لهم الدنيا والآخرة . ذكر خاتم النبوة الذي كان بين كَتَفَيْ رسول الله، صلى الله عليه وسلم أخبرنا عُبيد الله بن موسى العبسي والفضل بن دكين قالا : أخبرنا إسرائيل عن سماك أنّه سمع جابر بن سَمُرة وصف النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، فقال : ورأيت خاتمه عند كتفيه مثل بيضة الحمامة تشبه جسمه . قال : أخبرنا عبيد الله بن موسى قال : أخبرنا حسن بن صالح عن سماك ، حدّثني جابر بن سَمُرة قال : رأيت الخاتم الذي في ظهر رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، سلعة مثل بيضة الحمامة . أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي قال : أخبرنا شعبة عن سماك بن حرب سمع جابر بن سمرة يقول : نظرت إلى الخاتم على ظهر رسول الله ، صلى اللّه عليه وسلم ، كأنّه بيضة . أخبرنا الضحّاك بن مَخْلَد ، أخبرنا عَزْرَة بن ثابت ، أخبرنا عِلباء ٤٢٥ ابن أحمر عن أبي رِمْثَة قال : قال لي رسول الله، صلى الله عليه وسلم: يا أبا رِمِثَة ادْنُ منّي امْسَحْ ظَهْري ، فدنوت فمسحت ظهره ثمّ وضعت أصابعي على الخاتم فغمزتها ، قلنا له : وما الخاتم ؟ قال : شعر مجتمع عند کتفيه .. أخبرنا الفضل بن دكين ، أخبرنا زهير عن عروة بن عبد الله بن قشير ، حدّثّني معاوية بن قرّة عن أبيه قال : أتيت رسول الله، صلّى اللّه عليه وسلم ، في رهط من مزينة فبايعته وإن قميصه لمطلق ثم أدخلت يدي في جيب قميصه فمسست الخاتم . أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس وخالد بن خداش عن حماد بن زيد ، أخبرنا عاصم الأحول بن عبد الله بن سرجس قال : أتيت رسول الله ، صلى اللّه عليه وسلم ، وهو جالس في أصحابه ، فدرت من خلفه فعرف الذي أريده ، فألقى الرداء عن ظهره ، فنظرت إلى الخاتم على بعض الكتف مثل الجُمع ، قال حمّاد: جُمع الكف ، وجَمَعَ حمّاد كفّه وضم أصابعه ، حوله خيلان كأنها الثآليل ، ثمّ جئت فاستقبلته فقلت: غفر الله لك يا رسول الله! قال: ولك ! فقال له بعض القوم : يستغفر لك رسول الله؟ فقال: نعم ولكم ، وتلا الآية: وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنِاتِ. هكذا قال أحمد بن عبد الله بن يونس ، وأما خالد بن خداش فقال : ثم جئت حتى أستقبله ، فقلت : استغفر لي يا رسول الله ، فقال : غَفَرَ اللّهُ لَكَ ، ثمّ أجمعا على آخر الحديث أيضاً . أخبرنا عفّان بن مسلم وهشام أبو الوليد الطيالسي وسعد بن منصور قالوا : أخبرنا عبيد الله بن إياد بن لقيط ، حدّثني إياد بن لقيط عن أبي رمثة قال : انطلقت مع أبي نحو رسول الله، صلى الله عليه وسلّم، قال: فنظر أبي إلى مثل السلعة بين كتفيه فقال : يا رسول اللّه إنّ كأطبّ الرجال ألا أُعالجها لك ؟ فقال : لا ، طَبِيبُها الّذي خَلَقَهَا. ٤٢٦ أخبرنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي ، حدّثني حمّاد بن سلمة عن عاصم عن أبي رمثة قال : أتيت رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، فإذا في كتفه مثل بعرة البعير أو بيضة الحمامة ، فقلت : يا رسول الله ألا أداويك منها ؟ فإنّا أهل بيت نتطبّب ، فقال : يُدَاويهَا الّذِي وَضَعَهَا. أخبرنا قبيصة بن عقبة عن سفيان عن إياد بن لقيط عن أبي رِمثة قال : أتيت النّبيّ، صلى اللّه عليه وسلم، ومعي ابني فقال: أتُحِبّهُ ؟ قلت : نعم ، قال: لا يَحْتَى عَلَيْكَ ولا تَحْتِى عَلَيْه، فالتفت فإذا خلف كتفيه مثل التفاحة ، قلت : يا رسول اللّه إني أُداوي فدعني حتى أبُطّها وأداويها ، قال : طَبِيبُها الّذي خَلَقَها . أخبرنا عبد الله بن جعفر الرقيّ عن عبيد الله بن عمرو عن عبد الملك بن عمير عن إياد بن لقيط عن أبي رمْثة قال : أتيت النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، ومعي ابن لي فقلت : يا ابني هذا فيّ اللّه، فلمّا رآه أُرعد من هيبته ، فلمّا انتهيت قلت : يا رسول الله إني طبيب من أهل بيت أطباء وكان أبي طبيباً في الجاهلية معروفاً ذلك لنا ، فأذَنْ لي في التي بين كتفيك فإن كانت سلعة بططتها فشفى اللّه نبيّه، فقال: لا طَبيبَ لها إلاّ اللّهُ. وهي مثل بيضة الحمامة . ذكر شعر رسول الله ، صلى الله عليه وسلم أخبرنا وكيع بن الجرّاح عن سفيان عن أبي إسحاق عن البراء قال : كان لرسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، شعر يضرب منكبيه. قال : أخبرنا يحيى بن عبّاد وهشام أبو الوليد الطيالسي قالا : أخبرنا شعبة عن أبي إسحاق قال : سمعت البراء يصف رسول الله، صلى الله عليه ٤٢٧ وسلم ، فقال : كان شعره إلى شحمة أذنيه . أخبرنا عبيد اللّه بن موسى قال : أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء قال سمعته يقول : ما رأيتُ أحداً من خلق اللّه أحسن في حلة حمراء من رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إنّ جمّته لتضرب قريباً من منكبيه . أخبرنا الفضل بن دكين ، أخبرنا شريك عن أبي إسحاق عن البراء قال : ما رأيت أحداً أجمل من رسول الله، صلى الله عليه وسلم، مترجّلاً في حلة حمراء ، شعره قريب من عاتقيه . أخبرنا يزيد بن هارون وسليمان بن حرب قالا : أخبرنا جرير بن حازم ، أخبرنا قتادة قال قلت لأنس بن مالك : كيف كان شعر رسول الله ، صلى اللّه عليه وسلم ؟ فقال: كان شعراً رَجِلاً ليس بالسّبْط ولا بالجَعْد ، زاد يزيد بن هارون بين أذنيه وعاتقه . أخبرنا عارم بن الفضل ، أخبرنا حماد بن سلمة ، أخبرنا ثابت عن أنس بن مالك أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كان لا يجاوز شعره أذنيه . أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي وعمرو بن عاصم الكلابي عن همّام عن قتادة عن أنس بن مالك قال : كان لرسول الله، صلى الله عليه وسلم ، شعر ، قال أبو داود : يبلغ منكبيه ، وقال عمرو : يضرب منكبيه . أخبرنا محمد بن مقاتل الخراساني قال : أخبرنا عبد الله بن المبارك قال : أخبرنا معمر عن ثابت عن أنس أن شعر النبيّ ، صلى اللّه عليه وسلم ، كان إلى أنصاف أذنيه . أخبرنا الفضل بن دُكين ، أخبرنا مَنْدل عن حُميد عن أنس قال : كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ليس بالجعد ولا بالسبط، شعره إلى أنصاف أذنيه . أخبرنا عفّان بن مسلم ، أخبرنا حمّاد بن سلمة ، أخبرنا حُميد عن ٤٢٨ أنس أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، كان لا يجاوز شعره أذنيه . أخبرنا عفان بن مسلم وهشام أبو الوليد الطيالسي وسعيد بن منصور قالوا : أخبرنا عبيد اللّه بن إياد بن لقيط عن أبي رمئة قال: كنت أظنّ أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، شيء لا يشبه الناس، فرأيته فإذا هو بشر له وَقْرة . أخبرنا يعلى ومحمد ابنا عبيد الطنافسيان عن مجمع بن يحيى الأنصاري عن عبد الله بن عمران عن رجل من الأنصار عن عليّ أنّه وصف النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، فقال : كان ذا وفرة . أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب ، أخبرنا ابن أبي الزناد عن هشام ابن عروة عن أبيه قال قالت عائشة : رضي الله عنها : كان شعر رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، فوق الوفرة ودون الجُمّة . أخبرنا محمد بن مقاتل الخراساني قال : أخبرنا عبد الله بن المبارك قال : أخبرنا إسماعيل بن مسلم العبدي قال : أخبرنا أبو المتوكّل الناجي أن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كانت له لِمّة تغطّي شحمة أذنيه . أخبرنا عبد الملك بن عمر وأبو عامر العَقَدي ، أخبرنا إبراهيم بن نافع عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن أمّ هانىء قالت : رأيت في رأس رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، ضفائر أربعاً. أخبرنا الفضل بن دكين عن سفيان بن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قال قالت أمّ هانىء: رأيت النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، قدم مكّة وله أربع غدائر . أخبرنا أحمد بن الوليد المكي ، أخبرنا مسلم بن خالد عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن أم هانىء قالت : رأيت رسول الله ، صلّى الله عليه وسلم ، وله أربع غدائر ، تعني شعره . أخبرنا يحيى بن عبّاد البصري، أخبرنا إبراهيم بن سعد ، حدّثّي ٤٢٩ ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عبّاس قال: كان أهل الكتاب يسدُلون أشعارهم وكان المشركون يفرقون رؤوسهم ، وكان رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، يحبّ موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه ، فسَدّل رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ناصيته ثمّ فرق بعدُ . أخبرنا سعيد بن محمد الثقفي عن الأحوص بن حكيم عن راشد بن سعد وعن أبيه حكيم بن عمير قالا : كان رسول الله، صلى الله عليه وسلّم، يفرِق ويأمر بالفرق وينهى عن السّكَيْنِيّةِ . أخبرنا معن بن عيسى الأشجعي وإسحاق بن عيسى قالا : أخبرنا مالك ابن أنس عن زياد بن سعد أنّه سمع ابن شهاب يقول : سدل رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ناصيته ما شاء اللّه ثمّ فرق بعدُ. أخبرنا الفضل بن دُكين وعبيد الله بن موسى قالا : أخبرنا إسرائيل عن سماك أنّه سمع جابر بن سمرة قال : كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، كثّر ، يعني الشعر واللحية ، قال عبيد الله : كثير شعر اللحية . أخبرنا أنس بن عياض أبو ضمرة الليثي عن جعفر بن محمد عن أبيه أن الحسن بن محمد الحنفية سأل جابر بن عبد الله عن غسل النبيّ، صلى الله عليه وسلم ، فقال : كان النبيّ ، صلى الله عليه وسلّم ، يغرف على رأسه ثلاث غرفات ، فقال حسن : إن شعري كثير ، يعني حسنٌ نفسَه ، فقال جابر : يا ابن أخي شعر رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، كان أكثر من شعرك وأطيب . أخبرنا سعيد بن منصور ، أخبرنا إسماعيل بن عيّاش عن عبد العزيز ابن عُبيد اللّه قال : رأيتُ وهب بن كيسان يسجد على قُصاص شعره ، فقلت : يا أبا نُعيم أمكن جبهتك من الأرض ، قال : إني سمعت جابر ابن عبد الله يقول: ورأيت رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، يسجد على قُصاص شعره . ٤٣٠ : أخيرنا عفّان بن مسلم ، أخبرنا حماد بن سلمة عن حُميد عن أنس أنّه سئل عن شعر النبي ، صلى الله عليه وسلّم ، فقال : ما رأيت شعراً أشبه بشعر النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، من شعر قتادة ، ففرح يومئذ قتادة . أخبرنا سليمان بن حرب ، أخبرنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس قال: رأيت النبيّ، صلى الله عليه وسلم ، والحلاق يحلقه وقد أطاف به أصحابه ما يريدون أن يقع شعره إلا في يدي رجل . ذكر شيب رسول الله، صلى الله عليه وسلم أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الأسديّ ويزيد بن هارون وأنس بن عياض أبو حمزة الليّي ومعاذ بن معاذ العنبري ومحمد بن عبد الله الأنصاريّ قالوا : أخبرنا حُميد الطويل قال : سئل أنس بن مالك هل خضب رسول الله، صلّى الله عليه وسلم ؟ فقال : ما شانه الله بالشيب وما كان فيه من الشيب ما يُخْضَب ، قال إسماعيل ويزيد في حديثهما : إنّما كانت شعرات في مقدم لحيته، وأشار حميد بيده إلى مقدم لحيته ، وفعل ذلك يزيد ، وقال معاذ في حديثه : ولم يبلغ الشيب الذي كان به عشرين شعرة . أخبرنا موسى بن داود ، أخبرنا زهير عن حميد الطويل قال : قيل لأنس ابن مالك : أكان رسول الله، صلى الله عليه وسلم، يَخْضِبُ؟ قال: كان شَمَطُهُ أقلّ من ذلك ، لم يبلغ ما في لحيته من الشيب عشرين شعرة ، قال زهير : وأصغى حميد إلى رجل عن يمينه قال سبع عشرة ، ووضع يده على عنفقته أخبرنا عفّان بن مسلم ، أخبرنا حمّاد بن سلمة عن ثابت قال قيل لأنس : هل شاب رسول الله ، صلّى الله عليه وسلّم؟ فقال: ما شانه الله ٤٣١ بالشيب ، ما كان في رأسه ولحيته إلا سبع عشرة أو ثماني عشرة . أخبرنا سليمان بن حرب وعارم بن الفضل عن حماد بن زيد عن ثابت البُناني قال : سُئل أنس عن خضاب النبيّ ، صلى الله عليه وسلّم ، فقال : إن النبيّ ، صلى اللّه عليه وسلّم، لم يرَ من الشيْب ما يُخْضَب ، قال سليمان في حديثه : إنّما كان شمطات في لحيته ولو شئت عددتهن ، وقال عارم في حديثه : لو شئت لعددت شيبه . أخبرنا أنس بن عياض ، أخبرنا ربيعة بن أبي عبد الرحمن أنه سمع أنس ابن مالك يقول : توفي رسول الله، صلى الله عليه وسلّم، وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء . أخبرنا الفضل بن دُكين وعفّان بن مسلم وعمرو بن عاصم الكلابي قالوا : أخبرنا همام بن يحيى عن قتادة قال : سألت أنس بن مالك أخَضَب رسول الله، صلى الله عليه وسلم؟ فقال: لم يبلغ ذلك إنما كان شيء في صُدغیه . أخبرنا الحجّاج بن نصير ، أخبرنا محمد بن عمرو عن محمد بن سيرين قال : سألت أنس بن مالك قلت : هل خَضَب رسول الله، صلى الله عليه وسلّم ؟ قال : لم يبلغ ذلك ولكنّ أبا بكر قد خضب ، قال : فجئت يومئذ فاختضبت . أخبرنا محمد بن مقاتل قال : أخبرنا عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا المثنى ابن سعيد عن قتادة عن أنس أن النبيّ ، صلى الله عليه وسلّم ، لم يخضب قطّ ، إنما كان البياض في مقدم لحيته في العنفقة قليلاً. وفي الرأس نَبْذٌ يسير لا يكاد يُرى ، قال المثنى مرة : والصّدغين . أخبرنا محمد بن الصباح ، أخبرنا إسماعيل بن زكريّاء عن عاصم عن ابن سيرين قال: سألت أنس بن مالك هل كان رسول الله، صلّى الله عليه وسلم ، يخضب ؟ قال : لم يبلغ الخضاب ، كانت في لحيته شعيرات بيض . ٤٣٢ أخبرنا عارم بن الفضل ، أخبرنا حماد بن سلمة ، أخبرنا سماك بن حرب قال : سئل جابر بن سمرة : أشاب رسول الله، صلى الله عليه وسلّم؟ فقال : ما كان في رأس رسول اللّه، صلى الله عليه وسلّم، ولحيته شيب إلاّ شعرات في مفرق رأسه إذا ادهن واراهن الدهن. أخبرنا سليمان أبو داود الطيالسي قال : أخبرنا شعبة عن سماك عن جابر ابن سمرة أنّه سئل عن شيب النبيّ، صلى الله عليه وسلّم ، فقال : كان إذا دهن رأسه لم يتبين ، وإذا لم يَدهُن تبيّن . أخبرنا عبيد اللّه بن موسى والفضل بن دُكين قالا : أخبرنا إسرائيل عن سماك بن حرب أنّه سمع جابر بن سمرة قال : كان رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم ، قد شمط مُقدّم رأسه ولحيته ، فكان إذا دهنه ومشطه لم يتبين ، وإذا شعِث رأسه تبين . أخبرنا وكيع بن جراح عن سفيان عن أيّوب السختياني عن يوسف بن طلق بن حبيب أن حجّاماً أخذ من شارب النبيّ ، صلى الله عليه وسلّم، فرأى شيبة في لحيته ، فأهوى إليها فأمسك النبي ، صلى الله عليه وسلّم ، بيده وقال: مَنْ شَابَ شَيْبَةً في الإسْلامِ كانَتْ لَهُ نُوراً يَوْمَ القِيَامَةِ . أخبرنا عمرو بن الهيثم ويحيى بن حُليف بن عقبة قالا : أخبرنا هشام الدستوائي عن قتادة قال : سألت سعيداً ، يعني سعيد بن المسيب ، هل خضب رسول الله، صلى الله عليه وسلم ؟ فقال: ما كان بلغ ذلك. أخبرنا الفضل بن دُكين ، أخبرنا أبو الأحوص عن أشعث ، يعني ابن سُليم ، قال : سمعت شيخاً من بني كنانة يقول : رأيت رسول الله، صلى اللّه عليه وسلم ، يمشي في سوق ذي المجاز جعداً أسود الرأس واللحية . أخبرنا محمد بن عمر الأسلمي ، حدثني بكير بن مسمار عن زياد مولى سعد قال : سألت سعد بن أبي وقّاص هل خضب رسول الله، صلّى اللّه عليه وسلم ؟ فقال: لا، ولا همّ به، قال: كان شيبه في عَنفقته ٢٨-١ ٤٣٣ وناصيته لو أشاء أعُدّها عددتها . أخبرنا محمد بن عمر عن عمر بن عقبة بن أبي عائشة الأسلمي عن المنذر ابن جهم عن الهيثم بن دهر الأسلمي قال : رأيت شيب رسول الله، صلّى اللّه عليه وسلم ، في عنفقته وناصيته ، حزرتُه يكون ثلاثين شيبة عدداً . أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثّني فروة بن زبيد عن بشير مولى المازنيين قال : سألت جابر بن عبد الله: هل خضب رسول الله، صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : لا ، ما كان شيبه يحتاج إلى الخضاب ، كان وَضَحٌ في عنفقته وناصيته ولو أردنا أن نُحصيها أحصيناها . أخبرنا يزيد بن هارون أن جرير بن عثمان قال : قلت لعبد الله بن بشر : أشيخاً كان النبيّ ، صلى الله عليه وسلّمٍ ؟ قال: كان في عنفقته شعرات بيض . أخبرنا هاشم بن القاسم الكناني ، أخبرنا جرير بن عثمان الرحبي قال : سألت عبد الله بن بشر، صاحب رسول الله، صلى اللّه عليه وسلم ، أكان النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، شيخاً ؟ قال : كان أشبّ من ذلك ، ولكن كان في لحيته ، وربما قال في عنفقته ، شعرات بيض . أخبرنا الفضل بن دُكين والحسن بن موسى الأشيب وموسى بن داود قالوا : أخبرنا زهير بن معاوية عن أبي إسحاق عن أبي جحيفة قال : رأيت رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، وهذا منه أبيض ، ووضع زهير يده على عنفقته ، قيل لأبي جحيفة : من أنت يومئذ ؟ قال : أبْري النبلة وأُريشها. أخبرنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن وهب السُّوائي ، وهو أبو جحيفة ، قال: رأيتُ النبيّ ، صلى الله عليه وسلّم ، فرأيت بياضاً من تحت شفته السفلى مثل موضع إصبع العنفقة . أخبرنا الفضل بن دُكين ، أخبرنا شريك عن أبي إسحاق عن أبي جحيفة قال : رأيت رسول الله، صلى الله عليه وسلم، شابت عنفقتُه. ٤٣٤ أخبرنا مسلم بن إبراهيم ، أخبرنا القاسم بن الفضل قال : شهدت محمّد ابن علي ، ونظر إلى الصلت ، بين زبيد وشمط سائل على عنفقته ، فقال محمد : هكذا كان شَمَط النبي ، صلى الله عليه وسلم ، سائلاً على عنفقته ، ففرح الصلت بذلك فرحاً شديداً . أخبرنا يعلى بن عبيد ، أخبرنا حجاج بن دينار بن محمد بن واسع قال قيل : يا رسول اللّه لقد أُسْرَعَ إليك الشيبُ! قال: شَيّبَتْني الر كتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمّ فُصّلَتْ وَأُخَوَاتُهَا. أخبرنا عثمان بن عمر قال: أخبرنا يونس عن الزهري عن أبي سلمة قال: قيل يا رسول اللّه نرى في رأسك شيباً! قال : ما لي لا أشيبُ وَأنا أقْرَأُ هُوداً وَإِذا الشّمْسُ كُوَّرَتْ ؟ أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فُديك عن عليّ بن أبي عليّ عن جعفر ابن محمد عن أبيه أن رجلاً قال للنبيّ ، صلى الله عليه وسلم : أنا أكبر منك مولداً ، وأنت خير مني وأفضل ، فقال رسول الله ، صلى الله عليه وسلّم : شَيْبَتْي هُودٌ وَأَخَوَاتُهَا وَمَا فُعِلَ بِالأممِ قَبْلي . أخبرنا عبيد الله بن موسى قال : أخبرنا شيبان وإسرائيل عن أبي إسحاق عن عكرمة عن ابن عباس قال قال أبو بكر : أراك قد شبت يا رسول الله ! قال: شَيّبَتْي هُودٌ وَالوَاقِعَةُ وَالْمُرْسَلَاتُ وَعَمّ يَتَسَاءَ لُونَ وَإِذا الشّمْسُ كُوّرَتْ . أخبرنا الفضل بن دُكين وعبد الوهاب بن عطاء قالا : أخبرنا طلحة بن عمرو عن عطاء قال : قال بعض أصحاب النبيّ ، صلّى الله عليه وسلّم: يا رسول الله لقد أسرعَ إليك الشيب! فقال: أجَلْ شَيّبَتْني هُودٌ وَأَخَوَاتُهَا. قال عطاء : أخواتها اقتربت الساعة ، والمرسلات ، وإذا الشمس كورت . أخبرنا الفضل بن دكين أخبرنا مسعود بن سعد عن أبي إسحاق عن عكرمة قال : قيل للنبيّ ، صلى اللّه عليه وسلم: شبت وعَجِلَ عليك الشيبُ! ٤٣٥ فقال: شَيّبَنْي هُودٌ وَأَخَوَاتُهَا أو ذَوَاتُهَا. أخبرنا عفّان بن مسلم وإسحاق بن عيسى قالا : أخبرنا أبو الأحوص ، أخبرنا أبو إسحاق عن عكرمة قال قال أبو بكر : سألت رسول الله ، صلّى اللّه عليه وسلّم، قلت : يا رَسول اللهَ ما شَيّبَك؟ قال: هُودٌ وَالوَاقِعَةُ وَالْمُرْسِلَاتُ وَعَمْ يَتَسَاءَ لُونَ وَإِذا الشّمْسُ كُوّرَتْ . أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال : أخبرنا سعيد عن قتادة قال قالوا : لقد أسرع إليك الشيب يا رسول الله! قال: شَيّبَتْي هُودٌ وَأَخَوَاتُهَا. أخبرنا خالد بن خداش ، أخبرنا عبد الله بن وهب ، حدّثّني أبو صخر أن يزيد الرقاشي حدّثه قال : سمعت أنس بن مالك يقول : بينما أبو بكر وعمر جالسان في نحر المنبر ، إذ طلع عليهما رسول الله ، صلى الله عليه وسلم، من بعض بيوت نسائه يمسح لحيته ويرفعها فينظر إليها ، قال أنس : وكانت لحيته أكثر شيباً من رأسه ، فلمّا وقف عليهما سلم ، قال أنس : وكان أبو بكر رجلاً رقيقاً ، وكان عمر رجلاً شديداً ، فقال أبو بكر : بأبي وأمّي لقد أسرع فيك الشيب ! فرفع لحيته بيده ونظر إليهما فترقرقت عينا أبي بكر ، ثمّ قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: أجَلْ شَيْبَتْي هُودٌ وَأَخَوَاتُها . قال أبو بكر : بأبي وأمي وما أخواتها ؟ قال: الواقِعَةُ والقَارِعَةُ وَسَأَلَ سائِلٌ وإذا الشّمْسُ كُوَّرَتْ . قال أبو صخْر : فأخبرت هذا الحديث ابن قُسيط ، فقال : يا أحمد ما زلت أسمع هذا الحديث من أشياخي ، فلمَ تركت الحاقّة وما أدراك ما الحاقّة ! ٤٣٦ ذكر من قال خضب رسول الله ، صلى الله عليه وسلم أخبرنا عفّان "بن مسلم ومسلم بن إبراهيم ويونس بن محمد المؤدِّب قالوا : أخبرنا سلام بن أبي مطيع ، أخبرنا عثمان بن عبد الله بن موهَب قال : دخلنا على أمّ سلمة فأخرجت إلينا صرّة فيها شعرٌ من شعر النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، مخضوباً بالحنّاء ، قال عفّان ويونس في حديثهما والكتّم . أخبرنا الفضل بن دُكين ، أخبرنا نُصير بن أبي الأشعث عن ابن موهب أن أم سلمة أرته شعر رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أحمر . أخبرنا الفضل بن دكين ، أخبرنا معقل بن عبد الله عن عكرمة بن خالد قال : عندي من شعر رسول الله ، صلى الله عليه وسلّم ، مخضوب مصبوغ في سُكّة . أخبرنا الفضل بن دُكين ويحيى بن عباد قالا : أخبرنا يونس بن أبي إسحاق ، أخبرنا إبراهيم بن محمد بن سعد ، قال يحيى بن عبّاد عن أبيه ، قال: كان لنا جُمْجُلٌ من ذهب ، فكان الناس يغسلونه وفيه شعر رسول الله، صلى الله عليه وسلّم ، قال: فتخرج منه شعرات قد غيّرت بالحنّاء والكتّم . أخبرنا عبد الله بن نمير ، أخبرنا عثمان بن حكم قال : رأيت عند آل أبي عبيدة بن عبد الله بن زمعة شعرات من شعر رسول الله، صلّى الله عليه وسلم ، مصبوغة بالحنّاء . أخبرنا حجين بن المثنّى ، أخبرنا الليث بن سعد عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن قال : رأيت شعراً من شعره ، يعني النبيّ، صلّى الله عليه وسلّم ، فإذا هو أحمر ، فسألت عنه فقيل لي احمرّ من الطيب . أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصاريّ، أخبرنا كَهْمَس عن عبد الله ٤٣٧ ابن بريدة قال قيل له : هل خضب رسول الله، صلى الله عليه وسلّم؟ قال : نعم . أخبرنا جرير بن عبد الحميد عن يزيد بن زياد عن أبي جعفر قال : شمط عارضا رسول الله، صلى الله عليه وسلّم ، فخضبه بحنّاء وكتم . أخبرنا عفان بن مسلم وهشام أبو الوليد الطيالسي وسعيد بن منصور عن عبيد الله بن إياد عن أبيه عن أبي رِمْثَةُ أنّه وصف النبيّ، صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال : ذو وَفْرة وبها رَدْعٌ من حنّاء .. أخبرنا عفّان بن مسلم ، أخبرنا حماد بن سلمة قال : أخبرنا عبيد اللّه بن عمر عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن ابن جريج أنّه قال لابن عمر : أراك تغيّر لحيتك ! قال : رأيت رسول الله، صلى الله عليه وسلّم، يغيّر لحيته . أخبرنا هاشم بن القاسم الكناني ، أخبرنا عاصم بن عمر عن عبد الله ابن سعيد المقبري عن عبيد بن جريج قال : سمعته وهو يحدث أبي قال : جئت إلى ابن عمر فقلت : رأيتك لا تغيّر لحيتك إلا بهذه الصفرة ، قال : رأيت رسول الله ، صلى الله عليه وسلّم، يصنع ذلك. أخبرنا خالد بن خداش ، أخبرنا عبد الله بن وهب عن عبد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر أنّه كان يصفّر لحيته بالخَلُوق ويحدّث أنّ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، كان يصفّر. أخبرنا سعيد بن محمد الثقفي عن الأحوص بن حكيم عن أبيه عن عبد الرحمن الثُّماليّ قال: كان رسول الله، صلى اللّه عليه وسلم، يغيّر لحيته بماء السدر ، ويأمر بتغيير الشعر مخالفة للأعاجم . ٤٣٨ ذ کر ما قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم، وأصحابه في تغيير الشيب وكراهة الخضاب بالسواد أخبرنا يزيد بن هارون وعبد الله بن نُمير ومحمد بن عبد الله الأنصاري عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله، صلّى اللّه عليه وسلّم: غَيّرُوا الشَّيْبَ وَلا تَشَبّهُوا باليَهُودِ وَالنّصَارَى. أخبرنا محمد بن كُناسة الأسديّ ، أخبرنا هشام بن عروة عن عثمان ابن عروة عن أبيه عن الزبير قال قال رسول الله، صلى الله عليه وسلّم: غَيّروا الشّيْبَ وَلا تَشَبَّهُوا باليَهود . أخبرنا عبد الله بن نُمير عن هشام بن عروة عن أبيه أن رسول الله، صلى الله عليه وسلّم، قال: غَيّرُوا الشَّيْبَ وَلا تَشَبَهُوا باليَهُودِ. أخبرنا عبد الله بن نُمير عن الأجلح عن عبد الله بن بُريدة عن أبي الأسود الدؤلي عن أبي ذرّ قال قال رسول الله، صلى الله عليه وسلّم: إنّ أَحْسَنَ ما غَيّرْتُمْ به الشّيْبَ الحِنّاءُ والكَتّمُ . أخبرنا عبد الوهّاب بن عطاء قال : أخبرنا المسعوديّ عن الأجلح عن عبد الله بن بريدة عن أبيه عن النبيّ ، صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : أحْسَنُ ما غَيّرْتُمْ بِهِ الشّيْبَ الحِنّاءُ وَالكَثَمُ. أخبرنا محمّد بن عبد الله الأنصاريّ، حدّثّي كَهْمَس، حدثني عبد الله بن بُرَيْدة أن رسول الله، صلى الله عليه وسلّم، قال: إنّ أَحْسَنَ ما غَيّرْتُمْ بِهِ الشّيْبَ الحِنّاءُ والكَتّمُ. أخبرنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن صالح بن کیسان عن ابن شهاب قال قال أبو سلمة بن عبد الرحمن : إن أبا هريرة قال إنّ رسول اللّه، صلى الله عليه وسلم، قال: إنّ البَهُودَ وَالنّصَارَى لا يَصْبُغُونَ فَخَالِفُوهُم . ٤٣٩ أخبرنا الفضل بن دُكين ، أخبرنا ابن عيينة عن الزهريّ عن سليمان. وأبي سلمة عن أبي هريرة عن النبيّ، صلى الله عليه وسلم، قال: إنّ اليَهود". والنّصَارَى لا يَصْبُغُون فَخَالِفُوهُمْ. أخبرنا الفضل بن دُكين ، أخبرنا يونس بن أبي إسحاق ، حدثني إبراهيم ابن محمد بن سعد بن أبي وقاص قال قال رسول الله، صلى الله عليه وسلّم: كَيْفَ تَصْنَعُ اليَهُودُ بِشَيْبِهَا ؟ قالوا : لا يغيّرُونه بشيء ، قال : فَخَالِفُوهُمْ فإنّ أَمْثَلَ مَا غَيْرْتُمْ بِهِ الشّيْبَ الحِنّاءُ والكَتَمُ . أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال : أخبرنا سعيد عن حمّاد عن إبراهيم عن الأسود بن يزيد أن الأنصار دخلوا على رسول الله ، صلى الله عليه وسلّم ، ورؤوسهم ولحاهم بيض" فأمرهم أن يغيّروا، قال : فراح الناس بين أحمر وأصفر . أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال : سأل سعيد ، يعني ابن أبي عروبة ، عن الخضاب ، فأخبرنا عن قتادة أن رسول الله، صلى اللّه عليه وسلم ، قال: مَنْ كانَ مُغَيِّراً لا بُدّ فَاخْضِبوا بالحِنَاءِ وَالْكَتّمِ . أخبرنا مؤمل بن إسماعيل ، أخبرنا "سفيان عن الركين بن الربيع" عن القاسم بن حسّان عن عمّه عبد الرحمن بن حرملة عن عبد اللّه قال : كان رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، يكره تغيير الشيب . أخبرنا عفّان بن مسلم وهاشم بن القاسم وأحمد بن عبد الله بن يونس قالوا : أخبرنا محمد بن طلحة عن حُميد بن وهب القرشي عن بني طاووس عن أبيهم طاووس عن عبد الله بن عبّاس قال: مرّ على النبيّ، صلّى الله عليه وسلّم، رجل قد خضب بالحنّاء ، قال: ما أحْسَنَ هَذا! ثمّ مرّ عليه رجل بعده قد خضب بالحنّاء والكتم ، فقال : هذا أحْسَنُ مِنْ هذا ! قال : مرّ عليه رجل قد خضب بالصفرة ، فقال: هَذا أحْسَنُ مِن هذا كُلّهِ ! ٤٤٠